تحميل رواية حورية في قلب الليل بقلم ميفو السلطان pdf
بقلم ميفو السلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بيوتنا البسيطه في احد الشوارع المليئه بالدفئ كانت تقف تلك الحوريه تنظر الي الماره من الشباك وتري السماء بنجومها فتاه رائعه الجمال حالمه تهيم في الجو الرائع تتلمس الدفئ من الخارج لتقف ساهمه ليصدح صوتها يلهب القلب كانت تغني وصوتها الرخيم ينساب من بين كرزتين ولا اروع كانت ملاك حوريه وهيا حوريه في الشكل والطبع وصوتها كعندليب يسحر من يسمعه كانت ذو صوت يشبه أنغام الكروان كانت الكلمات تنساب والحزن يعم محياها ..كم واحد ودع وساب … من غير أسبابشايف في عينيك نظرة حنين … بتحن لمين ولا مينطول عمرها ماشية الس...
رواية حورية في قلب الليل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو السلطان
دخل ليل الزريبة لينشغل مكانه ويحس إن قلبه سيتوقف فأمامه منظر أصابه في مقتل.
كانت حورية تجثو على الأرض وتمد يدها في روث الحيوانات وبجانبها جردل تضع فيه وملابسها متسخة وقدميها متسختان وشعرها يتساقط بجوارها ليسقط في الروث كانت بحالة مرعبة وما زاد قهره انتفاضة جسدها فكمان تتنفض وتتشنج وتشهق من البكاء الصامت اللي أهلك قلبها وعيونها الحمراء ودموعها اللي تنهال في صمت وجسدها يرتج ويتشنج في صمت مطبق.
لينظر حوله ليجد العامل يتأمل زوجته وهي بهذا المنظر وفوزية تقف على رأسها تنغذها كل حين.
لتتلبسه الشياطين ويصرخ:
"انتو بتعملو إيه الله يخرب بيوتكو اتخبلتو إياك.. هنجلط منكو لله يا كفرة."
لتنظر إليه حورية وترتعب من منظره.
ليصرخ:
"بتعملي إيه إنت."
لتقف بلا حول ولا قوة مرعبة من منظره وتتشنج وترفع يدها بروث الحيوانات بقله حيلة وتنتفض وتنظر إليه في غلب شديد.
كان منظرها يخلع القلب.
ليصرخ في فوزية:
"بتعملي إيه دي أهنا وإنتِ واجفة تنغذيها ليه الله يخرب بيتكو جلبي هيجف هتخلصو عليا."
ليصرخ ببكري:
"إنت يا زبالة واجف تتفرج على إيه."
ليهجم عليه ويمسكه من رقبته:
"والله لاجتلك بس اصبر عليا."
ليستدير ويدفع فوزية لتقع في الروث:
"أني هعرفك يا زبالة مرتي تنغذيها إزاي."
ليقترب منها كانت في حالة بشعة ليندفع ويشدها إلى أحضانه لم يهتم بتلوث ملابسه كل ما يهمه إن يوقف نحيبها وخلع قلبه عليها تنهشه.
ليهتف:
"بطلي بطلي الله يرضي عنك مش جادة هنجلط والله هنجلط. بطلي جلبي هيجف هتحصريني يا جهرتك يا ابن الرفاعي بطلي أني جارك اهه."
الا إنها لم تستطع إن توقف نحيبها وانتفاضتها لينحني ويحملها بين يديه ويصعد بها إلى حجرته ويدخل بها إلى الحمام ليفتح عليها ماء الحمام لتصرخ.
ليهتف:
"اهدي اهدي."
كان الماء دافئا ليظل محتضنها لفترة والماء تنهمر عليها كان يريد إن يهدأ كان يحتضنها بقوة ويهمس لها بحنان إن تهدأ.
ليبتعد ليمسك يدها ليقوم هو بغسل يدها جيدا ظل يغسل يدها كثيرا وينظفها بروية وكلمها وضعها على أنفه أعاد غسلها مئات المرات وهي لا تفعل شيء مستسلمة كالطفلة الصغيرة لينضف أخيرا ثم اتجه إلى شعرها وبدأ في تمسيده وتنضيفه بروية كان يعاملها كأنها أميرة وهو خادمها ظل أكثر من ساعة ليخلع جلبابه ليظهر جسده كان يلبس بنطالا ليظل به فالجلباب اتسخ ليمد يده إلى فستانها ليفتحه ويسقطه عنها لتصرخ وتنكمش ليشدها إليه وظل يغسل شعرها وهي ترتجف وهو يصب عليها من المعطرات ما يكفي كان حانيا يتجلد من منظرها فهي مهلكة له ولكنه لم يستطع إن يتركها بمنظرها هذا كانت الرائحة فظيعة وهو ينكوي بهيئتها وقربها خلع قلبه ولكنه ظل يصب عليها من المعطرات حتى أجهز على كل ما بالحمام كان في حالة من الغضب يغلي دواخله وهو يضمها ولا يفلتها وكلما تململت يشدها إليه.
لينتهي أخيرا ويمسك شعرها يشمه ليتنهد إنه عاد إلى طبيعته ليشدها إليه يحتضنها بحنان لتتململ مشتعِلة بحالها.
ليهمس:
"بالله عليكي تثبتي أنا جوايا نار اهدي يا بت الناس خلعتي جلبي أني كت هنشل."
ليظل فترة محتضنها ليتنهد ويقبل رأسها ليخرج ويأتي ببرنس ويلفها به ويحملها بروية وهي منهكة متعبة تشعر بارتخاء من المياه وتدليكه لها ليضعها على السرير ويذهب يغير ملابسه المبللة ويعود مسرعا ويجلس بجوارها ليشدها إلى أحضانه.
ليهمس:
"نامي نامي كفاية غلب لحد أكده إنتِ هتخلصي عليا كلكو هتجيبو أجلي نامي بالله عليكي."
ليظل يدلك جسدها بروية لتهدأ هي.
ليهمس:
"هاه إنتِ منيحة أجيبلك حاجة."
لتهز رأسها ليشدها إليه.
ليهمس:
"ليه أكده يا بت الناس حد يعمل أكده برضو."
لتنكمش ليدلك جسدها بحنان.
لتهمس:
"كنت خايفة يضربوني."
ليتنهد:
"مين ده اللي يضربك دا أنا كت جطعت يده ورميته للكلاب أوعي لحالك إنتِ مرت ليل الرفاعي."
لتهمس:
"طنط اللي تحت قالتلي هيضربوني كلهم فخفت وقالتلي اعملي الحوان وأنا مش فاهمة وقلتلها ما بعرفش زعلت وودتني هناك عند القرف."
لتجهش بالبكاء.
ليحتضنها أكثر ويهتف:
"خلاص والنبي خلاص جلبي أنهاري من منظرك طب ما ناديتيش على أختك ليه والا سارة ما ينفعش تبقي أكده."
لتهتف:
"ما عرفتش ومش بعرف أعمل حاجة."
كانت دموعها تتساقط.
ليبعدها ويهمس:
"طب خلاص نامي حجك عليا مش هتتكرر وإنتِ أجمدي أكده إنتِ يتخاف تتسابي لوحدك دا مرار."
لتهمس:
"طب ممكن تشفيلي شغلانة والنبي هي طنط قالت هنشتغل عشان ناكل ممكن بس والنبي شفيلي شغلانة بسيطة وهشتغل كتير والله هتعلم. أنا عمري ما اشتغلت."
ليحس بانشقاق في قلبه ليشدها ويهتف بحشرجة من هيجان قلبه:
"اسكتي بالله عليكي اسكتي أنا كفاية عليا أكده دا مرار."
لتهمس:
"والله هشتغل وأديكو فلوس عشان ما شيلش الحاجات الوحشة دي تاني."
ليتنهد بقهر:
"تشتغلي مرت ليل الرفاعي عتشتغل يا مري وتديني حج وكلها يا عارك يا ابن الرفاعي وهتشتغلي إيه دا إنتِ ما تنفعيش تخرجي برة المجعد ده.. بطلي إنتِ مرتي واللي يمسك يمسني إنتِ ست الدار أوعي لحالك إنتِ بجيتي رفاعية تتشالي على الراس نامي بقى عشان الحرج جوايا هيخلص عليا."
ليظل يمسد عليها ويمسح دموعها لتتململ خجلا وتحاول إن تبتعد.
ليشدها إليه:
"رايحة فين إنتِ بتعملي إيه بطلي."
لتهمس:
"ممكن تبعد."
ليبتسم على خجلها ليشدها إلى صدره:
"لاه ما هبعدش وما هتخرجيش من حضني."
لتخجل وتهمس:
"عيب ابعد."
ليشدها على صدره:
"إيه عيبه مرتي."
لتهمس:
"طب لو حد دخل هيقول إيه وحبيبتك تقوم زعلانة."
ليتنهد بغلب:
"حد مين اللي هيدخل مجعدي ومين دي اللي تزعل."
لتهمس وعيونها دامعة:
"صابحة حبيبتك قالتلي إني هبقى خدامة. وهي اللي مراتك."
ليكلبش فيها غاضبا لتهمس:
"يا ليل أنا غلبانة أنا مش بعرف أعمل حاجة لما تتجوزها والنبي ما تخليهاش تأذيني وتعاملني خدامة أنا عمري ما خدمت. طب بص هشتغل عالنت وأصرف على روحي ولما تتجوز ماليش دعوة بيكو."
ليصرخ:
"ما تنامي بقى بلا اتجوز بلا اتجوز دا مرار إيه. منك لله يا صابحة هريتي جلب البت."
ليتنهد:
"مفيش كلام أكده وإنتِ أهنا ما هيحصلش تاني."
لترفع رأسها مرة واحدة من على صدره لينهال شعرها عليه ووجهها قريب لتهمس:
"يعني مش هتعملوني خدامة وهتعاملوني حلو يا ليل."
ليظل ساهما بوجهها اللي يشع براءة ليتنهد بغلب.
ليهتف:
"مرت ليل الرفاعي عمرها ما هتبقى خدامة ونامي بقى والله آخرة كلامنا هعمل مصيبة بوشك ده."
لتنكمش وتخاف.
لتهمس:
"إيه هتضربني. والنبي بلاش أنا ما عملتش حاجة."
ليشدها إليه:
"أضربك.. هو ده اللي جاء في دماغك. دا غلب إيه ده هستحمل كيف دلوقتي."
ليتنهد:
"لاه عمري ما همد يدي عليكي اطمني. ونامي يلا ما عت متحمل."
لتشد نفسها بعيدا ليتنهد ويعيدها.
ليهتف:
"بطلي تبعدي."
لتهمس:
"مش قولت ما عتيش متحمل."
ليغمض عينه يسيطر على نفسه.
لتنظر إليه.
لتهمس:
"خلاص ابعد ما تغصبش على نفسك قربي كده أنا مش عشان غلبانة تجبر نفسك تقرب مني."
لتسيل دمعة من عيونها لتهمس:
"أنا مش هضايقك بقربي أنا عارفة إني قربي وحش بس بقولك اهو ابعد."
لتمد يدها وتمسد على صدره وتهمس:
"كتر خيرك."
لتحاول إن تبتعد.
ليشدها إليه هاتفا وهو يسيطر على نفسه:
"إنتِ ما هتعوديش الليلة إلا وإنتِ فطسانة أني عارف وهنفضح."
لتنكمش خوفا ليتنهد بغلب:
"اهه هتتكمش وفاهمة كل حاجة غلط أعمل إيه دلوقتي البت هتخلص عليا هموت ولا تخرج من حضني وكلامها ياخد العقل."
كانت هي قاطبة خائفة.
هو عبيط يقولي ما تخافيش وبعدين يقولي هفطسك ملبوس ده.
كانت تقطب جبينها وتلعب بيدها في صدره وتغرز بأصابعها لا إراديا لينظر إليها ليتنهد:
"طب وآخرتها أني عارف ليلة غابرة من أولها. هي ما بتنامش ليه. أكيد بتفكر في هبل ما هي هبلة ليل الرفاعي متجوز هبلة."
ليتنهد:
"بتغرزي في صدري ليه طيب."
ليمسك يدها:
"ما عت متحمل الله يسترك."
لتتنهد وتنكمش.
ليهتف:
"يا بت الناس فيه إيه."
لتهمس:
"خايفة مش عايزة أفطس منك."
لينفحر ضاحكا.
ليتنهد:
"بس أني عايز لما هزهبل من كتمتي."
لتقطب جبينها:
"ليه. عملتلك إيه هتخش السجن."
ليشدها ويهتف:
"لاه فطساني ما هيدخلنيش السجن دا هيدخلك أحلى دنيا."
لترفع وجهها تنظر إليه ليضحك:
"والله عارف إنك ما فاهمة حاجة دي لوحدها نعمة ونامي بقى كفاية عليا أكده أنا على تكة أقسم بالله نامي يلا."
ليُقبل رأسها ويشدها أكثر لتتنهد وتضع يدها على صدره.
ليهتف:
"يا رب عالغلب البت جربها هري جلبي."
ليجدها تغمض عينيها ليشدها إليه لتندس في أحضانه تتلمس الأمان وتنخرط في نوم سريع وهي في أحضانه تحس بالراحة بعد إن كانت في وسط شيء مرعب دخلت فيه عنوة لتتلمس الراحة وتنساب أخيرا بين أحضانه وتندس في حنايا صدره.
ليظل يتأملها فترة حتى استكانت تماما ويهز رأسه ويتنهد فهي رائعة عيونها تغلقهم وأهدابها ترتعش بجمال.
لينزل دون وعي يقبل عيونها لتهدأ رجفة رموشها ليبتعد كان وجهها شاحبا وخدودها وأنفها أحمر من البكاء وشفتيها السفلى متورمة من ضغطها عليها.
ليهمس:
"إنتِ سحر.. إيه جمالك ده."
ليتلمس تلك الشفة المتورمة بروية وأنامله تداعبها لتتململ بهدوء ليبتسم على انسيابها بين أحضانه كانت أنامله تداعب شفتيها ووجهها ورقبتها لينزل يتلمس شفتيها بشفتيه فقط لمسات حانية دخل عالم السحر كانت شفتاه وأنامله تجول وجهها وشفتيها حاول إن يبتعد ولكن وجهها يشده ليغمض عينيه ويتجلد ويبعد عنها كانت تنتفض بين يديه.
ليهتف:
"حجك عليا معلهش إنتِ ليه أكده غلبانة ليه أكده وتخلعي الجلب إنتِ عايزة حد يوجف جارك ما يهملكيش تانية إنتِ ما ينفعش تنسابي لوحدك يا ربي إيه ده منظرها خلع جلبي واجفة كيف الجطه والمرا السو تنغزها ومحنيها وبتبكي خلاص ما بتعملش حاجة غير إنها بتبكي وخلاص دا إيه المرار ده لاه ما هستحملش أكده أجمد أني كيف دلوقتي دي ما حدش يقدر يجمد عليها دي تتاخد في الجلب وتتلف في حرير دا إيه المرار دا. ليه يتعمل فيها أكده دا جمر إزاي رجيجة وكيف النسمه."
ليمسك يدها ويتلمسها بشفتيه:
"يدك دول تشيل الورد تشيل الحلو كلو يجرالك أكده."
لتنتفض فجأة ليشدها إليه بقوة ويهمس لها:
"اهدي خلاص والله خلاص."
ليقبل رأسها ويهمس:
"اهدي يا ملاك. إنتِ ملاك والله نازل من السما مش من الدنيا دي.. جنية حورية مالهاش في البشر إنتِ عايزة حارس يحرسك ويحطك في عيونه.. أنا إيه اللي بيجرالي ده كتير عليا. أجمد عليها كيف دي هيجولو البت ركبته وهنفضح هيبقي مرار طافح يا رب بقى."
ليقوم بهدوء ويخرج أخيرا.
ليذهب إلى الكلف ويطحنه ضرب ليصرخ:
"مرتي تجف تبصلها أكده تاني أخلع جلبك فاهم وتاني مرة لو حوصلت مالكش عيش أهنا."
ليذهب إلى فوزية ليشدها من ملابسها:
"عارفة لو ما كتيش مرة كت عملت فيكي إيه إنتِ تغوري من أهنا ما شفش وشك."
لتهتف:
"واني مالي يا بيه عمتك هي اللي جالتلي."
ليصرخ:
"مرتي ما حدش ليه حكم عليها فاهمة يا زبالة ويلا برة من أهنا."
لتأتي عمته وتقف له:
"مالك يا ليل فيه إيه عامل جصه وهوليلة أجرَمت الولية."
ليل يلتفت إليها بغضب:
"أني يا عمتي مرتي أخش أجيها بتكنس الزريبة أني. مرت ليل الرفاعي تعمل أكده."
لتصرخ:
"وانت من ميتة عملتها مرتك إياك. تكون البت ركبت ودلدلت بت العتمانية لحست عجل ليل الرفاعي إياك من المحن وجلِه الأدب. إيه الجرف ده يا حسرة حلبي على ولدي زينة الشباب."
لينفعل:
"هي مين اللي تلحس عجلي لا عاشت ولا كانت بس دي مرتي في وشي ما هسكتش أني على الجرف ده."
لتقف إليه وتنظر إليه بغل:
"بجي عملتها مرتك ما هي هتاجي أكده الأول تحن وتجول مرتك وفيّة وشك وبعدين تجلب محن وسبسبة ونلبس العار يا ابن بدران."
ليحس بفوران في قلبه ليصرخ:
"أني مش بتاع محن وسبسبة أطلع أجتلها عشان ترتاحي دا إيه المرار ده. اسمعي يا مرت عمي إنتِ اللي ربّتينا بعد موت أمي وإنتِ في مقام أمي وكلمتك سيف على رحبتي وصاني تربيتي وعمي وما اتأخرتش أني أخد تارة وإنتِ وعيتي لكل ده وحبّينا البنات ولبسّناهم غصب يبقى تعرفي إن ليل مش بتاع نهنحة بس اسمي واسم ليل ما يتهزش وأني مرتي إن شاء الله تكون شيطان ما تتهانش بالشكل ده."
لتهتف:
"طب يا ابن جلبي ما هنخليهاش تخدم خلاص."
ليصرخ:
"وتخدم ليه ما فيه خدم. دي تخدم أصلا والا بتعرف تخدم."
لتقول:
"اه دا إنت شايفها هانم بقى وعايز تحطها على راسنا. لاه بنات العتامنة يخدموا ويخدموا بالجوي."
لتدخل لولؤ وتهتف بتعالي.
بنات العتامنة مابيخدموش حد يا حاجة..
لتستدير وتنظر إليها بغل، حورية لا تنطق ولكن لؤلؤ مختلفة.
لتهتف…
والله عال ماعادش إلا اللي كت بتشيل الزبالة من الشوارع..
لتصرها في نفسها لؤلؤ وتحس بقهر.
ليهتف جاسر بقوة…
مرت عمي خلي بالك مرتي مايتجلهاش أكده.
لتتنهد لؤلؤ، فهو فعل كما وعدها وتصدي لعمته لتهتف..
مش بشيل بالشرف يا حاجة..
كت عايزاني أبيع شرفي عشان أكل وأكل أختي..
ثم إنتي مالك أشيل زبالة أشيل طين إنتي مالك..
لتهتف زوجة عمهم..
اتحدتي عدل يا بت إنتي وتشيلي طين يا أختي روحي شيلي ما كل الهوليلة دي عشان أختك المعدولة شالت شوية وأغش جاموس.
لتقطب لؤلؤ…
أختي شالت إيه يا أختي..
ليهتف…
ليل خلاص خلصنا.
لتصرخ لؤلؤ…
هو إيه اللي خلصنا يا جدع إنت ما تقولي يا وليه أختي شالت إيه..
ليقلق جاسر ويشدها…
طب تعالي وأنا هفهمك.
تنظر إلى وجهه كان متوترا.
لتدفعه…
إنت.. مالك عامل كده ليه إيه وأغش الجاموسة ده اللي أختي شالته.
لتهتف عمتهم بتشفي..
أختك نضفت تحت البهايم النهاردة يا معدولة إيه مش بتجولي نشيل طين أهي شالت تعمل بلجمتها..
لتنظر إليها لؤلؤ بعدم تصديق..
أختي أنا تنضف تحت البهايم..
حورية أختي أنا..
دا حورية عمري ما خليتها تخرج تشتغل تقوموا تخلوها تنضف تحت البهايم.
لتهجم على ليل وتمسكه من هدومه بعنف وقوة وتهزه وتصرخ…
بقى يا كافر تخلي مراتك تنضف تحت البهايم اللي عايشة طول عمرها هانم وأنا مستتاها يا عرة الرجالة يا ديل الست يا نص راجل يا جعانين.
ليدفعها ليل ويرفع يده ليصفعها.
ليمسك يده جاسر ويقول..
مرتي يا ليل مرتي أوعي لحالك ما تمدش يدك.
ليصرخ ليل…
مش سامع كلامها.
ليهتف جاسر بغضب..
إنت خليت مرتك تنضف تحت البهايم يا ليل إنت إزاي تعمل أكده حتى لو بتكرهها تعمل أكده دي مرت ليل الرفاعي.
لتصرخ لؤلؤ وتهجم عليه ليمسكها جاسر…
لا مش مراته.
ولا عمرها هتكون مراته وهيجي يوم أخدها وأهرب بيها من هنا أنجدها منكو يا كفرة يا للي ما هتوردوش على جنة أنا أختي تعمل كده يا قهرتي منكو لله.
ليصرخ ليل…
أنا ما كنتش أهنا مرت عمك اللي عملت أكده.
وبنت إنتي مرت مين اللي هتطفشي بيها دا أنا كت أجتلك لو بعدتيها عن أهنا دجيجة..
لتصرخ…
ليه فاكرني هسيبهالك تذل فيها عشان طيبتها وغلبانه يا جاحد.
إنت إزاي شر كده منك لله.
بس لا هتشوف وما بقاش لؤلؤ إن ما نهشت قلوبكو.
أنا أختي تعمل فيها كده يا كافر تعمل بلقمتها يا ظلمة سيبونا ننزل نشتغل طيب وناكل نفسينا طالما إنتو بيت بخل وقرف دا الناس بتاكل الغلابة لله.
ليصرخ ليل…
بت إنتي كفاية رط وجرف مين اللي تشتغل.
لتصرخ…
اللي خلتوها تنضف الزريبة يا جاحدين..
ليهتف ليل…
لم مرتك بقى يا جاسر عشان أنا جبت أخرى وهفلقها نصين.
لتقف له وتدفع جاسر وتهتف بغل…
تفلقني نصين ماتوريني كده يا شاطر عايزة أعرف.
ليسعد من جملتها ليهتف…
طب تعالي حجك عليا إني هتصرف..
ليل يلتفت لأخيه..
خلي بالك من كلامك مع مرتي يا ليل أنا ما تكلمتش عشان إنت أخوي الكبير وكبيري.
خليك كبيري.
ليستدير ويشدها ويصعد بها إلى الأعلى.
لتلطم عمته…
يا مرك يا مرات سمعان يا سواد أيامك البت وجفت تتبجح والمعدول وجف لأخوها.
يا سوادي يا مري.
شفت يا ابن الرفاعي شفت مصيرك لما تنخ وتبقى زي أخوك شفت البت ركبته ودلدلت وبقت كيف الجطة بيرمح وراها يا فضحيتنا يا فضيحتنا.
ليصرخ ليل…
بطل بقى بطل.
لتهتف بغل…
أبطل..
أبطل يا ليل.
حاضر هبطل لحد ما بنت الرفاعية تركبك إنت كمان لحد ما الحية اللي فوق تتمسك وتركب تدلدل وتقعد تسبسب كيف الحريم مستنية ولاد الرفاعية يلبسوا طرح.
ليصرخ…
إنتي عايزة إيه دول كلامك بيجطع جوايا أنا بجولك أهه.
أني ليل وهفضل ليل جلبي حجر عالي.
أصحك تتمالتي عليا أني ماليش في الجرف ده وإن كان أخوي أنهبل ومشي ورا بت العتامنية أني أموت حالي ولا أعملهاش.
لينصرف والغضب ينهشه.
لتأتي صابحة…
إيوه أكده يا أمي ما تسكتيش كل شوية أنغذيها.
ليل مش زي جاسر.
جاسر حنين هبابه.
ليل واعر وجاسي وكل شوية فكريها بحمية التار.
لتبتسم أمها..
صبرك عليا يا بت بطني إن ما خليتهم يرموهم برا ما بقاش مرت سمعان عن حج..
لتفتح صابحة تليفونها لتهتف…
بصي يا أمي صورت المحروقة وهي بتخدم.
لتنظر أمها إليها بخبث…
والله جدعة يا بت أكتمي عليها بقى هنحتاجها بعدين بس يصبر عليا جايلهم الهم كله ما هسكتش إلا إما أخرجهم بفضيحة من أهنا وأجلبهم نار تاني ويرجع التار لأجل أخد حجي منيهم.
الأهي نشوفك محدوفة على أقرب مصرف يا حاجة…
قولو إن شاء الله.
رواية حورية في قلب الليل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو السلطان
كان جاسر يسحب لؤلؤ للاعلي وهيا غاضبه ليدخل بها حجرتهم.
لتهتف…. انت جايبني هنا ليه اوعي اما اروح لاختي.
ليقترب منها ويهتف… طب زعلانه ليه دلوك اني عملت حاجه.
لتهتف بقهر… يا جاسر خلو اختي تشل قرف.
لببتسم ويهتف….. يا جمالو يا جمالو.
لتقطب جبينها….. نعم يا اخويا هو ايه اللي يا جمالو انت اتخبلت.
ليضحك ويشدها لتنظر اليه بغضب.
ليقول…. جاسر يا مزتي مش جولتي جاسر دا طلع حلو جوي ايه ده.
لتخفض راسها… ايه ده انت بتتكلم في ايه.
ليضحك…. بتكلم في اسمي اللي طلع عسليه من الجمر وهو جمر وعنيه كانت جطه بتطلع نار.
لتتنهد… يرضيك كده دا حوريه غلبانه وانا بخاف عليها.
ليهمس… طب ماني غلبان ماتخافي عليا يا مز انت.
لتهتف…. بطل قله ادب
ليهتف… ابطلها كيف اني لسه عملت حاجه يا بت الناس. جاسر الجمر شجلب حاله.
لتتنهد… بطل بقه احنا اصحاب مش كده.
ليهتف مقتربا منها…. اصحاب واحباب ماتنسيش دي.
لتخبطه…. بطل بقه.
ليضحك…. طب حاضر هبطل دلوك الجمر عايز ايه..
لتبتسم وتهتف…. انا متشكره انك وقفت جنبي وشلتني..
ليهتف…. اني وجفت جارك صوح بس استني اكده واقترب منها وحملها.
لتشهق… انت بتعمل ايه يا مجنون انت.
ليهتف… مش انت مبسوطه اني َوجفت جارك وشيلتك. بس اني ماشيلتش فبشيل اهه عشان الجمر ينبسط.
لتخبطه… بطل قله ادب نزلني ليدور بها. لتتمسك به وتصرخ… انت عقلك خف.
ليضحك… من اول ماطلعتيلي عالزراعيه وهو خف عالاخر وشغال خف لما هنهبل.
لتهمس بخجل… طب نزلني.
ليقربها منه ويقول بهيام…. مش عايز ولو عايز مش جادر.
لتقول… طب بس بقه والنبي عيب كده نزلني.
ليقول…. طب هنزلك بس عن شرط ماتزعليش مني تاني واصل ولو زعلتي اصالحك ماشي.
لتبتسم وتهز راسها لينزلها بهدوء ليحتضنها لتقول… ابعد عيب كده.
ليقول… لا احنا اصحاب وانا لما بصاحب بجرب اكده.
لتقطب جبينها…. ايه ايه… ايه قله ادبك دي انت بتصاحب ستات وتحضنهم.
ليضحك… لا الجمر بس هموت واحضنه واخده يريح جلبي ويبرد جتتي.
لتقول… تاخده تاخده فين انت اهبل.
ليضحك ويقول… يختتاااي لما اخده دا هتبق اييه شوعليله…
لتدفعه وتضع يدها في وسطها…. لا يا شاطر انا ماهروحش معاك في حته لتكون فاكر اني بتاخد عافيه كده يلا من هنا.
ليبتسم وينظر اليها بخبث… . لاه عافيه ايه انت فاهمه ايه يا بت الناس دا هيتاخد براحه وعلي كفوف الراحه وهنمز براحتنا لما تسورجي واسورج معاك بس يجي ساعتها ههيص.
لتنظر اليه ببلاهه ليهتف بضحَك ساعتها هفهمك بس الله يكون في عونك.
لتهتف… انت بتهبد بتقول ايه ويلا بقه وديني لاختي لتستدير للباب.
ليقف امام الباب ويسده.
لتهتف…. جاسر اوعي بقه ماتبقاش رخم. اه من الحق جاسر كنت عايزه طلب والنبي.
ليهتف… عيوني انت تؤمري..
لتهتف…. كنت عايزه اشتغل..
ليقطب…. جبينه نعم يا اختي عايزه ايه.
لتهتف…. اشتغل عايزه اشتغل.
ليضحك… هو طلب اهبل بس نسال ليه الجمر بيعمل اكده ليه.
لتخبطه.. اهبل في عينك انا عايزه اشتغل عشان اصرف عليا وعلي اختي.
ليقطب جبينه… ليه يا جلبي متجوزه سوسن اتشليت مش عارف اصرف عليكي اكتع.
لتتنهد وتهتف.. بطل بقه ليرفع جبينه.. اسمع انا مش هسمح لحد يذل اختي جوزها مش طبيعي هشتغل واديله فلوس حق اكلنا وشربنا هنا..
لينصعق من كلامها.. هتدي لاخويه ايه تاني اكده. حج ايه انت اتجننتي.
لتهتف… لا ماتجننتش انت طلعت طيوب ومؤدب. هو مش كويس وقالها هذلك واشغلك بلقمتك والتانيه تقول هشغلك بلقمتك وهيا ما بتعرفش تشتغل حاجه فانا هشتغل مكانها واديلهم فلوس. حوريه مابتعرفش والله ربنا خلقها كده لتنزل دمعه من عينها.
ليحس بغلب تجاهها فهيا تنسي نفسها من اجل اختها ليقترب ويشدها بحنان ويهمس…. طب دموعك دي بتحرجني والله.
ليكمل.. انت عمرك ماهتشتغلي تاني ولا يدك الجمر دي هتتعب انت تجعدي هانم ويجيلك كل حاجه لحدك َتحت رجلك. واكل ايه اللي اختك هتاكله وتشتغل بيه اخويا مش عويل. اه غشيم بس مش عويل. وعمتي صعبه بس لو علي رجبتي اشغلك. اللي تعوزيه ينطلب ياجي من سكات بطلي هبل وعجل صغير وانا هكلم ليل.
لتتنهد وتقول… ليل دا وحش اوي.
ليقترب منها… مالكيش دعوه بيه خليكي في جاسر مش طلع حلو وطيوب. اني طيوب يا مراري وتجولهالي اكده وانكتم دانا هطرشج.
لتتنهد وتهتف.. طب بلا بقه اوعي اما اروح لاختي
لينحني ويشير الي خده لتقطب ليقول… طب ايه اني طيوب ومؤدب مش هتشكريني مش وجفت جارك يلا بوسه صغننه اهنه.
لتشهق… ايه قله أدبك دي.
ليهتف… طب يمين بالله مانت خارجه الا اما انشكر. دانى وجفت لاخوي الكبير انت مش مجدره والا ايه.
ليقف ويربع يديه ليبين تصميمه
لتتنهد وتذهب اليه… طب انزل انت طويل اوي
ليضحك ويخبطها علي راسها… انت اللي اوزعه وعيوني اهه هنزل.
لتقترب ليضع يده علي وسطها ويشدها لترتبك ليحني نفسه ويعطيها خده لتتشجع وتقترب بشفتيها تقبله وما ان اقتربت وستلامسه ليستدير فجاه لتشهق فقد لمست شفتاه شفتيها الا انه لم يعطيها الفرصه ليضغط عليها وياخذها في قبله حارقه الهبت قلبه وانهكتها فكانت ترتعد من خضتها وهو يغزو شفتيها ليهدا اخيرا ويضع راسه عليها.
ليهمس… لا جاسر طار حلبي هيقف يا بنت الايه ليشدها ويخرج بها ووجهها احمر كالدماء ليذهب بها لحجره ليل.
ليمسك الاوكره ليهتف وهيا خجوله….. ماتحمريش اكده وتجلبي فرولايه.
لتهمس…. افتح بقه انت قليل الادب..
ليضحك ويتلفت حوله بس عشان ممكن اوريكي جله ادب ماسمعتيش عنها لتشهق وتبتعد ليهتف ايه مش هتتدخلي.
لتهتف…. طب وسع
ليضحك…. لاه اني مبسوط اكده.
لتقول…. بطل بقه ايه ده انت سادد الباب.
ليقول…. طب ماتعدي فيه حته اهه.. لتتنهد وتعدي بجوارها لينزل ويقبل خدها لتنفعل وتدفعه وتغلق الباب.
لينفجر في الضحك والله عسليه يا بنت الايه لا نخش عالغامج البت طلجه يا هناك يا جاسر وجعتيلي منين يا بت الجنيه وانصرف وهو متلبسه حاله من السعاده..
دخلت لؤلؤ الحجره وقلبها يرجف. لتهمس… ايه قله ادبه دي عيب كده الله لتضع يدها علي قلبها لتتنهد وتذهب الي اختها لتجدها نائمه لتظل تمسد علي شعرها. اسفه يا قلبي اني ماكنتش جنبك حقك عليا لتستيقظ حوريه لتجد اختها بجوارها تحنو عليها لتحتضنها وتبكي لتهتف خلاص يا قلبي.
لتقول حوريه… كتي فين دول بهدلوني اوي.
لتقبلها لؤلؤ.. طب انا اسفه ربنا ياخدهم هما والطور جوزك منه لله سخَمطت عيشته ولا يهمك.
لتهتف حوريه… لا هو مظلوم دا زعقلهم كلهم والله وكان طيب قوي وحنين خالص.
لتقطب لؤلو.. لا والنبي اكنه مظلوم بطلي هبل الواد ده جاحد.
لتتذكر حوويه هنانه عندما كان. وسط الزرع وأثناء تنظيفها وحنانه لتهتف بس ساعتت بيبقي حنين
لتهتف لؤلؤ.. لا والنبي ايه يا نحنوحه بت انت بعبطك ده ماتتعدلي تجمدي كده يا حوريه ماينفعش تفضلي ضعيفه كده َكنتي قولي لا.
لتتنهد…. مانا خفت ليضربوني يا لؤلؤ.
لتهتف… مايضربوكي احسن بدل ماتنذلي حبيتتي لازم تتعلمي تقفي للناس وتتكلمي الناس هتركبك طول عمرها.
لتهتف…. اعمل ايه مش عارفه
لتهتف لؤلؤ…. بصي ماتبصيش للي قدامك في عينه تمام وفكري في كل الكلام اللي نفسك تقوليه وقوليه مره واحده ماتديش فرصه للي قدامك ينطق.
لتهتف حوريه…… ولما اعمل كده اللي قدامي هيسكت
لتهتف لؤلؤ….. اه انت لما تهجمي الاول اللي قدامك بيكش..
لتبتسم حوريه وتهتف عندك حق لازم ابطل ابقي عبيطه وضعيفه بس خليكي جنبي والنبي دايما.
لتحتضنها اختها وظلا معا لفتره لتدخل عليهم ساره…. الحلوين بيعملو ايه
لتهتف حوريه…. مفيش قاعدين.
لتقول…. طب ماتيجو نطلعو السطح الجو حلو. المنظر من فوج يخبل..
لتهتف حوريه….. وماله لتقول لؤلؤ لا انا تعبانه هروح انام شويه تعبت من الصبح فرهده وتركتهم وذهبت.
لتهتف حوريه.. هغير واطلعلك يا ساره. لتخرج الفتاتان وتتجه حوريه تغير ملابسها
صعد ليل يغير ملابسه كان محترقا من كلام عمته لتعود حوريه لتجده.
لتهمس…. انت رجعت امتي مش كت مشيت
لم يرد عليها لتقترب وتضع يدها علي كتفه.. ليل ليل.
ليصرخ.. ايه ايه هو جصه ليل وطين.
لتنكمش وتخاف ليغمض عينه من منظرها ليهتف…. مافيش وانت مش عايز رط كتير.
لتهتف…. طب مالك انت زعلان ليه عملتلك حاجه.
ليصرخ…. وتعمليلي ايه. انت ايه عشان تعمليلي ووسعي من جدامي بجولك بلا نحنحه فارغه.
لتدمع عينها وتهتف.. طب ماتزعلش كده ماعتش هكلمك خالص لتستدير.
ليحس بكويه في قلبه ليندفع ويمسكها.. مش بمزاجك علي فكره تكلمي وماتكلميش فاهمه انت مني تبقي تحت طوعي تنفذي اللي اجوله ولو علي رجبتك فاهمه.
لتحني راسها ليصرخ…. بطلي توطي راسك اكده انت مرت ليل الرفاعي.
لتنظر اليه وتهتف.. انت وحش اه وحش وانا ماعتش عايزه اكلمك ايه ده انا ماعملتش حاجه وانت بتزعق انت عقلك خفيف اوعي سيب ايدي ماعتش هكلمك خالص وهخاصمك ومش هبقي مراتك ايه ده اوعي لتدفعه وترحل غاضبه.
ليقف محصورا ليهتف…. يا مرك يا ليل متجوز عيله وماعتش هبقي مراتك وهخاصمك هتخاصميني ازاي دانا ماجادرش اسيبك اكده ليتنهد…. اعمل ايه اجمد يا طين البت هتركبك…ليجدها تندفع لتخرج . ..ليندفع ويشدها راحه فين انت اترزي اهنه ماتهملنيش بمزاجك.
لتنظر اليه غاضبه.. لتهتف.. انت جاي تخانقني ليه عملتلك ايه انت. كلكو شكل بعض اشرار قوي.
ليتنهد بغلب… ليجدها نزلت دمعه من عينها ليتنهد ويقترب… طب بتبكي ليه.
لتهمس…. بتزعقلي ليه ماعملتش حاجه انا لتستدير ليشدها لتتأوه من ذراعها وتمسكه.. ليقطب…. جبينه ايه بيوجعك.
لتسيل دموعها.. اه والله لسه لما طنت كانت بتنغذني .
ليقترب ويمسكها ويذهب بها للفراش ليجلسها ويقوم يحضر مرهما للكدمات.. لياتي ويزيح فستانها لتخجل.
ليهمس مافيش حاجه هدهنهولك. ليفتح المرهم ويبدا في تمسيد جسدها بحنان لتتلبسه حاله من اللين ليظل يمسد عليها بلا وعي.
لتغمض عينها وتتنهد ليظل يراقبها فهيا تاخذ القلب ليرفع يده الي وجهها يلمسه لتفتح عيونها وتبتعد بخجل ليتنهد ولا يعلم ماذا يفعل يريد ان يهرب منها ولكن هناك مايكلبشه ليهتف.. حاسه نفسك كويسه.
لتهز راسها بخجل ليهتف.. طب خلي بالك من نفسك وماتقربيش لمرت عمي فاهمه..
لتهز راسها ليظل جالسا لا يجد شيئا يقوله لترفع نظرها وتهمس.. ليه يا ليل انتو بتقعو في مشاكل بسببنا ماتسيبونا نمشي.
ليتنهد ويهتف..لاه يا حوريه ماهينفعش انت مرتي وخلصنا.
لتقترب منه تمسك يده.. ليه انت مش عايزني ونبي سيبنا.
ليرجف قلبه من قربها ومسكه يدها.
لتكمل…. انت بتحب بنت عمك وانا مش هقف في طريقك.
ليهتف منفعلا…. ماتبس بقه انا مابحبش حد.
لتبهت هيا من انفعاله.. امال كت هتتجوزها ازاي.. لتتنهد…. يا ليل ماحدش بيعيش عمره تعيس مع واحده بيكرهها انت بتكرهني.
ليهتف.. بطلي رط انت مرتي وخلصنا.
ليقوم ويبتعد لتقوم ورائه لتهتف.. اه مراتك جبر وعافيه وكره لتمد يدها الي قلبه ليرجف قلبه بعنف….. لتهمس….. بس انا مش هنا هتعيش تعيس ليه اللي هنا صابحه ليه تعمل كده في روحك. لتقترب اكثر ليحس انه سيهجم عليها يحتضنها.
لتهتف.. انا مش هتحمل ان ابقي سبب تعاسه حد انت بتحب ونصيبك جابلك واحده بتكرهها. انت حقك تسعد وقلبك ده يسعد ببنت عمك اللي بتحبها.
لينفعل ويشدها اليه.. اني مابحبش زفته الطين افهمي ولا بحبها اغنهالك واسجلهالك. وشيلي ده من راسك انت مرتي وبطلي تتكلمي في اي حاجه تانيه.
لتبعد وتهتف.. انت بجد مش طبيعي حد بيعيش كده. خلاص بطل تزعق ايه ده كت بحللك مشكلتك انا مالي بيك خلاص ازعل واتوجع وانا اهو في حالي استحاله اقرب منك ايه ده.
ليشتعل ويقترب…. وماتجربيش ليه جربه اياك والا بت بارم ديله.
لتبهت هيا من غضبه لتهتف…. انت غضبان ليه.
ليصرخ…. عشان اني اجرب براحتي وابعد براحتي.
لتدفعه غاضبه.. اوعي بلا بتاع كده انت حد مش طبيعي وتقرب ليه انا بكرهك وانت بتكرهني ولو قربت هموتك.
ليشدها بعنف…. جولي تاني اكده لترتعش وتخاف ليتنهد فمنظرها لا يجعله يكمل غضبه لتنكمش وتنظر اليه ببراءه وخوف ليهتف.. بطلي تبصيلي اكده ماهعملش فيكي حاجه اني بس تلمي لسانك ماتطلعيش زرابيني.
لتهمس….طب ابعد بقه.
لينفعل ويشدها.. لاه الكلمه دي ماتنجاليش فاهمه.
لتهتف بخوف… بطل بقي انا خايفه. اقرب منك ليه وانت متوحش كده.
ليهتف…. كني متوحش طب يا حوريه وماله نوريكي ليدفعها للحائط وينهال عليها لترتعب بخوف وترتعش ليظل معها لا يقوي ان يبتعد وكلما حاول يشده ملمس شفتيها ليلين هو وينساب معها وهيا بلا حول ولا قوه ليبتعد اخيرا لتقع علي صدره ليضمها ليظل ينهج بشده يحاول ان يستجمع نفسه ليحاوطها اكثر ويظل يلمسها وراسها علي صدره من الخجل تسمع دقات قلبه العنيف.
ليهمس…. اعجلي واعرفي متجوزه مين. ليل الرفاعي مش اي حد فاهمه وماتطلعيش غضبي يا بت الناس ومشي العيشه ليتركها ويهرب منها خوفا من نفسه.لتتشجع وتمسك احد المساند وتحدفهم عليه لتاتي في رأسه من الخلف ليتسمر مكانه لترتعب مره واحده لتستدير وتهرب للحمام ليندفع ويخبط الباب افتحي افتحي.
لتهتف خائفه.. لا مش هفتح انت واحد شرير وقليل الادب وبتعمل قله ادب.
ليتنهد بغضب.. افتحي يا حوريه ليلتك مش معديه.
لتهتف.. لا انا خايفه انت هتضربني
ليتنهد بغلب… لاه ماهضروبكيش اني وعدتك.
لتهمس… طب عايزني افتح ليه انت وحش امشي مش عايزاك وهفضل هنا لحد ماموت يلا وهتخش السجن.
ليتنهد.. معاقه يا ربي… طب افتحي ماهعملش حاجه.
لتهتف… طب قول والله وحياه حبيبتك صابحه.
لينفعل.. مافيش طين علي دماغك افتحي.
لتتنهد هيا وتهمس ليل.
ليهتف.. دا غلب ايه ده مالها حنينه اكده. ليهتف نعمين.
لتقول… الحب مش وحش انت ليه بتزعل لما اكلمك عن حبيبتك مش عيب انك تحب وتنحب. عارف لو انت حبيبي هزعل منك موت.
ليركن عالباب.. لو حبيبك… ليتنهد وتزعلي ليه.
لتهمس.. عشان مش بتصرح بحبك. الحب حلو يا ليل اسأل واحده عمرها ماتحبت ولا هتتحب.
ليغمض عينه بوجع من كلامها… ليهتف وليه ماهتتحبي.
لتهمس… انا عايشه طول عمري لوحدي اوعي يا ليل يجيلك الحب وماتقدروش. كان نفسي احب قوي انا غلبانه وجوايا حنيه الدنيا كان نفسي اديها لحد يفرح بيها لتدمع عينها وتسيل دموعها ليحس بها.
ليهمس… يفرح بيها… دا جلبه انهري وهيموت ويفرح وجعك بيوجعني ليتنهد بلين ويهتف.. طب افتحي خلاص ماهعملش حاجه.
ليجدها تفتح الباب محنيه الراس ليندفع ويشدها اليه… بطلي دموعك دي.
لترفع عيونها وتهمس….. حب يا ليل وافرح بحبيبك ليروح منك.
ليهمس بالقرب من وجهها… يروح فين بس واني هسيبه يروح.
لتبتسم ببراءه من وسط دموعها وتمسك يده… بجد مش هتسيبه يروح.
ليشدها اليه… اسيب ايه هو ده يتساب دا ياخد العجل.
لتهمس….. خليك طيب والنبي بطل تزعق. لتملس علي يده لينظر ليده ويهمس هتهبليني يمين بالله.
لتهمس…. بص انت كل يوم الصبح تقلها بحبك هتلاقي نفسك بطلت تزعق وانا مش هضايقك والله. ليتنهد بغلب لتهمس هتقول والنبي.
ليهتف اجول ايه بس.
لتقول.. تقول بحبك.
ليخفق قلبه ويهتف…. جولي تاني اكده.
لتهمس بحنان.. بحبك.
ليرجف قلبه بعنف لتتحول نظراته لرغبة فادحه لتخجل من نظراته لتستدير وتبتعد ليشدها اليه ويمسك وجهها لتهمس… اوعي عيب
ليهتف وداخله يطحنه.. مافيش بين الراجل ومرته عيب.
لتهتف.. انا مش مراتك اوعي عيب
ليشدد عليها تاني مفيش فايده فيكي طب يا حوريه.
لترتعب من نظراته وتراجع خوفا ليلصقها في الحائط ويقترب بوجهه منها لترتجف وتضع يدها علي فمها لينزل براسه ويضع شفتيه علي يدها وهيا ترتجف ليشد يدها لتلامس شفتيها شفتيه لترتجف ليشدها اليه ولا يفعل شئ فقط يحسسها به وهيا ترتعش من فرط ماهيا فيه ليمر وقتا وهيا مغمضه وهو يحاول ان يسيطر علي نفسه يريد أن يبتعد لينهر نفسه ويدفعها بعيدا ويستدير مسرعا مرتعبا من كم المشاعر بداخله
لتقف ترتجف من هجومه عليها وكيف كان حانيا بشكل مهلك لتشعر بداخلها لين له فهيا تتلمس اي حنيه من اي احد لتهمس.. فيه ايه هو ماله بيعمل كده قلبي بيدق. لتتنهد وتخرج
لتذهب لتجد ساره تجلس. لتاخذ ساره حوريه وتصعد بها الي الاعلي ليجلسا معا. وظلا يثرثران فقد ارتاحت حوريه الي ساره بشده كان المنظر جميلا.
لتهتف ساره…. حجك عليا يا حوريه اللي حصل عشيه والنبي ماتزعليش.
لتتنهد حوريه لتهتف ساره… بس ايه ليل سخمط عيشه الواد بكري وفجعه علجه نار.
لتهتف حوريه ليه.. لتضحك ليه انت هبله كان واجف يبص عليكي في الزريبه وليل ماستحملش ان راجل يبص عليكي.
لتقطب حوريه جبينها….. ومايستحَملش ليه عادي.
لتضحك ساره…. لا عادي ايه الراجل الصعيدي بيغير علي مرته.
لتبهت حوريه…. انت هبله يغير ايه دا بيكرهني.
لتهتف ساره…. بيكرهك بس يا هبله ماشفتهوش ونازل طحن في الواد ويقله بتبص علي مرتي يا محروج. وكل اما يبطل يرجع من غيظه يضربه عدمه العافيه وشد الوليه اللي اسمها فوزيه رماها برات الدار.
لتهتف حوريه….. ليل عمل كده عشاني.
لتقول ساره… ولسه دا وجف لمرت عمي وجالها مرتي ماتخدمش مرتي من اسمي ما حدش يمسها. يا مري دا اتعاركو يا بت وعمتي جويه وهيا اللي مربيانا من ساعه ما امي ماتت ما نجدرش نجولها كلمه. وجفلها كيف الاسد وليل في غضبه مابيتفهمش ومسكو في بعض بسببك يا حزينه وحذرها ماتجيش جارك واختك جت وطينت الدنيا وبهدلته وجوزها وجفله برضك الدنيا كت متشعلله وانت مسورجه في النوم.
لتهتف حوريه…. كل ده ليل عمله يا حرام زمانه زعل اوي انه عمل كده.
لتهتف ساره…. لاه هو زعل انك اتهانتي ووجف وجال مرتي من اسمي ماحدش ياجي جارها وحذر اي حد. يلا احسن مرت عمي وبت عمي مابيهمدوش شر ربنا يهديهم.
لتتنهد حوريه.. هو عمل كده عشاني امال زعقلي ليه عند الزرع وفوق لتتذكر حنانه وهو ينظفها بالماء وكيف كان حنونا لتننهد وتنساب مشاعرها. هو سعات حنين وساعات بيقلب ليه وخدني في حضنه ونيمني وعمل كل ده عشاني امال ايه ساعات بيخوفني..
لتخبطها ساره… مالك يا خيتي بتفكري في ايه..
لتهتف…. اخوكي ده غريب اوي بيتحول.
لتهتف ساره….. اخوي من جواته طيب وحنين بس الشده والتار فورو جلبه وخلوه كيف الغضنفر مابيروجش اول مايخس حاله هيلين بيرجع يجلب طور ينطح اساليني ساعات يحن عليا وساعات الاجيه نار والعه.. بس انت طيبه وهتخليه يلين.
لتهتف حوريه….. انا مالي بيه ياختي.
لتضحك ساره…. لا مالك بيه ايه دانت يا بت جمر حوريه و َانت حوريه انا اجدر اجزم ميه في الميه ان اخويا طب بس مش عارف.
لتقطب حوريه…. طب فين.
لتضحك…. طب فيكي يا هبله اخويا مايجفش لعمتي اكده ولو السكينه علي رجبته. اخويا كان نار والعه. طور هايج تجوليلي طب فين اسكتي باينك هبله.. دا طب بس الكبر جواه اصله واعر لا وحرجته جدام زكريا كان هيموت جعد طول اليوم هايج في الغفر.
لتهتف حوريه…. بطلي هبل بقه ال طب ال دا ضاربني لما هريني وقالي كلام يقرف.
لتهتف ساره…. اه جال بس ما كانش شاف.. اخويا التار لحس عجله ومرت عمي بتغز في جتته وتحني جواته لما اتنفخ غل من ناحيتكو والجوازه جت جبر وليل مابينحبرش عمره. والبنت عندنا لو طفشت تندبح اه والله فما بالك بقه عروسه ليل الرفاعي تطفش. ياختاي كويس انه ماجتلكيش.. صدجيتي ليل واحده واحده هتلاجيه حد تاني احنا نعرفه كويس ودلوك مش عارفين ماله والظاهر انت وبسببك.
لتتنهد حوريه وتتذكر حنانه عند الزرع وعندما كان ينظفها لتبتسم وتظل ساهمه.
لتفيق اخيرا لتهتف …. طب سيبك بقه ممكن تصوريني يا ساره.
لتقوم ساره سعيده بتلك الحوريه لتصورها عده لقطات لتخلع حوريه وشاحاها وتظبل تذهب هنا وهناك فالمنظر الخلفي رائع بيطل علي اراضي زراعيه ومن خلفه اشحجار وصخور والخلفيه النيل.
لتهتف حوريه…. بصي انا هروح عند السور وتوريني.
لتضحكَ ساره والله انت هبله يلا ياختي التلافون اتملي صور.
لتذهب وتقف وتعطي ظهرها للسور وتحني راسها للخلف ليتساقط شعرها شلالات من الموج.
لتهتف ساره…. يا بنت الجنيه وتقفز عاليا.
لتصدح ضحكه حوريه في الافق سعيده بالجو والمناظر الَمحيطه..
كان ليل ياتي بفرسه من بعيد لينزل الي مكان الاسطبلات ويضع فرسه ويخرج ومعه عاملي الاسطبل ويقف ليعطيهم بعض الاوامر في العمل.
لترن في اذنه ضحكه عاليه ليقطب جبينه ويتلفت حوله فلم يجد شيئا لتصدح تلك الضحكه مره اخري ويرفع راسه لينشل مكانه فكانت هناك شلالات من الشعرتتساقط علي السور. سلاسل من الدهب المرصع بالعسل وحمره الشمس وهيا تحرك راسها وتضحك يمينا وشمالا وشعرها كامواج عاتيه تلهب القلب لينظر اليها ويتسمر من جمالها ويتوه فيها ويبتسم لبعض الوقت ليهمس جمر يا بت الآية .
ليصرخ غور يا زفت منك له ويرفع راسه مره اخري… يخربيتك بتعمل ايه المتخلفه دي ده منظر دانت وجعتك هباب بس اصبري. لتصدح ضحكتها.. ليصرخ.. منك لله جلبي انحرج ليصعد اليها والغضب ياكله ليصعد الي السطح مسرعا ليجدها تقفز هنا وهناك وشعرها يدور حولها ليشير الي اخته ان تنزل لتنشل وتنصاع من منظره ليقترب منها والغيره تنهش قلبه و….
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية حورية في قلب الليل ) اسم الرواية
رواية حورية في قلب الليل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو السلطان
كان ليل يأكل السلالم بغضب، بعد أن ثار ونهشت الغيرة قلبه عندما وجدها تدلي شعرها وقد لمحها الرجال.
ليصعد إلى السطح ليدخل ليجدها تدور حول نفسها بسعادة. لينظر إلى أخته، ليشير إليها لترتعب من منظره، لتنزل مسرعة.
ليقف يتأملها، وبدأ الاقتراب منها، لتقف عن الدوران، لتنظر إليه، لتجده غاضباً ومنظره لا يبشر بالخير.
لترتعب وتهتف:
"ايه فيه إيه؟"
لتتراجع وهو يتقدم والشرارات تتصاعد من عينيه.
لتهتف:
"ايه في إيه؟ انت عامل كده ليه؟"
ليهتف بغضب:
"دانا هطلع روحك في يدي، دانت يومك زفت على دماغك."
ليهجم عليها، لتصرخ برعب. ليشدها من شعرها، لتهتف برعب:
"ايه؟ ما عملتش حاجة، ما عملتش حاجة."
ليهتف بحرقة:
"وشعرك اللي مدلدلهولي من عالسور ده، والخلج تحت بيتفرج وانت واقفة تضحكي وصوتك بيرن. اجتلك، أدبحك، والا أعمل فيكي إيه؟ متجوز واحدة معاقة متخلفة."
لتصرخ:
"طب إيه يعني؟ فيها إيه؟ هو حرام أتصور؟"
ليصرخ ويشدد على شعرها، لتصرخ.
ليقول:
"انت يا بت انت! عقلك ده مفيش، ما عندكش عقل؟ شعرك ده أجصهولك اللي فرحانة بيه ومبينياه للخلق، تحرجيني تحت والرجالة واقفة بتموت عليكي وعنيهم باصة عليكي."
لتدفعه وتهتف بغلب:
"انت حد مش طبيعي! رجالة إيه؟ أنا مش شفت رجالة!"
ليهتف بغضب:
"بقي أنا حد مش طبيعي؟ طب أنا هوريكي اللي مش طبيعي ده، إني ماشدلك شعرك ده وخلاكي جرعة عشان تتكلمي."
لترتعب وتضع يدها على شعرها، وتظن أنه سيقصه. لِتندفع تجري برعب، وهو يجري خلفها. ولم تلاحظ تلك الفتحة الصغيرة المتهالكة في السور، لتندفع وتخبط فيها.
لينال السور بها، لتقع، لتجد أعمدة الحديد وأسياخ مدببة تمسك فيهم.
ليرتعب ليل وهي تصرخ.
ليهتف برعب:
"امسكي كويس، اهدي وامسكي كويس."
كانت تصرخ ومتعلقة في الأسياخ، والأسياخ تميل بها.
ليقول:
"اهدي، اهدي وامسكي زين."
لتصرخ:
"ليل! هموت، أنا خايفة، والنبي الحقني."
ليصرخ:
"ما هيحصلكيش حاجة برجبتي، إني أهه، جارك، اهدي."
ليخلع جلبابه ويحدفها لها، ويهتف:
"امسكي في الجلابية كويس، وأنا هشدك."
لتصرخ:
"لا لا، أنا خايفة، والنبي أنا خايفة."
ليصرخ:
"بقولك امسكي في الزفت، وأنا هشدك."
كان قلبه سيقف، وأحس أن روحه ستزهق. لتنساب أحد الأسياخ.
لتصرخ.
ليهتف:
"حورية! اهدي، وبصيلي. بصيلي بقولك، إني أهه، وهمسكك، هتبقي كويسة، ماشي؟ ما تبصيش تحت."
"امسكي الجلابية."
ليرمي لها طرف الجلابية، لتمسكها.
ليهتف:
"لفيها كويس، امسكيها كلها."
وظل يلف في الجلابية، حتى أصبحت كحزمة مستديرة، لتمسك بها وتتشبث.
ليهتف:
"سيب الأسياخ بقى، ماشي."
لتصرخ:
"أنا خايفة."
ليقول:
"أنا معاكي أهه، اهدي. يلا شيلي يدك وامسكي الجلابية بإيدك الاتنين."
لتتشجع وتمسك الجلابية، لِتندفع وترتطم بالحائط. ليرفع الجلابية بهدوء، ويمسك يدها.
ليهتف:
"مسكتك إهه، اهدي."
ليرفعها بروية، ليصعد بها، لتصل إليه. ليشدها بقوة، لِتندفع عليه، لياخذها في أحضانه بلهفة، كأنها روحه.
وهي ترتعش بخوف، وهو نائم وهي في أحضانه، لا يفلتها. لتحس أنها ستختنق من اعتصاره لها. وقلبه تحس به سيخرج من صدره.
لتحاول أن تبتعد.
ليهتف بعنف:
"اكتبي! ما تتحركيش إلا أما أهدي."
لتستكين بخوف، وهو محتضنها. كان رعبه من أن يفقدها كلياً أمامه. لينصدم من هول ما بداخله، ليدرك أنها بداخله.
كان بداخله غضب، وارتباك، ورفض، وشيء من الراحة بداخله. لِإدراكه كل تلك المشاعر، كان لا يعلم ما به، ولكن قلبه سيخرج من مكانه، ولا يعرف كيف يسكن ذلك القلب الذي يضخ بعنف وعنوان.
وما كان منه إلا أن أراحها بهدوء، وانقض عليها يقبلها بجنون.
لتنصعق من فعلته. ليظل فترة يقبلها، وهي تحس بجنون من تهوره. فهو ينهال وينهال، وضاع مع شفتيها من شدة رعبه وخوفه على فقدانها.
لتحس أنها ستهلك بين يديه، وقلبها سينفجر.
ليُكف أخيراً، ويضمها إليه. لتشد نفسها، ليشدها مرة أخرى.
ليهتف بحشرجة:
"قلت ما تتحركيش، أحسن لك."
لتستكين خوفاً. ليظل يمسد على جسدها. ليقوم بهدوء، ويشدها من عالأرض، وهي لا تنظر إليه من خجلها.
ليبتسم ويتنهد:
"انت هتجلطني، والله هتجلطني. كتير عليا، مفيش دقيقة معاكي إلا وأحرج، هموت كده. يا رب."
ليشدها وينزل بها حجرته، ويدخل بها، ويدفعها. ويهتف:
"اسمعي بقى واسمعيني كويس. شعرك ده يتغطى، وما حدش يبص له. وتنفذي، وإلا هطلع روحك."
"ألاقي راجل ولا ست شافوا شعرك، هفلق دماغك نصين."
لتنظر إليه ببلاهة، ولا تعرف لماذا هو غاضب، ولماذا يغضب عليها دائماً. لتتذكر أختها وكلامها، أن تكون قوية، وأن تقف له.
لتتشجع، وتشدد على يديها. لتهتف بقوة، ولكنها لم تنظر إلى عينيه. لتهتف دفعة واحدة:
"بص بقى، انت كل شوية تزعق. ما أعرفش بتزعق ليه؟ وأنا مش هسكتلك بعد كده، والله ما هسكتلك. أنا مش هبلة عشان كل شوية تزعلي. هو مفيش غيري؟ الله! ما تسيبني في حالي. والله لو زعقت تاني، هزعلك وهزعقلك و... و..."
ظلت تفكر، لتقول:
"وهجيب لؤلؤ، تطين عيشتك."
كانت تفرك في يدها، وصدرها يهبط ويعلو من توترها.
ليبتسم فجأة، فهي تفعل شيئاً لم تفعله من قبل، وتبدو كطفلة صغيرة تتذمر. ليضحك فجأة على ما قالت، وانفجر ضاحكاً.
لتقطب جبينها، وتهتف:
"انت بتضحك على إيه؟ والله هزعلك. بقلك ومش هسكتلك. انت فاكرني إيه؟ هبلة؟"
ليقترب بهدوء، وعلى شفتيه ابتسامة تسلية. ليقول:
"لا، أنا مش فاكرك. أنا متأكد إنك هبلة."
ليقترب، لِتَرفع عيونها إليه، لِتَرتَبِك. وتبتعد.
لتهتف بتلبك:
"إيه؟ بتقرب ليه؟ عايز إيه انت؟ ما عادش هسكت خلاص بقه."
ليقترب باستِمتاع، حتى ركنها على الحائط. ليضع يده حولها، لِتَخفض رأسها كطفلة صغيرة. لِتَتَسَع ابتسامته.
ليهمس:
"طب والنبي عيدي الفقرة دي كده تاني، هتعرفي تعيديها، والا هتتلبخي في شبر ميه؟"
لتبتلع ريقها، ليضحك.
"طب بصيلي طيب، يا اللي ما هتسكتيليش. حابب أشوف وأملي عيني، ما هتسكتيليش إزاي."
ليرفع يده ويرفع وجهها:
"يلا شطور كده، جولي من الأول، وانت صدرك هيطلع من مكانه كده. والنبي عايز أسمع، هتعملي إيه."
لترتعش من قربه، ليهمس:
"يلا يا كتكوت، جول. مستني أهه، والله."
لتغتاظ منه، وتهتف بغضب:
"أنا مش كتكوت."
ليضحك عالياً:
"والله لو فيه حاجة أرجى وأصغر منه، كنت قلت. بس نعديها. يلا جولي."
لتهـمس بخجل:
"أقول إيه؟"
ليقول ويداعب وجهها:
"الشويتين اللي خدتي شوال حبوب شجاعة عليهم."
لتنهج بشدة، وتتشجع، لتهتف، ولكنها لم تنظر إليه، لتقول:
"مش هسكتلك."
ليضحك، ويلمس عرقها النابض في رقبتها.
ليقول:
"إزاي طيب؟ ماتعرفيني. ودا هينط من مكانه. إيه؟ جَلّب قط صغنن."
لتهمس:
"مش هسكتلك، وهبهدلك والله."
ليبتسم، ويحس أنه سينقض عليها يأكلها.
ليهتف مبتسماً:
"ما أنت مبدلاني عالاخر من يوم ما شفتك. والله ما فيه بهدلة عن كده."
ليلمس شفتيها. لتشيح بوجهها. ليقترب من رقبتها، لتحس أنها ستنهار.
ليقول:
"طب بعد ما تبدليني زي ما أنت شايف كده، هتعمل إيه يا جط انت؟"
لتنهار، وتنساب من لمساته.
ليهمس:
"لا، ويمين الله، لتجولي. دانا على أُخري، ونفسي أجيب آخرك في الهبل."
لتغضب، وتقطب جبينها. لِتَدْفَعُه، وتهتف:
"أنا مش هبلة، وتحترم نفسك بقى، وتحترمني عشان عيب. عشان والله هزعلك بجد. انت فاكر إني عبيطة وطيبة؟ لا، فوق بقى. أنا بقيت جامدة، وأقدر أقفلك، وأقف لكل الرجالة اللي في الدنيا. أنا بطلت خلاص أبقى ضعيفة، ومن هنا ورايح تعملي حساب، بقلك أهوه. والله والله، هوريك."
هنا لم يستطع أن يصمد، ليندفع إليها، ويشدها، يحتضنها، وينفجر ضاحكاً، وهي تتذمر وتضربه. ليحملها ويدور بها، لتتعلق به، كان يضحك، ولبسته حالة من المرح.
لينزل بها على الفراش، ويشدها إليه. ليهتف ضاحكاً:
"يا جلبه، يا جلبه. طب مالك جلبتي وحش كده؟ والله أنت عسلية. حاسس إني في موجة كوميدي، دانت هبدتي هبدة يكفيكي سنة. كأن الكتكوت هيجف لكل الرجالة اللي في الدنيا. طب مانا أهه، ماتجف يا جط. وبطلت يا جامد أنت، وبقيت جامد، وهتوريني. أنا حاسس إني بقيت واحد تاني من عمايلك. بس من جه جامدة، فأنت جامدة جمدان يهز."
لتهتف:
"أيوة كده، أعرف إنها جامدة، وهتعبك."
ليضحك، وينزل برأسه على وجهها.
لتصرخ:
"انت بتضحك على إيه؟ أنت عبيط!"
ليهتف:
"أنا برضك اللي عبيط؟ يا لهوي! بطني وجعتني من كتر الضحك. أنت يا بنتي جاية بهبلك ده منين؟ الجملة دي لو اتجالت لحد، مش هيعتق أمك. كأنك جامدة وهتتعبيني يا جط انت. بس عايز أعرفك إنك هتتعبيني، وهدور وأخلص عليكي تعب الدنيا."
ليتلمس شفتيها:
"دول تعبوني والله، آخر تعب. ليتلمس شعرها: وده لوحده جاب قلبي. أنا ليل اللي ماليش في الحاجات دي، رايد دلوقتي أبقى وأبقى."
لتهـمس:
"حاجات إيه؟ ابعد بقى، عيب، أنت إيه ده."
ليرفع يده ويهتف:
"عيب إيه بس. بس أوعدك هيجي العيب كله، طول ما أنت كده."
لتتململ تحته، وتهتف:
"بقلك بطل، وأوعى بقى. عايزة أتنيل أنام."
ليهتف:
"طب ننام يا جمر، يا أبو شعر جمرين."
لتقطب جبينها:
"انت اتجننت؟ أنام فين؟ ابعد."
ليستلقي على ظهره، ويشدها إلى أحضانه.
ليهتف:
"لأ، أنت هتنامي أهه، مفيش غير أهه."
لتخبطه:
"ابعد بقى."
ليخبطها على رأسها:
"ننام بقى مؤدبين، عشان أنا بقالي أيام بنطحن في بعض، فاهمة يا بت الناس."
لتكبت نفسها خوفاً، وتتمتم:
"عبشك شكلك إيه ده."
ليقرصها من وسطها، لتصرخ:
"ها؟ هتسكتي، والا إيه؟"
لتخبطه:
"هتنيل، هتنيل. بطل بقى، إيه ده."
لتظل ساهمة، تتنهد، وتفكر في حالها. وهو يحس بتنهيداتها. ليحرك يده على جسدها، لِتَرتَخي.
لتهـمس:
"ليل."
ليهتف:
"اممم."
تهمس:
"على فكرة، صابحة زمانها زعلانة منك."
ليستغفر ربه:
"ومالك بزفت دلوقتي؟ ما كنا رايقين."
لترفع وجهها، ليسقط شعرها على صدره، ليرجف قلبه من قربها.
لتهمس:
"انت إزاي قاسي كده؟ عارف انت لو حبيبي وعملت كده، مش هكلمك طول عمري، ولا هحبك خالص."
ليسهم في وجهها:
"لو كنت حبيبي..."
ليغمض عينه، ويهتف:
"تعرفي تسكتي؟ مالك بيها أنت؟"
لتنظر إليه:
"يا ليل، دي حبيبتك. أنت إزاي كده؟ زمانها بتعيط جامد دلوقتي. والله أنا لو منها، أعيط كتير عليك. لو حبيبي، هانقهر."
ليشدها إليه، ليهتف:
"يعني لو أنا حبيبك، هتزعلي عليا كيف ده؟"
لتتنهد:
"آه طبعاً أزعل. أنا لما هحب، هعوز حبيبي ليا لوحدي. أديله قلبي وروحي وكلي، ما أتحملش يبعد. أنا أساساً هغرقه حب. أنا عمري ما حبيت، ولا اتحبيت، عشان كده بحس باللي بيحب."
ليتنهد:
"هتديله روحك."
لتهـمس:
"آه والله، وكل حاجة. هفرحه بيا، وأكون ليه زي ما يحب."
ليحس بقلبه يصرخ من داخله. ليضغط على وسطها من شدة تحمله.
لترفع وجهها:
"طب طب، قوم. ماتنامش هنا، والنبي عشان ما تزعلهاش. تهون عليك؟ أنت وحش قوي. اللي يحب، يراعي حبيبه."
ليهتف:
"هو إني هكمل مرار لحد ميتة. أديكِ بتجولي اللي يحب، إني مابتهببش."
لتخبطه:
"انت بتكدب ليه؟ خايف مني؟ أنا ما هعملكش حاجة."
ليهتف:
"ليل الرفاعي ما بيخافش. أنت مخبول؟"
لتقفز غاضبة، وتهتف:
"ولما هو كده، مزعل حبيبتك ليه؟ أنت بتزعلها ليه؟ إيه ده؟ أنتو الرجالة كده؟ الست اللي تحبكم، تقسوا عليها. أنت بقولك حرام عليك، هتروح النار عشان بتعذبها."
لتدفعه، وتبتعد، وتهتف:
"وأبعد بقى، احترمها. والله أخرج أفضحك عندها. إيه ده؟ رجالة وحشين، كلكم."
ليظل ينظر في السقف:
"هما العتامنة كانوا عارفين؟ آه، عارفين إنها هتخلص عليا بعبطها. أروح فين؟ بتدافع عن مين دي؟ هيا مخبول؟"
ليتنهد، ويهتف:
"حورية، ارجعي مكانك. أنا جبت أخرى."
لتقطب جبينها:
"أرجع مكاني فين؟ عيب كده، دا مكان صابحة."
ليهب، ويمد يده ليشدها، لتقع عليه.
ليهتف:
"عارفة لو نطقتي، والله ما هيحصل طيب."
لتهتف:
"طب وصابحة حبيبتك؟"
ليصرخ:
"جولت مش طين، ولا زفت. أعمل إيه عشان تصدقي إني مابتهببش، ولا جواتي حد؟"
لتنظر إليه، وتخاف:
"طب غضبان ليه؟"
ليصرخ:
"عشان تصدقي إني ما جوايش هباب لحد."
لتتنهد، ليشدها لتنام.
ليهتف:
"أهمدي بقى، وبطلي حرج، عشان أنا هجوم أفطسك في يدي."
لتنكمش خوفاً. ليحس بها.
ليهتف:
"دا مرار. ليه؟"
ليهتف بتنكمش ليه؟ أنت دلوقتي.
لتهمس بخوف:
"انت عبيط، مش قلت هتفطسني؟"
ليهتف بغلب:
"آه، ما هو أنت ماينفعش معايا، تلميحات دماغك مسافرة."
لتهتف:
"مسافرة فين؟ أنت بتقول إيه؟ مانا قاعدة. وبعدين لو فطستني، هموت، وهتخش السجن."
ليستدير، ومسرعاً، وينحني فوقها.
ليهتف:
"تصدقي إني بتربى صح؟ والعتامنة بياخدوا حقهم تالت ومتلت. إني اتكلبشت كلبشة ما يعلم بيها إلا ربنا."
لتتبهت من نظراته، لتهمس:
"ابعد، عيب."
ليهتف:
"مش كتي بتسألي، هفطسك إزاي؟ أقولك طيب؟ إلا أنا خلاص، ما عدتش قادر. يمين بالله."
لينهال عليها، ويتوه معها. وكلما تململت، زاد من ضغطه عليها، لتستكين، وترتعش من رغباته.
ليهدأ، ويشدها، وهمس:
"نامي، نامي أحسن لك. والله ما هيحصل طيب."
لتظل تفرك، لا تعرف أن تنام.
ليهتف:
"بطلي فرك، ارحمي جتت أمي."
لتتنهد، وتهتف:
"مانا مش بعرف، إلا أما آكل شوكولاتة."
ليتنهد بغلب:
"عيلة، إياك، كيف الصغار."
لتخبطه، وتهتف:
"أوعى، بطل تقولي كده. ومش عايزة منك حاجة، أنت. كت طلبت منك إيه ده؟ وحش موت."
ليبتسم، فهي كالطفلة الصغيرة. ليقوم، ويخرج مرغماً.
لِتَجلِس هي:
"إيه؟ هو سابني وراح لصابحة؟ صح."
لتتنهد بغلب:
"طب ما يروح. مالي بيه أنا؟ زعلانة ليه؟"
لتنكمش على نفسها، لتحس نفسها بلا أحد. لِتَركن، وتُسهم، وتبدأ في الغناء، كان صوتها يأخذ العقل.
ليعود هو، ليجدها منكمشة على روحها، وتغني، سارحة مع روحها.
ليتنهد:
"لا، كتير. البت هتموتني كده. هيا عاملة ليه كده؟"
ليقترب، ويلمس خدها، لتنتفض.
ليهمس:
"ما تخافيش، بتتنفضي ليه؟"
لتتنهد:
"مفيش."
لتحني رأسها، ليمد يده، ويشدها إليه.
لتهمس:
"ابعد، عيب. أنت كنت عند صابحة."
ليتنهد، ويقترب منها، ليهمس:
"ومالك زعلانة كده؟ إني كنت عندها."
تهمس:
"لا، هازعل ليه يعني؟"
كانت قاطبة. ليرفع وجهها:
"ليه مش جوزك؟ ماتزعليش عليا، إياك."
لتنظر إليه، ليرجف قلبها من نظراته. ليقترب من وجهها، ليهمس:
"بس إني ما كنتش عندها، ولا هكون."
لتخجل، وتهمس:
"أمال كنت فين؟"
ليقول:
"يعني الجمر يطلب حاجة، ولا أجيبها."
لتقطب جبينها. ليقبل خدها، ويهتف:
"إيه؟ نسيتي."
لتخجل أكثر، فهو ملتصق بها.
ليخرج من جيبه، قالب شوكولاتة كبير. لتشهق، وتختطفه بفرحة:
"ده عشاني يا ليل؟"
ليهتف بانفعال من قربها، ليهمس لروحه:
"عشانك، يا اللي خدتي عقلك."
ليتنهد:
"أيوه، ليكي."
لتهـمس:
"كله كله."
ليهتف:
"يا غلبي. أيوه كله."
لتندفع، وتحتضنه.
"أنت حلو وطيب قوي، وأنا حبيتك خالص."
ليشدد عليها، ولم ينطق. ليظل يأخذها في أحضانه، ويشدد عليها، حتى قالت:
"ليل، أنت بتخنقني."
ليتنهد، ويفك يديه. لياخذها، ويذهب بها للفراش، ويخلع جلبابه، يشدها، وينام بغلب.
لتبدأ هي في فتح الشوكولاتة، وبدأت تثرثر ببراءة، وهو في دنيا أخرى. ليحس بها تضع قطعة من الشوكولاتة في فمه، لتهـمس:
"دوق. دي حلوة قوي. الحقلك حتة، مش هتلاقي."
ليستدير، وينظر إليها برغبة:
"نفسي ألحق كل الحتت، بس مش عارف. هفطس، أقسم بالله."
لتهـمس:
"طب ليه؟ خد أهوه. أنا هديك، مش هحوش عنك حاجة."
ليتلمسها بحنان:
"صح؟ والنبي هتديني؟ ما هتحوشيش حاجة."
لتبتسم له بحنان:
"طول ما أنت طيب، هديك كل حاجة. أنا بس تبقى طيب معايا، والله ما هحوش حاجة."
ليتنهد:
"نفسي أفضل كده. حاسس قلبي هيخرج من مكانه. مالها ملاك كده."
لتضع قطعة أخرى في فمه. كان ساهماً فيها، وهي تأكل كالأطفال. ليحس أنه سيهجم عليها، يلتهمها. ليكلبش فيها غصباً.
لتنظر إليه:
"إيه؟ فيه إيه؟"
ليبتلع ريقه، ويهتف:
"هاه. لاه، ما فيش. بس كأني لمحت فأر معدي."
لتصرخ، وتقفز فوقه. ليضحك، ويحتضنها.
لتهتف:
"إيه؟ إيه؟ فين؟ فين؟"
ليضحك عن آخره. لتقطب جبينها:
"ليل، أنت بتضحك عليا."
ليضحك، وتدمع عيونه.
لِتَخْبِطُه:
"طب أوعى بقى، مخصماك. أنت وحش، وما عدتش هكلمك."
لتبتعد، وتنكمش.
ليتنهد:
"يا غلبك يا ابن بدران. ليلتك ماهي معدية."
ليقترب، ويحاوطها.
لتهـمس:
"أوعى، أنت وحش."
ليهتف:
"طب خلاص، كنت بهزر."
لتهز رأسها. ليرفع رأسه، ويقبل رأسها:
"خلاص، إني آسف."
لتتنهد. ليمسك وجهها:
"طب بصيي طيب."
لتهز رأسها. لينزل، يقبل خدها:
"خلاص بقى."
لتتنهد، وتنظر إليه. لِتَتَسَع ابتسامته.
لتهمس:
"بطل تبقى وحش، عشان أحبك."
ليمسك وجهها بيديه، ويسهم فيهما. لِتَرتَبِك.
ليهمس:
"رايد أبطل كل اللي عايزاه."
لتبتسم بحالمية:
"هحبك قوي، والله."
ليهتف:
"أنت بتعملي فيا إيه؟"
لتهـمس بحنان:
"ما عملتش، والله."
ليقترب أكثر، لتحمر خجلاً.
ليهمس:
"طب مش هتشكريني على الشوكولاتة؟ أجيبها، وما نشكرش؟"
لتتنهد، وتهمس:
"شكراً."
ليشدها على صدره. لِتَركن عليه.
ليهمس:
"لأ، إني جبت شوكولاتة، وليـل مش بتاع أكده. شوفي جبتلك عشان تنامي، وأسعدك صح."
لتبتسم، وشعرها منهال على وجهها، بالقرب من وجهه. وهو يحس أن قلبه سينفجر.
ليشير إلى خده. لتخجل هيا، ويرجف قلبها.
لتهـمس:
"بطل، عيب."
ليهتف:
"طب ما عدتش جايب. كنت هجبلك كل ليلة."
لِتَنْدَفِع:
"لا، خلاص، والنبي."
ليهتف:
"يلا."
لتبتلع ريقها، واقتربت من خده، وقبلته بحنان. ليغمض عينه، ولا ينطق. ليظل هكذا.
لتهمس:
"ليل."
ليهتف:
"ما سمعتش حسك، والله هعمل مصيبة."
ليشدها على صدره. لتسمع دقات قلبه العنيف، لتخاف.
لتهمس:
"ليل، أنت تعبان؟ قلبك بيدق جامد."
ليهتف:
"من غلبي وسواد أيامي."
لتملس على صدره:
"أنت تعبان، ماتقلقنيش."
ليهتف:
"بطلي يمين بالله، هفطس، وهخلص في يدك. يا رب، إيه الذل ده. نامي، وعدي الليلة. يا رب، هنفضح، إني عارف آخرتها."
لتنام أخيراً، متعبة، خائفة من أفعاله غير المفهومة. ولكنها بعد فترة، التصقت به أكثر.
ليتنهد:
"طب وإني هنام كيف دلوقتي؟ دا مرار طافح. كتير عليا كده، وجامد، وهتتعبني. البت هبلة، هبل. جامدة وهتتعب أمي. وجمر وبوسة جمرين. كل أما أعوز أتهبب وأجمد عليها، ما بعرفش. بتجلبني أهبل. يبقى عايز يتمسخر، ويلعب معاها. دا حاجة هم. ليل الرفاعي هيجلبها مسخرة، ويتجال عليه ماشي ورا حرمته. ليمسد عليها: امشي وراك يا جمر، أنت، واتفضح بين الخلق، وعمتي تعملني مجلته. أنت عاملة ليه كده؟ جمر، وحاجة تاخد العقل. أنا جوايا بيطحني. خلصتي عليا. ليتنهد: نام، واتخمد. واعجل، بلا نسوان، بلا يحزنون. أنت ليل، اجمد. ما تخليش بت العتامنة تركبك، يا أهبل. هيا عشان جمر بزيادة. دا غلب."
دخل جاسر حجرته، ليجد لؤلؤ نائمة كالملاك. لينظر إليها، ليخفق قلبه. كانت جميلة، وشعرها الأسود يفترش الفراش. كانت تلبس بيجامة كرتونية جميلة، بشورت تحت الركبة، ونص كم. كانت كالطفلة الصغيرة، وتحتضن مخدتها بين يديها.
ليبتسم، ويظل يتأملها.
ليهمس:
"إيه الحلاوة دي؟ يا واد يا جاسر، أنت هتجدر تنام جار الجمر ده؟ مؤدب؟ لاه، ماهتجدرش. والله هتخربط الدنيا، وهتهجم عليها، تفرتكها. إني مش عارف ألم على بعضي. أروح للطُور أخويا؟ ييجي ينام جاري؟ آه، هيوافق. ماهو طور، ما بيبصش عالبت الجشطة اللي معاه. آه، هنام معاه. أنا جتتي ولعت."
ليترك الحجرة، ليخبط على أخيه. كانت حورية تنام بارتياحية بين يديه.
ليتنهد:
"مين الطور اللي بيخبط دلوقتي؟"
ليقوم، يفتح الباب، ليجد أخيه.
"نعم، عايز إيه؟"
ليهتف:
"تعالي نام جاري."
ليقطب ليل جبينه:
"نعم يا روح أمك، هو مين اللي ينام جارك؟"
ليهتف:
"أنت. تعالي بس، وهات مراتك جنب مرتي. إني مش عارف أتهبل."
ليهتف ليل:
"يلا يا واد، غور من هنا، بلا مرتي، بلا مرتك."
ليهتف جاسر بانفعال:
"يا زفت، أنت مش قادر تنام جار البت، وأهملها؟ ههجم عليها، أصرعها. بص، أنت تيجي تنام جاري. ماهو ما هتفرجش معاك."
"أنت طور، لا طايج البت اللي معاك دي، ولا عايزها. فهملها تنام جنب أختها. أنا جتتي ولعت. كفاية عليا مرار كده. هصورلكوا فضيحة هنا. الله يرضى عنك، شيل البت اللي جوا دي، هات لجحها جنب أختها، واني هنام جارك. ماهتفرجش البت مني. مانت عادي عندك يا ولد أبوي، والجوازة جهر على دماغك أهوه، بجلك. هملها وهاتها جنب أختها. إلا أنا ما جادرش، والله ما جادر."
ليرى نظرات الغضب. ليهتف غاضباً:
"ليه؟ مانت مش طايج المحروجة اللي جوا، وعايز تقتلها."
هنا لم يحتمل ليل، ورزع الباب في وجه أخيه.
ليهتف:
"إيه ده؟ الواد جفل في وشي الباب؟ اتجنن إياك؟ يا مراري."
واستدار، ليذهب حجرته مقهورة. بينما ليل يقف، يركن عالباب بغضب:
"أروح فين من العيلة دي؟ أموت حالي. كل واحد جافش في رجبتي، ومش رايد، ومش متهبب على دماغي."
ليقترب مرة أخرى من حورية، ليندس بجوارها، ليشدها إليه، ويحتضنها. ليحس أنه سيدخلها أضلعه.
"أروح فين؟ كلو حزن على راسي. ما فيش حد إلا أما بيبصلي. إني طور، ما هعوزش البت."
لينظر إليها:
"إني ما هعوزكيش. إني... دا غلب. إيه ده؟ لو حد وعى للي جواتك، هتجلب مجلته وهم. وأخوك هيمسك صاجات، ويفضحك. وآخرتها، أمشي ورا حرمتي؟ يا مري. منك لله يا جاسر. ما كنت رايق. فارت دمي. والبت جاري، وفي حضني، وكنت هنام. إنما إزاي؟ لازم ليل ينجهر طول الوقت. عمتي مرة، وأخويا مرة، وما رايدش، وما عايزش. وجبران على اللي جابوني. أهه، أما أتخمد، وأبعد بقى عنيها. البت هتفضحك، لو حد وعى لك، تبصلها. ما هي كل أما أبعد، تتهب تجبني على بوزي. كيف العيلة الصغيرة، وحارسها وراها. أعمل إيه؟ طلعتيلي منين يا رب."
ليشدد عليها، ويتلمسها بحنان، ويظل يفكر، حتى استسلم للنوم.
رجع جاسر إلى حجرته، ودخل الحمام، وظل تحت الماء فترة. ليخرج، لابساً بنطالاً قطنياً خفيفاً، وشعره مبلل، يتساقط على صدره العاري. وجلس على الفراش بقربها. ظل فترة، ليمد يده، يتلمس شعرها.
ليهمس:
"طب إني هجرب شوية، بس وهنام مؤدب، أو هحاول أنام مؤدب. إني ما هعملش حاجة."
ويواصل. ليقترب بهدوء، ليندس بجوارها.
ليهمس:
"يا رب، ما تصحي."
ليقترب أكثر، ويشدها إليه، لتنام على صدره العاري. ليمسك يدها بين يديه، ويقبلها.
"جمر نايم، يتاكل أكل، والله. طب ننام بقى، والا هفضل أحسس وأملس، لما أنجهر. والله هنجهر كده. يا غلبك يا ابن بدران."
ليظل فترة، يتلمسها، حتى تعب أخيراً، لينام. ليستيقظ مصروعاً على.
رواية حورية في قلب الليل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو السلطان
انت لؤلؤ نائمة لتبدأ في الاستيقاظ لتحس بملمس خشن تحت خدها.
لتفتح عينها تنظر لتجد نفسها نائمة ويد جاسر تحاوطها وتنام على صدره العاري وهو محتضنها.
لتفزع وتهب لتأخذ أحد المخدات وتنزل عليه ضرباً.
ليهب مصروعاً: "إيه فيه إيه؟ البيت ولع!"
لتصرخ: "انت يا قليل الأدب نايم جنبي وملزوق فيا ومش لابس بقله أدبك!" كانت تضربه بالمخدة.
ليشد المخده منها وينظر إليها بانفعال ليهتف: "حد يصرع حد إكده؟ والله جلبي وجف."
لتهتف: "وحد قالك تلزق فيا بقله أدبك دي!"
ليخبطها بالمخده: "اتهدي بقى أما أهدى والله جلبي بيدج على الآخر."
لتاخذ المخده: "وكمان ليك عين يا قليل الأدب!"
ليهتف: "بقي أكده؟ طب جلة أدب بجلة أدب. داني نايم هادي تجومي تجولي أكده. طب تعالي بقى!"
ليأخذها ويشدها ويلقي بنفسه عليها.
لتهتف: "أوعى! انت اجننت؟"
ليهتف: "مانت السبب! ماكنت نايم هادي تجننيني ليه طيب؟"
لتتنهد: "طب خلاص أوعى بقى."
ليبتسم على خنوعها المفاجئ ليهتف: "لاه ماعايزش! انت صرعتيني."
لتقول: "مش إحنا أصحاب؟ حد يزعل صاحبه."
ليبتسم ويهتف: "مش إحنا حبايب؟ حد يفزع حبيبه أكده. والله جلبي بيدج جامد جامد والله."
لتقول: "وأنا مالي؟ مايدق أنت حر."
ليقول ويتلمسها بحنان: "مالك إزاي؟ ماهو لما بتجربي بيدج ويدج ويبقي عايز يفط من جمال اللي حاصله."
لتقول بخجل: "وأيه اللي حاصله؟"
ليهتف: "نار وشعوطة والله نار."
لتتنهد: "طب أوعى بقى ماتزعلنيش! مش أنت قلت مش هتزعلني؟"
ليتنهد: "أنا أجدر أزعل الجمر عيوني."
لينحني يقبل خدها لتبتسم ويقوم.
لتهتف: "جاسر ممكن طلب صغنون؟"
ليهتف: "عيون جاسر."
لتهتف: "عايزة أروح فرح من بتوع الصعيد. سمعت امبارح إن فيه عندكم فرح."
ليبتسم: "عيوني بس أكده."
ليقوم ويهتف: "هروح أشوف شوية أشغال وأشوف ميعاده."
لتهتف: "وحوريه كمان؟"
ليهتف: "لاه حوريه تجول لجوزها."
لتتنهد: "أعمل إيه؟ زفتها ده معقد والله! هقتلهولك يوم."
ليهتف ضاحكاً: "ساعتها أجتلك وأجتل حالي."
ليكمل: "ما تيجي نخرج هبابة."
لتضحك وتقول بسخرية: "هبابة."
ليقطب جبينه: "بتتريجي عليا كن أكده؟ طب إني هخاصمك كيف العيال."
ليقوم ويلبس ملابسه ليستدير ليفتح الباب ليخرج.
لتذهب إليه: "بطل بقى! أنا بهزر."
ليهتف: "لا والله تصرعيني عالصبح وكمان تتريجي عليا. ما عجبش إنّي خالص أكده. واني جايد ليكي صوابعي العشرة شمع. بجيت أتهزأ إني عادي أكده."
كانت صابحة تمر لتهتف: "تستاهل يابن عمي. اهو عملتك مسخرة وبتتريح عليك. دا مرار."
لتبهت لؤلؤ وتشعر بالحرج عليه.
لتكمل صابحة: "والا بجيت مجلته يابن بدران. هما بنات البندر أكده ما بيحترموش رجالتهم. لو سعديه واقفه كت جطعتها."
لتنفعل لؤلؤ: "مين دي اللي تقطعني يا بتاعة انت!"
لتهتف صابحة: "اللي مكتوبة لجاسر تحترمه وتشيله على راسها. مش تتمجلتي عليه. مش عايزاه غيرك. عايزة وهيموت عليها."
لتصرخ لؤلؤ: "مالك أنت يا بت انت؟ عايزاه والا مش عايزاه؟ ومين اللي تاخده وتشيله؟ خدكو ربنا."
لتقترب صابحة وجاسر ينظر إليهم باستمتاع.
لتهتف: "إيه؟ مالك بجحة أكده؟ هو اللي جال بتتمجلتي عليه وصارعة ومجهور. لو سعديه تهننه عالصبح تعال يا واد عمي وأنا أوريك سعديه هتعمل إيه."
لتشده من يده.
لتنفعل لؤلؤ وتشد جاسر بعيد: "إيدك لا أقطعها لك! واخداه فين أنت؟"
لتهتف صابحة: "لسعديه بت عمه رفاعية. ما صلة تشيله على راسها مش تتمجلت. مش مجدرة النعمة."
لتشد جاسر.
لتشده لؤلؤ: "بقلك إيدك لا أقطعها لك! وبت مين اللي تشيله وتزفته؟ مالكيش دعوة بيه. والله أموتك."
لتهتف صابحة: "تموتي مين يا معدولة؟ والله أجيب سعديه تسخمط عيشتك يا خطافة الرجالة. مانت خطفتيه منها."
لتشد جاسر.
لتصرخ لؤلؤ وتشد جاسر وتدفعه للحجرة وتصرخ: "خش جوه!"
لتستدير: "أنا اللي خطافة؟ أنا اللي بحرب أجوز واحد متجوز؟ يا عقربة يا حادية بروحين! مالك بجوزي؟ أموتك دلوقتي!"
لتنفعل صابحة: "إني حادية؟ والله أخليه يرميكي."
لتهجم عليها لؤلؤ: "يرمي مين يا بوز الأخص أنت!"
ليندفع جاسر يحملها وهيا ترفص: "سيبني! والله هموتها العقربة دي."
ليدخلها وهيا غاضبة لتدفعه وتبتعد: "طب يا صابحة، إن ما كنت أفلقك نصين."
لتستدير لتجده مبتسماً. كان مستمتعاً.
لتصرخ: "أنت بتضحك على إيه؟ مبسوط عشان الست سعديه هتحترمك وأنا مش بحترمك؟ أنا كنت بهزر على فكرة. مش معني إني عصبية إني قليلة الأدب. أنا. لا هحترمك. ماتسمعش كلام الزفتة دي."
لتقترب: "وبعدين أنت ساكت ليه؟ هاه؟ وصاحبك وزفتك هيروح للبت العقرب دي؟ هاه؟ قول."
ليضحك ويشدها.
لتهتف ساخطة: "بتضحك على إيه أنت؟ أوعى."
ليضحك: "على جلبي اللي هينفلق نصين. يا سعدي يا هنايا ياما."
لتهتف ساخطة: "سعدك وهناك نهارك أسود! أنت مبسوط؟"
ليهتف: "جلبي بيهفهف. حبيبي ماسابنيش. اتاخد وشدني وخاف عليا."
لترتبك: "هاه؟ حبيبك؟ أنت بتقول إيه؟ أنت؟"
ليحتضنها: "إيه؟ مش شدتيني وما سبتنيش لسعديه؟"
لترتبك: "لا أنا أنا... أنا بس كنت كنت... آه البت العقربة دي ما تعلمش عليا وتقول عليا حاجات وحشة. بس كده."
ليرفع وجهها: "متأكدة إنه بس أكده؟"
ليرجف قلبها: "آه طبعاً! وإلا أنت فاكر إيه؟"
ليبتسم: "فاكر حاجات خدت عجلي. بس لسه أما الجمر يوعى لها. واحدة واحدة."
ليقترب ويقبل خدها: "مانحرمش من الجمر اللي دافع عني."
لتتنهد ليبتسم ويخرج.
لتظل واقفة قلبها يرجف مرتبكة من اندفاعها وخوفها عليه.
عند حورية كانت تنام باريحية في أحضان ليل.
لتستيقظ لتجد نفسها قريبة من وجهه لتبتسم دون إرادتها وتتذكر كيف كان ملهوفاً عندما شدها من على السطح.
وكانت في أحضانه لفترة.
لتظل تراقبه لتركن على صدره وعيونها معلقة به.
لتهامس: "مانت هادي أهوه. ليه بتقلب صعب؟ ساعات بحس إنك خايف عليا أوي وعايز تخبيني من الدنيا. وساعات أحس إن فيه حاجات بتبعدك. أنا عارفة إنهم يومين تلاتة بس بطلت أترعب منك. ساعات ألاقي عيونك فيها قرب ودفا. وساعات ألاقي فيها وجع. ليه فيك إيه؟ أنا مالي متلخبطة ليه كده."
كانت تتأمله ليفتح عينه فجأة ليجد أمامه عيون ساهمة فيه.
ليخفق قلبه.
لترتبك هيا وتبتعد.
ليشدها ويعيدها إليه ليهتف: "خليكي. ماتتحركيش."
لتهتف: "من فضلك بقى! أنا عايزة أقوم."
ليرفع وجهها ويتأملها: "ليه عايزة تجومي؟ ليه؟ مش مرتاحة أكده؟ دا حتى ما تعمليش مصيبة. كل أما بتخرجي بره المجعد بتعمليلي مصيبة."
لتغضب منه وتدفعه وتبتعد: "والله ما حدش قالك تشيل مصايبتي. إيه ده؟ ماله ده عالصبح؟ الناس تصحى تقول الصباح وده يقلي مصيبة."
لتقوم غاضبة وتتجه للحمام.
لتجده يحملها ويدور بها.
ليهتف: "عايز الصباح يابو شعر نار."
لتصرخ: "نزلني! إيه ده!"
ليقول: "مش أما نصبح."
لتهتف: "بقلك نزلني! الله! عيب كده."
ليهتف ساخراً: "طب لو مانزلتش الجمراية."
لتهتف: "والله ما رادة عليك ولا هكلمك من أساسه."
ليضحك: "لاه عقاب يوجع. والله ما أقدر. الجميلة ما تِكلمنيش."
لتنظر إليه لتستغرب: "أنت ملبوس صح؟ أنت عايز تتعالج."
ليضحك: "وارد إني اتلبست والله. بس ليه طيب؟"
لتقول: "أنت عندك شعرة. والله ساعات تبقي عفريت وساعات تبقي طيوب أوي."
ليضحك ويهتف: "يا مري! ليل الرفاعي يتجال عليه طيوب؟ دا فضيحة."
لتقطب: "إيه؟ مش عايز تبقى طيوب؟ عايز تبقى شرير؟ ليه أنت؟ الناس كلها نفسها تبقى طيوبة. أنت مش طبيعي."
ليضحك: "إني... آه اللي مش طبيعي وشرير وطيوب. بتفكريني بالكرتون والساحرة الشريرة. يا بنتي بقى ما تنزلي من العالم اللي راشجة فيه بهبلك. أنت لوحدك في حتة تانية."
لتبتعد وتنظر إليه بحزن: "أنا مرتاحة إني لوحدي وعايزة أفضل لوحدي. آخره الوحدة حلوة على فكرة. لا بتأذي. لا بتوجع."
لتنزل دمعة من عينها وتندفع إلى الحمام.
ليقف متصنماً. فلم يكن يقصد إلا المزاح.
ليحس بوجعها ووحدتها وأنها تعيش عزلة بسبب ضعف شخصيتها وحالميتها.
ليتنهد ويندفع يمسكها.
ليهمس: "طب ليه أكده بس الحزن؟ حد زعلك؟ إني كنت بهزر."
ليشدها إليه: "عشان ماتتوجعيش مش الحل إنك تبقي لوحدك. الحل إنك تعرفي الدنيا وناس الدنيا."
لتخفض رأسها: "ماهو أنا غلبانة وما بعرفش."
ليتنهد: "طب ماتحاولي تجمدي أكده وأنا هعلمك."
لتنظر إليه بفرح: "بجد؟ هتعلمني أبقى جامدة زيك كده وأزعق؟"
ليضحك: "لا تبقي زيي إيه وتزعقي إيه. لاه تبقي ناشفة أكده وتبطلي خوف وأي حد يعمل حاجة تجفيله."
لتفكر: "يعني لما تزعقلي أقف لك؟ أنت بتبقى وحش أوي. مش هعرف."
ليتنهد: "طب لو بطلت أزعج."
لتفرح وتمسك يده: "والنبي يا ليل هتبطل تزعقلي. والله هحبك أوي وأقول عليك إنك حلو أوي."
ليظل ينظر إليها ومشاعره تنساب.
ليهتف: "أنت بتعملي إيه فيا بس."
لتهامس بلين: "بعمل إيه؟ مش بعمل. ما بعرفش أعمل."
ليتنهد ويظل ينظر إليها وقلبه يخفق.
ليبتسم: "خلاص هبطل أزعجلك."
"بس أنت بالله عليكي تبطلي تبقي هبلة. بتحرجي جتتي وبجلب عفريت."
لتخبطه على كتفه: "خلاص وعد يا ليل. هفكر كتيييير أد كده قبل ما أتصرف. يلا بقى."
وتركته ودخلت الحمام.
ليهز رأسه: "أنت هتجلبيلي حالي ليه بس يا بت الناس."
لتخرج وهيا تلبس فستاناً جميلاً ليبتسم.
لتهتف: "ليل ممكن تاخدني تاني عند الزرع."
ليهتف: "طب حاضر. هظبط أموري وأخدك."
لتقترب منه وتربت على يده: "أنت ساعات بتبقى حلو قوي. ربنا يهديك."
لتستدير وتذهب إلى المرآة.
ليظل ينظر إليها يتأملها ومشاعره كالبحر الهائج.
لتمشط شعرها ليقترب ويقف ورائها ويمسك منها الفرشاة ويبدأ يمشط شعرها ويتلمسه وقلبه يخفق.
ليحس أن قلبه سينفلق.
ليهتف: "حوريه..."
لتهامس بخجل: "اممم."
ليهتف: "ممكن تغمضي عينك."
لتقطب جبينها.
ليهتف: "معلش غمضي بس دقيقة."
لتهز أكتافها وتتنهد وتغمض عينيها.
ليقترب هو وعيونه تلتهمها بمشاعر جياشة وقلبه يخفق.
ليتلمس شعرها بحنان. كان لا يريدها أن ترى نظراته حتى لا ينفضح.
ليظل فترة.
لتهامس: "افتح بقى."
ليتنهد بغلب: "طب دقيقة بالله طيب."
لتهامس بحنان: "فيه إيه؟"
ليقترب من شعرها يتنفسه ويملس عليه بحنان: "فيه كتير كتير."
ليظل فترة لا ينطق.
لتقول: "يا ليل أنا زهقت وعنيا وجعتني. افتح بقى."
ليتنهد بغلب: "افتحي."
لتفتح عينيها.
ليشيح بوجهه.
ليسمعا خبطاً.
لتهتف حورية: "ادخل."
لتدخل صابحة لتبهت من قربهم.
ليبتعد ليل.
لتشتعل صابحة وتنظر إلى حورية بغل.
لتهتف: "بقولك يا واد عمي فيه فرح نسايبنا جاية. آخد إذنك. مانت رجُلنا."
ليتنهد ليل بغضب. فهي تكيد حورية.
لتحني حورية رأسها.
لتكمل صابحة: "يومين أكده هركب معاك جارك ماشي. الرفاعية بقه يخشوا ينوروا الدنيا والا إيه."
ليهتف ليل: "ساعتها يحلها حلال يا صابحة."
لتقترب من ليل وتهتف: "ماشي. ربنا يخليك ليا يا غالي."
لتقترب وتضع يدها على صدره لتبهت ويبتعد.
ليهتف: "خلاص انزلي."
لتستدير ولتنظر لحورية.
لتقترب وتهمس: "بت العتامنة عمرها ما تكون لليل."
لتنزل.
لتبتعد حورية مقهورة وتنكمش وتسند على الشباك وتركن برأسها.
كانت وحيدة بلا سند ولا صاحب.
لتفكر: "طبعاً عمري ما هكون. هيروح معاها؟ اه ماهي حبيبته. هيروح معاك ليه؟ أنت بتكرهك ومش رفاعية."
لتتنهد: "بس أنا نفسي أروح معاهم."
لتحني رأسها.
وهو يراقبها ليحس بألم في صدره.
ليقترب: "مالك مكموشة ليه أكده؟ وجالتلك إيه دي؟"
لتحاول أن تتجلد: "مكموشة مفيش. مفيش حاجة."
ليقترب ويرفع وجهها.
لتشيح بنظراتها: "ليه؟ طب ما تبصيلي طيب."
لتبتعد: "قلت لك مفيش. إيه ده؟ انزل روح يلا بدل ما حبيبتك تزعل."
ليتنهد: "تاني هترجعي تاني تجولي وترطي."
لتهتف غاضبة: "أنا ما برطش. وبطل بقى. هو إيه لعبة."
ليضحك ويشدها: "أحلى لعبة يمين بالله. طب زعلانة ليه طيب؟ عملت إيه إني."
لتظل قاطبة.
ليتنهد.
ليرفعها عالياً.
لتشهق: "إيه؟ نزلني!"
ليضحك: "لاه. أنا أقولك جالتلك إيه خلاكي مكموشة أكده."
لتهتف بتذمر: "مش هقول. أوعى نزلني."
لتخبطه ليضحك.
لتفعل وتظل تضربه وهو يدور بها ضاحكة.
ليتعثر بها ليحاوطها بشدة حتى لا تقع.
ليعودا معاً.
ليشدها إليه ليتأوه فقد خبطت رأسه.
لتهتف مسرعة: "اتعورت؟ قول."
كان نائماً وهيا فوقه.
وهو مغمض العينين ومشاعر تطحنه.
ليفتح عينه.
كانت قريبة بشدة ويدها على صدره.
ليهتف: "الوجع غير بس الطبع غالب. أجول إيه."
لتتنهد: "يعني أنت كويس طيب."
ليهتف: "ولا عت هبقى كويس في سنتي الطين. ليل الرفاعي اتحط في حتة مش بتاعته. هتخلص عليه."
لتتململ وتقوم.
ليشدها وينحني فوقها.
ليهتف: "راحة فين وسيبني محصور."
لتتذكر صابحة: "أوعى يلا قوم من هنا. أنا مش بكلمك أصلاً. أنت وحش."
ليضحك ويهتف: "طب أهوه. ماتزعليش."
ليقترب ويضع شفتيه على خدها.
لتشهق.
ليمسك وجهها ويظل واضعاً شفتيه وهيا ترتجف.
ليبتعد.
ليهمس: "خلاص زعلك راح."
لتحني رأسها.
ليبتسم: "إيه؟ مش عاجبك الصلح ده؟"
"طب نزود الصلح."
ليمسك وجهها ليقترب من شفتيها.
لتشهق وتضع يدها على شفتيها وتغمض.
ليضحك عن آخره.
ليقترب ويملس على يديها.
لترتجف ويحس هو برجفتها.
ليهمس: "لسه مش عايزة تتصالح."
ليشد يدها لتلمس شفتيه شفتيها.
لترتعب لتدفعه وتبتعد خجلى.
ليظل نائماً فتره قلبه يدق بعنف.
ليقوم.
ليقترب. كان يتسلى سعيداً.
لتهامس: "ابعد. عيب بقى."
ليضحك: "مش بصالحك."
لتهتف: "بس خلاص بقى. عيب."
ليشدها من وسطها.
ليهتف: "مفيش عيب بين راجل ومرته."
لتهمس: "لا عيب. حبيبتك تزعل."
ليتنهد بغلب: "أعمل إيه في عقلك."
ليقبل رأسها.
ليهتف: "دلوك مافيش إلا أنت. افهمي ده وبطلي دماغك دي. يرمح بهبل. إني تعبت من كل."
لتتنهد وترفع عيونها ببراءة: "أنا تعبتك."
لينظر إليها: "طب أروح فين دلوك؟ بتبصيلي ليه أكده؟ تعبتيني بس. والله كتير عليا. حاسس إني غلاية هتطرشج وأعمل فضيحة في الآخر."
لتنظر إليه باستغراب.
ليهتف: "أما أغور. إني هكمل جهر لحد ما أنجلط."
ليتنهد ويرحل راغماً نفسه أن يهرب منها وعازماً على صد أي مشاعر من ناحيتها.
مرت الأيام وليل يهرب من حورية.
ولكن هناك ما يشده لها بعنف.
ليحس بقلبه لا يرتاح إلا وهيا جانبه.
لياخذها في أحضانه دائماً ويتأمل وجهها.
ولا ينام إلا على وجهها.
وهيا أيضاً تلاحظ هدوءه وتصرفاته اللينة تجاهها.
فكانت لمساته في كثير من الأحيان حانية.
لتلين جانبها في وجوده رغم قلة كلامهم.
أما جاسر ولؤلؤ فأصبحت علاقتهما تزداد توطداً.
رغم غضبها في بعض الأحيان إلا أنها كانت تشعر بأنها يمكن أن تثق به.
وتراه يداعبها ويغزو مشاعرها لتأمن جانبه وتلاصق به كدرع لها.
كانت سارة تجلس ومعها إحدى السيدات تلبسها بعض العبيان الصعيدية.
لتقترب حورية لتبهت بأحد العبيان.
لتقترب وتمسكها لتجدها رائعة الجمال.
كانت سوداء من الشيفون المطرز بأطراف ذهبية.
لتتلمسها حورية.
لتهتف السيدة: "مين الجمر دي يا سارة؟"
لتهتف سارة: "دي مرت ليل يا خالة."
لتهتبج السيدة: "يا سعده ابن بدران! إيه الجمال والحلاوة دي!"
لتهتف: "تعالي يا شابة اجعدي."
لتملس عليها: "زينة ومليحة."
لتشكرها حورية بخجل.
لتستدير السيدة وتمسك العبايه: "خدي دي هدية مني."
لتبهت حورية فهي قيمة.
لتهتف: "هاه؟ دي ليا أنا؟"
لتهتف بحزن: "أنا ما عيش فلوس."
لتبتسم السيدة: "خدي بس ومالكيش دعوة."
لتهتف سارة: "عاجباكي؟ مالكيش صالح."
لتبتسم حورية: "يعني أخده بجد؟"
لتبتسم سارة.
لتهتف: "قومي لبسيها في المجعد جوه وأنا هجيلك أشوفها."
لتتجه حورية وتلبسها.
كان تحتها تلبيسة حمالات قصيرة ولبست عليها العباءة الشيفون.
ليظهر جسدها ينير كاللبن من تحت العباءة.
لتخرج هيا سعيدة لهم.
لصرخ بفرح: "شوفي يا سارة حلوة إزاي؟ دي تاخد العقل."
لتبهت سارة لخروجها هكذا من البيت. فهما يجلسان في الفناء بالخارج.
لتسمع صوتاً غاضباً يهتف: "حورية! أنت إزاي تقفي أكده وتلبسي أكده؟"
لتبهت حورية فكان زكريا ابن عمها غاضباً.
فجسد حورية ينير للعيان.
ليخلع عباءته ويلبسها إياه ويهتف: "بت العتامنة ما تبينش حالها يا بت عمي."
لتهتف: "إيه يا زكريا؟ أبين إيه؟ مالي؟"
لتخلع عباءته: "ماني لابسة فستان قصير."
ليهتف بغضب: "البسي جلت. واسمعي الكلام."
ليقترب ويحاوطها بالعباءة.
ليسمع صوتاً غاضباً بحرقة: "هو فيه إيه يا طين؟ أنت بتعمل إيه؟ وإيدك عن مرتي."
ليندفع ليل ويبعد زكريا.
لتبهت حورية: "إيه؟ فيه إيه؟"
ليصرخ: "إنكتمي أنت! ليستدير لزكريا: "نعم؟ بتجرب ليه؟ وجاي ليه أنت؟"
ليتنهد زكريا بغضب: "كت جاي جايب زيارة من عمي عبدالرحمن لبناتنا. إيه؟ هنجطعوهم؟ ولجيتها واقفه أكده أسيبها؟ إذا كنت أنت ما بتحرش على حرمتك، إني بحر وبنكوي عليها."
ليندفع ليل: "بتنكوي على مين يا روح أمك؟ أنت مخبول ياض."
لتندفع حورية وتصرخ: "بطل بقى! هو كله خناق في خناق."
لتبعدهم.
لتخلع عباءة زكريا، تظهر أمامهم وتهتف: "خلاص روح بقى يا زكريا."
لينحصر ليل ويصرخ: "إيه ده؟ نهارك طين!"
ليندفع ويشدها خلفه ليصرخ في زكريا: "غور من أهنه."
ليشد عباءته ويرميها عليه.
ليهتف زكريا: "ماشي يابن الناس. بس لعلمك زكريا مابيسيبش حاجة في اللي ليه."
ليستدير زكريا.
لتندفع سارة وتشد حورية خلفها.
ليهتف ليل: "بعدي عشان هسخمط عيشتها دي. لبس يتلبس. وجتتك باينة من تحت الطين ده."
لتقف حورية من وراء سارة مرتعبه.
لتهتف: "مالي؟ أكونش عريانة؟ مالي؟ حلوة أهوه. أنت اللي معقد. ونعم! عايز إيه؟ مش بتقلي غوري؟ مش عايز تشوفني؟ مالك بيا أنت؟ البس والا أولع؟ مالك أنت؟"
ليندفع لتنكمش وتهرب من أمامه.
ليندفع ويشدها للداخل.
ليدخلها مقعد الضيوف.
ليصرخ: "ده لبس جتتك باينة من تحتيه يا جادره! أموتك دلوك! هنجلط منك لله! شافك أكده؟ عايزة تحصريني؟ أولع فيكي دلوك!"
لتهتف مرتعبه: "مالي؟ مالي؟"
لتنظر لنفسها: "بطل! إيه؟ فستان تحت أهوه."
لتخلع العباءة ليظهر فستان حمالات رفيعة ضيق فوق الركبة.
لتخاف لتجري منه برعب وتنزل للخارج.
ليصرخ محصورا: "يا مري! دي خرجت عريانة! ارجعي يمين بالله هموتك."
كان مشتعلاً. فهي خرجت من البيت بمنظرها وجسدها.
ليحس بكوية في قلبه.
كانت تجري ليهجم عليها.
لترتعب وتصرخ.
ليشدها ويلوي ذراعها ويعود بها إلى الداخل.
كان يحس بجسده يصرخ من ناره وكيف يغلي.
أنها انكشفت بهذا الشكل.
لتقف السيدة: "اهدي يا ولدي مش أكده. اهدي."
لتمسك يده وتفك حورية منه وتهتف: "البت طيبة وما تعرفش عوايدنا يا ولدي. وغيرتك النار دي كتير عليها يا ولدي."
ليتنهد ليل فهو مشتعل.
لتقترب زوجة عمه.
غيره إيه يا أم البنات؟ ليل مابيغيرش على بت العتامنة. هو بس راجل حر. يغير إيه؟
كانت حورية تقف مكموشة بعيداً.
تسمع زوجة عمه لتكمل: "جولها إنك مابتغيرش على بت العتامنة. جول. بلا مسخرة. إحنا بس اللي بناتنا ما يتكشفوش عالغريب. هو راجل حر."
للتنظر إليه السيدة: "لاه يا حاجة. ليل راجل غيار على حرمته. بتجولي إيه أنت."
لتهتف عمته غاضبة: "بطلي يغير إيه؟ بت العتامنة يتغار عليها ليه؟ إن شاله. لتكوني فاكرة إنها دخلت جلب ليل وهيغير عليها. يغير عليها بتاع إيه؟ تكونش ركبت ودلدلت والا إيه يا سي ليل؟ البت عملت فيك إيه بالظبط عشان تبقي فضيحة وجرصة؟ بتغير أنت على بت الجتلة دي؟ آخرتها يا فضحتنا في وسط الخلق."
ليصرخ ليل بانفعال: "سكت دهراً ونطق نطحاً. وعل راي الشاعر... يا طور ساكت ليه مالقيتش حد أنطحه."
رواية حورية في قلب الليل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو السلطان
كان ليل يسمع كلام زوجة عمه، وفي نفس الوقت كان مشتعلاً بإحساس نار بداخله على حورية. شعر بالغضب من نفسه ومن منظره أمامهم، ليصرخ: "أغير على مين؟ أنا اتجننت! إياك! ليل ما بيغيرش على حد. بس مرتي ما تنكشفش، لو كانت من عند العفريت. مش عشانها، عشاني. عشان إني ليل اللي منه يحفظ نفسه. عشانه بس. غيره ورطة ومياعة مش أنا. يا مرت عمي!"
ليندفع ويشد حورية التي كانت دموعها تسيل من كلامه القاسي. ليصعد بها إلى الأعلى، ويدخل بها، ليصرخ ثانياً: "مرة جتك تبان. يمين بالله أزرجلك وأخلص عليكِ. فاهمة؟"
لتهز رأسها برعب. ليصرخ: "أشوفك بلبس مكشوف، هفلقك نصين!"
ليقف ينظر إليها بغضب، لتنكمش أكثر خوفاً. كانت جميلة، وذلك الفستان يظهر مفاتنها بشدة. ليلين وتلين ملامحه، ليتنهد: "يا رب، تعبت بقى."
ليقترب، فدموعها تسيل، ليهتف: "تاني مرة ما تشتريش حاجة، فاهمة؟ والله أجيب لك."
لتشعر بغضب شديد. لتستدير غاضبة وتذهب إلى دولابها وهي تبكي وترزعه، وتدخل الحمام. وهو يقف مبهوتاً من فعلها. ليجدها تخرج مندفعة لتضع العباءة في يده. لتهتف دامعة: "خد أهيه. أنا ما كنتش عايزة أصلًا أشتري. خدها، اشبع بيها. سارة اللي قالت لي. وما عدتش هجيب. ما تزعليش قوي كده."
ليظل واقفاً لا يفهم شيئاً. ليقترب ويشدها إليه، لتتململ. ليحاوطها، ليهتف: "وما تشتريش ليه؟"
لتسيل دموعها: "عشان ما معييش فلوس أنا." لتدفعه وتبكي. ليستغفر ربه: "يا رب، تعبت."
ليقترب ويشدها: "فلوس إيه يا حورية؟ انتِ هبلة." لتنظر إليه ساخطة: "فلوسك. اطمن، ما هشتريش حاجة. أنا أصلًا مش عايزة حاجة."
ليقترب منها ويهتف: "انت عقلك ترللي. أقسم بالله إني قلت حاجة."
لتصرخ: "مش قلت ما تشتريش!"
ليتنهد: "آه، ماهو مرار. إني قصدي ما تشتريش حاجة من غير ما أعرف، عشان ما نحتصرش كيف انهارده."
لتظل مقطبة. لتهتف غاضبة: "وتحتصر ليه؟ انت الله عادي، ألبس أقلع، أنا حرة. وزكريا خاف عليا، بتزعقله ليه؟ وانت أصلًا ما خفتش."
لينفعل ويقترب يشدها من ذراعها، ليصرخ: "كن خاف عليكي وأنا ما خفتش؟"
لتهتف غاضبة: "أيوه، غار عليا. قول انت غرت، انت. انت قلت ما غيرتش. قول انت كنت غضبان ليه؟ وانت بتقول تحت: "مش بغير" وتحرجني قدام الناس. قول كنت غضبان ليه؟ صحيح، زكريا عنده حق، ما بتحرش عليا."
ليصرخ: "لو كملتي، يمين بالله لأفلقك نصين."
لتصرخ: "أمال كنت غضبان ليه وبتزعقلي وتلويلي دراعي؟"
ليهتف: "مالك؟ انت غضبان ولا متزفت وغيره وطين ومياعة؟ إني راجل حر، وانتي حرمتي، تظهري أكده؟ أفلقك نصين."
لتنفجر بالبكاء. ليصرخ: "بطلي! كل أما أكلمك تفتحي لي حنفية. بطلي بقى."
لتنظر إليه بقهر. ليستغفر ربه: "بصي لي كمان واحصريني. بصي لي واهبليني، خليني آكل حالي. دا مرار." واستدار هارباً من أمامها.
لتقف حورية حزينة: "زعلانة ليه؟ إنه مش بيغير. عادي، هو بيكرهك. هيغير ليه؟ خليكي في حالك بلا وجع لقلبك."
لتتنهد. لتدخل عليها سارة لتحتضنها: "ما تزعليش. ليل غيار موت، هو طبعه أكده."
لتهتف حورية: "غيار؟ اسكتي والنبي، واحد بيكرهني هيغير."
لتهز سارة رأسها: "آه والله موت. بس طور ما بيتفاهمش. ومرات عمي حقها ربنا يهديها."
لـ تجلس حورية حزينة تفكر في كلامها. لتشدها سارة وتهتف: "طب إيه رأيك نقوم؟ تعالي أدخلك المشتل بتاع ليل، نقعد فيه شوية ونزرع فيه. ها، إيه رأيك؟"
لتبتسم حورية: "بجد ينفع؟"
لتقوم سارة: "قومي يلا، هفرحك. البسي العباية."
لتتنهد حورية: "لا يا ختي، أخوكي هيفلقني نصين."
لتضحك سارة: "ما تخافيش، هنخش من الباب اللي شابك في المشتل. ما حد هيوعالك."
لتسعد حورية وتلبس العباءة. لـ تأخذها سارة ويبدأ في ري الزرع هنا وهناك. وحورية سعيدة تقفز هنا وهناك. لتذهب إلى أحد الأحواض لتهتف: "سارة، أنا هزرع دول. سيبيني أزرعهم كلهم، ماشي؟"
لتبتسم سارة وتتركها. وبدأت حورية في النزول للأحواض، وبدأت تغني بصوت يدخل للقلب، وهي سعيدة تزرع ما بيدها. ولم تلاحظ ذلك الذي دخل إليهم.
لتنظر إليه سارة وتقترب منه لتهمس: "بالراحة يا أخوي. حورية تاخد الجلب. ما تزعلش فيها، ما تستاهلش أكده." لتربت على كتفه، تتركه وترحل.
ليقف هو، يركن على أحد الأشجار، يتأملها ويتأمل جمالها. كانت العباءة تعطيها حالمية رهيبة، وجسدها يظهر ناعم من تحتها، وشعرها يهب يميناً ويساراً، وهو يسمعها تغني بصوت ساحر. لتنتهي وتذهب لتغسل يديها قرب النيل، لتتنهد: "نفسي أفضل هنا وما أخرجش أبدًا ليهم بره. هما وحشين ومش بيحبوني."
لتتنهد. وتهمس: "ليه ما حدش بيحبني؟ أنا غلبانة ومش بعمل حاجات وحشة في حد. ليه؟" لتتذكر زوجها، لتهمس: "هو ليه بيقلب كده؟ ما كان حلو. ليه مش بعمله حاجة؟ بيكرهني ليه؟"
كان يسمعها ويتألم من داخله. فصوتها يقطر ألماً. لتقترب ليجدها تتنهد وتنظر للأعلى، لتجد أغصان التوت تتدلى. لتقفز تأخذ منها، ولكنها لم تطولها. لتظل تحاول، وهو يضحك عليها.
لتتنهد: "عالية، عايزة آكل منك. أعمل إيه طيب؟ قصيرة أنا. الواد ليل طويل، أروح أقله يجي يجبلي." لتتنهد: "لا، مش هقله. هو وحش، مش بكلمه أصلًا. شرير، هو وعمته."
لتظل تقفز. لتشهق عندما وجدت نفسها تُرفع، تطول الغصن. لتنظر لتجد ليل يرفعها. لتمد يدها تأخذ بعض التوت، تأكله. ليظل رافعها حتى قطفت بعضه. لينزلها بهدوء، ملتصقاً بها. لتبتعد على الفور، غاضبة منه، وتبدأ في أكل ما جنته. ليبتسم، فهي تبدو كطفلة سارقة لبعض الحلوى.
ليقترب ويهتف: "إيه؟ مش هتديني شوية؟ مش جبت لك أنا؟"
تهز كتفها ولا تكلمه. ليبتسم ويقترب ويمسك يدها ويأكل منها، متلمساً إصبعها، ليهمس: "تاخد العجل والله."
لتشد يدها بخجل وتبتعد. ليهتف: "إيه؟ مخصماني؟"
لتنظر إليه غاضبة. ليضحك: "كيف العيال الصغيرة، أقسم بالله." ليقترب: "يعني غلطانة وغضبانه كمان."
لتهتف غاضبة: "أنا ما عملتش حاجة غلط. انت اللي من الصبح بتعض فيا. أنا ما عملتلكش حاجة الصبح في الأوضة، تقلي مصيبة. وتحت تقلهم: "ما بغيرش"، وتولع. أنا جيت جنبك أصلًا عشان تغضب. ليه كده؟"
ليتنهد. فزوجة عمه جعلته يتلفظ بشيء مخالف لما بداخله، غاضباً. ليقترب ويمسك يدها، ليهتف: "إني عارف إني زعقت كتير. خلاص، حجك عليا. أنا كنت مكوي. ينفع تلبسي أكده قدام المحروج؟ لأ. ونازلة تجري من غير العباية، وجتتك بتنور. ينفع أكده؟"
لتقطب جبينها: "جتتي بتنور؟" لتنظر لنفسها: "بتنور إزاي؟ مش فاهمة. انت بتقول إيه؟ هو أنا مركبة لمبات؟ انت عايز تقول أي حاجات. عموما، أنا أصلًا ماليش دعوة بيك وخلاص. عرفت بتلبسوا إيه؟ هبقى ألبس شوال عشان سيادتك ما تزعلش قوي، وما عدتش هتشوف مني حاجة باينة خلاص، عشان ما تقلش عفريت من غير سبب."
ليتنهد: "كنك هتلبسي لي شوال؟" ليهتف بقهر: "يعني المحروج يشوفك أكده، وإني تلبسي لي شوال؟" ليتنهد: "يا حورية، عوايدنا غير. طرفك ما يبان. افهمي، عيبة في حق الراجل."
لتتنهد: "طب قول بالراحة. أنا ما أعرفش." وقف تشدني وتلوي دراعي. انت وحش قوي قوي."
لتنظر إليه غاضبة: "ليل! انت جواك شرير على فكرة."
لينطلق ضاحكاً. لتصرخ: "شرير وكيد، ها؟ يلا." ليقترب لتصرخ: "اوعى بقى يا أخي."
لينزلق هو قرب منزل النيل، ليقع في المياه. لتشهق هيا وترتعب. لتصرخ: "ليل! ليل!" كان هو يغطس في المياه. لتصرخ برعب: "ليل! ليل! والنبي أنا ما بعرف أعوم. نهار أسود! انت هتموت!"
لتنزل مسرعة وتمسك أحد العصيان. لتصرخ: "امسك! امسك!" إلا أنه لم يمسك العصا، وظل يغطس ويخرج. لترتعب وتصرخ برعب وتنهار من البكاء. لتقترب أكثر وتنزل برجلها إلى المياه. لتصرخ: "أنا... أنا مش بعرف أعوم، بس همسكك، مش هسيبك."
لتنزل أكثر، كانت ترتعش. ليقترب هو مرة واحدة. لتنظر إليه وتمسك يده. كان يوهمها بذلك. وما إن مسكت يده، حتى شدته. ليصعد هو، لتندفع وتحتضنه بقوة، ولم تهتم بابتلاله. ليبتسم على طيبتها، فهي تخاف عليه. لتبتعد: "انت كويس؟ قول والنبي." ليهز رأسه بصمت. لتشده على الفور وتصعد به لأعلى. ليدخلا الحجرة، لتندفع وتحضر فوطة، وتظل تنشف رأسه ووجهه بحنان ولهفة. وهو مستسلم لها، سعيد باهتمامها. وعيونه تأكلها رغبة.
لتذهب إلى الدولاب تحضر تي شيرت يلبسه وبنطالاً. لتخلع ملبسه المبلل وتنشفه، رغم خجلها. وهو يتأملها بهيام، سارحاً في ذلك الجمال الرباني. لتنتهي، لتعطيه البنطال وتستدير، تذهب لتحضر له شيئاً ساخناً. لتعود لتجده جالساً، مغمض العينين، يتذكر لهفتها عليه وخوفها، وهو الذي صب عليها غضباً بلا داعٍ، بل أحرجها أمام الكل. ليتنهد ويضع يده على قلبه، يحاول أن يهدئ خفقان قلبه.
ليحس بلمسة حانية على يديه، ليتنهد أكثر. لتهمس: "ليل.. ليل." لتمد يدها إلى خده. ليمسك يدها ويفتح عيونه. لتهتف: "انت كويس؟"
ليتنهد ويهز رأسه. لتقترب وتعطيه المشروب: "اشرب عشان ما تبردش."
ليشرب وهو يتأملها، وهي تفرك بخجل من نظراته. لتهمس: "هو انت مش بتعرف تعوم؟"
ليهتف: "يعني مش قوي." كان يكذب عليها. ليهتف: "خفتي عليّ؟"
لتهتف مندفعة: "موت والله، كنت مرعوبة عليك."
ليبتسم ويمسك يدها، ليهتف: "بجد يا حورية؟ خفتي على ليل الوحش؟"
لتخجل من اندفاعها، لتهتف: "حتى لو وحش، أنا بخاف على كل الناس." لتشد يدها.
ليقترب منها، ليهمس: "لسة زعلانة مني، صح؟"
لتتنهد. ليقترب يلتصق بها، ليهمس: "طب أصالحك؟ طيب." ليقبل وجهها. لتتنهد وتنظر إليه، لتلين من طيبتها. ليهتف: "إني لو منك، كنت سبتني أفطس."
لتندفع وتضع يدها على فمه: "بعد الشر! ليه كده؟"
ليهمس بحنان: "دونا عنك. عشان زعلت الجمر ده. انت حاجة تانية، ما شفتش والله."
لتهمس: "طب خلي بالك بعد كده، والنبي." لتقترب: "ليل، أنا.. أنا آسفة."
ليقطب جبينه. لتكمل بحنان: "عشان كنت هموتك والله. مقصدي أبقى وحشة. ممكن تسامحني؟"
ليرفع جبينه، فهي التي تحولت لتعذر. ليهتف: "حورية، انت جايبة قلبك ده منين؟" لتنظر إليه بعدم فهم. ليهتف: "انت غير الناس، انت في دنيا تانية."
لتهمس: "طب سامحني، والنبي. لو كنت مت، كنت موت وراك. أنا مش أستحمل حد يتأذى بسببي."
ليبتسم: "كن أكده. طب لو زعلان، هتصالحيني؟"
لتمسك يده: "آه، عادي. أقول آسفة، تتصالح؟"
ليضحك: "بسيطة أكده. كنك تقولي آسفة، أتصالح."
لتهتف بحنان: "آه، أنا اللي بيقول لي آسف، بتصالح على طول. هفضل زعلانة ليه؟"
ليبتسم بحنان: "عشان انت غير الناس. بس إني غير، يعني زي ما بتقولي أكده، جوايا حتة شر. يلا، صالحيني."
ليشير إلى خده. لتهجل. لتهز رأسها. ليبتسم: "كإنه لأ. طيب، إني مش مسامح، وكنت هموت وأفطس، وتبقي السبب."
لتنظر إليه ببراءة وتحزن. ليبتسم: "بس هتصالح لأجل خاطرك. يلا بقى." لتقترب وهي تفرك بيدها. لتهمس: "طب... طب، وطي. انت طويل."
ليقترب ويرفعها. لتشهق. ليهتف: "يلا انجزي، هنجعد ساعات إياك." لتقترب خجولة، لتضع شفتيها على خده بسرعة وتبتعد. ليحس بقلبه سينفلق. ليهتف: "لأ، ماتحسبش. انت بتخبطي وتجري."
لتتنهد وتعيد ما فعلته مرة أخرى. ليدير وجهه، لتستقر شفتيها على شفتيه. لتشهق وتبتعد برأسها. ليمسكها ويثبتها، وينهال عليها. ليتجلد ويبتعد. لينزلها. لتحني رأسها على صدره خجلاً. ليضحك. ليهتف: "هتفضلي مكموشة أكده؟ عادي، مرتي. إيه اللي حصل؟"
لتهمس بخجل: "عيب، بطل. انت وحش."
ليحاوطها: "آه والله فعلاً، إني وحش."
ليسمعا خبطاً على الباب. ليتنهد هو. ليبتعد. ليتفاجأ صابحة تندفع: "مالك يا واد عمي؟ قالوا لي إنك كنت بتموت في المية. لعله خير. دا انت سباح على أبوه. إيه اللي حصل؟ جلجتني. والا بت العتامنة قدامها فجر علينا؟ كت روحك هتتاخد بسببها."
لتنظر إليها حورية بغضب، فهو كذب عليها. لتندفع خارجة، وتركتهم. ليقف ليل مشتعلاً، ليهتف: "مالك يا محروقة؟ أموت والا أتنيل؟ مالك؟ وانت مالك بـ "بت العتامنة"؟ كان حد شكلك. دا مرار، إيه ده منك لله؟ هو فيه إيه؟ كنت في إيه وانحدفت عليّ؟"
ليستدير يبحث عن حورية. فهو كان في حال يأخذ العقل. ليهتف: "عارف فجر. إني فجر. يا يجلبوني عفريت أعض فيها وترمح. يا يجوا يحصروني لما أجرب، ويخلوها ترمح برضك. دا مرار."
********
ذهبت حورية إلى لؤلؤ، لتجدها جالسة مع جاسر وسارة يضحكون. لتتنهد وتقترب حزينة وتجلس. لتلاحظ لؤلؤ ذلك، لتقترب منها وتحتضنها وتتكلم معها. ليظلا منهمكين في الكلام. لتبدأ لؤلؤ في قص نوادر حورية. ليضحك جاسر. لينزل ليل ويقف من بعيد، يسمع ما تقوله لؤلؤ عنها، ليعلم أنها تمتلك من الطيبة الكثير.
لتهتف لؤلؤ: "عارف يا جاسر، لو حد مزعل حورية، ولو أنها ما بتزعلش وبتسامح زي الهبلة، بس عارف لو موتته كده وبس، دخلت عليها بغزل بنات، هتنسي أصلًا انت عملت إيه. لو حتى كنت فلقها نصين. هبلة آخر حاجة."
لتضحك حورية: "بطلي بقى، إيه؟ بحبه؟ اسكتي."
لتضحك لؤلؤ: "يلا يا هبلة، انت واحدة معاقة."
ليهتف ليل: "هيا الطيبة عندكوا تبقي معاقة؟"
لتنظر إليه لؤلؤ بسخرية: "لا، بس الطيبة ما تمشيش مع أي حد يعرف يقدرها. فيه ناس جاحدة، ما تنفع لهاش الطيبة. وتوبها مش لايق."
ليتنهد، فهي تلمح عليه. ليهتف: "مش كل الناس. فيه ناس تبان جاحدة وجواها الحنية كلها، يا بت الناس."
لتهتف بسخرية: "آه طبعاً، زي ناس." لتكمل: "الحنين للحنين، والجاحد للجاحد. واللي كاتم حنيته، يخليهاله. بس خلي بالك، فيه ناس برضه جاحد من بره، بتقف للي شكلها. وهتسيبش حد يقرب من حاجة مش بتاعته، ولا هتبقى بتاعته."
ليضغط جاسر على يدها. ليهتف ليل: "وبرضه فيه ناس جاحدة، حنيتها بتتغلب وتجف، ولو روحها طلعت، ما حد ياخد حاجة بتاعته."
لتقوم لؤلؤ وتنظر إليه بتحدي: "مش لما تبقى بتاعته. الوهم حلو برضه. لأ، بتاعته، ولا عمرها هتبقى. ويجيلها اللي يقدرها ويشيلها في عينه. ودا عهد عليا."
ليشتعل ليل. ليقوم جاسر مرتبكاً، يحتضنها. ليهتف: "الحنية بتفرض نفسها يا بت الناس، غصباً عن الواحد."
ليتنهد ليل ويقترب من حورية. لتقوم حورية: "أنا طالعة." لتصعد غاضبة، فهو كذب عليها. وفوق ذلك، كلام بنت عمته أمامها أغاظها. ليقف ليل، ليتنهد: "أطلع لها؟ تنزل؟ أنزلها؟ تطلع؟ عيل مهزأ، أقسم بالله. وغضبانه كيف العيلة الصغيرة."
ليظل واقفاً، ليبتسم مرة واحدة ويخرج من سكات. ونيته لها شيء في داخله. ليقترب جاسر من لؤلؤ: "وانت يا جمر، مش عايز غزل بنات؟"
لتبتسم: "لو قلت لك هات، هتجيب؟"
ليهب: "يا مري! انت بس جولي عايزة كذا، هتلاقيني تحت يدك، والله تحت يدك."
لتتنهد بخجل. لتهتف: "جاسر، انت حنين قوي."
ليبتسم ويحاوطها: "يعني أنفع بالذمة. مش جولتي الحنين للحنين؟"
لتهمس بخجل: "بطل، إحنا أصحاب."
ليهتف: "يا مري! هبطل لحد ميتي. هطرشج."
لتهمس: "ممكن نجوم نركب خيل؟"
ليهتف: "بس أكده، عيوني." ليقوم ويشدها، ويذهبان، وهو طاير من الفرحة أنها لانت له ولجواره.
ليذهبا إلى أسطبل الخيل، لتقابلهم صابحة: "رايح فين يا سي جاسر؟"
ليهتف غاضباً: "وانت مالك يا صابحة؟ أروح بيها فين؟ شالله أطلع بيها الجمر."
لتهتف: "طب بالراحة، ما تتمطعش أكده. بت العتامنة ركبت لك."
ليهتف ضاحكاً: "يا بت، انت مخبولة؟ انت فاكراني ليل؟ هغاظ وأدور أزع فيها؟ روحي روحي، ربنا يشفيكي. بعدي عن طريقي يا صابحة، وبطلي غل وحرابة. إني آه طيب، بس جلبي نار عليكي."
لتهتف زوجة عمه: "هيا دي آخرتها يا ولدي؟ آخرة تربيتي."
ليهتف: "على راسي يا مرت عمي، بس مرتي ما حدش يجرب لها بروحه. هيا هنا جبلي وجبل أي حد." ليشدها، وهيا سعيدة. وترك زوجة عمه وابنتها تغلي. ليدخل بها الأسطبل، ويعد الفرس. لؤلؤ تأمله بسعادة. لتهمس: "شكراً."
ليستدير: "على إيه؟"
لتهمس: "إنك ما بتسيبهمش يوجعوني."
ليقترب ويمسك يدها: "ولا حد يجدر يجرب منك طول ما أنا موجود. لؤلؤ، انتي مرتي، يعني حالي كله."
ليقترب: "والله حالي كله. ونفسي أبقى حال الجمر، بس يلين."
لترتبك: "بطل، إحنا أصحاب."
ليقترب: "طب ما فيه أصحاب بيموتوا على بعض. وأنا خفيف، ونفسي حد يموت عليا."
لتخجل، تهمس: "بطل بقى."
ليقترب ويرفعها: "عيوني. انت بس تأمري." ليضعها على الفرس ويصعد ويحتضنها بقوة. ليخفق قلبها. ليهمس: "حاسس بدقة الجلب يا حبة الجلب." ليقبل خدها ويندفع بها وسط الغيطان، وهيا تشعر براحة وسعادة من قربه.
*****
كانت حورية تغلي من داخلها. متغاظة. "ليه دا واحد وحش. انت عارفه، واهو طلع كذاب. خوفني. عامل بيغرق عشان أخاف. هو ليه وحش كده؟ جاسر طيب قوي. ما كانش يبقي هو جوزي عشان غلبانة."
لتتنهد. "يا لهوي! لا، دا لؤلؤ، كنت موتته ودخلت السجن. اسكتي، عايزة تدخلي أختك السجن؟ اكتتمي بقى. انت إياك تكلميه حلو، فاهمة؟ خليكي شريرة زيه، وقومي البسي وخبي روحك عشان ما يقلكيش جتتك وأزعقلك. إيه ده؟ قلة أدبه."
لتقوم تبحث عن شيء تلبسه. فلم تجد، فملابسها كلها فساتين بنصف كم وقصيرة. لتتنهد. لتشد بنطالاً وتلبسه تحت الفستان، وتشد بلوزة بكم لتلبسها فوق الفستان، وتلف شعرها بوشاح وتربطه جيداً. لتنظر لنفسها بالمرآة: "إيه المنظر ده؟ إيه شكل الشحاتين؟ ليه كده؟"
لتتنهد: "مانا ما معييش أنزل أشتري هدوم. أنا أقله يجب لي." لتنهر نفسها: "يجب لك إيه؟ انت هبلة؟ لا، ما يجبش. دا مش جوزك، دا واحد واخدك عشان التار. بيعض فيكي. اكتتمي بقى. وحش، وحش، وخليكي شريرة شوية واجمعي. إيه عيلة مهزأة؟ بتتصالحي في ثانية."
لتحس بيدين حولها. لترتعب. ليهمس: "عايزة تبقي شريرة؟ ما تعرفيش."
لتنظر غاضبة: "لا، هبقى شريرة زيكوا كلكم، وهتعلم كل الشر. أنا هبطل هبل."
ليضحك: "هتبطليه إزاي؟ وهو راشج في وشي أهو."
لتقترب منه وتعقد جبينها: "انت بعد كده تبطل تعمل حاجات وحشة. أنا مش هعديهالك خلاص. والله، والله هوريكوا الشر كله."
ليضحك ويحتضنها: "طب ماتوريني أكده؟ نتعلم من شرك، نشوفه هيبقي شكله إيه."
لتهتف: "هعذبك يا ليل، فاهم؟ هعذبك والله. خاف مني."
لينفجر في الضحك. لتصرخ: "انت بتضحك على إيه؟"
ليهتف: "انت فقرة لوحدك، يمين بالله. وعايزة تبقي لجاسر مش ليا."
لتندفع بعيداً: "أنا لا عايزة أبقى ليك ولا لغيرك. وكفاية بقى."
ليقترب ويرفعها. لتصرخ: "نزلني! والله أموتك! بقلك!"
ليهتف ضاحكاً: "لأ، ما هينزلكيش إلا أما تقولي: هبقى لليل ولا هبقى لغيره."
لتصرخ: "مش هقول! انت عايز إيه؟ نزلني!"
ليهتف: "بقي أكده؟ طيب." ليذهب بها إلى أحد الخزانات العالية، ويجلسها فوقها، ويبتعد. لتصرخ: "تعالي، نزلني! رايح فين انت؟"
ليضحك ويربع يده: "لأ، خليكي باتي على الخزانة النهاردة."
لتهتف: "عشان انت شرير! نزلني بقلك! هبهدلك!"
لتهتف بلين: "طب نزلني بقى، أنا بخاف."
ليقترب ويهتف: "لما تقولي إني لليل وبس."
لتهتف بغلب: "بس أنا هكدب ليه؟ أنا مش ليك. انت مش عايزني."
ليتنهد: "مالكيش صالح. عايز أسمعها، وأصحك تقوليها تاني. يلا."
لتهمس بخجل: "أنا... ليك. يلا نزلني."
ليبتسم ويرفعها. ليهتف: "لأ، جولي إني لليل."
لتهمس: "أنا... أنا... أنا لليل."
لينزلها بهدوء. ليهتف: "واللي لليل عمره ما بيبقى لغيره." ليقترب ويشدها. لتقع في أحضانه و...
رواية حورية في قلب الليل الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو السلطان
قالت حورية إنها لا تريد أن يشدها الليل إليها بقوة، إلا أنها كانت ساخطة وتريد أن تبتعد عنه لتهتف: "بطل وابعد كفاية بقى كده قلة قيمة."
ليتنهد: "هو إيه اللي كفاية طيب؟"
لتنظر إليه قاطبة، ليخبطها برأسه، ليضحك عليها ويهتف: "طب خلاص بقى إني كنت غضبان وانت كيف العيلة مش راضية تتصالح."
لتهتف حانقة: "وتكدب وتخوفني عليك وتعمل بتغرق ليه كده قلبي بيوجعني ليه؟ انت وتيجي السحلية بتاعتك تقول حاجات وحشة. أوعي روح لها كلها."
ليضحك ويقترب، يقرص كتفها: "لا أنا ليا اللي قدامي أكلة وبس."
لتهتف: "أبعد بقى عشان أصالحك ترجع تزعق الصبح."
لتدفعه: "أنا مش هصالحك حتى لو عملت إيه. وروح لحبيبة القلب تصالحك، هتنَبسطوا ببعض."
ليبتسم وهي مشتعلة: "كأنك عايزاني أروح لها يا جمر؟"
لتقطب جبينها، ليقترب: "طب خلاص روحي بقى."
لتهز رأسها. ليهتف: "يعني كتي عايزاني أغرق بحج وحجيجي؟ طب يا رب كنت فطست في المية."
لتشهق وتضع يدها على فمه، لتهتف بخوف: "بطل بعد الشر."
ليبتسم ويقبل يدها على شفتيه، لهمس: "إيه خفتي عليا؟"
لتهز رأسها بخجل، ليشدها لتلتصق به: "لا تزعل مش راجلك إني."
لتبتعد هي وتهتف: "قلت لك لا، أنا خلاص بقيت شريرة زيك. أبعد."
لتشد البلوزة عليها، ليقطب جبينه ويلاحظ ما ترتديه، ليهتف ضاحكاً: "إنت رايحة السيرك يا حورية؟ إيه اللي لابساها ده؟"
لتنظر إليه ساخطة: "إنت إيه مش بيعجبك حاجة خالص؟ يا ساتر."
لتبتعد غاضبة، لتهتف: "أنا رايحة للؤلؤ."
لتستدير. ليندفع ويشدها: "اهدئي، رايحة فين وإيه لبسك ده؟ فيه إيه؟"
لتنظر إليه غاضبة: "مش أنت اللي قلت إنت مجنون؟ خبيت جتك لازرقالك، أديني اتزفت ارتاح بقى."
ليرفع جبهته: "أنا قلت متخلفة بس ما حدش هيصدق."
ليتقدم ويشد وشاحها. لتصرخ: "إنت بتشده ليه؟ ماتسيبه متنيل متغطي الله."
ليتنهد ويهتف: "هو إني الغلب نصيبي وبس. ليل الرفاعي اللي دماغه توزن بلد، آخرتها عبط وألبس دي؟ يا رب كتير أكده."
لتنظر إليه بقهر، لتشتعل: "دي.... مالها دي. هاه وحشة قوي. خلاص أنا وحشة، ابعد عني وطلقني. لتكون فاكر إنها عايزة. ومفكر نفسك أحسن مني؟ لأ يا أخويا، فيه ناس أحسن منك عايزاني. يا بتاع معاقة ودي. زكريا عايزني والدكتور مدحت في الكلية بيبعتلي رسائل وهيموت عليا. لأ يا أستاذ، دي أحسن حد والناس بتحبها مش زيك."
ليشتعل ويشدها: "هو مين يا طينة اللي بيبعتلك رسائل؟ أموتك فيها."
لتخاف وتهتف: "مالك؟ إنت مش بتقول معاقة ودي؟ أهو فيه ناس تانية حابة."
لينفعل ويمسكها من ذراعها بعنف: "إنت عايزة تنخبطي تموتي صح؟"
ليندفع لتليفونها ويصرخ: "افتحي الطين ده."
لتخاف وتنكمش، ليصرخ: "افتحي بقولك، والله أموتك."
لتتنهد بخوف، ليفتح التليفون، ليندفع مهتاجا: "إيه ده؟"
ليجد رسالة من ذلك الدكتور يترجاها أن ترد عليه، وأنه يريد أن يتزوجها ويستجديها أن توافق، وأنه سيتكفل بكل شيء، فقط توافق عليه، وسياتي لجدها يترجاه.
ليحس بنيران بداخله، ليستدير بعنف: "إيه ده؟ هاه اتنطقي، إيه ده؟ أموتك، الله يخرب بيتك."
لتخاف: "إيه مالك قلبت كده؟"
ليصرخ: "قلبت؟ قلبت بس دهنتك طين. بيجيلك رسائل وانت متجوزة؟ نهارك أسود، أقتلك دلوقتي."
لتتنهد بخوف وتهتف: "بطل بقى. إنت بتخوفني."
ليصرخ: "اتنطقي، إيه ده؟"
لتهمس بخوف: "مفيش. أنا مابردش عليه وهو مايعرفش إني اتجوزت، وقدامك أهو مابردش ولا كلمته."
ليصرخ: "وسايباه عندك؟ إيه سي طين ده؟ مش اتجوزتي؟"
لتهتف ببراءة: "آه، بس هنطلق."
ليصرخ: "هو مين اللي هيطلق؟ نهارك طين."
لتهتف: "إنت هتطلقني أما تتجوز صابحة. هتزهق مني. بطل كدب، مش بتقول دي ومعاقة؟ طلقني وأروح لحالي وأتجو..."
ليندفع ويشدها: "وإيه؟ اتنطقي عشان تموتي فيها؟ وإيه؟"
لتخاف وتنكمش، ليصرخ: "أيوه أكده انكمشي عشان هخلص عليكي."
لتقطب جبينها وتدمع. ليستغفر ربه، ليصرخ: "أهو غلطانة والحنفية هتتفتح زي العيال."
لتنفجر في البكاء. ليتنهد بغلب: "طب أعمل إيه؟ عيشتي مرار كل يوم تخلص عليا؟ يا رب كتير عليا."
ليتنهد ويقترب ويمسك التليفون ويلغي الرسائل ويقفل تليفونها على ذلك الدكتور، ليهتف: "آخر مرة فاهمة؟ يبعتلك وما تقوليش، فاهمة."
لتهز رأسها بغلب. ليضع التليفون بإهمال، ويقترب ويمد يده: "شيلي الهم ده."
ليشد وشاحها، لينساب شعرها، ليقترب: "اخلعي اخلعي، شكلك مسخرة."
لتهتف: "مش هقلع خلاص، هلبس كده لحد ما أقول لتيته تجبلي هدوم."
ليرفع جبهته: "تقولي لمين ياختي؟"
لتهتف: "تيته. إيه فيه إيه؟"
ليهتف: "لأ مافيش، عادي. أصلك مجوزة راجل كنبة. إنت مخبولة يا حورية؟"
لتنظر إليه بغضب. ليهتف: "حد يقول لرجله أقول لتيته تجبلي؟ وماجيبش ليه؟ مش راجلك يجيب ويكلف."
لتهتف: "راجلي؟ إنت راجلي؟"
ليهتف بغلب: "أمال إيه؟ إني حزن أسود عليا. مش راجل."
لتهتف: "لأ راجل، بس مش عشاني."
ليهتف: "أمال عشان أمي يا بت. إنت دماغك دي متركبة كيف؟"
لتنظر غاضبة: "بقولك إيه؟ مش عاجبك أي حاجة. ابعد عني، مش هكلمك خالص."
لتذهب وتجلس على الكنبة. ليتنهد، ليهتف: "ليل الرفاعي هينشل. آخرتها شلل وأجري وأرص عربيات الرش زي الأبلة. هتخلصي عليا."
ليتنهد ويذهب يجلس بجوارها. ليمسد يدها. لتشدها. ليبتسم ويمسك يدها مرة أخرى.
لتخبطه على يده: "بطل، مش بتوعك دول. وقوم من هنا، مش بكلمك."
ليضحك ويمسك يدها ويضعها على شفتيه، لترتجف: "كأن دول مش بتوعي. أمال بتوع مين عاد؟ يا بت بطلي هبل، إنت هبلة ليه أكده؟"
لتنفعل: "بطل تقول هبلة. بطل، أنا عاقلة وأحسن منك."
ليضحك عن آخره. لتنفعل وتندفع: "طب يا ليل."
لتمسك رأسه وشعره وتجعل شعره أشعثاً، وهو منطلق في الضحك. لتهتف حانقة: "أهو هبل بهبل، يلا."
هه. كانت تدعك في شعره بغيظ، وهو لا يكف عن الضحك. لياخذها ويدفعها للأريكة، لتنكمش. ليقترب سعيداً: "أعمل فيكي إيه؟ هتهبليني؟ أقسم بالله."
لتقطب جبينها وتغمض عيونها. ليبتسم: "طب خلاص خلاص بقى."
"فتحي عيونك خلاص." لتهز رأسها. ليضحك: "طب عشان خاطري فتحي."
لتهز رأسها: "مش هفتح، ومش هشوفك عشان إنت وحش."
ليقترب من خدها ويقبلها: "طب أصالحك."
لتتنهد بلين وتهمس: "لأ ماتصالحنيش، مش عايزة."
ليضحك: "لأ هصالحك. فتحيلي بقى."
لتهمس: "تؤ تؤ تؤ."
ليضحك: "طب لو جبتلك حاجة حلوة."
لتهز رأسها: "مش عايزة منك حاجة."
ليتجه إلى أحد العلب ويفتحها ويقترب، لتفتح عين وعين. ليضحك، لتغمض مرة أخرى. ليقترب ويضع العلبة على قدميها، لتقطب جبينها. ليهتف: "فتحي، جايلك حاجة حلوة."
لتهمس: "مش عايزة خلاص. بطل تقول مش هفتح ومش هصالحك لحد ما أموت."
ليضحك، ليمد يده يفتح العلبة ويمسك يدها يضعها في العلبة. لتقطب جبينها وتتلمس ما بداخلها، لتشهق بسعادة، فبداخلها الكثير من غزل البنات.
لتفتح عيونها، لتندفع بفرحة: "ده ليا أنا يا ليل؟"
ليبتسم على سعادتها، ليهتف: "آه والله ليكي، بس إنت مش عايزة وزعلانة."
ليستدير. لتندفع: "لأ والله مش زعلانة، خلاص هات."
ليهتف: "مانت مش راضية تتصالحي. أوديهم لصابحة."
لتصرخ: "تودي إيه؟"
لتندفع: "دول بتوعي، أبعد هتوديهم لمين؟ إنت؟"
لتشده: "قلت لك اتصالحنا خلاص. إيه ده؟ إنت وحش قوي."
ليهتف: "برضه يا مري يا بنتي؟ بقى هو مفيش إلا وحش؟ طب هاتي."
لتحتضن العلبة: "لأ والله، إنت حلو خالص. سيبهملي طيب."
ليتنهد ويقترب: "يعني ماعتيش زعلانة؟"
لتهتف: "لأ والله خلاص."
ليهتف: "هتتصالحي يعني؟"
لتبتسم له وتقترب تقبل خده وتهتف: "أنا صالحتك أهو، والله إنت عسلية."
لتستدير. ليتنهد: "كأن إني عسلية؟ ليل الرفاعي عسلية؟ طب أعمل إيه باللي جوايا ده؟ يا مراري منك لله يا عمتي، ربيتي طور بهيم جواه بيطحنه."
كان قاطباً، لتأتي إليه وتضع قطعة من غزل البنات على شفتيه. لينتبه لها. لتهمس: "خد شوف حلو إزاي ومسكر."
ليظل ينظر إليها. كان ليل يقف مسحوراً بتلك الجميلة، فلم يعد مسيطراً على حاله. ليشدها إليه، لتشهق وتنظر إليه. ليضمها ويهمس: "بتعملي فيا إيه يا بت الناس."
لترتجف وتهمس: "إيه؟ فيه إيه؟"
كان ينظر إليها نظرات حارقة، وقربها مهلك له. ليلمس خدها: "فيه إيه؟ فيه كتير والله كتير."
لتهمس: "مالك يا ليل؟"
ليهتف: "ليل اتقلب بقى حد تاني. ليل تعب على الآخر."
لتضع يدها بحنان على خده: "تعبت في إيه؟ ليكون المية تعبتك؟"
لتشعر بالحزن الشديد. ليتنهد هو: "لأ كتير عليا والله. إنت جاية منين بطيبتك دي؟ كل ما أحاول أجمد ابقى مش عارف."
لتنظر إليه: "تجمد على إيه؟ مالك يا ليل؟ إنت تعبان فيك إيه؟"
لتهمس: "طب أجيب لك دوا طيب قلي."
ليتنهد ويشدها يحتضنها: "دوا اللي بيا مالوش دوا. غليان جوايا بيمزعني."
لتضع يدها على قلبه وتحس بخفقاته. لتبتعد وتمسكه من يده وتذهب به إلى الفراش وتجلسه، وهو منساق ورائها. كانت تشع حناناً: "طب اقعد ارتاح وأنا أجيب لك دوا، والنبي ماتوجع قلبي."
ليشدها تقع بجواره، لهمس: "سلامة جلب الجمر."
لتخجل منه ومن نظراته الحانية. ليمد يده للعلبة، ياتي بها من جواره. لهمس: "كلي واتهني."
لتهتف بحب: "آكل إيه وأنت تعبان؟ مش هعرف."
ليشدها ويريحها في أحضانه: "لأ إني دوايا تاكلي وتتهني. إني زعلت فيكي كتير النهاردة وانت حجك تفرحي."
ليشدها أكثر، لتندس في أحضانه وتأخذ قطعة تأكلها، وهو يراقبها: "ما تستحجيش اللي بيتعمل فيكي. إنت في حتة لوحدك."
"ليل جوايا انبلط والطحين هيخلص عليه. ليل اتربى وألغى بيجسو حلبه غصب عنه. بيطلع مني غصب عني، يمين بالله."
لينظر إليها بحنان: "زي الجطة السيامى تاخد العجل بطيبتها."
للتظل تأكل وتاكله وتهتف ببراءة: "عارف أنا لو قعدت عمري آكل ما هقولش لأ. بحبه قوي. دي الحاجة اللي بتفرحني."
ليضحك: "بس أكده؟ مش عايزة دهب وهدوم زي بقيت البنت؟"
لتنظر إليه بحنان: "هعمل بيهم إيه؟ مش بيفرحوني دول خالص."
ليبتسم: "يعني لو مليتلك علبة دهب وعلبة غزل هتختاري الغزل؟"
لتأكله بسعادة: "آه والله."
لتتنهد: "عارف يا ليل لو الفلوس بتحل كل حاجة، كت حلت مشكلتنا. كتو رضيتوا بالفلوس وسيبتوا الثأر ده. الفلوس مش بتفرح القلب. القلب بيفرح بالحاجة اللي تسعده."
ليتنهد، فهي جميلة. لهمس: "وإنت إيه بيسعدك يا حورية؟"
لتتنهد: "أنا أقل حاجة بتسعدني. أنا بحب كل الناس ومش بزعل من حد ومش بحب أزعل. بس اللي قدامي يحن عليا. الحنية بتسعدني. الكلمة الطيبة. أنا ماشفتش حنان في حياتي. أي حد بيحن عليا، لو حتى مموتني، بتراضي وأفرح عشان نفسي فيها."
ليشدها أكثر إليه ويتنهد، فهي طيبة بشكل كبير. لتهمس: "النبي يا ليل بطل تزعق. أنا مش بعمل حاجة، أنا بخاف."
ليتنهد: "يعني ينفع بالعجل أكدة؟ مرتي تنكشف على راجل وما أزعقش؟"
لتهتف: "انكشف إيه؟ أنا كنت لابسة فستان."
ليتنهد بغلب: "فستان دراعاتك باينة ورجلك باينة. ماقدرتش يا حورية، بتجلبيني حريقة بهبلك."
لتهبطه: "بطل الله. وبعدين تنقلب ليه؟ ما عادي. هو إنت مش بتقول مش بتغير؟ تتقلب ليه؟ زيي زي أي حد. ألبس أي حاجة."
ليتنهد بغلب، فهو يحترق عليها. لتهمس: "عموما، أنا مش هعمل كده تاني عشان عوايدك. عارفة إنك زعلان عشان العوايد، مش غيرة ولا حاجة. إنت ماينفعش تغير عليا، أنا فاهمة."
ليهتف: "وماينفعش ليه؟ ما بحسش عاد."
لتهتف: "لأ يا ليل، إنت قلت إنك ما بتغيرش. وأنا فاهمة. عشان إنت ما بتحبنيش. إنت قلت."
ليهتف: "إني جلت ما بحبكيش فين ده؟"
لتهتف: "مش مهم تقول، يا ليل. أنا بحس. أنا صحيح طيبة وغلبانة، بس بحس."
لتضع يدها على قلبه: "إنت هنا صعب. هنا مش جواه حورية ولا هيبقي جواه. أنا فاهمة."
لتتنهد بوجع: "مش معنى إني بقيت مراتك تحبني. إنت مجبور على الثأر يا ليل وموجوع، وأنا حاسة بيك. فيه جواك صراع حاساه. إنت مش زي جاسر يا ليل. جاسر قلبه دق للؤلؤ وعايز يبقى لها حبيب. وأنا شايفة ومبسوطة بيها. إنما إنت ده ما دقش ولا هيدق ليا، وأنا مش زعلانة. عارف ليه؟ لأني طول عمري لوحدي وهفضل لوحدي. الوحدة مريحة، ما بتوجعش. فما تزعلش من كلام مرات عمك علينا. أنا فاهمة والله إن عمرك ما هتحبني وتكرهني. بس أنا غلبانة. بطل تكرهني، والله ما بعمل حاجة وحشة لحد. وهيجي يوم وتتخلص مني."
لتضع يدها على قلبه، ليحس أنه سينجر. "افرح يا ليل. حورية مش هتبقى ليك ولا عمرها. وهيجي يوم وهبعد وتتهني إنت. عمرك ما هتتغصب عليا. وبدعيلك يفرحك باللي تهواها وتتهني معاها. أنا قلبي بيوجعني إني سبب في وجع قلبك، بس أنا ماليش ذنب."
لتبتسم وتتلمس على قلبه: "صدقني، هيجي يوم وده يدق ويحب ويفرح. وساعتها هتقول حورية قالت. ماتخافش مني. أنا أغلب من الغلب والله. ويوم ما هتقرر تبعدني وتخلص القصة، مش هعملك مشكلة. لأ والله. هتمنالك الخير كله حتى لو بيا إيه. أنا بحب الناس تفرح، حتى لو أنا مش هفرح. أنا بفرح بفرح الناس. أنا ربنا خلقني كده ومش زعلانة. أنا عارفة إني مانفعكش ولا رايدني وواعية. وعندك حق لما قلت البس دي. بس غصب عني يا ليل، أنا شفت كتير. بس صدقني، عمر حورية ما هتأذي ليل. أنا اتأذيت بس عمري ما هاذيك."
لتنزل دمعة من عينها. لتتنهد وتنكمش وتستدير وتنام بغلب شديد، وحيدة موجوعة. ليظل هو يأكله نفسه عليها، وكلامها الموجع كان بداخله يتمزق. ليستدير ويحتضنها بشدة، ليظل يفكر: "إنت لوحدك جنة ونعمة. ربنا خلقك ملاك تدخلي الحلب الغضبان تملسي عليه. جلبي ما دقش إيه بس؟ أمال الطحن اللي جوايا ده إيه؟ وما بغيرش ولا أغير. داني عايز أخبيكي إني، والجارك دلوك. ومش عارف جوايا إيه يا بت الناس. بس ما بكرهكيش، إنت ماتنكريهيش واصل. دانت شوفتك تاخد العجل. تمشي تروحي فين؟ أعملها كيف دي؟ بتدعيلي أحب وأفرح. نفسي أفرح، بس متربي تربية الغل والحزن. دا مرار ليل الرفاعي في مرار وطين. عايز وعايز."
ليغمض عينه بقهر: "انكتم لو حد وعي باللي جواك هتنجلب حرايج." لينام يكبت نفسه. إلا أنه لم يستطع إلا أن يشدها إلى أحضانه ينعم بقربها.
دخل جاسر على لؤلؤ ليجدها تكلم صديقتها، ليقف ورائها ليسمعها: "والله يا مي ما عارفة فيه إيه. حورية صعبانة عليا، جوزها وحش قوي مليان شر."
لتتنهد: "جاسر؟ لأ جاسر ده حاجة تانية. طيب وحنين."
لتضحك: "آه مايا يا بت. دانا آخرملك عينك."
لتتنهد: "آه يا مي، مش عارفة جوايا حاجات وخايفة منها. لا، إنت عارفة إن أنا جامدة وبتحكم في نفسي. قلبي شرب هم لما شبع يا مي. الدنيا هرستني. ساعات بحس إني عندي ميت سنة. أقرب إيه بس؟ لأ، إحنا أصحاب. هاه؟ لأ لأ أصحاب وبس. بتقولي إيه؟"
لتتنهد: "آه طيب قوي. بيعملي كل حاجة أنا عايزها. أقرب أنا؟ أقرب؟ لا أخاف. أنا مش حمل وجع وقلبي يتوجع."
لضحك: "أبعتهولك؟ مانت واقعة."
لتضحك: "عايزة تخطفي جوزي؟ اتلمي. أنا ما حدش ياخد مني حاجة بتاعتي. السحلية بنت عمه عايزة تتجوزه؟ الجنازة شالتها."
ليبتسم جاسر ويخرج مرة أخرى، وتظل هي تثرثر. ليعود بعد فترة ومعه كيس به بعض الأشياء، ليلقيها بجوارها بإهمال. لتهتف: "حمد الله على السلامة."
ليقترب ويقبل خدها: "يسلمو. خلصتي كلام؟"
لتقطب جبينها: "كلام إيه؟"
ليضحك: "لأ، دخلت لجيتك بتتكلمي عن واحد مز أكده. قلت أسيبك براحتك."
لترتبك: "هاه؟ مز؟ إنتو بتقولوا إيه؟"
ليقترب ويحاوطها: "مين بقه؟ ليكون جاسر الغلبان؟ حجة أنا مز يا جمر إنت."
لترتبك: "إيه؟ مز؟ بطل إيه ده؟ عيب."
ليضحك: "كأن عيب يا بت. جوليلي حاجة وفرحي قلبي. إلا أنا خفيف ونفسي في حاجة تفرح القلب. بدل ما تاجي من الغريب."
لتقطب جبينها: "تاجي من الغريب؟"
لتسمع خبطاً، لتدخل صابحة: "إزيكم؟ على الله تكونوا بخير."
لتقطب لؤلؤ. ولم ترد. ليهتف جاسر: "خير يا صابحة."
لتهتف صابحة بخبث: "مفيش، بس جيت أشوف الجفطان عجبك ولا إيه؟ ما الغالي ما يجيبش إلا الغالي."
ليتنهد: "صابحة بطلي حرابة واتكلي."
لتضحك صابحة: "إيه؟ مش فرحانة إن الحبايب بيهادوك بدل ما الفجر راشج أكده؟"
ليهتف بتحذير: "صابحة، ماتزوديش. جولت."
لتهتف: "طيب همشي. تتهني بالجفطان. سعديه زوجها طول عمره حلو."
لتستدير ضاحكة. ليجلس هو بغلب، يعلم أن هناك حريقة ستقوم. لتشتعل لؤلؤ وتقترب: "البت السحلية دي بتتكلم عن إيه؟"
ليتنهد: "هاه؟ مفيش."
ليقوم ويتجه لدولاب ويأخذ الكيس ويضعه. لتقترب وتنتش الكيس: "إيه ده؟ وريني بتخبي إيه."
ليهتف: "هخبي إيه بس."
لتفتحه لتجد قفطاناً ملوناً من الحرير، لتصرخ: "إيه ده؟ مين جابه؟ انطق."
"سعديه صح؟ جايبالك هدية."
ليتنهد ويهتف: "آه جابت. أعمل إيه؟"
لتصرخ: "وتأخذ منها ليه؟ من الحرباية دي؟ هاه؟ بتاخد ليه؟"
"لهيج؟ أروح أموتهالك عشان ترتاح."
ليقف يتأملها ويبتسم. لتصرخ: "إنت مبسوط إنك بتتهادي؟"
لتقترب، تأخذه: "ليه؟ إنت."
ليهتف: "عادي، بتتهاديني."
لتهتف: "بتتهاديك؟ وتهاديك ليه؟ مالها بيك إن شاء الله؟ والا فيه إيه بالظبط؟"
لتمسك القفطان: "عارف آخر مرة البت دي تجيبلك حاجة؟ ماهسكتش. إيه القرف ده؟"
ليهتف: "قرف؟ يا شيخة دا جفطان حلو ونجاوه."
لتصرخ: "عجبك؟ عجبك؟ ده أه طبعاً السحلية تجيب والبيه ينبسط. طب يا جاسر."
لتندفع للحمام وتحضر أحد المقصات وتبدأ في قص القفطان بغل. كانت تقصه وتثرثر: "أهو، خلتلك فرافيت عشان أقهرهالك. هاه؟ وتبقي بقى تجيبلك حاجة تانية."
كانت تمزق القفطان بعنف وغيظ، وهو يشعر بسعادة. فلقت قلبه. كان يحس أنه أصبح بداخلها، ولكنها لا تعي ذلك ولا تعترف به. وهو لا يضغط عليها. كان يتغلغل بداخلها بروية ويسر ليكسبها. فلؤلؤ شخص صعب القرب، لما عانته من دنيا تعبتها. ليصب عليها حنان ومراعاة. كان يتمتع بذكاء وفطنة، ويعرف كيف يكسب من يحب. ليقترب... ويمسك القفطان الذي أصبح أشلاء. لتصرخ: "ما تمسكوش فاهم."
ليرن تليفونه، ليفتحه: ليتنهد: "آه يا سعديه، خير."
لتندفع وتشد التليفون: "نعم ياختي؟ عايزة إيه من جوزي؟ نعم؟ نعم؟ هو مين يا حرباية اللي عايزاه؟ بت انت اتلمي بدل ما أفلقك نصين. وابعدي عن جاسر. وهديتك خلتهالك فرافيت، فاهمة؟ دا عند خالتك ياختي، لما تشوفي حلمه ودنك. لؤلؤ ماتسيبش اللي ليها يا حيلتها. ويلا غوري أبو شكلك. بت واقعه."
لتقفل الخط وتفتح تلفونه وتعمل بلوك لسعديه. لتستدير: "آخر مرة تاخد من الحرباية دي حاجة، فاهم؟"
ليهتف: "عيوني. بس أكده؟ دانت تؤمري."
لتتنهد: "فهو يستجيب لها بشدة." لتهتف: "وما تديهاش ريق حلو."
ليحاوطها أكثر: "عيون عيوني من جوا."
لتهمس بخجل: "وما تخليهمش يقولوا إنها مكتوبالك."
ليهتف: "اللي يجول يولع. المهم إني جوايا إيه."
لتخجل: "جواك إيه؟"
ليقول ونظر إليها بعشق: "أقول؟ هتسيبيني أقول؟"
لتخجل: "جاسر بطل. إحنا أصحاب."
ليتنهد: "بس جاسر تعب والله تعب. نفسه في كلمة حلوة تريح قلبه."
لتهمس: "كلمة إيه؟"
ليقول: "إني مثلاً الجمر بقيت قريب. مش أكده؟"
لتهمس: "آه بقيت."
ليهتف: "يا فرحي يمه."
لتهمس: "مالك فرحان كده؟"
ليهتف بعشق: "عشان يتيم وماليش حد يحن عليا. هتحن يا جمر؟"
لتبتسم: "يعني أي حاجة أطلبها هعملها؟"
ليهتف: "بروحي والله. إنت تأشري."
لتهمس: "يعني أطلب أي حاجة؟"
لينظر إليها ويرفع وجهها: "إنت تؤمري. تجعدي أكده وبس تشاوري. جاسر من يدك دي ليدك دي."
لتسهم في نظراته العاشقة. كان ذلك كثيراً على قلبها. ولينه المفرط لا يعطيها فرصة للمقاومة. لتظل ساهمة. ليرفع يديه ويلمس وجهها بحنان، لتغمض عينيها تشعر بلمسته. ليقترب ويقبلها من خدها، لتنتفض مبتعدة وقلبها يدق بعنف و...
رواية حورية في قلب الليل الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو السلطان
كانت لؤلؤ تنظر إليه لتري نظرات العشق.
لتبتعد وتخرج للشرفة وتقترب من السور.
ليأتي ورائها لتهتف: "أنت طيب قوي يا جاسر، أنا بجد سعيدة إنّي من نصيبك، أنت لو كنت مع ليل كنت قتلته."
كان ليل يقف بالأسفل ليسمعها ليهتف غاضباً: "يعني أنا اللي كنت أتحملك، أنا كنت حشيت رجبتك. أعوذ بالله، عجربة خدت كل صفات العجائب."
ليسمعها: "كنت هطلب منك، يعني أنت عارف الثأر وكده، أهو أنا موجودة ونفذتوا غرضكم وماعادش مشاكل."
"خلي ليل يطلق حورية ويمشيها."
ليحس ليل بـكويه في قلبه ليضع يده على قلبه يحس بألم.
ليسمعها: "ليل جاحد ماعندوش رحمة وحورية غلبانة. عارف فيه دكتور هيموت عليها وكلمني ياخدها، خليه يطلقها يا جاسر هكلم الدكتور يجي ياخدها."
لتسمع صراخ ليل من الأسفل: "هو مين يا محروقة اللي هياخدها؟ خدك ربنا."
لتنظر إليه بغضب: "إيه ده قلة أدبك، أنت واقف تتصنت؟ أنت مالك أنت بتدخل ليه؟"
ليصرخ: "لا والله، ليه أريل؟ تاخدي مراتي وأسكتلك."
لتهتف، لترتمي على السور وتشيح بيديها غاضبة: "هاخدها من نن عينك."
ليهتف: "كنت قتلتك."
لتشتعل وتمسك زجاجة مياه وتكبها عليه: "يلا من هنا يا شاطر، بلا هبل الـ تقتلني يا بجاحتك. حورية مش ليك ولا هتكون ليك."
ليصرخ ويحضر أحد العصيان من على الأرض ويحدفها عليها: "دا لما روحك وروحها تطلع."
لتصرخ وتلم العصيان وتحدفهم عليه وهو يتفاداها.
لتصرخ: "امشي، امشي."
كانت تقفز من على السور وليل مشتعلاً وقلبه سينفلق.
وهيا صارخة: "هديها للي يقدرها ويهتني بيها، حورية خسارة في جثتك يا غراب أنت."
كان يتلفت حوله بغضب يريد أن يحدفها بشيء يصيبها.
"تديها للي يجدرها يا حرباية، مالك بمرتي؟ والله أطلع أحش رجبتك. تاخد مين ودكتور مين، منك لله منك لله."
لترمي عليه الزجاجة ليتفاداها وهيا غاضبة.
ليشدها جاسر: "اهدي، اهدي."
ليحملها كانت تنهج بشدة: "اوعي أما أموته الجاحد ده. دا متوحش، أخوك إزاي ده؟ أنت حاجة تاخد العقل وهو غراب."
ليحملها جاسر: "يا فرحك يا ابن بدران، تعاليلي ياما يا جلبه يا جلبه."
لتقطب جبينها لينزلها.
ليحتضنها بشده.
لتهتف: "إيه إيه، ابعد."
ليهتف: "يمين بالله ما يحصل، وهرزعك بوسة تخلص عليكي."
لترتجف: "جاسر أنت اتجننت؟ فيه إيه؟"
ليقترب من وجهها: "فيه فرح، فيه هنا وسعد. فيه جَلبي هيتشج نصين بحبيبي اللي خد عجلي."
لتهمس بخجل: "بطل كلامك ده، عيب."
ليهتف: "نفسي فيه يمين بالله."
لتهتف: "هو إيه؟"
ليضحك: "العيب يا غالية."
ليهجم عليها يدغدغها وهيا تضحك ويجري ورائها ليشاكسها ليحتضنها.
"روج يا جمر، ماكنا رايحين."
ليقترب لتهتف بخجل: "يعني طيب ممكن أطلب طلب تاني."
ليضحك: "لاه ما جتلش أخويا، دا أخويا برضك."
لتخبطه: "بطل بقا."
ليشدها: "الجمر يأشر."
لتهتف: "بس ممكن بس أغير حاجات بسيطة في الأوضة، أصلي مش برتاح في حتة إلا وأنا مرتباها. ممكن والله حاجات صغننة."
ليبتسم ويبتعد ليخلع جلبابه ليظهر صدره.
لتشهق: "أنت بتعمل إيه؟"
ليقول: "إيه مش عايزة تغيري حاجات؟ أنا أهه، يلا أؤمري."
ليخفق قلبها وتبتسم له بحب.
ليتجاهل نظراتها حتى لا يربكها.
ليهتف: "يلا جولي، ها هننقل إيه."
لتنخرط هيا ترتب الحجرة كما يحلو لها وهو يمتثل لأوامرها.
ليسمعا دقا على الباب.
ليستدير ويفتح الباب لتندفع زوجة عمه: "فيه إيه الهيصة دي؟ بتعملوا إيه ومخربطين على راسنا."
ليبهت من غضبها.
ليتنهد ويهتف: "مفيش يا مرت عمي، لؤلؤ بتعدل في المجعد على كيفها."
لتصرخ: "لا والله، وبت العتامنة تعدل على كيفها ليه إن شاء الله؟ لا دي تتلجح ما طرح مابنحطها."
لتهم لؤلؤ أن تتكلم.
ليضعها جاسر خلفه.
ليهتف بقوة: "مرت عمي، مرتي ما يتجالهاش أكده. بت العتامنة بجت رفاعية، مرت جاسر الرفاعي. وده دارها ومجعدها تعمل فيه ما بدالها."
لتصرخ مرت عمه: "يا حومتي، بت العتامنة ركبت ودلدلت وبجيت دلدول يا جاسر تعمل ما بدالها."
ليهتف بعنف: "هو ده في نظرك دلدول؟ أما ريح جلب مرتي بدل ماجهرها. أما أعشش عليها وألينها من ناحيتي أبقى اتركبت. أما إني راجلها ما يعملهاش اللي هي رايداه تجيب راجل تاني يعملها."
"الراجل لأهل بيته يا مرت عمي، سند وعزوة. لا عاد عتامنة ولا رفاعية. فيه جاسر ومرته لؤلؤ اللي هيشيلها في عينيه وجوات جلبه."
لتلطم زوجة عمه: "يا جهرتي، الواد راح واتلبس."
ليهتف: "لاه مارحتش. إحنا جفلنا جصة العفاشة، ما هنعيش عمرنا الغل جوات قلوبنا. ماحدش بيتحمل الغل إلا اللي جَلبه مليان شر وكيد."
لتهتف: "طب يا ابن بدران، كلها بكرة تعرف إنها ماتنفعش."
ليهتف: "لاه يا مرت عمي، بكرة كلو خير عشان إني ناوي أحطها جوات جلبي."
"اللي ينوي خير يجيله الخير، وإني مش بس ناوي خير، دانا بدعي ربي إن عيشتي تحلى بـبت العتامنة وميبقاش لا عتامنة ولا فاعية يا مرت عمي."
لتصرخ: "يا حسرة تربيتي، جاسر مات خلاص والدود عشش في جلبه."
ليهتف بقوة: "جاسر عاش واتولد بدخلتها الدار دي. جاسر روحه أتردتله، بقى بني آدم بيحس ويفرح. جاسر ما عشش جواه الدود، جاسر جواه حتة لؤلؤ حر مالهاش زي ولا وصف، تتراعي وتتشال عالراس. خيركم لأهله يا مرت عمي. خير مش شر. ويا ريت تبطلي عشان مانخسرش بعض، أنت كيف أمي."
لتقف زوجة عمه مغلولة لتستدير وتغلق الباب بعنف.
ليتنهد هو.
ليتفاجأ بلؤلؤ تندفع وتحتصنه وتتعلق به.
ليندهش، فهي أول مرة تفعل ذلك.
ليحاوطها لتتنهد وتبتعد بخجل.
ليشدها ويهتف: "طب ليه خجلانة."
لتهمس: "أنا مش عارفة أقولك إيه."
لـتنزل دمعة من عينها.
ليشدها ويهتف: "يا مري ليه أكده. لاه والله ما أتحمل، ليه طيب."
لتنظر إليه بحب: "أول مرة حد في الدنيا دي يقفلي. أنا كنت بطولي بقف لروحي."
ليقبل يدها: "ما عاش اللي يمسك وأنا عايش. جاسر اللي يجربلك ينهش جَلبه ويتاويه موطرحه."
لتنظر إليه وقلبها يخفق، فهو حنون بشكل لا يحتمل.
ليقترب بهدوء ويقبل جانب شفتيها.
لتخجل وتهمس: "بطل."
ليتنهد: "حاضر، اللي تجولي عليه."
ليشدها بمرح: "ويلا نكمل غفلقة، حاسس إنّي مرت عمي هتجتلني والا تسمني."
لتضحك لؤلؤ: "طب تبقي تيجي جنبك كده وأنا آكل قلبها."
ليخفق قلبه ليندفع ويحاوطها.
ليهمس: "صح والنبي اللي هيجي جاري هتاكلي جَلبه."
لتخجل وتهمس: "ابعد، عيب."
ليقول: "والله هنهبل، ما عاد قادر. ما تجيب بوسة تنستري؟ إني وجفت لمرت عمي."
لتخبطه: "بطل، عيب الله. إحنا أصحاب."
ليهتف: "ماني ببوس أصحابي."
لتقطب جبينها: "نعم نعم، مين دي اللي بتبوسها؟ باسِك عفريت."
ليضحك: "ببوس البت شكرية وفوزية وسعدية."
لتنفعل: "نعم نعم!"
لتهجم عليه وتخبطه: "يلا من هنا يا قليل الأدب، وأنا اللي فاكراك مؤدب."
ليضحك ويحملها ويدور بها.
لتصرخ: "نزلني! والله أموتك، بتبوس مين أنت؟"
ليضحك: "جَلبي يا ناس غيران يا جط أنت."
لتصرخ: "أغير! اوعي بلا كلام فارغ وخلاص. ما عدناش أصحاب يا بتاع البنات."
ليضحك ويشدها الحضانه لتتزمر.
ليهتف: "يا بت بهزر، أنت هبلة. اللي يشوف الجمر ده ما ينوربش بعيد عنه."
لتلين وتتنهد: "يعني مفيش فوزية خالص."
ليضحك ويهز رأسه.
لتهتف: "ولا شكرية ولا سعدية، قول ما تكدبش."
ليهتف بعشق: "يمين بالله ما فيه إلا اللي كلبش جَلبي عالزراعية."
لتهتف بخجل: "كلبش قلبك مين؟"
ليشير إلى قلبه.
لتهامس: "عيب بقا، إحنا أصحاب."
ليبتسم ويتنهد: "واحباب، يمين بالله واحباب على الآخر."
لترتبك وتبتعد: "يلا ببلا كلام من ده ويلا نكمل."
ليتنهد ويذهب إليها يكمل ما بدأه وهو يشاكسها وهيا سعيدة بقربه.
ليحمل أحد الدرج لتقع على رأسه ليصاب.
لتشهق هيا وتندفع: "إيه، فيه إيه؟"
ليغمض عينه، فلهفتها واضحة.
كان يتجلد حتى لا يبادلها النظرات ويشعرها أنه يحس بمشاعرها حتى لا تكتمها.
لتاخذه وتجلسه: "جاسر بيك، إيه؟ وريني."
لتجد رأسه بها جرح.
لتقوم مسرعة تحضر المطهرات لتجلس بجواره لتطهر رأسه.
ليفتح عيونه ينظر إليها بعشق.
لتهتف: "أنا آسفة، أنا السبب. يا ربي."
لتظل تتلمسه بحنان وهو يتجلد.
لتنظر إليه وتخجل لتهمس: "بقيت كويس؟"
ليهتف بهيام: "لاه، ما بجيتش حاسس. إني هفطس."
لتهتف: "حاسس بإيه طيب؟"
ليمسك يدها: "غليان أهنه، يمين بالله غليان."
لتقطب جبينها: "جاسر، الخبطة في رأسك غليان إيه؟"
ليقترب: "الخبطة جوات جَلبي من جوا."
لترتبك وتقوم: "ليه بتقول إيه أنت؟"
ليقترب ويشدها إليه.
لتضع يدها على صدره العاري لترتجف: "الخبطة فتحت جَلبي، ماعرفش أجفل اللي جوايا أكتمه إزاي، هفطس بيه."
لتهامس: "جواك؟ جاسر، بطل."
ليتنهد: "لحد ميتة طيب."
ليشدها يحتضنها لتتململ بخجل.
ليهتف: "بالله لتسكتي دقيقة، والله محتاج أكده."
لتستكين لفترة ليتنهد: "دا غلب يا رب، هون وجرب البعيد."
ليبتعد ويهتف: "يلا نكمل."
لتقول: "لا خلاص، مش عايزة."
لتستدير.
ليشدها: "جَلبي طلب حاجة تتنفذ، لأجل أشوف لمعة عيونك الجمر دي."
لتبتسم وتقترب وتقبله على خده وتستدير مبتعدة.
ليتنهد: "اجمد أكده، هتهجم عالبت. اجمد، هات جلبها بالراحة يا جلبه. باسني جمر يهبل."
ليذهب إليها ينفذ لها طلباتها.
ابتعد ليل غاضباً ودخل إلى المشتل الخاص به.
"الله يحرجك، حرجتي دمي يا بعيدة. حرباية واحدة هبلة والتانية حرباية. قال اطلق حورية، قال إيه؟ ده مالك أنت؟ اطلقها واسخمطها."
ليدور ويدفع أحد الكراسي ليلمح وشاح حورية الخاص بالعباءة ليندفع يمسكه.
ليتنهد وظل يتلمسه.
"منك لله يا لؤلؤ، ما كنت متهبب رايق. هو إني اتخلجت للحرج؟ مرت عمي من ناحية والعجربة أختها من ناحية، دا مرار. لاه وبجحة بجاحة الـ تديها للدكتور؟ داني كنت قتلته ياخد حاجتي، أموته أنا. إيه الجهره دي."
ليقطب جبينه.
"لتطلعها في دماغها، أيوه. وهيا هبلة، ماني نصيبي جه في واحدة هبلة."
ليتنهد: "هبلة بس جمر وتاخد العجل. أه لؤلؤ هتعصيها وحورية دماغها مسافرة. طب إيه؟ والبت تكبر الموضوع ويرجعوا تاني بجولة الكفن والدية."
لينتفض: "لاه لاه، إحنا جفلنا الجصة خلاص والنسب تم، ما هنفتحوش تاني وتجعد مرتي ماتنطقش ولا حد يوعالها. أه تروح فين بعيد عني؟ كنت جتلته."
ليتنهد ويرفع الوشاح يتلمسه بحنان.
"لاه ماتطلقيش أنتواصل، أنت مرت ليل. ليل الرفاعي وبس."
ليستدير ويصعد إليها.
كانت حورية جالسة ليصدح تليفونها.
لتجدها تلك الفتاة التي كانت أهانتها ورجعت تكلمها.
لتفتح الخط لتهتف: "ازيك يا ليلي. هاه، لا عادي، أنا نسيت خلاص اللي كان، مش بزعل، أنت عارف."
"إيه ابعتلك صوري ليه يا ليلي؟ وحشتك غريبة قوي، أول مرة تقوليلي كده. لا أبداً مش زعلانة والله، حاضر هبعتلك وابقي كلميني تاني، ماشي؟ إحنا أصحاب مش كده."
لتقفل وتبعت لها صورها.
ليمّر وقت لتكلمها ليلي.
لتهتف حورية: "إيه يا ليلي، بتتكلمي تاني."
لتقطب جبينها: "باسم مين اللي هكلمه ده؟ إيه عيب كده، أنا مش بكلم ولاد، عيب."
لتهب صارخة: "إيه إيه، بتقولي إيه؟ عيب عيب والله. هتبعتيلي صوري؟ مالها صوري؟"
لتفتح صورها لتفج حوريه لتجد نفسها وجهها على صور خليعة.
لترتعب وتنتحب: "لا، عيب عيب والله، أنت وحشة كده ليه؟ ليه تعملي فيا كده؟ لا مش هكلمه."
لتصرخ: "هتنزلي صوري عالنت؟ اخص عليكي يا قليلة الأدب، والنبي بلاش، عيب. أنا غلبانة."
"أكلم مين؟ والنبي عيب قوي كده. طب طب هكلمه وأقول له عيب، ماشي؟ حرام عليكي."
لتجهش بالبكاء وتظل تنتحب.
لتنتفض وتشعر برعشة رهيبة لتحاوط نفسها.
لم تعرف ماذا تفعل.
"أعمل إيه؟ أقول للؤلؤ؟ هنفضح وهيقتلوني. أه هيقتلوني كلهم. وليل هيقتلني، أه هيقول إني بنت وحشة."
لتحس بنفسها تتشنج من الخوف.
هنا دخل ليل الحجرة ليهوي قلبه.
فهي تنتحب بشدة ليندفع ويشدها إليه ليحتضنها.
"إيه؟ فيه إيه؟"
إلا أنها لم تنطق.
ليشدد عليها: "جولي فيه إيه؟ جَلبي انهري."
لتنكمش خوفاً.
ليهتف: "يا بت الناس انطقي، فيه إيه؟"
ليحاوطها ويظل معها حتى هدأت.
ليمـسك وجهها: "ها؟ إيه؟ جولي."
لتهمس بقهر: "مفيش."
ليتنهد: "لاه فيه، وفيه حاجة واعرة، أنت مرعوبة، فيه إيه؟ عمتي عملتلك حاجة؟"
طيب، لتهز رأسها وتسيل دموعها.
ليهتف: "طب جولي، ما عاد أتحمل، جولي، أهه، يلا."
لتنظر إليه وتهمس: "أنا... أنا... أنا مش وحشة صح؟ والله مؤدبة ومش بعمل حاجات وحشة. وعيب."
ليقطب جبينه: "وحشة إيه وعيب إيه؟ ما تجولي فيه إيه؟"
لتهتف: "مفيش."
لينفعل: "ما تنطقي، دا مرار إيه ده؟ فيه إيه؟"
لتنكمش خوفاً.
ليتنهد ويحاوطها: "طب خلاص خلاص."
ليظل يمسد عليها.
لتهدأ قليلاً ليقوم ويغير ملابسه.
لتجلس هيا مقهورة: "هعمل إيه؟ هنفضح وهيقتلوني. ليل هيقتلني."
ليصدح تليفونها.
لتجد رقم غريب.
لتفتحه وكان ذلك الشاب.
لتهمس هيا خوفاً: "عيب يا أستاذ، حرام عليك، أنا مش كده. إيه هتفضحني ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ يا أستاذ حرام، أكلمك إيه؟ نهار أسود، افتح الكاميرا؟ عيب والله، أنا مؤدبة."
لتصرخ: "بطل، عيب كده، إيه كلامك ده؟ أنت واحد مش مؤدب. إيه هتبعت الصور عالنت؟ أنت واحد وحش، ربنا ينتقم منك. إيه عايز إيه أنت؟"
كان ليل قد خرج ليجدها تنتحب وسمع نصف كلامها.
ليندفع ويأخذ التليفون ليسمع الشاب: "عايزك وعايز نبقى مع بعض، أنت داخلة دماغي من زمان."
ليهتف ليل بفحيح: "هيا مين يا روح أمك اللي عايزها وداخلة دماغك؟ يمين بالله لاجيب جلبك نصين وهعرفك مين هو ليل الرفاعي وازاي تكلم حرمته."
ليرزع الخط ويستدير لتلك التي أصبحت شاحبة من الخوف.
ليقترب بغضب لتتشنج ويغمى عليها من الرعب.
ليندفع ويحتضنها ويهمس: "حورية، بيكي إيه؟"
ليصلها رسائل أخرى.
ليذهب ويفتح التليفون ليتفاجأ بكلام صديقتها وهيا تخبرها أنها إذا لم تكلمه ستبعث الصور إلى أصدقائه.
ليل يفتح تليفونه ويبعث إلى أحد أصدقائه ويعطيهم أرقام التليفونات وتهديدهم الواضح لحورية.
ليبلغ عنهم ويتخلص من تلك الصحبة السيئة.
ليستدير وحاول إفاقتها.
لتفتح عيونها لتنظر إليه لتنكمش برعب.
لتصرخ: "والله ما عملت حاجة، والله مانا، والله ما أعرف، أنا ما عملتش حاجة، أنا مؤدبة، ماتموتنيش والنبي، والله ما عملت حاجة."
كان يحاول أن يهدئها ليغشى عليها مرة أخرى من الرعب.
"دا غلب ليه ده يا ربي؟ إيه يتعمل فيها أكده؟ دا غلبانة، غلب السنين."
ليقترب ويفيقها مرة أخرى ليحاوطها.
لتفيق لترتعب.
ليهمس: "ماتخافيش، يمين بالله ماتخافيش، ما عملتش حاجة، أهدي."
لترتجف وتهمس: "ماتموتنيش والنبي."
ليتنهد: "أموتك؟ ولا أوعي؟ أعملها؟ بتجولي إيه أنت؟"
لتهامس: "ماتوعي، هما وحشين، مش أنا، أنا مؤدبة."
ليتنهد: "خابر إنك الأدب كله يا جلبي، ليه بس أكده. ما جولتليش ليه طيبي."
لتهامس بغلب: "خوفت."
لتقتلني؟
"كانت ترتعش."
ليهتف: "طب جولي من الأول أكده عشان بلغت عنهم كلهم."
لتشهق: "بلغت عن ليلي؟ حرام، دي بنت."
ليهتف حانقاً: "ما تجعدي يا حورية بلا بنت بلا طين، أنت هبلة."
لتنكمش.
ليهتف: "جولي."
لتتنهد: "مفيش، هما عملولي صور قليلة الأدب قوي."
لتنظر إليه: "والله مانا يا ليل، والله."
ليضحك: "مانا عارف إنه مش أنت."
لتقطب جبينها: "عرفت يعني إزاي؟"
ليضحك: "أهو عرفت وخلاص، ما هوش أنت اللي في الصورة."
لتخجل: "إيه؟ شفتهم؟ دول عيب خالص وقله أدب."
ليضحك: "خابر والله، بس ما جولتليش ليه؟ ينفع أكده."
لتتنهد وتهمس: "خوفت."
"من كليه؟"
ليهتف: "ليه مش راجلك؟ أحامي عنكِ."
لتهتف: "يعني كنت هتصدقني يعني؟"
ليهتف: "أيوه، هصدج لأنك غير، وإني راجل وخابر في النسوان."
لتقطب جبينها: "خابر يعني إيه؟ أنت بتاع ستات يا ليل؟"
ليضحك: "لاه، بس أعرف المرة الزينة من الشينة."
لتندفع: "وأنا زينة صح؟ والنبي قول."
ليتنهد بغلب: "زينة وبس."
"دانتي الزين كله."
لتبتسم: "هما ليه وحشين كده؟ والولد ده ليه يعمل كده."
"ما يروح يشوف واحدة مش مؤدبة تحبه."
ليضحك: "هو رايد يخليكي مش مؤدبة، عينبسط أكده."
لتهتف: "والله أموت أنا ولا أعمل الحاجات الوحشة دي. ليه قلة أدبهم دي وصور قليلة الأدب قوي؟ حد يتصور كده، اخص عليهم، ما تربوش كلهم."
ليبتسم ويهتف: "طب بعد أكده، أي حاجة تجوليلي."
لتبتسم: "بس أنت بتقول إنك عرفت إنها مش صوري، إزاي؟ دانا ما عرفتش واتـرعبت."
ليضحك: "كل واحد وله عين يا حورية، وإني خابر مرتي هيا كيفها."
لتقطب جبينها.
ليضحك: "ده مش جسمك يا حورية، أنا شفت جسمك جبل سابح وحافظه."
لتخجل منه: "إيه إيه؟ عيب كده، شفت جسمي فين أنت؟ عيب تقول كده، هو أنا بنت مش مؤدبة؟ شفته فين؟"
ليضحك: "مش كنت بحمّـمـك بعد حادثة الزريبة وعيني جت على جسمك، إني ما بنسى اللي جلت."
لتخجل: "إيه ده؟ مالنا زي بعض؟ أنت عبيط."
ليضحك: "إني برضك اللي عبيط؟ يا حورية اسكتي بقا عشان لو اتفتحت في الكلام هتفطسي في يدي وتبقي مسخرة وهأبح."
لتنظر إليه ببلاهة: "ليهتف: "عمري في حياتي ماشفت بت أكده. أنت خام على الآخر يا حورية."
لتقطب جبينها: "خام يعني إيه؟ خام."
ليضحك: "يعني ماتعرفيش حاجة عن قلة الأدب. هبلة على الآخر."
لتقطب جبينها: "أنا هبلة يا ليل؟ بطل. أنا مش هبلة وأعرف كل الحاجات."
ليضحك: "لا والله، داني حاسس إني بكلم بت اختي الصغيرة."
لتهتف: "هو أنا عشان مش بقول الحاجات العيب يبقي مابعرفش حاجات؟ أنت عايزني أقول عيب يا ليل؟ عايز يتقال عليا مش مؤدبة؟"
ليضحك: "لاه، جولي أكده عرفيني، أخد فكرة."
لتهتف: "عيب. البنت المفروض ما تعليش صوتها، ما تتأخرش بالليل، ما تلبسش حاجات وحشة، ما تخليش حد يقرب منها. أهوه عارفة كل الحاجات العيب، لؤلؤ كانت تقولي كده، عيب."
ليهتف غير مصدقاً: "هو ده آخرك. ده العيب."
"يا مراري."
لتهتف بخجل: "لاه فيه بس، أنكسف أقول."
ليشدها إليه: "لاه يمين بالله لاتجولي."
لتحمر خجلاً وتهتف: "لؤلؤ كانت كانت بتقولي."
تهمس: "طب غمض، مش هعرف أقول."
ليضحك: "يادي الغلب. ليهتـف: "لاه جولي."
لتشيح بوجهها لتضع يدها على شفتيها وتهمس: "دول عيب حد يلمسهم."
ليقترب ويهمس: "بس أكده؟ دول بس."
لتحني رأسها وتصبح كالفراولة.
ليتنهد: "يا مري، دا العيب بعيد جوي. ساعتها هتسوريجي فيها يا مرك يا ليل."
ليبتسم ويهتف: "لاه، أنت لازمن تتدردحي شوية. إيه ده."
لتهامس بخجل: "ماهي لؤلؤ قالتلي لما أتجوز هتعلمني كل الحاجات بتاعة المتجوزين."
ليرفع جبينه: "لما إيه يا اختي."
لتهتف بخجل: "لما أتـجوز يا ليل وييجيلي فارس أحلامي."
ليهتف: "دا حزن مغلي. وإني إيه؟ مش جوزك."
لتهتف ببراءة: "لاه يا ليل، مش جوزي، زي ما لؤلؤ بتقول."
ليهتف بعنف: "لاه، جوزك وهفضل جوزك، أنت مخبولـة. وخليها تتنيل تجولك كل حاجة، دا مرار طافح."
لتهامس: "لاه ماينفعش تقول. أنت مش فارس أحلامي، هيا بتقول."
ليضع يده على وجهه يتحكم في نفسه: "منك لله يا حرباية."
ليهتف: "طب وفارس أحلامك ده شكله إيه اللي هتتعلميله جلة الأدب."
"خلينا معاكي للآخر، أما أشوف هنكمل حسرة لفين."
لتهتف: "مش عارفة أقولك إيه. فارس أحلامي... دايماً أبص للسما وأقول يا رب، أنا طيبة وغلبانة ومش بعرف أعمل حاجة لحد. ابعتلي واحد طيب وحنين. يتحملني أصلي هبلة. عايزاه يبصلي يعرف إنـي حبيبته من أول مرة. قلبه يدق جامد كده واخطف قلبه من أول لحظة يشفني يحبني. يديني حنان عشان عمري ما أخدته. يبصلي وهو متنرفز، مايعرفش يزعقلي عشان بحبه، وأول ما نبصله يلين ليا، مايعرفش يقسي قلبه عليا لأني هضيح كل القسوة اللي جواه. عايزة أخش قلبه وأنام فيه. عايزاه قوي كده وجامد، يحافظ عليا، مانا هبلة، أخش حضنه ولو مين ما يقرب مني، يدافع عني ويعرف إنه فارس قلبي اللي ماهيخلي مخلوق يقربلي عشان أنا غلبانة. عايزاه عمره ما يجمد عليا وقلبه يجيبه ليا، لاني مابتحملش قلة المشاعر. عايزاه فارس حورية تبقي في قلبه. أنام وأتهنى وأهنيه. يغير عليا، أه أنا أستاهل إنه يغير عليا، نفسي حد يغير عليا، أبقي بتاعته، يشوف حد بيبصلي يقلب نار كده، ويموته. هفرح قوي إن ليا قيمة عنده وما يقدرش يخلي حد ياخدني منه. أول ما يسمع إنـي هضيع منه يتجنن ويجري عليا، يحطني بحضنه وتبقي روحي تتعلق بروحه. حاساه موجود ومكتوبلي وهبقي في قلبه."
كان يقف متسمراً مشلولاً، فهيا تصفه وتصف إحساسه وداخله الذي يخفيه.
ليقترب وقلبه يضخ بعنف و...
رواية حورية في قلب الليل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو السلطان
كان ليل قد تاه في كلامها ووصفها، أحس أنه ذلك الفارس الذي تحلم به حورية، ليحاوطها لتخجل.
ليهتف وصوته يخرج بصعوبة:
"بصيلي."
لتنظر إليه لتخجل من نظراته، ليضغط على وجهها:
"بقولك بصيلي."
لتنظر إليه، ليقترب بوجهه لترتجف وتطرف بعينها ووجهها يشع حمرة، ليضع شفتيه على عينيها ويظل فترة لا ينطق، كان قلبه يصرخ من وصفها له، كانت قد قالت كل ما بداخله. ليبعد شفتيه ويهمس:
"غمضي عيونك."
لتغمض عينيها، ليظل يهيم بها بنظرات، ليثبت وجهها وينزل يضع وجهه ملامس وجهها، وأنفاسهما متقاربة بحنان، لتنساب هي وتحس بدوار من فرط أفعاله، ليحس أنها ستسقط، ليشدها يحاوطها بعنف وقلبها يدق، ليظلا في حالة صمت.
ليهمس:
"بكرة تنسعدي وبطلي تحزني وتفكري في حاجات توجعك."
لتهمس:
"أنسعد؟ أنا أنسعد بجد؟ أستحق يا ليل؟"
ليرجف قلبه:
"تستحقي. دانتِ تستحقي الحلو كله."
ليحملها لتشهق، ليهتف:
"روحي ونامي وحسي بحضن زوجك ولو هبابة، وبطلي تفكير في أي حاجة تاني."
ليذهب بها للفراش لينام ويشدها لأحضانها ويملس عليها لتتنهد، ليهتف:
"انسي إحنا مين يا حورية، وفكري في أحلامك وبس الليلة بس."
لتتنهد وتهمس:
"أفكر في فارس أحلامي."
ليشدها بقوة:
"لا، فكري دلوك في إن ما حدش مهما حصل هيوجعك وأنتِ في حضني."
لتتنهد وتنام على صدره تفكر في حنانه الذي يظهر فجأة يروي قلبها لتنام بسعادة، ليظل يملس عليها، ليهمس:
"فارس أحلامك.. بتوصفيه كنك بتوصفيني يا بت الناس. قلبي انخطف من شوفتك ورايد انخطف بالجوي ورايد حاجات أعملها بس ما أعرفش. لما بزعل وأتنرفز بس أشوفك وأشوف براءتك بنقلب ما بعرفش أقسى عليكي. كنك هتتعلمي عشانه.. ما هتحملش إلا إنك تتعلمي ليا وبس يا رب إيه الطحن ده. البت بتنقلبني بكلامها ما بعرف أعمل حاجة غير إني أكون ليها كيف ما تريد، وإني مش أكده ولا أتربيت أكده ما عدت عارف نفسي ولا حالي. ليل القاسي ما عاد عارف يعمل إيه."
ليتنهد ويحاوطها ويضمها وينام، ليستيقظ صباحًا ويهرب من مشاعره تجاهها.
********
كانت لؤلؤ تجلس ليدخل عليها جاسر بعلب كثيرة، لتقطب جبينها وتهتف:
"إيه ده أنت هتتاجر؟"
ليضحك:
"أتاجر إيه؟ دي حاجات القمر. جايبهم له يفرح بيهم."
لتبهت هي وتنظر إليه ويرجف قلبها:
"ليا أنا يا جاسر؟ كل دول ليا؟"
ليهتف:
"أيوه يا قلب جاسر من جوه."
ليشدها لتبدأ في فتح العلب، لتبهت من جمال ما أحضره، كانت إكسسوارات وملابس وزينة للشعر وأدوات تجميل وعطور. لتنظر إليه وتهتف:
"كل دول ليا أنا يا جاسر؟"
ليحتضنها ويهتف:
"إيه مش عاجبين؟ والله إني انجهرت ليا أسبوع لابد عالنت أجيب الحاجات دي."
لتتنهد وتنظر إليه بحب وتهمس:
"أنت حلو قوي وطيب قوي."
ليحملها ويدور:
"يا دي الهنا والفرح كني حلو والنبي. طب كده إيه قولي قلبي هيقف أروح أجيبلك الدنيا كلها."
لتبتسم:
"إيه ده بطل هتجيب إيه تاني؟"
ليشدها:
"لأجل أشوف لمعة عيونك، لأجل أشوف السما الزُرقة رايقة وفرحانة ولا تقلب أبدًا. لؤلؤ، جاسر عايز الرضا يا قلب جاسر."
لتهمس بخجل:
"بطل إيه بقى مش قولت أصحاب؟"
ليحتضنها بقوة:
"بالذمة مصدقة الرط بتاعي؟ دانا أبقى أهبل. دانا من كتر الشوق قلبي بيصرخ."
لتهمس:
"بطل عيب بقى إحنا أصحاب ما تنكدش علينا."
ليتنهد ويكبت حاله، ليقبل خدها ويهمس:
"ماشي تعالي."
ليبدأ في تفحص الحاجة، لتأتي علبة لياخذها ويهتف:
"لا دي مش دلوك دي بعدين."
لتقطب:
"إيه دي؟ وريني مش بتاعتي؟"
ليضحك:
"أيوه بتاعتك وهموت وتبقي بتاعتك بس مش دلوك بعدين."
لتتنهد:
"أخص عليك وريني والنبي والنبي."
ليضحك:
"يا بت الناس مش دلوك قولت."
لتهتف:
"لا أنا عايزة أشوف."
ليهتف:
"لا، إني جايبها لبعدين يبقى لبعدين."
لتتنهد:
"طب هي إيه؟ لبس مثلًا؟"
ليقترب ويهز رأسه بهيام:
"لبس، وأي لبس يا دهوتي دا عيبقى نار النار."
لتقطب جبينها:
"جايبلي لبس؟ طب ما تجيبه ألبسه."
ليهتف بلهفة:
"يا ريت والله دا يوم فرحي بس عارف لسه البخت المعدول ما جاش."
لتهتف:
"فستان يعني؟ طب لونه إيه؟"
لينظر إليها برغبة فادحة لتخجل هي، ليهتف:
"أحمر إني جايبه أحمر."
لتهتف:
"أحمر؟ جايبلي فستان أحمر."
ليشدها يحتضنها:
"آه والله عشان هتنوري فيه يبقى أبيض وأحمر وليلة بيضة قشطة يا دهوتي إني دوخت هوصل لهناك أكده ميتة."
لتهتف:
"أنت بتقول إيه أنا مش فاهمة حاجة."
ليتنهد:
"كفاية إني فاهم وهقعد أحلم بيه لحد ما يحصل يا قلبي."
لتهتف:
"يحصل إيه؟"
لينظر إليها:
"لما حبيبي يرضى عني."
لتهتف بخجل:
"حبيبك؟"
ليلتصق بها:
"ما ليش غيره أبو عقل ناشف وعيون نار."
ليرفع وجهها:
"ما تجيبي بوسة تنستري إلا أنا بتخيل حاجات هتهبلني."
لتخبطه:
"بطل يا بابا ويلا روح شغلك."
لتدفعه، ليركن عالى الباب:
"يا غلبك يا جاسر بتحب قمر طايح بس يهبل."
ليقترب ويقبل خدها لتخجل، ليتركها ويرحل، لتقف سعيدة وقلبها يرجف فهو يهتم بها بشدة ويجعلها تشعر بمشاعره بقوة.
*******
قامت حورية فلم تجد ليل لتتنهد، فهي نامت في أحضانه وأصبح حضنه لا يؤرقها بل العكس تحس براحة غريبة، لتدخل الحمام.
لتبهت:
"إيه ده؟ الشامبو بتاع شعري خلص؟ طب هغسله بإيه دا له شامبو مخصوص."
لتخرج وتتنهد:
"وعايزة حاجات تانية خاصة أعمل إيه ما عيش فلوس أطلب من ليل؟"
لتتنهد:
"لا أتكّسف أقوله إيه؟ هات فلوس. واحد ما بيحبكيش ولا عايزك هيصرف عليكي عيب. أنتِ هتاخدي فلوسه بتاع إيه؟ هو مش جوزك زي الناس."
لتجلس بغلب:
"طب أعمل إيه؟ أروح أشوف لؤلؤ أسألها على فلوس. بس هيبقي معاها منين؟ ممكن يكون معاها."
لتقوم وتذهب إلى لؤلؤ لتدخل لتجدها سعيدة لتبتسم على سعادتها.
لتشدها لؤلؤ:
"تعالي شوفي جاسر جايبلي إيه."
لتستعرض معها كل العلب، لتبتسم حورية وتسعد لأختها، لتهتف:
"جاسر ده ما فيش منه يا لؤلؤ بيحبك على فكرة."
لتخجل لؤلؤ:
"إيه بطلي حب إيه لا. إحنا إحنا أصحاب."
لتضحك حورية:
"يا بت يا كدابة دا عنيه بتشع نار من حبه الواد واقع من أول نظر في العيون الزرق. أصحاب إيه هتضحكي عليا."
لتخجل لؤلؤ:
"بطلي يا حور إحنا جوازنا تار ومجبورين. ومش مناسبين."
لتتنهد حورية بوجع:
"لا يا لؤلؤ أنتِ وجاسر مناسبين. هو بيعمل كل حاجة عشان يسعدك وبيقرب وبيدادي. أنا شايفة وحاسة، أنتم مناسبين إنما أنا وليل اللي مش مناسبين."
لتتنهد لؤلؤ:
"الطور الجاحد ما بطيقوش."
لتهتف حورية:
"ساعات بلاقيه حنين على فكرة وساعات بيقلب بترعب منه."
لتهتف لؤلؤ:
"بلا حنين بلا طين اسكتي دا غراب."
لتتنهد وتقوم وتحضر بعض الأشياء:
"خدي دول."
لتنتبه حورية:
"إيه دول؟"
لتهتف لؤلؤ:
"حاجات مش هاخد لوحدي أنتِ هبلة."
لتتنهد حورية بوجع:
"لا يا قلبي دول جوزك جايبهم ما يصحش أنا أخد."
لتهتف لؤلؤ:
"أنتِ هبلة؟ لا طبعًا لازم تاخدي وتفرحي."
لتهتف حورية كاذبة:
"لا ما هو ما هو ليل هيجيبلي.. آه قالي هجيبلك حاجات كتير ما تقلقيش."
لتهتف لؤلؤ:
"مين ده؟ الطور هيجيب من إمتى؟"
لترتبك حورية وتشعر بالقهر:
"آه هيجيب هو ساعات بيبقي طيب.. سيبك أنتِ من الحق معاكي فلوس؟"
لتهتف لؤلؤ:
"لا خلصت كل اللي معايا عايزة إيه؟ أكلم جاسر."
لتهتف حورية:
"لا لا جاسر إيه.. أنا بس بسأل بطمن هعوز أنا فلوس ليه؟"
لتتنهد وتهتف:
"طب أنا هروح بقى أخد شاور وأبقى أشوفك."
لتخرج وتذهب إلى حجرتها وتجلس حزينة مقهورة:
"ربنا يسعدك يا لؤلؤ جاسر بيحبك قوي وبيفرحك."
لتظل جالسة:
"طب عايزة حاجات أنا أجيب منين طيب؟ فكري يا طينة."
لتظل تفكر لتلمع في عينها فكرة لتقوم مسرعة وتفتح تليفونها لتتصل لتهتف:
"إزيك يا مدام ناريمان أنا حورية فاكراني؟"
لتضحك:
"آه أم شعر طويل. كنت عايزة أسألك أنتِ لسه على عرضك ليا؟"
لتهتف صارخة:
"إيه عشرين ألف والنبي بجد هتديني عليه عشرين ألف؟ آه آه والله موافقة موافقة طب خلاص ماشي هتبعتي إمتى؟"
لتهتف:
"إيه دلوقتي؟ عايزاني لقص شعري دلوقتي؟ طيب أما تكوني موجودة. طب لا مش هرجع في كلامي اطمني. أقصه قدامك حاضر."
لتذهب إلى الحمام وتحضر المقص وتفتح الكاميرا وتهتف:
"منين بقى؟ مش كله طيب مش عايزة أبقى قرعة أنا بصي عند رقبتي كده حلو. ماشي يا مدام ناريمان بس هتديني عشرين ألف مش كده والنبي. حاضر هقصه قدامك أهوه."
كانت حورية تكلم السيدة ولم تلاحظ ليل الذي عاد للحجرة ليحضر بعض الأشياء ليجدها تكلم إحدى السيدات ليسمع ما تقول ليجدها تمسك المقص تقص شعرها.
ليهيج صارخًا بحرقة:
"بتعملي إيه الله يخرب بيتك بتعملي إيه؟"
لتبهت حورية وتستدير لتجده يقف والغضب يشع من عينيه لتخاف وتبتعد ويسقط المقص من يدها.
لتهمس برعب:
"إيه فيه إيه؟"
ليندفع ويمسك الفون ويرزعه ويشدها إليه يحتضنها برعب متخيلًا ما كان سيحدث لتتململ ليصرخ:
"أهمدي يمين بالله هقتلك وأخلص عليكي قتل."
لتنكمش ليظل يتلمس شعرها بحرقة كان قلبه يكويه فقد عاد صدفة ليبتعد أخيرًا ويشدها من شعرها.
ليصرخ:
"كنتِ هتعملي إيه في سنتك الغابرة ها؟ انطقي لأموتك بيدي."
لتهتف برعب:
"إيه أنت زعلان ليه؟ مافيش ما عملتش."
ليصرخ:
"وماسكاه بالمقص ليه؟ منك لله كنتِ هتقصيه. هتقصي شعرك يا حورية يا سواد السنين؟ لو ما كنتش رجعت كنت هرجع ألاقيكي من غيره يا مري يا مراري."
لتهتف:
"إيه أنت فيه إيه؟ ما قصيته."
ليصرخ:
"يمين بالله كنت قتلتك وخلصت عليكي."
ليقترب ويشدها:
"بتقصيه ليه؟ إنهبلتي؟ عقلك خف لسعتي أموتك دلوك محروق يا جزمه."
لتبهت وتدفعه:
"إيه شعري أنت مالك؟"
ليندفع ويشدها ويمسكه ويهتف:
"ماله من جنابِك يا بعيدة."
ليصرخ:
"ده بتاعي فاهمة؟ تجربي منه أخلص عليكي."
لتقطب:
"بتاعك إيه بتاعك دي؟ كنت اشتريته.. طب خلاص خده أنت أولى وهاتلي الفلوس."
ليبهت:
"آخده؟ آخد إيه وفلوس إيه؟ أنتِ مخبولة يا حورية؟"
لتهتف:
"لا ما طنط ناريمان كانت هتاخده بعشرين ألف. خده أنت بخمسة عشر أنت أولى."
ليفتح عيناه بذهول:
"آخده بخمسة عشر؟"
ليظل ينظر إليها:
"لا والله أنا أولى كتر خيرك وعاملالي إكرامية. دانتِ لقطة يا سوادك يا ابن بدران في نصيبك الأسود بتتربي صح."
ليصرخ:
"آخد إيه؟ دانتِ ليلتك سودة خدك ربنا أنتِ مخبولة بتقصي شعرك وتبيعيه؟ اتخبلتي."
لتهتف بخجل:
"أيوه إيه المشكلة؟ مش عايزاه أنا."
ليصرخ:
"ما تولعي المهم إني أنا عايزه. مجنونة إياكِ ما لكيش راجل تقصيه. قلبي هيقف يا جزمه."
ليمسكها بغضب:
"عملتي ليه أكده؟ انطقي آآآه كنت موتك يا مراري مش متخيل أرجع عشية ألاقيكي من غيره. قلبي هيقف ينتقم منك أعمل إيه؟ محروق يا جزمه انطقي ليه؟"
لتهتف بخوف:
"كنت كنت..."
ليصرخ:
"انطقي."
لتقول:
"كنت عايزة أجيب شامبو ومش معايا فلوس وأتكّسفت أطلب من لؤلؤ."
ليقطب جبينه وينظر إليها غير مصدق:
"كنت إيه يا أختي عايزة تجيبي إيه؟"
لتهمس:
"شامبو لشعري."
ليصرخ:
"شامبو لشعرك اللي هتتقصيه؟ طب ليه مش هتقصيه تجيبيله ليه؟ منك لله معاقة. أنتِ واحدة متخلفة أقسم بالله. أروح فين أنا؟ عملت إيه عشان يتعمل فيا أكده؟ متجوزك تكفير ذنوب؟ أنتِ متأجرة عليا؟ آه ما أكيد العتامنة كانوا عارفين إنك هبلة قالوا نحدفها على ليل نحصره."
لتغضب هي.
مين اللي هبله عيب على فكره مالك أنت؟
ليصرخ: مالي؟ راجلك يا أختي اللي كنتِ هتحصريه وتقهريه، ويرجع يلاقيكي قَارعه يطب ساكت من قهرته. أنا حاسس إني هنجلط، أموتك، هموت وأخبطك بحاجة.
لتهتف غاضبة: الله! إيه يعني؟ بقول لك عايزة شامبو وحاجات. أنت إيه ده؟ مش بنت أنا؟
لتدمع عيناها وتتذكر لؤلؤ، لتهتف بتزعق: ليه أنت؟ الله! ماتسيبني أتصرف.
لتسيل دموعها تشعر بالحزن على روحها.
ليقترب ويمسكها: بتعيطي ليه دلوق؟ أعمل إيه أنا يا بنت الناس؟ أنا راجلك. شامبو إيه وطين إيه؟ ما تقولي عايزة أجيب لك اللي تعوزيه لحد عندك.
لتهمس: لا ماينفعش آخد منك حاجة.
ليصرخ: ليه؟ عويل أنا؟ مانيش راجلك أجيب وأحمل؟
لتهمس: لا مش عايزة، ما أقبلش حاجة من حد بيكرهني.
ليضع يده على وجهه: لاه، كده كتير والله كتير. أنا حاسس إني بتربى، أقسم بالله عايز دوا ضغط. هخلص في يدها.
ليقترب ويشدها ويخبطها ليهتف: مين قال إني بكرهك؟ أنتِ مخبولة.
لتدمع عيناها: كل حاجة بتقول، وكلهم بيقولوا، ولؤلؤ بتقول.
ليشتم أختها في سره: عجربة واحدة هبلة والتانية عجربة.
ليقترب ويمسكها ليمسد على شعرها: أنا ما بكرهكيش يا حورية.
ليشدها يحتضنها: حد يكره مراته؟
ليتلمس شعرها بحنان: كنتِ عايزة تجهريني ليه بس؟
ليهمس: حورية اعقلي عشان ليل ما هيتهاونش بعد كده.
لتتنهد وتصمت ليبتعد: أنا هجيب لك اللي عايزاه لحد عندك بس تعقلي فاهمة؟
لتنظر إليه ببراءة.
ليلين من نظراتها ليهتف: غلب أقسم بالله غلب.
ليهتف: عايزة إيه؟ قولي أجيب لك.
لتهمس: شامبو وبس.
ليبتسم: بس؟ مش عايزة حاجة تاني؟
لتهمس: لا، عشان ما أكلفكش، أنا هتصرف.
ليتنهد: يا غلبي وجوازتي الطين.
لتنظر إليه غاضبة لتهتف: معلش استحمل نفسك، بكرة الطين يروح يا أخويا وتجيلك الحلوة اللي بتبرق.
لتدفعه وتبتعد.
ليقف محصورًا: آه، ما هو أنا ماينفعش أنطق بكلمة. أنكتم بجهرتي لما أنحصر، ولاد العتامنة بياخدوا تارهم بكتمتي وجهرتي، أروح فين؟
ليقترب ويمسكها لتدفعه: اوعى، مالكش دعوة بالطين.
لتدمع عينها ولكنها كانت محروقة لتستدير: طين أنا طين؟ ليه؟ كنت قربت منك أو قلت لك قرب؟ ماتسيبني وتروح للهانم بتاعتك تفرح بيك أنت. أنا مش فرحانة بيك خالص يا اللي بتقولي طين. أنا طين ليه أنا؟
لتقف أمام المرآة دامعة: شكلي حلو أهو. مالي؟ حرام عليك، مش مهم أعجبك بس أنا حلوة مش طين، وناس بيقولولي إني حلوة، ولؤلؤ بتقول، ولؤلؤ مش بتكذب عليا، وبتقولي فيه ناس عايزاني.
لتصرخ: أنا مش طين، أنا حلوة.
لتقف كالأطفال دامعة ليقف محصورًا: هو علاج الإعاقة بيعالجوها فين؟ أنا لازم أعالجها، أيوه يا أعالجها يا تجيب لي جلطة. بيتعالجوا فين دول؟ ده مرار إيه ده؟ وطين وقطران.
ليقترب لتصرخ: ماتقربش، وما عادش هكلمك وهخاصمك. خلاص احنا اللي بينا خلص، وهو أصلاً ما كانش بينا حاجة، انتهت بس خلاص. أنت ما عادش جوزي.
ليظل واقفًا يتأملها.
لتهتف حانقة: أنت واقف بتبص لي كده ليه أنت؟
ليهتف: بشوف حكمة ربنا في خلقه، الحمد لله، ده الواحد في نعمة.
ليقترب لتبتعد ليهتف: هو احنا هنلف المجدع؟ كل ما أقرب تبعدي.
لتهتف: أيوه، خلاص مش مراتك أنا.
ليضحك ويهتف: مين قال؟
لتقول بسخرية وتعبر بوجهها: أنا قلت.
ليضحك: لا والله؟ يعني دلوق احنا مش متجوزين؟
لتهتف: أيوه، خلاص روح بقى اتجوز وشوف لك واحدة مش طين.
ليضحك: عيلة صغيرة أقسم بالله. طب متأكدة بس؟ كده هنعاود التار تاني.
لتقطب جبينها.
ليهتف: إيه؟ هقول لهم مش متجوز حورية؟ هيروحوا يقتلوا أخوكي؟ يجوا يقتلوني؟ يلا، أنا أصلاً كنت عايز كده.
ليستدير لترتعب وتندفع تمسكه لتصرخ: رايح فين؟
ليهتف: رايح أقول لهم حورية بتقول إننا مش متجوزين.
لتشده: لا خلاص ماتقولش ماتقولش هيموتك بطل.
ليبتسم: عشان تنبسطي وتخلصي مني.
ليستدير لتشده: لا خلاص والله خلاص.
ليبتسم ويشدها إليه: يعني أنتِ مرتي؟
لتهز رأسها ليهتف: يعني خلاص هتتصالحي؟
لتقطب جبينها وتهمس: لا أنا مراتك ومخاصماك.
ليضحك: يعني تجهريبيني وتخاصميني؟
لتنظر إليه: يعني تقول عليا طين وأسكت لك؟ إيه ده أنت وحش.
لتدفعه وتبتعد.
ليهتف: لف يا ليل لف ورا الهبلة لحد ما تهبلك.
ليهتف: خلاص حقك عليا ما هقولش طين تاني.
لتقطب جبينها، ليهتف: خلاص بقى ما هقولهاش، ما كانش قصدي.
لتنظر إليه: طب خلاص هصالحك، بس لو قلت طين أنت حر، أنا مش طين أنا حلوة.
ليضحك: حلوة قوي وهبلة قوي.
لتقطب جبينها ليضحك: مش قلت هبلة؟
ليقترب ويشدها: خلاص بقى دانتِ قمر.
لتنظر إليه ببراءة: صح؟ مش كده أنا حلوة؟
ليتنهد: حلوة بس؟ ده حاجة تاخد العقل.
ليقبل رأسها: هوصي على كل حاجة تجيلك لحد عندك، اللي أعرفه واللي ما أعرفوش.
لتهتف بلهفة: هتجيب لي حاجات؟
ليهتف: أيوه، كل حاجات البنات هجيبها لك.
لتهتف: وأنت هتعرف حاجات البنات يا ليل؟
ليهتف: ليا أصحاب برضه هسألهم.
لتنظر إليه: نعم؟ أصحاب؟ أنت بتصاحب بنات؟ إيه ده؟ بتاع بنات أنت؟ إخص عليك.
لتدفعه: إيه ده؟ هتحلق أنا وصابحة وأصحابك؟ إيه ده أنت قليل الأدب، ليه كده؟
ليتنهد ليل: طب أكلم لها مين دي؟ بيتعالجوا فين؟
ليهتف: حورية، هو أنت كنتِ وقعتي على دماغك جبل سابق؟
لتنظر إليه: وقعت فين ده؟
ليهتف: يعني وقعتي حاجة جت في رأسك؟ حد خبطك وجاية تطلّعيه على ليل الرفاعي؟
لتهتف باستغراب: أنت بتهبد بتقول إيه؟
لتقترب وتخبطه: واه! لغوش لغوش يا بتاع البنات يا قليل الأدب، والله لأقول لصابحة تاكلك.
ليقترب ويشدها لتصرخ: إيه؟ اوعى.
ليضحك: لاه، يمين بالله ماهيحصل.
لتهتف: خايف أنت من صابحة؟ هقولها عشان تدافع عنك وما تتأخدش منها، مانتو كلكوا رجالة عينكوا زايغة.
ليضحك ويبتسم ليقربها منه ويهتف: يعني هتقولي لها تدافع عني؟
لتخفض رأسها بحزن ليرفع وجهها ليهتف: طب وما تدافعيش ليه؟ مش مرتي أنتِ؟ عادي أتأخد منك كده؟
لتهمس: أدافع عنك لما تبقى بتاعي.
ليحتضنها: أمال أنا بتاع مين؟
لتخجل: ما أعرفش أنت بتاع مين. أنا أعرف منين؟ روح شوف أصحابك يا بتاع البنات.
ليضحك ويهتف: كيف العيلة؟ بس هو لازم أصحابي البنات؟ ما فيه رجالة بتعرف حاجات البنات؟
لتشهق: إيه ده؟ فيه رجالة بتعرف حاجاتنا؟ عيب كده.
ليضحك: هو عمومًا كل الرجالة بتعرف حاجات البنات، والمفروض أنتوا برضه، بس أنتِ كنتِ مسافرة ما كنتيش معاهم.
لتهتف: مسافرة؟
ليضحك: لا مهاجرة، ده مرار.
لتهتف: عيب على فكرة تعرفوا حاجاتنا عيب.
ليضحك: لاه مش عيب. الراجل لازم يعرف حاجات مراته عشان يسعدها ويهنيها.
لتتنهد لتهمس بحزن: يا بختها.
ليقطب جبينه: ليهتف هيا مين؟
لتبتعد: مراتك اللي هتعمل لها حاجات.
ليحني رأسه: الصبر يا رب الصبر. ما فيش فايدة، كورس تخلف شارباه من على أبوه.
ليهتف: أنا ماشي بدل ما أنجلط.
لتتنهد وتهز رأسها ليهتف: عايز أروح شغلي. هرجع ألاقيكي عاملة مصيبة، وإلا هنعدي اليوم بلا حرج في جتتي.
لتهز رأسها ليهتف: آه، ما هو مرار هزي يا أختي أما أغور عشان ما أنجلطش.
ليبتعد ليقف مرة واحدة ليستدير ويشدها يحتضنها ويملس على شعرها. كان كلما تخيل ما سيحدث كان سيُجَن.
ليتنهد ويقبل رأسها لتقف هي.
لتتنهد: بتبقى طيب والله ساعات وحلو خالص.
لتقفز فرحًا وتتنطط: هيجيبوا لي حاجات، هيجي لي حاجات.
لتذهب إلى تليفونها وتفتحه وتظل تقفز فرحًا وتغني وتفعل حركات بهلوانية كانت كطفلة.
ليسمعها ليل من الخارج ليفتح الباب فتحة صغيرة ليظل يراقبها ليخفق قلبه كانت تقفز بسعادة: ليل هيجيب لي ليل هيجيب لي. يس يس يس. يا ترى هيجيب لي إيه؟ برفانات زي لؤلؤ واكسسوارات وزينة وتوك لشعري. عسولة ومسكرة وهحبه خالص وهبوسه على خده.
ليبتسم ويضع يده على خده.
ليسمع ورائه: أنت مخبول ياض؟ واقف بتعمل إيه؟
كان جاسر ليرتبك ليل ويقفل الباب: هاه؟ ما بعملش.
ليقترب جاسر: أنت بتبص على مراتك يا واد؟ إيه القلب انجاب يا حزين؟
ليهتف ليل: إيه إيه؟ بطل رط، أنت أهبل إياك؟ قلب مين اللي انجاب؟
ليضحك جاسر: اللي واقف يبص على مراته في الخباسه. يا واد لا هو عيب ولا حرام، لو لينت للبت قول. البت قمر وتاخد العقل.
لينفعل ليل: ما تحترم نفسك الله! وبطل ما فيش كلام من ده.
ليضحك جاسر: والله حاسس بعجن جواك وهفضحك قريب وهمسك لك صاجات ليل الرفاعي وجع يا حارة.
ليضحك جاسر.
ليذغده ليل: بطل، أنت إيه اللي وجع؟ أنا ماليش في نحنحتك دي وسع كده بلا هم.
ليتركه ويهرب.
ليقف جاسر: ربنا يهديك، خابر إن مرت عمي ربتك غلط، وخابر أنها عاشت سنين تحط جواك غل الدنيا، بس خابر إنك من جوا طيب وحنين، بس كل حاجة بوقْتها يا ابن أبوي، ربنا يهديك.
***
كانت صابحة تقف مع أمها لتهتف: شايفة يامه؟ البنتين ما بينزلوش. ولو نزلوا كل واحد ياخد واحدة ويتغندروا، اللي يركبها فرس واللي ياخدها عالزراعية.
لتهتف والدتها: ده مرار وحاجة حزن. أنا الجهرة هتخلص عليا بس أعمل إيه؟ اللي اسمه جاسر فلت من تحت يدي. لسه ليل أديني وراه لحد ما يطردهم بره.
لتهتف صابحة: سيبها لي دي يامه، إن ما كنت أحرج قلبهم. بس أنت ليل ماتسيبهوش.
كانت العمة تجلس ليمر ليل عليها وكان غاضبًا من كلام جاسر لتتصنع التعب وتقع لتصرخ صابحة: أما أما.
ليندفع إليها: مالك يا مرت عمي؟ أجيب لك دكتور؟
لتهتف: تعالى يا غالي اقعد.
لتتأوه. ليحملها ويضعها قلقًا عليها فهي بمثابة أمه.
ليهتف: ما تخلعش قلبي، فيه إيه؟
لتهتف باكية وتتصنع الوجع: خلاص يا ولدي خلصت، أهملني بجهرتي، أنا عمري راح خلاص. يا رب أروح لجوزي سمعان بدل الحزن ده.
ليهتف: فيه إيه طيب؟
لتهتف باكية: هيكون إيه؟ السنيورة مراتك وأختها مستتين، والبلد نسوانها بيقولوا ولاد العتامنة ركبوا، ما هو بينخدموا حتى اللقمة ما هيعملوهاش، وأنا وصابحة مغروزين في المطبخ، بس خلاص الفضيحة طالت، والنهارده اتخانقت مع مرت حمدان بنت أعمامك عشان بتقول ليل قلب شورتها وبقى دلدول. جبتها من شعرها وأهو بركت وحاسة بنفسي هروح، هموت يا ولدي ولا أن سمعتك تتمس وتتحلب مقالته، واسم ليل الرفاعي يبقى مسخة بين الخلق.
لتتصنع البكاء.
لينفعل ليل صارخًا: والله يابني أنا تعبت لك. واحدة معاقة والتانية بتهري جتتك. يلا طيب ويستاهل كل خير، اهربي يا حورية فيه نطح جاي.
رواية حورية في قلب الليل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو السلطان
كان ليل يسمع لزوجة عمه وهي تتصنع البكاء والمرض، فدخل الغل إلى قلبه، وصرخ:
"مين ده اللي بيجول دلدول؟ إنت بتجولي إيه؟ إنت إني ليل الرفاعي!"
هتفت عمته: "اهدَ يا ولدي، ماني خلصت عليها. هنعملو إيه يعني؟ أهي نصيبة وانحدفت."
"والولاد العتامنة ماشيين يجولوا: لبسناهم الطرح، وادنالهم بناتنا ركبوا ودللوا."
"شوف أخوك واهوه دا مرار، والتانية وجفت. فوج تغير في المجعد. الـ إيه؟ بت العتامنة تعمل مجعدها؟ ما حد ينطق. آه آه جلبي."
ليشعر بالغضب، ليصعد والحرق يأكله. فعنفوان النار ما زال يأكله. ليدخل ليجد حوريه تجلس وفي يدها زجاجة طلاء أظافر، وتجلس تدهن أصابعها.
ليقترب ويصرخ: "إنت بتعملي إيه؟"
لتبهت، فهو وعدها أن لا يعلي صوته. لتهتف: "هو فيه إيه؟"
ليهتف: "هيكون فيه إيه؟ الهانم قاعدة بتتزوج. حد طلب منك زواج من أساسه؟ وإلا عايز منك زواج؟"
لتبهت: "إنت داخل تقول شكل للبيع؟"
ليصرخ: "قصدك إيه؟ مجنون إياك! ابن الرفاعية بت العتامنة هتجول عليه مجنون؟ على آخر الزمن!"
لتهتف: "عتامنة إيه ورفاعية إيه؟ إنت عقلك بـه حاجة؟"
ليقترب ويمسكها: "لا هتطولي لسانك هفلجك نصين."
لتنكمش بخوف. ليدفعها: "همي! احضريلي الأكل. هنام شوية. جومي اعملي الأكل. أطفح بدل ما إنت قاعدة على يدك نجش الحنة بلا شغلة ولامشغلة."
ليدفعها. لتشعر بالقهر، وتقوم وتنزل إلى المطبخ. لتدخل على زوجة عمه، لتهتف: "أهلاً يا معدولة، تعالي."
لتدخل حوريه وتهتف: "عايزة أعمل أكل لليل."
لتهتف: "طب إني ولعت الفرن. خشي قوضة الفرن حطي الصواني دي جوه، وخلي بالك لحاجة تجع. أسخمط عيشتك."
لتقوم حوريه وتذهب إلى حجرة الفرن. هي حجرة بها بناء من الطين ويأكل نصف المكان. لتدخل.
لتجد الفرن مشتعلاً والدخان تصاعد منه. لتدخل وتضع الصينية. لتدخل زوجة عمه لتشعل الفرن أكثر. لتهتف: "اجعدي هنا. ماتتحركيش. لو حاجة انحرجت هسخمط عيشتك."
لتخرج وتقفل الباب. لم يكن هناك منفذ للهواء. لتبدأ حوريه بعد فترة في الاختناق. لتقوم تفتح الباب ولكنها وجدته مغلقاً. لتظل تخبط على الباب ولكن لا أحد يرد. ليظل الدخان يتصاعد، وبدأ هيا تشعر بالاختناق. لتجد أحد أطباق الطيور بها ماء. لتخلع بلوزتها وتغمسها في المياه وتلفها حول وجهها. إلا أن الدخنة شديدة، لتسقط أرضاً من خنقتها ولا تحس بشيء.
كانت لؤلؤ تبحث عن أختها، لتخبط عليها. ليفتح ليل، لتهتف: "حوريه فين؟"
ليهتف غاضباً: "تحت بتعمل أكل. عايزاها ليه؟"
لتهتف: "أكل إيه اللي بتعمله؟ والخدم انشلو؟"
ليهتف غاضباً: "لأ، مانشلوش. ولا إنتو كمان ماتشلتوش؟ كيفكو كيف نسوان الدار."
لتهتف غاضبة: "مين يا جدع إنت اللي ماتشلش؟ إنت مخبول؟"
ليأتي جاسر: "فيه إيه؟ إنتو كل ماتجفوا مع بعض تتناحرو؟"
لتهتف: "شوف أخوك وكلامه السم."
ليهتف ليل ساخراً: "وعايزاني أجولك كلام مسكر؟ وإلا إيه؟ وجايبالي أخوي إيه هيجفلي؟ ده اللي عايزاه يا بت العتامنة تخشي بيناتنا."
لتنظر إليه غاضبة: "تصـدق إنت واحد مش طبيعي ومش هرد عليك."
لتنزل وتتركه.
ليهتف جاسر: "مالك يا ليل؟ والع ليه؟ حد جه جارك؟"
ليتفه غاضباً: "آه اتنحنح يا أخويا وخلي بنات العتامنة يركبوا. وابقي ديل الست والبلد تتمجلت."
ليهتف جاسر: "لأ، إنت حالتك صعبة."
وتركه واقفاً غاضباً.
ليهتف: "راحت فين دي؟ كل ده بتعمل طين وكل؟ إني عارف إنها مابتـعرفش تعمل حاجة، وهتسخمط عيشتي."
لينزل وراءهم. كانت لؤلؤ تبحث هنا وهناك، وقد اختفت العمة حتى لا يسألها أحد. لتصرخ: "أختي فين؟ أختي فين؟"
لتدخل صابحة: "باينها هربت. يادي الفضيحة."
ليشتعل ليل: "نهارها أسود. فين دي؟"
ليلـف البيت لم يجدها. ليهتف: "راحت فين دي؟"
ليقترب من لؤلؤ ويصرخ: "أختك فين يا بتاعة إنت؟"
لتصرخ: "بتاعة في عينك! مش كانت معاك."
ليهتف: "نزلت تعمل طفح أطفحه. هيا فين؟"
لـتدخل لؤلؤ المطبخ لتسأل الخادمة. لتهتف: "ماعرفش يا ست لؤلؤ. هيا كت أهنه. بصي هيا كت معاها صينية الأكل. ممكن تكون راحت الفرن."
لتندفع لؤلؤ لتجد الباب مغلقاً من الخارج. لتندفع وتفتحه. لترتعب وتصرخ. ليسمع جاسر وليل صراخها. ليأتوا مسرعين. ليدخل جاسر أولاً وورائه ليل. ليرتعب ويشتعل عن آخره. فزوجته أمامه بملابسها الداخلية. ليشتعل ويصرخ في جاسر ليخرج. ليقترب مسرعاً ويحملها ويزيل القماش من على أنفها. ليصعد بها إلى الأعلى ويحضر لها شيئاً تلبسه. ثم يندفع بها إلى عربته وينطلق بها إلى المشفى. وحال من الرعب تلبسته. ليدخل بها ليتلقفها الأطباء.
لتأتي لؤلؤ بعد فترة والرعب عليها. وليل يقف قلبه يأكله. ليتفاجأ بزكريا يدخل ملهوفاً عليهم. ليهتف زكريا: "عملت إيه فيها؟ جول تاني. فاكرنا هنموتهم وهنسكت؟ فاكرنا هنسيبولكو وهنسكت؟ لأ. يحرج النار عالـي. بيسكتوه. هتموتها يا جاحد؟ لو مش عايزها هملها. فيه غيرك هيموت عليها."
هنا أحس ليل بالنار بداخله. ليشتعل ويهجم عليه. ليصرخ هو: "هو مين اللي عايزها يا محروق إنت؟ وهياخدها."
ليقترب جاسر ويحجز بينهما.
ليصرخ زكريا: "إيه؟ إنت مش رايدها؟ عايز تموتها عشان مش رايدها؟ دا إيه المرار ده؟ إنتو فاكرنا مستغنين عن بناتنا."
ليهتف ليل: "ولا انت لم نفسك بدل ما أخلص عليك. وغور من أهنه بدل ما أجتلك."
ليهتف زكريا: "آه عشان تخش تسمها ولا تموتها؟ مش أكده وتخلص منها؟ ماهو الكل بيجول إنك مش رايدها ورايد بت عمك بس. خد بالك. إحنا ما هنسكتش."
لتهتف لؤلؤ: "إنتو بتتخانقوا وأختي بتموت؟ إنتو إيه؟"
لتنتحب.
ليقترب جاسر ويهتف: "اهدي، اهدي."
لتنظر إلى ليل: "والله لو جرالها حاجة لاموتك يا جاحد. أنا عارفة إنك ما بتحبهاش وبتكرهها. ما تروح تتنيل تتجوز وتسيبها في حالها. عايز منها إيه؟"
ليصرخ ليل: "مين جـال إني هسخمط؟ مالك بيا دا؟ ليه المرار ده؟"
لتهتف: "آه فاكرنا هبل؟ بس هيا تصحى بالسلامة. هوعيها منك. تاخد حذرها عشان هبلة. وأنا مش هسيبها."
ليقترب ويمسك يدها. ليهتف: "توعيها؟ مالك بيها؟ هتجلبيهـا عليا صوح."
لـتصرخ: "مش بتكرهها وعايز تتجوز عليها؟"
ليصرخ: "الله يحرج أبو الجواز عاللي عايزين يتجوزوه يا شيخة."
لينظر إلى أخيه: "مالك مرتك إني على أخري."
ليمـر الوـقت ليخرج الطبيب. ليهتف: "هيا زينة. ما فيهاش حاجة. الدخنة ما أثرتش عليها. ممكن على بالليل تاخدوها. بس محتاجة راحة."
ليندفع زكريا إلى الداخل. ليشتعل ليل ويقف له. ليهتف: "رايح فين إنت؟"
ليهتف زكريا: "عايز أطمن على بت عمي. مالك إنت؟"
ليهتف ليل: "وتطمن ليه؟ ليك عندها إيه؟ أحسن لك."
لتأتي لؤلؤ وتدخل. لتهتف: "هبقى أطمنك يا زكريا. اطمن. نعمل إيه؟ نصيبنا إننا مالناش حد."
لـتدخل وتترك ليل غاضباً مشتعلاً.
ليمـر الوقت وتستفيق حوريه. وكانت جدتها وصلت في ذلك الوقت. لتشيح بوجهها. لتقف الجدة محصورة لا تنطق ولا يكلمها أحد. وليل يقف بجوار السرير. ولؤلؤ تحتضن أختها. ليدخل الطبيب يكشف مرة أخرى ليطمئن الكل ويكتب لها انصراف.
لتقف الجدة تنظر لليل. لتقول: "إيه يا ولاد الرفاعية؟ عايزين تخلصوا على بناتنا. اسمع يا ليل. إني عارفة إنك بتكره حوريه ومش بتحبها. وسمعت إنك هتتجوز بن عمك. والكل بيجول. بس عدل ربنا يا ولدي. بتنا روح. هتتحاسب عليها. فايتها أمانة في رجبتك. يا ترجعها يا ولدي."
ليهتف زكريا: "آه، رجعها. نستتها ونجبلها الحلو كله."
ليصرخ ليل: "إنتو إيه؟ عايزين أقتلـها وأرتاح؟ كل شوية رجعها، رجعها."
لتهتف لؤلؤ: "آه هترجعها ومش تتقعدلك تتجوز عليها وتقهرها."
ليصرخ: "مين جـال إني هتسخمط عليها؟"
كانت حوريه تنتحب. ليشعر بالقهر أن الكل يقول ذلك أمامها.
لتهتف الجدة: "بنتنا مش هنسيبها يا ليلي. خلي بالك."
لتشد زكريا وتذهب تقبل حوريه وتنصرف. ولؤلؤ تقف مشتعلة.
ليقترب ليل من حوريه. لتنكمش. ليشعر بغضب. ليمد يده يريد أن يحملها. ليهم أن ينصرف.
لتقف له لؤلؤ: "بتعمل إيه؟"
ليهتف: "هعمل إيه؟ هاخد مرتي وأتهبب. امشي."
لتهتف: "لأ، ماهتاخدهاش. تعالي يا جاسر شيلها."
ليبهت ليل: "نعم يا أختي؟ هو مين اللي يشيلها؟ شاله عزرائيل؟ إنت مخبولة يا بت إنت."
ليهتف جاسر: "اهدَ يا لؤلؤ، ماينفعش."
لتهتف: "وهو برضه ماينفعش. خلاص مش هيقرب منها."
لينظر ليل إلى جاسر: "إني جبت آخرى. هاه؟ إني جبت آخرى."
ليشد جاسر لؤلؤ: "بعدي. ماينفعش راجل غريب يشيلها."
ليقترب ليل يمد يده يشيل حوريه. لتنكمش. ليغمض عينه. ليحملها ويذهب بها ويعود إلى البيت. ليصعد بها. ليدخلها. لـتـهم لؤلؤ أن تدخل. ليقف لها: "بتعملي إيه إنت؟"
لتهتف: "ما توسع يا جدع إنت. هدخل لاختي أراعيها."
ليهتف: "كت انشليت. ماهراعيش مرتي."
لتهتف: "مرتك؟ ابعد ابعد. مرتك اللي تحت صابحة. مش دي اللي عليها العين."
ليمسك يدها يبعدها.
ليقترب جاسر ويمسكه: "خلاص يا ليل. اهدي. سيبها تبات مع أختها."
ليهتف ليل: "بعد وخد مراتك. عشان إني على أخري. هاه."
ليقترب ويرزع الباب.
لتقف لؤلؤ مغتاظة. لتهتف: "مبسوط هاه؟ أخوك ده مش طبيعي. ماعرفش طالع عفريت ومش حنين زيك ليه."
ليقترب جاسر: "يادي الهنا. دا إيه الرضا ده."
لـتـنظر إليه غاضبة: "رضا إيه؟ إنت بتقول إيه؟"
ليهتف: "مش بتقولي إني مش عفريت وحنين؟ حقه يا جمر. إني حنين."
لـتـربـك: "إيه ده؟ إنت في إيه؟ وإلا في إيه؟"
ليشدها يحتضنها. لتبهت: "نهارَك أسود. إحنا بره القوضة. عيب."
ليبتسم سعيداً: "إيه ده بجد؟ طب وماله. نخش نحضن جوه القوضة يا جمر."
لتدفعه وتهرب من أمامه: "إنت باينك لسعت. اوعي اوعي."
لتهرب مرتبكة وهو يضحك.
ليهتف: "لأ يا جمر. جايلك أنا. عت هعتجك. مش إني حنين؟ يمين بالله لافطسك حنية."
دخل ليل ليقترب من حوريه. كانت منكمشة شاحبة. تشعر بالقهر. فالكل يقول إن ليل يكرهها وسيتزوج. لتنكمش وتنزوي. كانت ضعيفة هشة تخاف على نفسها.
ليقترب منها ويجلس بجوارها. ليمسك يدها. لتشدها. ليتنهد ويهتف: "عاملة إيه."
لـتـشيح بوجهها ولا تنطق. وعيونها تلمع من كبتها لنفسها.
ليقترب ويلتصق بها. ليهتف: "طب عيونك بتلمع ليه أكده؟ إني ما عملتش حاجة."
لـتـنظر إليه بغضب وتقطب جبينها.
ليتنهد بغلب: "إني عارف إني عايش مرار وهشوف سواد."
لتنفجر في البكاء. فهي تعتقد أنه يعيش مراراً بسببها.
ليندفع ويشدها: "طب بتعيطي ليه طيب؟ دا إيه الحزن ده؟ طيب اهدي. حجك عليا. ادي راسك أهه."
ليقبلها. "إنت لازم ترتاحي. هجبلك حباية تنامي. وبكرة نتكلم."
ليقوم ويعطيها حباية. لـتـأخذها وتنام بعيداً. ليظل ينظر إليها حتى نامت. ليشدها إليه وظل يتلمسها. "أعمل إيه يا بت الناس؟ كت هموت. هتموتيني؟ محصور. ينفع أكده؟ مابتعرفيش تعملي حاجة. الله يسامحك يا مرت عمي. جومتيني عليها."
ليهتف: "إنت أهبل يا ليل؟ دلدول بتتاخد وتتجاب. مرت عمك هتسخمط دنياك. تجوم تجلب عليها أكده. بطل الغل يخش جلبك. دي ماينغلش منها. بطل التار معشش جواك وتربيتك الحزن. بتطفح عليك. يا رب سنين بتربي كيف البهائم. نطح في نطح وغل وحزن أسود. لما عقلي بقي كيف البهيمة الطايحة. مرت عمي بتوزني بغل. تفكرني بتربية الهم. سنين بتربي طور مغلول ماسكاني. هرت جتتي. سابت أخوي وجفشت في رجبتي. اهو نصيبي الأسود. أعوذ بالله. حلوف أقسم بالله. هتتعدل ميتة يا حزين. يا رب إني رايد أنعدل. والله. أعمل إيه؟ غصب عني."
لينظر إليها بحنان: "دي غلبانة. غلب السنين. كت هموت. والله نايمة عالأرض عريانة. انحصرت. وسي سخماط ده جاي يجول مابحبش وبكره. وهتجوز. وناقص يمسكوا صاجات. دا إيه الحزن ده."
ليشدد عليها: "جلبي هرتيه يا بت الناس. ما عارفش أبعد. عايز أبعد؟ ما عارفش. جلبي اتشـج لما وعيتلك راجده."
ليظل يتلمسها بحنان. "إتلم بطيحانك. البت كت هتخلع جلبك. مرت عمك هتسود عيشتك. هيا أه أمك اللي ربتك. بس دي مش عيشة. والبت ماتستاهل."
ليظل ينظر إليها ليبتسم. "لأ، لازمن الجمر يصحي فرحان."
ليقوم ويخرج وفي نيته شيء. فترة ليعود إليها يحتضنها وينام.
قامت حوريه في منتصف الليل. لتجد نفسها في أحضان ليل. لـتـظل ساهمة: "إيه؟ بتبصي علي إيه؟ دا بيكرهك وهيتجوز."
لـتـقوم من جواره وتخرج إلى الشرفة. ليقوم هو ليفزع. فهي ليست بجواره. ليهب ليجد باب الشرفة مفتوحاً. ليقوم ويقترب منها ليحاوطها. ليهتف: "عاملة إيه."
لـتـبتعد بهدوء: "عايشة الحمد لله."
ليحس بنبرة الوجع في صوتها. ليهتف: "ممكن أعرف إيه اللي حصل؟"
لـتـدخل وتتركه ولا تنطق. وتذهب للسرير وتتجاهله. ليقترب ويمسكها: "ماتسيبنيش أكده. جوليلي إيه اللي حصل."
لتهتف: "ليه؟ أقول ليه؟ تفرق يعني معاك؟ ما أعتقد."
ليتنهد: "حوريه بلاش أكده. إني على أخري. جولي إيه اللي حصل."
لتتنهد وتحكي له ما حدث. ليهتف: "فرن إيه اللي تدخليه؟ إنت مخبولة؟ إنت تعرفي تجعدي جدامه؟"
لتتنهد وتصمت. ليحس بالغضب الشديد من تصرفات زوجة عمه. ليهتف: "طب الباب انجفل إزاي؟"
لتهتف: "ماعرفش. انقفل لوحده. جايز. ماعرفش."
ليتنهد. ويقترب: "طب آخر مرة تهوبي ناحية أهناك. وماتعمليش حاجة."
لتنظر إليه بسخرية: "ليه؟ مش إني اللي قاعدة؟ لا شغلة ولا مشغلة وبتزوق؟"
ليشعر بالخزي من كلامه. ليهتف: "إني كت غضبان. ما جصدتش أجول أكده."
لتهتف: "إنت قولت اللي في قلبك يا ليل. تقصد ماتقصدش. إنت بتكرهني. وأنا ما عملتلكش حاجة. وإن كان على الأكل والشرب. ومابشتغلش ومقعدني عاله. ماتزعلش قوي. هكلم زكريا ابن عمي. يشـفلي شغلانة. أديكو تمن أكلي. عشان ما أقعدش لا شغلة ولا مشغلة."
ليشتعل من ذكرها زكريا. ليقرب ويصرخ: "يمين بالله لو جربتي منه أكون فاتح دماغك نصين."
لـتـغضب من وقاحته. فهو يحب ابنة عمه وسيتزوجها. لتشعر بنار داخلها. لتهتف غاضبة: "تفلـقني نصين؟ بتاع إيه؟ مش عايز تمن أكلي؟ هجبهولك. وماتبقاش تغضب قوي. إنت لا طايقني ولا طايق وجودي."
لتستدير. ليندفع ويشدها. ليهتف: "إنت بتسمعي رطهم وتصدجيه؟ مين جـال إني مش طايجك وبكرهك؟"
لتهتف: "ماحدش قال. كل تصرفاتك بتقول."
ليحاوطها: "لأ والله أبداً. حتى بصيلي أكده. والله مابكرهك. ولا أجدر أكرهك. إنت أساساً ماينفعش حد يكرهك."
لتهتف: "الطيبين بس اللي بيحبوني. الشريرين لأ."
ليضحك ويرفع وجهها. ليهتف: "قصدك إني إني شرير؟"
لـتـقطب: "ماعرفش. ما قلتش أنا إنك شرير. مالي بيك."
ليضحك: "كيف العيلة. بس جمر."
ليهتف: "حجك عليا والله. كت غضبان. وانقلبت عفريت غصب عني."
لـتـهز رأسها: "لأ. إنت قولت قبل كده. وبتكدب. وتروح النار. وأنا مش عايزة أتكلم معاك تاني خالص خالص."
ليحاوطها ويهمس بالقرب من أذنيها: "آهون عالجمر. داني جلبي انخلع من شوفتك عالأرض. كت محصور. يمين بالله."
لتتنهد. لـتـهمس: "بطل. إنت بتكدب؟ إنت ما خفتش عليا؟"
لـيـديرها: "مين ده؟ يمين بالله اترعبت وانحصرت."
لتلين من كلامه. لـيـهمس: "والله انحصرت. وإنت نايمة أكده عريانة. كت هموت."
لـتـخجل وتحمر: "عيب على فكرة. ماتبصش. عيب. الله. غصب عني."
ليضحك: "مابصش. إني فوقت أبص؟ ولا مابصش؟ إني كت مصروع أقسم بالله. بس برضه عيني لمحت هبابة أكده. حاجة تاخد العقل."
لتشهق وتبتعد: "قليل الأدب! مش بقلك شرير؟"
ليضحك. ليشدها: "طب ولو الشرير يصالح الحوريه؟ تتراضي."
لـتـقطب جبينها: "طب تعالي أكده أوريك حاجة."
لياخذها من يدها. لتجد بوكس كبير. لتقطب جبينها. ليهتف: "إيه؟ مش هتفتـحيه؟"
لـتـفتحه. لتشهق. لتصرخ فرحاً. فكان بداخله كيس كبير من غزل البنات. لتخطفه بسعادة. لتشهق. فأسفله الكثير من الأشياء.
لتنظر إليه: "إيه ده؟"
ليهتف: "حاجات للجمر عشان يفرح. ويعرف إني مابكرهوش."
لـتـبتسم إليه بحب: "دول ليا يا ليل؟ ليا أنا؟"
ليهز رأسه: "كلهم. كلهم."
ليبتسم. لتظل تتفحص الأشياء بسعادة: "الله حلوين قوي. أنا أول مرة حد يجبلي حاجة. عمر ما حد جابلي."
ليقترب ويحاوطها: "إيه؟ عجبوكي؟"
لـتـنظر إليه بحب: "آه قوي. إنت طيوب قوي على فكرة."
ليقترب ويضع خده بالقرب منها. لتبهت. لـتـهمس: "إيه؟"
ليهتف: "فاكرة؟ مش جولتي لو جابلي هتحبيني وتبوسيني؟"
لـتـشهق وتبتعد خجلاً: "لأ. عيب. وبعدين إنت بـتـقلب وحش في ثانية. وأنا بخاف منك."
ليحتضنها: "غصب عني والله. تربيتي تربية سو. خلاص بقه. روجي."
لـتـهمس: "هتكمل وحش؟ وأنا غلبانة."
ليهتف: "يمين بالله غصب عني. خلاص هحاول. بس ساعديني. وبطلي تبقي هبلة."
لـتـقطب جبينها. ليحتضنها: "طب إيه؟ تعالي."
ليشدها. ليخرج أحد الأقراط. ليزيح شعرها ويلبسها إياه. ليقترب من أذنها. لـيـهمس: "جمر؟ تاخدي العجل."
لـتـهمس: "حلو يا ليل. بجد عليا."
ليقبل أذنها ويهمس: "لأ. إنت اللي بتعمليه حلو. إنت الجالب اللي بيزين الحاجة."
لتهتف: "قالب؟ يعني إيه؟"
لـيـديرها ويمسك يدها. لـيـرفعها ويلفها لـتـدور. لـيـهتف: "أحلى جالب ماشفت ولا هشوف."
لـتـخجل وتهمس: "بطل. بتكسف."
ليحتضنها: "بتتكسفي من راجلك."
لـتـتنهد: "راجلي."
ليشدد عليها: "ولا ليكي راجل غيره."
لـتـحني رأسها. لـيـهمس: "طب ليه مش هتشكريني طيب؟"
لـتـهمس: "لأ. بطل. عيب بقه. إحنا مش كده."
ليهتف: "بقي أكده؟ طيب."
ليذهب ويلم الأشياء. لـتـندفع: "إيه؟ سيبهم."
ليهتف: "لأ. إني لازم. أتراضي."
لـيـهمس: "عيب والله."
ليهتف: "بشوـقك."
ليستدير. لـتـندفع: "عشان خاطري. سيبهم لي."
لينظر إليها. لـتـهمس: "خلاص هديك."
ليقترب. لينظر إليها نظرات راغبة. لتهمس: "بطل. عيب بقه."
ليبتسم: "عيب إيه؟ إني عملت حاجة؟"
لتهتف بخجل: "بتبص. عيب. بطل."
ليضحك كأنه يبص: "عيب؟"
ليشدها لـتـقع في أحضانه: "اللي هو إزاي؟ جولي."
لـتـخجل. ليهتف: "بتحسي بإيه لما ببصلك أكده؟"
لـتـهمس بخجل: "بتكسف كتير. وقلبي بيدق."
ليبتسم: "جلب الجمر بيدج. وإني جلبي بيطحن جوهـايا."
لـتـنظر إليه: "ليه طيب؟ إنت تعبان؟"
ليهتف: "عالاخر والله. محصور جوايا كتير."
لـتـهمس: "طب خرج اللي جواك. هترتاح."
لـيـمسك وجهها: "رايد أخرجه. بس سنين العمر مغروزة. بتجطع جوايا. سنين بيتملي غل وكره. تعبت. جهر وحزن. إنما رايد والله."
لـتـهمس: "ربنا يراضيك يا ليل. إنت جواك طيب وحنين."
لـيـحاوطها من وسطها ورفعها. لـتـخجل وتصبح ملامسة لوجهه. لـيـهتف: "أحلى مراضيه. بس ربنا يهدي العاصي."
ليقبل خدها. "يللا فرحيني بشفايف الجمر على خدي."
لـتـتنهد وتقترب تقبله بحنان. ليغمض عينه ويظل يشعر بها. لـيـهمس: "حوريه؟ بالله اعمليها تاني."
لـتـقترب وتقبله. ليأخذ وجهها. لـيـدفس رأسه في رقبتها. لـيـظل فترة يشعر بخدر في جسده.
لـيـنزلها. لـتـقترب وتضع يدها على قلبه: "ربنا يهديك وتبطل حمقة. وتبطل تكرهني."
ليهتف: "لأ والله مابكرهك. ماتبصليش أكده. حد يكره مرته."
لتهتف بحزن: "آه. اللي بيحب بنت عمه وهيتجوزها. أكيد يكره غيرها."
لـيـشتعل. فهما حطوا تلك الأفكار بداخلها. وهي كالطفلة التي تصدق أي شيء.
ليهتف: "يا حوريه. هيا جصة؟ إنت عقلك ملبوس؟ كل شوية جواز وزفت. مافيش طين. لـأ جواز ولا زفت على دماغي. ماني متهبب. هتجوز تاني؟"
لـتـنظر إليه بغضب وتدفعه: "شفت وحش إزاي؟ آه متهبب صح؟ مش كده؟ جوازتي هباب. ما تروح للهانم. وابعد عن الهباب."
ليقترب. لتهتف: "ماتقربش. بقلك أهوه. إنت؟ فاكرني هبلة وجاي تضحك عليا زي كل مرة؟ إنت مفقوس. والكل فاقسك. بتخبي ليه إنك بتحبها وهتتجوزها؟ هعملك إيه يعني؟ في إيدي إيه؟ أعمله؟"
لـتـدمع عينها: "اطمن. من هنا ورايح هبقى في حالي. عشان بنت عمك ماتجيش تقلي بتنحنح للرجالة."
ليشعر بالغلب. "الله يحرجك يا صابحة."
لـتـنظر إليه غاضبة: "يا رب تسمعك. تيجي تسخمط عيشتك."
لتنهد ويشدها. لـتـقع في أحضانه: "يا رب تسمعني. وتنجهر. ولا تفطس؟ ها؟ ادعي عليها كمان؟ يا أم مخ ترللي."
لـتـنظر إليه غاضبة: "ليه؟"
ليهتف: "مين جـال إني هتهبب اتجوز؟ ماني متسخمط. ولا هتجوزش. ولا بحب. ولا بزفت."
لـتـنظر إليه قاطبة. لـيـتنهد: "والله مابحبها. ولا بطيقها."
لـتـلين بغض الشئ. لـتـهمس: "أنا مالي؟ بتقلي ليه؟ إنت حر."
ليبتسم ويحتضنها: "طب بطلي تكشري أكده. مع إنك جمر. وشعرك جمر. وكلك جمر."
ليقترب. لـيـهتف: "بطلي تبعدي أكده."
لـتـبتعد وتنظر إليه: "سلخـة."
ليتنهد: "طب إنت صاحية نص الليل ليه؟ مش تعبانة؟ ماتاجي تنامي؟"
لتهتف: "مالكش دعوة. أنام أتهبب. مالكش. هاه. واعمل حسابك. من بكرة هدور على شغل. بقلك أهوه. ومش هسكتلك بعد كده."
لـيـرفع جبينه: "طب أجيبلك شغل فين؟ في السفارة؟ والوزارة؟"
لـتـصرخ: "إنت بتتريق؟"
ليضحك: "أمال إنت فاكرة إيه؟ أيوه. بتمجلت. إنت ماتعرفيش تخرجي تشتغلي. يوتها شغلانة. إنت آخرك تجعدي تسودي عيشتي. كل شوية."
لـتـقترب وتدفعه: "طب امشي بقه من هنا. بلا أسود بلا اتهبب. امشي. روح للبت المايعة بتاعتك. تحلي عيشتك. وسيبني أنا بسود عيشتك. على رأي زكريا. مش قادر النعمة والله. زكريا ده ما فيه زيه. ولما تطلقني مش هيسيبني. هاه. يلا."
لـيـشتعل. ويقترب ويمسكها من شعرها. لـتـصرخ: "أوعي! سيب شعري! والله ماهسكتلك!"
ليهتف: "جولي تاني أكده. زكريا ماله؟ هاه؟ جولي. عشان ليلتك ماتدعيش."
لتهتف: "مالك إنت؟ أوعي! مش بتحب؟ مالك بيا؟ اعمل اللي عايزاه."
ليصرخ: "جولت مابطينش على دماغي. يا رب. إيه الخلجة دي؟ يا بت! اهمدي! واعجلي! بتجلبيني عفريت. وتعملي اللي عايزاه؟ إزاي؟"
لتهتف: "آه. هعمل. عشان إنت وحش. وزكريا قال إنـهـارده ماهيسيبنيش. يلا من هنا. روح للزرقة بتاعتك."
ليهتف غاضباً ويشدها من شعرها: "بطلي تحرجي في جتتي."
لـتـصرخ: "أوعي بقه. سيب شعري. كرهتني فيه."
ليشدد عليها. ليهتف: "عشان تحرمي تجيبي سيرة زكريا. وإنت عايزة تاخدي علجه تلوحك؟ عشان تنطجي. وتجيبي سيرته."
لـيـصرخ: "افتحي يا حوريه! والله ماهعديهالك. هحرمك تجيبي سيرة سي طين."
لتهتف بخوف: "لأ. أنا خايفة. إنت هتضربني. وتشد شعري. إنت واحد شرير. ماعتش عايزة أبقى معاك."
ليهتف بغضب: "يعني مش راضية تهمدي؟"
لتهتف برعب: "ابعد. وروح من هنا. مالكش دعوة بيا. والله لو شدتني من شعري لأقصه."
لـتـتجه وتبحث عن مقص في أدراج الحمام. ليسمعها. لـيـصرخ: "إنت بتهببي إيه؟"
لـتـصرخ: "هقص شعري. هاه. يلا عشان ماتلاقيش حاجة تشدني منها. أنا تعبت. وهبيعه. ماهو بيتباع. وهجبلك فلوس أكلي. يا بتاع السحلية."
لـيـشتعل: "الله يخربيتك! سحلية إيه؟ بتعملي إيه يا محروجة؟ هموت منك لله. حوريه! أعجلي! والله هموتك بيدي. يا رب! إيه الخلجة دي؟ متجوز مخبولة!"
ليسمعها: "أهوه لقيته. بس والله لأقصه. وأبقى شوف هتشدني من إيه بعدين. يلا اتغاظ بقه. أنا هوريك. هغيظك موت. لحد ما تشد في شعرك. يلا."
لـيـصرخ: "يا مري! يا مري! يمين بالله هجتلك."
لـتـصرخ: "موت بقه بغيظك يا وحش! هقصه. أهه!"
لـتـرتعب عندما كسر الباب وهجم عليها و...
رواية حورية في قلب الليل الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو السلطان
ما أن قالت حورية أنها ستقص شعرها حتى هاج ليل ودفع الباب، لترتعب.
دخل عليها ليجد المقص في يدها ليصرخ:
"بتعملي إيه يا مصيبة سودة!"
لترتعب وتهتف:
"والله لو قربت هقصه!"
ليحس بالرعب ويهتف:
"طب خلاص اهدي، ماهعملش حاجة، اهدي."
كانت تمسك شعرها والمقص عليه، لتهتف:
"لا، أنت كداب، هتشدني من شعري وتضربيني، أنا خايفة."
ليتجلد ويسيطر على نفسه ويهتف:
"لاه والله ما هاجي جارك، بس سيبي المقص، ماهعملكش حاجة، والله ماهعملك حاجة."
لتنظر إليه بغضب ويهتف:
"والله أهه بحلف."
لتهتف بطفولية:
"ومش هتضربني؟"
ليتنهد ويهتف:
"لاه ماهضربش، ولا أزفت، مع إنك عايزة راسك تنفلق نصين."
لتهتف ساخطة:
"شوف أهه بتضحك عليا."
لتهتف لتهم أن تقص شعرها، ليصرخ:
"خلاص خلاص، هكتم، والله هكتم، هنشل أهه."
ليتنهد:
"شوفي أهه، هروق وهبقى طيب زي ما بتحبي، بس سيبي شعرك الله يهديكي."
لتهتف:
"مانا كرهته."
ليهتف بحب:
"بس أنا بحبه وبموت عليه."
لتهتف بغلب:
"أمال بتشده ليه وتوجعني؟ طب أقصهولك تاخده وتسيبني في حالي؟"
ليتنهد بغلب:
"تقصيه؟ آخده؟ دا إيه المرار ده! لاه يا جلبي ماتقصيهوش، إني عايزة عليكي، بحبه أكده."
لتهتف ساخطة:
"ماتقلش قلبي، دي بطل كدب، حرام الكداب بيروج النار."
ليتنهد:
"أكتم ودادي لما جلبك ينهري، دا مرار."
ليتنهد ويهتف بغلب:
"حورية، أنت ناوية على هبلي؟ يمين بالله ليل الرفاعي هيخلص في إيدك وروحك تطلع."
لتهتف:
"والله؟ طب أنا وحشة، ماتطلقني وتروح للسحلية بتاعتك."
ليصرخ:
"مافيش طين سحالي، الله يخربيتك يا زكريا، هو كلامه السو اللي دخل راسك الأبله؟ مانت أهبل."
لتشتعل:
"تاني تاني، أنا هبلة وأنت إيه؟ ها؟ وصابحة إيه؟ حلوة وبفيونكة، عاجباك قوي؟ ماتروح تنزلها، ارشق في حضنها يا بتاع صابحة."
كانت مغتاظة ومشاعره تحترق وتشعر بغيرة رهيبة.
ليتنهد:
"منك لله يا صابحة، ويخزيك يا زكريا. طب خلاص، اهدي بقى."
لتهتف:
"أنا مش هبلة."
ليبتسم:
"لاه هبلة إزاي؟ داني اللي أهبل أنا وعيلتي وأيامي السودة، ها؟ إيه تاني."
لتقطب جبينها لتهتف:
"وصابحة وحشة وأنا أحلى منها."
ليهتف:
"صابحة إيه دي؟ دانت الجمر كله، والله."
لتهتف قاطبة:
"أوعى تكون بتاخدني على قد عقلي، أموتك والله."
ليضحك:
"أنا؟ برضك؟ دانت ست العاجلين، جمر والله يا جلبي."
لتهتف متبرمة:
"طب احلف إنك مش هتضربني ولا هتشدني من شعري."
ليبتسم ويهتف:
"والله ماهيحصل."
لتظل تقف تراقبه وهو مبتسم، لتنزل المقص. ليندف ويشدها إلى أحضانه، يتلمس شعرها، لترتجف وتحاول أن تبتعد.
ليهتف:
"اسكتي بقى شوية، عشان والله ما عدت قادر، الحرج اللي داير جوايا."
ليظل يتلمسها بحنان، ليحملها.
لتهتف:
"نزلني، فيه إيه؟"
ليهتف:
"إيه؟ هنام؟ بلاش."
لتهتف:
"لا مش هنام جنبك، أنا مخصماك عشان تبقى تزعق فيا وتقل على رجليا نقش الحنة. أوعى."
ليتنهد بغلب:
"يعني أصالِحك جوا تطلعي بره تكمليها سخمطة على حالي؟ أروح فين؟"
لتهتف متبرمة:
"روح للزرقا بتاعتك."
ليقرصها من وسطها:
"نتلم بقى، عشان أنا شفت يوم طين."
لتهتف:
"أوعى، مش عايزة أنام، أنا مش جايلي نوم."
ليتنهد:
"طب أنا عايز أنام طيب."
لتهتف:
"ماتنام، أنا حوشتك، دا إيه المرار ده."
ليهتف:
"ماهو أنا مش عارف."
لتتنهد:
"لا، مخصماك. أنت وحش وكنت هتموتوني وعايزين تموتوني زي ما قال زكريا."
ليتنهد ويكتم نفسه:
"حسبي الله، أشوف فيك يوم أغبر يا زكريا. هو اتكتب لي يبهدلني."
ليحاوطها:
"إني برضك عايز أموتك أنا."
لتهتف:
"آه عايز، وكلهم بيقولوا إنك شرير."
ليديرها:
"طب وأنت شايفة إني شرير؟"
كانت نظراته تلهبها، لتخجل. ليرفع وجهها:
"شايفة إيه؟"
لتهمس بخجل:
"مش شايفة، أوعى، أنت وحش."
ليهتف:
"لا والله، طبع أه، بس مش وحش، بصيلي طيب."
لتهمس:
"تؤ تؤ تؤ."
ليضحك:
"خايفة تبصيلي تعرفي إني مش وحش."
لتحني رأسها، ليقبل خدها، لتلين أكثر، ليبتسم. لينزل بجوار شفتيها يقبلها، ليهمس:
"والله ما وحش، بس طبع أغبر وخلقة سنين سودة وتربية هم، مش بيوم وليلة."
لتبتعد خجولة:
"عايزة ماكلمكش خالص، ممكن؟"
ليضحك:
"ماهقدرش والله، الجمر ما يكلمنيش."
لتهمس:
"أنا قمر يا ليل."
ليرفع وجهها:
"جمر بس؟ دانت البصة في وشك دنيا."
لتبتسم:
"بجد يا ليل؟"
ليحتضنها:
"ليل تاه وداب وانهبل."
لتهمس:
"انهبل ليه؟"
"ماقدرش أنطق، هفطس، أقسم بالله."
لترفع رأسها وتضع يدها على قلبه:
"خرج اللي جواك عشان قلبك يرتاح، أنا حاساك تعبان، ربنا يريح قلبك، القلب الموجوع صعب، أنا بحس بيك."
ليهمس بحب:
"حاسة بيا يا حورية؟"
لتتنهد:
"آه حاسة، حاسة إنك موجوع وفيك حاجة بتخنقك."
ليحتضنها عن آخره، ليتنهد. ليشدها.
لتهتف:
"لا والنبي مش هنام."
"طب خلاص نام."
لتبتعد:
"وأنا هنزل أقف تحت في الزرع وأسيبلك الحتة."
لتستدير، ليسرع ويشدها.
لتخبط في صدره:
"رايحة فين وسيباني بس؟ ماتيجي تنامي الله يهديكي."
لتهتف:
"مخنوقة، عايزة أقعد تحت، والنبي شوية."
ليتنهد ويهتف:
"طب يا ستي يلا ننزل."
لتبتسم بسعادة:
"إيه؟ هننزل بجد؟"
ليقترب ويشدها:
"آه هننزل، يلا."
ليشدها وينزلا للأسفل. كان الجو هادئًا، ليذهبا إلى أحد المقاعد. لتجلس، كان الجو رائعًا، لتحس بارتخاء في جسدها. ليقترب ويشدها إليه، لتتململ.
ليهتف:
"بالله اهدي، إني تعبت من الصبح."
لتغمض عينيها وهو يتلمسها بحنان، لتبدأ في الدندنة، كانت تحب الغناء بشدة.
ليهتف:
"ما تقولي لنا حاجة أكده بحسك الحلو."
لتتنهد وتصمت.
ليهتف:
"إيه؟ ما عايزاش تسمعيني صوتك؟ مش نزلت معاك وسمعتك كلامك أهه."
لتتنهد وتسهم وتفكر في حالها، لتغمض عينيها لفترة.
لتهتف بصوت يأخذ القلب:
"الوحدة بتقتلني ولا حد بيسألني... وحبايبي ناسيني ليه.... لا قريب ولا صاحب يسمعني.... ولا حضن حبيب بقا بيسعني.... مش قادرة أتحمل وأصبر وأنا كل الناس بتودعني.... ببكي ولا في إيد تتمد تمسح دمعتي من ع الخد... ليه كل ما الفرح يجيني في دقيقة الاقيه يتهد... حرام أعيش لوحدي وسنين العمر تجري في عذاب مالوش نهاية.... وأفضل عايشة في وحدة وعذاب ودموع وغربة ولا قادرة أقول كفاية وآآآه... ولا حد بيفكر فيا يجي يسأل لو مرة عليا... يجي يصبر قلبي وروحي ع الوحدة اللي بتقتل فيا... سايبني لوحدي بتألم... مش عارفة مع مين أتكلم مش لاقية إنسان أشكي له وف حضنه أبكي وأتظلم..... حرام أعيش لوحدي وسنين العمر تجري في عذاب مالوش نهاية ولا قادرة أقول كفاية الوحدة بتقتلني ولا حد بيسألني."
لتنزل دمعة من عينها، ليحس بها ليل وبوجعها، ليرفع وجهها ليمسح دموعها.
ليهمس بلين:
"طب ليه دموعك دي؟ ليه طيب؟ أنا جنبك يا حورية، ليل جنبك، ماهيهملكش، ليه الوجع اللي جواتك ده."
لتنظر إليه. وتقوم وتبتعد وتقترب من المياه لتلعب فيها ببراءة، وهو يتأملها.
ليهمس:
"سحر، ياخد العجل."
ليقترب لينحني بجوارها، ليلمس يدها التي تلعب بالمياه.
لتهمس:
"عارف لو الدنيا فيها ميه وخضرة بس كنت هبقى فرحانة قوي."
ليهتف:
"هتعيشي لوحدك؟ إياك."
لتقوم وتسهم:
"أعيش لوحدي؟ مانا لوحدي، طول عمري لوحدي، لا ليا صاحبة ولا ليا حد. حتى لؤلؤ آه بتخاف عليا، بس برضه لوحدي. أنا آه كبيرة، بس من كتر قفلتني مبقتش زي حد، ولا شكل حد. البنات كانوا بيقعدوا يتريقوا عليا."
لتنزل دمعة من عينها لتمسحها، لتهمس:
"كنت أقعد لوحدي أبص ع الناس وهما بيضحكوا ويتكلموا، وأنا لوحدي، مابعرفش أتكلم ولا أفهم زي الناس. عارف يا ليل، أنا عارفة إني مش طبيعية وماليش في إيدي حاجة... مش بفهم زي الناس، مش بعرف زي الناس. بس بس، غلبانة قوي. بحس ساعات إني ماليش في الدنيا بتاعتكم."
ليقترب ويحتضنها:
"دي طيبة وجلب أبيض."
لتتنهد:
"محدش عايزها، وماحدش بيتحملها."
ليشدد عليها:
"مين قال أكده؟ دانت تتعازي ألف مرة."
لتتنهد وتبتعد:
"عارف قبل ما أجي هنا، لؤلؤ كانت بتضغط عليا أتجوز الدكتور. وكنت عارفة إني آخرتها هتجوزه لأنه كان بيطاردني وأنا بخاف."
"كنت هعيش معاه خايفة عمري كله، كان عارف أنا إزاي وعارف أنا غلبانة إزاي. كان يقعد يخطط مع نفسه هيعمل إيه وأنا أسمع وخلاص، كان مخطط إن أبقى ماليش شخصية ويكمل عمري كده لأني غلبانة."
ليهتف:
"وأهو ما حصلش ولا هيحصل."
لتتنهد:
"ماهي ماتفرقش خلاص."
ليقطب جبينه. لتبتعد، ليشدها الحضن:
"يعني إيه؟"
لتنظر إليه ببراءة:
"تفرق إيه؟ أنت يا ليل عنه؟ جوازة غصب وأوامر ومافيش مشاعر، أنت زيه يا ليل، بس الفرق الدكتور كان بيحبني. أنت ماتحبنيش، أنت بتكرهني."
ليشدها:
"بطلي تقولي أكده بالله عليكي، بطلي. الكلمة دي بتحرجني من جوا."
لتسهم وعيونها تلمع:
"أنت غصب عنك، أنا عارفة، فاهمة إنك اتربيت تكره أهلي، بس عارف، دول مش أهلي ولا نعرفهم، أنا ماليش ذنب."
لتضع يدها على قلبه، ليرجف قلبه:
"فيه هنا كره لناس وجعوك وواخدني مكانهم. لو ما بتكرهني ما كنتش تسيبني كل شوية يعملوا فيا. أنا غلبانة يا ليل، ماليش في غلبي حاجة. عارف لو دخلت قلبك استحالة هتسيبهم يعملوا فيا حاجة. بشوف لؤلؤ إزاي جاسر دخل قلبه بفرح قوي إنها أخيراً لقت اللي يفرح قلبها. أنا مش طالبة أدخل قلبك وعارفة إني عمري ما هدخله لأننا مختلفين، أنا طالبة تبطل توجعني، أنا غلبانة. بطل تطلع كرهك عليا يا ليل."
ليحتضنها:
"يمين بالله مابكرهك ولا أجدر."
ليمسك وجهها:
"أنت بس البصة في وشك روحه وسحر."
لتسهم في نظراته، لتنساب مشاعره من برائتها وعيونها التي تشع مشاعر صافية بريئة، ليتلمس وجهها بحنان:
"أكره إيه اللي قدامي ده؟ ماينكرهوش واصل."
ليقترب بهدوء وهيا ساهمة لا تتحرك، وقلبه يصرخ من قربها، ليتلمس شفتيها بحنان، لتغمض عينيها وتنساب مشاعرها، فهي في أمس الحاجة للمشاعر.
ليتوه في شفتيها وحلاوتهم، ويظل يهيم بها، ويتلقفها بين يديه، ويريحها في أحضانه ويحاوطها ولا يتركها. ليظل فترة يحس أنه دخل الجنة، كان تائهاً في سحر شفتيها.
ل تنتفض فجأة عندما سمعا صرخة من ورائهم:
"اتنين حرابيق يا حفيظ يا حفيظ 🙄."
فكانت زوجة عمه وابنتها.
لتهتف:
"إيه المسخرة دي عاد يا سي ليل؟ على آخر الزمن بت العتامنة هتخليك تعمل العيبة بره الدار."
لتهتف صابحة:
"هيا السبب يا ماما البحراوية المكشوفة."
(بس يا زرقا 😂).
لتتشنج حورية وتهب مسرعة وتهرب من أمامهم. ليغمض عينيه مشتعلاً من داخله، يحاول أن يهدأ، فهو كان في حال حالم، لياتوا ليقطعوا عليه.
(ماسك ديل كلب يا قلب أمك 😅).
ليهب ويقف يقول بغضب:
"مرت عمي، خلي بالك من كلامك، عيبه إيه؟ دي مرتي، وأنت يا بت أنت لسانك ينطق بكلمة هقطعهولك، دا مرار. أما غور، ليلة سودة على دماغي."
ليذهب ويصعد. لتقف صابحة:
"طيب يا ليل، والله لأوريك."
لتخرج وتكلم أحد الخدم لتحضر لها تليفون زكريا لتكلمه.
لتهتف:
"إزيك يا ود عمي."
ليهتف:
"مين معايا؟"
لتقول:
"صابحة الرفاعي معاك."
ليهتف:
"وعايزة إيه يا ست الناس؟ مالك بينا؟"
لتقول:
"فيه مصلحة بينا عايز تعرفها، وإلا أقفّل من سكات."
ليهتف:
"لأ نعرفوها، هاتي اللي في عبك."
لتهتف:
"حورية."
ليهتف مندفعاً:
"مالها؟ جرالها حاجة؟ المحروق جوزها عمل فيها حاجة؟"
لتهتف:
"براحة على روحك، لاه ماعملش، بس رايداه يعمل."
ليهتف:
"كيف ده؟ عايزة إيه أنت؟"
لتهتف:
"أنت عايز حورية صوح؟ وأنا عايزة ليل؟ يبقى المصلحة واحدة."
ليصمت قليلاً، لتقول:
"إيه؟ مش رايد؟ خلاص براحتك."
ليهتف منفعلاً:
"لأ معاكِ، معاكِ."
لتقول:
"خلاص، تخليك معايا نخطط إزاي نضرب ضربتنا يا بن الناس. اسمع، هبلغك بأي حاجة، فاهم؟ تنجد."
ليهتف:
"طيب، خلاص معاك في أي حاجة."
لتقفل الخط وتبتسم بخبث:
"آخرتها هتترمي بره الدار يا بنات العتمانية، وجلبي هيفرح وأتجوز ليل."
صعد ليل ليجد حورية نائمة منكمشة، ليتنهد. كانت تتصنع النوم.
ليقترب وينام بجوارها. كان مشتعلاً، فهو كان يفتقد تلك اللحظة الحالمة. لينظر إليها ليجدها منكمشة، ليشعر بالوجع وكلماتها قد أثرت فيه.
ليقترب ويشدها إليه، لتصرخ وتهتف:
"ابعد، والنبي، بطل كده."
ليهتف:
"بطلي أنت ونامي وعدي الليلة، أنا على أخري والله، هطيح فيكي بالنار اللي شابطة جوايا دي."
لتنكمش خوفاً، ليشدد عليها، لتنام أخيراً. ليضمها أكثر:
"منك لله يا صابحة، أشوفك والعة، ولعتي، كنا في حال وجينا زي الجضا، أعوذ بالله."
لينام أخيراً بعد عذاب ومشاعره تطحن بعضها.
وحدوا الله.
كانت لؤلؤ تقف تلبس عباءة صعيدية مطرزة وتنظر لنفسها، لتسمع صفيرًا من الخلف، لتلتفت لتجد جاسر ينظر إليها، لتخجل من نظراته.
ليقترب:
"إيه يا جمر، جهزت؟"
لتهتف بخجل:
"آه، خلصت أهو."
لينظر إليها:
"طب أنا ذنبي إيه؟ أخش السجن يا جلبي."
ل تنظر إليه:
"سجن إيه؟ أنت بتقول إيه؟"
ليهتف:
"ماهو أنا ماهتحملش. ليبتسم... شعرك ده يتغطي، ودول ما يلمعوش أكده."
ليشير لشفتيها:
لتهتف:
"إيه يا جاسر؟ دا فرح؟ أنا هغطي شعري، عارفة، بس دا روج عادي."
ليقترب ويشدها:
"يعني تحرج لي جلبي ويبصوا على شفايف الجمر وينهبلوا."
لتهتف بخجل:
"بطل، إيه ده؟ ما كل البنات بتحط."
ليهتف:
"وأنت مش زي البنات."
لتنظر إليه، ليرجف قلبها:
"مالي يعني؟"
ليهتف:
"لاه، من جهة مالك، فكتير... جمر وتاخد العجل، ودول لوحدهم جنة."
لتهمس:
"بطل كلامك ده، بتكسفني."
ليهتف:
"ماهو هفضل أقول لحد ما يتمسح."
لتتنهد:
"طيب خلاص همسحه."
ليهتف:
"هتمسحيه؟ خلاص؟ طب إزاي طيب؟"
لتهتف:
"إزاي إيه؟ همسحه عادي زي ما بيتمسح."
ليهتف:
"لأ، أنا ليا طريقة تانية للمسح."
لتقطب جبينها:
"طريقة تانية؟ طريقة إيه؟"
ليقترب منها، لينظر إليها بخبث، ليهتف:
"لما تجربى هتعرفي."
لتقول:
"إيه؟ الطريقة جديدة يعني؟ حلوة دي؟"
ليضحك:
"لاه ماهياش جديدة، بس من حلاوتها تاخد العجل."
ليقترب، لتقطب جبينها:
"جاسر، فيه إيه؟ بتقرب ليه؟"
ليحاوطها ويلصقها بالحائط.
هو يتمسح، بس ده بيتمسح إزاي؟ نعرف الجمر.
ليشدها ويقبلها قبلة حارقة، لتحاول أن تبعده، ليزيد من مشاعره وقربه، لتحس بأنفاسها ستزهق من أفعاله، وهو يصب حناناً، لتستكين بين يديه، ليحاوطها بحنان وهو سعيد باستجابتها. فلاول مرة لؤلؤ تقربه بهذا الشكل، ليعلم أنه تكونت بداخله مشاعر له. ليظل هائماً بها، ليبتعد أخيراً ويحتضنها بشدة، لتظل هيا في أحضانه ترتجف من هول ما كان فيه، لتعلم أنها تكون بداخلها مشاعر جياشة له، فكانت هائمة راغبة بشكل صارخ. لتخاف من داخلها، لتبتعد وتهرب من أمامه، لتدخل الحمام.
ليتنهد:
"يا جلبي اللي بيصرخ، جمر يا بت الايه، تاخدي العجل... واحدة واحدة، أولها شفايفه، بكرة كله يبقي في حضني... بالهدواة يا جلب جاسر، إن ما كنت اتربعت، وأخش وأبرطع... اشتغل يا واد، اشتغل."
ليخرج ويترك لها مساحة تفكر في مشاعرها. أما هيا فكانت ترتجف:
"إيه ده؟ ماحسيتش فيه إيه؟ أنا برتعش ليه كده؟ هو عمل إيه وأنا ماحسيتش."
لتتنهد وتتذكر لمساته، لتبتسم بخجل وتسهم في قربه، لتتنهد:
"طب وبعدين؟ مش عارفة أصدّه، دا حنين وطيب قوي، بيدخل قلبي من غير ما أحس. يا رب ماتوجعني، أنا غلبانة."
لتتنهد وتخرج تكمل ما كانت تفعله.
دخلت سارة ولؤلؤ على حورية ليخبراها بالفرح، لتبتهج كثيراً وتقول:
"بجد؟ والنبي؟ طب هنروح إزاي؟"
لتهتف لؤلؤ:
"جاسر هيودينا."
لتهتف حورية:
"الواد جاسر ده طيب وعسلي."
ليبدا في الاستعداد للفرح. لتعلم صابحة أنهم ذاهبون، لتتصل بزكريا أن يلاقيهم في الفرح ويلتصق بحورية، فلليل لن يذهب معهم. لينتهز زكريا ذلك ويهب مسرعاً ليرى حورية وربما يحدث معهم مشكلة ينتهزها زكريا.
لتلبس فستاناً من اللون الأحمر، ضيق من الخصر يصل إلى أعلى الكعبين، وسرحت شعرها ووضعت زينة على وجهها.
لتقف تدور، كانت جميلة. لتستدير لتجد ليل يقف بقرب الباب يراقبها، لتقف مرة واحدة خجولة. ليقترب منها.
لتهتف:
"هتيجي معانا الفرح؟"
ليرفع حاجبيه:
"إيه ده؟ لاه والله، كتر خيرك، هتاخدوني معاكو."
لتقطب جبينها:
"إيه؟ فيه إيه؟"
ليقترب غاضباً:
"مالكيش راجل تاخدي إذنه؟"
لتهتف:
"آخد إذنك؟ ما جاسر قال."
ليهتف:
"وأنت سيادتك متجوزة جاسر؟"
لتهتف:
"طب خلاص، زعلان ليه؟ ممكن أروح الفرح معاهم؟"
ليهز رأسه:
"بالبساطة دي أكده؟ خلاص."
لتهتف:
"مش أنت عايزني آخد إذنك؟ خلاص أهو."
لتقترب منه:
"والنبي والنبي، لتمسك يده، عشان خاطري، نفسي أفرح معاهم."
ليتنهد:
"ماشي يا ستي."
لتقفز فرحاً كالطفلة، لتقول:
"هتيجي معانا؟"
ليهتف:
"لأ، روحوا وأنا هحصلكم بعد شوية، عندي شغل."
لتهز كتفيها وتندفع للخارج. ليمسك يدها ويرجعها.
ليهتف:
"رايحة فين بشكلك ده؟"
لتقطب جبينها:
"إيه؟ ماله شكلي؟ وحش؟"
ليتنهد:
"وحش؟ دا مرار."
لتقطب:
"مرار؟ أنا شكلي مرار؟"
لتخبطه على صدره.
ليتنهد:
"آه، هنبتدي الهبل. يا بت الناس، افهمي، رايحة فين بشعرك وفستانك الضيق ده... وأحمر، لابسة لي أحمر."
لتهتف:
"أنا مش لابسالك."
ليهتف:
"لأ والله، ماتلبسيليش ليه؟ مش مرتي عاد."
لتقطب:
"أنت عايز إيه دلوقتي؟"
ليهتف:
"خشي غطي شعرك، والبسي ملس فوق الفستان، وينخلع هناك."
لتتنهد:
"يووه، إيه ده."
ليهتف:
"يلا انجري."
لتهتف:
"يا ليل، بطل بقى، دا فرح."
لتخرج أحد التيجان من العلبة وتضعها على رأسها وتدور:
"شوف حلوة والله، مش مرار، اخص عليك، بطل، حلوة مش كده."
ليتنهد بغلب:
"أيوه، جمر والله."
لتظل تقف أمام المرآة تتزين، وهو يراقبها وقلبه يخفق.
لتهتف:
"عادي يا ليل، ما الناس كلها بتلبس، اشمعنى أنا؟ هو حرام أبقى حلوة؟ الناس هاتقول مراتك حلوة."
ليتنهد:
"ومين قال إن أنا عايز الناس تقول مرتي حلوة."
لتقطب جبينها:
"تصدق، أنت واحد كلك شرير، عايز الناس تقول عليا وحشة، آه عشان لما تطلقني وتتجوز صابحة ماحدش يزعل عليا، بس لاه، أنا هبقى حلوة عشان لما تتجوزها ياكلوا وشك ويقولوا سيبت البت الحلوة ورحت للسحلية التانية، أنا عارفة خططك كلها."
ليركن على الحائط ويرفع جبينه.
لتهتف:
"أنت مابتردش ليه؟ عشان فستكت صح؟ خططك كلها مكشوفة."
ليبتسم:
"خططي؟ وأنت بقى ناصحة مش أكده؟ وعرفتِ خططي."
لتهتف:
"أيوه، وفستكت، أنت واحد مخادع."
ليضحك عن آخره:
"عارفة يا حورية، الصبر عليكي ثواب، والقعدة معاكي بينكتب عند الملكية تحت بند الصبر على الابتلاء.. دانا ربنا ابتلاي وباخد ثواب عظيم والله.. كأنك فستكتيني، لاه ناصحة يا بت.. ربنا يشفيك يا أختي، هو فيه حدود للإعاقة، بس الحمد لله، أنت عدتي، آه والله، أنت عايزة تندرسي والناس تدرس حالتك يا غلبانة."
وحدوا الله.
لتهتف:
"أنت بتقول إيه؟ أنت بتلغوش صح؟"
ليضحك:
"ألغوش؟ ألغوش على إيه؟ ولا إيه؟ ولا إيه؟ هو نصيب وجدر ليل الرفاعي اللي عجله مالوش زي، لازم ينحصر من بخته."
لتظل قاطبة.
ليضحك:
"والله ما لاقي كلام ولا وصف أقوله."
ليشدها:
"لأ ما عايزتش يجولوا لاه وحشة ولا حلوة، ما عايزتش حد يبصلك من أساسه."
لتقطب جبينها:
"ليه؟ ماحدش يبص لي؟ وحشة؟"
ليتنهد:
"يا رب، بكلم مسخوطة."
ليقترب ويرفع وجهها، ليجدها دامعة، ليهمس:
"لأ مش وحشة، واللي يجول أكده يبقى أعمى، بعيد نظر وجلب."
ليقبل خدها ويهمس:
"أنت جمر، والجمر لازم يتصان وينخبي."
لتنظر إليه ببراءة:
"ينخبي؟"
ليهتف:
"يعني ينفع حتة الألماظ تنساب الخلج يمسكوها؟ ولا تنحط في ملس حرير ينحافظ عليه."
ل تهمس:
"يعني أنت عايز تحافظ عليا يا ليل؟"
ليبتسم بحنان، لتبتسم وتقبل خده:
"أنت حلو قوي."
ليشدها إليه، ل يهتف:
"وأنت جمر، يمين بالله جمر."
لتهمس:
"طيب، ينفع ألبس الملس وأقلعه هناك؟"
ليبتسم:
"طيب خلاص، أول ما تروحي اقلعيه، طالما هتفرحي وسط البنات."
لتقترب وتقبله.
لتستدير وتبحث عن الملس التي أحضرته يوم الفرح ولبسته وخرجت. لينظر إليها ويتركها ترحل، ليذهبا إلى الفرح، وتبقى الفتيات معها. فلؤلؤ تلبس عباءة صعيدي رائعة وكذلك سارة، لتبتسم حورية وتخلع الملس.
لتشهق سارة:
"إيه ده؟ البسي، البسي."
لتهتف حورية:
"ألبس إيه؟ أنا واخدة الإذن يا ماما، أخوكي قالي لما تروحي اقلعيه."
لتبهت سارة:
"يا مري، ليل جالك أكده؟ اتخبلت إياك؟ البسي يا بت الناس، الرجالة بتبص علينا."
لتهتف حورية:
"مالي؟ مفيش حاجة والله، ليل قال كده."
لتهز سارة رأسها باستغراب.
ظلوا جالسين في الفرح، لتأتي إحدى الفتيات لتأخذ حورية ويذهبا إلى الفتيات ويظلوا يرقصان ويمرحان والكل سعيد.
لتهتف لؤلؤ:
"على فكرة، حورية بتغني."
لتصرخ الفتيات، لتقوم إحدى الفتيات تشدها وتعطيها مايك صغير.
لتضحك، لتقف حورية وتبدأ في الغناء، ليصدح صوتها عالياً، ليتجمع الفتيات، وبدأت الدنيا تصمت رويداً رويداً، ليسكت الكل وصوت حورية يصدح من البيت، ليعم صمت غريب أسفل البيت وبالبيت، وصوت حورية يعلو ويعلو، والكل مسحور.
ليقف جاسر خارج البيت، ليهتف:
"مين الصوت اللي بيغني ده؟ دا سحر، جلبي هيوجف."
ليستمع لاتصال لأخيه، ليفتح التليفون ليتكلم معه لبعض الوقت.
ليهتف جاسر:
"اقفل بقى، أنا بسمع سحر أهه."
ليتساءل ليل:
"بتجول إيه؟ أنت عبيط؟"
ليهتف:
"اسكت اسكت، فيه حرمة جوه دار الجمالية بتغني زي العندليب، أنت فين يا واد؟ اجري، هم، أنا جلبي بيرجف."
ليقطب ليل:
"بتجول إيه؟ جايبين مغنية من ميته الجمالية؟ بيجيبوا مغنية."
ليهتف:
"لأ دا من حنة البنات جوه، فيه بت بتغني، بس ما خبرش أهلها كيف يوافقوا أكده."
ليهتف:
"طب أنا ع الباب أهه، جاي أهه."
ليقف جاسر حالما يستمع لذلك الصوت الرائع، ليصل إليه ليل، ليجده يقف مع اثنين من معارف الفرح.
ليهتف أحدهم:
"البت طلقة، إني هروح أشوف منين وأشبكها."
ليهتف الآخر:
"بطل، إني اللي شايفها الأول."
ليهتف جاسر:
"والله أنتو مخاليل، بتخانقوا على مين تعرفوها."
ليقف ليل:
"فيه إيه؟"
ليهتف آخر:
"فيه نار والعة يا ليل، بت من بتوع الروايات، جمر فاير، يمين بالله لآخدها، ماهسيبهاش، وهتاجلها بالدهب."
ليهتف الآخر:
"ما تحترم حالك، أنت هتبص للبت اللي عيني جات عليها."
ليهتف ليل:
"ربنا يشفيكو، هتنهبلوا على مرة."
ليهتف:
"اسمع واتمزج، دا سحر، مين العندليب ده؟ شوفت الصوت."
ليركز ليل ويسمع، ليقطب جبينه، ليحس بنار بداخله:
"يانهار أبوكي أسود، وعيلتك كلها."
ليهتف الرجل:
"إيه؟ شفت؟ تاخد العجل، أما أخش ألاقيها."
ليهجم عليه ليل:
"تلاقي مين يابن الجزمة."
ليهتف الآخر:
"أيوه يا ليل، اطحنه، وامسكه، أنا هلحق الأول."
ليستدير.
ليصرخ ليل ويترك الرجل:
"رايح فين بروح أهلك."
كا يتنقل ما بينهم بغضب، يمسكهم.
ليهتف الرجل:
"فيه إيه؟ ماتسيبني يا عم، ماتبقاش قطاع أرزاق. دا في الأحمر، تخبل."
ليصرخ:
"بتجول إيه يا محروق؟ أحمر؟ أحمر؟ البت بانت يا حزني، ماهي متخلفه."
ليهبت جاسر:
"مالك يا واد؟"
ليهتف:
"مالي إيه وطين إيه؟ مالي؟ الناس كلها بتسمعه، يا فضحتك يا ليل."
ليندفع لداخل البيت، ليدخل لقلب البيت ويقف بجوار مقعد الفتيات، ليصرخ في إحدى النساء:
"هاتيلي مرتي اللي بتغني دي بسرعة، واختها، وأختي."
لتبهت السيدة، لتدخل لتخرج سارة، لتجد ليل متلبساً الشيطان.
لتهتف:
"إيه يا أخوي؟ فيه إيه؟"
ليهتف:
"هاتي البت اللي جوا دي، بدل ما أخش أطين الدنيا."
لتدخل لتخرج حورية إليه، ليتوقف قلبه من منظرها، فهي خلعت الملس. لينظر حوله برعب، ليدفعها مرة أخرى إلى المقعد:
"الله يخربيتك، جلبي هيوجف، لبسيها الملس. فين الملس يا محروقة؟"
لتهتف سارة:
"مانت اللي جولتها."
ليصرخ:
"طب لبسيها، لاني هقتلها، ليل هيقتل مرته ويرتاح."
لتدخل سارة تلبسها، لتخرج حورية ومعها لؤلؤ، لتجدا ليل يقف يغلي. لتحتق حورية، ليمسكها ويشدها.
لتغضب لؤلؤ:
"أنت بتشدها كده ليه؟"
ليهتف:
"جاسر لم مراتك، أنا والله هصور قتيل."
الله أكبر.
ليشد زوجته ويخرج بها، أحس أنه سيقتلها. ليجد الرجلين، ليقترب أحدهما:
"أهيه أهيه، الجمر أهوه." ليدفعه الآخر:
"إني اللي هشبكها."
ليصرخ الرجل:
"لم نفسك، إني اللي هشبكها."
كان ليل يقف ينظر إليهم محصوراً، فهم يتسابقون على زوجته. ليصرخ:
"بعد يا محروق منك له، شبكك عزرائيل يا بعيد، دي مرتي، منكو لله."
ليشدها ويرحل محروقة. لياتي من يكمل عليه.
ليجد زكريا يقف له:
"بتشدها كده ليه يابن الناس؟ ماهياش حرمة تتشال في العين دي."
ليتوقف ليل لأن عيون زكريا تنهش زوجته، ليحس أنه سيرتكب جناية، فهذا كثير عليه. ليهتف ويشد زوجته الحضن:
"وأنت مالك يا زكريا؟ أشـدها إني حر، دي مرتي."
ليهتف زكريا بغضب:
"ليه مالهاش أهل عاد يجولها ويبقوا سندها وضهرها."
ليهتف ليل:
"لأ، أنت الحاج، يتجال مالهاش إلا جوزها، هو سندها وراجلها."
ليقترب زكريا من حورية ويهتف:
"إني هنا يا بت عمي، تحت رجلك، تأمري أمر."
ليدفعه ليل:
"بعد عن مرتي، لآجيبها حريقة يابن الناس، وآخر مرة تجرب منها، فاهم."
ليشدها وقلبه محترق، ليذهب بها إلى حجرة، واستدار والغضب ينهشه.