تحميل رواية «حب الصدفة» PDF
بقلم ملك عتمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول فى الصباح ألين إصحى يبنتى هتتأخرى على الشغل ألين: شوية بس يا بابا لسه عايزة انام شوية وهقوم سبنى بقى أبوها محمد: قومى يبنتى الساعة بقت عشرة ألين: يلهوى كام أنا إتأخرت خالص قامت نطط من فوق السرير بسرعة وغسلت وشها ولبست بنطلون واسع ودخلت فيه شميز وباست بباهاا من خده ونزلت بسرعة شغلهاا ألين بنت فى سن ال ٢٨ عيونهاا لونها عسلى وشعرهاا أسود طويل أمها متوفية من وهى عندها عشر سنين عايشة مع ابوهاا واخوهاا ابوهاا مش بيشتغل عشان عنده كانسر فى الدم وهى بتحاول تلم فلوس العملية بأى طريقة فى المطعم...
رواية حب الصدفة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ملك عتمان
وبعد دقايق المأذون قام مشى هو والشهود.
ألين: آدم كنت عايزة أروح عند عمر أخويا النهاردة.
آدم: مش دا اللي خايفة منه على ابنك؟
ألين: أيوة بس ده أخويا ومستحيل يأذيني.
آدم بتنهيدة: حاضر يا ألين هطلع أجيب مفاتيح العربية وهنروح.
ألين: شكرا يا آدم.
آدم بإستغراب: على إيه؟
ألين: على كل حاجة على إنك اتجوزتني وهتحميني أنا وابني مع إن إنت كان ممكن تجيب عنوان أهلك في مصر بسهولة بس بالرغم من ده ساعدتني. ممكن أعرف إنت ليه ساعدتني ليه يا آدم مع إني السبب في موت أخوك اللي حرمتك منه قبل ما تشوفه؟
آدم بصدق: صدقيني ما عارفش ليه كل اللي عارف إن في حاجة خلتني أساعدك بس مش عارف إيه هي.
وسابها وطلع فوق وهي واقفة وسط حيرتها.
ألين: نهى سمعتي اللي قاله؟ أنا مش فاهمة حاجة... نهى إنتي مش بتردي ليه؟
دارت وشها ناحية نهى لقتها نايمة.
ألين: نهااااااااااااااا!
نهى بفزع: يلهوي البيت بيولع ولا إيه؟
ألين بضحك: لا مش بيولع بس كنت بصحيكي بس عشان رايحين عند عمر دلوقت.
نهى: عمر إيه؟ إنتي مش قولتي هتروحيله بكرة وغير كدا أنا مش محضرة نفسي.
ألين: لا هنروح دلوقت أنا مش هستنى لبكرة.
وبعدين بصتلها بإستغراب: مش محضرة نفسك لإيه بالظبط؟
نهى: مهو مثلا لما يسألني هربتي مع ألين ليه هقوله إنك هددتيني بحاجة عشان أهرب معاكي.
ألين: بياعة يابت بس لما يسألك بقى إيه الحاجة اللي أنا هددتك بيها هتقوليله إيه؟
نهى بغباء: تصدقي مش عارفة خليها لبكرة عشان أفكر أقوله إيه يلا تصبحي على خير.
ألين وهي بتشدها من هدومها: تعالي هنا يا ست غيبوبة مفيش نوم إنجري قدامي على بره يلا.
نهى بطريقة طفولية: لا سبيني يا ألين حرام عليكي يا بشر عايزة أنااااااااام!
ألين بتوعد: أنا هفوقك يا نهى.
فضلوا يضربوا بعض بالمخدات وهما بيضحكوا كأنهم أطفال.
لم ينتبهوا لآدم اللي كان واقف وراهم وكاتم ضحكته.
مقدرش يمسك نفسه وضحك ضحكة لو كان ضحكها في ميدان عام لكانت لفتت أنظار الموجودين.
صدمة بين ألين ونهى فضلوا مبحلقين لبعض.
ألين بصوت خافت: سمعتي اللي أنا سمعته؟
نهى هزت رأسها بإيجاب.
ألين: يعني هو واقف ورانا وشاف منظرنا وإحنا كدا؟
نهى هزت رأسها بإيجاب.
ألين: يعني إتفضحنا كدا قدامه وكله بسببك مش كدا؟
نهى هزت رأسها بإيجاب.
ألين: الله يحرقك يا نهى يابت محمد وإنتي فضحانا كدا.
آدم: إنتوا هتفضلوا بتوشوشوا بعض كدا كتير وإيه اللي كنتوا بتعملوه ده؟
ألين بصتله بإحراج: أصل احنا بص أصل هو...
آدم وهو يحاول كتم ضحكته على منظرها: خلاص مش مهم يلا عشان نمشي.
آدم طلع بره وألين ونهى وراه.
ألين: عجبك كدا الراجل يقول علينا إيه دلوقت؟
نهى: وأنا مالي أنا عملت إيه؟
ألين بغيظ منها: لا معملتيش حاجة يابت دنتي ملاك طاهر نازل من السما.
نهى: عشان تقدروا قيمتي بس.
ألين: لا أنا جبت أخرى تعالي يابت.
ولسه هتجري وراها عشان تضربها لقت آدم بينادي عليهم.
آدم: ألين نهى مش ناويين تطلعوا ولا إيه؟
ألين: إحنا جايين أهوه.
طلعت تجري على بره هي ونهى وركبوا ورا.
آدم بص لها وكان مدايق كان عايزها تركب جنبه وبعدين اتحرك بالعربية.
وبعد شوية كانوا وصلوا العمارة اللي قاعد فيها عمر.
من غير مقدمات ألين نزلت من العربية وطلعت على فوق من غير ما تتكلم.
فوق عند عمر.
مريم: يلا يا حبيبي عشان تاكل.
عمر: هي سدرة نامت؟
مريم: أه نامت يلا بقى عشان تاكل أنا جعانة خالص.
عمر: بس أنا مش جعان.
مريم بحزن طفولي: يعني هتسبني أكل لوحدي يعني؟
عمر: إنتي فهمتي غلط أنا مش جعان أكل أنا جعان حاجة تانية.
مريم بغباء: نفسك في حلويات يعني اعملك كيكة مثلا؟
عمر: لا تعالي أقولك أنا جعان إيه.
شدها ناحيته ولف إيده حوالين خصرها وقربها منه جامد لدرجة إن أنفاسهم بقت مختلطة وده أثار عمر أكتر بدأ ينظر لشفتيها ولسه هيقرب منها سمعوا صوت الجرس بيرن.
عمر: إيه بقى القرف ده هتلاقيه الواد كريم ديما بيجي في اللحظات دي.
مريم بضحك: طب وسع عشان أقوم أفتح.
عمر: ما سيبك من اللي بره وخلينا نكمل اللي كنا بنعمله.
مريم: وسع يا عمر عيب كدا ما ينفعش.
عمر بزهق: روحي يا مريم بس لسه الليل طويل.
مريم طلعت تفتح الباب وأول ما فتحته.
مريم بفرحة: ألين إنتوا رجعتوا إمتى وحشتيني خالص.
تبادلوا الأحضان بسعادة.
ألين: وحشتيني أوي يابت مريم وعمر كمان وحشني خالص هو فين؟
مريم: جوه اهو استني هناديه.
لسه هتمشي لفت نظرها حاجة بصتلها تاني.
مريم بإستغراب: إيه ده بطنك مالها إنتي حامل ولا إيه؟
ألين: أيوة.
مريم بفرحة: بجد ألف مبروك بس من مين؟
ألين بتوتر: من فارس.
مريم: هو مش فارس مات يابنتي أوعي يكون قبل ما يموت حصل حاجة بينكم.
ألين هزت رأسها بإيجاب.
مريم: يخربيتك شكلك عارفة لو عمر عرف هيعمل إيه إمشي بسرعة يا ألين وأنا هقوله إن أي حد تاني جه يلا بسرعة.
عمر: وتمشي ليه منا سمعت كل حاجة خلاص.
قرب من ألين ومسكها من شعرها.
ألين: عمر أنا...
عمر بزعيق: اللي أنا سمعته ده حقيقة يا ألين؟
مردتش عليه وفضلت تعيط.
عمر بعصبية: ردي عليا.
ألين: أيوة حقيقة أنا حامل من فارس.
قطع كلامها بصفعة على وجهها.
عمر بزعيق: يابنت الكلب أنا مش قولتلك متخليهوش يلمسك ردي عليا.
ألين ببكاء: يا عمر مهو الحقيقة بانت في الآخر وطلعنا إحنا اللي غلطانين.
عمر وهو يشدد على شعرها لدرجة إنه كان هيطلع في إيده: بس هو لمسك قبل ما نعرف الحقيقة ليه عملتي كدا يا ألين؟
ألين: آسفة والله بس كانت لحظة ضعف وأنا أصلا كنت بحب فارس.
مريم: يا عمر خلاص سيبها ونبكي.
عمر: اخرسي إنتي خالص وحسابك معايا بعدين بقى عايزاها تهرب مني.
عمر وهو يصفعها على وجهها مرة ثانية: البيبي ده هينزل إنتي فاهمة مفيش حاجة هتربطنا بالعيلة دي تاني بكرة هتيجي معايا ننزلوه.
ألين ببكاء: مستحيل أسمحلك تعمل كدا أنا مش هخلي حد يقرب من ابني إنت فاهم؟
لسه هينزل بصفعة أخرى على وجنتيها لقى إيد مسكته جه يشوف مين إنصدم من اللي شافه.
عمر: فارس إنت لسه عايش؟
آدم وهو يلكمه بوجهه: إنت إزاي تتجرأ وتمد إيدك على مراتي إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه لا وكمان عايز تنزل البيبي؟
عمر: فارس أنا...
لم يكمل عمر كلامه ولكمه آدم مرة أخرى.
آدم بصوت عالي: أنا مش فارس أنا آدم المحرقاوي وألين تبقى مراتي واللي في بطنها يبقى ابن أخويا واللي يفكر بس يقربلهم همحيه من على وش الدنيا مهما كان مين إنتوا فاهمين؟
وبعدين راح ناحية ألين وقومها من على الأرض.
آدم بحنية: إنتي كويسة؟
ألين ببكاء: أيوة.
آدم: طب يلا نمشي.
ألين: بس...
آدم: مفيش بس أنا مستحيل أجيبك هنا تاني بعد النهاردة.
وبعدين بص لنهى: يلا يا نهى إنتي كمان.
أخدهم ونزلوا تحت وركبوا العربية ومشيوا.
رواية حب الصدفة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ملك عتمان
في المستشفى.
نوران دخلت اطمنت على كريم وريم وطلعت تقعد بره لغاية محد فيهم يفوق.
مسكت تليفونها واتصلت على ليلى.
نوران: ألو طنط ليلى عاملة إيه؟
ليلى: الحمدلله يبنتي لقيتوا ريم ولا لسه؟
نوران: أيوة الحمدلله هي في المستشفى دلوقتي.
ليلى: مستشفى إيه أنا جايالكم حالا.
نوران: مستشفى..................
أول مقفلت المكالمة مع ليلى لقيت تليفونها بيرن بتشوف مين لقته أحمد.
أجابت بلهفة ممزوجة بالبكاء: بابا عامل إيه إنت فين اتصلت عليك كتير بعد موت فارس ومش بترد عليا سبتني لوحدي ليه في الوقت اللي كنت محتاجاك فيه؟
أحمد وبدأت الدموع تترقرق في عينيه: أنا آسف يبنتي أوعدك إني هفضل معاكي ومش هسيبك من هنا ورايح بس إنتي فين جيت الفيلا ملقتكيش.
نوران: أنا حاليا في المستشفى.
أحمد بخضة: ليه مالك يبنتي أنا جايلك حالا.
نوران: اطمن يا بابا أنا بخير أصل كر.. أصل ريم تعبانة شوية وأنا معاها.
أحمد: طب هي كويسة دلوقت؟
نوران: هي لسه مفاقتش بس الدكاترة بيقولوا إنها هتبقى كويسة.
أحمد: طب خليكي معاها ولما تبقى كويسة أبقي تعالي على البيت.
نوران: حاضر يا بابا سلام.
أحمد: سلام يحبيبتي.
نوران لنفسها: كويس إن مقولتلوش إني مع كريم في المستشفى ألا كان زمانه إتعصب مني وخلاني أقطع علاقتي بيه.
الممرضة: يا أنسة لو سمحتي إتفضلي الحاجات دي بتاعة المريض اللي جاي معاكي.
نوران: إيه الحاجات دي؟
الممرضة: دول التليفون والمحفظة بتاعته.
نوران: تمام.
أخدتهم منها ومسكت تليفونه وهي بتفكر.
نوران: أنا لازم اتصل بحد من عيلته هتصل بأخوه.
فتحت تليفونه وطلعت رقم عمر واتصلت عليه.
عند عمر.
كان واقع على الأرض نتيجة ضرب أدم ليه.
مريم قربت منه بخوف ومدتله إيديها عشان يقوم.
بصلها وقام لوحده ودخل جوه قعد على السرير.
دخلت وراه وجابت علبة الإسعافات الأولية وقعدت جنبه.
وجابت قطنة ومدت إيديها عشان تمسحله الدم اللي على وشه زق إيديها بعيد.
مريم: في إيه يا عمر؟
عمر بعصبية: مش عارفة في إيه يا هانم؟
مريم: قصدك يعني عشان قولت لألين تمشي قبل متشوفها وتهرب منك على الفكرة بقى أنا مش غلطانة في اللي عملته إنت شوفت لما عرفت إنها حامل عملت فيها إيه دي كانت هتموت في إيدك.
عمر بزعيق: تستاهل عشان خاينة أنا قولتلها ميلمسهاش بس هي خالفت كلامي وحياة بنتي لنزل البيبي ده وهتشوفي يا ألين.
مريم: حرام عليك يا عمر دي أختك إنت إزاي عايز تعمل فيها كده وبعدين هي مش خاينة دي كانت متجوزاه.
عمر بزعيق: مريم ملكيش دعوة بالمواضيع دي عشان مطلعوش عليكي فاهمة كفاية إني محسبتكيش على اللي عملتيه.
مريم كانت لسه هتتكلم بس تليفون عمر رن أخده يشوف مين لقاه كريم.
عمر: إيه يا زفت عايز إيه؟
نوران: أستاذ عمر أنا نوران صاحبة كريم وهو عمل حادثة وحاليا في المستشفى.
عمر: إنتي بتقولي إيه قوليلي إسم المستشفى بسرعة.
نوران: إسمها..................
عمر قفل مع نوران وغير هدومه بسرعة ولسه هينزل.
مريم بقلق: هو في إيه يا عمر؟
عمر: كريم عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقت.
مريم: طب استني أجي معاك.
عمر: لا خليكي إنتي أنا هروح وأبقي أطمنك سلام.
مريم لنفسها: أنا لازم أقول لألين بسرعة.
في منزل زياد.
كان نايم صحي على صوت خبط على باب الشقة.
قام وراح يفتح الباب لقاها نيرة.
نيرة: صباح الخير يا زيزو.
زياد: صباح الخير يا نيرة أمال صاحية بدري ليه؟
وبيبص جنبها لقى على.
زياد: وإنت كمان إيه اللي مصيحك يا ض إنت؟
على: متقوليش يا ض أنا اسمي على.
زياد: حاضر يا ض.
نيرة: خلاص إنتو هتتخانقوا ولا إيه؟
وكمان النهاردة أول يوم ليا في الجامعة وعلى هيروح المدرسة دلوقت.
زياد وهو بيتواوب: عشان كدا صاحيين بدري تحبوا أوصلكوا؟
نيرة بضحك على منظرة: لا خليك إنت كمل نوم أنا صحيتك بس عشان اعرفك إننا نازلين عشان ماما لو احتاجت حاجة تبقى معاها.
زياد: متخافيش دي زي أمي بالظبط.
نيرة بابتسامة: شكرا يا زياد.
وبعدين بصت لي على: يلا يا على.
نزلوا تحت وعلى ركب باص المدرسة وهي وقفت تاكسي ومشيت.
في جامعة الإسكندرية كلية الهندسة.
دخلت نيرة الكلية وهي مبهورة من شكلها فضلت ماشية وهي بتتفرج على الصحاب اللي قاعدين مع بعض وبيهزروا تنهدت في حزن لإنها معرفش حد هنا.
نيرة لنفسها: مش مهم أكون عارفة حد هنا المهم إني حققت حلمي ودخلت الكلية اللي نفسي فيها.
وهي ماشية لقيت حد بينادي عليها.
أدهم: يا أنسة يا أنسة استني.
نيرة: حضرتك بتنادي عليا؟
أدهم وهو بينهج من كتر الجري: كل ده عشان تقفي حرام عليكي يا شيخة.
نيرة بعصبية: إنت تعرفني يا أخ إنت عشان تجري ورايا إيه الأشكال دي ياربي ولسه هتمشي؟
أدهم: استني بس.
نيرة: عايز إيه إخلص.
أدهم: إتفضلي الفلوس دي وقعت منك.
نيرة فتحت شنطتها وبصت فيها لقيت فلوسها موجودة.
نيرة: لا مش بتاعتي أنا فلوسي زي ما هي في الشنطة أهوه.
أدهم: بجد طب أنا آسف فكرتهم ليكي عشان كنتي معدية من جنبهم.
نيرة بابتسامة: ولا يهمك سلام.
أدهم لنفسه بعد ما مشيت: يخربيت حلاوتك.
في فيلا أدم.
أدم: خلاص بقى يا ألين كل ده عياط.
ألين: مكنتش متوقعة إنه يعمل كده بجد أنا كنت بقول إنه ممكن يعمل كده بس ساعات كنت بكدب نفسي وأقول إنه أخويا ومستحيل يأذيني بس هو أذاني فعلا.
نهى: طب اهدي حبيبي عشان البيبي ميحصلوش حاجة.
أدم: خدها يا نهى تطلع فوق عشان تريح شوية.
نهى: حاضر.
لسه هيطلعوا فوق لقوا تليفون ألين بيرن بتشوف مين لقتها مريم.
ألين: ألو يا مريم خير في حاجة؟
مريم: ألين إلحقي كريم عمل حادثة وفي المستشفى.
رواية حب الصدفة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ملك عتمان
ألين ببكاء:
إنتي بتقولي إيه قوليلي اسم المستشفى بسرعة.
مريم:
أنا معرفش اسم المستشفى نسيت أسأل عمر عليها قبل ما ينزل.
ألين:
يعني إيه مش عارفة يا مريم إمال هروحله إزاي دلوقتي.
مريم بدموع:
آسفة والله يا ألين بس معرفش إسمها.
ألين ببكاء:
خلاص يا مريم أنا هحاول أعرف هو في أنهي مستشفى.
مريم:
سلام.
ألين قفلت مع مريم وهي بتعيط.
أدم بقلق:
في إيه يا ألين ومين اللي كان متصل بيكي.
ألين ببكاء:
دي مريم كانت بتقولي إن كريم عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى.
نهى:
طب يلا نروحله بسرعة.
ألين:
مهو مريم متعرفش هو في أنهي مستشفى.
أدم بتساؤل:
هو مين كريم ده.
نهى بدموع:
ده أخونا.
أدم:
طب أنا ليا واحد صاحبي مصري أتعرفت عليه في أمريكا أبوه شغال دكتور هنا تحبي أكلمه وهو ممكن يعرف هو في أنهي مستشفى.
ألين:
ياريت ونبي إنت متعرفش كريم ده بعتبره إبني بالظبط مش أخويا.
أدم:
حاضر هكلمه حالا.
نهى:
لا متكلمهوش.
أدم بإستغراب:
ليه.
نهى:
إحنا ممكن نتصل بي يوسف صاحبه وأكيد هو عارف اسم المستشفى.
ألين:
عندك حق أكيد يوسف معاه دلوقتي بس أنا مش معايا رقمه.
نهى:
أنا معايا رقمه.
مسكت تليفونها ورنت عليه كتير بس مبيردش.
نهى:
مش بيرد معرفش ليه.
ألين ببكاء:
طب هنعمل إيه دلوقتي.
نهى:
هو فيه حل تاني بس مش عارفة هينفع ولا إيه.
ألين:
إيه هو.
نهى:
نكلم نوران ونسألها عليه.
أدم:
نوران مين.
نهى:
أختك.
أدم:
وانا أختي إيه علاقتها بأخوكي.
ألين:
آدم مش وقته الكلام ده ونبي بس معتقدش إنها هتبقى عارفة مكانه أكيد بعد اللي حصل بعدو عن بعض.
نهى:
تعالي بس نتصل بيها ممكن تكون عارفة مكانه.
ألين:
ماشي أنا هتصل عليها.
مسكت تليفونها وطلعت رقم نوران وإتصلت عليها.
في المستشفى.
نوران كانت قاعدة بره لقت الممرضة جاية نحيتها.
الممرضة:
المريضة اللي جات معاكي فاقت بس بتعيط ولما بسألها مالك مش بترد عليا.
طلعت تجري على جوا بسرعة دخلت لقتها قاعدة على السرير وبتعيط.
جريت عليها وأخدتها في حضنها.
نوران:
وحشتيني يا مجنونة قلقتيني عليكي ينفع كدا.
وبعدين طلعت من حضنها.
نوران:
مامتك زمانها جاية دلوقتي بس إحكيلي إيه اللي حصل معاكي.
مردتش عليها ودموعها بتنزل في صمت.
نوران:
طب خلاص لو مش عايزة تحكيلي دلوقتي خلاص أهم حاجة إنك بخير.
قاطعهم دخول ليلي اللي أول مشافت ريم طلعت تجري عليها بسرعة وحضنتها.
ليلي ببكاء:
كدا يا بنتي تقلقيني عليكي متعمليش كدا تاني أنا مبقاش فاضلي غيرك بعد أبوكي الله يرحمه.
نوران لاحظت إن ريم محصلش منها أي رد فعل لما عرفت إن أبوها مات كانت لسه هتتكلم لقت تليفونها بيرن بتشوف مين لقتها ألين.
نوران بإستغراب:
ألين ياترى عايزة إيه ممكن تسألني على كريم ده أكيد.
نوران:
ألو.
ألين بلهفة:
نوران أنا ألين أنا عرفت إن كريم عمل حادثة لو تعرفي اسم المستشفى اللي هو فيها قوليلي ونبي.
نوران:
هو حاليا في مستشفى..............
وأنا معاه أصلا لإن صحبتي إتعرضت لحادثة معاه برضو.
ألين:
طيب أنا جاية حالا.
قفلت معاها المكالمة.
ألين:
أنا عرفت هو في أنهي مستشفى.
أدم:
طب تعالوا أوصلكوا.
ألين:
بس نوران هناك بلاش إنت تيجي.
أدم:
لا أنا أصلا عايز أشوفها عايز أقولها إن ليها أخ هيحميها بعد كدا ويكون ليها ضهر وسند وكل متحتاجله تلاقيه ديما.
سقطت دمعة من عينيه مسحها بسرعة.
أدم بإبتسامة:
يلا بقى عشان منتأخرش.
طلعوا بره وركبوا العربية وطلعوا على المستشفى.
في المستشفى.
نوران أول مقفلت المكالمة مع ألين دخلت عند كريم.
وقعدت على الكرسي اللي جنب السرير.
نوران:
مش ناوي تقوم بقى يا كريم يوسف أكيد محتاجلك دلوقتي وكلنا محتاجينك أنا بحبك أوي يا كريم.
سمعت صوته بيناديها.
كريم بصوت منخفض:
نوران.
نوران بفرحة:
كريم إنت فوقت أنا مش مصدقة.
كريم بتعب:
أنا بحبك أوي.
نوران:
وانا كمان بح.
لم تكمل كلامها بس إنفتاح باب الغرفة.
عمر:
كريم مالك إيه اللي حصل.
كريم:
أنا كويس متقلقش.
عمر وهو ينظر لنوران.
عمر:
إنتي اللي إتصلتي بيا صح شكرا.
نوران:
أيوة أنا العفو يا أستاذ عمر.
عمر:
ثانية واحدة إنتي أخت فارس صح.
نوران:
أيوة.
عمر وبدأ يظهر عليه معالم الغضب:
وهنا بتعملي إيه مش كفاية اللي حصلنا من وراكوا أكيد إنتي اللي ورا اللي حصل لكريم صح إنتو مش عايزين تسيبونا في حالنا ليه.
نوران بدموع:
لا والله أنا مليش دعوة بإللي حصل لكريم والله.
عمر بزعيق:
أنا مش عايز أسمع حاجة ومش عايزك تكلمي أو تقابلي كريم تاني فاهمة إطلعي بره يلا.
كريم بتعب:
عمر إنت بتعمل إيه إستني بنوران ماتمشيش.
عمر:
إنتي واقفة لسه إطلعي بره ولا أقولك أنا اللي هطلعك.
كريم:
عمر سبها أنا بحذرك تقربلها.
جه يقوم بس مقدرش نام على السرير تاني بتعب.
عمر قرب منها ومسكها من إيديها وفتح الباب وزقها بره كانت هتقع على الأرض بس في حد مسكها.
نوران:
فارس هو إنت عايش.
في كلية الهندسة.
نيرة خلصت محاضراتها كانت جعانة قررت تروح الكافتريا بتاعة الكلية تجيب حاجة تأكلها وبعدين تروح.
إشترت أكل وراحت عشان تقعد لقت بنت قاعدة لوحدها وبتعيط راحت ناحيتها.
نيرة بإبتسامة:
ممكن أقعد جنبك يا قمر.
بتول وهي تمسح دموعها:
إتفضلي.
نيرة:
هو لو مفيش إحراج ممكن أعرف كنتي بتعيطي ليه.
بتول:
أنا من صغري وحيدة ومعنديش صحاب حتى لما كبرت ودخلت ثانوي مكنش ليا صحاب برضو إتعرفت على واحد في يوم وهو كان مهتم بيا خالص وبكل تفصيلة في حياتي سواء صغيرة أو كبيرة أنا طبعا عشان مكنش عندي صحاب فا كنت فرحانة إن أخيرا حد بيهتم بيا وجه في يوم إعترفله بحبي وأنا كمان قولتله إني بحبه وفضلنا نكلم بعض وجه إمبارح يقولي إنه مش بيحبني وكان بيتسلى بيا أنا.
إنصدمت ومش عارفة أعمل إيه أنا حبيته بجد.
نيرة بدموع:
معلش يا حبيبتي أصلا كل الرجالة خاينين سيبك منه وعيشي حياتك وصدقيني اللي بيحبك بجد هو اللي هييجي ويخبط على باب بيتك ويطلب إيدك من أهلك مش يفضل يكلمك بالسنين وأخر ميزهق منك يسيبك.
بتول:
شكرا بجد أنا كان نفسي أتكلم مع حد وأحكيله بس أنا معنديش صحاب عشان كدا ملقتش حد أحكيله.
نيرة:
عالفكرة أنا كمان مليش صحاب أي رأيك نبقى صحاب.
بتول بفرحة:
ده يشرفني والله يا قمر أنا إرتحتلك أصلا وأنا بتكلم معاكي حسيت إني أعرفك من زمان.
نيرة بإبتسامة:
ولسه هتحبيني أكتر قوليلي بقى إنتي إسمك إيه وفي سنة كام.
بتول:
إسمي بتول في أولى كلية لسه.
نيرة بفرحة:
أنا كمان لسه أول سنة ليا وإسمي نيرة.
بتول:
إسمك حلو أوي.
نيرة:
إنتي أحلى بقولك إيه تعالي نتمشي شوية.
بتول:
يلا.
قاموا وهما ماشيين خبطت في واحد.
نيرة:
مش تحاسب يا أخ إنت أي ده مش إنت اللي كنت بتنادي عليا الصبح عشان الفلوس.
أدهم بإبتسامة:
أيوة أنا مبسوط عشان شوفتك تاني.
نيرة:
إنت عبيط يا ض أو لا إيه هو إنت تعرفني.
أدهم:
لا معرفكيش بس ممكن نتعرف.
نيرة:
لا دا إنت مجنون بقى يلا يا بتول نمشي من هنا عشان مرتكبش جريمة.
بتول:
إنتي تعرفي الولد ده.
نيرة:
أبدا والله بس في ناس رخمة هنا بعيد عنك.
أدهم بصوت عالي:
سمعتك عالفكرة.
رواية حب الصدفة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ملك عتمان
فضلوا يتمشوا شوية واشتروا آيس كريم.
نيرة: بقولك إيه أنا اتأخرت خالص لازم أروح ونتقابل بكرة في الكلية.
بتول: ماشي بس إديني رقمك عشان أبقى أتصل عليكي بكرة قبل ما أنزل.
نيرة: اكتبي عندك يا ستي... سلام بقى نتقابل بكرة.
بتول بابتسامة: سلام يا قمر.
بعد شوية كانت وصلت البيت، طلعت المفتاح وفتحت الباب ودخلت جوه.
نيرة: ماما يا ماما إنتي فين؟
سميرة: أنا هنا يا نيرة في المطبخ.
نيرة راحت ناحية المطبخ، وأول ما دخلت لقت زياد واقف بيعمل الأكل ومامتها قاعدة على السفرة وبيضحكوا مع بعض.
نيرة بابتسامة: الله الله، الشيف زياد واقف في المطبخ، يا ترى بتطبخلنا إيه يا شيف النهاردة؟
زياد برسمية: والله حضرتك أنا النهاردة هعلمكوا إزاي تعملوا المكرونة بالبشاميل والفراخ المشوية بطريقة سهلة.
نيرة بشهية: أوووه طب خلّص بسرعة بقى عشان هموت من الجوع.
زياد: إحنا على الهوا إزاي تقولي كدا؟ آسف يا جماعة على اللي حصل، هنطلع فاصل واستنونا مع الشيف زياد.
نيرة وسميرة فضلوا يضحكوا عليه وهو كمان ضحك معاهم.
نيرة: ألا قولي ما روحتش الشركة ليه النهاردة؟
زياد: قولت آخد راحة النهاردة وبالمرة أقعد مع ماما لغاية ما تيجي.
سميرة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي بجد لو كان عندي ابن كبير عمره ما كان عمل كدا.
قرب منها وطبع قبلة أعلى رأسها.
زياد: ما تقوليش كدا يا أمي دا أنا بعتبرك زي أمي الله يرحمها بالظبط.
نيرة بدموع: بطلوا بقى الكآبة دي ويلا عشان أنا جعانة.
سميرة: مفجوعة طول عمرك يا بنتي.
زياد بضحك: عندك حق يا ماما والله.
نيرة بعصبية: أنا مش مفجوعة محدش يقولي كدا.
زياد وهو يكتم ضحكته: حاضر تعالي يلا عشان تحولي الأكل من ورايا.
نيرة بتمثيل: آآه دماغي وجعاني عندي صداع رهيب لازم أروح أرتاح شوية ولما تبقوا تحطوا الأكل نادوني.
ومشيت بسرعة على أوضتها.
زياد بصوت عالي: خدي يا بت هنا.
سميرة: معلش يا ابني هتلاقيها بس تعبانة من الكلية.
زياد بابتسامة: عادي يا ماما ولا يهمك، نيرة عاملة زي الأطفال بالظبط سواء في براءتها وهي بتتكلم، ضحكتها ودي أحلى حاجة فيها. المهم سيبك منها وتعالي بقى أما أدوقك المكرونة بتاعتي وتقوليلي رأيك.
في المستشفى.
عمر: يا ريت تلم أختك وتخليها تبعد عن أخويا، أنت فاهم؟ طول ما أنتم في حياتنا وحياتنا مش بتخلى من المشاكل وأنا متأكد اللي حصل لكريم له علاقة بيها.
نوران ببكاء: أنا مليش دعوة باللي حصله والله أنا مستحيل أئذي كريم.
آدم: إهدي يا حبيبتي أنا متأكد إن ملكيش علاقة باللي حصله.
وبعدين بص لعمر: وإنت لو شوفتك بتكلم أختي أو بتطردها من أي مكان زي دلوقتي مش هرحمك وما هيهمني إنك أخو ألين، أنت فاهم؟
آدم: ألين أنا هاخد نوران وهستناكي تحت، اطمني على أخوكي إنتي ونهى وانزلوا على طول.
ألين: حاضر.
أخد نوران ونزلوا قعدوا تحت في كافتيريا المستشفى.
نوران: فارس إنت إزاي عايش؟ قصدي إنت مش كنت موت؟ ولا أقولك سيبك من كل ده أهم حاجة إنك عايش، إنت ما تعرفش في الفترة اللي فاتت دي أنا كنت عاملة إزاي من غيرك، أنا كنت حاسة إني وحيدة لا أنا كنت وحيدة فعلًا مجرد التفكير إني خسرتك إنت وماما مرة واحدة ورا بعض كان بيدمرني بجد بس إنت رجعت أهو تاني اوعدني إنك مش هتسيبني تاني يا فارس.
آدم لنفسه: ياااه يا ترى كان فيك إيه يا فارس مميز عشان كله يكون بيحبك كدا، صدقتي يا أخويا كان نفسي أشوفك بس القدر كاتب لنا ما نتقابلش في الدنيا ديه، أوعدك يا فارس إني هحاول بقدر المستطاع إني أبقى زيك، هحافظ عليهم ومش هخليهم محتاجين حاجة هشيلهم جوه عيوني، دول بقوا عيلتي من النهاردة بس يا ترى نوران هتتقبلني كأخ ليها؟ الباين إنها بتحبك خالص وممكن لما أقولها إن أنا مش إنت ما تتقبلنيش لإن هي نفسها تشوفك إنت مش أنا.
نوران: فارس إنت سرحت في إيه؟
آدم بتوتر: نوران أنا آدم مش فارس.
نوران: إنت بتهزر صح؟
آدم: صدقيني بتكلم جد أنا آدم أخوكي توأم فارس.
نوران باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة.
آدم: هحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتي لما نروح مع بعض لإني عايز أشوف بابا كمان.
نوران: طب ممكن أعرف ألين ونهى كانوا جايين معاك ليه؟
آدم: أنا متجوز ألين.
نوران بصدمة: إنت بتقول إيه؟ لازم تطلقها إنت ما تعرفش حاجة من اللي حصل.
آدم: لا أنا عارف كل حاجة حصلت وبالنسبة لي متجوزها ليه فقولتلك هتعرفي كل حاجة بس مش هنا.
نوران: طيب أنا طالعة فوق.
آدم: لا مش هتطلعي له، مش شايفة أخوه طردك إزاي؟ وكمان أنا عايز أعرف إيه علاقتك بكريم ده.
نوران بتوتر: أنا وكريم صحاب مش أكتر.
آدم: لا يا نوران أنتم بتحبوا بعض صح؟
نوران: الصراحة آه.
آدم: طب بصي يا نوران أنا مش هقولك سيبيه عشان المشاكل اللي بين العيلتين، أنا عايزك إنتي وهو تشوفوا حل للموضوع ده ولو ما لقيتوش هتسيبيه يا نوران ومن غير ما أقولك ماشي؟
نوران: حاضر سيبني أطلع بقى.
آدم: أنا قولت مش هتطلعي له.
نوران: أنا طالعة لريم صاحبتي هي كمان هنا في المستشفى.
آدم: طيب بس ما تتأخريش عشان نمشي.
نوران: لا أنا هبات معاها النهاردة.
آدم ما حبش يزعلها فسابها تبات معاها.
آدم: طيب بس هاجي آخدك بكرة.
نوران بفرحة: حاضر سلام.
آدم: سلام.
بالأعلى بداخل غرفة عمر.
ألين ببكاء: طمني عليك يا عمر إنت كويس ومين اللي عمل فيك كدا؟
نهى: قلقتنا عليك ينفع كدا يا كيمو؟
كريم: أنا كويس الحمد لله هبقى أحكيلك اللي حصل لما أطلع من هنا، المهم أنتم رجعتوا إمتى؟
ألين: لسه جايين إمبارح مصر.
عمر: ويا ريتكوا ما رجعتوا، واحدة خاينة والتانية مدارية عليها، والله يا ألين ما هخليكي تتهني بالولد ده وهنزله غصب عنك ولو ما عرفتش هستناه لغاية ما يتولد وبعدين هقتله.
وبعدين بص لكريم اللي ما كانش فاهم أي حاجة من كلامه.
عمر: أنا همشي وبكرة هاجيلك تاني سلام.
كريم: أنا مش فاهم حاجة يا ألين هو إيه اللي بيقوله عمر ده؟
ألين: أنا هحكيلك كل حاجة.
بداخل مركز الشرطة.
يفتح العسكري باب الزنزانة لينادي على المتهمين.
العسكري: يوسف الدمنهوري.
يوسف وهو يقوم من على الأرض بتعب: أنا.
العسكري: جايلك زيارة.
طلع يوسف مع العسكري وراح معاه لمكتب الظابط.
وأول ما دخل...
سلام بقى نتقابل بكرة.
بتول بابتسامة: سلام يا قمر.
بعد شوية كانت وصلت البيت، طلعت المفتاح وفتحت الباب ودخلت جوه.
نيرة: ماما يا ماما إنتِ فين؟
سميرة: أنا هنا يا نيرة في المطبخ.
نيرة راحت ناحية المطبخ، وأول ما دخلت لقت زياد واقف بيعمل الأكل ومامتها قاعدة على السفرة وبيضحكوا مع بعض.
نيرة بابتسامة: الله الله، الشيف زياد واقف في المطبخ، يا ترى بتطبخلنا إيه يا شيف النهاردة؟
زياد برسمية: والله حضرتك أنا النهاردة هعلمكوا إزاي تعملوا المكرونة بالبشاميل والفراخ المشوية بطريقة سهلة.
نيرة بشهية: أووه طب خلص بسرعة بقى عشان هموت من الجوع.
زياد: إحنا على الهوا، إزاي تقولي كدا؟ آسف يا جماعة على اللي حصل، هنطلع فاصل واستنونا مع الشيف زياد.
نيرة وسميرة فضلوا يضحكوا عليه وهو كمان ضحك معاهم.
نيرة: ألا قولي مروحتش الشركة ليه النهاردة؟
زياد: قولت أخد راحة النهاردة وبالمرة أقعد مع ماما لغاية ما تيجوا.
سميرة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي بجد، لو كان عندي ابن كبير عمره ما كان عمل كدا.
قرب منها وطبع قبلة أعلى رأسها.
زياد: ما تقوليش كدا يا أمي، دا أنا بعتبرك زي أمي الله يرحمها بالظبط.
نيرة بدموع: بطلوا بقى الكآبة دي ويلا عشان أنا جعانة.
سميرة: مفجوعة طول عمرك يا بنتي.
زياد بضحك: عندك حق يا ماما والله.
نيرة بعصبية: أنا مش مفجوعة، محدش يقولي كدا.
زياد وهو يكتم ضحكته: حاضر، تعالي يلا عشان تحولي الأكل من ورايا.
نيرة بتمثيل: آآه دماغي وجعاني، عندي صداع رهيب لازم أروح أرتاح شوية، ولما تبقوا تحطوا الأكل نادوني.
ومشيت بسرعة على أوضتها.
زياد بصوت عالي: خدي يا بت هنا.
سميرة: معلش يا ابني هتلاقيها بس تعبانة من الكلية.
زياد بابتسامة: عادي يا ماما ولا يهمك. نيرة عاملة زي الأطفال بالظبط، سواء في براءتها وهي بتتكلم، ضحكتها ودي أحلى حاجة فيها. المهم سيبك منها وتعالي بقى أما أذوقك المكرونة بتاعتي وتقوليلي رأيك.
في المستشفى.
عمر: يا ريت تلم أختك وتخليها تبعد عن أخويا، أنت فاهم؟ طول ما أنتم في حياتنا وحياتنا مش بتخلى من المشاكل، وأنا متأكد اللي حصل لكريم ليه علاقة بيها.
نوران ببكاء: أنا ماليش دعوة باللي حصله، والله أنا مستحيل أؤذي كريم.
آدم: إهدى يا حبيبتي، أنا متأكد إن مالكيش علاقة باللي حصله.
وبعدين بص لعمر: وإنت لو شوفتك بتكلم أختي أو بتطردها من أي مكان زي دلوقتِ مش هرحمك، وما هيهمني إنك أخو ألين، إنت فاهم؟
آدم: ألين أنا هاخد نوران وهستناكي تحت، اطمني على أخوكي إنتِ ونهى وانزلوا على طول.
ألين: حاضر.
أخد نوران ونزلوا قعدوا تحت في كافتيريا المستشفى.
نوران: فارس إنت إزاي عايش؟ قصدي إنت مش كنت موت؟ ولا أقولك سيبك من كل ده، أهم حاجة إنك عايش. إنت متعرفش في الفترة اللي فاتت دي أنا كنت عاملة إزاي من غيرك، أنا كنت حاسة إني وحيدة، لا أنا كنت وحيدة فعلاً. مجرد التفكير إني خسرتك إنت وماما مرة واحدة ورا بعض كان بيدمرني بجد، بس إنت رجعت أهوه تاني. إوعدني إنك مش هتسيبني تاني يا فارس.
آدم لنفسه: ياااه يا ترى كان فيك إيه يا فارس مميز عشان كله يكون بيحبك كدا؟ صدقتي يا أخويا كان نفسي أشوفك بس القدر كاتب لنا.
ما نتقابلش في الدنيا دي. أوعدك يا فارس إني هحاول بقدر المستطاع إني أبقى زيك، هحافظ عليهم ومش هخليهم محتاجين حاجة، هشيلهم جوه عيوني دول بقوا عيلتي من النهاردة. بس يا ترى نوران هتتقبلني كأخ ليها؟ الباين إنها بتحبك خالص وممكن لما أقولها إن أنا مش إنت ما تتقبلنيش لإن هي نفسها تشوفك إنت مش أنا.
نوران: فارس إنت سرحت في إيه؟
آدم بتوتر: نوران أنا آدم مش فارس.
نوران: إنت بتهزر صح؟
آدم: صدقيني بتكلم جد، أنا آدم أخوكي توأم فارس.
نوران باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة.
آدم: هحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتِ لما نروح مع بعض لإني عايز أشوف بابا كمان.
نوران: طب ممكن أعرف ألين ونهى كانوا جايين معاك ليه؟
آدم: أنا متجوز ألين.
نوران بصدمة: إنت بتقول إيه؟ لازم تطلقها، إنت متعرفش حاجة من اللي حصل.
آدم: لا أنا عارف كل حاجة حصلت، وبالنسبة لي متجوزها ليه فقولتلك هتعرفي كل حاجة بس مش هنا.
نوران: طيب أنا طالعة فوق.
آدم: لا مش هتطلعي له، مش شايفة أخوه طردك إزاي؟ وكمان أنا عايز أعرف إيه علاقتك بكريم ده.
نوران بتوتر: أنا وكريم صحاب مش أكتر.
آدم: لا يا نوران إنتوا بتحبوا بعض صح؟
نوران: الصراحة آه.
آدم: طب بصي يا نوران، أنا مش هقولك سيبيه عشان المشاكل اللي بين العيلتين. أنا عايزك إنتِ وهو تشوفوا حل للموضوع ده ولو ما لقيتوش هتسيبيه يا نوران ومن غير ما أقولك، ماشي؟
نوران: حاضر سيبني أطلع بقى.
آدم: أنا قولت مش هتطلعي له.
نوران: أنا طالعة لريم صحبتي، هي كمان هنا في المستشفى.
آدم: طيب بس ما تتأخريش عشان نمشي.
نوران: لا أنا هبات معاها النهاردة.
آدم ما حبش يزعلها فسابها تبات معاها.
آدم: طيب بس هاجي آخدك بكرة.
نوران بفرحة: حاضر سلام.
آدم: سلام.
بالأعلى بداخل غرفة عمر.
ألين ببكاء: طمني عليك يا عمر، إنت كويس ومين اللي عمل فيك كدا؟
نهى: قلقتنا عليك ينفع كدا يا كيمو؟
كريم: أنا كويس الحمد لله، هبقى أحكيلك اللي حصل لما أطلع من هنا، المهم إنتوا رجعتوا إمتى؟
ألين: لسه جايين إمبارح مصر.
عمر: ويا ريتكوا ما رجعتوا، واحدة خاينة والتانية مدارية عليها، والله يا ألين ما هخليكي تتهني بالولد ده وهنزله غصب عنك، ولو ما عرفتش هستناه لغاية ما يتولد وبعدين هقتله.
وبعدين بص لكريم اللي ما كانش فاهم أي حاجة من كلامه.
عمر: أنا همشي وبكرة هاجيلك تاني سلام.
كريم: أنا مش فاهم حاجة يا ألين، هو إيه اللي بيقوله عمر ده؟
ألين: أنا هحكيلك كل حاجة.
بداخل مركز الشرطة.
يفتح العسكري باب الزنزانة لينادي على المتهمين.
العسكري: يوسف الدمنهوري.
يوسف وهو يقوم من على الأرض بتعب: أنا.
العسكري: جايلك زيارة.
طلع يوسف مع العسكري وراح معاه لمكتب الظابط.
وأول ما دخل...
رواية حب الصدفة الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ملك عتمان
وأول ما دخل لقى مامته قاعدة جوا مع الظابط.
رياض:
طب أنا هطلع بره وهسيبكم مع بعض شوية.
رياض طلع بره،
وناهلة قامت من على الكرسي وقربت منه،
ولسه هتحضنه زقها بعيد عنه.
يوسف بزعيق:
إنتي إيه اللي جايبك هنا؟
هو إنتي ورايا في كل حتة؟
أنا مش قولتلك مش عايز أشوفك تاني؟
ناهلة:
أنا نفسى تديني فرصة يا بني،
أنا مظلومة والله.
يوسف بعصبية:
بس إخرسي،
أنا مش إبنك،
أنا مستحيل أديكي فرصة بعد اللي عملتيه،
أنا خلاص مبقتش الطفل اللي ممكن حد يضحك عليه،
أنا كبرت خلاص ومستحيل تخدعيني بكلامك ده.
ناهلة ببكاء:
يوسف عشان خاطري إسمعني،
أنا أمك،
إنت بتعاملني كدا ليه؟
يوسف:
أمي؟
إنتي مش مكسوفة من نفسك وإنتي بتقولي الكلمة دي؟
إنتي تعرفي معناها أصلا؟
الأم دي هي اللي بتربي ولادها وتعملهم الصح والغلط،
وب تخاف عليهم وتحتويهم وتسمعهم لما يكونوا زهقانين من حاجة،
ولما يكبروا وييجوا يتجوزوا بتكون زعلانة لإنهم هيسيبوها لوحدها،
أما إنتي معملتيش أي حاجة من ده،
إنتي سبتيني في الوقت اللي كنت محتاجك فيه،
كنت لسه طفل صغير،
أبسط حقوقي أتربى في حضن أمي وأبويا،
بس إنتي كنتي طماعة وبتحبي نفسك وبس ومشيتي،
وسبتيني حتى بابا مات بسببك ومشى وسابني لوحدي.
ناهلة ببكاء:
يا بني أنا عايزاك تسمعني،
بس أنا محتاجاك والله جمبي قبل ما أموت.
يوسف وهو يتصنع الجمود:
وأنا مش محتاجلك،
أنا ربنا عوضني بريم،
بحبها وبتحبني وبتخاف عليا،
أنا بكرهك أوي ومش عايزك في حياتي،
وياريت متظهرليش تاني في أي مكان،
ومن الأحسن تمشي دلوقتي.
ناهلة:
أنا مش هسيبك يا يوسف،
غير لما تسامحني وتسمعني،
وهفضل أظهرلك عالطول،
إنت فاهم.
يوسف بسخرية:
يبقى هتتعبي نفسك على الفاضي يا مدام ناهلة.
ناهلة:
هنشوف يا يوسف.
راحت ناحية المكتب،
أخدت شنطتها ومشيت.
فرت دمعة من عينيه رغما عنه،
مسحها بسرعة.
يوسف لنفسه:
إنت هتضعف ولا إيه يا يوسف؟
إنت مستحيل تسامحها بعد كل اللي عملته،
إنت بتكرهها وهتفضل تكرهها،
أيوة.
طلعت ناهلة بره،
وطلعت تليفونها وكتبت رقم واتصلت عليه.
ناهلة:
بقولك إيه،
أنا زهقت،
يوسف مش متقبلني خالص،
لسه فاكر اللي حصل زمان،
وأنا جبت أخرى.
نور:
يعني يرضيكي يا حبيبتي؟
جوزك حبيبك ينزل يشحت؟
يعني إنتي عارفة إني خسرت كل فلوسي في الصفقة اللي فاتت،
ويوسف الفرصة اللي قدامنا عشان نرجع نقف على رجلينا تاني.
ناهلة:
بس أنا تعبت،
ده مش عايز يسمعني حتى،
بس هحاول تاني عشان خاطرك.
نور:
أيوة كدا،
إفضلي حاولي،
وعشان زهقك ده أنا هنسيهولك يا ستي،
مش هنزل النهاردة،
ومستنيكي في البيت،
تعالي بسرعة.
ناهلة:
ثانية وهتلاقيني قدامك.
في المستشفى بداخل غرفة كريم.
ألين:
بس ده اللي حصل.
كريم:
ألين أنا عارف إنكم عملتوا حاجات كتير غلط،
بس بالرغم من ده إنتي أختي وأكيد هخاف عليكي،
إنتي لازم تبعدي عن عمر الفترة دي لغاية ما تولدي،
وتخلي بالك من نفسك ومن إبنك،
بس الغريب إن فارس طلع ليه أخ توأم،
لا وإنتي مشاء الله اتجوزتي الأتنين.
ألين وهي تضربه على صدره:
إحترم نفسك،
أنا قولتلك إنها جوازة مؤقتة،
وبعد كدا هنتطلق.
كريم بوجع:
أاااااه.
نهى:
عملتي إيه يخربيتك؟
ألين:
كريم أنا آسفة إني ضربتك على الجرح،
بس كنت بهزر والله.
كريم فضل يضحك عليهم على آخره.
نهى:
إنت كنت بتمثل؟
طب وسعي كدا يا ألين والله لضربك.
كريم:
خلاص خلاص أنا آسف...
أمال ريم ويوسف فين؟
نهى:
يوسف اتصلت عليه كتير عشان أعرف إسم المستشفى اللي إنت فيها،
تليفونه كان مقفول،
أما مين ريم دي؟
كريم:
ريم كانت معايا في الحادثة.
ألين:
أيوة، نوران كانت بتقول إن صحبتها هنا في المستشفى برضو،
ممكن تكون هي.
كريم:
نادوا لنوران بسرعة،
أنا عايزها.
نهى:
بس هي مع آدم،
ممكن ميرضاش يخليها تطلعلك بعد ما عمر طردها.
كريم:
أنا عايزها ضروري،
اتصرفوا ونبي.
ألين:
حاضر،
بس متتعبش نفسك عشان الجرح.
ألين طلعت بره،
ولسه هتنزل تحت لقيت نوران طالعة.
ألين:
نوران تعالي معايا.
نوران:
فين؟
ألين:
كريم عايزك ضروري.
نوران:
بس...
ألين:
مفيش بس،
تعالي معايا،
ممكن يتعب أكتر لو مجيتيش.
نوران:
طيب.
نوران راحت معاها ودخلوا غرفة كريم.
كريم:
ممكن تسيبونا لوحدنا شوية؟
ألين:
أيوة طبعا،
يلا يا نهى.
كريم:
نوران أول حاجة آسف على اللي عمله عمر.
نوران بابتسامة:
عادي،
أنا مش زعلانة،
أهم حاجة إنك بخير.
كريم:
أنا بحبك أوي يا نوران.
نوران بتوتر:
ألين قالتلي إنك عايزني،
هو في حاجة؟
كريم:
أيوة،
أنا عايز أعرف فين يوسف،
ألين قالتلي إنها اتصلت عليه ومش بيرد،
وريم هي كويسة صح؟
نوران:
يوسف اتقبض عليه يا كريم.
كريم:
إنتي بتقولي إيه؟
ليه اتقبض عليه؟
نوران:
كان ضرب النار شغال يوميها،
يوسف طلعني أنا وريم بره وجه عشان يشيلك ويطلعك،
ممدوح كان هيقتله،
فضطر إنه يضربه بالنار ومات.
كريم:
بس ليه اتقبض عليه؟
ده كان بيدافع عن نفسه.
نوران:
أنا قولت كدا للظابط،
بس قالي إن مش بإيده حاجة وإن ده القانون.
كريم وهو يحاول يقوم من على السرير:
أنا لازم أروحله.
نوران:
مينفعش تتحرك،
هيبقى خطر عليك،
أنا هقومله أحسن محامي،
وإنت لما تبقى كويس روحله.
كريم:
هي ريم عرفت إنه في السجن؟
نوران:
لا،
ريم فيها حاجة غريبة من ساعة مفاقت،
ومش بتتكلم خالص،
حاولت أخليها تتكلم أو تحكيلي اللي حصل،
بس ساكتة مش بترد،
أنا خايفة عليها.
كريم:
ممكن عشان اتغتصبت للمرة التانية،
فأثر عليها،
ولاد الكلب،
إنما نفسى أشنقهم بإيدي.
نوران:
بس هي مغتصبتش مرة أولى،
يوسف ملمسهاش.
كريم:
بس هي متعرفش ده.
نوران:
ربنا يسترها،
أكيد ده فترة وهترجع زي الأول تاني.
كريم بتنهيدة:
يارب يا نوران.
رواية حب الصدفة الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ملك عتمان
في المستشفى بالأسفل كان أدم قاعد في الكافتيريا.
أدم لنفسه:
"هما اتأخروا أوي كده ليه، أما أطلع أشوفهم."
قام أدم من على الكرسي وركب الأسانسير وطلع فوق.
أول ما طلع لقى ألين ونهى قاعدين بره.
أدم باستغراب:
"أيه ده إنتوا قاعدين برا ليه؟ مش المفروض إني سايبكوا قاعدين جوه مع عمر؟"
ألين بتوتر:
"أصل هو يعني."
أدم:
"في إيه متنطقوش."
نهى وهي تبتلع ريقها من الخوف:
"أصل نوران جوه معاه وهو طلب إننا نسيبهم لوحدهم شوية."
مشى ناحية الغرفة اللي فيها كريم من غير ما يتكلم ووجهه بادي عليه علامات الغضب.
فتح الباب على مصراعيه وأول ما دخل نوران قامت واقفة وهي مخضوضة وأول ما شافته خافت.
رمق كريم بنظرات غاضبة وتقدم منها وأخدها من يديها وخرج بره الغرفة.
نوران بدموع:
"أدم اسمعني بس."
أدم بعصبية:
"بلا أدم بلا زفت، أنا مش قولتلك ابعدي عنه الفترة دي؟ ولما يطلع من المستشفى شوفوا هتعملوا إيه في حكايتكوا دي، ولو ملقيتش حل تسبيه. ده الكلام معداش عليه نص ساعة لحقتي تنسيه ولا طنشتيه ومش عملتيلي حساب."
نوران:
"لا والله كلامك على رأسي وأكيد هعمل بيه، بس هو اللي كان عايزني، كان عايز يطمن على يوسف صاحبه وريم."
أدم:
"ولو كام لازم تيجي تستأذنيني الأول، بس إنتي معملتيش كده. عقابك مش هتباتي مع صحبتك النهاردة، مش هتكوني موجودة في المكان اللي هو موجود فيه."
نوران:
"أنا آسفة والله، بس أنا مش هينفع أسيب ريم لوحدها، أنا صحبتها الوحيدة، لازم أقف جنبها وأبقى معاها في المواقف اللي زي دي."
أدم:
"أنا قولت اللي عندي، مفيش مبيات النهاردة يبقى مفيش مبيات."
نوران ببكاء:
"أدم عشان خاطري سبني مع ريم وأنا مش هكلمه والله."
ما قدرش إن دموعها أثرت فيه وضعف قدامهم فتحلها إيديه الاتنين دخلت في حضنه على طول وهي بتعيط.
أدم وهو يمسد على شعرها:
"بس خلاص متعيطيش، هسيبك ياستي تباتي معاها."
طلعت من حضنه وبفرحة:
"بجد؟"
أدم:
"أيوة، بس ملكيش دعوة بكريم ولا تكلميه، مفهوم؟"
نوران:
"حاضر."
بص لألين ونهى اللي كانوا واقفين يترقبوا الحوار، بصلهم وأردف بعصبية:
"يلا عشان نمشي."
ألين:
"أنا هفضل مع كريم النهاردة، هو تعبان وأنا مش هقدر أسيبه لوحده."
أدم:
"لا مش هينفع، إنتي حامل وممكن تتعبي."
ألين:
"مهو أنا في مستشفى يعني لو تعبت في دكاترة وممرضات هنا."
أدم:
"أنا قولت لا يعني لا."
ألين بعصبية:
"هو إيه اللي لا؟ أنا هفضل هنا برضاك أو لا، إنت فاهم؟"
أدم بزعيق:
"إنتي بتتحديني يا ألين؟ طب هنشوف كلام مين اللي هيمشي."
نهى حست إن الموضوع هيكبر فقررت تتدخل على طول.
نهى:
"خلاص ياجماعة، أنا اللي هبات مع كريم النهاردة، روحي إنتي يا ألين ألا ممكن تتعبي زي ما أدم قال."
ألين:
"لا أنا بقى طلعت في دماغي إني أقعد مع كريم النهاردة."
أدم بنفاذ صبر:
"اللهم طولك يا روح، شايفة يا نهى هي اللي بتعصبني. أهوه عشان لو عملت حاجة دلوقتي وزعلت يبقى أنا مش غلطان."
ألين وبدأ الدم يغلي في عروقها أردفت بعصبية:
"وريني هتعمل إيه كده؟ يلا وريني، عرض كتافك."
نهى:
"ألين إنتي بتقولي إيه؟ اسكتي، روحي معاه وأنا هفضل هنا مع كريم."
أدم:
"سبيها يا نهى، هي اللي جابته لنفسها."
وبتلقائية أخد يقترب منها.
ألين:
"إنت هتعمل إيه؟"
أدم وهو يرفعها من على الأرض لتصبح بين يديه:
"هعمل كده."
شهقت ألين بخجل وأردفت بعصبية:
"نزلني بسرعة، والله لوريك يا أدم إزاي تتجرأ وتعمل كده، نزلني يلا."
أدم بابتسامة مستفزة:
"إنتي اللي اضطريتيني أعمل كده يا لينو."
ألين باستغراب:
"لينو مين؟"
أدم:
"إنتي."
ألين بزعيق:
"ومين قالك تدلعني؟ نزلني يلا، نزلني."
أدم:
"نهى خليكي إنتي مع كريم النهاردة واحنا هنروح وبكرة هنجيبلك."
نهى:
"حاضر."
ألين:
"إنتي بتبعيني يا نهى؟ والله لوريكي إنتي وهو، بس أنزل بس."
مشى أدم بيها وهي بتحاول تنزل بس معرفتش لغاية وصلوا بره، فتح باب العربية ودخلها جوه، حاولت تطلع من العربية بس أدم منعها.
أدم:
"اللي بتعمليه مش هيجيب نتيجة، خليكي قاعدة ومتجهديش نفسك بالتفاهات دي عشان البيبي يفضل كويس وميحصلوش حاجة."
بصتله بعصبية وسكتت.
وبعد شوية كانوا وصلوا الفيلا، نزلت من العربية وطلعت على أوضتها على طول من غير ما تتكلم.
أدم بصوت عالي:
"مش هتاكلي يا لينو؟"
ألين بعصبية:
"لا مش هطفح، متقوليش لينو دي تاني."
أدم:
"حاضر يا لينو."
رمقته بغضب وأردفت بعصبية:
"مستفز."
في منزل نيرة.
نيرة:
"ماما أنا رايحة الجامعة، عايزة حاجة؟"
سميرة:
"لا يابنتي، بس متبقيش تتأخري."
نيرة:
"حاضر يا ماما. صحيح هو على فين؟ مش هيروح المدرسة ولا إيه؟"
سميرة:
"لا مش هيروح النهاردة، أصله تعبان شوية."
نيرة بقلق:
"طب أنا خلاص مش هروح الجامعة وهاخده أكشف عليه."
سميرة:
"متخافيش، دول شوية برد، هو سليم مفيهوش حاجة، روحي إنتي بس جامعتك يلا."
نيرة:
"حاضر، سلام يا ست الكل."
سميرة:
"سلام ياحبيبتي."
أول ما طلعت من باب الشقة لقت زياد قدامها.
زياد:
"صباح الخير."
نيرة بابتسامة:
"صباح النور، خير صاحي بدري ليه؟"
زياد:
"قررت أروح الشغل بدري النهاردة."
وأردف بتساؤل:
"إنتي رايحة الكلية صح؟"
نيرة:
"أيوة."
زياد:
"طب تعالي هوصلك وبعدين أطلع على الشغل."
أردفت بسعادة:
"ماشي يلا بينا."
نزلوا تحت وركبوا العربية.
في الطريق.
نيرة:
"بقولك إيه، متشغلنا..."
زياد:
"للأسف يا نيرة معنديش أغاني أشغلها، في شرايط قرآن بس."
نيرة:
"مين قالك إني كنت عايزاك تشغل أغاني؟ أنا كنت هقولك شغلنا قرآن عشان ربنا يباركلنا في اليوم من أوله."
وأردفت بعصبية:
"بس إنت مسبتنيش أكمل كلامي."
زياد وهو يضحك على منظرها الطفولي:
"أنا آسف ياستي، بعد كده هخليكي تكملي كلامك للآخر وهشغلك قرآن كمان."
طلع شريط وشغله وبدأ الشيخ يتلو الآيات القرآنية وهي تستمع له بسعادة.
وبعد شوية كانت وصلت الجامعة، نزلت من العربية ولسه هتمشي.
زياد:
"عايزة حاجة؟"
نيرة بابتسامة:
"لا، سلام."
بادلها الابتسامة وأردف قائلا:
"سلام."
دخلت الكلية وهي بتدور على بتول.
نيرة:
"شكلها لسه مجتش، أما أتصل عليها كده."
طلعت تليفونها ولسه هتتصل عليها لقت إيد إتحطت على كتفها، إتديرت تشوف مين لقتها بتول.
نيرة:
"أيه يا يابنتي التأخير ده كله؟ أنا كنت هتصل عليكي."
بتول:
"راحت عليا نومه، المهم يلا بينا بسرعة ألا المحاضرة هتبتدي."
وبعد شوية خلصوا المحاضرات وطلعوا بره.
نيرة:
"الواحد تعب جدا وجاع، تعالي نروح ناكل ألا أنا مأكلتش حاجة من الصبح."
بتول:
"وانا كمان هموت من الجوع، يلا بينا."
راحوا الكافتيريا وطلبوا أكل وهما قاعدين ياكلوا لقوا أدهم بيجري بسرعة وباين على وشه الخوف.
بتول:
"أيه ده إلحقي، مش ده الولد اللي خبط فيكي إمبارح؟"
نيرة وهي بتبص بعدم اهتمام:
"أيوة هو."
بتول بفضول:
"بس ياترى بيجري كده وخايف من إيه؟"
نيرة:
"واحنا مالنا، ملناش دعوة."
بتول:
"عندك حق، ملناش دعوة. تعالي بقى نروح ألا أخويا لو اتأخرت هيزعقلي."
نيرة:
"طيب يلا."
طلعوا بره الكلية، بتول وقفت تاكسي ومشيت ونيرة وقفت شوية بس ملقتش تاكسي.
نيرة:
"أنا أتمشى شوية كده، ممكن ألاقي تاكسي في سكتي."
وهي ماشية في الطريق لقت واحد مرمي على الأرض وهدومه كلها دم، شكله عامل حادثة. بصت حواليها تشوف لو في أي حد يساعدها يودوه المستشفى ولكن الشارع كان فاضي.
قربت منه بخوف وهي تبتلع ريقها من المنظر، قعدت على الأرض جنبه وبتبص على وشه.
نيرة بشهقة:
"أدهم."
رواية حب الصدفة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ملك عتمان
نيرة وبدأت الدموع تترقرق في عينيها.
"هو إيه اللي عمل فيه كده، طب هتصرف أنا إزاي دلوقتي أنا حتى مش معايا عربية."
وبعد وقت من التفكير، قررت تتصل بزياد وهو ممكن يجي ويتصرف.
طلعت تليفونها من شنطتها واتصلت على زياد، بس مش بيرد، تليفونه مقفول. فضلت تتصل عليه يمكن يرد.
في شركة الغوزالي.
السكرتيرة:
"زياد باشا، تليفونك بيرن."
زياد:
"أنا داخل الاجتماع دلوقتي، ردي إنتي."
السكرتيرة:
"حاضر."
أمسكت التليفون وأجابت بهدوء.
السكرتيرة:
"زياد باشا حالياً في اجتماع ومشغول، لما يطلع هخليه يتصل على حضرتك."
نيرة:
"قوليله بس إن نيرة اللي بتتصل، أرجوكي لأن عايزة أقوله حاجة مهمة."
السكرتيرة:
"أسفة يا فندم، والله مش هينفع، هو قالي مدخلوش التليفون أو أزعجه في الاجتماع."
نيرة بفقدان أمل من أن تكلمه:
"طيب بس قوليله إني اتصلت عليه لما يخلص."
السكرتيرة:
"حاضر يا فندم."
أغلقت المكالمة مع السكرتيرة وهي تنظر للنائم على الأرض الغارق بالدماء.
نيرة لنفسها:
"طول ما وقفنا واقفة كده ممكن يموت، أنا لازم أتصرف بس أعمل إيه طيب."
أخذت تنظر حولها للاستعانة بأي أحد، لم تجد أحداً، الشارع كان خالي من الناس أو العربيات.
نيرة:
"متزعلش مني بقى يا عم أدهم بس ده الحل الوحيد."
ثنت على ركبتيها وأمسكت بشنطتها الصغيرة، ألبستها في رأسه وأمسكت خصلات شعرها البنية المطلوقة إلى أسفل ظهرها وربطتها كعكة مع بعض الخصلات اللي تمردت على وجهها مما زادها إشراق وجمال.
نهضت من على الأرض واقتربت منه وأمسكت بيده الملطخة بالدماء بخوف وقامت بشده من على الأرض وراها.
نيرة:
"أسفة على اللي بعمله فيك بس لازم أشدك ورايا شوية لغاية ما نلاقي أي عربية أو أي حد يساعدنا."
عدا شوية من الوقت وهي لسه بتشده وراها.
نيرة:
"لا أنا تعبت، مش قادرة."
وأردفت بدموع:
"يا رب ساعدني، هي الناس انقرضت ولا إيه؟ مهو مكنش ينفع أسيبه وأمشي وهو في الحالة دي!"
قعدت جنبه على الأرض وهي بتكلمه.
نيرة:
"ينفع كده تعبتني، إنت تقيل أوي يخربيتك، هرتاح شوية وبعدين أقوم أكمل شد، ماشي؟"
كانت قاعدة تكلمه وفجأة لاحظت قدوم عربية ناحيتهم.
ظهر على وشها السعادة.
ثواني واقتربت العربية منهم، نهضت من على الأرض ووقفت أمامها.
نيرة بتوسل:
"لو سمحتي ممكن حضرتك تساعدنا وتودينا على المستشفى بس؟"
نظر الراكب بالعربية إلى أدهم الغارق بالدماء.
انتبهت له نيرة فأردفت مسرعة:
"ده زميلي في الكلية، ولما كنت مروحة لقيته في نص الشارع كده، ياريت حضرتك تساعدنا."
عمار:
"اتفضلي، ادخلي العربية وأنا هنزل أدخله."
نيرة بفرحة:
"حاضر."
دخلت قعدت في قدام جنب عمار، وهو نزل شال أدهم ودخله جوة العربية.
وبعد شوية كانوا وصلوا المستشفى.
نيرة:
"معلش، ممكن تشيله بس تدخله لأني مش هعرف أشيله، معلش هتعبك معايا."
عمار:
"ولا يهمك، عادي."
نزل عمار من العربية هو ونيرة، وفتح باب العربية اللي ورا وشال أدهم على كتفه ودخلوا جوة.
نيرة بصوت عالي:
"عايزة دكتور بسرعة!"
الدكتور:
"أنا يا بنتي دكتور، في إيه؟"
نيرة وهي بتشاور على أدهم اللي يحمله عمار:
"معرفش ماله بس لازم تنقذوه بسرعة."
الدكتور:
"ده شكل إصابته خطيرة."
نده الدكتور على الممرضات وحطوه على السرير ودخلوا بيه غرفة العمليات.
نهى كانت واقفة بره بتتكلم في التليفون لما لقت الممرضات بيجروا.
نهى:
"لو سمحتي هو في إيه؟"
الممرضة:
"في مريض جديد وحالته وحشة خالص وهيدخلوه العمليات دلوقتي، أستأذنك أنا بقى الا الدكتور هيزعلي."
نهى:
"آه تمام، اتفضلي."
أمام غرفة العمليات.
نيرة:
"يا رب يبقى كويس."
عمار:
"اطمني إن شاء الله هيبقى بخير يا..."
نيرة:
"اسمي نيرة."
عمار:
"وانا عمار."
نيرة بابتسامة:
"تشرفت بمعرفتك يا أستاذ عمار."
عمار:
"قوليلي عمار بس، بلاش أستاذ دي، أنا لسه صغير برضو ولا إيه؟ صحيح إنتي في كلية إيه؟"
نيرة:
"أولى هندسة."
عمار:
"وأنا كمان هندسة برضو بس في سنة رابعة، هو الشخص اللي جوة في أولى برضو؟"
نيرة:
"مش عارفة، أنا أصلاً معرفهوش، أنا بشوفه في الكلية بس أما مليش علاقة بيه."
رن تليفون نيرة، أخذته لتشوف المتصل فكان زياد.
نيرة:
"هرد على التليفون وأجيلك."
عمار:
"تمام، اتفضلي."
بعدت عنه شوية وأجابت على التليفون.
زياد:
"ألو نيرة، أسف معرفتش أرد عليكي كنت في اجتماع."
نيرة:
"خلاص يا زياد، أنا كنت واقعة في مشكلة وخلاص اتحلت."
زياد بخوف:
"مشكلة إيه؟"
نيرة:
"واحد معايا في الكلية كان عامل حادثة وأنا شوفته، بس مكنش فيه حد موجود يساعدنا عشان أوديه المستشفى، بس في واحد أخدنا بعربيته وأنا دلوقتي في المستشفى."
زياد:
"إنتي في مستشفى إيه؟"
نيرة:
"مستشفى..................."
زياد:
"طب خليكي عندك، هحضر عليكي عشان نروح سوا."
نيرة:
"تمام، مستنياك."
أول ما قفلت المكالمة مع زياد، لقيت الدكتور طلع من غرفة العمليات، هرولت إليه مسرعة.
نيرة:
"خير يا دكتور، أدهم ماله هو بقى كويس صح؟"
الدكتور:
"هو كان عنده نزيف في دماغه بس احنا قدرنا نوقفه، ودراعه الشمال اتكسر، هيفضل تحت الملاحظة وإن شاء الله هيبقى بخير."
نيرة:
"تمام يا دكتور، شكرا."
عمار:
"أنا همشي، أنا بقى تحبي أوصلك؟"
نيرة:
"لا أنا مستنية حد هيجي ياخدني وشكرا على المساعدة."
عمار بابتسامة:
"العفو، سلام."
نيرة:
"سلام."
في شركة الغوزالي.
طلع زياد من الشركة وركب عربيته ومشى.
وبعد شوية كان وصل المستشفى، راح عند السكرتيرة.
زياد:
"لو سمحتي، في مريض جه دلوقتي عامل حادثة، ممكن أقدر أعرف هو في أنهي دور؟"
السكرتيرة:
"آخر مريض جاي في الدور الخامس غرفة رقم تلاتة."
زياد:
"تمام، شكرا."
بداخل غرفة كريم.
كريم:
"نهى أنا عايز أشرب."
نهى:
"مفيش ماية هنا، استنى لحد ما أنزل أشتريلك إزازة وأجي."
كريم:
"حاضر بس متتأخريش."
طلعت نهى من الغرفة وراحت عند الأسانسير وركبته عشان تنزل تحت.
عند زياد راح عند الأسانسير عشان يركبه، لقاه مشغول، فضل واقف لحد ما اللي فيه ينزل ويطلع منه وبعدين يركب هو.
وبعد ثواني وصل الأسانسير لتحت وفتح باب الأسانسير ولسه هيدخل...
رواية حب الصدفة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ملك عتمان
وأول ما باب الأسانسير اتفتح لقى حد بينده عليه.
التفت للوراء لقاها السكرتيرة.
السكرتيرة: حضرتك وإنت بتسأل على غرفة المريض اتلغبط وأخدت تليفونى بدل تليفونك.
طلع التليفون وفتحه لقاه بتاعها فعلا.
زياد: أيوة صح بتاعك هتلاقينى اتلغبط بينهم عشان شبه بعض إتفضلى اهوه.
السكرتيرة بإبتسامة: عادى يأستاذ ولا يهمك.
وأردفت قائلة: عن إذنك.
زياد: اتفضلى.
غادرت السكرتيرة ونظر إلى الأسانسير لقاه فاضى دخل فيه وطلع على فوق.
وصل الأسانسير للدور الخامس طلع زياد منه ودور على غرفة رقم تلاتة وصل عندها لقى نيرة قاعدة بره قدامها راحلها.
زياد: إتأخرت عليكى.
نيرة بإبتسامة: مش أوى يا زيزو ده هى نص ساعة بس.
زياد: طب يلا عشان نمشى.
نيرة: بس هو لسه مفاقش.
زياد بتساؤل: هو مين ده اصلا.
نيرة: واحد معايا فى الكلية بس معرفهوش.
زياد: طب يلا عشان نمشى انتى عملتى إللى عليكى وجبتيه المستشفى يبقى خلاص ومش عايز أشوفك بتحتكى بيه بعد إللى حصل انا خايف عليكى.
أردفت بحزن: حاضر.
راحوا ركبوا الأسانسير ونزلوا تحت وطلعوا بره المستشفى.
زياد: خليكى واقفة هنا وأنا هجيب العربية وأجيلك.
نيرة: ماشى بس بسرعة.
عند نهى راحت عند سوبر ماركت قدام المستشفى جابت إزازة مايه وراحت عشان تدخل المستشفى وفجأة وهى بتعدى الطريق رجليها انصدمت فى حجرة صغيرة ووقعت على الأرض ومرة واحدة لقيت عربية جاية عليها.
انكمشت فى نفسها بخوف وهى تبكى.
وقف العربية بسرعة ونزل يشوف مين إللى كان هيخبطه.
زياد: يا أنسة إنتى كويسة.
بترفع نهى رأسها ليه ولسه هتتكلم.
تصدم الإثنان وكانوا فى حالة صدمة وزهول ألجمت ألسنتهم من الصدمة فقط كانوا ينظرون لبعضهم بأعينهم.
نيرة: زياد مالك فى ايه.
لم يرد عليها كان ينظر للواقعة على الأرض وأعينه العسلية بدأت الدموع تتجمع بهما.
إنتبهت للواقعة على الأرض اقتربت منها.
نيرة: حضرتك قاعدة على الأرض ليه تحبى أساعدك فى حاجة.
لم تجد رد منها أيضا.
أردفت بعصبية: يأنسة مالك فى ايه.
انتبهت لها نهى فقامت من على الأرض وأردفت قائلة: مفيش انا كويسة.
مشيت من قدامهم بسرعة البرق وهو يراقبها بعينيه.
نيرة: زياد مالك فى ايه.
انتبه لها هو أيضا واردف قائلا: مفيش يلا نروح.
نيرة: تمام يلا.
ركبوا العربية ومشيوا لم ينتبهوا للواقفة تراقبهم بأعينها الممتلئة بالدموع من بعيد.
كانت تبكى بشده لم تحسب حسابها من أن تقابله أمسكت بهاتفها واتصلت على ألين.
فى فيلا أدم.
كانت نائمة على سريرها مثل الملائكة لا بل هى حقا ملاك بخصلات شعرها المتمردة على جبينها كانت تعطيها شكل ساحر من يراها يفقد عقله من جمالها أفاقت من نومها على صوت رنين هاتفها لتجد المتصل نهى.
أجابت بنوم: ألو يا نهى فى ايه.
نهى ببكاء: ألين تعاليلى بسرعة أنا محتاجاكى جنبى.
نهضت من على فراشها بعدما سمعت صوت بكائها.
ألين: مالك يحبيبتى فى ايه ليه بتعيطى.
نهى ببكاء: أنا شوفت زياد.
ألين بصدمة: ايه امتى وإزاى.
نهى: هحكيلك بس تعالى انا محتاجة أتكلم معاكى.
ألين: حاضر هلبس وهجيلك عالطول.
ألقت بهاتفها على فراشها واتجهت إلى دولابها أخرجت ملابسها وأسرعت مهرولة إلى الحمام.
وبعد دقائق كانت انتهت من لبسها اخذت شنطتها وتليفونها وطلعت من أوضتها.
اتجهت ناحية غرفة أدم أخدت تطرق على الباب أكثر من مرة ولكن لا رد.
فتحت الباب براحة ودخلت لقته نايم.
ألين بغيظ: مهو موجود فى الأوضة اهوه امال مسمعش خبطى على الباب إزاى.
إتجهت نحوه ببطء شديد.
ألين: أدم اصحى يا أدم.
أدم بنوم: ايه عاوزة ايه.
ألين: قوم عشان نروح لى نهى بسرعة.
أدم وهو ينام مرة اخرى: ألين حرام عليكى انا منمتش غير ساعتين بس.
شدت الغطا من عليه وفضلت تشد فيه عشان يقوم.
ألين: مش هسيبك غير لما تقوم فاهم.
وبحركة لا إرادية شدها من إيديها لتقع فوقه وبلحظة يقلب الوضيعة ليبقى هو فوقها وهى تحته.
أصبحت خدودها مثل الطماطم وأردفت بخجل: إبعد عنى عيب كدا.
إبتسم على خجلها الواضح.
أدم: ممكن أعرف ليه مصدعة دماغ أمى على الصبح كدا.
ألين: عايزة أروح لنهى المستشفى.
أدم: دلوقتى طب مش تستنى لما أصحى من النوم وبعد كدا نروح ولا ايه.
ألين: أدم نهى قابلت زياد ومنهارة لازم اروحلها.
أدم بإستغراب: زياد مين.
ألين بخجل: طب ممكن تبعد بس وانا هحكيلك.
أدم: حاضر.
بعد عنها وقعد جنبها وأردف قائلا: ها مين زياد دا بقى.
ألين: زياد الغوزالى صاحب فارس كان فارس بيعتبره اخوه وأكتر كمان لانه كان صحبه الوحيد هو ونهى حبو بعض جدا بس لما كل حاجة إتكشفت وزياد عرف إننا كنا بننصب على فارس ساب نهى هو كان فيه امل يرجعوا بس لما فارس مات كل حاجة انتهت ما بينهم وسابها ومرضاش يرجعلها.
هى كلمتنى دلوقت وقالتلى إنها شافته صدفة وكانت منهارة وهى بتكلمنى فأنا لازم اروحلها فورا.
أدم: طيب استنينى بره وانا هلبس.
ألين: لا انا هستناك هنا الا تنام تانى.
أدم: طب وأنا هلبس ازاى.
ألين بغباء: ما تلبس هو حد ماسكك.
أدم بخبث: تمام.
فتح دولابه وطلع تيشرت وبنطلون وخلع التيشرت إللى لابسه.
ألين وهى تغمى عينيها بيديها.
ألين: إنت عبيط إزاى تغير قدامى كدا.
أدم: مهو إنتى إللى مرضتيش تطلعى بره الأوضة.
هرولت مسرعة إلى الخارج وهى تقول: أنا قاعدة تحت متتأخرش.
أدم بإبتسامة: عبيطة والله البت ديه.
فى منزل زياد كان قاعد مخنوق بيفكر فيها.
زياد: هما مش كانوا مسافرين رجعوا إمتى وإزاى معرفتش.
سمع رنين جرس الباب قام فتح لقاها نيرة.
دخلوا وقعدوا جوه.
نيرة: ممكن أعرف بقى مالك.
زياد: أنا كويس اهو فى ايه.
نيرة: لا مش كويس يا زياد إنت من ساعة مشوفت البنت إللى كانت واقعة على الأرض قدام المستشفى وإنت مش على بعضك.
زياد: مفيش يا نيرة حاجة ياريت تسبينى لوحدى دلوقت.
قربت منه ومسكت إيده وأردفت قائلة: زياد إنت فى عز محنتى سمعتنى وقفت جنبى وساعدتنى وحليتلى مشاكلى وانا مش هقدر أشوفك كدا ياريت تحكيلى مالك حتى لو مش هقدر أساعدك على أقل هتحس بإرتياح لما تحكيلى.
زياد ببكاء: مش قادر أنساها يا نيرة مش قادر كنت مستعد أضحى بأى حاجة عشانها بس فى الاخر طلعت بتضحك علينا هى واختها عليا أنا وصاحبى صاحبى الوحيد إللى مات بسببهم لما شوفتها صدفة النهاردة كان نفسى أخدها فى حضنى واقولها وحشتينى بس مكنش ينفع.
نيرة بدموع: لسه بتحبها يا زياد.
زياد: أنا مش بحبها انا بموت فيها دى روحى وحياتى كلها مستعد اعمل اى حاجة عشانها بس خلاص مبقاش ينفع.
نيرة: إرجعلها يا زياد.
زياد: انتى بتقولى ايه.
نيرة ببكاء: أيوة ارجعلها انا مش هقدر أشوفك موجوع كدا وضعيف قدامى عشان بحبك.
زياد بصدمة: ااااااايه.
نيرة: أيوة انا بحبك يا زياد.
رواية حب الصدفة الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم ملك عتمان
زياد بزعيق:
إنتي أكيد اتجننتي إنتي إزاي تقولي كدا.
نيرة بدموع:
أيوة صح أنا اتجننت بيك وبحبك.
إنت الإنسان الوحيد اللي وقفت جنبي في وقت كنت فيه خلاص بتدمر.
كل الناس كانت بيعاني ومحدش وقف جنبي في الوقت ده غيرك.
إنت وقفت جنبي واحتضنتيني وسمعتني وبعد كدا ساعدتني أنا وعيلتي.
وحياتنا اتغيرت من ساعة ما شوفتك.
فاكر أول يوم شوفتني في الكباريه وأخدتني معاك بيتك.
لما أخدتني في حضنك ساعتها حسيت بإحساس غريب.
اهتمامك بيا وبعيلتي ووقوفك جنبي كل ده خلاني أحبك.
إنت بالنسبة لي حياتي كلها و...
صفعة قوية نزلت على وجنتيها أدت إلى وقوعها على الأرض.
زياد بعصبية:
بس خلاص اسكتي.
أنا مش عارف إنتي إزاي بتقولي كدا.
إنتي بالنسبة لي مجرد أخت مش أكتر.
متخلينيش أندم في يوم على مساعدتي ليكي.
وياريت متتكلميش في الموضوع ده تاني فااااااااهمة.
قامت من على الأرض ودموعها تنهمر على وجنتيها.
نظرت له بكسرة وذهبت إلى شقتها.
سميرة:
مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟ حد عملك حاجة؟
نيرة وهي تمسح دموعها:
مفيش يا ماما.
سميرة:
لا أنا متأكدة إن في حاجة.
أنا هتصل بزياد وهو يجي يشوفك مالك.
نيرة بزعيق:
لا زياد لا.
هو بقى كل حاجة تحصل في حياتنا نروح لزياد.
احنا ما نعرفش نعمل أي حاجة من غيره ولا إيه؟
مجرد شخص اقتحم حياتنا فجأة وفي وقت قليل جدا وما نعرفش هو مين.
لكن لحد كدا وكفاية.
احنا هنمشي من هنا والنهاردة كمان.
يقف وراء الباب يسمع كلامها ويتنهد بتعب شديد.
ليدخل لمنزله ليأخذ قسطًا من الراحة.
وهو يتذكر شريط حياته كلها لتبدأ أنفاسه بالانتظام.
ليغط في بعدها في نوم عميق.
في فيلا آدم.
كان ينزل على الدرج بطالته الساحرة اللي تجذب إليه ملايين النساء.
لتقع عيونها عليه فينظر لها لتستدير برأسها بخجل ليبتسم.
آدم:
أنا جاهز يلا بينا.
طلعوا بره وركبوا العربية وانطلقوا نحو المستشفى.
في الطريق.
آدم:
هي مقالتلكيش هي شافته إزاي؟
ألين:
شافته في المستشفى.
آدم:
ما تعرفيش كان بيعمل إيه فيها؟
ألين:
إنت غبي ولا إيه؟ وأنا هعرف منين يعني؟
آدم بصدمة:
غبي؟ إنتي بتقوليلي غبي؟
ألين:
أيوة مهو سؤالك غبي الصراحة.
آدم:
ماشي يا ألين وقت الحساب لسه مجاش.
وساعتها كل صغيرة وكبيرة هتتعاقبي عليها.
لم تفهم مقصد كلامه وتجاهلته وأردفت قائلة:
ركز بس في الطريق إلا نعمل حادثة.
وهنا تذكرت فارس عشان مات في حادثة بسببها.
بعد ما عرفت الحقيقة بدأت الدموع تتجمع في عينيها.
كم إشتاقت إليه بطريقة رهيبة.
كم تمنت لو أنها كانت بحلم وحبيبها ما زال معها على قيد الحياة.
حسمت أمرها أن تزوره بعدما تذهب لنهى بالمستشفى.
وبعد قليل كانوا وصلوا للمستشفى.
نزلوا من العربية ودخلوا المستشفى وطلعوا لنهى.
نهى أول ما شافت ألين طلعت تجري عليها وظلت تبكي وتشهق في أحضانها.
ألين:
اهدي يا حبيبتي متعيطيش.
إحكيلي بس إللي حصل.
نهى بكلام متقطع من كثرة بكائها:
نساني كان معاه واحدة.
ألين:
اهدي يا نهى أنا مش فاهمة منك حاجة.
نهى:
شوفته كان معاه واحدة يا ألين.
هو لحق ينساني لحق ينسى حبه ليا بالسرعة دي؟
ألين بدموع على حالة أختها:
إنتي إتكلمتي معاه؟
نهى:
لا مقدرتش اتكلم معاه.
لما شوفته ولما شوفت البنت اللي معاه حسيت إني هموت وروحي هتنسحب مني.
مشيت عالطول من قدامهم.
ألين:
طب مش ممكن تطلعي فاهمة غلط وهي مش حبيبته؟
مثلا ممكن تكون قريبته.
نهى ببكاء:
لا هو ملهوش قرايب ولا صحاب بنات.
أكيد حبيبته.
خلاص أنا تعبت من الحكاية دي.
أنا هنساه وهبتدي من جديد.
ألين:
أنا معاكي في أي قرار تاخديه.
بس متتأكديش الأول إذا كانت حبيبته ولا لا.
نهى:
مش هتفرق يا ألين.
كدا كدا احنا ما كناش مع بعض ولا هتكون مع بعض.
لأنه ببساطة مش عايزني ومعتبر إن قصتنا انتهت.
ألين:
اعملي اللي إنتي عايزاه يا نهى.
مدام هيبقى في مصلحتك وأنا معاكي في أي خطوة تاخديها.
بداخل غرفة ريم.
كانت نائمة على السرير تبكي بصمت.
ونائمة معها في الغرفة مامتها ونوران.
أفاقت نوران لتلاحظها تبكي لتقترب نحوها.
نوران:
مالك يا ريم؟
من ساعة ما فاقتي وإنتي مش بتتكلمي وشغالة عياط طول اليوم.
ولكن لا رد منها فقط تبكي بصمت.
نوران بدموع على صاحبتها:
ريم حرام عليكي.
أنا بتعذب وأنا شايفاكي كدا ومش قادرة أعملك حاجة.
احكيلي بدل ما تتعذبي نفسك كدا.
أنا نوران صاحبة عمرك.
فاكرة لما كنتي بتحكيلي كل أسرارك ومشاكلك وبندور على حلول سوا ليها؟
إيه اللي اتغير يا ريم قوليلي.
ريم ببكاء وهي تحتضنها:
أنا عرفت كل حاجة.
تخيلي يوسف مغتصبنيش وكريم يطلع أخويا.
نوران بصدمة:
إنتي عرفتي؟
ريم باستغراب:
هو إنتي كنتي عارفة ولا إيه؟
رواية حب الصدفة الفصل الستون 60 - بقلم ملك عتمان
نوران بتوتر:
لا والله انا مكنتش عارفة.
انا عرفت يوم متخطفتي يومها لما كنت رايحة أقابل كريم ساعتها حكالي على كل حاجة وكنت ناوية أقولك والله بس لما جبناكي المستشفى وفوقتي بس ملقتش حالتك تسمح إني أحكيلك وكمان بعد مغتصبتي تاني مرة كنت خايفة أفتح معاكي الموضوع واحكيلك يحصلك حاجة.
ريم ببكاء:
إنتو كلكوا كدابين كلكوا شبه بعض حتى إنتي يا نوران اكتر واحدة بثق فيها اكتر من نفسى كنتي عارفة ومجتيش تقوليلي.
زادت نبيح بكائها مما أدى إلى استيقاظ والدتها.
ليلى بخوف على ابنتها:
مالك ياريم فى ايه يابنتي.
ريم ببكاء هستيري:
أنا عملتلكوا ايه عشان تعملوا فيا كدا أنا عمري مأذيت حد عمري مجيت على حد ليه حظي وحش ديما كدا فى كل حاجة.
جلست على حرف السرير وأردفت قائلة:
أنا تعبت بجد مبقتش قادرة أستحمل خلاص.
نوران بدموع:
ريم صدقيني يوسف عمل كل ده عشان بيحبك هو مغتصبكيش لانه بيحبك وميقدرش يعمل حاجة تأذيكي المفروض تكوني فرحانة إن ملمسهاش و..
ريم:
أفرح، أفرح إزاي حتى لو مغتصبنيش غيره عمل كدا كفاية بس كدبوا عليا كل الفترة دي إزاي قدر يعمل فيا كدا لو بيحبني بجد انا اتدمرت خلاص.
ليلى بعدم فهم:
أنا مش فاهمة حاجة إغتصاب ايه اللي بتكلموا عليه وريم مالها حد يفهمني.
ريم ببكاء:
أنا هقولك بنتك اللي واقفة قدامك دي اغتصبت مرتين مرة من جوزها العزيز اللي اتجوزته عشان تداري على فضيحتها اللي عملهالها وبعد كدا اكتشفت انه ملمسهاش وعمل كل ده عشان بيحبها والمرة التانية لما كنت مخطوفة بنتك اتضحك عليها من أقرب الناس ليها استغلوها بسبب طيبتها.
مسحت دموعها بكفها وأردفت بصرامة:
بس خلاص كل حاجة اتغيرت حتى انا اتغيرت من هنا ورايح ريم القديمة ماتت خلاص ومن النهاردة هيبقى في ريم الجديدة وبس مش هسيب حد يستغلني أو يضحك عليا تاني.
قامت من على السرير وتوجهت نحو الباب لتفتحه.
ليلى ببكاء:
إنتي رايحة فين يا ريم.
ريم:
أنا ماشية.
نوران:
ريم يوسف محتاجلك متمشيش صدقيني هو في محنة ومحدش هيساعده غيرك.
ريم:
مبقاش يهمني خلاص.
خرجت من غرفتها تجري وهي تبكي أمام أدم وألين ونهى الواقفين في الممر فنظروا لها باستغراب.
خرجت وراها نوران لتلحقها وعندما لاحظت وجود أدم ذهبت إليه.
نوران ببكاء:
أدم روح وراها بسرعة هي في حالة متسمحش إنها تمشي لوحدها كدا أنا خايفة عليها.
أدم:
طيب اهدي بس أنا رايح وراها اهوه وهاجبها.
جرى أدم وراها ليلحقها خرج من المستشفى.
لينظر إليها كانت تجري وبعيدة عنه بمسافة كبيرة جرى وراها ليلحقها.
عند ريم كانت تجري بأسرع ما عندها وكأنها خائفة من شيء.
وفجأة شخص يمسكها من يديها ويأخذها وراء بيت صغير ويكتم فمها بيده وسط بكائها وخوفها منه.
لينتظر مغادرة أدم المكان لينزع يده ببطء من على فمها.
ريم بخوف:
أرجوك متأذينيش إنتو مش أخدتوا اللي عايزينه مني عايزين ايه تاني انا حياتي اتدمرت أرجوك سيبني في حالي.
رسلان:
اهدي ياريم متخافيش انا مش هأذيكي.
ريم:
منتا خلاص أذيتني هو إنت لسه مأذيتنيش.
رسلان:
لا ياريم انا مأذتكيش صدقيني.
ريم:
إزاي وانت بعدم رحمة ورغم توسلاني ليك إغتصبتني.
رسلان:
لا ياريم أنا مغتصبتكيش صدقيني.
ريم:
أنا مش فاهمة حاجة.
رسلان:
أنا هفهمك كل حاجة.
وأردف قائلا:
فاكرة يومها لما كنتي بتزعقي ومش عايزاني ألمسك وأنا مسكت حجرة صغيرة وضربتك بيها على رأسك ساعتها أغمي عليكي بس ملمستكيش والدم اللي كان موجود ده دمي انا ساعتها جرحت نفسي والدم اللي نزف مني حطيته عليكي عشان يفكروا إني إغتصبتك بجد.
ريم بفرحة:
يعني ايه يعني انا لسه بنت انا مش مصدقة.
وأردفت باستغراب:
بس إنت ليه عملت معايا كدا.
رسلان:
ريم انا مش زيهم ولا عمري هكون زيهم أنا أصلا خريج كلية تجارة كنت بشتغل محاسب في شركة كبيرة بس حصل ظروف خلاني أسيب الشغل ولما رجعت تاني لقيتهم جابوا حد غيري فضلت بعديها أدور على شغل كتير بس ملقتش لحد ما واحد صاحبي قالي إنه لقالي شغل طبعا أنا ساعتها فرحت ولما جيت وشفت الشغل هنا مكنتش عايز أكمل بس في نفس الوقت كنت محتاج فلوس ففضلت في الشغل ده أنا بقالي أسبوعين بشتغل معاه شغل عادي بس لما قالي اقتل واغتصب كان صعب عليا أوي أعمل كدا مبادئي وأخلاقي اللي اتربيت عليهم مسمحوش عليا بكدا عشان كدا ملمستكيش يا ريم.
ريم:
يعني ايه مبادئك وأخلاقي ميسمحوش ليك بالقتل.
وأردفت بفرحة:
معنا كدا إنك...
قاطعها كلامها وهو يقول:
أيوة يا ريم انا مقتلتش بباكي، بباكي لسه عايش.
ريم بفرحة:
إنت بتتكلم جد أنا مش مصدقة طب وديني ليه يلا انا عايزة أشوفه.
رسلان:
حاضر بس قبل ده عايز أقولك على حاجة كدا.
ريم باستغراب:
حاجة ايه.
رسلان:
يوسف جوزك في السجن وبكره هيتعرض على النيابة.
ريم بصدمة:
إنت بتقول ايه وايه اللي دخله السجن.
رسلان:
يومها كان ضرب النار شغال في المكان أخدك طلعك بره إنتي وصحبتك وجه عشان يطلع الولد التاني اللي معاكوا لانه كان واخد رصاصة في صدره ممدوح كان هيضربه بالنار بس هو لحق نفسه ومسك المسدس وضربه بيه.
ريم:
طب هو ممكن يطلع منها ولا مينفعش.
رسلان:
لو أخدوها دفاع عن نفس هيطلع براءة أما بقى لو أخدوها قضية قتل عادية هيتحاكم ومش بعيد ياخد مؤبد كمان.
ريم وقد تناست ما حدث:
طب أنا عايزة أشوفه ضروري أنا لازم أروحله.
رسلان:
حاضر أنا هوديكي يلا بينا.
في المستشفى.
كانوا واقفين في الممر منتظرين قدوم أدم ومعه ريم.
ولكن الذي صدمهم قدوم أدم وريم ليست معه.
نوران ببكاء:
ريم فين يا أدم.
أدم:
أسف يا نوران ملحقتهاش إختفت مرة واحدة من قدامي وأنا ماشي وراها عشان أجبها دورت عليها كتير بس ملقتهاش.
تركتهم وذهبت ناحية غرفة كريم.
كان نائما على السرير وهو سرحان وسرعان ما دخلت التفت برأسه إليها.
كريم بقلق:
مالك يانوران بتعيطي ليه.
نوران ببكاء:
كريم ريم عرفت الحقيقة كلها.