تحميل رواية «حور الريان» PDF
بقلم نوران محفوظ
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
المدير بضيق: حضرة المقدم، إنت ليه لحد دلوقتي مسلمتش القضية اللي معاك؟ ريان ببرود: لأنها لسه مخلصتش يا فندم. المدير باستفسار: إزاي لسه مخلصتش وكل أطرافها بيدل إنها انتهت؟ ريان بهدوء: يا فندم، الموضوع أكبر من كده بكتير وأنا هقدم الدليل على كلامي. المدير باستفزاز: قدامك 24 ساعة تأكد صحة كلامك، ولا إنت عايز وقت أكبر؟ ريان ببرود: ولك ذلك. وتركه وذهب. المدير بغيظ: مش عارف مغرور على إيه. خرج ريان متوجهاً إلى مكتبه. يوسف بحرج: إزيك حضرتك يا فندم! رفع ريان حاجبه ولم يجب. يوسف بضيق: يعني مش عاجبك إني بحتر...
رواية حور الريان الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نوران محفوظ
ريان فضل يدور على أم يوسف وهو مش لاقيه.
ريان بصوت عالى شوية: مدام هناء.
هناء بصتله ببسمة وهي بتقول: تعالى يا حبيبي عايز حاجة؟
ريان ابتسم بهدوء: حقيقي حور فيها كتير من أمها. والأكيد الحاجة اللي واخدها من أمها حنانها.
ريان: متعرفيش مدام رشا فين؟
هناء بصتله بعتاب وهي بتقول: يعني أنا بالنسبالك زي أي حد؟
ريان هز رأسه برفض وهو بيقول: أكيد لأ طبعاً، ليه بتقولي كده؟
هناء بصتله وهي بتقول: علشان كلامك معايا رسمي. ولا كأني حماتك ومش بتقولي غير مدام هناء.
ريان ابتسم وهو بيقول: مش القصد بس.
هناء قاطعته بضحكة وهي بتقوله: قولي مثلاً يا عمتي، مش هزعل. أنا بعتبرك ابني يا ريان. اللي أوافق إن بنتي تكمل معاه حياتها ميبقاش أقل من ابن بالنسبة ليا. ولا أنت رأيك إيه؟
ريان ابتسم قوي وهو بيقول: حاضر يا عمتي، أنتِ كلامك أوامر.
هناء ابتسمت بحنان وشاورت وراه وهي بتقول: وادي مدام رشا أهي.
ريان ابتسم وهو بيبص وراه. وبص لهناء وقال بعيون بتلمع: طب أستأذن أنا يا عمتي.
ضحك بفرحة ومشى.
هناء بصتله باستغراب وهي بتقول: ياترى مين السبب في لمعة عيونك دي يا ريان؟ أنا أول مرة شفت لمعتها كانت بسبب بنتي حور. بس المرة دي اللمعة غريبة. ياترى رشا السبب؟ طب ليه وإزاي؟
ريان قرب وهو بيقول ببسمة ظهرت تلقائي: مدام رشا.
رشا كانت مغمضة عيونها وهي سمعاه بيقول اسمها. وابتسمت بهدوء ولفّت وهي بتقوله: نعم يا حبيبي.
ريان بصّله قوي وهو سامع منها كلمة حبيبي اللي صداها المرة دي غريب عليه. رغم إنه سمعها قبل كده من حور، بس مختلفة قوي.
ريان حاول ينفض الأفكار دي من دماغه وقال بهدوء وهو بيركز على اللي في إيديها: بدلة يوسف دي.
رشا ابتسمت بفرحة وهي بتفتكر فرح ابنها وقالت بحماس: أيوه، أنا اللي مختارها. جبتها لونها أزرق. إيه رأيك؟ استنى هوريهالك.
ريان وقفها وهو بيقول بإحراج: طب أنا كنت عامل حسابي إني أنا اللي هجيب البدلة ليوسف.
رشا قاطعته بتفهم وقالت: أنت عايز تقول إنك جايب بدلة الفرح ليوسف مش كده؟
ريان بصّله بتردد: أيوه.
رشا ابتسمت وهي بتقول: طب والبدلة دي أعمل بيها إيه؟
ريان بصّله بهدوء وهو بيقول: على فكرة ممكن تهديها ليوسف عادي ويلبسها في أي وقت تاني.
رشا بصتله بتقييم وهي بتقول: بس أنا جايباها علشان اليوم ده.
ريان بصّله بتفهم وهو بيقول: تمام، خلاص. أنت أحق بيها حضرتك.
رشا ضحكت وهي بتقوله: كنت أسمع عنك إنك عندي وقوي وكل حاجة بتمشي على مزاجك. إيه الكلام ده غلط؟
ريان بصّله وقال تلقائي: ده حقيقي. أنا محدش بيجبرني على حاجة. ولو فيه حاجة عايزها باخدها. بس الوحيدة اللي ممكن تخليني أرجع عن قراري حور. ومن بعدها أنت.
ريان آخر كلمة تلقائي وهو حاسس إنها بتأثر عليه.
رشا ابتسمت بفرحة وهي بتقوله: يبقى تسمع الكلام اللي هقوله. والبدلة دي من نصيبك ويوسف يلبس البدلة اللي جبتها. وكده انحلت المشكلة.
ريان بصّله برفض وهو بيقول: حضرتك جايباها علشان ابنك.
رشا ابتسمت وهي بتقول تلقائي: وأنت ابني. قصدي يعني أنت زي يوسف. واتفضل بقى البدلة. ويا ريت بلاش حضرتك ومدام.
ريان بصّله ببسمة وهو بيقول بمشاكسة: حاضر يا حجة.
رشا بصتله بصدمة وهي بتقول: مين دي اللي حجة؟
ريان ضحك وهو بيشاور عليها وبيقول: مش القصد. بس أنتِ اللي قولتي بلاش حضرتك أو مدام.
رشا بصتله بغيظ وعطته ضهرها وهي بتقول: تقوم تقول لي يا حجة. بص أنت قول لي يا هانم.
ريان ضحك وهو شايفها بتبعد وبص للبدلة بفرحة وراح على أوضة يوسف.
حور بصت جانبها وهي بتقول: يا سما اهدّي بقى وانزلي، إحنا وصلنا.
سما كشرت أكتر وهي بتقول: مش عارفة هوريها وشي إزاي وأنا جاي في وقت زي ده. ده أكيد الفرح بدأ. كله بسببك.
حور بصتلها بضحك وقالت: وحد قالك تستنيني وتقولي مش رايحة من غيرك.
فتحت الباب بعصبية وهي بتشد فستانها: أنا غلطانة إني استنيتك. كنتي بتعملي إيه كل ده؟ أنا اتصلت على البيت مكنتيش موجودة. واتصلت على المكتب مش هناك. أُمال كنتي فين؟
حور بصتله باستفزاز وهي بتقفل باب العربية: وأنت مالك؟ أنا هروح أشوف ريان الأول.
سما بغيظ وهي بتشدها: تشوفي ريان إزاي؟ إحنا المفروض نبقى جنب سمر.
حور حاولت تشد إيديها وهي بتقول: يا بنتي أنا هطمن على ريان الأول لأني حاولت أتصل بيه وفونه مقفول. وكمان مش هينفع أدخل البيت ده.
سما بصتلها بغضب وهي بتشدها أكتر: أنا معرفش حد هنا وعايزاني أدخل لوحدي إزاي؟ يلا يا حور. ريان محدش هيخطفه.
حور بصتله بغيظ وبصت حواليها وهي بتقول: يارب الحرباية متشوفنيش.
سما ضحكت وهي عارفة إنها قصدها أم سمر. بس معلقتش.
حور ابتسمت وهي بتقول: من حق. هو شهاب عمل إيه أجل الخطوبة ليه؟
سما ابتسمت وهي بتهز رأسها: شهاب جه اتكلم مع ماما وقالها ظروفه يعني والده قعيد وكده. وغيره وأنها لو وافقت أكيد هييجوا في الخطوبة. وماما ردت من يومين بالموافقة. وأنا طلبت إن الخطوبة تكون عائلية. والخطوبة كمان يومين.
حور ابتسمت وهي بتطمنها وبتقول مبروك. وسكتت أول ما شافت أبو ريان واقف بيتكلم مع حد. فحور شاورت لسما وهي بتقول بتعجل: بصي يا سما. أوضة سمر فوق. أنا افتكرت حاجة مهمة لازم أعملها.
حور مشت بسرعة ومعطتش لسما فرصة ترد وراها. وراحت لأحمد.
أحمد أول ما شافها شاور للراجل يمشي وبصلها بحاجب مرفوع وهو بيقول: أهلاً بمرات ابني الغالي.
حور كزّت على سنانها وهي بتقول: طب يا حمايا. ياريت لو نتكلم بس على انفراد. مش وسط الناس دي كلها. وده لمصلحتك.
أحمد ابتسم نص بسمة وهو بيقول: مفيش كلام بيني وبينك. الأفضل تروحي تواسي جوزك بعد اللي عرفه.
حور بصت حوليها وقالت وهي بتتكا قوي على كل كلمة: ده لو عرف أساسًا.
أحمد بصّلها بعدم فهم وفجأة قال: يعني الورق وقع في إيدك أنت صح كده؟ حتى أنا استغربت. ريان هادي كده إزاي لحد دلوقتي؟
حور ابتسمت بسمة صفرا وهي بتقول: أيوه بالظبط. الورق وقع تحت إيدي أنا. فياريت لو تسمع الكلمتين اللي هقولهم. بس أكيد مش هنتكلم وسط الجموع دي كلها.
وبصت حواليّها وهي بتأكد كلامها.
أحمد بصّلها بتفكير ومشى قدامها. فحور قالت بهدوء: موديني على فين؟
أحمد ببسمة مستفزة: إيه؟ مش عايزة تقولي كلمتين؟ ومش هينفع وسط الناس دي كلها. هاخدك لمكان تاني هادي أكتر عشان تعرفي تتكلمي. ولا أنتِ خايفة؟
حور ضحكت بسخرية: أنا حور بنت محمد التهامي ومرات الريان. أخاف ومن مين؟ منك دي تبقى عيبة في حقي. حتى قبل حق ريان جوزي.
أحمد ابتسم نص ابتسامة وهو بيقول بإعجاب: حق ريان. أول ما يشوفك يتجوزك. رغم إني مكنتش متوقع إنه يقوم بالخطوة دي بعد اللي حصل معاه.
حور وقفت مكانها وهي بتقول بغصة: حصل معاه!! قصدك إيه؟
أحمد ضحك بلؤم وهو بيقول: غريبة إنه مقالش ليكي. رغم إنه حكى ليكي أغلبية حياته. بس أنا عذره. هيقولك إيه يعني؟ إنه اتغتصب.
محمد رمى قنبلته من هنا وهو بيبتسم بشماتة وبيراقب انفعال حور اللي كان واضح في كل حركة. حتى تفاصيل وشها.
حور عيونها وسعت بصدمة وهي بتسمع آخر كلمة قالها. قصده إيه؟ هو قال إنه اتغتصب. الكلمة نفسها مش مستوعبها. ومش قادرة تتقبلها. هي آه سمعت عن حالات اغتصاب قبل كده. بس دول بنات، بنات اللي بتتعرض لكده. وفي بردوا أطفال. بس ليه حاسة بصعوبة في الفهم وإن عقلها وقف مش شغال؟ ليه سمعت صدى صوت وصريخة جامد في دماغها؟ حاولت تهدى وتفهم أكتر. مش يمكن سمعت غلط؟
حور قفلت عينيها كذا مرة وهي بتستوعب: قصدك إن ريان؟ طب إزاي؟
أحمد اتكلم بحسرة مصطنعة: أنا عارف إن الحقيقة صعبة وإنك مش متقبلاه. واكيد زعلانة إن ريان مقالش. بس اعذريه يا بنت التهامي. الراجل مبيحبش يهين رجولته. وبالذات قدام مراته. وما بالك بقى بحبيبته.
حور حاولت تستوعب اللي هو بيقوله ومتحسسوش إنها اتشتتت. بس صوتها بان عليه التشتت: ليه؟
أحمد رفع حاجبه وهو بيقول: السؤال ده تسأليه لجوزك مش ليا.
حور رفعت عينيها بكره وهي بتبص له بإشمئزاز: أنت السبب مش كده؟ أنت اللي ورا كل حاجة حصلت في حياته.
أحمد ضحك بصوته كله وهو بيقول بمغزى: واضح إن رضوى ملت دماغك بكلام فاضي.
حور قعدت على الكرسي اللي جنبها وهي بتهرب بعيونها في المكان اللي واضح إنه محدش بيجي فيه لأنه شبه مدمر. بس اللي استغربته وجود كراسي هنا.
حور ضحكت بإستيعاب: ده أنت بترقبني بقى؟
أحمد قعد على الكرسي اللي جنبها وهو بيرفع رأسه للسما وبيقول: مش برقبك بمعنى الكلمة. بس أنا عرفت إن الورق وقع في إيدك وكنت عايز أعرف هتعملي إيه.
حور بصتله بنص بسمة وهي بتقول: وعرفت.
هز رأسه وهو بيقول: عرفت. وكمان اتأكدتي إن ريان مش ابني.
حور ضحكت بصوتها كله وهي بتقول: زي بالظبط ما أنا متأكدة إنك أحقر شخص عرفته ومر عليا.
أحمد بصّلها بحدة.
حور بصت له باستفزاز وهي بتقول: إيه؟ أوعى تكون مستغرب. أزعل منك. أنت ناسي اللي عملته مع مراتك؟ ولا ريان جاي بكل بجاحة تقول مش ابني. وأنت اللي واخده من حضن أهله. وعايز تخليه ابن ناتج عن زنا. أنت إيه؟
حور قالت آخر كلمة بصوت عالي.
أحمد ضحك وهو بيقرب منها وقال: شيطان. قوليها. مش أنتِ عايزة تقولي إني شيطان؟ وأنا شيطان. وأه خلي بالك من جوزك لأنه هيعرف الحقيقة قريب.
"حقيقة إيه دي؟"
ريان قال جملته باستفهام وهو بيقرب منهم.
حور بصت وراها بسرعة وقالت بخضة: ريان! أنت هنا؟
ريان قرب منها وهو بيبتسم بضيق: آه يا حور. اتأخرتي قوي. وبالصدفة سمعت صوتك. بتعملي إيه هنا؟
حور اتوترت وهربت بعيونها. مش كفاية إنها مش مستوعبة اللي حصل واللي عرفته. هترد تقوله إيه؟
أحمد ضحك نص ضحكة وهو بيقول: أنا ماشي. أسيب مراتك تقولك كانت بتعمل إيه هنا. ومعايا.
ريان بصّله بكره ورجع ببصره لحور وقال بتساؤل: قصد إيه يا حور؟
حور قربت وهي بترسم ابتسامة وبتقول: أنت كنت بتدور عليا؟
ريان تجاهل سؤاله وجاوبها بهدوء: أيوه كنت بدور عليكي لما عرفت إنك جيتي.
وقال بإصرار: مقولتيش كنتي بتعملي إيه هنا ومع أحمد؟
حور بصتله بتوتر وبلعت ريقها وهي بتحاول تجمع إجابة مقنعة. ولما جات تتكلم ريان رفع إيده بتحذير: بس من غير كذب.
تنهدت بتعب وقالت: يبقى اعذرني مش هعرف أقول حاجة دلوقتي. لأني لو اتكلمت هكذب.
ريان بصّلها بتركيز وقرب منها وخدها في حضنه: مالك يا حور؟ باين عليكي تعبانة ومش تمام. ولو على اللي حصل أنا مش عايز أعرف دلوقتي. بس طمنيني لأنك شكلك كده ميطمنش.
حور حضنته أكتر وهي بتقول: كان الشغل كتير وكمان أنت وحشتني.
ريان باس رقبتها وهو بيدفن وشه أكتر: وأنت ما وحشتنيش وبس. أنا كنت هتجنن. وهسيب كل حاجة وأجيلك. مستحيل تغيبي عن عيني لحظة بعد كده. أنا تعبت من البعد ومش عايز غيرك.
حور ابتسمت بكسرة وهي بتقول: طب إيه؟ هتفضل حضني كده ونسيب الفرح؟
ريان ضحك وهو بيشاكسها: خلاص دلوقتي نشوف الفرح. وبعد كده أشوفك. وأهو نعمل لينا فرح.
ضحك.
حور ضربته بغيظ وهي بتقوله: مستحيل أنسى يا باشا. أنت طلعت منحرف قوي.
ريان ابتسم وهو بيقرب بوشه منها وبيقول: طب منا عارف. أنت بس اللي كنتي بريئة.
حور ابتسمت وهي بتقوله بنبرة واضح فيها العشق: ريان أنا بحبك قوي ومستحيل أبعد عنك ولو للحظة بعد كده.
ريان ضمها أكتر وهو بيقول بجدية: وأنا مستحيل أسيبك تبعدي عني.
حور ابتسمت وهي بتبعد وبتغمزله: إيه الجمال ده؟
ريان ضحك. هو عارف إنها بتغير الموضوع وهو مش هيضغط عليها لأنه هيعرف. ولو مش منها يبقى بطريقته. بطريقة الشبح.
ريان بعد شوية وهو بيمسك إيديها وبيخليها تلف حوالين نفسها. ابتسم بحب وهو بيقول: وأنا أبقى إيه قدامك؟
حور ابتسمت بخجل وهي بتقول بصراحة: لا حقيقي البدلة دي غريبة عليك. عطياك... أمم. سكتت شوية وهي بتفكر وبتبص له بتركيز أكبر. جاذبية زيادة على جاذبيتك الطبيعية. بص مخلياك حلو قوي قوي.
ريان شدها ومشى بيها وهو بيقول: يعني أنا مكنتش حلو قوي قوي قبل كده؟
حور ضحكت وهي بتقرب منه أكتر وبتقول: لا كنت حلو قوي وبس.
ريان غمزلها بعبث: وبس؟
حور ضحكت وهي بتقول بعند: آه وبس.
ريان شاف جلال جاي بيقرب منهم وباين إنه كان بيدور عليه. وأول ما قرب بص لريان بغيظ وقال بإندفاع: والله أنتوا بتستهبلوا.
ريان رفع حاجبه بسخرية: طب اهدى وخد نفسك الأول وفهمني عايز إيه.
جلال نفخ بغيظ وهو بيبص حواليه: والله عارف إني هنجلط منكم. يوسف يا عم مش راضي يروح ويجيب عروسته أو حتى ينزل الفرح بين الرجالة من غيرك.
جلال كان بيتكلم بغيظ وكمل بسخرية: ما تقولش عروسة ومش راضية تروح لعريسها من غير أبوها.
جلال مسك إيد ريان وشده وهو بيقول قدامي يلا. اللوا سامح دقيقة كمان وهيفجر رأسه.
ريان حاول يشد إيده من جلال بس جلال مسكه جامد وهو بيهز رأسه بعند.
ريان اتأفف بغيظ وقال لحور: هروح أشوف يوسف يا صدفتي.
حور ضحكت وعيونها بتلمع وقالت بتلقائية: ماشي يا حبيبي. أنا عارفة يوسف مرتبط بيك إزاي.
ريان ابتسم بشرود وهو بيقول بصوت واطي: وأنا مش عارف ليه بحسه قريب مني وكأنه جزء مني.
حور كشرت وهي بتقول: بتقول إيه يا ريان؟
ريان هز رأسه بلا وقال: لا يا حبيبتي مفيش حاجة. بس أنتِ اللي واضح إنك عايزة حاجة.
حور ابتسمت بتوتر وقالت بتردد: مفيش. بس كنت عايزة أروح لسمر.
ريان قاطعها بجدية: مفيش دخول البيت ده يا حور. فهماني؟ سمر أختي وكل حاجة. بس أنا مش هدخلي البيت أو تتكلمي مع حد من العيلة دي. ويلا شوفي أختك أو أمك فين واقعدي جنبهم.
حور رفعت حاجبها باشمئزاز مزيف وهي بتقول: أمك وأختك واقعدي جنبهم!! ماشي يا أستاذ ريان.
جلال صرخ بغيظ وهو بيشد ريان وبيبعد: كفاية بقى أنا تعبتلكم والله.
اللوا سامح كان بيتكلم مع يوسف عن حياته الجاية: أنت داخل على حياة جديدة. حياة مفيهاش بابا وماما ولا أنا عايز كذا. حياة جديدة كلياً. أنت اللي بتزرع فيها عشان تحصد. ازرع حب هتلاقي حب. ازرع احترام هتلاقي احترام وتقدير. البنت اللي هتتجوزها غالية عند أهلها. أنت مش شاريها أو مستعبدها. بالعكس دي كانت جوهرة مصانة عند أهلها. احترمها وقدرها. وأنا عارف إنك بتحبها. بس الحب لوحده مش كفاية. أنت لحد اللحظة دي وانت شاب مفيش وراك مسئوليات ولا عليك واجبات. إلا عايز تعمله بتعمله. واللي مش عايز تعمله بتطنش. آه أنت بار بينا وده مش حوارنا. دلوقتي الجواز مسئولية ومسئولية كبيرة. مش حب وبس. لا ده بيبقى فيه مشاكل وحاجات تانية. بس أنت وشطارتك. الجواز عامل زي سفينة. ودايماً السفينة ليها مرسى. وخليها مرساك. اوعى تدخل طرف تالت في حياتك. واوعى تنيمها زعلانة. سمر بنت كويسة جداً. وأنا مكنتش أتمنى لك بنت أحسن منها. وزي ما قولت محدش يدخل في حياتك. حتى ولو فيه مشكلة حلها مع مراتك. حتى ولو الحد ده أمك. فاهم؟
رشا ابتسمت بحب وفرحة: أيوه يا ابني كلام أبوك صح. ربنا يسعدك.
يوسف ضحك بفرحة وقرب من أبوه وحضنه. وهمس له برجاء: عايز أحضن أمي.
سامح طبطب على كتفه بحنان وهو بيقول بهمس: النهارده وبس.
يوسف بص له بجدية وهو بيقول بمشاكسة: النهارده وبس. بس الحق قبل ما تلغي العرض. وجرى على أمه تحت نظرات سامح الفرحانة بإبنه وهو بيدعيله بالسعادة.
جلال بص لريان بحزن وهو بيقول له: مش يلا؟
ريان بص له بشرود وهو مش سامع هو قال إيه وقال: ها؟
جلال عيونه لمعت بحزن وهو بيقول له: خلصوا كلام يلا ندخل.
ريان بص له بتوهان وهو بيحاول يتكلم: آه يلا ندخل.
يوسف أول ما شاف ريان ساب أمه بسرعة وجرى على ريان وهو بيمسك إيده وبيقول بعتاب: كنت فين يا ريان؟ يلا المفروض ننزل دلوقتي.
حور بصت على البيت بشرود وبصت على مكان ريان. وقالت: مينفعش أسيب سمر بردوا. هشوفها بسرعة وريان مش هيعرف أكيد.
حور طلعت وهي بتحاول تتجنب أي حد لحد ما وصلت أوضة سمر. اللي كانت واقفة بتتكلم مع سما بغضب وبتقول: خليهم يلغوا الفرح. أنا مستحيل أكمل في الجوازة دي.
حور اتكلمت بفزع وهي بتقفل الباب وراها: اهدّي يا سمر. فيه إيه؟ وجوازة إيه اللي تلغيها يا مجنونة؟
سمر بصتلها بغضب وعتاب ولفت وشها الناحية التانية.
سما اتنفست براحة أول ما شافتها وقالت: كويس إنك جيتي. شوفي مالها.
حور ابتسمت وهي بتمسك إيد سمر وبتشدها وقاعدتها على السرير: أنا عارفة إنك زعلانة مني. بس والله كان عندي شغل مهم وبابا هنا. فمكنش ينفع غير اللي حصل هنا. أنا دخلت البيت من غير ما أقول لريان. وكمان والدتك لو شافتني هتعمل فضيحة تانية. فأنا آسفة.
سمر اتنفست بهدوء وقالت: أنا عارفة إن عندك حق. متدخليش البيت. بس أنا مليش حد غيركم.
حور حطت إيديها على بقها وهي بتقول: مش وقته الكلام ده. المهم دلوقتي إنك طالعة زي القمر وأجمل عروسة شوفتها. في شوية حاجات عايزة أقولهالك. أنا عارفة إنك معجبة بيوسف على الأقل. فبلاش تضيعي ليلة مميزة زي دي. أنا عارفة إنك مش مستعدة أو مهيأة نفسياً. بس خلي ذكرى اليوم ميروحش عن بالك. يوسف هيعرف يحتويكي. فهماني؟
سمر ابتسمت بخجل وهي بتفرق في إيديها: بس يوسف قال إنه...
حور رفعت وشها وهي بتبتسم بحنان: أنا عارفة إني مليش دخل في حاجة زي دي. بس أنا بعتبرك أختي وبقولك خلي اليوم مميز. وخليكي متأكدة من حب يوسف اللي مسبكيش. تضيعي من إيديه.
سمر فكرت في كلامها بجدية وهي بتهز رأسها.
حور كملت وهي بتقول: حماتك نسمة. أنا كنت أول مرة أتعامل معاها كان هنا. بس حقيقي حماتك طيبة وحنينة جداً. ويوسف بيعتبرها صاحبته مش أمه. بس فشليها فوق راسك. واللوا سامح ده حكاية تانية. أنا أعرفه من زمان. بس معرفة سطحية. بس شخص مسئول. واللي يطمنك ناحية يوسف أكتر إنه ده أبوه. أنا بقولك كلام عام. بس لو عملتي بيه هترتاحي.
سمر بصت لها بدموع. حور خدت مكان أمها في يوم زي ده وحضنتها بدموع وهي بتقول: بحبك.
حور طبطبت بحنان وهي بتبعدها وتمسح دموعها وبتقول: بلاش عياط. مش عايزين نخض يوسف.
ضحكت.
سمر ابتسمت وسما ظبطت الميكب. وحور قالت بتلقائية: تعرفي يا سما إنك هتعاني كتير لحد ما تكسبى حماتك.
سما بصت لها باستفهام. فحور قالت بسرعة: مش قصدي حاجة. هي طيبة جداً والله. بس بتحب شهاب جداً جداً.
سما ضحكت بهدوء متوتر وهي بتقول: آه ما أنا أخدت بالي. ربنا يسترها.
قبل ما حور تسأل لقت تليفونها بيرن. فتحت عينيها بفزع وهي بتقول: ريان! أنا همشي يا بنات.
سمر بصت لها بحزن وقالت بخفوت: خليكي معايا.
حور باستها بسرعة وهي بتقول: هبقى جنبك متخافيش.
سمر ابتسمت وهي بتقول: أكيد.
حور شاورت بإيدها كعلامة تأكيد ومشت.
سما تليفونها رن. فسمر رفعت حاجبها بغيظ وهي بتقول: إيه؟ أنت كمان!
سما ضحكت بغباء وهي بتقول: ده شهاب. أكيد مش عايزني يعني.
سمر بصت لها وهي بتنفخ. طب ردي شوفي عايز إيه.
سما هزت رأسها بتأكيد. ومعداش دقيقة غير وهي بتقول: حاضر تمام. قولت فين؟ لأ أنا معرفش حاجة هنا. تمام. هنزل قدام البيت.
سمر بصت لها بحاجب مرفوع. فسما اتكلمت بسرعة وهي بتقول: مليش ذنب والله. ده شهاب عايز يعرفني على مامته عشان ناخد على بعض وكده. مش هتأخر.
ومشت بسرعة.
سمر بصت على الباب بيأس وابتسمت وهي بتبص على إيديها على اسم يوسف ونطقته براحة: يوسف.
وضحكت بصفاء.
ريان كان واقف بعيد عن الكل وبيحاول يتصل بحور. وفجأة حس بحد وراه. فلف بسرعة.
حور انخضت وقالت: فيه إيه يا ريان؟ أنا كنت جايه أخضك تقوم تخضني كده.
ريان ابتسم للحظة وبعد كده قال بجدية: روحي الأوضة اللي كنا فيها في الملحق. هتلاقي فستان تاني البسيه.
حور رجعت لورا باستغراب وقالت: وماله فستاني؟
ريان بجدية وهو بيبصلها: ضيق يا حور. وضيق قوي كمان من فوق.
حور بصت لنفسها وهي بتقول: عادي يا ريان. دي مناسبة.
ريان بنرفزة: سمعتي أنا قولت إيه؟
حور بصت له بتردد وهي مستغربة تغيره. لأنه شافها بالفستان من دقايق ومقلش حاجة. بررت ده إنه ممكن ما يكونش أخد باله.
حور: ريان الفستان طبيعي. أنت اللي مش طبيعي. هو فيه حاجة حصلت؟
ريان بنرفزة أكتر: قولتلك روحي غيري الزفت ده. وإلا تصرفي مش هيعجبك.
حور رفعت إيديها وهي بتقول: طب اهدى. حاضر هروح أغير. الفستان ده. ماشي؟ اهدى بس.
ريان ضغط على سنانه ومسك إيديها بغضب: هو إيه اهدى اهدى اللي أنت ماسكهالي دي؟ شيفاني بشد في شعري؟
حور بصت على إيديها اللي مسكها وبعد كده لعيونه وقالت بهدوء: أنا آسفة. مكنش قصدي.
ريان بصّله بغضب من نفسه وساب إيديها بعنف: امشي دلوقتي يا حور. امشي.
حور ابتسمت بهدوء وهي بتقول: حاضر يا حبيبي. مش هتأخر عليك.
ريان أول ما حور مشت خطوتين نادى عليها. وهي لفت بظهرها ومستنية يقول عايز إيه.
فقال بتحذير: بلاش تدخلي البيت ده تاني. سمعاني؟ من الآخر متطلعيش من الأوضة. لأن أنا هكون مع الرجالة. وده آخر كلام. وعايز يتكسر يا حور.
حور بصت له بذهول. وقبل ما تنطق كلمة كان ريان زعق بصوت عالي وهو بيقول: على الأوضة.
حور غمضت عينيها بعصبية وقالت: حاضر يا ريان. مش هطلع من الأوضة ولا هروح في أي مكان. بس كان هيبقى أحسن من الأول لو قولتلي وأنا في القاهرة. مكنتش تعبت نفسي وجيت.
ومشت وسابته وهي بتضغط على شفايفها بغضب ودموعها بتلمع في عيونها.
ريان بص لمكانها بشرود ومشى وراح ناحية الشباب ويوسف اللي كانوا بيرقصوا وهو بيبتسم.
يوسف ضحك بفرحة وشد عصاية ورمها لريان اللي مسكها وهو بيشاور ليه يقرب ويلعب بيها معاهم.
حور شافت الفستان اللي على السرير وضحكت بسخرية وهي بتقول: وإيه لازمته؟ وطلعت فستان تاني عادي من الشنطة. وقالت: ده أفضل.
الفرح مر في هدوء. ويوسف أخد عروسته. والكل رجع القاهرة تاني.
حور كانت طول الطريق بتبص لريان اللي كل حركة أو نظرة منه بتقول إنه مش طبيعي. وأكيد فيه حاجة هتحصل. وحاسة إنه هينفجر في أي لحظة.
شهاب حاول كتير مع سما إنه يوصلها. وهي رفضت رفض قاطع بسبب كلام أمه وتصرفاته. وهي بتفتكر اللي حصل في المقابلة. وكل كلمة ونظرتها بتقول إنها مش عايزاها. وإنها مش من مقام ابنها. حتى ولو قالتها بطريقة مش مباشرة. بس ده كان واضح قوي عليها هي وعمته. فرفضت إن شهاب يوصلها ورجعت مع أهل حور.
شهد بقى كانت في ملكوت تاني. دنيا بتقول لها: اللي أنتِ بتفكري فيه ده غلط. والدنيا اللي أنتِ عايزة تدخليها من تاني صعب تدخليها. خليكي في نفسك. وفي حياته الجديدة. لأن مستحيل حد يقبل بيكي. حد يقبل إن بقايا امرأة تشاركه حياته. بس المشكلة إن عمار اتسلل جواها وبقى من ضمن أنفاسها اللي بتتنفسها براحة وأمان. وزي ما بيقولوا الحب لعنة. وبقى لعنة شهد الجديدة.
حور من أول ما وصلت البيت وهي مش بتتكلم مع ريان. مجرد الكلام خايفة تتكلمه. حاسة إنه مش طبيعي. قلقانة عليه وخايفة منه. الاتنين مسيطرين عليها. ويمكن خوفها نابع من نظرات ريان اللي هي مش فاهمها. ففضلت السكوت. وهو حقيقي ساعدها على كده. لما فضل الليل كله في الليفنج روم ومحاولش يحتك بيها بأي طريقة.
يوسف اللي من كتر سعادته كان حاسس إنه ملك الدنيا كلها. ما هو حقيقي الدنيا بين إيديه. لما سمر بقت جوه حضنه. وانصدم لما اتقبلته كزوج. وعاش معاها ليلة عدت تخيلاته. وكل الاحتمالات. يقدر يقول إنه في الليلة دي اتولد من جديد. رجع طفل تاني. اللي أقل حاجة بتسعده. وهي بأقل حاجة بتخطفه. بتخطفه كله. بتعيشه في الجنة. حقيقي لما تكون مع اللي بتحبه. ولما حلم بعيد يبقى واقع متجسد. دي حاجة تفوق كل السعادة.
سمر كانت متوترة من وجودها مع يوسف. مع راجل غريب. ما هو لسه غريب بالنسبة ليها. بس كلام حور كان عامل زي الدعامة بالنسبة ليها. وقررت إنها هتديله حقوقه وتبدأ معاه من جديد. ويوسف راجل. وأكيد مع الوقت هتحبه. وزي ما هي قالت يوسف قدر يحتويها ويطمنها ويعيشها ليلة حاسة في كل تفصيلة فيها إنها أميرة. أميرة يوسف اللي قدر يخترق حصونها بسلاسة وبحنيته. قدر يمتلكها. ولحد دلوقتي بتبتسم كل ما تفتكر شكله لما قلعت الإسدال وعرف إنها جاهزة تشاركه حياته. لمعت عيونه. ضحكته. كل ده كفيل إن حبه ينمو جواها. وهي متأكدة إن يوسف مستحيل يهمل النبتة دي.
عدى أسبوع على نفس الوتيرة. ريان يومه كله برا البيت. بالنهار في الشغل. والليل سهر وبيرجع في وقت متأخر. وكل ما حور تتكلم معاه يا يتجاهلها يا ما يرد عليها برد واحد: أنا حر.
حور طول الوقت أعصابها مشدودة. والكل ملاحظ. حتى الموظفين. طول الوقت في دايرة مغلقة. نفسها تعرف ريان بيروح فين أو بيعمل كده ليه من الأساس. وبتحاول تتكلم معاه بهدوء شوية. مش نافع. ولو انفعل بيقولها: أنا حر.
يوسف سافر هو وسمر يقضوا شهر العسل. يوسف كان طول اليوم برا بيفسحها وبيتطاطى معاها في كل مكان. وسمر قدرت تعرف عنه إنه مش بيحب القعدة في أي مكان لفترة طويلة. وعاجبها قوي طفولته اللي بتشاركها معاه. وحست مع يوسف بإحساس جديد ومختلف. متعرفش هو إيه. بس اللي تعرفه إنها فرحانة ومبسوطة مع يوسف.
يوسف بيحاول بكل طريقة إنه يخلي سمر تشاركه جنونه. وكل حاجة بيحبها. وبيحاول يخليها تتعامل معاه بتلقائية من غير تحفظ. والأهم بيحاول يزرع حبه في قلبها. وعارف إنه هينجح.
جلال ملاحظ تغير ريان معاه. وإنه بيتعامل معاه في أضيق الحدود. وده موتره وخايف يكون عرف حاجة. وكل ما يحاول يقرب منه تلقائي ريان بيبعد. ده حتى لما جاب عمر معاه الشغل. ريان كان بيتعامل مع عمر كويس. بس برضه بيتجنب التعامل معاه.
سامح كان بيراقب ريان وتصرفاته. وبرضه حالة مراته اللي كل شوية تسأل عن ريان. وقرر إنه هيعمل اللي مراته طلبته. رغم استحالة الصواب بالنسبة له. بس أهو يطمن قلب مراته. وكمان قلبه.
حور فتحت الباب ودخلت بإرهاق نفسي قبل ما يكون جسدي. وحطت المفتاح وقعدت وهي بتتنفس بتعب. رفعت رأسها أول ما حسّت بوجود ريان اللي كان بيلبس في الساعة وهو رايح ناحية الباب. وكالعادة متجاهلها.
حور وقفت وهي بتقول: ريان.
وقف وهو عطيها ضهره: قولي أنتِ عايزة إيه بسرعة لأني مش فاضي.
حور قربت وحطت إيديها على كتفه وحست برعشة جسمه تحت إيديها. بس اتجاهلت ده ولفته ليها وقالت: مالك يا ريان؟ فيك إيه؟ قولي يا حبيبي.
ريان استغرب رد فعلها. هو متوقع انفجارها ومستنيها كمان. بس طريقة كلامها. أسلوبها. نبرتها. كلها بتقول العكس.
ريان رد بجمود: مالي؟ أنا كويس أهو.
حور ابتسمت وهي بتمسك إيده: بس عيونك بتقول غير كده.
ريان بصّلها بسخرية وهو بيرفع عيونه بتحدي: وياترى بقى عيوني بتقول إيه؟
حور ابتسمت بحزن وهي بتقول: عيونك بتقول إنك موجوع ومكسور ومشتت.
ريان بصّله بسخرية وهو بيقول بنبرة مهزوزة: وده بقى فهمتيه لوحدك؟
حور بصت له بعجز. مش قادرة تعرف هو ماله. إيه اللي غيره. وإيه السبب في وجعه ده.
حور بصت له وهي بتقول: أنا بحس بيك يا ريان.
ريان بصّلها بمرارة وهو بيقول: تقدري تقوليلي أنا حاسس بإيه دلوقتي؟
حور بصت له بحيرة وهي مش عارفة ترد تقوله إيه.
ريان شال إيديها بسخرية وهو بيقول: هسيبك بقى تفكري أنا حاسس بإيه.
ومشى وسابها.
حور بصت على الباب اللي قفله بعنف وراه وغمضت عينيها بوجع. وراحت ناحية الأوضة. وقفلت الباب.
رواية حور الريان الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نوران محفوظ
يوسف ابتسم وهو بيحضن امه: وحشتيني قوي قوي يا أمي.
رشا دمعت وهي بتقول: وانت وحشتني يا قلب أمك.
كل ده يا يوسف شهر ونص؟
يوسف لعب في شعره وهو بيقول بمشاكسة: وحشتك مش كده؟
اللوا سامح دخل وهو بيقول: ادخلي انت يا بنتي وخليهم هما ع الباب. وبعدين ابنك لولا فرح شهاب مكنش جه.
يوسف كشر وهو بيقول: سمر أصرت والله يا بابا.
سامح بص لرشا وهو بيقولها: مش قولتلك.
رشا بصت ليوسف بحب وهي بتقول: عريس ومن حقه. ادخلي يا حبيبي استريح انت ومراتك من السفر على ما أحضر الغدا.
يوسف مسك إيد سمر وهو بيقول: إحنا هناكل لما نصحى من النوم لأني هموت وأنام. سمر مش بتعرف تنام في الطيارة وأنا كمان منمتش.
رشا بحنان: اطلعوا يا حبايبي وانت يا سمر خدي راحتك، ده بيتك يا حبيبتي.
سمر ابتسمت بود وهي بتقول: حاضر يا ماما.
حور بصت في الساعة بقلق لأن ده أول يوم ريان يتأخر فيه كده. الساعة داخلة على 4 الفجر ولسه مجاش. ومش بيرد على تليفونه وهي هتتجنن. وخايفة تقلق حد وخوفها الأكبر من مكان تواجد ريان وإنه يكون رجع للشرب والستات. بس مستحيل ريان يجرحها بالطريقة دي.
قامت وقفت وهي رايحة للأوضة بتصميم: لا مش هفضل قاعدة أكتر من كده، أنا هروح أشوفه فين.
حور غيرت هدومها وأخدت المفاتيح. بس سمعت صوت الباب. سابت اللي في إيديها وخرجت بسرعة.
لقت ريان داخل واضح إنه مش متوازن وسكران. قربت منه بسرعة لما لقت إنه هيقع وقالت بصدمة من ريحته وشكله: انت سكران يا ريان؟
ريان بص لها بسخرية ومردش. وحاول يبعدها عنه وهي بعدت بس مكنش عارف يمشي وبيخبط في أي حاجة.
حور سندته وهي بتقول: ليه؟ ليه بتعمل فيا وف نفسك كده؟ حرام عليك.
ريان ابتسم ببرود وهو بيقول: وأنا عملت إيه؟ أنا معملتش حاجة، كل حاجة إنتوا اللي بتعملوها.
حور دخلته الأوضة ونيمته على السرير وخلعت له الجزمة.
ريان بص لها بإنفعال وهو بيقول: انت ليه باردة كده؟
حور بصت له بذهول وشاورت على نفسها: أنا باردة يا ريان؟
ريان بص لها بسخرية وهو بيشدها بعصبية: اتفاجئتي؟ أيوه باردة. عارفة كل حاجة وعاملة نفسك مش عارفة.
حور بصت له بتردد وهي بتقول: قصدك إيه؟
ريان رجع رأسه بوجع لورا وشدها معاه وخلاها تحته وقال وهو بيقرب منها: أيوه قصدي اللي فهمتي. انت إزاي مستحملاه كل ده؟ إزاي مستحملاه كله ده وليه مستحملاه؟
حور ابتسمت وهي بتحط إيديها على وشه: علشان بحبك يا ريان. علشانك أستحمل كل حاجة وأشيل حمل كمان على حملي.
ريان عيونه لمعت بحب بس رجع بص لها بسخرية وهو بيقول: أهو كلام.
حور بصت له بتحدي وهي بتقول: لا مش كلام يا ريان.
ريان بص لها جامد وقرب منها أكتر وهو بيقول: طب اثبتي ده.
حور بصت له بعدم فهم وهو قرب أكتر وشفايفه لمست شفايفها وهو بيقول: هتتحملي لمستي ليكي وأنا لسه كنت مع غيرك؟
حور مستحملتش ريحته وكلامه قرفها أكتر. فزقته من عليها وهو بعد ونام على السرير وهو حاطط إيده تحت رأسه مستنيها تخرج من الحمام.
حور دخلت الحمام وهي بتستفرغ بقرف. ولما خرجت بصت عليه لقتته نايم.
غصب عنها عيونها دمعت وقربت منه، خلعته القميص وخرجت برا الأوضة وفضلت تفكر. ياترى إيه سبب التغير ده؟ ويقصد إيه بعرفتي كل حاجة؟ يعني ممكن يكون عرف إنها عرفت اللي حصل معاه؟ ولا قصده على حكاية إنه مش ابن أحمد؟ هي المفروض كانت تقوله بس هي شايفة إنه مش حمل صدمات تانية.
الصبح قامت دخلت الأوضة وغيرت هدومها وبصت عليه وبعد كده أخدت حاجاتها ومشت.
حور أول ما وصلت الشركة طلبت من أمل إنه تلغي أي اجتماع لأنه مش حمل مناقشات أو أي جدال النهارده.
حور قعدت على المكتب وهي بترجع بالكرسي لورا وبتفكر في حياتها وموقفها منها. هي مستحيل تسيب ريان. وكمان متأكدة إن كلامه امبارح كان بيقوله عشان يضايقها. بس ليه؟ ليه؟ حتى ولو عرف إنها عرفت ماضيه يبقى ده تصرفه ومعاملته معاه؟ أيوه ما هي دي طبيعة ريان. ولا انت تايه يا حور؟
وسط زحمة أفكارها سمعت صوت باب المكتب. فأذنت بالدخول وكانت تقى اللي ابتسمت بهدوء وهي بتقول: صباح الخير يا فندم.
حور ببسمة وهي بتشاور لها تقعد: صباح النور يا تقى. الشغل معانا عجبك؟
تقى اتكلمت بتلقائية وهي بتقول: حقيقي الشغل في المجموعة مريح جداً. رغم إن بييجي أوقات بضغط فيه. بس أنا بحب تخصصي.
حور ابتسمت بتشجيع: حقيقي أنتِ شغلك مميز وأنا بنفسي برجعه وعجبني جدا تفوقك.
تقى ابتسم بخجل لمدحها وقالت بتردد: شكراً جداً لحضرتك. بس...
حور قاطعته وهي بتقول بعتاب لطيف: إيه حضرتك دي؟ أنا اسمي حور عادي وقولي اللي أنتِ عايزاه من غير تردد.
تقى ابتسمت بحب وهي بتقول: شكراً ليكي بجد. أنا بس كنت عايزة آخد يومين إجازة عشان...
حور ابتسمت وهي بتقول بهدوء: حاضر يا ستي. ليكي إذن يومين إجازة ودول من إجازتك هنا، خلي بالك.
تقى ابتسمت وقامت وقفت وهي بتشكرها.
في الوقت ده دخلت أمل وهي بتبلغ حور بوجود واحد اسمه جلال.
حور بصت لها باستغراب وهي بتقول: دخليه بسرعة. وبصت لتقى وهي بتقول: تمام يا تقى، محتاجة حاجة تانية؟
تقى هزت رأسها بلا وخرجت.
جلال دخل وفضل يبص على ضهر البنت اللي خرجت شوية لأنه حاسس إنه شافها قبل كده. بس جذبه صوت حور وهي بتقول: أهلاً أهلاً يا جلال، اتفضل اقعد.
جلال ابتسم وهو بيقول: احم، أنا جيت من غير معاد.
حور اتكلمت بتكشيرة وهي بتقول بعتاب بسيط: عيب يا جلال، ريان بيعتبرك أخ. وكملت بمرح خفيف: وبعدين دا إحنا عشرة يا راجل، انت نسيت إننا كنا مخطوفين مع بعض؟
جلال ابتسم وهو بيقول: ودي حاجة تتنسي؟ دا يرجعلك فضل إنّي موجود بينكم النهارده.
حور ابتسمت وهي بتمسك فون المكتب وبتقول: تشرب إيه؟
جلال اكتفى بأنه يحرك رأسه بنفي بس حور أصرت وقالت: دي أول مرة تدخل فيها مكتبي، لازم تاخد واجبك.
جلال ابتسم بهدوء وهو بيقول: قهوة مظبوطة.
حور ابتسمت وهي بتقول: واحد قهوة سادة، واحد قهوة مظبوطة بسرعة يا أمل.
جلال بص لها بجدية وهو بيقول: أنا كنت جاي النهارده أتكلم معاكي في موضوع مهم. أنا عايز أعرف ريان ماله.
حور كانت بتسمعه بإهتمام وعندها إحساس كبير إنها ممكن تعرف إيه سبب تغير ريان.
حور أول ما سمعت سؤاله هزت رأسها بلا وهي بتقول: مش عارفة ماله.
جلال بص لها بتكشيرة كأنه بيشكك في كلامها.
قاطعهم دخول أمل اللي حطت القهوة وخرجت.
حور أكدت كلامها وهي بتقول: حقيقي معرفش. أنا كنت متوقعة إني هلقى تفسير لحالته دي عندك.
جلال هز رأسه بيأس وهو بيقول: لا معرفش. ريان متغير معايا.
حور اتكلمت بتصحيح: ريان متغير مع الكل، حتى أنا. بصت له بتفكير وهي بتقول: هو فين في الشغل؟
جلال بص لها باستغراب وقال: شغل إيه؟ ريان واخد إجازة.
حور وقفت مرة واحدة وهي بتقول بصدمة: إيه؟
جلال حس إنه عك الدنيا فحاول يصحح كلامه وهو بيقول: هو ممكن يكون في مهمة.
حور بصت له بسخرية وقالت له: جلال قول كلام يتصدق. أنا مش طفلة هتقوليلي الحاجة وعكسها وأنا هصدق. وبعد كده قالت بشك: انت تعرف هو فين؟
جلال هز رأسه بنفي وهو بيقول: معرفش. بس خدي بالك ريان لسه واخد إجازة من يومين.
حور بصت له بشك أكبر فهو قال: صدقيني والله.
حور قعدت وهي بتحط رأسها بين إيديها بقلة حيلة وقالت: هعمل إيه؟ هلحق منين ولا منين؟
حور كانت على حافة الانهيار. رفعت رأسها تاني وهي بتحاول تجمع نفسها: تمام يا جلال. ولو عرفت حاجة ابقى عرفني.
جلال كان عايز يحكلها عن علاقته برضوى أم ريان بعد ما عرف إنها قبلتها بس شكلها واضح إنها مش هتستحمل ضغط زيادة ففضل إنه يسكت دلوقتي أفضل.
استأذن ومشي.
حور دفنت وشها بين إيديها على المكتب وهي بتفكر بتعب: عقلي خلاص هيقف. ريان المرة دي مهربش وانسحب زي كل مرة، بس بيختفي. بيختفي فين؟ ما تعرفش. وده أول حاجة لازم تعرفها. سابته براحته شهر ونص، بس كده كفاية. لازم تاخد خطوة أو على الأقل رد فعل. اللي بيحصل مش صح وسكوتها أكبر غلط.
محمد دخل وهو بيبص على حور باستغراب واتنهد بحزن من وضعها فتكلم بهدوء وهو بيقعد قدامها وبيقول: لامتى؟
حور رفعت رأسها بتعب وهي بتقول: مفيش حاجة يا بابا، أنا كويسة. كل الموضوع شوية إرهاق.
محمد مردش يجدلها بس قال: تمام يا حبيبتي، أنا كنت جاي أقولك إن مامتك عزماكي النهارده ع الغدا انت وريان.
حور جت تتكلم هز رأسه بنفي وهو بيخرج: مفيش سبيل للرفض.
محمد اتنهد بتعب وهو بيقول في نفسه: أما نشوف آخرتها معاك يا ريان.
سما ابتسمت بحماس وهي بتقول: أخيرا قعدنا لوحدنا.
سمر ضحكت بفرحة وهي بتزقها برقة: حقيقي وحشتيني يا بت يا سما انت وحور الندلة اللي سبتني في الفرح وحتى متصلتش بيا مرة واحدة. بس أما أشوفها.
سما رفعت كتفها وهي بتقول: والله حتى أنا الفترة دي مش بشوفها خالص. مش عارفة مالها. ممكن يكون ضغط شغل. بس برضه أرجع وأقول حور طول عمرها بتفصل بين الشغل وحياتها. مش عارفة مالها. ربنا يسترها معاها ومعانا.
سمر كانت بتسمعها بإهتمام وهي حاسة بقلق على حور برضو وقالت وهي بتغير الموضوع: مقولتليش عاملة إيه مع شهاب؟ انتوا فرحكم بعد بكرة.
سما ابتسم تلقائي وهو بيقول: أنا بحب شهاب وفرحانة جداً إني هتجوزه. بس مفيش حاجة بتكمل.
سما صوتها اتحول ليأس وحزن: أنا كل مرة ببقى عايزة ألغي كل حاجة. بس حبه ليا بيشفع ليه. المشكلة كلها في أمه. تعاملها غريب معايا وقالت أكتر من مرة إنّي مش مناسبة لإبنه. وإنها مش عايزاني ليه. بس بطريقة مش مباشرة.
سمر طبطبت على كتفها بحنان وهي بتقول: أم شهاب بتحبه زيادة عن اللزوم. الغلط مش فيكي، الغلط في طريقة حبها لإبنها. ومتنسيش انت مش هتقعدي معاها، انت هتقعدي هنا. ريحي نفسك وتفكيرك كمان واستعدي وخذي حقك من الفرح يا سما.
عمار استناها لما نزلت من العمارة وجرى عليها وهو بيحاول يوقفها: شهد استني، شهد. ومسك إيديها بغضب وهو بيقول: هو أنا عيل هفضل أجري وراكي؟
شهد شدت إيديها بعنف وهي بتقول: وانت بتجري ورايا ليه يا أستاذ؟
عمار بص له بغيظ وهو بيقول: عشان إنتِ بتجاهليني ومش بتردي عليا. وحتى الرسايل اللي ببعتها مش بتردي عليها.
سما بصت له بانفعال وصرخت فيه وهي بترجع خطوة لورا: أنا حرة.
عمار على صوته وهو بيقول: لا مش حرة يا شهد، إنتِ فاهمة؟
شهد غمضت عينيها بعصبية وقالت بسخرية: لا حرة يا عمار، إنت سامع. ويا ريت من النهارده تنسى إنك عرفت واحدة اسمها شهد. شيلها من حياتك، دا لو كان ليها مكان فيها.
عمار شدها عليها وهو بيقول بعصبية: شهد، شهد بلاش كلامك ده. لو يا ستي على سؤالي فـ أنا آسف. بس أنا مش شكيت فيكي. أنا لو شكيت كنت عرفت بطريقتي. مسألتكيش.
شهد زقته بغضب: وانت مالك بيا وتشك ولا حتى تسألني؟ انت مالك ها؟ أنا مش حمل كده خلاص بقى اطلع من حياتي وسيبني في حالي بقى. حرام عليكم.
عمار صرخ فيها وهو بيقول: مش عارف. مش عارف ليه مهتم بيكي. ليه مش بتخرجي من قلبي ولا حتى عارف ليه بتوحشيني.
شهد بصت له بوجع وهي بتقول: وأنا مش عايزة إك تفكر فيا ولا حتى أوحشك. افهم بقى.
عمار بص لها بغنف وهو بيضرب العربية برجله: وانت فكرك إني محاولتش؟ حاولت أخرجك من تفكيري ومن حياتي، بس معرفتش.
شهد مسحت دموعها وهي بتقول: يبقى حاول تاني، والمرة دي إن شاء الله هتنجح.
عمار مسك إيديها وهو بيثبتها ع العربية: مش بمزاجك فاهمة؟
شهد زقته براحة وهي بتقول: ولا عمر حاجة حصلت بمزاجي. وإيه الجديد؟ ابعد يا عمار، لا أنا ولا إنت مناسبين لبعض. أنا خلاص معنديش أي حاجة حلوة أقدمها لحد. وركبت عربيتها وهي سامعاه بيزعق بصوته كله: وأنا مش هسيبك يا شهد ومستحيل تكوني لغيري فاهم؟
شهد ركنت عربيتها على جنب الطريق وهي بتعيط بانهيار ووجع: مفيش حاجة بمزاجي، حتى اللي حبيته مش قادرة أقرب منه. آآه يا رب رحمتك.
حور اتصلت بريان أكتر من مرة وهو مش بيرد. اتخنقت أكتر وبعتت فويس: ريان، أنا رايحة عند بابا لأنه عازمنا. أنا اتصلت بيك أكتر من مرة بس باين إنك في اجتماع أو ما شابه. بس ياريت أول ما تطلع تتصل تطمني عليك. واه، متنساش تيجي. بابا عازمنا إحنا الاتنين. ريان، أوعى متجيش عشان خاطر صدفة. صدفتك يا ريان.
حور غيرت هدومها ومشيت وهي بتدعي إنه ييجي لأنها متأكدة إنه بيسمع الفويس ده دلوقتي.
ريان حط الفون جانبه وهو بيبص حواليه وبيفتكر.
ريان ببسمة: يا أجمل صدفة في حياتي، تقبلي تخليني جزء من حياتك؟
حور بدموع وفرحة: موافقة تكون كل حياتي مش جزء بس.
ريان غمض جامد وهو بيفتكر جملة حور: ريان، أنا سلمتك قلبي، حافظ عليه زي ما أنا هحافظ عليك وع قلبك وأي حاجة تخصك.
ريان غمض عينيه وهو بيقول: آسف يا حور بجرحك بس مش بقصد. أنا حاسس نفسي تايه ومشتت. أنا موجوع قوي يا حور. أنا عارف إنك خبّيتي عليا عشان متوجعش، بس ياريت قولتيلي. أنتِ كان زمان الوجع أخف. عارف إنك مستحملاه فوق طاقتك، بس أنا مش قادر أقرب ولا حتى أبعد. أنا عارف إني بظلمك معايا، بس انت النقطة البيضاء الوحيدة في حياتي. أنا خلاص عرفت كل حاجة. عرفت إني مش ابنه. وبتمسّتله عذر، ما هو محدش هيحب ابن ناتج عن خيانة مراته.
ريان وقف وهو بيبص للفيلا وبيفتكر كل لحظة قضوها فيها سوا.
حور بغيظ: زي ما قولتلك، أنا عايزة أوضة الأطفال لونها يتغير، عايزاه بنك.
ريان بضحك: بنك إيه بس يا روحي؟ أنا عايز أولادي يطلعوا رجالة.
حور بحنق: هما هيتولدوا رجالة يا غبي، ما هما هيكونوا أطفال.
ريان ضربها في جبينها: إيه غبي دي؟ ما تحترمي نفسك يا بت.
ريان بخضة: إنتِ رايحة فين؟
حور بتشاور على أوضة: هدخل الأوضة دي الوحيدة اللي مشفتهاش.
ريان بنفي: لاااا، دي هتدخليها يوم الفرح.
حور باستغراب: وده ليه بقى إن شاء الله؟
ريان بغمزة: أصلي حالف أول ما تدخليها مش هتدخليها على رجليكي، هتدخليها وأنا شايلك يا قلبي. وإحنا فيها، أشيلك لو عايزة تشوفيها؟
حور بخجل: بس يا قليل الأدب. خلاص مش عايزة أشوفها. تعالي نتفرج على الجنينة.
ابتسم بشرود وهو بيقول: أنا مليش غيرك يا حور. إنتِ سبب أي سعادة في حياتي. أذيتك كتير، حتى إني حرمتك من الفرحة اللي كل البنات بتتمنها.
حور نزلت من العربية وهي بتتوجه للبوابة وقالت بصوت عالي: إيه اللي بيحصل هنا؟
ميرا أول ما شافت حور خافت وتلقائي رجعت خطوة لورا. بس ابتسمت بغرور وهي بتفتكر إنها هتفجر قنبلة مؤقتة.
حور أول ما شافت ميرا رفعت حاجبها بدهشة وهي بتقول: ميرا!!
ميرا قربت تاني وهي بتقول بخبث: أيوه ميرا يا حور. ما هو إحنا مش في الشغل دلوقتي، وحتى كنا صحاب في يوم من الأيام.
حور رمت المفتاح لواحد من الحرس وهي بتشاور على العربية عشان يركنها في الجراج. وبعد كده بصت لميرا وهي بتقول بسخرية: ودلوقتي افتكرتي إني كنت صاحبتك؟
ميرا بصت حواليها وهي بتقول: هو ده واجب الضيافة يا حور؟ إيه مش هتدخليني؟
حور بصت لها بهدوء وهي بتقول: لا إزاي؟ اتفضلي.
حور دخلت وميرا وراها. بس حور شاورت على قعدة موجودة في الجنينة وقالت: نقعد هنا أفضل لأني من معرفتي بيكي عرفت إنك أكيد جاية في حاجة مهمة، وأهو منزعجش أهل البيت أفضل.
ميرا بتوتر: بس أنا كنت عايزة أتكلم مع هناء.
حور حركت صباعها بتفكير وهي بتقول: قصدك هناء هانم مش كده؟ بس هناء هانم مش فاضية. واتوقع إني أكفي بالغرض، ولا إنت عندك رأي تاني يا ميرا؟
ميرا مردتش وهي متوترة وخايفة من حور. حور مش سهلة وكده كل حاجة هتبوظ. بس فيه نقطة تستغلها وفي مصلحتها. علاقة حور ومحمد متوترة وضعيفة، وهتبقى دي القشة اللي قسمت ضهر البعير. فقعدت بثقة وهي بتقول: لا، تكفي يا حور. وقوي كمان.
حور قعدت وهي متحفزة لكلام ميرا. وكويس إنها مستضفتهاش جوه لأنه عارفة ميرا ومستحيل تكون جاية في خير.
حور حطت رجل ع رجل وهي مستنياها تكمل كلامها.
ميرا بصت لحور بهدوء وهي عارفة إن اللي هتقوله ده هيخلي حور تتخلى عن هدوئها. فقالت: حور، أنا حامل.
حور ابتسمت وهي بترجع بضهرها لورا وشكوكها كلها بتتأكد قدامها: أيوه وبعدين؟ أنا مالي بإنك حامل؟ أه، عايزة فلوس ولا حاجة؟
حور اتعمدت تهينها في كلامها وطلعت مبلغ وهي بتقول ببسمة ساخرة: مبارك.
ميرا اتعصبت بس حاولت متبينش ده وقالت: أنا حامل من محمد التهامي. حامل من أبوكي يا حور.
حور رجعت بضهرها أكتر لورا براحة وهي بتقول: حامل من بابا؟ طب وإيه الإثبات؟
ميرا فتحت شنطتها وهي بتوريها الورقة العرفي وحطتها قدامها وهي بتقول: أهو الإثبات.
حور مسكت الورقة وبصت عليها وهي بتقول: تصدقي، انصدمت.
ميرا بصت لها باستخفاف لنبرتها.
حور قطعت الورقة بمنتهى البرود وهي بتقول: وكده مفيش إثبات؟
ميرا انتفضت بفزع وهي بتقول: انت مجنونة يا بت انت؟
حور ضربت بإيدها ع الترابيزة وهي بتقول: اعرفي كويس إنتِ بتتكلمي مع مين يا بت انتِ. إنتِ اللي أكيد اتجننتي عشان خيالك المريض صورلك إنك هتقدري تأذي حد من عيلتي أو أي حاجة حتى ولو كانت بسيطة. إنتِ اللي إنسانة رخيصة، كل همك الفلوس. واتوقع بابا كان مغرقك بيها ولا التمن اللي دفعه فيكي مكنش كفاية؟ اقعدي نتكلم بالعقل، لأني بإشارة واحدة أقدر أرميكي في مكان تقضي الباقي ليكي فيه يا حلوة. إنتِ ناسيه أنا مين ولا إيه؟ أنا حور التهامي.
ميرا بصت لها بصدمة: مش معقول بقى دي حور الطيبة البريئة؟ هي آه متنكرش إنها ذكية عشان كده قدرت تحافظ ع الشركات رغم كل حاجة. بس متوقعتش إنها بالجبروت ده. نفس جبروت محمد. للحظة حست إن اللي قدامها دي مش حور، لا دي محمد.
حور بصت لها باستخفاف وهي بتقول: اقعدي يا يا مدام ميرا.
ميرا قعدت مكانها بصدمة وهي بتقول بصوت مرتعش: إنتِ، إنتِ إزاي كده؟
حور اتجاهلت سؤالها وهزت كتفها بعدم اكتراث وقالت: عايزة كام؟ أنا ممكن أخلص الليلة دي من غير ولا جنيه، بس صعبتي عليا وانتِ عارفة إن قلبي طيب.
ميرا فتحت عنيها ع وسعها وقالت بسخرية: قلبك طيب؟ لا كتر خيرك. أنا مش عايزة فلوس، أنا عايزة لما ابني ييجي ع الدنيا يبقى عارف أبوه وشايل اسمه.
حور اتنفست بسرعة وقالت بعصبية: إنتِ مجنونة يا روح أمك؟ ولا فكرتيني إني ممكن أصدق الهبل اللي إنتِ جاية تقوليه؟ إبن مين يا حلوة؟ محمد التهامي ملهوش غير بنتين، حور التهامي وشهد التهامي. وبلاش نلعب ع بعض عشان حتة مستشفى متسواش هتعريكِ قصاد نفسك وقصاد الناس كلها.
ميرا عيطت بانهيار: أنا آه مش حامل، بس أبوكي قضى ع مستقبلي وعرف يغريني صح. إنتِ مش حاسة بيا ولا عمرك هتحسي بيا. يلعن أبو الفقر اللي كان سبب فإن ناس زيكم تتحكم في حياتنا.
حور بصت لها بشفقة بس اتكلمت ببرود: محدش قالك تبيعي نفسك عشان الفلوس. إنتِ اللي أصلك واطي ومعدنك خسيس. بتجري ورا أي فلوس. إنتِ ناسيه كنت بتوصلي صفقاتنا لمين؟ أوعي تكوني فاكرة إني معرفش أو حتى محمد بيه. بس محمد بيه كان سندك. لو عليا أنا كنت طردتك من أول يوم ليكي عندنا. قولت عايزة كام؟ وأه، أنا هحلك مشكلة إنك مش آنسة، هخلي أي حد يكتب عليكي ويطلقك على طول. ها، قولتي؟ دا عرض مغري وانتِ برضو أبوكي الجنيه. قدامك دقيقة تقولي ردك لأني مش فاضية للهبل ده.
حور غمضت عينيها بتعب. لو كان عندها ذرة من الطاقة فهي خلاص انحرقت. هي كانت متوقعة حاجة شبه كده عشان كده منصدمتش. حقيقي كل اللي بيحصل ده فوق تحملها.
حور فتحت عينيها وهي بتسمع رد ميرا المتوقع بالنسبة ليها: هاخد كام؟
حور طلعت شيك وكتبت فيه مبلغ وهي بتقف: أتوقع ده تمنك.
ميرا خدت الشيك ومشيت وهي منزلة رأسها بذل وبتبص ع الشيك بحسرة من كلام حور.
حور وقفت بتعب ولحظة فقدت توازنها وكانت هتقع بس حست بإيد بتسندها. إيد عارفة صاحبها كويس وهي مستحيل تتوه عن لمسة إيده أو ريحته أو أي حاجة تخصه.
ريان شاف حور قاعدة مع بنت ولما قرب كانت البنت خلاص وقفت عشان تمشي. ولما لقاها دايخة قرب بسرعة وهو بيسندها. بص لها بشوق بس انصدم من ملامح وشها المرهقة وشحوبها وضعفها. واضح إنها خسرت من وزنها الفترة اللي فاتت.
ريان شدها أكتر لحضنه وهو بيقول: إنتِ كويسة؟
حور ابتسمت بكسرة وهي بتحاول تحافظ ع توازنها: ولو مش كويسة إيه اللي هيحصل؟ متشغلش بالك إنت يا ريان.
حور بعدت براحة وريان جه يمسك إيديها. حور بعدت إيديها بحذر وهي بتقول: ملهاش لازمة. يلا ندخل، كويس إنك جيت.
ريان بص لها بعتاب خفيف: وانتِ كنتِ فاكرة إن مش هاجي؟
حور هزت كتفها بعدم اكتراث وهي بتقول: يلا ندخل، أكيد الكل مستنينا.
ريان بص عليها، واضح قوي الإرهاق والتعب. لدرجة دي انشغل في وجعه ومشافش وجعها. اتنفس ببطء وهو حاسس بوجع أكبر بيحرق قلبه.
شهد كانت داخلة بعد نوبة انهيارها كالعادة. بس استغربت البنت اللي ماشية وهي حاسة إنها شافتها. ومرة واحدة فتحت عينيها برعب وهي بتنادي عليها. تعرف إيه اللي حصل؟
ميرا وقفت مكانها أول ما شافت شهد وقالت بسخرية: إيه؟ حور هانم نسيت إهانة مقلتهاش؟ بعتتك توصيلها؟
شهد بصت لها بحدة وهي بتقول: كنتِ بتعملي إيه هنا يا بت انتِ؟
ميرا مشت وهي بتقول: كنت جاية أرجع حقي. بس طلعت خسرانة كل حاجة، حتى نفسي. قولى لحور هانم كتر خيرها ع الصدقة بتاعتها.
شهد وقفت وهي بتحاول تستوعب كلام ميرا وابتسمت بسخرية وهي بتقول: منقذ العيلة، حور هيرو.
حور دخلت وريان جانبها. وقبل ما الباب ينفتح كانت هي اللي بتمسك إيديه بس بعملية.
ريان حضن كف إيديها. حور بصت له بسخرية وهي بتقول: أنا مش هعدي الفترة اللي فاتت زي كل مرة. والمرة دي أنا عايزة أفهم يا ريان. خاف من يوم ما أجي أقولك طاقتي خلصت.
حور ابتسمت بسمة شاحبة وهي بتقوله كده ومتأكدة إن كلامه هيأثر فيه.
ريان قرب وهو بيمسك وسطها بين إيديه وبيقول: أنا اللي عايز أقولك عشان أرتاح.
قبل أي كلمة تانية كانت الخادمة فتحت الباب وابتسمت أول ما شافت حور ورحبت بيهم.
حور ابتسمت وهي بتقول: ادي خبر لماما إننا وصلنا.
حركت رأسها بطاعة ومشت.
حور سابت إيد ريان وهي بتشاور له يقعد.
ريان ابتسم وهو بيحاول يذيب الجليد اللي بينهم واللي كان هو السبب فيه وقال: البيت بيتي يا حور. مش محتاجة عزومة.
محمد اتكلم وهو رايح ناحيتهم: لا يا خويا، مش بيتك.
ريان رفع حاجبه بدهشة مصطنعة وهو بيقول: بابا محمد! نورت. اتفضل اتفضل.
حور ضحكت وهي فرحانة إنه رجع لطبيعته، ولو حتى بيمثل ده معناه إنه أكيد هيطلع من الديرة اللي عاملها لنفسه وكل ما توجه مشكلة يهرب ليها.
محمد بص له بغيظ ودار وشه لبنته وهو بيقول: مشفتش في بجاحته. مش عارف انتِ مستحملاه على إيه.
هناء ابتسمت وهي شايفة شهد داخلة البيت وقربت وهي بتبتسم: خلصتي الجلسة يا حبيبتي؟
شهد عيونه لمعت بحب وهي شايفة اهتمام أمها والحاجز اللي بينهم اللي بدأ يذوب وقالت وهي بتضم كتفها ليها: أيوه يا هنون.
هناء ابتسمت وهي بتقول: تعالي ندخل. حور أختك هنا، وكمان أبوكي نزل قبلي رغم إني قولتلُه يستناني، بس انتِ عارفة أبوكي.
شهد ابتسمت وهي بتفتكر اللي حصل لما أمها دخلت وهي بتكلم الدكتور وانهيار أمها وإزاي قالت ليها كل حاجة. وطبعاً كلام الدكتور كان أكبر دافع نفسي ليها.
هناء أول ما شافت حور بصت لها بصدمة وهي بتقول: حور مالك؟ خسيتِ كده ليه؟
حور ابتسمت وهي بتقرب: مالي يا هنون؟ أنا لما لقيت نفسي وزني زاد عملت رجيم.
شهد بصت لها بسخرية: وزن إيه اللي زاد؟ إنتِ كده بقى شكلك أوفر خالص على فكرة. ولازم تتخني شوية.
حور طلعت لسانها وهي بتقول: إنتِ اللي متغاظة عشان بقيتي تخينة، حتى باين ليكي كرش أهو. بصي.
شهد فتحت عينيها ع وسعها ونزلت بإيدها بسرعة لبطنها وهي بتقول: بجد؟ أنا عندي كرش وتخنت كمان؟ طب قولولي عملتي إيه عشان تخسي بالشكل ده؟
حور بعد ما كانت بتحاول تصطنع المرح سكتت وهي سامعة سؤال شهد. فقربت وهي بتقول بحنان: شهود، إنتِ جسمك جميل. أنا بهزر بس.
شهد بصت لها بشك وهي بتقول: قولولي وحياة ريان.
حور ابتسمت أكتر وهي بتمسك خدها وبتقول: وحياتك إنتِ.
شهد ابتسمت وهي حاسة بحور رجعت تتعامل معاها زي الأول. وأخيراً رجعت أختها اللي رغم أي غلطة مهما كانت بتسامح.
شهد بصت لها بمشاكسة وهي بتقول: بس برضه جسمك كده مش حلو. الأول كان أحلى. باين ريان بياكل أكلِك.
حور بصت لريان اللي بيتابع اللي بيحصل ورجعت بصت لشهد بسخرية وقالت بخفوت: مش لما ياكل الأول.
علّت صوتها وهي بتقول: ماما، أنا جعانة. إيه مش هناكل؟
هناء ابتسمت بقلق ع حور وهي مش مطمنة وحاسة إن بنتها فيها حاجة. بس لازم تسيب ليها مساحتها الخاصة وحور لو محتاجة تتكلم هتتكلم.
يوسف ابتسم بمرح وهو بيقعد ع السفرة جنب مراته وبيقول: ها يا جماعة، طبخين إيه؟
رشا اتكلمت بشرود وهي بتقول: كل يا يوسف وانت ساكت. وبصت لسامح وهي نفسها تسأله بس سكتت. هو أكيد هيقولها لوحده.
يوسف استغرب رد أمه وبص لسمر اللي كانت بتبصله بهدوء وقال: كلي يا حبيبتي.
سمر ابتسمت وهي بتقول: حاضر يا يوسف، باكل أهو.
يوسف اتكلم وهو بيبدأ في الأكل: بابا، أنا هرجع الشغل من بكرة بإذن الله.
سامح كان في دنيا تانية وهو مش مصدق اللي وصله. ما هي حاجة متدخلش العقل، بس هو هيتأكد بطريقته وساعتها هينهي جبروت الراجل ده. بس كل حاجة فيه بتصدقه إنه ابنه. أيوه، ريان ابنه. شبه قوي في كل حاجة ونسخة تانية منه في الطباع. بس مش لازم يستعجل. لأن إزاي ابنه؟ إزاي وابنه مات؟ كل حاجة هتنكشف وساعتها مش هيرحم حد وهياخد حق ريان منهم كلهم. لحد دلوقتي مش قادر ينسى شكل ريان وشوية حيوانات بينتهكوا براءته بكل وحشية. غمض عينيه بوجع.
يوسف كان حاسس بالحيرة من ناحية الكل. أمه وأبوه مش ع طبيعتهم. بص لأبوه واستغرب حالته أكتر واتأكد إن أكيد فيه حاجة وكبيرة كمان.
رشا مصدقتش إن سامح دخل مكتبه بس مش عارفة تدخله بحجة إيه وهي ملاحظة نظرات ابنها اللي كلها شك.
سمر ابتسمت بحيرة من حركة رشا اللي مش طبيعية وكمان هي ملاحظة تغيرها النهارده بشكل كبير. ابتسمت وهي بتحط قدامها الشاي والقهوة ليوسف.
ابتسمت ليوسف وهي بتقول: هدخل القهوة لبابا يا يوسف.
رشا اتكلمت بلهفة وهي بتقول: أنا هدخلها.
يوسف حط قهوته وهو بيقول: خليكي يا ماما، سمر.
رشا قاطعته وهي بتاخد القهوة من إيد سمر وبتقول: لا بلاش نتعب سمر، أنا هدخلها.
يوسف بص ع ضهر أمه باستغراب اللي معطتهمش فرصة ومشت بسرعة.
سمر بصت عليها بدهشة وقالت ليوسف: هو فيه حاجة يا يوسف؟
يوسف ابتسم وهو بيطمنها: لا، بس عشان هي متعودة ع كده. يا بخت بابا بيها. وغمز في آخر كلمة.
سمر ضحكت بهدوء وهي بتقول: طب أنا طالعة أوضتي.
يوسف شاور لها بحب وهو بيقول: طب ارتاحي شوية عشان هتروحي لسما.
سمر ابتسمت بحب وهي بتقول: هتروحي معايا؟
يوسف كشر وهو بيقولها: ما هو إنتِ مستحيل تتحركي خطوة من غيري.
سمر بصت له بدهشة وهي بتقول: يا سلام، دا اللي هو إزاي ده؟
يوسف اتكلم بجدية: عادي يا حبيبتي، طول ما أنا فاضي هوديكي مكان ما إنتِ عايزة.
سمر ربعت إيديها وهي بتقول: ونفترض إنك في الشغل وأنا عايزة أخرج؟
يوسف هز كتفه وهو بيقول ببساطة: تستني لما أرجع، عادي.
سمر بصت له بغيظ واتحركت وهي بتقول: تستنيني لما أرجع؟ هو إيه الهبل ده؟
يوسف على صوته وهو بيقول: متبرطمييش يا سمر.
سمر ضحكت باصفرار وهي بتقول: حاضر، هخرس.
يوسف كان قاعد وهو مش قادر يستنى أكتر من كده وقام وهو بيقول: لا، أنا هروح أتكلم مع بابا وماما وأشوف مالهم.
رشا دخلت وهي بتحط القهوة قدامه وبتقول: قولي يا سامح وريح قلبي.
سامح رجع بضهره وهو بيغمض عينيه وبيقول: بلاش أحسن يا رشا. لو عرفتي قلبك مش هيرتاح. خليكي كده أحسن.
رشا ردت عليه بإصرار وقالت: ريان ابني صح؟ أنا حاسة بكده. قول لي يا سامح ومتكذبش عليا.
سامح لف وشه الناحية ومردش عليه. منظر ريان وهو بين أيديهم مش راضي يسيبه. وإزاي لحد قريب كان بيقنع فيه إنه يروح لدكتور نفسي وكان بيرفض. موفقش غير لما قابل حور. فاكر إنه جه وطلب منه رقم الدكتور من حوالي سنة ونص.وياترى اتعالج ولا لا. إزاي هيقولها إنه ابنك وابني وأنا مقدرتش أحميه وسيبت حقه؟ لحد دلوقتي شاف التحليل أكتر من خمسين مرة عايز يتأكد وقالهم يعدوه وعادوا ونفس النتيجة. طب هو عمله ليه؟ مش عشان يأكد لمراته إن ابنهم مات بس.
رشا قربت أكتر وهي بتترجاه يتكلم: قول يا سامح، وحياتي عندك، نتيجة تحليل DNA إيه؟ بالله عليك يا سامح ما تخبي عني.
سامح عيونه دمعت وهو بيقولها: عايزة تسمعي إيه يا رشا؟ هقولك. ريان طلع ابننا. إزاي مش عارف. أنا بقولك اهو، ريان يبقى ابني وابنك يا رشا.
يوسف إيده اتجمدت ع باب المكتب.
رواية حور الريان الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم نوران محفوظ
رشا دخلت وهي بتحط القهوة قدامه وبتقول:
قولي يا سامح وريح قلبي.
سامح رجع بضهره وهو بيغمض عينيه وبيقول:
بلاش أحسن يا رشا، لو عرفتي قلبك مش هيرتاح، خليكي كده أحسن.
رشا ردت عليه بإصرار وقالت:
ريان ابني صح؟ أنا حاسة بكده، قولي يا سامح ومتكذبيش عليا.
سامح لف وشه ناحية ومردش عليها. منظر ريان وهو بين إيديهم مش راضي يسيبه. وازاي لحد قريب كان بيقنع فيه إنه يروح دكتور نفسي وكان بيرفض. موفقش غير لما قابل حور. فاكر إنه جه وطلب منه رقم الدكتور من حوالي سنة ونص.
وياترى اتعالج ولا لأ؟ ازاي هيقولها إنه ابنك وابني وأنا مقدرتش أحميه وسيبت حقه لحد دلوقتي؟ شاف التحليل أكتر من خمسين مرة، كل مرة علشان يتأكد وقالهم يعدوه وعادوا ونفس النتيجة. طب هو عمله ليه؟ مش علشان يأكد لمراته إن ابنهم مات بس؟
رشا قربت أكتر وهي بتترجاه يتكلم:
قول يا سامح، وحياتي عندك، نتيجة تحليل DNA إيه؟ بالله عليك يا سامح ما تخبي عني.
سامح عيونه دمعت وهو بيقولها:
عايزة تسمعي إيه يا رشا؟ هقولك ريان طلع ابننا. إزاي مش عارف، أنا بقولك أهو، ريان يبقى ابني وابنك يا رشا.
يوسف إيده اتجمدت ع باب المكتب وهو سامع تصريح أبوه بإن ريان ابنه. انسحب ببطء وهو مش مستوعب أي حاجة. كل اللي مستوعبه إنه لازم يمشي من هنا ودلوقتي.
رشا وقعت وهي بتعيط وبتقول:
الحمد لله، كنت حاسة. ألف شكر وألف حمد ليك يا رب، رضيتني وجبرت خاطري. ريان طلع ابني.
سامح بص لها بذهول وهو بيقول:
إنتي بتفكري إزاي؟ إنتي مصدقة إنه ابنك؟ طب إزاي؟
رشا ضحكت ودموعها نزلت وقعدت ع الكرسي وهي حاسة إن رجليها مش شيلاها:
فيه إيه يا حضرة اللوا؟ هو أنا اللي هعرفك ده ممكن يحصل إزاي؟ ياما حصل تبديل للأطفال ف المستشفى، إن كان بقصد أو بدون قصد.
سامح بص لها بتفكير وهو حاسس إن كلامها أقرب للواقع، بس هو معذور، دي صدمة كبيرة عليه:
لو كلامك صح، أنا هخلي أحمد يندم ع حياتها كلها، بس لازم أتأكد.
رشا بصت له بحرقة وهي بتقول:
مش مسامحة اللي كان السبب ف بعد ابني العمر ده كله عني. ربنا ينتقم منه، هو قادر ع كل شيء.
لهجتها اتغيرت وهي بتقول بلهفة:
بس أنا عايزة أشوفه وأحضنه وأشبع منه.
سامح اتنهد يوجع وهو بيقول:
ومين سمعك؟ أنا كمان نفسي أشوفه وأحضنه وأحس بيه. أحس إنه ابني مش تلميذ عندي. بس مينفعش دلوقتي. ريان مستحيل يتقبل الموضوع ده بسهولة، أو على الأقل إحنا كمان نتأكد من الموضوع ده، وإزاي ريان بقى ابن أحمد الشرقاوي؟
رشا بصت له بدموع ووجع وهي بتقوله:
يعني إيه؟ لسه هستنى؟
سامح ابتسم بوهن وهو بيمسك إيدها وبيقول:
اديني يومين أظبط كل حاجة وأشوف هفتح الموضوع إزاي مع ريان.
رشا بصت له بوجع وهي بتقوله:
لأ لأ. بس بصمت. سامح حاسس بيها، بس هو ف إيده إيه؟ لازم يتأكد الأول، وكل حاجة ف أوانها أفضل.
حور ابتسمت بغموض وهي مستنية ريان يبدأ الكلام.
ريان بص لها وقرب ومسك إيدها وقال:
أنا آسف يا حور. أنا عارف إنك أتأذيتي بسببى كتير.
حور ابتسمت نص بسمة وهي بتقول:
ده كله ولا حاجة. أنا من واجبي أقف جنبك وخليك عارف دايماً إني ف ضهرك. وزي ما إنت سند ليا فأنا سندك ف الدنيا دي.
ريان سمع الكلمتين دول ومقدرش يمسك نفسه. جه يقرب من حور بس حور بعدت برأسها لورا وهي بتقول بحزم:
مش قبل ما أعرف كل حاجة يا ريان. مش كله مرة تهرب وأنا بقول حقه. متعرفيش اللي حصاله. ورغم إني عارفة إن ف حاجة حصلت ليك ف الماضي، إلا إني ولا مرة سألتك. إنت عارف مشكلتك الوحيدة إيه يا ريان؟ ضعفك. ضعفك من نفسك ومن الكل دايماً. بتفضل الهروب عن المواجهة. فاكر يوم ما قولتلي إني لازم أتكلم مع بابا وأعرف ليه بيعملني كده؟ طب ليه متواجهش إنت كمان؟ ليه يا ريان؟
ريان كان بيسمعها وهو حاسس إن جرحه بيفتح تاني. لحد ما انفعل بعصبية:
بتقولي عني ضعيف لأنك معشتيش اللي عيشته ولا حسيتي بيه. مهما كان حصل معاكي ميجيش حاجة من اللي حصلي. إنت فاكرة لما أبوكي يهزقك عشان قصرتي ف شغل أو يصحيكي بدري أو حتى ميعملكيش بحنية دي قسوة؟ لأ. إنتي غلطانة. دي مش قسوة. ولو كانت بالنسبة ليكي كده، فأنا كنت أتمنى نفس المعاملة دي ف حياتي. أنا كنت طفل محتاج حنان وحب. بس أول ما وعيت ع الدنيا وأنا حاسس نفسي منبوذ من الكل. صحيت وأنا مش شايف أمي جنبي، بس إنتي كانت أمك معاكي ف كل خطوة. صحيت وأنا أبويا بيقولي أمك ف حضن راجل غيري، أمك سابتني عشان متعتها وأنا مش كفاية. وبعدها مرات أب ببقى سامع أبويا وهو بيوصيها تعملني إزاي. عشان كده مش بلومها. كل يوم كنت بسأل عنها، عن أمي. بس هو كان بيرفض يقول أي حاجة عنها غير إنه يسبني ويهيني ويشتم بأسوأ الألفاظ. مكنش بيعدي يوم غير وهو بيشتمني. بيعملني إزاي أطلع منبوذ، مسخ. لحد ما بقيت مسخ. بقت مشوهة من جوه. آخر مرة سألته عن أمي وكان نفس رده. كل مرة كان بينكسر جوايا حاجة جديدة. جاية تقولي عني ضعيف؟ أيوه ضعيف. وقوي كمان. ضعيف عشان مقدرتش ادافع عن نفسي وشوية *** بينتهكوا براءتي. أيوه ضعيف عشان لحد دلوقتي خايف أروح أواجهها وأقولها ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟ أيوه ضعيف عشان بعد اللي عرفته مش قادر آخد أي خطوة غير الهروب. كان نفسي أسيب كل حاجة وأهرب زي كل مرة. بس المرة دي مقدرتش. مقدرتش أسيبك.
حور كانت بتسمع كلامه وهي ف حالة ذهول. ومع كل كلمة بيقولها بتتوجع أكتر. حاولت تقرب منه وتضمه بس هو بعدها وهو بيقول:
حاسة بوجع مش كده؟
حور عيطت وهي بتهز راسه وبتقوله:
بالله عليك خلاص يا ريان. إنت مش ضعيف. والله إنت مش ضعيف. أنا وكلنا أضعف منك بمراحل.
ريان كمل بتجاهل وهو بيقول:
وجعك كلامي؟ طب حاسة بيا دلوقتي؟ عارفة أنا حسيت بإيه وهما بيعملوا فيا كده وبيقولوا هدية أحمد بيه ليك؟ تعرفي إني كنت ممكن أموت لولا اللوا سامح كان ف مهمة قريب من المكان وسمع صوتي؟ طب عارفة إني رفضت العلاج النفسي؟ واللوا سامح فضل ورايا سنين بيحاول معايا وأنا أرفض. أنا كنت مريض نفسي. عارفة يعني إيه؟ أنا كنت إنسان قذر. بارد. بس مش ذنبي والله. ما هو ذنبي. أنا.
ريان دموعه بدأت تنزل وقناع الجمود ينزل واتكلم بتقطع وهو بيقول:
اتعالجت عشانك إنت. من أول ما شوفتك وأنا بدأت أتابع جلساتي عشانك. عشان أبدأ معاكي صح. كنت خايف أقرب أذيكي. رغم إن الدكتور أكدلي إني ممكن أمارس حياتي عادي. بس إزاي تكوني تجربة نجحت يا فشلت؟ مقدرتش. كنت بحاول أبعد عنك.
ريان سكت وهو بيحط وشه بين إيديه وبدأ ينهار.
حور قربت منه وهي منهارة بس حاولت تتماسك أكتر عشانه. حاولت تهديه بس مش عارفة تقوله إيه. إيه اللي ممكن تقوله ف موقف زي ده؟ وإيه الكلام اللي ممكن يداوي جرح زي جرح ريان؟
ريان دفن وشه ف رقبته وحضنها جامد لدرجة حور بقت تقريبا فوقه.
ريان بدأ يكمل كلامه:
رفضي للعلاج مكنش غير عشان مبينش ضعفي. ورغم اللوا سامح وضغطه كنت برفض. ورحت لأكتر من دكتور بسبب إصراره. بس مكنش ف أي نتيجة. بس إنت من أول ما شوفتك وأنا قلبي اتحرك ودقلك. واتعالجت عشانك. بس أنا خلاص تعبت. أنا.
ريان سكت وهو بياخد أنفاسه:
أنا مش ابنه يا حور. طلع مش أبويا. أنا ابن حرام. بس بردوا مكنش ليه الحق يعمل فيا كده؟ كان سابني ليها. لأ. كان ليه الحق أكيد. اتوجع؟ لأ. ملهوش. أيوه.
حور حاولت تهديه بس هو كان بينهار أكتر. وحاولت تبعد، كان بيمسك فيها أكتر وأكتر وكأنها لو سابته دلوقتي هتبعد عنه نهائياً.
حور مستحملتش أكتر وبعدته غصب وصرخت فيه وهي بتمسح دموعها:
ريان اسكت. متقولش كده. إنت مش ابن حرام.
ريان بص لها بسخرية موجوعة وهو بيقول:
أُمال إيه؟ وريني ورق يثبت كده. أنا مش زعلان إنك مقولتيش يا حور. أنا عرفت إنك عرفتي كل حاجة. عرفتي إني شخص قذر وفوق ده كله ابقى ابن حرام.
ريان صوته بدأ يعلى وهو بيقول:
إيه اللي مخليكي معايا لحد دلوقتي؟ إيه؟ انطقي. شفقة ولا خايفة إن أبوكي يقولك طلعت أنا صح؟
رغم كلامه ريان، إلا إن حور كانت بتبكي وهي شايفة تعبير الألم مرسوم ع وشه. شايفة طفل محتاج الحنان. طفل خايف من وجع الفراق، فبيسبق هو. وكأنه بيوهم نفسه إن ده الصح.
حور قربت منه وحضنته جامد وهي بتقول:
لأ لأ. مش عشان بابا. عشان قلبي المهزق ده اللي محبش غيرك ومستحيل يحب غيرك. عشان أنا قولتلك قبل كده ما مضى فهو ماضي. أنا مليش دخل بيه. أنا كل اللي أقدر أحاسبك عليه من ساعة ما دخلت حياتك. إنت عارف يا ريان لو عرفت حاجة أسوأ وأسوأ هفضل برضه ع قلبك. ما هو مستحيل أسيبه. حد ياخد مكاني فيه.
ريان حاول هيتكلم بس حور سكتته وهي بتقول:
سيبني أكمل كلامي. أيوه عرفت إنه مش أبوك. بس بردوا إنت مش ابن حرام.
ريان رفع راسه بلهفة من حضنها وهو بيبصلها بعدم تصديق.
حور كملت بحذر وهي بتقول:
هتسمعني؟ هقول. مش هتسمعني وهتتجنن عليا؟ هسكت أنا. أصلاً مش حمل فرهدة.
حور قالت آخر جملة بمرح خفيف لما ملقتش رد. كملت كلامها:
بص يا سيدي. أنا لما عرفت كده قولت لازم أتأكد من مصداقية الورق. ولحسن الحظ طلع صح.
ريان بص لها باستغراب وهو بيقول:
إنتي فرحانة إني ابن حرام؟
حور ابتسمت وهي بتمسك خده بمرح وبتقول:
أيوه طبعاً. أنا عندي تكون ابن حرام ولا تكون ابن لأحمد الشرقاوي. دهريان ابتسم بسخرية. وحور قالت بفرحة: تصدق حتى وهي مش طالعة من القلب عسل.
ريان بص لها باستغراب:
قلب؟ وعسل؟ هي إيه دي؟
حور حطت إيديها تحت دقنها وهي بتقول:
ضحكتك يا أخي. رفقاً بقلبي.
ريان ابتسم وهو بيهز راسه بيأس. حور هتفضل حور. بس هو ممتن ليها إنه ف حياته. احتوائها ليه ف أكتر الأوقات الصعبة كفيلة تخليه يعشقها من جديد. وحنانها وكلامها وأسلوبها. ورغم كل اللي عرفته إلا إنها لسه هنا جنبه. بص لها تاني وهو سامعها بتكمل كلامها وهي بتقوله إنها راحت لرضوى. اللي أول ما سمع اسمها غمض عينيه بحزن.
حور لفت وشها بعيد وهي بتكمل:
عشان طول ما هي شايفة وجعه من كل كلمة بتقولها مستحيل تكمل.
حور خلصت مقابلتها مع رضوى ولفت وشها وبصت له وهي بتقول:
ريان اللي حصل معاك كان ممكن يكون أي طفل تاني مكانك. اللي ده كان نصيبك وقدرك. زي ما أنا نصيبك وقدرك. مفيش حد بيعيش كله فرح. ولا حد بيعيش كله حزن. مش إنت كنت بتقولي إنك عوضي عن اللي حصلك؟ إنت إنسان جميل وكويس وقلبك ده من دهب. عارف أنا حاسة إنك طالع لمامتك.
ريان بص لها وهو مش مستوعب اللي قالته. وأخيراً تنهد وهو بيقول بجمود:
الموضوع ده يتقفل تمام يا حور. أنا مش عايز أعرف حاجة تانية. ولا أنصدم ف حاجة جديدة.
حور هزت رأسها باعتراض وهي بتقول:
بس من حقك تعرف أهلك. كفاية قوي اللي عدى من عمرك بعيد عنهم.
ريان هز رأسه بشرود وهو بيقول:
إنتي كفاية عليا. أنا مش عايز غيرك.
حور جات تتكلم فهو خدها ف حضنه وهو بيقول لها:
ريان مش محتاج غير حور وبس.
حور رفعت رأسها وهي بتقول:
طب بلاش موضوع أهلك. أحمد هتسيبه كده؟ مش هتاخد حقك منه؟
ريان تنهد بألم وحيرة وهو بيقول:
لو أذيته هاذي إخواتي معاه. قصدي عمار وسمر. وأنا مستحيل أكون السبب ف حزنهم أو أي أذية ليهم. دول كانوا بيهونوا عليا ياما قبل ما تبقى حور حياة ريان.
حور هزت رأسها بتفهم وهي بتقول:
طب كنت فين الفترة اللي فاتت؟ رجعت للسهر والشرب تاني يا ريان؟
ريان ابتسم وعينيه لمعت بشقاوة وهو بيشلها وقال:
أنا مش عارف حور سكتت إزاي ع ده. كان نفسي تنفجري وتتكلمي. كنت ع قد ما عايز أعرف رد فعلك ع اللي عرفتيه، ع قد ما خايف تقوللي كفاية إني مستحملاك ع قرفك.
حور رفعت عيونها وهي بتقوله بعتاب:
بقى كده؟
ريان ابتسم وهو بيوضح لها هو كان فين:
كنت ف الفيلا بتاعتنا. إنتي نسيتيها؟ كنت بجدد اللي إنتي عايزاه فيها.
حور عيونها لمعت بشوق وهي بتقول:
ياآه. أجمل ذكرياتنا فيها. إنت اتقدمتلي هناك.
ريان ابتسم وهو بيشلها وبيقول بغمزة:
واعترفتلك إني بحبك هناك. بردوا. وكمل بمغزى وهو بيقول: ممكن نعمل ذكريات أجمل هنا.
حور ابتسمت بخجل ودفنت وشها ف حضنه.
يوسف كان قرب يتجنن من التفكير ومش لاقي مرسى. إزاي ريان أخوه؟ جملة أبوه لسه بترن ف ودانه لدلوقتي. بقولك أهو ريان يبقى ابني وابنك يا رشا. آه هو بيحب ريان بطريقة هو شخصياً مستغربها. وديما كان بيسأل نفسه عن سبب حبه لريان. بس كان بيرجع ويقول الحب ملهوش سبب.
يوسف قام وقف وركب عربيته وهو مصر يعرف كل حاجة من أهله.
سمر قلقانة وكل شوية تبص ف الساعة. واستغربت سبب خروج يوسف. المفروض كان هييجي وراها. والأسوأ تأخيره ده. حاولت تلهي نفسها ف أكتر من حاجة. خاصة إن يوسف مش بيرد ع تليفونه. أول ما سمعت صوت العربية بتاعت يوسف لبست الإسدال بسرعة ونزلت جري.
يوسف دخل وهو مش شايف حاجة قدامه. كل همه إنه يتأكد من اللي سمعه. أبوه وأمه كانوا لسه ف المكتب بسبب إن سامح كان بيجري أكتر من اتصال عشان يتوصل للحقيقة أو حتى للدكاترة والممرضين اللي كانوا مسؤولين عن رشا ورضوى. مرات أحمد.
يوسف فتح المكتب بسرعة من غير استئذان. لدرجة إن سامح ورشا انتفضوا بفزع وسامح زعق فيه وهو بيقول:
يوسف! إيه الطريقة اللي إنت دخلت بيها دي؟
يوسف متهزش وقال بصوت جامد:
أنا عايز أعرف كل حاجة دلوقتي. وإزاي ريان يبقى أخويا؟
الكل اتجمد مكانه. سامح بص له بذهول. ورشا بعدم استيعاب. وسمر بصدمة وهي بترجع خطوة لورا وبتقول بخفوت مصدوم:
ريان أخو يوسف؟ طب إزاي؟
سامح قرب من يوسف وهو بيقول بتردد:
عرفت منين؟
يوسف بصله كان متوقع يقوله لأ لأ أو حتى يوضحله أو إنه ممكن يكون سمع غلط. يوسف حط إيده ع وشه وهو بيضحك وبيقول:
عرفت منين يعني؟ هو أخويا حقيقي؟
رشا قربت منه وهي بتقول بنبرة حنينة:
اهدأ يا يوسف وافهم. ومتخليش شيطانك يسرح بعقلك. إحنا مكناش نعرف إن ريان ابننا.
ويوسف بصلها بعدم تصديق وهو بيقول:
يا سلام. دا اللي هو إزاي؟
سامح قرب وهو بيقول بنبرة جامدة:
عرفت منين يا يوسف؟
يوسف غمض عينيه وهو بينزل راسه وبيقول:
كنت جاي أتكلم معاك إنت وماما وأعرف فيه إيه. وإنتوا مالكم. بس سمعتك وإنت بتقول لماما إن ريان ابنك إنت وهي.
سمر قربت منهم وهي هتتجنن من كلامهم. قصديهم ع مين؟ ريان أخوها؟ أكيد قصديهم ع حد تاني اسمه ريان. وقالت:
ريان ريان مين اللي بتتكلموا عنه؟
يوسف بص وراه وهو بيحاول يهدى. هو مش ناقص ضغط أكتر. وقال:
سمر! اطلعي أوضتك.
سمر بصت له باستنكار وقالت بتصميم:
لما أعرف الأول. إنت بتتكلموا عن ريان الشرقاوي؟ ريان أخويا. مش كده؟
رشا بصت لسامح بنجدة وسامح هز كتفه بتعب. هو خلاص معدش فيه طاقة. وشاور برأسه ع ابنه وكأنه بيقولها هو هيتصرف.
يوسف بص لسمر بحدة وقال:
سمر سمعتي قولت إيه؟ ع أوضتك. يلاااا.
سمر بصت له بدموع من صوته وإنه زعق ليها قدام أهله. وقالت بعناد أكبر:
مش طالعة يا يوسف. غير لما أعرف الحقيقة. وإزاي أصلاً ريان ممكن يكون أخوك؟ إيه الهبل ده؟
يوسف مسك إيدها بغضب وهو بيقول:
لو مش عايزة حاجة تحصل نندم عليها إحنا الاتنين. يبقى ع أوضتك. وزقها بعيد عنه وهو بيقول: ع أوضتك.
سمر بصت له بعتاب وطلعت تجري ع أوضتها.
يوسف استغفر ربنا وهو بيمسح وشه بإيده وبيقول:
أنا عايز أفهم كل حاجة.
سامح أخد نفس كبير وقال:
الموضوع كان غريب بالنسبة ليا لما لقيت رشا داخلة عندي الأوضة بعد فرحك على طول. وهي بتقول إنها عايزاني أعمل تحليل DNA لريان وأطبقه معايا. أنا استغربت بس هي كانت مصممة. المهم كان سهل إني أعمل كده. وانصدمت من نتيجة التحليل لدرجة إني عديته مرة واتنين. ف معمل واتنين بس نفس النتيجة. دي كل الحكاية.
سامح قعد بتعب.
يوسف بصله بصدمة وهو بيقول:
طب إزاي ابنك إنت؟ إتجوزت حد تاني يا بابا؟
رشا قربت منه بسرعة وهي بتقول:
لأ. ده ابني. ريان يبقى ابني أنا. أنا قلبي كان حاسس.
يوسف بصله بتوهان وحيرة وهو بيقول:
أنا مش فاهم حاجة. أو أي ريان يبقى ابنك وابنه وإنتوا متعرفوش؟
سامح بصله بتعب وهو بيقول:
أنا اللي متأكد منه إن حصل تبديل ف المستشفى. يا قصد يا إما.
يوسف عيونه وسعت وهو بيقول:
أو حصل بقصد؟ ساعتها يبقى فيه كلام تاني.
سامح هز رأسه ببسمة وهو بيقوم وبيمسك إيد رشا وبيقول:
بكرة هعرف كل حاجة لما أروح المستشفى وأقابل الممرضة والدكاترة اللي كانوا مسؤولين عن مرات أحمد رضوى ورشا. اطلع دلوقتي راضي مراتك ومتنيمهاش زعلانة. ومهما يحصل هي ملهاش ذنب. زهقان متعصب ده مش ذنبها. مش ذنبها تطلع غضبك فيها. روح يلا راضيها.
يوسف بصله بتعب وهو بيقول بزهق:
يا بابا إحنا ف إيه ولا ف إيه؟
رشا بصت له بحدة وهي بتقول:
اسمع كلام أبوك يا يوسف. وروح راضي مراتك. يلا.
يوسف بصلهم بهدوء وهز رأسه بطاعة وطلع. دخل الأوضة وهو سامع صوت عياطها. فقرب وهو بيقول:
سمر أنا آسف. مكنش قصدي أزعلك. إنتي اللي مسمعتيش الكلام من الأول.
سمر رفعت عيونها وهي بتمسح دموعها وبتقول بعتاب:
خلاص يا يوسف. هو إنت عملت إيه يعني غير إنك زعقتلي وقدام والدك ووالدتك؟
يوسف قرب وهو بيقولها:
طب أنا تعبان. ممكن نركن الزعل على جنب وتاخديني ف حضنك؟ وبلاش أسئلة. وأنا أوعدك قريب هقولك كل حاجة. ومش قريب كمان. بكرة بإذن الله. بس بعد فرح شهاب.
سمر رفعت رأسها بلهفة وهي بتقوله:
والله؟
يوسف قرب وهو بيحضنها وبيقول:
والله.
يوسف كمل بمكر:
أنا عارف إني زعقتلك جامد. وزي ما زعقتلك جامد وزعلتك. هصلحك.
سمر ضحكت برقة وهى بتقول:
آه. على فكرة زعلت جامد قوى قوى.
يوسف رفع راسه من حضنها وهو بيقول:
قوى قوى؟
سمر هزت رأسها وهي بتضحك.
يوسف شالها وهو بيقول بعبث:
لأ إزاي؟ لازم أصلحك.
حور بغضب وهي بتلف حوالين نفسها:
يا أمل الملف يوصلني ع العنوان اللي هبعتهولك. أنا مش هينفع أروح الشركة النهارده.
أمل باحتجاج:
يا حور وأنا كمان مش هروح الشركة. إنتي نسيتي إنك المفروض مضيلي ع إجازة؟
حور مسكت دماغها بتعب وهي بتقول:
معلش يا أمل. إنتي لازم تكوني هناك النهارده.
وأمل قاطعتها بتبرير:
والله يا حور ما هينفع. لأن أنا وطارق رايحين نختار أوضة النوم والعفش.
حور مسكت بطنها بوجع وهي بتقول:
طب أجلّي المعاد يا أمل. أنا مش عايزة آخد معاكي أي إجراء. وإنتِ عارفة إني أقدر أقطع إجازتك ف أي وقت. وكمان طارق مينفعش يسيب الشركة بالذات النهارده. أنا مش عارفة عقلي كان فين وأنا بمضي ع إجازتك.
أمل بعصبية:
يا حور المعاد أنا بقالي شهر بأجلّه بسبب الشغل.
حور صوتها هدى شوية وهي بتقول:
صوتك يا أمل. وزي ما قولت تكوني ف الشركة. بقولك إيه يا أمل؟ طارق معاكي مش كده؟ أنا سامعة صوته. ادهوني.
أمل بصت لطارق بغضب وهي بتقوله:
خد. عايزة تكلمك.
طارق اتنفس وهو بيبتسم وبيقول:
أيوه يا فندم.
حور ردت بهدوء وهي بتقول:
مينفعش تأجل معاد النهارده يا طارق.
طارق رد باحترام وهو بيقول:
والله يا فندم ما ينفع. لأن المعاد بيتأجل من شهر وأكتر تقريباً. وكده بتاع الموبيليا ممكن يطردنا. وضحك بخفة.
حور غمضت عينيها بإرهاق وتعب:
طب والحل يا طارق؟ أنا مش هينفع أروح المكتب. بقولك يا طارق هاتلي رقم بتاع الموبيليا ده وأنا هتصرف. وكمان ليك إنت وأمل مكافأة شهرين. شهر عشان النهارده وشهر هدية فرحكم من الشركة.
طارق ابتسم بسعادة بس قال برزانة:
مدام هتكلمي بتاع الموبيليا ملهاش لازمة المكافأة يا فندم.
حور ابتسمت وهي بتقول:
يلا ع الشركة يا طارق. وآخر اليوم عدّي ع الحسابات إنت وأمل. يلا سلام. واه ابعت الرقم.
طارق ابتسمت بفرحة وهو بيقول:
سلام يا فندم.
أمل بصت له بغضب وهي بتمشي قدامه:
فرحان ع إيه؟ أكيد الأوضة هتتباع. يلا يا خويا ع الشركة. كل مرة حور تقنعك باللي هي عايزاه. مش عارفة هناخد إيه من المرمطة دي.
طارق ضحك بسعادة وهو بيقول:
هناخد مكافأة شهرين.
أمل وقفت مكانها بصدمة وهي بتقول:
احلف؟
طارق ضحك بصوته كله ع شكلها:
والله.
أمل ضحكت بفرحة وهي بتقول:
ربنا يحفظك لينا يا حور. وللغلابة. يلا بينا ع المكتب. اهو كده الواحد يشتغل بنفس مفتوحة. دي مكافأة شهرين. تعالي قول لي هى قالتلك إيه بالظبط.
حور قاعدة جنب سما وهي بتقول بصوت مخنوق:
ومدام ناقصك حاجات يا سما مقولتيش ليه؟ أعرف بالصدفة من مامتك؟
سما نزلت راسها بكسوف:
يا حور أنا قولت إنك ساعدتنا بما فيه الكفاية. وكمان.
حور زعقت بعصبية وهي بتقول بأعصاب فلتت:
اسكتي يا سما! إنتي عايزة أهل جوزك يقولوا إيه؟ لولا إني وصلت بدري. وكمان شهاب شارى شقة جديدة يعني إنتي وهو بتجهزواها مع بعض.
سما عيونها دمعت وهي بتقول:
شهاب قال هاتى ع قدك وبعد كده كل حاجة هنجيبها وإحنا ف بيتنا.
حور ضحكت بسخرية وقالت بحده:
هههه. أيوه. ولما حماتك تروح شقتك اللي هي أساساً مش طيقاكي تفضل بقا تلمح ليكي بالكلام ومش هتخلصي منها.
سما بصت لها بوجع وهي بتقول:
طب كنت أعمل إيه يعني؟ أجي أشحت منك؟
حور زعقت بصوتها كله وهي بتقول:
لأ مش هتشحتِ مني يا سما. لأن مفيش أخت بتشحت من أختها. فاهمة يا سما؟ ولو إنتي بتحسبيها كده يبقى مش بتعتبريني أختك دلوقتي. يا سما هتقوليلي إيه اللي ناقص؟ ولا أقولك مش عايزة أعرف منك حاجة. ياريت تجهزي عشان تروحي البيوتي سنتر.
حور طلعت برا وسابتها لوحدها ونادت ع فوزيه.
فوزيه جات وهى بتقول:
نعم يا بنتي.
حور ببسمة مزيفة:
تعالي يا خالتي قوليلى بقا سما ناقصها إيه؟ أنا عارفة إني قصرت معاها الفترة اللي فاتت. بس ربنا يعلم أنا كنت ف إيه.
فوزيه حركت إيدها بخفة ع رجليها وهي بتقول:
عارفة يا بنتي. وعارفة إن سما أكتر من أخت بالنسبة ليكي.
حور ابتسمت وهي بتقول باستعجال:
طب يلا يا فوزيه قولى بسرعة. مفيش وقت.
سمر ضحكت وهي بتقول:
إنتي ع طول مستعجلة.
حور ابتسمت بفرحة وهي بتقول:
عروستنا شرفت أخيراً. شوفناكي.
سمر قالت بعتاب:
أنا هنا يا أختي بقالي فترة. إنتي اللي مبتسأليش.
حور ردت بمرح وهي بتقول:
ياااه. ع الإحراج يا فوزي.
سمر ضحكت وهي بتقول:
بس مالل كده يا بت يا حور؟ خسّة النص.
حور بدراما:
أخوكي بياكل أكلي وبيعيذبني يا سمر.
سمر بصدمة مزيفة:
بياكل أكلك؟ هي حصلت للدرجة دي؟ لأ أنا لازم يكون ليا رد فعل.
حور بتشجيع:
صح يا سمر. هتعملي إيه؟
سمر بضحك وهي بتاخد وضع الهرب:
هاكل معاه.
حور بصت لها بذهول وهي شايفها بتجري:
يا نهار أبوك ملوش ألوان. ملوش ألوان إيه؟ يا نهار أسود.
وبصت لفوزيه وهي بتتصل برقم وبتديها الفون وبتقول:
يا خالتي قولى ليه ع كل حاجة. كل حاجة يا فوزيه. إنتي متعرفيش حمات سما دي قرشانة. فقولي ع كل حاجة. مش هنخليها تمسك علينا حاجة تافه زي دي.
فوزيه دمعت وهي بتقول:
روحي يا بنتي ربنا يسعدك ويرزقك بالذرية الصالحة.
حور ضحكت بفرحة من دعوتها وهي بتقول:
وادعي لجوزي كمان بالله عليكي إنه يخفف عنه. ويبدل وجعه خير وسعادة.
فوزيه ضحكت وهي بتقول:
هو اسمه إيه يا بت يا حور؟
حور بسعادة:
ريان.
فوزيه بدعاء:
ربنا يسعدك يا ريان ويريح قلبك. ويسر أمورك. ويبعد عنك كل شر. ويقرب منك كل خير. ربنا يرزقك الهداية.
حور ابتسمت وهي بتقولها:
أنا رايحة لسما. كلمي إنت الراجل اللي خلل.
حور دخلت وهي بتقول بصرامة:
أنا هكلم البيوتي سنتر ييجي هنا أحسن وأفضل. وأهو توفير ف الوقت.
سما كانت هتتكلم فحور بصت لها بسخرية وهي بتقول:
أنا مش باخد رأيك. وأه. إحنا هنمشي بردوا من هنا. هنروح ع الفيلا بتاعتنا. يلا بينا.
سما باعتراض:
لأ يا حور. أنا هطلع من بيت بابا.
حور ابتسمت بحنان وهي بتقول:
يا سما افهمي. إنتي هتطلعي من الفيلا. بس هتيجي هنا لوالدتك تمام. إحنا مش بنغش حد. هو إنتي كذبتي عليهم لما جم يتقدموا؟ لأ طبعاً. هما جم اتقدموا هنا. وبعدين إحنا هنروح الفيلا. لأن زي ما إنتي شايفة الحكاية هنا مكركبة إزاي. وبعدين أنا كلمتي تتسمع من غير اعتراض. ولا إيه؟
سما ابتسمت بدموع وهي بتقول:
تتسمع طبعاً.
يوسف بص لأبوه بذهول وهو بيقول بعدم تصديق:
ريان أخويا؟ حقيقي؟ أنا مصدوم وفرحان. أنا مش عارف أحدد أنا حاسس إيه بالظبط.
سامح بص للسما بدموع وهو بيقول:
تعالي يا يوسف نروح مسجد نصلي ركعتين شكر لله.
يوسف بصله بتأكيد وهو بيقول:
ماشي يا بابا. بس أنا مش هسيب اللي اسمه أحمد. ولا حتى المستشفى. وكله لازم ياخد عقابه.
حور حركت رأسها وهي بتلف تبص وراها وبتقول:
لأ خففي اللي فوق العين شوية. أنا عايزاه خفيف جداً. العروسة قمر وملامحها سمبل. فخليه الميكب هادي. أنا سمعة صوت تليفوني بيرن. هو فين؟
سمر مدت إيدها بيه وهي بتقوله:
أهو يا حور. بس قول لي ألبس الدهبي ولا الأزرق؟
حور فتحت المكالمة من غير ما تبص ع الاسم وهي بتقول:
الدهبي هيبقى أجمل مع لون بشرتك يا سمر. لبسيه. وهي بتكمل بصوت عالي عشان أمها تسمعها: يا ماما شهد فين؟ هي لسه مجتش.
هناء بصت لبنتها اللي قاعدة جنبها برا ومردتش تدخل:
سامعة أختك صوتها جايب البيت كله من فوق. قومي شوفيها عايزة إيه.
شهد بتذمر:
يا ماما.
قبل ما شهد تنطق كلمة كانت حور بتنادي تاني وبتقول بصوت أعلى:
هاتي شهد وتعالي يا ماما.
هناء قامت وهي بتشد شهد معاها:
يلا نشوف أختك عايزة إيه.
أول ما شهد دخلت حور قربت عليهم وهي بتقول:
أخيراً يا شهد هانم. كنت فين ده كله؟
شورت لبنتين وهي بتقول:
يلا شوفوا شغلك مع الهوانم إنتوا الاتنين.
هناء فتحت عينيها ع وسعها وهي بتقول:
أنا مش عايزة حاجة يا حور.
حور بصت للفون بصدمة وهي بتقول:
أنا نسيت المكالمة.
يلا يا ماما بالله عليكي بلاش حيرة. ومتخافوش. كل حاجة موجودة. حتى فستانك إنت وشهد. أنا مجهزة كل حاجة.
شهد ابتسمت وهي بتقول:
طب كويس إنك افتكرتيني.
حور ابتسمت وهي بتقرب تبوس خدها:
يا مجنونة. إنتي أختي يعني حتة مني. يلا يلا. عايزاكي جميلة الجميلات كالعادة يا شهد.
وردت ع الفون وهي بتقول:
الو.
شهد ابتسمت بفرحة وهي بتبص لأمها اللي بتبصلها بحنان وتشجيع.
حور عضت ع شفايفها وهي بتقول:
مكنتش أعرف إنه إنت والله يا ريان.
مدام رنا اللي بتجهز سما:
مدام حور أي لون من دول اللي هنستخدمه؟
حور ضحكت وهي عارفة إنها زهقتها لدرجة إنها بتخيارها. حور شاورت ع اللون وهي بتقول بتكشيرة:
قصدك إيه؟ مش فاهمة.
ريان بغيظ:
إيه اللي مش فاهماه؟ قولي مش سامعة لأنك مشغولة. إنما أنا كلامي مفهوم. بقولك هبعتلك صورتين لبدلتين. اختاري. البس أنهو واحدة؟
حور ضربت دماغها وهي بتقول:
ماشي يا ريان. ابعت.
ريان بتحذير:
تردي ع طول. فاهمة؟
حور بتأكيد:
أكيد فاهمة. ابعت إنت بس. أيوه صح كده. ما شاء الله. إنت شغلك جميل وسمبل. بس.
مدام رنا بصت لها بتعب وهي بتقول:
والله دي أجمل عروسة طلعت من تحت إيدي. حقيقي. وهي أساساً مش محتاجة حاجة. هي هتقوم تلبس الفستان دلوقتي.
حور ابتسمت وهي بتبص لسمر وبتقول:
قمر يا سمر. ما شاء الله.
شهد نادت وهي بتقول:
يا حور ركزي معايا هنا. أنا عايزها تحط ميكب هادي. فبالله خليكي معايا عشان لو فيه حاجة مش مظبوطة.
حور ابتسمت وهي بتقول:
من عيوني.
سمعت صوت التليفون أول ما شافت رقم ريان ضربت دماغها بغيظ وفتحت الفون وهي بتشوف البدل واتصلت وهي بتقوله:
البيج أحلى. وخلي الشوز أسود. والساعة سودة.
ريان اتكلم باقتضاب:
لسه فاكرة؟
شهاب نادى عليه وهو بيقول:
أُمال يوسف مجاش لدلوقتي ليه؟
ريان رد وهو بيقول:
هتصل أشوفه اتأخر ليه.
حور ابتسمت وهي بتقوله:
يلا أسيبك تجهز إنت كمان.
ريان ابتسم وهو بيقول:
الفستان وصلك؟ هو وكل مستلزماته؟
حور ابتسمت وهي بتقول:
أيوه. سلام.
وبصت للبنات بتقييم وبعد كده ابتسمت وهي بتقول:
تمام قوي كده.
مدام رنا بصت لها وهي بتظبط الفستان لسما:
وإنتي مش هتلبسي يا حور هانم؟
حور بصت لها بهدوء وهي بتقول:
لأ. متشغلوش بالكم بيا. أنا لسه ورايا كام حاجة الأول.
هناء رفعت وشها عشان تعرف تبصلها وقالت:
لسه وراكي إيه يا حور؟
حور اتكلمت وهي بتخرج من الأوضة:
هتأكد إن كل حاجة تمام ف شقة سما. وحاجات تانية. مش هتأخر.
سمر ابتسمت وهي بتقول لسما اللي كانت بتضحك بفرحة:
يختك بيها.
سما ببسمة:
يختنا بيها كلنا.
ريان وقف أول ما شاف يوسف وهو بيقول بتساؤل:
كنت فين يا يوسف؟
يوسف بصله وعيونه بتلمع بالدموع وهو لحد دلوقتي مش مصدق. ريان أخوه. أخوه حقيقي. مش بس صديق أو بيعتبر نفسه أخوه.
ريان مستغرب حالة يوسف وبصله بقلق لأنه مش سامعه. وقال بصوت أعلى:
يوسف.
يوسف بصله بانتباه وهو بيقول:
معلش يا ريان. مسمعتش. كنت بتقول إيه؟ اعذرني تعبان شوية.
ريان قرب منه بلهفة وهو بيقول:
تعبان؟ عندك إيه؟
ريان لما ملقاش رد اتعصب وزقه وهو بيقول:
ما تنطق يا بني مالك؟
يوسف بصله بتصنع الغيظ وقال:
كنت كويس. بس بعد زقتك دي مبقتش بخير خالص. هات حضن بقى.
يوسف حضنه وهو عارف إن ريان مستغربه.
ريان ضحك بيأس وهو بيبعد وبيقول:
قولت لما تتجوز ممكن تتظبط. بس إنت يوسف ومش هتتغير.
يوسف ابتسم بزيف وهو بيأكد كلامه. وراح ناحية شهاب وهو بيقرب منه وقال:
أهلا بعريسنا.
شهاب ابتسم وهو بيفرق إيده بحماس:
إيه يا عم يوسف؟ كنت فين؟
يوسف ضحك وهو شايف حماسه وقال:
إيه يا بني إنت داخل متش؟ ولا إيه؟ اهدى كده. إيه الحماس ده كله؟
ريان بص ليوسف وهو بيتكلم وهو متأكد إن فيه حاجة مخبيها عليه. واكيد هيعرف. رجع بنظره لعمار اللي متوتر. وافتكر إنه هيفاتح محمد النهارده ف موضوع شهد. فابتسم ليه بإطمئنان وقرب وهو بيقول:
مش عايزك تقلق. حمايا ده مبيرفضش ليا طلب. فحط ف بطنك بطيخة صيفي.
يوسف ضحك بسخرية وهو بيقول:
لأ. مدام ريان ومحمد بيه بيجمعهم موضوع واحد. حط ف بطنك محصول بطيخ.
شهاب بص لهم بتحذير وقال:
مش عايز فرحي يبوظ. فاهمين؟
التلاتة ضحكوا وهم بيقولوا:
حط ف بطنك بطيخة صيفي.
ف نهاية البارت أحب أقولكم عيدكم مبارك.
رواية حور الريان الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نوران محفوظ
ريان ابتسم وهو بيمد ايده يمسك ايد حور وبيدخلوا القاعه وقال:
ايه الجمال ده كله.
حور ابتسمت بتكشيره صغيره وقالت:
يا سلام يا استاذ ريان جمال ايه بالفستان ده واسع يا استاذ دا المحجبات مبيلبسوش كده.
ريان حك رأسه بتفكير وهو بيقول:
صح الخطوه الا جايه الحجاب.
حور كشرت اكتر وهى بتقوله:
لا الحجاب دى خطوه هخدها لوحدى متشكرين لخدماتك.
ريان ضرب رأسها براحه وهو بيقول:
طب يلا ياختى ندخل اساسا لا انت جميله ولا بتاع.
حور بصتله بذهول وهى بتقول:
بقاش كده.
حور رفعت الفستان شويه بحيث تعرف تمشى اسرع وقالت:
طب تمام ادخل بقا لوحدك.
ريان بص ع ضهرها بذهول وهو بيقول:
استنى يا بت محمد يا بت المجانين.
حور دخلت وهى بتبتسم وبتبص حوليها بفرحه وهى شايفه شهاب بيتكلم مع سما الا واضح الفرحه ف عيونها قبل ملامحها.
حست بحد بيحط ايده ع كتفها فقالت برفض قاطع:
ريان ابعد عنى دلوقت.
حور كانت بتتكلم وهى بتلف وانصدمت لما لقاته اللوا سامح كشرت باستغراب وهى بتقول:
اهلا يا فندم.
اللوا سامح ابتسم وهو بيقول:
ازيك يا حور.
حور ابتسمت وهى بتقول:
الحمدلله بخير.
اللوا سامح بص ع ريان الا جاى نحيتهم فقال بسرعه:
حور كنت عايزك ف موضوع يخص ريان واكيد انت عارفه هو ايه.
حور ابتسمت وهى شايفه عمار وقف ريان يتكلم معاه وقالت:
اه طبعا عارفه الموضوع يخص ايه بالظبط يا حمايا مش قصدك ع ده بردوا.
سامح ابتسم وهو بيقول:
انا عارف انك ذكية بما فيه الكفاية علشان تفتشى ف موضوع زى ده وتعرفى توصلى ليه ف وقت اقل منى.
حور ضحكت وهى بتقول:
انا حور التهامى بردوا يا سيادة اللوا وانت اكتر واحد عارف تربية محمد التهامى.
اللوا سامح قال بتأكيد:
عارف طبعا بس انا عايز اتكلم معاكى لوحدك علشان اعرف اعمل ايه انت قبلتى الدكتور النفسى بتاعه عرفت منه لما روحتله وقال انك الأقرب ليه ولازم أنتِ الا تفتحيه او ع الاقل تمهدى ليه الموضوع.
حور هزت رأسها وهى بتقول:
ريان مش هيتقبل الموضوع انا عارفه فأنا هسأل الدكتور عن طريقه افتحه بيها.
اللوا سامح هز رأسه بتأكيد وهو بيقول:
ريان.
ريان ابتسم وهو بيقول:
اخبارك يا سيادة اللوا انت والمدام اُمال هى فين.
سامح رفض انها تحضر لأنه عارف انها ف لحظه واحده ممكن تكشف كل حاجه ورغم اصرارها الا إن تصميمه كان أكبر.
سامح ابتسم وهو بيقول:
المدام تعبانه شويه.
ريان سأل بلهفه:
ايه تعبانه ليه مالها.
اللوا سامح طبطب ع كتفه وهو بيقول:
متقلقش مجرد ارهاق.
ريان بص لحور وهو بيحرك رأسه بمعنى اتكلمى.
حور ابتسمت وهى بتقول:
لو حضرتك تسمح نيجى نطمن ع مدام رشا.
اللوا سامح بصلها بتردد وقال:
تشرفوا.
حور ابتسمت وهى بتقول:
طب بعد اذنك يا سيادة اللوا يلا يا ريان نبارك لسما وشهاب.
ريان ابتسم وهو بيمسك اديها وبيقول:
شكرا.
حور هزت رأسها ببسمه وهى بتقول:
عادى يا فندم احنا تحت الخدمه.
ريان ضحك وهو بيضمها تحت دراعه.
حور قربت من سما وهى شايفها بتغلى:
مالك يا سما.
سما كانت خلاص هتعيط وقالت:
شايفه يا حور ما سبتهوش من ساعة ما جينا دا متكلمش معايا كلمتين ع بعض.
حور بصت ع شهاب الا مبتسم وهو بيتكلم مع امه وواضح انه بياخد رأيه ف حاجه وقالت:
أهدى يا سما متزعليش نفسك ع حاجه متستهلش وبعدين انت عارفه إن ام شهاب بتحبه ازاى.
سما مسحت دمعه نزلت من عيونها بسرعه وقالت:
اه عارفه يا حور بس مكنتش اعرف انها هتعمل كده ف اهم يوم ف حياتى.
حور ابتسمت بحنان وقالت:
يعنى انت عايزه شهاب.
سما هزت رأسها بلا وهى بتقول:
خليه يشبع بأمه.
حور بتحذير:
بلاش اسلوبك ده ألا يبات مع امه وضحكت بسخريه.
سما قالت بسخريه مبطنه:
اه ما هو ده الا ناقص.
حور ابتسمت وهى بتقرب من ريان وقالت:
ماجتش تبارك لسما ليه.
ريان بصلها باستنكار:
لما تقف هى وعريسها مع بعض هبركلهم.
حور ابتسمت وهى بتشد ايده وقالت:
طب تعالى بقا اعرفك ع والدة شهاب دا انا قضيت ليله كامله ف بيتهم.
ريان وقف وهو بيقول بحاجب مرفوع:
وحياة امك.
حور ابتسمت بتوتر وهى بتقول:
هو انت متعرفش اصلى توهت بليل ف البلد وهى استضفتنى ف بيتها هو انت مش فاكر يوم ما وقعت ف الترعه وش شهاب كان معايا ما هو كان بيوصلنى.
ريان ابتسم بمكر وهو بيقول:
هو ده يوم يتنسى.
حور بصتله بطرف عنيها وقالت:
وقح.
قربت من شهاب وامه وبصت لروحية وهى بتقول:
اهلا يا طنط أم شهاب.
روحية ابتسم وهى بتقول:
ازيك يا بنتى عامله ايه.
حور ابتسمت وهى بتمسك ايد ريان وبتقول:
المقدم ريان جوزى.
حور قالت اخر جمله بمغزى فهمته وقالت:
شرفتنا يا ابنى.
ريان ابتسم بود وهو بيقول:
شكرا ليكى ع استضافتك لمراتى ف بيتكم.
روحية باستنكار مزيف:
العفو يا بنى وبعدين حور مننا وعلينا ولا ايه.
حور ابتسمت وهى بتبص لشهاب وبتقول بسخريه:
ايه ده انت هنا يا شهاب.
شهاب بصلها بسخريه وهو بيقول:
شوفتى يا محاسن الصدف.
حور رفعت حاجبها بسخريه وهى بتقول:
أصل أنا وريان بقالنا ساعه وقفين مستنين نشوف العريس والعروسه جانب بعض علشان نبارك ليهم بس العريس واضح انه مش فاضى حتى يوم فرحه لعروسته.
شهاب ابتسم بإحراج وهو بيقول:
الحكاية مش كده كل الموضوع اى كنت باخد رأى امى ف كذا حاجه كده و.
حور قاطعته وهى بتقول بجديه:
دلوقتى بتاخد رأيها دلوقتى ليه الحاجات دى متتأجلش ف ناس كتير مستنيه حضرتك تقعد جانب عروستك علشان تبركلكم.
حور قربت اكتر وهى بتهمس:
يا بجحتك يا شيخ بص ع سما كده هتلقى الدموع ف عنيها وربى يا شهاب لو يوم جات واشتكت منك بس ما انت شايفها ف حياتك تانى.
قبل ما شهاب يرد كان ريان بيشد حور وهو بيبصلها بتحذير وقالها:
والدك والدتك وصلوا روحى رحبى بيهم ماحدش هنا يعرفهم غيرك.
حور كشرت وهى بتقول:
دا الا هو ازاى.
ريان كز ع سنانه بغيظ وهو بيقول:
يلا.
حور ابتسمت وهى بتقول:
حاضر.
ريان اتكلم بجديه وقال:
متجيش ع حد علشان حد راضى الطرفين روح يلا لعروستك.
شهاب مشى وهو بيفكر ف كلامهم هو مكنش قصده حاجه بس والدته طلبت منه تاخد رأيه ف حاجه معرفش يرفض بس اول ما بص لسما ندم هو المفروض كان أجل كل حاجه علشانها علشان هى تستهل تفرح.
ريان ابتسم وهو بيقول:
بابا محمد نورت القاعه.
محمد ابتسم بسخريه وهو بيقول:
كفاية نورك انت.
ريان ضحك وهو بيقول:
كنت عايز اتكلم معاك ف موضوع.
محمد بصله بإهتمام وهو بيقول:
ايه الموضوع.
ريان قال بهدوء وعيونه بتدرس ملامح وشه:
طالب ايد الانسه شهد لأخويا عمار.
محمد بغضب:
انت عايزانى انسب العيله دى تانى مستحيل واحط أيدى ف ايد الراجل ده.
ريان ضحك بخفه وهو بيقول بجدية:
مش هتحط ايدك ف ايد الراجل الا انت بتقول عليه انت هتحطها ف ايد اخويا ف ايد الملازم عمار.
محمد هز رأسه بعند وهو بيقول:
مستحيل.
شهد كانت مصدومه من الا بيحصل وانسحبت براحه وطلعت برا وهى حاسه بخنقه.
ريان ابتسم وهو بيمسك ايد حور وبيقول:
طب كويس بكره بقا الساعه 5 مناسب.
سكت شويه وهو شايف محمد بيبصله بسخريه:
يبقى مناسب ظبطى المسأل يا حماتى.
هناء ضحكت وهى بتقول:
حاضر يا عيون حماتك.
ريان اول ما بعد حور بصتله بذهول وهى بتقول:
هو الا انت قولته دا حقيقى قصدى عمار عاوز يتقدم لشهد.
ريان بصلها ببسمه وهو بيقول:
وهى اختك قليله علشان ميطلبهاش عمار والف غيره.
حور هزت رأسها بلا:
لا طبعا شهد كتير اوى بيتقدمولها بس متوقعتش إن عمار يتقدملها وياترا بقا بيحبها.
ريان ضحك وهو بيقول:
قولى بيعشقها وبعدين بنات التهامى مش قليلين بردوا.
حور ابتسمت بفرحه وهى بتدخل ف حضنه:
فرحانه قوى يعنى شهد اخيرا لقت نصيبها من السعاده.
ريان ضمها وهو بيقول:
شهد تستهل كل خير و عمار هيصونها.
عمار بتكشيره من وراها:
بتعيطى ليه دلوقتى دموع الفرح دى ولا.
شهد هزت رأسها بحزن وهى بتقول:
اتقدمتلى ليه يا عمار.
عمار قرب منها وقعد جانبها وقال:
كنت زهقان شويه قولت اتسلى شهد انا عارف انك مصدومه او مش مستوعبه او بتستهبلى.
شهد رفعت رأسها بسرعه:
نعم.
عمار اتراجع وهو بيقول:
مش القصد انا كل قصدى انى واضح قوى انى بحبك ولا مش واضح.
شهد هزت رأسها بلا.
عمار ابتسم بحنان وهو بيقول:
طب يا شهد انا بحبك ومش بس كده لا انا بعشقك من اول ما شوفتك وانت جذبتنى كشخصيه شخصيتك غامضه الا كان بيشدنى غموضك ولما حبيت افكك شفراتك لقيت نفسى وقعت فيكى حبيتك ازاى وليه معنديش تفسير كل الا اقدر اقولهولك انى عشقتك عشقت شهد جميلة الجميلات.
شهد مع اخر كلمه ليه كانت بتضحك ودموعها نازله.
عمار اتكلم بقلق:
شهد انت زعلتى.
شهد ابتسمت بشرود وهى بتقول:
لا مزعلتش بس جميلة الجميلات دى حور كانت بتنادينى بلقب ده ع طول من غير ما تمل من اى حاجه عملتها من طيشى او هبلى دايما كنت عندها الاولوليه انا الأهم وبعد كده يجى المهم ورغم كده كنت بستهتر اكتر لو انت ناوى تكون زى حور ف حياتى تستحملنى بهبلى واستهتارى ومزاجى يا عمار انا موافقه ولو عندك سؤال خاص بالماضي بتاعى اسأل وانا هجاوبك.
عمار ابتسم بمشاكسه وهو بيقول:
اولا انا مش هكون زى حور دى حتى عيب ف حقى بصى يا شهد انا بعشقك واهتمامى عمره ما هيقل ابدا بل هيزيد شهد انا مقدرش اوعدك غير بالأقدر عليه والماضي انا مش عايز اعرف حاجه عنه لأن ده مش حقى ولا حتى انت حقك تعرفى الماضى بتاعى ها موافقه بقا.
شهد هزت رأسها بلا وهى بتقوم:
بابا صاحب الرأى يا استاذ وهتعرف رأى منه وسابته ومشت.
عمار هز رأسه بذهول:
دى اتحولت مره واحده والله البنات دول محدش يقدر يفهمه.
ريان اتكلم وهو بيحط ايده ع كتفه وقال:
وبالذات بنات التهامى.
انا اختلك معاد بكره الساعه 5.
عمار حضنه بلهفه وهو بيقول:
اجدع أخ ف الدنيا.
ريان اتغاضى عن كلمة أخ الا بقت عملاله قلق الفتره الاخيره وابتسم وهو بيهنى وبيبارك لعمار.
شهاب ابتسم بتوتر وهو بيحاول يهديها:
يا سما أهدى كل الحكايه ان امى كانت بتاسما.
قاطعته وهى بتقول:
إنهى الزفت ده انا عايزه اروح معتش مستحمله انا بيتهيقلى هيكون احسن لو قومت وهى قاعدة مكانى طب مش اول يوم كده او حتى مش قدام الناس.
شهاب مسك اديها وهو بيقول:
يا حبيبتى انا مش عايزك تزعلى ف ليله زى دى وإن كان ع الفرح خلاص قرب يخلص وهنروح شقتنا وأهلى رجعين الصعيد سما احنا اساسا مش هنقعد معاهم كل الا بينا هيكون زيارات وياريت تحاولى تكسبى ماما ليكى.
سما بصتله بدهشه:
وانا محاولتش يا شهاب طول فترة الخطوبه وانا بحاول بس هى الا عمله سد بينا.
انهى البتاع ده علشان نروح.
شهاب حاول يغير الموضوع:
اه يا قليلة الادب عايزنا نروح بدرى علشان تلحقى تستفردى بيا لا انا ابن عيله.
سما ابتسمت وهى بتقول:
بايخ ع فكره.
شهاب ابتسم وهو بيشدها بحنان:
بس ضحكتى ودى اهم حاجه.
شهاب ضم اديها بحب واحتواء وهمس ليها:
هى امى و انت مراتى ف فرق كبير قوى ما بنكم وبين حبى لكل واحده فيكم سما انا مستحيل اجى عليك مهما كان السبب و مهما كان الشخص ده انا بحبك قوى لدرجه انى مستحيل اعدى يوم من غير حضنك من بعد النهارده خليكى واثقه فيا.
سما ضحكت بفرحه وهى بتقول:
بثق فيك يا شهاب فوق ما تتخيل وبحبك أضعاف حبك ليا كمان.
تانى يوم كان عمار و ريان موجودين ف بيت محمد التهامى حسب المعاد الا ريان اخده.
شهد بصت لحور بغيظ وهى بتقول:
ادخلى يا حور اقعدى معاهم جوا.
حور بصتلها بإرهاق وتعب وهى بتقول:
انا عايزه انام.
شهد ضربتها بغيظ وهى بتقول:
كنتى نامى ف شقتك مش ذنبى بقا ان استاذ ريان.
حور بصتلها بتحذير وهى بتقول:
اخرسى يا بت والا والله اخلى ابوكى يرفض سى عمار بتاعك ده فاهمه.
شهد ابتسمت بزيف ع كلام حور وبصتلها برجاء:
بالله عليكى روحى اقعدى معاهم لأن بابا مش بيطيق العيله دى واكيد هيرفض.
حور ابتسمت وهى بطبطب ع كتفها بحنان وبتقول:
متخافيش بابا اكيد هيوافق وبعدين متقوليلش انك بتحبى عمار دا انا ليا قاعده معاكى طويله تحكى ليا فيها كل حاجه.
ابتسمت شهد بفرحه وهى بتزقها:
هنقعد ونتكلم بس يلا ادخلى.
حور حطت ايديها بوجع ع بطنها وهى بتقول:
كان لازم هناء تروح لخالك رمضان النهارده كانت حلت هى الموضوع.
شهد زقتها اكتر وهى بتقول:
خالك تعبان يلا يا حور بقا.
حور كشرت بوجع ودخلت وهى بتقول:
السلام عليكم.
وقاعدت جانب ابوها وهى بتقول بعد ما الكل رد التحيه بصوت هامس لأبوها:
مش موافق ليه يا بابا.
ريان ابتسم وهو بيقول لعمار:
هتتحل يا عم لو مش عايز تطلع من هنا غير وكتب الكتاب مكتوب هنكتبه ولا يهمك.
عمار بصله بتوتر وهو بيقول:
يا سلام ابوها مش طيقنا من ساعة ما قاعدنا وتقولى كتب كتاب.
ريان ضحك وهو بيغمز لحور الا فتحت عنيها بغيظ وقالت بصوت مسموع:
انا اشهد لعمار بحسن الاخلاق يا بابا وانه مختلف جدا عن ريان يعنى حاجه تانيه خالص.
محمد رجع بضهره لورا وهو بيقول:
لو عمار مختلف عن ريان ف الحاله دى انا مش هوافق.
الكل بصله بصدمه من كلامه هو ضحك بهدوء وقال:
مالكم مستغربين كده ليه ايوه انا عايزه زى اخوه راجل يعتمد عليه اقدر أدى ليه بنتى وانا مغمض عينيه ميفكرش ف نفسه قبلها ولا حياته ع حياتها يمكن انا مش متفق معاك يا ريان بس راعى انى اب وبغير ع بناتى بس انت اثبتلى انك راجل يعتمد عليها متفكرش انى لو كنت عاوز ابعد حور عنك مكنتش اقدر لا دا انت تبقى غلطان وقوى كمان انا اه بسيب حرية الاختيار لبناتىوعارف انهم عندين ودى صفه وخدنها منى بس لو طلبت من واحده طلب هتعمله ولو ع رقبتها منكرش انى قولت لحور اكتر من مره ريان لا وهى اصرت ويمكن دى اول حاجه تعصينى فيها بس انا مطلبتش انا امرت انا عارف تربية بناتى وواثق فيهم أن كانت الكبيره شهد او الصغيره حور دول كنزى وثروتى الا طلعت بيهم من الدنيا ودول الثروة الوحيده الا مستحيل اخسرهاحور سند وضهر وعكاز انسند عليه وقت ما ضهرى ينحنى واثبتت ده اكتر من مره شهد دى بقا عامله زى الحاجه الحلوه الا ف يومى الا ببقى مروح وانا كلى لهفه انى اشوفها عارف انى كنت فاهم كل واحد فيهم غلط بس الا كنت نسيه إن دول بنات التهامى وتربية هناء التهامى ومحمد التهامى الا ميطلعش من تحت اديهم غير رجاله وقت الشده وستات مع أزواجهم انا لو وافقت انى احط أيدى ف ايدك فهيبقى بسبب ريان الا من اول ما دخل حياتى وحياة بنتى وهو عرفنى أن المعادله مش موزونه وغلط أن بناتى الاتنين نور عينى إن كانت شهد او حور فهما عندى واحد كان ليا تاجين واحده راحت وزينت رأس جوزها وحياته والتانيه خلاص.
محمد دموعه نزلت وحور دخلت ف حضنه وفتح دراعه التانى لشهد وهو بيقول:
انا موافق زى ما قولتلك اولا بسبب ريان وثانيا علشان بنتى وانا عارف انى قلبها إنفتحلك بس يا ويلك يا ابن احمد لو ف يوم زعلتها ساعتها هتتفتح عليك طاقة جهنم وياويلك من قلبة محمد التهامى والكلام ليك يا ريان انت كمان.
ريان قرب وهو بيشد مراته من حضن ابوها وبيدخلها حضنه وبيقول:
لا متخافش انت زى ما قولت حور تاج بتزين حياتى اى حد بتدخلها وانا مش هرجع للضلمه من تانى.
حور ابتسمت وهى بتحضن اكتر وفجأة غمضت عنيها بوجع وهى بتقول:
ريان.
ريان بصلها بقلق من نبرتها وقال:
فيكى ايه يا حور مالك.
حور حطت ايديها ع بطنها بوجع وقالت:
بطنى.
واغمى عليها.
عدى شهر ونص حصل فيهم حاجات كتير ريان عرف إن اللوا سامح ورشا يكونوا عيلته الحقيقيه بس مأخدش اى خطوه اجابيه مش بيهتم غير بحور والطفل الا هيشرف بعد 6 شهور ومخليهم محور حياته واتجنب الكل جلال يوسف سامح الكل ومتفجئش بجلال ولا نسبه لأنه كان عارف والموضوع مكنش شاغله لأن بالنسبه ليه جلال صديق وهو واقف جانبه واثبت إنه يستاهل.
حور كل ما تحاول تفتح معاه الموضوع من بعد ما عرفته حقيقة نسبه وهو بيرفض اى كلام ف الموضوع ده والا قلقها هدوئه بس متنكرش فرحتها بإهتمام وفرحتها الأكبر كل ما تحط اديها ع بطنها وتحس بإبنها.
شهد اتجوزت هى وعمار واستغربت موقف اهله الا مرفوضوش وازاى يرفضوا والنسب ده كان حمايه بالنسبه ليهم من تهديد محمد وكانت فرحانه باهتمامه وهدوئه واكتشف جوانب جديده ف عمار وصفات عمره ما كان بيظهرها دلوقتى حقيقى اتأكدت من كلام ابوها لما قال انا رضيت بعمار مش علشان ابوه او مركز عيلته الا مش موجود دا لو علشان دول كنت رفضته ع طول انا وافقت عليه لما عرفت انه تربية ريان وريان راجل واكيد تربيته هتبقى نسخه منه انصدمت من كلام ابوها الا مبيكرهش قد ريان بس حقيقى مش كل حاجه بنظهرها بتكون صح احيانا كتير بيبقى ف قلبنا عكسها.
عمار كانت ساعدته متتوصفش بوجود شهد معاه يكفى وجودها ف حياته علشان تضيف طعم جديد ليها شهد حاجه مميزه مختلفه عن حور بنت رقيقه وشرسه ومجنونه اكتشف انها كانت ورده بس بعد الا حصلها دبلت معاملة اهلها المتناقضه خلتها مريضه نفسيه هى وحور اتعرضوا لنفس المعاناه بس حور كانت بتسعى انها تكسب الطرف التانى والا هو ابوها بينما شهد كانت بتبعد عن الطرف التانى بمبدأ انها مدام مش عايزانى انا مش عايزاهحور وشهد شخصيه ع النقيض مينكرش إعجابه لحور وشخصيتها وطريقتها ف احتواء شهد والمواقف زى شهد ما حكتله بس شهد حاجه تانيه لذه تانيه بالنسبه ليه حبها وعشقها لدرجه شايف عيوبها مميزات ومرضها ده درجات سلم كل ما يطلع درجه يحس بفرحه وقربه ف الإنتصار شهد نصه التانى الا بيكمله رغم إعجابه بشخصية حور الا انه متأكد مليون ف الميه إن واحده زى حور متنفعش معاه هو وهى عمره ما هيكون بينهم نقطه يتقبلوا فيها.
شهاب مجنن سما معاه بأفعاله وكلامه حقيقى عوض ربنا ليها معاه حست انه ابوها وأخوها وكل حياتها متقبلتش مع حماتها غير مره وكانت كل حاجه رسميه وحقيقى بتحمد ربنا انها ف مكان غير القاهره دا من حسن حظها ورضى ربنا شهاب بقا بيمثل كل الأدوار ف حياته الاب السند والاخ والحنان مختلف قوى معاه ومجنون اكتر بس ده كله بيفرحها وبتتمنى ان يدوم الحال ع كده.
حور فتحت عنيها بتعب وهى بتبص جانبها ع ريان وبتهز كتفه:
ريان ريان.
ريان قام بسرعه وهو بيقول:
ف ايه يا حور ف حاجه تعباكى.
حور غمضت عنيها بنوم تانى وهى بتقول:
رياان قوم افتح الباب انا كويسه.
ريان شد القميص بنوم وهو بيقول:
دا مين البارد الا جاى بدرى كده ده.
ريان فتح الباب وهو بيفتح عينيه بصعوبه وبيقول:
مش عايزين لبن غور من هنا.
يوسف زقه بغيظ وهو بيدخل:
لبن ايه يا عم انت واسع خلينى ادخل.
ريان قفل الباب وهو رايح نحية الاوضه تانى وهو بيقول:
طب بيتك ومترحك انا داخل اكمل نوم.
يوسف قام شده بغيظ:
بدل رخامه وقوم حطلنا نفطر.
ريان شد قميصه بغضب وهو بيقول:
طب البس انت مش شايف حالتى عامله ازاى.
يوسف بصله بمكر وهو بيقول:
كنت بتعمل ايه يا خلبوص.
ريان بصله بغيظ ودخل الاوضه وهو بيقول:
انت جاى مصحينى من النوم يعنى لو كنت هعمل حاجه خلاص مش هلحق.
يوسف ابتسم بفرحه وهو بيقعد تانى.
ريان دخل لقى حور خارجه من الحمام وهى لبسه هدومه وبتنشف شعرها فق,ال بحنان:
صحيتى ليه يا حبيبتى.
حور ابتسمت بحب وهى بتقول:
سمعت صوت يوسف واكيد كالعاده جاى يفطر معاك ربنا يلين قلبه عليه.
ريان باستهبال:
هو مين ده يا حبيبتى.
حور لما شعرها وهى بتبصله بضيق:
بلاش طريقتك دى انا خلقى ضيق لوحده.
ريان خبط كف بكف واخد هدوم وقال:
لا حول ولا قوه الا بالله ف ايه يا بنتى دا انت حتى لسه صاحيه من النوم روحى كملى نوم يا حور.
حور وهى بتهز رأسها بلا:
انت ناسى عزومة النهارده.
ريان دخل الحمام وهو بيقول:
ريحى نفسك الا ف بالك ده مش هيحصل.
حور بثقه:
وانا ف بالى ايه غير كل خير يا حبيبى وهيحصل.
حور طلعت وهى بتقول:
صباح الخير يا يوسف امال سمر فين.
يوسف ببسمه:
صباح الفل يا حور سمر سبتها نايمه لأنها منمتش طول اليوم انا مش عارف ايه الحمل الرخم ده.
حور ضحكت وهى بتقول:
الاخ واخوه بيشتكوا من الحمل.
يوسف ضحك وهو بيقول:
ها جهزتى كل حاجه للعزومه.
حور ابتسمت وهى بتهز رأسها بلا:
لا ما هو سمر و شهد وسما هيجوا يساعدونى زمنهم ع وصول.
يوسف هز رأسه وهو بيقول بقلق:
هيرضى يقابلهم المره دى.
حور ابتسمت وهى بتقول:
ريان متقبل وجودهم ومرحب بيه جدا بس الا خلاه يرفضهم الا عاشوا وانا بقول كفايه الوقت الا خده وانا بأكدلك انه مستعد وخاصه وهو بيستعد يستقبل ابنه واكيد عارف غلوة الابن عند عيلته فمتشغلش بالك انت.
يوسف هز رأسه بحماس وهو بيقول:
متعرفيش حالة ماما عامله ازاى وبعد ريان عامل ايه فيها انا بعانى والله ان كان مع امى او سمر سمر كانت مصممه ع الطلاق لولا انها اكتشفت انها حامل حقيقى انا ممنون للحمل ده.
حور ابتسمت وهى بتقول بصوت ودود:
رد فعل سمر كان متوقع بس خليك لين معاها.
يوسف ابتسم وهو فاهم حور و قصدها وقال:
انا مش هخدها بذنب مش ذنبها يا حور سمر مش مجرد زوجه دى اكتر بكتير.
ريان ابتسم بحب وهو سمع رد يوسف وقال بصوت عالى:
حور جهزتى الفطار.
حور ابتسمت وهى بتقول:
كل حاجه جاهزه تعالوا خدوا الاطباق ورايا.
سمر بتسأل ودلال:
فين شهد يا حور مش معقول كل ده بتشترى من السوبر ماركت الا تحت انا حامل ومليش الوقفه الكتير دى غلط حتى يوسف مرداش يخلينى اجى غير لما اوعده انى مش هتعب نفسى.
حور بصت هى وسما بعيون واسعه ساخره:
يوسف مين بس يا سمر وحدى الله دا اول ماوصلك وهو بيوصى ع الاكل والبط والمحشى تقوليلى مش عارفه ايه.
سمر بصت لسما بغيظ وشدت من اديها السكينه وهى بتقول:
وانت مالك يا رخمه أنتِ انت مش شايفه المدام حور حطه اديها ازاى ع بؤها يعنى كلها دقايق وتقول مع نفسكم.
ابتسمت حور بسخريه وهى بتقول:
يعنى بتسبقى.
سمر بضحكه عاليه:
بالظبط.
سما ضحكت وهى بتقول:
اتقى الله وبلاش الضحكه دى انت ناسيه حور بسبب الضحكه دى حصل معاها ايه.
حور بصتلهم بتكشيره وهى بتقول:
هتحفلوا عليا ولا ايه.
سمر ضحكت اكتر وهى بتقول:
كان حتت يوم ريان فضل يقولها حور بلاش حركه كتير وهى تقوله حاضر يا حبيبى.
وهو.
حور غمضت عنيها وهى بتفتكر الا حصل.
ريان بجديه وهو بيكرر الكلام:
حور متتحركيش كتير انت سمعتى الدكتور قال ايه وكمان انت اتنططتى كتير مع شهد الفتره دى وانا مكنتش راضى بس علشان زعل شهد مش اكتر.
شهد ضحكت بفرحه:
ربنا يحفظك يا جوز أختى.
حور رفعت حاجبها وهى بتبصلها بمعنى من امتى الكلام ده.
شهد ضحكت وهى بتلف وشها النحيه التانيه.
سما جات عليهم بسرعه وهى مش واخده بالها من ريان وبتقول:
يلا يا بنات اخترتلكم اغنيه بس ايه هترقصكم لوحدكم يلا يا حور.
بلعت ريقها بتوتر وهى بتقول:
ريان منور يا اخى مش تكح.
ريان اتجاهلها وهو بيقول بفزع:
اوعى يا حور ترقصى هتأذى نفسك قبل البيبى وانت حملك ضعيف لوحده.
حور حركت شفايفها باستنكار وهى بتقول:
هو انا مجنونه يا ريان انا مش بعرف ارقص من الأساس متخافش.
ريان هز رأسه وهو حرفيا مش واثق فأى كلمه من كلامها فضحك وهو بيقرب منها ومسك ودانها وهو بيقول:
اوعى عقلك يوزك ع حاجه يا حور كالعاده بس المره دى هاخد عقاب صارم معاكى مش زى كل مره.
حور بوجع:
يا ريان ثق فيا وخدها منى كلمه.
يوسف بتأفف:
يا اخى تعالى عايز اقعد معاك شويه والشباب كلهم عايزين.
ريان بص لحور بتحذير وحور ابتسمت بثقه وهى بتحرك رأسها بتأكيد.
حور اول ما دخلت وسمعت الاغنيه بصت لسما بصدمه وسما بصت للسقف وهى بتقول:
نسيت انك حامل وقولت انك بتحبيها.
سمر دخلت وهى بتقول مع الاغنيه بركولى يا بنات وبدأت تحرك كتافها براحه قصاد شهد الا كانت طايره من ع الأرض.
رشا بصتلها بتحذير وهى بتقول:
سمر أهدى علشان منديش جوزك يظبطك انت حامل يا هبله.
سمر كشرت وهى بتقعد جانبها:
طب انا كان نفسى ارقص يا ام ريان كان لازم احمل دلوقتى يعنى.
رشا حركت رأسها بيائس وهى بتبص ع البنات تانى بس مقدرتش تمنع بسمتها من كلمة ام ريان بس فتحت عنيها بفزع وهى شايفه حور بترقص من غير حساب وبطريقه متهوره وانصدمت اكتر وهى بتسمع حممه خفيفه و بعدها دخول ريان.
حور وقفت تاخد نفسها بصعوبه وبخوف وهى شايفه ريان قدمها فقالت بتوتر:
منور.
ريان شد اديها من غير ولا كلمه.
طلعت من شرودها ع صوت سما وهى بتقول بفضول:
ها يا حور كان ف سؤال نفسى أسأله روحتوا فين بعد كده.
حور بصتله وهى مكشره وبتقول:
روحنا المستشفى وعينك ما تشوف الا النور مع كل كلمة من الدكتوره عشره من ريان وقعدنى ف المستشفى يومين كعقاب ولولا فرح شهد كنت قضيت الباقى هناك.
شهد ضحكت وهى بتقرب منهم وبتحط الحاجات وبتقول:
انا عمرى ما انسى اليوم ده ريان يقولها اوعى يا حور تتحركى وهى تقوله حاضر يا حبيبى وهوب ترقص وهو يقفشها زى حرامى الغسيل ولا تانى يوم وانا بتصل بيها وأسألها هى فين القيها بتتكلم بصوت واطى وبتقول: معلش مش هعرف اتكلم معاكى اصلالتلفونات ممنوعه.
سمر مسكت بطنها بوجع من كتر الضحك وبتقول:
والله ما قادره هولدلكم هنا اهو انتوا حرين.
حور بصتلهم بغيظ وهى بتقول:
طب يلا يا شاطره انت وهى ورنونى طبيخكم وخدى بالك يا سمر انا سلفتك الكبيره يعنى كلامى يتسمع والا هقول لحماتى وانت حره.
سمر بتوتر وخوف مزيف:
لا الطيب احسن فين الكوسه يا معلمه علشان احشى.
الكل بدأ يتجمع رشا وسامح وصلوا و عمار وشهاب ومحمد وهناء ويوسف وريان كانوا اخر ناس.
ريان اول ما دخل رمى سلام عابر ودخل الاوضه وحور دخلت وراه وجابتله هدوم.
ريان بصلها بحده و شد الهدوم ودخل الحمام.
حور قاعدة ع السرير بتعب وهى بتقول:
هون يارب.
ريان طلع من الحمام وبصلها شويه وبعد كده قال:
نفذت بردوا الا ف دماغك.
حور ابتسمت بمرح وهى بتمسك البرفيوم وبترش عليه:
وانت كنت متأكد انى هنفذ الا ف دماغى مش كده.
حور بعدت خطوه وهى بتقول:
عليك ريحه تجنن.
ريان مسك البرفيوم ورماه ع التسريحه وهو بيقول:
بطلى مروغه يا حور انت عارفه انى مش عايز اشوفهم مش كده.
حور ابتسمت وهى بتمسك ايده بإحتواء:
متأكده انك مش عايز تشوفهم زى ما انا متأكده انك نفسك تجرب حضنهم عارف يا ريان حضن الأب والأم دا عامل ازاى تصدق بالله انا مش قادره اوصفه ليك من جماله بقا مش نفسك تجربه.
ريان شدها ليه وهو بينمع أن كلامها يأثر عليه وحضنها وقال:
كفاية قوى حضنك ليا انا قولتلك قبل كده انا مكتفى بيكى ومش عايز غيرك انت وابنى.
حور كشرت وهى بتحرك خدها براحه ع وشه وبتقول:
ايه رأيك ف الاحساس ده مش جديد عليك صح.
ريان ابتسم وهو بيعض خدها بلطف وقال:
مش هقول حاجه ولا هرد لأنى عارف انت عاوزه توصلى لأيه.
حور جات تتكلم بس ريان بعدها شويه وهو بيهز رأسه بتأكيد وبيقول:
حور متحاوليش.
حور قربت منه وهى بتقول:
مش فاهمه قصدك.
وبعدين انا كل الا عايزاه بوسه.
ريان بصلها بصدمه وهو بيقول:
عايزه ايه يا قليلة الادب.
حور اتكلمت وهى مكشره:
قليلة ادب انت جوزى يا خويا.
ريان شدها وهو بيقرب منها اكتر بشفايفه وبيقول:
تيجى ازاى كلمة جوزى واخويا ف جمله واحده.
حور ضحكت بخبث وهى بتقول:
تصدق متجيش.
ريان ابتسم وهو شايفها بتقرب اكتر منه وباسته بخفه وبعدت.
ريان بصلها بغيظ وهو بيقول:
بقاش دى بوسه.
حور بصتله بتفكير:
ايوه بس ف فرق بسيط اننا مش بناخد كل حاجه متوقعنها وبعدين يا باشا خد هنا بقا بذمتك مش نفسك تجرب حضن رشا تانى.
ريان ابتسم وهو بيقول:
مش هكذب عليكى يا حور انا يوم ما خدتنى ف حضنها حسيت بإحساس مختلف احساس اول مره احس بيه بس لحد دلوقتى مش متقبل وجودهم ف حياتى.
حور ابتسمت بتفهم وهى بتقول بجديه:
يبقى تديهم فرصه انت شوفت ماما رشا انهارت ازاى يوم ما رفضتها كأم.
ريان غمض عنيه وهو بيفتكر اليوم الا راح فيه هو يخطب شهد لعمار وازاى بعدها عرف انها حامل.
ريان ابتسم بفرحه وهى بيقول:
كده العيله الصغيره بتاعتنا هتزيد فرد.
حور ضحكت وعيونها بتلمع بالسعادة:
مش قادره اصدق بقاله شهر ونص هنا ف بطنى وانا مش حاسه.
ريان ابتسم بحزن وهو عارف انه السبب ف انها تهمل نفسها كده وقال:
حور انا اسف عارف انى قصرت معاكى وانك اهملتى نفسك بسببى الفتره الا فاتت.
و.
حور ابتسمت وهو بتقول بمرح:
اسكت يا ريان انا كنت فكراك بتسهر ف نادى والبنات حوليك زى الرز وقولت بيخونك يا خايبه وانت هنا وكل ما قول هخلى حد يرقبه بس كنت متأكده انك هتكشفه وهتدخل ف حكاية الثقه وبتاع فقولت يلا خليه يلعب ليه يومين علشان يدى الامان وامسكه وهو متلبس وافضحك بقا واطلب الطلاق بس يلا مليش نصيب.
ريان كان بيسمعها بذهول وقال:
ملكش نصيب انك تطلاقى.
حور هزت رأسها بنفى وهى بتمسك دراعه جامد:
لا طبعا قصدى مليش نصيب افضحك.
ريان فتح بؤه علشان يتكلم ولما ملقاش حاجه يقولها ركز ف الطريق وهو بيتنهد بعيظ.
حور رفعت رأسها وهى بتقول:
انت يا بنى رايح فين مش طريق البيت ده.
ريان اتنهد بتوتر وهو مش عارف يفسر ليها انه تلقائى دلوقتى رايح ع بيت يوسف:
انت نسيتى إن مدام رشا تعبانه وانت قولتى للوا سامح اننا هنروح نزورها.
حور ابتسمت بمشاغبه:
انت ايه علاقتك برشا يا بنى دا انت خايف عليها اكتر منى.
ريان رفع رأسها:
مش عارف وبعدين نضفى دماغك دى الست متجوزه وكمان دى ف سن امى وام صاحبى يا غبيه.
حور بصتله بسخريه وهى بتقول:
اساسا مينفعش.
وبعدين بلاش غبيه دى انت ناسى انا مين.
ريان رفع حاجبه وهو بيقول:
هو ايه الا مينفعش.
حور اتكلمت تلقائى وهى بتقول:
لأنها مامتك يا ريان.
بصلها بسرعه وقف العربيه وهو بيقول:
مين دى الا امى.
حور بلعت ريقها وهى بتحط ايديها ع بطنها وبتقول:
بلاش تهورك ده يا ريان انت نسيت انى حامل وكان قصدى نفس كلامك لما قولت انها ف عمر والدتك.
ريان اعتذر منها وهو بيقول:
حبيبى مكنش قصدى اسف بس مش عارف ايه الا حصلى لما المهم انت كويسه.
حور ابتسمت بتوتر وهى بتقول:
كويسه يا ريان يلا علشان انا عاوزه اروح ارتاح.
حور غمضت عنيها بتعب وهى بتقول:
وانت بلغتهم اننا هنروح ليهم.
ريان ابتسم بحماس:
ايوه بلغت يوسف.
تعرفى انى عمرى ما دخلت بيت يوسف او حتى جلال.
حور اتكلمت وهى لسه ع وضعها وقالت بخفوت:
ده من حسن حظك.
ريان بصلها بدهشه وهو بيقول:
ليه بتقولى كده.
حور ابتسمت بسمه بسيطه وهى بتقول:
دايما كنت بسمع إن كل تأخيره وفيها خير وبثق فيها جدا.
ريان هز رأسه بتفهم بس الا قدر يفهمه إن قصدها أن في خير انه لحد دلوقتى مرحش بيت اى حد من أصحابه.
طب ايه يلا ننزل.
حور ابتسمت وهى بتقوله:
يلا بس امسك أيدى علشان نبان زوجين وكده يعنى.
ريان قرب وهو بيمسكها من وسطها بحب وبيقول:
وكده ايه.
حور ابتسمت بحب وهى مركزه معاه بس فاقت ع صوت يوسف وهو بيقول:
لا كده فعل فاضح ف الطريق العام ف ايه يا جماعه اتفضلوا كملوا جوا حتى ستر وغطا عليكم.
ريان ابتسم وهو شايف ترحيب رشا بيهم وقضى اليوم ف سعاده غريبه عليه اول مره يحسها حاسس انه ف مكانه ووسط اهله وف بيته ابتسم وهو حقيقى ممتن للعيله دى لكل فرد فيهم من بداية اللوا سامح الا وقف جانبه مسبهوش لحظه من ساعة الحادثه والا هو السبب ف ان النهارده هو هنا وف مكانته دى ويوسف الا كان أخ وصديق بيدى ومش بيطلب ولا رشا الا كل مره يشوفها تلقائى ف سعادة بتغمره وحنان ودفء غريب عليه بس استغرب ان سمر مش بنهم وقالوا انها مش هنا عند سما.
حور ابتسمت وهى بتقول:
شبعت الحمدلله ممكن بس حد يعرفنى مكان الحمام.
رشا ابتسمت بود وهى بتقوم:
تعالى يا حبيبتى معايا.
ريان انسحب بعدها بشويه وهو بيرفض عرض يوسف بمرافقته للحمام بس انصدم وهو بيسمع كلام حور.
رواية حور الريان الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم نوران محفوظ
انصدم وهو يسمع كلام حور:
"أنا آسفة بس مش هعرف أقوله، بس أنا عندي ليكي خبر حلو وهيفرحك. أنا حامل، يعني استعدي عشان تستقبلي حفيدك، ابن ابنك."
"اهو هتعوضي معاه كل مراحل ريان."
ريان قرب وهو يقول بصدمة:
"حور!"
حور التفتت بسرعة وهي تقول:
"ريان، انت هنا من امتى؟"
ريان قرب بهدوء شديد وهو يمسك أيدها وبيشدها لبرا.
حور حاولت تشد أيدها أو حتى توقفه وهي بتقوله:
"اهدى يا ريان وافهم أنا كان قصدي إيه."
ريان بص لها بغضب وهو يقول:
"إنتِ اخرسي خالص، إنتِ فاهمة؟ مش عايز أسمع منك كلمة واحدة."
يوسف واللوا سامح جروا عليه وهم مش فاهمين حاجة.
رشا قربت ودموعها مغرقة وشها وبتقول:
"ريان يا ابني، اهدى وأنا هفهمك كل حاجة."
ريان بص لها بحدة وهو يقول:
"متقوليش ابني، إنتِ مش أمي."
رشا هزت رأسها بهستيريا وهي تقول:
"لأ والله، أنا أمك يا ريان، أنا أمك."
ريان بص لها بجنون وهو يقول:
"لأ، إنتِ مش أمي، مش أمي."
وشد حور وخرج وهو مش سامع أي حد منهم.
ريان ابتسم بتقدير وهو سامع صوت حور بتقول:
"يا أخي، ده إنت بهدلتني بهدلة. وراك ولا كأنك كنت ساحب حمار."
حور بعدت بسرعة وهي بتقوله:
"سامع، شهد شوية وهتقتحم الأوضة، أختي وأنا عارفها، وحقيقي عمار جنانها أكتر. وكمان احنا اتأخرنا على الضيوف، وأكيد هيضايقوا. يلا نطلع مع بعض."
ريان ضحك وهو يمسك أيدها وبيفتح الباب وبيقول:
"اعترفي بقى، مين اللي عمل الغدا؟ وإنتِ أساسًا مش بتطيقي ريحة الأكل وهو لسه بيستوى."
حور ابتسمت بفخر وهي بتقول:
"أُمال أنا جايبة البنات ليه؟"
شهد ضربته بخفة وهي بتقول:
"يلا يا أختي، السفرة جاهزة والكل موجود، مفيش غيركم. ابقى خلي ضحكك ودلعك ده لما نمشي، ستات قليلة الحيا."
حور ضحكت بذهول وهي بتشاور على شهد وبتقول:
"الحق أخوك خرط عليها."
ريان ابتسم بتوتر وهو بيقعد على كرسي جانبي على السفرة، فهزت كتفها بعدم فهم وقعدت.
ريان شاور على الكرسي الرئيسي وهو بيقول:
"أنا مبحبش أقعد هنا، فلو حضرتك عايز تقعد اتفضل."
يوسف ابتسم غصب عنه وهو بيبص لأبوه اللي بسمته كانت واسعة قوي. وقام وشاور لرشا تيجي تقعد جنبه.
حور قامت وهي بتقول:
"هقعد قصادك أفضل."
وفضت المكان بسرعة لرشا.
رشا قاعدة جنبه وغمضت عينيها باشتياق وهي تتنفس براحة وتشم راحته بحب وفرحة.
ريان كان كل شوية يبص عليها بطرف عينه ولاحظ أنها مش بتاكل.
شاور لحور بطرف عينيه. حور بصتله باستهبال وهي فاهمة قصده، ورفعت كتفها بعدم فهم ورجعت بصت في طباقها تاني.
ريان بص لرشا بطرف عينيه وهو بيقول:
"الأكل مش عاجبك؟"
هزت رأسها بلا وهي مش قادرة تتكلم.
لأن مع أول كلمة كل دموعها هتنزل.
ريان بص لها وهو يقول باستفسار:
"أُمال مش بتاكلي ليه؟"
رشا بصت له وعيونها مليانة دموع وهزت رأسها بمعنى مش عارفة.
ريان بص لها بوجع وهو حاسس بهزة جامدة في قلبه وقال:
"طب أكلك أنا."
رشا بصت له وهي مش مصدقة وقالت بدموع:
"تاكلني إنت؟ إنت؟"
رشا مقدرتش تتكلم كلمة زيادة وبدأت تعيط بوجع.
ريان ضمها لصدره وهو بيغمض عينيه وبيقول:
"أنا آسف، أنا عارف إنك ملكيش ذنب ولا حد ليه ذنب، بس كنت محتاج وقت بس عشان أقدر."
ريان سكت وهو مش عارف يقول إيه.
حور انسحبت براحة وهي بتاخد الباقي معاها ومسبتش غير يوسف اللي مسك إيد سمر مانعها من الخروج، وسامح ورشا وريان.
سمر بصت له بدموع وأسف وهي حاسة بالذنب وكأنها هي السبب في كل حاجة.
يوسف خدها في حضنه من غير ولا كلمة.
حور بصت لشهد اللي بتقول:
"طب إيه، هو إنت كنت عامل عشا عشان تصلحي ريان على عيلته؟ طب إحنا هنا ليه؟"
حور ضحكت وهي بتقول بصدق:
"أُمال مين اللي هيطبخ؟"
سما ضربتها بغيظ وهي بتقول:
"يا بجاحتك، كنت هاتِ جاهز."
حور هزت رأسها رفض وهي بتقول:
"محدش بياكل جاهز في عيلة ريان."
شهاب ابتسم وهو بيقول:
"تصدقي يا حور."
حور ابتسمت وهي بتقول بسعادة مصطنعة:
"إيه؟ هتمشي تتعشى إنت وسما برا؟"
شهاب قعد وهو بيقعد سما جنبه وبيقول:
"والله ما أنا طالع غير لما أتعشى وأتعشى كمان."
حور بصت له بذهول وهي بتبص في الساعة:
"تتعشى إيه؟ دي الساعة 6، اتقي الله يا أخي، ده إحنا غلابة ومش حمل ده كله."
عمار انسحب بهدوء وهو حاسس إنه خلاص جاب آخره.
شهد قامت وراه وهي شايفاه داخل البلكونة.
ابتسمت بهدوء وهي بتحضنه وهو اكتفى بأنه يدفن نفسه في حضنها.
شهد قالت بتعقل وحكمة:
"مش ذنبك يا عمار، كفاية قوي إنك بعدت عن أهلك عشانه. وبعدين ريان معاملته متغيرتش معاك."
عمار دموعه نزلت وهو بيقول:
"اتأذى قوي بسببه. غمض عينيه وهو مش قادر يقول بابا. مكنتش أعرف إنه شيطان، بس يستاهل اللي حصل له. أنا مش شماتان ولا حتى زعلان، أنا كنت عارف إن كل حاجة عملها هتترد له. و اهو هو اللي بقى مسخ، ومش من برا بس، ده من جوه كمان."
شهد غمضت عينيها بوجع لوجعه وهي عارفة إن الحادثة اللي حصلت مع أبوه لسه ماثرة فيه. انفجار العربية وتشوه وش أبوه وحروق مختلفة في كامل جسمه مع شلل دراعه اليمين، كان أفضل عقاب يستاهله. و اهو انتهى أحمد وبقى مكانه مستشفى أمراض عقلية.
سمعت جملة عمار الأخيرة وهو بيقول:
"أكتر حاجة مخوفاني إن ريان يتغير معايا، وكمان ميحاسبنيش ولا يقولي حاجة."
شهد احتوته أكتر بحضنها وهي بطبطب على ضهره وتقول:
"ريان ميحاسبكش لأنه عارف إنك ملكش ذنب. ريان بيحبك، ولو على إنك مش أخوه، يكفي إنك ابنه اللي رباه."
كلامها أقنعه. ابتسم وهو بيشدها أكتر ليه.
سامح قرب من ريان اللي واخد رشا في حضنه ودموعه نزلت وهو بيقول لريان:
"نفسي أسمع كلمة بابا منك يا ريان."
ريان بص له والوجع زاد. أبوه، وحتى لما كان ميّعرفش إنه أبوه، كان يكفي إنه كان أب روحي بالنسبة ليه. فبعد أمه براحة وقال وهو بيقرب منه:
"مكنتش أعرف إنك أبويا. مع ده كنت أقرب واحد ليا، كنت أستاذي اللي كان بيمسك بإيدي، وأبويا اللي احتواني، وأخويا اللي مسبنيش لحظة. عارف إني غلطت في حقك، بس أكيد هتغفر لي يا." وسكت.
سامح شده جامد لحضنه وهو بيقول:
"اسكت خالص، أنا مزعلتش منك. أنا عارفك وحافظك. إنت ابني، ابني أنا."
سامح كان بيتكلم كأنه بيثبت لنفسه إن ريان ابنه، وهو دلوقتي في حضنه مش بيقول مجرد كلام.
ريان ابتسم وهو حقيقي مسيطر عليه مشاعر غريبة، بس أكتر حاجة حاسس بيها الحب والاشتياق. حاسس إنه كان بعيد عن بيته من وقت طويل، وأخيراً رجع لبيته ولأوضته ولحضن سريره.
سامح بعده وهو يهز رأسه بنفي بيمسح دموع ريان:
"إيه الدموع دي؟ الرجالة مبتعيطش."
ريان ابتسم بحزن وهو بيمرر إيده على خد أبوه وبيمسح دموعه وقاله:
"صح، الرجالة مبتعيطش."
سامح حط إيده على وشه وهو بيقول:
"لأ، دي مش دموع، دي حاجة دخلت في عيني."
يوسف قرب منهم وهو بيقول بمرح:
"صادق يا سيادة اللوا، افرح يا عم، أهو ابنك الكبير رجع لحضنك."
يوسف بص لريان بعمق وقال:
"ولحضني؟"
ريان ابتسم بحنان وهو بيضمه. يوسف مكنش مجرد صاحب في حياته، يوسف كان دعامة ليه من أول ما اتعرف عليه، وهو دايماً في ضهره وسند ليه. رغم كل حاجة وقلة اهتمامه بيه، إلا إن يوسف كان كل همه إزاي يفضل مع ريان وجانبه.
ريان بعد عن يوسف وهو شايف سمر بتبصله وهي بتعيط. هو حاسس بيها وعارف هي حاسة بإيه. حتى لو مطلعتش أخته، فهي بنته. شاركها كل حاجة مرت بيها وحياتها. فتح دراعه وهو بيشاور براسه ليها. سمر قربت بسرعة وهي بتقول:
"أنا آسفة، متزعلش مني."
عارف هي بتعتذر عن إيه؟ بتتأسف عن اللي أبوها عمله. رغم إنها ملهاش ذنب، وهو مستحيل ياخد حد بذنب حد تاني. يكفي حقيقي إن ربنا أخد حقه منه، واللي حصل مع أحمد كان أكتر حاجة مريحة نفسياً في حياة ريان. طبعاً بعد وجود حور في حياته. عظيم قوي إحساس إنك رغم كل اللي عملته، إلا إن ربنا ياخد حقك، وهو ساب كل حاجة ليه ومدخلش نفسه في دايرة انتقام.
يوسف شدها بغيظ وهو بيقول:
"إيه؟ هتفضلوا حضنين بعض لحد إمتى؟"
سمر ضحكت بمشاكسة وهي بتقوله:
"أخويا."
ريان اتكلم بهدوء جادي:
"آه، أخوها، وبحضنها. عندك مانع؟"
يوسف ضحك بانفعال:
"يا شيخ، ده أنا بهزر. وبعدين أنا معنديش مانع، بس لو عايز تحضن، احضني أنا عادي."
ريان ضحك وهو يهز رأسه بيأس وبص حواليه وهو بيدور عليها. فقال باستغراب:
"غريبة، حور راحت فين؟"
يوسف ابتسم بمشاكسة وهو بيقول:
"إيه؟ وحشتك ولا عايز تحضن؟"
ريان ضربه بغيظ:
"خف يا بابا."
اللوا سامح ضحك وهو بيقول:
"بطل ترخم على أخوك يا يوسف. وبعدين يا حبيبي، حور خرجت هي وبقيت العيلة، هتلاقيهم هنا."
يوسف ابتسم وهو بيقول بفرحة:
"أخويا، بقا وارخم عليه براحتي."
حور بصت لأبوها بتوتر وقربت منه وهي بتقول:
"أنا خايفة يا بابا من رد فعل ريان."
أبوها طمنها بنظراته وكلامه وهو بيقول:
"اهدّي يا حور، الخطوة دي كان لازم تاخديها. وبعدين إنتِ مش سألتي الدكتور؟"
حور هزت رأسها بتأكيد وهي بتقول:
"أيوه سألت دكتور نفسي خوفاً من إني يأثر عليه لأنه اتعرض لأكتر من صدمة."
حور عرفت أباها إنها سألت دكتور نفسي، مش دكتور ريان النفسي، بمعنى إنه ميّعرفش إن ريان كان بيتعالج نفسياً.
حور سمعت صوت ريان وهو بينادي عليها، بصت لأبوها بتوتر ودخلت.
ريان قرب منها وهو بيقول بهمس:
"كنتي فين؟ سبتني لوحدي ليه؟"
حور ابتسمت بحنان وهي بتقول:
"عشان تاخد راحتك إنت وعيلتك، بس من هيئتكم كده أقدر أقول إن الشبح عطى نفسه فرصة جديدة."
ريان ابتسم بحب وهو بيقول لها:
"الشبح عطى نفسه فرصة لما حب صدفته."
حور ابتسمت وهي بتقوله:
"عارفة أكتر حاجة مفرحاني هي إيه؟"
ريان ابتسم وهو بيحرك دماغه بمعنى إيه.
حور حضنته بخفة وهي بتقول:
"لمعان عيونك يا ريان. لمعان عيونك حلوة قوي. أنا عندي أي حاجة تهون وأنا شايفة عيونك وهي بتلمع من الفرح."
ريان ابتسم بفرحة أكبر وهو سامع كلامها وفرحتها لفرحته، وقبل ما يقول أي كلمة كان شهاب دخل وهو بيقول:
"ها يا جماعة، نتغدى بقى."
سما هزت رأسها بيأس من جوزها.
ريان بص له باستيعاب وهو لسه واخد باله إنهم قاموا من على الأكل قبل ما يكملوا الغدا.
فابتسم وهو بيقول:
"اتفضلوا يا جماعة، بس ياريت يا حور تسخني الأكل تاني."
ابتسمت وهي بتشاور للبنات وجهزوا الأكل تاني. وقبل ما حد ياكل كان صوت الباب بيعلن عن وصول ضيف جديد.
حور أول ما سمعت صوت الباب، المعلقة وقعت من إيدها وهي بتّبلع ريقها بخوف وبصت على ريان بلهفة لما لقتُه قايم يفتح الباب وقالت بسرعة:
"استنى يا ريان، أنا هفتح."
ريان بص لها باستغراب وقال وهو بيقوم:
"خليكي يا حور، كملي."
حور قامت وهي بتمد في خطواتها وبتقول:
"لأ، كمل إنت أكلك."
حور قبل ما تكمل مشي بصت لأبوها بسرعة بخوف ومشيت.
ريان بص عليها بشرود وهو بيقول:
"يارب اللي في بالي يطلع غلط يا حور."
ريان أول ما شاف حور جاية ابتسم وهو بيشد إيدها عشان تقعد، بس أول ما شاف رضوى وراها.
رضوى كانت بتبص لجوزها بتوتر وهي خايفة من الخطوة دي، رغم إلحاحها على حور إنها تقبله.
ريان رفع وشه بجمود وهو بيقول:
"حور."
حور بصت له بخوف وهي بتحاول تبان طبيعية:
"نعم يا حبيبي؟"
ريان ابتسم بغموض وهو بيقول:
"تعالي كملي أكلك."
شهاب همس لسما بغيظ:
"باين كده مفيهاش غدا، يلا نتغدى برا. ياريتني سمعت كلام حور من الأول."
سما ابتسمت بتأكيد وهي بتقول:
"يلا بينا."
وانسحبوا من وسطهم، وبعدهم عمار وشهد ومحمد وهناء.
محمد بص لعمار وشهد وهو بيقول:
"يلا تعالوا نتغدى كلنا في مطعم أحسن."
عمار ابتسم بهدوء وهو بيقول:
"شكراً يا عمي، بس حقيقي أنا جعان نوم."
شهد ابتسمت وهي بتمسك إيده وقالت:
"تتعوض مرة تانية يا بابا، بس حقيقي أنا كمان مرهقة."
هناء ابتسمت بفرحة وهي شايفه شهد مسئولة وتصرفاتها حكيمة.
محمد كشر وهو بيقول:
"إزاي بس؟ تعالي يا شهد اتغدي، ولو هو عايز يروح خليه يروح. إنتِ تربطي نفسك بيه ليه؟"
شهد ابتسمت بود وهي بتقول:
"معلش يا بابا، بس حقيقي أنا مرهقة. وبعدين أهي فرصة تسهر إنت وهنون لوحدكم."
هناء بصت لها بضيق وهي بتقول:
"وهو مهتم بحد غير بناته؟"
شهد ابتسمت وهي بتبعد هي وعمار وبتقول:
"شوف بقى هنون، لأنها واضح إنها شايلة منك كتير."
محمد بص لهناء بطرف عينيه وضحك وهو بيقول:
"سبتيها تروح يا هناء، خلاص كفاية تمثليتك دي. إلا لما تلاقيني بتكلم مع حور ولا شهد تعمليها."
هناء ضحكت وهي بتمسك إيده وبتقول:
"ويعني إنت بتتعظ؟"
محمد ابتسم بحب وهو بيقول:
"طب اختاري يلا نتغدى فين؟"
حور ابتسمت بتوتر وهي بتحاول تقلل التوتر ده وقالت:
"اتفضلي يا مدام رضوى، اتفضل يا أستاذ مدحت، إيه ده؟ إنت جايب عمر معاك يا جلال؟"
جلال ابتسم وهو بيقول:
"لما عرفت إني جاي لريان صمم إنه يجي."
حور ضحكت وهي بتفتح إيديها وبتقول:
"عمر، هات حضن يلا."
عمر ضحك بفرحة وهو بيقول:
"حور، إنتِ وحشتيني قوي إنتِ وبابا ريان." وبعد كده كشر وهو بيفتكر حاجة.
"مجتوش تزوروني ليه؟ أنا زعلان بردوا منكم."
حور حضنته وهي بتقول:
"يعني إنت زعلان من حور؟ هو أنا مش صاحبتك؟"
عمر بعند وهو بيبعدها:
"لأ، مش صاحبتي. لو كنتي صاحبتي بجد كنتي سألتي عليا."
حور حضنته غصب وهي بتحاول تخليه يرضى:
"طب أنا آسفة، سامحني بقى."
عمر بص لها بطرف عينيه فحور قالت بتمثيل:
"على فكرة هعيط، وهتبقى إنت السبب."
عمر بص لها وحور عيونها دمعت وهي شايفة ريان بيبصلها بغضب وبعد وشه بعنف عنها.
حور ابتسمت وهي حاسة بإيد عمر بتمسح وشها وبيقول ببرائة:
"أنا آسف يا حور، مكنش قصدي أزعلك، خلاص أنا مسامحك."
حور ابتسمت وهي بتشيله، بس اتجمدت وهي سامعة صوت ريان بيقول لها:
"نزّليه."
حور بصت له بتكشيرة وهي بتقول:
"ريان، عمر."
ريان قاطعها وهو بيمد إيده يشيل عمر من حضنها وبيقول بسخرية:
"إنتِ ناسيه الدكتور قالت إيه؟ قالت بلاش مجهود ولا تشيلي أي حاجة الفترة دي."
رشا اتكلمت وهي بتقول:
"أكيد مش هتفضلوا تتكلموا وإنتوا واقفين كده. اتفضلوا اتغدوا معانا."
رضوى هزت رأسها برفض ومدحت اتكلم وهو بيقول:
"شكراً، بس إحنا كنا عايزين نتكلم مع أستاذ ريان كلمتين."
ريان بص له بمنتهى البرود وهو بيقول:
"وأنا مش هتكلم مع حد."
حور بصت له بعتاب وهي بتقول:
"ريان."
ريان رفع إيده وهو بيقول:
"مش شايلني باكل؟ هكلمهم إزاي؟"
حور سابته وهي بترحب بيهم وأخدتهم الصالون وقدمت الضيافة ليهم.
ريان قام غسل إيده وعمر لسه معاه ومش مبطّل كلام عن اللي حصل معاه واللي عمله وعن عيلته الجديدة الفترة اللي فاتت.
ريان بص لحور لما لقاها مصرة إنه يقابل رضوى وقال:
"هتندمي، وخلّيكي فاكرة."
رضوى قامت بسرعة وهي شايفه ريان جاي عليهم وبصت لجلال ومدحت وهي متوترة وخايفة. مش عارفة مشاعرها إيه بالظبط، بس أكتر شعور مسيطر عليها الشوق. مش مصدقة إنها واقفة قدامه وشايفاه مباشرة مش من ورا الستارة.
رضوى بصت له بدموع وهي بتقول:
"ريان."
ريان بص لها وهو بيضغط على سنانه. مش عاوز يشوف الست اللي كان فاكرها أمه، الست اللي هي العنصر الأساسي في كل حاجة حصلت له. أحمد مكنش إنسان سوي، إنسان حب لدرجة بقى مريض نفسي، بقى عنده هوس، هوس مع مرور الأيام وبعدها عنه. الهوس انقلب للعنة وجحيم معاش فيه غير ريان. يبقى كذاب لو قال إنه سامح أحمد، رغم اللي حصل له، إلا إنه كان بيتمنى اللي يحصل فيه أكتر من كده.
ريان ركز أكتر. هو مش سامعها، هو شايف بس شفايفها بتتحرك. كل اللي شايفه ست ضعيفة جبانة، حتى مواجهته خايفة منها. ست بسبب ضعفها وخوفها اختارت تضحي بحياته.
ريان مقدرش يشوفها أكتر من كده وصرخ بغضب فيها:
"بس اسكتي! مش عايز أسمع حاجة."
حور قربت بسرعة من ريان ومسكت إيده عشان مينفعلش أكتر.
ريان بص لها بغضب وقالها من بين سنانه:
"سيبّي إيدي يا حور."
حور بصت له بتوتر وهي بتقوله:
"طب اهدى، هي قالت إيه عشان تنفعل؟ دي كانت بتتأسف لك يا ريان."
ريان شد إيده بغضب وهو بيقول بعنف:
"مش عايزها تتأسف، ولا عايز أشوفها. وخلّيها تعرف إني مش مسامحها ولا هسمحها في حياتي. خلّيها تعيش بذنبّي، زي ما عشت بسبب ذنبها."
اللوا سامح قرب بسرعة من ريان، والناحية التانية كان يوسف واقف بيحاول يهديه.
اللوا سامح اتكلم بلهجة لينة:
"ريان، مينفعش كده. دول مهما كانوا ضيوف عندك."
رشا قاطعته وهي شايفه ابنها عيونه مليانة دموع متحجرة وقالت:
"لو سمحتي يا مدام، وجودك دلوقتي هيعمل مشكلة مش هيحل حاجة."
رضوى بصت لريان بدموع وهي بتقول:
"أتمنى ييجي يوم وتقدر تسامحني، ومتنساش إنّي كنت أمك، حتى لو كان لمدة معينة. بس ربنا يعلم أنا بعتبرك ابني، وحاجة أخيرة، جلال ملوش دخل في أي حاجة، إنت وجلال أصحاب."
رشا خدت ريان في حضنها، بس ريان بعد وهو بيشد أمه وخدها أوضته.
سمر قربت من حور وهي بتحط إيديها على كتفها وبتقول:
"حور."
حور مسحت دموعها بسرعة وهي بتضحك:
"أنا هروح أعمل حاجة تشربوها."
اللوا سامح مسك إيديها وقال:
"مغلطتيش."
حور عيطت وهي بتقول:
"خايفة ريان ميسمحنيش."
اللوا سامح ابتسم وهو بيمسح دموعها وبيقول:
"يبقى غبي، لأن إنتِ جوهرة يا حور، وابني محظوظ إنك في حياته."
بعد فترة، ريان طلع وهو نفسياً مرتاح. رغم إنه أمه متكلمتش، بس احتوته، خدته بين أحضانها وهي بتسمعه وبتهوّن بإيدها وشفايفها وهي بتحضنه دموعه.
رشا قربت من ابنها وهي بتقوله:
"حور."
ريان رغم غضبه من وجود رضوى، إلا إنه مستحيل يلوم حور على نقطة زي دي. هو ارتاح، ارتاح لما قال اللي في قلبه، ارتاح لما عرفها إنه مش هيسامحها، ارتاح.
حور بصت له بدموع وريان ابتسم بهتان وفتح دراعه ليها وهي حضنته وهى بتعيط وبتقول:
"سبتني."
ريان هز رأسه بلا وهو بيقول:
"مستحيل، مستحيل أسيبك."
حور بصت له بغيظ وعتاب:
"بس ملجأتش ليا المرة دي."
ريان ضحك وهو بيقول بمشاكسة:
"دي غيرة دي؟"
رشا ضحكت وهي بتقول:
"لأ، اتعودي بقى يا حور، من اليوم ده وريان بقا ليكي شريك فيه."
حور ابتسمت بزيف وهي حقيقي لسه دلوقتي بتستوعب إن ريان بقا ليها فيه، مش شريك واحد، دول كتير.
يوسف ضحك وهو شايف تعبير وش حور وقال:
"متخافيش يا حور، هنسيبهولك فترة الليل."
حور كشرت بخجل وريان ضمها أكتر وهو بيقول:
"اخرس يا يوسف."
يوسف ضحك وهو بيقول:
"خلاص سكت."
رشا بصت لسامح عشان يتكلم، فقال:
"احم، ريان."
ريان بص له بانتباه، وهو كمل وقال:
"بقول إيه رأيك لو تعيش معانا؟"
يوسف أول ما سمع الجملة دي بص لريان بسرعة وباهتمام.
حور كشرت وهي مركزة مع ريان ومستنية رده.
ريان بص وهو شايف الكل مركز معاه، فبص لحور وقال:
"معلش، مش هينفع. سيبوا كل حاجة تيجي لوحدها."
حور ابتسمت، بس كشرت وهي بتسمع كلام رشا اللي قالت بتدخل:
"ليه يا ريان يا ابني؟ إنت لازم تتمتع في خير أبوك. وبعدين أنا صدقت إنك رجعت لحضني، عايز تحرمني منك؟"
ريان ابتسم وهو بيمسك إيدها وقال:
"يا ست الكل، إنتِ كلامك فوق راسي، بس حقيقي أنا مش برتاح غير في بيتي."
حور ابتسمت وهي بتقول بسرعة:
"هنيجي لك على طول يا ماما رشا."
الكل ضحك وهو فاهم تفكير حور.
حور ابتسمت باصفرار، يقولوا اللي يقولوه، يقولوا إنها أنانية، فهي حقيقي أنانية. ومش بعد ما كان اهتمامه كلها ليها، فجأة، دا كله هيتقسمه معاه.
حور ابتسمت بحماس رغم عيونها اللي مربوطة وهي مستنية تشوف ريان عامل لها مفاجأة إيه.
ريان وقف العربية وفتح باب العربية ومسك إيد حور ونزلها.
حور قالت بلهفة:
"ها، وصلنا؟"
ريان ضحك على لهفتها وقال لها:
"اهدّي يا حبيبتي، لسه شوية."
ريان بعد شوية قال لها:
"افتحي."
حور فتحت ولقت نفسها في الفيلا اللي ريان اتقدملها فيها.
حور ضحكت بفرحة وهي شايفه الزينة بتاعته، وقبل ما تسأل كان البواب دخل وهو بيبلغه إن فيه ناس وصلت.
حور بصت له باستفهام، بس هو تجاهلها. وأول ما شافت البنات اللي دخلوا وكانوا تلات بنات. بصت لهم باستغراب، واضح إنهم بنات بيوتي سنتر.
ريان ابتسم بحب وهو بيقول لها:
"بلاش تفسدي اللحظة دي بأسئلتك يا حور، يلا روحي معاهم."
حور هزت رأسها بصمت وهي مش فاهمة حاجة، بس المرة دي هتسمع كلامه من غير أسئلة وتشوف هتوصل لأيه.
ريان ابتسم وراح يجهز هو كمان.
بعد مدة، ريان كان واقف وهو منتظر حور.
وحور مصدومة وهي بتبص لنفسها. حقيقي حاسة نفسها في حلم. يعني حد دلوقتي يفهمها إيه اللي هي لابساه، ولابساه ليه؟ البنات خرجوا وسابوها.
وريان استغرب تأخرها، دخل لقاها واقفة متجمدة قدام المرايا.
ريان بص لها بحب وشغف وهو شايفها قدامه كده. كان ده حلمه قبل ما يكون حلمها. كان نفسه يشوفها عروسة.
ريان قرب وحضنها من ضهرها وهو بيقول:
"حور."
حور بصت له بعدم استيعاب وشاورت على نفسها.
ريان ابتسم وهو بيقول:
"عارف إنك كنتِ عايزة فرح، ففكرت ليه معملش حفلة خاصة لينا ونحتفل فيها بفرحنا، وتبقى إنتِ عروستي. مش كان نفسك في كده؟"
حور مش قادرة تتكلم، بس عيونها بتقول ألف كلمة. بتقول بحبك، بعشقك، شكراً، بتقول كتير.
ريان حضنها بعيونه، قبل إيده، وبعد كده خدها ونزل بيها لتحت. وهو بيرسم كل تفصيلة ليها بالفستان. فستانها اللي حقيقي أحسن اختياره. فستان أبيض فوق الركبة، كب، حاجة كده هادية تليق بحور، تليق ببرنسيس الريان.
حور ابتسمت وهي شايفاه بيتأملها بالطريقة دي وقالت:
"على فكرة، عارفة إني حلوة."
ريان رد بتلقائية شديدة وقال:
"إنتِ ملاك، إنتِ حورية، إنتِ مزيج غريب. مش عارف أوصف لك شعوري دلوقتي وإنتِ بالشكل ده بين إيديه. أقدر أقول لك إني اتولدت من جديد على إيدك إنتِ يا صدفتي."
حور اتكسفت جداً ونزلت وشها في الأرض.
ريان مد إيده بنعومة شديدة ورفع وشها وهو بيقول:
"كزهرة هي في رقتها تحمل من قطرات الندى ما يجذب الأنظار، كالشمس في توهجها عند خجلها، كالبحر في هيجانه عند غضبها. تروق لي بسمتها، والأكثر تذمرها وغضبها، حتى أرى الورد الجوري ساكن وجنتيها، فهي حياتي، بل هي الملاذ. بحبك يا حور."
حور بصت له بحب وهي حقيقي عاجزة عن الرد. كلامه خطفها لدنيا تانية.
ريان بدأ يتأمل مع حور على الموسيقى وهو يتغزل فيها بكل جرأة وحب.
حور كان كلام ريان معاها بيعجزها، بترد على كلمة وعشرة لأ، بس متنكرش فرحتها بكلامه وأسلوبه. ريان حاجة مميزة مش هتتكرر، وهيفضل طول عمره مميز. هيفضل هو الراجل الوحيد في نظرها وفي قلبها.
حور حطت رأسها على صدر ريان وهي سامعة دقاته وصخبه، وكأنه بيحتفل جوا بفرحة صاحبه.
ريان حقق لحور كل حاجة كانت بتتمنها. رقص ورقصوا، وجنان واتجننوا، وصور واتصوروا، وصوت عالي واتكلموا، وغنوا، وكل لحظة كانوا بيسجلوها. عملوا حاجات كتير مستحيل تخليهم ينسوا يوم زي ده. وختموه بأنهم نزلوا حمام السباحة بملابسهم، وده كان طلب ريان، اللي استغربته حور وحست إنه اتجنن أكتر، بس مفيش مانع إنها تشاركه كل حاجة، حتى الجنون.
ريان قرب منها وهو بيقول لها:
"حور."
حور كانت حاسة ببرد فظيع. المايه في الوقت ده بتكون تلج، وهما حوالي الساعة 3 الفجر. فردت بصوت واضح رعشة وقالت:
"نـ نعم."
ريان قرب منها وهو بيقول:
"بردانه."
حور ضمت نفسها ليه وهي بتحاول تدور على الدفا اللي دايماً بتلاقيه في حضنه.
"يعني."
حور حست مرة واحدة إنها اترفت من المايه، فبصت لريان بتساؤل.
إلا رد بمكر وقال:
"مش خلاص كده؟ حملك كمل التلات شهور؟"
حور هزت رأسها بتأكيد وهي بتقول بسخرية:
"وإنت افتكرت في لحظة كده إني حامل؟"
ريان ابتسم وهو بيقرب بشفايفه من خدها وباسها وهو بيقول:
"لأ، افتكرت لحظة إن الحظر اترفع."
حور بصت له باستفهام وفجأة شهقت بخجل وهي بتدفن رأسها وبتقول:
"وقح."
ريان ضحك بصخب وهو بيقول بمشاكسة:
"واهو هنفذ وعدي، وأوضتنا مش هتدخليها غير وأنا شايلك."
حور ضحكت وهي بتقول بهمس:
"وحشتني."
ريان ضمها أكتر وهو بيفتح باب الأوضة وبيقول:
"وأنا خلاص قربت أتجنن من كتر الاشتياق."