لقيت حد كده كان ضخم أوي وبيخوف ولابس بدلة بلون أسود. أنا اتخضيت منه أوي. لما سمعته بيقول لي: "رئيس قسم الحسابات: انتي مين وإيه اللي جابك هنا؟ أنا بخوف: "أنا... أنا جيت هنا مع فارس بيه." وبعدين هو ضحك، والظاهر كده مصدقتيش، علشان نادي على ناس كده ضخمين زيه وشكلهم بيخوف أوي. وقال لهم رئيس قسم الحسابات ببرود: "خدوا البت النصابة دي من هنا، ارموها بره الشركة." حراس الأمن: "أمرك يا فندم."
وقربوا مني علشان يرموني بره الشركة، وأنا كنت حموت من الخوف وبعيط أوي. أنا بعياط: "أنا والله جاية مع فارس بيه، يا فارس بيه يا فارس بيه الحقني! هم مسمعوش مني خالص ومسكني علشان يرموني بره الشركة. عند فارس كان في نص الاجتماع كده لحد ما جه موظف، الله يستره، ودخل فجأة الاجتماع. الموظف بخوف:
"فارس بيه، أنا آسف إني دخلت كده، بس فيه بنت لقوها في قسم الحسابات كده منعرفهاش، لابسة بنفسجي، وحراس الأمن خدوه يرموها بره الشركة حضرتك." فارس اتخض بعد ما سمع الكلام ده وراح عند صاحبه زين وقال له: فارس بخوف عليا: "زين، انت خلص الاجتماع ده، أنا عندي موضوع مهم، الحقوا بسرعة." وخرج بسرعة علشان يلحقني.
وأنا كنت خلاص وصلت مع حراس الأمن لتحت الدور الأرضي وأنا مبطلتش عياط من الخوف. وكل موظفين الشركة اتلموا على اللي بيحصل فيا. ووصلنا للبوابة، وخلاص قولت في بالي: "أنا هضيع ياربي دلوقتي، أروح فين أنا؟ فينك يا فارس دلوقتي؟ ارجع الحقني." وقبل ما يخرجوني من باب الشركة لقيت حد بصوت عالي بينادي عليهم: فارس بغضب جهنمي: "انتو يابهايم بتعملو إيه هنا؟ كل واحد يرجع شغله حالاً!
انتفض كل الموظفين من شكله اللي بقى بيخوف ورجعوا علطول لشغلهم. وأنا أول ما شفته واقف قدامي جريت عليه علطول استخبيت في حضنه من الخوف اللي أنا فيه من غير ما أحس بعمل إيه. وهو بقى بيطبطب عليا علشان يهديني شوية، وبعدين بص لحراس الأمن الواقفين مصدومين وقال: فارس بغضب أكبر: "انتو كلكم مفصولين ومش عاوز أشوف وش حد فيكم هنا." حراس الأمن بترجي: "يا فارس بيه والله إحنا مالناش ذنب حضرتك، ده رئيس قسم الحسابات هو اللي أمر بكده."
فارس بغضب جهنمي: "أنا هنا صاحب الشركة، يعني محدش هنا بيؤمر غيري، يالا بره كلكم، أنا مش عاوز أشوف وش حد فيكم." وبعدين خرجني من حضنه وهو بيقول: فارس بحنية علشان يطمني: "نور، متخافيش، محدش يقدر يعملك حاجة وأنا موجود." أنا هديت شوية بس كنت لسه ببكي. وبعدين أخدني وطلعنا قسم الحسابات تاني. وصلنا ونادى فارس رئيس قسم الحسابات. رئيس قسم الحسابات بخوف: "نعم يا فارس بيه، انت طلبتني؟ فارس بغضب: "انت متحول للتحقيق حالاً."
ومشينا وسيبناه في صدمته دي وطلعنا على مكتب فارس. دخلنا وقعدني هو على الأنتريه وجاب لي مياه علشان أهدي. فارس بحنية: "خدي يانور اشربي علشان تهدي." أخدته منه وشربت وهديت شوية، وبعدين قلت له بعيون مليانة دموع: "شكراً، وأنا آسفة إن حصلت مشكلة هنا بسببى." فارس وهو بيمسح على رأسي: "هش، خلاص محصلش حاجة، اهدي انتي بس وبطلي عياط بقى، أنا هنا متخافيش." كلامه نزل دواء على قلبي لحد ما لقيت نفسي هديت خالص. فارس بقلق:
"خلاص هديتي دلوقتي وبقيتي كويسة؟ عاوزة أجيب لك حاجة؟ أنا بفرحة: "آه، بس بصراحة أنا حاسة نفسي جعانة أوي." فارس بضحك: "هههه، حاضر ياستي، عاوزة إيه تاكلي؟ أنا بكسوف: "عاوزة بيتزا وشاورما." فارس: "حاضر، هطلب لك الأكل." بعد شوية جه الأكل وأنا أخدته وقعدت آكل باستمتاع. وبعدها دخل واحد كده المكتب، كان بنفس حلاوة فارس كده، بس فارس أجمد. زين بقلق: "إيه يا عم، طلعت من الاجتماع كده فجأة؟
وبعدين بص على الأنتريه لاقاني وأنا باكل وشريحة البيتزا في فمي، مكملش كلامه. زين بإعجاب: "مين القمر دي يا فارس؟ فارس بغضب وغيره من صاحبه: "دي نور، شغالة عندي." وبعدين اتجه نحوي ومد إيده علشان يسلم عليا وقال: زين بابتسامة: "أهلاً." أنا رديت عليه من غير ما أمد إيدي وقولت له: "أهلاً، بس آسفة، أنا مبسلمش على الرجالة، الأصول عندنا في بلدنا كده." فارس طبعاً فرح بتصرفي ده، هو كان ساكت علشان يشوفني هعمل إيه. زين باستغراب:
"بس حضرتك باين إنك مش من هنا، انتي من الصعيد؟ اتجه نحونا بعدها فارس وقاله: فارس: "آه، هي من الصعيد." أنا خلصت أكلي وقمت وقفت جنب فارس وقولت له بصوت واطي: "مين هو ده يا فارس؟ فارس بضحك وصوت واطي: "ده بقى يبقى صاحبي وشريكي معايا في الشركة." أنا في بالي بس بصوت مسموع: "ده يشبه صديق البطل في الروايات." فارس سمعني طبعاً فابتسم على كلامي ده. وبعدين قال: "زين، أنا هاخد نور وهرجع القصر علشان تعبان، وانت كمل الشغل."
زين بمشاغبة: "ماشي يا عم، اللي لقى أحبابه نسى أصحابه." فارس ضربه في كتفه وهو خارج وقاله: فارس بضيق: "اتلم أحسن ما أجيلك أنا." زين بخوف مصطنع: "ماشي يا عم، روح، الله يسهله." وطلعنا وصلنا عند الأسانسير تاني. أنا وقفت برضه بخوف تاني قدامه لحد ما لقيت فارس هو ماسك إيدي ولفني ليه وبيقول لي: فارس بحنية وهو بيبص في عينيا:
"نور، عاوزك ماتخافيش من أي حاجة في الدنيا مادام أنا موجود معاكي، أنا مستحيل هخلي حاجة في الدنيا دي تأذيكي." واتفتح باب الأسانسير دخلنا وأنا جنبه، حسيت بإحساس عمري ما حسيته قبل كده، كلامه ده حسسني بأمان كبير وفي شعور حلو أوي جوه قلبي، وكان قلبي بيدق أوي كده من قربه ليا وأنا معرفش ليه. وركبنا العربية ورجعنا القصر تاني. وأنا روحت على أوضتي أخدت شور، اتوضيت وطلعت لبست سدال وصليت فرضي وقعدت أقرأ وردي طبعاً.
وفارس طلع كمان جناحه، أخد شور وطلع لبس بنطلون بلون رمادي وتيشيرت بلون أبيض ونزل لغرفة السفرة ونادى الدادة تجيب له أكل. وجابت له الدادة الأكل وأكل وطلع يرتاح في جناحه ونام وهو بيفكر في اللي حصل بينا النهاردة وشعر بشعور حلو في قلبه لما أنا قربت منه في الشركة وحضنته لما كنت خايفة وبعيط، استسلم للشعور ده ونام وعلى شفايفه ابتسامة كبيرة. خلص اليوم كده بأحداثه فيها حزن وفرح وخوف وسعادة للأبطال طبعاً أنا وفارس.
وطبعاً مننساش أهلي وأخبارهم من غيري، كان الحزن مخيم على أبويا وأمي اللي تعبت من خوفها عليا، وأبويا كمان كان بيواسيها ويصبر نفسه كمان. ومحمود ولد عمي اللي كان بيدور في كل مكان عليا وناشر رجاله في كل مكان علشان يلاقيني. شرقت شمس يوم جديد في حياتي تخبرني بقدوم أحداث جديدة منتظرة.
صحيت الساعة سبعة بنشاط غير العادة ودخلت أخدت شور، واتوضيت ولبست سدالي وطلعت بفرحة. روحت على المطبخ لقيتهم بيفطروا، قعدت معاهم وفطرت وتكلمنا شوية وهزرنا مع بعض وأنا كان تفكيري في فارس طبعاً. "ياترى راح الشركة النهاردة؟ رحت عند الدادة أسألها عنه: "يا دادة، هو فارس بيه راح الشركة النهاردة ولا موجود؟ الدادة: "آه، راح الشركة من بدري، وممكن يتأخر كمان." أنا اتضايقت معرفش ليه، بس اتعودت على وجودي معاه في القصر.
"طيب يا دادة، أنا هروح أوضتي بقى أرتاح شوية." روحت أوضتي ونمت على السرير، محسيتش بنفسي وعدى وقت كده معرفش كان قد إيه. رجع فارس القصر وطلع جناحه، أخد شور طبعاً وغير هدومه ونزل لغرفة السفرة. نادى على الدادة، جابت له الأكل وأكل، وبعدين قال: فارس: "يا دادة، هي نور فين دلوقتي؟ الدادة: "في أوضتها يا بيه." فارس بعد ما خلص أكله: "أنا هروح عند البسين، وقولي لها تيجي ورايا." الدادة: "حاضر يا بيه." وراحت تنادي عليا.
وأنا كنت نايمة وبحلم حلم جميل إن أنا وفارس قاعدين في جنينة جميلة خالص وبتلعب مع بعض وبنجري مع بعض وفرحانين أوي. صحيت منه على صوت الدادة وهي بتنادي عليا. الدادة: "نور يا بنتي، فارس بيه عاوزك دلوقتي." صحيت وكنت فرحانة أوي بالحلم ده. طلعت للدادة وأنا بقول: "حاضر يا دادة، هو فين دلوقتي؟ الدادة: "في البسين، في الأوضة اللي فوق."
لفيت طرحتي طبعاً الأول وطلعت لهناك. دخلت الأوضة دي كانت كبيرة أوي ومفيش فيها غير سين كبير أوي لحد آخر الأوضة كده. دخلت وأنا بلف حواليا كده من جمال المكان لحد ما وصلت عند أول البسين. وبعدين سمعت صوته جاي من ورايا تحت في المياه. فارس وهو بيعوم في البسين: "نور، أنا هنا." بصيت ورايا لقيته قاعد في المياه طبعاً بالمايوه، بس اتكسفت منه ولفيت وشي للناحية التانية علطول. أنا بإحراج: "فارس، انت طلبتني، عاوز حاجة حضرتك؟
فارس بابتسامة من تصرفي ده: "أيوه، هاتي الفوطة اللي هناك دي، واستنيني لحد ما أخلص، تناوليهالي." "حاضر." ورحت جبتها ووقفت مكاني تاني على حرف البسين ولفيت وشي بعيد عنه برضو. وهو كان بيسبح والمياه كانت في كل مكان، حتى عندي وصلت. وبعد ما خلص نادى عليا: فارس بتعب من السباحة: "نور، هاتي الفوطة، أنا خلصت." وأنا لسه بلف أناولهاله وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!