تحميل رواية «حب غير مشروط» PDF
بقلم لولا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أحياء القاهرة، يستيقظ بطلنا (آدم)، عمره 24 عامًا، وهو في آخر سنة بكلية الطب. يتميز بوسامته وجسمه الرياضي وطوله 180 سم، وعيونه العسلية التي تقلب برتقالي في الشمس، ليصبح جذابًا أكثر. شعره بني وذقنه خفيفة محددة. آدم وهو يتثاءب: "كمل وسع كده يا مالك، مش ناقصك علي الصبح." مالك بنوم: "آدم، والنبي سبني، مش كل يوم تصحيني وأنت بتقوم." آدم: "هو حد قال لأهلك تعالي نام جنبي؟ ما أوضتك مرزوعة أهي." مالك بنوم: "كنت سهران مع صحابي بعد الكلية، وأبوك شافني اتأخرت، استناني في الأوضة بتاعتي، فدخلت اتسحبت ونم...
رواية حب غير مشروط الفصل الأول 1 - بقلم لولا
في أحد أحياء القاهرة، يستيقظ بطلنا (آدم)، عمره 24 عامًا، وهو في آخر سنة بكلية الطب. يتميز بوسامته وجسمه الرياضي وطوله 180 سم، وعيونه العسلية التي تقلب برتقالي في الشمس، ليصبح جذابًا أكثر. شعره بني وذقنه خفيفة محددة.
آدم وهو يتثاءب: "كمل وسع كده يا مالك، مش ناقصك علي الصبح."
مالك بنوم: "آدم، والنبي سبني، مش كل يوم تصحيني وأنت بتقوم."
آدم: "هو حد قال لأهلك تعالي نام جنبي؟ ما أوضتك مرزوعة أهي."
مالك بنوم: "كنت سهران مع صحابي بعد الكلية، وأبوك شافني اتأخرت، استناني في الأوضة بتاعتي، فدخلت اتسحبت ونمت جنبك كأني جيت من بدري، بس كنت عندك بقي لأن أوضتك متوترة خالص عن الصالة فمحدش خد باله."
آدم بضحك: "طب إيه رأيك هفتن عليك علشان تبطل حركاتك دي؟"
مالك اتعدل واكمل بخوف: "لأ والمصحف ماتهزر، أنت عارف أبوك، والله ما يحلني."
آدم مسكه من ودنه واكمل: "وأما أنت عارف كده يا مهزق، أنت بترجع متأخر ليه؟ ده منظر دكتور صيدلي؟"
مالك بضحك: "هو أنا لازم أبقى جد زي حضرتك؟ لأ أنا بحب الفرفشة، فيها إيه دكتور يعني، بس بحب أسهر."
آدم قام ومسك الفوطة واكمل: "أنا مش هقولك اعقل تاني يا مالك، أنا عارف إنك بتقعد معاهم عادي ومش بتعمل حاجة غلط، بس أنت مبقتش صغير زي زمان، أنت فاضلك سنة وتتخرج خلاص، فمينفعش طريقتك دي، شيل مسئولية شوية ومتزعلش مني، أنا خايف عليك."
"بابا فعلاً صح، أنت مش كل يوم سهر وتيجي مش قادر تذاكر وتنام؟ طب تجيب تقدير في كليتك وتشتغل في شركة الأدوية اللي حلمت بيها إزاي كده؟"
مالك بحب: "عارف يا حبيبي إنك خايف عليا، وحاضر والله هعمل كده."
آدم بحب: "جدع يا حبيبي، بس أنا والله مش قصدي أضايقك، أنت عارف إننا مستوانا الاجتماعي مش اللي هو، إحنا على قد حالنا، وأنا بتعب علشان لما أجي أتقدم مبقاش قليل قدام حبيبتي، ف أنت كمان اعمل زي."
مالك بتفكير: "عندك حق وصح يا آدم."
آدم: "قول."
مالك غمز واكمل بضحك: "هي القمر عرفت ولا لسه؟"
آدم بتنهيدة: "عرفت إيه؟ إنّي مش من نفس مستواها؟"
مالك: "آه، أومال هيكون إيه."
آدم بنفخ: "لأ معرفتش، ومش عايز أقولها لأني كلي ثقة إني هعمل حاجة بشهادتي وهقدر أعيشها نفس مستواه."
مالك بحزن: "صعبة، ها؟"
آدم بص له بحزن واكمل: "صعبة. بس؟ دي صعبة أوي أوي، فاهم يعني إيه تبقى أقل من حبيبتك في المستوى، وفوق كل ده مش قادر تقوله."
مالك: "أنت خايف تسيبوا بعض لو عرفت؟"
آدم بضحك: "لأ طبعًا، إيه الكلام ده، دي بتحبني جدًا وهي شخصيتها مش كده، بس أنا اللي مش حابب أحس إني كدبت عليها أو أقل منها."
مالك: "عرفها أنت أفضل."
آدم بضيق: "مش دلوقتي يا مالك، مش دلوقتي. هسيبك أنا وهدخل آخد شاور علشان أتأخر."
مالك: "ربنا معاك يا حبيبي."
***
في فيلا الشريف، في أوضة بطلتنا (منه)، وهي بنت قصيرة طولها 155 سم، وتتميز بصفاء وجهها وطفولته مهما كبرت في السن، وعمرها قربت على 22 سنة في كلية فنون جميلة. عيونها رمادي وشعرها أسود طويل لآخر ضهرها.
الباب خبط ودخلت جيسي، أخت منه الأصغر بسنة، وهي في كلية علوم عمرها 21 سنة، وتتميز بالقصر مثل اختها، لكن شعرها كاريه قصير لآخر رقبتها فقط، وبشرتها بيضاء وعيونها أيضًا رمادي. كانت ترتدي جيبة سوداء من الجلد قصيرة، وبلوزة بيضاء، وشوز أبيض.
جيسي: "من إمتى إنتي يابت؟ اصحي يا منه، يخربيت برودكم."
منه بنوم: "جيسي، سيبيني أنام شوية الله يخليكي."
جيسي: "يا زفتة قومي، اتأخرنا بقي."
منه قامت بنعاس واكملت: "اممم، خير."
جيسي: "يلا، مفيش وقت."
منه: "حاضر، دقيقتين وهخلص، بس لحظة بس." وبصت لها.
جيسي بتوتر: "إيه؟ في إيه؟ أوعي تقولي الميكاب بايظ."
منه بضحك: "لأ، إيه القمر ده؟ الجييه دي تحفة."
جيسي بضحك: "يا شيخة خضتيني، هبقى أجيبلك زيها، يلا بس اخلصي."
منه وهي قايمة اكملت بضحك في سرها: "اممم، علشان يخلص عليا لما يشوفني كده."
ودخلت خدت شاور وطلعت.
منه: "بقولك إيه؟ فين السولوبت بتاعتي الكحل؟"
جيسي وهي بتتصفح فونها، راحت قامت فتحت الدولاب وادتهالها.
منه بعتتلها بوسة في الهوا واكملت بحب: "تسلميلي يا أختي."
ولبست ووقفت فردت شعرها وحطت ميكاب.
جيسي بتصفير بإعجاب: "أيوه بقي، أجمل بشمهندسة يا ناس."
منه بضحك: "حبيبتي، مفيش أجمل منك.. بقولك إيه؟ هو عادي أروح كده؟"
جيسي: "آه، عادي، فيها إيه."
منه بقلق: "مش عارفة بس."
جيسي: "يا بنتي، في إيه؟"
منه: "مفيش، مفيش، يلا ونزلوا على السفرة."
منه باستغراب: "هو بابا فين يا عمو حسن؟"
حسن: "عنده اجتماع يا حبيبتي مهم في تركيا، سافر كام يوم."
منه وهي بتاكل: "اممم، هي مبقتش حاجة جديدة، أنا غبية إني بسأل السؤال ده."
حسن: "أصل هو يا بنتي."
منه بمقاطعة: "عادي، خلاص."
جيسي: "مالك يا حاتم؟"
حاتم ابن عمهم: "مفيش يا حبيبتي، كويس."
جيسي قامت وقفت واكملت: "إيه رأيك في الأوتفيت بتاعي؟"
حاتم: "قمر يا جيسي." وبص لمنه واكمل: "انتوا الاتنين قمر."
منه بابتسامة باردة: "شكرًا."
جيسي قعدت تاني وهمست: "اتلمي، عيب، اتكلمي عدل."
منه: "أنا كده، ويلا، أنا خلصت."
حسن: "ملحقتيش يا بنتي."
منه: "مليش نفس."
حاتم: "استني، هوصلكم."
جيسي: "مفيش داعي، معايا عربيتي."
حاتم: "لأ، يلا بس ميصحش، طول ما عمي مسافر أنا هنا بداله."
منه بشيء من الحدة: "واحنا مش صغيرين يا حاتم."
حسن: "معلش يا بنتي، علشان خاطري، خليه يوصلكم علشان أبقى مطمن."
منه بنفخ: "أووف، يلا." وطلعت معاهم.
حاتم بحدة: "هي مش طايقاني ليه كده؟ أنا ممكن أهزقها."
جيسي: "أنت عارف ليه."
حاتم بنفخ: "هو بمزاجي إني بحبها يا جيسي."
جيسي: "وهي مش بتحبك، أغنية لك."
حاتم بضيق: "يلا يا جيسي، يلا علشان اتأخرتوا."
***
في بيت آدم، سامية وهي بتحط الأكل على الترابيزة، اكملت: "يلا يا مالك وأنت يا آدم، الأكل اتحط."
إبراهيم: "هما عيالك دول ميلحقوش يفطروا معايا مرة، أديني نازل الشغل ولسه حضراتهم ما جوش أصلًا، ولا بتلم عليهم خالص الفترة دي."
سامية: "ربنا يقويك يا أبو آدم، معلش هما بردو غصب عنهم بيتعبوا في الكلية."
إبراهيم: "كلية؟ آه، قولتلي، وابن الـ*** الصغير ده بيروح كليات أصلًا."
مالك بضحك: "عندك لما تيجي تتكلم عني تقول دكتور مالك، ماهو أنا متعبتش كل ده وفي الآخر اتشتم."
إبراهيم بحدة: "طب إيه رأيك كلـ*** وابن كلـ***، ورايح ناحية."
طلع آدم ووقف بينهم.
آدم بضحك: "بس بس يا حج، خلاص، امسحها فيا أنا المرة دي."
إبراهيم: "قال دكتور قال، بقي يتنك عليا ابني؟ حقك منا أمن في بوابة يعني زيي زي البواب، وأنت بقي الدكتور."
مالك راس باس إيديه ورأسه واكمل بحب: "الأمن ده طلعني أنا وآدم دكاترة، واللي قولته ده تريند طالع، أنا بهزر يا حبيبي طبعًا.. ده أنا فخور بإنك أبويا، وبرغم إن ممعكش حتى تجيب كل أدويتك، إلا إنك فضلت تعلمني أنا وأخويا يابا، أنت تشرف أي حد، واشتمني براحتك يا عم الناس."
إبراهيم بحب حضنه واكمل: "ربنا يخليكم ليا يا حبيبي، بس بطل يابني سهرك ده كل يوم، ركز بقي وعوض تعبي وفرحني بيكم."
مالك بضحك: "فين ده؟ اسأل آدم، أنا نايم معاه من امبارح."
إبراهيم: "على بابا يا مالك؟ بتكذب عليا؟ عمومًا، هعديهالك المرة دي، بس ركز يا حبيبي، عايز أفرح بيك يا مالك، أنا تعبت في حياتي أوي ونفسي ربنا يعوض تعبي فيك أنت وأخوك."
مالك باس رأسه واكمل بحب: "بإذن الله يا حج."
آدم: "وحاول يا بابا تسيب شغلك، وأنا هشتغل خلاص، كده كده بجانب الكلية وهصرف أنا على البيت."
إبراهيم: "أبدًا، ميحصلش، ومين هيسد كل الفلوس اللي عليا يا آدم؟ مينفعش يا حبيبي."
آدم بحب: "قاعد ومتشيلش هم حاجة، أنت تعبت ومعتش زي الأول، ومعاك رجالة."
إبراهيم بضحك: "لأ، أخص عليك، أنت متعرفش أبوك؟ متخافش عليا، أنا لسه متعبتش، وبعدين أنا عايز أخلص كل اللي عليا بنفسي، نشيلك للكبيرة يا حبيبي، أنت بس اتخرج واشتغل، دي بالدنيا."
آدم بحب: "هانت يا حج، ومش هخليك تتعب تاني."
إبراهيم بحب: "نجاحكم هيخليني مرتاح طول العمر، يلا أنا ماشي، عايزة حاجة يا سامية؟"
سامية: "سلامتك يا أبو آدم."
***
ونزلت سامية: "يلا افطروا علشان متتأخروش، كويس."
لبستوا.
آدم قعد واكمل: "حاضر يا أمي، تسلم إيدك."
سامية: "تسلم يا حبيبي."
مالك: "آدم، الطقم ده أنا عايزه منك مرة."
آدم بحب: "ابقى خد اللي أنت عايزه يا حبيبي، بس مفيش خروج."
مالك بضحك: "متقلقش، مش خروج، بس نظام القميص الأسود مع التيشرت الأبيض السادة ده والبنطلون أسود، الطقم حكاية."
آدم بضحك: "ماتخده من دلوقتي."
مالك بضحك: "لأ، مش للدرجة دي."
آدم بضحك: "يا راجل، أديهولك لحسن أولع وأنا ماشي، ولا حاجة، ده أنت فصصتني تفصيصة، كأنك بتفصص حبيبتك."
مالك بضحك: "الله، ما قولنا مش للدرجة دي."
سامية: "كلوا واسكتوا، بتتكلموا أكتر ما بتاكلوا."
آدم: "حاضر أهو." وبص في الفون بتاعه فشاف التاريخ فدموعه نزلت ومسحها بسرعة.
سامية: "طب طبطبت على كتفه واكملت بقهر: "الله يرحمهم يا حبيبي."
آدم بوجع: "آمين. عن إذنكم."
مالك: "كمل أكلك يا آدم."
آدم وهو بيلبس الكوتش: "أكملت شبعت." وباس راس سامية ونزل.
سامية بدموع موجوعة لوجعه: "أوي."
مالك بحزن: "مين سمعك، ربنا يربط على قلبه."
***
بعد شوية في الجامعة، وصل حاتم بيهم في نفس لحظة وصول آدم وشافهم وهما نازلين معاه ودخل على جوه علطول، بس محدش شافه.
جيسي: "شكرًا يا حاتم، تعبناك."
حاتم: "لأ، ولا حاجة، ابقوا اتصلوا بيا أجي أخدكم."
ولم يكمل، تكلمت منه بحدة: "هرجع بي أوبر." ودخلت.
جيسي: "معلش، حقك عليا."
حاتم بحدة: "لأ، عادي، بس بعدين همد إيدي بجد، دي شكلها بتستعبط." وركب ورزع الباب ومشى.
***
في كلية الفنون.
تاليا: "آه، وهتعملي إيه مع زفت ده؟"
منه بنفخ: "معرفش، وتعبت، ودماغي هتنفجر من التفكير، حقيقي إنسان لزق."
وفجأة لقيت إيد آدم بتشدها.
منه بخوف: "إيه؟ في إيه؟ مالك؟"
آدم بحدة: "أنا عايز أعرف دلوقتي حالا، أنا مش قايلك الواد ده ماليش علاقة بيه، ولا الكلام مش بيتسمع؟"
منه بخوف: "آهدي، أهدي، وأنا هفهمك."
آدم بحدة: "تفهميني إيه؟ وزفت إيه؟ أنتِ مبتحرميش كلامي خالص يا منه، ودي مش أول مرة." وبص عليها من فوق لتحت واكمل بحدة: "وإيه القرف اللي أنتِ جاية بيه ده؟ قالولك رايحة كباريه؟"
منه بتوتر: "ليه ماله لبسي؟ فيه إيه؟"
آدم: "ماله؟ فيه إيه؟ لأ، قولي مفيهوش إيه؟ ده دراعك كله باين، لابسة الي كُت يا منه، كُت."
منه: "آدم، وربّي تهدي، علشان أنت داخل فيا من كله وأنا مش عارفة أتكلم."
آدم بحدة: "وإنتي أصلًا هتتكلمي؟ تقولي إيه؟ غصبك هو تيجي معاه، ولا حد أجبرك تلبسي كده وتعرضي جسمك للي يسوى وميسواش؟" وخلـ*** قميصه الأسود اللي فوق التيشرت ولبسهولها واكمل وهو بيمسك دراعها جامد: "اقسم بالله يا منه، اقسم بـ***، كمان مرة أبقى ألمح أهلك خـ***، القميص شوفي هعمل فيكي إيه، وشعرك ده يتلم، مش فرح هو." وزقها على الكرسي واكمل بحدة: "هو ماشي، كانت ناقصة نكد على الصبح بصراحة، حاجة تقرف."
منه بدموع: "شايفه الطريقة."
تاليا: "أنا مفتحتش بوقي، ماليش إني أدخل، بس هو صح."
منه بدموع: "صح في إيه؟ أنتِ عارفة إنه غصب عني، وحاتم هو اللي بيتلزق فيا، وعارفة إني بحب آدم بقالي 4 سنين، يعني مش عشرة يوم ولا اتنين، لأ ده من ساعة مادخلت الجامعة دي وشوفته. حييته، فاكيد مش هحب أزعله، بس عمو حسن هو اللي قالي، مكنش ينفع أضايقه."
تاليا: "دي تمام، أنا معاكي، ولبسك ده؟"
منه سكتت بحزن.
تاليا بتنهيدة: "متستفزيهوش يا منه، هو مش جديد عليكي، ومش لازم تكوني زي جيسي."
منه: "أنا مش زيها، طريقة لبسي غيرها خالص، كنت كده، بس لما حبيت آدم اتغيرت."
تاليا: "يبقى تفضلي متغيرة، ده الأحسن ليكي لو عايزة تكملي مع آدم."
منه بحب: "ياه يا تاليا، بحلم باليوم ده."
تاليا بحب: "ربنا يسعدك يا نور عيني."
منه بحب: "آمين يارب، بجد ده أنا نفسي أشوف مامته، حتى أو أهله، رافض خالص يقولي، مفيش بينا حاجة رسمية، هقولهم إيه؟ لما أكون جاهز أتقدملك، ماشي، غير كده لأ، معرفش غير أخوه مالك."
تاليا: "طب ماهو بيتكلم صح، ده دكتور، لازم يتخرج ويشتغل، بعدين ييجي يتقدملك، وده أحسن ليكي علشان محدش يتكلم عليكي بردو، خليكم كده، متدخلوش الأهل غير لما يجهز نفسه، خصوصًا أبوكي صعب أوي، هيكفره في عيشته."
منه بحزن: "على رأيك." ولمت شعرها ديل حصان.
***
في كلية العلوم.
جيسي: "آه، كام يوم الرحلة دي؟"
صافي: "يومين ها؟ هتروحي؟"
جيسي بضحك: "وش يابنتي، طبعًا رايحة."
صافي بضحك: "أيوه بقي، هي دي."
جيسي: "هنولعها هناك."
صافي بحب: "أكيد يا روحي."
"إنسي جيسي."
"آنسة جيسي."
جيسي: "نعمة، راجل."
"واحد بعتلك الورد ده."
جيسي مسكته واكملت: "شكرًا."
صافي بضحك: "هموت وأعرفه ده اللي كل يوم يبعتلك ورد."
جيسي بسخرية: "مش فارقلي كتير."
صافي: "إنتي لسه مش قادرة تنسي حبك ليه؟"
جيسي بدموع: "ولا هقدر."
صافي: "يابنتي. فوقي لنفسك، ده مبحبكيش ومش بيحب حد غير نفسه. أنا لو منك أشوف مين الرومانسي القمر اللي بعت الورد ده وأبدأ حياتي معاه."
جيسي مسكت الكرت اللي في الورد، قريته وكان مكتوب فيه: "اضحكي دايما علشان ضحكتك حلوة."
جيسي فضلت تبص حواليها واكملت بسخرية: "لأ، متابع أوي، وخد باله إني ضحكت معاكي." وورت الكرت لصافي.
صافي بضحك: "وربي إنتي فقرية، ده الواد واقع، ياريت أنا حد يحبني كده."
جيسي بحزن: "بس مش هو اللي اتمناه. تعرفي كل اللي بيعملوا ده، أي كان هو مين، مش فارقلي، بس لو كان من الوحيد اللي حبيته، أو حتى كلمة كويسة، مش هقولك ورد بطير بيها."
صافي: "علشان هبلة، فوقي يا جيسي، فوقي وعيشي حياتك، إنتي زي القمر، والف مين يتمناكي."
جيسي مسحت دموعها واكملت: "كبري دماغك، يلا نكمل اللي كنا بنعمله."
***
بعد شوية في كلية الطب.
راحت منه تسأل على آدم، بس ملقيتش حد هناك، فتوقعت إنه خلص محاضراته، وأكيد طالما مخنوق يبقى في جنينة الجامعة.
راحت لقيته قاعد لوحده هناك والدنيا هادية. حطت إيديها على كتفه واكملت بحزن: "الله يرحمهم."
آدم رفع وشه، بص لها بعيون حمرا من الدموع واكمل بصوت موجوع: "أنا تعبان أوي يا منه."
منه مستحملتش منظره وحضنته وفضلت تطبطب عليه واكملت بعياط: "كل سنة توجع قلبي يا آدم، يمكن معرفهمش، بس حقيقي كلي وجع لوجعك، الله يرحمهم ويسكنهم الفردوس الأعلى، آمين."
آدم بوجع وعياط: "ملحقتش أشبع منهم يا منه، ملحقتش، قلبي واجعني أوي أوي بجد."
منه طبطبت عليه ومسكت وشه بين إيديها ومسحت دموعه واكملت بدموع: "إنت قوي يا قلب منه، وهما أكيد فرحانين بيك وهما شايفينك بتنجح وبتكبر، أوعي تخلي حزنك يرجعك لورا، خليهم فخورين بيك حتى وهما مش هنا، ارفع اسمهم أكتر يا آدم."
آدم بعيون حمرا ووجع اكمل: "أكيد هعمل كده، بس صعب عليا أوي بجد صعب."
منه مسكت إيده واكملت: "وأنا جنبك، وهنعدي كل صعب سوا يا آدم."
آدم بحب: "مع إنك حارقة دمي." باس إيديها واكمل: "بس مقدرش أعيش من غيركم."
منه بحب: "حقك عليا، وحياتك ده عمو حسن، ربنا يسامحه، هو اللي أجبرني أعمل كده، قالي روحي معاه علشان خاطري، مرضتش أزعله، وربنا يعلم بتجاهله وبهزقه إزاي."
آدم بتنهيدة: "عارف يا منه، عارف، بس فكرة إنه معاكي بتخليني عايزة أولع فيه."
منه بضحك: "يا خواتي على القمر وهو بيغير، ياناس."
آدم بضحك: "ما تتعدلي يابت، بتكلمي ابن أختك ولا إيه؟"
منه بحب: "لأ، بكلم حبيبي وكل دنيتي."
آدم بحب باس جبينها واكمل: "والله إنت قلب حبيبك، ها، هتروحي إزاي بقي؟"
منه: "أوبر، متقلقش."
آدم: "تمام، هيبان."
منه بضحك: "وحياتك أوبر."
آدم: "طيب يا حبيبي، هتمشي إمتى؟"
منه: "دلوقتي."
"أمسك ورايحة تـ*** القميص."
آدم مسكه وبص حواليه واكمل بحدة: "بس إنتي اتجننتي؟"
منه: "إيه؟ هديلك قميصك."
آدم: "بحـ***، على أساس أنا مديهولك علشان بردانه مثلاً؟ واليوم خلص فهتديهوني؟ لأ، ده بعيد عن البني آدمين، وربنا يهديكي، فاهمه يعني إيه بيستركم؟"
منه بحزن: "آدم، حقك عليا، مش هلبس كده تاني."
آدم شاور على السما واكمل: "هو اللي بيحاسب مش آدم.. آدم بس ميقبلش على حبيبته تلبس كده وخلاص، هزقها وهي مش هتقدر تكررها تاني، إنما الذنب أنا مليش دعوة بيه، خلصيه مع ربكم."
منه بحزن: "حاضر، هعمل كده."
آدم: "آه، ولحد ما ربنا يهديكي وتتحجبي، شعرك ميتفرضش تاني، علشان لو شفته كده هتزعلي بجد."
منه: "لما إيه؟ وشكلي زي الخرا."
آدم: "مش مهم، المهم أنا شايفك ست البنات، يخش كله فعلاً يشوفك كده، وبعدين إنتي شعرك بسم الله ما شاء الله، لآخر ضهرك، المفروض متتفرضش ده أصلاً من غير ما أقول."
منه: "حاضر يا آدم، أي أوامر تانية؟"
آدم: "بقالي أربع سنين بتحبيني ولسه نفس الحاضر ونفس حرقة الدم."
منه بضحك: "بيوحشني أشوف غيرتك عليا."
آدم برفعة حاجب: "لأ والله؟ طب ابقي أشوفك تجربي تاني يا منه."
منه بضحك: "لأ خلاص، توبنا إلى الله."
آدم بضحك: "ربنا يهديكي يابنتي ويصبرني على ما ابتلى. يلا ياختي، يلا." وطلعوا.
***
في بيت آدم، قاعدة مامته حزينة أوي وبتدمع. أول ما سمعت صوت الباب مسحت دموعها بسرعة.
آدم: "حط المفتاح على السفرة واكمل بتعب: "آه، مش قادر بجد."
سامية: "هقوم أحطلك الرز والبطاطس يا حبيبي تاكل."
آدم مسكها واكمل: "لأ، تسلم إيدك يا ست الكل، اقعدي، عايزك."
سامية بخوف: "خير يا آدم."
آدم بوجع: "طالما خوفتي كده يبقى عرفتي سؤالي."
آدم بدموع: "هسألك السؤال اللي بسألهولك بقالي 21 سنة، مين اللي قتل أمي وأبويا؟"
رواية حب غير مشروط الفصل الثاني 2 - بقلم لولا
بدموع هسالك السؤال اللي بسألهولك بقالي 21 سنة. مين اللي قتل أمي وأبويا؟
سامية بصدمة: قتلهم! أنت برضه مصمم يا أدم؟
بلعت ريقها بتوتر وأكملت: وأنا يابني هقولك نفس الإجابة، أمك وأبوك ماتوا في حادثة عربية عادي، قضاء وقدر، مفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي. أنت بس اللي مش عايز تصدق وبتوهم نفسك.
أدم بوجع: يا أمي، حرام عليكي بتداري الحقيقة عليا ليه؟ أنا مش غبي. يمكن زمان لما كنت عيل كنتي بتضحكي عليا، إنما أنا دلوقتي كبرت وواثق إنكم كنتوا بتكدبوا. أرجوكي عرفيني الحقيقة، متكدبيش عليا.
سامية بحدة: أنا مبكدبش، احترم نفسك يا ولد! بتقول على أمك كدابة؟ أنا هكدب ليه يعني؟
أدم بدموع: يعني انتي شايفه كده؟
سامية بدموع حضنته وأكملت: يابني يا حبيبي، أنا لو أمك وأبوك اتقتلوا مش هقولك ليه، بس فعلاً هي دي الحقيقة.
أدم بوجع: تمام. عن إذنك.
سامية قامت وأكملت بدموع: رايح فين يا أدم؟
أدم بوجع: مخنوق، نازل شوية.
فتح الباب.
مالك وهو داخل: أكمّل، رايح فين يا أدم؟ إنت يابني...
وبص لأمه وأكمل: ماله ده؟
سامية بدموع: كل عادته، كل سنة اليوم ده بيزعل.
مالك بحزن: هو ليه مش راضي يقتنع إن دي الحقيقة؟
سامية بدموع: مسيره يقتنع.
ودخلت أوضتها وأكملت في سرها بوجع: مش هينفع تعرف يا أدم، ده واحد انت مش قده ولا هتعرف تجيب حقك منه مهما تعمل.
فلاش باك.
سارة بحزن: أنا والله تعبت من مطاردته ليا يا سامية. اتخنقت.
سامية بحدة: ده إنسان مش محترم، هو مفيش دم خالص؟ إنتي ست متجوزة ومخلفة، وهو راجل متجوز، ميصحش كده.
سارة بدموع: جايبلي مشاكل مع سليم كل شوية.
سامية: يابنتي، ومبحبش نتخانق قدام أدم، لأنه خلاص بقى فاهم وبيعرف يتكلم، 3 سنين مش صغير. وبقول لسليم كده، مفيش فايدة برضه خناق.
سامية بحزن: حقه برضه، راجل وبيحبك وبيغير. ومتنسيش إنه مبحبش الراجل ده. والراجل ده بيعتبر جوزك عدوه.
سارة بسخرية: من زمان وصداقتهم انتهت وبقوا أعداء، مش عشان سليم اتجوزني وبس، لأ، كمان عشان الشغل والشركات اللي ضد بعض فيها.
سامية بتنهيدة: يا حزني، طب والعمل؟ هتفضلي في الوضع ده؟
سارة بدموع: أنا حقيقي تعبت يا سامية.
سامية طبطبت عليها وأكملت: اهدي يا حبيبتي، اهدي. وهييجي سليم يصالحك، والله ده بيموت فيكي. بس هو اتخانق معاكي لأنه حذرك. ملكيش دعوة بيه. وبعدين جوزك مش عشرة يوم ولا اتنين، لأ، ده بيحبك من الكلية. وحتى زفت ده بيحبك من الكلية. وهو عارف هو مين كويس، واديكي قولتي عن كمية العداوة اللي بينهم. متهدميش بيتك يا سارة. أنا كلمت إبراهيم وقولتله يكلم جوزك وجاي يصالحك.
سارة بدموع: وإنتي عارفة أنا بحب سليم قد إيه؟ ده حبيب عمري وابو ابني. بس حقيقي، لما كلمت الزفت ده مكنش في نيتي أي حاجة. دي كانت حفلة. معزومين فيها وفيها كل الناس، سلم عليا فسلمت عليه وخلاص.
سامية: إنتي مش في نيتك حاجة، إنما هو راجل ناقص. وفي نيته، وجوزك بيحبك وبيغير، حقه.
الباب خبط.
فقامت سامية فتحت.
سامية: ادخل يا أبو أدم.
سليم بتنهيدة: من امتى بنسيب البيت يا سارة؟
سارة بدموع: إنت أول مرة تتخانق معايا بالطريقة دي.
سليم وطي لمستواها ومسح دموعها وأكمل بحب: حقك عليا يا ست البنات. والله ما كان قصدي، بس حبي ليكي هو اللي خلاني مكنتش واعي لنفسي وأنا متعصب عليكي. بس مهما بيحصل، إحنا مش بنسيب بيتنا. حصل إيه المرة دي بس؟
سارة بدموع: كنت محتاجة أتكلم مع صاحبتي شوية.
سليم بضحك: يابت، مكنتيش ناوية تباتي هنا؟
سارة وهي بتمسح دموعها: لأ، مكنتش هبات. إنت عارفني، ببايت برا حضنك يا أبو أدم.
سليم حضنها وأكمل بضحك: هنحاول نصدقك. ولا إنتي شايفه إيه يا أم مالك؟
سامية بضحك: صادقة طبعاً. وبعدين هي كانت هتمشي من نفسها أصلاً لولا إنت جيت.
سليم بضحك: لا، صاحبتك بتطبل أوي. اختياراتك صح يابت يا سارة.
سارة بحب: ده كده كده، كل اختياراتي صح.
سليم باس خدها وأكمل بحب: ربنا يخليكي ليا يا حبيبت عمري.
وطي باس بطنها وأكمل: حبيبت بابا، عاملة إيه؟
سارة بضحك: قرفاني والله.
سامية بحب: خلاص كام يوم وتنور وترتاح.
سارة بضحك: وحياتك، مفيش راحة غير في الآخرة.
سليم بحب: بعد الشر عليكي يا نور عيني. هنكبرها سوا زي ما كبرنا أدم.
سارة: بس بنتي تطلع شبهي بقي. كفاية إنت ابنك شبهك.
سليم بضحك: مين اللي شبهي؟ أدم. أما أدم واخد عنيكي إنتي.
سامية بضحك: صح يا سارة، مالك ما يعنيكي إنتي أهو عسلي زي عين أدم. زعلانة ليه؟
سارة بغيظ: سبتوه كله ومسكتوا في عينيه. طب وبالنسبة للخلقة دي إيه؟
سليم بضحك: أه لو على الخلقة، عموماً فهو كوبي مني. كفاية إنتي عليكي العين في أدم، أما بنوتي حبيبت بابا هتيجي عينها رمادي لبابا وشبه بابا.
سارة بغيظ: متعصبنيش.
سليم بضحك: خلاص بقي قلبك أبيض.
وباس إيديها وأكمل بغمز: إيه رأيك نخلي أدم هنا؟
سارة بمقاطعة: اتلم! أنا حامل في آخر كام يوم. عديهم على خير واسكت، أنا تعبانة واللي فيا مكفيني.
سليم بضحك: يابنت الجزمه! إنتي فهمتي إيه؟ أنا كنت هقولك أوديكي نتعشى سوا برا. غوري، جتك الارف، بومة ومش سالكة.
سارة بفرح: والنبي هتوديني؟ والنبي يا سليم.
سليم بضحك: اتهدي وبطلي نطيط ببطنك دي. و أه هوديكي يا ست البنات، مع إن خسارة فيكي.
سارة ضربته في كتفه وأكملت بضحك: والله إنت رخمة.
سامية بضحك: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي.
سارة بحب: ويخليكي ليا يا أم مالك.
سليم: صحيح، فين مالك وفين إبراهيم؟
سامية: إبراهيم كل عادة في الشغل، ومالك نايم.
سارة: اومال أدم بيعمل إيه؟
سامية بضحك: بيرسم يا أختي. قاعد بيرسم حاجات غريبه كده.
سارة بضحك: فنان ابني ده.
سليم: هو إبراهيم مش ناوي يسمع كلامي ويسيبه من الشغل ده؟ وأنا قولت هسددله اللي عليه.
سامية: إنت عارف صاحبك مبيحبش أبداً حد يساعده.
سليم بتنهيدة: حقيقي عنيد أوي.
سامية: ربنا يرزقه ويكرمه. مفيش شغل مش متعب، بس هو كده مرتاح نفسياً.
سليم: ربنا يقويه يا رب، وأي حاجة يعوزها، أنا عنيا ليه. كده كده.
سامية بحب: تسلم يا أبو أدم، ده العشم. ربنا يخليك لينا.
سارة: أه يا سامية، أدم بيحب أوي المكرونة والبانيه، ماشي. إنتي عملتيلي منها، طعمها تحفة. لو جاع، اديله، ومش بيحب اللبن خالص ولا السمك.
سليم بضحك: حبيبتي، إحنا مش مسافرين، ده ساعتين وهنروح ناخده.
سارة بضحك: مش عارفة، بس قولت أعرفها.
سامية بحب: عارفة، في عنيا يا نور عيني، متقلقيش.
سارة بحب حضنتها وأكملت: عارفة إنك هتشيلي ابني في عينيكي يا سامية. وإنتي مش محتاجة توصية. عارفة إنه أدم ابنك البكري وبتعشقيه قد إيه. وعايزاكي تفضلي كده.
سامية بحب: عنيا يا غالية. وفعلاً إنتي قولتي كل اللي في قلبي. أدم ده حتة من روحي وهشيله جوه عينيا. روحي، اتبسطي مع جوزك.
سارة بحب باست.
سامية بحب باست.
بعد ساعتين.
إبراهيم جاله فون.
فأكمل بحدة: نعم، إمتى الكلام ده حصل؟
سامية بخوف: في إيه يا إبراهيم؟
إبراهيم بخوف: سليم وسارة عملوا حادثة.
سامية بصراخ: إيييه؟ وديني ليها، وديني لصاحبتي.
إبراهيم بخوف: يلا، يلا.
أدم بعياط: ماما سامية، هي فين ماما؟
سامية شالته وأكملت بدموع: هنروح لها يا أدم، اهدي، متعيطش يا حبيبي، اهدي.
وحضنته وفضلت تهديه، وسابت ابنها مع الجيران لأنه كان عمره شهور ونايم، مكانتش هتعرف تلف بيه.
إبراهيم بخوف: يلا، أنا وقفت تاكسي.
سامية بعياط: يلا.
في المستشفى.
إبراهيم بخوف: دكتور، دكتور، طمني.
الدكتور بحزن: للأسف، فقدناهم.
سامية بصرااااخ: إيييه؟ إنت بتقول إيه؟
وعياطها زاد وأكملت: صاحبتي وجوزها؟ فين؟ إنت اتجننت؟
إبراهيم بوجع ودموع: أكمل بعصبية، دكتور، متعصبنيش عليك. صاااحبي فين؟ أنا عايز أشوفه.
وبيزق الدكتور.
الدكتور بحدة: ميصحش كده، دول بيحتضروا كده. إيه؟ جيه وقله أدب.
إبراهيم بعصبية: وإنت مال أهلك؟ ده أخويا وأنا هدخله. إنت أكيد بتخرف.
ودخل هو وسامية، اللي أول ما شافت منظرهم لطمت على وشها.
وادم شافهم وقف مصدوم، مش فاهم إيه اللي بيحصل.
سامية بصدمة وعياط: فين اللي في بطنها؟
الدكتور بحزن: حاولنا نجيب الطفلة بخير، بس توفاها الله. تقدروا تستلموها عشان تتدفن.
سامية بوجع وعياط: إيه؟ إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ يااااااربي.
وراحت عند صاحبتها وأكملت بعياط وانهيار: متغمضيش عينك يا سارة، فتحي عينيكي، إنتي قوية.
سارة بصوت منخفض: أدم يا سامية.
سامية بعياط: أدم ابني البكري، إنتي قولتي كده. وأنا معتبره أكتر من مالك. متخافيش عليه، إنتي قومي بس وملكيش دعوة.
سارة دموعها نزلت وأكملت بتقطع وصوت منخفض: لا، هو معاد خلاص يا سامية. حققي حلمي في أدم وخليه دكتور معروف وجوزيه ست البنات كلها، وكوني مكاني. أوعي أدم يحس إنه يتيم في يوم.
أدم بعياط: ماما، ماما.
سامية شالته حطته جنبها.
أدم باس سارة وحضن رقبتها وأكمل بعياط: ماما، قومي.
سارة باست خده وأكملت بدموع: ماما بتحبك أوي يا أدم. حقك عليا يا نور عيني.
وصوتها ابتدى يضعف.
سامية بعياط: اهدي، متتكلميش.
سارة بتعب: أدم في عينيكي ليوم ما نتقابل يا سامية. هسألك عنه قدام ربنا.
وصحت سمعت إيه ولم تكتمل.
وصوتها اختفى.
سامية بعياط: لالالا، أكيد لا. سارة، سمعتي إيه يااا سارة؟
أرجوكي عرفيني، ساااااااره.
وفضلت تصرخ.
أدم حضن سارة وأكمل بعياط وصراخ: ماماااا، مامااا، أرجوكي اصحي، ردي عليا، يلا نروح أنا وإنتي وبابا والنونو أختي، ماااما.
إبراهيم بعياط: اجمد إنت يا سليم. أدم هيموت من غيركم.
سليم بصوت منخفض ودموع على سارة: أكمل، أدم إنت أبوه، وإياك يعرف مين عمل كده. هو مش قده يا إبراهيم. ابني أمانة في إيديك. ده راجل مش سهل. لو ابني وقف قصه في يوم، هيخسر. إياك يعرف إن الحادثة دي مدبرة.
إبراهيم بصدمة ووجع: إيه؟ هو اللي عمل كده؟
سليم بتعب: أه. فك فرامل عربيتي. وطبعاً مكنش يعرف إن سارة هتبقى معايا، وإلا كح.
وبتعب أكمل: مكنش عملها. بس ربنا كتب لي سارة في الدنيا وفي الآخرة.
وبصلها بحب وأكمل لإبراهيم بتعب: وجيه وهددني بأدم. وطبعاً أنا خوفت. لأني هسيبه وهمشي. وخلاني أمضي ليه تنازل عن أملاكي وشركتي. فخلي بالك منه. وبرضه متنساش وصيتي ليك. أدم يا إبراهيم، أمانة، شيله في عينيك. زيه زي مالك.
وغمض عينيه.
إبراهيم فضل يبكي بوجع على صاحبه.
وادم وقف منهار وبيعيط مابين أبوه وأمه وهما مليانين دم ومش بيردوا عليه، ومخضوض من المنظر جداً.
سامية بعياط وقهر: ربنا ينتقم منه، ربنا ينتقم منه ياااارب.
وفضلت تلطم وتعيط.
إبراهيم بوجع وعياط: غلطنا كلنا من الأول، لما حطينا إيدينا في إيد كلب زي ده واعتبرناه صاحبنا. وجعنا كلنا دلوقتي.
أدم بعياط: ماما سامية، أنا عايز ماما وبابا والنونو أختي، أرجوكي.
سامية حضنته وفضلت تطبطب عليه بقهر.
إبراهيم بعياط: أدم مكنش ينفع يجي يشوف المنظر ده.
سامية بعياط: كنت هعرف ياااارب، منين؟ كنت هعرف منين إن كل ده قهر ممكن يحصل؟ والواد يشوف أهله بالمنظر ده.
وأكملت بعصبية ودموع: وإن كلب زي ده يوصل بيه يعمل كده.
وفضلت تعيط وبصت لسارة وأكملت بدموع ووجع: أدم في عينيا يا عشرة عمري، في عينيا، وهيبقى ابني البكري ونور عينيا.
باااااااكس.
سامية بوجع ودموع: ااااه يا أدم. كل سنة بتفتح عليا جرح مبيتقفلش. ربنا يرحمك يا سارة يا نور عيني إنتي وسليم يا رب.
في الشارع.
ماشي أدم بيعيط وبيفتكر كل لحظة شافها ومر بيها اليوم ده. وقعد على البحر وفضل يبكي بقهر.
أدم بعياط: سبتوني بدري ليه؟ محتاجكم أوي. بس برحمتكم الغاليين، إنتوا التلاتة، هجيب حقكم، أي كان مين الكلب اللي عملها.
وطلع تليفونه كلم واحد من أقرب أصحابه.
رامز: يا راجل، عاش من سمع صوتك.
أدم بتعب: رامز، أنا معايا مفتاح شقتك اللي على النيل. هقعد فيها يوم ولا حاجة عشان نفسيتي تعبانة.
رامز باستغراب: اقعد طبعاً براحتك يا حبيبي من غير استأذن. بس مالك؟ في إيه؟
أدم بوجع: متخانق معاهم في البيت شوية.
رامز: بتحور.
أدم بتعب: حقيقي، مش قادر أتكلم. أحكيلك بعدين. إنت إيه أخبارك في الغربة؟
رامز: اهرب، اهرب من الكلام. عموماً الحمد لله كويس. وهسيبك تهدي وهنتكلم. وإنت إيه أخبارك في الكلية يا غالي؟ ومع منة؟
أدم: زي الفل، متقلقش. هقفل أنا معاك لأني عايز أروح أنام، تعبان.
رامز: مش هحلك برضه، يكون في علمك.
أدم: حاضر. اصحى ونتكلم.
رامز: ماشي يا حبيبي، سلام.
رامز بتنهيدة: سلام.
وأكمل في سره: مش هتطلع من حالتك دي أبداً يا أدم. حقيقي، ربنا يصبرك.
أدم فضل قدام البحر شوية، بعدين قرر يمشي، يروح مشوار، بعدين يروح شقة رامز.
في فيلا الشريف.
دخلت منه وأكملت: مساء الخير.
جيسي: مساء النور يا حبيبتي.
حاتم باستغراب: قميص مين ده؟
منة بصت لقيت نفسها نسيت تقلع القميص. فأكملت بتوتر: ده بتاع تاليا. لقيت نفسي بردانه، خدته من بيتها وأنا راجعة.
حاتم باستغراب: بردانه في الصيف؟ وبتاع تاليا؟
جيسي برفعة حاجب: تاليا هتلبس قميص رجالي ليه؟
منة بحدة: ده سادة. عرفتوا منين إنتوا رجالي ولا حريمي؟ هو أي هري وخلاص. وبعدين أنا مبحبش الطريقة دي. أنا مش في قسم.
وطلعت.
حاتم مسك إيديها وأكمل بهمس مخيف: عارفة لو اللي في دماغي طلع صح، هعمل فيكي إيه؟
منة نفضت إيديها منه وأكملت بحدة: ولا تقدر تعمل حاجة.
وطلعت أوضتها.
حاتم بص لها بغل ومشي على برا تحت متابعة جيسي.
وفون جيسي رن.
جيسي بحب: إيه يا بابا؟ واحشني يا حبيبي.
كمال بحب: وإنتي أكتر. عاملة إيه يا قردة إنتي وأختك؟
جيسي: كويسة يا حبيبي، متقلقش علينا.
وفضلت ترغي معاه.
في أوضة منة.
دخلت وقلعت القميص وحضنته بفرح وأكملت بحب: يالهوي على ريحتك القمر اللي فيه. أما قميصك بس معايا ومبسوطة كده، مبالك لما تبقي إنت معايا ومن حقي وقدام الدنيا كلها؟ ياااه يا أدم، ياريت بجد.
و مسكت تليفونها تكلمه.
أدم بصوت واضح عليه التعب: ألو، يا حبيبي، روحتِ؟
منة باستغراب: أه يا حبيبي، بس مال صوتك.
أدم بتنهيدة: مفيش، أنا كويس يا منة، متقلقيش عليا.
منة: إنت فين يا أدم؟
أدم بتنهيدة حزينة: عند ماما وبابا يا منة. ارتاحتي؟
منة بدموع: كنت واثقة.
أدم: طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ امسحي دموعك عشان مزعلش منك، اتفقنا؟ مفيش دموع.
منة بدموع: ولا إيه؟
أدم بوجع: صدقيني، وغلاوتك في قلبي، أنا اتعودت على ده، وجع خلاص. أصل ده نصيبي. بس إنتي اللي بتعوضيني عن كل ده يا منة.
منة بدموع: ربنا يديمنا لبعض يا نور عيني. وأنا هفضل أشيلك طول حياتي.
أدم: طب خلاص بقي، وحياة أدم، كفاية عياط.
منة وهي بتمسح دموعها: حاضر. أه.
أدم: جدعه يا حبيبتي.
منة: طب هتعمل إيه دلوقتي؟
أدم بوجع: هقعد شوية، بعدين هطلع على البيت.
منة بحزن: ماشي يا حبيبي. هسيبك شوية، بس لما تروح طمني يا أدم، أوعي تنسى.
أدم: حاضر يا حبيبتي.
منة: باي يا حبيبي.
أدم: باي.
أدم بدموع وهو بيحط إيده على اسم أبوه وأمه اللي جنبه: أكمل بوجع ودموع: سمعت كتير عن حبكم لبعض وفاكر منه كتير، بس اللي اكتشفته إن ربنا بيحبكم أكتر، وعلشان كده مرضيش يفرقكم أبداً، حتى في الموت. بس النصيب خلاني أنا اتيتمت بدري واتوجعت. بس بوعدكم إني مش هسيب حقكم مهما يمر الوقت. أنا واثق إن حد قصد يعمل كده ومحرمنيش منكم إنتوا بس لا، من أختي كمان اللي ملحقتش تيجي الدنيا. بس اعرفه، وساعتها هوصله بإيدي حبل المشنقة. وده وعد من ابنكم يا بابا.
وقام حط ورد وقرا الفاتحة بدموع وقهر.
مشى.
في بيت رامز.
دخل أدم ورمى نفسه على السرير وطلع تليفونه وأكمل: مالك، قول لماما أنا هبات برا انهارده.
مالك: تبات برا؟ تبات برا فين يا أدم؟ إنت بتهزر؟
أدم: اعمل اللي بقوله وبس. أنا مش ناقص رغي. سلام.
سامية: في إيه يا مالك؟
مالك بتنهيدة: بيقولي هيبات برا.
سامية بحدة: برا؟ برا فين؟ اتصلي بيه.
مالك جرب يتصل لقاه غير متاح، فبص لأمه بمعنى: أعمل إيه؟
سامية قعدت وأكملت بدموع: كده يا أدم، ماشي يا أدم. مااشي. لما يجي أبوك.
في تركيا.
كمال قاعد في مكتبه ودخلت السكرتيرة.
علا: حضرتك، الورق اللي طلبته اهو.
كمال: تمام يا علا. روحي إنتِ.
علا: هو حضرتك ناوي ترجع مصر إمتى؟ عشان أحجزلك عيد ميلاد الهانم الصغيرة قرب بعد كام يوم.
كمال بصلها بعدين وجه نظره للورق وأكمل بحزن: كلمتها إنهارده، اطمنت عليها، بس مش فاضي بصراحة لأعياد ميلاد. كأنك مقولتيش ليا. أنا ورايا مية حاجة، ربنا يعلم عايز قد إيه أكون وسط بناتي، بس غصب عني.
علا: تمام يا فندم، على راحتك. أكيد عارفة إنه بسبب الضغط اللي حضرتك فيه، كتر خيرك. عن إذنك.
كمال بابتسامة: اتفضلي.
وطلعت.
كمال لنفسه: مقصر في حقهم أوي أنا. وفي الآخر تزعل من تصرفاتهم اللي مش بتعجبك، وخصوصاً جيسي.
في بيت رامز.
أدم خد شاور وطلع وفتح تليفونه، شاف رن كتيرر من مالك، بس كبر دماغه ورن على منة.
منة كانت قاعدة مستنياه يرن ومش عايزة تنام.
منة بلهفة: إيه يا حبيبي؟ إنت كويس؟
أدم بحب: بخير، متقلقيش. أنا روحت وخدت شاور وهنام أهو.
منة بحب: وأنا هنام. ودي أحلى مرة هنام فيها، عارف ليه؟
أدم نام ورجع ضهره لورا.
أكمل: ليه يا ست منة؟ أبهريني.
منة بحب: عشان واخده قميصك في حضني.
أدم بضحك: الله! إنتي طمعانة فيه بقي؟
منة بضحك: طبعاً، أومال مش قميص حبيبي.
أدم بضحك: مالك لو عرف هيتشاكل معاكي للصبح.
منة: إيه ده؟ ليه؟ هو قمصه؟
أدم بضحك: لا، ده قميصي أنا، بس هو حجزه ياخده مرة.
منة بضحك: انسي، مفيش الكلام ده.
أدم بضحك: كل ده عشان قميصي؟
وأكمل بخبث: اومال لو أنا، تعملي إيه؟
منة بضحك: والله إنت قليل الأدب. أكيد مش هحضنك زي القميص.
أدم بضحك: طبعاً، أكيد حاجات أكتر.
منة باحراج: أدددم.
أدم بضحك: قلب أدم. مش هبقي جوزك يا منة؟
منة بابتسامة: لما تبقي بقي، قولي اللي يعجبك. تعرف يا أدم.
أدم بحب: اممم، معاكي.
منة بابتسامة واسعة: مجرد ما قولتلي جوزي، دي حسيت إني طايرة. اللي هو ممكن فعلاً حاجة زي كده تحصل.
أدم بحب: مش ممكن، ده أكيد. إنتي ليا غصب عن أي حد.
منة بحزن: بابا بعيد عننا أوي ومش بيفهمنا خالص، ولما بيسمع سيرة أي عريس بيتجنن. تفتكر هيوافق؟
أدم: لا، أنا أجهز أتقدملك، وبالنسبة لي لو واقفة على بابا، أنا هتصرف، متقلقيش.
منة بسخرية: متيهالك ده طفش عرسان قبل كده كتير، زي ما تقول ماما اتوفت وسابتنا. إحنا ليه ملوش غيرنا بقي وعايزنا نفضل في البيت.
وأكملت بسخرية: على أساس فارقله أصلاً ولا بيعبرنا.
أدم بحدة: لحظة بس. عرسان إيه اللي بيطفشها؟ هو حضرتك كنتي بتوافقي أصلاً؟
منة بضحك: مش بيدينا فرصة أصلاً نعرف اسم العريس. وبعدين أنا كده كده برفض. القلب واحد، وإنت خدته يا ابن سليم.
أدم بحب: وابن سليم حظه من السما زي أبوه بالظبط.
منة بحب: وربنا بموت فيك.
وأكملت بحزن: ياريت بابا كان زي أبوك، الله يرحمه. إنما هو معتقدش إنه بيحبنا.
أدم: لا، إيه العبط ده؟ هو إنتي متخيلة لو إحنا خلفنا وأنا انشغلت، يبقى مش بحبك ولا بحب بنتي؟ عمرها ما تتحسب كده. طب جربي تت تعبي أو تقعي في مشكلة، هتلاقيه أول واحد.
منة بدموع: تفتكر؟
أدم: قلنا إيه يا منة؟
منة: حاضر يا أدم.
ومسحت دموعها: أه، وافتكر. مفيش أب يكره عياله مهما حصل. وهو أكيد مضايق إنه مقصر في حقكم، بس أديته بيعمل إيه؟ بيشتغل ويتعب عشانكم.
منة بحزن: أختي محتجاه أكتر مني. على الأقل إنت ماليك عليا حياتي. إنما هي بتفتقده. وطريقتها آخر فترة مش عاجباني. لبسها وسهرها برا وسفر، وحاجة آخر مسخرة.
أدم: شوف مين بيتكلم على اللبس.
منة بضحك: لا، إنت مشوفتش جيسي خالص. فحقك.
أدم بضحك: بإذن الله ليا قاعدة معاها لما نتخطب. وزي ما ربيت أختها، هربيه.
منة بضحك: بإذن الله يا حبيبي. يلا، أسيبك ترتاح. تصبح على خير.
أدم بحب: وإنتي مراتي وأم عيالي يا ست البنات.
منة بحب وابتسامة: بحبك.
أدم بحب: وأنا أكتر.
في بيت سامية.
إبراهيم: مساء الخير.
سامية بحزن: مساء النور يا أبو أدم.
إبراهيم باستغراب: مالك؟ قلبه وشك كده ليه؟
مالك بتنهيدة: أدم ساب البيت.
إبراهيم بحدة: نعم؟ وده ليه إن شاء الله؟
سامية بدموع: اتخانق معايا، كل عادة، لنفس السبب، ومشي. قال هيبات برا انهارده.
إبراهيم بحدة: ده لما يجيلي ليلته هتبقى سودا. هو خلاص كبر علينا ادم؟
سامية بدموع: أهدي يا إبراهيم، هو برضه غصب عنه.
إبراهيم بحدة: سااااميه، متدخليش بيني وبين عيالي. أنا هعرفه إزاي يسيب البيت كده بالطريقة دي ومعرفناش فينه.
سامية فضلت تعيط بحزن.
تاني يوم الصبح في أوضة منة.
منة بتتقلب.
لقيت جيسي واقفالها.
فقامت بخضة وأكملت: بسم الله! إيه يابنتي؟ حرام عليكي، قطعتي خلفي.
جيسي برفعة حاجب: لا، بس قميص تاليا حلو أوي كده إنك تنامي حضناه.
منة بصت على السرير وبصت لجيسي بتوتر وأكملت: هو.
جيسي بحدة: من غير كدب، إنتي في حد في حياتك؟
يتبع...
رواية حب غير مشروط الفصل الثالث 3 - بقلم لولا
بحده من غير كدب انتي في حد في حياتك؟
منه: لا، ايه الكلام ده؟ ماقولتلك لا. هو لو في انا هخبي عليكم ليه مثلا؟ هتضربوني؟ دي بقيت حاجة غريبة بجد.
ورايحة تمشي، مسكت ايديها.
جيسي: منه، منه استني بس. يمكن مخبية عشان حاتم ناويلك لو عملتي حاجة زي كده.
منه بحده: حاتم مين؟ انتي اتجننتي ليه؟ هو جوزي وانا معرفش؟ ولا اتكتب على اسمي؟
جيسي بحزن: اهدي، انا مش قصدي اعصبك. بس انتي عارفة إن بابا قايل من زمان إنك لحاتم.
منه بحده: بابا يقول زي ما يقول، انا مش شقة مفروشة هيبعني بمزاجه. انا مش عايزة حاتم ولا بطيقه ولا عمري هشيل اسم راجل مش بحبه.
جيسي حضنتها واكملت بحزن: طب وهتعملي إيه مع بابا يا منه؟
منه بدموع: انا تعبت أوي، هو ليه مش عايزني أنا أختار؟ ليه مصمم يعمل كده؟
جيسي بدموع: خايف علينا أوي، فمش عايز لنا أي حد يا منه.
منه بدموع: ماشي معاك بس مش بمزاجه. أشمعنى هو لما جه اتجوز اختار ماما الله يرحمها بمزاجه؟ ده جواز يا نااااس، ده جواز مش هزار. إزاي هكون مع واحد أنا مش عايزاه ولا حباه؟ إزاي يارب؟
جيسي بدموع: أتمنى فعلاً بابا ميصممش على كلامه ومتكونيش لحاتم.
منه بحده ودموع: صمم مصمم، أنا محدش هيجبرني على أي حاجة مش عايزاها يا جيسي. ولا حتى لو كان أبويا. هقف قدامه وقدام الدنيا كلها.
جيسي بدموع: ربنا يسعدك يا حبيبتي ويحصل كده فعلاً.
منه حضنتها واكملت بحب: متخافيش عليا ومتعيطيش. أنا محدش هيجبرني آخد حاتم، والله ما هيحصل.
جيسي طبطبت على ضهرها واكملت: طب يلا روحي البسي عشان كليتك.
منه بحب: حاضر يا حبيبتي، انتي مش هتروحي ولا إيه؟
جيسي: لا، رايحة دهب مع صحابي.
منه بتنهيدة: والله؟
جيسي بمرح: أه. تيجي معايا؟
منه وهي بتفتح الدولاب اكملت: لا مش فاضية. عندي مشروع. روحي انتي واتبسطي. هي كام يوم؟
جيسي بمرح: يومين بس يابت. تعالي فكي بدل جو الكأبة ده. وهتقعدي لوحدك يومين قصاد حاتم. إنتي حرة.
منه بتوتر: هيعملي إيه يعني؟ كبري دماغك.
جيسي: انتي عارفة إنه بيحبك. طبيعي هيحاول يلطف معاكي الجو، ففكك منه وتعالي واعملي مشروعك هناك. هاتي حاجتك وتعالي.
منه: لا لا مش هروح. روحي انتي يا جيسي بقى خلاص.
جيسي: طب عموما فكري. هنمشي على 3 كده، يعني بعد كليتكم.
منه: لا انسي سفر تاني. مبروحش. بطلنا الكلام ده خلاص.
ودخلت الحمام.
جيسي: هموت وأعرف إيه غيرك كده.
وخدت بعدها ونزلت.
خرجت من الفيلا.
بعد شوية خرجت منه وطلعت بلوزة حمرا وبنطلون اسود وقسمت شعرها وعملت تسريحة حلوة، كان نصه ملموم ونصه فاكك حبة وكان شكلها حلو. ووقفت تحط ميكاب ولبست الكوتش ابيض وشنطتها واكملت قدام المرايا: حلو كده ولا هسمع لي كلمتين؟ منه مش عارفة بجد بس شيفاه حلو.
ولقيت فونها، بتبص لقيت مكتوب my love. فردت.
منه بحب: إيه يا حبيبي؟ صباح الخير.
آدم وهو بيقفل زراير قميصه اكمل: صباح النور. افتحي كول يا منه.
منه بضحك: أشمعنى؟
آدم وهو بيسرح شعره، سند الفون واكمل: أكيد موحشتنيش، بس عشان تعبان ومش عايز حرقة دم.
منه بضحك: عيب عليك. مفيش حرقة دم.
آدم: طب افتحي يا منه.
منه فتحت كول معاه.
آدم بص لها واكمل: سيبي الفون وابعدي.
منه بعدت واكملت بضحك: أهو. ماله وربنا متبقاش نكدي.
آدم بص لها بتفحص واكمل وهو بيحط عنيه على المراية عنده تاني وبيسرح: غيري البنطلون ولمي شعرك.
منه بصت على شكلها واكملت باستغراب: ليه؟ إيه؟
ولم تكمل. لقيت آدم قفل الكول.
آدم وهو بيحط الفون في جيبه اكمل: أنا مش هعيد وأزيد. ابقي أشوف اللي قولته. متعملش.
ولبس الكوتش ونزل.
عند منه: يااااربي بااااارد ومستفزززز. ماله البنطلون؟ هو انا لازم ألبس حاجات أكبر مني عشان تعجب الدكتور؟ حقيقي استفزاز. لا وبيقفل الفون في وشي اللي هو مفيش جدال. ماشي يا آدم، ماشي.
وراحت غيرت البنطلون لبوي فريند واسع بدل الليجن، لأنه كان على قدها بالظبط. وعملت شعرها كحكة لفوق فوضوية بشكل جميل ونزلت خصلتين. وكانت فعلاً أجمل.
منه وهي بتبص على شكلها برضا اكملت بحب: اهو. أما نشوف آخرتها معاك يا آدم.
ونزل.
حاتم بضحك: إش إش إش. إيه الحلاوة دي كلها يا بنت عمي.
منه وهي خارجة اكملت بسخرية: إسكوزمي، بس مطلبتش رأيك يا حاتم. خليك في حالك. ها، ربك أمرك بغض البصر.
حاتم مسك دراعها واكمل بحده: والله يعني أنا ربي أمرني بغض البصر، وإنتي قالك تبيني شعرك.
منه ببرود: لا طبعاً. مين قال كده؟ بس اديني بحاول واحدة واحدة أغير من نفسي.
وبصت على إيديه اللي ماسكة إيديها واكملت وهي بتنفض إيديها من إيده ورفعت صباعها بتحذير واكملت بحده: إيدك لو لمستني تاني هتزعل مني، وبالجامد يا حاتم. أنا بنت عمك يعني مش محلل ليك إنك تلمسني أصلاً. فاحترم نفسك والزم أدبك.
حاتم بضحك: لا لا بجد ضحكتيني. هو انتي متعرفيش إنك هتبقي مراتي يا منون ولا إيه؟
منه بضحك: لا يا شيخ؟ طب والله ده انت اللي ضحكتني.
وهمست بسخرية: عشان لو وقفت على شعر راسك شعراية شعراية يا حاتم. أنا عمري ما هبقى ليك.
حاتم بص لها بغضب واكمل: هنشوف يابنت عمي، هنشوف.
ومسكها من إيديها زقها عند الحيط وحاوطها بين إيديه واكمل بخبث وهو بيبصلها من فوق لتحت: ماهو اللي ميجيش بالذوق والحلال بيجي بالعافية عادي. ها؟ فخلي بالك مني عشان أنا صبري ابتدى يخلص عليكي. وسكت. واستحملت سخافتك وطريقتك دي كتير.
منه اتصدمت من تهديده وضربته في صدره. بعدته عنها واكملت بحده: وريني آخرك يا زبالة. جتك الارف على الصبح.
وطلعت من الفيلا بعصبية وركبت عربيتها ومشيت في اتجاهها للجامعة.
في كلية الطب.
عمر: سرحان في إيه يا ابني؟
آدم: ها؟ لا معاك، معاك.
عمر بضحك: معايا إيه بس؟ ده انت في دنيا تانية.
آدم بابتسامة: معلش، حقك عليا. كنت بتقول على تاليا مش كده؟
عمر: أه. هي صاحبة منه. تعرف لي أي سكتها؟ أنا عشرة عمرك.
آدم بحب: حاضر يا حبيبي. هشوف والله وهقولك. عيب عليك يا عمر.
عمر بحب: تسلم يا غالي. وتنهد واكمل: ياااه. واحشني أيام زمان أنا وانت ورامز وأحمد. الله يرحمه.
آدم بحزن: الله يرحمه ويغفر له ويسكنه الفردوس الأعلى.
عمر بتنهيدة حزينة: آمين يارب. يلا احنا بقى ندخل المدرج. المحاضرة هتبدأ.
آدم: يلا بينا.
في كلية الصيدلة.
مالك: لا، أنا مش هخرج انهارده. كفاية كده. الحج جاب آخره. وكفاية في حوار مع آدم. أنا هخلص كليتي وأخد أخويا ونروح نشوف هصالحهم إزاي.
زياد: ليه حصل إيه؟
مالك بتنهيدة: أبداً. شد مع ماما شوية. مشي راح لصاحبه بابا. مش عاجبه كده.
زياد: ربنا يهديه يارب. بس حاول طيب. ده هو يومين والجامعة أغلبها طالع الرحلة دي ومش غالية. ولو على الفلوس متشلش هم. إحنا أخوات.
مالك: ابني والمصحف معايا تمن الرحلة. بس محدش عندي هيوافق.
زياد: طب عموما شوف.
مالك: حاضر والله هشوف. فعلاً الواحد جايب آخره أصلاً.
زياد بضحك: ليه بتحب؟
مالك باستغراب: إشمعنى؟ إيه العلاقة؟
زياد بضحك: هما بيقولوا كده. أصل الحب فيه نكد.
مالك بضحك: لا ياخويا. أنا متنكد من الدنيا اللي إحنا فيها. اقعد واتنيل بسبع.
بعد ساعتين.
في كلية الفنون.
في المحاضرة.
الدكتور: قومي يا أنسة.
محدش قام.
الدكتور بحدة: انتي يابنتي مش بكلمك.
تاليا هزت منه واكملت بهمس: كلمي، يخربيتكم.
منه بانتباه: قامت وقفت واكملت بتوتر: سوري يا دكتور. كنت سرحانة شوية.
الدكتور بحدة: سرحانة؟ آه. اصرفها فين أنا دي؟ معلش.
منه بتنهيدة: أنا آسفة حقيقي.
الدكتور بحدة: أسفك غير مقبول. بره.
منه بحزن: حضرتك مش هتتكرر تاني.
الدكتور بحدة: يا تقولي أنا قولت إيه، يا تطلعي برا حالاً.
منه بصت له بإحراج وحزن وطلعت. وفضلت تتمشى ودموعها نزلت. صعبت عليها نفسها أوي إنه أحرجها قدام صحابها. وهي كانت بتفكر في كلام حاتم ومرعوبة.
قعدت في الجنينة بحزن.
منه بدموع: أول مرة أحس إني يتيمة أوي كده. لوحدي. والخوف ده كله جوايا.
آدم حط إيده على كتفها واكمل: إزاي بقى و آدم موجود؟
منه لفت لقيت آدم. فحضنته وفضلت تعيط. وهو مفهمش ليه عيطت بس فضل يطبطب عليها. والكلمة اللي هي قالتها كفيلة إن تخليه يحس بيها أوي. واكتر واحد كمان. مش لأنه حبيبها وبيحس بيها بس. لا، ده كمان جرب فعلياً وأصعب من كلام منه.
آدم بخوف: بس بس يا حبيبي. أهدي. فيكي إيه؟
منه بعياط: أنا سرحت شوية في المحاضرة. دكتور محمود قومني وهزقني وطردني من المدرج قدام صحابي. طب ليه كل ده؟ والله كان غصب عني. والمحاضرة مهمة أوي وهتروح عليا كده. لأنه هعمل منها حاجات تخص مشروعي.
آدم مسح دموعها واكمل: وإيه خلاكي تسرحي يا منه؟ بتفكري في إيه يا حبيبتي؟
منه بتوتر: في... في ماما. واحشاني أوي. وغياب بابا مأثر عليا.
آدم مسح دموعها وباس جبينها واكمل: يلامنه.
بتوتر: على فين؟
آدم بحدة: قولت يلا.
وشدها وخبط على باب المدرج ودخل.
آدم بحدة: دكتور محمود لو سمحت.
الدكتور: أهلاً يا آدم. إزيك يا دكتور.
آدم بحدة: أكيد مش كويس يا دكتور. وانت بتعامل خطيبتي بالطريقة دي.
محمود باستغراب: هي منه خطيبتك؟
آدم: أه خطيبتي. بس لسه قراية فاتحة. المهم ده مش موضوعنا. موضوعنا هو إن منه مش من البنات دي عشان حضرتك تطردها بالشكل ده.
محمود بحدة: آدم، خطيبتك قاعدة سرحانة في المحاضرة. وأنا طالما لقيتها كده بطردها. وده الطبيعي. انت اللي جاي تتكلم كلام مش منطقي.
آدم بحدة: لا منطقي. لأن انت المفروض كدكتور عارف مين عندك ملتزم ومين لأ. ومنه مش بتغيب نهائي وملتزمة. ومش معنى إنها يتيمة وافتكرت والدتها وسرحت يبقى منقدرش ده ونتعاون معاها. لأنها متفوقة وبتطلع من الأوائل. ماهو الحياة مش دراسة بس. وغصب عننا بنتعب ونفتكر حاجات بتوجعنا. محصلش أي حاجة لكل ده.
دكتور: وبعدين أنا براهنك دلوقتي على مدار السنة. اكتبي لها أي أسئلة انت عايزها هتحلها.
الدكتور بتحدي: انت شايف كده يعني؟
آدم بثقة: أه شايف كده. ولو ده كان حقيقي وطلعت متفوقة ومش من البنات اللي انت فاكرهم. يبقى كسبت فيك ثواب إني أعيد تصحيح وجهة نظرك في التعامل مع الطلاب اللي جايين مجرد شكل زينة للمدرج مش أكتر. والطلاب اللي عايزة تتعلم.
الدكتور بتحدي: تمام يا دكتور.
ووقف كتب خمس أسئلة صعبة جداً على السبورة ومد القلم واكمل بسخرية: حلي يا بشمهندسة.
منه اتوترت وبصت لآدم. فآدم مسك القلم واداها واكمل: يلا، ولو اتوترتي بصيلي. أنا واكتبي كأنك بتشرحيلي أنا بس.
منه هزت راسها بـ آه. ومسكت القلم بارتعاش.
بنت جنب تاليا همست: حرام عليه الأسئلة دي صعبة. هو قاصد يعني.
تاليا بتوتر: ربنا ينتقم منه. وربنا يستر وتعرف تحلها.
البنت: يارب بجد. ويبختها بخطيبها راجل.
تاليا بحب: حقيقي. أه.
منه قرأت أول سؤال وفضلت تحاول تفتكر. ولما عينيها جات على عدد الطلاب في المدرج ومنظرهم وهما مستغربين الأسئلة وبيتهامسوا. اتوترت أوي.
آدم بحب: بصيلي أنا يا منه.
منه بصت له بحب واستمدت شجاعتها منه. وابتدت تفكر.
آدم بحب: هتعمليها. واثق فيكي.
منه فرحت بكلامه وابتسمت وفعلاً بدأت بحل المسائل الأولى والتانية والتالتة.
آدم بحب: هانت. يلا. برافو.
منه اتوترت عند السؤال الرابع وايديها ابتدت تسقع من التوتر واكملت في سرها: كان لازم يا آدم تثق فيها وتعمل كده قدامهم؟ أنا خايفة بجد أوي. الأسئلة صعبة وشكلي هيبقى أبشع من الأول.
آدم بحب: متفكريش يا نور عيني. وحلي المسألتين اللي فاضلين. الكام ثانية اللي كلمتي فيهم نفسك دول. وترتيها وهزيتي ثقتك بنفسك. بس أنا صح في اللي عملته يا منه. انتي قدها. يلا يا حبيبي. بصيلي وحلي.
منه بدموع فرح همست: بحبك.
آدم ابتسم بحب وغمز واكمل بهمس: وأنا أكتر.
يلامنه. بصت له بحب. بعدين بصت وركزت وحلت آخر مسألتين. وراحت وقفت جنبه. أدهته القلم.
آدم مسك إيديها واكمل للدكتور: قلمك اهو اتفضل. وبص شوف الحلال.
الدكتور كان واقف مبهور بكتابتها للإجابات باحترافية وكاملة. واتأكد إنه حقيقي ظلم شطارتها بخروجها من المحاضرة. وازاي مخدش باله إنها شاطرة كده. كل ده.
الدكتور بإحراج: أنا مش عارف أقول إيه. احمم. بس برافو يا بشمهندسة منه.
آدم بحب وفرح: أحلى سقفه بقى للبشمهندسة.
المدرج كله سقف لها بفرح.
تاليا بحب وفرح: بسم الله ما شاء الله عليكي.
منه عينيها دمعت من الفرح وبصت لآدم بحب كبير أوي.
آدم بحب: تسقفيه كمان؟ لاجل إنهم أصعب الأسئلة.
المدرج كله سقف مرة كمان.
الدكتور بضحك: الله. وانت عرفت منين؟
آدم بضحك: لا عيب عليك يا دكتور. أنا عارف إنك كنت هتعمل أي حاجة عشان تحرجها تاني. بص يا دكتور. انت مغلطش. بس لو مع حد يستاهل. منه كان هيضيع عليها المحاضرة النهاردة بسبب إنها اتفكرت بس والدتها رحمها الله. فاكيد ده مكنش سبب. فأنا لما قولتلك تطرد ناس وناس لأ. ده مش تمييز. بس ده لأنه فعلاً في ناس عايزة الحرق. وناس إحنا بنبصلها نقولها متسرحيش تاني وركزي. أنا عارف إنك شاطرة. وأنا خطيبتي كده بالظبط.
الدكتور بابتسامة: منك نستفيد يا دكتور آدم.
ومد إيده سلم عليه.
آدم بحب: تسلم ياربو.
باس جبين منه واكمل بحب: فخور بيكي أوي يا حبيبتي. وبنتي وصاحبتي وكل مالي.
منه بحب ودموع: بجد مش عارفة أقولك إيه.
آدم باس إيديها واكمل بحب: ده واجبي. يلا روحي على مدرجك.
منه: ماشي.
الدكتور: ثانية يا بشمهندسة.
منه: نعم يا دكتور؟
الدكتور: متزعليش. ده سوء تفاهم والله. ويرحم والدتك.
منه بابتسامة حزينة: آمين.
آدم: يلا يا حبيبي. هستناكي. أنا ماشي.
منه: ماشي.
وخرجت.
الدكتور: نكمل بقى. وفعلاً بدأ يشرح. ومنه ركزت معاه أوي وكانت بتجاوب معاه.
بعد المحاضرة.
تاليا بصدمة: بتهزري؟ مكنتيش سرحانة بسبب مامتكم؟
منه بدموع: لا. أنيل. ده هددني إنه يقربلي يا تاليا. تصوريت.
تاليا بحدة: ده شكله اتجنن. انتي لازم تعرفي باباكي.
منه بدموع: هيحصل بجد. مينفعش أسكت.
تاليا بتوتر: لا بقولك إيه. انتي تروحي مع اختك دهب. متقعديش في البيت. وأنا بردو رايحة. تعالي نغير كلنا جو.
منه بدموع: آدم مش هيرضى. مش بيحب كده.
تاليا: ومين هيقول لآدم؟
منه بتوتر: لا متضمنيش. إيش ضمنك ميعرفش؟
تاليا: هو حقيقي مش هيعرف. لأنه مبيطلعش رحلات أصلاً. ولو سألك قولي تعبانة شوية. فمش هتنزلي يومين. يلا خلصي بقى.
منه بتوتر: أخاف بجد يعرف. هيقتلني. وأنا مش بحب أخبي عليه حاجة. إحنا متعودين على كده. وموضوع حاتم زعلت إني خبيت عليه. بي مضطرة.
تاليا بحدة: ومينفعش تقعدي مع حاتم لوحدكم. تروحي دهب من ورا آدم. ولا تقعدي مع حاتم اللي الله أعلم هيعاملك إزاي.
منه بنفخ: أوووف. بجد.
وفضلت تفكر واكملت: خلاص. هروح دهب. وأمري لله.
في كلية الطب.
آدم: أه. يعني انت جايلي تنبهني يعني؟ وبتقولي خد بالك. انت هتتهزق. لا كتر خيرك يا مالك.
مالك بضحك: الله. مش الحق عليا بعرفك أبويا ناويلك بجد.
آدم بتنهيدة: ربنا يستر بقى. أديها يوم وعد.
مالك: كنت فين أصلاً؟
آدم: في بيت رامز.
مالك: والله توقعت كده فعلاً.
زياد: طب ماتيجي معانا يا آدم. تغير جو بدل ما انت باين عليك مخنوق كده.
آدم: أجي؟ أجي فين؟
مالك: أه. رحلة لدهب يومين. وعليها خصم حلو أوي. أنا احتمال أروح.
آدم: لا. مبحبش أنا جو الرحلات ده.
زياد: يابني هتغير جو وهتفصل شوية وترجع تاني. ده هما يومين. مش حوار.
آدم: ده طبع فيا. أي حاجة تبع الجامعة مبحبهاش. وتجمع وهزار طول الطريق. حاجة آخر مسخرة.
مالك بضحك: هي مسيطرة أوي كده؟ مش عايزة تقعد وسط البنات؟ جتك نيلة.
آدم: أنا محدش بيسيطر عليا. بس هي مالية عيني. والحركات دي أنا مبحبهاش.
زياد: يا عم محلولة. هنسافر بعربيتي أنا. مش في الباص. ها؟ قول موافق؟
مالك بضحك: غمز لزياد واكمل: تلاقي مرات أخويا مش موافقة وبتغير عليه.
آدم بسخرية خفيفة: انت والله. لا طبعاً. هي ملهاش دعوة. ومتسخنيش عشان أروح. فاهم؟ أنا الحركات دي.
مالك: بجد بعيداً عن الهزار. مش هي سبب. وكمان لازم تاخد رأيها قبل ما تروح.
آدم: لا طبعاً. هي ملهاش دعوة. ليه؟ بت؟ هتعرف عليا؟ ولا إيه؟ ماتظبط كده يا مالك. في إيه.
مالك بضحك: بهزر معاك يا عم. خلاص.
زياد: هي أه متطلعش. لأن الشباب متضمنش ومش كويسين وبيضايكوا البنات. إنما هو عارف حدوده. وإنه مش هيبص لحد.
آدم: بالظبط كده.
مالك: طب ها. ورحمة أبوك وأمك يا شيخ. لتوافق بقى. ده هما يومين ونفصل شوية من جو المذاكرة.
آدم بتنهيدة: طب خلاص. هتنيل أروح معاكم. أمري لله.
يتبع…
رواية حب غير مشروط الفصل الرابع 4 - بقلم لولا
تنهيدة طب خلاص هتنيل أروح معاكم. أمري لله.
بفرح: أيوه بقي يا عم، هو ده الكلام.
زياد بفرح: حلو أوي، حضّر العربية بقالي.
أدم: اه يلا يا أدم بقي نلحق نروح نجهز شنطتنا.
أدم قام وكمل: يلا.
عند باب الجامعة.
منة: أدم.
أدم لف وشافها، فراح ناحيتها.
مالك بهمس لزياد بضحك: أيوه محدش قده ده.
زياد بضحك: ياض احترم نفسك وبطل تحفيل يا سنجل يا بائس.
مالك بضحك: لعلمك أنا اللي مش في دماغي.
زياد بضحك: اه علي يدي.
أدم: إيه يا حبيبي، في إيه؟
منة بتوتر: أنا... أنا مش هاجي بكرة الجامعة، فمتجيش الكلية تسأل عليا.
أدم باستغراب: ده، اشمعنى يعني؟
منة بتوتر: امم اصل... اصل...
تاليا بسرعة: بصراحة يا دوما، هي تعبانة أوي، فاهمني؟ فمش هتقدر تصحى وتيجي اليومين دول.
أدم بتفهم: ااه طبعًا فهمت خلاص. وباس جبينها بحب وأكمل: سلامتك يا حبيبي، خلاص ارتاحي اليومين دول، وأنا هخلي الدكتور يشيلك نسخة من المحاضرات بتاعت اليومين دول، تبقي تاخديهم لما ترجعي، بس ارتاحي دلوقتي.
منة بحب: تسلملي يا حبيبي.
مالك جه وأكمل: طب أي يا روميو، مش يلا علشان نلحق نكلم أبوك ويصالحك ونشوف هنعمل إيه.
منة باستغراب: ليه، عمل إيه يا مالك علشان عمو زعلان منهم؟
مالك سكت، شاف أدم بصصله برفعة حاجب.
مالك بضحك: مفيش، خلاص.
منة بجد: بطل بواخة، حصل إيه يا أدم؟
أدم بتنهيدة: ماشي يا مالك، صبرك عليا. وبص لمنة وأكمل: سيبت البيت يا منة، كنت مخنوق شوية ومش حابب أقعد مع حد.
منة بصدمة: سيبت البيت؟ انت من إمتى بتعمل كده يا أدم؟ وتعمل كده ليه أصلًا؟
أدم بتنهيدة: اهو اللي حصل، شديت مع ماما شوية، المهم اللي فات مات، مش مشكلة، أنا هروح أصالحهم دلوقتي.
منة بعتاب: اخص عليك يا أدم، بجد. اياك تعمل كده تاني، والله أزعل منكم.
مالك بضحك: ضمنا إنك مش هتعمل كده تاني خلاص يا برة.
أدم بضحك: يابني مش عايز أمد إيدي عليكم.
مالك بضحك: حبيبي يسطا.
منة: مالك بيه، يا واد انت بتحفل عليه ليه؟
مالك بضحك: الله، ده أنا بتكلم عن حبه ليكي، إنه من كتر ما بيحبك مش هيعملها تاني، غلط.
منة بضحك: إذا كان كده، ماشي. وطلعت لسانها لمالك وأكملت وهي بتغيظه: وعلى فكرة، القميص اللي انت عايز تلبسه معايا.
مالك: أنهي قميص ده؟ ومعاكي إزاي؟ مش فاهم.
منة طلعت فونها وورته صورتها هي وأدم اللي اتصورها وهي لابسة القميص وأكملت: ده.
مالك بص لآدم وأكمل بضحك: اخص على الإخوة، اديتهولها وبعت أخوك يا أدم.
أدم بضحك: بعت أخويا؟!!! اوعي تفهمني غلط، ده هي مهزقة، كانت لابسة كت، فكنت عايزني أعمل إيه يعني؟
مالك بضحك: اه صح، فبتبيع أخوك؟ أنا أقولك، هاخده تديهولها، ماهي بقي الحب والكنتلوب، وأنا ابن البطة السودا. ماشي يا أدم، ماشي.
أدم بضحك: اه، هي الحب والكنتلوب. ريح بقي يا سنجل واقعد على جنب.
مالك بضحك: لا، مرارتي. يلا بينا يا زياد.
زياد بضحك: يلا.
أدم بضحك: مبسوطة إنك حرقتي دمه ياختي.
منة بضحك جداً.
أدم بضحك: يلا هروح أنا، خلي بالك من نفسك وروحي طمنيني عليكي، أوى تنسي.
منة بابتسامة حب: حاضر.
أدم باس جبينها ومشي معاهم.
تاليا: يلا، احنا ولا إيه؟
منة بتوتر: والله قلقانة.
تاليا: متخافيش، لو كان طالع كان قالك، أصل طول ما مش طالع هيشوفك فين صح؟
منة بتوتر: معرفش، بس خايفة لأني عمري ما عملت كده.
تاليا: هتعدي على خير بإذن الله.
منة بتوتر: يارب، يارب بجد. وأكملت بإحراج: وانتي يا جزمة، تقولي له تعبانة بجد؟ احرجتيني.
تاليا بضحك: ياستي، اهو اللي جه في دماغي. فضلت تقولي أصل... أصل، كنتي هتفضحينا، مبتعرفيش تكدبي، جتك نيلة.
منة بتوتر: ده حقيقي، مبعرفش، وخصوصًا عليه، فربنا يستر، دي أول مرة في حياتي أروح مشوار من وراه.
تاليا: خير بإذن الله، متخافيش.
بعد شوية في بيت أدم.
أدم دخل هو ومالك، وكان في اتجاهه إنه يدخل أوضته.
إبراهيم بحده: استنى عندك يا أدم.
أدم وقف قدامه.
سامية حضنته بدموع وأكملت: كده يا أدم؟ كده هان عليك تسيب أمك ومتعرفنيش مكانك ولا تطمن قلبي يا ابني؟
أدم باس جبينها وأكمل: حقك عليا يا حبيبتي، كنت مخنوق شوية والله. وبص لأبوه وأكمل بتنهيدة: نعم يا بابا.
إبراهيم ضربه بالقلم، فشهقت سامية.
سامية بدموع: لا لا يا إبراهيم، متمدش إيدك على ابني. ووقفت أدم وراها وأكملت بدموع: اخص عليك يا إبراهيم، اوعي تمد إيدك تاني، هو مش صغير علشان تمد إيدك عليه.
إبراهيم بحده: اوعي انتي يا سامية، ملكيش دعوة ومتدخليش بيني وبين عيالي، قولتلك كده 100 مرة.
أدم بحزن: اوعي انتي يا ماما.
سامية بعدت ووقفت وهي بتدمع.
إبراهيم بحده: كبرت مش كده يا أدم؟
أدم حط عينيه في الأرض وأكمل بدموع: مقدرش، مهما أكبر، أني أكبر عليك يا بابا.
إبراهيم بحده: لا، ماهو واضح. أدم اللي كان رجله تخطي البيت يعرفنا ويقولنا، وأنا هتأخر برا، متقلقوش، وبيحترم كلمتنا، يسيب البيت وميعرفناش طريقه ويقفل التليفون، وطوز في أهله دول عاملين إزاي من غيره.
أدم: بس مالك كان عارف.
إبراهيم بص بحده لمالك.
مالك بتوتر: إيه؟ مالك مين اللي عارف؟ أنا بقولك توقعت يا اللي منك لله، هتخليني. كنت عارف.
أدم بتنهيدة: يبقى توقع، معرفش. عمومًا، أنا كنت في بيت رامز.
إبراهيم بعصبية: اه، واستفدت إيه أنا من توضيح حضرتك دلوقتي؟ منتا حقك نمت وقفلت تليفونك، مشوفتش الغلبانة أمك وهي سهرانة طول الليل تعيط، وياترى أكل ولا لأ، نايم ولا لأ، بيعيط ولا لأ، وفين أصلًا وعنيها مغمضتش.
أدم بدموع: أنا آسف يا بابا، بس أنا حقيقي تعبان أوي، ومحدش فيكم فاهمني.
إبراهيم بوجع: فاهمك يا أدم، زي ما أنت خسرت أبوك، أنا خسرت صاحبي وأخويا، بس قدر الله وما شاء فعل، في إيدينا إيه نعمله غير ندعي بالرحمة.
أدم بدموع وبحده: ونعم بالله. بس منقولش قضاء وقدر، اسمها حد قصد يعمل كده.
إبراهيم بحده: انت برضه مصمم؟
أدم بوجع ودموع: وهفضل مصمم، ومش هرتاح غير لو جبت حق أبويا وأمي وأختي بإيدي يا بابا، ووصلت اللي عملها بنفسه لحبل المشنقة، ولو ده محصلش، قول على ابنك مش راجل.
سامية بدموع: يابني يا حبيبي، انت ليه مش راضي تقتنع إننا مش بنكدب عليك؟
أدم بدموع: علشان كبرت يا أم أدم... كبرت وعقلت، وكلامكم بتاع زمان مبقاش ينفع دلوقتي. تقدري تقوليلي أملاك سليم سعد الشافعي، صاحب أكبر شركات أدوية في مصر، راحت فين؟ فلوسه في البنك؟ ڤيلته؟ إزاي مات ومفيش محامي طلع وأعلن إني الوريث الوحيد والشرعي ليه؟ إزاي تعب أبويا طول السنين دي فإنه يبني كيان اتبخر وكأنه لم يكن؟ لا يا أمي، لا، ده ملعوب، وملعوب كبير أوي، وهعرفه يعني هعرفه، بس هي مسألة وقت. ومش هستنى إجابتكم على أسئلتي، لأني مش هستحمل أي كدب.
ودخل أوضته.
مالك: استنى يا أدم.
ودخل وراه.
سامية بدموع: سمعت اللي اتقال يا إبراهيم؟ وحلها إيه بقى دلوقتي؟ أدم مش هيسكت... مش هيسكت، وهيخلي وعدنا لسليم وسارة يتخلف بسبب تمسكه بأنه يعرف الحقيقة.
إبراهيم بحزن: كبر يا سامية، أدم كبر وبقى راجل، وفعلاً كلام زمان مبقاش ينفع. وتنهد وأكمل: بس عايزك تطمنيني، هو مش هيعرف يجيب أي دليل، مين ده؟ هو ميعرفش إنه بيتحدى شخص زي الشبح، عايش وسطنا بس يكاد يكون مش موجود، ولا حد بيعرفله طريق، ولا بيروح فين وبيجي منين، إذا كنت أنا مبعرفلوش طريق، واديني بحاول أوصل لأي خيط، وكان سره معايا قبل ما يتغير كده. أدم اللي هيعرف.
سامية مسحت دموعها وأكملت: في دي عندك حق.
في الأوضة.
مالك: طب إيه؟ انت مسبتليش فرصة أعرفهم إننا مسافرين.
أدم برفعة حاجب: والله، انت أصلاً لسه معرفتهمش؟
مالك: لا، اقفل الباب بقى كده... أنا هتخمد.
وبيفرد جسمه.
مالك: قومه وأكمل: لا والنبي متهزرش، زياد وعمر جايين دلوقتي، قوم كده واخلص.
أدم: عايز إيه من أهلي يعنى؟
مالك بضحك: قولهم أنت.
أدم برفعة حاجب: وليه مش أنت؟
مالك بضحك: انت لسه مضروب وكده، فهيخافوا يزعلوك تاني، فهيرضوا.
أدم بحده: ماتحترم نفسك يا حيوان، إيه مضروب ده؟
مالك بضحك: يا عم نشوف موضوع كاريزمتك ده بعدين، يلا اخلص.
أدم: طيب، جتك الارف، يخش يطمر. وطلع وأكمل: ماما.
سامية بلفة: إيه يا قلب أمك، أحطلك تاكل؟
أدم باس إيديها وأكمل: لا يا حبيبتي، أنا هروح أنا ومالك وزياد وعمر دهب يومين نغير جو، علشان أنا مضغوط أوي.
سامية بحزن: يومين؟ إيه؟ لا، ده يومين ده كتير أوي. ده أنا يوم بعدت عني كنت هموت.
أدم بحب: والله هيعدوا هوا يا ست الكل، بس أنا مخنوق شوية ونفسي أغير جو.
سامية بحزن: سلامتك من الخنقة يا قلب ماما. وبصت لإبراهيم وأكملت: انت شايف إيه يا حج؟
إبراهيم بتنهيدة: خليهم يروحوا يا سامية، اهو يغيروا جو شوية.
سامية بحزن: خلاص، روحوا يا حبيبي، بس خلي بالكم من بعض.
مالك طلع الشنط وأكمل بضحك: يبقى اتكلنا على الله، جدع يااض يا أدم، والله بشك إنك عاملهم عمل، بعض الأحيان. يلا بقي، الشباب تحت مستنينا.
إبراهيم برفعة حاجب: بقى يا ابن الكلب منك ليه، محضرين كل حاجة وعاملين نفسكم جايين تاخدوا رأينا؟
أدم بضحك: هو بجد فعلاً، منك لله يا مالك، مفيش مصداقية خالص.
مالك بضحك: يا عم عارف، معايا أم وأب سكر، مش هيزعلونا، غلطت إني واثق فيهم.
سامية بضحك: كُل يا واد بعقلنا، حلاوة.
إبراهيم: خلي بالكم من بعض يا أدم.
أدم: حاضر يا بابا.
إبراهيم بحزن: استنى يا أدم.
أدم بصله وأكمل: نعم؟
إبراهيم بحزن: حقك عليا يا حبيبي، مقصدش أمد إيدي عليك، بس ده من الخوف اللي مريت بيه بسبب غيابك امبارح، والله.
أدم راح باس إيديه وأكمل بحب: ابنك وغلط يا حج، يمكن أنا فعلاً متخيلتش إن بياتي برا هيتعبكم كده، خصوصًا إنه مقولتش أنا فين، بس برضه غلطت، أو مغلطتش، مينفعش مهما يحصل الكبير يعتذر.
إبراهيم حضنه وأكمل بحب: ربما يحميك ويخليك ليا انت وأخوك يا حبيبي.
أدم بحب: أمين يارب، ويخليك لينا يارب.
سامية حضنتهم وأكملت بحب: خلي بالكم من بعض.
أدم: حاضر.
ونزلوا وركبوا العربية.
أدم بضحك: الله، انت عرفت فيها؟ تاليا جيت.
عمر بضحك: ودي فيها كلام؟
أدم بضحك: طب اطلع ياخويا، اطلع.
زياد: يلا بينا.
في الفيلا.
"سي منا قولتك تعالي، بس العناد، اديكي هتأخرينا يا منة."
منة: خلاص، والله، اهو يعتبر خلاص. ووقفت، عدلت الدريس بتاعها، كان طويل لبعد الركبة ونص كم ولونه رمادي في أسود، وسابت شعرها وحطت ميك أب هادي.
تاليا: ها، خلاص؟
منة: اه، يلا بينا.
في الصالون.
حاتم باستغراب: على فين؟ هي مش جيسي بس اللي هتسافر؟
منة: لا، أنا وتاليا.
حاتم: اممم، وده ليه إن شاء الله؟
منة بحده: وانت مالك يا حاتم؟ هو انت ولي أمري؟
تاليا بضحك: صحيح، هي هتاخد رأيك ولا إيه؟ يلا يا بنتي.
منة بضحك: يلا يا اختي.
جيسي بتنهيدة: أكيد، انت اتعودت، وعمومًا، بعتذرلك بالنيابة عنها.
حاتم وهو بيحاول يكتم غضبه أكمل: لا، عادي يا جيسي.
جيسي: ماشي يا روحي، باي.
حاتم: باي يا حبيبتي، اوصلوا، طمنيني.
جيسي: حاضر.
حاتم: ماشي يا منة، ماشي، حسابك تقيل أوي.
في الأتوبيس.
ركبوا البنات مع بعض، وكان معاهم شباب، بس الشباب جمب بعض والبنات جمب بعض، وكان في كامبل من ضمنهم قاعدين مع نفسهم. وفعلاً الأتوبيس اتحرك، وبدأ الكلام الجماعي والهزار اللي كان يقصده أدم ومش بيحبه.
منة: دقات قلبي علت أوي، وتوترت.
جيسي: مالك يا حبيبتي؟
منة بتوتر: هو أنا بجد خلاص مسافرة؟
تاليا بتفهم: اهدي يا حبيبتي، اهدي، ها، مفيش حاجة.
فون منة رن، في إيديها، شافت إنه أدم، فتحت عينيها بصدمة، وعملت كتم للصوت ومرديتش ترد.
تاليا جمبها همست بضحك: هو حس ولا إيه؟
منة بتوتر: طب تصدقي وتأمني بإيه؟
تاليا: بالله؟
منة: لو كان جوزي وعملت فيه كده، كان طلقني.
تاليا بضحك: يخربيت فقركم.
منة بخوف: أنا مرعوبة يا تاليا، أول مرة من يوم ما حبيته أروح مكان هو قالي عليه لأ، أنا حتى بطلت أطلب منه أسافر لأني عارفة الإجابة.
تاليا: أنا مش قادرة أفهم وجه نظره بجد.
منة بتنهيدة: لا، ركزي، قدامك على المسخرة والمعاكسة والهزار، وانتي تفهمي. وبنبقى كلنا أوتيل واحد، شباب وبنات، وبنتجمع كتير، وكل الجامعة، فهو مش حابب كده بقى، خصوصًا إن في شباب مش كويسة وبتضايق البنات.
تاليا: في دي عنده حق، بس بإذن الله هتعدي المرة دي، وعلى الأقل لو حد ضايقك، كلنا موجودين معاكي، غير لما تكوني مع حاتم لوحدكم، عمك بينام مش بيحس بالدنيا.
منة بتوتر: على رايك. وبصت على الفون وقالت بخوف: اووف، أنا استغبيت بجد إني مرنتش عليه، لما روحت، تلاقي قلق أوي، لأنه نبه عليا أروح أطمنه، والمشكلة مش هعرف أرد دلوقتي.
تاليا: اهدي، نوصل، نكلمه.
جيسي كانت باصة للطريق بحزن ودموعها نزلت وأكملت: يارب ساعدني بقى، لأني حقيقي تعبت، وقلبي واجعني أوي.
في العربية عند أدم.
أدم بحده: يا بنت الـ... يا جزمة، ماشي يا منة، لما أشوف وشكم.
مالك: يابني، تلاقيها نايمة.
أدم: نومها خفيف، عمرها ماسبتني كل ده من غير رد.
عمر: تلاقيها بتاخد شاور، أو نامت وعملته سيلنت، اعذر، أكيد في سبب، هي مش هترد ليه؟
أدم بتنهيدة: أنا كنت بس عايز أطمن عليها، أول مرة متقوليش إنها روحت، كل عادة، وبرن مش بترد.
عمر: اهدي يا حبيبي، نوصل، نكلمها تاني، تكون صحيت، أو شافت الفون.
أدم: هعمل كده. وفونه رن، وكان رامز، فرد عليه.
أدم: إيه يا رامز؟ إيه أخبارك يا حبيبي؟
رامز: سيبك مني أنا، انت إيه الدنيا معاك؟ ومن غير كدب.
أدم بتنهيدة: يعني انت مش عارف؟
رامز: عارف، وأحب أسمع منك.
أدم رجع راسه لورا وأكمل بصوت موجوع: واحشوني أوي يا رامز، وتنهد بوجع، أوي بجد. وفكرة إن حد مش عارف تشوفه يوحشك دي صعبة أوي، وبتحصل وهو عايش عادي، بس ممكن مع الوقت هتشوفه، ولو لمرة، إنما أنا مش هشوفهم تاني للابد. ومشهد واحد محفور في ذاكرتي معاهم، وهما مليانين دم وبيموتوا قدامي، وتنهد بوجع أكتر، وأكمل: مهما تعدي السنين، أضحك وأفرح، قادر اليوم ده بكل تفاصيله يرجعني نقطة الصفر من تاني. أنا آه عايش وبضحك، بس جوايا وجع ونار مش هيهدوا... ومش هيهدوا شوية غير لو جبت حقهم من اللي عمل كده.
رامز بحزن: الله يرحمهم يا حبيبي، وأنا معاك في أي حاجة وأي وقت، تعوزني بحكم إني ظابط، ولو عرفت أي حاجة، أكيد هكون أول واحد يقولك ويساعدك.
أدم بحب: إنك مصدقني دي لوحدها بالدنيا، مش زي كل الناس تقولي، محدش قتلهم، لا، أنا واثق إنهم اتقتلوا. وحقيقي، منة وانت وماما وبابا ومالك وعمر، كل دنيتي، ومليش غيركم أهل، ربنا يديمكم ونعم السند.
رامز بحب: ويديمك ليا يا حبيبي. أقرب وقت عايزين نشوفك بقى، كلية الطب خدتك منا خالص.
أدم بحب: حاضر يا حبيبي، أقرب وقت، والله هسافرلك، أجي عندك كام يوم.
رامز: طب يا غالي، تنور أي وقت. أسيبك بقى دلوقتي، علشان أنا في القسم بعمل حاجة.
أدم: ماشي يا حبيبي، ربنا معاك.
رامز: باه.
مالك بضحك: لا، بس اسم منة اتقال قبلنا كلنا، اخص.
أدم بضحك: ده انت واد بارد صحيح، مركز معايا ليه؟
عمر ضحك وغمز وأكمل: الحب بقى، هو انت هتجيبنا كلنا لمنة؟ طب ده وقفتنا احنا كلنا معاه، واحتوائنا ليه كوم، وغمز وأكمل: واحتواء منه كوم تاني خالص.
أدم بضحك: حدد، علشان متتهزقش، علشان دول نيتهم في المريخ. احساسا صح؟ انت تقصد منة، احتواءها كوم لوحده، علشان احساسي معاها أكيد مختلف.
عمر بضحك: هو مش احساسا بس... بس مهما كان، إحنا صحاب وعشرة، وأنا اللي ستره ربُه مفضحوش.
أدم بضحك: يا ابن الجزمة، حدد، تقصد إيه؟ والمصحف يفهموك غلط، وغمز وأكمل: لم نفسك، موضوعك معايا انت حر.
عمر بضحك: لالالا، خلاص، والنبي، أنا أقصد علشان أول امبارح، يوم ذكرى وفاة أهلك، الله يرحمهم، انت مكنتش طايق نفسك، وأنا عارف، روحتلك الجنينة، لأني عارف إنك بتبقى هناك، علشان أهون عليك وأحتويك. وأكمل بضحك أكتر: لقيت منة بتحتويك، وواخدك في حضنها وبتطبطب، فقولت: لا ياض يا عمر، انت مهما تعمل مش هيكون زي الاحتواء ده.
مالك بضحك: الله، اتحضنت يا أدم؟ ينهار. مش فايت، ضيعت شرف العيلة خلاص.
أدم بضحك: يا حيوان، منك ليه، احترموا نفسكم. ماشي يا عمر، ماشي، اللي ميزعلش.
عمر بضحك: ياباشا، احضن براحتك، بس متحطنيش في دماغك الفترة دي، الله يرضى عنك، سهلي الدنيا كده، وخليك سالك.
مالك بضحك: لالالا، ده الدنيا حظوظ صحيح، طبيعي يبقى احتواء منه مختلف.
أدم بضحك: والله انتوا الاتنين عايزين تتهزقوا، وأنا فعلاً مش فايقلكم. وأه يا مالك، فعلاً احتواءها مختلف، طبعًا. وغمض عينيه ورجع راسه لورا وابتسم بحب وأكمل: ده هي العوض الجميل، مش عن سنين، لا، ده عن عمري كله اللي عدى. أنا معرفتش طعم حلاوة الدنيا غير لما حبيت منة... منة دي حقيقي كل دنيتي، بحب فيها كل حاجة، شعرها، طولها، عينيها، كل حاجة فيها قادرة تخليني أقع في غرامها، فكل مرة أشوفها، كأني لسه بحبها من جديد. بفضل أبصلها وأقول قد إيه محظوظ إني عندي في حياتي ست متواضعة وجميلة ورقيقة ومحترمة كده، وبتعملي حساب، وبتخاف على زعلي، ومقدراني كويس، وصاينة غيابي قبل وجودي، وشيلاني جوه عينيها، وغيرت حياتها وطريقتها ولبسها علشاني، فا منة مش مجرد حبيبة، لا، دي أخت وصاحبة وأم، وبشوفها بنتي الأولى دايماً، وحضنها ده قادر ينسيني أي وجع وزعل... بحس براحة فعلاً عمري ما حسيتها وأنا معاها، بس الأكيد إني مستحيل أحسها مع بنت في الدنيا غيرها. اااه، ده أنا بحلم باليوم اللي هتشيل اسمي فيه أكتر من أي يوم تاني، ونفسي ربنا يحقق دعايا ويجعلها نصيبي، لأنها حقيقي اختياري الصح والحلو من الأيام.
مالك بحب: أنا بجد مبهور بكلامك، أنا أول مرة أشوفك كده، بس هي منة فعلاً تستاهل، بت جدعة وأصيلة وبتموت فيك، ربنا يفرحنا بيكم بجد يا حبيبي.
عمر بضحك: ده انت طلعت واقع، واقعة سودا.
مالك بضحك: اه، من الدور الخمسين.
أدم بضحك: وأكتر والله. هي ميوفيهاش كلام، وبرغم كل الحب ده، إلا إني لو قلبت عليها.
مالك بضحك: يبقى الله يرحمها.
عمر بضحك: أيوه، بالظبط كده. قلبتها وحشة أوي.
أدم: أنا يمكن فيا مميزات كتير، بس مفيش حد كامل، الكمال لله وحده، وأنا بقى عيوبي، إن لما بتعصب، مبشوفش قدامي، ببقى وحش أوي بجد، وساعات بقول كلام يزعلم.
مالك بضحك: عارفين، انت هتقولنا، محنا معاشرينك وحافظينك، ومنة نفسها عارفاك وعارفة عصبيتك.
عمر بضحك: أيوه، معلشان كده بتتجنب إنها تعصبه.
بعد شوية في الأتوبيس.
منة بتوتر: هو فاضل كتير؟
تاليا: لا، خلاص وصلنا أهو.
منة بصدمة: إيه؟ لحقنا نوصل؟ ده أنا قولت لنفسي بفكر أرجع.
تاليا بضحك: إيه ترجعي؟ ربنا يهديكي يابنتي. يلا ننزل.
جيسي: يلا يا منة، انتي وتاليا، وصلنا.
وفعلاً نزلوا من الأتوبيس، وكل واحدة شالت شنطتها ودخلوا الفندق.
تاليا: فين أوضتنا لو سمحت؟ باسم جيسي كمال الشريف، الحجز.
الشاب: أداها المفتاح وأكمل: أهي، اتفضلي، بـ 4 سراير، زي ما طلبتوا.
جيسي: آآه، كويس، إحنا سوا.
تاليا: اه، منا قولتله كده. يلا بينا.
وطلعوا.
الشباب دخلوا الفندق وراهم على طول.
زياد: حجزت الأوضة، أربع سراير، باسم زياد محمد.
الشاب: أهو، اتفضل يا فندم.
زياد: شكراً، يلا يا شباب.
مالك: يلا.
بعد ساعتين في أوضة البنات.
منة خدت شاور وطلعت لابسة دريس أبيض نص كم وطويل لحد الركبة بالظبط، وشيك جداً، هو بتاع شاطئ أصلًا.
جيسي بحب: زي القمر، بس ليه نص كم؟ بلاش تخنقي نفسك، إحنا في رحلة.
منة بتنهيدة: عيبك، فاهمة الدنيا غلط، هي السترة بقت خنقة يا جيسي؟
جيسي بضحك: بس بس، انتي هتفتحيلي مواعظ ليه؟ ربنا يهدي الجميع يا حبيبتي.
تاليا: أمين يارب.
صافي: ها، بقالنا ساعتين، خدتوا شاور ولبستوا وفطرنا، ننزل نتمشى على البحر بقى؟
جيسي: حاضر، يلا بينا.
منة بتوتر: روحوا انتوا، وأنا هاجي وراكم.
تاليا فهمت إنه علشان تكلم أدم، فاكملت بهمس: تعالي، واتمشي مع نفسك وكلميه.
منة: خلاص، يلا بينا.
وجيسي دخلت لبست دريس كت ولحد الركبة، طلعت حطوا ميك أب سوا وفردوا شعرهم، وتاليا محجبة، فـ لفت حجابها، ونزلوا.
عند الشباب.
أدم لبس قميص أبيض وبنطلون كلاسيك أبيض، وخلى القميص من برا وفتح أول زرارين، ورش برفيوم وسرح شعره وجهز.
مالك: رايح فين يا دوما؟
أدم: هتمشى شوية وأكلم منة، كده طولت أوي، لو نايمة، كل ده.
مالك: ماشي يا حبيبي، واحنا نازلين معاك أهو، استنى بس عمر يخرج من الحمام.
زياد بضحك: متخافش، مش هنرخم عليك، هنسيبك تتكلم لوحدك.
أدم بضحك: مش خايف يا خفيف، متقدروش أصلاً.
مالك: كلمت ماما، طمنتَها؟
أدم: اه، متقلقش.
عمر طلع ونزلوا على الشاطئ، كانت ساعة الغروب، وشكل البحر مع تدرج ألوان السما في الغروب وصوت الأمواج، كان فعلاً هدوء نفسي.
منة: بنات، هقوم أنا أعمل مكالمة.
تاليا: ماشي يا روحي.
وقامت منة تتمشى، ولسه هتكلم أدم، لقيته رن عليها.
منة بحب: تصدق إنك بتحس بيا؟ لسه كنت رايحة أكلمك.
أدم بحده: تكلميني إيه بس؟ فينك يا منة؟ كل ده قلقت أهلي عليكي يابنتي، مش قايلك، روحي رنيلي كل عادة يا منة.
منة بتوتر: حقك عليا يا حبيبي، من التعب، روحت نمت، نسيت نفسي خالص.
أدم بحب: ألف سلامة عليكي يا حبيبي، طب شربتي حاجة سخنة؟
منة بضحك: أدم، اتلم.
أدم بضحك: حبيبتي، أنا دكتور، مالك في إيه؟
منة بضحك: اه، بس مش نسا.
أدم بضحك: حبيبتي، أنا دكتور، مالك في إيه؟
منة بضحك: اه، بس مش نسا.
أدم: ولنفترض، أنا مقتنع بطبيعة دراستي إن لا حياء في العلم، أنا مش بقولك حاجة عيب، وبعدين انتي مش غريبة.
منة بحب: تسلميلي يا نور عيني، بجد إنك بتهتم بيا كده، بس متخافش، أنا كويسة.
أدم بحب: لا يا حبيبي، ده واجبي. ها، شربتي حاجة سخنة واتحسنتي ولا لسه؟
منة: ااه، متقلقش عليا، كويسة.
أدم بحب: لو تعبانة أوي يا حبيبي، قوليلي، متتكسفيش، وأنا عارف نوع مسكن كويس مش مضر، اديني عنوانك، ووالله لو فين، أرجع أجبهولك.
منة مخدتش بالها إنه قال "أرجع" بسبب إنها اتوترت لأنها بتكدب، فاكملت بضحك وتوتر: لا يا حبيبي، مش للدرجة دي، أنا كويسة والله ومش عايزة أتعبك، تسلملي.
أدم: منه، أنا بتكلم جد، متضحكيش، عادي، أنا دكتور وبكلمك يا ستي، بصفتي دكتور أهو، من غير إحراج، بجد عايزة أي حاجة، عرفيني يا حبيبتي، وملكيش دعوة.
مالك بصدمة: لعمر، هي مش دي منة اللي واقفة هناك؟
عمر بص على منة، بعدين بص لآدم بصدمة، وأكمل بتوتر وهو بيحاول يمشي أدم بعيد علشان ميشوفهاش: أكيد شبه يا عم، مش هي، يلا بينا احنا.
أدم استغرب كلامهم، وبص وراه، اتصدم أوي إنه شافها واقفة قدام البحر فعلاً، وراح مشي ناحيتها بهدوء مخيف.
مالك بخوف: اهدي يا أدم، واتفاهم براحة.
عمر بتوتر: أدم، متتسرعش.
منة وهي مدياه ضهرها، أكملت بحب في الفون: لا يا حبيبي، حقيقي أنا كويسة، وحياتك عندي كويسة، تسلملي، مش عايزة أتعبك يا نور عيني.
أدم من وراها: وتتعبيني ليه يا حبيبي؟ هو أنا هجيلك مشوار مثلاً؟ ما أنتي قدامي أهو.
منة اتصدمت وفتحت عينيها بصدمة، ولفت شافته، من صدمتها، فونها وقع في البحر.
منة بخوف شديد وتوتر: ااادم.
رواية حب غير مشروط الفصل الخامس 5 - بقلم لولا
منه بخوف شديد وتوتر.
آدم ضحك بسخرية وأكمل: "تخيلي.. وانتي بقي من كتر ما المفاجأة عجبتك فونك وقع في البحر من فرط السعادة."
منه بخوف وعياط: "آدم.. آدم والله أنا.."
آدم مسك دراعها جامد وأكمل بعصبية: "انتي بتعملي إيه هنا يا منه؟"
منه بتعيط وساكتة.
آدم بعصبية: "لما أكلمك تردي عليا!"
منه فضلت تعيط وجسمها اتنفض من صوته وأكملت بعياط: "أنا.. أنا مكنتش هاجي والله بس.. بس.."
آدم ضغط على إيديها أكتر وأكمل بعصبية: "بس إيه؟ بس إيه؟ انتي اتجننتي يا منه؟ انتي بتضحكي عليا ومفهماني إنك تعبانة ونايمة في بيتك في القاهرة وانتي في دهب ياااا منه؟"
منه بخوف: "اهدي يا آدم عصبيتك مش حل هتفرج علينا الناس مش كده صوتك جايب لآخر الدنيا."
آدم بعصبية: "مالك لو سمحت مش وقتك خالص."
منه بعياط وخوف: "وحياتك يا حبيبي أنا مكنتش هاجي والله ماكنت هاجي حتى أسأل تاليا بس قولت مش عايزة أقعد لوحدي في البيت."
آدم بعصبية: "لا والله؟ وانتي شايفة إن ده سبب يخليكي تكدبي عليا؟ منه متحرقش دمي أنا على آخرى. قسماً بالله بالقلم وعلى وشك لو ماتكلمتي عدل وقولتي كلام مقنع. هو انتي لو عايزة تتنيلى عشان متفضليش لوحدك في البيت متعرفنيش أنا ليه؟ ها؟ بتعملي كده من ورايا ليه؟ وتكدبي عليا؟"
منه بعياط وخوف: "قولت إنك مش هترضي."
آدم بعصبية: "آه.. فاتقومي تسافري من ورا الحيوان اللي في حياتك وتكسري كلمته؟ ماهو مش راجل ولا بيعرف يحكم. وأكلمك إنك في بيتك أتفاجئ بيكي قدامي. حلو والله متربية ومحترمة."
منه بعياط: "والله أبداً متقولش على نفسك كده. بس انت فعلاً مش فاهم أنا عملت كده ليه. طب استني أشرحلك أنا جيت عشان.."
آدم بعصبية: "مش عايز أسمع من أهلك ولا كلمة. هي خلصت خلاص." ومسك أطراف شعرها وأكمل بحدة: "وبعدين هو أنا قولت على ده إيه؟ ها؟"
منه هزت راسها بـ "آه" كتير وأكملت بعياط وخوف: "حاضر حاضر هلمه والله."
آدم بعصبية: "هو أصلاً في كلمة اتسمعت من كلامي عشان كان ده يتلم؟ بس ماشي يا منه. مااااشي." ومسكها من دراعها جامد وأكمل بحدة: "لو بابا بقي بيسافر ومش فاضي ونسي يربي فأنا موجود. وأقسم بالله ما هتعدي بساهل يا منه عشان لا عاش ولا كان اللي يحط كلمتي في الأرض ويكسرها."
منه بعياط: "والله انت مش فاهم أنا جيت بسبب.."
آدم بعصبية: "هش.. هو أنا مش قووولت مش عااااايز أسمع صوتك نهائي؟ أي كلام هتقوليه هيعصبني أكتر. وساعتها هتلاقي رد فعل أوحش من كده بكتير. فاسكتي أحسنلك. مفيش سبب يخليكي تكدبي عليا وتكسري ثقتي فيكي وتيجي من ورايا غير إنك متربتيش. بس عادي أنا بقي هربيكي من أول وجديد يا منه."
تاليا بتبص على منه لمحت من بعيد آدم، فاتصدمت. وأكملت لجيسي بتوتر: "بقولك إيه هروح التويلت."
جيسي هزت راسها بـ "تمام". وجريت راحت عندهم.
تاليا اتصدمت من منظر صاحبتها وشكل آدم. فأكملت بتوتر: "آدم.. والله.."
آدم بحدة: "متدخليش انتي يا تاليا عشان متزعليش مني وخليكي في حالك. مش دورك. عملتيه وقالتلك تقوليلي إنها تعبانة. خلصت خلاص."
تالتاليا بخوف: "لالا والله هي مقالتليش أقولك حاجة. أنا اللي قولتلك كده من نفسي. والمصحف.."
آدم بحدة: "مفرقتش كتير. كدبت عليا وخلاص وكسرت كلمتي وثقتي فيها وصغرتني ومعتبرتش إن في راجل في حياتها ليه حكم عليها وبيحبها وخايف عليها. وطالما عملت كده يبقي هي اللي نهت كل حاجة."
منه فتحت عينيها بصدمة وأكملت بوجع ودموعها واقفة على أحرف عيونها بتقطع: "يعني إيه يا آدم؟ أنا مش فاهمة."
آدم وهو قاصد يضايقها أكمل بحدة: "يعني اللي تكسررر كلامي متخصنيش تاني. كل حاجة بينا انتهت لحد هنا يا منه. ولو كنتي فاكرة إن عشان بحبك هلغي رجولتي وأجي عليا، وتكسري كلمتي وثقتي فيكي، وفي كلامك وتعملي اللي على كيفك في الآخر، ومتحترمييش كلامي، وتفضلي في حياتي عشان بحبك فبضطر أستحمل ده تبقي بتحلمي. أنسي الكلام ده. أنا مفيش واحدة اتخلقت ولا هتتخلق تعمل كده. ولا حتى لو عشان بموت فيه."
منه بوجع ودموع: "لالا انت أكيد بتهزر صح؟"
آدم بتنهيدة: "لا مبهزرش. ربنا يوفقك في حياتك يا منه. ومش هدخل تاني في حياتك ولا ليا دعوة أصلاً. مبروك. انتي حرة من اللحظة دي. عن إذنك."
عمر بصدمة: "آدم انت بتقول إيه؟"
آدم: "عمر لو سمحت خلاص." ورايح يمشي.
مسكت إيده منه وأكملت بعياط: "لالا انت أكيد بتهزر. طب والله قولتلك مش هقرر تاني. حقك عليا يا آدم."
آدم نزل إيديها عنه بهدوء وأكمل: "سبق وقولتلك لو فضلت في عنادك وطريقة حياتك دي هتخسريني. وانتي خلاص اخترتي وأنا بنفذ اختيارك. بس."
منه بعياط: "لالا خلاص يا حبيبي مش عايز حاجة غيرك والله. طب هرجع دلوقتي ومش مهم أي حاجة. يلا والله هرجع مش هقعد. بس متزعلش مني يا آدم."
تاليا بدموع: "آدم عشان خاطري هي فعلاً غصب عنها."
آدم مسح دموع منه وأكمل بتنهيدة: "ممكن متعيطيش واهدي."
منه بوجع ودموع: "معيطش إزاي وانت بتقول كده؟ انت عايز تسبني يا آدم؟ انت متخيل انت بتعاقبني إزاي؟" ومسكت في قميصه وأكملت بدموع: "أنا.. أنا قولتلك إن مليش غيرك. مالي حياتي. انت ليه بتعمل فيا كده يا آدم؟ وبعدين مش انت بتقولي إني بنتك وحبيبتك؟ هو في حد يبعد عن بنته وحبيبته؟"
آدم بحدة: "لما تبقي مش مقدرة كلامي ولا بتحترميه وتكسري ثقتي فيها يبقي آه يبعد."
منه بعياط: "والمصحف ماهقررها تاني. بس متعملش كده وتعاقبني العقاب ده."
آدم بحدة: "منه لو سمحتي أنا تعبان ومش قادر أتكلم." وبعد إيديها عنه ومشي.
منه بعياط: "آدم.. آدم استني."
آدم لف لها وأكمل بحدة وتحذير: "إياكي تيجي ورايا. مش عايز أشوف وشك خالص."
منه بعياط: "يا آدم ياااا ااادم استني." ولكن كان مشي من قدامها.
تاليا حضنتها وأكملت بدموع: "حقك عليا يا حبيبتي. ياريتك ماسمعتي كلامي. بس والله أنا خوفت عليك."
منه بتنهيدة: "أنا مرضتش أتكلم قدامه. هو سخن خلقه أصلاً. بس مكنش ينفع أبداً اللي حصل ده يا منه. انتي مش عارفاه."
منه بعياط: "مالك أنا غصب عني والله. وغلاوة آدم غصب عني."
عمر بنفخ: "استغفر الله العظيم يارب. طب إيه.. إيه الحل دلوقتي؟ نص حكم إزاي؟ مشوفتيش انت شكله واحنا جايين في العربية وبيحكي عنك وعن حبه ليكي وإنك بتصونيه وتسمعي كلامه وتخافي تزعليه. هو اتصدم فيكي يا منه. وحقه بصراحة. لأن كسر الثقة وحشة أوي بجد."
تاليا بدموع: "بس هي مش قصدها يا عمر. وأنا اللي اتحايلت عليها والله مكانتش راضية."
عمر: "زياد اتحايلتي أو هي راحت من نفسها. النتيجة واحدة. الكلام ده مش هيغير حاجة."
مالك مسك إيد منه وأكمل: "طب أهدي. طب متعيطيش." وجاب كراسي وقعدها على الشط وقعد معاها وأكمل: "قوليلي في إيه وأنا هحاول أساعد."
منه بتوتر ودموع: "لو قولتلك هتقول لآدم؟"
مالك طبطب على إيديها وأكمل: "عيب عليكي. في بير. بس مش عايزاه يعرف ليه؟"
منه بدموع: "عشان هيتهور. هو مش بيعرف يسيطر على عصبيته وغيرته. وأنا مش عايز مشاكل حالياً."
عمر بتنهيدة: "قولي ومتخافيش. ولو ليكي حق هنقف جنبكم."
منه بدموع: "انتوا عارفين إن أنا مش بزعل آدم خالص. وده واضح في طريقتي.. وفي لبسي. حتى إني من يوم ما حبيته بقالي 4 سنين أهو. قربت أكملهم بكرة بالظبط. أول مرة أسافر من ساعتها. متخيلين؟ وبفضل أقول مش مشكلة بيحبك وبيغير ومش مهم سفر. متسافريش عشان تشوفيه دايماً. ولما نتجوز نبقى نسافر إحنا سوا. بس المرة دي حصل معايا مشكلة. فاضطريت أسيب.."
مالك: "عارفين يا حبيبتي والله من غير ما تقولي. وربنا يعلم بنشكر فيكي إزاي. كملي."
منه حطت عينها في الأرض وأكملت بدموع: "هو.. هو مش عارفة أقولهالكم إزاي. بس أنا عندي ابن عم."
عمر: "مين؟ حاتم؟"
تاليا بضحك: "ده انت متابع بقيع."
عمر بضحك: "اصل آدم بيعزه أوي. فبيحكيلي عليه دايمات."
تاليا بضحك: "إلا بيعزه ولا أي معزة."
منه بدموع: "آه. هو زفت."
مالك: "طب ماله حاتم ده بقى؟"
منه بدموع: "هو بيحبني من زمان. بس أنا مبحبوش. وقولتله كده 100 مرة. ومن يومين لما شافني لابسة قميص آدم شك إن إني ارتبطت وهددني بأنه لو عرف إن في حد في حياتي هيخرب الدنيا عليا. بس أنا طبعاً اديته فوق دماغه ومسكتش وكبرت دماغي كالعادة من كلامه. بس النهاردة الصبح.. عياطها زاد وأكملت: "شدني وخبطني في الحيط. حاصرني مابين إيديه وفضل يبصلي بصات كلها خبث وخوفتني أوي. وهددني إني لو موافقتش عليه وإننا نتجوز.." وفضلت تلعب في إيديها بتوتر وأكملت: "إنه يعني هيخليني أرضى بيه غصب عني."
عمر بصدمة: "يا نهار أسود. يقصد إنه هيقرب لك عشان توافقي؟"
منه بدموع: "آه."
مالك بحدة: "نعم؟ ومش عايزاني أعرف آدم؟ ده الكلام ده متتسكتش عليه يا منه."
منه بدموع: "مالك أرجوك افهمني. بابا بيحب حاتم جداً وموافق بيه أوي. ولو آدم عرف مش بعيد يفضل يضرب في حاتم لحد ما يدخله المستشفى."
تاليا فضلت تضحك.
منه بحزن: "انتي بتضحكي؟ طب والله بتكلم جد."
مالك: "عندها حق على فكرة. مبيروحش جيم من فراغ ده. يابنتي لما يزهق. التسلية بتاعته تكسير العضم."
تاليا بضحك: "يخربيت كده بجد. بتعملوا من أحزانكم نكت. وبعدين بيقولك تكسير عضم وعايزة تتجوزيه؟ يابت راجعي نفسك. ده ممكن في مرة لما تتخانقوا يرزعك قلم يفتفف سنانك. مش عايزين نلف عليكي في المستشفيات يابنتي." وفضلت تضحك.
منه بضحك: "بطلي بواخة بقى بجد. خلتيني أضحك وأنا دموعي منشفتش أصلاً."
عمر بضحك: "هو ده الشعب المصري."
منه بضحك: "حقيقي. عارفة إنه عصبي وكان على عينه يفتفف سناني النهاردة. بس مسك نفسه. ومهونتش عليه."
مالك بضحك: "حسيت."
منه بتنهيدة كلها حزن: "بس فا لو ده حصل بقى أعرف إن آدم بابا كرهه لليوم الدين. لأن حاتم عند بابا حاجة كبيرة أوي. وأصلاً بابا عايزني ليه بحكم إنه ابن أخوه. وياما رفض عرسان. وأنا عرفت أخوكي إن هيتعب مع بابا أوي. وحاتم كمان مش سهل. لو قولت لآدم ليه جاية النهاردة مش بعيد كان هو بنفسه قالي مش هتقعدي في الفيلا دقيقة وسافري لحد ما أبوكي يرجع. بس كنت هدفع الثمن كبير أوي. وهي معادية بابا وحاتم لآدم. وهنا هبقى فعلاً خسرته."
عمر بتنهيدة: "فاهمك. بس انتي كده مبتخسريهوش؟"
منه دموعها نزلت وفضلت تفكر شوية وأكملت بدموع: "تعرفي بكرة عيد اعترافنا بحبنا الرابع. زي بكرة آدم قالي إنه بيحبني. معتقدش لما أحاول أصالحه وخصوصاً يوم زي ده. قرب هيزعلني."
مالك بتنهيدة: "تعرفي أنا هقولك كلمتين. هو بيموت فيكي. ولو هتموتي دلوقتي بعد الشر هياخد الرصاصة بدالك عادي. بس مش هيكلمك دلوقتي خالص. آدم طول ما هو متعصب سيبيه يهدي خالص. إنما هو أكيد مش هيسيبك. ده كداب. هو بيعرف يعدي يوم من غير ما يكلمك ويشوفك عشان يسيبك."
منه بدموع: "المشكلة أنا عارفة إنه صعب. بس أنا مابين نارين يا مالك. كنت أعمل إيه يارب طيب."
تاليا حضنتها وأكملت بدموع: "والله هتتحل. آدم بيموت فيكي انتي عارفة. ومهما طال الوقت هتتكلموا."
عمر بضحك: "طب أنا عندي فكرة."
منه بلهفة: "الحقني بيها ارجوك."
عمر بخبث: "آدم إيه اللي بيعصبه؟"
منه بتلقائية: "أنا."
كلهم فضلوا يضحكوا عليه.
تاليا بضحك: "بيقولك إيه اللي بيعصبه. تقوليلي انتي. والله انتي عايزة الحرق. يقصد حاجة بتحصل بتعصبه."
منه: "آه خلاص فهمت. بس فعلاً أنا بعصبه. المهم إجابة سؤالك بقى يا عمر." و"أكملت بتفكير وهي بتعد على إيديها: "لما مبسمعش كلامه. لما بفرد شعري. لما بلبس قصير. لما بيغير. لما اللي قدامه يتجاهله. آه. ومرة اتعصب لما رقصت في فرح صاحبتي. ولما بحط ميك أب تقيل. لما بضحك بصوت في وسط مجموعة من الناس." وأكملت بضحك: "ولما بقف أكلم أي حد من جنس آدم عموماً. بس مش آدم اللي حارق دمي فوق ده. لا. آدم أبو البشر."
مالك بضحك: "فهمين طبعاً."
عمر بضحك: "أدي فايدة العشرة يا جدع. طب بالله لو سبناكي للصبح هتكملي؟ يخربيتك ده انتي حفظاه جداً."
منه بضحك: "لا داعي للتصفيق. بس لأني تقريباً جربتهم كلهم. وأنا فعلاً ليا النسبة الأكبر في إني أحرق دمه بتصرفاتي."
عمر بخبث: "ضحك. وماله. نجربهم تاني."
منه بصدمة: "بتهزر؟ انت عايز يمد إيده عليا المرة دي بقى؟"
عمر بصفته إيه يعمل كده؟
منه: "إيه بصفته إيه يا عمر؟ انت هتجنني."
عمر: "هو مش قدامك قالك كل حاجة بينا انتهت."
منه بحزن: "آه."
عمر بضحك: "خلاص عيشي حياتك."
تاليا بتفكر في إيه؟
عمر بخبث: "أنا عارف صاحبي كويس أوي. لما تعملي كده مش هيسكت. وساعتها هيهزقك."
منه بحزن: "أوف.. تاني."
عمر بضحك: "يابت افهمي يا جاموسة. المرة دي هتكون غيرة. قوليله ببرود: "وانت غيران ليه؟ مش إحنا سبنا بعض؟" هيقولك إنه بيحبك. بس وهو متصعب شوية كده. فإنتي قوليله: "طالما انت بتحبني وبتغير، سامحني ومتعاقبنيش كده. وكلميه بقى بطريقتكم."
منه قامت وأكملت بفرح: "خلاص حلو أوي. يلا بينا نشوف هنبدأ إزاي."
عمر مسك إيديها قعدها وأكمل: "اتهدى واسمعي للآخر. في مشكلة."
تاليا: "خير. في إيه تاني؟"
عمر بتنهيدة: "ولما يقولها جيتي ليه؟ هتقوليله إيه؟ آدم مش هيعديها. طبيعي يسأل لما الأمور تهدى بينهم."
منه بحزن: "ياربي. فعلاً هيسأل. طب إيه أعمل إيه؟"
مالك: "أقولك أنا. قوليله: "عمو مش في البيت. مفيش غير حاتم. فمحبتش أقعد معاه لوحدنا. لأنك بتغير عليا ومانعني منه." بس كده."
منه بفرح: "والله انتوا جامدين. ربنا يخليكم ليا يارب."
مالك: "بحب. ويخليكي لينا يا مرات أخويا."
منه رفعت إيديها بفرح وأكملت بحب: "اللهم آمين يارب يا مالك. أبقى مرات أخوك. مع إنه حارق دمي. بس بردو بموت فيه."
عمر بضحك: "ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي."
تاليا: "حبيبتي؟" فكلهم بصوا لها. فأكملت بضحك: "يعني لو آدم سمعك تكسير العضم الجاي هيبقى انت."
عمر فرح أوي إنها كانت غيرانة عليه وأكمل بحب: "لا عادي متقلقيش. هو عارف إنها أختي. مش كده يا منمن؟"
منه ضحكت بخبث وأكملت: "كده طبعاً يا برومشرف الرحلة. تعالوا يلا عشان قاعدين كلنا مع بعض."
عمر: "حاضر. جايين وراك."
المشرف: "تمام."
عمر: "هطلع أنا أجيب آدم. ها. روحي انتي ومتعمليش حاجة دلوقتي. اقعدي بس."
منه: "تمام. يلا يا تاليا." ومشيوا.
زياد: "إيه؟ مش هتروح معاهم؟"
مالك: "لا. مليش نفس. عايز أقعد لوحدي."
زياد: "مالك يا صاحبي فيك إيه؟"
مالك بتنهيدة: "مليش. بس عايز أفصل شوية."
زياد: "طب هسيبك لوحدك لأنك شكلك محتاج ده."
مالك ابتسم وأكمل: "ده حقيقي. شكراً يا زياد."
زياد بحب: "ربنا يطبطب على قلبك يا حبيبي." ومش.
مالك وهو قاعد على الشط مسك طوبة صغيرة وحدفها في البحر وأكمل بتنهيدة حزينة: "شكله مش باين له يا زياد." وقام يتمشي على البحر. وبنت جاية ناحيته وباصة في الفون ومش واخدة باله. وهو بردو مكنش باصص. فراحت خبطت فيه ووقعته. ووقعت معاه في البحر.
مالك وقع وشهق بخضة وأكمل بحده: "يخربيتك. مش تبصي قدامك."
جيسي رفعت شعرها عن وشها وأكملت بحده: "مأخدتش بالي. أكيد هو أنا هقصد أوقعك وأوقع نفسي ليه يعنى."
مالك بص لها بحب وأكمل: "هو انتي عروسة البحر؟ واختلط عليا الأمر صح؟"
جيسي بحدة: "تصدق إنك حيوان." وسابته ورايحة تتحرك أكتر من البحر. معرفتش. وكانت هتغرق لتحت أكتر. لكن إيد مالك اتلفت حواليها وأكمل: "اهدي. هطلعك."
جيسي بشهقة: "إيه ده؟ إيدك.. إيدك يا حيوان."
مالك بحدة: "استني بقى عشان نخرج. مش انتي السبب في كل ده."
جيسي غمضت عينيها بكسوف لأنها كانت لابسة تشيرت كت مبين نص بطنها. وإيد مالك كانت على بطنها ومعاه جيبة لحد الركبة.
جيسي بحدة: "طب اخلص ومتتمسكش فيا أوي كده." وبتبعده عنها شوية.
مالك طلعها وطلع وبصلها من فوق لتحت وأكمل بتنهيدة: "بلاش كده."
جيسي بحدة: "بلاش إيه؟"
مالك بص لها وأكمل: "جسمك ده مش رخيص عشان تبينيه بالطريقة دي. وإنتي كده بتاخدي ذنب كل عين تشوفك."
جيسي بحدة: "وانت مال أهلك؟ كنت جوزي ولا خطيبي؟"
مالك بحدة: "احترمي نفسك يابت. إنتي وأنا لو جوزك ولا خطيبك كنت كسرت رجلك لو عدتي باب الأوضة كده. مش البيت."
جيسي بحدة: "انت مين انت أصلاً عشان تدخل في حياتي؟ بقولك إيه خليك في حالك ومش عايزة نصايح."
مالك: "حقيقي أنا اللي غلطان إني بنصحك. بس عموماً فكري فيها وشوفي مصلحة نفسك. أي شب هيشوفك كده هيبصلك نظرة مش حلوة. وممكن حد مش كويس يأذيكي عادي جداً. لأن لبسك بيقوله تعالي أعمل كده."
جيسي رفعت إيديها عشان تضربه بالقلم وأكملت بحدة: "انت إزاي؟"
بس مالك مسك إيديها وأكمل بحدة: "لااا. ده في أحلامك. إن شاء الله يوم ما تفكري ترفعي إيديك عليا أنا يا سكر." ورمى إيديها بعيد ومشي.
جيسي وقفت وأكملت بحدة: "حقيقي حقير." ومشيت متصعبه جداً.
في أوضة الشباب. آدم جهز شنطته وبيفتح الباب. لقي عمر.
عمر بصدمة: "لا. متهزرش."
آدم بتنهيدة: "هزر ليه؟ فاضي يعني؟ أوعدي يا عم. عديني خليني أمشي."
عمر مسك شنطته وأكمل: "لالا. متستعبطش. ودخل حطها. وأكمل: "مفيش مشيان من هنا غير بكرة."
آدم بحدة: "خلص يا عمر. وهات الشنطة."
عمر بضحك: "عليا الطلاق من تاليا مفيش مشيان من هنا."
آدم بضحك: "جوزت البت وطلقتها يا عمر. منك لله."
عمر بضحك: "خلص. بجد بطل بواخة وتعالى ننزل. وهتتصالحوا والله."
آدم بحدة: "مش عايز أصلح حد."
عمر بتنهيدة: "غلطت وأنا معاك. بس اسمع أسبابها."
آدم برفعة حاجب: "تفتكر هتبقى مقنعة؟"
عمر بصله بتركيز وأكمل: "ممكن جداً بنسبالك تبقى مقنعة."
آدم: "قول اللي عندك يا عمر."
عمر بضحك: "قفشتني."
آدم: "آه. حاجة زي كده."
عمر ابتسم وأكمل: "عموماً دي حاجة تخصكم. وهي هتقولك. بس اسمعها."
آدم بحدة: "خلصنااا خلاص يا عمر. مش عايز أسمعها. ومش عايزها تاني. ربنا يوفقها في حياتها."
عمر بخبث: "تمام يا صاحبي. يبقى يلا ننزل بقى ونكمل سفرتنا. طالما هي مش فارقالك."
آدم: "ولو ده اللي هيثبتلك. فتمام. يلا ننزل."
آدم في سره بضحك: "أكيد مش هتنزل. زمانها قاعدة مضايقة."
في أوضة البنات. تاليا: "يابت. هو مش عمر قالك متعمليش حاجة؟ يللي تتشكي."
منه: "ده أنا روحت أحمر لأنه بيكرهه. ودريس عادي نص كم ولحد الركبة. عملت إيه يعني؟"
تاليا: "وشعرك اللي سايباه؟"
منه بضحك: "كبري دماغك يلا. بيناتنا."
تاليا: "طب تصدقي وتأمني بإيه؟"
منه: "بالله."
تاليا: "تستاهلي اللي هيجرالك. واللي جرالكم."
منه بضحك: "ماشي يا جزمة. أشوف فيكي يوم مع اللي في بالي."
تاليا بضحك: "احترمي نفسك ها."
منه بضحك: "مش انتي اللي مفضوحة. وباينة."
تاليا بصدمة: "بتهزري؟ هو واضح عليا بجد؟"
منه بضحك: "آه أوييي. والمصحف."
تاليا باحراج: "يخربيتك. مش تنبهيني."
منه بضحك: "المرة الجاية. يلا بيناولقي جيسي داخلة متعصبة أوي.
منه بخضة: "بسم الله. في إيه مالك يا أختي؟ داخلة شايلة طاجن ستك ليه؟"
جيسي بحدة: "اطفوا النور. عايزة أنام."
صافي طلعت من الحمام وأكملت باستغراب: "إيه ده؟ مش هتنزلي؟"
جيسي بحدة: "لا. هنام."
منه باستغراب: "حصل إيه يا بنتي؟ انتي مجنونة؟"
جيسي بحدة: "محصلش. أنا نفسي أنام. ممكن تسبوني وتمشوا؟"
تاليا: "خلاص يا جماعة. يلا على راحتها. يلا سيبوها تهدي أعصابها شوية."
منه بتنهيدة: "على راحتك يا جيسي."
ونزلوا. جيسي بصت لنفسها على المراية وأكملت بعياط: "أنا والله مش وحشة كده. ولا عمري كانت نيتي إني أغري الشباب زي ما الحيوان ده قالي. أنا أصلاً طبيعتي ومتعودة على كده ومش هغيرها عشان حد يفهم اللي يفهمه." وسكتت ثواني وأكملت بوجع: "لا وبيقولي إن أنا حلوة وعروسة بحر. والوحيد اللي حبيته وعملت كل ده في نفسي وبلبس وبحط ميك أب وباهتم بنفسي. لاجله إنه يشوفني حلوة أو يحس بحبي ليه ووجودي في الدنيا أصلاً. مستخسر فيا الكلمة الحلوة. ومحبنيش خالص من أساسه." وأكملت بوجع ودموع: "طب هو أنا وحشة ولا حلوة؟ أتحب ولا متحبش؟ أنا حقيقي تعبت نفسياً. تعبت يارب."
تحت. في التجمع. الشباب والبنات عاملين دايرة. وآدم كان سرحان في دنيا تانية. فاق على صوت منه وهي بتقول: "اتأخرت عليكوا؟"
فنفخ بعصبية من وجودها.
مروان واحد من الشباب أكمل باعجاب: "انتي اتأخري زي ما انتي عايزة."
تاليا بصت لعمر وهي بتحاول تكتم ضحكها. وآدم اتعصب وكور إيديه بس مبينش.
منه قعدت وربعت رجليها زيهم وأكملت: "تاليا."
تاليا قعدت جمبها وأكملت: "إيه ياروحي؟"
منه بكيد: "معلش ياروحي لو شعري ورايا طايل الرملة. هاتيه قدامي عشان ميتبهدلش لأنه طويل أوي."
تاليا كتمت ضحكها وأكملت: "امممم ياروحي. بسم الله ما شاء الله عليه. اهو خليه قدامك أحسن."
آدم اتنفس بعصبية ورايح يقوم. مسك إيده عمر وأكمل: "اقعد واسكت. مش بتقول مش فارقلك."
آدم بصله بتحدي وأكمل: "تمام." وقعد. وأكمل في سره: "ماشي يا منه. مااشي. على طريقتك دي. حاطة لون روج زي الـ... وشعرك اللي بتتباهي بيه ده هقصهولك قريب لو ماتعدلتيش. بس الصبر."
مروان: "بصوا بقى. إحنا هنلعب لعبة. حكم أو صراحة. واللي هتيجي عليه الإزازة هو اللي عليه الدور."
الجميع: "تمام."
مروان لف. جات على منه. فأكمل بضحك: "ها يا منه. حكم ولا صراحة؟"
منه بضحك: "حكم. بلاش صراحة بقلق منها."
آدم همس: "اممم. ما انتي مش متعودة عليها. طبيعي."
عمر فضل يضحك وأكمل: "يخربيت الضحك بجد. بس يا آدم. واسكت."
مروان بتفكير: "تمام. هقولك حكم. غني أغنية بتعبر عن شعورك حالياً."
منه: "بمعنى؟"
"علي: "سمعت إن صوتك حلو. فاغني أغنية فيها كلمات بتدل على أي حاجة انتي حاسة بيها دلوقتي."
آدم اتعصب جداً. بس مسك نفسه من كلامهم عن منه.
منه تنهدت بوجع وأكملت: "المقطع اللي جه في بالي فيه بنتين. مش هعرف أغنيه بالدورين."
مروان: "عادي. غني دور واحد. وأي بنت حافظة ترد عليكي تكمل الدور التاني."
منه تنهدت وأكملت: "تمام." وبدأت فعلاً تغني بصوت أبهر كل اللي قاعدين. وكان مقطعها كالتالي. أكملت بوجع ودموعها على أحرف عيونها وهي بتبص لآدم: ((وأنا يااااماا حبيييت بقلبييي وشالتهم عيووووني وسااابوني في الحيييره افكررر همااا لييه ساااابوووني)). وردت تاليا عليها وكملت المقطع التاني وهي بتبص لعمر بحب: ((وأنااا زيك في العشششق دااايبه سهرررانه عيووووني طب أقولك ساعات بنسي إن تنام جفوووني)). عمر ابتسم لها بحب وفرح كبير. أما عن آدم فعيونه اتجمعت فيها الدموع من كلمات منه وإحساسها في الكلمات.
كلهم سقفوا بإعجاب شديد. فأكمل مروان: "عاش بجد. ده انتي موهبة مدفونة يابنتي. مبتغنيش ليه؟"
منه بابتسامة حزينة: "عادي. مبتجتش فرصة."
علي: "سيبكم من كل ده. أنا ملفط نظري قد مين اللي معندوش قلب ده. اللي يقدر يسيبك."
آدم اتعصب وغمض عينيه وكور إيديه بعصبية.
منه بابتسامة: "لو سمحت يا علي. اتكلم باحترامك. أنا معتقدش إن من أسئلة اللعبة إني أحكيلك. أو إنك تتعدى حدودك في حياتي وتقول كده عن حبيبي. صح ولا إيه؟"
علي بإحراج: "تمام يا منه."
المشرف شغل موسيقى هادية أجنبي. فأكمل مروان: "بقولك يا منه."
منه بصت له: "اممم."
مروان: "الموسيقى حلوة مش كده؟"
منه بإعجاب: "اممم. حلوة جداً."
مروان قام ووطى قدام منه ومد إيديه وأكمل بحب: "طب تمام. طالما حلوة. تسمحيلي بالرقصة دي؟"
آدم اتصدم من طلبه واتعصب جداً وأكمل في سره: "لا يا منه. كله إلا دي. لو سمحتيله يحط إيده عليكي. ولا يلمسك. هيكون فعلاً آخر يوم لينا سوا."
تاليا وعمر ابتسموا لبعض لأنهم لاحظوا غيرة آدم الشديدة.
منه: "؟؟؟"
تفتكروا هيحصل إيه؟ اتكلموا وقولوا رأيكم. تتوقعوا منه هتعمل إيه؟ وإيه رأيكم في الرواية عشان حاساها مش عجباكم وممكن أوقفها.
رواية حب غير مشروط الفصل السادس 6 - بقلم لولا
ابتسمت منه وقالت:
"سوري يا مروان، بس أنا كنت مواعدة دكتور آدم سليم إني هرقص معاه هو على الموسيقى دي."
مرْوان احمرّ وجهه جداً وقام، وراحت منه ناحية آدم وهو قاعد، ومدتله إيديها.
"ها يا دكتور، تسمحلي؟"
آدم بصّلها وابتسم غصب عنه.
"لا والله."
منــه بضحك:
"أه والله."
آدم ابتسم لأنه اتفاجئ من رد فعلها، وأكمل وهو بيبصلها بكل حب:
"آه أكيد."
وقام معاها، وحط إيده عليها وقربها منه. وبص لمروان بحدة، وهي حطت إيدها على رقبته ووجهت وشه ناحيتها، وهمست بحب:
"سيبك منه، وبص للقمر اللي معاك."
آدم بصلها برفعة حاجب وأكمل:
"القمر اللي معايا حارق دمي."
منـه:
"تؤ تؤ تؤ، إزاي إزاي؟ واحدة معندهاش ضمير تعمل كده برضه؟"
آدم بضحك:
"أديكي قولتي بقي، معندهاش ضمير."
ومروان كان معدي عايز يمشي بعصبية، فكان هيخبط في منه. فآدم ضمها ناحيته أكتر وأكمل بحدة:
"مش بتحاسب؟"
مروان بضيق:
"سوري، سوري، مخدتش بالي."
ومشي.
منـه بهمس:
"خلاص يا حبيبي، محصلش حاجة."
آدم تنهد وبصلها وأكمل:
"قولت أعاقبك، لقيتني بعاقب نفسي معاكي، ومقدرتش. أنا اللي هستحمل كام ساعة مش كام يوم."
منــه بضحك:
"بتهزر يعني؟ انت مكنتش هتسبني بجد؟"
آدم باس جبينها وهمس بحب:
"أسيبك؟ ده أنا مش هسيبك غير لما روحي تسيبك يا منه. بس إنتي حرقتي دمي وكسرتي كلمتي، وكان لازم آخد منك موقف."
منــه بصت في عينيه وأكملت بحب:
"عارفة يا حبيبي، عارفة والله إني غلطت. حقك عليا."
آدم:
"وياريت وقفت على غلطك ده. بس حاطة لون روج مش حلو، ملفت أوي، وسايبة شعرك، وكأنك قاصدة تعانديني يا منه."
منــه بضحك:
"ده حقيقي على فكرة."
آدم بحدة همس:
"يابت، متعصبنيش عليكي."
منــه همست بحب:
"وحياتك هلمه خلاص."
وبصت لتاليا وأكملت بصوت عالٍ نسبياً:
"تاليا!"
تاليا بفرح:
"إيه ياروحى؟"
منــه بضحك:
"المناديل المبللة والتوكة بتوعي يا قلبي."
تاليا فتحت شنطتها وراحت أديتهالها. وفعلاً منه مسكت المنديل مسحت كل الروج، وأكملت لتاليا:
"لميلي شعري."
تاليا بضحك:
"لا، مسيطر يا دوما."
آدم بتنهيدة:
"هو أنا لو مسيطر، كانت جات مثلي؟"
منــه بضحك:
"يابني اتلم بقى، خليني أراضيك وبطل تستفزني."
آدم بص على تاليا وأكمل:
"طب إيه الفرق؟ ما إنتي حطيتي توكة، بس هو هو نفس الطول."
منــه بضحك:
"ارفعيه يا تاليا، أما نشو."
تاليا:
"حاضر."
ورفعته كحكة بشكل حلو وسبتته بلبنسة. وأكملت:
"ها، كده تمام؟"
آدم بحب:
"آه تمام."
منــه بضحك:
"همست: أي أوامر تانية يا زوجي المستقبلي؟"
آدم سند جبينه على جبينها وأكمل بحب:
"ياااه يا منه، ده أنا مستني اليوم ده أكتر من أي حاجة تاني."
منــه بحب حطت إيديها على خده وأكملت بحب:
"زيك بالظبط والله. ربنا يكرمنا باليوم ده في أسرع وقت يا نور عيني."
آدم بحب:
"آمين يارب."
وبصلها وأكمل:
"بس أنا مواضيع شعرك دي ابتدت تخنقني بصراحة. وآخر ما أزهق هقصةولك هو ولسانك الطويل ده."
منــه بضحك:
"الله! هو انت بتقلب عليا فجأة كده ليه؟ وبعدين مش شعري ده انت بتحبه؟"
آدم:
"بعشقه، بس طالما هيبقي ليا ولعمة الشعب، يتقص أحسن."
منــه بضحك:
"عمة الشعب! اخص عليك يا آدم. ماشي."
آدم:
"اخص عليا في إيه بس؟ ما إنتي عاملة كده فعلاً. وده بصراحة بيعصبني."
منــه بحب:
"ادعيلي ربنا يهديني."
آدم بحب همس:
"فكل سجدة في الصلاة مش بدعي غير إنك تكوني نصيبي، ويهديكي للحجاب، ويرحم أهلي."
منــه عينيها اتجمعت فيها الدموع وأكملت بحب:
"ربنا يسمع منك يارب يا نور عيني."
آدم بحب:
"اللهم آمين يارب. بس متفكريش إن كده اتصالحنا. أنا لسه ليا عتاب عليكي، وواخد على خاطري منك."
منــه تنهدت بحزن وأكملت:
"عايز إيه يا آدم؟"
آدم سند جبينه على جبينها وهما.
"اسمع الحقيقة. جيتي هنا ليه؟"
منــه بتوتر:
"حاتم."
آدم غمض عينيه بغضب وضغط لا إرادي على منه من غير قصد. وأكمل بتنهيدة:
"ماله زفت؟"
منــه بضحك:
"آه حبيبي، إيدك طيب؟ أنا مالي طيب؟"
آدم خد باله وأكمل بتنهيدة:
"آسف يا منه، مخدتش بالي. حقيقي اتعصبت شوية، بس... عارفة أنا درست حاجات كتير أوي تخلي هرمون العصبية يرتفع. مستغرب أوي إزاي مفهمش حاتم."
منــه بضحك:
"خليها عليك لما تبقي دكتور ضيف. إنت المعلومة دي."
آدم:
"المهم، ها؟ قوليلي ماله؟"
منــه بتوتر:
"عمو مش في البيت، وجيسي سافرت. فمرضتش أقعد مع حاتم لوحدي في الفيلا. يرضيك أصلاً؟ كنت مسافرتش وفضلنا أنا وهو سوا."
آدم بحدة:
"نعمم؟ لا طبعاً. تقعدوا لوحدكم إيه؟"
وأكمل وهو بيبصلها بتركيز:
"وبعدين هو انتي لو قولتيلي إنك مش عايزة تقعدي بسبب وجود حاتم، أنا كنت هقولك لأ؟ انتي مقتنعة؟"
منــه بتوتر:
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
آدم بحدة:
"منـــــــــه."
منــه بتوتر:
"إيه؟"
آدم بحدة:
"قولي."
منــه بضيق:
"أوف! عايزني أقول إيه يا آدم؟"
آدم بحدة:
"الحقيقة. عايز الحقيقة."
منــه رايحة تتكلم. أكمل آدم بتحذير:
"وماتاكذبيش، علشان هعرف. لأنك مبتعرفيش تكدبي عليا، وهتقللي من نظري أكتر من الأول."
منــه دموعها نزلت وسكتت.
آدم:
"آممم. يعني إنتي شايفة كده خلاص؟ تمام."
وسابها ومشي من وسط التجمع كله.
منــه:
"آدم، يا آدم! استني بقى! أووف!"
وراحت مشيت. وراح وراها تاليا وعمر.
عمر:
"يابنتي، انتي استني."
منــه بحزن:
"نعم يا عمر؟"
عمر:
"إيه اللي حصل؟ ماكنتوا كويسين."
منــه بحزن:
"مصدقتش إنه بسبب وجود حاتم بس... قالي لو كنتي قولتيلي، كنت طبيعي هقولك سافري."
تاليا بحدة:
"ما إنتي مهزقة أكيد اتوترتي."
منــه بحزن:
"بصراحة أه، منا بجد مبعرفش، بيبان عليا."
عمر بتنهيدة:
"طب والعمل؟"
منــه بحزن:
"هقوله."
عمر بصدمة:
" بتهزري؟"
تاليا رفعت إيديها.
عمر باستغراب:
"بتعملي إيه؟"
تاليا بضحك:
"بقرا فاتحة على روح ابن عم صاحبتي."
منــه بضحك:
"يا شيخة! تصدقي بالله انتي باردة."
عمر بضحك:
"طب ما إنتي عارفة إنه هيعملها."
منــه بضيق:
"أوف! ما هي دي المشكلة فعلاً."
عمر:
"روحي يا منه وجربي، وباذن الله خير. آدم لازم يحكم عقله علشان ميخسركيش."
منــه:
"تمام، أمري لله."
وأكملت بضحك:
"رايحة ها، ادعولي."
عمر بضحك:
"ربنا معاكي."
تاليا بحب:
"باذن الله خير، متقلقيش."
منــه بحب:
"يارب."
ومشت.
عمر:
"هو القمر يسمح نقعد شوية سوا؟ ولا وراكي حاجة؟"
تاليا ابتسمت بحب ونزلت قعدت على الصخر وخرجت رجليها ناحية البحر، وأكملت بحب وهي بتاخد نفسها بهدوء:
"لا، مش ورايا حاجة. اقعد يا عمر."
عمر بضحك:
"ده أنا يابختي بقى."
وقعد جمبها. وفضلوا يتكلموا شوية.
عند مالك في الأوضة.
"زياد، كفاية! من إمتى بتشرب سجاير؟"
مالك بضيق:
"زياد، كبر دماغك مني دلوقتي."
زياد:
"آدم لو شافك مش هيحلكم."
مالك:
"هو هيعرف منين؟ فكك."
وسمعوا صوت حد بيفتح الباب. فقام مالك بسرعة رمى السيجارة وشغل المروحة.
آدم دخل وحط الفون على التربيزة وبص وأكمل:
"مالكم اتخضيتوا ليه؟"
مالك:
"لا مفيش، فكرتكم هتفضلوا تحت أكتر شوية."
آدم بتنهيدة:
"ياريتني ما جيت أساساً."
واستغرب وأكمل:
"انت بتدخن يا زياد؟"
زياد:
"لا. ليه؟"
آدم:
"في ريحة سجاير خانقاني في الأوضة."
مالك:
"لا، هتيجي منين يعني؟"
آدم برفعة حاجب:
"بجد؟"
مالك:
"هو في إيه يا آدم؟"
آدم بحدة:
"إنت شربت سجاير يا مالك؟"
مالك بحدة:
"لا، متنيلتش. من إمتى بشربها يعني؟"
آدم بحدة:
"لا، أنا اللي أسأل السؤال ده. مش إنتوا."
مالك رايح ينزل وأكمل:
"بقولك إيه؟ هي مش ناقصة بجد."
آدم مسك إيديه وأكمل بحدة:
"لما أخوك الكبير يكون بيكلمك، تقف تسمع وتحترم نفسك شوية."
مالك بتنهيدة:
"خير يا كبير؟"
آدم بحدة:
"هو سؤال. شربت زفت؟"
مالك بضيق:
"آه. عايز إيه بقى يا آدم؟ علشان بالله مخنوق لوحدي."
آدم ضربه بالقلم وأكمل بحدة:
"إنت مبقتش محترم، وتربيتك باظت خالص. ويظهر إني علشان دايماً بقول سيبوه براحته، عملت كده."
مالك بدموع:
"خلصت؟ سيبني أمشي بقى."
ونزل.
زياد بتنهيدة:
"الواد ده مش طبيعي. هموت وأعرف ماله."
آدم بتنهيدة:
"بيحب."
زياد بصدمة:
"يا جدع! متهزرش."
آدم قعد وحط راسه ما بين إيديه وأكمل:
"والله بيحب. هما صنف حواء اللي بيعملوا فينا كده."
زياد:
"بس دي مش طريقته يا آدم."
آدم بحزن:
"عارف. وعلشان كده ضربته، برغم إني عارف إنه عمل كده من خنقته. بس لازم كان يضرب القلم ده علشان يحس بالذنب في اللي عمله."
زياد بحزن:
"ربنا يطبطب على قلبه."
آدم بتنهيدة حزينة:
"يااارب."
وقام قلع قميصه وقعد يشوف حاجة في الفون.
والباب خبط.
"آدم، افتح يا زياد."
زياد:
"حاضر جاي."
وراح فتح.
"منــه. هو آدم موجود؟"
زياد:
"آه. جوه."
منــه:
"تمام."
ودخلت. وأول ما شافته أكملت بإحراج وهي بتلف وشها:
"يخربيييتك! مش تقولي إنه قالع قميصه."
آدم بضحك:
"حد قالك تدخلي من غير ما تخبطي؟"
منــه بإحراج:
"ماتوقعتش. حقيقي. أنا متربتش، بعترف بكده."
آدم قرب عليها وأكمل بضحك:
"كويس. عارفة يا روحي."
منــه بتوتر:
"ابعد ومتقربش، واحترم نفسك."
آدم بحب همس:
"متخافيش كده. كل حاجة ليها وقتها، ومفيش أحلى وأطعم من الحلال."
منــه لفتله وأكملت بدموع فرح:
"هتتجوزني؟"
آدم وهو بيلبس قميص أسود أكمل:
"مهما عملتي، هتجوزك. وده لأني بحبك وعايزك. إنما أغلاطك، أنا عارف أعاقبك عليها إزاي. إنما مفيشبعاد. أنا لما قولتلك كده، قصدت علشان تتربي."
منــه بدموع:
"طب هتسمعني؟"
آدم بتنهيدة:
"لو الحقيقة؟ آه."
منــه:
"آه."
آدم مسك إيديها وأكمل:
"طب يلا نتكلم تحت."
منــه بحب:
"يلا."
ونزلوا.
قدام البحر. آدم قعد وأكمل:
"ها، سامع."
منــه قعدت جنبه ونامت على كتفه وأكملت بحزن:
"اوعدني مش هتتعصب أو هتتهور وتعمل حاجة نندم عليها كلنا."
آدم مسك إيديها باسها وأكمل:
"أوعدك."
منــه بتنهيدة:
"هو حاتم فعلاً... بس مجتش بسبب إنه هقعد معاه لوحدنا، لا."
آدم بتنهيدة:
"آممم. اومال إيه؟"
منــه بتوتر:
"انت عارف إن حاتم بيحبني."
آدم بحدة:
"عارف."
منــه بحزن:
"وبابا عايز حاتم وبيحبه. فعلشان كده قلبه مقويه. المهم، قالي إنه هيتجوزني. ولما قولتلُه ميحلمش، خبطني في الحيط وحاصرني بين إيديه وهو قريب مني. وبصلي بصات كلها خبث ونوايا وحشة. وقالي لو مرضتش بيه، هيخليني أوافق غصب. وهو هنا يقصد..."
آدم بحدة:
"خلاص يا منه، خلاص. فهمت. إنتي عايزة تكملي وتحرقي دمي؟ ويا نهاري أسود! مش عايزاني أتكلم؟ وخلتيني أوعدك؟ لا، أنا آسف. بس مش هقدر أسكت."
ورايح يقوم.
منــه مسكته وأكملت بدموع:
"آدم، اسمعني."
آدم بحدة:
"اسمعيني إنتي. مفيش قعاد في بيتكم غير لما أبوكي يرجع. أنا معرفش أبوكي إيه وضعه بصراحة، وبنته بيتقالها كده؟ أنا لو ابني مالك قدام قال لبنتي كده، علقته."
منــه ابتسمت بوجع وأكملت بسخرية:
"عادي، ماهو بيقول كده كده هيجوزهوني."
آدم بحدة:
"ده لما يشوفه حلمه! دنيهم! وقام وقف وأكمل: بجد دمي اتحرق. وإزاي متعرفنيش؟ إزااااي يا منه؟"
ونفخ وأكمل:
"استغفر الله العظيم يااارب. عارفة حاتم ده لو شوفته هدخل فيه السجن."
منــه فضلت تضحك.
آدم بحدة:
"متستفزنيش."
منــه راحت وقفت قدامه وأكملت بحزن ودموع:
"خلاص. مش هضحك. أنا مش عايزة حد غيرك يا آدم. وبابا عرفت إنه قد إيه صعب أوي. ولو انت عملت كده في حاتم، يبقى بابا حطك في دماغه ليوم الدين. ارجوك اهدي وفكر بعقل، علشان متسخرنيش."
آدم:
"إمتى الحيوان ده عمل كده؟"
منــه بدموع:
"النهاردة الصبح بدري. هو السبب في إني سرحت في المحاضرة، مش عشان افتكرت ماما. سرحت في كلامه لأني خايفة يعمل فيا كده. أنا هموت فيها."
آدم شدها ناحيته وحضنها وأكمل وهو بيطبطب على ضهرها بحب:
"اهدي يا حبيبتي. يعمل كده إيه؟ ده أنا مش هيكفيني روحه."
وباس جبينها وأكمل:
"إنتي ليا ومش لحد غيري. بوعدك يا منه، محدش غيري هياخدك. وحاتم لو فكر بس يبصلك، يبقى هو اللي جني على نفسه."
منــه رايحة تتكلم. قاطعها آدم وأكمل:
"أبوكي مش فارقلي. ولو رسى غصب عنه، هتجوزك عادي."
منــه بدموع:
"أنا بحبك أوي يا آدم."
آدم رفع وشها وباس جبينها وأكمل بحب:
"وآدم بيموت فيكي يا ست البنات. بس عايزك توعديني وعد."
منــه بحب:
"إيه هو؟"
آدم:
"إنك متخبيش عليا أي حاجة مهما كانت، وهنفكر فيها سوا."
منــه بحب:
"أوعدك. وانت توعدني متتهورش وتتسرع."
آدم باس إيديها وأكمل بحب:
"أوعدك... بس منه، أنا مش عايزك تقعدي في الفيلا طول ما أبوكي مش هنا."
منــه:
"حبيبي، اختي هتبقى هناك. متخافش."
آدم بحدة:
"لا، أختك ولا غيرها. مفيش قعاد غير لما أبوكي يرجع. إيه؟ إنتي عايزة تقنعيني إن لو هو عايز يأذيكي، جيسي هتمنعه؟ ده ممكن ينيمها ومتحسش بيكي أصلاً. وجودك معاه في بيت واحد مينفعش يااا منه."
منــه بحزن:
"طب أعمل إيه؟ طب فكر معايا."
آدم بنفخ:
"معرفش، معرفش بجد. ودماغي هتنفجر ومش عارف أتصرف."
منــه:
"طب أروح لتاليا؟"
آدم برفعة حاجب:
"آه. وبالنسبة لعبدالله أخوها ده، عادي تقعدي معاه؟"
منــه بزهق:
"طب أعمل إيه بجد؟"
آدم:
"منا بفكر زيك زيك. أهدي."
وبعد تفكير شوية.
منــه بفرح:
"جاتلي فكرة. أكون منها في أمان. هي مجنونة شوية، بس عجبتني."
آدم بضحك:
"أبهِريني يا قدري الأسود."
عند مالك، ماشي على البحر مخنوق أوي ودموعه بتنزل.
مالك بص للسما وأكمل بدموع:
"يارب، يارب هدي وجع قلبي يارب. حقيقي تعبت."
وبيبص قدامه لمح بنت واقفة على الصخرة العالية وسط البحر وعايزة تنتحر. ولما ركز أوي وقدم شوية لقدام، لقاها جيسي.
مالك بصدمة:
"يخربيتك! هتعملي إيه؟"
وبيجري علشان يلحقها. وهي بتحط رجليها وخلاص هتقع.
رواية حب غير مشروط الفصل السابع 7 - بقلم لولا
جيسي بتكح بتعب ودموع.
"أكملت: طلعتني ليه؟ حرام عليكم!"
مالك بحده: "حرام عليكي انتي نفسك. تعلمي فيها كده؟ انتي اتجننتي؟ عايزه تموتي؟ كافرة! انتي قد نار جهنم!"
جيسي بصتله بدموع وأكملت: "ميخصكش. أنا واحدة مش كويسة. كده كده، فمش مهم."
مالك فهم أنه بسبب كلامه، فأكمل بحزن: "أنا مقصدش أحسسك بكده."
جيسي بدموع: "مش مهم. سبني عايزة أطلع."
مالك: "استني علشان الحتة دي غويطة أوي والشط بعيد. أنا هرفعك فوق كتفي وأطلع للصخرة."
جيسي باحراج: "إيه؟ لا طبعاً."
مالك بضحك: "معلش، تعالي على نفسك لأنه الشط بعيد من هنا."
جيسي: "لا لا، سبني أنا هعرف أرجع. عوم."
مالك: "يا بنتي والله غويط."
جيسي بتوتر: "سبني بس، ملكش دعوة."
مالك سابها فنزلت شوية لتحت. فضحك ورفعها. شدها ناحيته أكتر فخبطت في صدره العاري. وأكمل بضحك: "واضح إنك بتعرفي تعومي وهتروحي الشط عوم. مجرد ما سبتك نزلتي لتحت."
جيسي باحراج من قربها منه أكملت: "ما علشان انت كنت رافعني شوية. فلما سبتني وقعت. إنما أنا بعرف أعوم."
مالك بضحك: "آه آه، منا عارف." وشدها ناحيته أكتر وراح ناحية الصخرة وخلاها تسند عليه وطلعها بعدين.
مدتله إيديها وطلع. قعد جمبها.
جيسي كانت بترتجف من البرد وعينيها مبطلتش دموع.
مالك ابتسم بحنان ومسك قميصه وأكمل: "امسكي."
جيسي بصتله وأكملت: "إيه ده؟"
مالك بحنان: "البسيه علشان متبرديش."
جيسي برعشة في صوتها: "مش مهم. أنا شوية وهطلع."
مالك اهتمش لكلامها ومسك إيديها ولبسها القميص وضمه على بعضه قدامها وأكمل: "تيشيرتك كت ومبلول. أعتقد ده خفيف. أه بس يعني هيبقي مدفيكي عن الكت شوية."
جيسي بدموع: "شكراً. تعبتكم."
مالك بحب: "ولا تعب ولا حاجة. عايز أعرف بس ليه تعملي كده؟ هو انتي متعرفيش إن جزاء المنتحر نار جهنم؟"
جيسي بدموع: "عارفه."
مالك بتنهيدة: "وأما انتي عارفه. إيه يخليكي تعملي كده؟ تخيلي مكنتش نزلت، مكنش حد حس بيكي. الدنيا فاضية."
جيسي بدموع ووجع: "حتي لو مت محدش هياخد باله. كبر دماغك. أنا صحيح مش قد نار جهنم، بس تعبت من إني أعافر في حياة بتعاندني بكل الطرق."
مالك: "دي تجارب من الشيطان. بس مش معنى كده إننا نستسلم ليها."
جيسي بدموع: "أهو اللي حصل بقي. المهم امسك قميصك علشان انت مش لابس حاجة من فوق."
مالك: "متخافيش. هطلع أوضتي بسرعة من الباب الخلفي. المهم انتي الف حمدلله على سلامتك. وبلاش تعملي كده. اتعلمي، واجهي مشكلتك. روحي لربك واحكيله. الهروب مش حل."
جيسي: "هعمل كده. بس بتكلمني ليه تاني؟ هو مش انت قولت عني مش كويسة؟"
مالك بتنهيدة: "أنا مقصدش كده. كل الحكاية إن لبسك..."
جيسي بحده ومقاطعة: "محدش طلب منك رأيك في لبسي. أه أنا بلبس كده ومتعودة على كده. وأنا مش لعبة في إيد الناس. همشي على مزاجها وتفكيرها. وأنا مين بيراضيني علشان أراضي حد أصلاً." وقامت وقفت ومشيت.
مالك بصوت مسموع: "متراضيش حد غير ربنا. مطلبتش منك تكوني زي ما الناس عايزة. لأن أصلاً مينفعش تستني كلام الناس في إحساسك بقيمتك. اعملي قيمة لنفسك ترضيكي وترضي ربك قبلك."
جيسي كانت وقفت. سمعته وهي مدياه ضهرها. ولما خلص كلام مشيت وهي بتعيط.
مالك رجع الأوضة تاني. ملقاش غير زياد ونايم.
مالك بضحك: "اممم. التانيين محدش قدو. في غيرنا. الدنيا جايه عليه يا صاحبي." وخد شاور ونام زيه.
عند آدم ومنة.
آدم بضحك: "انتي اتجننتي صح؟"
منة: "آدم بجد مبهزرش."
آدم بضحك: "مش عارف. بس شايف إن ده جنان فعلاً."
منة: "طب ها. إيه رأيك؟"
آدم: "رأيي في إيه يا منه؟ انتي مجنونة؟ لا طبعاً."
منة برفعة حاجب: "يعني انت شايف كده؟ تمام. ورايحة تمشي."
آدم مسكها وشد وسطها ليه وأكمل بحب: "متبقيش غبية. أنا خايف بعدين يحصل مشكلة أكبر. كلامك ده مش سهل."
منة: "ملكش دعوة. انت وافق وخلاص. أنا لو حصل حاجة. أنا اللي هتصدر. وبعدين أنا مش هطمن غير لو عملت كده. براحتك انت. شوف رأيك إيه."
آدم بتنهيدة باس جبينها وأكمل: "حاضر يا منه. هعملك اللي انتي عايزاه."
منة بفرح: "النبي بجد؟"
آدم بحب: "أه بجد."
منة بفرح: "بحبك. بحبك. بحبك."
آدم باس إيديها وأكمل بحب: "وأنا أكتر."
"بس صحيح يا منه، كنت عايز أسأل سؤال."
منة: "اممم. قول يا حبيبي."
آدم: "تاليا..."
منة برفعة حاجب: "مالها؟"
آدم بضحك: "بلاش البصة دي. مالك؟ هتاكليني ليه؟"
منة بغيره: "مالك بتاليا انت؟"
آدم بضحك: "لا مش أنا طبعاً." وغمز وأكمل: "ده عمر واقع فيها. واقعة سودة."
منة بضحك وفرح: "بتهزر؟"
آدم بحب: "لا بتكلم جد. هي إيه دنيته؟"
منة بفرح: "أخيراً! الجبل صاحبك قرر ياخد خطوة. ده فاضلنا شهر ونتخرج وهو ساكت. يخربيته!"
آدم بفرح: "بتهزري؟ هي تاليا بتحبه؟"
منة بضحك: "بتموت فيه."
آدم بضحك: "بتتكلمي جد؟"
منة بفرح: "والله أه. أنا لازم أقولها إنه هو كمان بيحبها. هتموت من الفرح." ورايحة تمشي.
آدم مسكها وأكمل: "اهدي. اهدي. متبقيش رخمة. حاجة زي كده عمر يقولها بينهم وبين بعض. ملناش دعوة. أنا هوصله بس إنها بتحبه وهو يتصرف."
منة بفرح: "خلاص. ماشي. عرفه انت."
في أوضة البنات.
صافي: "طلعت لقيت جيسي خارجة من الحمام وماسكة القميص."
فأكملت باستغراب: "بتاع مين ده؟"
جيسي بتنهيدة: "بتاع ابن عمي. اتلخبط وحطيته معايا."
صافي: "مين حاتم؟"
جيسي: "اممم. هو." وأكملت: "بقولك إيه؟ اطفي النور. عايزة أنام."
صافي بتنهيدة: "نامي يا جيسي. نامي." وطفت النور.
وبمجرد ما صافي نامت. قامت جيسي ولمت هدومها وقررت تمشي. مبقتش حابة تكمل خلاص الرحلة وتمشي معاهم. وشافت قميص مالك رميته على الأرض وبصتله بغيظ. ومسكت شنطتها وطلعت. بس بعدين لفت تاني وبصت على الأرض. وراحت مسكته وحطيته جوه شنطتها ومشيت. وكان فيه صراع بدأ جواها. مابين إنه عايز مصلحتها وبينصحها. وإنه شايفها مش كويسة.
ونزلت وركبت عربية ومشيت. وفي الطريق اشترت فون جديد وخط جديد بدل اللي وقع في البحر. وبعدين ركبت تاني وأكملت: "اطلع يا اسطا." وسندت راسها على الإزاز وفضلت تبكي بصمت.
عند عمر وتاليا.
تاليا بضحك: "لا. مش للدرجة دي."
عمر بحب: "انتي مش عارفة بس قيمة نفسك. إنما والله انتي قمر واحلى منه كمان."
تاليا بحب: "ميرسي يا عمر بجد. وحقيقي مبسوطة أوي إننا اتكلمنا كل ده انهارده."
عمر بحب: "ده أنا أكتر بكتير والله."
آدم من وراه مسكه من التيشرت وأكمل بضحك: "قوم يا روميو. قوم. ابقي أنا لفيت عليك الدنيا كلها وانت قاعدلي هنا مع تاليا."
تاليا ابتسمت بخجل وأكملت: "طب ما كنت تتصل بيه."
آدم بضحك: "فوني فوق. وفون الهانم بتاعتي وقع في البحر."
عمر بضحك: "انت إيه اللي جابك يا آدم؟ هو انت طالعلي في البخت يا آدم... يا آدم ارحم أهلي يا آدم."
آدم غمزله وأكمل بضحك: "بعينك."
عمر ضرب كف في كف بضحك وأكمل: "ده لا عايز يرحم ولا يسيب رحمة ربنا تنزل."
منة بضحك: "معلش خليها عليك. المهم عايزين ناخد رأيكم في حاجة."
تاليا: "ها. قولي."
منة: "بصوا بقي." وحكتلهم. منه فكرتها وبتفكر تعمل إيه وتقعد فين وتقول إيه.
تاليا بفرح: "دي حلوة جداً."
آدم بص للتانية: "مجنين يا عم. قسم بالله ده لو أبوها عرف هيقتلها."
عمر بضحك: "بص مش عايز أفاجئك بس أنا مع منة. أعمل كده فعلاً. وسيبها يا عم ووديها هناك. ومحدش فعلاً هيعرف. متقلقش. يعرفوا هما منين. ولا حد هيجي في باله."
آدم بضحك: "حتى انت يا عمر؟"
عمر بضحك: "يا عم وافق واخلص بقي. والله محدش هيعرف مكانها. صح وكأنها عند تاليا وكده كمان أمان أكتر ليك. انت قدام علشان لو أبوها نشف دماغه."
آدم ابتسم وأكمل: "تمام. وافقت."
تاليا ومنة سقفوا بفرح وحضنوا بعض. والشباب فضلوا يضحكوا عليهم.
منة بحب: "يلا هطلع أنا أنام. ماشي؟ تصبح على خير يا نور عيني."
آدم باس جبينها وأكمل بحب: "وانتي مراتي يا ست البنات."
منة ابتسمتله بحب وطلعت.
في أوضة البنات.
منة باستغراب: "إيه ده؟ فين جيسي؟"
تاليا باستغراب: "دي مشيت. هدومها مش موجودة."
منة بحدة: "مشيت إزاي يعني؟ ده هي اللي جابتنا. بجد إنسانة مهزقة. ماشية بدماغها ومش مهم حد تاني."
تاليا: "اهدي. بتصل بيها."
منة: "شوف لو ردت هاتيه."
تاليا: "لا. غير متاح."
منة بحدة: "براحتها بقي. يعني مشيت. وقفلت الفون قصدها علشان منوصلهاش. نعملها إيه؟ حقيقي لو أشوف وشها هديها قلم محترم علشان تتعلم. تعرف أختها بتروح فين وتيجي منين؟ إنما دي هتتربي إزاي يعني؟"
تاليا: "اهدي. أكيد في سبب."
ولقوا فون تاليا بيرن.
تاليا باستغراب: "ده رقم غريب."
منة: "ردي انتي. لسه هتفكري."
تاليا: "الوو."
جيسي بصوت حزين: "ألو يا تاليا. هاتي منه."
تاليا: "جيسي؟ انتي فين يا بنتي؟"
جيسي: "أنا روحت خلاص." وتنهدت بحزن وأكملت: "مبقتش حابة أقعد. حسيت إني عايزة أرجع."
منة: "هاتيها يا تاليا."
تاليا: "بتقولك روحت."
منة بحدة: "يعني إيه روحت؟ يا هانم هو لعب عيال؟ مش انتي اللي اتحايلتي عليا أجي معاكي؟ مشيتِ حتى من غير ما تعرفي حد ليه؟ قلقتينا عليكي."
جيسي بتنهيدة: "منة. صدقيني غصب عني. أكيد مش قصدي أقلقكم عليا. بس نفسيتي تعبانة شوية. محبتش أكون مع حد. حابة أفصل لوحدي شوية."
منة: "تمام يا جيسي. لما أرجع نشوف نفسيتك اللي تعبانة دي."
جيسي: "لا لا. مش مستاهلة. أنا ساعتين بالظبط وهبقى كويسة. ملكيش دعوة بيا. انبسطي. ده هي خنقة عادية بسبب ضغط الكلية. انتي عارفة علوم صعبة أوي."
منة بتنهيدة: "اممم. عارفة. ربنا يقويكي يا حبيبتي."
جيسي بابتسامة: "سلام يا روحي. خلوا بالكم من نفسكم وانتوا جايين."
منة: "حاضر يا جيسي."
جيسي: "باي."
منة: "باي."
تاليا باستغراب: "مجنونة دي؟"
منة بتنهيدة: "البت دي مش طبيعية. وهموت وأعرف مالها."
صافي كانت صاحية فاكملت في سرها بحزن: "ربنا يهون عليها. الحب من طرف واحد أصعب وأبشع أنواع الوجع. لأنه ميتسماش حب."
عند جيسي.
رمت فونها على السرير ووقفت قدام المرايا وفضلت تتفحص ملامحها وأكملت بدموع: "هو أنا وحشة للدرجة دي علشان أتوجع كل الوجع ده؟ حاسة إني لوحدي. أبويا عايش بس زيه زي عدمه. بيسأل علينا كل فين وفين مرة. ومنة معاها حياتها. أنا محدش بيبصلي خالص. وفي الآخر يستغربوا ليه مش بحب البيت وبحب أسهر." وضحكت بسخرية واكملت: "على أساس لقيت بيت وأهل أصلاً. وقولت لا."
————————————
عند الشباب في البلكونة.
عمر دخل وأكمل: "ادي القهوة. عملتهالك. خلص بقي يا آدم وقول عندك إيه."
آدم بضحك: "طب حد يجيب قهوة من غير إزاي مياه؟ لا لا معندكش ذوق."
عمر قعد على الكرسي اللي قدامه وأكمل: "تصدق وتؤمن بإيه؟"
آدم بضحك: "انت متربتش. وأنا مش هقوم تاني. واللي عندك اعمله. مش عايز أعرف منه قالتلك إيه عني. هتكون قالت إيه يعني؟ أنا مالي أصلاً. تصبح على خير يا بارد." ورايح يقوم.
آدم بضحك: "طب ولو يخص تاليا؟"
عمر بص له وأكمل بضحك: "بتهزر؟"
آدم بضحك: "والله يخص تاليا."
عمر بضحك: "بحيث كده يبقى انت الشق حبيبي. وأنا اللي متربتش. وكنت بهزر طبعاً. ها يا كبير تحب المياه معدنية ولا حنفية؟"
آدم فضل يضحك عليه وأكمل من بين ضحكه: "يانهار أزرق. هو الحب بيبهدل كده؟ وبتتريق عليا وتقولي إني واقع؟ انت اللي واقف على حيلك بصراحة."
عمر قعد قدامه وأكمل بتوتر: "يا عم اخلص بس. بعدين نشوف الواقع والواقف. قالتلك إيه منه؟ انطق ابوس إيدك. قلبي هيقف."
آدم ابتسم بفرح وأكمل: "قالتلي إن تاليا للأسف. للأسف يعني..."
عمر بتوتر: "إيه؟ إيه؟ مالهااا؟ اخلص."
آدم بضحك: "للأسف بتحبك. مجنونة والله. مش عارف حد ربنا مديله عقل يحبك يا عمر."
عمر بضحك: "بتهزر؟ بجد بتهزر؟"
آدم بضحك: "لا. مبهزرش. بتكلم جد."
عمر بضحك: "لا. أكيد بتهزر. طب قول وغلاوة منه. الكلام ده صح؟"
آدم بضحك: "وغلاوة منه. الكلام ده صح. ها. برد."
عمر بفرح: "أقسم بالله بتحبني؟ يا نهاااار. أنا مش مصدق بجد."
آدم فرح لفرحته وقام حضنه وأكمل بحب: "ربنا يسعدكم يا حبيبي."
عمر بفرح: "أنا وانت يا غالي. بجد ربنا يخليك ليا. لولاك مكنتش عرفت أبداً."
آدم بضحك: "دي عينيها فضحتها. انت بس اللي جاموسة."
عمر بضحك: "خدت بالي. بس لما تقطع الشك باليقين أحسن."
آدم بحب: "ربنا يفرحنا بيكم يا غالي."
عمر بحب: "وانت ومنة يا غالي."
آدم بحب: "أمين يارب."
————————————
تاني يوم الصبح في دهبا.
آدم صحي هو وعمر والشباب ونزلوا.
آدم: "بقولك يا عمر أنا هروح أنا علشان أجهز المفاجأة لمنة."
عمر: "نيجي نساعدك."
آدم: "لا. متقلقش. يلا سلام. لما أرنلك تعمل اللي قولته لك عليه. تمام؟"
عمر بحب: "سلام يا حبيبي. عنيا حاضرة."
مالك: "مفاجأة إيه دي؟"
عمر: "يا غبي. انهارده عيد حبهم الرابع."
آدم: "آه. صح. أيوه افتكرت."
زياد بضحك: "طب بما إننا سناجل. ملناش احنا دعوة بالكلام اللي يجيب جفاف عاطفي ده. تعالوا نروح نفطر احنا."
عمر بضحك: "هروح معاكم مؤقتاً."
مالك بضحك: "مؤقتاً... حتى انت يا عمر."
————————————
في أوضة البنات.
صافي: "هنزل أنا. عايزين حاجة؟"
منة: "لا يا روحي."
ونزلت.
تاليا طلعت من الشاور وأكملت لمنة بضحك: "يلا دورك يا موزة."
منة بتوتر: "ليه؟ حساكي شماتة فيا."
تاليا بضحك: "انتي عبيطة يابت؟ أكيد لا طبعاً. أنا بضحك على منظرك. معرفش قاعدة متوترة ليه؟ كأنك يا أختي أول مرة تسيبي البيت. عادي. افضلي هناك لحد ما أبوكي يرجع. وروحي الفيلا." وغمزت وأكملت بضحك: "ولا علشان آدم الوحيد اللي يعرف المكان. فإنتي خايفة كل شوية ينطلك ويرخم عليكي وانتِ لوحدك؟"
منة بضحك: "إيه؟ آدم؟ لا طبعاً يا حيوانة. إذا كنت أنا مطمنة إن هروح أقعد في مكان آدم اللي يعرفه. تقوليلي بسببه؟ لا. أنا أماني متفصل في آدم. كل الحكاية إني متوترة لأني موصية على دريس أقابل بيه آدم وفون جديد. ولسه مجوش. وانتي عارفاني بحب كل حاجة تبقى مظبوطة. خايفة اللي خططتله يفشل."
تاليا: "وماله الدريس اللي طلعتيه من شوية؟"
منة بابتسامة: "لا. ده مختلف خالص."
وجرس الباب رن.
منة غطت نفسها بسرعة لأنها كانت لابسة برمودا وبدي حمالة وأكملت: "روحي شوفي مين يا تاليا."
تاليا: "انتي."
تاليا: "حاضر. جايه."
"العامل: حضرتك في أوردر باسم منة كمال."
تاليا: "آه. هات. شكراً. تعبناك."
العامل: "ولا تعب ولا حاجة يا فندم. امضي بس حضرتك هنا بالاستلام."
تاليا مضت وأكملت: "كام بقي؟"
العامل: "لا. حضرتك ادفعي تمنه فوري. يلا. عن إذنك."
تاليا: "اتفضلوا." وقفت. ودخلتلها.
تاليا: "يا مهزقة. مش تقوليلي إنك حسبتي الراجل؟ والله لو معندوش ذمة كان طلب فلوس."
منة بفرح: "مش مهم. المهم الدريس."
جيسي: "يس." ومسكت الفون ركبت الخط وبعتت لآدم رسالة إنه ده رقمها الجديد. وقامت خدت الدريس منها وجريت على الحمام بفرح وحماس.
بعد شوية فون منة رن.
منة من جوه: "مين يا تاليا؟"
تاليا بضحك: "نصيبك الأسود. وبعدين يا أذكى أخواتك. هو حد غيره معاه الرقم الجديد؟"
منة: "أيوه صح. ردي طيب. شوفيه عايز ليه."
تاليا: "ردت."
آدم: "إيه يا عمري. كل ده فين؟"
تاليا بضحك: "عمرك في التويلت يا خويا."
آدم بضحك: "هو انتي يا تاليا؟"
تاليا بضحك: "تخيلي."
آدم بضحك: "طيب إيه؟ منه هتطول؟"
تاليا: "لا. متقلقش. ربع ساعة بالكتير وهتلاقيها عندك."
آدم بحب: "تمام يا حبيبتي. يلا باي."
تاليا: "باي."
وبعد شوية طلعت منة. وأبهرت تاليا.
تاليا بتفاجئ: "بتهزر؟"
منة بصت لنفسها بدموع فرح وأكملت: "إيه ده؟ أنا شكلي اتغير خالص."
تاليا بدموع فرح: "الله. بس بقيتي أجمل بجد."
كانت منة لابسة دريس بكم ستان ضيق من عند الصدر. وفي تطريزة على الوسط وعلى الكتف. ونازل واسع لتحت. وسادة مع حجاب أبيض وبندانه بيضا. ووقفت حطت ميكب سيمبل وهادي أبرز جمالها أكتر وزاد ملامحها براءة وجمال.
تاليا باعجاب وحب: "أكملت: بجد متخيلتش تتطلعي حلوة كده. آدم هينبهر بيكي."
منة بدموع: "امبارح بليل فضلت أصلي كتير أوي. فبعدين فضلت أسأل نفسي هفضل مستنية إيه علشان البسه. فخلاص خدت القرار في لحظة ومش هرجع فيه."
تاليا حضنتها وأكملت بفرح: "ربنا يثبتك يا نور عيني. يلا بقي أجري. الواد خلّص."
منة بحب: "ربنا يخليكي ليا بجد يا تاليا. حاضر نازلة اهو."
وفعلاً نزلت. وفضلت تمشي لحد ما راحت عند المكان. وانبهرت لأنه مكان بعيد نسبياً عنهم.
عند البحر. شافت آدم واقف يبص بفرح للزينة اللي عملها والشموع والورد. كان حقيقي المكان قدام شاطئ البحر منظم وجميل. وشكل البحر مظهره بشكل أجمل. وكان آدم لابس بنطلون أسود وقميص أبيض وكوتش أبيض. ومديها ضهره.
راحت منه بفرح جيت عليه. حضنته من ضهره وأكملت بسرعة: "اوعي تلف."
آدم بضحك: "إيه ده؟ ليه؟"
منة بحب: "لما أغنيلك أغنية السنة دي. لف لما تخلص."
آدم بحب: "اتفقنا."
منة بحب: "ابتدت تغني بصوتها الحلو جداً..."
((كل سنة وانت طيب .. كل سنة وانت قريب .. كل سنة وانت طيب .. كل سنة وانت قريب .. كل ليلة عيد لقلبي طول ما قلبك جمب قلبي احلي ما في الدنيا حبي ليك يا بخت قلبي بيككك .. كل ليلة عيد لقلبي طول ما قلبك جمب قلبي احلي ما في الدنيا حبي ليك يا بخت قلبي بيككك .. بقااالي ليااالي بفكر في حالي عشقت حلمت سهرت الليالي ويسرح خيالي واغرق في بحر الغرااام. بحبك بحبك وهفضل احبك وفاكرك في بعدك فاكرك في قربك وبفضفض لقلبك باجمل معامي الكلاااام …ككل سسنه وانت عمريي وانت ليلييي وضي قمرري .. كل سنه وانت عمرريي وانت ليلييي وضي قمرري .. وحضنته اكتر واكملت وانت اغلي الناااس علياااا ..انت كل الدنيااا ليااا… انت اغلي النااااس عليااا .. انت كل الدنياااا ليااا .. كل اايامي اللي جايه هعيشهااا بين ايييدك ))
"بحبك."
آدم رفع إيديها باسها وأكمل بحب وفرح: "إيه القمر ده؟ إيه الصوت الجميل ده؟ بجد جميلة أوي يا ست البنات. وأنا بموت فيكي." وولف ورايح يكمل... سكت من صدمته.
آدم بذهول: "إيه ده؟"
منة بضحك: "إيه؟ مالك؟"
آدم بفرح: "انتِ اللي إيه ده؟ منة انتِ اتحجبتي؟"
منة بحب: "إيه رأيك بقي؟"
آدم بفرح: "إيه رأيي؟ إيه؟ يالهوي! ده انتي شكلك مشوفتيش نفسك. إيه القمررر ده؟ بجد." وحضنها ولف بيها كتير أوي ونزلها وباس جبينها بدموع فرح وأكمل: "الحمدلله. اللهم لك الحمد. ربنا يثبتك يا نور عيني. بجد بسم الله ما شاء الله. اللهم بارك. طالعة ملاااك. كلك عفة وجمال."
منة بدموع فرح: "أنا مبسوطة أوي بالتغيير ده. ومبسوطة إن مفاجأتي ليك عجبتك."
آدم بحب وفرح: "إلا عجبتني. ده أنا هطير من الفرح أقسم بالله." وباس جبينها وأكمل: "كل سنة وانتي معايا يا ست البنات. وعقبال العمر كله وانتي في حضني."
منة بحب ودموع: "حبيبي يا آدم. بجد ربنا يخليك ليا. وميحرمينش منك أبداً."
آدم مسح دموعها وأكمل بحب وفرح: "بلاش دموع بقي. بوعدك هكون مصدر فرحتك طول الوقت. على قد ما أقدر يا ست البنات."
منة حضنته بدموع فرح.
آدم بادلها الحضن. بعدين رفع وشها باس جبينها.
منة سندت جبينها على جبينه واكلمت بحب: "الدنيا كلها مش فارقةالي اللحظة دي. كل اللي أنا عايزاه في حياتي مبعدش عنك انت أبداً. ولا اتحرم منك يوم حتى."
آدم بحب: "هيحصل والله هيحصل يا روح قلبي. ومحدش هيقدر يبعدك عني بعد كده."
منة بفرح: "بجد مبسوطة أوي." وطلعت من حضنه وأكملت بفرح: "إيه رأيك في الدريس؟"
آدم بحب واعجاب: "كله بيرفكت انهارده."
منة قربت منه وضربته في صدره وأكملت: "انده بس. ماشي يا آدم."
آدم شدها ليه وأكمل بضحك: "كل يوم طبعاً. بس كان بيبقى فيه حاجات تحرق دمي. الحمدلله كده مش هتحصل تاني."
منة بحب: "الحمدلله." واكملت بضحك: "حاول تقصر شوية يا آدم. إيه الطول ده كله يا حبيبي؟ أنا بتعب وأنا واقفة قدامك كده وبطول كتفك بالعافية."
آدم فضل يضحك وأكمل: "أنا اللي طويل أوي. ولا انتي اللي قد علبة الكانز؟"
منة بغيظ ضربته في صدره وأكملت: "أنا علبة الكانز يا آدم؟ مااااشي. مااااشي."
آدم بضحك: "أكذب طيب؟ انتي اللي قصيرة جداً يا حبيبتي. هما كانوا بيدوسوا عليكي وانتي صغيرة ولا إيه؟"
منة ضحكت غصب عنها وأكملت: "بايخ بجد. أوعى بقي كده يا متنمر. انت متكلمنيش تاني."
آدم ضحك وباس جبينها وأكمل بحب: "استني بس. متعمليش فيها مقموصة. بس أنا بهزر يا عمري. وبعدين أنا بحب طولك وشعرك وعنيكي وكل حاجة فيكي. مغرم بيها. وأكمل بضحك: "فا أتنمّر براحتي. كده كده أنا كداب وبغيظك مش أكتر. إنما كل حاجة فيكي أنا بحبها. وفعلاً كل عين بتشوفك على قدر حبها ليكي. وأنا علشان كده شايفك أجمل بنت في الدنيا."
منة ابتسمت وأكملت بضحك: "تُرى إيش؟"
آدم بضحك: "إيش؟"
منة بضحك: "اتثبت. أه والله اتثبت."
آدم فضل يضحك وأكمل: "عارف كده كده."
منة فضلت تبصله بحب.
آدم بغمز: "إيه. عجبتك؟"
منة بحب: "إيه؟ هي؟"
آدم سند جبينه على جبينها وأكمل بابتسامة: "ضحكتي."
منة بحب: "دي بتخليني أحبك من الأول يا ابن سليم. مش بتعجبني بس."
آدم بص لها بحب وأكمل: "وابن سليم. في كل مرة بشوفك بيقع في حبك أكتر من الأول." وبص على شفايفها.
منة بضحك: "أوعي. أوعي. واتلم. إياك تقرب."
آدم بضحك: "حسيتي ولا إيه؟"
منة بعدت عنه ووشها كان أحمر وأكملت بهمس: "عجبك كده؟"
عمر كان واقف عمال يضحك.
آدم بحدة: "إيه اللي جابك يا حيوان؟ منك ليه؟"
عمر ضحك: "النصيب يا خويا. يلا الناس عايزاكم."
مالك بضحك: "لا. ملناش حل يا عمر. قطعنا اللحظة."
آدم وطي يجيب توبة فاكمل.
مالك بضحك: "خلاص خلاص. والله أنا هسكت. أهو."
منة بصت لآدم باحراج بمعني: "بص. بسببك."
آدم بضحك: "حقك عليا. هربيه والله.. دلوقتي يلا علشان الناس عايزانا."
منة مسكت إيده وأكملت بحب: "يلا."
———————————–
في فيلا الشريف.
جيسي كانت نازلة على السلم وراحت على الترابيزة تجيب كوباية مياه تشرب. سمعت صوت حاتم من المطبخ. فمشيت شوية لقدام.
حاتم بحده: "ميخصنيش. أنا كل ده. بلا الريس عزام. بلا زفت. يطلع مين عزام ده؟ اللي انت مستني تخلص معاه علشان تعرف تنزل؟ يا عمي."
كمال بحده: "يا حيوان. ده أكبر مني ومنك. مينفعش نقول لده لا. ده راجل تقيل أوي وقتال قتلة. احنا مش قده. وطالما دخلنا صفقات السلاح دي لازم نكمل. وده جه في طريقنا."
حاتم بحده: "طب وأنا؟ أنا عايز أتجاوز منه. وبنتك عنادية."
كمال: "ملكش دعوة بمنة. أنا هخليها توافق غصب عنها. بس اقفل بوقك ده خالص دلوقتي."
حاتم بخبث: "ولو نشفت دماغها. متزعلش يا عمي من اللي هعمله."
كمال بحده: "ليه هتعمل إيه يعني يا حيوان؟ هتذلنا؟"
حاتم بضحك: "لا طبعاً. مش معني إني عارف طبيعة شغلك أذلك. منا مشترك معاك. بس بنتك دخلت دماغي وهاخدها. سواء حلال أو حرام."
جيسي ((كانت سامعة كلام حاتم بس)) واتصدمت. ووقعت كوباية المياه من إيديها اتكسرت.
حاتم اتخض ولف شافها. فاكمل بصدمة: "جيسي؟"
رواية حب غير مشروط الفصل الثامن 8 - بقلم لولا
اتخض ولف، شافها فاكمل بصدمه.
"جيسي!"
جيسي بصدمه ودموع: "انت ايه اللي قولته ده يا حاتم؟"
حاتم: "احم... طب سلام انت يا عمي دلوقتي."
كمال بحده: "سلام! صلح اللي هببته ده."
حاتم بهمس: "متقلقش."
"سلام."
كمال: "سلام."
جيسي بدموع ووجع: "وصلت بيك تعمل كده في بنت عمك؟ لو مش عايزاك انت ازاي كده؟ ده مفروض انك تحمينا مش تعمل فينا كده."
حاتم راح ناحيتها واكمل بتمثيل: "جيسي حبيبتي، أنا بهزر. أنا بضغط على باباكي بس علشان يخليها توافق وتعرف إنها ليا مهما عملت. إنما أنا مقدرش اعمل كده طبعاً."
جيسي بحده ودموع: "انت كداب! وبعدين إيه يا خي الحب بالعافيه؟ هي مش عايزاك، مش طيقاك. افهم بقى انت مبتحسش ليه ها؟ ليه عايز تدي واحدة مشاعر بالعافيه؟ هي مش عايزاها ولا طيقاك أصلاً ولا بتحترمك."
حاتم بحده: "جيسي احترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا ومتنسيش إني أكبر منك. عيب طريقتك دي."
جيسي بدموع وسخرية: "لا مش ناسيه يا كبير، بس ياريت انت متنساش إننا بنات عمك. يعني آخر حد تفكر تأذيه، وأول حد تفكر تحميه. ولو تشوفنا متعرين تغطينا، مش تبص علينا. ربنا يهديك يا حاتم وتعرف إن منه متنفعكش."
حاتم بحده: "لأ هتنفعني. أنا مش عارف أشوف غيرها ولا هشوف هي لوحدها جوايا. ومش هيكون في غيرها مهما يحصل."
جيسي بدموع: "بس ده تملك مش حب. انت لو بتحبها مش هتحب تفرض نفسك عليها.. استني بس وبعدين إيه موضوع شغلك مع بابا ده؟ وإيه حكاية طبيعة شغله ومش عارف إيه وكلام غريب كده؟"
حاتم بتوتر: "أنا أقصد إني عارف طبيعة شغله، إنه صعب ومش بيعرف يرجع غير لما يخلصه. منتي عارفه شغلنا مشترك. فاهو بيقولي بهزار 'هتذلني علشان بطول برا؟' يعني. فبقوله لأ، منا عارف طبيعة شغلك. ومتخافيش يا جيسي أنا مش هجبر منه يا حبيبتي مهما كان، دي بنت عمي. بس أنا هخليها تحبني. إيه رأيك كده؟"
جيسي بدموع: "لو كده تمام، عن إذنك."
حاتم: "صح، هي مرجعتش معاكي ليه؟"
جيسي: "جيت قبلهم عندي محاضرات مهمة. هي هتيجي انهارده المفروض."
حاتم باس جبينها واكمل: "تمام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك."
جيسي: "تمام." وطلعت.
حاتم بص لأثرها ونفخ بضيق.
---
بعد شويه في دهب، كلهم متجمعين علشان يرجعوا.
آدم: "قولت لأ يعني لأ."
منه: "هو رغي."
آدم: "منه يا حبيبي أنا جيت معاهم، هرجع معاهم عادي. وبعدين مينفعش، انتوا هنا أربعة وهما هناك هيبقوا ناقصين واحد. هنزنق نفسنا ليه يعني."
آدم: "عمر؟"
عمر: "أيوة يا غالي."
آدم بضحك: "جمب تاليا. اخلع يلا."
عمر طلع من العربيه واكمل بضحك: "والله انت صاحب جدع."
آدم بضحك بص لمنه واكمل: "اتحلت أهي. هيروح هو مكانك، وأنا وانتي ورا، ومالك وزياد قدام."
منه بضحك: "مشكلة."
آدم: "انت بجد يا آدم؟"
آدم مسك شنطتها وحطها ورا مع شنطته وفتحلها الباب واكمل بضحك: "أومال انتي فاكرة إيه؟ عيب عليكي."
منه دخلت وآدم جمبها، فاكمل: "يلا يا زياد. كده تمام."
عمر راح لتاليا.
مالك بضحك: "هو حد قدك انت وعمر."
آدم بضحك: "خليك في حالك يا مهزق واسكت خالص علشان مش طايقك."
مالك بحزن: "حقك عليا، عارف غلطت بس والله غصب عني."
آدم: "مش ناوي تقولي هي مين؟"
مالك بيستغرب: "هي مين؟ علي إيه؟ مش فاهم."
آدم بغمز: "اللي عامله فيك كده."
مالك بابتسامه: "لأ، مفيش حد."
آدم بضحك: "يا واد. عموماً هشوف أنا الحوار ده بعدين."
مالك تنهد بحزن واكمل: "بجد مش حابب أتكلم في الموضوع."
منه: "طب قول، يمكن نساعدك تعرفها وتبقوا مع بعض بدل ما انت مهموم كده."
مالك بتنهيده: "لأ، معتقدش إن ممكن نكون سوا في يوم من الأيام. ونا متقبل حاجة زي كده."
آدم: "طب عموماً يا مالك، بردو لينا قاعدة سوا."
مالك بابتسامه حزينه: "طيب يا برو."
زياد: "آدم، أستناك تطلع منه وتنزل ولا هطول؟"
منه بصتله باحراج واكلمت: "ويطول ليه إنشاء الله؟ هينزل طبعاً."
آدم بضحك: "مالك يا بت؟ في إيه؟ مش عايزاني للدرجة دي أقعد معاكي؟ اخص عليكي."
منه باحراج: "مش كده بس.."
آدم: "خلاص."
آدم فضل يضحك واكمل: "لزياد، امشي انت. أنا هشوف هجبله طلبات إيه وأفهمها الدنيا بعدين. هروح."
زياد بضحك: "ماشي يا برو."
مالك بضحك: "مش قادر على البعد للدرجة دي؟ حتى بعد ما سافرت معاها يومين، لسه هتعد معاها؟ بس صحيح، قعدتها مختلفة بردو."
آدم بضحك: "يابني اتلم واحترم نفسك علشان مش عايز أمد إيدي عليك."
منه باحراج: "خليهم يسكتوا بجد."
آدم باس جبينها واكمل بضحك: "ملكيش دعوة بيهم، دول متغاظين مننا مش أكتر."
زياد بضحك: "متغاظين؟ أيوه، حكم انت ودعت حياة السنجل واحنا لسه محشورين فيها."
مالك بضحك: "ولا أي حشره. شكلنا مش طالعين يا واد يا زيزو."
تاليا: "مالك يا عمر؟"
عمر بانتباه: "ها؟ لأ مفيش، كنت سرحان شوية."
تاليا بابتسامه: "أنا مبسوطة أوي إن علاقة آدم ومنه بقت أحسن."
عمر بحب: "انتي جميلة أوي بجد. فرحانه لمنه، كأنها انتي."
تاليا بحب: "منه دي أختي وأكتر. مشوفتش منها غير كل خير. ربنا يسعدها هي وآدم."
عمر بحب: "يارب ونفرح بيكي انتي."
تاليا بحب: "يارب."
عمر: "قوليلي بقى يا تاليا، انتي عندك أهل إيه؟"
تاليا بحزن: "أنا بابا توفى من سنتين وماما من سنة. مفيش غير عبدالله أخويا اللي عايشة معاه. وده مخلص هندسه."
عمر: "الله يرحمهم يارب. وعلي كده عبدالله بيشتغل طول اليوم وبتفضلي لوحدك صح؟"
تاليا بحزن: "ياريت، إنما هو بيعتمد على شغلي أنا اللي بشتغله في الشركة بجانب الكلية."
عمر: "نعم؟ وده ليه إنشاء الله؟"
تاليا بتنهيده: "هو كده اتعود على السهل. وأنا لما بيطلب فلوس بديله وبكبر دماغي."
عمر: "بس ده مينفعش. هو معلش، مين فيكم الراجل؟"
تاليا بضحك: "أنا.. انت مستغرب؟ أيوة والله، أنا.. وأنا اللي شايلة هم كل حاجة مقابل راحتي وسلامتي."
عمر باستغراب: "بمعني إيه؟"
تاليا بتنهيده: "أنا بنت حلوة، وهوا.."
عمر بمقاطعه: "قمر. مش حلوة."
تاليا ابتسمت بحب واكملت: "وهو بقى كل شويه يشوفلي واحد من صحابه ملهمش لازمة وعايز يجبرني عليهم. فـ أنا بقى لما بديله فلوس بيسكت."
عمر اتعصب بس اتحكم في عصبيته واكمل بشيء من الحدة: "أه. وحضرتك هتفضلي تتمرمطي وتديه علشان ميجبركيش على حد؟"
تاليا بتنهيده: "لازم أعمل كده. أنا مليش حد يوقفلي." وتنهدت بحزن واكملت: "لحد بقي ما ربنا يريد ويجي الشخص اللي يستاهلني."
عمر بحب: "قريب هيعوضك يا تاليا. قريب أوي."
تاليا بابتسامه حب: "يارب يا عمر. بجد بتمناها."
في عربية زياد.
مالك: "يلا يا آدم، انزل انت ومنه. وصلنا."
آدم: "يلا يا منون."
لا رد.
آدم وبص على كتفه لقاها نايمة ومستغرقة في النوم، فاكمل بضحك: "دي نامت."
زياد بضحك: "يا حزن الحزن. هيفضل يصحيلنا فيها سنة بقى علشان ميزعجش الأميرة."
آدم بتحدي: "طب إيه رأيك مش هصحّيها خالص؟ وعلشان مزعجش الأميرة، صح؟ هشيلها وأطلعها."
مالك بضحك: "كينج. أقسم بالله كينج. بردو حرقت دمه."
آدم وهو بيشيل منه بين إيديه، اكمل بضحك: "عيب عليك. وطلع بيها من العربيه واكمل لمالك: "معلش، هات الشنط دي ورا."
مالك: "حاضر." وطلعوا.
في شقة رامز المطله على النيل.
فتح آدم الباب ودخل أوضة النوم وحط منه بهدوء على السرير. وخلعلها الكوتش وشغل التكييف وغطاها بغطا خفيف وطلع.
مالك: "أهي الشنط. عايز حاجة تاني؟"
آدم: "لأ، تسلم يا حبيبي. هات بس أي فلوس لو معاك. ولما أروح هديهملك علشان أجيب لمنه طلباتها."
مالك: "امسك. وبطل عبط. إحنا أخوات. إيه هديهملك دي؟"
آدم: "لأ، الموضوع بنسبالي مينفعش فيه نقاش. منه أنا اللي أجيب لها. مسئوله مني مش منك. لو هي فلوس ليا أنا، تمام. إنما دي هجيب بيها حاجات لمنه، فمن غير وش ورغي كتير. هتروح تاخدها من دولابي. مخدتهمش أنا، هجيبلك بيهم حاجة. مفيش نقاش."
مالك بضحك: "ده إيه يا شيخ التناحة دي؟ بطل عبط بجد يا آدم. من امتى في بينا كده؟"
آدم: "معلش، أنا تنح. وقولتلك. لكني هجيب بيهم طلبات منه. وانت عارف هي بنت أكابر، وأكيد ليها أكل معين. وأنا مش عايز أجبلها أكل من اللي هي مش متعودة عليه. هجبلها زي ما بتاكل بالظبط. المهم، انت هتروح تاخد الفلوس اللي اديتهاني دي من دولابي. أنا معايا بس في البيت. ولو ماما سألتك، قولها صاحبك تعبان بيسأل عليه لحد ما أنا أجي."
مالك: "حاضر يا حبيبي. يلا، عايز حاجة؟"
آدم: "سلامتك يا غالي." وقفل.
وراح قعد على الكنبة بتعب وغمض عينيه واكمل في سره: "طب إيه ياترى اللي جاي؟ إيه؟ أنا لازم أشتغل بجانب كليتي علشان أسرع وقت أستعد أتقدم لمنه. لازم."
عند عمر وتاليا.
عمر وصلها لحد تحت بيتها.
تاليا بحب: "تعبتك بجد يا عمر. شكراً."
عمر: "ولا أي حاجة. متقوليش كده."
تاليا: "يلا يا عمر."
عمر: "باي."
وفضل واقف لحد ما طلعت ومشي بالعربية.
في شقة تاليا.
تاليا طلعت ودخلت شنطتها.
عبدالله بحده: "مين ده اللي وصلك لحد هنا؟"
تاليا بتوتر: "مين ده؟ شوفير أوبر. أنا طلبته."
عبدالله مسكها من شعرها واكمل بحده: "وشوفير الأوبر؟ بتقعدي معاه قدام؟ انتي بتستعبطي؟"
تاليا بعياط: "أيوة، فيها إيه؟ وأنا هكدب ليه أصلاً؟ أوعى كده وابعد عني."
عبدالله زقها وقعها على الأرض واكمل بحده: "ماشي يا تاليا، ماشي. بني آدمة زبالة ومش محترمة. وهتجيبلنا العار. أنا عارف. علشان كده أقرب عريس هيجيلك، هرميكي قبل ما تفضحيني."
تاليا بحده ودموع: "انت اتجننت؟ أنا؟ انت إزاي تقول عني كده؟ أنا أشرف منك ومن اللي يعرفوك نفر نفر. احترم نفسك بقى. أنا ياما سكتلك، بس لحد هنا. شرفي ومش هسكت. أنا مبعملش حاجة غلط. ولا انت ولا غيرك تقدر تجبرني على حد مش عايزاه."
عبدالله بحده: "انتي كمان بقيتي تعلي صوتك؟ لأ، حلو، عال والله." وخلع حزامه وضربها على كتفها وضهرها وفضل يضربها تحت صراخها واكمل بعصبية: "تاني مرة أكون بتكلم، مسمعش حسك. إتفو عليكي. جتك الارف. وأنا هشوف يا تاليا كلامي هيتنفذ ولا لأ."
تاليا بعياط: "يارب تعبت أوي يارب. يارب ارحمني منه بقي." وفضلت تعيط.
في بيت سامية وإبراهيم.
سامية بحزن: "طب والعمل؟ أدهمشوك من الشغل. هتعمل إيه؟"
إبراهيم بتنهيده: "والله منا عارف يا سامية. هروح شركة الأمن النهارده وأدور."
سامية بحزن: "مالك قالي إنه لقي شغل في صيدلية. وإن آدم قاله يدورله، بس انت مش راضي تخلي عيالك يساعدوك."
إبراهيم بحده: "سامية، الموضوع مفيش فيه نقاش. عيالك رجالة وكبروا خلاص. كل واحد يشيل شيلته ويشوف حاله. بكرة وبعده يتجوزوا منين؟ دول لو خدت منهم، منتِ عارفة البير وغطاه."
سامية بحزن: "طب على الأقل أخلي حد منهم يجبلك دوا القلب يا حج؟ مينفعش كده."
إبراهيم بحده: "قولتلك لأ. وأنا هشوف شغل. متقلقيش. هنزل أدور تاني."
سامية: "ربنا معاك يارب يا أبو آدم."
إبراهيم: "يارب. يلا، عايزة حاجة؟"
سامية بحزن: "سلامتك."
ونزلت. فضلت هي تعمل الأكل.
وبعد شوية سمعت صوت الباب فراحت تشوف مين.
سامية بفرح: "مالك حبيب أمك. واحشتني يا نور عيني." وحضنته.
مالك باس إيديها واكمل بحب: "انتي أكتر يا ست الكل والله."
سامية بقلق: "حبيبي. أومال فين أخوك؟ مش معاك ليه؟ أوعى يكون زعل وساب البيت تاني."
مالك بضحك: "لأ يا ست الكل، هييجي بس هيتأخر شوية. لأن صاحبه تعبان بيسأل عليه."
سامية تنهدت براحة واكملت: "طب إذا كان كده الحمد لله. يلا اقعد، عملت مكرونة وبانيه."
مالك: "هجيب."
مالك أيوه كده يا ستي. أكل وغمز واكمل: "بس عاملاها ليا ولا لآدم؟"
سامية بضحك: "ليكم انتوا الاتنين يا أبو لسان طويل. بس هو من كام يوم قالي 'نفسي فيها من إيديك يا ماما'. فقولتله عنيا يا حبيبي."
مالك بحب: "ربنا يخليكي لينا يا ست الكل."
سامية بحب: "ويخليكم ليا يا نور عيني. وأفرح بيكم."
مالك بحب: "في حياتك يا غالية."
سامية: "يلا، هروح أجيب لك تاكل."
مالك: "ماشي. يلا مستني. بس مش هتاكل معايا؟"
سامية: "لأ، أكلت أبوك قبل ما ينزل. فـ هستنى آدم وناكل سوا."
مالك بضحك: "لأ، هاتلي لأني واقع."
سامية بضحك: "حاضر. ألف هنا يا حبيبي."
---
في بيت رامز.
آدم كان قاعد على الكنبة وبيكلم رامز.
رامز: "طب وبعدين هتعمل إيه بعد كده؟"
آدم بتنهيده: "سايبها على الله يا رامز. والله. وحالياً بدور على شغل فكل حتة. وموصي مالك يدورلي. لحد ما تخرج واشوف هعمل إيه."
رامز: "أي حاجة تعوزها، قولي. إحنا أخوات ها."
آدم بحب: "تسلم يا غالي بجد."
منه صحيت وفضلت تدعك في عينيها وراحت جمبه واكملت بنوم: "آدم."
آدم بخضه: "بسم الله الرحمن الرحيم. يخربيت أهلك. على المسار."
رامز بضحك: "إيه ياض قلبك خفيف كده ليه؟ شوفت عفريت."
آدم بضحك: "مش كده. صاحية قمر والله. بس نسيت إنها هنا. مش متعود إن حد بيقعد هنا معايا."
رامز فضل يضحك عليه.
منه ضربته في كتفه واكملت: "غور كده ومتكلمنيش تاني."
آدم بضحك: "طب أقفل معاك وأروح أحايل في نصيبي الأسود."
رامز بضحك: "روح يا حبيبي. باي."
آدم: "باي."
آدم بحب: "ها، أميرتي مقموصة ليه؟"
منه: "بقى أنا يا آدم تشوفني تتسرع كده؟ بجد اخص عليك."
آدم بضحك شدها قعدها في حضنه واكمل: "أنا اتخضيت لأني مندمج في الكلام ولقيتك في ودني. إنما مش منك انتي يا عمري. ده انتي زي القمر ولا كأنك صاحية من النوم." وباس خده.
منه: "كل مرة تاكل بعقلي حلاوة."
آدم بضحك: "وكل مرة بيحصل إيه؟"
منه بضحك: "وكل مرة بيتاكل بعقلي حلاوة فعلاً."
آدم بضحك: "لأ والله بتكلم جد. المهم."
منه: "إيه يا حبيبي؟"
آدم: "شوفي بقي عايزه طلبات إيه أجبهالك قبل ما أمشي."
منه بحزن: "انت هتمشي؟"
آدم: "أومال هفضل يا حبيبي؟ أكيد همشي."
منه بحزن: "طب ما تخليك شوية بجد يا آدم."
آدم: "حاضر. هجبلك الأكل وهفضل شوية وهمشي. المهم، عايزه أكل إيه؟"
منه: "مش عارفه. مفيش حاجة في دماغي." وقامت جابت شنطتها وطلعت الفلوس واكملت: "امسك وهات انت أي حاجة تتحط في التلاجة. ولما أجوع آكل منها."
آدم برفعه حاجب: "امسك إيه؟"
منه باستغراب: "الفلوس. هيكون إيه يا حبيبي."
آدم بحده: "طب شيلي فلوسك يا منه، علشان مهزقكش."
منه: "آدم، أنا اللي..."
آدم بمقاطعه وحده: "طب أنا قولت فلوسك تتشال يا منه، علشان بجد مقلبش عليكي. مش شايلاني مش راجل علشان آخد منك أجيبلك تاكلي ليه؟ للدرجة دي مش عارف آكلك."
منه: "آدم، أنا مقصدش كده أبداً يا عمري. أنا عارفة إنه طبعاً معاك فلوس، بس أنا وجهة نظري إن دي طلبات ليا أنا. فـ أنا بطلب منك تجيبها، بس إنما متدفعش تمنها."
آدم بحده: "خلصتي هري؟ شيلي فلوسك بقى."
منه: "يا آدم..."
آدم بحده: "منه. الكلام خلص خلاص. ولو اتكلمتي في الموضوع ده تاني، هنزعل من بعض. انتي دلوقتي في مسئويتي، وأنا اللي أعرف مكانك ومقعدك هنا. وأنا بردو اللي هجيبلك كل طلباتك لحد عندك. لحد ما نشوف أبوكي هيرجع امتى. ساعتها بس ترجعي الفيلا."
منه: "تمام يا حبيبي."
آدم: "ها، أجيبلك إيه بقى؟"
منه: "لأ، هات اللي تجيبه عادي. جبن، لانشون. أي حاجة."
آدم: "تمام. ده فطار، غدا، وعشا؟"
منه: "يوه يا آدم، أي حاجة بقى بجد. مبعرفش أفكر."
آدم: "خلاص، هنزل أنا أجيبلك كل حاجة وجاي."
منه: "ماشي. متتأخرش."
آدم: "حاضر يا حبيبي."
وبعد شوية جه آدم ودخل وحط الطلبات على الأرض. كانت منه غيرت ووقفت عملت أكل كان موجود في التلاجة.
منه بضحك: "حماتك نوال الله يرحمها كانت بتحبك. يلا تعالي سليني بقى وكل معايا."
آدم بابتسامه: "أنا عايز جوزها يحبني دلوقتي. هي الله يرحمها."
منه بحب: "بإذن الله يا عمري هيحصل." وبصت للحاجات واكملت: "إيه كل ده يا آدم؟ يالهوي، هو أنا هقعد سنة؟"
آدم: "كلي اللي انتي عايزاه. والباقي اهو في التلاجة. هيروح فين؟ أنا بنسبالي يكون موجود ويفيض أحسن من إنه تحتاجي حاجة متلاقيهاش."
منه بحب: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي. بجد. يلا تعالي كل بقى معايا."
آدم بحب: "تمام. أما نجرب نفسك في الأكل."
منه بضحك: "جرب يلا. اقعد. مش هتندم."
آدم قعد جمبها وبدأ ياكل معاها واكمل بحب: "طب والله فعلاً زي العسل." ومسك إيديها باسها واكمل بحب: "تسلم إيدك يا ست البنات."
منه بحب: "ألف هنا يا حبيبي. ومسكت منه فونها بعتت لجيسي إنها عند تاليا وهتبات كام يوم.
---
في الفيلا.
حاتم: "أه، يعني هي قالتلك كده؟"
جيسي: "أيوة، هكدب ليه يعني؟" ووريتله الفون.
حاتم بغضب: "تمام يا جيسي."
حسن: "انتي كنتي في النادي انهارده يا جيسي؟"
جيسي باستغراب: "أيوة يا عمو. بس عرفت منين يعني؟"
حسن بضحك: "أبداً. بس ابن صاحبي شافك وطلبك مني. فقولتله شفتها فين؟ قالي في النادي."
جيسي: "آه.. لأ، سوري. مش بفكر في الارتباط. قوليله إني مش موافقة."
حاتم: "وطالما انتي رايحة النادي، كدبتي عليا ليه وقولتلي عندك محاضرات مهمة؟"
جيسي بسخرية: "سوري، نسيت أتصل بيك وأقولك. صافي قالتلي متجيش المحاضرة اتلغت."
حاتم بحده: "جيسي، اتكلمي عدل."
جيسي: "أنا بتكلم عادي. انت اللي بتزعق فيا. من ساعة ما عرفت إن منه مش هتيجي البيت."
حسن: "بس انتوا الاتنين. وبعدين يا جيسي، أنا أقول لصاحبي إيه؟ متحرجنيش يا بنتي."
جيسي بحده: "قول اللي تقوله. أنا مش بفكر أتنيل وأخلص. على كده خلصنا." وطلعت ورزعت باب أوضتها.
حاتم بغضب في سره: "بقي كده يا منه؟ فاكرة نفسك بتهربي مني؟ ماشي. أما خليتك انتي تتحايلي عليا وتوافقي بمزاجك. مبقاش أنا حاتم."
بعد شويه في بيت آدم.
آدم فتح ودخل واكمل: "مساء الخير."
سامية بفرح: "حبيبي." وقامت حضنته واكملت بحب: "واحشتني يا نور عيني. ألف حمد لله على السلامة."
آدم بادلها الحضن وباس جبينها واكمل بحب: "انتي أكتر والله يا حبيبتي."
سامية بحب: "تخيل عملتلك أكل إيه؟"
آدم بضحك: "متقوليش مكرونة وبانيه."
سامية بضحك: "صح، علشان تعرف بس إني بحبك. يلا اقعد علشان تاكل."
آدم: "مش قادر. كلت مع صحابي شوية يا ست الكل. عنيا وهاكل."
سامية: "اخص عليك يا آدم. ده أنا مرضيتش آكل ومستنياك."
آدم: "لأ، لو كده هاكل معاكي معلقتين بس علشان خاطرك. بس حقيقي أنا مش جعان."
سامية بضحك: "هتشوف أكل أمك هتجوع. يلا هروح أحضر."
آدم بحب: "ماشي يا حبيبتي. تسلم إيديكي يارب. تعبتك."
سامية بحب: "ألف هنا يا حبيبي. ومفيش تعب ولا حاجة يا عمري."
وفعلاً حطت الأكل وبدأوا ياكلوا. ودخل إبراهيم باين عليه التعب.
سامية بحزن: "ها، عملت إيه يا حج؟"
إبراهيم بحزن: "لسه. ربنا يسهل."
آدم: "ليه هو في إيه يا ماما؟"
سامية بتوتر: "ها؟ لأ مفيش، هيغير مكان شغله بس."
آدم باستغراب: "ده إشمعنا؟"
إبراهيم: "عادي يابني. مرتحتش فهغير المكان."
آدم: "بابا، كبر دماغك بقى. وإحنا موجودين."
إبراهيم: "أنا مش اللي هعيده وأزيده. قولت لأ يعني لأ. خلاص."
سامية بتنهيده: "كل يابني كل. هو مش هيقتنع مهما تعمل."
مالك: "طب يا بابا، إحنا ممكن..."
إبراهيم بحده: "قولت لأ يا مالك. وياريت نخلص. لما أعجز كده، ابقوا اصرفوا عليا."
آدم بحزن: "بعد الشر يا حبيبي."
سامية بحزن: "بعد الشر عنك يا حج. متقولش كده. وباذن الله خير وهتلاقي شغل في مكان كويس."
---
بعد مرور أسبوعين.
كانت الأوضاع عادية إلى حد ما. آدم بيروح يطمن على منه كل يوم، بس بقاله 4 أيام مش بيروحلها ولا بيشوفها في الجامعة. بسبب إنه اشتغل في صيدلية بجانب الجامعة، فمبقاش فاضي زي الأول. وتاليا وعمر بيقربوا من بعض أكتر، وعمر قرر إنه في أقرب وقت خلاص هيتقدملها. وجيسي بتعيش حالة الحزن. وحاتم مش ساكت وبيتحايل على عمه يرجع بكل الطرق.
وأخيراً جه اليوم اللي هيرجع فيه.
كمال بخوف: "متقلقش يا بيه. هرجع تاني. بس أخلص الدنيا في مصر. وأقرب وقت هحاول أرجع."
عزام: "مش عايز أي غلط يا كمال. حتى وانت في مصر، تتصرف في الشغل وتهتم بيه كأنك هنا."
كمال: "أكيد يا فندم. أكيد."
عزام بابتسامه خبيثة: "انت عارف أنا اللي بهزر معايا في الشغل بيحصل فيه إيه؟ أنا مبهزرش. ومبرحمش حد. وأهم حاجة نفسي وشغلي."
كمال: "طبعاً يا فندم. طبعاً."
عزام: "عملت إيه في موضوع حامد الهواري؟"
كمال: "قتلناه طبعاً يا فندم. زي ما حضرتك طلبت. انت بس تؤمر."
عزام بابتسامه خبيثة: "عفارم عليك يا كمال. يلا روح شوف طيارتك."
كمال: "سلام يا بيه."
عزام: "سلام."
وبعد عدة ساعات بيرجع القاهرة. وبيفوت على شركة الأمن يجيب كام جرد للحراسة وللفيلا.
في الشركة.
إبراهيم بحزن: "مفيش أمل أتوظف. ده أنا بقالي كتير رايح جاي. والله تعبت. وأنا راجل صاحب مرض."
العامل: "يا فندم، لو جه طلب هنعرف حضرتك. هو مش بمزاجنا."
إبراهيم بحزن: "ماشي يا بني. تشكر." ورايح يطلع.
خبط في كمال.
إبراهيم: "أنا آسف. آسف يا فندم."
كمال باستغراب: "إبراهيم؟"
إبراهيم بتساؤل: "كمال بيه؟ أهلاً وسهلاً."
كمال بابتسامه: "إزيك؟ عاش من شافك. إيه أخبارك انت وعيالك؟"
إبراهيم: "بخير زي الفل."
كمال: "إيه اللي جابك هنا؟ انت بتعمل إيه؟"
إبراهيم: "والله بدور على شغل يا بيه."
كمال: "خلاص، شغلك عندي. تعالي فيلتي أنا."
إبراهيم: "لأ، فيلت حضرتك مسئولية كبيرة أوي يا فندم."
كمال بضحك: "ولا مسئولية ولا حاجة. تعالي بس آخدك في طريقي وأبدأ من دلوقتي لو عايز."
إبراهيم فضل يفكر وشاف إن معندوش فرص تاني، فاكمل: "تمام يا بيه. هاجي اشتغل عندك."
رواية حب غير مشروط الفصل التاسع 9 - بقلم لولا
فضل يفكر وشاف إنه معندوش فرصة تاني، فأكمل: "تمام يا بيه، هاجي اشتغل عندك."
كمال بابتسامة حلوة: "يلا بينا."
وفعلاً مشي معاه في اتجاههم للفيلا.
في بيت رامز
قاعدة منه زهقانة، بتقلب في الشاشة بملل.
منه: "أوووف بقي، والله زهقت. واحشني أوي."
وراحت طفت الشاشة وقامت خدت شاور ولبست بيجامة برمودة ونص كم، ووقفت تسرح شعرها.
الباب خبط.
منه: "أيوه حاضر، جايه."
وفتحت.
منه بفرح وتفاجئ: "آدم!"
وحضنته.
آدم حضنها بحب واشتياق كبير وباس جبينها.
آدم بإكمال بحب: "عاملة إيه يا ست البنات؟ واحشاني أوي أوي بجد يا منه."
منه بحب وفرح: "وأنت أكتر يا قلب منه."
"كده يا آدم؟ كده 4 أيام متشوفنيش خالص؟ ده أنا كنت متعودة بشوفك كل يوم."
آدم قعد وخدها في حضنه.
آدم بإكمال بحب وهو بيمسح على شعرها: "كان غصب عني يا قلب آدم والله، ده ربنا يعلم كنتي واحشاني قد إيه ومش متعود تغيبي عني كل ده."
منه بحب: "المهم إنك جيت خلاص، ودي أهم حاجة."
آدم باس إيديها بحب.
آدم بإكمال: "ها، فطرتي؟"
منه: "لأ، مش عايزة أفطر. بطني تعبانة. هقوم أحضرلك أنت الفطار."
ورايحة تقوم.
آدم شدها.
آدم بإكمال: "استني بس، تعبانة؟"
منه بضحك: "تعبانة وخلاص يا آدم."
آدم بضحك: "اممم، طيب خلاص يا حبيبي. بما إنه كده، فـ لأ، هقوم أنا، وأنتي خليكي."
"وهنفطر سوا."
منه بس: "آدم!"
آدم مقاطعة: "مفيش بس، أنا مش هاكل من غيرك."
منه قامت وقفت.
منه بإكمال بحب: "طب أساعدك؟"
آدم بحب: "لأ، خليكي أنتي تعبانة."
منه بحب: "لأ، أنا عايزة أساعدك، يلا بينا."
آدم بحب: "طب يلا."
ومسك إيديها ودخلوا يحضروا الفطار.
في الجامعة وتحديداً كلية العلوم
صافي: "طب تصدقي إنك بتنكدية؟ ما خلاص، كفاية عياط."
جيسي بدموع: "متوقعتش ده. عيد ميلاد بقى له أسبوعين ومحدش يفتكره غير صحاب الجامعة والشخص المجهول ده. تعرفي أنا مش زعلانة إن حتى أختي مفتكرتش، أنا زعلانة إني حسيت باليتم أوي للدرجة دي. مليش أهل يفتكروني بكلمة ولو كانت بسيطة، على الأقل زي ما بابي عمل."
صافي بحزن: "حقك عليا أنا يا جيسي. منه أكيد غصب عنها بردوا."
جيسي بدموع: "أنا مش بتكلم على منه ولا على غيرها، أنا بتكلم على المبدأ يا صافي. أنا فعلاً محدش حبني، حتى بابي اتصل بيا عيد عليا وخلاص، مهنش عليه يرجع يقعد معايا ويشوف أنا محتاجاه قد إيه."
صافي قامت حضنتها.
صافي بإكمال بحزن: "والدك بردو غصب عنه، ده شغله. وكلنا عارفين هو من زمان كده، مش عليكي انتي بس."
جيسي وهي بتبص لبوكيه الورد بدموع.
جيسي بإكمال: "اممم، كلهم غصب عنهم… تفتكري مين يا صافي اللي بيبعت الورد ده كل يوم وبيحبني بالشكل ده؟"
صافي بحيرة: "الصراحة معرفش، بس الأكيد إنه معانا هنا في كلية العلوم. وأي كان هيظهر يعني، بس هي مسألة وقت."
جيسي بسخرية: "يظهر أو لأ، أنا حبيت وخلاص، وقلبي اتحكم عليه بالإعدام."
صافي بنفخ: "أوووف بقي، أنتي لسه بتحبيه؟ يابنتي فوقي لنفسك، وحياتك بقى وكفاكي تفكير فيه وتعب على الفاضي."
جيسي بدموع: "لسه عندي أمل ومش هيأس، وهحاول بكل طاقتي، حتى لو كلفني الأمر إيه. لازم يحبني يا صافي، زي ما بحبه ويحس بيا."
صافي بحدة: "خليكي يا جيسي، خليكي في الوهم ده كتير لحد ما تاخدي قلب يفوقك صح."
جيسي: "صافي لو سمحتي، خلاص خلص الكلام. واعملي حسابك، هروح معاكي سهرة بليل. أنا مخنوقة ومش طايقة نفسي."
صافي: "طيب يا جيسي، تعالي. وربنا يهديكي يا بنتي بجد، وتعرفي تفكري صح ولو لمرة واحدة."
جيسي: "أوووف، أنا رايحة المحاضرة."
في الفيلا
كمال: "بس كده، تمام. هتعوز حاجة تانية؟"
إبراهيم: "لأ يا بيه، شكراً."
كمال: "تمام، لو حصل أي حاجة كلمني."
إبراهيم: "تمام."
داخل الفيلا، فتح كمال الباب ودخل بهدوء وحط شنطة سفره على الأرض.
حاتم بضحك: "لأ، قول غير كده. حمايا العزيز قرر يجي أخيراً."
كمال بضحك: "علشان تعرف بس. إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
حاتم بفرح: "مفاجأة حلوة طبعاً."
وحضنه.
حاتم بإكمال: "حمدلله على السلامة يا عمي."
كمال: "الله يسلمك يا حاتم. ها، فين البنات وحسن؟"
حاتم قعد.
حاتم بإكمال: "حسن في سفرية شغل في إسبانيا. أما بالنسبة لبناتك، واحدة بقى لها أسبوعين برا البيت عند صاحبتها."
كمال بمقاطعة: "جيسي؟"
حاتم بسخرية: "لأ، وأنت الصادق، مراتي المستقبلية اللي سايبة البيت، مش جيسي."
كمال باستغراب: "منه؟"
"ومن إمتى منه بتعمل كده؟"
حاتم بضحك: "وأنت بتسألني أنا؟"
كمال: "تمام، أنا هتصرف. وجيسي فين؟"
حاتم بسخرية: "لأ، دي أميرة دي، بتخرج براحتها وترجع براحتها، ملهاش مواعيد."
كمال بحدة: "لأ، ده يظهر إن في حاجات كتير لازم تتغير، ومينفعش يتسكت عليها."
حاتم بضحك: "غير، واديني قاعد أتفرج يا حمايا. عايز أشوف التغيير."
كمال بحدة: "احترم نفسك يا حاتم وانت بتتكلم معايا."
حاتم قام وقف.
حاتم بإكمال: "أنا محترم لحد دلوقتي، بس لو بنتك فضلت معاندة راسها، أنت حر. ماسك عليك حاجات قد كده توديك في ستين داهية."
كمال بحدة: "انت بتهددني يا حيوان؟"
حاتم بسخرية: "لأ، وانت الصادق، بنبهك بس."
كمال بحدة: "على أساس إيه إنك محترم أوي؟ ما أنت بردو زبالة."
حاتم بضحك: "واحنا نيجي جمبك إيه يا باشا… المهم، أنا قولت اللي عندي وخلاص. منه لازم تبقي ليا، وده بمزاجها أو بغصب، لإن بصراحة مش هصبر تاني."
كمال بحدة: "قولتلك منه ليك خلاص، بقي مش عايز رغي كتير على الصبح."
وطلع على أوضته ورزع الباب بعصبية.
حاتم بضحك: "براحة يا عمي، مش كده. لحسن يحصلك حاجة. الموضوع مش ناقص تأجيل."
في كلية الصيدلة
مالك بضحك: "يا جدع، ودي فين السهرة دي؟"
زياد: "هنا في نادي جنب الجامعة بليل، بس إيه هتبقى جامدة. ها، هتيجي ولا إيه؟"
مالك بحماس: "هاجي طبعاً. ده خلاص الامتحانات على الأبواب، نفك شوية علشان نذاكر بضمير."
زياد بضحك: "لأ، والشهادة لله، أنت دحيح."
مالك وهو بيعدل لياقة قميصه.
مالك بإكمال بضحك: "عيب عليك، أومال."
زياد: "صحيح، آدم أخوك عامل إيه؟"
مالك: "زي الفل دلوقتي، نحمد ربنا. هو بس كل الحكاية إنه مضغوط حبتين الفترة دي، مابين امتحاناته اللي قربت وشغله."
زياد: "ربنا يقويه يا رب، هو ومنه. دنيتهم كويسة دلوقتي؟"
مالك: "آه الحمد لله، ربنا يهديهم."
زياد: "يارب يا حبيبي. ألا هو لما قعد معاك لما كنتوا بترغوا من فترة في الكافيه وأنا جيت، قولتلي هقولك ومقولتش."
"قالك إيه؟ نسيت؟"
مالك بتنهيدة: "كان بيسألني مين اللي بحبها وحوارات. كبرت دماغي ومقولتش."
زياد: "ده ليه؟ ما أنتي قلتيلي إنك."
مالك بحيرة: "معرفش. بس يمكن مش حابب أتكلم في الموضوع ده دلوقتي. وآدم احترم وجهة نظري، إنما مقتنعش إن مفيش حد."
زياد بضحك: "يابني ده قالي خدها مني كلمة، ده بيحب عليا النعمة. آدم ده معلم."
مالك تنهد وسرح.
مالك بإكمال: "أنا محبتش بس يا زياد، لأ، أنا عشقت. ومش أي عشق. أنا بقيت بشيل فلوس كتير وبصرف على قدي أوي لأجل أوصل إنها تكون معايا. بس هي زي النجمة بنسبةالي بجد."
زياد: "وده ليه؟ علشان إيه؟"
"علشان الفلوس؟ الفلوس عمرها ما كانت مقياس للحب أصلاً. الحب يا مالك بيبقى غير مشروط. مينفعش أحبك علشان أنت غني أو وسيم أو عينيك ملونة، ولا أي حاجة من دول. حب… لإن ده كله ظاهري. في عز ما الحب من جوه القلب، مش من بره وبالشكل والمظاهر. لو على المظاهر، بكرة الفلوس تخلص والجمال يروح بالعمر. إنما الحب الغير مشروط هيفضل ويكمل، لأنه متبناش على أي أساس تاني غير الحب."
وبسمالك بتنهيدة: "عندك حق، بس ده فرق تفكير وأسلوب ومستوى وحاجات كتير بجد."
زياد بابتسامة: "واحدة واحدة تعدي كل ده بإذن الله، وربنا يجمعك بيها يا حبيبي."
مالك بحب: "يارب بجد."
في بيت رامز
آدم حط الأكل على السفرة.
آدم بإكمال: "يلا يا منون، الأكل اتحط."
منه: "حاضر يا آدم، جايه."
آدم قعد.
آدم بإكمال: "لحظة بس، أنا إزاي مخدتش بالي؟"
منه باستغراب: "مخدتش بالك على إيه؟"
آدم بحدة: "أنتي فتحتي الباب كده إزاي لما جيت؟ هو أنتي إيش عرفك مين اللي بيخبط؟"
منه بتوتر: "أنا.. احم، أنا آسفة يا حبيبي، مقصدش والله. مش هتتكرر تاني، بس أنا لسه متعودتش."
آدم بحدة: "متعودتيش إيه وزفت إيه؟ هو أنتي بتلبسي كده على طول؟ يعني بتقعدي قدام حاتم كده؟"
منه بتوتر: "إيه؟ لأ طبعاً. أنا أصلًا مبطلعش من أوضتي غير تاني يوم الصبح. متفهمش غلط والنبي، واهدي كده."
آدم بنفخ: "ولا أفهم ولا مفهمش. مش طافحة كلي؟"
وقام من على الأكل دخل البلكونة.
منه بضيق: "يووه يا آدم.. يا آدم استني طيب."
وقامت خرجت وراه ومسكت إيده وسندت على كتفه.
منه بإكمال بحزن: "والله مش هتتكرر تاني، حقك عليا بقى."
آدم بحدة: "ادخلي جوه يا منه، متقفيش ببيجامة في الزفت البلكونة."
منه دخلت من جوه.
منه بإكمال: "أهو، طب تعالي بقى نفطر. بطل رخامة بقى."
آدم دخل.
آدم بإكمال بحدة: "خير؟ عايزة إيه؟"
منه بتمثيل حزن: "يرضيك منون حبيبتك تاكل لوحدها؟"
آدم بسخرية: "لأ والله…. أه يرضيني."
منه: "طب بالله يا آدم لو مقعدت تاكل معايا مش هاكل. وأنت وضميرك بقى."
آدم بحدة: "اترزعي."
منه قعدت.
منه بإكمال بضحك: "أيوه كده، رجالة متجيش غير بالعين الحمرا."
آدم برفعة حاجب: "طب متخلينيش أحلف على المصحف، هتاكلي ولوحدك ونشوف هيتنفذ ولا لأ."
منه بتوتر: "لأ، خلاص. وعلى إيه؟ ربنا يهديك يا حبيبي."
وابتدت تاكل.
آدم: "عندك محاضرات انهاردة؟"
منه وهي بتاكل.
منه بإكمال: "لأ، بكرة بإذن الله."
آدم: "طب تمام، علشان هاكل وهنزل بقى أنام."
منه: "ربنا معاك يا حبيبي ويقويك."
آدم: "اللهم آمين يارب."
وبصلها.
آدم بإكمال: "منه، متاكليش ده مش منظر أكل بصراحة، أنتي بتلعبي…. طب الأكل مش عاجبك؟"
منه بحب: "لأ يا حبيبي والله، ده زي العسل. تسلم إيدك. هي بس بطني قالبة عليا فحاسة إني مش جعانة أوي."
آدم بحب: "كلي، ولو عملتلك حاجة تهديكي؟"
منه بحب: "اتفقنا."
وبعد الأكل دخلت منه لبست الإسدال ودخلت البلكونة.
آدم: "منه؟"
منه: "بحب، أنا هنا يا حبيبي."
آدم دخلها.
آدم بإكمال: "هو أنا مش قولتلك متدخليش أخر دي؟"
منه: "آدم، أنا لبست واسع أهو، الله يرضى عنك، سيبني أشُم هوا. شكل النيل حلو أوي."
آدم بص.
آدم شاف واحد واقف قدامهم ومعاه صاحبه وبيبص على منه ويتكلم.
آدم بحدة: "على جوه يا منه."
منه باستغراب بصتله.
منه بإكمال: "إيه؟ أنا بقولك عايزة."
آدم بحدة: "قولت جووووه."
منه دخلت وهي بتدبدب على الأرض بغيظ.
آدم قفل البلكونة.
آدم بإكمال بحدة: "قسمًا بالله البلكونة تتفتح، هفتح دماغك فيها. وأنتي حرام."
منه بضيق: "هو في إيه لكل ده؟ ها؟"
آدم بحدة: "في إن مش عايز حد يبص عليكي، ولا أنتي شيفاه عادي؟ لو عادي عرفيني؟"
منه بتستغرب: "وهو مين بص أصلاً؟"
آدم بحدة: "أنا شوفت وخلاص. خلصنا. مفيش وقوف في الخرا تاني، مفهوم؟"
منه بصتله بغيظ ودورت وشها ناحية التانية.
آدم: "لأ والله؟ طب أنتِ اللي جبتيه لنفسك."
ورايح ناحيتها.
منه بإكمال بخوف: "مفهوم، مفهوم والله. خلاص ابعد بس كده."
آدم بضحك: "أيوه كده، ستات متجيش غير بالعين الحمرا. يلا، امسكي اشربي ده."
منه مسكته منه وقعدت تشربه.
منه بإكمال: "تسلم إيديك."
آدم بحب: "ألف هنا يا حبيبي."
وفعلاً منه شربت الينسون ونامت، وآدم حطها في سريرها وباس جبينها ومشي على كليته بعدها شغله في الصيدلية.
في المساء
في النادي وتحديداً مكان الحفلة
دخل مالك ومعاه زياد وهما بيضحكوا ويهزروا مع بعض.
زياد بضحك: "يا جدع، ده أنت مشكل."
مالك بضحك: "لأ، عيب عليك. أنا في المواقف الجد متعرفنيش، ببقى حاجة تانية خالص."
زياد بضحك: "على يدي منا عارف."
مالك: "تعالي الحتة دي فاضية كويسة، نقعد فيها."
زياد: "آه، يلا."
عند البنات
صافي بحدة: "خفي بقى، كفاية شرب."
جيسي بتوهان: "وإنتي مالك؟ أنتِ بقولك إيه، سيبك مني وعيشي حياتك بعيد عني."
صافي: "يابنتي فوقي بقى وركزي معايا. باسم مش مبطل يبص عليكي."
جيسي: "باسم مين؟"
صافي: "ياختااااي، باسم اللي بيرخم عليكي في الرايحة والجاية يا جيسي في الجامعة."
جيسي بتذكر: "آه آه، يا ستي سيبك منه، هو آخره يبص."
وفضلت تضحك.
صافي: "لأ، أنتِ فعلاً مش طبيعية."
جيسي بدموع: "ده حقيقي. أنا مش طبيعية. حبي ليه هو اللي خلاني كده. اتجننت، لإن عملت كل حاجة علشان أعجب، بس للأسف."
وفضلت تضحك بحزن وعنيها في دموع.
جيسي بإكمال بدموع: "مليش حظ حقيقي في أي حاجة بحبها."
صافي طبطبت عليها ومسحت دموعها.
صافي بإكمال بحب: "بكرة يجي اللي يعوضك."
جيسي بضحك: "إيه؟ يعوضني؟ لأ شكراً، مش عايزة حد غيره. ولو مش هو، مش حد خالص."
صافي: "ربنا يهديكي يارب يابنتي. أنا هروح التيوليت، خليكي هنا، هجيلك تاني. متتحركيش، لحسن أنتِ مش عارفة تشوفي قدامك."
باسم: "آنسة جيسي؟"
جيسي لفتتله.
جيسي بإكمال: "أفندم."
باسم بص عليها من فوق لتحت بخبث، فهي كانت ترتدي فستان ستان أحمر حمالة رفيعة جداً وقصير لحد الركبة وسايبة شعرها القصير لحد آخر رقبتها مفرود بتمويجة رائعة مع عيونها والمكياج. كانت جميلة ولا تقاوم.
باسم: "ممكن تيجي أقول لحضرتك حاجة بس وترجعي تاني؟"
جيسي بتعب: "لأ شكراً، مش عايزة أعرف حاجة منك."
باسم بخبث وهو بيشدها: "يابنتي بقولك هقولك كلمتين، خلصي بقى."
وبيِشد وسطها جامد.
جيسي بصريخ: "ابعد يا حيوان، ابعد بقولك."
طبعاً من صوت الأغاني العالية مش كله انتبه لصوت جيسي، بس اللي كان قريب منها سمع صوتها.
زياد بصدمة: "ده بيعملها إيه ده؟"
مالك بعصبية: "اوعى يا زياد ورايح ناحيتهم."
وقفته زياد.
زياد بإكمال بتوتر: "مالك، بطل غباء واهدي. ده ابن راجل تقيل ومش هيسيبك في حالك. متدخلش ومش هيحصل حاجة."
مالك بعصبية: "اوعىاااا يا زياااااد. مدخلش إيه؟ أنت اتجننت؟ ده أنا هقتله انهارده… أبقى شايف قدام عيني بيتقرب بالطريقة دي من حبيبتي وعايزني أسكت؟"
رواية حب غير مشروط الفصل العاشر 10 - بقلم لولا
مالك بعصبية: اوعااا يا زياد! مدخلش! إيه انت اتجننت؟ ده أنا هقتله النهارده. ابقى شايفه قدام عيني بيتقرب بالطريقة دي من حبيبتي وعايزني اسكت؟
زياد بتوتر: مش كده بس ده واد مش سهل.
مالك نفض إيد زياد عنه بعصبية ومشي ناحيتهم.
جيسي بدموع وهي بتزقه بعيد عنها: اكملت بقولك اوعااا بقي ابعد عنييي ده انت إنسان مش محترم بجدا.
مالك راح شدها منه بعصبية ووقفها ورا ضهره، واكمل بحده: مالك بيها؟
باسم بضحك: لا حلوة الداخله دي، شبح انت كده. وبعدين انت مال أمك؟
مالك بضحك: مال أمي؟ لا ده أنت طلبتها نولتها بقي. وضرب*ه بالبوكس وق*عه على الأرض.
جيسي وهي بتعيط شهقت بصدمة وحطت ايديها على بوقها.
باسم بعصبية: أنا هوريك يا حيوا*ن إزاي تمد إيدك على آسيادك!
مالك راح مسكه قومه تاني وضرب*ه في بطنه جا*مد، واكمل بعصبية وهو بيضرب*ه أكتر: ده أنا اللي هكسر دراعك اللي فكر يلمسها ده يا زبا*لة! وفضل يضرب فيه.
جيسي بدموع: خلاص خلاص ارجوك سيبه، هتودي نفسك في داهية.
مالك بعصبية: غوري من وشي وملكيش دع*وة انتي فا*همة؟
صافي جات واكملت بخضة: إيه ده؟ في إيه يا جيسي؟
جيسي بدموع: باسم كان بيتقرب مني بطريقة وحشة والشاب ده شافه وبيضربهم.
مالك وهو تا*ني دراع باسم ورا ضهره وضا*غط عليه، اكمل بحده: شايف دي؟ مش هسيبها غير لما تتك*سر عشان تتعلم تمد إيدك تاني وتلمسها بالشكل ده.
باسم بعصبية ووجع: ااااه خلا*ص خلا*ص مش عايز أعرفها تاني، دي أصلاً بت حيو*انة وخسارة فيها الحب اللي بحبهولها. سيب ايدي يا عم انت!
مالك سابه وفلت منه، ضرب*ه بو*كس في خده.
مالك بعصبية: مسكه من هدومه وز*قه للحيط، واكمل بعصبية: أنا هسامحك في خدي اللي اتع*ور ده، إنما مش هسامحك على كلامك عنها. وضرب*ه برجله كذا مرة في بطنه، وقع*ه على الأرض، واكمل بسخرية: بلاش تعمل فيها بطل تاني، شكلك زبا*لة أوووي. ونزل لمستواه وهمس لباسم بحده: جيسي تخصني، يعني سواء دلوقتي أو بعدين هتبقي بتاعتي أنا، ف لم نفسك كده بعيد عنها، عشان قسماً بالله المرة الجاية مش هيكون دراعك ووشك وبطنك بس اللي عليهم ضرب، ده أنا ساعتها مش هقولك هعمل فيك إيه، هسيبك تتفاجئ.
باسم ضحك بسخرية واكمل: بتاعتك انت؟ ماهو واضح بصراحة… بص على لبسها يا بطل، دي بتاعتنا كلنا. وغمزله واكمل: طب سابت إيه توريهولك انت بعدين لو صح بقيت بتاعتك زي ما بتقول.
مالك قام وضرب*ه برجله واكمل بعصبية: قولتلك متتكلمش عنها كده يا حيو*ان.
باسم بوجع: اااه، كل ده عشان قولت الحقيقة بس، صبرك عليا ده على ضربك ليا ده مش هيعدي يا زبا*لة.
جيسي بدموع: مكنتش تضرب*ه عادي، أنا كنت ممكن…
مالك ضرب*ها بالقلم بقوة.
فاتصدمت صافي وزياد.
مالك بعصبية: هشششش! مش عا*يز أسمع صوتك نهائياً. سبق وحذرتك من طريقتك ولبسك، بس إزاي تسمعي الكلام؟ منتي شكلك عجبك أصلاً إن كله يبصلك كده.
جيسي بحده ودموع وهي دايخة: اكملت: انت إزاي يا حيوا… وقبل ما تكمل كان مالك ماسك دراعها جا*مد، واكمل بحده: لاااا معاش ولا كان اللي يقولي أنا كده. فالمي نفسك.
جيسي بدموع وعصبية: اوعااا! ابعد عني ومتدخلش في حيا*تي تا*ني، انت سا*مع؟ أنا مطلبتش منك مسا*عدة ومش عايزاك تقول رأيك فيا. ارحمو*ني بقي. وبلنسبة للق*لم اللي ادتهو*ني أنا هوريك وهعرفك معنى اللي انت عملته كويس أووي.
مالك وهو بيخ*لع جاكته ويرميه في وشها واكمل بعصبية: ده أقل حاجة على المسخرة اللي بتحصل منك، والمفروض كان أهلك علموكي الصح من الغلط، بس ملحوقة. وامسكي استري بس نفسك الأول بعدين اقفي اتكلمي. ده حقيقي يخربيت بجاحتك يا شيخة، انتي إيه؟ مبتحسيش؟ مبتفهميش؟ اللي انتي بتعمليه غلط.. 100 مرة أقولك كده غلط، فوقي لنفسككك بقييى.
جيسي بعصبية ودوخة: ميخصكش وملكش أي حق إنك تتدخل في حياتي ولبسي أو تقول رأيك أصلاً.
مالك بعصبية: انتي هتجننيني! الواد كان عايز يعت*دي عليكي وبيشدك، وانتي من الخر*ا اللي شرباه مش واعية لنفسك وللي ممكن يحصلك. لو مش علشاني ومش عاملة لرايي أي احترام… يبقي علشان ربنا ونفسك يا شيخة، حرام على أهلك بقي! نفترض أنا مكنتش هنا كان حصلك أي*ه هااا؟ ردد*ي علياااا، كان حصلك أي*ه؟ حياتك كانت هت*دمر.
جيسي كانت هتق*ع سندتها صافي.
واكملت بعصبية ودموع: قولتلك ملكش دع*وة. وامسك الجاكت ده ورايحة تديهوله.
مالك مسك طرف الجاكت وز*قه ناحيتها، واكمل بحده: يتلبس ويتقفل.
جيسي بحده: وأنا مش مضطرة أسمع كلامك.
مالك بحده: هتسمعيه وده بلعافية مش بمزاجك.
جيسي بعصبية: هو إيه اللي بلعافية؟ انت شكلك فعلاً مجنو*ن.
صافي بتوتر: البسيه يا جيسي وعدي ليلتك بقي.
جيسي بحده: لا مين ده عشان يحكم علياااا أصلاً؟ يلا يا صا*في.
مالك مسك دراعها وخد الجاكت ولبسولها رغماً عنها تحت اعتراضها.
جيسي بعصبية ودوخة: قولتلك مش…
مالك بمقاطعة وبحده: مسك كوباية المايه دلق*ها في وشها.
فشهقت جيسي واكمل بعصبية: فوقي لنفسسك بقي واقفي على حيلك. خلا*ص الكلام خل*ص.. أنا مش باخد رايك أصلاً ومش كل مرة هاجي أحوش عنك كل*ب قبل ما ينهب فيكي. احترمي نفسك بقي وغيري أسلوبك وطريقتك دي وبطلي قر*رف كفايا*كي. وبص لصافي واكمل: روحيها. ده بل*منظر ده، تعمل حادثة. واكمل بتحذير: اه والجاكت ميتق*لعش لحد ما تروح.
وسابها ومشي ووراه زياد.
جيسي بدموع وبحده: إزاي يكلمني بالأسلوب ده ويعمل فيا كده؟ إنسان زبا*لة حقيقي.
صافي بحزن: هو مغلطش يا جيسي، بصراحة شاب محترم ربنا يباركله. الله واعلم كان ممكن يحصلك إيه. ده كان ممكن باسم ياخدك ومحدش يحس بيك.
جيسي بدموع وعصبية: عايزة أروح أخلصيي. روحي*ني مش طايقة نفسي.
صافي سندتها وركبوا عربيتها وساقت في اتجاهها للفيللا.
برا في الشارع.
زياد: يا مالك استني انت يابن…
مالك بضيق: عايز إيه يا زياد؟
زياد بحزن: حقك عليا أنا متزعلش. بعدين انت عارف إنها كده، إيه الجديد يعني؟ بس بإذن الله هتتغير.
مالك بحزن واضح في صوته: طب معلش يا زياد، أنا حابب أقعد شوية لوحدي. روح انت وأنا هقعد قدام البحر شوية.
زياد بحزن: لا يا مالك مش هينفع أسيبك بلحاله.
مالك بحزن: ارجوك يا زياد اسمع كلامي، لأني مش قادر أتكلم.
زياد بحزن حضنه واكمل: حاضر يا مالك وهكلمك. ابقي رد عليا.
مالك: تمام.
وراح مالك فضل يتمشي على النيل وقعد قدامه وفضل يفتكر، واكمل لنفسه بدموع: معرفش حبيتك إمتى وإزاي رغم كل عيوبك دي. معرفش ربنا خلق حبك في قلبي عشان أغيرك وأرجعك ليَّ، ولا عشان انتي تتعبيني يا جيسي. أنا مبقتش قادر أستحمل نظرات الناس ليكي ولج*سمك بالطريقة دي. أنا مش متخيل إزاي حد ممكن يشوفك لا*بسة قصير كده عادي. اااه بجد تعبت منك ومن عمايلك ومن حبي ليكي اللي بيأ*ذيني ويوجعني أوي. بس تعرفي؟ مش عارف أبطل أحبك، كأنك إدمان انتشر في جسمي كله مش راضي يخرج. وغمض عينيه بألم واكمل بدموع: أنا مش مسامح نفسي إني ضرب*تك بالقلم، بس بجد كنت أعمل إيه بعد اللي سمعته عنك؟ واللي هو للأسف حقيقي. انتي فعلاً بطريقتك بتخلي الكل يفكرك مش كويسة وعايزة كده. ببقي بموت وبغلي وأنا شايف عيونهم عليكي، بس أعمل إيه؟ بإيدي إيه؟ أعمل يارب. هي فعلاً مش ملكي ولا تخصني. أنا بنسبالها غريب. فضلت أحبها في الخفاء طول عمري، وكل يوم ببعتلها ورد واقف أشوف فرحتها بيها زي الطفلة الصغيرة اللي باباها جابلها حلويات. جيسي كويسة وطيبة، بس هي أكيد شافت كتير عشان توصل للمرحلة دي. أكيد محدش بيهتم بيها ولا بيعرف يحتويها، عشان كده طالعة حرة بزيادة. بس ماهي اخت منه، اشمعنى منه مش زيها؟ لالا كانت زيها بس مش في كل حاجة. وأه كانت بتلبس بس مش كده. وآدم غيرها في كل حاجة. وتنهد بحزن واكمل: ياريتني أنا كمان أقدر أغيرك من غير ما أسمع كومنتاتك السخيفة عن تدخلي في حياتك. من يوم ماشوفتك بعد شهرين من أول يوم جامعة ليكي وأنا حبيتك. معرفش إمتى وإزاي بس حبيتك وعرفت عنك أكتر لأنك اخت منه. بس معرفش حياتك عاملة إزاي عشان تكوني كده. وفكل مرة بشوفك بحسسك إني معرفكيش، وده مش قادر أفسرله أي حاجة غير إني خاايف. خايف تكسريني لما تعرفي إن مستوايا غيرك، أو تكوني بتحبي حد أصلاً. واغمض عينيه بوجع واكمل: لا يارب لا يارب ماتكون بتحب حد فعلاً ويكون طريقتها دي ناتجة عن أي حاجة تاني غير إنها بتحب حد. لا مش هستحمل حقيقي، أنا مبقدرش. برغم كل وجعي منها ده، أشوفها مضايقة أو في خطر، أنا ممكن أفديها بروحي بس هي تعيش. وبص للسما واكمل بدموع: مهما كانت الطريقة اللي ممكن تجمعنا بيها، أنا معرفهاش ومش متخيل إن ده ممكن يحصل. بس أي كان. اكتبهالي يارب واجعالها نصيبي، وأنا وعد مني هحاول أغيرها بكل الطرق.
ولاحظ أنه قريب من بيت رامز، فقرر يروح لآدم.
في بيت رامز.
الباب بيخبط.
منه بنوم: آدم.. يااا آدم.. يوه روحت فين انت كمان. وقامت غسلت وشها ولبست الاسدال ولفت الحجاب بسرعة.
منه: حاضر حاضر جايه. وفتحت.
منه بخوف: إيه الدم ده يا مالك؟ مين عمل فيك كده؟
مالك بص لها ولطريقة لبسها وتنهد بحزن للفرق بينها وبين حبيبته مع أنهم أخوات. واكمل بحزن: مفيش يا منه، خنا*قة عادية والله. أنا حتى نسيت الض*ربة دي. المهم، آدم عندك؟
منه بخوف: مفيش، إزاي بس؟ ده انت بتن*زف. ادخل وآدم في الصيدلية.
مالك: لا خلاص همشي أنا. بس لو فات عليك قبل ما يروح البيت، قوليله معلش يروح علطول عشان عايزه في حاجة.
منه: ادخل يا مالك، انت أخويا، إيه كلامك ده؟ وأنا هتصل بآدم دلوقتي. ادخل.
مالك: لا يا منه، همشي أنا خلاص. تصبحي على خير. عايزة حاجة؟
منه: وحياة أغلى حاجة عندك لتدخل، وأنا هتصلك بيه. بطل عبط بقي، إحنا أخوات.
مالك تنهد بحزن ودخل قعد على الكنبة. ومنه قفلت وراحت المطبخ وعملت أكل وجابتله على الصينية وحطته قدامه.
مالك: إيه ده يا منه؟ هو أنا ضيف؟ ده انتي لسه بتقولي إحنا أخوات. لالا أنا مش عايز أكل، مليش نفس وربنا.
منه: قعدت قدامه واكملت بابتسامة: كل بس، انت متعرفش حلاوة طبخي لسه، فبتتكلم. إنما لو جربت مش هتسيب الصنية غير لما تخلص.
مالك: لالا والمصحف مش هقدر. اعذريني حقك عليا وأنا هبقى آكل أي وقت تاني بعدين.
منه: كده يعني يا مالك؟ هتزعل*ني؟
مالك: مش الفكرة بس والله مش قادر خالص. مليش نفس.
منه بحزن: طب هشيله بس شوية وتاكل.
مالك: ماشي.
منه: أعملك طيب حاجة تشربها؟
مالك: ولا أي حاجة.
منه: طب هجيبلك حاجة للجر*ح ده. وراحت جابت علبة وطلعت منها قطن ومعقم وأدتهم لمالك.
مالك: شكراً تسلم إيديكي. وقام وقف قدام مراية الصالون وعقم جر*حه.
منه: الو يا حبيبي.
آدم: إيه يا حبيبتي؟ عايزة حاجة؟ أعدي أجيبهالك قبل ما أروح.
منه: اااه، متروحش تعالي مالك هنا وعايزك.
آدم بستغراب: هو في حاجة ولا إيه؟
منه: لا مفيش، تعالي. ويقولكمالك.
مالك: قوليله أفضل يجي هنا عشان ماما وبابا.
منه: سمعت. تعالي يلا. وعلي مهلك.
آدم: حاضر. هتعوزي حاجة؟
منه: لا يا حبيبي، سلامتك. باي.
آدم: باي.
وبعد شوية آدم خبط ومنه فتحتله.
آدم باس جبينها واكمل: عاملة إيه دلوقتي؟
منه بحب: بخير طول ما انت بخير يا نور عيني.
آدم بحب: ربنا يديمك ليا يارب يا حبيبي. … فين مالك؟
منه: جوه. وهمست: أخوك جاي وشه مضر*وب. واتحايلت عليه ياكل مرضيش. شوفه بقي.
آدم بصدمة: نعم؟ مضر*وب؟ طيب يا منه، طيب. هشوفه أنا. ودخل آدم. ولاحظ شرود مالك وحزنه.
آدم بحزن: فيك إيه يا حبيبي؟
مالك قام حضنه وفضل يبكي بوجع.
آدم اتخض عليه وحضنه أكتر واكمل بخوف: مالك؟ يا حبيبي فيك إيه بس؟ احكيلي.
منه بحزن: أهدي طيب علشان خاطري.
مالك بصوت موجوع: تعبت أوي يا آدم. تعبت.
آدم قعد وقعده جمبه واكمل: أهدي كده وعرفني في إيه. ولو قدرت أساعدك والله ماهتاخر يا حبيبي، بس أهدي. أنا مبحبش أشوفك كده.
منه: طب هسيبكم أنا وهدخل أوضتي عشان تاخدوا راحتكم. بس أعملكم حاجة تشربوها ولالا؟
آدم: لا مش دلوقتي، لما ياكل معايا الأول يشرب.
مالك بحزن: لا أنا…
آدم: مفيش، لا هتاكل معايا.
منه: بابتسامة: طيب يا حبيبي. هروح أنا أكلم تاليا جوه. ومشيت.
آدم: لاحظت إنك مش عايز تسمع منه. وطالما منظرك كده، يبقى تعبت من السكوت وقررت تفضفض. بس إيه اللي حصل لده كله؟
مالك بوجع: أنا تعبان أوي يا آدم. تعبان أوي ومش عارف أتصرف إزاي ولا أعمل إيه.
آدم طبطب على كتفه واكمل: أهدي كده بس حصل إيه؟ وإيه اللي في وشك ده؟
مالك بتنهيدة حزينة: آدم.. البنت اللي أنا بحبها هي جيسي.
آدم بصدمة: جيسي مين؟ جيسي اخت منه؟
مالك بوجع: اممم هي.
آدم: وانت تعرفها منين؟ إذا كنت أنا بعرف أخبارها من منه بس عمري ما اتعاملت معاها عشان منه مش بتعرف حد اللي بينا.
مالك بوجع: كليتها جمبي يا آدم، فعرفتها بسبب كده. ولما سألت عن اسمها عرفت إنها جيسي الشريف اخت منه. بس كده.
آدم: اااه. وبقالك قد إيه بتحبها؟
مالك بتنهيدة: 4 سنين يعتبر، لما هي كانت في سنة أولى بعد مادخلت الجامعة بشهرين.
آدم: بحده وجاي تقولي دلوقتي؟ لا كتر خيرك. لحظة بس. وعلشان كده انت لما كنا بنتكلم على إني معرفتش منه لسه مستوايا، قلتلي بتوجع أوي صح؟ فانا قولتلك: اه فعلاً بتوجع. كنت بتقول كده عشان انت حاسس بيا وبتحب جيسي؟
مالك بتنهيدة حزينة: اه يا آدم. علشان كده. ومتلومش عليا إني خبيت. انت عايزني أقولك إيه بجد؟ لا قولي أقولك إيه. أقولك البنت اللي حبيتها راسها في السما ومش بيعجبها العجب؟ ولا أقولك إن لبسها وطريقة حياتها مش شبهنا خالص؟ ولا أقولك إنها أصلاً متعرفش عني حاجة ومش بتحبني. وقام وقف وأدَّى آدم ضهره واكمل بوجع: أنا حكايتي محكوم عليها بلموت يا آدم. وأنا موضوعي مش زيك عشان أجي أحكيلك وأنا مبسوط إني حبيت. ولا هي زي منه، أو على الأقل منه اتغيرت عشانك. وضحك بسخرية واكمل: إنما أنا هتتغير ليه؟ وعلشان إيه؟ وأنا مين أصلاً؟ جيسي فوق بنسبالي وهتفضل فوق وصعب يجمع بينا نصيب غير في المعجزات وبس.
آدم بتنهيدة حزينة: مع إني مش معاك، لأن الدعاء بيغير الأقدار. ومينفعش هي تحبك عشان حاجة معينة من اللي انت قلتها دي أصلاً. منه أهي بتحبني ولحد انهارده عمرها ما سألتني انت مين أهلك دول بالظبط، ولا ساكن فين، ولا معاك إيه. لأنها حبتني أنا وبس. ولو جيسي حبيتك يا مالك، يبقى مش هيفرق لها. إنما لو فضلت كده، يبقى حبك انت اللي خسارة فيها.
مالك بوجع: مش متخيل يا آدم إنها ممكن تكون لحد تاني. بجدد اااه. لما بفكر بس بتعب. بس تفتكر لما منه تعرف حقيقة مستواك بنسبالها، هتفضل كده؟
آدم بتنهيدة: أنا واثق في منه يا مالك. واثق في حبها أكتر من أي حاجة تاني. وأه، هتفضل كده. بس انت مقلتليش بردو كل اللي انت قولته ده معروف بنسبالك من زمان. إيه جد عشان منظرك يبقى بل*شكل ده؟
مالك لف له واكمل بتنهيدة: ضرب*تها بالقلم. فمش مسامح نفسي وتعبان أوي بسبب اللي سمعته عنها.
آدم بحده: يانهار أبوك أسود! ضرب*تها مين؟ انت اتجننت؟
مالك بتنهيدة: لا، ادخل اسمع منه جوه يا آدم. لسه مسمعتش.
آدم بحده: مالك، أنا مبهزرش. بعيداً عن ضرب*تها، ليه؟ إحنا من إمتى متربيين نستقوي على حد أضعف مننا؟ دول ضعاف عشان إحنا نحميهم، مش نضرب*هم. دي مش تربيتنا أبداً.
مالك بحده: كانت لابسة فستان أقل ما يقال ق*ميص نوم وشاربه وحالتها زفت. وواحد كان عايز يعت*دي عليها. اتفضل بقي.
آدم بصدمة: يانهار أسود! جيسي مينفعش يتسكت لها فعلاً. منه حكتلي عن إنها طايشة أوي، بس متخيلتش يحصل كده. وطبعاً علشان كده ضرب*ت الواد اللي ضرب*ك.
مالك: اه. لما ضرب*ته، ضرب*ني. وساعتها قالي كلام مستفز عن لبسها وإنها هي اللي بتجبر أي شاب يعاملها كده. موعتش بقي لنفسي غير وأنا بد*يها ق*لم محترم على وشها.
آدم: وارتاحت كده يعني؟
مالك قعد واكمل بحزن: تعبت أكتر، لأنها كانت حتى مش قادرة تقف على رجليها من الدوخة اللي هي فيها. لدرجة لما ضرب*تها كانت هتقع. وأنا ضرب*تها وهي بتعيط وخايفة من الموقف. بس أنا غيرتي عمتني وكنت متعصب أوي يا آدم. وحقيقي ضميري تاعبني أكتر، لأنه مهما عملت هتفضل حبيبتي. فإني أنا اللي أم*د إيد*ي عليها دي، تعبتني أوي.
آدم حضن أخوه بحزن وطبطب على ضهره واكمل: أنا فاهمك يا مالك. وحقيقي لما حكتلي الموقف عذرتك. أنا لو مكانك هعمل كده وأكتر. حقيقي فكرة إن حد بس يبص لمنه مع إنها بتبقى واقفة بحجابها عادي، بس بتعصبني واتخان*قت معاها الصبح بسبب كده. مبالك اللي حصل ده، أكيد ميتسكتش عليه. بس كده، إيه الحل؟ جيسي دماغها ناشفة أوي ومش هتلين معاك خصوصاً بعد اللي حصل.
مالك بتنهيدة: ومش ده بس الموقف اللي بينا. وحكاله عن كل اللي حصل في السفر.
آدم: ااه، عشان كده وشك كان مقلوب.
مالك بوجع: اممم.
آدم بتفكير: البنت دي في حاجة معاها مخلياها وصلت لكده. قبل كده منه قالتلي إنها مش زعلانة لأني مالي عليها حياتها. إنما صعبت عليها جيسي وقالتلي: هي محتاجة بابا أكتر مني. لأنها لوحدها. معنى كلامها إن جيسي حاسة بالوحدة وفي حاجة وجعاها مخلياها تتصرف بالطيش ده.
مالك: أنا بردو قولت ده مش طبيعي. طب والحل؟
آدم: بص، أنا هقولك فكرة. لما ترتبط بيها مع الوقت، إزاي تغيرها. بس هتعملها؟ ولا هتصعب عليك؟
مالك: أي كان هعملها. لأنه أكيد في مصالحتها.
آدم: بحب، يبقى اتفقنا. بصفي الأوضة.
منه بحزن: طب والعمل يا تاليا؟ هتفضلي في الذل ده كتير؟
تاليا بدموع: طب أعمل إيه أنا؟ بإيدي إيه يا منه غير أستحمل.
منه بتنهيدة: دي مبقتش عيشة بصراحة. كل شوية يم*د إيد*ه عليكي كده ومسمي نفسه أخ. يا شيخة بلا قرف.
تاليا بوجع: والله تعبت يا منه وبقيت أتمنى أم*وت وأريح من وشه.
منه بحزن: وأنا وعمر يا تاليا؟ هتسيبينا لمين؟ بعد الشر عنك.
تاليا بوجع: انتي جايبة منين الثقة دي إن عمر بيحبني يا منه؟ عمر ما قالش ليا أي حاجة تثبت ده. أنا اللي يمكن متوهيالي.
منه: لالا مش متوهيالك ولا حاجة. وجيباها من عنيه، لأني بحب وعارفة النظرة دي كويس. وبكرة تشوف.
تاليا بوجع: تعرفي لو ده حصل، والله يهون كل اللي بيحصلي. بس أبقى مع عمر في الآخر.
منه بحزن: هيحصل يا قلبي، هيحصل والله.
تاليا بحزن: ياااارب.
منه: طب بقولك إيه؟ ماتيجي تقعدي معايا هنا كام يوم؟ أنا ببقى لوحدي.
تاليا بسخرية: على أساس إيه؟ عبدالله هيرضى؟
منه بحده: عبدالله ده والله مستفزني أوووي. أنا معرفش شايف نفسه على إيه بجد. هو ده صونه لأمانة اللي أبوه سابهاله.
تاليا بحزن: مش هقول غير ربنا يتصرف، لأني خلاص مبقاش ليا طاقة لأي حاجة.
منه بحزن: يارب يا حبيبتي. حقك عليا أنا.
تاليا مسحت دموعها واكملت: سيبك مني أنا كويسة. انتي وآدم عاملين إيه؟
منه: الحمدلله يا حبيبتي كويسين.
تاليا بحب: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي يارب.
منه بحب: ويخليكي ليا يا نور عيني.
آدم من برا بصوت مسموع: منه.
منه: طب أقفل معاكي يا تولي. آدم بيناديني.
تاليا: ماشي يا حبيبتي. روحي. باي.
منه: باي. وقامت لفت طرحتها وطلعت.
آدم: إيه يا حبيبي؟ يلا حضري العشا عشان مالك هياكل معانا.
منه: يا آدم، منا قولتلك بقي.
آدم: يلا بس ناكل مع منه نشجعها عشان متاكلش لوحدها ونروح ننام علطول.
مالك بحب: طيب خلاص.
منه بحب: ثواني ويكون جاهز. ودخلوا.
آدم: فونه رن.
آدم: إيه يا ماما؟
سامية: إيه يا آدم؟ فينك كل ده يا قلبي؟ وأخوك فين؟
آدم: مالك معايا بنتعشا برا مع صحابنا وجايين. نامي انتي يا حبيبتي.
سامية: طب مش تطمنيني يا بني؟ حرام عليك.
آدم: حقك عليا يا ست الكل. والله نسيت خالص.
سامية بحب: خلاص ماشي يا قلبي. ربنا يقويك يارب ويحميك يا حبيبي. ومتتأخرش انت واخوك.
آدم: حاضر يا حبيبتي. وصح، أنا جبت الدوا لبابا. بس زي ما انتي متعودة، قوليله من أي جمعية متطوعة، متقوليش إني أنا، إياكي يا ماما يعرف.
سامية بحب: حاضر يا حبيبي. ربنا يخليك لينا بجد يا آدم.
آدم بحب: ويخليكم ليا يا حبيبتي. يلا باي.
سامية: باي.
في الفيلا، وتحديداً أوضة جيسي.
جيسي قاعدة على السرير حاضنة رجليها وبتعيط بصمت. وبصت على خدها لقت إيد مالك معلمة. وفضلت تعيط أكتر واكملت بحده ودموع: الكل*ب الحيو*ان! أنا هوريه إزاي يم*د إيد*ه عليا. أنا هو فاكر نفسه مين أصلاً. وقامت غسلت وشها كذا مرة وخدت شاور ولبست بيجامة بيتي ونزلت.
حاتم: إيه ده؟ هو انتي جيتي إمتى؟
جيسي: بصوت مخنوق: من شوية.
حاتم: طب اطلعي فوق، في مفاجأة.
جيسي بستغراب: في إيه؟
حاتم: أبوكي رجع النهارده.
جيسي بتفاجئ: بتهزر؟
حاتم بضحك: لا والله، فوق في أوضته.
جيسي طلعت تجري بفرح وفتحت الأوضة، لقيت باباها واقف في البلكونة. حضنته واكملت بدموع: واحشني أوي يا حبيبي، أوي.
كمال ضمها ليه وطبطب عليها واكمل: وانتي أكتر يا حبيبت باب.
جيسي بدموع: مش هتمشي تاني ها؟
كمال مسح دموعها واكمل: مش همشي الفترة دي ومش هسيبكم غير للضرورة يا حبيبتي.
جيسي حضنته بسعادة واكملت بحب: ربنا يخليك لينا يا حبيبي بجد، كنت واحشني أوي.
كمال باس جبينها واكمل: وانتي أكتر. ويلا ننزل نقعد مع حاتم ونكلم منه تيجي.
جيسي بمرح: يلا بينا. ونزلوا.
في بيت رامز.
مالك وهو بيقوم: تسلم إيديكي يا منمن، الأكل فعلاً حلو أوي بجد.
منه بحب: ألف هنا يا حبيبي. عقبال ما أعملك انت وعروستكم.
مالك بحب: اللهم آمين يارب.
منه بضحك: أيوه يا عم، بقينا بنأمن على الدعا. أهوادم.
آدم بضحك: ادخل اغسل إيدك يا مالك وأنا هحصلك. ويلا عشان منه شكلها هتستلمك دلوقت.
مالك بضحك: منا حسيت.
منه ضحكت وهي بتبص في فونها على الساعة. لاحظت التاريخ واكملت بصدمة: أنا إزاي عملت كده؟
آدم: إيه؟ في إيه؟
منه بحزن: أنا نسيت أعيد على جيسي. عيد ميلادها كان من أسبوعين. تخيل؟ وأنا كل ده ناسيه. بجد هي مش ناقصة يجيلها توحد أكتر أصلاً.
آدم بص لمالك بصه. مالك فهم قصده (( إن فعلاً هي حاسة إنها لوحدها وبتتنسي)). وتنهد بحزن ودخل الحمام.
آدم بتنهيدة: صراحة انتي غلطانة والمفروض تجيبلها هدية كمان وتصالحيها.
منه بحب: حاضر، أكيد هعمل كده.
آدم قام غسل إيديه هو ومالك وطلعوا.
آدم وهو بيلبس الكوتش: همشي أنا يا حبيبي. عايزة حاجة؟
منه بحب: سلامتك يا نور عيني.
وفون منه رن.
آدم: منه، شوفي فونك بيرن.
منه بستغراب: مين دلوقتي ده؟
آدم: راح ناحيتها واكمل: مين؟
منه بتوتر وهي بتبص للفون، اكملت بتقطع: ده… ده حاتم.
آدم بحده: وعايز إيه؟ خر*ا.
منه بتوتر: متوترنيش يا آدم وأنا ايش عرفني يعني؟ ماهو رن قدامك أهو.
مالك: اهدي انت التاني ومن غير علو صوت. هي مالها يعني؟
آدم بحده: يرن عليها ليه أصلاً؟ ده إيه القر*ف ده على المساا.
منه بتوتر: هشوف اهو. هنروح بعيد ليه؟
آدم بحده: ردي. وعليَّ الز*فت.
منه بتوتر: إيه؟ لا لا حاضر اهو. خلاص. وردت وفتحت الاسبيكر.
حاتم بضحك: كل ده يا منون؟ إيه نومك تقيل كده من إمتى؟
آدم كور إيديه بعصبية وبصلها وسكت.
منه بتوتر من نظراته: خير يا حاتم؟ كنت نايمة. عايز حاجة؟
حاتم: نايمة دلوقتي؟ ده بدري جداً.
منه: اهو اللي حصل. خير يعني.
حاتم بضحك: ابداً يا عروستنا. أنا اتصلت بس جايبلك خبر حلو أوي.
آدم اتعصب أكتررر ومسك نفسه بالعافية.
منه بتوتر مخلوط بحده: عروسة إيه وز*فت إيه؟ انت اتجننت على المساا؟ وسلام. مش عايزة أعرف منك أخبار.
حاتم بضحك: استني بس والله هتندمي.
منه بعصبية: عااايز إيه إيييه بقي مني؟ ماتخلص يا حاتم.
حاتم بخبث: عايز أقولك إن عمي رجع يا حبيبي. وطالما ده حصل، يبقى قربتي تبقي عروسة ولالا؟
منه فتحت عينيها بصدمة وبصت بتوتر لآدم اللي نظراته تحمل كل معنى العصبية ومتطمنش.