تحميل رواية حظ الملايح بقلم حنين ابراهيم pdf
بقلم حنين ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستيقظت من نومها بسبب أصوات الخربشات المزعجة لتجد الساعة تشير إلى 1 بعد منتصف الليل. تزفر بضيق من أختها التي تقلب في كراريسها المبعثرة بتوتر، يبدو أنها فقدت شيئًا ما. لتخاطبها بنعاس: "نهاد حبيبتي بتدوري على إيه؟" نهاد بتوتر وهي على وشك البكاء: "مش لاقية قلم الحظ بتاعي." سحبتها أختها من يدها وهي تتكلم بهدوء لسريرها: "طيب أقعدي هنا و أنا هدورلك عليه." كانت تحاول تهدأتها وهي تسألها عن بعض المواضيع غير المهمة، حتى وجدت أنها غفت مكانها. لتنزع القلم الذي وضعته نهاد خلف أذنها، و دثرتها لتتوجه هي الأخرى...
رواية حظ الملايح الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حنين ابراهيم
رواية حظ الملايح الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حنين ابراهيم
كانت نورهان تقدم المشاريب للنسوة عندما وجدتهم مجتمعين
: بتتكلمو في إيه
سمر: كلام الناس الي مبيخلصش مش سايبن لا السنجل ولا المخطوبة ولا المتجوزة ولاالمتطلقة ولا الي بتتعلم ولا الي سابت العلام
نورهان: إنتي هتقوليلي؟ عندك أنا مثلا إتجوزت و كملتي علامي و بشتغل و حاطين عينهم قد كده هو و بقيت بجري على الدكاترة عشان الحمل إتأخر ولما ربنا رزقني و حملت أديني أهو بعاني من السكر
سمر بشفقة: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي متخفيش السكر الي بيجي وقت الحمل بيروح مع الولادة مش مزمن
نورهان: منا خايفة أثناء الولادة يحصلي مضاعافات
سمر: لا إن شاءلله خير
بعد الخطوبة
سمر ذهبت لبيت نهاد لتطمئن عليها بعد أن سلمت على والديها دخلت لها لتجدها تبكي
سمر بقلق: في إيه يا بت مالك مين الي زعلك؟
نهاد ببكاء: أيمن بيعمل فيديوهات على التيك توك
سمر بقرف: أنا برضو قولت إنه واد فرفور ومش هقول أكتر من كده بس برضو بتعيطي ليه؟ حنيتي لما شوفتيه يعني
نهاد بشهقات: حنيت إيه تعالي شوفي بيلقح عليا بإيه
أيمن: لو خيروك بين أمك ولا مراتك؟ أمك طبعا مفيش زي الأم هي الي ربتك و كبرتك و هيفضل طول عمرها قلبها عليك يعني تخيل لما تتأخر برة البيت أمك لما تتصل بيه هتقولك إيه (ألو يا بني إنت كويس إتأخرت ليه)
مراتك بقا(ألو أيوه إنت جاي؟ متنساش تجيب معاك العيش، بامبرز ووو و)
الأم: إنت خاسس الفترة دي إيه الي شاغل بالك
بتحس بيك قبل ما تتكلم
مراتك كل الي عليها: إنت سارحان ليه مين الي شاغلة بالك و سيبك بقا من الدلع الي ملوش لازمة و إنت لو كنت بتهتم هتعرف
وتيجي في الأخر تقارن نفسها بأمك ضحك بسخرية وهو يقفل الكمرة
سمر بنبرة عادية: ما يختار أمه ولا غيرها إحنا مالنا
نهاد: في إن متابعينه عارفين إن أنا كنت مراته و بقو بيدخلو على صفحتي يشتموني و يحسبنو عليا و في أي وحدة تتجوز و تعصيه على أمه و تعمل مشاكل مع إخواته
سمر بتفكير: طيب إيه رأيك نرد عليه بفيديو
أنا عندي فيديوات لروتين المبطبخ نحط عليه تسجيل صوتي نرد بطريقة غير مباشرة
نهاد: إزاي؟
سمر أمسكت الهاتف و بدأت بتسجيل مقطع: السلام عليكم يا جماعة عاملين إيه يا رب تكونو بخير النهار ده حابة أتكلم عن ترند بايخ منتشر الفترة دي
وهو سؤال العصور كلها
أمك و لا مراتك؟ أو أبوك ولا جوزك
ضحكت باستهزاء إيه وجه المقارنة مش فاهمة
أنا كبنت إيه الي يخليني أقارن بين معاملة أبويا و معاملة جوزي
الأب معروفة هيحبك من غير مقابل و يتعب و يقدم كل الي عنده عشان تبقو مرتاحين مش هيستنى ده مقابل تمام؟
جوزك بقا: لما يرجع من الشغل أول حاجة هيسأل عملتي إيه غدا النهارده؟ طب قميصي الأبيض مغسول و مكوي؟ طبعا غير طلبات البيت الي مبتخلصش و و و
هل ده يديني الحق أقارن بين حياتي مع أبويا الي جابني للدنية و رباني و علمني لحد ما كبرت ووصلت للي وصلتله ب حياتي بعد الجواز مع شريك حياتي الي إختارني عشان نبني أسرة مع بعض و نكبرها على طاعة و رضا ربنا؟
ما واضح إن دي حاجة ودي حاجة
في بيت أبوكي دلع و في بيت جوزك إنتي مسؤولة عن بيت
تمام؟ تمام إن شاءلله
نيجي للراجل أمك ولا مراتك وخلينا متفقين أن الي هيحط المقارنة دي راجل إتكالي و محتاج إعادة نظر لأولويات حياته
إنت كراجل إيه المنطق تتجوز و تجيب بنت الناس الي كانت قاعدة معززة مكرمة في بيت أبوها وجاي تعمل منافسة بينها و بين أمك أو تفتكر إنك إبن بار و حابب ترد جميل والدتك عن طريق مراتك
: أصل أمي كانت بتحميني و أنا صغير فأنا عايزك تروحي تغسلي رجليها مثلا ولو قالتله لو حابب ترد جمسلها إغسلها إنت هتبقى بنت مش متربية
أو يتجوزها عشان مرتبها و يصرف هو فلوس شغله على مزاجه ووالدته و عيلته ولما مراته تتصل ألو البيت محتاج كذه يقولها:: يووه و أنا أجيب منين إنتي مش قبضتي إتصرفي بيهم و سيبيلي جزء من مرتبك أصل مرتبي خلص في أخر خروجه الي أنا مخدتكيش ليها وخدت أمي
تنطق البت و تقول: هو ده مش واجبك إنت؟ و الفلوس دي من حقي على فكرة و أنا كمان كان من حقي أروح للخروجة دي زي أمك
قابل بقا على نار جهـ.نم الي هتتفتح في وشها و إنتي إزاي تقارني نفسك بأمي و بعدين إنتي لو مصرفتيش فلوسك في البيت مدكناهم لمين؟ و أمي كان عندها حق لما قالتلي محدش هيبقى قلبه عليك زيي و أنا لما كنت بطلب فلوس من أمي مكانتش تبخل عليا لحد أخر جنيه في جبها
طيب يا قلب أمك إنت إيه الي رماك للجواز متتجوزش من الأول و روح لأمك خليها تعملك الراضعة و نام و متصدعناش معاك
خلاصة الكلام لو أنت مش عارف تفرق بين واجباتك الزوجية وواجباتك كإبن بار و حقوق كل واحدة منهم على حياتك لسا قدامك كتير لازم تتعلمه قبل ما تقول يا جواز
سلام
أقفلت التسجيل لتعمل على المونتاج في اليوم التالي و تنشره على مواقع التواصل
نهاد: تفتكري أيمن هيسكت على كده؟
سمر: يخبط دماغه في الحيط
وريني إيدك كده العلامة راحت؟
نهاد: شوية
سمر: أنا إتفاجئت إنك بدأتي التنفيذ قبل ما أديكي الإشارة طلع الحريق كان هيبقى حقيقي لولا ستر ربنا
نهاد: الحمدلله
في اليوم التالي كانت نهاد نشرت المقطع و بدأ الناس في التحدث عنه على نطاق واسع و بأنه ليس هناك وجه مقارنة و أن لكل مكانته
---
في المطعم كان زياد دائم الذهاب لهناك على أمل رؤيتها و لو للحضات عندما لاحظ أنها لا تخرج من المطبخ أحضر معه شقيقته ليجد حجة لمنادتها و التحدث معها عن طريقها
لتناديها زينة فعلا و تسألها عن بعض الوصفات و أسرار نجاحها و نهاد تجيبها و تتحدث معها بعفوية
و زياد يتأمل إنفعالاتها بحب
قاطع ذلك الجو أيمن عندما دخل يبحث عنها
نهاد؛ نعم حضرتك عايز حاجة؟
أيمن: ممكن نتكلم على إنفراد؟
كانا يتكلمان بجانب طاولة زياد
نهاد ببرود: أظن مفيش بيني و بينك حاجة تخليني أقعد معاك على إنفراد ياريت الي هتقوله تقوله هنا و تمشي
أيمن نظر حوله بتوتر: نهاد ممكن تدي فرصة لعلاقتنا و نرجع لبعض
إبتسمت نهاد بسخرية: وده عشان إيه؟
أيمن: عشان انا إتغيرت و عرفت قيمتك في حياتي لما بصحى و ملقيكوش جنبي ولا لما أتعب و ملاقيش الي تسهر على راحتي زيك
نهاد بسخرية أكبر: اه واضح إنك إتغيرت بأمارة إنك جاي عشان نفسك و بس مفكرتش حتى تضحك عليا بكلمتين و تقولي حسيت قد إيه كنت مقصر في حقك و هعوضك على الي فات بس الواضح إن بقالك كتير مش بتكلم فرح عشان تحفظك الكلمتين الي تاكل بعقلي حلاوة بيهم
بلع ريقه بارتباك
على العموم أنا قولتلك قبل كده لو عايز تشوف أبنك في أي وقت تقدر تشوفه و من غير إذن محكمة في النهاية ده إبنك بس قبلها تتواصل مع بابا أو تتكلم مع عمي تخليه يجبولك غير كده كلام بيني وبينك مفيش
كانت ستتركه و تغادر ليمسك يدها: طب إديني فرصة
قبل أن ينهي كلامه كانت تبعد يده بغضب: إنت إزاي تتجرأ تمسك إيدي كده؟ إنت إتجننت
قبل أن يقول أي شيء كان زياد قد تدخل
: أظن إن مدام نهاد قالت الي عندها وطلبت منك قبل كده عدم إزعاجها
أيمن بنرفزة: و إنت مالك بتدخل بينا ليه؟
زياد: مالي إزاي أنا أبقى خطيبها
أيمن:
رواية حظ الملايح الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حنين ابراهيم
أيمن بصدمة: نعم؟ خطيبها إزاي؟
قاطع دهشتهم أيوب بعد أن خرج من مكتبه على صوت نهاد: إيه الي بيحصل هنا ده
أيمن بغضب: إيه الكلام الي بيقوله الأستاذ ده يا عمي؟ يعني إيه خطيبها
أيوب بهدوء: أيوة الدكتور زياد طلب إيدها مني إمبارح عندك مانع؟
أيمن غضب لم يجد مايقوله في البداية بعدها بسرعة تذكر: أيوة عندي مانع إن إبني يتربى عند جوز أمه أنا مش هسمح إنه يفضل عندها يوم زيادة لو أتجوزت
أيوب ببرود: ماشي مفيش مشكلة إبقى خلي أمك تربيه و تهتم بيه
نهاد بخوف: بابا إنت بتقول إيه؟
أشار لها والدها أن لا تعارضه ثم وجه كلامه لأيمن
ها يا أيمن تحب تيجي و تاخده إمتى؟
أيمن بتحدي: من بكرة لو حبيت
أيوب: تمام
غادر أيمن المكان و نهاد كانت منهارة بالبكاء: ليه عملت كده يا بابا حرام عليك ده هو الحسنة الوحيدة الي طلعت بيها بعد سنين الي عشتها معاه عايز تحرمني منه؟ وحياتي عندك ما تبعدوه عني
أيوب حاول طمأنتها: إهدي يا حبيبتي انا عارف أنا بعمل إيه كويس، أيمن مش بيعرف يتحمل مسؤولية و كلها يومين بالكتير و يرجعه بنفسه
زياد بحزن على بكاءها: أيوة يا عم أيوب بس محمد لسا صغير و مينفعش يبعد عن أمه و هو ممكن يعند لو لقاها موافقة تتجوز و يصر يربي الولد بعيد عنها
أيوب إبتسم لرؤيته إهتمام زياد بالطفل و قلقه أن يفترق عن والدته: متقلقش عندنا الي يقنعه بالعكس
نهاد كانت تبكي و زينة تواسيها
---
جيهان بغضب: نعم يا عنيا؟ هتروح تجيب الواد تربيه عندي؟ عشان هتتجوز
يعني هي تعيش حياتها من أول و جديد و أنا تجيبلي عيل أغير و أرضع و أربي من تاني
محسن و هو يشرب شايه ببرود: و ماله يمكن تفلحي تربي ده و يطلع أحسن من أبوه
جيهان: أبدا أنا مش هربي إبن نهاد و هي عايشة ولا همها
أيمن بضيق: يا ماما مهو إبني أنا كمان و بعدين إعتبري الوضع مؤقت لغاية ما أتجوز و أجيبها هي الي تربيه
نظر له محسن بطرف عينه: ودي مين الي هترضى بيك عشان ترضى بإبنك
أيمن: بنات الحلال كتير يا بابا و بيقدرو ظروف الناس
محسن: هما بيقدرو بس المشكلة فيك مش بتقدر و نهاد خير دليل كانت قايدالك صوابعها العشرة شمع بس إنت معرفتش تحافظ عليها
---
زياد كان جالس في شرفته بفكر بشرود
جلست بجانبه شقيقته: مالك بتفكر في إيه؟
زياد: تفتكري نهاد هتكرني بعد ما كنت السبب إن إبنها يبعد عنها؟
زينة: إنت لسا بتفكر في الموضوع؟ ما عم أيوب قالك إنه مش هيعرف يعمل حاجة متشغلش بالك
زياد بتأفف: مش عايزاني أفكر إزاي بعد ما كنت السبب في مشكلتها مع طليقها النهار ده و إديته فرصة يلوي دراعها بإبنها
زينة بتساؤل: بيني وبينك يا أبيه إنت منفسكش إن أيمن يحتفظ بالولد و إنت و نهاد تبدأو حياتكم من الأول و ميبقاش في الي يشغلها عنك
زياد بلوم: إنتي تعرفي عني إني بالأنانية دي؟ إنتي متعرفيش غلاوته الي اتزرعت في قلبي بمجرد ما بشيله و ابص في عينيه بحسه حته منها ببقا عايز أشيله جوة قلبي
نظرت لشقيقها بدموع وهي ترى ملامحه و نبرة صوته المتحشرجة من كمية المشاعر خاصة أنه قد لا يحضى بطفل بعد أن أخبرهم طبيبهم من سنوات أن هناك إحتمال كبير أن لا ينجب بسبب حادث تعرض له مما جعل خطيبته تنفصل عنه و هو غض نظره عن فكره الزواج إلى أن رأها و دخلت قلبه كانت سعيدة جدا خصوصا عندما رأو طفلها الصغير في يدها لتظن أن الله سيوعضه به لكن ما حدث اليوم قد يجعل نهاد ترفض طلبه للزواج وهذا أكثر ما يشغل بالهم
---
نهاد ضلت طول الليل تحتضن إبنها و تستنشق رائحته كل حين كأنها لن تراه مجددا
سامية بعد أن سمعت ما قاله أيمن في المطعم: ليه كده بس ده بدل ما توقفله و تهدده إننا هنطالب بحقهم في المحاكم عشان هو من ساعة ما طلق مفكرش يصرف عليه مليم و دلوقتي لما شافها هتعيش حياتها إفتكر إن ليه إبن ومش عايز حد غريب يربيه؟
أيوب: لو كنت بينتله إننا خايفين ياخد الولد كان ممكن يتمادى أكتر و يحاول يتحكم في حياتها بحجة الولد
بس إحنا كده حسسناه إنه مش فارقلنا و إن كده هتعيش حياتها أحسن من غيره و ده الي مش هيرضو بيه هو و أمه و يخليه لنهاد على أساس كده يشكلها عائق ويسببلها مشاكل لما حد يفكر يتقدملها
في اليوم التالي
ذهب لهم أيمن لأخذ الطفل و لكن عاد بعد ساعات لأنه لم يستطيع في الوقت الحالي مراعته مع والدته لأنها مريضة و هو سيكون مشغولا طول الوقت هذا ما قاله
لتدخل نهاد به و تعانقه و تقبل كل جزء من وجهه و يديه بلهفة: يا حبيبي يا روحي وحشتني أوي
أيوب بضحك: مش قولتلك مش هيرضو يخلوه عندهم و يفضولك الجو تعيشي حياتك براحتك
نهاد: ميعرفوش إني مش هعرف أعيش، من غيره عشان هو حياتي
حمل أيوب الطفل منها وطلب من سامية أن تدخله لينام وبقي هو مع نهاد ليقنعها أن توافق على زياد
نهاد : مستحيل يا بابا إنت مشفتش أيمن عمل إيه لمجرد أنه جه خطبني؟ أكيد لو عرف إني هتجوز بجد هيعمل إجراءاته رسمي عشان يسحب مني الحضانة
أيوب: نهاد بطلي خوف وفكري في طلب زياد هو شاب محترم و أخلاقه عاليه و أنا شخصيا بتمناه لبنتي
وبالنسبة لأيمن أنا الي هقفله و مش هسمحله إنه يقرب منك تاني و أديكي شوفتي بنفسك إنه مجرد بق بس
نهاد: أيوه بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي
أيوب: أنا هسيبك تفكري براحتك و بلغيني قرارك
قام وتركها لتشرد قليلا: لا لا مش هينفع
بعد أيام كانت نهاد تذهب للمطعم بشكل عادي لكن لفتها غياب زياد تلك الفترة ليشعرها ذلك بضيق لا تعرف سببه
كانت تخرج من المطبخ كل حين لتتفقد مجيئه بلهفة لكنه لم يكن يحضر
لاحظ أيوب سلوكها ليسألها بخبث بتدوري على حد؟
نهاد بارتباك: بابا؟ لا أبدا أنا بس كنت بشوف رأي الزباين في الأكل
أيوب: ماشي يا ستي طب فكرتي في الكلام الي قولتلك عليه؟
بلعت ريقها بتوتر : بصراحة يا بابا حضرتك زي ما قولت زياد شب محترم و أي وحدة تتمناه هو إيه الي يخليه يقبل وحدة مطلقة و بإبنها كمان
أيوب أمسكها من كتافها: إوعي تشوفي نفسك قليلة لمجرد إنك ست مطلقة إنتي حاجة كبيرة أوي يا نهاد و وحده الراجل المحترم و الي بيفهم هيعرف يقدر قيمتك كويس و أنا شايف إن زياد هو الراجل ده ولو كان فيه قبول ووافقتي تتجوزيه هكون مطمن عليكي معاه
نهاد بخجل: و أنا موافقة يا بابا
رواية حظ الملايح الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حنين ابراهيم
بعد أيام تقدم لها زياد بشكل رسمي و تمت الخطبة زياد كان سعيد لموافقتها بينما هي متوترة لهذه الخطوة
كان يتحدث معها على الهاتف أحيانا ليتفق معها على بعض التجهيزات و أحيانا يتحدثان عن نفسهما نهاد كانت حريصة في التركيز على شخصيته ومعرفة طباعه حتى لا تصدم لاحقا
بعد مدة
كانت سامية تضع الهاتف على أنذنها ويبدو على وجهها الضيق
كانت نهاد تجلس بجانبها لتسألها بالإشارات عن سبب ضيقها
فتحت سامية المكبر ليأتيهم صوت زوجة عمها: أنا بنصحك بس إنتي عارفة إن مفيش راجل هيقبل مراته متسطحة طول اليوم و أمه هي الي تخدم عليها
نهاد وقد طفح كيلها: وهما كانو جم إشتكولك عشان تتكلمي؟ ولا إنتي بقيتي مقيمة عندهم عشان تطقسي و تنقلي أخبار بيتهم
نبيلة بتهكم: بقا ده أسلوب تكلمي بيه مرات عمك؟ شكلها سمر بهتت عليكي على العموم أختي مش بتشتكي بس أنا حسيت بيها خصوصا إنك عارفة بتعبها من ضهرها
نهاد بحدة: مش بتشتكي عشان مقدرة وضع سمر و تعبها في فترة الحمل و بنسبة لوجع ضهر نوران فدا مش بسبب سمر ده كان تعب قديم بسبب تقل الشغل عليها زمان ولو نسيتي إمتى إشتكت منه أفكرك
توترت نبيلة عندما تذكرت منذ سنوات عندما تجمع سامية و نوران عندها عندما تنوي إعادة ترتيب البيت و كانت توكل كل منهما بالعمل الثقيل و هما يساعدان بدون إعتراض إلى أنها دخلت للمستفى بعدها بالأيام بسبب إنزلاق الغضروف و أجرت عملية الطبيب قال إن السبب حملها و تحركها لأوزان ثقيلة شعرت بالذنب ولم تعد تطلب منها المساعدة و كانت عندما تحتاج تطلب من سامية و نهاد لأن سمر كانت تنزعج من طلباتها المتكررة
فاقت من تفكيرها على صوت نهاد
وعلى العموم شكرا يا ستي على النصيحة فعلا أكيد جوزها مش هيقدر يراعيها عشان هيكون مشغول ولا أمه مطالبة تراعيها عشان تعبها عشان كده إحنا جايين
أقفلت الخط بوجهها وهي تنفخ بضيق: أنا أسفة يا أمي بس أسلوبها إستفزني، سمر كان عندها حق عالم باردة ميلقش معاهم غير الأسلوب ده
سامية: عندك حق أنا متوقعتش منها هي بالذات الكلام ده خالص خصوصا إنها كانت تفضل طول تسع شهور حملها تعبانة و كنا إحنا و نوران الي بنساعدها لحد ما تقوم بالسلامة
نهاد: سمر كان عندها بعد نظر لما قالت إنه مش بيطمر فيهم
نهاد أخبرت والدها بتعب سمر و نيتهم للذهاب أخذهم في اليوم التالي
رحب بهم حسان و نوران و جلسو
نهاد: هي سمر فين؟
نوران بشفقة: هي في أوضتها يا حبيبتي كانت عايزة تقوم تستقبلكم بنفسها بس النهار ده تعبت شوية و مهاب منعها إنها تقوم من السرير
أثناء حديثهم لاحظت نهاد باب غرفتها يفتح و هي تخرج برفقة مهاب الذي يسندها إلى الحمام
نظرت لهم لتجدهم مشغولين بالسؤال و الكلام قامت و إستأذنت بعد ان تركت صغيرها عند والدتها
: ثواني أروح الحمام و راجعة
لحقت بهما للحمام الذي كان بعيد قليلا عن الصالة وجدت سمر تستفرغ و مهاب بجانبها و يغسل وجهها بعد أن إنتهت
مهاب بقلق: حاسة بإيه دلوقتي
سمر بتعب: دايخة شوية
حمحمت نهاد لينتبهو لوقوفها: سمر حبيبتي تحبي أساعدك
مهاب: ممكن تطلبي من ماما تعملها حاجة سخنة
هزت رأسها بنعم و تحركت نحو الغرفة مجددا لكنها إلتفتت لترى مهاب يحمل شقيقتها و يخبرها انها ستكون بخير
إبتسمت بحب على منظرهما وهي ترى زوجها يهتم لراحتها و يساعدها بكل حب ليس مجرد واجب يؤديه مكرها
فلاش باك
طب و إنتي إيه الي يخليكي متعلقة بمهاب لدرجة إن حياتك كلها وقفت من ساعة معرفتك برفض أمك لزواجك منه و حياتك إتغيرت 180 درجة لما رجع إتقدملك و بابا وافق عليه
لتضع يديها خلف رأسها وهي تنظر للسقف: لا مهاب ده حاجة تانية خالص طموح و إشتغل على نفسه و متلككش إنه ملقاش شغل بشهادته و قعد على القهوة بل على العكس هو عمل مجهود و طور من نفسه
شخصيته غير بحسه بيفهمني من نظرة إذا كنت مبسوطة ولا متضايقة حنين حتى في عصبيته بيعرف يتحكم في إنفعالاته أبسط موقف يوم القلم 😂
تنهدت عند تذكر ذلك: عارفة إنه بعدها على طول دافع عني قدام ماما و أبدالها ضيقه بسبب حسبنتها عليا
حاجات كتير فيه خلته يكبر في عيني و تخليني أقول لو مكنتش من نصيبه أنا مش هكون نصيب حد غيره
نهاد بابتسامة: ياسيدي يا سيدي ده إيه الرومانسية دي كلها، ماشي ياستي ربنا يهنيكم مع بعض
باك
نهاد: فعلا الناس بنعرفهم من المواقف مش بالكلام
نهاد طلبت من زوجة خالها تحضير مشروب ساخن لتهب نوران للإطمئنان عليها إستأذنو لدخول الغرفة و الإطمئنان عليها طلبت سامية من مهاب السماح لها لأخذ سمر معهم لرعايتها فهي تعلم أنه مشغول طوال اليوم
مهاب: مش هينفع أولا لأن الطريق بعيد وهي ممنوع تركب في العربية كتير ثانيا مراتي أنا أحق برعايتها فترة تعبها والوقت الي هبقى مشغول فيه بابا وماما موجودين
سامية: أيوه بس ممكن نوران تعبانة الفترة دي ومش عايزين نزود عليها التعب ولا يقعد حد يرمي كلام إن سمر بتسيب حماتها تخدم عليها و هي طول الوقت نايمة
قالت ذلك لتوصل لنوران أن هناك كلام يصلها بخصوص هذا الموضوع لتتضايق سمر عند سماعها كلام والدتها التي تأكد لها أن توقعاتها لزواجها صدقت وهي تنتظر فقط الوقت الذي سيتذمرون منها
نوران بلوم:إخص عليكيا سامية تعب إيه الي هتزوده سمر دي سمر زي بنتي و إن مكنتش أقف جنبها و أساعدها في وقت زي ده يبقى إيه لازمتي و إذا كان على كلام الناس فإنتي عمرك ما هتعرفي ترضيهم لو ساعدتها هيقوله حماتها بتخدم عليها و لو سبتها تجيلك هيقولو معندهاش قلب ورمت مرات أبنها في فترة زي دي
سامية بقلة حيلة: عندك حق
---
في الليل طلب منهم حسان المبيت عندهم وافقو على ذلك ليرتاحو يومين
كانت سمر تحاول التحامل على نفسها و عمل أي شيء حتى لا تبين لوالدتها أنها الفتاة الكسولة التي تضل توبخها
نوران باعتراض: يا بنتي إنتي إيه الي قومك من سريرك
إرجعي مكانك و الفطار هيوصلك لحد عندك
سمر: معلش يا ماما مش عايزة أتعود على رقدة السرير
نوران: يا ستي لما تبقي تعدي فترة الوحم إبقى قومي و اعملي الي عايزاه لكن دلوقتي أنا مش هبقا ضامنة تدوخي و تقعي مني في أي وقت
سامية قامت من النوم: صباح الخير، إنتو بتعملو الفطار من غيري؟ وايه الي قومك يا سمر إنتي في الحالة دي؟
سمر دون أن تنظر لها: اصل كان نفسي أكل شوية طماطم بالبيض و قومت اعملهم لنفسي مش عايزة أتعب حد معايا
سامية: هو سافرتلك عشان أخليكي تعملي كل حاجة لوحدك و تقوليلي مش عايزة أتعبك بقا ده إسمه كلام
أمسكتها من كتفيها لتجلسها بحنان: أقعدي إنتي بس كده و أنا هعمل إلي نفسك فيه
جلست سمر بتعب بعد أن داهمها الدوار مجددا
لكن لم تكن مرتاحة أيضا بخدمة والدتها لها وتحضيرها لأكل فقط لأنها طلبته جعلها ذلك تشعر بالغرابة نوعا ما
رواية حظ الملايح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حنين ابراهيم
مر يومين على بقائهم عند سمر و عائلة زوجها لاحظت سامية فيهم أن معاملة سمر تكون باردة معها على عكس نوران الذان كانا يبدوان صديقتين وليس زوجة مع أم زوجها
لكن لم تلومها بعد أن رأت تعامل نوران و إهتمامها و تشجيعها لسمر في أمور هي تراها سخيفة مثل سؤال عن رواياتها و متى سيكون إصدار كتابها الجديد
حتى صورة الغلاف الخاصة بصفحتها كانت صورة تجمعها مع مهاب و نسرين أثناء حفل توقيعها على الكتاب مع عبارات التشجيع و الفخر بإنجازها بينما هي إكتفت بكلمتين في ذلك اليوم (ألف مبروك) حتى إنها قالتهم بشكل مقتضب يبدو عليها عدم الإهتمام
لن تغضب عندما تحكي لحماتها ما لم تحكي لها سواء عما يسعدها أو يحزنها فهي لم تكن تلك الصديقة لها
غادرت سامية وهي تشعر بالحزن بسبب هذا الموضوع
عندما أخبرت أيوب بالموضوع ألقى اللوم عليها لأنه حاول معها مرارا لتصلح علاقتها مع إبنتها لكنها كانت تعاند و تصر على طريقتها الفضة معها و سببت لها إكتئاب و كانت تفقدها ثقتها بتفسها لولا وقوف نهاد و زوجها و عائلته معها و تشجيعها كانت ستضل تتخبط في مشاكلها النفسية لذلك ليس عليها لوم إن أصبحت باردة في التعامل مع والدتها
بعد أشهر تزوجت نهاد و زياد الذي كان يحاول إسعادها بشتى الطرق لكنها تقابل ذلك ببرود خائفة أن يكون ذلك مجرد فخ لإيقاعها في حبه و يعاملها بعدها بقسوة مثل ما فعل أيمن حينما خدعها بحبه
حكت لها زينة عن مشكلته و عدم زواجه إلى الأن لتشعر بالشفقة عليه خاصة عندما تجده يعامل محمد مثل إبنه و يحاول تعويض ما حرم منه معه
سمر أنجبت بنت و كانت مدللة العائلة كلها
حاولت سمر تنمية ثقتها بنفسها دون إفسادها بالدلال الزائد
بعد بضع سنوات
سمر: مهاب حبيبي أنا رايحة مشوار ساعة بالكتير و أرجع خلي بالك من نورين لحد ما أرجع
مهاب فرك عينه من أثر النوم رايحة فين؟
سمر: منا قولتلك إني هروح المول مع نسرين و نوران يعني مفيش حد هياخد باله منها غيرك
وضعت الصغيرة أمامه على السرير و غادرت
لتضع يدها على خده: بابا عايزة مَمْ
مهاب بنعاس: إيه يا روحي؟ عايزة مم جعانة؟
مسح على رأسه ووجهه: يلا بينا نروح نغسل إيدينا و نشوف هناكل إيه
حملها ودخل الحمام ليغسل وجهه ويغسل يديها و توجه للمطبخ وجد أن سمر تركت لهم الفطور
ليأكلو و يرفع الأطباق لغسلهم و غسل يديها و يغير لها الملابس بعد أن لطختهم بالأكل بعدها تركها أمام التلفاز قائلا بإستعجال إستنيني هنا دقايق و راجعلك
دخل الحمام بسرعة ليخرج بعد دقائق نظر للمكان الذي ترك به صغيرته بصدمة بعد أن وجده فارغ
مهاب: راحت فين دي نور يا نورين
بحث في الغرف إلى أن وجدها في المطبخ فاتحة ضرفتي الباب الذي تخزن فيه سمر بعض من مخزون الشهر تقدم ببطء وهو مازال لا يراها لأنها تجلس خلف الباب
ليشهق بصدمة بعد أن وجدها مغطاة بالدقيق من شعرها حتى القدمين
: يا لهوي إيه الي إنتي عملتيه ده؟ دي أمك هتنفـ.خنا
أمسكها من ملابسها من ضهرها لينفضها بخفة مثل سجادة والصغيرة تقهقه باستمتاع
مهاب: كمان بتضحكي؟ بينا على الحمام خلينا نشوف هنصلح الي عملتيه إزاي
بعد أن غسل شعرها وغير ملابسها للمرة الثانية جعلها تجلس مع تنبيهه لها بعدم التحرك حتى يلملم الفوضى التي أحدثتها قبل مجيء والدتها لكنه سمع جرس الباب ليفتح بتوتر بعد أن وجد سمر و نسرين و نوران قد وصلو
سمر بقلق عند رؤية ملامحه: مالك في إيه هو نورين حصلها حاجة
مهاب بتوتر: هو الحقيقة
لم ينهي كلامه لتندفع سمر بسرعة للبيت وجدت الصغيرة تشاهد التلفاز لتتنفس بارتياح
توجهت ببعض الحقائب للمطبخ لتسأل مهاب عن سبب توتره لتجده يكنس المطبخ من الدقيق
سمر بصدمة: إيه ده؟ مين الي دلق الدقيق على الأرض كده
مهاب بتبرير: تلات ثواني تلات ثواني رحت الحمام و رجعت لقيته بالمنظر ده
سمر بتنهيدة: يعني حتى اليوم الي فكرت أرتاح فيه شوية تقومو تعملو كده؟
مهاب: يا سلام، على فكرة ده كان يوم أجازتي أنا كمان و بدل ما أرتاح فضلت أجري ورى البنت و إنتي جاية تخانقي من برة
تنفست سمر بهدوء حاولت السيطرة على أعصابها 🫷🫳
وقت مستقطع؟
مهاب: اوكي
ذهبت و تركته ينهي عمله
نسرين: يعني إيه وقت مستقطع؟
مهاب: لما حد فينا بيتعصب و يخاف يكبر المشكلة يطلب وقت مستقطع عشان نفكر بهدوء نوصل لحل يرضي الطرفين
نوران: فكرة حلوة حتى بتقلل مشاكل في الببت
---
عند نهاد كانت تضع الأكل على السفرة و محمد و زينة يجلسان أمام الطاولة ينتظران عودة زياد من العمل
محمد بطفولة: يوه إمتى بابا يلجع أنا جوعت
نهاد: حبيبي لو جعان كل أنا قولتلك إن بابا ممكن يتأخر برة بسبب شغله
محمد: لا مش هاكل من غيله
ابتسمت زينه على كلامه: يالوحي إنت
فتح الباب ليقوم من مكانه بحماس: بابا جه بابا جه
زياد رغم تعبه فتح ذراعيه و إبتسامة على محياه: حبيب قلبي بابا تعالى تعالى في حضني
ليعانقه محمد: وحشتني
زياد بسعادة: و إنت أكتر
ثم وجه نظره لنهاد وزينة: إتعشيتو ولا لسا
زينة: لا كنا مستنينك محمد حالف ما نحط لقمة في بقنا من غيرك
زياد قبل خده بحب: حبيب قلب بابا البطل
بعد أن اكلو و أخذته إلى غرفته
نهاد: زياد بابا إتصل و قال إن ايمن عايز ياخد محمد يبات عنده
تنهد زياد بضيق: إنتي عارفة إن محمد ما بيحبش يبات عندهم و خصوصا بعد ما جدته كوتله إيده بالنـ،ار لأنه وقع طبق كسرهولها بالغلط و أبوه مش بياخد باله منه و مرات أبوه (أيمن إتجوز بعد جواز نهاد بكام شهر و خلفت ولد): بتتلككله على غلطة عشان تضربه
نهاد: أيوه بس
زياد: مبسش هو لو وحشه و عايز يشوفه خلي عمي ياخده للبيت ساعتين و يجيبه معاه ده حتى محمد مبقاش يطيق يسمع بإسمهم لو مش عايزاه يتعقد أكتر من كده ياريت متخلهوش يحتك بيهم كتير
نهاد: ماشي هقول لبابا ياخده و يجيبه معاه بس إنت إهدى
بعد دقائق لاحظ أنها متوترة و تحاول قول شيء
زياد: خير يا نهاد في حاجة
نهاد بتوتر: زياد أنااا أنا حامل
زياد وقف بصدمة: إيه؟
كانت تنظر له بتوتر
زياد: حامل بجد، إمتى، إزاي
يعني هنا وهو يشير لبطنها: في بيبي و أنا هشيله و يبقى حتة من قلبي
زينة كانت تنظر لصدمته و فرحته بالخبر بضحك وهو لايعرف ما يقول
زياد بفرحة ركض نحو غرفة محمد لينقبض قلب نهاد هل سيغير رأيه حول بقاءه معهم: محمد يا محمد قوم قوم
محمد كان على وشك النوم ليقوم بسرعة عند نداء زياد له
محمد: في إيه يا بابا
زياد: مش إنت قولتلي إن نفسك تشيل أخوك الصغير و تلعب معاه
محمد بحزن: أيوة بس بابا أيمن و مراته مش بيسبوني العب معاه
زياد: ولا يهمك يا حبيبي بكرة يبقى عندنا نونو صغير و إنت هتلعب معاه طول اليوم و تربيه و تاخد بالك منه كمان
محمد بعدم تصديق: بجد؟
زياد: جد الجد بكرة ماما تجيبلنا نونو وتملو البيت بهجة مع بعض
محمد وقف على السرير يقفز و يصفق بسعادة
لتنظر لهما نهاد بحب ليزيد إحترامها وتقدريها له في قلبها أكثر من قبل
---
سمر: الوو
نهاد : الو السلام عليكم
سمر: وعليكم ، عاملة ايه، إحكيلي ردة فعل زياد إيه لما عرف بحملك
نهاد بندم: حسسني أد إيه ضلمته لما فكرت إنه هيطلب مني أخلي إبني لجدته تربيه عشان أتفرغ لإبنه
سمر: شفتي مش قولتلك؟ هو عارف إن ربنا كرمه عشان كان بيدخل الفرحة في قلب محمد من وهو صغير و هو طيب و مش هيجيله قلب يرمي حتة من قلبه الي كبر قصاد عينه بعد ما ربنا رضاه
نهاد: عندك حق بس أنا الي كنت بفكر إنه بيحب محمد عشان مش هيبقى عنده أولاد ولما حملت قولت أكيد هينساه بس هو خالف توقعاتي كالعادة
سمر: إنتي عارفة إيه مشكلتك، إن إنتي مش ناسية صدمتك الأولانية و بتقارني أيمن بزياد على طول أو بتفكري إن أيمن لو مكانه كان عمل كده فزياد أكيد هيعمل كده كمان مع إن إختلاف شخصياتهم فرق السما و الأرض
إنسي يا نهاد و إعتبري إن زياد اول راجل و أول حب في حياتك و عيشي على الأساس ده
نهاد: أنا مش هعتبر أنا فعلا بعد ما عشت مع زياد إكتشفت إن محبتش غيره قبل كده بس كنت خايفة أنساق ورى مشاعري و أتكسر بس المرة دي هتكسر بجد
كان زياد يقف خلفها بعد أن نيم الصغير وعاد ليسمع إعترافها بحبها و مخاوفها إتجاهه
سمر: لا عاش ولا كان الي يكسرك طول ما أنا موجودة بس هو برضه حقه يشوف الحب ده بعنيه عشان ما يجيش بكرة يدور عليه برة ويقولك أصل مش لاقيه في البيت
شردت نهاد عند سماعها لهاته الجملة أيعقل ان يفعلها؟
سمر: دودو رحتي فين
نهاد: سمعاكي
سمر: بقولك إحنا إتفقنا الأسبوع الجاي نخرج مع بعض و نتفسح كل ويك إند تيجو معانا؟
نهاد: معرفش هسأل زياد و أقولك لو كان فاضي
أقفلت الخط ليجلس بجانبها و يضع يده على كتفها: كنتي بتكلمي مين
نهاد بتوتر: دي سمر، بتسلم عليك
زياد: الله يسلمها
نهاد: هي قالتلي إنهم مخططين يطلعو في الويك اند يتفسحو شوية يفصلو من ضغط الشغل و روتين البيت وبتسال لو ينفع نروح معاهم
زياد بتفكير: فكرة حلوة نظر حوله: هي زينة فين
نهاد: نامت
زياد: طب و إحنا كمان لازم ننام و نرتاح شوية اليوم ده كان متعب
نهاد: سلامتك يا حبيبي من التعب، يلا بينا عشان ننام
، زياد؟ زياد مالك مبلم كده ليه
زياد: عيدي كده إنتي قولتي إيه؟
نهاد: قولت إيه؟
زياد: سلامتك يا إيه؟
نهاد إبتسمت بخجل و أصبح خدودها حمر
زياد: طب وحياتي عندك
نهاد: يت حبيبي
زياد: أحلى كلمة سمعتها منك من ساعة ما إتجوزنا
نهاد: ومن النهار ده مش هيبقى في غير الحلو ما بينا عشان إنت كنت حظي من الدنيا
بعد ما سلمت إن خلاص كده حظي واقع زي ما بيقوله
زياد بحب: مفيش حاجه إسمها حظ في حاجة إسمها نصيب و قدر من ربنا
نهاد؛ صح و إنت كنت نصيبي الحلو بعد معاناة ربنا كرمني بيك