تحميل رواية حمزة بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد الأيام، جلست مع أمي فأخبرتني أن الشيء الوحيد الذي تريده في الحياة أن تراني كعريس. فقد تعبت من حثها لي على الزواج منذ عامين، فأنا ابنها الوحيد وقد أصبحت في الثلاثين من عمري منذ بضعة أشهر. وهذه المرة عرضت عليّ بعض الصور. أخبرتها أن هذا الزمان مختلف عن زمانها وأن هذه الطريقة لن تجدي نفعًا معي، وأنني يجب أن أختار عروسي بنفسي. ولأول مرة، وجدتها تثور ثورة عارمة وأقسمت بالله أنني إذا لم أتزوج خلال هذا العام قبل أن أكمل الواحد والثلاثين من عمري، فسوف تحرمني من الميراث. هو ثروة ضخمة ورثتها أمي عن...
رواية حمزة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani
يشاهد حمزة والد أنهار وجدتها يمثلون في المسلسل.
ينادي عليها بصوت مرتفع.
تأتي أنهار مسرعة.
ما بك؟ هل حدث شيء؟
قال حمزة بسخرية: انظري إلى التلفاز يا حياتي وستعرفين ما الذي أقصده. كيف وصل والدك وجدتك الفقراء والمحتاجين للمسلسل التلفزيوني الشهير؟
قالت أنهار بسخرية: ممتاز. لقد كانوا دائمًا يرغبون بالتمثيل وأخيرًا أتيحت لهم الفرصة. ثم تصفق بيدها: ممتاز. يجب أن أهنئهم على ذلك.
يشغل حمزة المسلسل: حسناً، هنئي عائلتك كلها لأنهم جميعاً يظهرون في المسلسل. ثم ينظر إليها قائلاً: هل تتعاملين مع طفل صغير حتى أصدق هذه التخريف؟ تفضلي اجلسي مدام وانظري للحاسوب. لقد جئت بأسماء الممثلين والكومبارس في المسلسل ووالدك وجدتك. أسماؤهم مختلفة تماماً.
قالت أنهار: طبيعي أن يستخدم الممثلون أسماء مستعارة.
قال حمزة: الكومبارس لا يستخدمون أسماء مستعارة يا حياتي.
قالت أنهار: إذاً هو ليس أبي. خسارة أن أبي لم يحقق حلمه بالتمثيل. فمن المؤكد أنه شخص يشبهه.
قال حمزة: لا تختبري صبري وقولي الحقيقة حالاً.
قالت: حسناً، أجلس واهدأ قليلاً وسأتكلم.
يجلس حمزة بجوارها.
هيا تكلمي، فضغطي بدأ يرتفع.
قالت: حسناً، سأقول لك الحقيقة ولكن لا تنفعل أكثر، فهذا خطر على صحتك. فارتفاع الضغط المتكرر يصيب الإنسان بمرض السكري.
قال: شكراً على النصيحة، ولكن لو ظللت أكتشف مفاجأة كهذه سيصبح لدي محل حلويات في جسدي وليس السكر فقط. هيا تكلمي ولا دخل لك بصحتي.
تصمت أنهار برهة.
قال حمزة: هيا انطقي قبل أن أفقد أعصابي.
قالت أنهار: حسناً، هو ليس والدي والسيدة التي معه ليست جدتي. هم يعملون كومبارس في الأفلام وأنا استأجرتهم حتى يؤدوا دور أهلي أمام والدتك. فأنا يتيمة وتربيت في ملجأ.
قال حمزة بعصبية: ولماذا لم تقولي الحقيقة منذ البداية ودون لف أو دوران؟
قالت: خفت أن تعرف الحقيقة وأنني وحيدة فتتلاعب بي ولا تعطيني حقي في الصفقة أو تطلب مني العيش معك دون زواج. ولكن عندما تعلم أن لي أسرة تخاف علي ستتزوجني زواجاً شرعياً وتكتب لي المبلغ المتفق عليه كمؤخر لأخذ نصيبي منك بطريقة شرعية أمام أمك حين نتطلق ولا تحاسبك أو تحاسبني على ذلك.
قال حمزة: هل هذه هي الحقيقة فعلاً أم مازالت هناك أسرار تخفينها عني؟ هيا تكلمي يا أنهار، فضغطي قد ارتفع وأشعر أن رأسي سينفجر.
قالت: لا شيء آخر أخفيه، أطمئن. سأحضر لك كوباً من عصير الدوم لتشربه ليخفض ضغطك.
قال: لا داعي، سآخذ دوائي.
قالت: حسناً، انتظر لتأخذه بعد الأكل فلا يصح أن تأخذه على معدة فارغة. لحظة ويكون الطعام جاهز. هيا اجلس على المائدة وأنا أحضره.
ثم تقول لنفسها وهي تحضر الصحون للمائدة: كل ما قلته لك هو جزء صغير من الحقيقة، ولكن قلته لك بشكل مختلف. فلا استطيع أن أخبرك بشيء الآن ولا حتى لاحقاً حتى أنجز عملي للنهاية.
قال حمزة: لماذا صمتي؟ هل تفكرين في كذبة جديدة؟
قالت: بل أفكر كيف سأقضي الوقت من دونك عندما تغيب.
قال: لن تكوني وحدك، فإما أن تذهبي للعيش مع أمي أو تأتي أمي للعيش معك.
قالت: ولكني أحب الهدوء والعيش بحرية ووالدتك ستقيد حريتي.
قال حمزة: وهو المطلوب إثباته كما تقول مسائل الهندسة. فأنا لا أريد أن تمشي على راحتك في غيابي فلا أدري أي مصيبة ستفعلين.
قالت: ألا تثق بي؟
قال حمزة: الثقة تتولد مع الصدق والصراحة وهي التي تبني جسوراً من المودة والحب. وأنت يا أنهار تكذبين باستمرار بداعي وبدون داعي. فللأسف يا أنهار حتى لو قلت الصدق يوماً فقد لا أصدقك بسبب سوابقك معي.
قالت أنهار في نفسها: أنا مضطرة لذلك، سامحني.
قال: عدت للصمت مرة أخرى، لماذا لا تجيبين؟
قالت: ليس لدي شيء أقوله. أنت ستسافر والله أعلم متى ستعود. وبعد أن ترجع ستجد فتاة أخرى غير التي تركتها، أعدك بذلك.
قال: أتمنى أن أجد أنهار نفسها، ولكن أريد أن أجد الصورة البيضاء منها أم الجزء المظلم فلا أريده، فأنا أكره الظلام.
قالت: إن شاء الله ستجد ما يعجبك. هيا لتستريح الآن لبعض الوقت ثم تكمل كتابة المقدمة التي قلتها لك لتكون مقدمة للفيلم، وفي الغد ننهي إجراءات السفر.
قال: هذا ما سأفعله. وبعدها سأذهب لأسلم على أمي وآخذك أنت وحقائبك لتبقي معها.
قالت: لا، لن أذهب الليلة. سأذهب للعيش معها ولكن غداً بعد أن تسافر. فهذه الليلة الأخيرة لك هنا ولا أعلم متى سنلتقي. لذلك سأظل هذه الليلة معك حتى أودعك.
قال: كما تحبين.
ثم يغادر الطاولة.
قالت أنهار لنفسها: كل شيء يحدث كما خططت له بالضبط. وأخيراً سأنجز باقي مهمتي في بيت حماتي ودون مراقبة حمزة وسأخرج لعملي أمام الجميع ودون أن يشك بي أحد. مازال هناك سر يخصك يا حمزة وللأسف سيؤلمك لو عرفته وقد يجعلك تنهار. ولكنها الطريقة الوحيدة التي ستجعلك تستفيق من طيشك. وفي نفس الوقت سيجعلك تكرهني ولا تطيق النظر إلي، لذا ستعرفه في وقته عند نهاية العقد الذي بيننا.
رواية حمزة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Lehcen Tetouani
في الصباح تنهي أنهار كل الأوراق المطلوبة للسفر ويجدد حمزة جواز سفره ويعودان للبيت.
في المساء، في غرفتهم، قالت أنهار:
"لقد جهزت لك حقيبة السفر كما طلبتها، لو تريد شيئا آخر يمكنك وضعه."
ثم تذهب أنهار وتنام على السرير.
يقف حمزة أمام الباب وهو يمسك بالحقيبة وينظر إليها، ثم يضعها على الأرض.
"أنا سأنام هنا الليلة."
قالت أنهار:
"هل أنت خائف من الشبح الذي في غرفة حماتي؟"
قال:
"لا أبدا، كل ما في الأمر أن الشبح استأذن مني لقضاء الوقت مع زوجته، فتركت له الغرفة ليأخذ راحته."
قالت:
"لقد أخبرتني أنه يظهر في منتصف الشهر، واليوم ليس منتصف الشهر، فكيف سيظهر؟"
قال:
"أنت تعلمين أن القصة غير حقيقية، وقد قلتها لأخيفك حتى تبقي معي في الغرفة، ولكنك صممت على البقاء وحدك. لذلك منذ أن غادرت أمي وأنا أنام في غرفتها حتى لا أضايقك، ولكن اليوم هو الأخير لي هنا، ممكن أن أموت ولا أراك ثانية."
قالت:
"لا تخشى شيئا، فقد استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه، وستعود سالما، أنا موقنة من ذلك. ولكن كما قلت، أنا أيضا أريد أن نقضي الليلة معا، فعلى كل حال لن أستطيع النوم."
قال:
"حسنا، تفضل."
يبتسم ثم يتمدد بجانبها وهو ينظر إليها.
"لماذا لا تنامين؟ هل أنت حزينة على فراقي؟"
قالت:
"الحقيقة نعم، فأنت تؤنس وحدتي، وقد أصبحت تعرف الآن أنني وحيدة وليس لي أحد غيرك، وبدون قصد أصبحت عائلتي الوحيدة."
يبتسم وقال:
"أتعرفين أنهار، بالرغم من الغموض الذي يحيط بك، ولكني معجب بك جدا وسعيد فعلا بوجودك في حياتي، فمنذ أن عرفتك أصبحت حياتي كأفلام الأكشن والمغامرات."
قالت:
"لا تنسى أنك تغيرت وأصبحت متحملا المسؤولية، ليس مسؤوليتي."
ثم تضحك.
قال:
"ما رأيك أن أشغل الموسيقى ونرقص معا كما حدث في عيد ميلاد أمي؟"
قالت:
"وأنا لا أمانع، هيا لنبدأ."
يشغل حمزة الموسيقى فيرقصان رقصة حماسية.
تتساقط أنهار دمعتان على كتفه، فيشعر حمزة بنقط ساخنة على كتفه العاري، فيبتعد قليلا ويضع كفيه على خديها.
"لماذا تبكين؟ هل أنت حزينة على فراقي؟"
قالت:
"قلت لك أنك أصبحت عائلتي الوحيدة الآن، ومن الطبيعي أن أحزن لفراقك."
قال:
"لو تردين أن أبقى معك، قولي كلمة واحدة وسأبقى وألغي كل شيء."
قالت:
"لا تفعل ذلك، فأنا لم أعجب بك إلا بعد أن قررت أن تكون رجلا حقيقيا وتهتم لشخص آخر غير نفسك، ولو قررت البقاء، فكل هذا الاحترام والتقدير الذي أكنه لك سيختفي."
قال:
"أنت تخيريني بين شيئين أحلاهما مر."
تبتعد أنهار فيمسكها من ذراعها.
"بالمناسبة، لقد تذكرت شيئا، لي عندك دين ولم تسدديه بعد."
قالت:
"لا أتذكر شيئا، عن أي دين تتحدث؟"
قال:
"القبلة، ألا تذكرين؟ لقد وعدتني بقبلة لو أنجزت شيئا مهما في حياتي، وبما أنني في طريقي لأنجاز أكبر عمل في حياتي، فعليك سداد الدين."
قالت:
"لا تنظر إلي هكذا، أنت تخجلني."
قال:
"سأطفي الضوء حتى لا تخجلي."
ثم يطفئ ضوء الغرفة ويضمها ويقبلها.
في اليوم التالي، تذهب معه أنهار للمطار. يضمها حمزة.
"سأفتقدك كثيرا أنهار، ولكن ما سيصبرني الليلة الماضية، لأنها ستكون الذكرى الأجمل في حياتي."
قالت:
"وأنا أيضا، لم أتوقع أن يحدث شيء بيننا."
قال حمزة:
"هل أنت نادمة؟"
قالت:
"لم أندم إطلاقا، والحقيقة أنني سأفتقدك كثيرا، ولكن ما يصبرني أننا سنتكلم عن طريق الفيديو كل يوم حتى تعود، أليس كذلك؟"
قال:
"بالتأكيد حبيبتي، سأفعل كلما أتيحت لي الفرصة."
ثم يضمها ويودعها.
"حسنا، سأغادر الآن حتى لا تفوتني الطائرة."
ثم يحمل حقائبه ويغادر.
وبعد أن يمشي بضع خطوات، يترك الحقائب ويعود مسرعا ويضمها مرة أخرى، ثم يجري نحو حقائبه مرة أخرى وهو يمسح دموعه.
بينما تغادر أنهار المطار وهي تبكي وتقول لنفسها:
"ماذا فعلت بنفسي؟"
"ليس هذا ما خططت له، فسنفترق للأبد بعد عودتك. ولكن بعد ما حدث بيننا، سيكون الفراق مؤلما أكثر علينا كلينا في نهاية العام حين ينتهي العقد ويعرف الحقيقة."
ثم تمسح دموعها وتمشي لتذهب لبيت حماتها.
تضمها حنان وتقول:
"هل سافر؟"
قالت أنهار:
"نعم، ولكن الأمر كان مؤلم جدا."
قالت حنان:
"أعرف، لذلك طلبت منه الحضور لأودعه هنا. فأحضر حقائبك وودعني وانصرف، ومن وقتها ودموعي لا تجف. هو ولدي الوحيد، ولكني فضلت أن يخاطر بحياته لأنه ذهب لي بلد فيها حرب ليصبح رجلا، فلأن يموت رجلا خير من أن يعيش تافها."
قالت أنهار:
"أعرف كم تعانين، ولقد فعلت كل ما طلبتيه مني حتى يصبح حمزة هكذا، ولكن سفره كان ضروريا كما تعرفين."
قالت حنان:
"أرجو ألا يكون حدث بينكما شيء، فأنت تعرفين النهاية المختومة."
قالت أنهار:
"منذ زواجنا لم يحدث شيء بيننا، ولكن للأسف بالأمس."
ثم تسكت.
قالت حنان:
"فهمت، ولكن هل معنى ذلك أنك سابقته معه؟"
أنهار:
"أنت تعرفين أن هذا مستحيل، ويجب أن تكوني مستعدة لتقلقي من الصدمة التي سيتعرض لها."
قالت حنان:
"أعرف، ولكنه ابني ولم أكن أريد أن يكسر قلبه. ولكن عزائي الوحيد أنه سيستفيد من غفلته."
رواية حمزة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani
مر أحد عشر شهرًا، وفي خلال تلك الفترة يكون حمزة قد اشتهر شهرة واسعة.
بسبب أفلامه التي قدمها في الفترة الأخيرة وحازت على نسبة مشاهدات كبيرة على اليوتيوب والتيك توك وكل مواقع التواصل الاجتماعي.
حتى قامت قناة وثائقية مشهورة بالتعاقد معه لعشر سنوات.
ثم يعود حمزة من مغامراته عبر البلدان المختلفة إلى أرض الوطن في نهاية المطاف.
وفي آخر يوم له في الغربة، يتصل بأنهار في شقة والدته ويطلب منها العودة لمنزلهم حتى تنتظره هناك.
وفي اليوم التالي، تذهب أنهار لشقتها بعد أن قامت بتنظيفها هي والعاملات في اليوم السابق وجهزت بعض الأطعمة.
وقبل العصر بقليل، يدق باب الشقة.
فتجري أنهار نحو الباب لتفتحه وقد لبست ثوبًا جميلاً.
فتجد حمزة أمام الباب.
فيلقي الحقيبة على الأرض ويعانقها ويقبّلها.
"اشتقت إليك كثيرًا شريكتي."
"وأنا أيضًا حياتي."
"تعالى، لقد حضرت لك الغداء، ثوانٍ ويكون على المائدة، فمن المؤكد أنك جائع."
"نعم، أنا جائع، ولكني لا أريد الأكل، أريد..."
ويغمز لها بعينه.
"لا تفعلي ذلك وتورطي نفسك في علاقة ستنتهي بعد ساعات."
"ما بك حياتي؟ ألست سعيدة بعودتي؟ ألا تشتاقين إليّ كما أشتاق لك؟"
"طبعًا، أنا مشتاقة لك حبي، ولكن هناك أسباب تمنعني."
"أولاً، لدي عذر شرعي."
"والثاني، أن أمك ستأتي بعد قليل لتسلم عليك."
"يا للحظ! لقد خططت حتى لا تأتي أمي. فذهبت إلى شقتها لأسلم عليها وأخبرها أننا سنذهب لقضاء السهرة معها حتى نظل بمفردنا، ولكن كل خططي باءت بالفشل، يا خسارة."
"كلها أيام وسيكون كل شيء بخير."
"حسنًا، سأنتظرك، ولكن أعتقد أن الأحضان ليست ممنوعة. تعالي إلي لأطفئ نار الشوق في قلبي."
ثم يضمها.
"يكفي، اذهب لتأخذ دشًا وتستريح من السفر."
"ما بكِ أنهار؟ أشعر أنكِ غير سعيدة بعودتي."
"على العكس، أنا سعيدة جدًا، ولكن أنت تعرف أن هرمونات القلق والتوتر تزيد عند المرأة وقت الحيض، لذلك فأنا متوترة فقط ومتضايقة أنك لن تأخذ حقوقك الشرعية بعد كل هذا الغياب."
"لو كان الأمر كذلك، فلا تضايقي نفسك، فقد تعودت على ذلك. أم نسيت أنني قضيت معك يومًا واحدًا خلال العام الماضي؟"
"سأجهز الغداء."
"لا تتعبي نفسك، اتركيه للغد، فأنا أكلت في الطائرة."
"واستعدي لنخرج سويا في المساء لنتعشى ونتمشى قليلاً على الكورنيش قبل أن نذهب لزيارة أمي."
"موافقة بالطبع."
"والآن، تعالى لتأخذ دشًا وتستريح من السفر."
في المساء، في إحدى المطاعم.
"لقد دعوتك اليوم من أجل أن نحتفل بالنجاح الكبير الذي حققته بفضلك، فلولاكِ لبقيت مجرد مخرج فاشل لا يتابعه أحد."
"وأنا سعيدة بك جدًا، لقد تغيرت للنقيض تمامًا، فاختفى ذلك الشاب المدلل الذي يستيقظ قرابة الظهر ويعتمد على أمه في المال، إلى مخرج ناجح ومشهور والجميع يتحدث عنه وعن أفلامه."
"وبصراحة، أعمالك الأخيرة التي كانت في الدول العربية كانت ناجحة."
"كل هذا بفضلك، فلولا تشجيعك لي ونصائحك ما وصلت لكل هذا."
"بل كله بفضل مجهودك الرائع، فلقد تغيبت عن البيت لشهور وعشت وسط القصف وعانيت من أجل الوصول لتلك النتيجة، والآن أصبحت شخصًا مشهورًا والقنوات الفضائية تتسابق على التعاقد معك."
"لولا ظهورك في حياتي لبقيت هذا الشاب الكسول الذي يعتمد على أمه في كل شيء، بل ويضيع المال في أشياء تافهة لا تفيد أبدًا."
"والآن، أريد أن أعقد معك صفقة جديدة، فهل أنت موافقة؟"
"سأفكر في صفقتك الجديدة، ولكن يجب أن تنجز الصفقة القديمة أولاً، فلقد تبقي عليها أسبوع واحد وتنتهي."
"وبعدها ستحصل على المال الذي وعدتك به والدتك كما كنت ترغب."
"أموال التركة لم تعد تعنيني في شيء الآن، فلم أعد بحاجة إليها."
"وكل ما يهمني في الوقت الحالي هو وجودك في حياتي."
ثم يمسك بكلتا يديها.
"وأحب أن يستمر زواجنا طوال العمر، فأنا أحبك أنهار وأريد أن نعيش سويا وننجب أولادًا."
"ولكن هذه الصفقة سأدفع مقابلها قلبي وحبي وحياتي المقبلة، فما رأيك في هذا العرض؟"
"أمهلني وقتًا حتى أفكر وسأرد عليك بعد أسبوع من الآن."
"ولماذا أسبوع وليس الآن؟ لقد تقاربنا جدًا، فلقد قضينا ليلة كاملة معًا قبل سفري، وخلال الفترة الماضية بالرغم من سفري، ولكننا تقاربنا من بعضنا البعض كثيرًا."
"لأنه بعد أسبوع سينتهي العقد الذي بيننا وسأكون حرة في الاختيار."
"إما أن أبقى معك ونكون أسرة، أو آخذ نصيبي من المال وأرحل."
"فلو سمحت، لا تضغط علي أكثر من ذلك."
"حسنًا، لن أضغط عليك وسأترك لك حرية الاختيار وسأتقبل قرارك مهما كان، مع أنني أتمنى أن تظلي معي كزوجة طول العمر."
"أعدك أنني سأفكر في الأمر بجدية."
مر أسبوع وأتى اليوم المحدد في العقد.
رواية حمزة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد أسبوع في شقة حنان، يدق جرس الباب.
تفتح حنان.
"حمزة ابني، مرحباً بك. أكيد أنك جئت لتأخذ الأموال التي وعدتك بها؟ لا تقلق، لقد أرسلت الشيكات لأنهار منذ ساعة."
قال حمزة: "لا يا أمي، لم أحضر لهذا السبب. وسوف أعيد لك كل الشيكات، فقد أصبحت ثرياً الآن ولي دخلي الخاص الذي يكفيني أنا وأنهار وابناؤنا الذين سننجبهم في المستقبل."
قالت حنان: "إذاً لماذا جئت؟"
قال حمزة: "حتى أخبرك بالحقيقة، حتى يستريح ضميري. أنت قد عشت مع أنهار قرابة عام، وأعتقد أنك أصبحت تعرفينها جيداً. وربما تظل معي ولا تتركني، فأنا أحبها بجنون."
قالت حنان: "وهل أنت على خلاف مع زوجتك حتى تتركك؟"
قال: "الحقيقة يا أمي، لقد كان زواجي في البداية غير حقيقي وعلى الورق فقط، ولم ألمس أنهار إلا مرة واحدة قبل سفري."
قالت حنان: "ما هذا الذي تقوله يا حمزة؟"
يقص عليها حمزة الحكاية كلها.
قالت حنان: "لم أتخيل أن تفعل بي شيئاً كهذا، هذه خيانة للأمانة يا حمزة. فأنت تلاعبت بي طوال عام كامل وأخبرتني كذباً أنها زوجتك وتعيش معها بسعادة. كل هذا وأنت لم تلمسها سوى مرة، كيف أهون عليك لهذه الدرجة؟"
قال حمزة: "آسف يا أمي، لقد كنت طائشاً ولم أفكر إلا في نفسي، وكان حصولي على المال هو كل همي. سامحيني وحاولي أن تقنعي أنهار بالبقاء معي."
قالت حنان: "سأسامحك طبعاً لأنك ابني الوحيد، ولكني سأسترد النقود التي أرسلتها لزوجتك، وعليك أن تعدني بأنك ستجعل هذا الزواج زواجاً حقيقياً."
قال حمزة: "من ناحيتي، أعتبره زواجاً حقيقياً ولم أعد أريد سوى أنهار. ولكنها تعتبر الأمر صفقة وقد انتهت، وربما ترحل وتتركني. فقد تكلمت معها منذ أسبوع وكانت مترددة، ثم فاتحتها أمس في الموضوع مرة أخرى وشعرت بأنها لا تريد أن تبقى معي."
قالت حنان: "تستطيع أن تجعلها تحبك لو أعطيتها بعض الاهتمام. فاليوم مثلاً عيد ميلادها، فهل أحضرت لها هدية لتشعرها باهتمامك؟"
قال حمزة: "لا، لم أحضر شيئاً. كيف عرفت أنت أن اليوم هو مولدها؟"
قالت حنان: "جاءني إشعار على الفيس فعرفت بالأمر، وأرسلت لها تهنئة واشتريت لها هدية مناسبة وأرسلتها مع الشيكات، لأن سكري مرتفع ولن أستطيع الذهاب. ويفضل أن تكون حفلة خاصة بينكما."
قال حمزة: "حسناً، جيد أنك أخبرتني. ولكني لم أحضر هدية وليس هناك وقت لفعل ذلك، ولكني سأقدم لها هدية ستعجبها. سأقص شعري الطويل هذا وأربطه بخيط جميل وأقدمه لها. فقد أخبرتها أنني لن أقصر شعري أبداً، ولكنها أخبرتني أنه ذات يوم قد أقص شعري من أجلها عندما أحبها، وأنا أحبها الآن بالفعل وسأفعل ذلك من أجلها."
تحتضنه حنان.
"أتمنى لك السعادة يا بني، هيا اذهب للحلاق لتجهز الهدية وخذ معها باقة ورد جميلة. هيا بالتوفيق."
قال حمزة: "حسناً يا أمي، سأفعل."
ثم يغادر حمزة.
بينما تتصل حنان بالهاتف وتقول: "ألو، ما رأيك لو ألغينا الأمر؟"
قال الطرف الآخر: "لقد تم كل شيء بالفعل، فلا مجال للتراجع الآن."
قالت حنان بحزن: "حسناً، افعل ما تراه مناسباً."
يذهب حمزة للحلاق ويقص شعره، ثم يربطه في خيط وردي.
ثم يضعه في علبة ويأخذ في يده باقة من الزهور ويذهب للبيت.
يطرق الباب كأنه يطرق طبلة، ولكن لا أحد يفتح.
قال حمزة بصوت مسموع: "يبدو أن أنهار في الحمام."
ثم يبحث عن المفتاح في جيبه حتى يجده ويفتح الباب.
وهو ينادي على أنهار في كل مكان.
ثم يدخل غرفة النوم.
"يبدو أنها ليست بالبيت، أين ذهبت دون أن تخبرني ياترى؟ لقد قلت لها أكثر من مرة أن تخبرني أين ستذهب حتى أكون مطمئناً عليها وأستطيع الوصول إليها لو احتاجتني، ولكنها كالعادة لا تسمع."
ثم يضع باقة الورد وعلبة شعره على الطاولة.
فيجد رسالة على نفس الطاولة.
وقال: "ماهذا؟ ما مكتوب عليها؟ من أنهار إلى شريكي حمزة."
قال حمزة في نفسه: "يبدو أنني ظلمتها وتركت لي رسالة تخبرني أين ذهبت؟"
يفتح الرسالة ويقرأ مافيها وهو مصدوم.
"آسفة حمزة، أنا أعرف أنك ستكرهني بعد أن تقرأ الرسالة، ولكن يجب أن تعرف الحقيقة حتى لا تبحث عني. لقد انتهى العقد الذي بيننا اليوم. وآسفة أنني لم آخذ نصيبي من المال فقط كما اتفقنا، ولكني أخذت المال كله. فأنت لا تحتاج إليه بعد أن أصبحت نجماً مشهوراً، ولكني أحتاجه بشدة لسبب لن أستطيع البوح به الآن. لا تبحث عني، فلن تجدني. وأنت تعرف أن أهلي الذين عرفتك عليهم ليسوا أهلي، فهم مجرد كومبارس مثلوا هذا الدور مقابل المال. بالمناسبة، اسمي ليس أنهار ولا آثار ولا جنان، كلها أسماء مزيفة استخدمتها لأحصل على المال بطرق مشروعة وغير مشروعة. وأخيراً، أحببت أن أقول لك أنك بطلي المفضل في جميع الأدوار التي لعبتها، ولن أنسى الليلة التي قضيناها معاً. مع حبي وقبلاتي، شريكتك."
يضغط حمزة على الحائط بيده ثم يرميه على الأرض.
ويجلس على حافة السرير وهو مصدوم، ولا يدري ماذا يفعل.
رواية حمزة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani
يجلس حمزة وهو منهار ويقول في نفسه: "لا، هذا ليس حقيقيًا. أنا أحلم بكابوس وسأستيقظ منه بعد قليل".
ثم يمسك بالورد الذي بجواره ويرميه على الأرض، وكذلك العلبة التي تحتوي على شعره.
"لماذا تنهار؟ لماذا فعلت ذلك بي؟ لقد أحببتك من كل قلبي وتغيرت من أجلك. غيرت طبعي وشكلي وقصصت شعري لأرضيك، وعملت حتى أصبحت مشهوراً كما كنت ترغبين. وأصبحت أكسب الكثير من الأموال. أبعد هذا كله تغادرين وتتركينني دون كلمة وداع؟ لماذا تفعلين هذا بي؟"
ثم يتصل بهاتفها، فيرد المجيب الآلي: "هذا الرقم مغلق أو غير متاح".
"كما توقعت. لقد غيرت الشريحة بالتأكيد. يا لي من مغفل. لقد تلاعبت بي وكانت تتقرب مني من أجل الحصول على المال فقط. وعندما حصلت عليه، أخذته واختفت. كله أكاذيب. كل كلمات الحب والشوق التي قالتها لي أكاذيب، مثل شخصيتها المزيفة".
يدق جرس الهاتف، فينظر حمزة لعلها أنهار، ولكن يجد أمه هي من تتصل.
"ألو، أمي. تعالي حالاً لو سمحتي".
"ما بك حبيبي؟"
"سأخبرك عندما تأتين. لا تتأخري".
"حسناً، سآتي إليك فوراً. فأنا أقود سيارتي وكنت متجهة نحو النادي الاجتماعي الذي بجوار منزلك، وأنا قريبة منك، لذا دقائق وأكون عندك".
بعد دقائق، تصل حنان لشقة حمزة وترن الجرس عدة مرات، ولكن حمزة لا يتحرك من مكانه. يبدو أن الفتى منهار.
"سأبحث عن مفتاحي".
ثم تقلب في حقيبتها حتى تجده وتفتح الباب وتدخل. وتنادي على حمزة ولكنه لا يرد عليها. فتتجه لغرفة النوم فتجدها مفتوحة، وحمزة يجلس على حافة السرير وهو يبكي بحرقة.
فتتجه نحوه قائلة: "ما بك حبيبي؟ لماذا أنت منهار هكذا؟ أخبرني ماذا حدث؟"
يرتمي حمزة في حضنها: "أمي، أنهار خدعتني. لقد مثلت علي الحب حتى تعلقت بها، ثم سرقت المال ورحلت".
"حسناً، لا تحزن حبيبي. أنا سأبلغ الشرطة ليقبضوا عليها ويعيدوا المال".
يأخذ منها الهاتف: "لا تفعلي شيئاً. لا أريدها ولا أريد المال. أنا أكرهها من كل قلبي".
"هيا دعك منها واهدأ، فداك المال وفداك كل شيء".
يصرخ حمزة: "أنا لم أفكر في المال الذي ضاع أبداً يا أمي. كنت أفكر في ثقتي التي وضعتها فيها ثم خانتني. لماذا فعلت ذلك يا أنهار؟ كنتِ أخبريني أنك تريدين المال وكنت سأعطيك كل ما تريدينه عن طيب خاطر لتبقي معي. لماذا خنتني؟ لماذا؟ هل أنا مغفل لهذه الدرجة حتى تتلاعبي بي وبمشاعري؟ لماذا كنتِ تتوددين لي مادمتِ سترحلين؟"
ثم يمسك على الحائط به صورة أنهار ويلقيها على الأرض فيكسرها.
قالت حنان: "يكفي يا حمزة. أنت السبب منذ البداية. فبسبب طيشك جلبت إلينا فتاة من الشارع لا نعرف عنها شيئاً وأقحمتها في حياتنا. وانظر، ها هي النتيجة. هيا قف على قدميك وتقبل الأمر".
قال: "كيف سأتقبله يا أمي؟ أعرف أنني أخطأت حين أدخلتها لحياتي وأنا لا أعرف شيئاً عن ماضيها. ولكنها غيرتني وجعلتني شخصاً آخر. وهذا الشخص أصبح يحبها ولا يستطيع العيش بدونها".
"ستنساها مع مرور الأيام وتتذكر كل هذا وأنت تضحك عليه".
ثم تعانقه وتربت على كتفه.
في مكان آخر، قالت أنهار: "لقد نفذت كل ما طلبته مني وأحضرت لك المال الذي وعدتك به. فهل أنت فخور بي يا زعيم؟"
قال الزعيم: "طبعاً يا آثَار. أنت بارعة حقاً يا ابنتي. لقد اخترتك لهذه المهمة لأنك كنت خطيبة ابني المرحوم وتريدين الانتقام مثلي ممن غدروا به، وكنت أعرف أنك على قدر المسؤولية. صحيح أن المهمة أخذت وقتاً حتى نفذناها، ولكنك في النهاية نجحت بامتياز عزيزتي".
قالت أنهار: "شكراً لك يا زعيم، ولكن ما هي الخطوة التالية؟"
قال: "أنت أخذت المال الذي كنا نريده، والآن سأعود لممارسة نشاطي التجاري مرة أخرى وسأشتري بهذا المال بضاعة بدلاً من تلك التي صادرتها الشرطة منذ بضعة أشهر حين داهمت العملية وصادروها وأطلقوا النار على رجالي وقتلوا ابني ووضعوني تحت المراقبة المستمرة لمدة عام. ولكني الآن أصبحت حراً. فلم يمسكوا علي شيئاً وعاد المال إلي، وسوف أستعيد عملي ونفوذي مرة أخرى".
قالت: "لقد تركتك فقط لأنك لم تكن متواجداً أثناء العملية ولم يجدوا دليلاً واضحاً ضدك".
قال: "ولكنهم حصلوا على أفضل شيء أملكه، ابني الوحيد".
قالت: "بما أنني صاحبة المال، فالمفترض أن أحضر الاتفاق مع الرأس المدبر هذه المرة".
قال: "طبعاً يا حلوة، هذا من حقك. فأنت ذراعي الأيمن الآن".
قالت: "حسناً، ومتى سنلتقي؟"
قال: "لماذا أنت مستعجلة؟ نحن عادة لا نعلم بالموعد إلا قبلها بدقائق. والزعيم في العادة لا يقابل أحداً غيري، ولكني طلبت منه أن يقابلك هذه المرة ووافق بصعوبة".
قالت: "هذا جيد. شكراً لك. وأتمنى أن يكون اللقاء سريعاً حتى أحصل على النقود والأرباح وأهرب من هنا حتى أعيش حياتي أخيراً. فلقد أخذت بثأري من حمزة وتركته مكسور القلب كما كسر والده قلبي على خطيبي حين قتله أثناء المداهمة".
قال: "وأنا أيضاً بردت ناري عندما أحضرت النقود وكسرت قلب الفتى كما كسروا قلبي على ابني حين قتلوه. فلم يكن خطيبك وحسب، وإنما كان ابني الوحيد وأغلى ما أمتلكه في الحياة. لكنهم أخذوه مني. وحتى الآن لم يشفي غليلي. فقد كنت أحب أن يموت حمزة أيضاً حتى يكون انتقامي كاملاً. ولكن المرة الأولى التي دبرنا قتله فيها في رحلتكم الصحراوية، تقمصت دور الزوجة المحبة وأنقذته من بين يدي".
قالت: "لقد اتفقنا على أن تخيفه فقط، ولكنك حاولت قتله. فكيف كنا سنأخذ المال لو مات في رأيك؟"
قال: "على كل حال، المال الذي سرقته منه سيخفف ألمي على ابني لبعض الوقت".
رواية حمزة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Lehcen Tetouani
قالت أنهار لعثمان الزعيم:
"أريد أن أسألك شيئا. حين تم القبض عليك، لم تكن في موقع العملية. أين كنت؟"
قال:
"كنت مع الرأس المدبر، أعطيه نصف النقود كما اتفقنا. وكنا نجلس معاً ونراقب موقع التسليم جيداً من خلال الكاميرات. ولكن ما يجنني حقيقة، كيف عرف رجال المكافحة بالأمر؟ والأغرب أنهم ليسوا من المدينة أساساً، وكأنهم هبطوا من السماء. ولم نعرف حتى الآن من هم. فأنت تعرفين أن هناك ثلاثة من رجال الشرطة كانوا متورطين معنا ويمدوننا بكل ما نحتاجه من معلومات."
قالت:
"فعلاً، وقد تم القبض عليهم في العملية، ولكنهم حاولوا الهروب. ووسط تبادل إطلاق النار، قُتل أحدهم وأصيب الثاني إصابة بالغة ولا يزال في غيبوبة منذ عام. وواحد فقط قد هرب وكان ملثماً، فلم يتعرف عليه أحد. ولكن هناك شيء استغربت منه، وهو عندما ذهبوا لمنزلك وقبضوا عليك، لم تحاول الهرب. ولكنك حين استجوبوك أنكرت معرفتك بأمر البضاعة والبيت، وكل التهمة على ابنك الوحيد."
قال عثمان:
"ابني كان قد مات وقتها، وكان يجب أن أجد كبش فداء حتى أنفذ بجلدي. لذلك لعبت دور الضحية وأخبرتهم أن ابني كان يفعل ذلك دون علمي."
قالت:
"ولكنك بررت غيابك بوجودك في قسم الشرطة. فماذا كنت تفعل هناك؟"
قال:
"أنا رجل مخضرم. وعندما علمت من أحد صبياني أنه تم مداهمة المقر، ذهبت لمركز الشرطة فوراً وقابلت المفوض لأثبت مكان تواجدي. وكما تعلمين، المفوض وكل من في القسم شهدوا بتواجدي عندهم."
قالت:
"خطة ذكية. إذا أردت الاختباء من الشرطة، فاختبئ في قسم الشرطة. ممتاز."
قال:
"دعك من الماضي ولنخطط للمستقبل. فلدينا مهمة بآلاف الدولارات ستتم بعد ساعات، ويجب أن نستعد لها ونستفيد من أخطاء الماضي."
قالت:
"طبعاً يا زعيم."
تلصق أنهار شيئاً تحت الطاولة في ركن خفي، ثم تنظر لعثمان:
"حسناً، بالإذن منك سأغادر الآن. وعندما تقرر متى ستبدأ العملية، اتصل بي."
قال الزعيم عثمان:
"تفضلي، اذهبي يا فتاة. وبمجرد أن تبدأ العملية، سأتصل بك فوراً. لا تقلقي صغيرتي."
تغادر أنهار وتغلق الباب خلفها، فيمسك عثمان بالهاتف ويتصل برقم ما:
"ألو سيدي، سننفذ العملية غداً في الوقت الذي اتفقنا عليه أنا وأنت فقط هذه المرة، وسيكون التسليم في مكان لن يشك به أحد أبداً."
ثم يضحك ويغلق الهاتف وهو يقول لنفسه:
"هل تظن هذه المغفلة أنني سأخبرها بالموعد الحقيقي؟ بالطبع لا. فكونها كانت خطيبة ابني هذا ليس كافياً لأن تعرف كل شيء عن خططي. فأنا لا أثق إلا بنفسي بعدما حدث في الصفقة الأخيرة. ولكني أخطط أن تظل الفتاة معي. فما دام ابني قد توفي، فسوف أتزوجها أنا. وإذا رفضت، فسيكون أمامها خياران: إما المال وزواجي بها، أو لا شيء والموت."
كانت أنهار في السيارة تسمع المحادثة من خلال الميكروفون الذي زرعته أسفل الطاولة التي كانت تجلس بجانبها:
"هكذا إذاً، تريد أخذ المال بمفردك؟ وعندما سألتك عن الصفقة، أخبرتني أنها لن تتم قريباً، مع أنها ستتم غداً. ولكنك تحلم يا سيد عثمان، فلن تتم العملية بدوني. فالمال من حقي أنا، فقد تعبت في الحصول عليه. وسوف أسترجعه هو والبضاعة معاً، وأخذ الجميع وأختفي للأبد."
ثم تبتسم وهي تقود مبتعدة.
في بيت حمزة، تفتح باب المكتب فتجد حمزة يجلس خلف المكتب وهو يضع يديه على وجهه.
قالت حنان:
"كيف حالك الآن؟ أتمنى أن تكون اليوم أفضل من الأمس."
يرفع حمزة رأسه:
"لست بخير يا أمي، لست بخير أبداً. بعد أن أحببتها بصدق وتغيرت من أجلها، سرقتني وهربت."
قالت:
"لا تحزن. صحيح أنني خسرت المال، ولكني كسبت ابني. لقد تغيرت يا حمزة، وأصبحت تعمل وتكسب المال من عرق جبينك. أصبحت شخصاً يتحمل المسؤولية، وكل هذا لا يعادله شيء بالنسبة لي. صحيح أنك خسرت أنهار، ولكنك كسبت نفسك. وغداً سأعرفك على فتاة غيرها وستنساها، صدقني."
قال:
"لن أستطيع نسيانها بهذه السهولة. ولن أستطيع الوثوق في فتاة بعد ما فعلته أنهار معي، وسأحتاج وقتاً حتى أستطيع النسيان."
قالت:
"حسناً يا بني، الوقت يداوي الجروح التي تصيبنا. سأذهب لأضع الطعام على المائدة، فقد جهزت لك أكثر أكلة تحبها. هيا تعال حتى نأكل."
قال:
"ليس لي رغبة في الطعام. سأذهب للاستديو، ربما أنشغل بالعمل وأنسى."
قالت:
"انتظر حتى تأكل أولاً حبيبي."
قال:
"كلي أنت يا أمي. وعندما أعود، سوف آكل."
ثم يتركها وينصرف.
في مكان آخر، في مقر المهربين، قال عثمان:
"جهز المال يا حليم، سنذهب لنعطيه للزعيم ونأخذ البضاعة."
قال حليم:
"حسناً يا سيد عثمان. لقد وضعت النقود في حقيبتين ونحن مستعدون. هيا بنا."
يركب حليم السيارة وعثمان بجانبه ويتجهان للمقر. بينما سيارة جمع القمامة تسير خلفهم من بعيد.
قالت أنهار لسائق عربة جمع القمامة واسمه خيرت:
"أنا أقود الآن، ولكن سأجعل بيني وبين سيارة عثمان مسافة كافية حتى لا يشك بنا. وعندما نصل للمكان المحدد الذي سيتوقفون فيه، سأتركك تقود السيارة بينما سأتسلل أنا خلف المهربين لأخذ المال والبضاعة."
قال خيرت:
"حسناً مدام. مع أنني لا أستطيع مجاراتك في القيادة، فأنت ماهرة جداً."
قالت:
"لقد اشتركت في سباق سيارات عدة مرات وكنت أفوز دائماً، لذلك فأنا متدربة على السرعة العالية. ما هذا؟ لقد بدأت سيارتهم تبطئ سرعتها. هل انتبهوا لنا؟"
قال:
"يبدو ذلك، وعلينا أن نبطئ سرعتنا نحن أيضاً."
قالت:
"شغل GPS حتى نرى أين سيؤدي هذا الطريق الذي نسير فيه، وهل هناك شوارع جانبية أم لا."
قال:
"لقد شغلته. إنه طريق واحد، ولا يوجد سوى طريق جانبي بعد مترين وآخر بعد كيلو متر."
قالت:
"حسناً، سأدخل في هذا الطريق الجانبي ونبدل السيارة. اتصل بأي أحد قريب منا ليراقب السيارة حتى نبدل نحن سيارتنا."
ثم تدخل أنهار في الطريق الجانبي.
رواية حمزة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani
في سيارة المهربين
سيدي، هناك سيارة تتبعنا.
قال عثمان: أين هي؟
فيشير حليم إلى سيارة خلفه.
أتقصد سيارة القمامة؟ أنت تمزح، صحيح؟
نعم سيدي، أنا أراها خلفنا منذ خرجنا.
أتظن أن سيارة القمامة تطاردنا؟ هل أنت أحمق؟
سيدي، أؤكد لك أن السيارة ظهرت منذ خرجنا من المقر، فأنا أراها في المرآة الجانبية.
قال عثمان: نحن نسير في طريق دولي وليس هناك طرق جانبية، وطبيعي أن تكون خلفنا. ولكن حتى نتأكد، هدئ السرعة.
يهدئ حليم السيارة.
قال عثمان: انظر، ظنك ليس في محله. لقد دخلت السيارة في طريق جانبي، وهذا يعني أنها لا تتبعنا، وإنما هو طريقها العادي. هيا، سر بسرعتك العادية.
قال حليم: أسف سيد عثمان، قد أزعجتك دون داع.
قال عثمان: لا داعي للأسف، فأنا معجب بيقظتك أثناء القيادة.
في الجانب الآخر، قالت أنهار: هل السيارة الأخرى جاهزة؟
قال خيرت: نعم. حسنا، سنترك هذه السيارة على جانب الطريق ونركب الأخرى بدلاً منها.
ثم تنزل من سيارة القمامة وتركب سيارة نصف نقل، ثم تتصل بالهاتف النقال.
ألو، أين سيارة عثمان الآن؟
يخبرها الطرف الآخر بالموقع.
قالت أنهار: حسنا، عرفت الموقع. سأكون خلفها حالاً، وأنتم اختفوا لفترة قصيرة، ثم عودوا للطريق خلف السيارة مجدداً.
ثم تغلق الهاتف.
ماهذا؟ غير معقول! عثمان يتوجه إلى قسم الشرطة ويقف بالسيارة أمامه. ماذا يعني هذا؟ لا فائدة من الانتظار، علي أن أسير خلفه دون أن يراني وأدخل القسم وأرى ماذا يحدث.
ثم ترتدي أنهار نظارة شمسية كبيرة وتضع قُبّعة على رأسها، ثم تدخل خلف عثمان لقسم الشرطة. وتمشي خلفه من بعيد، فتجده يتوجه لقسم الأمانات والأشياء المتحفظ عليها.
ثم يدخل إحدى الغرف ويقابل أحد أفراد الأمن، الذي يأخذ منه الحقائب ويعطيه حقائب غيرها.
قالت أنهار لنفسها: خطة ذكية ولا تخطر ببال إبليس نفسه.
أحد رجال الشرطة يتصرف في المضبوطات التي تمسك بها الشرطة. يا خسارة! هناك شخص فاسد يأخذ المضبوطات التي حصل عليها رجال المكافحة، ثم يعيد بيعها.
ولكن في قسم الشرطة. ممتاز أيها الحقير! والآن لنرى من تكون. لذلك جاء دوري لأتدخل. فهذا القسم ليس تابعاً لنطاق عملي، ولكني لم أخبر أحداً بالمهمة سوى شخصين ممن أثق بهم.
ثم تكتب لهم رسالة: أرسلوا القوة إلي هنا حالاً.
ثم تخرج المسدس بهدوء وتوجهه نحو عثمان والرجل الواقف معه.
قف مكانك سيد عثمان، وأنت أيضاً سيد مختار يا مأمور القسم. أنا أعرفك جيداً. على رأي المثل: حاميها حراميها.
قال مختار: أنتِ، ماذا تفعلين هنا؟
قالت: أقبض عليكم سيدي المفوض. قبل حضوري، لم أتصور أبداً أن المسؤول عن حفظ الأمن هو من يخرقه ويضحي برجاله من أجل القبض على المهربين ويعرض حياتهم للخطر، ثم يقوم هو بالاتجار فيه. ولكن للأسف، كل شيء ممكن هذه الأيام.
قال عثمان: لماذا ترفعين المسدس نحونا؟ كنت سأعطيك نصيبك وأنتِ مرتاحة. فلماذا حضرتِ خلفي؟ ألا تثقين بي؟
قالت أنهار: أسفة، أنا لا أريد نصيبي فقط، بل أريد المال والبضاعة معاً.
قال عثمان: هل جننت؟ حسنا، لقد جنيتِ على نفسك ولن تحصلي على شيء.
قال مختار: اتركها، سأطلق عليها النار وأقول للجميع أنني وجدتها تسرق المخزن.
ثم يطلق النار عليها، فتنحرف أنهار، ولكن الرصاصة تصيبها بإصابة سطحية في ذراعها.
فتطلق أنهار النار على عثمان، فتصيبه ويسقط أرضاً.
قال مختار: لقد قتلته يا فتاة. حسنا، هذا جيد جداً. والآن نقسم المال والبضاعة بيننا، وتذهبين في طريقك ولن يشعر أحد بشيء.
قالت أنهار وهي تصوب نحوه: أنا لست مثلك ولن أكون يوماً.
أنا أعمل بالقوات الخاصة لأحافظ على وطني وأمنه، وليس لأنشر الفساد والفوضى، فكما تفعل أنت يا خائن الأمانة.
قال مختار: حسنا، سأطلق النار عليكِ، وآخذ المال والبضاعة معاً، وستصبحين كبش فداء. فأنتِ ستكونين أمام الجميع لصّة قاتلة جاءت لتسرق.
قالت أنهار: أنا لا أعمل وحدي سيد مختار، وسوف تكشف التحقيقات كذبك، وسوف يعلم الجميع أنك الخائن وتقوم ببيع الممنوعات التي تستولي عليها من المهربين.
قال مختار: لن يصدقك أحد، لأن شهادتك ستكون ضد شهادتي. فمن سيصدق فتاة صغيرة ويكذب مأمور القسم؟
قالت: معك حق. لذلك سجلت كل ما حدث بيننا، والفيديو الآن يبث على مواقع التواصل الاجتماعي، سيدي الرئيس.
لذلك أستطيع القبض عليك بتهمة الإتجار بالممنوعات وخيانة الأمانة، سيد مختار.
قال: قبل أن يصل أحد، سأقتلك وأختفي للأبد.
ثم يتبادلان إطلاق النار، بينما يختفي كلا منهم خلف عمود من الأسمنت، وتصيبه أنهار برصاصة في قدمه حتى لا يستطيع الهرب حتى يصل الدعم.
بينما يطلق هو رصاصة على صدرها، فتسقط أرضاً.
بينما يحاول مختار الهرب، ولكن تصل الشرطة وتقبض عليه، فالجميع رأى الفيديو المنتشر.
فينقلون أنهار للمستشفى.
هي والمفوض بسبب إصابته في قدمه، ويدخلونهم غرفة العمليات.
رواية حمزة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani
في الاستديو كان آياد في غرفته يستعد للتصوير.
نظر لمساعد المخرج وقال:
"هل حمزة والباقين جاهزون؟"
كان المساعد يشاهد فيديو على اليوتيوب.
قال:
"لا سيد آياد، ولكن انظر لهذا الفيديو. لقد حقق مشاهدات مرتفعة وأصبح ترند في دقائق."
قال آياد:
"طبعاً أمر تافه كالعادة."
قال المساعد:
"لا بل فيديو غير متوقع. فتاة تقبض على مفوض الشرطة في القسم الذي يعمل فيه وهو يحاول بيع الممنوعات."
ينظر آياد للفيديو.
قال:
"غير معقول. هذه أنهار زوجة حمزة."
"لو سمحت أرسل لي الرابط حتى أريه لحمزة."
قال المساعد:
"حسنا، لقد أرسلته."
يذهب آياد مسرعاً لغرفة حمزة.
قال:
"انظر حمزة لهذا الفيديو المنتشر."
قال له حمزة:
"أبعده عني الآن. فأنا لست في مزاج جيد لمثل هذه الأشياء."
قال آياد:
"ولكن زوجتك أنهار هي بطلة الفيديو."
يقف حمزة.
قال:
"ماذا تقول؟"
ثم يجلس مرة أخرى.
قال:
"حسنا، أمرها لم يعد يهمني ولا أريد أن أرى شيئاً يخصها."
قال آياد:
"ولكن ما ستراه قد يغير فكرتك عنها. الفيديو مصور من داخل قسم الشرطة."
يبعد حمزة الهاتف بيده.
قال:
"لعلهم قبضوا عليها في عملية نصب جديدة."
قال آياد:
"على العكس. فهي من قبضت على رئيس الشرطة وأطلقت عليه النار."
قال حمزة:
"غير معقول. لهذه الدرجة متورطة في المشاكل."
يقرب آياد له الفيديو.
قال:
"هيا شاهد الفيديو الرائع وستري وتعرف شيئاً سيصدمك كما صدمني."
ينظر حمزة للفيديو.
قال:
"ماهذا؟ غير معقول. إنها أنهار بالفعل."
"ماذا تعمل هذه الفتاة بالضبط؟ هل هي نصابة أم شرطية أم طبيبة؟ ولماذا كان يناديها المهرب بآثار؟ هذه الفتاة ستجنني قريباً."
قال آياد:
"انتظر حتى نرى نهاية الفيديو. فأنا لم أشاهده حتى النهاية."
قال حمزة:
"ماهذا؟ لقد تعرضت لإطلاق النار وأصيبت."
"تعالى آياد بسرعة لنطمئن عليها."
ثم ينطلق نحو السيارة.
آياد وهو يركب بجانبه قال:
"إلى أين سنذهب ونحن لا نعلم في أي مشفى نقلوها؟"
قال حمزة:
"بالتأكيد ستكون في أقرب مشفى للقسم."
"وإن لم نجدها سنبحث في كل المشافي حتى نجدها."
قال آياد:
"ألم تقل أنها لم تعد تهمك؟"
قال حمزة:
"نعم، ولكن أريد أن أعرف من تكون بالضبط. هل هي أنهار زوجتي اللصة أم آثار الضابطة أم من تكون بالضبط؟ من حقي أن أفهم. بالإضافة إنها لا تزال على ذمتي ولم أطلقها بعد."
قال آياد:
"ولماذا لم تطلقها؟ هل لا تزال تحبها؟"
قال حمزة:
"لا طبعاً. أنا لم أعد أطيق رؤيتها حتى، ولكني نسيت فعل ذلك فقد كنت مصدوماً مما حدث."
قال آياد:
"عزيزي، لهفتك على الذهاب لرؤيتها والاطمئنان عليها تقول غير ذلك."
قال حمزة:
"قل ماشئت، ولكن لهفتي لأني أريد أن أعرف الحقيقة."
قال آياد:
"حسنا، لنرى سيد حمزة. بعد أن تراها هل تقول الحقيقة أم لا؟"
يصلان للمشفى.
قال حمزة:
"هذا هو المشفي. تعالى لنسأل هناك."
يدخل حمزة مسرعاً ليسأل في الاستقبال.
قال آياد:
"يبدو أنها هنا. فالمشفى ملغم برجال الشرطة."
قال حمزة:
"أظن أن كلامك صحيح. تعالى نسأل الموظف."
ثم يتجه نحوه.
قال:
"لو سمحت، مدام أنهار في أي غرفة؟"
قال الموظف:
"لا يوجد أحد بهذا الاسم هنا."
قال حمزة:
"انظر جيداً، فقد قبضت على مفوض الشرطة منذ قليل وأصيبت في المواجهة."
قال الموظف:
"تقصد آنسة جنان فرحات. هي في غرفة العمليات."
قال حمزة:
"لا، اسمها ليس جنان. هي أنهار أو ربما آثار."
قال الموظف:
"لو تقصد السيدة التي أصيبت في حادثة القسم، فهي جنان فرحات."
قال آياد:
"تعالى حمزة. ربما تكون هي، ولكننا لن نعرف حتى نراها."
قال حمزة:
"لو كانت هي فسأكون قد لُعب علي لعبة كبيرة."
ثم يذهب للغرفة التي دلوه عليها فلا يجدها.
فيسأل الممرضة:
"لو سمحت، أين المريضة التي هنا؟"
قالت الممرضة:
"لقد أخذوها لغرفة العمليات."
قال آياد:
"حسنا، تعالى لنشرب شيئاً في المقهى حتى تخرج الفتاة من العمليات ونتأكد أن كانت هي أنهار أو واحدة تشبهها."
قال حمزة:
"لا، اذهب أنت يا آياد. فأنا على أعصابي ولا أستطيع الانتظار. سأذهب لغرفة العمليات وأقف خارجها حتى تخرج وأعرف إن كانت هي أم لا."
قال آياد:
"حسنا، سأحضر كوبين من الشاي وألحق بك إلى هناك."
يتجه آياد نحو مقهى بينما يسأل حمزة عن غرفة العمليات حتى يصل إليها.
ثم ينظر أمام باب الغرفة فيجد والدته تجلس على مقعد أمام غرفة العمليات.
قال حمزة باندهاش:
"أمي؟ ماذا تفعلين هنا؟ وأمام غرفة العمليات بالتحديد؟"
حمزة يجد أمه أمام غرفة العمليات فيتعجب كثيراً.
ويقول لها:
"أمي، ماذا تفعلين هنا؟ هل عرفت بأمر أنهار؟"
قالت حنان:
"نعم، عرفت بالأمر وهي الآن في غرفة العمليات ليستخرجوا لها الرصاصة. ولكن كيف عرفت أنت؟"
قال حمزة:
"وسائل التواصل كلها تتحدث عن الأمر. ولكن السؤال ماذا تفعلين أنت هنا وكيف عرفت وجئت بهذه السرعة؟"
قالت حنان:
"هذا ليس المكان المناسب للشرح. انتظر حتى تخرج الفتاة من غرفة العمليات ونطمئن عليها، وبعدها نعود للبيت وأشرح لك كل شيء بالتفصيل."
قال حمزة:
"لن أنتظر دقيقة واحدة. هيا أخبريني الآن."
"يا أمي، فكّي تلك الألغاز. فأنا عندما عرفت ودخلت المشفى لم أجد اسم أنهار في السجلات وأخبروني باسم آخر."
"حتى أنني اعتقدت أن الحادث وقع مع فتاة أخرى."
"وجئت إلى هنا لأتأكد إن كانت المصابة أنهار أم لا. فكيف عرفتِ أنتِ أنها هي؟"
قالت حنان:
"رأيتها قبل دخول غرفة العمليات."
قال حمزة:
"ماذا يعني هذا الكلام؟ أنت لن تستطيعي رؤيتها قبل العملية إلا في حالتين. لو كنت معها في موقع الحادث وجئت معها، أو جئت للمشفى قبلها لأنك كنت تعلمين بالأمر."
"ها قد سهلت لك الأمر. تكلمي."
رواية حمزة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Lehcen Tetouani
في الاستديو كان آياد في غرفته يستعد للتصوير.
ثم ينظر لمساعد المخرج ويقول:
- هل حمزة والباقين جاهزون؟
كان المساعد يشاهد فيديو على اليوتيوب.
قال:
- لا سيد آياد، ولكن انظر لهذا الفيديو. لقد حقق مشاهدات مرتفعة وأصبح ترند في دقائق.
قال آياد:
- طبعاً أمر تافه كالعادة.
قال المساعد:
- لا بل فيديو غير متوقع. فتاة تقبض على مفوض الشرطة في القسم الذي يعمل فيه وهو يحاول بيع الممنوعات.
ينظر آياد للفيديو.
قال:
- غير معقول. هذه أنهار زوجة حمزة. لو سمحت أرسل لي الرابط حتى أُوريه لحمزة.
قال المساعد:
- حسناً، لقد أرسلته.
يذهب آياد مسرعاً لغرفة حمزة.
قال:
- انظر حمزة لهذا الفيديو المنتشر.
قال له حمزة:
- أبعده عني الآن، فأنا لست في مزاج جيد لمثل هذه الأشياء.
قال آياد:
- ولكن زوجتك أنهار هي بطلة الفيديو.
يقف حمزة.
قال:
- ماذا تقول؟
ثم يجلس مرة أخرى.
قال:
- حسناً، أمرها لم يعد يهمني ولا أريد أن أرى شيئاً يخصها.
قال آياد:
- ولكن ما ستراه قد يغير فكرتك عنها. الفيديو مصور من داخل قسم الشرطة.
يبعد حمزة الهاتف بيده وهو يقول:
- لعلهم قبضوا عليها في عملية نصب جديدة.
قال آياد:
- على العكس، فهي من قبضت على رئيس الشرطة وأطلقت عليه النار.
قال حمزة:
- غير معقول! لهذه الدرجة متورطة في المشاكل؟
يقرب آياد له الفيديو.
قال:
- هيا شاهد الفيديو الرائع وستري وتعرف شيئاً سيصدمك كما صدمني.
ينظر حمزة للفيديو.
قال:
- ما هذا؟ غير معقول! إنها أنهار بالفعل. ماذا تعمل هذه الفتاة بالضبط؟ هل هي نصابة أم شرطية أم طبيبة؟ ولماذا كان يناديها المهرب بآثار؟ هذه الفتاة ستجنني قريباً.
قال آياد:
- انتظر حتى نرى نهاية الفيديو، فأنا لم أشاهده حتى النهاية.
قال حمزة:
- ما هذا؟ لقد تعرضت لإطلاق نار وأصيبت!
قال آياد:
- تعالى لنطمئن عليها، ثم ينطلق نحو السيارة.
آياد وهو يركب بجانبه:
- إلى أين سنذهب ونحن لا نعلم في أي مشفى نقلوها؟
قال حمزة:
- بالتأكيد ستكون في أقرب مشفى للقسم. وإن لم نجدها سنبحث في كل المشافي حتى نجدها.
قال آياد:
- ألم تقل أنها لم تعد تهمك؟
قال حمزة:
- نعم، ولكن أريد أن أعرف من تكون بالضبط. هل هي أنهار زوجتي اللصة أم آثار الضابطة أم من تكون بالضبط؟ من حقي أن أفهم. بالإضافة إنها لا تزال على ذمتي ولم أطلقها بعد.
قال آياد:
- ولماذا لم تطلقها؟ هل لا تزال تحبها؟
قال حمزة:
- لا طبعاً، أنا لم أعد أطيق رؤيتها حتى، ولكني نسيت فعل ذلك فقد كنت مصدوماً مما حدث.
قال آياد:
- عزيزي، لهفتك على الذهاب لرؤيتها والاطمئنان عليها تقول غير ذلك.
قال حمزة:
- قل ماشئت، ولكن لهفتي لأني أريد أن أعرف الحقيقة.
قال آياد:
- حسناً، لنرى سيد حمزة بعد أن تراها هل تقول الحقيقة أم لا؟
يصلان للمشفى.
قال حمزة:
- هذا هو المشفى، تعال لنسأل هناك.
يدخل حمزة مسرعاً ليسأل في الاستقبال.
قال آياد:
- يبدو أنها هنا، فالمشفى ملغم برجال الشرطة.
قال حمزة:
- أظن أن كلامك صحيح، تعال نسأل الموظف.
ثم يتجه نحوه.
قال:
- لو سمحت، مدام أنهار في أي غرفة؟
قال الموظف:
- لا يوجد أحد بهذا الاسم هنا.
قال حمزة:
- انظر جيداً، فقد قبضت على مفوض الشرطة منذ قليل وأصيبت في المواجهة.
قال الموظف:
- تقصد آنسة جنان فرحات، هي في غرفة العمليات.
قال حمزة:
- لا، اسمها ليس جنان، هي أنهار أو ربما آثار.
قال الموظف:
- لو تقصد السيدة التي أصيبت في حادثة القسم، فهي جنان فرحات.
قال آياد:
- تعالى حمزة، ربما تكون هي، ولكننا لن نعرف حتى نراها.
قال حمزة:
- لو كانت هي فسأكون قد لُعب علي لعبة كبيرة.
ثم يذهب للغرفة التي دُلوا عليها فلا يجدها.
فيسأل الممرضة:
- لو سمحت، أين المريضة التي هنا؟
قالت الممرضة:
- لقد أخذوها لغرفة العمليات.
قال آياد:
- حسناً، تعالى لنشرب شيئاً في المقهى حتى تخرج الفتاة من العمليات ونتأكد أن كانت هي أنهار أو واحدة تشبهها.
قال حمزة:
- لا، اذهب أنت آياد، فأنا على أعصابي ولا أستطيع الانتظار. سأذهب لغرفة العمليات وأقف خارجها حتى تخرج وأعرف إن كانت هي أم لا.
قال آياد:
- حسناً، سأحضر كوبين من الشاي وألحق بك إلى هناك.
يتجه آياد نحو مقهى بينما يسأل حمزة عن غرفة العمليات حتى يصل إليها.
ثم ينظر أمام باب الغرفة فيجد والدته تجلس على مقعد أمام غرفة العمليات.
قال حمزة باندهاش:
- أمي! ماذا تفعلين هنا؟ وأمام غرفة العمليات بالتحديد؟
حمزة يجد أمه أمام غرفة العمليات فيتعجب كثيراً.
ويقول لها:
- أمي، ماذا تفعلين هنا؟ هل عرفت بأمر أنهار؟
قالت حنان:
- نعم عرفت بالأمر وهي الآن في غرفة العمليات ليستخرجوا لها الرصاصة، ولكن كيف عرفت أنت؟
قال حمزة:
- وسائل التواصل كلها تتحدث عن الأمر، ولكن السؤال ماذا تفعلين أنت هنا وكيف عرفت وجئت بهذه السرعة؟
قالت حنان:
- هذا ليس المكان المناسب للشرح. انتظر حتى تخرج الفتاة من غرفة العمليات ونطمئن عليها وبعدها نعود للبيت وأشرح لك كل شيء بالتفصيل.
قال حمزة:
- لن أنتظر دقيقة واحدة، هيا أخبريني الآن! يا لها عليك! فك تلك الألغاز! فأنا عندما عرفت ودخلت المشفى لم أجد اسم أنهار في السجلات وأخبروني باسم آخر، حتى أنني اعتقدت أن الحادث وقع مع فتاة أخرى. وجئت إلى هنا لأتأكد إن كانت المصابة أنهار أم لا. فكيف عرفتِ أنتِ أنها هي؟
قالت حنان:
- رأيتها قبل دخول غرفة العمليات.
قال حمزة:
- ماذا يعني هذا الكلام؟ أنت لن تستطيعي رؤيتها قبل العملية إلا في حالتين: لو كنت معها في موقع الحادث وجئت معها، أو جئت للمشفى قبلها لأنك كنت تعلمين بالأمر.
قالت حنان:
- الأمر قد سهّل لك. تكلمي.
رواية حمزة الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani
تخرج ممرضة من غرفة العمليات الجراحية ثم تقول لحنان:
هل أنتم أقارب المريضة؟
قالت حنان:
نعم، أنا حماتها وهذا زوجها.
قالت الممرضة:
إنها تحتاج لنقل دم حالا، فصيلتها AB.
قال حمزة:
أنا فصيلتي B.
قالت الممرضة:
حسنا، تستطيع التبرع لها. تفضل معي لو سمحت. ويا مدام، لو تعرفين شخصاً آخر يستطيع التبرع، استدعيه فوراً.
قالت حنان:
تمام، سأفعل ما في وسعي.
يذهب حمزة مع الممرضة للتبرع، بينما تمسك حنان بالهاتف لتطلب من أقاربها الحضور. ولكن قبل أن تتصل، يدخل آياد.
قال آياد:
كيف حالك خالتي؟ وأين يذهب حمزة مع الممرضة؟
قالت حنان:
لقد ذهب للتبرع لزوجته. بالمناسبة، ما فصيلتك؟
قال آياد:
o.
قالت حنان:
إذا تستطيع التبرع لجنان.
قال آياد:
من جنان هذه؟
قالت حنان:
آسفة، أقصد أنهار زوجة حمزة.
قال آياد:
أنا لا أفهم شيئاً.
قالت حنان:
لا يهم أن تفهم، المهم أن تذهب للتبرع بالدم، ففصيلتك تستطيع أن تعطي الجميع.
قال آياد:
حسنا خالتي، عن إذنك.
يذهب آياد لغرفة التبرع بالدم، فيجد حمزة هناك وقد انتهى من التبرع، ثم تأخذ الممرضة كيس الدم وتدخل عند أنهار.
آياد وهو يتبرع أيضاً:
غريبة، أراك تتبرع لها بالرغم أنك كنت لا تعترف بها كزوجة.
قال حمزة:
أنا أتتبرع لها كما تفعل أنت الآن، لأنه موقف إنساني وليس لأنها كانت زوجتي.
قال آياد:
ولكني أرى وجهك مخطوف ويبدو عليك القلق.
قال حمزة:
لا، هذا ليس صحيحاً، أنت تبالغ.
قال آياد:
عندي سؤال، زوجتك اسمها أنهار أم جنان أم آثار؟ خلال ساعة واحدة سمعت كل هذه الأسماء. في الفيديو كان الرجل الذي توفي يناديها آثار، والشرطة يقولون جنان، وأنت تقول أنهار.
قال حمزة:
أنا مثلك تماماً، ولا أفهم شيئاً، وأنهار وحدها عندها الإجابة عن هذه الأسئلة.
قال آياد:
ولكن خالتي حنان غالباً تعرف شيئاً، فعندما سألتها عن زوجتك قالت جنان وليس أنهار.
قال حمزة:
لقد حاولت أن أعرف السر الذي بين أمي وبينها، ولكنها رفضت الحديث هنا، وقالت إنها ستخبرني بكل شيء في البيت.
قال آياد:
معها حق، فالأمور العائلية لا تناقش هنا في المشفى. انتظر حتى تخرج أنهار من غرفة العمليات، وخذ أمك للبيت وتحدث معها.
قال حمزة:
لن أستطيع ترك أنهار بمفردها بالمشفى، وخصوصاً بعدما علمت أن أسرتها ليست حقيقية، وإنما هم كومبارس يعملون في السينما.
قال آياد:
هذا يعني أنك تهتم لها.
قال حمزة:
بل أرد لها الجميل، فعندما أصبت المرة الماضية، ظلت جالسة طوال الليل على كرسي بجانبي حتى نامت على هذا الوضع، وأنا سأفعل ذلك معها حتى أكون قد رددت لها الدين الذي علي.
قال آياد:
هل أنت متأكد أنك تفعل هذا الموضوع لترد الجميل؟ فأنا شخصياً أعتقد أنك لازلت تحبها.
تدخل الممرضة وتأخذ كيس الدم من آياد وتذهب.
قال آياد:
أشعر بدوار.
قالت الممرضة:
خذ، اشرب هذا العصير لتعويض الدم الذي فقدته.
يأخذ آياد العصير ويشربه، ثم يستند على حمزة ويذهبان عند حنان أمام غرفة العمليات.
قال حمزة:
لقد تأخروا كثيراً.
قالت حنان:
العملية ليست سهلة، فالرصاصة اخترقت صدرها.
قال حمزة:
صحيح أنها كسرت قلبي وسرقت المال وهربت، ولكني أتمنى أن تجتاز كل هذا.
قالت حنان:
أنت تظن أنها سرقت المال، ولكنها جعلتك رجلاً يعتمد عليه.
قال حمزة:
ماذا تقصدين بكلمة أظن؟ ألم تسرقه بالفعل؟
قالت حنان:
لا، هي لم تسرق شيئاً. المال كله معي أنا.
قال حمزة:
أنا لا أفهم شيئاً. أمي، لماذا تتكلمين بالألغاز؟ أنا أريد أن أعرف حقيقة أنهار لو سمحت، فيبدو أنك تعرفين شيئاً وتخفينه عني.
قالت حنان:
اسمها ليست أنهار، بل جنان.
قال حمزة:
مهلاً، مهلاً. ماذا تقولين يا أمي؟ اشرحي لي الأمر بالتفصيل حتى أستوعب ما يحدث.
ولكن قبل أن تتكلم حنان، تخرج الممرضة من غرفة العمليات وهي تدفع سرير أنهار أمامها.
يتجه حمزة نحوها:
لو سمحت، كيف حالها؟
قالت الممرضة:
الحقيقة، حالتها حرجة. ولو صمدت حتى الغد، يكون قد تجدد لها عمر جديد. فلقد اخترقت الرصاصة الصدر وسببت لها نزيفاً داخلياً، ولكن الحمدلله قد استخرج الطبيب المعالج الرصاصة. ولكن الساعات القادمة حرجة. ها قد وصلنا لغرفتها. لو سمحت، احملها معي لنضعها على السرير.
قال حمزة:
يمكنني أن أحملها بمفردي.
قالت الممرضة:
لا، فيجب أن يظل جسدها مفروداً. لذا امسكها أنت من ذراعيها وأنا من أقدامها.
يمسك حمزة أنهار ويضعها على السرير هو والممرضة، ثم تعلق لها المحلول وتعطيها بعض الحقن وتخرج.
تدخل حنان وآياد الغرفة ويجلسان على أريكة في الغرفة.
قالت حنان:
لقد اطمئننا عليها، ويمكننا الذهاب الآن والحضور غداً.
قال حمزة:
اذهبي أنت يا أمي، وأنا سأبقى معها.
قالت حنان:
حسنا، سننصرف أنا وآياد، وغداً صباحاً إن شاء الله، سنأتي لنطمئن عليها.
قال حمزة:
حسنا. مع أن الفضول يقتلني لمعرفة ما تخفينه عني، ولكني سأصبر للغد على أحر من الجمر حتى أعرف الحقيقة.
قالت حنان:
هذا هو المطلوب يا حياتي.
ثم تنصرف.
بينما تخرج حنان من الغرفة، وتبتعد هي وآياد، يقف شخصان من بعيد ويرقبان غرفة أنهار، فيقول أحدهم:
يبدو أن الشاب بقي معها.
قال الرجل الآخر:
كيف سننفذ العملية إذا؟ فيجب أن تنتهي قصة جنان للأبد.
قال الأول:
سنضطر للانتظار لبعض الوقت حتى يخرج الشاب من غرفتها لنكمل مهمتنا ونضع نهاية للفتاة. فهناك مهمة خطيرة قادمة، ولا يجب أن نترك أي ثغرة قد تكشفنا.
قال الرجل الآخر:
حسناً، سأجلس بعيداً وأراقب الغرفة وأنتظر الوقت المناسب لتنفيذ الخطة.