الفصل 5 | من 13 فصل

رواية حي العشاق الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
21
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بص كريم بصدمة ولقى سماح واقفة بتبصله بشر ونظرات إجرام وعينيها مبرقة وماسكة في إيديها سكين، ووراها رجالتها كلهم بيبصوا لكريم بتوعد. كريم لفاطمة بخوف عليها: _فاطمة، اطلعي بيتكم بسرعة. فاطمة بصت لسماح بسخرية، وبصتله بحدة وعيون مدمعة: _هي دي؟ هي دي يا كريم اللي سبتني من غير سبب عشانها؟ أنا بكرهك يا كريم، بكرهك وهفضل أكرهك طول عمري. _ومين قالك إن هو عايزك تحبيه يعني؟ تعالي هنا يابنت، شكلك عايزة تتربي.

كريم منع سماح بعنف إنها تقربلها، وهي بصتله بصدمة لأنه أول مرة يتعامل معاها كده. كريم لاحظ صدمتها وبص بسرعة لفاطمة بعصبية: _زي ما خطيبتي قالت لكم، محدش طلب منك تحبيني وامشي. غوري من وشي، أنا مش طايق أشوفك. سماح ابتسمتلها بشماتة، وفاطمة بصتلهم بحزن واشمئزاز وطلعت تجري على شقتهم اللي في وش شقة كريم. كريم بص لها بنظرات غامضة ورجع بص لسماح بحب: _إيه بقى يابيبي، الجو اللي انتِ عملاه ده؟ سماح بنظرات متفحصة:

_ابداً، كان معايا أنا والرجالة حوار كده مع عيلة بدوي، وروحنا خلصنا على تسعة عشر راجل من عيلته وجيناك. كريم بحنان: _حبيبتي، هو أنا مش قولتلك بلاش ترهقي نفسك في الشغل الأيام دي عشان خطوبتنا؟ سماح بغضب: _سيبك مني دلوقتي يخويا، إيه بقى حكاية البت الملزقة اللي اسمها فاطمة اللي كنت واقف تسبل لها دي؟ كريم بيتوه: _حبيبتي، فكك من حوار البت دي، متحطيهوش في دماغك، هي أصلاً متخصنيش. تعالي اطلعي اتغدي معانا. سماح برفض:

_لأ، أنا عندي شغل أنا والرجالة، مش فاضيين. خلي بالك يا كريم، أنا حاطة عيني عليك، وقسماً بالله لو طلعت بتلعب عليا هتشوف سواد مني، أنت وعيلتك كلها. وسابته ومشيت تحت نظرات كريم الغامضة. طلع تليفونه وكلم حد بعصبية: _أنت فين… أنا لازم أشوفك في أسرع وقت لأن الموضوع بدأ يخرج عن سيطرتي. *** فاطمة دخلت بيتها منهارة من العياط، وبتفتكر كل ذكرياتها مع كريم وقد إيه كانوا بيحبوا بعض وفجأة سابها وبعد عنها وراح ارتبط بغيرها.

_إيه ده، في إيه؟ بتعيطي كده ليه يابنت؟ _لا رد. _الخاين الواطي اللي اسمه كريم، صح؟ ردي عليا. فاطمة هزت راسها بإيجاب، وحكت لها اللي حصل. وئام بعصبية: _مهو أنا مش عارفة انتوا عاجبكم إيه في شباب عيلة رياض وبتحبوهم على إيه، أنتِ وأختك؟ دول عيلة متخلفة عقلياً يا بنتي من أصغر نفر لأكبر نفر. خلاص يابنت، متزعليش، أنا هقوم أفرّج عليه الدنيا عشان كلمك كده.

قامت وئام بغضب وفتحت، لكن لقيت عمر بيتسحب وبيطلع سطح البيت. وطبعاً بطبعها الفضولي شكيت فيه وطلعت وراه. لقيته واقف عالسطح وبيتكلم في التليفون: _بس ياتيته، وعينك ما تشوف إلا النور… آه والله. لقيت بقا بابا اتعصب وقايلها: "جرى إيه يا زينب، هو أنتِ كل يوم هتفضلي تعجوني الرز بالشكل ده؟ " راحت ردت عليه بعصبية وقايلاله، وقَلَّد

نبرتها: "بقولك إيه يا رياض لو مش عاجبك أكلي روح كل عند أمك يا عينيا… آه والله بالحرف كده." قالت "أمك" مقالتش "مامتك" حتى. وئام بهمس وصدمة: _إيه ده؟ إيه البني آدم ده؟ فكرت شوية وابتسمت بخبث ونزلت شقتهم تاني بسرعة وهي بتخطط لحاجة. *** عمر خلص مكالمته وحس براحة غريبة ودخل البيت وقعد جنب الوه اللي بيقرأ الجرنان: _مالك ياحاج قاعد متضايق كده ليه؟ رياض وهو بيبص ناحية المطبخ اللي واقفة فيه بقرف:

_وهو فيه حاجة عدلة في البيت ده يابني؟ عمر بص ناحية المطبخ بخبث ورجع بص لأبوه بمكر وهمس: _اتجوز يابويا. رياض بص له بصدمة وعمر هز له راسه بتأكيد: _آه والله، اسمع مني. اتجوز بت صغيرة كده تدلعك وتشخلعك وتعيشك في هنا، مش أمي اللي مقضية تلت أربع اليوم في نكد وخناق، وأمك عملت وإختك مش عارفة إيه وقارفك في عيشتك. رياض بتفكير: _أيوه ياض، بس أمي دي برضه الحتة اللي في القلب ومقدرش أعرف ست غيرها. عمر بهمس وغضب:

_يحب إيه وزفت إيه، مفيش حاجة اسمها كده أصلاً. الست مبتتعدلش وتتظبط غير وانت متجوز عليها. زينب اللي كانت سامعة كلامهم قربت منهم واتكلمت بنفس همسهم: _أيوه، بس لو اتجوز هيعيش في… عمر بتفكير وهمس: _عادي، ممكن تاخد أوضتي وتعيش فيها مع مراتك التانية بإذن الله، وأنا هقعد مع كريم وسمير. رياض بتفكير وهمس: _بس ياض أمك مجنونة وممكن تق… تقتلني لو فكرت أعمل كده. زينب بحنان مصطنع وهمس: _لأ ياروح قلب زينب من جوه، متقلقش مش هزعل.

سمير طلع من أوضته بيفرك عينيه بنعاس وشاف أمه وأبوه وأخوه بيتكلموا مع بعض بهدوء وابتسم وقعد عالكنبة اللي قصادهم يتأملهم بحب وحنان وقد إيه هما أسرة جميلة ومتفاهمة. فجأة زينب صرخت لدرجة إنه وقع من عالكنبة بفزع: _هقت… لككككك هق..تلك يارياض، أنت وابنك. تعالوا لي. عمر ورياض اتخضوا من زينب وعمر جري يستخبى ورا ضهر سمير: _بقا عايز تتجوز عليا بعد العمر ده كله يارياض؟ وقعدت على الكنبة بزعل وحزن. رياض قرب عليها وحاول يهديها:

_يا زيـزي، ياحبيبتي، أنا مستحيل أعمل كده، ده أنا أقسم بالله ما ببص لواحدة غيرك، ده أنتِ العشق يا أم سمير. زينب هديت فجأة وابتسمت بخجل: _بجد يارياض؟ رياض قعد جنبها عالكنبة وأخدها في حضنه: _طبعاً يازيزي.. ده أنا بحبك من وإحنا في تالتة اعدادي واتجوزنا وإحنا في تانية كلية، هلحق أبص لغيرك إمتى؟ ده أنتِ مالية عيني وقلبي وكل حاجة فيا. _اوف… اوف بجد بقا. سمير ساب تليفونه اللي كان بيبص فيه وبص لعمر بإستغراب:

_فيه إيه يابني مالك؟ عمر بغضب وانزعاج: _معرفتش أفرق بينهم. سمير بص له بغضب وسخرية: _ياض، هو أنت كنت هتبقى مشروع واحدة نسوان وفشلت؟ فيه إيه ياجدع، متسترجل شوية. الباب خبط قبل ما الخناقة المشهورة بتاعتهم تبدأ على مين يفتح الباب. سمير قام وقف بسرعة: _بسسس، قبل ما حد يتكلم، أنا اللي هقوم أفتح. سمير فتح ولقى يارا واقفة وماسكة علبة شيكولاتة وبوكيه ورد. نفخ وابتسم لها بسماجة: _خير؟ يارا باستغراب: _إيه ياسمير؟ مش هتدخلني؟

زينب بترحاب: _أهلاً أهلاً ياحبيبتي، اتفضلي. يارا دخلت وقعدت في الصالون وقعد قدامها سمير، وزينب سابتهم ودخلت المطبخ: _يلا ياسمير قوم تلبس عشان نخرج. سمير ببرود: _مليش مزاج أخرج النهاردة. يارا بصت له بحزن: _هو أنت ليه بتتعامل معايا بالطريقة دي؟ ده جزاتي إني بحبك يعني ياسمير؟ سمير بنفس البرود: _أنا مبحبش الخروج يايارا، هو أنا كده شخص بيتوتي؟ خلينا قاعدين هنا أحسن.

يارا وافقت وفضلت تتكلم وتحكي عن نفسها وهو قاعد يسمعها بعدم اهتمام. الباب خبط تاني وعمر فتح ولقى بنت جميلة جدا بتسأل عن سمير: _هو إيه كله سمير سمير؟ مفيش عمر ولا أنا جربان ومش المقام ولا أييي؟ اتفضلي قاعد جوه. البنت دخلت ولقيت سمير ابتسمت له وجريت عليه حضنته تحت صدمة يارا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...