الفصل 4 | من 10 فصل

رواية قاصرة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,421
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نظرت أحلام بفزع إلى خيرية التي تحدثت بغضب شديد مردفة: كنتي واقفة بتتفرجي عليهم ولا بتعملي أي بالظبط؟ أحلام بخوف: أنا ماكنتش أعرف إن فيه حاجة، كنت واقفة عادي وأنا هعمل كده ليه بس. خيرية بغضب: علشان عصام... فاكراني غبية؟ أنا عارفة كل حاجة بتحصل في البيت ده، وعصام بيجيني كل حاجة. هو غلطان وعايز يتضرب بالجزمة، بس دلوقتي بيصحح غلطه. سيبيه بقى في حاله وسيب البنت الغلبانة في حالها. أحلام ببكاء: هو بيحبني أنا. خيرية بغضب:

أنتِ محرمة عليه وهو لا بيحبك ولا نيلة. أنتِ لسه صغيرة، خليكي مع عمران يا بنتي وسيبي ولادي في حالهم. ولو اكتشفت إنك انتي السبب في اللي حصل لحسناء وقمر، والله ما هسكت لك. يلا امشي من قدامي. ذهبت أحلام بسرعة وهي تبكي. أما عند حمزة، تحسّن مردفاً: ما هي حلوة أهي. هو علشان حصلها جرح بسيط في رجليها بقت وحشة... حضري للفرح يا حاجة، هنعمله في معاده. وألف سلامة عليها.

نظرت حسناء إلى والدتها بضيق، ثم ابتسمت لحمزة الذي ألقى كلماته وذهب. أما عند عصام، نظر إلى البيت باستغراب، فهو بسيط ويبدو عليهم الفقر الشديد، ثم إلى والدته التي كانت تجلس بجانب ابنتها ويبدو عليها التعب والخوف، وتحدثت مردفة: يعني مش حاسة بأي وجع يا بنتي؟ قمر بابتسامة: لأ يا ماما، والله أنا كويسة. متخافيش عليا. عصام بابتسامة: عزيزة هتكون معاكم علشان تساعدكم. هتفضلي هنا لحد يوم الفرح، وكل حاجة تحتاجيها هجيبها لك.

نظرت والدتها إليه بابتسامة، ثم تحدثت مردفة: كتر خيرك يا بيه، والله ما عارفين من غيركم كنا هنعمل إيه. عصام: بيه إيه بس، أنا دلوقتي خطيب بنتك وكلها أسبوع وهبقى جوزها. يعني زي ابنك، جوليلي يا عصام بس. ابتسمت قمر، ثم تحدثت مردفة: شكراً.

كان الوقت يمر بسرعة، والبيت على أتم استعداد للزفاف. وفي يوم الزفاف، اجتمع أهل المدينة بأكملها في بيت عمران وأطعموا جميع الناس احتفالاً بزفاف حمزة وعصام. وتم عقد القران، وصعدت كل عروسة إلى غرفتها. أما عند أحلام، كانت تشعر بحزن شديد ودخلت إلى غرفتها وهي تبكي بشدة. أما عند حمزة، دخل إلى غرفته ووجد حسناء جالسة على الفراش بفستانها الأبيض، فأقترب منها وجلس بجانبها وتحدث مردفاً: بصي يا حسناء، عايز أتكلم معاكي الأول. حسناء:

أتكلم طبعاً. حمزة: أنا مش عايز أي حد من أهلك يعرف أي حاجة بتحصل هنا في أوضتنا، مهما كانت حتى لو بسيطة. حسناء: حاضر، مش هقول لحد حاجة. حمزة بضيق: وبصي، أنتِ أكيد هتفهمي... أنا مش قصدي حاجة والله، بس أنا مش مستعد إني أجرب منك أو المسك دلوقتي. إحنا جوازنا كان بسرعة، ومينفعش آخدها جوازة والسلام أو تقضية واجب. مش هعرف المسك غير لما أكون مستعد لكده، وأنتي كمان تكوني مستعدة. حسناء بضيق: ماشي... أنا هقوم أغير هدومي.

نهضت حسناء وأخذت ملابسها ودخلت إلى الحمام لتبدل ملابسها. أما في غرفة عصام، كانت قمر ترتدي بيجامة قطنية وتاركة شعرها على حريته، فأقترب منها عصام وتحدث مردفاً: أنتِ أكيد مش زعلانة صح، علشان قولت لك مش هينفع يحصل حاجة بينا خصوصاً الفترة دي لحد ما أكون مستعد. قمر بتوتر: لأ طبعاً مش زعلانة. أنا عارفة إني في النهاية خدامة هنا، وإنك مش عايزني واتجوزتني بس علشان خاطر أنا صعبانة عليك. عصام بضيق: أكيد لأ...

هو فيه خدامة بيتجوز شفقة الأيام دي؟ ومتجوليش كلمة خدامة دي، أنتِ مرتي دلوقتي وزيك زي أي حد هنا في البيت. افهميني، أنا والله مش قصدي، بس جوازنا كان بسرعة، خلينا نبدأ كأننا لسه متعرفين على بعض وناخدها واحدة واحدة. قمر بابتسامة: ماشي. أما عند عمران، تحدث مردفاً: طيب إيه اللي مخليكي بتعيطي كده؟ أحلام ببكاء: مفيش، أنا تعبانة بس شوية وعايزة أنام. أنهت أحلام كلماتها ثم تمددت على الفراش ونامت.

وفي الصباح، كانت قمر في المطبخ هي وحسناء وتتحدث بضحك مردفة: مش عارفة بس إيه رأيك نعملها؟ قمر بضحك: ممكن نطلق فيها دي والله. حسناء: يبقى نصيبنا بقى، تعالي نعملها. دخلت أحلام على صوتهم، ثم احتضنت حسناء وتحدثت مردفة: عاملة إيه يا حبيبتي؟ حسناء بابتسامة: الحمد لله يا قلبي. أحلام بحدة لقمر: بت انتي خلصي الفطار بسرعة. نظرت حسناء إليها بضيق وجاءت لتتحدث قمر، ولكن دخلت خيرية وتحدثت بحدة مردفة:

أحلام، قمر دلوقتي مرات عصام. اتعاملي معاها زين وبلاش يحصل مشاكل هنا أحسن. نظرت أحلام إليها بغيظ، ثم تحدثت مردفة: حاضر... معلش يا قمر، ماكنش قصدي. قمر: لأ عادي، مفيش حاجة. أما في الخارج، نظر عمران إليهم بشك ثم تحدث مردفاً: يعني ماقولتوش عملتوا إيه؟ نظر حمزة إلى عصام ثم تحدث مردفاً: زي الفل يا حج، متخافش انت. عصام: أيوه يا حج، كل حاجة تمام. عمران بشك: متأكدين؟ حمزة: طبعاً يا حج، هي دي حاجة فيها تأكد برضه؟

جاء عمران ليتحدث، ولكن جاءت أحلام والجميع وجلسوا على الفطور، كل فتاة بجانب زوجها. فنظرت حسناء إلى قمر وغمزت لها، وأخذ حمزة فنجان القهوة وتناول جزء بسيط منه، ولكن تبدلت معالم وجهه للاشمئزاز. وأخذ عصام أيضاً قهوته وشعر بالاشمئزاز عند تناولها، فتحدث حمزة مردفاً: هو مين اللي عمل القهوة دي؟ خيرية بابتسامة: حسناء وقمر هما اللي عملوها. عمران بابتسامة: حلوة قوي، تسلم إيدكم. نظر عصام وحمزة بدهشة إلى والدهم، وتحدث عصام مردفاً:

عاجباك يا حج؟ عمران: أيوه يا ابني، جميلة. حسناء بخبث: هي وحشة ولا إيه؟ حمزة: لأ طبعاً يا حبيبتي، دي جميلة. قمر بابتسامة: عاجبتك القهوة بتاعتي يا عصام؟ عصام: طبعاً، دي أحلى قهوة شربتها. تسلم إيدك. قمر بخبث: طيب يلا اشربوا. نظرت أحلام إليهم بشك، وعندما انتهوا، تحدث عمران بحده مردفاً: لأ مفيش شغل، انتوا لسه فرحكم كان امبارح، هو إيه ده كل واحد يقعد مع مرته. أحلام بضيق: أكيد عندهم شغل يا حج، سيبهم يروحوا.

نظر عصام وحمزة إليها بضيق، ثم تحدث مردفاً: إحنا هنمشي يا حج ومش هنتأخر. ألقى حمزة كلماته ثم ذهب هو وعصام، وأيضاً عمران. فصعدت أحلام إلى غرفتها وفتحت الدولاب وأخذت بعض النقود الموضوعة، ثم ذهبت بحذر حتى دخلت إلى غرفة قمر ووجدت إحدى الحقائب الخاصة بها ووضعت النقود فيها وخرجت بسرعة من الغرفة. في الأسفل، كانت حسناء وقمر يضحكون بشدة، حتى دخلت عليهم خيرية وتحدثت مردفة: إيه يا بنات، عملتوا إيه؟ حسناء بتوتر:

حطينا ملح في القهوة لحمزة وعصام بدل السكر. نظرت خيرية إليهم بصدمة، ثم تحدثت بضحك مردفة: وهما معرفوش يتكلموا؟ حرام عليكم تعملوا كده في ولادي، زهرة شباب الصعيد. قمر بابتسامة: معلش، آخر مرة. دخلت أحلام إلى المطبخ وتحدثت بابتسامة مردفة: أنا هساعدكم، خلينا نعمل الواكل النهارده. ابتسمت خيرية وظنت أن أحلام تركت كل أفكارها تجاه عصام وبدأت من جديد. بدأ الثلاثة في إعداد الطعام، وعندما انتهوا، تحدثت حسناء مردفة:

تعرفوا إن صوتي حلو قوي، إيه رأيكم أغنيلكم؟ وأحلام كمان كانت بتغني. قمر بابتسامة: أنا كمان صوتي حلو، طيب خلينا نسمع صوتك. بدأت حسناء تردد كلمات الأغنية مردفة: "إحنا الأقوى، واحدة فينا مشكلتها في ضعفها وإحنا الأضعف، واحدة فينا فيها قوة متحكيش عيبنا وميزتنا إن فينا الحاجة وعكسها ساعات بيعمينا الطمع وساعات بنرضى يدوب نعيش إحنا الحياة، لكن بتضعفنا الحياة وكتير بتكسر نفسنا مستقوين من كتر خوفنا من السنين

عايشين نداري في ضعفنا لا طولنا قوة ولا طولنا ضعف عايشين بنرقص على السلالم كلنا إحنا اللي لو ساكنين في قصر يهمنا نسكن في حضن وإحنا اللي ندفع عمرنا كله عشان حبة حنان ممكن نبيع كل الحياة والدنيا لما نلاقي حد يخاف علينا ونبتدي نعرف معاه طعم الأمان إحنا الحياة، لكن بتضعفنا الحياة وكتير بتكسر نفسنا مستقوين من كتر خوفنا من السنين عايشين نداري في ضعفنا لا طولنا قوة ولا طولنا ضعف عايشين بنرقص على السلالم كلنا"

انتهت حسناء من كلمات الأغنية، فأبتسمت قمر وتحدثت مردفة: صوتك حلو قوي. أحلام بحزن: أنا هطلع أشوف عمتي. خرجت أحلام وصعدت إلى الأعلى. أما في الأسفل، كانت خيرية جالسة مع إحدى السيدات اللاتي يعملن في البيت، ولكن عمرها يتجاوز السبعين، وتعتبرها خيرية مثل والدتها، فتحدثت مردفة: الغلط على أهلهم يا حاجة اللي بيجوزوهم وهم في العمر ده ويدمروا حياتهم كده. أولادي محدش منهم مبسوط، ويا عالم هتفضل حياتهم كده ولا هيحصل إيه؟

أنا خايفة عليهم قوي. العجوز: متخافيش يا خيرية، حمزة وعصام ذكيين ومحترمين، هيعرفوا يتصرفوا وإن شاء الله حياتهم تتحسن. خيرية: يارب... يارب. في المساء، كان عمران في غرفته يبدل ملابسه حتى ينزل للعشاء، فأنصدم عندما لم يجد النقود وتحدث مردفاً: أحلام، فين الفلوس اللي كانت هنا؟ أحلام بخبث: فلوس إيه؟ مش عارفة يا حج، يمكن وقعت ولا حد وهو بينضف الأوضة خدها. عمران بعصبية: مين اللي هيمد إيده عليها؟ أحلام بخبث:

بص، متزعلش، بس محدش دخل الأوضة دي النهاردة غير قمر. عمران بحده: مستحيل تعمل كده، دي مرات ابني ومحترمة ومش هتمد إيدها على حاجة مش بتاعتها. أحلام: طيب بص، كلهم دلوقتي تحت، تعالي ندخل أوضتها ونشوف فيها من غير ما حد يعرف. عمران بحده: يا أحلام، مينفعش كده، أدخل أوضة ابني من وراها. أحلام وهي تمسك يده وتسحبه خلفها: تعالي بس.

دخلت أحلام وعمران إلى الغرفة وبدأت في تفتيش الغرفة حتى وجدت الحقيبة وفتحتها، ولكنها لم تجد النقود، فشعرت بالصدمة وتحدث عمران مردفاً: شفتي؟ يلا بقى نطلع من هنا. خرجت أحلام من الغرفة وهي تشعر بالصدمة، ولكنها تحدثت بحدة مردفة: بس أنا شفت قمر وهي طالعة من أوضتنا بتجري، يبقى هي اللي خدت الفلوس. تعالي ننزل نواجهها. نزلوا الاثنين، فوجدوا قمر وحسناء يحضرون السفرة، فتحدثت أحلام مردفة:

قمر، الفلوس اللي كانت في أوضتنا، أنتِ اللي خدتيهم صح؟ قمر بصدمة: فلوس إيه؟ أنا ما أخدتش حاجة والله العظيم، ولا دخلت أوضتكم. عمران بضيق: لو خدتيهم يا بنتي، عادي مفيش مشكلة. قمر بصدمة: والله العظيم ما أخدت حاجة. عمران: ولا أنتِ يا حسناء؟ نظرت حسناء إليه بصدمة، ثم تحدثت مردفة: فلوس إيه دي اللي هاخدها؟ عمران بضيق: امال مين اللي خدها؟ بس لو مش أتوا دي أول مرة تحصل إن فلوس تختفي من هنا ولما تدخلوا البيت. يبقى مين بقى؟

صرخ عصام بغضب مردفاً: خلاص، أنا هاخدها وأمشي من هنا. حمزة بحده: وأنا كمان هاخد مرتي وأمشي. المكان اللي هتتعامل فيه مرتي كده، مش هكون فيه. عصام بعصبية: قمر، اطلعي حضري الشنط. نظرت أحلام بصدمة، فلم تتوقع أن يحدث كل هذا، فتحدثت بتوتر مردفة: خلاص يا حج، الموضوع مش مستاهل. عمران بحده: مش أنتِ اللي قولتي، ودلوقتي جاية تقوليلي الموضوع مش مستاهل. حمزة بعصبية:

خليك يا أبويا، اسمع كلام العيلة دي لحد ما تخسر ولادك كلهم. إحنا ماشيين. نظر عمران إليهم بتعب وهم يصعدون ليحضروا حقائبهم، وفجأة وقع عمران على الأرض فاقداً وعيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...