تحميل رواية «قدري» PDF
بقلم حبيبه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تمارا ببكاء: سيبني يا عمو بالله عليك، أنا معملتش حاجة. مالك: معملتيش حاجة! بس أهلك عملوا كتير، وهوريكي حاجة بسيطة منهم. تمارا ببكاء: أنا مش فاهمة حاجة والله، سيبني أروح لماما. مالك وهو يقرب منها: ماما؟ هتروح لماما يا حبيبتي، بس بعدين. تمارا ببكاء شديد وهي تبعده: ابعد، أنت وحش. مالك بسخرية: وحش! بجد؟ طب أنا هوريكي الوحش. مالك وهو يرميها على السرير جامد ويفك أزرار قميصه: بقيمالك. تمارا: آآآه، بالله عليك مشيني من المكان ده. مالك وهو يقرب منها ويضع يده على خدها: حاضر يا حبيبتي، هتمشي بس شوية كده، ده...
رواية قدري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبه عيد
فجأة ضربها بروسيه في رأسها وفقدت الوعي.
هو بتنهيدة: كده تمام اوي.
أخذها ووضعها في السيارة في الكرسي اللي ورا.
وهو يبص عليها من المراية: تعباني معاكي كده دايما يا حبي، بس على قلبي زي العسل يا بنت قلبي.
أخذ السيارة ومشى وحبيبة فاقدة الوعي.
عند يوسف وأحمد:
يوسف: واي اللي يضمن كلامك؟
_مفيش ضمان، بس حبيبه هتكون ليك.
يوسف: تمام، بس أعمل أي يعني؟
_هقولك.
بعد شوية: بس كده هكون بغشها.
_بس في النهاية هتكون ليك.
يوسف بارتباك: موافق.
في شركة الصياد:
سليم وهوا بيمسك إيد بسمة: بسمتي.
بسمة بحب: نعم يا روحي؟
سليم: أي رايك نحدد معاد فرحنا بقي.
بسمة بفرحة: بجد؟
سليم: اه يا قلبي.
بسمة: بس لازم نقول لعمر الأول.
سليم: طيب تعالي واحنا نروح المكتب ونقول له.
بسمة: ماشي، يلا يا حبيبي.
سليم بابتسامة خبيثة: يا أي.
بسمة بكسوف: حبيبي.
سليم: أنا رأي نطلع ع المأذون.
بسمة: سليم بس بقي.
سليم: حاضر يا قلب سليم.
بسمة: طب يلا نروح لعمر.
سليم: يلا.
سليم وهوا داخل مكتب عمر:
أسماء (السكرتيرة): حضرتك داخل لعمر بيه؟
سليم: اه، في حاجة؟
أسماء: عمر بيه مش موجود في مكتبه يا فندم.
سليم باستغراب: امال فين؟
أسماء: هوا بصراحة طلب كل الشغل الموجود وخلصه بدري ومشي.
سليم: طب متعرفيش راح فين؟
أسماء: بصراحة لا، عمر بيه مقليش.
سليم باستغراب: تمام، بس هيكون راح فين ده.
عند حبيبة:
بتفوق بتلاقي نفسها في اوضة وسعة وكبيرة.
حبيبة قامت بتعب وهي حاطة إيديها على بطنها.
بصت على هدومها لقت أنها لابسة بجامة خفيفة جدا وشعرها مفرود على ضهرها.
حبيبة بصدمة: أنا فين واي المكان ده؟
لقت شباك، بصت منه لقت أنها في شقة بطل على بحر واسع.
وهي بتتأمل البحر وهي حاطة إيديها على بطنها اللي كبرت شوية.
بيقطع شرودها حد بيحضنها من ضهرها.
حبيبة راحت زقاه جامد ومسكت فازة من اللي جنبها وكانت هتحدفه بيها.
_أهدي، دا أنا حطي اللي في إيدك دي.
حبيبة: عمر؟!
عمر وهوا بيقوم وبيحضنها تاني: اه يا قلب عمر.
عمر بص لها وقالها: عارفة بحر أي دا؟
حبيبة بصت له باستفهام: بحر أي دا؟
عمر وهوا حاطط إيده على خدها: بحر إسكندرية اللي بتحبيها.
حبيبة قعدت تنطط من الفرحة: بجااااد؟
عمر بابتسامة: بجد يا قلبي.
حبيبة حضنته من فرحتها: أنا بحبك أوووي.
عمر وهوا بيحضنها جامد: وأنا أكتر يا حبي.
وأخذها ووقفوا يتأملوا البحر.
عمر بهدوء: لسه زعلانة؟
حبيبة بتنهيدة: اللي حصل حصل، وبعدين انت مكنش ليك ذنب في اللي حصل، خير.
عمر شدد من احتضانه ليها: أنتي بقي حبك محفور في قلبي.
حبيبة: عمري.
عمر: نعم يا حبي.
حبيبة أخذت إيده وحطتها على بطنها.
حبيبة وهي بتقف على رجله وبتقرب من أذنه: هتبقي بابا قريب اووي.
عمر وقف بصدمة قدامها: دااااااا ازاي؟
حبيبة زعلت من تصرفه وفكرته إنه مش عاوز الطفل ده.
لكن اتصدمت لما لقت نفسها في الهوا وعمر بيلف بيها.
حبيبة بضحك: براحة يا عمر، هدوخ.
عمر نزلها وأخذها في حضنه ثم أكمل بدموع: بجد هبقى بابا، وانتي هتبقي ماما صغيرة.
حبيبة: اه يا حبيبي.
عمر: أنتي مش عارفة فرحتيني إزاي يا عمري.
حبيبة حضنته: بحبك يا عمري.
عمر وهوا بيقرب منها ويهمس لها: وعمر بيعشقك يا حب عمر.
عارفة إني وقعت قلبكم في البارت اللي فات، بس اعرفوا دايما إني باجي بحاجات مش بتخطر على الدماغ.
مر حوالي أسبوع وحبيبة هي وعمر في إسكندرية والدنيا حلوة بينهم.
في فيلا الصياد:
سليم بيتزمر: يا خالتي عايز أحدد معاد الفرح بقي، الواحد خلل جمبكم.
فريدة بضحك: الرأي رأي عمر، هوا اللي لازم يحدد المعاد.
سليم: وهوا فين عمر ده؟ ما قاعد يصيع هوا ومراته وسيبنا هنا.
فريدة: طب كلمه واحنا نحدد معاه، أي رأيك؟
سليم: يا حبيبتي يا فري، حالا.
سليم رن على عمر وفتح الصوت:
عمر: عايز إيه يا زفت؟
سليم: مفيش يا باشا، بس كنت عايز أحدد معاد الفرح أنا والبت بسمة اختك.
عمر: وأنا مش موافق.
رواية قدري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبه عيد
سليم. كنت عايز أحدد معاد الفرح أنا والبت بسمة أختك.
عمر. مش موافق.
سليم. ننننننننعممممم.
عمر. بس يلا وطي صوتك يا حيوان ودني.
سليم. أنا عايز أحدد المعاد على طول.
عمر. ما تهدي على نفسك شوية.
سليم. طبعاً ما الباشا متجوز هنقول إيه بقى.
عمر. لما أرجع أبقى أحدد المعاد.
وقفل في وشه.
سليم بذهول. ده قفل. أكيد قاعد هو والمدام بيهيصوا وإحنا هنا طالع عنينا.
فريدة بضحك. معلش يا حبيبي كلها يوم ولا يومين ويجي. واعملوا الفرح براحتكم.
سليم بص لبسمة. ينفع اللي أخوكي بيعمله فينا ده؟
بسمة ضحكت وسكتت.
سليم. اضحكي يا أختي اضحكي متكتمهاش.
بسمة ضحكت جامد عليه.
عند حبيبة وعمر.
عمر وهوا حاضن حبيبة وبيلعب في شعرها. صباح الخير يا حبي.
حبيبة ببسمة. صباح النور يا حبيبي. هقوم أحضر الفطار.
عمر وهوا بيقوم ويشيلها. تعالي نعمله مع بعض.
حبيبة بابتسامة. أشطا يلا.
عمر. بتقولي إيه؟
حبيبة ببراءة. أشطا.
عمر ضحك بصوت عالي. يالهوي على أشطا بتاعتك يا قمر.
حبيبة ضحكت بكسوف وهي حاطة راسها في رقبته.
عمر حطها على الرخامة وقعد يعمل الفطار.
حبيبة وهي حاطة أيديها على بطنها.
حبيبة. عمرر.
عمر. نعم يا قلب عمري.
حبيبة. مالك عايز فراورة.
سوري يا جماعة اللدغة دي عندي أنا بس مش مهم بقى.
عمر كان بيقطع طماطم. بطل تقطيع وبصلها. اسمها إيه يا حبيبتي؟
حبيبة. فراورة.
عمر بصلها شوية. بعيداً عن فراورة بتاعتك دي مين مالك؟
حبيبة وهي بتشاور على نفسها. ابني.
عمر. ابنك؟
حبيبة وهي بتشاور على عمر. ابنك إنت كمان.
عمر. لا إله إلا الله. بدأت هرمونات الحمل تظهر.
حبيبة بقمصة. بقي كده يا عمر مش عاوز حاجة خلاص.
عمر. لأ يا روحي مقدرش. بصي افطري وأنا هنزل أجيب لك الفراولة اللي عايزاها.
حبيبة وهي بتحضنه. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
عمر حط الفطار وهوا وحبيبة قاعدين يفطروا.
حبيبة. عمر أنا عايزة أنزل البحر. مش هينفع نيجي إسكندرية ومش أنزل البحر.
عمر. كحكح.
حبيبة بخضة وهي بتناوله مية. في إيه مالك؟
عمر. هتنزلي كده.
حبيبة. كده إزاي مش فاهمة.
عمر. يعني هتنزلي بالبطيخة دي.
حبيبة زعلت وقامت دخلت وقفت الباب.
عمر. حبيبة. يا حبيبة. طب افتحي طيب.
حبيبة قعدت تعيط جوا الأوضة.
عمر كان سامع صوت عياطها وكان بيلعن نفسه ميت مرة على اللي عمله.
بعد شوية سمعت صوت قفل الباب فخرجت.
حبيبة بدموع. بقي كده يا عمر أنا بقيت بطيخة. ماشي أنا هوريك البطيخة.
حبيبة دخلت جابت من الدولاب دريس لونه أحمر شفاف من عند الذراع وطويل وواسع من تحت كان شكله يجنن عليها. لبسته وراح وقفت قدام المرايا وحطت ميكب خفيف وحطت روج أحمر وفردت شعرها الطويل وحطت توكة لونها أحمر. كانت حرفياً قمر كأنها ملاك نازل. وبرغم بطنها اللي بارزة إلا أنها كان شكلها جميل أوي.
حبيبة. ما إحنا قمرات أهو. إيه المشكلة بقى. ماشي يا عمر يا ابن فريدة.
حبيبة دخلت عملت نسكافيه وجابت كتاب وقعدت في البلكونة تقرأ فيه.
حبيبة وهي مندمجة في الكتاب مسمعتش صوت فتح الباب ودخول عمر.
عمر كان متنح لما شافها.
حبيبة ببرود. اقفل بؤق عشان الدبان يا عسل.
عمر فاق على كلمها. إيه الجمال ده. هوا إنتي بجد كده؟
حبيبة ببرود. متنساش البطيخة يا خويا.
عمر. أخوكي إيه بس. خدي. يا ستي حقك عليا.
حبيبة. لأ أنا زعلانة.
عمر وهوا بيبوسها من خدها. وأنا مقدرش أزعل حبي.
حبيبة بدموع. طب ما إنت زعلتها.
عمر وهوا باصص لعيونها. هي عينك دي بجد ولا لينسيز؟
حبيبة. لأ عيني الحقيقة.
عمر. سبحان الله تبارك الخالق. طب معلش سؤال كمان هي خضراء ولا زرقة؟
حبيبة. فيروزي. خضرة وزرقة الاتنين مع بعض.
عمر. إنتي جميلة أوي يا حبي.
حبيبة بدموع. و بطيخة صح؟
عمر بضحك. خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود.
حبيبة. أنا اللي قلبي أسود.
عمر. خلاص يا ستي أنا اللي قلبي أسود. تعالي شوفي جبتلك إيه.
حبيبة. إيه؟
عمر. طلع فراولة ودريس وطرحة كبيرة مش خمار.
حبيبة بإنبهار. الله جميل أوي.
عمر. وهيبقى عليكي أجمل.
حبيبة قعدت تاكل فراولة لحد ما بهدلت نفسها بس كان شكلها جميل وطفولي أوي.
عمر قعد يصورها صور كتيرة.
حبيبة بتنهيدة وهي بتحط أيديها على بطنها. آه خلاص أنا كلت.
عمر. طب يلا ادخلي غيري عشان ننزل.
حبيبة بنعاس. لأ أنا عايزة أنام.
عمر. طيب.
واخدها حطها على السرير ونامت وهو قعد يخلص شغله.
الحياة كانت حلوة بين حبيبة وعمر وحبيبة بقت في الشهر الخامس. ويومها نزلوا من إسكندرية للقاهرة.
حبيبة بصوت عالي. يا أهل البيت اللي هنااااا.
الكل خرج لما سمع صوته.
بسمة. راحت حضنتها. عاملة إيه يا حبيبتي وإخبار البيبي؟
حبيبة. كويسين والله يا قلبي.
فريدة من وراها. أوعي يا بت أما أشوف مرات ابني.
فريدة بدموع. إيه ده دا إنتي حامل.
حبيبة بدموع وهي بتحضنها. مكنتيش هنا لما عرفت إني حامل والله يا ماما ومعرفتش أقولك.
فريدة بطيبة. حصل خير يا حبيبتي تعالي ارتاحي.
حبيبة دخلت لقت كله العيلة جوا. حتى هبة مامتها وأخوها محمد وأمل صحبتها وسليم ابن خالتها.
حبيبة بضحك. مجمعين عند النبي إنشاء الله.
سليم بسرعة. أمال فين عمر؟
حبيبة بقرف. اهدي يا خويا هنجوزك البت متقلقش.
سليم بأحراج. هوا لدرجة دي أنا مكشوف؟
حبيبة. أوووي بصراحة.
الجميع ضحك عليه.
حبيبة سلمت على مامتها وأخوها وقعدوا يتريقوا شوية على حبيبهم.
محمد. نونو حامل في نونو.
أمل. هتبقي هي والنونو في طول بعض.
حبيبة بصت لهم ببرود.
حبيبة. بقولك يا حماتي.
فريدة. قولي يا حبيبتي.
حبيبة. أنا عايزة آكل عشان ابنك وأكل أكلي.
فريدة. بجد حالا يا حبيبتي أجيب لك اللي إنتي عايزاه.
حبيبة. عايزة جبنة قديمة مش يعني.
فريدة ضحكت. بس كده من عنيا.
فريدة. سعاد يا سعاد.
سعاد. نعم يا هانم.
حبيبة. إزيك يا بت يا سعاد عاملة إيه؟
سعاد. الحمد لله يا حبيبة. ألف مبروك على الحمل.
حبيبة بطيبة. الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
فريدة. جهزي الغدا وهاتي طبق جبنة قديمة معاكي.
سعاد. من عنيا يا هانم.
فريدة. طيب يا حبيبتي روحي.
الجميع قعد يهزر مع بعض وعمر دخل عليهم وحددوا معاد الفرح.
عمر. مش بدري شوية المعاد ده؟
سليم. بدري إيه دا لسه يومين على الفرح.
عمر. يابني اهدا على نفسك شوية في إيه. هوا إيه هيصة وخلاص. لسه في حاجات قد كده.
سليم. حاجات إيه القاعة جاهزة والهدوم جات وكل حاجة جاهزة.
عمر. ااااااه يعني كل حاجة مترتبلها.
سليم. بالظبط كده.
عمر. طيب على بركة الله.
يوم الفرح.
حبيبة بزهق. عمر اقفلي السستة بتاعت الفستان.
عمر. حاضر تعالي.
حبيبة بدموع. هوا أنا تخنت يا عمر؟
عمر وهوا بيبص على خدودها اللي احمرت. ابدا يا حبيبتي والله إنتي بقيتي أجمل وشكلك عسل. ويسهل من خدها.
حبيبة. طيب يلا عشان إحنا دايماً كده آخر ناس.
عمر. مين قال كده. يالا.
حبيبة. مسكت إيد عمر ونزلوا هما الاتنين. كانوا قمرات.
عمر كان واقف هوا وحبيبة وحبيبة كل ما تروح ترقص عمر يشدها جنبه.
عمر وهوا بيهمس لحبيبة. اهدي شوية لتولدي هنا وبطلي رقص اللي هحسبك عليه لما نطلع بعد ما الهيصة دي تخلص.
حبيبة بصتله بخوف.
وعمر ابتسم لها.
بعد شوية عمر ساب حبيبة مع الستات وهوا راح وقف مع الرجالة.
عند حبيبة. يخربيت الملل.
إزيك يا آنسة حبيبة.
حبيبة التفت له دكتور يوسف.
يوسف بصدمة أول ما شافها. إنتي متجوزة؟
رواية قدري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبه عيد
التفتت له بابتسامة.
"دكتور يوسف؟"
نظر لها يوسف بصدمة.
"آنا متجوزة؟!"
نظرت له حبيبة باستغراب.
"آه، في حاجة يا دكتور ولا إيه؟"
قال يوسف بارتباك.
"لا لا، ألف مبروك يا آنسة. أقصد يا مدام."
ابتسمت حبيبة.
"الله يبارك فيك يا دكتور."
غير يوسف الموضوع.
"المهم، إنتي عاملة إيه وأخبار البيبي؟"
وضعت حبيبة يدها على بطنها.
"كويسين الحمد لله. وأخبار حضرتك إيه؟"
نظر إليها يوسف بابتسامة حب.
"الحمد لله كويس طول ما إنتي كويسة."
قالت حبيبة.
"نعم؟!"
قال يوسف.
"لا، متخديش في بالك."
ابتسمت حبيبة.
"عموماً، أنا بشكرك جداً على إنقاذك ليا أكتر من مرة."
قال يوسف.
"بجد كده؟ أزعل منك. إنتي زي أختي يا حبيبة."
قالت حبيبة.
"ربنا ما يجيب زعل يا دكتوري."
قال يوسف.
"دكتور إيه بس؟ قول يوسف من غير ألقاب، زي ما أنا بناديلك حبيبة."
قالت حبيبة.
"تمام يا يوسف."
قال يوسف.
"بالمناسبة، أنا إن شاء الله هديكم محاضرات من الأسبوع اللي جاي."
قالت حبيبة.
"بإذن الله، ربنا يوفقك ويوفقنا."
أثناء ما حبيبة ويوسف يتكلمان، جاء عمر ووضع يده على وسط حبيبة وشدها إليه.
قال يوسف وهو يدفع عمر بغضب.
"إيه اللي بتعمله ده؟"
أمسك عمر يوسف من رقبته جامد وكان سيخنقه.
تدخلت حبيبة وزقت عمر ويوسف عن بعض.
"في إيه انتوا الاتنين؟ إحنا في فرح!"
قال يوسف بغضب وغيره.
"إنتي مش شايفة الأستاذ بيحط إيده إزاي عليكي؟"
قالت حبيبة.
"يوسف، دا جوزي."
نظر إليه يوسف بحنق وغضب ومشى.
لم يتكلم عمر، وشد حبيبة من إيدها جامد وأخذها الفيلا ودخلوا الأوضة.
زق عمر حبيبة جامد على الحيط ومسك إيدها جامد وقرب من وشها وتكلم بهدوء مرعب.
"مين ده؟ وكنتي واقفة معاه ليه؟"
قالت حبيبة بخوف ودقات قلبها عالية.
"دا... دا دكتور يوسف عندنا في الجامعة وكان بيسلم عليا بس، مش أكتر والله."
نظر عمر في عينيها جامد.
"ويسلم عليكي بتاع إيه؟ إنتي مش معرفاه إنك متجوزة ولا إيه؟"
قالت حبيبة بدموع.
"لا والله، هو مكنش يعرف إني متجوزة. ولما سألني، أنا قولته إني متجوزة والله."
قال عمر.
"أنا مش عايز أأذيكي عشان اللي في بطنك، لكن لو لمحت إن في تعامل بينكم، صدقيني مش هيهمني حد." وقرب منها أكتر.
"حتى ابني اللي في بطنك ده."
كانت حبيبة خايفة جداً وعينيها مش مبطلة دموع.
"عمر، سيب إيدي، وجعتني أوي."
تركها عمر ونزل تحت.
جلست حبيبة على السرير تعيط لحد ما نامت.
تحت في الفرح، قالت فريدة بدموع.
"خد بالك منها يا سليم، إنت خدت جزء من قلبي."
قال سليم.
"في عيني والله يا ماما."
باس عمر بسمة من راسها وحضنها.
"لو زعلك تقوليلي، ومتخفيش، أنا في ضهرك على طول يا حتة من قلبي."
حضنته بسمة.
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
قال سليم.
"طب مش يلا بقى؟"
قالت هبه.
"إنت مستعجل كده ليه؟ يلا."
قال سليم.
"مش مستعجل والله يا خالتي، دا أنا حتى واقف وساكت أهو."
قالت هبه.
"مهو باين أوي."
قال سليم.
"اخص عليكي يا بوبا، كده تكسفي ابن أختك حبيبك."
الكل قعد يضحك عليهم.
قالت بسمة.
"أمال فين حبيبة؟ عايزة أسلم عليها."
قال سليم.
"آه صح، هي فين البطيخة دي؟"
ضربته هبه على كتفه.
"متقولش على بنتي بطيخة، دي قمر."
قال عمر.
"معلش، بس هي تعبت شوية من الفرح وطلعت ترتاح."
قالت بسمة بحزن.
"كان نفسي أسلم عليها."
قال عمر.
"حصل خير، هبقى أجيبها وأيجي عندكم إن شاء الله."
قال سليم وهو يشيل بسمة ويجري بيها على العربية.
"أيوا إن شاء الله بعد شهرين تلاتة."
ابتسم عليه عمر وطلع لحبيبة.
في مكان تاني خالص، قال يوسف بغضب شديد.
"إزاي طلعت متجوزة؟"
قال الآخر.
"زي الناس، طلعت متجوزة وكمان حامل."
قال يوسف.
"طب وأنا هعمل إيه بواحدة متجوزة وكمان حامل؟ إزاي هتكون ليا وتبقى مراتي كمان؟ أنا مبقتش قادر أفكر."
قال الآخر.
"سهلة، تتطلق وتنزل اللي في بطنها."
قال يوسف.
"بجد بسهولة دي؟ شكلك اتجننت."
قال الآخر.
"إنت اللي شكلك مش عايزها ومش بتحبها كمان."
قال يوسف بتعب.
"مش بحبها إيه؟ أنا عشقتها من أول ما شفت عينيها دي، وبتمنى إنها تكون ليا."
قال الآخر.
"خلاص، مدام إنت عشقتها أوي كده، زعلان ليه إنها هتطلق؟"
قال يوسف.
"مش زعلان، بس إزاي دا يحصل؟"
قال الآخر.
"هيحصل."
قال يوسف بغيرة وغضب.
"أنا عايزها في أقرب وقت ممكن."
قال الآخر.
"اممممم، تمام."
قال يوسف.
"إيه الخطة بقى؟"
قال الآخر.
"الخطة سهلة، كلها أسبوع بس، إنت وشطارتك."
قال يوسف.
"أيوا، يعني أعمل إيه؟"
قال الآخر.
"هقولك..."
قال يوسف.
"مش هتحس إني بخدعها؟"
قال الآخر.
"بس في الآخر هتكون ليك."
قال يوسف.
"تمام، هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان تكون بتاعتي."
قال الآخر.
"وهوا ده المطلوب."
في بيت بسمة وسليم.
قال سليم.
"ادخلي برجلك اليمين يا عروسة."
قالت بسمة بضحك.
"أدخل إزاي يا غبي وإنت شايلني أصلاً؟"
قال سليم.
"آه صح، سوري يا بسمتي."
نزل سليم بسمة ودخلوا الشقة.
قال سليم.
"يلا يا حبيبتي."
قالت بسمة.
"يلا إيه؟ أنا جعانة."
قال سليم بردح.
"نعم يا ختيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يلا يا ماما."
بعد شويه، وهي بقاها في أكل.
"بس تصدق، سندوتش البانيه دا جامد يا عم."
سليم وهو حاطط إيده على خده.
"آه يا دنيا، بتحطي على جرحي كولونيا."
قالت بسمة.
"في إيه يا سليم؟ مالك؟ إنت زعلان؟"
قال سليم.
"لا، هزعل من إيه يا حبيبتي؟"
قالت بسمة.
"طيب، أنا كلت، تشرب شاي؟"
قال سليم بابتسامة شيطانية.
"حببتي بسمتي، بقولك..."
قالت بسمة.
"نعم؟"
قال سليم وهو يفك أزرار قميصه.
"هقولك أهو يا قلبي."
قالت بسمة.
"طب، طب استني بس نشرب شاي الأول."
قال سليم.
"هبقى أقعدك في قهوة بس بعدين."
طلع عمر فوق عند حبيبة ودخل.
لقى حبيبة نايمة على السرير، بس مش نايمة كويس.
راح عمر عشان يخليها تقوم وتنام كويس.
وهو بيطبطب على حبيبة عشان يقومها.
"حبيبة... حبيبة، فوقي. لا، في إيه؟"
قعد عمر يفوق في حبيبة ولقاها مش بتفوق، فحط راسه على قلبها لقي نبضها ضعيف جداً.
رواية قدري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبه عيد
عمر قعد يفوق في حبيبه ولقاها مش بتفوق. فحط رأسه على قلبها لقي نبضها ضعيف جدا. فشالها بسرعه ونزل، أخد عربيته وطلع بيها على أقرب مستشفى.
عمر وهوا شايل حبيبه وبزعيق:
دكتوره فورًا يا بهايم اللي هنا.
الدكاترة والممرضين بياخدوا حبيبه. عمر مسك إيد الدكتور وقال بغضب:
قلت دكتوره مش دكتور، فاهم؟
الدكتور بخوف:
حاضر، هبعت دكتوره حالًا بعد إذنك.
ومشي بسرعة.
عمر قعد على أقرب كرسي وقعد يدعي ربنا إن حبيبه تبقى كويسة.
بعد مرور ساعتين.
عمر كان قاعد متوتر وخائف على حبيبه والبيبي. فجأة قام بسرعة على الدكتورة اللي كانت جوه.
عمر بلهفة:
حبيبه كويسة؟ حصلها حاجة؟
الدكتورة:
بصراحة يا عمر بيه، المدام حالتها النفسية والصحية في النازل خالص، وده غلط على الجنين. ياريت تحاول توفر لها راحة تامة وتحاول تحسن من حالتها النفسية شوية، لأن كده غلط عليها جدًا، غير كده إنها ضعيفة.
عمر بحزن:
تمام، أنا ممكن أدخل.
الدكتورة:
تمام، اتفضل، بس هي نايمة دلوقتي بسبب الحبوب المهدئة.
عمر:
سبها ودخل لحبيبه. عمر أول ما شاف حبيبه في الحالة دي عينه دمعت.
عمر بدموع:
أنا آسف، حقك عليا، أنا كنت متعصب وقتها بجد، بس صدقيني مش هزعلك تاني أبدًا. حقك عليا يا حبي.
حبيبه كانت نايمة مش حاسة بحاجة، بس كانت سامعة كلام عمر.
عمر أخد حبيبه في حضنه ونام.
حبيبه بعد ما عمر نام فتحت عيونها براحة.
ليه يا عمر كده؟ أنا عملتلك إيه عشان تقول كده؟ أنا عمري ما حبيت حد غيرك، ويوسف دا مجرد دكتور في الجامعة، ليه تدخله في حياتنا؟ بس عارف رغم ده كله إلا إني عذراك في إنك بتغير وليك الحق في كده، بس خليك عارف إن قلبي مش هينبض لحد غيرك.
وضمته ليها أكتر وناموا.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
سليم:
صباحيه مباركة يا عروستي.
بسمة:
صباح الخير.
سليم:
صباح النور.
بسمة:
ما ترن على عمر عشان أكلم حبيبه.
سليم:
يعني إحنا في صبحينا تقولي رن على عمر وحبيبه؟
بسمة بضحك:
بصراحة حبيبه وحشتني أوي وكنت عايزة أكلمها.
سليم وهوا بيحضن بسمة:
حاضر يا بسمتي.
سليم أخد الفون ورن كذا مرة على عمر بس كان مش بيرد.
سليم:
مش عارف، بس مش بيرد خالص.
بسمة بقلق:
ياترى في إيه؟
سليم:
إن شاء الله خير ومفيش حاجة. وبعدين الواحد مبسوط إزاي وهما مش هنا؟
ثم أكمل بغمزة:
بقولك.
بسمة وهي بتقوم:
لأ، متقولش.
سليم بقمص:
بقي كده!
بسمة بضحك:
آه.
عند حبيبه وعمر.
عمر كان صاحي وحبيبه نايمة على صدره وكان بيربت على شعرها.
حبيبه فتحت عيونها براحة وأشعة الشمس كانت جاية عليها زادت جمال على جمال عيونها.
حبيبه وهي باصة في عيون عمر:
صباح الخير.
عمر قطعها ببوسة رقيقة مليانة خوف وعشق.
عمر هوا بيبص في عينيها:
أوعي تفكري تسبيني لأي سبب كان، لأن حبك محفور في قلبي.
حبيبه بصتله وحضنته بحب. فجأة قطعهم دخول حد.
الدكتورة:
احم احم، أنا آسفة جدًا، أنا كنت جاية أشوف المدام.
حبيبه اتكسفت جدًا وعمر نزل عن السرير والدكتورة كشفت عليها.
الدكتورة:
لأ، دا إحنا بقينا حلوين خالص أهو، ممكن تروحي لو تحبي.
حبيبه بسرعة:
أيوا عايزة.
عمر ضحك عليها:
حاضر يا حبي.
عمر للدكتورة:
اكتبي لها على خروج حالًا.
الدكتورة:
حاضر يا عمر بيه.
عمر:
تمام، اتفضلي.
الدكتورة خرجت وكتبت لحبيبه على خروج، وعمر أخدها ورجع البيت واخدها وطلع الأوضة بتاعتهم على طول لأن الوقت كان بدري أوي ومحدش كان صحي.
عمر وهوا بيحط حبيبه على السرير:
ألف سلامة عليكي يا حبي.
حبيبه:
الله يسلمك يا عمري.
عمر بخبث:
عمري كمان؟ لأ بقى دا إحنا اتحسنا أوي.
حبيبه اتكسفت وحطت وشها في المخدة.
عمر بضحك:
لأ بقى، إنتي لسه بتتكشفي؟
مر حوالي يومين وحبيبه نزلت الجامعة تاني.
حبيبه كانت بتحضر سكشن وكان يوسف هو اللي بيشرح وعينه كانت على حبيبه على طول.
بعد المحاضرة ما خلصت.
يوسف وهوا بينادي حبيبه:
حبيبه.
حبيبه وهي بتقف:
نعم يا دكتور؟
يوسف باستغراب:
دكتور؟
حبيبه:
آه دكتور.
يوسف كان بيحاول يمسك إيديها بس حبيبه شدتها منه.
حبيبه:
اهدي طيب. لو سمحت ابعد عني، أنا واحدة متجوزة وكمان حامل، ياريت تشوف حياتك وتبعد عني.
حبيبه سبته ومشيت. خطوتين ووقفها صوته.
يوسف بصوت عالي:
لأ مش هبعد، لأن إنتي حياتي وهتكوني ليا، صدقيني.
حبيبه بصتله بذهول ومشيت وهي بتفكر في كلامه.
في مكان آخر.
يوسف:
آخر الأسبوع تكون معايا.
الشخص:
تمام، اسمع اللي هقوله بالحرف الواحد من غير كلام.
يوسف:
تمام. إيه بقى الخطة؟
الشخص:
هقولك.
يوسف:
تمام، حلو أوي كده.
بعد حوالي يومين.
يوسف كان بيضايق حبيبه كتير في الجامعة وكان بيحاول يكلمها بس حبيبه بتصده.
حبيبه كانت قاعدة في الكافتيريا، فجأة لقت بنت بتعيط جامد جدًا، فراحت عندها عشان تحاول تهديها.
حبيبه:
اهدي، في إيه؟ مالك؟ إنتي كويسة؟
البنت ببكاء شديد:
م. ماما بتموت في البيت.
حبيبه:
بتموت إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة، وإنتي بترتعشي كده ليه؟ اهدي.
البنت:
أنا ولما ببكي جسمي بيرتعش ومش بقدر أقف، لأن بفقد أعصاب جسمي كلها.
حبيبه:
طب، طب أنا ممكن أعمل إيه؟
البنت ببكاء:
عايزة أروح لها، عايزة أشوفها.
حبيبه:
طب، انتي عايزة حد يروحك البيت بالحالة دي؟
البنت كان بكائها بيزيد أكتر.
حبيبه وهي بطبطب عليها:
طيب، اهدي بس، إنتي ليكي حد هنا يقدر يروحك البيت؟
البنت:
لأ، مليش حد في الجامعة معايا.
حبيبه:
طب هتروحي إزاي بحالتك دي؟ لازم يكون حد معاكي.
البنت ببكاء:
إنتي ممكن تيجي توصيليني.
حبيبه بصت لها بتردد:
ط. طيب، بس هو البيت بعيد؟
البنت:
لأ، كلها ربع ساعة.
حبيبه:
تمام.
البنت مكنتش قادرة تقف. حبيبه سندتها وأخدتها مكان البيت.
رواية قدري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبه عيد
البنت مكنتش قادرة تقف. حبيبة ساندتها وأخذتها لمكان البيت.
حبيبة: احم، هو ده البيت؟
البنت بدموع: أيوه. أنا بجد بشكرك جدا، لولاكي كنت ما كنتش جيت.
حبيبة: عادي يا حبيبتي. عايزة حاجة؟ أنا همشي بقى. عايزة حاجة؟
البنت: تعالي معايا اشربي حاجة على الأقل. أضيفك أي حاجة يا قمر.
حبيبة: معلش، وقت تاني.
البنت شدتها: لا، لازم تيجي.
حبيبة: بس صدقيني أنا مش عايزة.
البنت: تعالي بس.
البنت كانت شادة حبيبة من إيدها جامد وكانت بتدخلها جوه لحد ما وصلت باب العمارة ودخلتها.
حبيبة شدت إيديها منها جامد: قلت لك مش عايزة. في أي وبتشدي كده ليه فيا؟ ما كنتي من شوية تعبانة.
البنت بارتباك: آه، أصل يعني أنا...
فجأة ابتسمت بشر. حبيبة كانت بتبص لها باستغراب هي بتضحك على إيه.
فجأة جه حد من ورا حبيبة وراح كاتم صوتها وأدالها حقنة في رقبتها. حبيبة كانت عمالة تقاوم جدا، لكن اللي كان ماسكها كان أقوى. حبيبة كانت عمالة تفتح عينيها بالعافية لأنها واخدة حقنة خمول مش تقدر تعمل حاجة أو تقاوم، بس بتكون حاسة بكل اللي حواليها.
حبيبة بقت تفتح عينيها بالعافية لحد ما شافت صدمة عمرها. حبيبة كانت باصة له بصدمة وبتحرك شفايفها باسمه بس مكنش في صوت.
يوسف: اه، يوسف اللي بيحبك، اللي قبل بيكي في كل حالاتك، اللي من أول يوم شافك وأنتِ أسرتيه بعنيكي دي.
يوسف للبنت: كده تمام، تقدري تمشي. وطلع لها فلوس وأداها لها.
يوسف شال حبيبة ودخلها شقته. ولما دخلت كانت صدمتها أكبر.
ياسمين بضحك: متتصدميش أوي كده. آه، أنا. ثم أكملت بحقد: اللي من أول يوم شفتك فيه وأنتِ عاملة لي مشاكل. عمر أخدتيه. حتى يوسف حبك. ههه، بجد مش فاهمة إيه الحلو فيكي عشان الكل يحبك بالشكل ده.
يوسف كان باصص لياسمين ومزهول: هي ليه بتعمل كل ده؟ كل ده حقد على واحدة لمجرد إنها أخدت واحد كانت عايزة تجوزه هي؟
يوسف: كنتِ بتحبي جوزها عشان كده عملتي كل ده؟
ياسمين: لا. بحب فلوسه. وقربت من يوسف ومشت إيدها على دراعه وصدره، بس حبيت واحد تاني. عارف هو مين.
يوسف وهو بيشيل إيدها وبيبعدها عنه: لا، مش عايز أعرف. ممكن نخلص بقى؟
ياسمين بخبث: يلا، ده أنا حتى متحمسة لكده. وحضرت أحلى أوضة نوم لحبيبة هانم. ولا إيه يا مدام حبيبة؟ ثم ضحكت بسخرية.
حبيبة كانت في عالم تاني من صدمتها. لدرجة دي هي لما تسامح حد وتساعد حد بكل طيبة وخير، دا يحصل فيها؟ الآخر بجد الدنيا قد إيه قاسية.
يوسف شال حبيبة وحطها على السرير وقال لياسمين: يوسف، خلعيها الخمار وافردي شعرها وخلعيها الجاكت، بس فاهمة؟ الجاكت بس. أنا هخرج ولما تخلصي ناديني.
ياسمين: أنت مش هتعمل لها حاجة؟
يوسف: لا. لما تكون حلالي. وخرج وسابها.
ياسمين خلعت حبيبة الحجاب والجاكت زي ما يوسف قال لها. ونادت عليه.
ياسمين: تمام كده؟ ادخل.
يوسف: تمام. خدي الفون أهو عشان تصوري وتبعتي للبيه. ههه.
يوسف دخل الأوضة اللي فيها حبيبة وانبهر بجمالها. شعرها البني الطويل وبشرتها البيضاء وخدودها قد إيه حمرا زي الورد، وشفايفها اللي منفوخة وبترتعش من التوتر وعنيها اللي مش بتبطل دموع، بس برغم كده زادتهم جمال.
يوسف خلع القميص بتاعه وهوا نظره من أول ما دخل الأوضة عليها، بس قعد جنبها. وياسمين كانت معاها الفون عشان تصورهم.
يوسف أخد حبيبة في حضنه وحبيبة كانت بتحاول تتحرك بس مش قادرة من الحقنة.
يوسف: خلي ياسمين تاخد كذا صورة لهم وتضيفهم على الباقي. لأن ياسمين اتفقت مع يوسف على إنها هتاخد لها صور وهي كانت معاه في الجامعة لما كانت دايخة وهتقع، وهوا لحقها. أخدت صورة من الكاميرا بتاعة الجامعة وكانت الصورة مبينة إن يوسف حاضن حبيبة. وباقي الصور بعتهم من رقم غريب لعمر.
يوسف: كده تمام.
ياسمين: تمام أوي. قريب هيبقى عمر وفلوسه ليا. وأنت دلوقتي اعتبر حبيبة بتاعتك خلاص.
يوسف: طب هنروحها إزاي؟
ياسمين: هطلب أوبر وهنزل، وأنت هات ها نزلها فيه، وأنا هاخدها البيت.
يوسف: تمام. طب لبسيها عقبال ما ألبس أنا كمان وأشوف أوبر.
بالفعل يوسف كلم أوبر وياسمين لبست حبيبة الجاكت والخمار. ويوسف شال حبيبة ونزل وأخدها ونزل هوا وياسمين ركبها الأوبر.
ياسمين وصلت البيت هي وحبيبة وخلت السواق يساعدها في إنهم يدخلوا حبيبة الجنينة. حبيبة كانت في عالم تاني لأنها أخدت حقنة منوم كمان. بعد ما ياسمين أدت فلوس للسواق، أخدت حبيبة وحاولت تطلعها أوضتها ونيمتها على السرير.
ياسمين بسخرية وهي بتبص للأوضة ولحبيبة: بكرة دا يبقى مكاني. ههههه. ثم قربت من حبيبة وهمست في أذنها: عشان تبقي تفكري تقربي من حاجة مش بتاعتك. سلام يا قطة.
وسبتها ومشيت.
عند عمر، بعد ما خلص الاجتماع اللي مر عليه ساعات. سمع صوت رسايل على الفون بتاعه. لقي اللي صدمه صور حبيبة في حضن واحد غيره ومن اللي كان في الفرح واتخانقوا بسببه. عمر كان غضب وكسرة الدنيا فيه حرفياً. أخد الفون وركب عربيته وساق بأقصى سرعة ممكنة. وكان هيعمل حادثة أكتر من مرة بس كان بيتفاداها.
عند حبيبة، بعد ما مر حوالي ساعتين عليها. فاقت على صداع شديد وعلى فتحة باب جامد ودخول عمر اللي زي الأسد الجريح.
عمر: شد حبيبة من إيدها جامد ووقفها ورفع الفون ووراها الصور.
عمر بغضب شديد ودموع متجمدة في عينه: أنا عملت إيه عشان تخونيني؟ أنا حبيتك وعمري ما كنت قاسي معاكي زي الباقي. ليييييه تعملي كده؟ ردي عليا. ليه تعملي كده؟
حبيبة كانت بتعيط جامد ومش قادرة تاخد نفسها: حبيبة: يا. ياسمين.
عمر: ياسمين؟ ياسمين دلوقتي؟ جبتي خيانتك في ياسمين؟ كل حاجة غلط في ياسمين.
حبيبة كانت بتعيط جامد ومش عارفة تتكلم خالص: والله. والله هي السبب.
عمر ضرب حبيبة بالقلم جامد وقعد يضرب فيها جامد من كتر ما الصور كانت بتتكرر قدامه. بعد ما تعب سابها ونزل تحت. أخد عربيته وراح Night Club وشرب كتير أوي. ودي كانت أول مرة عمر يشرب فيها.
حبيبة بعد ما عمر سابها جثة هامدة من كتر الضرب. كانت بتحاول تقوم بس كانت محاولات فاشلة. لحد ما اتحاملت على نفسها وقامت دخلت الحمام وفتحت الدش. كانت بتعيط بحرقة على اللي حصل في حياتها. يوم ما تفكر تسامح حد أو تساعد حد، تتخاذل. حتى اللي كانت بتحبه خذلها هو كمان. كانت كل قطرة ماء بتنزل على جرح من اللي عمر سبهولها كانت بتحرقها جامد، لكن جرح قلبها كان أكبر. استمر الوضع على كده. عمر قاعد يشرب كتير. وحبيبة كانت مفطورة من البكاء.
حبيبة خرجت وغيرت هدومها ونامت على السرير. ومر كتير من الوقت لحد ما الساعة بقت 12 بليل. مفقتش إلا على حد بيلمس جسمها وبيحط إيده على جسمها وبيحركها بشهوة.
عمر قرب من حبيبة وقعد يبوس فيها بعنف شديد. وحبيبة كانت بتحاول تصده.
عمر بعد عنها ومسك إيدها جامد: إيه؟ عايزة تبعديني ليه؟ هو أحسن مني في إيه؟ أنا حبيتك حب ميتقدرش. ليه تعملي فيا كده؟ هااااااااااا؟ ردي عليا. ثم أكمل ببكاء كالطفل وهو بيشاور على قلبه: قلت لك ده حبك محفور فيه. ليه تجرحيه بالشكل ده؟ ليييييه؟ أنت بخيانتك دي كسرتيني وكسرتي قلبي اللي كان بيعبدك. ليه تعملي كده؟ (عمر كان بيتكلم بانهيار على نزيف قلبه اللي البنت الوحيدة اللي حبها كانت سبب في تدميره)
حرفياً أنا بكتب وأنا بعيط.
عمر مسك حبيبة جامد من كتفها: اللي في بطنك يبقى ابن مين؟
حبيبة مكنتش قادرة ترد خالص وكانت بتعيط جامد.
حبيبة: ابن. ابنك انت. صدقني.
عمر بسخرية: ااااه. واضح. وأكمل بقسوة شديدة وهو بيشدها: وأنا مش عايز.
حبيبة برعب: مش. مش عايزة إزاي؟ ده ابني وابنك. صدقني يا عمر.
عمر بضحكة سخرية: ابني؟ حتى في دي بقيت أشك. أنتِ بقيتي نقطة سودة في قلبي. وأكمل بقهر: بس للأسف أنتِ كنتي قلبي كله. خليتيه بقى أسود خالص. كل ده بسببك. أنا بكرهك. فاهمة؟ أنا بكرهك.
وشدها عليه جامد: وابني ده. دا لو يعني كان ابني، ف أنا مش عايزه.
حبيبة كانت بتعيط وبتحاول تزق عمر جامد بس مكنتش قادرة.
حبيبة ببكاء: ابعد يا عمر. بالله ابعد.
عمر مكنش في وعيه خالص. قعد يقطع في هدومها جامد وهو متعصب ومجروح. مشاعر كتيرة تنزف القلوب. عمر كان بيبوس في حبيبة جامد لدرجة إن شفايفها اتفتحت. وعمر موقفش بل زاد أكتر واغتصبها. اغتصاب شديد. لتسكن كالجثة الهامدة.
في فجر يوم جديد. عمر صحي بصداع شديد. ولسه بيقوم لقي دم كتير على السرير وحبيبة يعتبر مفيش نبض حرفياً.
عمر شال حبيبة بسرعة وراح بيها على أقرب مستشفى.
عمر بزعيق: دكتور بسرعة هنا يا بهايم.
الدكاترة جم وأخدوا حبيبة منه ودخلوها العمليات فوراً.
استمرت حوالي 5 ساعات. عمر كان قاعد متوتر ومخنوق من اللي عمله في حبيبة واللي حبيبة عملته. قد إيه مكنش هين على قلبه. الوقت مر زي السنين على قلبه لحد ما الدكتور طلع.
عمر بسرعة: حبيبة. حبيبة كويسة صح؟ قول إنها كويسة.
الدكتور بأسف: البقاء لله.
رواية قدري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حبيبه عيد
الدكتور بأسف:
البقاء لله. للأسف فقدنا الجنين والمدام.
عمر كان واقف ساكت، مش متحمل الصدمة.
عمر بتوهان:
مين اللي مات؟
الدكتور بحزن وهو بيحط إيده على كتفه:
أنا آسف. عارف إن الصدمة شديدة، بس للأسف المدام نزفت جامد ومقدرناش نلحقها.
عمر وهو بيشيل إيد الدكتور من على كتفه وبيمشي، هوا بيقدم رجل وبيأخر رجل.
عمر بتوهان وهو بيهز رأسه بـ "لأ":
لأ، أكيد غلطانين. لأ لأ.
عمر فتح الباب ودخل، وصل لحد السرير بتاع حبيبة.
إيده بترتعش جامد وهو بيحاول يشيل الغطاء الأبيض من على وشها. دمعة منه نزلت على خد حبيبة. أول ما رفع الغطاء وشافها، عمر حرفياً واقف تايه ومصدوم. إزاي قدر يعمل كده في حبه الوحيد؟
عمر وهو بيقوم حبيبة وبيحضنها جامد.
عمر بانهيار وعياط كالطفل:
حبي، انتي مموتيش صح؟ قومي قومي يلا عشان تعرفي كله إنك مموتيش وإنك عايشة. عشان خاطري أنا ظلمتك، بس حقك عليا، أنا آسف.
كمل وهو بيطلعها من حضنه وبيمسك وشها بين إيديه:
طيب قومي واعملي اللي انتي عايزاه فيا. قومي اضربي فيا، اعملي أي حاجة، بس قومي. متناميش كده. قوومـــــــــي!
قالها بانهيار وصوت عالي رجع أركان المستشفى كلها.
عمر وهو بيمسح دموعه جامد:
طيب أنا موافق. قومي ولو عايزة إني أبعد عنك، حاضر. بس متموتيش بالله عليكي. قوومـــــــــي! عشان خاطري. قوومـــــــــي!
كان قاعد يحرك فيها عشان تقوم. الدكاترة والممرضين كانوا شايفينه، وفيهم اللي كان بيعيط على حالة عمر وإزاي حبيبته بعدت عنه.
الدكتور وهو بياخد إيده وبيبعدوه عن حبيبة.
عمر بهستيريا:
سيبوني! أنا هخليها تقوم. ابعدو عني، أنا هفوقها. هي ممتيتش، هي زعلانه مني.
عمر وهو بيكلم الدكتور كأنه طفل:
هي بس زعلانه مني عشان زعلتها وشكيت فيها. قولها ترجع، وأنا عمري ما هشك فيها ولا هزعلها. بالله عليك حد يفوقها.
عمر دخل في حالة انهيار عصبي وفقد الوعي.
الكل عرف الخبر اللي كان صدمة للجميع، وخصوصاً ليوسف وياسمين.
الكل كان في صدمة أثر الخبر ده.
عمر كان من بعد ما فقد الوعي، وهوا مفقش لسه. كأنه مش عايز يتقبل الواقع المرير.
رهبة: كانت حزينة على فراق بنتها وأختها وصحبتها في الحياة.
محمد: كان مش مصدق إن صحبة المشاكل الأولى والأخيرة في حياته مش موجودة. رفيقته في الحلو والمر، كان معاه دايماً، خلاص مبقتش موجودة.
فريدة: كانت بتحب حبيبة زي بسمة بالظبط.
بسمة وأمل: كانوا يعتبروا أخوات حبيبة، ويمكن أكتر. في ثانية ضاعت منهم.
أما يوسف: من كتر الصدمة مكنش متخيل إن يحصل ده كله. مقابل إنها تبقى معاه، هوا خسرها. وللأسف خسرها للأبد.
ياسمين: أول مرة تعيط بصدق وندم حقيقي على وفاة واحدة تعتبر من ألد أعدائها.
عند قبر حبيبة في جنازة مش معروف عددها.
الكل كانت دموعه نازلة. فقدوا حد غالي جداً بالنسبة لهم. قدي إيه منظر يبكي القلب.
محمد كان واقف وواخد هبة في حضنه وحاطط راسها على كتفه، ودموعهم نازلة.
بسمة بعياط وهي بتكلم سليم:
هي مشيت ليه؟ أنا كنت عايزة أشوفها وأسلم عليها. أنا ملحقتش. أنا قولتلك أنا عايزة أكلمها وأسلم عليها، انت مرضتش وأخدت الفون. مودعتهاش ليه؟ سابتني ومشيت. دي كانت أكتر من أختي. ليه؟
سليم دموعه نزلت أكتر من كلام بسمة.
أخدها في حضنه جامد.
سليم:
أنا آسف يا روحي، حقك عليا.
أمل كانت واقفة بتفتكر ذكرياتها مع صديقة طفولتها ودموعها نازلة شلال حرفياً.
ياسمين كانت ساندة فريدة وكانوا بيبكوا جامد.
ياسمين أول ما شافت قبر حبيبة، احتقرت نفسها أوي. قد إيه هي زبالة وعايزة حاجة مش بتاعتها.
ويوسف مكنش أقل منها في شيء. فعلاً الاتنين كانوا في صراع شديد جواهم. إزاي قدروا يجتمعوا في قتل روح بالشكل ده ويدمروا حياة اتنين بيحبوا بعض. بس للأسف مش اتنين بس، دول تلاتة: عمر وحبيبة وابنهم.
(الوحيد اللي مكنش موجود، كان عمر لسه من وقت موت حبيبة وهوا لسه في المستشفى مفقش ومش راضي يتقبل الواقع).
بعد فترة من الوقت، كانت الناس مشيت ومش باقي غير العائلة.
بسمة بدوخة:
سليم... أنا...
وفجأة وقعت وفقدت الوعي.
سليم أخدها وراح المستشفى والكل مشي معاه. متبقاش غير ياسمين ويوسف.
يوسف وهو بيقرب من القبر وبيحط إيده عليه وهي بترتعش:
كنت سبب في قتلك. حبيتك غلط، وكان حب حرام. مستعد إني أعترف بكل حاجة. بس ههههه بعد إيه؟ ما خلاص الوقت عدى وفات الأوان وبقت إيدي عليها دمك.
كمل وهو بيبص لياسمين اللي واقفة وسمعه كلامه وبيعيط جامد:
صح، ادينا بقت عليها دمها. بقينا سبب في موت حد بريء. متى ليكي وساعدت واحدة متعرفهاش؟
يوسف بقرف من نفسه:
إحنا قد إيه وحشين ومش بنقبل باللي مقسوم لنا. دمرنا نفسنا ودمرنا عيلة كاملة وقتلنا روحين كنا سبب في موتهم. ليييييه كل ده عشان مش بنقبل باللي مقسوم لنا؟
أكمل بهستيريا وجنون:
أنا... أنا عمري ما كنت كده. عمري ما فكرت أأذي حد ولو حتى حشرة. دلوقتي موت روحين.
يوسف قعد على ركبه بانهيار:
آآآآآه يارب سامحني. أنا مقبلتش باللي مقسوم ليا. آآه سامحني سامحني ياربي.
ياسمين كانت واقفة بتعيط على كل اللي عملته في حبيبة. كل ده عشان تاخد عمر منها عشان يبقى فلوسه ليها بعد موت حبيبة. حست إنها واحدة رخيصة. وكل تفكيرها في الفلوس. وافتكرت قد إيه حبيبة أمنت لها واعتبرتها صحبتها برغم اللي عملته فيها.
إزاي في حد بالطيبه دي في الزمن ده؟
ياسمين فاقت من شرودها لما لقت يوسف واقع على الأرض. راحت جريت عليه وحاولت تفوق فيه، بس مكنش بيفوق. أخدت مفتاح العربية من جيبه. وحاولت كذا مرة تقوم فيه لحد ما دخلته العربية من ورا وقفل الباب.
ركبت وسقت العربية وكانت بتلف بيها ومش عارفة تودي يوسف فين. لحد ما جت فكرة الشقة اللي كانت فيها هي ويوسف وحبيبها.
خدته وطلبت من الناس يشيلوا يوسف ويطلعوه الشقة.
كانت بتفكر تمشي، بس لما لقت يوسف مش بيفوق، كشفت عليه لقت أنه عنده صدمة عصبية (ياسمين دكتورة نفسية).
ياسمين اضطرت تقعد معاه عشان حالته الصحية.
عند بسمة وسليم. أخدوها المستشفى ودخلوها تكشف.
سليم بعد ما الدكتور طلع:
بسمة؟
الدكتور بابتسامة:
ألف مبروك. المدام حامل.
سليم:
الحمد لله يارب. بتعوض كل حاجة.
الدكتور:
لازم حالتها النفسية تتحسن ومتعملش حركة كتير. تمام؟
سليم:
حاضر يا دكتور. نقدر ناخدها؟
الدكتور:
أيوة، اتفضلوا تقدروا تاخدوها.
موضوع حمل بسمة خفف على عائلة الصياد شوية من موت حبيبة. بس للأسف عمر دخل في غيبوبة.
أما هبة ومحمد حالتهم لسه زي ما هي. هما فقدوا شخص عزيز عليهم، جزء منهم.
موت حبيبة أثر جامد في الكل، حتى ياسمين ويوسف، ويمكن كان أكتر شوية عن الجميع.
أما عمر، فهرب من الواقع اللي مش عايز يعيشه ده من غير معشوقته.
رواية قدري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حبيبه عيد
مرت خمس سنوات على موت حبيبة، لكنها لم تمت في قلبه. لا تزال موجودة وكأنها حية.
رفع عمر نظره عن صورة حبيبة وجال ببصره في الغرفة. نفس الغرفة، نفس الفرش، نفس كل شيء. حتى السرير لا يزال عليه دم حبيبة. لم يتغير شيء في الغرفة، أو بمعنى أصح، لم يتغير شيء يخص حبيبة.
لكن للأسف، عمر تغير كثيرًا بعد موت حبيبة. دخل في غيبوبة استمرت ثلاث سنوات. وبعد أن فاق منها، أصبح قلبه قاسيًا مع الجميع. لم يكن يتحدث إلا بالكلام الرسمي، وأصبح الجميع يخافون منه، حتى أقرب الناس إليه. لم يعد يدخل الفيلا إلا في نفس اليوم الذي توفيت فيه حبيبة، ويجلس في الغرفة لساعات يفكر في حبيبة وذكرياتهما معًا. حتى يقف عند الذكرى التي فرقت بينهما، وقتها يقفل الغرفة ويمشي. الغرفة الممنوع أحد يدخلها غيره.
***
في مكان آخر.
بسمة وهي تجري: "خد يلا هات الشيكولاتة."
حمزة وهو يطلع لسانه ويغيظها: "لأ، مش هديها لك يا بطيخة."
بسمة ببكاء: "سليييييييم شوف ابنك بيقول عليا بطيخة، بقي أنا بطيخة يا سولي؟ 🥺"
سليم: "مين الأبل اللي قال كده؟"
بسمة: "ابنك الحيوان."
سليم: "دا عيل أبل، سيبك منه."
حمزة وهو حاطط إيده على خده: "و أي كمان يا سولي؟"
بسمة: "كمل يا خويا، كمل."
بسمة بغضب: "بقي كده، ماشي يا كلب البحر. طب خد." وراحت مدياله بحاجة.
حمزة: "مجاش فيا، شكلك عجزتي يا بسمة."
سليم بذهول: "دا عيل عنده أربع سنين."
حمزة بغرور: "أنا صحيح صغير، بس عقلي يوزن بلد."
بسمة بصريخ: "صبرنيييييي يا رب."
***
في إحدى الغرف المعتمة التي يمتلئها الحزن.
ياسمين وهي تخبط على الباب وتدخل: "لسه زي ما أنت من خمس سنين، مش قادر تسامح نفسك. هي خلاص ماتت ومش هترجع، لازم ندعيلها برحمة ونطلب من ربنا يسمحنا. فوق بقي يا يوسف، حرام عليك نفسك."
يوسف وهو يقوم ويزعق بصوت عالي: "حرام! انتي عارفة الحرام؟ احنا كنا سبب في قتلها وبتقولي أنسي؟ أنسي إيه؟ ذنب حبيبة في رقبتنا ليوم الدين، فاهمة؟ كل اللي عملناه فيها هيترد لنا يا ياسمين، كل حاجة. كل حاجة ظلمناها فيها."
ياسمين بصدمة وبكاء: "ا... انت بتتكلم؟ انت بتتكلم؟"
اقتربت منه ومسكت خده بين إيدها: "اتكلم تاني، اتكلم. عايزة أسمع صوتك. ليه كل الوقت ده مش بتتكلم؟ ليه؟"
يوسف وهو بيشيل إيدها: "إيه الفرق يعني؟ هيبقي بردو نفس الإنسان الحزين، نفس الجرح، نفس كل حاجة. حاجة اتغيرت ولا أي حاجة؟"
ياسمين بدموع: "يوسف، متحملش طاقتك أكتر من كده. قوم معايا، خلينا نصلي ونتوب لربنا، يمكن يسمحنا. حسن من نفسك قبل فوات الأوان."
يوسف بص لها، وكان أول مرة ياخد باله منها: "أمتى كل ده؟"
ياسمين وهي باصة في الأرض: "من ساعة موت حبيبة، وعمري ما سمحت نفسي. بس كان لازم أغير من نفسي، يمكن ربنا يسمحني."
يوسف: "وكل ده كان من الأول ليه؟"
ياسمين افتكرت كل حاجة وعيطت جامد: "أمي كانت السبب في ده. أنا عمري ما حبيت عمر، ولا عمري بصيت له أو لفلوسه. أمي هي اللي كانت دايماً تقولي: 'انتي أولي بفلوسه، انتي أحق واحدة تاخد الفلوس دي'. كانت على طول واخدة الفلوس أول حاجة في حياتها، لدرجة أنها حرقت بيتنا عشان نروح نعيش معاهم عشان تقربني من عمر. بس بردو عمري ما حبيته. أنا كرهت نفسي وكرهت الحياة. عمري ما كنت أتخيل إني أعمل كده في حد، عمري ما فكرت آذي حد."
يوسف: "ههه، كل ده عشان الفلوس والثروة؟"
ياسمين: "يوسف، لو سمحت خلينا نتجاوز اللي حصل ونبدأ حياة جديدة ونتوب لربنا، يمكن يسمحنا على كل اللي عملناه. إن الله عفو غفور."
يوسف بص لها وتأمل شكلها: "الحجاب جميل عليكي، ولبسك الواسع. بقيتي أحسن من الأول."
ياسمين بكسوف: "شكراً. قوم يلا عشان نصلي."
يوسف: "طيب، يلا. اتوضي عقبال ما أتوضى."
ياسمين: "حاضر."
يوسف وياسمين اتوضوا وصلوا. ويوسف كان الإمام بتاعها في الصلاة.
بعد الصلاة:
ياسمين: "تحب تفطر قبل ما أنزل؟"
يوسف باستغراب: "تنزلي؟ تروحي فين؟"
ياسمين: "بصراحة، أنا بدأت أشتغل في مستشفى قريبة من البيت. أنا دكتورة نفسية أصلاً."
يوسف: "ليه ظلمتي نفسك كده؟"
ياسمين: "اللي حصل غصب عني، وكان فوق إرادتي."
يوسف: "تمام، حصل خير. أنا كمان هنزل الجامعة."
ياسمين بفرحة: "تروح وترجع بالسلامة."
يوسف: "طب يلا، وأنا هعمل معاكي الفطار."
ياسمين: "ماشي، يلا."
***
عند بيت محمد وهبه.
محمد: "أمل يا أمل، تعالي شوفي ولادك دول."
أمل: "حاضر يا محمد، جايه أهو. بأم البطيخة دي."
محمد بضحك: "دي أحلى بطيخة."
آدم: "ماما، انتي في بطنك بطيخ؟"
محمد وهوا بيضحك جامد: "لأ يا حبيبي، هي مش في بطنها بطيخة، هي في بطنها أختك."
زين بخضة: "يعني ماما أكلت أختي؟"
أمل وهي بتشد في شعرها: "كلم ولادك يا خويا، أنا هتجنن منهم."
محمد: "معلش يا أم حبيبة." (وقتها عينه دمعت لما افتكر أخته وطلع صورة لها ومسكها).
أمل: "طيب يا حلوين، روحوا يلا عند تيته عشان هي معاها شيكولاتة كتير."
آدم وزين مشيوا، وأمل قعدت جمب محمد.
أمل: "متزعلش، هي راحت عند أحسن من البشر، والدنيا، وأحسن من أي حاجة. متزعلش. وبعدين اللي في بطني دي مش هتنفع ولا إيه؟ هتبقى شبه عمتها بتاعت مشاكل." ثم أكملت بدموع: "وحشتني أوي."
محمد أخدها في حضنه: "ربنا يرحمها."
***
نفس اليوم ونفس الساعة اللي اندفنت فيها حبيبة.
عمر كان قاعد قدام قبرها ودموعه نازلة. المكان اللي دموعه بتنزل فيه.
عمر: "عمر ما في حاجة وجعتني قد بعدك عني. جرحتيني ومشيتي. قولتلك إن حبك محفور في قلبي، بس انتي دمرتيه وبقي عبارة عن صخر. بقيت أسوأ إنسان في العالم. عارفة؟ أنا بقيت بشرب ومبقتش أصلي. القرآن اللي قولتيلي إن صوتي حلو فيه، مبقتش أقرأ. انتي دمرتي حياتي ومشيتي، ولا كأنك عملتي حاجة." ثم أكمل بصوت عالي وانهيار: "أنا عملت لك إيه عشان تعملي كل ده؟ هااا؟ أنا عملت إيه عشان أتحاسب عليه بالطريقة دي؟ بجد حرام! أنا عمري ما بصيت لواحدة تانية، حتى ده." (بيخبط على قلبه) "ده عمره ما دق لواحدة غيرك. لييييييه؟ نفسي تقولي عملتي كده ليه؟ اااااه."
***
في مكان جديد خالص.
في باريس.
في مكان أقل ما يقال عليه قصر.
إحدى الغرف، تجلس أمام النافذة ومعها مذكراتها وهي تدون.
"بكيت... وهل بكاء القلب يجدي؟
فراق أحبتي وحنين وجدي
فما معنى الحياة إذا افترقنا؟
وهل يجدي النحيب فلست أدري؟
فلا تذكار يرحمني فأنسا...
ولا الأشواق تتركني لنومي."
قاطعها صوت خبط باب الغرفة.
"احم، ممكن أدخل يا مامي؟"
"تعالي يا مالك، ادخل يا حبيبي."
"ماما، ممكن سؤال؟ هو بابا فين؟ وإنتي ليه بتعيطي في اليوم ده؟"
قاطعهم دخول شخص الغرفة.
"خد يا شقي، تعالي أجيب لك شوكولاتة من اللي بتحبه."
مالك ببرود: "أنا مش باكل الكلام الفارغ ده."
"هي بذهول: "يخربيت برودك وردك. انتي عيل 5 سنين؟ دا أنا اللي عندي 30 سنة مش بعرف أتكلم زيك."
مالك بملل: "خالتو فرحة، لو سمحتي أنا حابب أكلم ماما في حاجة ضرورية."
فرحة بتهكم: "إيه يا خويا؟ هتكلمها في أحوال البلد الاقتصادية؟ ولا هتفكروا إزاي نقفل ثقب الأوزون؟"
مالك ببرود: "خليكي، أنا اللي ماشي." وباس أمه من خدها ومسح دموعها ومشي.
فرحة وهي بتشاور على مكان ما هو مشي: "دا عيل دا. أنا اللي عيلة، أقسم بالله. 🥹"
"معلش، هوا كده بقي زي أبوه."
فرحة: "لسه بتفكري فيه؟"
"عمره ما غاب عن تفكيري."
فرحة: "عموماً، بخصوص الشغل، الصفقة الجاية هتبقى في مصر، ولازم شرط أساسي إنك اللي تحضريها."
"ليه؟ ما كل مرة انتي بتحضري مكاني، إيه الجديد؟"
فرحة: "دا شرط صاحب الشركة."
"تمام، سبيها على الله."
فرحة: "طيب، عايزة حاجة؟"
"لأ، بس خلي بالك من مالك."
فرحة: "طيب."
بتخرج وبتقفل الباب.
"اتنهدت بتعب سنين. شكلنا القدر كاتب إننا نتقابل قريب."
***
عند ياسمين ويوسف.
بعد شوية يوسف جه ودخل لها المطبخ.
يوسف: "ياسمين، عايزك دقيقة."
ياسمين باستغراب: "حاضر، جايه أهو."
يوسف: "طيب، مستنيكي بره في الصالة."
ياسمين: "ماشي."
ياسمين خلصت تحضير الأكل وخرجت.
ياسمين: "في حاجة كنت عايز تقولها؟"
يوسف: "بصراحة، أه."
ياسمين: "طيب، اتفضل."
يوسف بارتباك: "تتجوزيني؟"
ياسمين بصتله بصدمة ودموع.
رواية قدري الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حبيبه عيد
يوسف بارتباك.
تتجوزيني؟
ياسمين بصتله بصدمه ودموع.
يوسف.
لو مش عايزه خلاص اعتبري اني مقولتش حاجه.
وكان هيقوم يمشي، ياسمين مسكت ايده.
ياسمين.
أنا موافقه.
يوسف.
تمام، اجهزي وأنا هجيب المأذون.
ياسمين بخجل.
تمام.
يوسف مشي وهي اتوضت وصلت وقعدت تشكر ربنا.
(ياسمين بتحب يوسف من أول يوم شافته)
بعد شويه يوسف والمأذون جه وكتب الكتاب.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
يوسف نزل المأذون ورجع الشقه.
ياسمين بخجل وهي بتفرك ايديها.
ادخل اتوضى عشان نصلي.
يوسف.
طيب.
يوسف وياسمين صلوا مع بعض، وبعد الصلاة.
يوسف.
تقبل الله.
ياسمين.
منا ومنكم.
يوسف ساب ياسمين ودخل اوضته وقفل الباب.
ياسمين بصت على أثره بدموع ودخلت اوضتها وقعدت تبكي.
ياسمين بدموع.
لدرجة مش قادر ينساها.
يوسف كان سامع صوت عياطها.
حقك عليا بس مش هتكوني ليا إلا لما حق حبيبة يخلص.
في صباح يوم جديد.
ذهب عمر إلى إحدى شركاته التي أصبحت ملكه، فعندما خسر معشوقته أصبح يشغل وقته كله بالعمل حتى لا يفكر بها أبدا.
عمر بجديه.
جهزي كل أوراق الصفقة الجديدة اللي جايه من أوروبا.
السكرتيره.
حاضر يا فندم.
عمر.
وهاتي فنجان قهوه بسرعة وعلى المكتب.
بعد شويه دخلت السكرتيره.
السكرتيره.
اتفضل يا فندم دي كل الأوراق بتاعت الصفقة الجديدة.
عمر باستغراب.
شبح المعمار؟ الاسم دا سمعته كتير، مين صاحب الاسم دا ومين صاحب الصفقة أصلا؟
السكرتيره بارتباك.
احم، والله يا فندم لسه لحد دلوقتي محدش يعرف مين اللي عمل الإمبراطورية دي كلها، المشكلة إن دا كله حصل في سنتين بس وقدر يبقى له مكانه وشهره في جميع دول أوروبا، ولدلوقتي محدش يعرف هو راجل ولا ست لأنه مش بيحضر اجتماعات خالص.
عمر باستغراب.
إزاي؟ أمال الصفقات بتتم إزاي؟
السكرتيره.
في واحدة هي اللي بتتمم الصفقات دي كلها، لكن اللي صاحب المشروعات والشركات هو الشبح ده.
عمر.
طيب اطلعي وبلغي أعضاء الصفقة دي إن مش هتم الصفقة إلا في وجود صاحبها.
السكرتيره.
حاضر يا فندم، عن إذنك.
عمر بشرود.
خلينا نشوف مين الشبح اللي له شهرة جامدة كده في أوروبا كمان.
مالك بغضب.
انتي اتهبلتي؟ إزاي تعملي كده؟
ريڨال بدموع.
أنا آسفه، والله بس وقعت غصب عني.
مالك.
طيب امشي يا ريڨال.
ريڨال ببكاء.
مش تزعل مني يا مالك، أنا آسفه.
في أي مالك حصل أي؟
مالك بزهق.
مفيش يا ماما، ريڨال بس وقعت العصير على الكتب.
طيب حصل خير يا حبيبي، متزعليش، تعالي يا ريري متزعليش.
ريڨال.
بس مالك زعلان مني.
لا مالك مش زعلان، صح يا مالك؟
مالك بابتسامة هادئة.
صح.
ريڨال جريت على مالك وحضنته.
فرحه بارتباك.
أنا عايزكِ شوية.
طيب جايه أهو.
فرحه.
تمام.
عند يوسف وياسمين.
يوسف.
صباح الخير.
ياسمين وهي بتعمل الفطار.
صباح النور.
يوسف.
انتي هتروحي المستشفى النهارده؟
ياسمين.
لأ، بس ليه؟
يوسف.
بأسأل بس.
يوسف كان هيمشي.
ياسمين.
مش هتفطر؟
يوسف.
لأ معلش، افطري انتي.
ياسمين بصت له وهوا كان مشي.
عند عمر في الشركه.
السكرتيره.
عمر بيه، في واحد طالب يقابلك.
عمر.
دخليه.
السكرتيره.
حاضر يا فندم.
بره المكتب.
السكرتيره.
اتفضل يا فندم.
يوسف.
تمام، شكرا.
يوسف خبط ودخل.
عمر وهوا باصص للاب توب.
اتفضل.
عمر وهوا بيرفع رأسه وبيشوف مين.
عمر بغضب شديد.
قام من على المكتب وراح عند يوسف ومسكه ولكمه جامد.
عمر بغضب.
انت جي لموتك برجليك بقى؟ هي خنتني عشانك انت؟
عمر بقي يضرب في يوسف جامد لدرجة إن يوسف بقي ينزف من فمه وأنفه.
عمر بعد ما تعب وساب يوسف.
يوسف بتعب.
حبيبة عمرها ما خنتك والصور دي كانت مش حقيقية.
عمر بعدم استيعاب.
إزاي مش حقيقية وأنا شفتها بعيني؟
يوسف.
حبيبة كانت متخدرة.
عمر كان ساكت حرفيا ومش بيتكلم وبيفتكر قد إيه ظلمها وماتت هي وابنه بسببه لمجرد أنه مصدقهاش ومسمعهاش.
قد إيه الدنيا دي ظالمة.
يوسف.
لما لقى عمر كده قام بصعوبة بسبب الضرب اللي أخده.
راح وحط يده على كتف عمر وقال بندم.
عارف إني آذيتها بس أنا ندمت و تبت لربنا، أنا كنت هنا عشان أريح ضميري من العذاب ده.
عمر بص له وقال بهدوء.
امشي.
يوسف بندم.
سامحني.
قالها ومشي وقفل الباب وراه.
عمر قعد يكسر في المكتب كله ومفيش حد من الموظفين قادر يدخل له لأن لو دخل يبقى بيروح لموته.
عند يوسف وياسمين.
ياسمين بخضه.
يوسف في إيه؟ مالك ووشك؟
يوسف بتعب.
جهزي شنط السفر بتاعتِنا.
ياسمين باستغراب.
ليه؟ وبعدين إيه اللي عمل في وشك كده؟
يوسف.
خلصي بس، اعملي اللي أقولك عليه.
ياسمين بحزن.
حاضر.
يوسف أخد ياسمين وسافروا وتركوا مصر.
في يوم جديد.
شركات الصياد تعمل على قدم وساق بأقصى سرعة ممكنة، فاليوم سيتم عقد صفقة من أهم وأكبر الصفقات التي يرأسها شبح المعمار الذي لم يكشف عن نفسه حتى الآن.
تمر الأوقات حتى تأتي اللحظة الحاسمة.
عمر وهوا بيبص في الساعة.
دلوقتي المفروض يكون موجود.
قاطعه سماع صوت حذاء أنوثي.
هل الشبح صاحب تلك الثروة الهائلة فتاه؟
الباب اتفتح ودخل الشبح.
عمر بصدمة ألجمت لسانه.
حبيبه؟؟؟!!!
رواية قدري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حبيبه عيد
عمر بصدمة ألجمت لسانه.
حبيبه؟
حبيبه بصت له ببرود ودخلت قعدت على الكرسي المقابل له ببرود وحطت رجل على رجل وقعدت تلعب بالقلم.
حبيبه ببرود: بشمهندس عمر. اتفضل اعرض المشروع بتاع حضرتك.
عمر من صدمته مش قادر يتكلم. وإزاي بعد السنين دي كلها رجعت؟ طيب والجثة بتاعتها اللي هو شافها والقبر والناس؟ إزاي؟
عمر راح عند حبيبه ونزل عشان يلمسها يتأكد أنه مش بيحلم.
عمر لسه هيحط إيده على خدها، حبيبه مسكت إيده جامد.
حبيبه بجمود: بشمهندس عمر، ياريت نبدأ الشغل. أو بكده الصفقة هتنتهي.
عمر بص لها شوية وفجأة قعد يضحك جامد.
عمر بدموع وهو بيضحك: إزاي طلعتي عائشة؟ وكل حاجة طلعت كذب؟ طب والقبر والدفن؟ الناس دي كلها كانت مخدوعة؟ ههههه، بس جامدة. لا بجد جامدة. أنا ما كنتش أتوقع ده. لا أتوقع أي حاجة. أنا ما كنتش أحلم بكده.
عمر مسكها من كتفها جامد وقال بصوت عالي: انتي عارفة بالكذبة دي عملتي إيه؟ عارفة أهلك اللي دايما زعلانين عليكي؟ وأهلي اللي على طول في عينيهم الحزن عشانك؟ وأنا؟ أنا اللي فضلت في غيبوبة أكتر من 3 سنين؟ كل ده بسببك عشان كذبتك؟
حبيبه زقت إيده من عليها بغضب: وانت عملت إيه؟ يا دوب بس شكيت فيا؟ وما سبتنيش أبرر اللي حصل؟ لا بكل برود اغتصبتني؟ وكنت عايز تخليني أنزل ابني اللي هو ابنك؟ اللي اتهمتني أنه مش ابنك وإني بخونك؟ صح؟ ده ما كانش كافي؟ إني أعمل كدا؟ عارف أنا كرهتك أوي. انت حبك كان ضعيف أوي يا بشمهندس. واعتبر الصفقة اتلغت.
حبيبه سيبته ومشيت. وهو قعد بتعب وحاطط راسه بين إيديه وهو مش قادر يفكر.
بعد شوية، حبيبه رجعت الفيلا اللي هي قصاد فيلا عمر.
حبيبه كانت داخلة البيت بتعب.
فرحة: عملتي إيه؟ أنا قولتلك أجي معاكي. قولتي لأ.
حبيبه: فرحة، معلش. متفتحيش الموضوع ده. أنا تعبانة جداً وعايزة أنام.
فرحة: طيب. أنا عندي لك مفاجأة.
حبيبه باستغراب: مفاجأة إيه؟
فرحة: اطلع يا برنس.
حبيبه بفرح: أسر.
أسر: عاملة إيه يا بيبه؟
حبيبه: الحمد لله. وانت؟
أسر: كويس الحمد لله.
حبيبه بتعب: معلش بقى. أنا هطلع أشوف مالك وأرتاح شوية. لأني تعبانة أوي.
أسر: تمام. ألف سلامة يا بيبه.
حبيبه طلعت شافت مالك، لقيته نايم. نامت جنبه بتعب وأخدته في حضنها.
عند عمر، كان روح الفيلا بتاعتهم وطلع أخد دش يريح أعصابه. وبعد ما طلع نام على الكنبة نوم عميق.
مر الوقت والجو بقى ليل.
حبيبه كانت صحيت وقعدت في البلكونة.
عند عمر، كان فاق هو كمان وقام. بس لفت انتباهه حد في البلكونة في الفيلا اللي قصدها.
عمر شاف حبيبه. نزل راح الفيلا بتاعتها.
عمر بصوت عالي: حبيبه. حبيبه.
حبيبه نزلت بسرعة. والكل اتلم. فرحة وأسر.
حبيبه: في إيه تاني؟ في حاجة تانية عايز تقولها؟
عمر: آه. فيه. انتي إزاي كنتي عايشة؟ والدكتور قال إنك ميتة؟ وإزاي مثلتي كده؟ أنا مش فاهم.
F B
حبيبه كانت في العمليات وكانت تعبانة جداً. بس كانت فاقت من البنج.
حبيبه بتعب وصوت متقطع: قول له إني مت. قول له إني مت.
حبيبه قعدت تعيد كتير في الجملة دي. الدكتور. لحد ما حبيبه فاقت من البنج.
الدكتور (أسر): حبيبه، انتي كويسة؟
حبيبه هزت راسها بتعب.
أسر: طيب. انتي كنتي بتقولي إيه؟ أنا مفهمتش.
حبيبه: جوزي برا. قول له إني مت.
أسر بصدمة: ليه بتقولي كده؟
حبيبه: أسر. لو سمحت ممكن تعمل كده؟
أسر باستسلام: تمام.
حبيبه: قبل ما تطلعي، أنا عايزة حاجة تبين إني مت.
أسر: طيب. هديكي حقنة دلوقتي وهتفوقي كمان ساعتين. تمام؟
حبيبه: تمام.
وحصل اللي حصل في المستشفى. (حبيبه وأسر كانوا صحاب في المدرسة عشان كده يعرفوا بعض).
عمر: والجثة كانت مين؟
حبيبه: في نفس اليوم كان واحد عامل حادثة. وما لهوش حد يستلمه. فكان هو الجثة.
عمر صفق لهم جامد. لا بجد أنا بحيكم. انتوا بجد حاجة عظمة. وأنا طلعت مغفل أوي. بجد.
عمر سابهم ومشي. أخد عربيته وطلع بيها على البار وقعد يشرب كتير أوي لدرجة إنه مبقاش في وعيه.
عمر بدموع: عملتي كل ده يا حبيبه مقابل غلطة؟ آآآه. وجعتي قلبي ليه؟
حبيبه بعد ما عمر مشي، كانت طلعت بالعربية لأنها كانت زهقانة من اللي حصل معاها في اليوم ده.
بعد ما عمر شرب كتير، كان سائق وكان هيعمل أكتر من حادثة.
حبيبه شافت عربية مش مظبوطة. وكانت شوية يمين وشوية تيجي شمال. فكانت بتحاول تتفاداها. بس للأسف خبطت فيها.
حبيبه بزهق: ده اللي كان ناقص.
عمر طلع من العربية بتاعته.
حبيبه: عمر؟
عمر كان لسه هيرد عليها بس فقد وعيه.
حبيبه جريت عليه وحاولت تفوق فيه، بس مكنش بيفوق.
نادت على حد ساعدها في أنها تدخله عربيتها. وأخدته وراحت البيت.
رواية قدري الفصل الثلاثون 30 - بقلم حبيبه عيد
حبيبه نادت على حد يساعدها في إنها تدخله عربيتها، وأخدته وراحت البيت.
حبيبه بتوصل البيت وبتحاول تفوق عمر، بس مفقش. راحت حطت دراعه على كتفها وحاولت تسنده لحد الأوضة بتاعتها.
حبيبه نيمت عمر على السرير، وكانت هتمشي. عمر شدها على السرير وقرب منها.
عمر بسكر: انتي ليه كذبتي عليا؟
حبيبه وهي بتبص في عينه: عشان شكيت فيا ومسبتنيش أبرر اللي حصل.
عمر: تقوم تدمريني ببعدك؟
حبيبه: انت كان تدميرك ليا أكبر لما شكيت فيا ولما اغتصبتني.
عمر: حتى وإنتي عارفه إن ده كله أنا ما كنتش في وعي.
حبيبه بصت لعمر شوية وبعدته عنها.
حبيبه: عمر ابعد، نام دلوقتي وابقى امشي بكرة.
عمر شدها واخدها في حضنه. حبيبه كانت بتبعد فيه بس مش راضي يبعد عنها لحد ما هي سكنت في حضنه.
حبيبه: مقدرش أنكر إن حضنه مش وحشني، وكل حاجة فيه وحشتني، بس غصب عني أذاني وكان عايز يموت ابنه.
حبيبه حطت إيدها على خده.
حبيبه: يا ترى القدر عايز مننا إيه؟
حبيبه فاقت على صوت مالك.
مالك بغضب: ماما مين ده وإزاي حضنك كده؟
حبيبه بارتباك: مالك، ده...
عمر وهو بيفتح عينه بضجر: إيه في إيه، وإيه الدوشة دي؟
مالك بغضب وصوت عالي: إنت مين وإزاي قاعد هنا بالشكل ده مع ماما؟
عمر بصدمة: ماما؟!
عمر: إنتي اتجوزتي إزاي، ودا جه إمتى وإزاي، وابن مين؟
حبيبه بصتله بقرف وبعدته شوية.
حبيبه: للأسف ابنك.
عمر بقى باصص لمالك اللي نسخه منه، الفرق عيون حبيبه الفيروزي.
مالك: بص له شوية وقال: هو إحنا شبه بعض أوي كده ليه؟ إنت مين؟
عمر قام وهو مش فاهم حاجة وراح لحبيبه.
عمر: إزاي طيب؟ مش إنتي سقطتي الحمل؟ إزاي ده ابني؟ ما هو مستحيل، تقولي متفقة مع الدكتور، لأن النزيف اللي كان عندك شديد ومستحيل يكون في حمل.
حبيبه: كنت حامل في اتنين، في واحد نزل واتبقى مالك اللي هو ابنك، مش ابن يوسف. ثم أكملت بسخرية وقهر: ولا عادي مبقتش تفرق.
عمر بص لمالك بدموع وأخده في حضنه. مالك كانت ردة فعله باردة جداً ومحضنش عمر، وطلع من حضنه وخرج بره الأوضة.
حبيبه: ورق الطلاق توصلني. وخرجت ورا مالك. متبقاش غير عمر.
عمر كان بيبكي على غبائه وإزاي عمل كده في حبه الوحيد وابنه، لمجرد الشك وعدم الثقة.
عمر راح الفيلا بتاعته ولبس وراح الشركة.
عمر بجمود: أسماء قهوة سادة بسرعة على مكتبي.
أسماء بخوف: حاضر يا فندم.
عمر كان طول اليوم قاعد في المكتب وبيخلص شغل كتير عشان يفضي دماغه وما يفكرش كتير.
حبيبه بعد ما مالك نزل، نزلت وراه عشان تشوفه.
حبيبه بخضة: مالك، في إيه يا حبيبي؟ إنت بتعيط ليه؟
مالك بدموع: أنا عندي أب، ومتقوليش ليا. أنا العيال كلها على طول أبوهم بيجيب لهم حاجات حلوة دايماً وبيكون معاهم، وهوا اللي بيوديهم المدرسة كمان. كنت ببقى زعلان إني مليش أب. فجأة بقى عندي. وبعدين إنتوا بعدتوا عن بعض ليه؟ أنا كان ذنبي إيه في انفصالكم ده؟
حبيبه بدموع: كل ده في قلبك.
مالك كان بيعيط ومردش عليها.
حبيبه أخدته في حضنها.
حبيبه: صدقني هتعرف كل حاجة في وقتها. قوم يلا عشان أعرفك على عيلتي.
مالك: عيلتي؟
حبيبه: آه، يلا بسرعة.
مالك وهو بيمسح دموعه: حاضر.
حبيبه: آه يارب ريح قلبي، أنا تعبانة أوي.
عند محمد أخو حبيبه.
آدم: قوم افتح الباب يا زين، في حد بيخبط.
زين بغضب: لا، قوم إنت افتحه إنت الصغير.
آدم: عشان إنت الكبير لازم تقوم تفتحه.
زين بعناد: لأ، قوم إنت أنا أخوك الكبير.
آدم: وأنا أخوك الصغير اللي تخده في حضنك وتطبطب عليه، مش تقوله قوم افتح الباب.
زين: وأنا الكبير ولازم تسمع كلامي.
أمل: بسسسسسسسس، اسكتوا إنتوا؟ إيه؟ أنا اللي هفتح الباب.
أمل: طيييييب، حاضر. في يلاهوي على القمر، هوا في كده؟ إنت تايه من حد يا عسول.
مالك: لأ.
أمل: لأ إزاي دا إنت حاجة فاخر من الآخر. استنى أتوحم عليك شوية، يمكن اللي في بطني تيجي زيك مش زي البقر اللي جوا دول. بقولك، هي دي عينك ولا لينسيز، ودا شعرك حقيقي؟ هوا إنت مصري أصلاً؟
مالك: ااااي، إنتي مش بتفصلي خالص. أهدي شوية يا ساتر.
أمل بصدمة: لأ، دا إنت طلعت مصري بجد. ولااااا، إنت جاي مع مين؟
مالك بزهق: مع ماما.
أمل: ماما؟ ماما مين وفين أصلاً؟
حبيبه: أنا اهو 🙂.
أمل بصريخ: عااااااا، عفريت!
أمل قعدت تجري في الشقة وتقول: عفريت.
هبه بخضة: محمد، قوم شوف مراتك لتكون بتولد.
محمد: بتولد إيه دي لسه في السابع.
هبه: قوم يابني شوفها.
محمد: حاضر يا ست الكل.
محمد خرج وكانت صدمة له لدرجة إنه واقف ومبقاش عارف يعمل حاجة من الصدمة.
حبيبه قربت من محمد بدموع وحضنته. محمد بدأ يستوعب الأمر وأن حبيبه هي اللي حضناه. محمد عيط جامد وحضن حبيبه أوي، مش مصدق إنها عايشة.
هبه وهي بتخرج من الأوضة: مين يا محمد؟ حبيبه!
حبيبه راحت لهبه بدموع وحضنتها جامد. هبه بقت تشد من احتضانها ليها ومش عايزة تسيبها.
هبه ببكاء: ده إزاي؟ أنا ما كنتش مصدقة موتك وإنك رحتي كده. أنا كنت حاسة بيكي، لأني أمك.
حبيبه عيطت في حضن محمد وهبه، وكانت حاضناهم.
بعد شوية أمل دخلت وهي رابطة دماغها.
أمل: اااه يا ني يا أما الواحد بقى بيشوف حاجات. عارف يا محمد لسه شايفة دلوقتي حبيبه على الـ... يلاااااهوي دي واقفة أهي. إنتوا شايفينها؟ إنتوا شايفينها يا جدعان ولا أنا بس؟ حد يرد عليا.
حبيبه اتقدمت من أمل وحضنتها.
أمل: كانت في صدمة.
حبيبه بدموع: خلاص بقى يا كلب البحر، في إيه؟
أمل: ددددا، دبش حبيبه؟ أنا عرفاه، أيوا.
أمل بدموع: اااازااااي إنتي عايشة؟ طب والقبر والدفنة وكل حاجة؟ أنا مبقتش فاهمة. حتى الواد المز ده ابنك؟ ااازززززززززاي يا جدعان.
حبيبه: أنا هحكيلكم كل حاجة.
حبيبه حكت لهم كل حاجة مرت بيها، وأنها قابلت أسر وفرحة وكملت الجامعة وبقت من أكبر المهندسين (بس مقلتش لهم إن عمر اغتصبها، قالت إنها جالها نزيف فجأة نتيجة ضغط أو حاجة زعلتها جامد).
بعد ما خلصت.
هبه: ده مالك ابنك.
حبيبه: آه يا ماما. تعالي يا مالك سلم على تيته وخالو.
مالك قرب منهم.
هبه أخدته في حضنها: قمر أوي وشبه عمر وعيونه شبهك.
محمد: تعالي يا حبيبي.
حبيبه بصت لآدم وزين بدموع وافتكرت الحمل اللي سقطت فيه.
حبيبه بدموع: تعالوا لعمتوا.
آدم وزين جريوا عليها وحضنوها.
أمل: عارفة يا بت يا حبيبه أنا حامل في إيه؟
حبيبه: في كائن فضائي؟
أمل بفخر: في بنوتة واسمها حبيبه.
حبيبه بصت لمحمد بحب وحضنته.
حبيبه: ربنا يخليكوا ليا، أنا بجد مريت بظروف صعبة تعبتني أوي، بس الحمد لله.
العيلة بقت قاعدة في جو فرح وحب وفرحة برجوع حبيبه.
فجأة الباب خبط.
أمل فتحت الباب: نعم، عايزين مين؟
~: ده بيت البشمهندسة حبيبه مراد.
أمل: آه، في حاجة؟
الكل خرج على الصوت.
حبيبه باستغراب: في إيه يا أمل؟
~: مطلوب القبض عليكي.
حبيبه بصدمة: نعم؟!