الفصل 3 | من 13 فصل

رواية حي العشاق الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
23
كلمة
1,723
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كل اللي في البيت صحى بفزع من الخبط اللي عالباب. فتح سمير وهو بيفرك عينيه بكسل، وفجأة برق واتصدم من اللي شافه. "عمته! تيتة! "اتفضلوا، اتفضلوا." دخلت ست كبيرة وجنبها بنتها اللي ف أواخر الأربعينات. وقعدوا في الصالون بغرور وعجرفة. "إزيك يا سمير؟ "بخير الحمدلله ياتيتة صفاء." "بس أنا شايلة منك شوية ياواد يا سمير." "ليه بس ياتيتة؟

"بقى ياواد تبقى دكتور قد الدنيا وعمتك تتصل بيك من يومين علشان تقولها على علاج لجوز عمتك اللي كان القولون تاعبه حبتين، ومتفيدهاش؟ أومال أنت دكتور للناس الغريبة وعيلتك؟ "ياتيتة أقسم بالله أنا أخصائي نفسي، مليش علاقة بالطب ده، وكنت أدبي أصلاً." "برضه مكتبتش لجوز عمتك علاج القولون ليه؟ سمير بص لجدته بصدمة، وبعدين بص لعمته اللي زعلانة منه وبتبصله بإستحقار. سابلهم الأوضة ومشى. "يوه! شوف الواد اللي مترباش، سابنا ومشى إزاي."

"ابن زينب عايزاه يطلع عامل إزاي؟ "ومالها زينب بقا ياست هند؟ هند وصفاء بصوا لزينب اللي دخلت الصالون مع رياض من فوق لتحت وتجاهلوها، وده غاظها. رياض سلم على والدته واخته وقعدوا يتكلموا. "ألا صحيح يا زينب، هو الواد كريم هيخطب ولية قد ستك؟ زينب لعنت ابنها كريم في سرها لأنه أكيد اللي وصلهم أخبارهم. "لأ طبعاً مفيش الكلام ده، مين قالكم كده؟ "قصدك إيه ياواد يا رياض؟ قصدك إن حبيب ستو عمر كداب؟

طب ده عمر مأكدلي إن كريم هيتجوز جزارة عندها ستين سنة، وعمر مبيكدبش أبداً." "شايف؟ شايف الخلفة الـ.... ابنك اللي مبيتبلش في بقه فولة عمل إيه؟ "وهو ابني لوحدي؟ ما هو ابنك برضه." "ارمي يلا كل حاجة عليا، ما هي عادتك ولا هتشتريها.. عارف أنا همسكه أطحنه وأطين عيشته، ولو لقيتك واقفلي وبتمنعني هسيبلك البيت وأمشي يا رياض." "الله جرى إيه يا زينب؟ متسيبي ابني يقعد معانا شوية، هو ده وقت همس؟

زينب بصت لحماتها اللي بتكلمها بنفاذ صبر وابتسمت بإصطناع. هند بصت لزينب بتحدي وابتسامة مستفزة. "مش تباركيلي يا زينب؟ "أباركلك على إيه يا حبيبتي؟ "أصل ابني شريف هيخطب! "آه آه ألف مبروك." "شايف يارياض؟ شريف ابن هند اللي مكملش الـ 24 سنة هيخطب، مش ابنك سمير اللي قرب عالـ 30 سنة ولسه مقراش فاتحة حتى." "عادي يعني ياما، الجواز ده نصيب ومش بالسن، هو مش تحدي اللي هيتجوز الأول هياخد مكافأة يعني."

"بس برضه متنكرش إن سمير اتأخر في الجواز، ولو فضل على كده هيوصل للأربعين والخمسين وهو مش متجوز ومش عامل عيلة ومش هيلاقي واحدة تبصله." "نعم نعم ياختي، ده سمير البنات حواليه قد عدد شعر راسه وهو اللي مش مهتم." "بس إحنا خلاص لقينا له بنت الحلال وهنخطبهاله في أسرع وقت علشان يستقر بقى ونفرح بعياله." رياض بص لزينب بغضب من كذبها، وهي بصتله بترجي علشان يسكت وميفضحهاش. "حبايب قلب عمر من جوا.. وأنا أقول البيت منور ليه."

عمر رحب بهند وصفاء جامد، وبعدها همسلهم بصوت واطي. "تعالوا جوه ف أوضتي فيه مواضيع مهمة لازم تعرفوها." "بخصوص إيه ياواد؟ "تعالوا جوا بدل ما أمي تسمع.. بصوا مركزة معانا أهي، مش هينفع نتكلم هنا." قاموا معاه وهو بص لوالدته بتحدي ودخلوا أوضته وقفلوا الباب. زينب ضربت كف على كف وبصت لرياض بغضب واستغراب. "أنا هموت وأعرف الواد ده بيعاملنا كده ليه؟! طيب يارب، ده أنا أمه، أومال لو مرات أبوه هيعمل معايا إيه؟

"فكك من عمر دلوقتي وركزي معايا، إنتي دلوقتي كذبتي وقولتلهم إننا هنخطب لسمير." "وده اللي هيحصل فعلاً.. لازم سمير يتجوز قبل شريف بدل ما أختك تاكل وشي، أنا مش هسيبها تنتصر عليا أبداً." "زينب إنتي مجنونة؟ حبيبتي دول شباب مش بنات، ثم إن ابنك مش شخصية ضعيفة علشان نفرض عليه رأينا." "لأ، محنا هنحطه قدام الأمر الواقع."

"بيني وبينك كلام أختك خوفني.. الواد فعلاً بيكبر ومش حاطط في دماغه موضوع الجواز.. وأنا خايفة ميعملش أسرة وبيت ويفضل لوحده، محنا مش عايشينله العمر كله." رياض سرح في كلامها شوية وحس إنه صح. "طب هنعمل إيه؟ زينب فكرت شوية وبعدين ابتسمت بخبث. "لاقيتها~~~~" بعد يومين. "ها يا روحي، أنهي فستان عاجبك علشان الخطوبة؟ سماح بصت للفساتين بإستحقار. "إيه ده يا كريم؟

الفساتين الجربانة دي. أنا عايزة حاجة حمرا مشخلعة كده وفيها ترتر كتير، أنت عايز الستات بتوعوا المنطقة ياكلوا وشي." العامل اللي واقف اتدخل وعرض عليها فستان بالمواصفات اللي هي قالتها. "طب إيه رأيك في ده يا حاجة؟ سماح بصتله بنظرات إجرامية، وكريم اتدخل بسرعة قبل ما تتهور وبرق للعامل علشان يسكت وهو مفهمش ده. "حبيبتي ركزي معايا دلوقتي وسيبك منه، ها قوليلي الفستان عاجبك ولا لأ؟ "بص هو حلو بس مفيش مقاس أكبر من كده."

"لأ يا حاجة، ده آخر قطعة، فين العروسة تقيسه علشان لو ضيق شوية نلحق نظبطه." هنا سماح مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده ورميت الفستان عالأرض بعنف. "لأ بقولك إيييه يا الدلعدي؟ أنا استحملتك كتييير ودي حاجة ضد طبيعتي، أي ماسكلي ف حاجة وقولت طيب ميضرش، ودلوقتي تقولي فين العروسة؟ أومال أنا أبقى إيه يعنى؟ مش مالية عينك؟ العامل بص لها بصدمة، وبعدين بص لكريم اللي كان شكله صغير ووسيم وجسمه رياضي. "هو.. هو حضرتك العروسة؟ "آه أنا."

"إزاي ده؟ إنتِ شكلك قد جده مش ستة حتى." سماح بصتله بنظرات إجرامية وكره وحطيت إيديها في بقها وكانت هتطلع نفس الـ... بس كريم منعها بسرعة وبص للعامل اللي طلع يجري. "فكك منهم يقلبي، دول ناس كلهم حقودة ومش عايزين علاقتنا تكمل." "مقهورين مني إكمني حلوة وزي القمر وصغننة." "طبعاً ياروح قلبي.. وهو فيه زي جمالك وحلاوتك؟ "كريم!!!! كريم وسماح بصوا للي بتنادي على كريم واتصدم من اللي شافه. "أروى!

سمير كان بيلبس علشان يروح شغله في العيادة. امه دخلت عليه الأوضة بعد ما خبطت وسمحلها إنها تدخل. "كنت بأكد عليك ميعاد عزومة بليل عند طنطك مديحة، أم يارا." "ياماما حاضر والله، دي تالت مرة تقوليها. بس أنا مش فاهم سر العزومة يعني." "ع.. عادي يعني يا سمير، الست بقى لها كتير بتعزمنا وعيب لما منروحش." "طيب، هخلص شغل وهاجي، مش هتأخري."

يارا كانت واقفة ورا الباب بتراقب الشقة اللي قصادهم من العين السحرية ومستنية سمير ينزل شغله علشان تفتح معاه أي كلام. وفعلاً بعد خمس دقايق سمير فتح الباب وهي كمان فتحته بسرعة علشان تبان إنها صدفة. وبصوا لبعض وهي ابتسمت له بخجل. هو استغربه لأنه مش من عادتها. "إيه ده مالك؟ "مكنتش متوقعة إنك تعمل كده بصراحة يا سمير." "أعمل ليه يبنتي؟ مش فاهم." "بطل استهبال بقا يا سمير." سمير ابتدى يتعصب.

سمير بص لها بإشمئزاز وتجاهلها ونزل شغله وهو يتمتم. "بت تنحة.. الله يكون في عون اللي هيتجوزك." بليل يارا كانت واقفة بتجهز نفسها علشان سمير وأهله جايين بليل. وبعد شوية الباب خبط ودخلت زينب ورياض وعمر وسمير وكريم اللي جاي غصب عنه وكان مضايق لأنهم مرضوش سماح تيجي معاهم. قعدوا اتكلموا شوية مع مديحة وصلاح أهل يارا. وقاموا اتغدوا. وبعد شوية. سمير كان قاعد مخنوق جداً من نظرات يارا ليه، وعمر كان واخد باله وكاتم ضحكته.

سمير أخد باله منه وبصله بإستغراب. "فيه إيه ياض إنت؟ "هتعرف دلوقتي." رياض حمحم واتكلم بجدية. "طيب ندخل ف الجد بقى." أم سمير كانت متكلمة مع أم يارا ف موضوع كده ولقينا قبول، علشان كده جينا النهارده نأكد على الموضوع ونتفق على كل حاجة. (إحنا طالبين إيد بنتكم يارا لإبننا سمير)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...