تحميل رواية خادمة الفهد بقلم صفاء حسني pdf
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي يا بنتي كنتي فين؟ البلاد مقلوبة عليكي. تظهر فتاة شعرها الأسود الطويل والبشرة القمحية ووجهها المستدير وملامحها الطفولية في وجهها البريئة وقالت: ليه يعني إن شاء الله هتعيني أكون وزيرة؟ ضحك الشاب وقال: يا بختك على لسانك. لا مش وزيرة، هيخلصوا عليكي. ضحكت الفتاة وبصقت في وجهه وقالت: يا ما خفت. روح شوف لك لعبة تاني. تكلم بجدية: انتي مش مصدقاني؟ البت بنت عمك مطلعة عليكي إشاعة إنك لا مؤاخذة والبلد كلها شروط على عمك يخلص عليكي. ضحكت الفتاة بسخرية: يعني إيه لا مؤاخذة ده؟ متعدل يا وقت وتتكلم عدل. رد ع...
رواية خادمة الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صفاء حسني
ابتسم فهد وقال:
تمام يا ملك فهمت وجهة نظرك وهسمع كلامك لكن بشرط.
نظرت له ملك باستغراب وخوف من داخلها وسألته:
شرط إيه إن شاء الله؟
شوف ياباشا أنا مش بجبرك على حاجة ولا أقصد أفرض عليك حاجة. إنت اللي طلبت مني أساعدك ولو مش عايز خلاص انسى.
ضحك فهد واقترب منها. هي شعرت بخوف فترجعت، ثم هو اقترب وهي ترجعت إلى أن وصلت إلى آخر السرير.
رفع يده وحوطها من بين يديه وقال:
هتروحي فين تاني؟ صدقيني لو روحتي آخر الدنيا هوصلك، مش آخر السرير.
نظرت له ملك نظرة مطولة واستمروا ينظرون إلى بعض. وفي لحظة وهو صرحان في عيونها وبراءتها، خفضت من تحت يده ونطت من فوق السرير وهي تبتسم وقالت:
ده الدرس الأول يا باشا. أوعى تتغر في نفسك أوي، لفي ثانية من بين إيدك يتركك. وعجبي.
انصدم فهد وبالفعل نط من فوق السرير مثلها، لكن رجله اتلوت من تحته وبدأ يتوجع ويمسك قدمه.
اقتربت ملك بخوف منه وهي تمسك قدمه وتدلكها بيديها وقالت:
رجلك فيها إيه ياباشا؟ طمني عليك. أروح أجيب دكتور؟ بالله عليك طمني.
وجاءت تقوم، سحبها من يدها وبدأ يحوطها من بين يديه وقال:
يوم ما هتفكري تفرّي من بين إيدي هكون مكسورة مثل هكذا. أوعي في يوم تفكري تعمليها.
بدأت تشعر بالفخ الذي وقعت فيه ونظرت عيونه وكلماته الذي تحتوي على ألف معنى. وأنهت وقالت:
مصيري في يوم أكون مش هنا. وكان اتفقنا، مهمة فترة ياباشا. إن طال الزمن أو قصر. وصدقني يوم ما أحس إن مهمتي فشلت وإني مقدرش أخليك تقدر تتخلص من إدمانها، وقتها ماليش مكان هنا.
بلع ريقه فهد وهو ما بين نفسه لا يعلم إدمان مين اللي أصبح يريد أن يتخلص منه. ثم قال:
طيب كفاية طولت لسان وهاتي ورقة وقلم عشان أقولك على طلباتي.
ابتسمت ملك بفرحة وقامت تبحث بالفعل بحماس وجابتهم وهي متحمسة وقالت:
اتفضل. أنا سامعاك يا باشا، أذن صاغية وأنامل منتظرة.
طلب منها أن تقترب منه لكي تستمع له لأنه لا يستطيع أن يقف، وهي بالفعل اقتربت.
سحبها بجوارها ووضع يده على كتفها وبدأ يتحدث وقال:
شوفي يا ستي، أنا عملي بيبدأ الساعة سبعة مساءً إلى الساعة سابعة صباح. برجع البيت الساعة تسعة أو عشرة. يكون الفطار جاهز، الحمام جاهز، غرفتي نظيفة، لا يوجد فيها تراب أو غبار. هاكل وهنام. ممنوع الدخول عليّ وأنا نايم حتى لو الدنيا اتقلبت. ممنوع أشعر بأي دوشة. ولكن أيضًا البيت يكون مرتب، تتابع عم إبراهيم في اهتمامه بالحديقة. أصحى الساعة ٤، يكون الأكل جاهز وتطلع تنظف غرفتي وتتابع الموكو يكون جاب الهدوم. إيه تاني؟ أه، النهارده في ناس هتيجي. أفتح الغرفة اللي بجانبي بجوار غرفتي وهيجيبوا سرير تاني عشان مبحبش أنام على سرير حد نام عليه. ومش عايز أشوف هدوم مرمية على الأرض أو تستعملي مشط خاص بي أو حاجة تخصني. إيه تاني؟
تنحت ملك وشهقت وفتحت فمها. نظر لها وسألها:
مالك متنحة كده ليه؟
نظرت له وسألته وقالت:
هو كل اللي إنت بتقول عليه، كانت أسماء بتعمله بالحرف الواحد ومكنتش بتأخري.
تكلم بثقة وقال:
آه طبعًا، هي عارفة نظامي من زمان وواخدة على كده.
قامت ملك من مكانها، فسألها فهد وقال:
إنتي رايحة فين؟ لسه مكملتش طلباتي.
نظرت له ملك وبكل عفوية قالت:
رايحة يا حبيبي. أدلّك أسماء تعملك كل حاجة وبالمرة الرضعة. وأنا في طريقي أعملها بالمرة تمثال. يعني واحدة كانت عارفة كل حاجة بتحبها وبتكرهها ومريّحاك في كل حاجة وبتعمل شغل 3 من الخدم، وفي الآخر تقولي عايز أتخلص من إدمانها. والله العظيم هي أمها داعية لها يوم ما تتخلص من سيدك يا باشا.
قام فهد من مكانه وجرى وراها وهو بيضحك:
بقيت كده؟ طب تعالي. أنا اللي يتعملي رضعة. والله لو ما قصيت لسانك الطويل ده مبقاش أنا فهد.
جريت ملك ومسكت مخدة وبدت تحدفها عليه وهو يحدف عليها.
في الدور اللي تحت.
كانت أسماء عارفة إن اليوم ده الجمعة وإن الباشا بيصحى متأخر. وزي ما عوّدها بتجهز الأكل، لكن شعرت إنها حاسة بدوار. ولما بدأت تعمل الأكل شعرت إنها عايزة ترجع. مكنتش مظبوطة. ليلي صحيت وكانت ماشية في البيت كأنها بيتها وكانت متجهة على المطبخ. شافت بنتها مش مظبوطة، اقتربت منها وسألتها:
مالك يا بنتي؟ شكلك مش مظبوط. أوعى الزعل عمل فيكِ كده. أنا قلت لك مش تقلقي، هتكوني ست البيت ده.
كانت أسماء بتاخد نفس بالعافية وقالت:
ممكن تساعديني أعمل الأكل لفهد عشان لو صحي وملقاش الأكل جاهز يزعل.
نظرت لها ليلي وقالت:
ما يتفلق! مش جاب المحروس؟ ملك تخدمه. خليها هي اللي تخدمه وارتاحي إنتي يا عبيطة. إنتي اللي زوجته ومراته ومن حقك تكوني في حضنه دلوقتي، مش اللي ما تتسمى اللي فوق.
كانت أسماء مش مركزة معها وخرجت جري اتجهت إلى الحمام وفضلت ترجع ومش عارفة مالها. هي بقى لها شهر تعبانة وتشعر إنها همدانة، لكن النهارده الموضوع صعب.
نظرت لها ليلي والصمت عم شوية، ثم ابتسمت وخرجت جابت من الصيدلية اختبار حمل وهي تتمنى أن ابنتها تكون حامل.
في الصباح.
دق وليد على منى وهدير وقال:
عايزكم تجهزوا نفسكم وأمي عشان بعد صلاة الجمعة سوف نذهب للمطار عشان مسافرين. الباسبورات بتاعتكم جاهزة.
ردت منى بحماس:
آه جاهزة يا وليد باشا.
أم هدير مكنتش عارفة تقول إيه وسألته:
حضرتك، هو الباسبور بتاعي صالح للسفر بيه خارج مصر ولا داخل مصر فقط؟ علشان أنا لسه عاملاه من أيام.
تنهد وليد بعصبية وقال:
وإنتي لسه فاكرة تقولي لي دلوقتي ليه؟ مقولتيش كنت كشفت عليه والنهاردة الجمعة. عقلك كان فين؟ مش فاضي إلا يخطط وبس. إيه الإهمال ده؟
نزلت دمعة خدعت هدير وقالت:
ولا يهمك يا وليد بيه. كفاية معاكم. منى جاهزة وأنا أرجع مطرح ما جيت. لكن إنت مسألتش ولا حققت في الباسبور عشان تهجمني. ومادام شايفني مهملة، يبقى مليش مكان معاكم بعد إذنك.
جي تدخل، أمسك يديها بالعنف وسحبها نحوه وقال:
لما أكون بتكلم معاكي متسبينيش وتمشي، مفهوم؟ وإيه الباسبور؟ أشوف أعمل إيه أو أجل الرحلة.
رفضت هدير وبتحدد وقالت:
حضرتك ملوش لزوم. مادام مفيش ثقة، حضرتك يبقى باله السفر ده. وإنت شايفني مهملة، يبقى دور على حد غيري. وشكراً جداً وسعيدة في اليومين دول. ومنى أكفاء منى حضرتك.
كانت منى ووليد مستغربين قرار هدير المفاجئ، وخصوصًا وليد شعر أنه كان لازم يكون هادي أكتر من كده، وخصوصًا كل مرة كان بيجي فيها عشان يسألها عن الباسبور ينسى هو كان عايز يقول إيه، وإن الغلط عنده مش عندها. ثم بدأ يهدأ وطلب من منى:
لو سمحتي أقنعي صحبتك أني مقصدتش أجرحها.
طلبت منه الانتظار وسحبت معها هدير إلى الداخل وهي بتسألها:
مش إحنا اتفقنا مع بعض؟ إيه اللي حصل؟
صحت هبه من النوم، أضأت وصليت واتجهت نحو غرفة فارس ودقت الباب كذا دقة.
بدأ يتكلم وهو ما بين النوم والاستيقاظ وتصور أحد من الخدم وقال:
تفضل.
فتحت هبه الباب باحياء وهي تقول:
يا دكتور فارس، أنا جيت أصحيك تقوم تلحق تصلي الصبح قبل صلاة الجمعة. وعارفة إني أقرب جامع هنا.
فينشأ يفوق فارس على صوت هادئ رقيق لم يعتاد عليه. وجاء يشيل الغطاء من عليه، هي احرجت واغمضت عيونها واعتذرت:
آسفة حضرتك، إلا قولت ادخلي.
وكانت بتمشي وهي مغمضة عيونها. قام جري لبس تشيرت وبنطلون وهي مغمضة عيونها، ولكن عندما كانت تمشي كانت هتتكعبل. لحقها فارس قبل ما تقع. وفي ثانية كانت بين يديه.
فتحت عيونها هبه ببراءة وعيونهم جات في عيون بعض واعتذرت وقالت:
آسفة جداً، بس بابا طلب مني أسألك أقرب جامع هنا فين عشان نصلي الجمعة.
كان فارس في عالم تاني، صوتها الرقيق، شايفيفها اللي بتتحرك وحمرا كأنها حبة فرولة في طبق أبيض مدور وخدود حمرا من الخجل، والأحمر اللي جعل جمالها يفوق الجمال.
كانت خرجت هبه من بين يديه وتتحدث. وعندما لا يجيب كانت سوف تنسحب. أوقفها فارس وقال:
بعتذر يا هبه، انتظري خمس دقائق أغسل وشي وأكون معاك.
دخل الحمام وكان ينظر في المرآة ويرى وجهها ويسمع صوتها. ثم نفض عقله وغسل وجهه ورأسه لكي يفوق. وأخذ الفوطة على شعره وخرج.
بحث عنها وهو يقول:
هبه، إنتي رحتي فين؟
نادت عليه هبة وقالت:
البلكونة عندك حاجة فوق الخيال. إن ما كنتش أعرف إن شقتك على النيل. إيه المتعة دي؟ أنا دخلت عشان كنت أعرف أشوف جامع قريب، لكن شفت متعة خالصة أخرى.
ابتسم فارس وقال:
وعد هاخدك في سفينة على النيل. المهم دلوقتي كنت عايزة إيه؟
بلعت ريقها وقال:
هو إنت لسه مفوقتش؟ بقولك عايزة أعرف فين أقرب جامع عندكم هنا.
تنهدت فارس وقال:
ليه بتسألي عن الجامع؟
مدت يديها بعفوية على رأسه وقالت:
إنت سخن ولا حاجة؟ مالك النهاردة الجمعة وفضل ساعة على صلاتها. يعني يدوب تاخد شاور وتيجي نفطر ونروح الجامع. يلا.
وفي ثانية زي الريشة كانت خرجت من أمامه. وهو كان في عالم تاني، وخصوصًا علامة لمست يديها على رأسه.
المهم دخل أخذ شاور ولبس ونزل. كانت هبه حضرت الأكل وبتتكلم مع أبوها وقالت:
إنت عارف يا بابا بيت دكتور فارس على النيل. وكمان قريب من جامعة القاهرة. لو الفلوس اللي معانا تنفع نشتري شقة هنا أو ناجر هتفرق كتير.
نزل فارس وهو بيسمعها وقال:
خليها على الله متقلقيش.
أكلوا ما عدا الأب اللي كان يعمل نفسه بياكل وهو يراقب نظرة فارس لبنته وكلام بنته وهي بتسأله عن الكلية وأنها ممكن تنقل من عين شمس إلى القاهرة ولو في بيت طالبة على النيل.
كانت في نفس الوقت ملك شافت ظِل جامع قريب من المنزل ونظرت على الساعة وصرخت مرة واحدة وهي تتذكر.
انصدم فهد من صرختها وقال:
مالك يا مجنونة؟ بتصرخي ليه؟ هتفضحيني. هو أنا لمستك أصلاً؟
هزت رأسها ملك وقالت:
النهاردة الجمعة يا باشا. ادخل بسرعة خد شاور لحد ما أروح أدور في هدومي على أصالة. خمسة دقايق وهكون جاهزة.
تنهدت فهد وقال:
طب افطري الأول.
ردت ملك وهي رافضة:
مفيش وقت.
بسرعة، اوعى تكون مش بتصلي ومش بتصلي الجمعة.
أحرج فهد وقال:
لا مين قال كده. انزل يلا وأنا ألحقك.
وبالفعل نزلت ملك وكانت تبحث عن ملابسها. وبعد كده افتكرت إن أسماء خفيتها. اتجهت إلى المطبخ عند أسماء عشان تسألها.
لكن سمعت ليلي بتسأل أسماء:
الطفل ده من مين يا أسماء؟
رواية خادمة الفهد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم صفاء حسني
كانت ليلى تسأل أسماء بعد أن جعلتها تعمل اختبار حمل وطلعت النتيجة وسألتها:
"ابن مين الطفل ده يا أسماء؟"
نظرت لها أسماء بغضب وقالت:
"يعني إيه ابن مين؟ أنا محدش لمسني غير فهد، انتي بتقولي ابن مين؟ طيب هو يكون رد فعله إيه؟"
ربّتت ليلى على كتفها وقالت:
"يا بنتي أنا مش بعاتبك يا قلبي، حتى لو مش ابنه تقولي إنه ابنه، سهلة يعني مش شغلنا، انتي كنت مراته."
انصدمت أسماء وقالت:
"أنا وحشة آه؛ لكن موصلتش إن أخون فهد، فاهمة؟ أنا مش زيك."
وضعت ليلى يدها في جانبها وقالت:
"نعم يا حلوة! مش زيك إزاي؟ والكلام اللي اتقال من يومين كان إيه؟ إنك كنتي فاكرة أخوكي وانخطبتي لواحد تاني، عشان ينساكي. خليكي صريحة معايا عشان أخليكي ست البيت ده كله، مش خادمة."
نظرت لها أسماء بغضب وقالت:
"ومين قال إن يفرق معايا أكون ست البيت أو غيره؟ أنا مش وحشة."
وبدأت تضرب نفسها بالقلم وتبكي:
"أنا بس غبية، خسرت فهد بغبائي. لعبة عليا أمه واستغلت إن عندها بنت في نفس سني وكانت بتوقعني عشان أسيب ابنها. ويوم ما خليت الانتقام هدفي، خسرت كل حاجة. لكن لما اكتشفت إنها كانت بتلعب عليا وعرفتها إن عندها بنت في إيطاليا، وكمان لما سافر فهد، أجبرته يطردني ويتجوز واحدة تانية عشان ياخد نصيبه. وقتها رجع فهد منهار، فضل يشرب ويسكر، كان منهار ويصرخ ويقولي: عملت فينا كده ليه؟ وقتها ساندته وطلعت بيه على غرفته عشان محدش يسمعه."
سألت منى هدير:
"انتي ليه خلقتي مشكلة دلوقتي؟ واستني عندك، انتي مش من يومين روحت عشان تعطيها جوز سفرك عشان يشتري تذكرة باسمك؟ إيه اللي حصل؟ ليه ما اديتهوش ليه؟"
نظرت لها هدير وهي تتذكر عندما جاءت منى وقالت:
"باشا وليد طلب إنك تجيبي الباسبور بتاعك عشان يشتري تذاكر السفر ويتأكد إنه شغال."
هزت رأسها هدير وقالت:
"شغال يا منى، هو لسه معمول لي قريب، أصلًا مكملش شهر، تابع للشركة اللي أنا لي أسهم فيها."
شهقت منى وقالت:
"إنتي ليكي أسهم في شركة ومعاكي فلوس؟ وسبتي كل ده وجيتي معانا ليه؟"
ضحكت هدير وقالت:
"مش قولتلك عشان الحلال؟ كل الفلوس والشركة دي من الحرام، وأنا عايزة أطهر نفسي من كل ده. يلا أسيبك، بس خلي بالك من الحاجة دي، سبب أكل عيشنا، فاهميني؟"
تذمرت منى وقالت:
"أكل عيش إيه بس؟ إنتي طلعتي مش سهلة."
تركتها هدير واتجهت إلى غرفة وليد، وقبل أن تدق الباب كان الباب مفتوحًا، وكان وليد يتحدث بلهجة أردنية وقال:
"مرح يا أخوي وصديقي، لقد وجدته، وجد الفتاة التي تصلح أن ترعى أمي وتكون زوجتي وأم أولادي في المستقبل. كان عندك حق كثيرًا لما نصحتني أنزل مصر. منكرش تعبت كثيرًا، وخصوصًا كل ما كانت الممرضات تعرف أني رجل، أعمل اللي هي كانت رافضة العرض يا أخوي، وصحبتها ضغطي كثير، وأي عليها، وفعلت مثل ما قلت، وجيت هنا في شرم الشيخ، أجمل مدينة وتشبه حياتنا في الأردن عشان أشوف أتترك أمي، ولا لا. ولكن لم تتركها وتقول لها يا أمي، كثيرة مليحة."
رد المتصل وهو سعيد وقال:
"مش قولت لك هتلاقي اللي هتدخل قلبك وتستحق تكون زوجتك."
سأل عليه؟
ورد وقال:
"البطاقة عدت من مطر شرم، وسليم، وليس لها أي سوابق، ومليح كثيرًا، لكن دايم حزين، ولم تتحدث، وكانت تشعر بالذنب دائمًا، وطلبت أن تتعلم الصلاة، وبالفعل تعلمت الصلاة، ودايم ملتزم، نفسي تثق فيا وتحكي لي."
رد عليه وسأله:
"اسم من؟"
جعلت وليد باشا يقع في الحب؟
ابتسم وليد وقال:
"اسمها هدير، أنا طلبت إنه تيجي، وهقول لها على كل مشاعري، آه حبيتها، هي جميلة وبريئة، وإن شاء الله أعوضها كل حاجة حصلت معها."
استمعت هدير، بكت بالدموع، ورجعت إلى الواقع.
عادت هدير للواقع والدموع نزلت من عيونها وقالت:
"تسافري انتي يا منى؟ هو محتاجك، محتاج واحدة مخلصة وبريئة، ومش بعيد يحبك ويتجوزك، وأنا هسمع نصيحتك وهاربع وأشتغل في الشركة بالحلال، ومش هبعد عن ربنا أبدًا، هو نور طريقه، لكن حرام أستغل حد عشان أطهر نفسي. اخرجي قول لي، هي رفضت تسافر معنا، وهي أصلًا مش ممرضة وجاءت معايا بس لحد ما تتعود الحاجة عليا. سافروا متعطلوش نفسكم، وأنا هرجع لشغلي."
تركتها ودخلت الحمام، ثم طلعت على أقفلت الحمام وفتحت الزجاج ورفعت رجلها، واستطاعت التنقل إلى حمام آخر، ثم خرجت من غرفة أخرى وذهبت إلى السكرتيرة، ووضعت خطًا باسم وليد، ثم خرجت من الأوتيل، ووقفت تاكسي، وطلبت منه ينزل بها على القاهرة.
في نفس الوقت كانت تتحدث معه منى وقال:
"رفضت تيجي. أنا عارفة إنها جت معايا بس عشان متقطعش لقمة عيشه وتخلي الحاجة تتعود عليا. لكن متصورتش هتسبني بالسرعة دي. هي وعدتني إنها هتيجي معايا، إيه اللي حصل؟"
شعر وليد بوجع وصمم أنه يتحدث معها، وطلب من منى وقال:
"ممكن أدخل أتكلم معاها؟ بالله عليك."
هزت رأسها منى وقالت:
"اتفضل."
دخل وليد وبدأ يدق على الباب ويعتذر منها:
"أنا آسف، أرجوكي اسمعيني بس هدير. أنا بحبك يا هدير، ممكن اتأخرت أقولها، وممكن استعجلت، مش عارف، لكن أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرك، مهما كنت إيه أو حياتك إيه، أنا متقبل..."
وفي نفس الوقت كان فهد يبتسم على نفسه ويتذكر ما حدث وقال:
"انتي عارفة يا ملك، انتي السبب إني أفكر في كل ده. انتي غيرتيني. كلامك هزينا، ممكن انتي ما كنتيش شفتيني وقتها عشان الغرفة كانت ضلمة، لكن صوتك علّم في ودني."
وجلس على السرير ورجع رأسه إلى الخلف.
***
نزل فهد من المطار وهو في حالة صعبة جدًا ومخنوق، وصرخ في التليفون وقال:
"أنا عايز أي بنت دلوقتي، مفهوم؟ أنا مش هرجع الفيلة اللي وفي إيدي بنت عشان أكسرها زي ما كسرتني."
رد عليه المتصل:
"حاضر، بس هدي أعصابك، أشوف لك، عند حد تاني، لأن اعتماد رفضت بنت تخرج من عندها، وقالت إن في بنات هربت، وأنك بتهربهم عمدًا."
كان فهد غضب جدًا وقال:
"نعم! يعني إيه مش راضي؟ أنا أشمع لها المكان، مفهوم؟ اقفل، أنا هروح لـ اعتماد زفت وأشوف آخرتها."
أغلق فهد الهاتف. ووقف بالسيارة، لم يعلم ماذا يفعل، يشعر بالضياع، سنين بتضيع. أقدم عيونه، أخرج زجاجة خمر، وبدأ يشرب فيها داخل السيارة وهو يصرخ من داخله:
"انخطبت لـ محمود السواق يا أسماء، ده كله آخر طموحك يا وطي. أقسم بالله العظيم لأجيب واحدة تكون ستك وتاج راسك، ومش عشان الفلوس، لا عشان أكسرك، وبعدها أخرجك زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة."
ساق السيارة وذهب عند اعتماد وهو مش في وعيه، ودق الباب.
وقتها ملك استطاعت أنها تفك نفسها، وكانت ذهبت نحو الباب، وفجأة الباب فضل يدق جامد. بدأت تشعر ملك بخوف وتلتفت يمين ويسار، ثم دخلت غرفة بجوارها سريعًا.
أقام الأمن واتجه نحو الباب ونظر من الكاميرات، وعندما رأى فهد بدأ يفتح الباب بالمفتاح. كانت ملك متابعة الموقف. وبعد كده شكرت ربنا إنها لم تتهور. الباب مغلق بكذا مفتاح وكذا قفل سجن.
صحت اعتماد ورحبت بـ فهد وقالت:
"أهلاً يا باشا، إيه الغيبة الطويلة دي؟"
هز رأسه وهو يمسك الزجاج وقال:
"عايز أي بت من عندك دلوقتي حالًا."
رفضت اعتماد وقالت:
"أز كوزمي يا باشا، ميتعز عليك. البت اللي فاتت جات مطرود ومضروبة من اللي اسمها أسماء ده، وحضرتك كنت جاي بردو سكران، وغيرها مصدقت هربت. أنا بجيبهم بالعافية."
صرخ فهد وهو مش في وعيه:
"هدفع لك اللي انتي عايزاه، وأتأمن معاكي، يقف قدام بابي بيتي، لو هربت يستلمه."
ردت اعتماد تمام:
"هات الفلوس الأول."
وطلبت من الشباب يدخلوا نفس الغرفة اللي كانت فيها ملك. وخرجوا. كان فهد بيطوح ويقع. خرجت ملك من خلف ستارة وسندته وقالت:
"خالي بالك، واقعدته على الكرسي وهي بتعتبه وقالت: بتعمل في نفسك كده ليه؟ بس وترمي فلوسك للهباب ده؟ ارحم نفسك، ربنا أغناك عشان تفرق من مالك على الفقير والمحتاج، مش عشان تصرفهم هنا أو تشرب. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا شفت هنا العجب، ربنا يخلصني من هنا. قوم بالله عليك روح بيتك وفوق كده وحل مشاكلك من دون غضب ربنا. ومادام معاك فلوس ما تتجوز وافتح بيت وأسرة."
زعق فهد:
"وانتي مين انتي؟ يا حتة بت لطلعت ولا نزلت؟ غور من وشي! مش ناقص بنت زيك تعطني درس في الأخلاق."
تنهدت ملك وقالت:
"أنا أشرف منك على فكرة، ومخطوفة هنا. أقولك إنت زي غيرك متبهدل ومش في وعيك، انتظر مين ينقذني من المخروبة دي؟ يا رب خدني يا رب، بجد تعبت يا حبيبي. يا الله، اللَّهمَّ إنِّي عبدُك، ابنُ عبدِك، ابنُ أمَتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدْلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيْتَ به نفسَك، أو علَّمْتَه أحدًا من خلقِك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو استأثرت به في علمِ الغيبِ عندك، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حَزَني، وذهابَ همِّي. إن تنقذني من كل شر وسوء، أن ترحمني يا أرحم الراحمين. ارحمني أنا وعبدك هذا الذي وقع في هذا الوحل، سامحه يارب، ونور الظلام الذي يغشى عنه، مثل هذا الظلام الذي يغشى كل شيء في المكان، فك كربه وأخرجه، وأخرجني من هذا المكان سالمة."
سمعت صوت حد جاي، جريت استخبت خلف الستارة.
جات اعتماد وهي تزعق في الجميع:
"فين البت؟ نغم غارت؟ فين آخر يوم في عمرك لو بت ده هربت؟"
كان فهد بين الوعي واللا وعي، وسمع صريخ اعتماد، ثم اقتربت منه وقالت:
"البنت جاهزة، هات 10 باكوا وخده لحد ما أدور على المفعوسة نغم."
نظر لها فهد وسألها:
"مين نغم ده؟"
ردت اعتماد وقالت:
"متشغليش بالك يا باشا، بنت معسلجي واحد باعها، وقال إنها بنت مقطعة السمكة وديله، رغم سنها الصغير، لكن طلع ضحك عليا، ابن الرافضة، البت بنت بنوت ومحدش قرب منها، وبحاول أخليها تحت طوعي، لكن رفضت. وانت عارف دخول الحمام مش زي خروجه."
تذكر كلمات ملك ونظر إلى الستارة وشاف ملامحها وهي خايفة إن حد يمسكها. ثم قام وطلب منها يخرجوا، ثم قال:
"بكرة جهز لي نغم، عايز أقابلها."
استغربت اعتماد وقالت:
"ده تمنها غالي أوي يا باشا."
هز رأسه وقال:
"ابعت رسالة بالمبالغ، وبكرة يكون عندك، وحسّي عين حد يقرب منها، مفهوم؟ هي مستخبية جوه خلف الستارة، وحياة أمي لو بكرة حصل حاجة مع البنت، لأولع المكان ده باللي فيه، فاهمة؟"
هزت رأسها اعتماد وقالت:
"حاضر، متقلقش. المهم هتاخد البت اللي طلبته؟"
رفض فهد وقال:
"لا، شكرًا، غيرت رأيي. بكرة جاي."
خرج فهد وساق بالعافية لحد ما وصل البيت، وكان بيطوح ويصرخ:
"ليه عملت فيا كده؟ انتي دمرتيني، لكن أنا هدمرك. بكرة يكون بداية تدميرك يا أسماء."
اقتربت أسماء منه وسندته وطلعت معه الغرفة وقالت:
"ليه عايز تدمرني؟ أنا بحبك يا فهد، والله العظيم بحبك."
وضمته بكل حب:
"أنا معاك ومش هسيبك. أنا النهارده عرفت إن كنت غبي. ارجوك حبيبي، اوعى تسبني، أنا بحبك، ووعدك أصلح كل حاجة."
نزلت دموع فهد:
"انتي سبتيني، انتي قولتي عليا إني مش رجل، خليتيني أترمى في حضن العاهرات."
اعتذرت أسماء وقالت:
"آسفة يا حبيبي، آسفة على كل كلمة قولتها. أنا من النهارده ملكك، كل اللي قولته كان من وراء قلبي، أقسم بالله من وراء قلبي، إن محدش لمسني غيرك، ولا حد يلمسني غيرك. أنا اشتقت ليك جدًا."
اترمى فهد في حضنها وهو يعتقد أن أحد غيرها، وحصلت علاقة بين فهد وأسماء. استيقظ من النوم وجد أسماء في حضنه. اتنفض وصرخ:
"انتي بتعملي إيه هنا؟ انتي اتعديتي حدودك؟ امشي يا زبالة يا وقحة، والا زهقت من محمود قولت ترجعي لـ فهد الأبلة اللي مش رجل صح؟"
قامت أسماء والدموع نزلت من عيونها وقالت:
"أنا مكنتش أقصد، اسمعني أرجوك، مامتك هي السبب."
لم يستمع لها فهد وجرها من على السرير وخرجها برا:
"النهاردة أنا كشفتك على حقيقتك، انتي حقيرة ومينفعش معاك الحلال. انتي عايزاه تعيشي في الحرام وبس. كل مرة كنت أجي مع بنت كنت بتطردها وأنا مش في وعي، وتقومي انتي معايا في علاقة. ومادام عجبك أوي كده، ليه أهانتني؟ لكن النهارده أنا خلاص كرامتي رجعت لي، وهتجوز."
صرخت أسماء وقالت:
"مش هتقدر، عشان أنا مراتك، أنا مراتك يا فهد."
ضحك فهد بسخرية وقال:
"انتي نسيتي يا سفلة؟ أنا طلقتك، اطلع برا، وهتخرج من برا البيت ده، ومش محتاج ليك."
صرخت أسماء وقالت:
"مش هتقدر تخرجني من حياتك، عشان أنا حامل منك. آآآه، أنا كنت بنام معاك وإنتي مش في وعيك، عشان انت زوجي، انت ملكي، ومفيش بنت ليها حق تلمسك، مفهوم؟"
ضحك فهد بهستيرية وقال:
"بعد سنة ونص افتكرتي إن كنت جوزك؟ مش انتي قولتي إنك تفضلي تكون خادمة ومتعيشي لحظة بإنك تكون مراتى صح؟ والا نسيتي؟ ومش مصدقك إنك حامل. اخرج برا، وعشان أطمئنك، أنا عمري ما أعترف بالطفل اللي انتي بتتكلمي عنه، عشان أنا طلقتك، وبكرة هجيب لك عروستي."
صرخت أسماء وقالت:
"هرفع قضية وهقول إن مراتك وأبويا ابن. ارفض الطلاق، فاهم؟ أنا مش هبعد عنك، وهقدر أخليك تسامحني، وعد."
ضحك بسخرية وقال:
"أعلى ما في خيلك اركبيه."
وأغلق الباب في وشها.
فاق فهد ورجع الواقع على صوت ملك بعد ما طلعت وهي مفزوعة والخوف ظهر على وجهها وقالت:
"الحق يا فهد، الحق."
نظر لها فهد وابتسم وقال:
"الله، اسمي حلو أوي، من كان."
انتبهت ملك وقالت:
"آسفة، مش قصدي. فهد باشا، الحق بس أسماء حامل وبتقول إن الحمل منك."
ابتسم فهد ووضع رجل على رجل وقال:
"نعم، عارف. وجيبتني ليه بقي؟ والا انت فاكر إن أساعدك إنك تظلم بنت وتاكلها لحم وترميها عضم؟ ده بعدك."
"ارجوك اسمعيني واحكم."
رفضت ملك وقالت:
"مفيش حكم في الموضوع ده. انت متأكد إن الطفل ده ابنك؟ ولا لأ؟"
نظر لها فهد وهو ساكت.
رفعت صوتها:
"انطق، قول متأكد والا لأ."
رواية خادمة الفهد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم صفاء حسني
سألته ملك بكل وضوح وقالت:
انت كنت عارف ان اسماء حامل
هز رأسه فهد وقال
اه كنت عارف لكن مش هتجوزها والا هرجعها تقعد تربي ابنها عشان استغلتنى وانامش فى وعي وعملت
علاقة معايا
انصدمت ملك وشهقت:
نعم يا باشا غفلتك يعني ايه والا بتقول كدةعشان مترجعهش رغم انك عارف انها حامل في ابنك انت بجد انسان غريب وفعلا مش عارفه اقولك لكن دلوقتي إتاكدة انك مش بتحب اسماء وبتحب نفسك فقط
قطع حديثها فهد وقال
متقوليش انى بحب نفسى وبس اوى مش بحبها لانها هي اللى كسرت حبي ليها من زمان
نظرت له ملك ب استعجاب وقالت
انت ليه بتعمل كل ده فى نفسك وفى اسماء، انت بتعشقها، ادمنتها زى مابتقول وعقبت
نفسك وعقبتها سنتين ضيعتوا من عمركم ومن حبكم وقت وعمر وهى دلوقتى حامل وانت رافض ليه
نظر لها فهد بغضب:
وانتى مالك بتدخلي ليه فى حياتى، وعشان تسترحى وضميرك برتاح، انا مش اتجوزها وهنتجوز انا وانتى بكرة، ولم تولد ونعملها تحليل نسب وقتها اكتب الطفل ب اسمي سبينى بقي وروحي حضر الفطار
نظرة له ملك بتحدد وقالت:
مفيش فطار والبس وروح صلي الجمعة ولم ترجع نتكلم ال نتجوز بكره ال هو انا عبدة واشتريتها
ال يتجوزنى ال انا اصلا مش موافقة والعقد بله واشرب مايته حاجه اخر غلب ايه وقعنى فيك بس، روح يلا قبل ما الخطبة تبدا ممكن تسمع كلمتين يفوق عقلك
فى دقايق كانت ملك قدرت تسيطر على غضبه وابتسم من طريقه كلامها وقال
انتى بتبرطم بتقول ايه انا سامعك على فكره
لوحت بيديها وقالت
طيب قوم زى الشاطر كدة وروح ل ربك صلي ليه واطلب منه الخير وانا مستني تحت تلبس وتروح وترجع بالسلامة تكون قرارت صح.
وخرجت واغلقت الباب وهي تشعر بحزن لا تعلم مبراره هل فعلا ما تفعله صح ووجودها ملهوش مكان لكن مع كل الاحوال، لازم تساعد اسماء رغم ان عارفه ان ليلي هتصدق، وممكن تغسل عقل اسماء لكن متاكده ان اسماء بتحب فهد مفيش واحده تعمل كده وتفضلي عايشه، مع حبيبها وهى بتتعذب ورغم كده سعيده في خدمته
كان فهد انتهى من لبسه وارتدى جلبية بيضاء كانت جميلة جدا عليه، وخرج وجدها واقف امام الباب وتتحدث مع نفسها اقترب من ودنها وقال
انتى واقف كده ليه وبتفكرة في ايه يا قوزع يصغير انتى
شهقت ملك والتفت بعد ان همس بجوار منها وشعرت ب احساس غريب اول مره تحسه كانت صرحت في جماله وقالت ما بين نفسها
الجلبيه واكله منه حتة ثم ضربت نفسها بيده عشان تفوق
ضحك فهد وقال:
يا بنت المجانين حد يضرب نفسه كدة
بلعت ريقها ملك وقالت:
ملكش دعوه يلا مع السلامه والقلب دعيلك
نزل فهد وهو يبتسم كانت اسماء خرجى من المطبخ بعد حديثها مع امها، وشافت فهد وهو نازل شعرت بحزن وحسرة، كانت نفسها تجري في حضنه وتقوله انت جميل اوى النهارده يا حبيبي، وهو يبتسم ويقولها نقدي وضوئه يا سمسم
كانت تتخلي المشهد حتى مر من جوراها وريحة عطره الفايح جننتها
كانت ملك ايضا فوق ليس على بعضها ريحه البرفان وهمسه مش عارفه تتخلص منهم.
طلعت اسماء بغضب وهي تصرخ فيها
انتى ليه مش عاوزه تمشي وتريحنى انا بجد مش عارفه اعمل معاكى ايه؟
ابتسمت ملك بسخري وقالت:
حربك مش معايا انا فاهمه، واريحك واجبلك الخلصة كل حاجه هتنتهى بكره
شهقت اسماء وقلبها حزين وقالت:
هو لسه مصمم لكن مش ينفع، انا اوقفلكم الجواز
ضحكت ملك وقالت:
على وضعك يا اسماء يلا سلام عشان اعمل الفطار ل فهودى حبيبي
كانت ملك مستغرب نفسها ازى طلعت منها الكلمه دي وليه بتغيظ اسماء، رغم انها نفسها تساعديها
فى نفس الوقت كان رجع فهد عشان نسي مفاتيح وهو طالع سمع ملك وهى تتحدث مع اسماء
مسكت اسماء فيها وقالت:
انتى واقحة وحثالة
ابتسمت ملك وقالت:
ليه كل ده وجعتك انهى واحده فيهم، حبيبي والا فهودى وجعتك اوى، قلبك بيتقطع وانا جانبه صح تصدق عندك حق، انا كمان قلبي بيتقطع وانا جانبه وبحسي ب احساس غريب بتخيله قدمى دايما ضحكته الا مش بتطلع الا لي، وصوته وهو بيتكلم من حقك تعيشقيه، انا كمان خايفه اعشقه عشان عارفه اني عشقي ليه ليس ليه نهاية او بداية
اطمن يا اسماء واسال امك مرات عمي مين ملك هى عارفة ملك كويس وواثقة انى عمرى ما اخطف رجل من مراته، او حبيبته، انا مش عدوتك لكن القدر رمه فى طريقي، بجد انا خايفه اقعدي دقيقة تانى هنا خايفه اتعلق بيه وبجد عاوزه اضرب ليك تحية ازى قدرت تستحملي تكون انتى وحبيبك فى مكان ومتجننتيش انتى عارفه انا همشي دلوقتي عشان حاسه انى بعك ومش فاهمه حاجه
قطع حديثها فهد وقال:
تمشي تروح فين يا ملك، انا كمان بحبك حبيتك من اول مره شفوتك فيها، وانتى بتسندين بحب ضحكتك الحلوة، دموعك بجد انا اتخلصت من حبي ل اسماء، وممكن بعد ما عرفت انها حامل وكرامتى رجعت لي حسيت انى رجعت فهد تانى اوعى تسبينى
فاق فهد على نفسه اكتشف انه لسه واقف وملك انسحبت ودخلت غرفتها، وجلست على السرير حضنة نفسها وضمت ايديها ورجلها بين بعض وهى تلوم نفسها على الاعتراف بمشاعرها ل اسماء بتحب مين فوقي يا ملك انتى دورك فى القصة ده قرب يخلص ارجوك اخرج منها سليمة عشان ومسكت قلبها وقالت
انا خايفه منك خايفه تحب، حاجه مش من حقك او تعيش في امل مش حقيقه
استمع لها فهد وعلى قد ما كان حاسس بفرحة ونفسه يجري ويضمها، لكن مش متوقعة ردها سحب المفاتيح وخرج وذهب ل صلاة الجمعه
…
جاء شخص ل وليد وقال
ي وليد باشا الجمعة وجبة حضرتك
ترك الباب وليد وهو يطلب من منى وقال
بالله عليك لم تخرج بلغيها أن محتاج اتكلم معها ضرورة مفهوم وخلى بالك من امى
هزت راسها منى وقالت
حاضر يا وليد بيه
تركها ونزل وهو خارج ناد عليه واحد من العاملين في الفندق وقال
حضرتك فى جواب لي حضرتك
ساله وليد وهو مستغرب جوب لي من مين
رد العامل وقال
من الفتاة الذي كانت ترعى ولدتك اسمها هدير اعتقد
أنصدم وليد وسأله
هى اديتك الخطاب امتى
رد العامل من بضع دقائق وطلبت تاكسي وحسبنى عليه وقالت انك عارف
أنصدم وليد وقال
امتى اصلا خرجت من الحمام وهربت ليه حد كان معها
هز رأسه بالنفي وقال
لا كانت لوحدها يا فندم وطلبت ورقة وقلم وكتبت الرسالة على ما جيه التاكسي
انفعل وليد ومكنش فاهم حاجه
كان مدير اعمله قلقنا وقال
لتكون متسلط عليك أو سرقت ورق مهم الا خلها خرجت من غير ما حد يشوفها
رجع طلع جري وليد ودق على الباب وفتحت منى وقالت
الباب مقفول من جوى ومش بتفتح وقلقنا عليها
دخل وليد بعصبية ودخل دفع الباب بكل قوته لم يجد هدير ووجد كرسي فوق قعدة الحمام والشبك مفتوح طلب من الأمن يشوف الكاميرات
وبالفعل نزل وطلب من الشرطة توقف التاكسي الا لسه خارج وهو جالس أمام الكاميرا ظهرت وهى متسلقة النافذة وتحول أن تقفز ولكن وجدت سور فمشيت عليه ثم دخلت من نافذة أخرى وكانت غرفته بدأ شك مدير اعمله أنها تكون فعلا سرقت اورق الصفقة وجرى جري على الغرفة ام وليد نظر عليه وهى داخل الغرفة وهى تبحث عن الباب
كانت حقيبه على السرير واوراق لم تنظر لهم وقبل ما تخرج انتبهت ل صورة فى برويز يوجد فيه وليد وأمه اخدت البرويز وخرجت
وتابع مصيره عندم وقفت أمام الاستعلامات وطلبت منهم ياتوا بتاكسي وطلبت ورقة وقلم
جاء السكرتير وقال
لم يتم سرقة حاجه لكن هذه الفتاة وراها شي بدأ يصرخ في منى انتى تعرفيها من فين
عيطت منى وقالت كل الا تعرفه
أنصدم وليد وفتح الخطاب وقال
للاسف يا وليد بيه صومت وهتفطر على بصلة عشان انا مش الزوجة الصالحة الذي كنت تبحث عنها وانت تبحث خطاء انا مجرد عاهرة نعم عاهرة فتاة رمها ابوها وتزوج وايضا امها وتزوجت وكان مصيره وقعت في حب شاب كان قواد بعد ما اخذ ما تملك باعها ل اعتماد وكانت
وكان كل ما يسمع كلمات الخطيب يشعر بالوجع لان كانت الخطبه عن ارتكاب المعاصي وسببها التسرع وعدم الصبر واحد محتاج فلوس بدل انه يسعى بالحلال يستسهل الحرام والسرقة واحد حب بنت ولم وثقة فيه واصبحت ملكه يتسرع ويرميها عشان تخيل انها ممكن تكون عملت كدة مع غيره واحد اتخنق مع واحد اتسرع بدل ما يسمع منه يضربه او يقتله ثم قال التسرع فى الحكم باب من ابواب الشيطان ثم اتحدث عن الأطفال الا بتعيش بعيد عن حضن الام والاب بتكون نتيجتها توتر نفسي واختلال فى كل حاجه بيكون عنده عدم ثقة وخصوصا الطلاق لانها بتكون اختيار الطرفين ام الموت قدر من عند الله
وكلام كتيره بعد ما انتهى الخطيب وصلو والجميع انسحب لكن فهد استمر جالس مكانه حاسس انه عايز يغسل نفسه ويطهر قلبه ويطلب التوبة والسماح من ربنا سبحانه وتعالي
ل سببين اول سبب عشان اول مره اشوفك هنا تاني سبب كنت مركز في كل كلمة بقولها وكانت دموعك بتنزل وده بداية انك تطهر نفسك
فعلا محتاج اطهر نفسي لكن انا نفسى اسالك او بالمعنى الاصح احكي ليك حكايتي وانت دلينى على الطريق الصح
انا الحمدلله عشت حياة طبيعية مع ابي وامي وحياتنا ميوثر وعندى فيلا
هز رأسه الشيخ وقال
بداية التوابة الصداقة يا ابنى ووضع الصندوق امامه اخرج فهد كل ما في البطاقه ووضعهم فى الصندوق
ابتسم الشيخ وطلب منه اكمل يا ابنى
كمل فهد وقال
كان عندنا بواب عمي ابراهيم جيه هو ومراته وبنته الصغيره الجميله والبريئة اول ما شفوتها فرحت انى هلقي حد يلعب معى وبعدها بفترى جيه ابن عمى واتربنا كلنا فى بيت واحد امى كانت بتعامله بالحسنة وكانها واحد من البيت وخصوصا بعد ما امها تركت البيت يوم وراء يوم قلب دق ليه كنت بغير عليها من فارس رغم انه دايما مش ضيقها ومع الأيام كبرنا وامى فرقت ما بينا وطلبت عمى ابراهيم يوديها البلد تكمل تعليمها هناك عشان مكنتش معترفة ابنها فهد يحب خادمته رغم كده منسيتهش وكنت بكلمها تليفون ودايما بتمنى عليها لحد ما فى يوم عرفت انها هتتجوز اتجننت سفرت عندها واخدتها وطلعنى على الموذون وكتبت عليها من غير علم حد وطلبت منها ترجع تاني ومع الوقت أبلغ امى
ولم رجعت كنت مشتاق جدا ليها وحصلت اول علاقه بينا كنت هربت من احتفالية وفضلت معها وبعد كده هي فجاة اتغيرت في البدايه كنت فاكر انها ندمت قبل ما يحصل فرح ومعرفة الطرفين فقولت ل امي وطلعت عرفت بالموضوع وكنت سعيد أن اتجوزها رسمى
نظر له الشيخ وهو يسأله وقال
البنت وفقت تتجوزك من وراء ابوها أو حد يعرف من أهلها مين كان وكيلها
تنهد فهد وقال
وقتها كنت منتظر احط امى فى الأمر الواقع عشان كانت مانع واتفقت مع أعضاء شركة انا لي ورث فيها لكن بسبب عملى ل استطيع ان أظهر فى الصورة واضغط أن ل املك اى شئ طول ما انا معاند أن ارتبط بيها وقالت مش هتسمح خادمة تورث نص املكانى فكنت لازم اعمل كدة وطبعا جيبت بطاقة ابوها وقدمته المؤذن وقولت أنه موفق لكن مريض وهى كانت عندها ٢٣ سنه يعني بالغة
ساله الشيخ وهو مش مقتنع وقال
ما بنى على بطل فهو باطل يا ابنى لكن فين المشكلة
تتنهد فهد وهو محرج وقال
امى لعبة لعبة عشان تفرقنا ووصلت ليه أنها اختى وطبعا كدة يكون جوزنا من المحرمات
استغفر الشيخ وقال
استغفر الله العظيم لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم وهى فعلا كدة
هز رأسه بالنفي وقال
لا يشيخنا هى امها واحدة تانى لكن زوجتى أو طلقتى مكنتش تعرف مين امها عشان طفشت من زمان وتركتها المهم هى صدقت خدعت امى لكن مصرحتينش خافت توجهنى لكن كسرتنى واهانتنى برجولتى ونخوتى وأنها لم تشعر معى ب اى متعة ووقتها ثورت عليها ورمت عليها يمين الطلاق لكن لم ابعت لها ورقة وكتبت ابوها على شيكات عشان اهددها لو فكرت تسيب البيت اسجن ابوها وفضلت خادمة عندي تخدمنى وشخصيتى اتغيرت وبقيت كل يوم اجيب واحدة معايا عشان اكسرها لكن هى انخطبت لشخص تانى وانا الا انكسرت وقررات اتجوز اى واحدة لمجرد بس اكسرها خصوصا عندما سافرت عند امى وأعضاء مجلس الإدارة طلبوا منى لازم اتزوج وتكون زوجة مثقفة متعلمة معها شهادة وليه فى العلاقة العامة ووقتها اقدر اخد ورثي رجعت كنت مكسور من كل حاجه وقرارت اتجوز واحدة من بيت دعارة لكن ليس لها ملف واقدر اضغط عليها وبعد كدة اعمل كل الاوراق المطلوبه
وبالفعل روحت وانا سكرنا وطلبت اي واحدة وانا منتظر كانت في بنت طفلة صغيرة عندها ١٧ سنه سندنى وانا سكران وطلبت منى اخرج من هنا وافوق على نفسي وارجع ل ربنا وبعد كده عرفت انهم خطفينها وحجزينها عندهم وأنها لم تستلمى ولم أحد يستطيع يقترب منها في الوقت ده قولت انا عايز البنت ده لأنها شخصية قوية وعندها اخلاق لان البنت الا تقدر تحافظ على نفسها فى مكان زى ده اقدر اثق فيها وطلبت منهم محدش يقرب منها ويجهزوه لي ورجعت لكن كنت مش بوعى وقتها زوجتى السابقة عرفت أن كل الا امى عملته مجرد خدعة وأنها خسرتنى وكانت عايزة ترجعى لي واستغلت انى مش فى وعيه وقمت معها علاقة ولم فوقت هزقتها وطردها من الغرفة وقرارت اجيب الفتاة وبالفعل ذهبت وقابلتها وحكت لي كل حاجه واتفقت معها أن أنقذها لكن فى مقابل وهى كانت عايزة تتخلص من المكان ب اي طريقة فمضت على العقد كانت فاكرة عقد شغل وهتكون خادمة عندي لكن بعد ما اخدها ووجهتها أنه عقد زواج مدني من ايطاليا انصدمت لكن هددتها ل تفضل معايا ٦ سنين وخليه تكمل تعليمها وتدخل الجامعة وتكون شريكة معيا رغم كل ده رفضت لكن مع الايام اكتشفت أن وقعت في حبها ولم قرارت اتجوزها رسمى ب اي صوره جات زوجتى السابقة قالت انها حامل منى مصدقتهش وطلبت من ملاكى تكون جانبي وتحمنى من تأثير اسماء كنت محتاجه منها تقعد معيا فترة ان تنجب الطفل واتاكدة أنه ابنى والا لا واخده منها وملاكى هى إلا تربيه لأنها رغم طفلة لكن غيرتنى لكن ملاكى عرفت وقرارت تتركنى وقالت اشبع بالورق الا معاك
وطلبت منى افكر صح وقالت روح صلي الجمعة وادعى ربنا يدعمك للطريقة الصح وانا هنا ما فى بيت الله عايز اتوب عن كل أخطاء وعايز ملاكى تكون جزء من حياتى
هز رأسه الشيخ وقال
أنقذت الفتاة من المكان لكى تكون سجينة عندك وتكون حماية لك أن ترجع ل زوجتك القديمة ومسمى ده حب عايزها تدفع ثمن حريتها انها تكون ليك وتظلم ابنك وزوجتك الا كانت لعبة فى ايدك انت وامك اى الجبروت ده يا ابنى مفيش حد بياخد كل حاجه وعندها حق الصبية انت لازم ترجع ل زوجتك القديمة وتربي ابنك وحرار البنت ده عايز تساعدها اعطيها مال تتعلم وتقدر تقف على رجلها وتوصل ل عمرى هى تقرار عايزة ايه ومفيش حد بياخد كل حاجه انت الا رسمت طريقك من البداية وممكن انقذك للفتاة كان تكفير عن أخطائك وكان السبب انك تعرف الحقيقة تزوج زوجتك القديمة وربي طفلك
قام فهد
نزلت دمعه من فهد وقال:
يعنى حضرتك شايف كدة يشيخنا طيب انا مش اقدر اعيش يوم بعيد عن ملك صدقنى اتعلقت بيها بقيت النور والضحكة والبسمة في حياتى
تتنهد الشيخ وقال
لكن ابنك او بنتك ملهومش ذنب انك تلعب ب امهم أو تحرمهم منها أو يفضلو طول عمرهم اولاد خادمة وانت طلبت انك تكفر عن ذنوبك اعتبر بتربية طفلك في حضن أمه وأبوه ده تكفير ابدا بالصحة واستر زوجتك مادم واثق أنه ابنك ورجع زوجتك وبعد اذنك يا ابنى لازم نقفل الجامع انت عارف الظروف ممنوع اى شخص يقعد بعد الصلاة هتكون مسؤولية عليا
ساله فهد
انت إمام الجامع هنا
رد الشيخ وقال
نعم يا ابنى وفى اي وقت تحتاج نصيحه هتلاقي ابوك الشيخ عبد الرحمن موجود
خرج فهد وشكره جدا على كلامه ثم سأله وقال
ولو اتجوزت الاثنين وعدلت ما بينهم وعشت مع ابنى ومع حبيبتي حرام
ابتسم الشيخ وقال
الله حلال ليك الزواج بدل الواحدة أربعة لكن شرط العدل يا ابنى وسيدنا محمد تزوج من أربعة وكان يعدل ما بينهم
ساله فهد وقال
يعنى قلب الرسول لم يميل ل واحدة عن الآخرة
ابتسم الشيخ وقال
كان يميل للسيد عائشه رضي الله عنه وكانت زوجته تعلم بهذا لكن لم يظلم أحد فيهم العدل يا ابنى إذا لم تستطيع فبلاش
ابتسم فهد وتركه
وذهب إلى المنزل
اثناء وجوده في الجامع
كانت هبه جات مع فارس وجريت جرى سلمت على اسماء وهى سعيدة
انتى اختى صح انا مش مصدق نفسي
اقتربت ملك وقالت:
اه يا هبه اسماء بتكون اختك وزجتة فهد بيه
نظرت لها اسماء وايضا هبه وليلي
سالتها هبه وقالت:
تقصد زوجة مين فهد جوزك ازى بقا ممكن افهم
نظر محمد علي ليلي وصرخ
انتى لحقت تخرب على ملك وتلعب فى راسي بنتك عشان تاخد جوز ملك منها
رفعت صوتها ليلي وقالت
انا لا خربت والا اتكلمت بنتى متجوز من فهد من زمان وبنت اخوك جات تفرق ما بينهم مش ذنبي
وقفت ملك فى وسطهم وقالت
ممكن تهدى يا عمى وهقولك كل حاجه
انا مش مرات فهد بيه هو مجرد شخص انقذنى من البيت الا مراتك بعيتنى ليه كان بيروح هناك كتير وفى يوم راح وانا كنت بخطط اهرب وهو كان جي ياخد بنت يقضي معها ليلة عشان يكسر اسماء وبدون تفصيل كتيرة قبلته وزعقت ليه وطلبت منه يسيب البيت ده ولو اكرمنى يبلغ الشرطة تنقذنى ولكن جيه تانى يوم هو وانقذنى واشترنا منها مقابل اكون معه وامثل أنه مراته ده كل الحكايه ودلوقتي انا منسحبا عن حياتكم عشان ماخدتش منك انت ومراتك الا البهدلة والسمعة والوحش وربنا كبير وياخدلي حقي من كل الا ظلمنى اقتربت من هبه وقالت
خالي بالك من اسماء اوعى تسيبها ل امك
اقتربت من فارس وشكرته
شكرا لحضرتك وارجوك خلي بالك من الوسيم بالله عليك
ونظرت ل اسماء وقالت
المرة ده لو مقدرتش تحافظة على فهد يبقي العيب فيك انتى مش هو سلام
حقك عليا يا ملك عندك حق
خدو يا بنتى ده شيك بكل حقك وانا عارف انك ب ١٠٠ رجل ومش هتحتاج لحد
شكرته
اخدت حقيبتها وركبت تاكسي كانت طلبه وركبت فى نفس الوقت كان راجع فهد وقرار أنه مش يخسر ملك ومش يظلم اسماء وقرار يتجوزهم هما الاثنين رأته ملك وهو قادم بالسيارة وتاملت ملامحه ل اخر مرة
ولكن هو لم يراها عندما دخل لم ينظر ل أحد فيهم وكان يبحث عنها ملك يا ملاكى انا لاقيت الحل انتى فين
صدمه فارس وقال
ملك مشيت يا فهد
أنصدم فهد وقال
راحت فين انتى بتقول ايه ملك يا ملك
نهاية الجزء الأول …
رواية خادمة الفهد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم صفاء حسني
صقر بحدّة كان واقف بيرمي فازة على نغم بغل بسبب كلامها المستفز له.
نغم وهي بتتلاشى الفازة وبتبص له بصدمة: يا نهارك أسود أنت عايز تموتني يا صقر! طب ده أنا هخرب بيتك والله.
صقر بحدّة قرب منها: بأقولك إيه، أوعي تكوني فاكرة علشان جوزك مسافر اليومين دول أنا مش هاعرف آخد معاكي حق ولا باطل، سامعة يا نغم؟ وبعدين مش كفاية تربيتكم للعيال بوظتوهم؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
نغم وهي بتبعد عن صقر بحذر وبتحط إيدها على راسها بصدمة: أنت بتحسبن عليا يا ابن الحديدي! طب والله لأقول لخالد أول ما يرجع يشوف لي حل معاك. وبعدين مالها تربية عيالي؟ ما هم زي القمر. شوفي كارمن مجتهدة وشاطرة.
صقر بغيظ: كارمن بس علشان أنا لحقتها منك، لكن فهد ده إيه نظامه هااا! ابنك يا هانم بقى معروف في القسم أكتر من الظباط نفسهم من كتر مشاكله، وأنتي مش بتعملي حاجة غير إنك تدافعي عنه وبس. طب بذمتك ده شكل أم؟
قمر خرجت من المطبخ: يووه، أنتوا مش بتتعبوا من خناقكم ده؟ أنا بجد زهقت لكم مش كده؟ استهدي بالله يا صقر وادخل مكتبك، ونغم مش هتضايقك تاني.
نغم بغيظ، وكانت على وشك العياط: طب إيه رأيك بقى إني هضايقه وأعمل اللي أنا عايزاه؟ ده بيت جوزي ولو مش عاجبك امشي.
صقر بغيظ: شايفة البجاحة؟ شايفة؟ روح يا خالد الله يخرب بيتك، كان لازم تتعمي وتتجوزها، تصدقي وتأمني بالله تلاقيه بيسافر كتير طفشان منك يا شيخة.
دخل صقر مكتبه علشان يتابع الشغل، ونغم فضلت واقفة متضايقة وبتفكر في كلام صقر وهل فعلًا ممكن يكون خالد بيخونها.
قمر قربت منها وحطت إيديها على كتفها: ما تزعليش، صقر عصبي شوية بس والله بيعزك. أنا يعني اللي هقولك، بس قولي لي إيه سبب الخناق النهاردة بقى؟
نغم بتركيز: والله من كتر الخناقات ما بقيتش أركز على السبب. سيبك أنتي، جوزك ده بومة. أنا هطلع أطمن على كارمن أحسن اتخانقت مع بنتك النهاردة جامد.
في الجامعة:
فهد الحديدي كان واقف ماسك تليفونه بيتكلم مع والدته، وكان لابس تيشيرت أسود عكس لون بشرته فهو شبه نغم بدرجة كبيرة، لكن واخد عصبية عمه صقر الحديدي وبخفة دم والده خالد.
فجأة قربت نسمة من فهد. (وهي زميلة فهد مجتهدة جدًا وأولى على دفعتها، لكن مش مهتمية تمامًا بشكلها، وفهد بيعاملها كواحد صاحبه).
نسمة بعصبية خضت فهد: كل ده تأخير يا أستاذ فهد؟
فهد اتخض جامد وبدأ يزعق: يا منجي من المهالك! في إيه يا ماما أنتي مش هترتاحي إلا لما تجيبي أجلي في يوم يا نسمة مش كده؟
نسمة بحدّة: والله وكمان ليك نفس تعلي صوتك يا بجح! والله حرام عليك يا فهد بقالي نص ساعة واقفة مستنياك، المحاضرة بدأت.
فهد بضحك: آه قولتي لي محاضرة؟ أنا بصراحة ماليش مزاج أحضر، وعايز أروح أفطر.
نسمة بصدمة: يا بارد! بقى كده يا فهد؟ ماشي بس خليك فاكرها.
وبعدت نسمة عنه ورجعت له تاني بغيظ. وقالت له: تصدقي بقى إن أنا بجد زهقت منك ومن النهاردة ماليش دعوة بيك أبدًا.
وفعلًا مشيت نسمة وهي متعصبة جدًا من فهد اللي كان واقف ورافع حاجبه بضحك وبيقول بينه وبين نفسه: أعرفها بقالي ثلاث سنين وكل يوم تقولي نفس الكلام، لا مرة بعدت سابتني في حالي.
ولسه فهد هيمشي اتفاجئ بحد بيحط إيده على كتفه.
في أوضة كارمن:
كارمن تبقى بنت خالد ونغم الكبيرة، وهي عصبية ومندفعة نسخة من نغم.
قربت نغم بحذر علشان تتصنت عليها، لكن لقت كارمن بتفتح الباب بسرعة وهي بتضحك: طب والله عيب يا ست ماما! هو مش خالد قال لك بطلي بقى العادة الزفت دي؟
نغم بإحراج: أحم. عادة إيه أصلًا؟ أنا كنت بخبط على الباب بقالي ساعة بس أنتي زي عادتك مش بتفتحي بسهولة. وقربت منها ومسكتها من شعرها: وبعدين تعالي هنا يا بت أنتي! أنتي إيه حكايتك بقى بتعاملي جميلة بنت عمك كده ليه؟ مش هتبطلي غلك ده؟
كارمن بوجع: آه شعري يا ماما في إيه؟ وبعدين مين جميلة دي اللي أغل منها؟ طب دي ما تجيش فيا حاجة. طب دي ظالمة حتى ووشها يقطع الخميرة من البيت. ولا موتها في الكلام وسهوكتها يا ساتر يا رب!
نغم بتلقائية: يا بت لا هي مش بتتسهوك. هي طبعها كده زي أمها ملزقين كده في نفسهم. دي أمها كانت بتنقطني كده.
وفجأة لاحظت نغم اللي هي قالته: إيه ده؟ ما قصدش كده خالص. بأقول لك إيه أنتي أول ما ترجعي هتعتذري لها. سامعة يا بنت خالد أبوكي راجع النهاردة وأنا مش عايزة مشاكل.
وخرجت نغم من الأوضة وكارمن قعدت على السرير بحزن وفتحت موبايلها وحاولت تكلم أدهم لكنه ما كانش بيرد.
كارمن بغيظ: طبعًا تلاقيه معاها ومش فاضي لي. بس بعينك يا جميلة أنك تخطفيه مني.
نرجع تاني للجامعة:
التفت فهد ولقى شخص لابس بدلة رمادي، وكان واضح عليه جدًا كاريزمته الطاغية وقرب الشبه بينهم.
فهد بخضة: حرام عليك يا معاذ خضتني! في حد بيخض حد كده على الصبح؟ مش كفاية عليا أبوك.
معاذ قلع النظارة وحطها في شعره وقال له وهو بيضحك: اتخضيتي يا بيضة؟ حقك عليا معرفش إنك خفيف كده.
فهد بص له بقرف: أديك عرفت يا أخويا. عايز حاجة تاني؟ أوعي بقى من طريقي ما أنا مش مجبر أشوفك في البيت والجامعة كمان علشان أنت ابن عمي مثلًا.
معاذ مسكه من التيشيرت بتاعه: تعال هنا يا واد، مش أنا بكلمك؟ بعدين في حد يبقى واقف يكلم نفسه كده؟ أنا حاسك متغير. غريبة إنك هادي وساكت كده. مش بتعمل مشاكل مع حد.
فهد بضحك قرب وحط إيده على كتف معاذ: عيب عليك يا أسطى، مين ده اللي ما بقاش يعمل الخناقات؟ طب ده أنا لسه بأفكر إزاي أرخم على عمر وأجّري شكله النهاردة بس بأدور على طريقة كريتف.
فجأة معاذ اتكلم بحدّية ووشه كشر وزق إيد فهد من عليه: شفت عمرك ما هتتغير! أنا عارف إنك بتاع مشاكل وقلت ألف مرة لأبوك إنه يمشيك من الكلية هنا. أنا معيد وما ينفعش كل يوم ابن عمي يتهزق ويأخد رفد.
فهد كان واقف فاتح بقه بصدمة من تحول معاذ وتخيل إنه شايف عمه صقر قدامه وقال له: يا ستار! هو أنا مش منبه عليك ألف مرة قبل كده تسيب صقر الحديدي في البيت قبل ما تيجي الكلية؟ أنا مش هاستحملكم أنتم الاثنين. وبعدين يا عم سبق وقلت لك أي حد يقول لك تعرفه قول لهم لا وريح نفسك يا ابني وريحني معاك. طب لعلمك بقى أنا بتكسف أقول إن أنت ابن عمي.
معاذ بصدمة مسكه من التيشيرت بتاعه: نعم يا عين أمك؟ بقى أنت تتكسف إن أنا ابن عمك ليه بقى إن شاء الله؟
فهد بيبص حواليه بإحراج: يا ابني أنت بتستمتع بالمسكة دي يعني؟ نزل إيدك واهدى أنا هافهمك. أنا لو قلت لهم إن أنت ابن عمي هيفتكروني دمي ثقيل ومعقد وهيخمنوا إن في فرع في عيلتي برضه دمه ثقيل اللي هو أبوك يعني. مش محتاج أوضح لك أنت عارف لوحدك. وهما عارفين إن أنا سكر وشربات. وبعدين لما خالد بيجي الكلية كل الناس بتتجمع حواليه بيتأكدوا من المعلومة ولما يشوفوا أمي بيحبوها موت. فتخيل بقى تبقى أنت ابن عمي هتبوظ مصير العيلة، فهمت يا معاذ؟ أدركت المشكلة اللي أنا بأعاني منها؟
معاذ ضرب كف على كف وفضل يضحك من كلامه، وقال: يا ريتك ما كنت اتكلمت يا فهد. أنا هافضل كده مش عارف آخذ منك لا حق ولا باطل علشان أنت ابن خالد. أكتر واحد بأحبه في الدنيا دي كلها.
ومشي معاذ وفهد كمان.
توضيح: معلومة، فهد يبقى ابن خالد الصغير واتولد بعد كارمن، ومعاذ أكبر منه بحوالي ثمان سنين، ومن كارمن بخمس سنين.
في ورشة تصليح عربيات:
واقفة بنوتة اسمها لارا، وهي تبقى بنت عساف الوحيدة وبتعشق العربيات والفرهدة ورافضة تقتنع إن والدها لواء وجدها مساعد وزير.
رمزي: صباح الفل يا أسطى لارا، والنبي عسل الناس كلها بتشكر فيكي على فكرة في الورشة وبتقول إن يدك تتلف في حرير وأحسن واحدة تصلح عربيات في مصر كلها.
لارا وهي بتطلع من تحت العربية: صباح الفل يا عسل. وقربت منه ومسكته من قفاه: أنت يا واد مش أنا سبق وقلت لك لما تيجي تصبح بلاش الشويتين دول؟ مش أنا اللي بيتاكل بعقلي حلاوة، ده أنا لارا.
رمزي: طب والله وماليكي عليا حلفان، أنا ما بأكل بعقلك حلاوة، أنا أصلًا ما بأعرفش أضحك عليكي يا أسطى. آه صحيح عم خيري كلمني وقال لي إنه محتاجك تنزلي من أول الصبح لحد بالليل مش بس ساعتين في اليوم.
لارا: لا لا طبعًا ما أقدرش أعمل كده، أنا بأشتغل من وراء أبويا يا رمزي ولو عرف إن أنا بأجيء الورشة تاني هتبقى مصيبة سودا وأنا مش ناقصة الصراحة بقى. بأقولك إيه ما توريني جمال قفاك وتروح تجيب لي كوباية قهوة عشان أنا أظبط الطاسة علشان مش عارفة أكمل شغلي.
وفي اللحظة دي لارا شافت جميلة، وهي بنوتة رقيقة جدًا على النقيض لارا. وجميلة تبقى بنت قمر وصقر الصغيرة.
لارا جريت علشان تحضنها بس جميلة لحقتها ومسكت إيديها: أنتي عبيطة هتحضنيني باللبس اللي أنت لابسة دوت؟ ده أنتي كلك شحم.
لارا بخنقة: اللهم طولك يا روح في إيه يا بنت الحديدي؟ ما تصطبني كده قولي يا صبح أنتي جاية تعكنني عليا. وبعدين أنتي إيه اللي جابك هنا؟
جميلة: ما فيش عربية باظت وقلت أجيبها عندك تصلحيها عشان الزفتة اللي اسمها كارمن دي الصبح قعدت تلعب فيها بوظتها ليا، أنا مش فاهمة هي ليه بتكرهني قوي كده.
لارا بضحك وبتضربها في كتفها: يا سلام بذمتك مش عارفة بتكرهك ليه يا ست جميلة؟ يمكن يعني عشان لازقة لأدهم اليومين دول.
جميلة باستغراب: حتى أنتي بتفكري فيا كده؟ وبعدين هو فين أدهم أصلًا؟ ما أنتي شايفه حالته عاملة إزاي؟ ده خلاص بينهار، بقت كل الأماكن اللي بيروحها مشبوهة يا إما المقابر لوالده ووالدته. وبعدين أنتي عارفة كويس أوي إن كارمن بتغير مني في العموم.
لارا بضحك: طب ما أنتي كمان بتغيري منها أوي علشان معاذ أخوكي بيعاملها أحسن منك وبينصرها دايمًا عليكي. صح يا عسل ولا أنا غلطانة؟
جميلة اتوجعت أوي من كلامها وقالت لها بحدّة: بطلي طريقتك دي بقى. وبعدين أنا عارفة إن معاذ أصلًا مش بيحبني وطول الوقت حاسس إني جئت الدنيا دي وأخذت كل الاهتمام منه. بأقولك إيه بلاش تنكدي عليا وشوفي العربية.
في شركة الحديدي:
في شاب واقف لابس بنطلون أسود وجاكت أسود وقميص أبيض وواضح على ملامحه الصرامة والحدّة. واقف قدام عساف وكريم.
يزن بعصبية: يعني إيه أدهم بقاله أسبوع سايب البيت وما حدش يعرف عنه حاجة؟ إيه يا بابا هو للدرجة دي هاين عليكم قوي كده؟ هو مش ده ابن أعز صاحب عندك ولا ده كلام بتقولوه وخلاص؟
كريم بص له بعصبية وقال له: أول وآخر مرة تعلي صوتك عليا يا يزن، سامع؟ ولا أنت علشان بقيت ظابط هتفتكر إنك كبرت علينا ومن حقك إنك توبخنا كمان؟
عساف: اهدوا يا جماعة. معلش يا كريم هو أكيد ما يقصدش هو بس خايف على أدهم.
يزن بحزن بص لعساف: أنا مش بس خايف عليه يا عساف. أنا مرعوب، أدهم حرفيًا نفسيته بقت زي الزفت وخصوصًا بعد موت أبوه كمان وما بقالهوش أب أو أم.
يعني محتاجني جنبه أوي.
عساف ابتسم من مشاعر يزن وخوفه الشديد على أدهم، وافتكر نصيحة صقر ليهم إن لازم يتربوا على حب بعض وخوفهم علشان يبقوا سند بعض في الدنيا.
كريم بص ناحية عساف وتفاجئ إنه مبتسم، قاله:
إيه يا عساف، فرحان أوي ده عمال يزعق قدامنا وكأن إحنا السبب في موت جاسر ومراته.
وبص كريم لابنه وحزن وقاله:
وأوعى تفتكر إنك هتخاف عليه أكتر مني، ده ابن أخويا بس غصب عني أنا كمان مش قادر أقف على رجلي بعد موت جاسر. أنا باصبر نفسي وأقول إن دي سنة الحياة، ولكن لما ببص لنفسي في المراية بفضل أكلم نفسي زي المجنون وأقول يا ترى الدور علي مين تاني بعد ما عزة ماتت وجاسر حصلها.
يزن اتكسف أوي من نفسه وبصلهم بحزن:
أنا مش قصدي حاجة والله... بس أنا خايف عليه جدًا، وإديك شايف فهد مش واخد باله من أي حاجة. ومازن مهتم بشغله وبس... حقك عليا يا بابا أنا والله ما أقصد.
وخرج يزن من الأوضة وهو موجوع جدًا من كلام والده ليه. أول ما خرج يزن من الأوضة، كريم قعد على الكرسي وفضل يعيط بحسرة وحزن على صاحب عمره وأخوه اللي الموت خطفه. وبص في صورته قال:
مشيت يا جاسر وأخدت معاك كل الذكريات الحلوة، وسبتلي ابنك اللي رافض يتعامل مع الدنيا في غيابك... يا خسارة يا صاحب عمري كان نفسي تبقى جنبي.
عساف مقدرش يتحكم في أعصابه وبكى مع كريم.
وقال:
الله يرحمه... وجعنا كلنا بغيابه بس متقلقش أنا عارف مين هيقدر يحتوي أدهم الفترة دي.
رواية خادمة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم صفاء حسني
في قصر الحديدي..
وبعد مرور حوالي ساعتين، رجع خالد من إيطاليا وكان معاه معاذ.
في الجنينة 🌹💐🌺
معاذ وهو شايل الشنطة وبيتكلم بفرحة: والله منور مصر يا خلود، ده أنت كنت واحشني يا جدع أنت. صحيح هو أنت ليه بتغيب كتير أوي الفترة دي، شكل كده الحكاية فيها إنَّ.
خالد رفع حاجبه وابتسم: لا جامد يا واد وحويط أوي، ويا ترى بقى إيه الحكاية يا ناصح؟
معاذ بضحك وقف وحط الشنطة على الأرض وسند إيده على كتف خالد بهزار وقاله: يعني يمكن والله أعلم طبعًا، تكون بتلعب بديلك من ورا نغم وحنيت لأيام الشقاوة مثلًا.. بس نصيحة من أخوك الصغير ابقى تعالى قولي حتى علشان أداري عليك يا جدع.
خالد بصله بصدمة ورفع حاجبه وزق إيده من على كتفه: إيه ده.. إيه ده هو أنا أعلمك الصياعة تيجي تصيع عليا أنا.. بقولك إيه يا ابن صقر احترم نفسك ده أنا مهما كان عمك برضه.. يعني تبص في الأرض وأنت بتكلمني يااض سامع.
معاذ ضحك جامد بعلو صوته: عمي! طب والله ما لايق عليك الجو ده خالص.. أنت خلود وبس.. أنا مش عارف إزاي أنت وبابا إخوات أساسًا.
خالد ابتسم: تصدق وتؤمن بالله أنا نفسي مش عارف، لا ومش إخوات عاديين.. ده إحنا توأم كمان، بس قولي بقى صحيح هو فهد ليه ما جاش ياخدني من المطار، هو سهران بره برضه؟
معاذ اتوتر جدًا لأنه ما كانش يعرف فهد فين أساسًا وقاله: اه تقريبًا كان عنده امتحان بكرة فأكيد قاعد بيذاكر مع أصحابه يا خالد.
خالد رفع حاجبه باستهزاء وقاله: لما بتكدب وتحور عليا أنا بعرفك، عيب ده أنا اللي ربيتك مش أبوك.. فعيب تصيع عليا أنا.
معاذ حط إيده في شعره بإحراج وقاله: أعمل إيه بقى يا خالد ما أنت عارف إن فهد مصايبه كتير أوي ودايمًا بغطي عليه، بس بجد المرة دي ما أعرفش هو فين... بس أكيد يعني بيصيع.
خالد بزعل: ماشي يا معاذ، يلا بينا وأنا هعرف إزاي أعدله الفترة دي، أنا قعدتله في مصر أما أشوف آخرتها معاه.
ودخل خالد الفيلا هو ومعاذ وقعدوا يتغدوا مع بعض وكانوا مبسوطين أوي.
في أوضة خالد 🤪
نغم كانت واقفة قدام الدولاب بتحط هدوم خالد وبترتبهم، قرب خالد منها وحضنها من ظهرها وقالها: طب بذمتك في واحدة يكون جوزها لسه راجع من السفر وقاعدة بترتب الهدوم، طب ده كلام والنبي؟
نغم بزعل: وهو في واحد يغيب عن بيته ومراته كل ده.. هو إحنا مش بنوحشك يا خالد.. طب أنت بتوحشنا على فكرة.
خالد اتأثر بكلامها أوي وقربها ليه وباسها: صدقيني أنتي وحشتيني أوي فوق ما تتخيلي، أومال أنا جاي مخصوص ليه وسايب الشغل هناك يضرب يقلب.
نغم اتكسفت أوي وبعدت عنه: خلاص يا خالد مصدقاك، بس ابعد شوية بلاش التلزيق ده أحسن حد من العيال يدخل وأنت عارف كارمن.
خالد شدها من وسطها ناحيته: يا لهوي عليكي بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي مني، وبعدين فيها إيه لما كارمن تدخل يعني هو إحنا بنعمل حاجة غلط، اسمعي بس وطوعيني.
نغم بعدت عنه بحرج: يوه بقى طب اقفل الباب علشان محدش يدخل.. تموت أنت في الفضايح.
خالد ضحك من قلبه على مخزى كلامها: شقية أنتي يا نغوم.. طب هقفل الباب وأجي.
في مكان أشبه بالديسكو 😜
فهد كان واقف مع أصحابه البنات وبيهزر وبيضحك معاهم وخصوصًا إنه معروف بخفة دمه.
بنت بتحط أيديها على فهد: طب يا فهود أنت كل يوم بتروح بدري، ما تسهر معانا، طب ده إحنا هنروح مكان يجنن بعد ما نخلص السهرة هنا.
فهد بضحك: يا ولية بروّح بدري إيه، أنا كل يوم بروّح وش الفجر، أنا عمي لو قفشني هينيمّني في حضن الكلب اللي في الجنينة.
البنت بضحك: هو عمك ده صقر الحديدي مش كده؟ يا مامي أنا بسمع عنه إنه عنيف جدًا مع كل اللي شغالين معاه.
فهد ابتسم بقلة حيلة: لا والله ده سمع أهون بكتير ده جاحد، اسكتي ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم أحسن دول بييجوا على السيرة هو وابنه.
وقعدوا يهزروا مع بعض والوقت أخدهم وماخدش فهد باله من كم اتصالات معاذ بيه علشان يبلغه إن أبوه وصل.
في فيلا الحديدي 🎊
قدام التليفزيون كان قاعد خالد ومعاه معاذ وجميلة أخته وكارمن بيتفرجوا على فيلم هندي كارمن مختاراه.
خالد بملل كان بيتفرج على لقطة أكشن ورافع حاجبه: هما هيفضلوا يطيروا كده كتير، ما فيش حد بيموت في الآخر ولا إيه؟
معاذ وهو بيضحك: معتقدش والله يا خالد.. بس الأكيد إن الواد اللي لابس أزرق ده هو اللي هيكسب في الآخر.
خالد باستغراب: ليه يا أخويا بقى إن شاء الله، مكتوب على قفاه ولا إيه؟
معاذ ضحك: لا يا خلود علشان هو البطل.. صح يا كوكي؟
كارمن ضحكت جامد: صح يا زوز.. كفك يا اسطا.
خالد بغيرة زق معاذ من جنبهم وأخد كارمن في حضنه بحب: ما تدلعيش حد غيري يا بت أنتي أنا بغير، وبعدين الواد ده ملزق.
كارمن ضحكت وهي في حضن خالد وباسته من خده: والله كانت وحشاني القعدة دي يا خالد أوي.. خد فشار ده أنت واحشني موت.
خالد بيأكل الفشار من إيديها وهو بيضحك: طب والله نغم لو شافتك وأنتي بتأكليني كده هتعضك.
معاذ بضحك: أيوه يا عم بتغير عليك.. ما هو ده الحب بقى عقبالنا يا رب.
خالد أخد حبة فشار ورماهم على معاذ: بطل تحسدني، روح احسد أبوك وأمك يااض.. أنا مش ناقصك.. أحسن من ساعة ما جيت وهي لابسة وش الكلب ومش عارف ليه.
جميلة كانت متضايقة إن معاذ بيعاملها بجفاء وقررت إنها تغلس على كارمن وقالت: أنا مش بحب الفيلم ده.. ومش بحب الهندي لأنه تافه، بعد إذنك غيري الفيلم وهاتي حاجة عليها القيمة.
كارمن بغيظ: والله يا حبيبتي مش عاجبك روحي اتفرجي في أوضتك، وعلى الأقل تبقي ريحتنا من وجودك القيم ده.
خالد بعد عن كارمن بزعل وقال: كارمن أي الكلام ده؟ جميلة تقعد في المكان اللي يريحها واعتذري ليها حالًا.
معاذ بغيظ: تعتذر ليه يا خالد؟ جميلة هي اللي بترخم وبتعمل كده علشان تنكد بس علينا، أصلك مش عارف هي عملت إيه هي وفهد من يومين...
جميلة بصتلهم بزعل وكانت على وش البكاء وقامت دخلت أوضتها.
خالد بصلهم بزعل: إيه ده.. إيه اللي حصل لكل ده؟ صحيح عيلة نكد وغم، جاتكوا القرف نكدتوا عليا.
وفي اللحظة دي دخل صقر اللي كان سامع أغلب حوارهم وسمع طريقة معاذ مع أخته وبصله بحدة وقاله بصرامة: تعال ورايا على المكتب.
وخرج صقر من الأوضة ومعاذ بص لخالد بقلق وراح ورا أبوه.
في مكتب صقر 😟
دخل صقر وكان مستني معاذ يدخل، وأول ما دخل صقر قرب ناحيته واتكلم بحدة وعتاب: أنا مش هكلمك عن طريقتك مع أختك اللي زي الزفت لأن دي ليها قاعدة لوحدها يا محترم، بس أنا عايزك في حاجة تانية.. إيه من ساعة ما خالد جه وأنت قاعد معاه برا وبتهزر وتضحك، ولما أنا وأمك نقولك اقعد معانا واخرج من أوضتك تقولي عندي شغل.. إيه يا باشمهندس دلوقتي شغلك خلص يعني؟
معاذ بصله برهبة وسكت، هو بيحترمه جدًا وممكن في بعض الأوقات يخاف منه.
صقر بعصبية أكبر: لا أنا لما أكلمك ترد عليا.. فضيت على طول أول ما خالد جه مش كده؟ إيه ردك؟
معاذ بأدب: كان واحشني مش أكتر يا بابا، وبعدين أنا عملت إيه غلط لكل الزعيق ده، ما جميلة على طول مع أصحابها أو في النادي وبرضه مش في البيت.
صقر بعصبية وصوت عالي: وأنت مالك بأختك وبتعدلها نزولها ليه يا معاذ بيه، حاطط راسك براسها وكأنها عدوتك، وبعدين جميلة بتخرج مرة كل فين وفين وأنا اللي بطلب منها كمان تخرج علشان ما تبقاش لوحدها لأنك على طول مش موجود.. بتحب تعتزل عن العالم حضرتك مش كده؟
في اللحظة دي دخل خالد المكتب أول ما سمع صوتهم وقرب من معاذ اللي كان حاطط عينيه في الأرض رهبة من صقر وحط إيده على كتفه..
خالد: في إيه يا صقر صوتك عالي كده ليه ومالك مذنب الواد ليه كده.. ده أنت شوية وهتخليه يرفع إيده لفوق كمان.
وبص خالد لمعاذ وقاله: ارفع راسك يااض.. هو أنت بتغض البصر مثلًا ولا إيه؟
معاذ في اللحظة دي ابتسم غصب عنه من كلام خالد وده عصب صقر أكتر وبص لمعاذ وقاله: اطلع على أوضتك يا معاذ علشان تخلص شغلك وإياك أشوفك تحت.
وفعلًا خرج معاذ من غير ولا كلمة وخالد بص لصقر باستغراب وقاله: أنت مش هتبطل أبدًا تعامل ابنك بالطريقة دي.. افهم بقى يا صقر ابنك كبر ده كلها سنة أو اتنين ويخليك جد، يعني عامله كراجل.
صقر بغيظ: أنت بتنصحني أنا إني أعامل ابني كراجل.. ده أنا طول الوقت بعمل كده بنشّف عضمه علشان يبقى شخص يعتمد عليه ويبقى ضهر أمه وأخته بعد ما أموت.. لكن أنت بتعمل إيه بقى بتبوظه؟ مش كده يا خالد عايز ابني يبقى صايع ومالوش لازمة زي ابنك.. هترتاح لما يبقى مستهتر زي فهد؟
خالد اتصدم من كلام صقر وما ردش عليه وخرج من المكتب وراح قعد في الجنينة يستنى رجوع فهد وهو في قمة غضبه.
بعد حوالي مرور ساعتين رجع فهد وهو شبه سكران وبيتمشى في الجنينة.
فهد وهو بيضحك وبيكلم نفسه: ضحكت يعني قالها مال.. وافقت تبقي بنت شمال معروفة.
وفضل يضحك بصوت عالي وفجأة سكت أول ما شاف خالد واقف قدامه وعلامات الغضب والعصبية مرسومة على وشه.
فهد حاول يستجمع تركيزه: بابا حبيبي.. حمد الله على السلامة يا غالي، أنت جيت مصر امتى؟
فضل خالد بيبصله ومش بيتكلم وفهد بدأ يلعب في شعره بعدم تركيز ويكلم نفسه بصوت عالي: أي ده هو أنا بحلم ولا إيه.. هو أنت مش خالد برضه ولا فيديو كول؟
خالد اتصنع الضحكة: والله.. فيديو كول يا ابن نغم. تعالى هنا يااض.
وشد خالد فهد من قميصه وضربه بالبوكس في وشه وقاله بغيظ: هاا عرفت إذا كنت حقيقي ولا لأ؟
فهد مسك بوقه بوجع وبدأ يركز في كلام خالد وبدأ يدرك إنه في لحظة صعبة دلوقتي وإنه داخل في قتال.
فهد بدهشة: مالك يا خالد يا حبيبي إيه معصبك كده.. أنا فهد ابنك حبيبك، وبعدين إيدك تقلت كده ليه هو أنت بتروح الجيم من ورايا؟
خالد قرب وضربه بالبوكس التاني: وكمان بتستظرف يا ابن الظريفة.. وأنا وحياة أمك فضيتلك علشان هربيك.
فهد وقع على الأرض قدام خالد ومسك في رجل بنطلونه وحاول يتكلم بهدوء عكس وجعه: حقك تعمل اللي أنت عايزه يا غالي. أنا محتاج تربية برضه بس مش تاخدني في حضنك الأول وتقولي وحشتني يااض يا فهد، أي حاجة من حنية الآباء دي يا خلود.
خالد ضربه في كتفه جامد: أيوه يلاا ركبني الغلط ما أنا عبيط وهصدقك كلامك وأحس قد إيه إني ظالمك.. وبعدين تعالى هنا أنت كنت فين علشان آخدك في حضني... كنت مع أصحابك الفشلة الصيع مش كده يا ابني يا حبيبي؟
فهد وقف باطمئنان: طالما قولت يا ابني يا حبيبي تبقى هدّيت.. أيوه كده ارجع خالد بتاع زمان.
وقرب فهد علشان يحضن خالد: خش في حضن ابنك يا خالد.
خالد حاول يكتم ضحكته وخصوصًا إنه بيحس إن فهد نسخة مصغرة منه لكنه قاوم وضربه في بطنه بالرجل.
لكن قطع ماتش الملاكمة ده نزول قمر وهي بتصرخ بعلو صوتهاااا.
رواية خادمة الفهد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم صفاء حسني
فجأة في الجنينة، فهد وخالد رأيا قمر واقفة على سلم الفيلا تصرخ جامد، فجريا عليها.
وصقر خرج من مكتبه مذعورًا، وكذلك جميلة وكارمن.
فهد بتوتر: بتصرخي ليه؟ في فار في الفيلا؟
قمر بعياط: معاذ واقع على الأرض في أوضته، وحواليه دم، بحاول أفوّقه مش بيفوق.
خالد في اللحظة دي حس إن قلبه اتخطف، وجرى على أوضة معاذ من غير ولا كلمة، والباقي أيضًا.
في شقة كريم وياسمين.
ياسمين بتجهز العشاء، وكريم قاعد قدام التليفزيون.
ياسمين: طب ممكن أفهم أنت إيه مزعلك مني كدة؟ طب أنت متخانق مع يزن، أنا مالي؟
كريم: مالي إزاي يعني؟ هو يزن ده مش تربيتك برضه؟ لا وواخد نفس عندك، أنتُوا الاثنين دماغكم محتاجة تتكسر.
ياسمين قربت من كريم، وقعدت جنبه، وحطت راسها على كتفه بحب: وأهون عليك يا كريم؟ معقول عايز تعمل فيا أنا كدة؟
كريم حاول يهدأ، وبص لياسمين بزعل: أنا زعلان أوي يا ياسمين، الواد بيعاملني كأني عدو، وآه لو تشوفي الطريقة اللي بيكلمني بيها كأني متهم عنده.
بدأ كريم يكلم نفسه بغيظ: طب ما أنا طول عمري بتعامل مع عساف وهو ضابط، وأصحابي كلهم ضباط حتى يوسف الله يرحمه، وعمرهم ما كانوا بيكلموا بالأسلوب ده.
ياسمين بدلع: خلاص بقى وحياتي عندك، طب بص أنا أوعدك إني هقعد أتكلم معاه هو بيسمع مني، بس قوم خلينا نتعشى مع بعض أنت عارف إني مش باكل من غيرك.
كريم ابتسم: يلا يا ستي، ما أنا عارف إني مش هاخد في إيدك غلوة بدلعك ده.
وقعدوا ياكلوا مع بعض لحد ما فجأة لقوا الباب بيتفتح، وبيدخل يزن اللي بيبصلهم من غير ما يسلم حتى، وبيدخل أوضته، وده بيعصب كريم جدًا.
في أوضة معاذ.
معاذ كان واقع في الأرض فاقد الوعي، ومناخيره وبقه منزلين دم.
خالد قرب منه، وأخذه في حضنه بلهفة، وحاول يفوّقه بخوف: معاذ رد عليا يا حبيبي، أنا خالد يا حبيبي رد عليا ما تقلقنيش عليك، قوم بقى بطل مقالبك السخيفة دي.
في الوقت ده صقر كان قاعد جنب خالد، بس ما كانش قادر يتكلم، بدأ أو ما كانش قادر يتحرك من مكانه، وبدأ يحس إن ممكن ابنه بيضيع منه في غمضة عين.
لكن صقر فاق من خوفه على صوت خالد العالي.
خالد بصوت أب موجوع على ابنه: صقر فوق واتصل بالدكتور بسرعة، ابنك قاطع النفس، بسرعة.
وفعلًا جرى صقر ونزل مكتبه علشان يتصل بالدكتور، وجميلة جريت على صقر علشان ما يبقاش لوحده.
في المكتب صقر ماسك التليفون وإيده بتترعش: آلو دكتور وليد، أنا صقر الحديدي الحقني أرجوك، معاذ ابني قاطع النفس، ما تتأخرش أنا مش عارف أتصرف.
وقفل صقر التليفون، ولقى جميلة بتقرب منه وبتحضنه: ما تخافش يا بابا هيقوم ويبقى كويس والله.
صقر في اللحظة دي انفجر في العياط، وأخذ جميلة في حضنه، وقال بصوت مبحوح: يا رب قومه لي بالسلامة، أنا ماليش غيرهم هما الاثنين، دول اللي طلعت بيهم من الدنيا، مش هقدر أتحرم من واحد فيهم.
وبعد وقت قصير جدًا وصل وليد، وكشف على معاذ وطمنهم إن الدم ده من الضغط العصبي الشديد اللي كان عليه، وإنه محتاج يرتاح الفترة دي.
الدكتور: ها يا معاذ، قول لي حاسس إنك بقيت أحسن؟
معاذ كان في حضن نغم، وبيتكلم بتعب: آه يا دكتور أنا تمام، أنا بس تقريبًا ضغطي كان عالي، بس دلوقتي أنا كويس.
صقر كان بيحاول يتكلم بهدوء، وقال للدكتور: معلش يا دكتور تعالى نتكلم تحت ونسيبه يرتاح.
وأخذ صقر وخالد الدكتور ونزلوا يتكلموا معاه علشان يطمنوا أكثر.
نغم كانت واخدة معاذ في حضنها، وبتكلمه: كدة برضه يا معاذ توجع قلبي عليك، أنت مش عارف أنت لو حصل لك حاجة أنا ممكن أموت بعدك.
فهد بغيرة: يا سلام يا أختي ده أنتِ عمرك ما قولتي لي أنا الكلام ده، لا وواخداه في حضنك يعني جو العشق الممنوع أوي.
نغم بتاخد المخدة من ورا معاذ وبتقوله: معلش يا حبيبي هضربه بيها وأرجعها لك تاني.
وحدفت المخدة على فهد وقالت له: معاذ ده أول ما شافت عيني، وبسببه أنا دخلت البيت ده واتجوزت أبوك، وبسببه أنا شفت الفرحة في حياتي.
معاذ حضن نغم أكثر وقال لها: ربنا يخليكِ ليا يا نغم.
قمر كانت قاعدة جنبهم: قولي يا معاذ إيه اللي كان ضاغطك كدة الفترة اللي فاتت يا حبيبي، ما أنت كنت كويس وبتهزر وتضحك من شوية.
نغم قاطعتها في الكلام: هيكون مين يعني غير الشبح اللي عايش معانا، هو صقر على طول ضاغط على الواد وقارفه، أنتِ عارفة يا قمر لو صقر ضايقه تاني أو داس له على طرف كدة تاني أنا هقطعه بسناني، كله إلا ولادي.
في اللحظة دي دخل صقر الأوضة هو وخالد.
صقر بحدة: شايف مراتك بتقول إيه يا خالد؟ ابن فاكرة نفسها هتخاف على ابني أكثر مني مثلًا؟
نغم قامت من على السرير ووقفت في وش صقر، ويمكن دي أول مرة تعملها وخصوصًا في وجود العيلة كلها: آه هخاف عليه أكثر منك، معاذ ده ابني، واللي قلته في غيابك يا صقر بقوله تاني، أنت لو ضايقت حد من عيالي الثلاثة أنا مش هسكت لك، وهاخدهم وهمشي من البيت.
خالد بصوت عالي فزع كل الموجودين: نغم مش عايز أسمع صوتك تاني، واطلعي على أوضتك حالًا.
نغم بصت له بعتاب وراحت أوضتها، وكارمن راحت وراها.
فهد قرب من معاذ وقال له بصوت واطي: كل ده بسببك، مش بقول لك بومة، يلا تصبح على خير يا زوز.
وخرج كمان فهد من الأوضة، ووقف صقر قدام خالد وقال له بحدة: أديك سمعت بودانك أسلوب مراتك معايا، تفتكر دي لما تبقى أم عيالك هيطلعوا إزاي؟ شفت آخرة اختياراتك يا خالد بيه.
خالد بحدة: دي تاني مرة تتكلم عن عيلتي يا صقر، بس المرة دي أنا مش هسكت لك، وأنت عارف كويس إن لولا نغم ما كنتش أنا وأنت اتصالحنا، وكان زماننا دلوقتي بينا عداوات الدنيا والآخرة، وعيالنا ما يعرفوش بعض. ولازم تعرف إن نغم حتة مني، وإهانتك ليها تعتبر إهانة ليا، وده أنا عمري ما هسمح بيه، علشان كدة أنا قررت إني هاخد عيالي وهامشي من الفيلا دي.
ومشي خالد من الأوضة، وصقر خرج هو كمان وهو متعصب، ولحقته قمر، واتبقت جميلة ومعاذ.
معاذ وهو نايم على السرير حزين إن كلهم سابوه، بص لقى جميلة واقفة جنبه، تجاهلها وحاول يجيب كوباية الماية بس ما كانش طايلها.
جميلة جريت تجيبها له: حاسب أحسن تقع، خد أهي.
معاذ زق إيديها بكره: ومين قال لك إني عايز منك حاجة، أنا مش عاجز وأعرف أساعد نفسي كويس أوي.
جميلة دمعت: أنا عارفة إنك مش عاجز بس أنا حابة أساعدك علشان أنت أخويا.
معاذ قام من السرير بتعب وقال لها: أنا مش أخو حد. يا ريت تبعدي عني، أقول لك اعتبريني ميت.
وسابها معاذ ودخل الحمام، وخرجت جميلة برا الأوضة وسابته.
في شقة كريم.
وخصوصًا في أوضة يزن.
كريم دخل وهو متعصب، وفتح باب أوضته، ويزن كان بيقلع قميصه.
كريم بحدة: في حاجة اسمها إنك لما تدخل من باب الشقة تقول السلام عليكم، مساء الخير أنت مش عايش في زريبة يا بني آدم أنت.
يزن ببرود: ماشي، مساء الخير والسلام عليكم، هااا في حاجة تاني يا بابا علشان عايز آخد شاور وأنام ساعتين قبل ما أروح الشغل علشان عندي مأمورية.
كريم بيبص لياسمين وهو مستفز جدًا: شايفة الواد بيكلمني إزاي، شايف ابنك، واد يا يزن تعالى خدني قلمين علشان أنا حاسس إنك مضايق مني أو إني تقيل على قلبك مثلًا.
يزن ضحك بتعب: قطع إيدي يا حاج قبل ما أعمل كدة، بس أنا مودي وحش، وحقيقي موضوع أدهم قارفني، بس علشان كدة تلاقيني غشيم شوية.
ياسمين بحدة: لا أنت غشيم على طول، اتفضل اعتذر لأبوك حالًا وتعالى علشان تتعشى معانا، وبعدها أبقى نام، يلا يا يزن أحسن والله أزعل منك وأخاصمك.
كريم بصدمة: هو أنتِ كمان بتتحايلي عليه علشان يعتذر لي؟ طب إيه رأيك بقى يا واد أنت لو قربت مني لأديك بالبوكس، ولا أنت فاكر علشان بقيت ضابط هخاف منك.
يزن ابتسم وقرب من كريم، باس راسه وقال له: إيه الكلام الغلس ده يا بابا، عمومًا حقك عليا يا حبيبي، وعلشان ما تزعلش مساء الجمال يا سيدي، يلا بقى نتعشى مع بعض.
كريم بصله باشمئزاز: تصدق وتآمن بإيه أنت عيِّل غلس وتحرق الدم.
يزن ضحك وقال له: لا بس متربي، تقدر تنكر يا كيمو.
كريم ابتسم وحط إيده على كتف يزن وقال له: لا يا أخويا ما أقدرش أنكر، تعالى اطفح معايا ده أنت واحشني أوي.
في أوضة فهد كان بيحاول ينام بعد كل البهدلة اللي شافها، وسمع صوت كارمن وهي في أوضتها بتذاكر بس بصوت عالي.
فهد بغيظ بيشيل المخدة من على راسه: وبعدين في التورة اللي فاكرة نفسها في ميدان العتبة دي؟ طب والله ما هسيبك يا كارمن المرة دي.
وقام فهد وخرج من أوضته، وبدأ يخبط على أوضة كارمن جامد، وردت كارمن ورا الباب من غير ما تفتح.
كارمن: مين اللي على الباب؟
فهد: وحياة أمك فاكرة نفسك في موقف أتوبيس، هو مين هيخبط عليكِ في ساعة زي دي غيري علشان يقول لك اتنيلي اتخرسي وخشي اتخمدي أنا عايز أنام.
كارمن: بس يا فاشل يا سقوطة أنا ورايا مذاكرة كتير أوي ومطبقة للصبح، يعني كدة كدة مش هتعرف تنام يا فهد.
فهد بغيظ: بقى كدة؟ هو أنتِ بتكلميني من ورا الباب ليه يا بت إيه خايفة مني مثلًا؟ وبعدين مين ده اللي فاشل يا اللي جايبة ملحقين ومخبية على صقر علشان خايفة منه؟
كارمن في اللحظة دي فتحت الباب بسرعة: إحنا فينا من فتش أسرار يا سي فهد، بقول لك إيه أنت لو ما مشيتش من هنا حالًا والله لأكون مدخّلة القلم ده في عينيك أعورك.
فهد رفع حاجبه بدهشة: أنتِ عايزة تعوريني أنا يا أم أربعة وأربعين؟ ماشي يا خنفسة طب لو أنتِ راجل اعمليها.
كارمن ضحكت بتريقة: ما علشان كدة مش هاعملها.
وضربته على قفاه وجريت قفلت الباب بتاع أوضتها بسرعة.
فهد بغيظ: بنت، والله لأضربك، افتحي يا كارمن أنا مش هسيبك النهاردة وهاقعد لك على باب أوضتك، ما أنتِ مصيرك هتخرجي، مش هتموتي جوا يعني.
وبعد ما استناها كتير وهي ما خرجتش، قرر إنه يدخل ينام وخلاص.
في أوضة معاذ.
كان قاعد زعلان ومش جاي له نوم، وقعد يفتكر حب صقر ليه واهتمامه قبل ما جميلة تتولد، وبدأ يعيط بضعف.
لكن فجأة لقى الباب بيتفتح ودخل.
رواية خادمة الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم صفاء حسني
في أوضة معاذ، اتفاجئ إن باب الأوضة اتفتح ودخل خالد. معاذ أول ما شافه زعل قوي، لإنه كان مستني صقر هو اللي يجي له.
خالد بهدوء: صاحي وفايق أتكلم معاك ولا تعبان؟
معاذ حاول يتكلم بهزار: عيب عليك أنا أسد. ادخل يا خالد.
خالد دخل وقرب منه وقعد على الكرسي وقاله بصوت هادي عكس غضبه: ليه بتعمل في نفسك كده يا معاذ؟ ليه طول الوقت بتفضل إنك تسكت وماتردش على صقر أو حتى تعاتبه؟ شوفت آخرتها النهاردة، أهو أديك وقعت من طولك.
معاذ بحزن: عمري ما اتعودت أرد على صقر، دايماً بسمع كلامه. دايماً حاسه إنه حاجة كبيرة. وكلامه أوامر تُطاع وبس ومن غير نقاش. أنت عارف إني ساعات بحسد فهد إنه بيرد ويهزر معاك. وأقول بيني وبين نفسي ليه أنا مش مكانه، بس بأغير رأيي في آخر لحظة.
خالد بوجع: وليه بتغير رأيك في آخر لحظة يا معاذ؟
معاذ بدموع محبوسة: علشان أنا بحب صقر قوي ونفسي هو كمان يحبني، وعايزه هو اللي يبقى أبويا ودايماً شايفه قدوتي في الحياة. هو ناجح قوي يا خالد وجدع مع كل الناس.. نفسي أبقى زيه علشان تشاور وتقول "هذا الشبل من ذاك الأسد". بس للأسف أنا فاشل!!
خالد قرب وقعد جنب معاذ وأخده في حضنه: أوعى تقول الكلمة دي تاني.. أنت عمرك ما كنت فاشل أبداً.. ولو مش عارف أنت عملت إيه أنا ممكن أقولك.
وفجأة ضحك خالد قوي من قلبه وهو واخد معاذ في حضنه، ومعاذ استغرب: طب أنا زعلان وعارفين السبب، أنت بقى فرحان ليه؟
خالد: لا، بضحك على خيبتنا أنا وصقر، ما عرفناش نكون أبهات عليها القيمة.
معاذ ضحك جامد: إيه اللي أنت بتقوله ده بس.. هو المفروض إنك أنت عمي والشويتين دول بكلامك ده؟
خالد ضحك بتريقة: عمك بالتبني.. بص يا زيزو، أنا عايز أقولك حاجة واحدة، صقر مش بيحبك، صقر بيموت فيك.. لو الدنيا حكمت عليه يختار بينك وبين نفسه، هو عنده استعداد يموت ألف مرة علشانك. هو بس محتاج دماغه تتظبط شوية.. قرب منه، أبوك محتاجك الفترة الجاية.
معاذ: خلود، هو أنت فعلاً هتمشي وتسيب الفيلا؟
خالد بص لمعاذ بوجع وقاله: نام يا معاذ ويحلها بكرة ألف حلال.
____________________________________________
تاني يوم الصبح
في الورشة كانت لارا شغالة في عربية، وفجأة دخلت الورشة عربية غالية قوي.
رمزي: إيه العربية النضيفة قوي دي يا ست لارا.. يا خوفي يكون حد من عيلتك.
لارا طلعت من تحت العربية: آه صحيح.. لا بس أنا أول مرة أشوف النوع ده، تعالى لما نشوفه عايز إيه.
وفجأة خرج واحد من العربية لابس بدلة سودا وشكله إنه ابن ناس جداً ولابس نضارة شمس وقرب من لارا ورمزي بغرور.
الشاب: أنتوا، أنا عايز حد يشوف العربية دي بسرعة علشان مستعجل، بس المهم في حد بيفهم هنا ولا لأ؟
لارا اتعصبت قوي: مالك ياض ما تتكلم عدل، أي حد بيفهم دي، وبعدين أنت ما تشيل النضارة دي من وشك وكلمنا زي البني آدمين كده. ولا أنت عامل لي فيها ابن ناس؟
الشاب بغيظ قلع النضارة من وشه: نعم يا أختي، عامل لك فيها ابن ناس أومال أنا إيه؟
وضحك بتريقة: بس طبعاً أنا بكلم مين، واحدة شغالة في ورشة هيكون مستواها إزاي، بأقولك إيه أنا ما يشرفنيش إني أتكلم معاكي أساساً.. روحي شوفي لي أي زفت يشوف العربية.
لارا بصدمة: يا نهار أبوك وكل اللي خلفوه أسود ومنيل بنيلة.
رمزي في اللحظة دي كان عارف إن لارا هتتهور على الراجل ومسك إيديها بسرعة وبدأ يبعدها عنه وقالها: استهدي بالله يا ست لارا وحقك عليا أنا.
لارا بصوت عالي سمع كل الورشة والناس اتلمت عليهم حتى هو اتخض.
لارا: أوعى يا رمزي.. ابعد عني خليني أجيبه من شعره اللي فرحان لي بيه ده وأوريله أنا أبقى مين ويعرف إن الله حق.
رمزي وهو بيشدها: خلاص يا أسطى والنبي حقك عليا أنا، أنا هأقول لأي حد تاني يشوف عربيته.
لارا وهي بتحاول تقرب من الشاب بس رمزي مانعها: والله أبداً ما فيش حد هيعلم على الواد الحلو ده غيري وربنا لأعلمك عليك يا حيلتها. والله لأغزك في كرشك.. سيبني يا رمزي.
الشاب بصدمة: إيه ده.. أنتي حقيقي متشردة أنا غلطان إني جيت المكان المقرف ده بس هي الحوجة. ويكون في علمك أنا هأوديكي في داهية.
ومشي الشاب علشان يركب العربية بس لارا ما سابتوش وجابت آلة من شغلها بس تقيلة وجريت على العربية بتاعته وبدأت تكسر الإزاز بتاعها بغل.
لارا بغيظ وهي بتكسر: إيه رأيك يا ابن الزوات.. حلوة العربية مش كده.. حلوة ولا مش حلوة يلا.
الشاب بصدمة كان حاطط إيده على رأسه وهو في العربية ومش مصدق إن هي كسرت إزاز عربيته واضطر يسوق العربية بسرعة ويهرب من المجنونة دي.
الشاب: وحياة أمي لأحبسك يا بنت المجانين بس اصبري.
وجري الشاب برة الورشة بسرعة ولارا بصت لرمزي بهدوء وقالته: أنا عايزة حلبة حصى وما تتأخرش، سامع؟
رمزي بقلق: سامع طبعاً يا أسطى.. حالاً تبقى عندك.
________________________________________________
في فيلا صقر الحديدي
خالد كان بيتكلم في التليفون وصقر كان نازل على السلم.
خالد في التليفون: لا أنا قولتلك امبارح إني عايز أمضي العقود النهاردة بالكتير يا مدحت.. آه أنا عايزك تتصرف وترد عليا خلال ساعتين بالكتير أنا مش فاضي للعب العيال ده.. ماشي سلام.
صقر بخجل: أحم صباح الخير يا خالد.. قولي أنت بتتكلم عن عقود إيه على الصبح كده؟
خالد بصله وسكت وما رضيش يرد عليه.
صقر رفع حاجبه باستغراب: يا سلام ده قمص يعني ولا إيه.. ولا تكون فاكر إني هأسيبك تنفذ الكلام العبيط اللي قولته امبارح إنك تسيب الفيلا والجو ده؟
خالد: بعد كل اللي قولته ده ولسه بتقاوح.. يا بجح اعتذر وقولي أنا آسف وساعتها هأفكر أمشي ولا أقعد.
صقر بصله بحرج وقاله: ماشي أنا آسف بس الصراحة مراتك صعبة يا خالد، بأقولك إيه ما تاخدها معاك وأنت مسافر وأنا أوعدك إنك هترجع تلاقي عيالك متربين ومحترمين بجد.
خالد وهو بيخبط صقر على كتفه: لا أنا عايزهم مش محترمين، عيالي وأنا حر فيهم يا حبيبي.
صقر ضحك: طب كلم مدحت بقى وقوله ما يجيبش حاجة وبطل بواخة.
خالد بص على التليفون وضحك: لا أنا موبايلي فاصل أساساً وما كنتش بكلم حد بس أنا عارفك مش هتيجي تعتذر من نفسك علشان رخِم فقولت أمثل الدور مش أكتر.
صقر ضحك جامد وحضن خالد وقاله: وأنا اللي هاتجنن وبأسأل نفسي إزاي أنت مستحمل نغم، أتاريكم نفس الغباء صحيح حلة ولقت غطاها.
خالد ضحك قوي: شوفت نغم طفحت عليك إزاي بقى.. بأقولك جبارة وأنت مش مصدقني.
وبعدها اتجمعوا كلهم علشان يفطروا مع بعض وكان فهد بيتوعد لكارمن من تحت لتحت واستغل إنها خرجت الجنينة.
______________________________________________
في الجنينة 🌹
كارمن: على فكرة كلنا قلقنا عليك قوي يا معاذ.. دي طنط قمر كانت بتعيط جامد عليك امبارح حتى عمي.
معاذ بملل: عادي أنا خلاص بقيت كويس.. بأقولك إيه، تعالى اركبي معايا أوصلك في طريقي أهو نفرفش شوية.
وفجأة فهد جه من بعيد ونط على كارمن ووقعها في الأرض وقعد فوقها ومعاذ كان مصدوم من حركته.
فهد وهو فوق كارمن وماسك شعرها: فاكراني هأسيبك، لا وكمان بتضربيني امبارح وبتهربي، أديني قفشتك أهو.. طب والنعمة لأعضك.
ومسك إيدها وبدأ يعضها جامد ومعاذ بيحاول يزقه من عليها.
معاذ: إيه اللي أنت بتعمله ده أنت اتجننت يا فهد؟ أنت مش هتكبر أبداً كده وتعقل؟
كارمن جريت ورا معاذ وبتقوله: الحقني يا زيزو.
فهد بص لمعاذ بغيظ: يا عم أنت يا تخليك حكم منصف يا تسكت شوية وسيبني أجيب حقي.. دي امبارح كانت عايزة تخليني أعور أساساً وطول ما احنا بنفطر بتغيظني.. وشوف دلوقتي بتتمسكن إزاي.
كارمن وهي ماسكة إيديها مكان العضة: وربنا لأقول لأمك أخليها تقعد عليك تفطسك يا فهد الكلب.
خالد وصقر قربوا منهم وشافوا كارمن وهي على وشك العياط.
خالد بقلق: مالك يا قلب أبوكي بتعيطي ليه مين زعلك بس؟
فهد بتريقة: أهو يا أختي الكلب بنفسه جه ينقذك.
خالد بصله بصدمة: مين ده اللي كلب يا ابن...
فهد وهو بيستخبى ورا معاذ: وأنا مالي يا لمبي والله دي هي اللي قالت فهد الكلب ويبقى حضرتك الكلب.. غلط أنا كده؟
صقر بصله بغيظ: يا أخي يخربيت تربيتك وطريقتك وبعدين إيه لازمتها حضرتك دي بعد الكلام اللي زي الزفت اللي بتقوله..
وبص صقر لكارمن وسألها بحب: مالك يا كارمن هو الحيوان ده ضربك ولا إيه؟
كارمن بدأت تمثل العياط واترمت في حضن خالد: آه يا عمي.. شايف يا بابا ابنك المتوحش عضني إزاي ومن غير ما أعمل له حاجة والله واسأل معاذ.
فهد اتكلم بصوت واطي في ودن معاذ: أكيد مش هتعترف عليا وتبيعني يا ابن عمي يا أصيل.
معاذ بتريقة: ده أنا لو خيروني بينك وبين لبانة هأختار اللبانة يا معفن وأبيعك.
خالد اتغاظ: بقى أنت بتعض بنتي أنا يلا؟
فهد بدأ يتوتر: اهدي يا حج واستهدي بالله وبعدها استعيذ من الشيطان الرجيم واقرأ الفاتحة في سرك بقى..
معاذ ضحك: هو أي كلام وخلاص علشان تتوه ده أنت غريب يا أخي بجد.. بص يا عمي فهد جري ونط فوق كارمن وعضها وهي بصراحة ما عملتش حاجة.
فهد بخوف بدأ يرجع لورا وبيحاول يهدي خالد: إيه يا خالد هتصدق واحد طويل يعني وتكدب ابنك؟
خالد: لا إزاي ودي تيجي؟
وبدأ يجري خالد ورا فهد لحد ما مسكه وبدأ يضربه.
_______________________________________________
في القسم عند يزن ابن كريم
يزن قاعد على مكتبه وهو متعصب قوي وخبط إيده على المكتب وهو بيكلم صاحبه: يعني إيه لسه ما تعرفش مكان أدهم.. بأقولك إيه يا عز أنت هتقلب لي مصر كلها لحد ما تلاقيه. سامعني ولا لأ؟
عز رفع حاجبه باستهجان: خلاص يا يزن هأدور عليه والله بس اهدي شوية احنا عندنا شغل كتير.. هتعمل إيه مع الناس اللي لسه ممسوكة أدب هما محجوزين تحت على فكرة.
يزن بيطلع سيجارة وبدأ يشرب بشراهة وهو في قمة غضبه وقاله: أعمل لهم إيه يعني هما مش اعترفوا خلاص يبقى مالي ومالهم بقى؟
عز: يا ريت كان زماني ارتحت. بص هما كلهم اعترفوا ما عدا واحدة فيهم مطلعَة عين أمي رافضة تتكلم وعايشة في دور الخرساء.
يزن حط رجله على المكتب بغرور وهو مستمر في شرب السيجارة وقاله: آه عايشة الدور حلو قوي يبقى جابته لنفسها أنا أساساً مودي وحش وعايز أتسلى على حد.. هاتها لي يا عز وأنا أوعدك ساعة زمن وتعترف بكل حاجة.
عز بابتسامة: طبعاً يا باشا.. هأجيبها لك وهأجيب لك كل المعلومات عنها كمان على فكرة هي مالهاش أي سوابق.
وخرج عز وساب يزن يستعد للقاء البنت دي.
__________________________________________________
بالليل في فيلا كانت شكلها غريب وناس بترقص وأشكال مقرفة.
نسمة بخوف: إيه المكان اللي أنت جايبني ده فيه يا فهد بقى.. أنت جايبني مكان مقرف زي ده علشان أشرح لك؟
فهد بضحك: أعملك إيه مش أنتي اللي قولتيلي نفسي أعرف العالم بتاعك.. أهو هو ده العالم بتاعي يا ستي.
نسمة بقلق: بس أنا مش شبهك وأنا غلطت إني حاولت أساعدك وأبسط لك المنهج.. بعد إذنك يا فهد أنا عايزة أمشي.
فهد حس بخوفها وإن حقيقي هي مش شبه المكان ده تماماً هي كانت لابسة نضارة وبنطلون واسع وتيشيرت وشكلها طفلة..
فهد قرب منها ومسك إيديها: مش عايزك تخافي طول ما أنتي معايا يا نسمة.. صدقيني ما فيش حاجة ممكن تحصل أنتي صاحبتي وزي أختي كمان ومش ممكن أذيكي.
تعالي معايا نقعد في المكتب اللي جوا في الفيلا علشان نعرف نركز من الدوشة دي.
وأخذها فهد وقعدوا في المكتب في هدوء، وفهد بدأ يطمن نسمه وهي طلعت الكتاب وبدأت تشرحله الأجزاء المهمة.
برا المكتب في الحفلة..
عمر بشماتة: حلو أوي يعني هو معاها واحدة دلوقتي في الأوضة، يبقى خلاص يا أسامة نفذ بقى.
أسامة: آه بس أنا معرفش مين البنت اللي معاه دي بس هي شكلها خام أوي.
عمر باستغراب: بص مش فارقة، هو أنت مش مثبت كاميرات في الأوضة؟ يبقى نفذ وأنا هروح أجيلك البرشام من العربية. بص يا أسامة أنا عايزها فضيحة بمعنى الكلمة.
أسامة: حلو جدا بس أنت امشي من الفيلا علشان محدش يشك فيك وأنا أول ما أخلص هبعتلك الفيديو. سلام يا وحش.
رواية خادمة الفهد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم صفاء حسني
رواية خادمة الفهد الجزء (2) الفصل الخامس 5
جوا المكتب 🤫
نسمة بتركيز / ها يا فهد فهمت الجزء ده ندخل بقي علي الجزء اللي بعده ولا ايه
فهد بإعجاب حط أيده ورا رقبته و اتكلم بهزار / تعرفي أن دي اول مره افهم كدة برغم ان ابن عمي معيد الا ان شرحك تحفة و صوتك ساحر يا نسوم بجد يا بختي بيكي
نسمة اتكسفت اوي و وشها احمر اوي و بدأت تعدل في نظارتها و قالت / فهد بلاش كلامك ده انا بجد بتكسف و بعدين انا جيت معاك علشان اساعدك علشان احنا صحاب مش علشان حاجة تانية
فهد ابتسم علي خجلها و قرب أيده و مسك خدها بهزار
وقالها/ يا خراشي علي اللي بيتكسف ده يا ناس
ايه يا نسمة وشك قلب احمر ليه كدة يا بنتي انا بهزر معاكي متبقيش غبية كدة &; طبعا احنا صحاب و بس اطمني انتي اساسا مش استايلي
نسمة بزعل / مش استايلك .. و بعدين انا غبية يا فهد .. طب لعلمك بقي انا ذكية جدا ده انا الأولي علي دفعتي مش زيك بتسقط
فهد ضحك / انتي بتعايريني يا ربع متر انتي .. و بعدين هناااك فرق انا حابب السقوط دي متعة بالنسبة ليا &; سيبك من الرغي ده كله و قوليلي انتي محلوية ليه اوي كدة النهاردة يا بطة
نسمة في اللحظه دي اتوترت جدا وقامت من علي كرسي وخبطت ايديها على المكتب وقالت
و بتحذير بعصبيه / انت لو ما بطلتش كلامك ده واسلوب المتحرشين ده انا هامشي وساعتها بقى كمل سقوط وباذن الله تترفد من الكليه
فهد اتصدم من تحولها وقام مسك يديها بسرعة / يا ستي باهزر باهزر انتي ليه قلابه كده ..و بعدين اطمني انا بعتبرك اختي يلا بقى اتنيلي كملي شرح أما نشوف اخرتها ايه
&;وفي اللحظه دي الباب خبط ودخل صاحبه وهو معه كوبايتين عصير
فهد ببتسامة / وكمان جايبلنا العصير بنفسك يا اسامه باشا لا ده انت متوصي بينا جامد النهاردة
أسامة / طبعا ده انت الغالي ابن الغالي ..انا جبتلك عصير الجوافة باللبن اللي بتحبه و طبعا منغير سكر و انتي يا عسل ادي عصيرك اهوو
&;.وابتسمت نسمه بخجل وبعدها خرج اسامه من الاوضه وقفل عليهم بالمفتاح منغير ما ياخدوا بالهم .
تفتكروا فهد ممكن يحصله حاجة 🙉
________________________________________________
في بيت عساف بليل 🤣
كان عساف و همس و لارا قاعدين بيتغدوا مع بعض
همس / اسمعي يا لارا حوار السفر ده انا رفضاه تماما انا مش هستحمل تبعدي عني أو اقعد يوم منغيرك سامعة
لارا بزعل / الله بقي ما تتكلم يا عم عساف و قولها حاجة مش انا قولتلك و أنت وافقت برضو ولا انت كنت بتسرح بيا ولا ايه
همس بحده / كام مره قولتلك بلاش الطريقة السوقية دي في الكلام انتي بنوتة يعني مش لازم تقلدي فهد و كارمن و نغم سامعة
لارا بهزار / مالها نغم و عيالها طب و النبي دي سكر كفاية أنها ست فرفوشة كدة و عيالها طالعين زيها ولا خالد و جدعنته دائما بيصدق مع ولاده واخد بالك يا سي بابا
عساف ميل علي لارا بضحك / يا بت انا وافقت علي السفرية ثقي فيا هتسافري خلاص
همس بغيظ / عساف و بعدين معاك بقي .. انت بتقول ايه
عساف بيمثل الحده/ بنت قليلة الادب بقولها احترمي نفسك و الكلام اللي مامي هتقول عليه هيمشي بالحرف الواحد .. بلا دلع بنات فارغ
لارا بصدمة / يا نهار اسوود جرا اي يا حج مش كدة طب استني اما ابعد طيب
و في اللحظة دي الباب خبط و قام عساف يفتح و اتفاجاه ب &;
________________________________________________
في فيلا أسامة عند فهد و نسمة
برا الاوضة أسامة ابتسم و نادي علي الخدامين
و قال / قولوله يعلوا الصوت برا على الاخر وانتم مهما سمعتوا صوت صريخ او زعيق اوعوا حد يفتح الباب ده فاهمين
&;.ودخل اسامه اوضته علشان يتابع فهد و نسمة عن طريق الكاميرات و بعد أقل من نص ساعة بدأ يسمع صوت صريخ نسمة يرن في الفيلاااا كلها و بدأت استغاثتها تزيد و لكن لا حياه لمن تنادي ..
أسامة و هو قدام اللاب و مبتسم و كلم عمر في التليفون
و هو في غاية الشماته / الو يا عمر .. عيب عليك يا باشا تم و صورتهم كمان
تفتكروا اي حصل لنسمة و فهد 😟😟
______________________________________________
في بيت عساف 🤣
عساف بصدمة / اي ده معقول الرجل الخفي عندي في البيت .. دي مفاجاه غير متوقعة
ادهم بتعب / امم هتفضل تهزر كدة كتير .. همشي و مش هتشوفه وشي تاني .
عساف شده من قميصه اللي باين عليه انه متوسخ و حالته وحشه / انت بتهددني يلاا . ادخل بدل اغير راي .. يا همس ده ادهم
همس قربت من ادهم و اخدته في حضنها بحركة عفوية لكن عساف اضايف جدا / كدة برضو يا ادهم كل ده غياب &; يا ابني ده احنا قلقنا عليك اوي
ادهم / ما انا موجود اهو هروح فين &; متخفوش انا لسه بعقلي مفكرتش اموت نفسي يعني
همس بدموع قربته من حضنها و بدات تطبطب عليه و ادهم استسلم ليها لانه كان محتاج الحضن ده اوي / اوعي تقول كدة تاني .. بعد الشر عليك يا حبيبي
لارا قربت من ودن عساف اللي كان غيران اوي / يا نهار مش فايت يا بوب انت اخدت بالك من الحضن
لا ومش مره واحدة .. دول مرتين كمان
عساف اتغاظ اوي و قاله بصوت عالي / انت يلاا هو انت فاكرها خالتك .. ابعد ياض ..وانتي يا اختي حسابك معايا بعدين
ادهم ابتسم غصب عنه / يا عم عيب علي سنك انت لسه بتغير عليها .. عيب ده انت بنتك قدي
عساف بغيظ / يا نهارك مش فايت &; بقي انا بنتي قدك يا شحط .. تصدق ياض انك لو محترمتش نفسك لاكون مكلمك صقر يجي يظبط
ادهم اتصنع الخوف و بعد عن همس / لا وعلي ايه انا بعدت تماما من ممتلكلتك اهوو .. هو انا ناقص صقر ده ايده طارشة يا عم
عساف بغيظ / ايوة كدة اتعدل
و قرب و مسك ادهم من لياقة قميصه و قاله/ تعالي قدامي اجيبلك حاجة تلبسها بدل القرف اللي انت فيه ده .. و انتوا اعملوله اكل شكله عامل زي شحاتين السيده .. قدامي
&;.همس ولارا ضحكوا على طريقه عساف معاه اللي ادهم متعود عليها واصلا بيحبها وهمس راحت تحضرله باقي الاكل ولارا راحت تتفرج على عساف وهو بيبهدل ادهم .
________________________________________________
في القسم عند يزن 💪
دخلت بنت شكلها هادي جدا مع عز و كان واضح علي شكلها علامات الع نف و الضر ب
عز / هي دي البنت اللي قولتلك عليها يا يزن .. اسمها ميرا
يزن بتريقة / ميرا .. لا والنبي حلو الاسم طيب يا عز امشي انت و سيبني انا مع الانسة ميرا اما نشوف اخرتها ايه
&;وخرج عز من المكتب وقرب يزن وبدا يتحرك حوالين ميرا علشان يوترها وهي كانت ساكته تماما وباصة في الارض
يزن قرب منها ورفع وشها بيده بعنف وقالها / ايه هتفضلي عايشه في دور الخرساء ده كثير
باقولك ايه انا خلقي ضيق فوق ما تتخيلي و مش بحب المناهده فردي عليا زي شاطره كده قوليلي انتي اسمك ايه وكنت بتعملي ايه في الشقه دي
ميرا بصوت مبحوح و مكنش مسموع / انا ميرا جلال و معرفش اي حاجة خالص تانية .. كل اللي اعرفه اني كنت عند ماما و صحيت لقيت نفسي في الشقة دي
يزن استفز جدا من صوتها وانها بتتكلم بصوت واطي قوي ومسك شعرها بغل وشده باقولك ايه/ انا جو البنات الشما*ل ده انا ماليش فيه انا باسالك سؤال واضح ردي عليا .. كنت بتعملي ايه في الشقه ومين اللي جايبك
ميرا انهارت من العياط / والله ما روحت هناك و مكنتش اعرف اي حاجة &; انا كنت عند ماما في بيتها صدقني انا مش كدابة
يزن / ايوا طبعا و انا مصدقك يا بت
&;.و فاجأه يزن ضربها بالقلم علي وشها جامد لدرجة ان ميرا وقعت علي الارض لانها كانت ضعيفة و قرب يزن منها و شدها من شعرها
و قال بصوت عالي / انا اكتر حاجة بكرها هي الكدب و الملاوعة بس انا عارف ازاي اخليكي تقولي الحقيقة
ميرا بصراخ / والله العظيم ما بكذب والله ما باكذب انا باقولك الحقيقه انا ما اعرفش انا كنت باعمل ايه في البيت ده
يزن / انتي هتستعبطي يا روح ا*مك
ميرا بدموع / اسمعني انا صحيت لقيت واحد قدامي بيحاول يعتدي عليا و حاولت اقاومه وما عرفتش ايه اللي حصل بعد كده علشان اغم عليا
ارجوك ساعدني وصدقني &;ما تنزلنيش ثاني الحبس ده مع الناس دي .. انا عمري في حياتي ما اتعملت معاهم ..ارجوك انت ما عندكش اخوات بنات
يزن في اللحظة دي حس بحاجة غريبة و لمس الصدق في كلامها لكنه رفض الفكره و نادي ع الشويش / خدهاا ع الحبس و حذر ان مافيش حد يقرب منهااا &; و اللي هيلمس شعراية منها حسابه معايا انا
و بصلها بغل و تحذير و قالها. / لعلمك انا مش هستني عليكي كتيير .. خدها يا شويش
&;.وبمجرد ما خرجت ميرا من المكتب تليفون يزن رن وكانت لارا وبتقوله ان ادهم عندهم في البيت و بسرعة يزن اخد حاجته و جري ع بيت عساف
________________________________________________
في بيت عساف 🤣
&;في اوضة عساف كان بيطلع هدوم لادهم و بيقنعه انه يدخل يستحمي
ادهم وهو بيجري من عساف / يا عم مش قادر استحمى انا اصلا مش قادر اقف على رجلي سيبني ارتاح شويه بقى يا عساف ربنا يكرمك انا عايزه انام
عساف وهو بيحاول يمسكه / تنام فين يا معفن يا نتن ريحتك طالعه .. طب بص نعمل ديل خذلك شاور و انا والله هسيبك تنام
ادهم وهو بيجري ووقف على السرير بالجزمه بتاعته
وقاله / والله ما هادخل انسى انا لو دخلت جوه هاخذ صابونه في حضني وانام
لارا بتضحك جامد / يا بابا ما تسيبه ينام الوالد يا عيني على اخره ..انت مش شايف شكله عامل ازاي
عساف بستغراب / ينام ازاي انت مش شايفه شكله والله العظيم شكله عامل زي شحاتين السيده يا ابني انا لو شفتك في الشارع هاقرف اسلم عليك
وبعدين ريحتك وحشه هافضل اقولهالك لحد امتي
الجيران عرفت وانت لسه يا معفن
ادهم ضحك جامد علي طريقة عساف/ طب اقولك انا همشي واروح عند كريم علي الاقل مش هيقولي استحمي
عساف بشماته / تصدق ده عقابك انك تروح ليزن برجلك ده اصلا حالف انه يحبسك اول ما يشوفك
ادهم بدا يقلق / لا و ليه انا ممكن اخد شاور سريع جدا ولا الحوجة ليزن احسن ده بيكلمني في اليوم حوالي الف و خمسين مرة وانا مش برد
و فاجاه دخل يزن الاوضة و هو متعصب اوي / يعني انت عارف اني بحاول اوصلك يا كلب بقالي كتير وانت مش معبرني ..
ادهم برق بفزع اول ما شاف يزن قدامه / يا ستار .. كدة يا عساف عاملي كمين اومال لو مكنتش قولتلك اني هستحمي
و فاجاه يزن جري ناحية ادهم و بدا يضرب فيه بغل / لا ده انا وحياه امي لاطلع عليك كل القديم و الجديد يا ادهم &; ده انا كنت هموت من الخوف عليك
عساف بشماته / اضربه يا يزن .. يستاهل علشان داس علي الملاية بالجزمة بتاعته و مش عايز يستحمي كمان
________________________________________________
في مكتب صقر
كان قاعد تعبان جدا مستني معاذ يدخله
معاذ بادب / حضرتك طلبتني يا بابا
صقر بخوف قرب ناحيته و حد ايده علي كتفه بتعب و قاله بصوت ضعيف اول مره معاذ يسمعه من صقر / الحقني يا معاذ احنا في كارثة
معاذ خاف جدا علي صقر و قعده علي الكرسي / مالك يا صقر رد عليا انت كويس .. اطلبلك الاسعاف
صقر / معاذ خلي بالك من اختك .. خليك ابوها يا ابني ده أختك الصغيره &; و قمر كمان
معاذ دموعه خانته / اي الكلام ده .. انت اللي هتاخد بالك مننا و من العيلة كلها زي عادتك يا صقر
ارتاح انا هطلب الاسعاف
و لسه بيمسك معاذ تليفونه بيتفاجاه ان صقر قاطع النفس 😭😭
معاذ / لا بابا .. قوم يا بابا &; صقر قووم يا صقر
بااااااابااااااا
رواية خادمة الفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم صفاء حسني
في المستشفى، اتنقل صقر وكان معاه معاذ وخالد ونغم وقمر، ومكنش حد من البنات يعرف لأنهم كانوا نايمين.
في المستشفى:
معاذ واقف قلقان أوي.
خالد قرب منه وحط إيده على كتفه: متخافشي ياض، أبوك أسد وهيقوم بإذن الله.
معاذ بخوف بص لخالد وعيونه كلها دموع: صقر لازم يقوم يا خالد، أنا لسه مشبعتش منه. أنا لو حصله حاجة ممكن أموت بعديه، أنا ماليش غيره، يعني هيبقي لا أم ولا أب!
خالد ضمه لحضنه أكتر: بعد الشر عليك وعليه، متفضلشي تفول على أبوك كده. صقر هيقوم، أنا واثق من كده. ووقتها هحاسبك على كلامك ده.
وغمض خالد عيونه علشان يقدر يمنعها من البكاء، وبدأ يكلم نفسه بحزن: يا رب استرها ومتوجعش قلبنا عليه.
ومسك خالد التليفون وبدأ يكلم فهد، لكن كان غير متاح، فقرر يكلم عساف وكريم.
في ناحية قمر ونغم:
نغم قاعدة جنب قمر على الكرسي: ما كفاية عياط بقى، هو أنتي هتفولي عليه يا قمر؟ ما أنتي طول عمرك باردة، ليه جاية دلوقتي تاخدي موقف يعني؟
قمر: عايزاني أعمل إيه وأنا شايفة جوزي وأبو بنتي في المستشفى؟ يا نغم، أنا أول مرة أشوف صقر ضعيف كده من زمان أوي.
نغم بحزن: والله عندك حق. بس والله أنا واثقة إنه هيقوم منها. وعلى فكرة أنتي لازم تبقي كويسة وتسيطري على خوفك ده علشان كارمن وجميلة ميعرفوش حاجة.
قمر بصتلها وبدأت تعيط أكتر، وقمر أخدتها في حضنها علشان تهديها.
في شقة عساف:
أدهم بيبعد عن يزن وهو ماسك كتفه اللي وجعه من ضرب يزن ليه.
أدهم بحدة: كام مرة قولتلك بلاش الغشم بتاعك ده؟ إيديك تقيلة بجد يا يزن. ما تقوله حاجة يا عساف.
عساف: خلاص ياض. ما هو بيضربك علشان ينشف عضمك شوية. المهم هتاخد دش ولا أخليه يكمل عليك؟
يزن بيشمر كمه استعداد: أيوه صح، أنا أصلاً عايز أكمل ضرب فيه.
أدهم: لا وعلى إيه. هات الفوطة والهدوم دي، حتي النضافة من الإيمان برضه.
ولسه عساف بيرد عليه، اتفاجئ بمكالمة خالد اللي بيعرفه إن صقر في المستشفى، وقفل السكة.
يزن: مالك يا عساف؟ وشك قلب كده ليه؟ أنت كويس؟
عساف بخضة بص لهم وقال لهم وهو بيتحرك ناحية الباب: صقر في المستشفى. أغم عليه. أنا رايح ألبس.
يزن بقلق: يا ساتر يا رب. أنا لازم أقول لبابا وماما بسرعة.
وبص لأدهم اللي خوفه بان عليه جدًا لأنه أصبح عنده عقدة إنه يفقد حد بعد ما فقد أبوه وأمه ورا بعض.
يزن خبط أدهم في كتفه علشان يفوّقه: متخافش ياض. غير هدومك ويلا بينا، شكلك مش باين لك حما يا معفن. يلا.
وجهزوا هما التلاتة وراحوا بعد ما أقنعوا همس ولارا إنهم يفضلوا، وكريم كمان سبقهم على المستشفي.
في فيلا أسامة:
أسامة وهو قدام اللاب ومبتسم، وكلم عمر في التليفون وهو في غاية الشماتة: ألو يا عمر. عيب عليك يا باشا، تم وصورتهم كمان، بس أنا لازم أدخل لأن أظاهر أن البنت اللي معاه أغم عليها.
عمر بشماتة: بقولك أنت افتح الباب عليهم واعمل نفسك مصدوم، وبلغ عنهم البوليس. أنا عايز فهد الحديدي يخرج من الفيلا عندك ملفوف في ملاية وبفضيحة، فاهمني يا أسامة؟ بس الأول ابعتلي الفيديو أحسن، أنا على نار.
وقفل أسامة التليفون وبدأ يبعتله الفيديو، ولكنه كان لسه بيحمل. وفي نفس الوقت، أسامة بلغ الشرطة، وبعد وقت قليل جدًا وصلوا وكسروا الباب، وللأسف شافوا منظر صعب.
نسمة كانت واقعة على الأرض مغمى عليها وواضح عليها آثار الاعتداء العنيف، وفهد واقع جنبها على الأرض وهو عاري.
الضابط بقلق: هو مش ده فهد الحديدي برضه؟ يا خبر أبيض، اطلبوا الإسعاف فورًا ليهم.
أسامة اتوتر أول ما شاف فهد واقع على الأرض، واعتقد إنه ممكن الدواء اللي حطهوله في العصير أثر عليه بالسلب، وخصوصًا أن فهد عنده السكر.
ولكن نقلوهم للمستشفى في أسرع وقت.
في بيت عمر:
في نفس الوقت في بيت عمر، كان قاعد قدام اللاب توب بعد ما الفيديو اتبعتله، وكان عامل موبايل كوفيه ليه وكأنه منتظر فيلم مسلي ليه.
عمر لنفسه: أخيرًا جه اليوم اللي هكسر فيه عينك ومناخيرك أنت وكل عيلتك.
وكمل كلامه بتريقة وقال: صبرك عليا يا ابن الحديدي.
وشغل عمر الفيديو، وكانت الابتسامة مرسومة على وشه لحد ما شاف البنت اللي كانت مع فهد في الأوضة، واتأكد أنها نسمة زميلتهم في الكلية.
عمر في اللحظة دي إيده بدأت تترعش برعب ومكنش مصدق اللي هو شايفه: إيه ده؟ نسمة؟ هي بتعمل إيه في الفيديو؟ هي بتعمل إيه أصلاً مع فهد؟ أكيد لا. أيوه أكيد مش هي نفس البنت. أكيد هتمشي دلوقتي. صح ولا إيه؟
وبدأ يجري عمر في الفيديو زي المجنون، وكان بيحاول يكذب نفسه لحد ما وصل لمشهد الاعتداء وتأكد أن فعلًا فهد اعتدى عليها.
عمر اتجنن ومسك اللاب توب ورماه على الأرض بجنان، وبدأ يدمع: لا أكيد لا. أكيد فهد معملش كده في نسمة. أيوه دي واحدة شبها. لا دي مش شبها.
وقعد عمر على الأرض وهو مصدوم وبيعّيط وحط إيده على رأسه اللي كان حاسس إنها هتنفجر من الصداع.
وبدأ يكلم نفسه بصوت عالي: معقول أنا عملت كده في نسمة بإيدي؟ إزاي بس؟ ده أنا عملت كل ده علشان تبعد عنه. ده كنت بعمل كده علشان أفوز بيها وأخليها تحبني. أقوم أنا اللي أعمل فيها كده؟ ليه بس يا رب ليه؟ أنا عملت إيه بس لكل ده؟
وحاول عمر ياخد نفسه علشان يهدي نفسه، وبدأ يفكر: يا نهار أسود، يا نهار أسود. نسمة ضاعت مني. يا ابن الكلب يا فهد. يا ابن الكلب، والله ما هسيبك، والله ما هسيبك.
في المستشفى عند صقر:
كريم ويزن وعساف وخالد ومعاذ وأدهم كلهم كانوا موجودين في المستشفى، وحالة التوتر عامة.
عساف بهزار: إيه يا جماعة، ما توحدوا؟ ليه أنتم محسسيني إن إحنا قاعدين في عزاء؟ كل الحكاية إن الراجل حب يشوف غلاوته بس عندنا، يعني شوية وخارج صح ولا إيه يا خالد؟
خالد ابتسم: قل لهم أنا بحاول أقنعهم بقالي ساعة إن الراجل اللي جوه دوت ما بيأثرش فيه حاجة. أخويا وأنا عارف. يا جدعان أنا ياما حاولت أقتله زمان وصدقوني كان أسد.
أخد خالد معاذ في حضنه بهزار: فك ياض، بلاش وش الكلب ده.
خالد بص جنبه لقى أدهم واقف وعمال يحرك في رجله جامد متوتر، راح خالد خبطه في رجله وقاله: أي وترتني، كفاية هز يا مدام صافينار.
أدهم بقلق: مش وقت هزار خالص يا خالد والنبي، أنا مش ناقص وقلبي مقبوض.
يزن اتنهد بخوف: أدهم عنده حق، هو اتأخر قوي جوه، ومفيش حد جه يطمنا لحد دلوقتي. هي الحالة صعبة للدرجة دي ولا إيه يا جدعان، ما تفهموني.
كريم: ما تسكت بقى يا يزن، هو إحنا ناقصينك يا أخي؟ بقولك إيه، اسكت بالله عليك.
خالد كان ماسك تليفونه وبيحاول إنه يرن على فهد عشان يطمن عليه برضه، لكن قلقه إنه كان غير متاح.
خالد بخوف: ماشي يا فهد، أما نشوفك هربيك على التوتر اللي أنا فيه ده.
وفجأة وهو بيتكلم، خرج الدكتور وقال...
في الفيلا عند كارمن وجميلة:
جميلة قاعدة متوترة أوي وعمالة ترن على قمر ومعاذ. كارمن نزلت من أوضتها ولقتها بالمنظر ده.
كارمن: خير يا ست أمينة رزق؟ قاعدة كده ليه زي المطلقات؟
جميلة بخوف قامت ومسكت إيديها: أنا خايفة أوي يا كارمن، عقلي متشتت أوي، حاسة إن في حاجة غلط.
كارمن: عقلك متشتت هو أنتي عندك واحد زينا؟ ده أنا قولت إنك النوع الجديد اللي نازل من غير والله.
جميلة ابتسمت: كفاية غلاسة بقى. بقولك بكلم معاذ وماما وبابا محدش بيرد عليا وأنا قلقت.
كارمن حطت إيديها على رأسها بتفكر: اممم، معاذ وكده كده مش بيعبرك فمش غريبة إنه مش بيرد، لكن صقر دي جديدة. ده بيرد من قبل ما ترني.
طب هي فين نغم؟ أهي دي رويتر البيت وهتقولنا كل حاجة.
جميلة: ما هي كمان مش موجودة يا بنتي، ومش بترد لا هي ولا خالد. ها، إيه الحل يا أم العريف؟
كارمن بصتلها بقرف: أم عريف في عينك. بقولك إيه، أنا هدخل أعمل أكل، تعالي معايا سليني. أصل أنا لو فكرت وأنا جعانة هنلبس كلنا في حيطة.
وكارمن حطت إيديها على كتفها وأخدتها المطبخ علشان يجهزوا الأكل.
في مستشفى تانية عند فهد ونسمة:
خرج الدكتور بسرعة من الأوضة وقال للضابط: واضح إنه أخد نسبة منشطات عالية جدًا.
الضابط: يا خبر أسود، ده حفيد الحديدي، أنا لازم أبلغ حد تبع عيلته.
الدكتور: أيوه، عساف يبقى صديق مقرب للعيلة، تقريبًا لواء في الداخلية صح؟
الضابط: أيوه، في أكثر من حد أنا هعرف أوصله، بس أنا أعتقد إن أنا هعرف أوصل ليزن باشا أسرع. أنا هتصرف يا دكتور، بس طمني على البنت اللي معاه، هي كويسة؟
الدكتور: للأسف البنت اللي معه تعرضت لاعتداء شديد جدًا، وواضح إن هو اللي اعتدى عليها بسبب نسبة المنشطات اللي أخدها، والموضوع ده ما ينفعش يعدي على خير، لازم يتعمل محضر.
الضابط: الموضوع ده أصلاً مش هيعدي على خير إطلاقًا، وخصوصًا لو الرأي العام عرف. أنا هتصرف بعد إذنك يا دكتور.
وبمجرد ما خرج الضابط، اتفاجأ بإعلام قدام باب المستشفى، واتذاع خبر حجز حفيد الحديدي في المستشفى.
تفتكروا إيه اللي ممكن يحصل لخالد لو عرف بمصيبة ابنه؟ وإيه ممكن يحصل لمستقبل العيلة برضه؟
رواية خادمة الفهد الفصل الأربعون 40 - بقلم صفاء حسني
رواية خادمة الفهد الجزء (2) الفصل السابع 7
في المستشفى عند صقر 🙈
خرج الدكتور وكلهم جريوا عليه
خالد / خير يا دكتور طمني صقر كويس صح
الدكتور / خير باذن الله ما تقلقوش فتره وهتعدي
معاذ / يعني ايه فتره وهتعدي صقر الحديدي ماله يا الدكتور هو كان كويس
الدكتور / معلش هو انا ممكن اتكلم مع خالد باشا على الانفراد
ادهم بخوف / لا ما فيش حاجه اسمها انفراد اللي جوه دوت عمي ولازم اعرف ماله ..ادهم جاسر الحديدي
الدكتور / طب ارجوكم تستوعبوا الكلام اللي انا هاقوله صقر باشا عنده مشاكل في القلب و محتاج يعمل عملية
معاذ بصدمة / ايه ابويا عمره ما اشتكى بقلبه انت اكيد غلطان يا دكتور
خالد / ايوه يا دكتور هو كان بيشتكي من فتره بالموضوع ده و كان المفروض يعمل تحاليل و اشاعات من شهر تقريبا
معاذ بصدمة / امتي الكلام ده ..و ازاي تخبي عليا يا خالد
خالد/ اسكت انت يا معاذ دلوقتي.. مش وقته يا ابني
الدكتور / خير باذن الله هو هيتحجز في المستشفى فتره لحد ما نحدد ميعاد العملية ..ولو سمحتوا العدد الكبير ده لازم يمشي ممكن يفضل معاه واحد بس
معاذ بندفاع / انا طبعا هافضل معاه
قمر بصيتله / لا يا معاذ انت لازم تمشي يا حبيبي انا هافضل مع صقر لا يمكن اسيبه
معاذ اتغاظ جدا وقالها / لا انا هافضل مع ابويا هو محتاجلي انا دلوقت على فكره
خالد بصدمة / بس بس لا انت ولا هي انا اللي هاقعد معاه يلا يزن انت و ادهم و صلوا نغم و قمر البيت
قمر بدموع/ بس انا ما اقدرش امشي واسيبه كده يا خالد حتى منغير ما اطمن عليه
خالد / صدقيني اول ما يفوق هاكلمك بس البنات لوحدهم في البيت وانت عارفه ان هما اصلا مش بيطيقوا بعض .. وبعدين ابني الله يكرمه مختفيه ومش عارفه اوصله علشان يقف في ضهري يا حسره فمتوجعوش دماغي
يلا يا يزن وصلهم يا ابني .. وانت يا معاذ تعالي عايز اتكلم معاك
&;.وفعلا يزن وادهم اخذه قمر ونغم علشان يوصلوه اما كريم وعساف فضلوا موجودين في المستشفى .
على باب المستشفى واقف معاذ بيشرب سيجاره خالد جيه جنبه وضحك بتريقه / قلبك ميت و بتشرب سيجاره علشان ابوك تعبان و مش هيشوفك لكن لو قدامه تخاف تعملها يا ابن الحديدي مش كده
معاذ بزعل / ليه يا خالد .. انا كنت عايزه افضل معاه على فكره هي مش من حقها انا اللي المفروض اقعد معاه انا ابنه
خالد / استغفر الله العظيم هو وانت صغير ابوك ضربك علي دماغك ياض ما هي مراته يا حماره
تعرف ياض يا معاذ وانت صغير كنت عيل فرفوش ودمك خفيف بس كنت عنيد خليت صقر بجلاله قدره يستحمل نغم في فيلا عشان كده بحبك ياض
معاذ ضحك / والله العظيم كانت احلي ايام فاكر يوم فرحك يا خالد و لا يوم ولادة نغم لفهد
خالد كشر / كان يوم زباله بعيد عنك سواء ده او ده ايوه كده اضحك يا اخي صدقني هتروق و هتحلي ولازم تعرف انك انت بديل ابوك لحد ما يقوم بالسلامة
مفاجاه هما بيتكلموا لقوا كميه اعلاميين وصحفيين بيقربوا عليهم كاميرات بتصور
خالد بملل / هو انتم وراءنا وراءنا عموما اطمنوا صقر الحديد كويس بس هو حاليا محجوز في المستشفى دعواتكم بقي
واحد من الصحفيين / ايه ده هو صقر الحديدي كمان في المستشفى يا فندم .. طب عايزين ردك عن اللي حصل النهاردة
معاذ / ردوا علي اي انتوا مجانين اتفضلوا امشوا من هنا يلاااا
صحفي / يا فندم عايزين نعرف ايه اللي ممكن يحصل بعد ما فهد الحديدي اعتدي على زميلته
معاذ بعصبية مسك الصحفي من هدومه / انت بتقول ايه انت اتجننت ولا شكلك كدة .. فهد مستحيل يعمل كدة انتوا جبتوا الكلام العبيط ده منين
صحفي بتوتر / يا فندم الاعلام كله بيتكلم عن الموضوع ده و هما محجوزين في المستشفى حاليا
خالد بتعب بيحاول ياخد نفسه/ معاذ اسندني يا ابني
معاذ بحده / عاجبكم كدة .. غوروا بقي من هنا ..هات ايدك يا خالد تعالي ندخل جوا
_______________________________________________
في الفيلا عند صقر &;&;
كارمن وجميله جريوا على نغم وقمر وادهم اللي روح معاهم لان جاسر و همس و ادهم كانوا عايشين في نفس الفيلا ..( لان كلهم عيلة الحديدي 🙊)
كارمن / ممكن بقي افهم كنتي فين لحد دلوقت يا ست ماما عامل ايه يا ادهووم
نغم / باقولكم ايه انا مش عايزه ازعاج وبعدين ما فيش حاجه كنا في مشوار وتاخرنا شويه يلا يا قمر عايزاكي فوق
وطلعوا هم الاثنين وسابوا كارمن وجميله مع ادهم
ادهم بتعب راح وقعد على الكرسي كارمن قربت منه قالتله بصوت رعب /كنت فين يا ادهم طول الفتره دي
ادهم ابتسم / يا بت اعقلي شوية كدة .. انتي واقفة هناك كدة ليه يا جميلة ما تيجي اقعدي
جميلة جات و قعدت جمبه و كارمن اتغاظت و قعدت هي كمان و حاوطوه من الناحيتين
ادهم بصلهم بستغراب / ده انا شهرايار اوي.. بت يا كارمن هو انني بتاكلي ايه
كارمن / ده فضلة خيرك شويه بانيه على بطاطس على بطاطس على بقدونس على شطه و في جبنه
ادهم / بس بس بس ايه القرف ده &; هو انا مش قولتلك الف مره بلاش عك في الاكل
كارمن / وانت مال اهلك ..حد طلب رايك ولا انا باكل وانت بطنك بتوجعك مثلا
ادهم بصله بقرف / تور بيتكلم والله . بلاعة مجاري
وانني يا ست جميلة هانم بتاكلي معاها من الاكل ده
جميلة بزعل / احنا كنا خايفين عليك اوي يا ادهم ليه عملت كدة
كارمن / يا اختي حنينة . شايف طنط جميلة يا ادهم قلبها مرهف ازاي و بتحس اووي يا حرام
ادهم / انتي مالك بيها يا رخمة
و مسك ادهم ايد جميلة بحب / حقك عليا كنت محتاج ابعد شوية .. انا الفتره دي متشتت اوي و تعبان و حقيقي نفسي ابعد عن كل الناس
جميلة اندفعت / لا مش منحقك تبعد عننا .. احنا بنحبك اوي &; ادهم اوعدني انك تفضل معانا و متسبناش تاني
كارمن بغيظ رمت المخدة علي ادهم / قولها يا اخويا .. الهي وانت جاهي يجي حد و يخيطكم في بعض يا عالم يا ملزقة .. اففففف
و سابتهم كارمن و دخلت اوضتها
كارمن في اوضتها بتكلم نفسها بغيظ / اشمعنا بينسجم كدة مع جميلة وانا لاااا &; و بيعاملني انا زي ما بيعامل فهد اخويا طب والله انا اجمل منها و هو اللي اعمي
______________________________________________
في القسم 😟
يزن رجع القسم بعد يوم طويل و طلب من الشويش انه يجيبله ميرا
و بعد دقايق وصلت ميرا و الكلبشات في ايديها
يزن بيبصلها بشماتة/ اي برضو لسه عند رايك انك متعرفيش البيت ولا البنات
ميرا بتعب / حضرتك عايز مني ايه &; انا قولتلك اني ميعرفشي اي حاجة انت ليه غاوي تتعبني و تتعب نفسك
يزن بهدوء / والله انا حر اتعب نفسي ولا لاء.. هو انتي أكلتي حاجة ولا لاء
ميرا بصتله بدهشة / هيفرق معاك
..يزن ابتسم وده خلى ميرا تستغرب جدا شخصيته المتناقضة
يزن / هو انتي فاكراني شرير للدرجه دي انا عندي ضمير شوية و هاجيبلك اي حاجه تطفحيها
تعالي اقعدي علي الكرسي ده ..
&;وقعدت ميرا على الكرسي بس كانت متوتره جدا من يزن و عماله تبص حواليها خايفه ليضربها في اي لحظه لكن هو ما عملهاش حاجه وفعلا جاب ساندوتشات وبدا ياكل هو وهي مع بعض
يزن بهدوء / شايفه انا هادي ازاي وطيب .. قوليلي بقي بالراحه تعرفي ايه عن خيري عزام
ميرا استغراب / خيري مين انا اول مره اسمع الاسم ده
فجاه وبدون سابق انذار يزن بعصبيه حدف الصينيه في وش ميرا وقالها / وحياه امك انت هتستهبلي عليا يا بت .. حد قالك اني مختوم علي قفاياة
ميرا بخضة / انت ليه بتتحول كدة . انا والله معرفش مين خيري ده
يزن شد شعر ميرا بغل / ميرااا انا مش ازعلك انا بعاملك بالهدنة بقالي كتير .. انا لو قلبت عليكي هفعصك تحت رجلي انا عصبي
ميرا بدموع / بتعاملني بالهدنة اومال لو بالعنف هتعمل ايه .. انا بجد مش مصدقة ان لسه في حد حقير و ظالم كدة . انت ربنا هينتقم منك اشد انتقام
يزن بصلها بغيظ و زقها علي الارض جامد / و انا هوريكي الظلم يا ميرا
وفاجاه &;
________________________________________________
في فيلا صغيره مكونة من دورين قاعد عاصي و هو متعصب اوي
وعد و هي بتضحك / ما خلاص يا عاصي اقعد بقي انت هتفضل واقف مكانك كدة لحد ما تعرف هي مين
عاصي / والنبي لتسكتي يا وعد انا متغاظ اوي و نفسي اعرف اي حاجة عنها &; بس ورحمة ابويا ما هسيبها ابدا
وعد / يا اخي خنقتني حلفت برحمة بابا الف مره
اقولك روح صلح عربيتك اللي اتكسرت الف حتة دي الاول
&;و قعدت تضحك جامد و عاصي بصلها بغيظ
عاصي / ايه يا بت السماجة اللي في دمك دي
المفروض ان انت اختي يعني تهديني مش تجنني اكثر يا وعد .. اقول لك انا اصلا غلطانه اني باتكلم معك انا داخل اوضتي بلا القرف
________________________________________________
في المستشفى عند صقر 😭
معاذ جاب خالد عصير عشان يشربه ..
كريم / اهدي اكيد الكلام ده كله غلط و في سوء تفاهم و هيبان .. انا هكلمك يزن يروح بنفسه فيلا اصحاب فهد
&;.عساف كان واقف بعيد بيتكلم في التليفون و بيتاكد من الخبر و رجع و بص لخالد بحزن
خالد بكسره / عملها يا عساف مش كدة .. اغتصب واحدة .. رد عليا يا عساف متسبنيش اكلم نفسي
عساف بتنهيدة / لازم نتصرف بالعقل يا خالد .. انا اللي يهمني دلوقتي اننا نطمن عليه ابنك
خالد قاطعه في الكلام/ ما تقولشي ابنك .. انا معنديش عيال غير معاذ و كارمن و بس .
عساف/ يا ابني فهد محجوز في المستشفى و لازم تروحله
خالد / قولتلك لا انت ايه مش بتفهم .. انا هفضل مع صقر و لو شوفت فهد قوله ينسي ان ليه عيلة من اصله .
&;.و سابهم و دخل اوضة صقر لوحده
كريم. / معلش سيبوه الصدمة جامدة عليه .. انا مش عارف ايه اليوم اللي زي الزفت ده
عساف / انا كلمت من رجالتي يجي يمشي الاعلام دول علشان انا مش ناقص حوارات و لازم أخرح اطمن علي فهد
معاذ / وانا هاجي معاك يا عساف .. كريم والنبي خليك انت مع خالد و بابا
و بالفعل معاذ و عساف راحوا المستشفى عند فهد .
________________________________________________
في اوضة نسمة في المستشفى
كانت فاقدة الوعي و كانت بيتهيقلها بالي حصللها مع فهد في الاوضة
نسمة بتكلم نفسها و هي نايمة / لا .. فهد متعملش فيا كدة ابوس ايديك.. فهد انت اكيد بتهزر و التبي يا فهد ابعد عني &;. فههههد انا بحبك متعملش فيا كدة مش عايزة اكرهم&;والنبي سيبني
&;.و فاقت نسمة و بدات تصرخ بعلو صوتها و الممرضات اتلموا حواليها علشان يهدوها
الممرضة / اهدي يا انسة نسمة
نسمة كانت بتصرخ و بتضرب نفسها بعنف و بتتكلم بهسترية / انسسسة &;. بعد اللي عملوا فياااا ليه يا فهد
ليه عمل فيا كدة .. هو فين انا لازم اقتله بايدي
الممرضة بتحاول تمسكها / يا جماعة حد ينادي الدكتور بسرعة
و في اللحظة دي حصل 😭😂