تحميل رواية «قدري» PDF
بقلم حبيبه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تمارا ببكاء: سيبني يا عمو بالله عليك، أنا معملتش حاجة. مالك: معملتيش حاجة! بس أهلك عملوا كتير، وهوريكي حاجة بسيطة منهم. تمارا ببكاء: أنا مش فاهمة حاجة والله، سيبني أروح لماما. مالك وهو يقرب منها: ماما؟ هتروح لماما يا حبيبتي، بس بعدين. تمارا ببكاء شديد وهي تبعده: ابعد، أنت وحش. مالك بسخرية: وحش! بجد؟ طب أنا هوريكي الوحش. مالك وهو يرميها على السرير جامد ويفك أزرار قميصه: بقيمالك. تمارا: آآآه، بالله عليك مشيني من المكان ده. مالك وهو يقرب منها ويضع يده على خدها: حاضر يا حبيبتي، هتمشي بس شوية كده، ده...
رواية قدري الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم حبيبه عيد
الجزء الثاني، الفصل الثامن
في فيلا الصياد.
عمر بزهق: يلااااا يا حبيبة، بتعملي إيه كل ده؟ هنتأخر على المدرسة.
حبيبة نزلت من على السلم: خلاص يا عمر، هي أول مرة؟
عمر بغضب: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
حبيبة: ده جيب.
عمر: أنا عارف إنه زفت. مش قلت ما تتلبس دي تاني؟
حبيبة: خلاص يا عمر، والله لقيتها على طول فلبستها.
عمر: حتى وأنتِ عارفة يومها إيه اللي حصل؟
حبيبة: على فكرة إحنا هنتأخر كده.
عمر شدها من يديها وهمس في أذنها: لو ما طلعتيش غيرتيها أنا...
حبيبة بسرعة وخوف: خلاص والله أنا طالعة.
عمر: اخلصي عشان لو اتأخرتي هطلعلك أنا.
حبيبة وهي بتجري من قدامه: حاضر بسرعة أهو.
حبيبة طلعت غيرت ولبست دريس هاڤان وحزام أبيض وحطت توكة لونها أبيض مسكت بيها شعرها، كانت جميلة.
حبيبة نزلت: هاااا، كده؟
عمر: شكلك جميل.
حبيبة بكسوف: طيب ممكن نمشي؟
عمر: يلا نمشي، كان لازم نتأخر كده.
حبيبة: خلاص بقى يا عمر.
عمر: خلاص ذاكرتي؟
حبيبة: آه، يعني شوية كده.
عمر: ما ذاكرتيش كويس ليه؟
حبيبة بتوتر: ما فيش بس كانت حاجة كده وراحت لحالها بقى.
حبيبة افتكرت اللي حصل معاها هي وياسين.
عمر باستغراب: حاجة إيه؟ عايز أعرف.
حبيبة: لا ما هو خلاص بقى.
عمر بعناد ومسك يديها: عايز أعرف بقولك.
حبيبة بوجع: آآآه إيدي يا عمر.
عمر انتبه: معلش يا حبي أنا آسف.
حبيبة: خلاص عادي ما فيش حاجة، يلا إحنا وصلنا.
عمر: طيب يلا انزلي.
حبيبة وعمر دخلوا فصلهم لأنهم في نفس السن.
الأستاذ أحمد: أنتوا متأخرين ليه؟
عمر بص لحبيبة: ما فيش، دي المواصلات.
أحمد: بجد؟ والباقي كان جاي على رجله مثلًا؟ طب ما هما جايين هما كمان مواصلات.
عمر كان هيرد لكن حبيبة هي اللي ردت.
حبيبة: خلاص يا أستاذ المرة دي عشان خاطري.
أحمد بابتسامة قذرة: خلاص يا حب، المرة دي عشان خاطرك أنتِ.
أحمد كان هيحط إيده عليها بس عمر مسكها ولواها جامد.
عمر بهدوء: لو فكرت تحط إيدك على حاجة مش بتاعتك هتزعل.
عمر ساب إيده وقاله: حصتك استفاد بيها أنت ولا كمل قرفك مع البنات.
عمر مشي وسابه وشد حبيبة معاه.
عمر: أنتِ بتتكلمي ليه؟ هو أنا مش مالي عينك وبتتكلمي معاه بأي حق وأنتِ عارفة إنه زبالة؟
حبيبة بدموع: والله كنت بقول كده بس عشان ندخل يا عمر، وبعدين قصدك إيه بيتكلم معاه؟ هو أنا بتكلم معاه في حاجة مش كويسة؟
عمر بغضب: أنا مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟
حبيبة بدموع: طيب.
حبيبة مشت من قدامه وقعدت في مكان فاضي وهي بتعيط.
مر وقت.
أحمد بخضة: إيه ده؟ مين عمل في العربية كده؟
ياسين ببرود: أنا.
أحمد بغضب: أنت إزاي تعمل كده؟
ياسين بسخرية وهو بيكمل تكسير في العربية: كده يا مستر.
أحمد شده: ابعد، أنت اتجننت؟
ياسين بغضب زقه على العربية ومسكه من ياقته واتكلم بهدوء مخيف: لو فكرت تضايق حبيبة ولو بحرف واحد وقتها تقول على نفسك يا رحمن يا رحيم، فاهم؟
أحمد بخوف بيحاول يداريه: ابعد إيدك أنت إزاي تعمل...
ياسين بغضب: ما تخلينيش أوريك ياسين الشهاوي ممكن يعمل فيك إيه، مفهوم؟
أحمد هز رأسه بنعم.
ياسين عدل البدلة بتاعت أحمد: أيوه كده تعجبني.
من غير سلام.
ياسين دخل وشاف حبيبة وكانت بتعيط، جري عليها.
ياسين: حبيبة، أنتِ بتعيطي ليه؟ أنتِ زعلانة على اللي قاله الأستاذ؟
حبيبة كانت بتعيط وبس.
ياسين كان هيحط إيده عليها بس حبيبة بعدت بسرعة.
ياسين: طيب خلاص آسف، اهدي عشان خاطري.
حبيبة: أنا ما كانش قصدي حاجة، هو فهم كده على مزاجه، أعمل إيه يعني؟
ياسين ببساطة: ولا أي حاجة.
حبيبة بصت له.
ياسين هز رأسه بنعم: آه والله ولا أي حاجة.
حبيبة: بس أنا...
ياسين قاطعها وهو بيطلع شيكولاتة من معاه.
ياسين: دي الشيكولاتة اللي بتحبيها صح؟
حبيبة بفرحة: آه أنا بحبها قوي.
ياسين بابتسامة: وأنا بحبك.
حبيبة ما سمعتش هو قال إيه.
حبيبة: أنت بتقول حاجة؟
ياسين: لا بس كنت بقول لو نبقى صحاب.
حبيبة بتوتر: بس كده عمر هيزعل لو عرف إني صاحبت ولاد.
ياسين بغضب بيحاول يداريه: طب ما عمر عنده صحاب بنات، إيه المشكلة؟
حبيبة: صح، إيه المشكلة إن يبقى عندي صحاب أنا كمان؟
ياسين مد يده لها: صحاب؟
حبيبة سلمت عليه: صحاب.
ياسين: طب يلا بقى عشان نلحق الحصة اللي بعد كده.
حبيبة: أممم تمام.
حبيبة وياسين حضروا الحصة ولأول مرة حبيبة وياسين يتكلموا مع بعض كويس من غير مشاكل.
عند عمر كان بيدرب ملاكمة وكان بيضرب جامد لدرجة إنه آذى كتير من اللي بينافسوه.
الكابتن: في إيه يا عمر، متعصب ليه؟
عمر: ما فيش يا كابتن.
الكابتن: طيب أنت تدربت كتير النهارده، تقدر تاخد إذن من المدرسة وتروح.
عمر: تمام.
الكابتن: اتفضل.
في فيلا الصياد كان آدم خارج فجأة قاطعه صوت حد.
ريڤال: آدم.
آدم وقف من غير ما يدير ظهره.
ريڤال وقفت قدامه: أحم، ممكن تاخدني في طريقك للكلية؟
آدم وهو بيبص في عينيها بتركيز: ريڤال.
ريڤال: نعم.
آدم: شكلك ناسية خطتك ونسيتي مالك.
ريڤال بعناد: لا أنا عمري ما نسيت مالك، ثم أكملت بشر: وهيكون ليا النهارده قبل بكرة.
آدم بعدم فهم: ده إزاي؟ هتعملي إيه؟
ريڤال: ما لكش دعوة باللي هعمله تمام.
آدم مسك يديها لأنها كانت هتمشي: استني هنا، أنتِ هتعملي إيه؟
ريڤال: مالك هيبقى ليا.
آدم: ما تعمليش حاجة تدمري بيها نفسك عشان تكسبي حد وهو أصلاً مش عايزك.
ريڤال زعلت من كلامه بس بينت عكس كده: ابقى قول الكلام ده لنفسك.
ريڤال: وآه صح، ابقى شوفنا بالليل وإحنا مع بعض يا دومي أنا ومالك حبيبي.
آدم: تعرفي أنا بقيت أقرف منك.
آدم سابها ومشي وهي قعدت تخطط هتعمل إيه مع مالك.
عند مالك وتمارا.
مالك فاق لأن تمارا كانت بتتحرك جوه حضنه.
ولما لقى تمارا بتفتح عينيها غمض عيونه وعمل إنه نايم.
تمارا بحب وهي بتحط يديها على خده: تعرف إنك شكلك جميل وهادي وأنت نايم، يا ريتك كده على طول.
وبرغم اللي عملته فيا مش قادرة أكرهك أبداً يا مالكي، آه فعلاً أنت امتلكتني من أول يوم شفتك لما كنت هتخبط القطة بالعربية وأنا شلتها قبل ما تتخبط.
وقتها أنت كنت متعصب قوي وقعدت تزعق بس عارف أنا كنت خايفة بس في كنت مطمنة برضه، أنا بحبك قوي. ثم طبعت قبلة رقيقة على خده وأكملت نوم في حضنه.
مالك فتح عيونه، ما كانش مستوعب اللي حصل واللي تمارا قالته.
مالك بارتباك: أنت بتدق جامد كده ليه؟ لا ده مش هيحصل.
مالك: تمارا، تمارا.
تمارا قامت بكسوف: نعم.
مالك: إحنا بقينا الظهر، قومي يلا.
تمارا: حاضر.
مالك دخل الحمام وسابها.
مالك وهو بيكلم نفسه: لا ده ما ينفعش، هي مجرد انتقام بس مش أكتر عشان أحرق قلب يوسف وياسمين.
مالك خلص وخرج لقى تمارا واقفة عند الدولاب.
مالك بصرامة: تختاري حاجة محتشمة فاهمة؟ عشان لو القرف ده اتكرر هتزعلي قوي سامعة؟
تمارا هزت رأسها بخوف وهو نزل تحت.
حبيبة: اقعد يا مالك افطر، أنت ما أكلتش.
مالك: مش جعان يا ماما، أنا هروح الشركة.
حبيبة: خلاص يا حبيبي اللي أنت عايزه.
مالك: تمام، أنتِ عايزة حاجة؟
حبيبة: لا يا حبيبي سلامتك.
آسر: السلام عليكم.
مالك وحبيبة: وعليكم السلام.
آسر وهو بيكلم مالك: إيه يا باشمهندس، هو ما حدش بيشوفك كده غير صدف.
مالك: معلش بقى شغل.
آسر: ربنا يعينك.
مالك: تمام، عايز حاجة أنا هامشي عشان الشركة.
آسر: إيه أخبار المدام؟
مالك صك على سنانه وبصله بحدة.
آسر: أحم آآآ أنا رأيي تروح الشغل.
مالك سابه ومشي.
وآسر دخل عند حبيبة اللي كانت على وشها ابتسامة من أفعال مالك هو وآسر.
آسر: أنا حاسس إن ابنك ده هو اللي مربيني مش أنا اللي مربيه.
حبيبة بضحك: هو كده دي شخصيته، ربنا يكون في عون تمارا.
آسر: آه والله، صح هي كويسة؟
حبيبة: جداً.
آسر: إزاي بعد اللي عمله فيها؟
حبيبة بهمس: تمارا بتحب مالك بس الكلام ده ما حدش يعرفه، أسطى؟
آسر بنفس الهمس: أسطى، بس ليه يعني؟
حبيبة: عشان مالك ما يعرفش.
آسر: أممم ماشي، المهم إيه أخبار دنيتك كده؟
حبيبة بزهق: قاعدة يا خويا ما بعملش حاجة، مش أول ما مسك مالك كل حاجة بقى عمر يروح الشركة شوية وأنا قاعدة في البيت.
آسر: زي أسماء كده، من أول ما خلفت سابت الشغل ومش وراها حاجة غيرهم.
حبيبة: مراد وورد صح؟
آسر: آه.
حبيبة: مش عايز تجيب المدام وتيجي تقعد معانا؟
آسر: يا بنتي الفيلا بتاعتنا في الشارع التاني.
حبيبة: يا آسر إحنا فاتحين تلات فيلل على بعض، أنتِ مش شايفاهم قد إيه؟
آسر: طيب يا حبيبة.
حبيبة: طيب إيه بالظبط؟
آسر بقلة حيلة: خلاص هقول لأسماء والأولاد ونيجي.
حبيبة: أسطى يا باشا، يلا قوم.
آسر: أقوم أروح فين؟
حبيبة: تروح لأسماء عشان تجيبها هي والأولاد.
آسر: على طول كده؟
حبيبة: آه يلا امشي.
آسر: ده أنتِ كلامك دبش.
حبيبة: ما لكش فيه.
آسر: يا رب أنت العالم بكل شيء.
حبيبة: يلا يا آسر أنت بقيت كسول كده ليه؟
آسر: أنا ماشي أهو يا أختي، إلا ما ضيفتيني بكوباية ميه ساقعة حتى.
حبيبة: امشي يا آسر من هنا بدل ما أغزك.
آسر: من غير سلام.
حبيبة: ماشي.
آسر راح لأسماء الفيلا بتاعتهم.
رواية قدري الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم حبيبه عيد
عند ورد ومراد
مراد: ورد.
ورد: نعم.
مراد: بصي، أنا هوصلك البيت دلوقتي وهطلع على المستشفى.
ورد: طيب أجي معاك؟
مراد: معلش مرة تانية، أنا أصلاً هروح هناك مش هيكمل نص ساعة وهاجي على طول.
طلع شنطة فيها شوكولاتة كتيرة وأداها لها.
ورد أخدتها بفرحة وبتلقائية حضنت مراد.
مراد قلبه دق جامد.
ورد بعدت عنه: شكرًا يا مرادي.
مراد: مرادك!
ورد بخجل: مش أنت بتقول يا وردي؟
مراد: أمممم طيب.
ورد: ماشي، عايز حاجة؟
مراد: سلامتك.
عند أسماء وأسر.
أسر: أسماء.
أسماء: نعم يا أسر، أنا في أوضة مراد، تعالى.
أسر: عايزك في موضوع.
أسماء: خير في إيه؟
أسر: أحم بصي، إحنا هنروح في الفيلا بتاعت حبيبة وعمر.
أسماء بصدمة: إيه! لأ طبعًا.
أسر: اهدي بس يا أسماء.
أسماء: يا أسر ماله بيتنا؟
أسر: جميل وزي الفل، بس هي كذا مرة طلبت مني أجي وأنا مش بوافق، وبعدين فرحة أختي هناك أصلاً.
أسماء: يا أسر، عزّينا نروح حتى بعد الموضوع ده.
أسر: يا أسماء الموضوع مر بقاله كتير، 25 سنة أهو مش كفاية؟
أسماء بدموع: مش هستحمل أشوف حد من ولادي بعيد عني.
أسر: ما تقلقيش، بعدين مراد أغلب الوقت برا البيت.
أسماء: بس دي أم وهتعرف.
أسر: اهدي بس بقولك 25 سنة مش كفاية.
أسماء: خلاص يا أسر اللي أنت عايزه.
أسر: طيب يلا عشان هنروح عندهم دلوقتي.
أسماء: على طول كده؟
أسر: حبيبة بقى وطلباتها.
أسماء: ماشي يا أسر، هجهز الشنط أهو.
ورد بصدمة: يعني مراد مش أخويا!
ورد كانت معدية عشان تروح أوضتها اللي جمب أوضة مراد، لقت أسماء بتعيط وأسر بيكلمها.
فوقفت سمعتهم.
بعد ما خلصوا كلام وأسر كان هيخرج، جريت على الأوضة بتاعتها.
ورد وهي حاطة إيديها على قلبها.
ورد بدموع وفرحة: مراد مش أخويا، مراد مش أخويا، يعني أنا بحبه من غير ما أغضب ربنا، أنا كنت حاسة بكده، أنا كنت حاسة يا رب.
ورد من كتر فرحتها سجدت لربنا.
لدرجة إنها مفكرتش تسأل أمال هو ابن مين؟
بس يا ترى هو فعلاً ابن مين بالظبط؟
أسماء: ورد؟
ورد بربكة: أيوه يا ماما.
أسماء: إيه اللي رجعك بدري كده؟
ورد: مفيش، ما كانش في حاجة مهمة، جيت.
أسماء: تمام، كويس رتبي الشنطة بتاعتك عشان هنروح عند عمو عمر.
ورد: عمو عمر أبو حور؟
أسماء: آه أبو حور.
ورد: ماشي يا ماما.
أسماء: طيب أنا هروح أجهز الشنط بتاعتنا أنا وأبوكي تمام، وابقي جهزي بتاعت مراد.
ورد بسرعة: ارتاحي وأنا أجهزها.
أسماء: أممم ماشي.
ورد جريت جهزت بتاعتها بسرعة، وبعدين دخلت أوضة مراد وقعدت تجهز الشنطة بتاعته بحب.
بسمة: عمر أنت جيت بدري ليه؟
عمر: مفيش يا ماما، تعبان شوية.
بسمة بخضة: ليه في إيه؟ إيه اللي حصل؟ تيجي نكشف طيب؟
عمر: مفيش يا ماما بس هطلع أرتاح.
بسمة: ماشي يا حبيبي.
أمل: عمر أمال فين حبيبة؟
عمر: في المدرسة.
أمل: أمال ما جتش معاك ليه؟
عمر: ابقي اسأليها.
أمل: ماله ده؟
عمر سابهم وطلع.
عند حبيبة وفرحة.
حبيبة: مالك يا بنتي، أنتي بقالك فترة مش بتنزلي؟
فرحة: مفيش بس تعبانة شوية.
حبيبة: تعبانة ما أنتي صحتك بومب أهو، تعبانة فين؟
فرحة: يخربيت كلامك الدبش.
حبيبة: في إيه يا بت؟
فرحة: مفيش بس افتكرت يزن.
حبيبة: يزن مين؟
فرحة: ابني، كنت حامل وعاش فترة صغيرة بعد ما اتولد ومات في الحضانة بحوالي يومين.
حبيبة بدموع: معلش ربنا عوضك بريفال.
فرحة: فعلاً معاكي حق.
حبيبة: قولي الحمد لله على كل حال.
فرحة: ونعم بالله.
يس: حبيبة، تيجي أوصلك؟
حبيبة: لأ خلاص أنا هروح لوحدي عادي.
يس: بس عمر روح وسابك.
حبيبة بخيبة أمل: عادي بقى، أنا هروح لوحدي.
يس: طب ليه تعالي أوصلك، أنا أصلاً الفيلا بتاعتنا في طريق بتاعتكم.
حبيبة بتوتر: بس...
يس: يلااا أنتي لسه هتقولي بس.
حبيبة ركبت مع يس.
حبيبة: بس لحد هنا.
يس: ماشي، هتيجي بكرة؟
حبيبة: آه إن شاء الله.
يس: طيب ممكن الفون بتاعك؟
حبيبة: تمام اتفضل.
يس أخد الفون منها وكتب حاجة: ده رقمي تمام، هبقى أرن عليكي تمام.
حبيبة بتوتر: أممم تمام.
يس: في إيه حسك متوتّرة؟
حبيبة: مفيش بس مينفعش كده.
يس: بس إحنا صحاب عادي.
حبيبة بتفكير: ماشي.
حبيبة افتكرت إن عمر معاه أرقام صحابه البنات.
يس: عايزة حاجة؟
حبيبة: لأ سلامتك.
حبيبة دخلت الفيلا وفي عيون كانت بتراقبها.
سلمت على الموجودين وطلعت عشان تروح أوضتها ترتاح.
حبيبة كانت طالعة وهي بتفكر في اللي حصل، فجأة جه حد شدها وكانت هتصوت فكتم بقها.
رواية قدري الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم حبيبه عيد
حبيبه كانت طالعه وهي بتفكر في اللي حصل. فجأة جه حد شدها وكانت هتصوت فكتم بقها.
عمر بغضب: إيه اللي جايبك معاه؟
حبيبه شالت أيده بعنف: ملكش دعوة فاهم؟
عمر: لا ليا دعوة وغصب عنك كمان.
حبيبه: بإمارة إيه؟
عمر: بإمارة إن عمر لحبيبه من صغرهم.
حبيبه: كنا عيال. وابعد.
عمر بتحذير: حبيبه فكري بعقلك عشان متزعليش مني.
حبيبه: أعلي ما في خيلك اركبه يا عمر، معادش يهمني.
عمر: لدرجة دي يس الشهاوي أخدك مني؟
حبيبه باندفاع: اه وارجل منك كمان، على الأقل مسبنيش لما كنت زعلانة.
عمر بتهور ضرب حبيبه بالقلم، وقعت على السرير.
عمر مسك أيديها جامد وبقي فوقها.
عمر: عيدي اللي قلتيه.
حبيبه بصت له بخوف وفي عينيها دموع.
حبيبه بغضب: أنت مش راجل يا عمر.
عمر: ماشي، أنا هوريكي اللي مش راجل ده.
عمر بقي يضرب حبيبه جامد بالأقلام وقبلها بعنف شديد لدرجة إن نزفت شفتيها.
عمر بفحيح وهمس: أنا مش راجل؟
بدأ يقطع لها في الفستان وكان هيكمل اللي بدأه بس مقدرش.
عمر قام وسبها.
عمر دار ضهره: امشي.
حبيبه لملمت نفسها وخرجت من أوضته ودخلت أوضتها على طول وقفلت الباب وقعدت وراه وهي بتعيط جامد، ولأن أوضتها جنب أوضته كان سامعة تكسير في أوضة عمر شديد.
كانت دموعها عبارة عن شلال غير متوقف.
لحد ما تعبت ونامت.
رحيم: حور.
حور: نعم.
رحيم: هو ممكن آخد النوت بوك بتاعتك أنقل منها اللي فاتني؟
حور بتردد: أممم تمام، بس أنا عايزاها على طول.
رحيم: حاضر، هخلصه وأجيبها على طول بكرة بإذن الله هجيبها، تمام؟
حور: تمام.
سدره: مالك يا حمزه؟ أنت جيت أخدتني ومأخدناش حور في حاجة؟
حمزه بتوتر: أحم، بصي مش أنتي هتتمي 18 كمان شهرين؟
سدره: اه.
حمزه: تمام.
سدره: في إيه يا حمزه؟ مالك؟
حمزه: سدره أنتي بتحبيني؟
سدره بخجل هزت راسها بنعم.
حمزه: لا عايز أسمعها منك.
سدره بكسوف: ب... ح... ب... ك.
حمزه: مسمعتش.
سدره: بحبك.
حمزه: وأنا بعشقك يا سدرتي.
سدره: أحم، طب ممكن نروح؟
حمزه: حاضر، بس هنروح المدرسة نجيب حور.
سدره: ماشي.
حمزه راح أخد حور هو وسدره من المدرسة وروحوا البيت.
حمزه: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
حور بفرحة: ورد؟!
ورد جريت عليها وحضنتها.
حور: بتعملي إيه هنا؟
ورد: هنقعد معاكم بابا قال كده.
حور: بجد أنا مبسوطة أوي.
ورد: وأنا كمان.
حور: تعالي معايا نطلع فوق.
ورد: أمم تمام.
سليم بجدية: حمزه.
حمزه: نعم يا بابا.
سليم: عايزك في المكتب.
حمزه: حاضر.
غزل: زين أنا تعبانة جدا.
زين: مالك بس؟
غزل: ضهري وجعني من الشغل.
زين: طيب أنا هكلم مالك ونروح.
غزل: ماشي.
زين راح لمالك عشان ياخد إذن منه عشان يروح هو وغزل.
زين: يلا يا غزالي.
غزل: مالك وافق بالسرعة دي؟
زين: اه أنا والله مستغرب.
غزل: مش مهم يلا بس لأني مش قادرة.
زين: ماشي يلا يا روحي.
حمزه راح لسليم المكتب.
سليم: مش قولت خف شوية مع سدره.
حمزه: طيب يا بابا أعمل إيه يعني؟
حمزه: تمام يا بابا وأنا موافق.
رواية قدري الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم حبيبه عيد
حمزه راح لسليم المكتب.
سليم بحده: مش قولتلك خف شويه مع سدره؟
حمزه: طيب يا بابا اعمل إيه يعني؟
سليم: في بنت أنا شايفها إنها كويسه ليك وهتجوزها من غير نقاش.
حمزه: اشمعنى أنا يعني؟ أنا بحب سدره.
سليم: دي عيله، أنت اتجننت! أنت هتتجوز البنت دي غصب عنك.
حمزه بهدوء: وأنا موافق يا بابا.
سليم باستنكار: بالسرعه دي؟
حمزه: يعني أرجع في قراري ولا أعمل إيه يعني؟
سليم: ما تعملش حاجه، بس مستغرب إزاي وافقت بالسهولة دي. عموماً الأسبوع الجاي خطوبتك عليها، وبعد شهرين كتب كتابكم.
حمزه بابتسامه: تمام يا بابا اللي تشوفه.
سليم: ماشي يا حبيبي اتفضل.
حمزه مشي وخرج برا البيت من غير ما يكلم حد.
حبيبه: نورتونا يا جماعه والله.
آسر: البيت منور بأهله.
حبيبه بعناد: عارفه.
آسر: أنتِ مش هتتغيري أبداً.
عمر أخدها في حضنه وقال: ودي أحلى حاجه فيها، وبحبها لحد دلوقتي فيها برغم سننا ده.
حور بغمزه: أيوه بقى يا بابا يا جامد.
حبيبه ضربت حور بالمخده.
حبيبه: كده هو يا راجل تكسفني قدامهم.
عمر: براحتنا يا حبي، نعمل اللي إحنا عايزينه، حد له حاجه عندنا؟
حبيبه: تؤ تؤ.
آسر بتهكم: أنا بقول تطلعوا فوق أحسن.
عمر: عنده حق يلا.
حبيبه بغضب: ماتتلم يا عمر.
عمر ببراءة: هو اللي قال! أنا قولت حاجه؟ أنا وافقته الرأي بس.
حبيبه: يا راجل.
عمر: أمممم.
ورد: ماما هو مراد فين؟
أسماء: أكيد في المستشفى.
ورد: طيب أنا هروح له عشان أكيد ما يعرفش إن إحنا هنا.
أسماء: هتروحي له في الوقت المتأخر ده؟
ورد: يا ماما مش هغيب، وبعدين ما أنا هرجع معاه.
أسماء بقلة حيله: خلاص ماشي، مش كنتي أخدتي آسر معاكي؟
ورد قامت جريت: لا يا حبيبتي مش ضروري، ما تتعبهوش، أنتِ عارفه إني بعرف أسوق.
أسماء: طيب خلي بالك من نفسك.
ورد: حاضر يا ماما.
ورد ركبت العربيه وفي طريقها للمستشفى.
ورد بزهق: كان وقتك يعني تقفي.
ورد فتحت الباب ونزلت تشوف في إيه، لقت الكاوتش بتاع العربيه داخل فيه مسمار.
ورد: يوم باين من أوله. أعمل دلوقتي أنا إيه بقى؟
فجأة وقفت عربيه ونزل منها شباب و...
زين وغزل وصلوا البيت.
زين: متجمعين عند النبي إن شاء الله.
الجميع: اللهم آمين.
حبيبه: العشاق وصلوا يا جماعه.
زين: عندك مانع يا أختي؟
حبيبه: هيكون عندي مانع ليه يا خويا؟
زين: آه بحسب.
حبيبه: احسب على قدك يا حبيبي.
زين: حاضر.
زين: عمو سليم أنا عايز أتجوز بنتك.
سليم: حاضر. إيه استنى، ما أنتوا متجوزين، أنتوا هطل؟
زين: آه ما أنا عارف، أنا عايز أعمل فرح لغزالة قلبي ونعيش مع بعض بقى.
سليم: قدام أبوها كده؟ طب احترم وجودي حتى.
زين: عادي بقى ما أنا في مقام جوزها بردو يا عمي.
سليم بضحك: ماشي يا حبيبي، هنعمل الفرح بعد شهرين عشان تبقوا أنت وحمزه في يوم واحد.
الجميع بتعجب.
حبيبه: هو حمزه خطب أصلاً؟
سليم: أيوه، في بنت موافقين عليها وشايفينها كويسه.
سدره بغصه: وهو حمزه موافق عليها؟
سليم: أيوه موافق، صح يا حمزه؟
حمزه: صح.
سدره بنبره تشبه البكاء تحاول تداريها: ماما أنا هدخل أنام عشان الوقت اتأخر.
حبيبه زعلت على بنتها جامد، لأنها عارفه إنها بتحب حمزه.
حمزه: حاضر يا ماما.
واحده واحده الكل بدأ يمشي، ما بقاش في غير آدم وريڨال.
ريڨال: مستني إيه ما تطلع تنام؟
آدم: ملكيش دعوه.
ريڨال: أممم تمام، أنا داخله أعمل عصير، تحب أعملك؟
آدم: لأ.
ريڨال: أحسن بردو. أنا طالعه أنام.
آدم بصلها ومردش عليها.
ريڨال طلعت أوضتها وبعد شويه، آدم هو كمان طلع أوضته لما لقى ريڨال ما نزلتش.
ريڨال بخبث: أنسى يا آدم تدمر خطتي.
رواية قدري الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم حبيبه عيد
ورد بخوف: إيه في إيه؟ أنتوا عايزين إيه مني؟
شاب من اللي واقفين: عايزينك يا بطة.
ورد: لو سمحت ابعد عني.
الولد كان هيمسك إيديها، ورد زقته ودخلت العربية وقفلَت الباب بسرعة ومسكت الفون ورنت على أول رقم عندها وكان مراد.
ورد بخوف وارتعاش شديد: ألو يا مراد! إلحقني.
مراد بخضة: في إيه يا ورد؟ في حاجة؟ مالك؟
ورد ببكاء: في ناس عايزين يخطفوني.
الشاب بزعيق وهو بيحاول يفتح الباب: افتحي يا بت!
مراد: أنتي فين؟
ورد: أنا قريبة من المستشفى يا مراد، بسرعة.
فجأة الفون فصل.
ورد بصت لهم برعب.
ورد بقت تحاول تشغل العربية بس مفيش فايدة.
الولد مد إيده من الشباك لأنه كسر الإزاز بتاعه وفتح الباب وشد ورد.
ورد: لو سمحت ابعد عني بالله عليك.
الشاب: ليه بس يا قمر كده؟ ده إحنا هنبسطك على الآخر، تعالي بس.
الشاب كان بيشدها، راحت ورد عضت إيده.
ورد بقت تجري تجاه طريق المستشفى والشباب كانوا وراها.
مراد كان خرج من المستشفى بسرعة وأخد عربية ومشي بيها على أقصى سرعة، فجأة وقف لما لقى بنت بتجري وفي شباب بيجروا وراها ومكنتش غير ورد.
مراد نزل من العربية وجري على ورد.
ورد أول ما شافت مراد جريت حضنته.
أحد الشباب: المزة دي تلزمنا يا باشا، ناخدها بذوق ولا بقلة الذوق؟
مراد ضغط على قبضة إيده لدرجة إن مفاصله ابيضت.
أخد ورد وحطها في العربية وكان واحد جي من وراه عشان يضربه.
مراد لكمه في وجهه جامد.
مراد بقى يضرب فيهم جامد وبكل غضب لحد ما سمع صوت عياط ورد الشديد.
سابهم وجري عليها.
مراد بخضة: ورد، أنتي كويسة يا روحي؟
ورد كانت مرعوبة حرفيًا وجسمها كان بيرتعش جامد ودموعها نازلة شلال.
ورد: أنا خايفة يا مراد.
مراد حضنها جامد: اهدي يا حبيبتي، متعمليش فيا كده.
ورد بقت تعيط جامد لدرجة إن مراد عيونه دمعت.
بعد وقت كانت ورد هديت خالص، مراد طلعها من حضنه لقاها أغمي عليها.
مراد مشي روح البيت وطلع على فوق بس ملقاش حد في بيتهم لأنه ميعرفش إن أسر وأسماء راحوا في فيلا الصياد.
مراد طلع ورد الأوضة وكان هيمشي بس ورد كانت ماسكة إيده جامد.
مراد نام جنبها وأخدها في حضنه وهي شددت عليه وكانت صوت شهقتها طالع وعلى خدها دموع، مراد باس خدها وأخدها في حضنه وناموا.
عند مالك كانت الساعة بقت 12 وهو داخل البيت لقى ريفال هي بس اللي تحت في الصالون.
ريفال: أزيك يا مالك، عامل إيه؟
مالك: كويس.
مالك كان هيطلع بس ريفال وقفته.
ريفال: مالك لو سمحت عايزاك في موضوع مهم.
مالك: خير؟
ريفال: دقيقة هجيب عصير من جوا.
ريفال دخلت المطبخ وصبت عصير وكانت بتحط حاجة في كوباية منهم.
آدم: ريفال بتعملي إيه؟
ريفال بخضة: مم، مفيش.
آدم: أمم، تمام ممكن كوباية من عندك عشان أشرب.
ريفال: زيكولا.
لفت عشان تجيب كوباية وكان آدم بدل العصير.
آدم: شكرًا.
آدم شرب ومشي.
وريفال بعد ما مشي خرجت بالعصير لمالك.
ريفال: اتفضل.
مالك: مكنش له لزوم، في أي موضوع إيه اللي كنت عايزاني فيه؟
ريفال: هاااا، طب اشرب الأول.
مالك استغربها جدًا: في حاجة؟
ريفال: لا اشرب بس.
مالك: طيب اشربي أنتي كمان.
ريفال: حاضر.
مالك وريفال بدأوا يشربوا العصير.
مالك: في إيه بقى؟
ريفال بهلوسة: في إيه؟ في إيه؟
مالك: لا ده أنتي مش طبيعية. أنا طالع.
ريفال بدأت تهلوس وحست بنعاس شديد لدرجة إنها نامت مكانها.
مالك طلع راح الأوضة بتاعته هو وتمارا.
دخل لقى تمارا قاعدة مستنياه.
تمارا أول ما دخل وقفت وراحت عنده.
تمارا بغضب: أنت كنت قاعدة معاها ليه؟
مالك: نعم؟ أنتي قولتي إيه؟ عيدي تاني كده.
تمارا: أنت سمعت كويس يا مالك، أنتي ناسية إني مراتك ولا إيه؟
مالك: لا حلوة كلمة مراتك دي.
مالك بدأ يقرب منها: طب يا مراتي بقى ممكن حقي الشرعي؟ ولا دي هتترجعي فيها؟
مالك اتصدم منها، كل ده عشان شافته قاعد مع ريفال.
مالك: وأنا مليش مزاج.
تمارا: أحسن بردو.
تمارا راحت على السرير ومالك دخل الحمام.
بعد شوية خرج وراح ينام على الكنبة بس معرفش ينام.
قام راح على السرير جنب تمارا.
تمارا لَقِتُه جه ينام جنبها.
لما لَقِتُه راح في النوم دخلت جوه حضنه وباسته من خده.
رواية قدري الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم حبيبه عيد
في صباح يوم جديد.
حبيبة: أيوة يا يِس، ممكن تمشي أنت.
يِس: ليه يا حبيبة؟
حبيبة: لو سمحت يا يِس.
يِس: تمام يا حبيبة، هقابلك في المدرسة ونشوف الحوار ده.
يِس قفل وحبيبة قعدت، وهي قعدت بتعب.
ريڤال: آه، إيه الصداع ده؟
ريڤال قامت بخضة لما لقت إنها في أوضة مش بتاعتها.
آدم بابتسامة: صباح الخير.
ريڤال: أنا بعمل إيه هنا؟ وإزاي جيت؟
آدم: معلش بقى قدرك.
ريڤال: أنت عملت إيه يا آدم؟ أكيد أنت اللي بدأت الكوبايات صح؟
آدم هز رأسه بنعم بابتسامة باردة.
ريڤال بعصبية: وأنت مفكر إن بعد اللي عملته هكون ليك في يوم من الأيام؟ انسى ده في أحلامك!
آدم بقرف: أنا أصلاً ما يشرفنيش إني أحب واحدة زيك، شيطان ماشي على الأرض ما وراكيش غير أذية الناس.
ريڤال قامت من على السرير: هتندم يا آدم.
آدم بصلها ببرود وقفل الباب في وشها.
مالك صحي لقى تمارا في حضنه، وكانت قمة في البراءة.
مالك قرب منها براحة وبدأ يقبلها برقة شديدة عشان ما تصحيش، لكن فجأة لقى إيديها بتلف حوالين رقبته.
نسيب الناس الفاضية دي بقى.
تمارا: نو كرامة 🙂👍
الكل اتجمع على طاولة الطعام ما عدا مالك وتمارا، كانوا اتأخروا.
حمزة كان عيونه على سدرة اللي عيونها وارمة وحمرا.
حمزة في نفسه: حقك عليا يا ملاكي.
عمر كان بيسرق نظرات من حبيبة وهي مش واخدة بالها، وحبيبة كذلك.
وكان كل واحد بيعاتب التاني في نفسه.
بعد ما خلصوا فطار كان مالك نزل هو وتمارا.
سدرة راحت لمالك: مالك ممكن توصلني المدرسة أنا وحُور؟
مالك استغرب لأنها بتروح دايماً هي وحُور مع حمزة.
مالك: تمام ماشي.
حبيبة: وأنا كمان هاجي معاكم.
عمر بصلها بزعل ومشي. حبيبة زعلت إنها عملت كده بس ده كان غصب عنها.
أسماء بقلق: ورد فين يا أسر؟ هي مش في أوضتها.
أسر: ما تقلقيش، هي في البيت بتاعنا.
أسماء: لوحدها؟
أسر: لأ، معاها مراد. مراد اتصل عليا وقالي.
أسماء: إزاي يا أسر؟ وأنت عارف إنهم مش أخوات!
أسر: بس هما ما يعرفوش، ليه مكبرة الموضوع؟
أسماء بصتله بقلة حيلة وسكتت.
عند مراد.
مراد فاق لقى السرير عليه دم، اتخض لقى دراع ورد متعور جامد.
مراد جاب الإسعافات الأولية وعملها الجرح، ولأنها كانت واخدة حبوب منومة ما كانتش حاسة بحاجة.
بعد فترة من الوقت فاقت ومراد أخدها وراحوا الفيلا.
أسماء أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها.
أسماء: في إيه يا روحي؟ مالك؟
ورد: ما فيش يا ماما، ده جرح بسيط.
أسماء: مراد، ورد مالها؟
مراد: ما فيش حاجة يا ماما، هي كانت اتعورت تعويرة بسيطة بس.
أسماء: بتوجعك يا روحي؟
ورد: لأ يا ماما ما تقلقيش.
أسماء: طيب تعالي غيري هدومك.
ورد: حاضر يا ماما.
في المدرسة.
يِس: في إيه يا حبيبة؟ مالك؟ ما كنتِ حلوة امبارح ولا كل ده عشان سي عمر؟
حبيبة بزهق: يِس، أنا كرهت عمر وكرهتكم كلكم، ما بقتش طايقة حد خالص يا ريت تسيبني في حالي وفوق، أنا مش هبقى ليك كفاية عليك التلات سنين دول.
يِس: يعني أنتِ عارفة؟
حبيبة: آه، ونصيحة ما تتعبش نفسك.
حبيبة سابته ومشيت وهو أخد بعضه ومشي هو كمان.
مر شهرين بحلوهم ومرهم.
وجه اليوم المنتظر.
المأذون: فين العريس يا ابني؟
عمر بنهيد من الجري وبصوت عالي: بابا، حمزة هرب!
😳😳
رواية قدري الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم حبيبه عيد
رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بتول عبد الرحمن
حسام قرب ببطء وهو لسه مش مصدق أن اللي شايفها دي فريدة، خطوة ورا خطوة بيقرب، لحد ما بقا قدامها بالظبط، دلوقتي بقا شايفهم بوضوح، فكرة واحدة في دماغه، ايه اللي جاب فريدة هنا، فريدة المفروض تكون في البيت، مش هنا قدامه، بدون وعي منه، مد إيده وهز كتفها بعنف وهو بيقول بصوت مبحوح
"فريدة!"
بدأت تصحصح ببطء، ملامحها متلغبطة، حاسة إن دماغها متفرتكة ومشوشة، رمشت كذا مرة وهيا بتحاول تستوعب أن حسام قدامها، أول ما شافته اتعدلت فجأة بخضة، شهقة خفيفة خرجت منها وسحبت الغطا عليها بسرعة كأنها بتحاول تختفي جواه ورددت
"حسام!"
حسام بلع ريقه بصعوبة، عينيه بتتنقل بينها وبين تيم اللي جنبها على السرير وهو حاسس انه لسه مش واعي للي شايفه.
تيم كان بيبدأ يفتح عينيه ببطء، راسه تقيله وحالته لا تقل عن فريدة، حسام مد إيده وسحب فريدة من دراعها بعنف، صوته طلع عالي، فيه صدمة أكتر من غضب
"إيه اللي أنا شايفه ده؟! ده مش حقيقي صح؟! ده أكيد فخ... ردي عليا!"
فريدة سحبت دراعها منه بعصبية مفاجئة وهيا بتهز راسها بسرعة
" لاء، حقيقي، زهقت خلاص"
حسام اتجمد لحظة وهو مش قادر يفهمها، في اللحظة دي تيم اتحرك، مسح على وشه ببطء وهو بيحاول يركز وبص لحسام بنظرة تقيلة وقال بصوت خافت
"كفاية لحد هنا."
حسام لفله ببطء، نظرة مرعبة في عينيه وهو بيبصله، تيم كمل وهو بيحاول يثبت نفسه
" مش معقول جاي ورانا لحد هنا كمان"
حد سامع صوت ضربات قلب حسام دلوقتي اللي حاسس انه هيتجنن، فريدة هزت راسها جانبياً ببطء وكأنها بتأكد الكلام وقالت بنبرة باردة
" كفاية أننا افترقنا بسببك، صدقت اني حبيتك مع اني عمري ما حبيت غير... غيره"
حسام هنا انفجر، مش قادر يسمع اكتر، نزل على فريده قلم طيرها، فريده حطت ايديها على خدها بسرعة كأنها فاقت، حسام قرب من تيم بسرعة ووشه مش مبشر، عليه علامات الغضب، لكمه لكمة قوية، تيم جسمه اترنح بس فضل ثابت، حسام نزل عليه باللكمات واحدة ورا التانية ورا التالته بغضب أعمى، تيم حاول يرفع إيده يدافع عن نفسه بس حركته كانت بطيئة وتقيلة كأنه بيحارب، مسك ايد حسام بضعف يحاول يوقفه بس حسام نفض أيده وكمل ضرب، فريدة بسرعة قربت منهم ووقفت قدام حسام، صوتها طلع مهزوز
"كفاية! سيبه... هيموت في إيدك!"
حسام مد إيده ومسك شعرها بعنف، شدها ناحيته،
عينيه كانت مليانة نار
"اخرسي! مش عايز أسمع صوتك! "
فريدة حاولت تفلت منه
"سيب...سيبني...."
تيم حاول يقوم، مسك إيد حسام وهو بيحاول يبعده عنها لكن حسام زقه بعنف لدرجة إن ضهره اتخبط في الحيطة، قبل ما ياخد نفسه حسام كان انقض عليه، إيده حوالين رقبته بيحاول يخنقه، تيم حاول يقاوم بس مقاومته كانت ضعيفة جدًا، إيده بترتجف وهو بيحاول يبعد إيد حسام ونفسه بيقطع.
فريدة حاولت تبعد حسام عنه، شدته من كتفه، لكن بإيد واحدة زقها بعيد بعنف.
وقعت على الأرض بوجع، نفسها خرج مكتوم، حسام إيده بتضغط أكتر واكتر على رقبة تيم… وعينيه مش شايفة غير الغضب.
تيم مقاومته بدأت تختفي، إيده ارتخت ببطء، فريدة بصت حواليها بسرعة، قلبها بيدق بجنون، عينيها وقعت على فازة قريبة، مدت إيدها ومسكتها وقامت بسرعة ورفعتها ونزلت بيها بكل قوتها على رأس حسام.
حسام جسمه اترنح، عينيه زغللت وللحظة لف لفريدة بنظرة مشوشة وبعدين وقع على الأرض فاقد الوعي.
فريدة كانت واقفة مكانها، نفسها عالي، عينيها بتتنقل بين حسام اللي واقع على الأرض وبين تيم اللي مقاومته اختفت تمامًا ووقع على الأرض هو كمان فاقد وعيه، الدنيا حواليها بدأت تلف ومحستش بنفسها غير وهيا بتقع من طولها جنبهم.
فلاش باك
داليا بعد ما كلمت حسام فضلت واقفة مكانها، ملامحها مشدودة وعينيها مليانة ضيق واضح، زفرت بغيظ وهيا بتبص قدامها بشرود وبعدين بدون تردد طلبت رقم تاني، ثواني ورد... داليا قالت بصوت فيه حدة واضحة
"إيه يا جارحي... مش حان وقت التنفيذ ولا إيه؟"
احمد سكت لحظة وبعدين صوته طلع هادي فيه ثقة
"إنتي تؤمري يا داليا، أنا قايلك قرري وإحنا ننفذ"
داليا مشيت خطوتين وهيا بتضغط على التليفون بإيدها
"وأنا شايفة إن مفيش أنسب من كده وقت، ودلوقتي.... حالًا"
أحمد سكت ثانية وسأل
"حالًا؟!"
داليا وقفت مكانها، عينيها ثبتت في نقطة قدامها وقالت بدون تردد
"آه... حالًا"
أحمد أخد نفس، صوته بقا أهدى بس فيه تركيز
"طيب... هتجيبي فريدة بأني طريقة؟!"
داليا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها خبث وهزت راسها وهيا بتقول بنبرة باردة
"أنا مش مستعدة إني أستخدم طريقة الخدعة، مش عايزة الموضوع يبقى في احتمالية إنه يبوظ، أكيد هستخدم العنف"
أحمد رد بجدية
"يبقى فريدة عليكي، وتيم عليا أنا"
داليا رفعت حاجبها بخفة وأكدت
"الطريقة اللي اتفقنا عليها؟!"
أحمد رد بثقة واضحة
"طبعًا"
سكتت لحظة، بصت قدامها، ملامحها اتحولت لجمود تام وقالت بهدوء مخيف
"يبقى نبدأ"
جرس الباب رن وفريدة فتحت الباب عادي، أول ما فتحت اتفاجئت، قدامها واقفين اتنين شكلهم ضخم، ملامحهم جامدة ومش مريحة.
قبل ما تلحق تقفل الباب واحد منهم مد إيده بسرعة وحط منديل على بوقها، فريدة عينيها وسعت بصدمة، بدأت تقاوم بعنف، إيديها بتخبط فيهم، بتحاول تبعدهم بس صوتها مكتوم ومقاومتها كانت أضعف بكتير منهم.
التاني بص ناحية داليا اللي كانت واقفة بعيد بتتفرج بهدوء غريب وبإشارة خفيفة منها قرب وغرس حقنة في دراع فريدة بهدوء.
فريدة جسمها انتفض، حركتها بدأت تبطّأ، أنفاسها بقت تقيلة ومقاومتها بتختفي
عينيها بقت تقفل وتفتح بصعوبة، حالتها بين الوعي والنوم، في اللحظة دي داليا قربت منها ببطء، وقفت وراها، ميلت على ودنها، صوتها خرج واطي... ثابت... بيتكرر كأنه بيتزرع جوه عقلها
"إنتي وتيم على علاقة ببعض من ورا حسام...
إنتي يا فريدة لسه بتحبي تيم... وعمرك ما قدرتي تحبي حسام... سامعة؟"
فريدة عينيها كانت بتتهز... مش مركزة، بس الكلمات بتدخل عقلها، داليا كررت تاني بنفس النبرة، بنفس الهدوء المخيف
"إنتي مش بتحبي حسام... حسام فرق ما بينك إنتي وتيم... إنتي عمرك ما حبيتي غير تيم.... وانتي بتقضي اجمل لحظاتك مع تيم حسام هييجي، هو بيفسد عليكوا"
سكتت لحظة وبعدين بدأت تعيد الكلام مرة ورا مرة بنفس الطريقة ونفس الإيقاع، بتقنع عقلها النص واعي، بتزرع الفكرة جواها لحد ما ملامح فريدة بقت ساكنة تقريبًا واستسلمت تمامًا
داليا بعدت خطوة، بصتلها وبعدين شاورِت للرجالة
"خدوها."
الرجالة سحبوها بهدوء وداليا دخلت البيت، مشيت جواه بثبات كأنها عارفة كل حاجة فيه، دخلت على الدريسنج، وقفت لحظة وبعدين ضحكت بسخرية خفيفة، راحت ناحية ركن الشنط ووقفت قدامها وهيا بتفتكر كلامها عن شنطها، مدت إيدها واختارت شنطة معينة، اخدتها وبعدين خرجت من البيت بعد ما اتأكدت إن كل حاجة تمام.
تيم كان قاعد في مكتبه مركز في شغله كالعادة، في وسط تركيزه فونه رن، صوت الفون قطع تركيزه، مد إيده أخده ورد بهدوء
"ألو"
جاله صوت بنت فيه استعجال واضح
"حضرتك الأستاذ يونس رفعت عمل حادثة، ولقينا رقمك في الأرقام الاحتياطية"
تيم اتجمد لحظة وبعدين وقف بسرعة
"مستشفى إيه؟!"
البنت قالت العنوان، تيم قفل الفون فورًا وخرج من مكتبه بسرعة، نزل من الشركة، ركب عربيته على عجله وشغلها ومشي.
ساق شوية وتركيزه كله على الطريق، وفجأة إيد اتلفت من وراه، منديل اتحط على بوقه فجأة، تيم اتفاجئ حاول يبعده بس في نفس اللحظة اللي استوعب فيها اللي بيحصل حقنة غرست في دراعه، العربية انحرفت عن الطريق شوية وإيده على الدريكسيون بدأت تضعف ومقاومته قلت، أحمد سحب الحقنة بهدوء وغرس حقنة تانية.
ملامح تيم بدأت تهدى، عينيه بتقفل وتفتح بصعوبة، صوته اختفى، أحمد قرب منه وقال بصوت واطي وثابت
"إنت وفريدة على علاقة ببعض من ورا حسام، إنت بتحب فريدة ومش قادر تنساها، حسام الشخص الوحيد اللي فرق بينكوا، إنت عمرك ما حبيت حد غير فريدة، وانت بتقضي اجمل لحظاتك مع فريدة حسام هييجي ويفصلكوا"
سحب الحقنة وغرس حقنة تالتة وبدأ يكرر الكلام مرة ورا مرة بنفس النبرة ونفس الإيقاع لحد ما عقل تيم بدأ يستسلم وملامحه سكنت وعينيه فقدت أي تركيز، غاب تمامًا عن وعيه
أحمد بعد عنه، نقله ورا وركب هو مكانه وبدأ يسوق، فتح فونه بهدوء وأول ما داليا ردت قال بهدوء
"كله تمام، بلّغي الضحية."
باك
داليا دخلت الأوضة ومعاها أحمد، خطواتها كانت هادية وثابتة كأنها داخلة تشوف نتيجة تجربة، عينيها اتحركت ببرود عليهم التلاتة وهما على الأرض ساكنين تمامًا.
أحمد اتحرك بسرعة ناحية تيم وحسام، نزل على ركبه وبدأ يجس نبضهم بتركيز، ملامحه اتشدت وهو بيقارن بينهم وبعد لحظة رفع عينه بص لداليا وقال بنبرة جادة
"عايشين، بس تيم نبضه ضعيف، أخد كمية كبيرة من المهدئات صدمت جسمه."
داليا ولا رمشت حتى، ملامحها فضلت جامدة وهيا بتبص عليهم وقالت ببرود شديد
"توقعت إن حد منهم يموت التاني."
أحمد حول نظره بسرعة لفريدة، قرب منها أكتر ولمح الدم اللي بينزل منها، ملامحه اتغيرت فورًا وقال بحدة
"دي بتنزف."
داليا ردت بنفس الهدوء البارد كأن الموضوع عادي جدًا
" سمعت إن المادة دي خطيرة على الحوامل، المفروض نطلبلهم الإسعاف ونكلم أهاليهم، ولا ايه؟"
أحمد رفع عينه ليها تاني وقال باستهجان
"شكلك عايزة الفضيحة تبقى بجلاجل."
داليا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها سخرية قاتلة
"أقل واجب."
بعد حوالي ساعتين كان حسام نايم على سرير في المستشفى، راسه متخيطة ووشه شاحب، جنبه كانت مامته مني قاعدة وعينيها عليه من وقت للتاني، وباباه واقف قريب منهم بملامح متوترة.
بدأت عينيه تتحرك ببطء وفتحها تدريجيًا كأنه بيحاول يرجع للواقع، أول ما مني لاحظت قربت منه بسرعة وقالت بدموع
"حمد الله على السلامة يا حبيبي، قلقتني عليك."
حسام حاول يقوم بس جسمه كان تقيل، عقله بدأ يرجع لآخر مشهد شافه وهو بيفتكره، مني سندته بسرعة وهو بيحط إيده على راسه بوجع وبيبص حواليه بتوتر.
منى قالت بقلق
"حاسس بإيه؟ دماغك بتوجعك؟"
باباه اتدخل بهدوء
"استني يا مني، هو لسه مفاقش كويس."
حسام بص حواليه بعصبية وسأل وهو بيحاول يقوم "هما فين؟ مش هسيبه."
باباه مسكه وقال بحزم
"اهدى."
حسام انفجر بعصبية واضحة
"والله ما ههنيه ولا ههنيها! طلعوا بيستغفلوني!"
مني بصتله بصدمة وقالت
"حسام يا حبيبي فهمنا في إيه، فريدة في الأوضة اللي جنبك لسه مفاقتش... كنتوا فين؟ وليه تيم كان معاكوا؟"
أول ما سمع اسم تيم حالته ساءت أكتر، عينيه وسعت بشكل مخيف وفلت نفسه من إيد أبوه وخرج من الأوضة بجنون، وأهله جريوا وراه، كان ماشي بسرعة، خطواته متلغبطة بس غضبه مسيطر عليه لحد ما وصل لأوضة فريدة، فتح الباب بعنف ودخل، لقاها نايمة على السرير وشها مرهق، وجنبها إسلام وإيناس واقفين قلقانين.
قرب منها بسرعة ومد إيده مسك دراعها بعنف بس إسلام لحقه ومسكه هو وباباه
حسام حاول يفلت وهو بيصرخ
"خانتني ليه؟! قصرت معاها في إيه؟! هو أحسن مني في إيه طيب؟! أنا كنت بتمنالها الرضا ترضى!"
كان بيتكلم وهو بيقاومهم وصوته مكسور وجسمه كله بيرتعش.
في اللحظة دي فريدة بدأت تفوق، جفونها اتحركت ببطء وعينيها اتفتحت بنظرة تايهة، مش شايفة بوضوح ودماغها كأنها متفرتكة.
إيناس وقفت جنبها بخوف، وفي نفس الوقت ممرضة دخلت بسرعة وقربت من حسام وادته حقنة مهدئة.
صوته بدأ يهدى تدريجيًا وهو بيهمس
"بتخونيني ليه؟... أنا عملت إيه؟... كنت بحبك..."
فريدة فتحت عينيها أكتر وبصت حواليها بارتباك شديد، شايفة نفسها في مستشفى، قدامها حسام بيتسحب على ترولي وهو شبه غايب، إسلام وباباه ماسكينه، ممرضة بتتعامل معاه ومامته في حالة ذعر.
بصت لايناس وقالت بصوت ضعيف ومشوش
"أنا فين؟... وإيه اللي بيحصل؟"
إيناس قعدت جنبها بسرعة وقالت بقلق
"فريدة، حاسة بإيه؟"
فريدة حاولت تقوم بسرعة وهيا بتقول بانفعال "حصل إيه؟! حد يرد عليا في إيه؟!"
إسلام منعها بحزم
"فريدة، آخر حاجة إنتي فاكراها كانت إيه؟!"
الكل اتجمع حواليها مستني ردها وملامحهم مليانة توتر، مني سألت بنبرة حادة
"خيانة إيه اللي بيتكلم عنها؟! وتيم إيه دخله؟!"
فريدة بصتلها باستغراب وصدمة
"خيانة؟!"
حاولت تقوم تاني وهيا بتقول بلهفة
"أنا عايزة حسام... هو ماله؟ سيبوني أروحله."
إسلام بصلها بجدية
"فريدة.... آخر حاجة فاكرها إيه؟"
سكتت لحظة وهيا بتحاول تجمع أفكارها، صور مشوشة بتيجي وتروح، اخر حاجة هيا فكراها انها فتحت الباب ولقت قدامها اتنين خدروها وصوت في ودنها هيا لا فاكرة الصوت ده صوت مين ولا ايه الكلام، بصت لاسلام وقالت بتردد
"أنا كنت في البيت، في اتنين رنوا الجرس، ولما فتحت كانوا اتنين... وبس... مش فاكرة غير إنهم حطوا منديل على وشي... وبس... مش فاكرة حاجة تاني."
إيناس شهقت بخضة
"يلهوي!"
إسلام سألها بتركيز
"وبعدين يا فريدة؟ إيه حصل بعد كده؟"
هزت راسها بتعب
"مش عارفة... مفيش... دي آخر حاجة فاكرها."
مني قالت بحدة وسخرية
"ما إنتي لازم تقولي كده... أكيد مش هتقولي إنك كنتي بتخوني حسام مع تيم."
فريدة شهقت بصدمة حقيقية
"إيه؟! أخون إيه؟! إنتي بتقولي إيه؟! سيبوني أروح لحسام وأشوفه... أنا عايزة حسام!"
إيناس قالت بعصبية وهيا بتدافع عن فريدة
"فريدة متعملش كده يا مدام مني! فريدة بتصون حسام في غيابه وفي وجوده."
أبو حسام تمتم بضيق
"لا حول ولا قوة إلا بالله."
فريدة قامت من السرير رغم تعبها وقالت بإصرار "عايزة أشوف حسام.... ودوني ليه."
إسلام حاول يهديها
"اهدي واقعدي... حسام مش فايق دلوقتي."
فريدة قالت بإصرار وقلق
"إيه حصله؟! أنا لازم أشوفه.... سيبوني!"
أبو حسام بصلها وقال بهدوء
"سيبوها... تتطمن عليه وترجع تاني."
فريدة كانت ماشية جنب إسلام، خطواتها مهزوزة وواضح إنها مش ثابتة، وهو واخد باله منها وساندها بهدوء، وصلوا لأوضة حسام، اسلام فتح الباب ودخل وهيا دخلت وراه على طول.
أول ما عينها وقعت على حسام وقفت مكانها لحظة... ملامحه شاحبة، التعب باين عليه وراسه متخيطة، شهقت بقوة وقلبها انقبض، جريت عليه بسرعة وهيا بتقول بخوف
"حسام! إيه حصله؟! هو كويس؟! حسام... رد عليا... حسام!"
قربت منه وحاولت تهزه بإيديها كأنها مستنية منه أي رد، أي حركة بس إسلام لحقها بسرعة ومسكها قبل ما تتهور أكتر وقال بحزم هادي
"فريدة... مش هيرد عليكي... هو كويس، اتطمني عليه وارجعي أوضتك."
هزت راسها بعنف ودموعها بتنزل بدون توقف
"لاء مش هسيبه! خليه يرد عليا، مين عمل فيه كده؟! إيه اللي حصل؟!"
إسلام حاول يهديها
"ممكن تهدي شوية؟ كده غلط."
فريدة كانت ماسكة إيد حسام بقوة كأنها خايفة تسيبه وقربت إيده من وشها وباستها وهيا بتتكلم بصوت مكسور
"فوق علشان خاطري، مامتك بتقولي إني خونتك، اصحى وقولها محصلش، وقولها إني عمري ما هعمل حاجة زي دي، حسام يا حبيبي فوق علشان نروح بيتنا، فريد مستنينا...."
إسلام حاول يبعدها بلطف
"كفاية يا فريدة."
حاولت تفلت من إيده وهيا بتقول برجاء
"سيبني!"
رد عليها بنبرة أقوى شوية
"كفاية كده مش هيفوق دلوقتي."
كانت لسه باصة على حسام، عيونها متعلقة بيه وكأنها مستنياه يفتح عينه في أي لحظة، إسلام بدأ يخرجها برة الأوضة غصب عنها وهيا عينيها شارده عليه....
تيم كان حالته أسوأ منهم هما الاتنين جسديا، نايم كأنه جثة، ساكن تمامًا، مفيش أي استجابة، ولا حتى رمشة عين، الأجهزة حواليه هيا اللي بتتكلم بداله، صوتها المنتظم هو الشيء الوحيد اللي مطمّنهم إنه لسه عايش.
سالي كانت واقفة مش قادرة تثبت في مكانها، رايحة جاية قدام السرير، خطواتها سريعة ومتوترة، كل شوية تبص عليه وكأنها مستنية منه إشارة... أي إشارة، كل ما ممرضة تعدي من قدامها تندفع ناحيتها بسرعة وتسألها عن الدكتور، لكن الإجابة كانت دايمًا واحدة
"الدكتور جاي."
ومفيش دكتور بييجي.
وقفت فجأة وبصت ليونس، عينيها مليانة قلق وغضب مكتوم
"أنا هروح أشوف الدكتور بنفسي بقا."
يونس رد بضيق
"محدش راضي ييجي ليه؟!"
سالي هزت راسها بتوتر
"مش فاهمة بجد."
يسر حاولت تهدي الجو شوية
"يمكن في طوارئ ومحدش فاضي."
سالي بصتلها بسرعة، صوتها متوتر
"لاء الموضوع مقلق، بجد لازم حد يفهمني اللي حصل عشان حاسة إني خلاص هتجنن."
يسر قربت خطوة وقالت
"طب أنا هروح أشوف لو فريدة فاقت ولا إيه، تمام؟"
سالي ردت بسرعة
"تمام... وأنا رايحة أشوف أي دكتور، يونس، متسيبش تيم لوحده."
يونس هز راسه بثبات
"متقلقيش."
يسر خرجت وسالي خرجت وراها، طلعت تدور على أي دكتور يفهمها إيه اللي بيحصل، سألت هنا وهناك وكل مرة حد يديها اتجاه مختلف، كأنهم بيتوهوا عمدًا.
ملامحها بدأت تتحول من قلق لغضب حقيقي، في الآخر قررت تروح للمدير بنفسها، دخلت المكتب وطلبت منه بشكل مباشر إنه يتواصل مع الدكتور المسؤول عن حالة تيم، صوتها كان ثابت بس اللي جواه كان على وشك الانفجار.
قعدت تستنى... ثواني عدت تقيلة كأنها ساعات.
المدير بدأ يتواصل مع الدكاترة، بعد ما المدير قدر يتواصل معاهم عرف سالي أن الدكتور جاي حالا، سالي عينيها بقا شاخصة على الباب، مستنية أي حركة لحد ما الباب خبط والدكتور دخل بعد الاذن
يتبع.......
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية