في صدمة، قالت فيروز وانغام: ايهملاك. برجاء: أريد أن أعمل عندكم، أرجوكم شغلوني عندكم لأني حقًا محتاجة الفلوس جدًا. انغام: لا، لا يمكن يا ابنتي، أنتِ صغيرة جدًا على هذه الوظيفة. فيروز: يا ابنتي، إذا كنتِ محتاجة أي فلوس، فنحن تحت أمرك. ملاك بدموع في عينيها: بالله عليكم، شغلوني عندكم، لأني لا أستطيع أخذ المال من أحد. رجاءً، شغلوني عندكم. انغام: وماذا يعمل والدكِ يا ملاك؟
ملاك بدموع: أمي وأبي متوفيان، وليس لي أحد في الدنيا إلا الله. فيروز، وقد أشفت ملاك: طب وأين تسكنين يا ملاك؟ ملاك: أسكن في شقة في العمارة في شارع... وكان أبي، الله يرحمه، يدفع إيجار ألفين جنيه، وأنا لا أعرف من أين أدفع الإيجار، غير مصاريف المدرسة. فاشغلوني عندكِ بالله عليكِ. انغام: طب ومدرستكِ يا ابنتي؟
ملاك: كنت سأذهب اليوم لآخر يوم في المدرسة لامتحان الصف الأول والثاني، فأنا آخذ إجازة شهر. فسآتي الصباح الباكر عندكم وأمشي بعد أن أنتهي من العمل عندكم. فيروز بتفكير: طب لماذا تذهبين وتأتين؟ هاتي حقيبتك وتعالي، اقعدي هنا في غرفة عندنا، غرفة صفاء التي تعمل عندنا، فهي ستمشي اليوم لأنها ستتزوج، فخذي غرفتها أحسن بدل أن تدفعي إيجار ألفين جنيه من مرتبك الذي ستأخذينه إن شاء الله.
ملاك بتفكير: ماشي، بجد ربنا يخليكم يا رب، لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونكم. انغام: لا تقولي ذلك يا حبيبتي، هيا انزلي لنتغدى معنا، المحلول خلص، انتظري لأشيله لكِ. ذهبت انغام وشالت المحلول، وقامت ملاك ووقفت ونزلوا تحت. حاولوا كثيرًا أن يقنعوا ملاك بأن تتغدى معهم، لكنها رفضت ومشيت وركبت تاكسي. وصلت إلى شقتها، وفجأة فتح الباب، لكن أوقفها صوت شاب. شاب: إيه يا جميل، تمشي كده من غير ما تسلمي عليّ؟
ملاك بضيق ونظرت إليه: أنا لا أعرف هذه الأشكال المقرفة التي تخرج من أنوفنا. شاب: أنا أشكال مقرفة يا حبيبتي؟ طب ده أنا حتى عسل والبنات تموت وتتزوجني. ملاك: طب فكك مني بقى يا تامر، وروح تزوج واحدة من اللي بيموتوا عليك دول، بدل ما تضيقني رايح جاي. تامر بحب وقرب منها: بس أنا مش عايز ولا واحدة من دول، أنا عايزك أنتِ يا جميل. ملاك بخوف من قربها منه: احترم نفسك يا تامر، وأنا مش عايزك، فاهم؟
ودخلت ملاك شقتها وأغلقت الباب بقوة في وجهه. تامر بشهوانية: برضوا هتجوزك يعني هتجوزك، حتى لو غصب عنك، أنتِ مش هتكوني لغيري أبدًا يا ملاك. دخلت ملاك غرفتها وجلست على السرير، وأمسكت صورهم وتبكي بحرقة.
ملاك بدموع: يا رب، أنت عالم بحالي دلوقتي. يا رب، قويني على هذه الحياة، أنا خلاص بجد مش قادرة أعيش من غيركم. اشتقت لكِ يا أمي، اشتقت لكل شيء كنتِ تفعلينه، أكلك، كلامك، حضنك الذي كان يحتويني من حزن لفرح. اشتقت لكل شيء فيكِ. وأنت يا أبي، أيضًا اشتقت لك جدًا، اشتقت لكل شيء فيكم. اشتقت عندما كنتِ تأتين لي بشوكولاتة وأنت قادم من العمل. اشتقتم لي، لماذا يا رب لم تأخذني معك؟ لماذا تركتني أذوق مرارة الدنيا من بعدكم؟
لماذا يا رب جعلتني شفقة للناس؟ لماذا جعلت الناس تتطمع فيّ؟ آه آه يا ربي. وقبلت صور أمها وأبيها. ملاك: اشتقتم لي جدًا جدًا، أدعو منك يا الله أن تأخذني عندك، لأنني والله أموت ببطء من بعدكم. اشتقت يا أمي وأبي. وفجأة نامت في نوم عميق. في مكان آخر، في الحفلة، كان يقف نجم من نجوم مصر ويغني أغنية خاصة، والناس تردد وراءه. يارا: شوفي نور مولع المسرح إزاي يا إيه. سهيلة: آه، مولع المسرح نار يا قلبي.
وفجأة، أنهى نور أغنيته الخاصة ونزل، وكان قادمًا عند يارا. سهيلة: نور جاي عندنا أهو، أنا همشي أنا بقى أشوف محمد فين. يارا: ماشي يا قلبي. ومشت سهيلة، وجاء نور. يارا بحب: كنت مولع المسرح يا حبيبي والله. نور بابتسامة: عارف يا قلبي، قولي لي، الأغنية عجبتك؟ يارا بدلع: آه، موت، وبتغني حلو أوي. نور بإعجاب: بس أشيك والحلاوة دي يا بت.
يارا كانت ترتدي فستان نيلي ضيق يلمع بكريستال، وكانت مفروشة شعرها على ظهرها، وكانت واضعة مكياج كامل على وجهها. يارا: أنت المز وقمور أوي كمان، الطقم اللي لبسه ياكل منك حتة والله. نور كان يرتدي بنطلون أسود وتيشيرت أبيض مرسوم عليه وحش باللون الأسود، وعلى جاكيت جلد أسود، ومصفف شعره، وكان جميلًا للغاية. نور بابتسامة: أنتِ المز يا مزة، تعالي معي، أنا محضر لكِ مفاجأة. يارا بدلع: إيه هي يا حبيبي؟
نور: تعالي معي بس، وأنتِ تعرفي. وشدها من يدها وأخذها على المسرح، وبدأ يتكلم. نور: يا جماعة، الأغنية اللي غنيتها دي لحبيبة قلبي وروحي، اللي امتلكت قلبي، يارا. وأخذها في حضنه وبدأ يغني ويرقص معها على المسرح. عارف أحلى حاجة فيكي إيه؟ بتحلي أي شي عينيك تيجي فيه. قمر ده إيه؟ إلا تتسوى بيه؟
تعالي أقولك أحلى حاجة فيكي، واللي أنتِ فاهمة قصدي، واللي في بالي فيه. فيكِ الأيام اللي أنا حلمت بيها ليالي. يلا، إن شاء الله أموت في هواك، إن شاء الله. ده كتير عليا الحب ده والله. حتمني أكتر من كده إيه؟ حد بالبراءة دي؟ مفيش. ولا في الغلاوة دي؟
أنا معنديش. أنا كلّي ليكي، متكدبيش عينيكي، قلبي، عقلي، روحي. كلّي ليكي، مش حرده من عمري. ولحد آخر يوم في عمري شاريكي. يلا، يلا إن شاء الله أموت في هواك، إن شاء الله. ده كتير عليا الحب ده والله. حتمني أكتر من كده إيه؟ وبعد ما خلص الأغنية، شالها ولف بها، والجماهير صفقوا له وصفّروا ونادوا باسمه. نور: شكرًا، شكرًا. في شقة ملاك.
ملاك كانت جالسة على السرير، وأمسكت صور والديها وتبكي. وفجأة، حد فتح باب غرفتها ودخل. نظرت إلى الباب الذي يفتح، فوجدت أمها وأبيها يمسكان بيد بعض، وجايين عليها. ملاك بصدمة: أمي! أبي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!