تحميل رواية «قدري» PDF
بقلم حبيبه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تمارا ببكاء: سيبني يا عمو بالله عليك، أنا معملتش حاجة. مالك: معملتيش حاجة! بس أهلك عملوا كتير، وهوريكي حاجة بسيطة منهم. تمارا ببكاء: أنا مش فاهمة حاجة والله، سيبني أروح لماما. مالك وهو يقرب منها: ماما؟ هتروح لماما يا حبيبتي، بس بعدين. تمارا ببكاء شديد وهي تبعده: ابعد، أنت وحش. مالك بسخرية: وحش! بجد؟ طب أنا هوريكي الوحش. مالك وهو يرميها على السرير جامد ويفك أزرار قميصه: بقيمالك. تمارا: آآآه، بالله عليك مشيني من المكان ده. مالك وهو يقرب منها ويضع يده على خدها: حاضر يا حبيبتي، هتمشي بس شوية كده، ده...
رواية قدري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حبيبه عيد
حبيبه بصدمه.
نعم؟
عمر طلع واتكلم بهدوء.
مطلوبه في بيت الطاعة.
حبيبه بقرف.
تصدقي اني مغلطش اني سبتك ومشيت ومش خساره فيك 3 سنين غيبوبة.
عمر انجرح من كلامها.
طيب يلا ولا ايه.
حبيبه.
تمام بس بشرط مالك هيبقي مع ماما النهارده.
عمر بص لمالك اللي في حضن هبه وراح عنده ونزل على ركبته وحضنه.
عمر.
عايز تقعد مع جدتك.
مالك هز راسه بنعم.
عمر بابتسامة.
طيب يا حبيبي اقعد براحتك.
عمر قام ومسك إيد حبيبه ومشوا راحوا الفيلا بتاعة عمر.
حبيبه بجمود.
شدت إيدها منه.
انت عايز مني ايه تاني يا عمر.
عمر.
ترجعيلي.
حبيبه بسخرية.
ههه لا بجد.
عمر.
انا مش بهزر، هترجعي حتى لو بالعافية.
حبيبه ببرود.
عادي ما حصل قبل كده، مش جديدة عليك.
عمر راح عندها ومسكها من كتفها وعيونه متحجرة فيها الدموع.
عمر.
انا حبيتك حب ميتقدرش بأي تمن، ليه مصممة تفرطي فيه.
حبيبه شدت إيدها منه.
انت اللي فرطت فيه بشكك فيا.
عمر.
غصب عني شكيت، غصب عني كنت زعلان، مع إني عمر ما اتوقع إنك تعملي كده، انتي مش مجرد مراتي، انتي بنتي.
(وراح عندها ومسك وشها بين إيده)
انتي بنت قلبي صدقيني.
حبيبه بصت له بدموع.
وانا ليه مش شكيت فيك لما شفتك انت وياسمين في سرير واحد.
عمر.
عارف إني غلطت، بس اديني فرصة، فرصة واحدة أرجع جزء من حبنا يا حبيبه.
حبيبه كانت تايهة، مش عارفة تعمل إيه، ترجع لحبها ولا هترجع للي أذاها ودمرها.
حبيبه بقهر.
مينفعش أقرأ الكتاب مرتين وأتوقع نهاية مختلفة.
وسبته ومشيت ودخلت أول أوضة قبلتها لأن الفيلا بتاعة عمر جديدة غير الفيلا اللي فيها فريدة.
حبيبه أول ما دخلت اترمت على السرير وقعدت تعيط.
أذيتني جامد يا عمر، ليه كده، أنا عمري ما حبيبت حد قد ما حبيتك، ليه تأذيني بالشكل ده، بس ليييييه، مش مسمحاكي يا ياسمين انتي ويوسف، حسبي الله ونعم الوكيل.
بعد شوية هديت ودخلت الحمام تاخد شاور.
حبيبه وهي بتضرب على مقدمة راسها.
غبيه، مفيش هدوم في الحمام، هتطلعي إزاي دلوقتي.
ملقتش غير قميص عمر، اضطرت تلبسه.
حبيبه خرجت وهي بتنشف شعرها ومش واخده بالها من عمر اللي قاعد على السرير.
عمر قرب منها وحط إيده على وسطها.
حبيبه انتفضت بخضه.
عمر بتعمل إيه هنا.
عمر وهوا بيزيح شعرها من على عينيها.
برغم الحزن اللي فيهم لسه جمال.
حبيبه.
انت كنت السبب في الحزن ده.
عمر.
اديني فرصة واحدة، مش طالب غير فرصة واحدة، أنا عارف إني كنت غبي واتصرفت بغضب وسرعة.
حبيبه بصت له كتير.
ولو أذيتني تاني.
عمر قطعها.
عمري خمس سنين كانوا كفاية أوي إني أتعذب ببعدك عني، صدقيني.
حبيبه.
مبقتش عارفة أكرهك ولا عارفة أحبك.
عمر.
طب مش عشاني عشان مالك.
حبيبه بتنهيدة.
مالك، مالك اتعذب أوي يا عمر.
عمر.
وجه الوقت اللي يرتاح فيه ويكبر قدامنا احنا الاتنين، مش واحد بس، كفاية إنه كبر بعيد عني.
حبيبه.
انت أصلاً كنت سبب في إنك تموته، واديك موت أخوه التوأم.
عمر.
كنت غبي ومتسرع، غيرتي كانت عمياني.
حبيبه.
هان عليك تشك فيا، مفيش ذرة ثقة واحدة.
عمر.
حقك عليا، أنا كنت غلطان، وبحاول أصلح غلطتي، موافقة نرجع يا حبيبه.
حبيبه…………
علي الجانب الآخر~
للاسف يا أستاذ يوسف، المدام مش هتقدر تخلف.
يوسف.
ازااي، اتأكد تاني، اتأكد مرة تانية يا دكتور معلش.
الدكتور بأسف.
للاسف المدام فرصة الإنجاب عندها تكاد تكون معدومة.
ياسمين بصدمه وعياط.
يعني أنا مش هبقى أم.
ودخلت في نوبة عياط شديدة.
ياسمين سجدت لربنا وهي بتعيط بانهيار.
يااااارب، عارفة إنك بتخلص حساب حبيبه، يارب يارب سامحني، كنت غبية ياااربي.
يوسف كانت عينه مدمعة وراح عند ياسمين وشالها وخرج من عند الدكتور وراح لعربيته وحط فيها ياسمين اللي أغمي عليها.
(الدكتور أدالها حقنة مهدئة وشوية وتفوق)
يوسف وصل البيت واخدها وطلع الأوضة وحطها على السرير.
بعد مرور ساعتين كانت فاقت.
يوسف.
انتي كويسة.
ياسمين بصت له بجمود.
عايزة أرجع مصر.
يوسف….
رواية قدري الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبه عيد
عمر. حقك عليا، أنا كنت غلطان وبحاول أصلح غلطتي. موافقة نرجع وتديني فرصة تانية؟
حبيبة بشرود وتنهيدة. طيب يا عمر، أنا هدّي فرصة ثانية لعلاقتنا، بس لو ما فيش أمل، عمري ما هستمر.
عمر بسرعة. وأنا هحاول أنها تستمر بأي شكل.
حبيبة. دي حاجة بتاعتك انت.
عمر وهو بيقرب منها. وانتي كمان ليا أنا لوحدي.
حبيبة وهي بتبعده. لحد ما تنتهي الفرصة دي وعلاقتنا ترجع كويسة. يا ريت ما تقربش مني.
عمر بصلها شوية، وعارف لو قال حاجة ممكن تدمر الفرصة اللي ادتهاله.
حاضر يا حبيبة.
بعدها عمر مشي وقفل الباب وراه جامد.
حبيبة اتخضت من قفل الباب.
آه يا رب، مش عارفة اللي عملته دا صح ولا غلط. مبقتش عارفة أعمل إيه في حياتي، وكل شوية بتزيد تعقيد.
عند بسمة وسليم.
بسمة. واد يا سليم، إيه رأيك نعزم عمر النهارده على الغدا؟ مشفتهوش من زمان.
سليم. من عيوني يا روحي، هرن عليه أعزمه.
بسمة. أشطة، وأنا هقوم أعمل غدا يلا.
حمزة. أنا عايز مكرونة بالبشاميل.
بسمة بدموع. فكرتني بالبت حبيبة، كانت أحسن حد يعمل مكرونة بالبشاميل.
حمزة. ماما، مين حبيبة دي؟
بسمة. أختي وصاحبتي.
حمزة. مش انتي مش عندك غير خالو عمر بس، هو اللي أخوكي؟
بسمة. حبيبة كانت تبقى مراته وحبيبته كمان.
حمزة ببراءة. يعني كان خالو عمر بيحبها أوي؟
بسمة. آه، كان بيعشقها.
حمزة. طيب هي فين؟ أنا مش بشوفها.
بسمة بدموع. هي عند ربنا.
حمزة. يعني هي ماتت؟
بسمة. آآه.
حمزة وهو بيطبطب على بسمة. خلاص يا ماما، ما تزعليش.
سليم وهو بيحضنها. خلاص بقى يا روحي، هي في مكان أحسن.
بسمة. وحشتني أوي يا سليم. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة أنها ماتت.
سليم. اهدي يا بسمة عشان اللي في بطنك، وبطلي عياط عشان غلط عليكي يا حبيبتي.
بسمة وهي بتمسح دموعها. حاضر يا سولي.
سليم. طيب أنا هرن على عمر دلوقتي.
بسمة. ماشي، وأنا هدخل أعمل غدا.
سليم. أشطة، يلا ادخلي، وبراحة عشان ما تولديش في أي لحظة.
بسمة بضجر. يعني على أساس إنه مش ابنك.
سليم. خلاص يا ستي، حقك عليا.
بسمة. ماشي يا أخويا، أنا ماشية.
بسمة مشيت، وقعد يضحك عليها.
عند عمر، كان في الشركة وبيشتغل، لقي تليفونه بيرن.
عمر. أيوا يا سليم.
سليم. إيه يا باشا، عامل إيه؟
عمر. تمام، كويس. عايز إيه بقى؟
سليم. مفيش يا عم، أنا كنت عازمك على الغداء النهارده.
عمر. اممم، تمام، بس اعمل حسابك في ضيفين جايين معايا.
سليم باستغراب. مين دول؟
عمر. مش لازم تعرف، لما أجي هتبقى تشوفهم.
سليم. ماشي، أمري لله.
عمر. طيب سلام عشان الحق أكمل شغل.
سليم. ماشي يا باشا، سلام.
عمر. سلام.
عمر قفل مع سليم وكمل شغل.
عند ياسمين ويوسف.
يوسف. انتي كويسة؟
ياسمين بجمود. عايزة أرجع مصر.
يوسف. مصر؟ ليه؟ واشمعنا دلوقتي؟
ياسمين ببكاء. أنا مبقتش حابة أكون بعيدة عن أهلي، أنا تعبت. أنا غلطت في حق حبيبة وبتتحاسب عليه، أنا تعبت أقسم بالله، ومبقاش قادرة.
يوسف وهو بيحضنها. طيب اهدي يا حبيبتي، أنا آسف طيب، بس مش هقدر نرجع دلوقتي خالص.
ياسمين قعدت تبكي لحد ما نامت.
عند حبيبة، عمر رجع وجاب ليها هدوم كتير.
عمر. خدي الهدوم دي، والبسيه عشان هنروح مشوار، بعد ما نعدي على مامتك وناخد مالك.
حبيبة. ليه؟ هنروح فين؟
عمر. خلصي، البسي بس الأول، عقبال ما أغير أنا كمان.
حبيبة. طيب.
عمر وحبيبة غيروا، وراحوا بيت هبة، وخدوا مالك.
وصلوا بيت بسمة وسليم.
بسمة. حاضر، جايه أهو، دقيقة.
بسمة فتحت، وكانت الصدمة لها.
بسمة بصريخ. آآآآآآآآه!
سليم خرج على الصوت. بسمة! إيه دا؟
بسمة. آآآآآه، الحقوني بولد!
سليم. شال بسمة بسرعة، وكله مشي معاه وراحوا المستشفى.
سليم. اهدي يا بسمة.
بسمة بعياط. إزاي دا؟ أنا مش فاهمة حاجة.
حبيبة وهي بتحضنها. اهدي، وأنا هبقى أفهمك كل حاجة يا بسمة.
بسمة بصت لها بدموع، وخدوها العمليات.
وبعد وقت، خرج الدكتور وهو شايل الطفل.
الدكتور. ألف مبروك يا أستاذ سليم، هتسمي إيه؟
سليم وهو بيبص لعمر. هسمي عمر.
عمر حضن سليم. ألف مبروك يا صاحبي.
بسمة خرجت، وحبيبة عرفتها كل حاجة، واللي حصل كله.
حبيبة كشفت مين شبح المعمار، وبقت بتحضر اجتماعات، وحياتها هي وعمر مستقرة إلى حد ما.
رواية قدري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حبيبه عيد
بعد مرور أكثر من ثلاث أعوام
حبيبه بصريخ: عمممممممممممر!
عمر بألم: اااه سيبي دراعي يا بت العضاضه!
حبيبه ببكاء: بوووووولد يا زفت قوم!
عمر وهوا بينام تاني: نامي يا حبيبه انتي كل مره بتقولي كده وبيطلع مفيش حاجه.
حبيبه وهي بتصرخ: ااااااااااه!
وأكملت ببكاء: انا بولد يا حيواااان قوم!
عمر وهوا بيقوم بسرعه: ط.طيب اهدي خلاص اعمل ايه طيب؟
حبيبه: وديني المستشفى يا حيواااان بولد!
عمر وهوا بيشيهلها: حاضر بس بقي بطلي صريخ!
عمر نزل واخدها وراح المستشفي.
دخل هو وحبيبه.
الممرضين طلعوا على الصوت.
الممرضة: اتفضل حطها على الكرسي ده.
عمر حطها.
والممرضة أخدتها العمليات.
وحبيبه قاعده تصرخ في عمر.
حبيبه بصريخ: طلقنيييي يا عمرررر!
عمر: حاضر يا حبيبتي أولدي بس وهعمل اللي انتي عايزاه.
حبيبه ببكاء: هطلقني عشان تتجوز واحده تانيه أنا عارفه إنك بتخوني وساكته مليش فيه طلقني دلوقتي!
عمر: حاااااضر والله بس اهدي!
الممرضة أخدتها العمليات.
عمر كان واقف قلقان جدا وهوا بيفتكر كل لحظه من بعد ما حبيبه ادته فرصه ثانيه.
قد إيه تعب معاه وكان بيلوم نفسه دايماً وبيحاول يرجع علاقتهم لحد ما حبيبه سمحته.
مر حوالي ساعتين وخرجت ممرضتين كل واحده شايله طفل.
الممرضة بابتسامة: الف مبروك بنتين توأم زي القمر مشاء الله تبارك الخالق.
عمر بقلق: حبيبه عامله إيه؟ ممكن أشوفها؟
الممرضة: اه بس شويه بس عقبال ما تفوق من البنج اتفضل.
عمر أخد البنات وطلع فلوس كتير واداها للممرضين.
عمر كان شايلهم بسعادة.
الممرضة: هتسميهم إيه بقي؟
عمر وهوا بيبص للبنات بابتسامة: حبيبه هي اللي هتسميهم لأنها هي اللي تعبت وحملت وشيلتهم.
الممرضة: ربنا يديمكم مع بعض.
عمر: يارب.
عمر دخل لحبيبه بيهم وحط البنات على السرير جمبها.
عمر وهوا بيمسد على شعرها.
حبيبه فتحت عيونها براحه.
عمر: انتي فوقتي يا حبي؟
حبيبه بابتسامة: اه فين البيبي؟
عمر: بنتين توأم زي القمر زي مامتهم.
حبيبه وهي بتحط إيديها على خده: وزي بباهم كمان.
عمر شال إيديها وبسها: تعرفي إني بعشقك أكتر من الأول وكل يوم حبي ليكي بيزيد.
حبيبه حضنته: وانت كمان يا عمر برغم اللي حصل بينا عمر مقدرت أكرهك أبداً.
عمر شدد من احتضانه لها.
حبيبه بوجع: ااه!
عمر بعد بسرعه: مالك يا حبيبتي انتي كويسة؟
حبيبه: اه الحمد لله.
عمر: طيب ارتاحي.
حبيبه: حاضر.
عمر بابتسامة: هتسمي البنات إيه بقي؟
حبيبه بحب: سدرة وحور.
عمر: اشمعنا الاسمين دول؟
حبيبه: من وأنا صغيرة كان نفسي إني أجيب بيبي توأم وأسمي سدرة وحور ولو ولد مالك وأي اسم يمشي معاه مثلاً مراد.
عمر وهوا بيحضن حبيبه: إن شاء الله المرة الجاية نجيب مراد.
حبيبه بردح وهي بتزقه: مين يا عنيااااا نجيب إيه يا خويا حرمتتتت يا حبيبي!
عمر: طيب اهدي مش جايبين حاجة أنا بهزر بس مش أكتر.
حبيبه بحنق: أيوا كده يا خويا اتعدل!
عمر: حاضر.
حبيبه: طيب يلا عشان جعانة وعايزة أخرج من المخروبة دي.
عمر: جعانة؟!
حبيبه: اه في حاجة أنا لسه جايبالك اتنين أهو والواحد مفرهد خالص والله.
عمر: طيب يلا ربنا يسترها على العيال دول.
حبيبه وعمر روحوا الفيلا الكبيرة وكان بسمة وسليم وأسر وفرحة وبنتها ريفال ومالك وفريدة كان كله هناك في فيلا الصياد.
عمر كان شايل حبيبه وخلي بسمة تجيب البنات.
فريدة وهي بتشيل البنات: مشاء الله تبارك الله.
بسمة: هاااا سمتوهم إيه؟
حبيبه بابتسامة: حور وسدرة.
فريدة: اللي عيونها سمراء وواسعة دي حور واللي عينيها ملونة دي سدرة.
حبيبه: بالظبط كده يا ماما.
فريدة: حمدلله على سلامتك يا بنتي.
حبيبه: الله يسلمك.
مالك وهوا بيحضن حبيبه: حمدلله على سلامتك يا ماما انتي كويسة؟
حبيبه وهي بتحضنه: ااه يا حبيبي كويسة مش عايز تشوف أخواتك؟
مالك هز راسه وراح عند فريدة وحضنهم.
حبيبه: عمر رن على ماما ومحمد يجوا.
عمر: حاضر يا حبيبتي.
بعد شوية هبه ومحمد وأمل والولاد جم هما كمان.
هبه بدموع: حمد الله على السلامه يا بنتي.
حبيبه وهي بتحضنها: الله يسلمك يا ماما.
عمر الصغير وهوا بيجري على حبيبه الصغيرة.
عمر بيحضنها وبيبوّسها وحبيبه بردو.
عمر الصغير: عامله إيه يا حبي؟
حبيبه ببراءة: الحمد لله يا حبيبي كويسة خالث.
عمر: انتي لبسه فستان قصير ليه مش قولت مش تلبسي الفستان ده تاني.
حبيبه بدموع: خلاث يا عمي (عمر) مش هلبسه تاني.
عمر وهوا بيبوسها: خلاث يا روحي مش تزعلي بس أنا بحبك انتي بس.
حبيبه حضنته: وأنا كمان بحبك خالث.
الكل كان واقف مزهول منهم أن دول عيال صغيرة مش عارفه حاجة.
محمد بغضب: شوف ابنك يا عم نازل ب*وس في البت!
سليم ببرود: وأنا مالي ما بنتك كمان قاعدة تحضن فيه.
حبيبه: عيال متربية صح صحيح زي أهليهم 😂.
غزل ببراءة: خالتوا حبيبه ممكن أبوس النونو؟
حبيبه: يلهوي على القمر أه يا حبيبتي بوسيهم.
غزل: شكراً يا خالتوا.
حبيبه: يا حبيبة خالتوا انتي. الوحيدة اللي متربية في العيال.
أمل: ابنك يا ختي مش شبهك واد عاقل كده دماغه توزن بلد مش عارفة طالع لمين.
حبيبه: أيوا والله يا ختي هيبقى شديد أوي دي أمها هتبقى داعية عليها اللي هتتجوزه.
أمل: حصصصل 😂😂.
بسمة: شوفوا الواد ماسك في البت إزاي.
حبيبه: مش ابنك يا ختي مهزاء زي أمه.
بسمة بضحك: وأنا مالي يا لمبي.
حبيبه: براحة على البت يا واد.
حمزة: ملكيش دعوة انتي دي بنتي.
حبيبه بصدمة: بنتك؟!
حمزة ببرود: اه بنتي.
حبيبه بغضب: بسسسسسمه شوفي ابنك يا ختي!
بسمة: لا أسمع لا أرى لا أتكلم.
حبيبه: دا بجد أنا هنفخك انتي وابنك!
زين: غزل عاملة إيه؟
غزل: كويسة يا زين.
زين: بصي جبتلك إيه.
طلع سلسلة عليها اسمها.
غزل: الله جميلة أوي.
زين: استنى ألبسها ليكي.
غزل: ماشي.
زين: جميلة أوي عليكي.
غزل بكسوف: شكراً يا زيزي وبسته من خده وجريت عند مامتها.
زين كان مصدوم وامشي تايه.
ريڤال: مالك. يا مالك.
مالك بزهق: نعم يا ريڤال عايزة إيه؟
ريڤال: ممكن تفهمني السؤال دا.
مالك: بس أنا مش فاضي دلوقتي ممكن وقت تاني.
ريڤال: دا مش هياخد حاجة.
آدم بسرعه: أنا ممكن أفهمه ليكي.
ريڤال قامت: لأ شكراً مش عايزة حاجة.
آدم: عينه دمعت. احم تمام.
آدم زعل ومشي بعيد راح قعد لوحده.
في مكان تاني.
يوسف: يعني مصممة على اللي انتي بتعمليه ده؟
ياسمين بعناد: اه أنا مصدقت أنها رجعت وأنها طلعت عايشة.
يوسف: ممكن متسمحكيش.
ياسمين بدموع: أنا هعمل أي حاجة عشان تسمحني لو حتى هبقى خدامة عندها بس تسامحني.
يوسف بتعب: ماشي يا ياسمين هتقدري تتدخلي لها؟
ياسمين: ااه.
جرس البيت رن وأسر فتح.
حبيبه: مين يا أسر؟
ياسمين بدموع: حبيبه.
حبيبه بصت لها ومدتش أي رد فعل لها.
ياسمين قربت منها بدموع ونزلت مسكت إيديها وكانت هتبوسها: سامحيني بالله عليكي يا حبيبه.
حبيبه شدت إيديها بسرعة منها: استغفر الله العظيم. ابعدي انتي أكتر حد آذاني.
ياسمين ببكاء شديد: أنا آسفة والله على كل حاجة أنا كنت غبية ومش بفكر في حاجة سامحيني.
حبيبه: أسامحك على إيه ولا إيه؟ أسامحك على إنك بعدتي واحدة عن جوزها واتهمتيها بالخيانة وكنتي سبب في اغتصاب أدي أنها فقدت ابنها ولا بعدتي ابن عن أبوه من صغره واتولد في دولة تانية وأبوه ما يعرفش حاجة عنه وكنت بتعذب بيه؟ أسامحك على إيه بالظبط؟ انتي دمرتي حياتي ومشيتي.
ياسمين ببكاء: والله ربنا حاسبني ربنا حرمني من الخلف يا حبيبه خالص ربنا أخد حقك يا حبيبه.
حبيبه اتصدمت أنها حصل فيها كده.
ياسمين قعدت على الأرض بانهيار: سامحيني ربنا أخد ليكي حقك كبير مني والله.
يوسف كان بيبكي على حالتها. وراح يشيلها واخدها وكان رايح جهة الباب.
حبيبه بصت لعمر مش عارفة تعمل إيه. عمر بصلها وهز رأسه براحه.
حبيبه بتنهيدة: مسامحاكم.
ياسمين ويوسف وقفوا وياسمين جرت على حبيبه وحضنتها وقعدت تبكي جامد أوي وحبيبه بدلتها الحضن.
حبيبه: خلاص اهدي.
ياسمين كانت بتعيط جامد لدرجة أن أغمى عليها.
يوسف بخضة جري عليها.
يوسف وهوا بيضرب بخفة: ياسمين. يا ياسمين.
حبيبه: اسر شوف ملهاش.
اسر: طيب شلها وهاتها الأوضة اللي فيها حاجات الكشف.
يوسف شالها ودخلها.
بعد شوية اسر طلع.
اسر بابتسامة: دي أعراض طبيعية المدام حامل.
يوسف في ثانية كان ساجد لله بيشكره على رحمته بيهم.
يوسف: سامحيني أنا حبيتك أو بس حبيتك حب غلط سامحيني.
حبيبه: تمام خلاص يا يوسف.
يوسف دخل لياسمين وقال الخبر لها وبقت تعيط وتسجد لربنا من الفرحة.
مالك راح لحبيبه.
مالك بجدية: كل دا حصل منهم وفي الآخر سامحتيه؟
حبيبه بتنهيدة: إن الله عفو غفور. إزاي مش هنسامح؟
مالك: ونعم بالله بس أنا مش مسامحهم وهاخد حقي.
حبيبه باستغراب: حق إيه؟ مالك الموضوع ده اتقفل خلاص.
مالك بصلها شوية ومشي.
حبيبه: ياربي دماغه ناشفة.
حبيبه دخلت وباركت لياسمين.
حبيبه: ألف مبروك على الحمل.
ياسمين ببكاء: أنا آسفة على أي حاجة حصلت مني سامحيني.
حبيبه طبطبت عليها: خلاص حصل خير يا ياسمين اهدي عشان البيبي.
ياسمين مسحت دموعها وهديت.
أنتي شخص نضيف أوي يا حبيبه أنا دلوقتي مستغربتس من حب الجميع ليكي لأنك تستاهليه فعلاً.
حبيبه ابتسمت ليها: يلا تعالي ننزل تحت.
ياسمين: ماشي يلا.
حبيبه: براحة على مهلك.
ياسمين حضنتها بحب.
والكل اتجمع في البيت وبقي الكل مع بعض وعاشوا سعداء.
عمر وحبيبه (مالك. سدرة وحور)
محمد و أمل (آدم وزين وحبيبه)
سليم وبسمه (حمزه وعمر وغزل)
فرحه وجوزها مهاب (ريڤال)
أسر و مراته أسماء (مراد)
يوسف وياسمين (تمارا ورحيم)
دول ولادهم وشكل كده هيبقى في جزء تاني ليهم لو عايزين.
رواية قدري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبه عيد
تمارا ببكاء: سيبني يا عمو بالله عليك أنا معملتش حاجة.
$: معملتيش حاجة بس أهلك عملوا كتير، وهوريكي حاجة بسيطة منها.
تمارا ببكاء: أنا مش فاهمة حاجة والله، سيبني أروح لماما.
$: هو بيكره وبيقرب منها: ماما هه، هتروحي لماما يا حبيبتي بس بعدين.
تمارا ببكاء شديد وهي بتبعده: ابعد، أنت وحش يا مالك.
مالك بسخرية: وحش! بجد؟ طب أنا هوريكي الوحش بقى.
مالك وهو بيرميها على السرير جامد وبيفك أزرار القميص بتاعه.
تمارا: آآه، بالله عليك مشيني من المكان دا.
مالك وهو بيقرب منها وبيحط أيده على خدها: حاضر يا حبيبتي هتمشي بس شوية كدة، ده حق بردو ولازم يخلص.
تمارا بعدم فهم: حق إيه؟ ابعد عني.
مالك مسك إيديها جامد وكمل بكره: هوريكي اللي أهلك عملوه في أهلي، وأكتر حد اتأذى أمي.
تمارا ببكاء شديد: ابعد عني بدل ما أصرخ وألم الناس عليك.
مالك بسخرية: طب يلا مستنية إيه؟ اصرخي.
تمارا كانت هتصرخ بس مالك كتم صراخها بقبلة عنيفة وبدأ يقطع في هدومها جامد، وهي بتعيط جامد وبتحاول تبعده بس مش قادرة مقارنة بقوته.
مالك بسخرية: يلا يا تمارتي، مش ده دلعك بردو.
ثم أكمل ما بدأه.
مالك الصياد: من أكبر رجال الأعمال، قدر في وقت قصير جدا بسبب ذكائه يبقى ليه مكانة بين رجال الأعمال، وبقى ماسك شغل حبيبة وعمر اللي يعتبروا الأكثر شهرة على مستوى العالم. 24 سنة، طويل وعينه لونها فيروزي وشعره كثيف وبني وقوي الجسد.
تمارا يوسف الحديدي: 15 سنة، قصيرة بس جسمها جسم بنت مكتملة الأنوثة، جميلة عينها خضراء وبشرتها بيضاء وشعرها أسود وقصير.
حبيبة: صباح الخير يا حبيبي.
عمر وهو بيشدها في حضنه: صباح النور على أحلى عيون.
حبيبة: قوم يلا احنا اتأخرنا أوي في النوم.
عمر بلا مبالاة: طب وإيه يعني؟
حبيبة: طب سيبني طيب أقوم.
عمر: ليه بس يا حبي؟
حبيبة: مينفعش كده، إحنا بقينا الظهر والعصر قرب يأذن، اللي تحت يقولوا علينا إيه؟
عمر: واحد ومراته إيه المشكلة؟
حبيبة: مفيش مشكلة بس أنت مش جاي معاك خالص إن إحنا كبرنا.
عمر: مين ده؟ البنات بتعكسني يا حبيبتي.
حبيبة بسخرية: يا راجل؟
عمر: أمممم.
حبيبة: عمر، هو أنت لسة بتحبني؟
عمر بص لها: عندك شك ولو 1% حتى؟
حبيبة: حتى بعد ما بقيت قلبوظة كده؟
عمر: قلبوظة؟ قلبوظة إيه ده؟
ثم أكمل بغمزة: أنتِ ملبن يا حبي.
حبيبة وهي بتقوم: أنت شكلك فايق وأنا مش فاضية خالص.
وجريت نزلت تحت.
لقت البنات جايين من المدرسة سدرة وحور وكان حمزة معاهم.
حبيبة: أنتِوا جيتوا يا حلوين؟ يلا اطلعوا غيروا وصلوا عقبال ما أحضر الأكل.
سدرة وحور: حاضر يا ماما.
حمزة: طب أنتِ عايزة حاجة يا خالتو؟ أنا همشي بقى.
حبيبة: تمشي تروح فين؟ مش هتتغدي معانا؟
حمزة: لاء أنا والله مش جعان.
بسمة: أمال فين الحبيب التاني؟
عمر الصغير وهو داخل هو وحبيبة وماسكين في إيد بعض: شكل اسمي جه في الموضوع.
حبيبة: لا بس إيه ده يا عيال؟ أنتِوا لازم تتخطبوا عشان يبقى فيه حبيبة وعمر كمان.
أمل: يعني ده اللي فارق معاكِ؟ إحنا هنسيب لهم جنب البلد 100 بلد عيال محن.
حبيبة الصغيرة ببراءة: بقى كده يا عمر إحنا محن؟
عمر: لا يا قلبي سيبك منهم. تعالي يلا اطلعي غيري واتوضي عشان نصلي مع بعض.
حبيبة: حاضر يا عمري.
عمر: ماشي يا قلب عمر.
بسمة بقرف: يخربيت محنكم عيال ملزقة.
حبيبة: أنا بقول كده بردو.
فرحة بصخب: إزيكوااااا يا عواجيز.
بسمة: عواجيز مين يا حبيبتشي؟ إحنا لسة بنات قمرات، صح يا بنويت؟
حبيبة وأمل: أماااال.
فرحة بضحك: أمال يا أختي أنتِ وهي يلا عشان جعانة.
دخلوا المطبخ يعملوا الأكل.
سدرة الصياد: 16 سنة، قصيرة شوية وكيرفي وعينيها أخضر بعسلي شبه عمر، وبيضاء وشعرها بني.
حور توأم سدرة: 16 سنة، طولها متوسط، بيضاء البشرة وعينها واسعة ولونها أسود وجميلة وشعرها طويل وناعم جدا لونه أسود.
حبيبة محمد مراد: عيونها زرقاء وشعرها أسود وبشرتها قمحي شوية، 17 سنة تالتة ثانوي بعد ما أخدت أولى وتانية مع بعض عشان تبقى مع عمر.
عمر سليم: 18 سنة، تالتة ثانوي، عيونه خضراء وطويل وشعره أسود وكثيف.
حمزة: 23 سنة، عيونه سودا وشعره نفس اللون وطويل وجاد جدا في تعاملاته مع أي حد.
في الجامعة:
آدم: كده يا شباب خلصنا محاضرتنا، اللي محتاج حاجة يجي المكتب بتاعي تمام.
آدم: ريفال، يا ريفال.
ريفال بحنق: نعم يا دكتور.
آدم وهو بيعدل من وضعية نظاراته: أحم، ممكن تيجي أوصلك لو تحبي.
ريفال: لاء شكرا، أنا هروح لوحدي.
آدم: ت تمام، اللي أنتِ عايزاه.
ريفال مشيت وسبته.
آدم في نفسه: حتى وإحنا كبار بتفضليه عليا بردو، مع إنه عمره ما حبك.
آدم محمد مراد: 23 سنة، خلص جامعة وبقى معيد فيها لمجرد بس يبقى قريب من ريفال، عيونه رمادي بس لابس نضارة مدارية جمالها وطويل وشعره بني وكثيف.
ريفال مهاب: 21 سنة، طويلة ومتكبرة، عيونها بني عادي وشعرها كيرلي أسمر وبشرتها بيضاء.
بالليل اتجمع الجميع على السفرة.
بسمة: أمال فين غزل يا حمزة؟ مجتش لحد دلوقتي.
حمزة: قالت إنها هتيجي هي وحمزة لإن مالك إداهم شغل كتير قبل كتب كتابهم.
حبيبة: الواد ده مغلبني على طول.
أمل: ربنا يقدرك عليه يا حبيبتي.
بعد شوية جه زين وغزل.
زين محمد توأم آدم: 23 سنة، عيونه سودا وشعره أسود، مهندس هو وغزل ومخطوبين وكتب كتابهم قريب.
غزل سليم: بشرتها قمحي شوية وعيونها زرقاء وشعرها كيرلي بني.
أمل: يلا اقعدوا اتعشوا يا حلوين.
عدى الوقت وياسمين راحت عند حبيبة لإن فيلتهم جنب بعض.
ياسمين بقلق: هو تمارا مجتش مع البنات؟ رحيم جه الفيلا بس تمارا مجتش معاه.
حبيبة باستغراب: لاء مجتش هنا خالص انهارده.
أمل: ممكن تكون مع صحابها.
بسمة: أمل معاها حق، اهدي وشوية هتلاقيها جاية.
عند مالك وتمارا:
مالك بتشف: شفتي بقى أهلك كانوا سبب في إيه؟ ولكني مكنتش أتمنى أعمل كده بس ده حقي، ومش مالك الصياد اللي يسيب حقه.
تمارا كانت كالجثة الهامدة، دموعها نازلة وفي عالم تاني مش قادرة تتخيل اللي حصل لها.
مالك وهو بيرمي هدومها على السرير: يلا يا حلوة عشان تروحي، ولا حبيتي القعدة هنا؟
تمارا بصتله من غير ولا كلمة وقامت بتعب أخدت الهدوم ولبستها بس كان جسمها باين لإن مالك كان قطعهم لها وعليها دم.
بعد شوية طلعت وهي ماسكة مكان القطع.
مالك لما شافها خلع الجاكت وحطه عليها.
مالك: يلا يا آنسة، أوه معلش يا تمارا هانم.
تمارا دموعها كانت نازلة مش أكتر.
في فيلا الصياد:
حبيبة: اهدي يا بنتي، أنتِ صدعتيني.
ياسمين بقلق: أعمل إيه يعني؟ دي بنتي.
بسمة: خلاص بقى يـ.
تمارا بتعب: ماما.
قاطع دخولهم تمارا اللي أغمي عليها على طول.
ياسمين بصريخ: تمااااارااا.
الكل جرى عليها.
ياسمين ببكاء: إيه الدم ده؟ وهدومها متقطعة كده ليه؟ تمارا يا تمارا فوقي.
حبيبة مسكت الجاكت باستغراب: ده بتاع مالك؟!
رواية قدري الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبه عيد
يوسف شال تمارا ووداها المستشفى، وحبيبة رنت على آسر وهي مرتبكة من أن يكون مالك هو اللي عمل فيها كده.
آسر: أيوا يا حبيبة، في حاجة؟
حبيبة بتعب وارتباك: آسر، تعالى بسرعة، خلال ساعة تكون هنا في مصر.
آسر: إزاي يا حبيبة؟ أنا في لندن، هاجي مصر إزاي في ساعة؟
حبيبة بانفعال: إنجز اعمل أي حاجة، المهم تيجي بسرعة على مستشفى الصياد.
آسر بخضة: في إيه؟ في حد تعبان؟
حبيبة: اخلص يا آسر.
آسر: طيب يا حبيبة.
حبيبة قفلت مع آسر وطلعت لعمر، فتحت الباب ودخلت.
عمر: في إي؟
حبيبة بمقاطعة: مالك اغتصب تمارا.
عمر: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ متأكدة من كلامك ده؟
حبيبة: معرفش يا عمر، اليوم اللي كنت خايفة منه حصل، وإن مالك ينتقم لحقه، بس انتقم من الشخص الغلط، تمارا مالهاش ذنب في حاجة، دي لسه طفلة.
عمر: بس يوسف مش هيسكت عن حق بنته، ومالك كمان غلط.
حبيبة قعدت مكانها وكملت بدموع: الأيام نفسها بتتعاد تاني.
عمر حضنها: اهدي يا حبيبة، ربنا هيحلها من عنده، تعالي نشوفهم.
حبيبة: أنا اتصلت بآسر وخليته يجي المستشفى اللي فيها تمارا.
عمر: هتخليه يجي من لندن في الوقت القصير ده؟
حبيبة: أنا خايفة قوي من أنه يكون آذاها.
عمر: خير إن شاء الله.
عمر أخد حبيبة وراحوا المستشفى.
في لندن
آسر: أسماء، جهزي الشنط عشان نازلين مصر حالًا.
أسماء بخضة: ليه؟ في إي؟
آسر: اللي سمعتيه خلصي.
أسماء بارتباك: حتى الولاد؟
آسر بتنهيدة: حتى الولاد كمان.
أسماء: طب خلينا ناخد ورد ونسيب مراد.
آسر: وفكرك مراد هيسكت من غير ما يعرف في إي أو يجي؟
أسماء: مراد 24 سنة، مش هقدر أبعد عنه.
آسر: متقلقيش، هو فين دلوقتي هو وورد؟
أسماء: ورد فوق وهو في المستشفى.
آسر: ماشي، هطلع أعرف ورد وهروح له المستشفى.
أسماء: ماشي يا آسر، هطلع أجهز الشنط.
آسر وهو بيخبط على الأوضة: ورد يا ورد.
ورد: ادخل يا بابا.
آسر قعد جنبها: حبيبتي، إحنا النهارده هنسافر.
ورد باستغراب: نسافر نروح فين؟
آسر: هننزل مصر.
ورد بفرحة: بجد يا بابي؟
آسر: آه يا روح بابي، إحنا هنمشي دلوقتي، وهروح أعرف مراد عشان يجي يجهز.
ورد بسرعة: لا يا بابا ارتاح وأنا هروح له.
آسر: ممكن تتوهي.
ورد: متقلقش يا بابا.
آسر: ماشي يا ورد.
ورد وصلت المستشفى وراحت مكتب مراد.
ورد وهي بتفتح الباب: مراد حبيب...
ورد: إي القرف ده؟ ومين دي؟
مراد: أنتِ اللي إزاي تفتحي الباب وتدخلي من غير ما تخبطي؟
ورد اتجمعت الدموع في عينيها.
مراد: اطلعي برا دلوقتي.
(مراد كان معاه ممرضة).
مراد راح لورد وطبطب عليها وأخدها في حضنه.
ورد هديت شوية وبعدت عنه ومشيت.
مراد مسح على وشه وشعره بغضب ومشي وراها.
مراد آسر 24 سنة، طويل وعينه أخضر بعسلي، وشعره بني، دكتور نفس مجال آسر وشاطر في تخصصه جدًا.
ورد 17 سنة، طولها متوسط، بيضاء وشعرها أحمر ناري وعيونها زرقاء.
آسر وأسماء وورد ومراد نزلوا مصر.
آسر ومراد اتجهوا إلى المستشفى.
في المستشفى
حبيبة دخلت شافت تمارا عاملة إي، بس تمارا كانت متبهدلة جدًا.
حبيبة كانت في عالم تاني، الأنهار افتكرت كل حاجة حصلت معاها.
بعد شوية طلعت وهي كانت سرحانة، كانت هتقع لولا إيد حد مسكها.
حبيبة بصت له: مالك؟
مراد باستغراب: حضرتك كويسة؟
حبيبة قامت بسرعة وفتحت الفون عشان تكلم مالك.
حبيبة: تعالى على المستشفى بتاعتنا بسرعة.
مالك: تمام.
مالك قفل معاها وخلال ربع ساعة كان هناك.
حبيبة شدت مالك لغرفة فضية قبل ما حد يشوفه.
حبيبة: أنت اللي اغتصبت تمارا؟
مالك بصلها شوية وقال بثبات: آه أنا.
فجأة نزل كف على وشه من حبيبة ومسكته من هدومه.
حبيبة بانفعال: أنت ليه عملت كده؟ هي عملتلك إي عشان تعمل كده فيها؟ أنا أكتر واحدة حاسة بيها لأني كنت زيها في يوم، ويمكن كان أخف لأن باباك كان وقتها جوزي مش واحد غريب أصلًا.
مالك: خلصتي صح؟ أنا بردو ذنبي إي لما أتحرم من أبويا 5 سنين، أتولد في دولة تانية وعالم تاني، وأبويا أصلًا مش عارف إني موجود في الحياة، ده مش كافي إني أعمل فيها كده؟
حبيبة قعدت بقهر: طفلة بتغتصب طفلة يا مالك، آه يا رب.
حبيبة خرجت لما لقت العملية بتاعت تمارا هتبدأ.
حبيبة كانت واقفة مرتبكة ويوسف وياسين وباقي العيلة، وعمر كان جنب حبيبة
رواية قدري الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حبيبه عيد
مالك: وهوا فيه بردو واحد بيغتصب مراته يا يوسف بيه؟
يوسف: مراتك؟!
مالك بسخرية: تخيل.
يوسف وهوا يمسكه من قميصه: أنت كداب.
مالك بصّ لإيد يوسف بغضب.
يوسف شال إيده من عليه.
يوسف: فين قسيمة الجواز اللي تثبت كده؟
مالك قرب منه وهمس في أذنه: أصله كان جواز عرفي يا حمايا العزيز.
يوسف بغضب: تمارا عمرها ما تعمل كده، أنت فاهم؟
مالك بصوت عالي: صوتك ميعلاش عليا.
يوسف قعد بانكسار وقهر على بنته الوحيدة، شكل القدر بيعيد اللي عمله هوا وياسمين في حبيبة ومالك وإزاي خربوا حياتهم.
مالك دخل لتمارا وقفل الباب جامد.
تمارا فتحت عيونها بتعب: أنت!
مالك قعد وحط رجل على رجل: آه أنا، في حاجة، جاي لمراتي أشوفها.
تمارا: أنت كداب، أنا مش مرات حد.
مالك ببرود وهوا يلمس شعرها: وأهو بقيتي قدرك بقي.
تمارا بغضب: أنت واحد حيوان.
مالك شدها جامد من شعرها وهمس في أذنها: شكلك عايزة يحصل ده فيكي تاني.
تمارا قعدت تعيط جامد.
مالك بعد عنها وطلع ورق من جاكيت: امضي هنا.
تمارا بعناد: لا مش همضي على حاجة.
مالك حط الورق من إيده وبدأ يفتح أزرار القميص: فعلًا أنتِ عايزة كده، وأنا مقدرش أأخر طلبك.
تمارا بخوف وبكاء: خلاص والله همضي.
مالك: شاطرة، كده تعجبيني.
تمارا أخذت الورق ومضت عليه.
مالك أخذ الورق منها.
مالك بابتسامة جانبيّة: كده بقيتي مراتي يا تمارتي.
تمارا قعدت تعيط جامد: أنا عملتلك إيه لكل ده؟ أنا أهلي غلطوا، أنا مالي ليه تدمر حياتي كده؟
مالك بغضب وانفعال: وأنا مالي أنا كمان؟ كنت عملت إيه أو أمي كان ليّا ذنب في أي عشان أبوكي وأمك يكونوا سبب في موت أمي؟
تمارا قعدت تعيط: أنا أهلي للدرجة دي وحشين؟ أنا كرهتكم كلكم، اطلع برا اااااه.
مالك بصلها وخرج.
وقال ليوسف وياسمين بسخرية: أبقى جهزي بقي العروسة عشان بليل هاجي أخدها، مراتي بقي ولا إيه يا يوسف بيه أنت وياسمين هانم؟
ياسمين ويوسف بصوا بانكسار وقهر له.
حبيبة كانت واقفة مش عارفة تعمل إيه.
عمر مبقاش راضي يتكلم لأنه عارف إن مالك مبيسبش حقه وصعب في تعامله وعارف إن يوسف وياسمين أذوه جامد هوا وحبيبة وهوا كان جنين لسه.
مالك مشي وحبيبة مشيت وراه، شدته من إيده ودخلت أوضة فضية وقفلت الباب.
حبيبة بانفعال: أنت عملت إيه لتمارا لما دخلت؟
مالك ببرود: اتجوزتها.
حبيبة: نعم؟
مالك: اتجوزتها، مش أنتي دايماً بتقولي نفسي أشوفك متجوز وأهو أنا اتجوزت.
حبيبة: تتجوز طفلة؟
مالك بسخرية: مش فارقة كتير، كله صنف واحد.
حبيبة ضربت مالك بالقلم جامد.
حبيبة بانفعال: أنت ليه مصمم تعيد في اللي فات مع إننا نسيناه؟
مالك بغضب شديد وصوت عالي: اللي فات أنتي نستيه بس أنا لاء، لحد دلوقتي مش قادر أبني علاقة صداقة بين أب وابنه، خمس سنين مجهول الهوية دي حاجة سهلة، أنا بجد مبقتش فهمك، قدرتي تسامحيني لما كنتي حامل وبتنزفي وخسرتي أخويا بسبب أهلها، شايفني دايماً الصعب اللي معنديش قلب ومفيش حنية، شفت الحنية من مين عشان أبقى حنين وأنا في الوقت اللي كنت فيه محتاج لعيلة ملقيتهاش بسبب أهلها.
وأكمل بسخرية: وأديكي أهو ضربتيني مع إنها أول مرة تمدي إيدك عليا بسببهم بردو.
حبيبة وهي بتحاول تهديه: مالك أهدي اسمعني طيب.
مالك بعدها عنه ومشي من قبل ما تكمل.
حبيبة قعدت تعيط في الأوضة لوحدها.
فجأة حد فتح الباب ودخل.
مراد بحرج: أحم، أنا آسف بس سمعتكم غصب عني.
حبيبة بتعب: عادي حصل خير.
مراد: بصراحة على قد ما تمارا انظلمت بسبب أهلها، مالك كمان انظلم بسببهم بردو وجرحه كان كبير إن يعيش ملهوش عيلة، ده حاجة وحشة أوي في المجتمع.
ده ومش كل إنسان بيختار حياته، صدقيني مش لازم تشوفي الصورة من اتجاه واحد، لازم تشوفيها كاملة، مالك أنا شفته من ساعة بس فهمت إن شخصيته صعبة جداً ودا مش من فراغ، دا بسبب جرح كبير.
حبيبة عيطت تاني بهستيريا: طب أعمل إيه أنا مبقتش عارفة أعمل حاجة.
مراد: أهدي وهوا لما يرجع كلميه براحة، أنتي أمه في الأول والآخر.
حبيبة: أنت كلامك جميل أوي، ربنا يخليك لأهلك.
مراد بابتسامة: يارب.
~إيه يا قمر تقلانة علينا ليه؟
حبيبة بزهق: يس لو سمحت ابعد عن طريقي بدل ما أقول لعمر وهوا يتصرف معاك.
يس بغضب وهوا بيمسك دراعها: هوا كل حاجة عمر؟ عمر؟ عمر؟
حبيبة بعناد: آه كل حاجة عمر، وإذا كان عجبك.
يس بتحذير: حبيبة متختبريش صبري، أنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكوا إيه.
حبيبة وقفت على طراطيف صوبعها وقربت من أذنه وهمست بحنق وسخرية: ولا تقدر تعمل حاجة يا ياسين يا شهاوي.
يس بصلها في عينيها: برغم إن البنات كلها تحت رجلي بس عنادك هوا اللي شدني ليكي، مفيش واحدة قبلك اتجرأت تعمل اللي عملتيه.
حبيبة وهي بتمشي: ابعد عن طريقي يا ابن الشهاوي.
يس وهوا بيمشي إيده في شعره: شكلنا هيبقي طرقنا واحد يا حبيبة.
حبيبة ضحكت بسخرية ومشيت.
يس: اضحكي براحتك، مش هتبقي لغيري، لا عمر ولا غيره هيقدر يخدك مني.
مالك وقف العربية عند البحر ونزل منها.
مالك قعد يبكي جامد أوي ويكلم نفسه والبحر لحد ما لقي حد بيحط إيده على كتفه.
عمر: كل دا في قلبك يا مالك؟
مالك قام وكان هيمشي.
عمر شد مالك في حضنه جامد.
مالك كان بيحاول يطلع من حضنه بس عمر كان مشدد عليه.
عمر: طلع كل اللي في قلبك يا مالك.
مالك انهار في العياط واستمر فترة على كده.
مش كل إنسان صلب قدامنا يكون وحش، ممكن تكون ظروف حياته كانت قاسية عليه فساهمت في بناء الشخصية دي من غير إرادة حد.
عند زين وغزل كانوا بيحضروا لكتب كتابهم مبقاش غير إن المأذون يوصل.
زين وهوا بيظبط البدلة: إيه رأيك يا آدم؟
آدم بسرحان: حلوة.
زين: مالك يا بني في إيه؟
آدم: هه لا مفيش.
زين: طب مش هتلبس؟
آدم: آه آه أنا قايم أهو.
بعد شوية لبس تيشرت وبنطلون جينز.
زين: إيه دا يا عم اللي لابسه ده؟ دا كتب كتابي، هوا أحنا رايحين مشوار؟ تعالى معايا كده.
زين أخده وطلع بدلة كلاسيك جميلة، آدم لبسها وطلع.
زين: جامدة أقسم بالله.
آدم هز راسه وخلاص.
زين: بس باقي شوية حاجات صغيرة خالص.
آدم: حاجات إيه؟
زين شال النظارة: إيه يا عم ما أنت عيونك جميلة وملونة أهي ليه أم النظارة دي؟
زين ظبط لآدم شعره وبقي أجمل بكتير عن الأول.
زين حط إيده على كتف آدم: لسه بتحبها؟
آدم: عمره ما قل في يوم.
زين: طب وهي؟
آدم بضحكة سخرية وألم: بتحب مالك، من صغرنا وهي بتحب مالك وبتفضله عليا دايماً.
زين: ما تنساها يا صاحبي.
آدم: ياريت أقدر يا زين.
زين حضنه: متزعلش، ربنا هيعوضك كل خير.
آدم مسح دموع: طب يلا عشان المأذون، احنا هنبات هنا ولا إيه؟
زين: يلا يا باشا.
مالك راح لتمارا بعد ما رجع هوا وعمر من عند البحر.
مالك بسخرية: يلا يا عروسة الهنا.
تمارا: عايز مني إيه؟
مالك باستفزاز: ما اللي عوزه خلاص خدته.
تمارا: طب جي ليه؟
مالك: عشان كتب الكتاب يا أمورة وكلام كتير مش عايز، وبالمناسبة أبوكي هوا اللي عايز كده.
تمارا بدموع: بابا؟
مالك طلع منديل: امسحي دموعك يا أمورة.
تمارا: أنت بتتريق؟
مالك ببرود: آه، واخلصي بقي عشان مش فاضي.
تمارا سكتت وهوا شالها وطلع بيها على العربية وراحوا الفيلا.
المأذون كتب كتاب زين وغزل وقال جملته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
مالك: استنى يا شيخنا رايح فين، اكتب كتابنا الأول.
ريڨال باستغراب: كتب كتاب مين؟
مالك بابتسامة جانبيّة: كتب كتابي أنا وتمارا.
ريڨال بصدمة: نعممممم؟!
رواية قدري الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حبيبه عيد
ريڨال باستغراب: كتب كتاب مين؟
مالك بابتسامة جانبية: كتب كتابي أنا وتمارا.
ريڨال بصدمة: نعم؟!
مالك: اللي سمعتيه.
شد مالك يد تمارا وذهب عند المأذون. كانت تمارا تنظر ليوسف الذي كانت عيناه في الأرض ولم يكن قادرًا على النظر إليها، وكانت تسير مع مالك كأنها متخدرة وعيناها تدمع.
المأذون: فين البطاقة؟
مالك: مفيش بطاقة.
المأذون باستغراب: نعم؟ ليه هي عندها كام سنة؟
مالك: 15 سنة.
المأذون بغضب: أنا عمري ما أجوز واحدة قاصر.
أخرج مالك المسدس: عيد تاني، مسمعتش قولت إيه؟
المأذون بخوف: مقصدش بس أصـ.. أصل يـ.. يعني دي صغيرة بس.
رفع مالك المسدس على جبينه وبلھجة أمر: هتكتب الكتاب ولا أقفلك كتاب الدنيا بتاعك أنا؟
المأذون بخوف: هكتب هكتب.
المأذون: تقبلي الزواج من مالك عمر الصياد؟
تمارا: ……
المأذون: تقبلي الزواج من مالك عمر الصياد؟
تمارا: ……
المأذون: تقبلي الزواج من مالك عمر الصياد؟
كانت تمارا ساكتة مش أكتر، وبتنظر لمالك بس اللي على وجهه علامات البرود.
تمارا بعد وقت: موافقة.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مالك: يلا يا مراتي.
ذهبت تمارا بشحوب ليوسف: أنا بكرهك أنت ودي (شاورت على ياسمين مامتها). ربنا أخد حقها منكم ودا ليه حق يعمل كدا وميرحمنيش، لأن أنتوا عملتوا كده في أمه. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
انهارت تمارا من البكاء وراحت لحبيبة: مالك ابنك خد حقك مني زي ما أهلي عملوا وأذوكي، بس هوا أخده مني أنا وأنا مليش ذنب في حاجة. مالك أكتر شخص بحاول أبقى بعيدة عنه من أول ما كبرت، على طول بخاف منه. وأكملت بسخرية: ويشاء القدر ويبقى جوزي. مسحت دموعها جامد وهي بتقول: بس عارفين أنا مبقتش أكرهه، أنا بقيت بكره أهلي عشان هما كانوا سبب في اللي حصلي. إن الله يمهل ولا يهمل.
أخذت حبيبة تمارا في حضنها وهي تبكي.
حبيبة ببكاء: حقك عليا أنا مش عارفة أعمل حاجة، هوا كده لأنه شاف كتير من صغره، مقدرتش أدخل في حياته غصب عني.
تمارا: وأهو أنا اللي دفعت التمن، بس كان غالي أوي، خسرت حياتي كلها قبل ما تبدأ.
مالك بتصفيق: خلصتوا المسلسل الدرامي دا ولا لسه؟ بجد حاجة عظمه على عظمه والله! دا الدمعة كانت هتنزل من عيني.
مالك بوقاحة: طيب يلا يا مراتي، إيه هنقعد باقي الليل كده؟
نظرت له تمارا وسكتت، وهوا أخدها من إيديها وطلعها أوضة لسه متغيرش فيها حاجة من زمن كبير.
مالك وهوا بيقفل الباب: إيه رأيك في الأوضة حلوة صح؟ عارفة الأوضة دي كانت السبب في إني أعيش في بلد تانية، أنتي اتولدت بعيد عن أهلي، كانت سبب في حاجات كتير. شايفة الدم ده اللي على السرير وناشف من مرور الزمن عليه، دا بقاله 24 سنة من عمري ومنه بردو خسرت أخويا التوأم، تعرفي دي يا تمارتي؟
كانت تمارا واقفة ساكتة بس.
مالك وهوا بيقعدها على السرير: إيه يا روحي مالك كده مصدومة من قرف أهلك؟
تمارا: عايز إيه؟ عايز تعمل فيا كده؟
تمارا وهي بتقطع هدومها: عادي خد مش هعارض أنا موافقة.
مالك ببرود: تؤتؤ مبحبش أستعمل الحاجة مرتين.
خرج مالك وقفل الباب وراه جامد.
تحت في الفيلا:
ريڨال جرت على برا وأدم خرج وراها على طول.
ريڨال ببكاء: أنا حبيبته من وأنا صغيرة يعمل فيا في الآخر كده ويتجوز واحدة تانية عيلة أصلاً!
أدم وهوا بيطبطب عليها: أحم، ممكن تهدي، ربنا مش بيجيب حاجة وحشة ودا نصيب.
ريڨال بشر: لاء دا مش نصيب، مالك ليا بس، فاهم؟ مالك ليا بس، لا تمارا ولا غيرها تقدر تاخده.
أدم بقهر: مالك اتجوز دلوقتي، افهمي بقى، سيبيهم في حالهم وشوفي حياتك.
تمارا بغضب: كل دا عشان عايزني قصدك كده صح؟ عشان تبان الحلو في الصورة وأقبل حبك، بس افهم بقى أنا عمري ما هحب واحد زيك أبدًا.
أدم: ليه ومالك في إيه أكتر مني عشان تحبيه وتكرهيني؟
ريڨال: حبيبته من وأنا صغيرة برغم تجاهله ليا بس حبيبته، مش على طول ورايا في كل حتة كده، حتى الجامعة اللي دخلتها أنت قدمت فيها وخرجت من جمعتك وبقيت كمان دكتور عندي وبردو عمري ما حبيتك، افهم بقى أنا عمري ما هحبك.
أدم بقهر: فعلاً لما الواحد بياخد أكبر من حجمه بيتنمرد.
أدم سابها ومشي وهي دخلت الفيلا وطلعت أوضتها.
رحيم (أخو تمارا):
رحيم: ليه سبتوني أتعلم برا لوحدي ودخلتوني مدرسة داخلية؟
يوسف: دا اللي حصل هتقعد تكلم كتير؟
رحيم: لا بس هعمل كتير.
يوسف باستغراب: هتعمل إيه؟
رحيم: وقتها هتعرف.
يوسف بزعيق: أنا مبقتش عارف أعمل إيه! مالك بدأ المجزرة من تاني بعد ما نسينا اللي حصل وعيشنا كلنا سعداء.
ياسمين ببكاء: وإحنا كنا سبب في دا يا يوسف.
حور: أنتي اتهبلتي يا ورد بتحبي أخوكي؟
ورد: معرفش بقى أنا بحبه وخلاص.
حور: يا بنتي دا أخوكي يعني متحرم عليكي افهمي.
ورد بدموع: أنا بغير عليه من أي حد، هوا اللي مربيني، أنا بقيت أبطل أخرج عشان صحابي ميتكلموش عليه خالص.
حور: دا أنتي واقعة جامد.
ورد: أنا مبقتش عارفة أعمل إيه.
حور: اهدي يا ورد ربنا هيحلها من عنده.
ورد: ونعم بالله.
سدرة ببكاء: أنا زعلانة أوي على تمارا ومالك.
حمزة: لا يا روحي دا قدرهم ومقدرش نغير فيه حاجة، دائن تدان ولو بعد حين.
سدرة: أنا خايفة أوي.
حمزة وهوا بيحضنها: من إيه بس يا روحي؟
سدرة: مش عارفة.
حمزة: خايفة وأنتي معايا؟
سدرة بابتسامة: لا يا بابا.
حمزة باسها من خدها وأخدها في حضنه.
عند حبيبة وعمر:
حبيبة ببكاء: مالك رجع الحرب تاني مع العيلتين.
عمر: تعرفي إني عاذر مالك جدًا.
حبيبة: أنت بتقول إيه يا عمر؟
عمر: اللي سمعتيه أنا عاذره جدًا.
حبيبة: عارفة إن هوا انظلم جامد بسببهم بس تمارا ذنبها إيه؟
عمر: ومالك ذنبه إيه؟ دا حتى كان جنين، بلاش مالك، توأم مالك كان ذنبه إيه في إنه يموت؟ كان ذنبنا إيه أصلاً إننا نبعد عن بعض؟
حبيبة سكتت.
عمر: مفيش إجابة، عارفة ليه؟ لأن اللي حصل زمان محدش قدر يفتح فيه، بس دلوقتي مالك قدر.
عمر أخد حبيبة في حضنه وناموا: نامي يا حبيبة، اعرفي برغم إني بعيد عن مالك بس واثق فيه.
حبيبة باستسلام: حاضر يا عمر.
مالك راح البار وشرب كتير أوي.
الويتر: حضرتك شربت كتير أوي.
مالك: وأنت بتدفع من جيبك؟
جاءت بنت بلبس عاري جدًا وحطت إيديها على صدر مالك.
مالك: أبعدي يا زبالة، مليش في الرخيص.
إنجي بمياعة: ليه كده بس يا باشا؟
مالك زقها جامد: تبعدي ولو فكرتي تمدي إيدك تاني هكسرهالك فاهمة؟
إنجي بخوف: فاهمة. فاهمة.
مالك بعد تفكير: إيه رأيك تيجي الليلة يا دي وتخدي ضعف اللي بتخديه؟
إنجي بدلع وضحكة خليعة: هوا إحنا نطول يا باشا؟
مالك طلع فلوس كتير وحطها للويتر.
مالك: حسابك أهو وأكتر كمان.
الويتر: شـ.. شكرًا يا باشا.
مالك أخد الجاكت ومشي هوا وإنجي راحوا الفيلا.
تمارا كانت نامت من كتر العياط وفاقت على فتح الباب وصوت حد.
مالك: أدخلي يا نوجا.
إنجي بدلع: حاضر يا قلبي.
تمارا: مين دي وإيه القرف دا؟!
مالك وهوا بيقرب من تمارا وهمس في أذنها: مراتي يا تمارتي.
رواية قدري الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم حبيبه عيد
تمارا بصدمة: مراتك؟ مراتك إزاي؟ طب وأنا؟
مالك ببرود: أنتي إيه؟
تمارا: ……
مالك: يلا برا.
تمارا: برا فين؟
مالك: ما تقلقيش يا تمارتي، هتكوني جنبي في الأوضة الثانية، أوضة الضيوف.
تمارا: أحسن برضه.
مالك: بتقولي حاجة؟
تمارا: لا، مش بقول.
مالك: يكون أحسن، يلا برا عشان مش هنقضي الليل كله كده.
تمارا بصت لآنجي بغضب ومشيت.
مالك قفل الباب.
وتمارا نزلت تحت وعينيها فيها دموع، وقعدت في الصالون وهي بتعيط.
حبيبة كانت نازلة وفجأة لقت تمارا بتعيط، فراحت عندها.
حبيبة بخضة: تمارا، في إيه يا حبيبتي، وإيه اللي مقعدك هنا؟
تمارا بدموع: مفيش.
حبيبة وهي بتحضنها: طب اهدي طيب، قوليلي حصل إيه؟
تمارا: مالك جه ومعاه واحدة.
حبيبة: واحدة؟ واحدة مين اللي جه معاه دي؟
تمارا بدموع: مش عارفة، بيقول إنها مراته.
حبيبة: مراته؟ هو اتهبل ده ولا إيه؟ استني أنا طالعة له أشوف الهبل اللي بيعمله ده.
تمارا مسكت يديها: استني، أنا متأكدة إنها مش مراته، وهو بيعمل كده عشان يجرحني مش أكتر.
حبيبة: اممم، بقى كده؟ ماشي يا مالك، أما وريتك.
تمارا: هتعملي إيه؟
حبيبة: قوليلي الأول أنتي بتحبي مالك؟
تمارا بربكة: آآآ لا، مش بحبه، هحبه بعد ما عمل فيا كده؟
حبيبة: طب وإيه المشكلة؟ طب ما أنا فضلت أحب عمر برغم اللي عمله فيا وبعدي عنه، وما قدرتش أكرهه حتى، يمكن زعلت منه ورجعت تاني، وأنا كنت بندم إني ضيعت السنين دي من عمري من غير ما أبقى معاه.
تمارا: لدرجة دي بتحبي عمو عمر؟
حبيبة: وأكتر كمان يا تمارا.
تمارا: ربنا يديمكم لبعض.
حبيبة: يا رب يا حبيبتي.
تمارا: طيب اطلعي نامي وأنا هنام هنا.
حبيبة: نعم يا أختي تنامي ده إيه؟
تمارا: أمال هعمل إيه؟
حبيبة بخبث: تعالي وأنا هقولك.
تمارا: طيب.
مالك بعد ما دخل، لما شاف تمارا مع حبيبة اطمأن ودخل.
مالك بغضب: إيه القرف اللي عاملاه ده؟
آنجي بدلع: في إيه يا مالك بيه؟ ده أنا حتى مراتك برضه، هههيي. ثم ضحكت ضحكة خليعة.
مالك بقرف: البسي لبس غير ده. ومسكها من شعرها جامد. وبعدين أنا قولت غيري ولا اعملي حاجة، أنتي هتصدقي نفسك ولا إيه؟
آنجي بألم: آسفة آسفة والله، سيب شعري، أرجوك سيب شعري.
مالك رماها من شعرها على الكنبة.
مالك: هتتلقحي تنامي هنا، وإياكي أشوف حاجة من جسمك باينة، فاهمة؟
آنجي بخوف: فاهمة. فاهمة.
مالك بقرف: اتخمدي.
آنجي: حاضر.
زين: أخيرًا بقيتي مراتي يا غزالي.
غزل: تعرف إني بحبك أوي.
زين: أنا أكتر يا بنت قلبي.
غزل: بجد يعني عمرك ما هتمل مني أو تزعل أو تبص لبنت غيري؟
زين: عمري يا قمري، حد يبقى معاه القمر ويبص للنجوم؟
غزل: أنا بحبك يا زيني.
زين: وأنا بعشقك يا غزالتي.
غزل: طب أنا هطلع بقى الأوضة بتاعتي.
زين: ليه كده؟ أنا مصدقت كتبنا الكتاب عشان نبقى مع بعض.
غزل حطت يدها على خده: كلها أيام وهبقى معاك على طول.
زين مسك يديها وباسها: ماشي يا غزالي. روحي يلا.
عند حبيبة وعمر الصغيرين:
حبيبة كانت بتسرح شعرها وسرحانة في كلام يس واللي قاله، برغم إنها صدته بس كانت مرعوبة.
حبيبة: أنا مش عارفة أعمل إيه في يس ده يا رب، نطلع بقى على خير.
عمر من وراها: هنطلع على خير إن شاء الله.
حبيبة بخصّة: عمر! أنت بتعمل إيه هنا؟
عمر وهو بيقعد على السرير: ولا حاجة، جاي أشوف بنوتي.
حبيبة: أنتي مش هتبطل خالص الحركات دي وإنك تنط كل شوية من الشباك؟
عمر وهو بيقرب منها: لاء.
حبيبة: أحم، طب اطلع برا.
عمر بمشاكسة: تؤتؤ.
حبيبة بتحذير: عمر ابعد عني.
عمر: تؤتؤ.
حبيبة: هصوت والله.
عمر: براحتك، كده كده عارفين إن عمر لحبيبة وحبيبة لعمر.
حبيبة: لا ده أنت واثق جامد بقى.
عمر وهو بيهز رأسه بإيجاب: اممم، جدًا.
حبيبة: خلاص اقتنعت.
عمر وهو بيحط أيده على وسطها: طب كويس.
حبيبة حوطت رقبته بيديها: إيه اللي كويس؟
عمر بتوهان: كل حاجة كويسة.
حبيبة: بجد يا عمري؟
عمر: آآمم.
حبيبة وعمر كانوا بيتمشوا على نفس الوضعية لحد ما وصلت الباب وراحت فتحاه من غير ما عمر ياخد باله.
حبيبة: عمري.
عمر: اممم، كملي.
حبيبة: حاضر.
حبيبة زقته مرة واحدة بره وراحت قافلة الباب بسرعة عليه وجريت على الشباك قفلته قبل ما عمر كان يدخل.
عمر بغضب: بقى كده يا حبيبة؟
حبيبة بضحك: هههههههه مش قادرة.
عمر: خبط على الشباك جامد: ماشي يا حبيبة براحتك.
حبيبة: أنت اللي قليل الأدب.
عمر مشي وسابها.
حبيبة: هههههه مش قادرة، منظره مسخرة.
مر الليل بسواده الحالك على أبطالنا.
رواية قدري الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم حبيبه عيد
في صباح يوم جديد، مشي آدم للكلية ودخل، وكانت عيون البنات عليه. لأول مرة يمشي من غير النظارة ويلبس لبس شيك أوي ويهتم بمظهره.
دخل السيكشن بثقة، ولأول مرة يتجاهل وجود ريفال اللي كانت مصدومة من شكله اللي اتغير خالص.
آدم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الطلاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
آدم: النهارده حابب أقولكم على حاجة مهمة.
الطلاب بدأت تتهامس مع بعض.
آدم: لو سمحتوا اهدوا شوية. النهارده آخر يوم هبقى فيه دكتور معاكم هنا.
بعض الطلاب: ليه يا دكتور؟ أنت شرحك كويس وجميل.
آدم: يعز عليا، بس أنا مش هقدر، لأن ده المجال اللي مكونتش أتمناه. أنا مجالي طب مش تجارة.
الطلاب بانت على وشهم الصدمة، إيه اللي يخليه يعمل كده من الأول؟
أحد الطلاب: طب وحضرتك إيه اللي يخليك تتخلى عن الطب وتدخل تجارة؟ أو بمعنى أصح إيه اللي يخليك تتخلى عن حلمك؟
آدم بص لريفال اللي مش باين على وشها غير الصدمة: كانت غلطة أو وهم، بس الحمد لله قدرت أتخطاها قبل ما يفوت الأوان.
ريفال: لدرجة دي كانت حاجة وحشة؟
آدم: كانت وحشة أوي. على العموم ده مش موضوعنا. المهم أنا كنت حابب إني أودعكم كدكتور لكم، لكن أنا أخوكم في النهاية، اللي عايز حاجة يجيلي عادي وميترددش أبدًا، تمام؟
الطلاب: تمام يا دكتور.
آدم: تقدروا تتفضلوا.
الطلاب بدأت تمشي، وريفال راحت لآدم المكتب وهو بيلم حاجته.
ريفال: هو الكلام ده بجد اللي لسه قايله من شوية؟
آدم: مخبطتيش على الباب ليه قبل ما تدخلي؟
ريفال: نعم؟ يعني ده كل اللي فارق معاك إني أخبط على الباب؟
آدم اتجاهلها وكمل.
ريفال بغضب: آدم كلمني كده.
آدم: أمم، عايزة إيه؟
ريفال بربكة: هو بجد اللي قولته ده؟
آدم: آه بجد يا ريفال.
ريفال: طب ليه؟
آدم سند بإيده على المكتب: أهو بقى مزاجي.
ريفال بصوت عالي: يعني إيه مزاجك؟ هي دي فيها مزاج؟
آدم بغضب وصوت أعلى: صوت ميعلاش، أنتِ فاهمة؟
ريفال بدموع: أنت اتغيرت أوي يا آدم.
آدم مسكها من دراعها جامد: ما كل ده من تصرفاتك أنتِ اللي عايزة كده يا ريفال. وبعدين في إيه؟ نسيتي مالك بسرعة دي؟
ريفال بتوتر: مين قال كده؟ لا أنا منستهوش. وبعدين سيب إيدي.
آدم ساب إيديها بقرف: تعرفي إني بقيت أقرف منك.
آدم أخذ حاجته ومشي وساب ريفال واقفة.
آدم روح البيت وقابل أمل أمه.
أمل: إيه يا واد ده؟ فين آدم ابني؟
آدم بحنق: طب ما أنا آدم قدامك أهو.
أمل: لا أنا عايزة آدم ابني الأهبل ده.
آدم: بقى أنا أهبل؟
أمل: لا والله ما قصدي عليك، ده أنت مو المزز.
آدم: ماما بس بقى.
أمل: طيب خلاص، بس قولي إيه سر التغيير ده؟
آدم: مفيش حاجة عادي.
أمل: علي ماما بردو؟
آدم: معلش بس مفيش حاجة فعلًا.
أمل: خلاص يا حبيبي ماشي.
آدم: طيب أنا طالع فوق، عايزة حاجة؟
أمل: لا يا حبيبي.
مالك صحي لقى إنجي نايمة على الكنبة.
مالك: إنجي.
إنجي: ………..
مالك: بقى كده؟
مالك جاب كوباية ماء وكبها عليها.
إنجي بخضة: إيه؟ في إيه؟
مالك: فوقي.
إنجي: حاضر. طب عايزة أغيّر بقى عشان الهدوم اللي اتبلت دي.
مالك: افتحي الدولاب وخدي أي زفت منه.
إنجي: طيب.
مالك: اخلصي واطلعي.
مالك دخل البلكون وسابها.
بعد شوية غيرت وكانت نازلة معاه.
مالك بتحذير: أي غلطة هتندمي عليها، فاهمة؟
إنجي بخوف: حاضر.
مالك: هتطلعي من الباب الخلفي بتاع الخدم.
إنجي: طيب.
مالك طلع لها فلوس كتير واداهالها.
مالك: مشفش وشك تاني، فاهمة؟
إنجي هزت رأسها بنعم ومشيت بسرعة.
مالك نزل على الفطار.
مالك بجدية: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
مالك كان بيبص هنا وهناك عشان يشوف تمارا.
حبيبة: أمال فين تمارا يا مالك؟
مالك: ………..
تمارا: أنا هنا يا ماما.
حبيبة بابتسامة عريضة: تعالي يا حبيبتي، إيه الجمال ده كله؟
تمارا بكسوف: شكرًا يا ماما.
عمر قرب من حبيبة وهمس في أذنها: حاسس إني شفت الفستان ده قبل كده.
حبيبة بصت له بابتسامة: كُل يا حبيبي.
عمر بصّلها شوية وابتسم لها: أمم طلعتي خبيثة يا مراتي.
حبيبة: عيب عليك يا باشا.
عمر: ربنا يصلح حالهم هما الاتنين.
حبيبة: يا رب يا عمر.
مالك: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
تمارا ببراءة وهي بتمسك طرف الفستان: ده فستان.
مالك بسخرية: بجد؟ فكرته قفطان.
تمارا: مش هو شكله جميل؟
مالك همس لها: من غيره هتبقي أجمل.
تمارا اتسمرت في مكانها.
مالك: أحم أحم، يلا يا تمارا.
تمارا: أنا جعـ...
مالك شدها من إيديها: بقول يلا.
حبيبة: في إيه يا مالك؟ ما تسيبها تاكل.
مالك: لو سمحتِ يا ماما.
مالك خد تمارا الأوضة.
تمارا أول ما دخلت الأوضة ابتسمت.
مالك بصوت عادي جدًا وجد: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
تمارا بخوف: دددده فستان.
مالك بجد: متأكدة إنه فستان مش قميص نوم؟
تمارا: خلاص مش هلبسه تاني.
مالك: فعلًا، ما أنتِ مش هتلبسيه تاني.
تمارا: ليه بتقول كده؟
مالك: هقولك.
مالك قرب منها وقطع الفستان إلى أشلاء.
تمارا قعدت تعيط وهي بتمنع مالك.
بعد ما مالك قطعه قعدت على السرير وسحبت الغطاء عليها وهي بتعيط.
مالك شاف حالتها كده كانت تزعل، فقعد جنبها وهو بيشيل الشعر عن وشها، ونظره على شفتاها اللي بيرتعشوا.
مالك بتخدير بدأ يبوسها.
(نسيبهم بقى يا جماعة).
في شركة الصياد.
غزل كانت قاعدة بتشتغل، فجأة جه حد من وراها وحضنها.
غزل بخضة: عااا.
زين: ده أنا اهدي.
غزل شالت إيده: في حد يخض حد كده؟
زين: معلش يا غزالي حقك عليا.
غزل: خلاص يا حبيبي، أنا عمري ما أقدر أزعل منك.
زين: ربنا يخليكي ليا يا روحي.
غزل: يلا روح على مكتبك عشان مالك ميجيش ويلاقيك واقف معايا.
زين: مالك ابن المحظوظة قاعد يصيع في البيت وسيبنا هنا طالع عيني.
غزل: عادي بقى يا زيني، كلها أيام وتبقى مع بعض في بيت واحد.
عند حمزة وسدرة وحور.
حمزة مسك إيد سدرة: خالي بالك من نفسك يا قمري.
سدرة: حاضر يا حمزتي.
حمزة بانتباه: إيه؟ قولتي إيه؟
سدرة بكسوف: حـ.مـ.ز.تـ.ي.
حمزة قرب منها بسرعة وأخد بوسة من خدها بسرعة.
سدرة حطت إيديها على خدها بصدمة.
حمزة بصوت هادئ: باي يا سدرة.
سدرة كانت على نفس الوضعية لحد ما صحابها طلعوها من المواد بس.
حور كانت قاعدة بتذاكر لحد ما حد قطع الوصلة دي.
~: ازيك يا قمر ممكن أقعد؟
حور: اتفضل.
حور كانت هتقوم وتسيبه لحد ما مسك إيدها.
حور بصت لذراعها: إيه ده؟
~: أنا آسف والله غصب عني. صدقيني مش هتتكرر.
حور هزت رأسها ومشيت ونسيت الفون صح.
~: يا آنسة. يا آنسة الفون طيب.
حور كانت مشيت وسابت الفون.
عند ورد ومراد.
ورد: مراد ممكن توديني المدرسة؟
مراد: حاضر يا وردي.
ورد ببراءة: أنا وردك؟
مراد: أممم، أمال هيكون ليا مين غيرك يعني؟
ورد: أحم، طب يلا نروح المدرسة.
مراد: ماشي يلا.
مراد أخد ورد بالعربية ودخل المدرسة، والبنات كانت بتتهامس.
بعد ما مراد وورد نزلوا، في شلة بنات جم عليهم.
سلمى بدلع: إيه يا ورد؟ مش تعرفينا؟
ورد بقرف: ملكيش دعوة بيه.
يارا: إيه يا ورد بتغيري ولا إيه؟ ده أخوكي في الآخر يعني.
ورد بعصبية: أنتِ ملمس دعوة بيه، أنتِ فاهمة؟
مراد: في إيه يا ورد؟ مالك عصبية كده ليه؟
ورد: يعني أنت فرحان بلمة البنات حواليك؟
مراد بصوت عالي: ورد، افهمي أنتِ بتقولي إيه؟
ورد بحسرة: بقول الحقيقة. كل يوم مع واحدة شكل.
مراد بغضب وهو بيبص للناس اللي بدأت تتجمع: عارفة لو مسكتيش هتزعلي مني. تعالي معايا.
مراد أخدها ودخلها العربية ومشيوا بيها لحد ما وقفوا في مكان هادئ.
ورد: جنان بقى، ده جنان.
مراد بغضب: آه ده ميعتبرش إلا جنان، ماشي؟
ورد: لا ده مش جنان، أنت اللي مش عايز تشوف الحقيقة.
مراد: حقيقة إيه؟ أنا هموت وأعرف أنتِ بتعملي كده ليه؟ وكل ما تشوفيني مع بنت تزعقي وتتقمصي. أنا في الأول وفي الآخر أخوكي، عايز أفهم كل ده عشان إيه؟
ورد بهدوء: عشان بحبك.
مراد: ……….
رواية قدري الفصل الأربعون 40 - بقلم حبيبه عيد
ورد بهدوء: عشان بحبك.
مراد بعدم فهم: بتحبيني؟
ورد: آه.
مراد: طيب ما ده عادي عشان أنا أخوكي، بس مينفعش كل ما تشوفي بنت تكلم معايا تتقمصي.
ورد بصت له وما اتكلمتش.
ورد: عايزة أروح.
مراد: مش هتروحي المدرسة؟
ورد: لا مش عايزة.
مراد: تمام براحتك.
مراد مشي بالعربية وورد باصة من الشباك وفي عيونها دموع.
فجأة.
ورد باستغراب: إحنا رايحين فين؟!
حور: سدرة، أنتِ مشفتيش الفون بتاعي؟
سدرة: لا، أنتِ كنتي حاطاه فين؟
حور: مش فاكرة، أنا آخر مرة كنت فيها لما كنت في المدرسة.
سدرة: ممكن يكون في المكان اللي مشيتي منه.
حور بزهق: مش عارفة.
سدرة: طيب اهدي وأنا هكلم حمزة يجي يودينا المدرسة.
حور هزت راسها بنعم وسكتت.
سدرة كلمت حمزة عشان يوديهم المدرسة.
سليم: حمزة.
حمزة: نعم يا بابا.
سليم: أنت رايح فين؟
حمزة: هودي سدرة وحور المدرسة.
سليم: طب خف شوية.
حمزة بعدم فهم: نعم، أخف من إيه؟
سليم: اللي فهمته.
حمزة: أنا مش فاهم حاجة.
سليم: حمزة، أنت مش شايف إنك كبرت وبقيت في سن مناسب للجواز؟
حمزة: طب وإيه العلاقة يعني مش فاهم.
سليم: في واحد صاحبي عنده بنت وأنا شفتها ولقيتها كويسة.
حمزة: بس أنا مش حابب أتجوز دلوقتي.
سليم بنرفزة: مش بمزاجك، أنت عاجبك كل شوية تجري ورا عيلة لسه؟
حمزة: طب ما أنت عارف أهو إني بحب سدرة ومش هتدخل حياتي واحدة تانية.
سليم: أنت بتتحداني يا حمزة؟
حمزة: احسبها زي ما تحسبها يا بابا، أنا ماشي.
سليم: طيب. اعمل حسابك بقي إننا هنروح عندهم النهارده بالليل.
حمزة ما ردش وخرج.
ورد باستغراب: إحنا رايحين فين؟!
مراد وقف العربية عند محل شيكولاتة ونزل دخله وبعد شوية خرج ومعاه شيكولاتة كتير.
مراد حط إيده على خدها: لسه زعلانة؟
ورد بصت له في عينيه وحطت كفها على إيده اللي على خدها: أنا عمري ما أقدر أزعل منك يا مرادي.
مراد بص في عينيها الزرقاء.
مراد بتوهان: عينك جميلة قوي كأنها سحر بتاخد لعالم تاني.
ورد: بجد يا مرادي؟
مراد سحب إيده: اااه، آه خدي الشيكولاتة دي يلا.
ورد بربكة: أحم تمام.
مراد بتوتر: طيب أنتِ لسه زعلانة؟
ورد بابتسامة: لا ما اقدرش أزعل منك خالص.
مراد بص لها وابتسم ومشي بالعربية.
سدرة: اتأخرت كل ده يا حمزة ليه؟
حمزة: معلش، في إيه؟ أنتِ كنتي بتكلميني وأنتِ قلقانة، مالك؟
سدرة: مفيش بس حور الفون بتاعها مش فاكرة سابته فين.
حمزة: طيب اهدوا وإن شاء الله هتلاقيه.
سدرة: هي بتقول آخر مرة كان معاها في المدرسة.
حمزة: خلاص ممكن يكون في المدرسة.
حور: اممم ممكن.
حمزة: طيب خلاص يلا وأنا هوديكم المدرسة وشوفوا كده مكان ما كنتي.
حور وسدرة: تمام يلا.
حمزة وصل سدرة وحور.
نزلوا من العربية ومشوا شوية بس وقفهم صوت حمزة اللي نادى على سدرة.
حمزه: سدرة.
سدرة: نعم يا حمزة.
حمزة بص لها وشاور لها تيجي.
حور: طب أنا همشي وأبقى تعالي براحتك.
سدرة: تمام.
حمزة حط إيده على خد سدرة.
حمزة: سدرة أنا بحبك.
سدرة بكسوف: وأنا كمان.
حمزة قرب منها براحة جدًا ويسهل من شفايفها برقة شديدة.
سدرة بقي دقات قلبها شديدة جدًا.
سدرة بارتباك: طيب أنا هروح لحور. مشيت على طول وجريت من قدامه.
حمزة ابتسم عليها: إزاي عايزني أبعد عنها؟
رحيم: آنسة يا آنسة حور.
حور التفتت له: نعم، في إيه؟ مش أنت بتاع إمبارح؟
رحيم أحم: آه أنا.
حور: طيب وعايز إيه؟
رحيم: أنا بس كنت حابب أديكي الفون بتاعك.
حور: إيه ده بجد؟ شكرًا أنت مش عارف دورت عليه قد إيه.
رحيم: أصل أنتِ سبتيه إمبارح ومشيتي فقلت أدهولك النهارده.
حور بابتسامة: أحم تمام شكرًا.
رحيم: أنا رحيم وأنتِ؟
حور: حور.
رحيم: ماشي يا حوريتي.
حور: حور!
رحيم ضحك: حاضر يا ست حور.
حور بعدم فهم: نعم؟
رحيم: أقصد يعني عايز سلامتك.
حور: اممم تمام بعد إذنك.
رحيم: طب ما تقعدي شوية.
حور: معلش مرة تانية.
رحيم مشي إيده في شعره وبقلة حيلة: تمام مفيش مشكلة.
حور: تمام سلام.
رحيم: سلام.
حور مشيت ورحيم قعد على الديسك.
رحيم: حوريتي يا حوريتي.