تحميل رواية قلب من حجر بقلم سارة بكر pdf
بقلم سارة بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري بفستان الفرح والدموع تنزل من عينيها. أنهار... ظلت تجري وهي لا تعرف إلى أين تذهب أو ما الذي ينتظرها. وقفت تأخذ نفسها ومسحت دموعها بيديها وتذكرت سبب هروبها من البيت. *** في الصباح استيقظت على صوت والدها. "قومي يا مليكة، قومي يا حبيبتي، في موضوع مهم جداً عايزك فيه." فتحت عينيها ونهضت وهي تقول: "خير يا بابا، في إيه؟" جلس أمامها وقال بابتسامة: "انهاردة فرحك يا عروسة." فتحت عينيها بصدمة: "فرح مين وعروسة مين يا بابا؟" وضع يديه على شعرها: "فرحك انتي يا عروستي." مليكة هزت رأسها بغضب: "بس أنا مش...
رواية قلب من حجر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة بكر
كان يوسف واقفًا ينظر إلى مليكة التي كانت تنظر له بخوف والدموع تنزل أنهارًا على وجهها. ثم نظر إلى من كان جالسًا ينظر إليهما ويضحك، وقال بغضب:
"إنت إزاي تعمل كده يا لوسفير؟"
ابتسم له باستفزاز وقال:
"نزلت مصر ينفع ما أسلمش عليك؟"
ثم نظر إلى الحورية التي كان يقيدها بالحبل وقال:
"وكان لازم أبارك لك كمان."
أخرج يوسف مسدسه وقال بغضب:
"لوسفير، اللي إنت عملته ده هتدفع تمنه غالي أوي، إنت فاهم؟"
نظر لوسفير إلى الرجال الذين كانوا واقفين في القصر ووجهوا السلاح في وجه يوسف، وقال لوسفير وهو يضحك:
"إنت مش واخد بالك يا يوسف إنك لوحدك وأنا رجالتى كلهم معايا؟"
"يوسف الألفي عمره ما كان لوحده ورجالته ديمًا معاه."
كان هذا صوت فارس الذي دخل القصر وخلفه سراج ومراد وكثير من الملثمين وفي أيديهم السلاح.
في هذا الوقت، ارتفع السلاح على الكل، ومليكة كانت تنظر إليهم والخوف يملأ قلبها والدموع تنزل من عيونها. ودار في عقلها هذا الكلام:
"هي دي الحياة اللي اخترتها يا بابا؟ كده إنت مطمن عليا؟ كده إنت مأمن عليا؟ مأمن على بنتك الوحيدة يا بابا؟ ربنا يسمحك، ربنا يسمحك."
نهض لوسفير من مكانه وقال وهو ينظر إلى يوسف:
"إنت عارف يا يوسف إني أنا أقدر أقلبها بحر دم، لكن مش هعمل كده عشان شخص واحد بس."
ثم لف وجهه إلى مليكة وأكمل:
"عشانه يا يوسف."
ثم نظر له وقال بجدية:
"اسمع، تجيلي الجزيرة بكرة إنت والعقرب."
حدق يوسف به وقال:
"إنت عارف يا لوسفير إني أنا والعقرب مش بنتجمع أبدًا، مينفعش النار والبنزين يتحدوا مع بعض."
قال لوسفير بزعيق:
"معايا أنا يتحدوا يا يوسف."
ثم أشار إلى الرجال وخرجوا من القصر.
اتجه يوسف إلى مليكة لكي يفك قيودها وقال لها بلهفة:
"إنتي كويسة يا مليكة؟ في حد قرب منك أو عملك حاجة؟"
اكتفت مليكة بالنظر إليه فقط واتجهت إلى غرفتها.
نظر يوسف إلى فارس وسراج ومراد وقال لهم:
"إنتوا مين اللي قال لكوا على اللي بيحصل هنا؟"
دخلت حور القصر وقالت:
"إنت قلت لفارس يا يوسف."
نظر يوسف لها وقال:
"إنتي كنتي فين؟"
قالت حور:
"أنا كنت خارجة من القصر عشان أروح، مشيت خطوة واحدة ولقيت العربية بتدخل القصر ومعاهم سلاح، كلمت فارس."
قال لهم يوسف بشكر:
"أنا متشكر جدًا يا جماعة على اللي إنتوا عملتوه."
رد كلاً من سراج ومراد:
"عيب يا يوسف، إحنا إخوات."
قرب سراج من يوسف وقال له:
"شوف مراتك يا يوسف، شكلها كان تعبان أوي."
بعد قليل، خرج كل من في القصر وتبقي يوسف وحده. نظر إلى الغرفة وطلع لها لكي يراها.
دخل يوسف الأوضة وجدها تجلس على السرير في ركن وتضع وجهها بين كفيها وتبكي بصمت.
قرب يوسف منها وقال بهدوء:
"مليكة، إنتي كويسة؟"
نفضت مليكة يديه من عليها ونظرت له بغضب وثورة كـ البركان:
"لأ، لأ مش كويسة ومش هكون كويسة عمري طول ما إنتوا في حياتي. أنا عملت لكوا إيه؟ لي بتعملوا معايا كده؟ أنا، أنا بريئة، مليش علاقة بحد خالص وعلاقاتي مع الناس كويسة. لي ديمًا بيقع قدامي ناس معندهاش قلب؟ لي أنا؟ إيه ذنبي ها؟ تقدر تقول أنا ذنبي إيه في كل اللي حصلي دا؟ تقدر؟"
تحكم يوسف في غضبه وقال لها بحنان:
"لو سمحتي يا مليكة اهدي وقوليلي براحة، حد آذاكي؟"
قالت مليكة بدموع وهي تهز رأسها:
"آه، إنت آذيتني أوي يا يوسف وأنا معملتش حاجة وحشة ليك. إنت أصلاً متعرفنيش. آهئ آهئ. طيب لي بتعذب فيا كده؟ لي؟"
قرب منها يوسف ووضع يديه على كتفها لكي يقربها منه ويشعرها بالأمان، لكنها بعدت عنه بقوة وقالت بهستيريا:
"لأ، لأ، لآ، ابعد عني بقي، أنا مش عاوزاك تقربلي، ابعد عني، سبني في حالي بقي، سبني!"
نظر لها يوسف بحزن وخرج من الغرفة وهو يشعر بألم في قلبه على حال تلك البريئة. نعم، هي لا دخل لها في أي شيء، لماذا هي تدفع ثمن خطأ غيرها؟
دخل يوسف أوضة الرياضة وظل يلعب وهو يردد على لسانه كلمة واحدة هي "لوسفير". وفي عقله شكل مليكة وهي مربوطة مثل الكلاب تحت قدمه.
***
في الصيدلية
كانت تجلس وتنظر إلى هاتفها، لكنها انتبهت على صوت ناعم يقول لها:
"لو سمحتي، عايزة منوم."
رفعت حلم عيناها فوجدت أمامها بنت جميلة بريئة، عيونها متورمة وحمراء. أحضرت لها ما تشاء، لكن قبل أن تعطي لها قالت بتساؤل:
"شكلك عامل كده ليه؟"
عقدت الفتاة حاجبيها وقالت لها:
"شكلي عامل إزاي؟"
رددت حلم بعفوية:
"مضروبة... اااه أقصد، معيطة، حزينة، في حد زعلِك؟ أقصد يعني... وبعدين إنتي عايزة منوم ليه؟"
ضحكت الفتاة وقالت:
"إنتي عفويّة أوي. وبعدين إنتي أي حد يطلب منك حاجة بتسألي عايزها ليه؟"
قالت حلم:
"لأ، بس حبة أعرف إنتي عايزاه ليه."
قالت الفتاة بحزن:
"فيا وجع كبير ومش عايزة أحس بيه، وفي نفس الوقت في كابوس مش قادرة أنام بسببه، عشان كده عايزة منوم."
قالت حلم بفضول:
"كابوس إيه ووجع إيه الكبير ده؟"
عقدت الفتاة حاجبها:
"لأ، إنتي فضولية أوي. اسمك إيه؟"
ردت حلم بابتسامة:
"ردت حلم، اسمي حلم، وإنتي؟"
أخذت الفتاة منها الشريط وقالت:
"نجمة."
كانت هترجع من الصيدلية، لكن أوقفها صوتها:
"نجمة، متخديش منه كتير وحاولي تسيطري على كابوسك ده."
لفت وجهها وقالت لها بابتسامة:
"فرصة سعيدة يا حلم، سلام."
***
في شقة المهندسين
رجع سراج وجد الشقة خاوية والأنوار مطفأة. أخرج هاتفه لكي يعرف أين هي.
"يوو، ردي بقي يا فريدة... وبعد خمس مكالمات ردت."
"إيه يا فريدة إنتي فين لحد دلوقتي؟"
"إيه يا سراج بتتكلم كده ليه؟ في إيه؟"
"إيه البرود اللي إنتي فيه ده؟ إنتي فين؟"
"سهرانة مع صحابي، في إيه؟"
"في إيه إيه؟ إنتي عارفة يا هانم الساعة كام؟ لحظة تكوني هنا، فاهمة؟"
قفل سراج التليفون في وجهها وهو يشيظ ويشتعل غضبًا.
بعد نصف ساعة، دخلت فريدة البيت بغضب:
"إنت إزاي تكلمني بالطريقة الزفت دي وكمان تقفل التليفون في وشي؟ لي؟"
"إنتي ليكي عين تتكلمي؟ واحدة محترمة تفضل بره البيت للساعة 1 بليل؟ كنتي فين ومع مين؟"
"إيه كنتي فين ومع مين دي؟ قلتلك كنت مع صحابي سهرانين."
"سهرانة يا هانم للساعة واحدة بعد نص الليل وسايبة بيتك ومش سائلة في جوزك؟ أنا كنت هموت."
"و مموتش خلاص؟ بعد إذنك بقي هدخل أغير."
مسكها سراج من يديها:
"إنتي بقيتي باردة كده ليه؟"
شدت فريدة يديها منه:
"سراج حبيبي، عدي اليوم بقي."
زفر سراج وقال لها:
"أنا مسافر بكرة راجع النجع."
***
نرجع لقصر الألفي
بعد ساعة ونص تمارين، جلس يوسف على الأرض بتعب وأخرج هاتفه وقال بغضب:
"لوسفير وصل الألفي وكانت مليكة تحت إيده وفارس الغبي بين وشه قدامه. أعمل إيه؟"
رد عليه بهدوء:
"اهدء يا يوسف، فارس كان أكيد خايف عليك."
رد يوسف بغضب:
"طيب ومليكة؟"
رد عليه الآخر بغضب:
"مليكة إنت دخلتها في الحوار من الأول، وبسبب اللي إنت عملتوه في كتير هييجوا في الرجلين معاها."
رد يوسف:
"مليكة ملهاش علاقة بحاجة خالص."
رد الآخر بضحك:
"حبتها ولا إيه؟ قلبك دق؟"
وضع يوسف يديه على قلبه وكانت مليكة تسيطر على عقله، ثم قال بغضب:
"قلبي حجر والحجر عمره ما يدق ولا يحب. يا غيث، سلام."
***
كان فارس في غرفته حين دق هاتفه. رد:
"ألو؟ مين؟"
"أنا ميسون يا فارس."
"إزيك يا ميسون؟ في حاجة ولا إيه؟"
"الحمد لله.. لأ مفيش حاجة بس إنت مشيت بلهفة كده و برن على يوسف عشان أكلم مليكة مش بيرد. في حاجة؟"
"لأ لأ مفيش حاجة، ممكن يكون يوسف ومليكة نايمين. بس إنتي حبتي رقمي منين؟"
"من بنت معايا في الكلية. لما مليكة تصحى بقي أبقى خليها تكلمني. سلام."
"سلام يا ميسون."
جلس فارس ووضع يديه على قلبه وقال بفرح:
"بحبك يا ميسون..."
***
في الجزيرة
كان يجلس على كرسي ويده في خياله البنت الجميلة التي أنقذها ولم يعرف اسمها. دخل عليه ذراعه اليمين وهو يقول له:
"لوسفير وصل للألفي."
نظر له بفرح وقال:
"حلو، اتصفى يعني خلاص؟"
رد عليه:
"لأ يا عقرب، لوسفير مش غبي إنه يصفي يوسف بسهولة دي."
نظر له العقرب بغضب:
"مدام متصفاش يبقى عايزني أنا وهو نتجمع مع بعض، وده مستحيل يا ريان."
رد ريان:
"ماشي يا عقرب."
***
في قصر الألفي
طلع يوسف غرفته وجدها نائمة على السرير ودموعها مازالت على خديها. وضع يديه على خدها ومسح لها تلك الدموع وكان يده في عقله هذا الحوار:
"مليكة زي الملاك، معتقدش إنها عملت حاجة في حياتها يكون عقابها الجواز مني أو من حسين عابد. يا حرام يا مليكة، إنتي تستاهلي كل خير وتستاهلي حياة سعيدة، بس ده كان في الأول قبل ما تدخلي جحيمي. يا مليكة، دخلتي جحيمي خلاص."
خرج يوسف من أفكاره على صوتها:
"في حاجة يا يوسف؟"
نظر لها:
"لأ مفيش، إنتي عاملة إيه؟"
نظرت بعيد وقالت:
"طلقني بقي يا يوسف."
ثار يوسف ومسكها من شعرها:
"أنا خلاص بقي زهقت منك. إنتي إيه؟ كل حاجة طلقني، طلقني. افهمي بقي، إنتي هنا مش بمزاجك، إنتي هنا في جحيمي، وجحيمي. قلتلك ميت مرة مش هتخرجي منه غير على موتك، فاهمة؟"
تركها يوسف بقوة.
نظرت له وقالت بدموع:
"خلاص، موتني أو أنا أموت نفسي، أريح بقي."
رد عليها وهو ينظر في عيونها:
"مش هيحصل يا مليكة."
نظرت مليكة إلى المسدس التي كان في جنب يوسف وسحبته منه ووجهته عليها:
"هتطلقني ولا أموتك يا يوسف؟"
نظر يوسف إلى المسدس وقال لها:
"سيب المسدس يا مليكة."
وجهت مليكة المسدس له وقالت بتحذير:
"طلقني بقي، طلقتي."
وفي لحظة، ضربت مليكة الرصاص.
رواية قلب من حجر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة بكر
في قنا، خصوصاً في النجع، كانت تجلس فتاة في غاية الجمال في الجنينة تنظر إلى السماء ودموعها تنهمر على خديها. يشغل بالها ابن عمها الذي هي متيمة بحبه منذ الصغر، وتدعو في كل صلاتها أن يكون هو من نصيبها.
أفاقت من شرودها على صوته الذي تعشقه.
"نغم، مالك زعلانة ليه؟"
ابتسمت في وجهه ومسحت دموعها وقالت: "أبداً مش زعلانة، انت عامل إيه؟"
أجابها بحزن: "مكسور يا نغم، مكسور."
سرحت بحزن في عينيه وقالت بكسرة: "يا لدرجة دي بتحبها يا عبدالله؟"
ابتسم عبدالله وهو يفكر في ملكته.
"بموت فيها يا نغم، هي أول حب في حياتي، حبي وفرحة عمري. أتمنيت من كل قلبي إنها تكون ليا في كل صلاتي."
سرحت نغم في كلامه وقالت في عقلها بحزن: "وأنا كمان يا عبدالله اتمنيتك في كل لحظة وفي كل صلاة، وحبيتك بجد. انت أول حب وأول فرحة."
"انتي يا بنتي بتسرحي كل شوية ليه؟"
"مفيش يا عبدالله، بس دماغي مصدعة شوية، بس هطلع أنام."
"ماشي يا نغم، ألف سلامة عليكي."
قامت هي بكسرتها وحزنها، وظل هو بكسرته وحزنه.
دي نغم، بنت جميلة عيونها خضراء وبيضاء بياض التلج، شعرها أصفر، عندها 19 سنة، مخلصة معهد.
ودا عبدالله ابن عمها وحب عمرها، شاب طويل بشرته حنطية بدقن خفيفة بعيون عسلي، عنده 22 سنة.
***
عند مراد.
كان جالس على سريره، لم يستطع النوم. كانت تشغله وتدور في عقله بعض الأسئلة، زي: "إزاي بنت قادرة تعيش في حياة الراجل ولبس الراجل؟ إزاي بنت قوية وخشنة أوي كده؟ إزاي بنت يكون راجل قريب منها وهي متتهزش؟"
خرج من أسئلته على كلامه لنفسه بعد أن زفر: "أووف، غلبتيني معاكي يا حنة، ليه عايزة تعيشي دور مش دورك؟ ليه راسمى قدامي الوش الخشب ده بس؟"
أفاق على صوت رسالة مسنجر من أكاونت غريب.
"هاي يا دكتور."
استغرب مراد جداً من الرسالة ومن الأكاونت. فتح ورد:
"مين؟"
"واحدة."
ضحك مراد وقال لها: "تصدقي كنت فاكرك مجموعة. واحدة مين يعني؟"
"واحدة بتحبك من أول يوم شافتك فيه، برغم من أسلوبك معاها، بس حبتك وتيمت بيك."
سرح مراد قليلاً.
"واحدة مين وشوفتيني فين؟ واستنى، إحنا اتكلمنا أصلاً؟"
"استنى عليا يا دكتور، دي كلها أسئلة. أنا آه شوفتك قبل كده واتكلمنا، وسحرتني."
ابتسم مراد: "هو أنا بسحر أوي كده؟"
"آه والله يا مراد."
"طيب اسمك إيه بقى؟"
"آآآ أنا هقفل وهكلمك بكرة، سلام."
قفلت الفتاة وتركته خلفها يفكر في تلك المجهولة التي تحبه وهو لا يعرفها.
***
في بيت الست أنعام.
كانت حلم تجلس كالعادة على هاتفها وترتدي نظارتها الطبية الكبيرة، وكانت ترتدي بيجامة قط قصيرة وتضع بعض مساحيق التجميل.
وعلى الجانب الآخر أمامها على السرير المقابل، كانت تجلس حنة وتنظر إلى سقف الغرفة وتقول لنفسها: "لحد إمتى هتفضلي حبسة نفسك يا حنة؟ ومنعة أي حد يقربلك؟ لامتى هتفضلي كده بطريقتك وأسلوبك ده؟"
ثم نظرت إلى أختها وقامت وقفت أمام المرآة وأكملت: "ليه أنا مش عايشة حياتي زي البنات؟ ليه حبسة نفسي في البيجامات الرجالي والجينز والشميزات؟ ليه أنا مش زي حلم أو زي أي بنت؟ طيب ليه قصيت شعري أوي كده؟ ممكن كلام حلم يطلع صح ومحدش فعلاً يتجوزني؟"
أفاقت من تفكيرها ونفضت هذه الأفكار من دماغها وقالت وهي تبتسم وتنظر إلى نفسها: "أنا دي طبعتي ودي شخصيتي، اللي بيحب بيحب القلب والروح مش الشكل."
ثم اتجهت إلى الباب وخرجت إلى غرفتها لكي تنام.
***
نرجع لقصر الألفي.
ينظر يوسف إلى المسدس وقال لها: "سيبي المسدس يا مليكة."
وجهت مليكة المسدس عليه وقالت بتحذير: "طلقني بقي، طلقني."
وبدون قصد ضربت مليكة الرصاص وأغمضت عيونها فوراً وهي تقول: "لا لا، متقولش إنك موت، لا يا يوسف متجبليش مصيبة والنبي."
فتحت مليكة عيونها براحة، وجدته يقف أمامها وعيونه بها شر العالم كله.
زفر في وجهها وقال: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟"
وضعت مليكة يديها على عينيها وقالت: "انت عايش ليه؟ فكرتك موت."
حدق يوسف بها وقال بسخرية: "بقي يوسف الألفي، اللوسفير والعقرب وكثير منهم نفسهم إنه يموت، في الآخر يموت على إيدك انتي؟"
رفعت يديها من على عينيها وقالت له: "ولا موت ولا حاجة، طلقني وخلاص بقي."
دفعها يوسف على السرير بقوة وقال: "أنا قولتلك ألف مرة مش هطلقك، انتي بتاعتي."
خلع يوسف سترته وبدأ يقرب منها وهي كانت تبعد لكن لا يوجد مفر. وصل لها وهو يضحك ويقول: "ههههه، كنتي عايزة تموتيني يا ملاكي."
وبدأ يوسف في تمزيق ما كانت ترتدي وهو يقبل عنقها بعنف، ثم خلع عنها سترتها وباتت عارية تماماً وافترس جسدها ولم يهتم لدموعها ولا لتوسله له إنه يتركها.
"يوسف كان يفعل ذلك لكي يتأكد أن قلبه ما زال حجر ولم يشعر ولا يدق وينفي فكرة حبه لها من عقله."
***
في صباح اليوم التالي.
استيقظ سراج وكالعادة لم يجدها. دخل الحمام ليأخذ حمامه، وبعد قليل خرج وهو مرتدي ملابسه، ثم خرج لها الصالة.
خرج سراج ونظر لها وهو يقول: "قومي البسي يلا عشان تيجي معايا النجع."
حدقت فريدة عيونها وهي تقول: "What؟ أنا أروح المكان البيئة ده؟"
قال سراج بعصبية: "فررييييده، احترمي نفسك واتكلمي حلو على المكان اللي أنا عشت وتربيت فيه، انتي فاهمة؟"
قالت فريدة هي الأخرى بعصبية: "انت بتزعقلي ليه؟ أنا مقولتش حاجة، الله. وكمان مش هروح في حتة."
مسكها سراج من ذراعها بقوة: "أنا أزعق براحتي وأعلي صوتي براحتي، لكن انتي لو صوتك دا ما يعلاش."
ثم دفعها بقوة في اتجاه الغرفة وقال: "ويلا اتفضلي البسي، أنا مش باخد رأيك."
نظرت له فريدة باستغراب من تصرفاته. أول مرة من تلات سنين جواز غيرهم سنتين حب يكلمها كده.
***
في بيت مراد.
كان نايم في غرفته، لكن صوت رسائل المسنجر كانت سبب في إيقاظه. فتح مراد هاتفه وجد رسائل من نفس الأكاونت، وعندما فتحها قالت له:
"إيه يا دكتور، كل ده نوم؟"
"وأنا أصحى بدري أعمل إيه؟ أبيع لبن ولا إيه؟"
"لا، تصحى بدري وتفطر وتعمل الرياضة بتاعتك وبعدين تنزل تشوف المستشفى والعيادة بتاعتك، ولا إيه؟"
"لا، أنا مش بصحى بدري وكمان مش بفطر."
"لا، مفيش الكلام ده، لازم تصحى بدري ولازم تفطر."
"ههه، طيب انتي صاحية بدري ليه؟"
"أنا في شغلي."
"انتي مين وعايزة إيه بقى؟"
"قولتك قبل كده، أنا واحدة معجبة بيك من أول يوم شوفتك فيه، وكان نفسي أكلمك واتشجعت وكلمتك."
"طيب وبتكلميني ليه؟"
"إيه يا دكتور، معقول مش فاهمني؟ بقولك معجبة بيك وممكن أكون بحبك."
"اممم، طيب على فكرة أنا بحب واحدة."
"ههههه، دي كدبة، عشان لو بتحب واحدة تانية مكنتش قبلت الاد بعد ما كلمتك، ومكنتش بتكلمني دلوقتي أصلاً، ولا إيه؟"
"انتي مين؟"
"قولتك واحدة معجبة بيك."
"لا، أقصد اسمك إيه؟ عايز أتعرف عليكي يعني."
"لا، خليها واحدة واحدة. أنا اسمي حنان، بس هقفل بقي دلوقتي عشان بعمل حاجات، سلام يا دكتور."
"سلام يا حنان."
قفل مراد الهاتف وكان يفكر في صحبة الأكاونت المجهولة دي. أول مرة يحصل معاه كده. جلس يفكر شوية ثم اتجه إلى الحمام ليأخذ حمامه.
***
في قصر الألفي.
دخلت حور أوضة فارس زي كل يوم، تصحي وتدخلوا الفطار. لكن في المرة دي كان فارس صاحي وبيعدل ملابسه أمام المرآة.
دخلت حور: "صباح الخير يا فارس، الفطار أهو، عايز حاجة تاني؟"
لف فارس لها وقال: "صباح النور يا حور، عاملة إيه؟"
نظرت له حور وقالت بصرامة: "الحمد لله، بعد إذنك."
لفت حور ظهرها وكانت هتمشي. لكن هو مسك يديها: "حور، مالك؟ انتي فيكي حاجة؟ وبعدين كنتي عايزة تاخدي إجازة ليه؟ مالك؟"
سحبت حور يديها بهدوء وقالت قبل ما تنصرف: "مفيش حاجة يا فارس بيه، بعد إذنك."
خرجت حور من الغرفة وتركته خلفها يقف ويكلم نفسه: "فارس بيه، هي اتغيرت كده ليه؟ مالها دي؟"
***
أما بقى في الغرفة، يوسف.
كان هو ينام ولم يشعر بتلك البريئة التي تجلس على الأرض تبكي.
مليكة كانت قاعدة على الأرض وتتذكر ما حدث.
فلاش باك.
من بعد اللي حصل امبارح، نام يوسف في سلام وكأن شيئاً لم يحدث. لكن هي قامت وهي تحاول أن تغطي جسدها التي كان عارياً تماماً، واستطاعت أن تدخل الحمام. وعندما أغلقت الباب خلفها انفجرت في العياط على حالها، وكانت تنظر إلى جسدها التي يملأه الكدمات، وإلى الدماء التي تنزل من شفتيها وبعض الكدمات. وملأت البانيو مياه ونزلت به، ثم توضأت وصّلت كتير ودعت ربها كتير، هو الذي سوف يخرجها من كربها هذا. ثم خلعت الإسدال وظلت بجوار السرير تبكي.
باااااك.
أفاق يوسف من نومه وجدها تبكي. نظر لها بسخرية وقال: "انتي هتفضلي تعيطي كده لمتى؟"
نظرت له وقالت بحزن: "لحد ما تفرج سراحي بقي، أو لحد ما أموت."
قام من مكانه وهو يقول لها بسخرية وبرود: "ليه؟ إيه اللي حصل يعني؟ لدا كله؟"
قالت بزعيق: "إيه اللي حصل؟ انت متعرفش إيه اللي حصل؟ اللي حصل يا أستاذ إنك اغتصبتني."
رد يوسف بزعيق: "انتي مراتي وأنا جوزك، افهمي بقي."
ردت بدموع: "يعني عشان جوزي تغتصبني؟ فين المودة والرحمة والمعاملة الحسنة؟ أنا كنت فاكرة إني مفيش أسوأ من حسين عابد، لكن لأ، طلع في أسوأ. وياوسف، والأسوأ ده انت."
رفع يوسف يديه وأسكت مليكة بكف قوي جعل الدماء تنزل من فمها وقال لها وهو يمسكها من يديها بغل: "مدام أنا الأسوأ، هوريكي أنا أسوأ إزاي دلوقتي."
رواية قلب من حجر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة بكر
وصل مراد العيادة وجد حنة تجلس وتمسك هاتفها وتضحك.
(معقول أنتِ بتضحكي؟)
نظرت له حنة وقالت:
(أي، هو أنا بعمل حاجة غلط؟)
جلس مراد أمامها على المكتب.
(لا، بس أنتِ على طول مبوزة ودي أول مرة أشوف ضحكتك.)
رفعت حنة إحدى حاجبيها.
(مبوزة؟ طب قوم يا دكتور، ادخل أوضة الكشف يلا.)
قام مراد وهو يقول:
(سبحانه مغير الأحوال، كنتِ بتضحكي وفي ثانية قلبتي.)
بعد دخول مراد الغرفة، ابتسمت حنة ابتسامة خفيفة.
وصل سراج النجع.
نظر سراج من شباك العربية وقال بذهول:
(البلد اتغيرت خالص.)
نظرت فريدة بقرف هي الأخرى ثم قالت:
(أي، غيرها بقى. وبعدين أنت جاي لي أصلاً؟)
نظر سراج إلى الطريق وقال:
(لما نوصل هتعرفي.)
أما على الجانب الآخر.
كانت تجلس في غرفتها بحزن عندما دخلت عليها أختها.
(ييي، أنتِ قاعدة بحزن كده ليه؟ افرحي بقى.)
ابتسمت بسخرية وقالت:
(أفرح إنه جاي لي غصب عنه ومش بإرادته؟ أفرح إني جدي هو اللي قدمني لي غصب؟)
ردت أختها:
(أيوا يا قمر، افرحي عشان ده حبك، مش كده؟)
ردت قمر بدموع:
(مش هيفيد الفرح مدام هو بيحب واحدة تانية. عارفة يعني إيه تستني واحدة عمرك كله وفي الآخر هو مش شايفك ولا عارفك وبيحب غيرك؟ أنتِ مش حاسة بيا يا نغم.)
نظرت نغم لها واجتمعت الدموع في عيونها وقالت:
(لا يا قمر، أنا فاهماكي كويس أوي ومقدرة اللي أنتِ فيه، بس سراج خلاص هيبقي ليكي وأنا متأكدة إنه هيشوف فيكي حاجات حلوة كتير.)
ردت قمر بجمود:
(مش عايزاه يا نغم، مش عايزاه. ولو جدي صمم يجوزنا مش هيلمسني ولا يقرب لي أصلاً.)
وصل فارس الكلية وكان يدور عليها بعيونه لكن لم يجدها. توقع أنها تكون في المكتبة، وفعلاً راح المكتبة لكن لم يجدها. نزل الكافتيريا وجدها تجلس وتنظر في الفراغ وأمامها عصير ليمون. مر من أمامها لكنها لم تنتبه. نظر لها وقال بصوت عالٍ:
(الواخد عقلك.)
انتبهت على صوته ونظرت له باستغراب وقالت:
(فارس.)
أخذ العصير من أمامها وشرب منه ثم قال:
(آه، فارس. مالك بقى؟ في إيه؟)
نظرت بعيد وهي تقول:
(مالي؟ مفيش. أهو أنت اللي في حاجة ولا إيه؟)
رد فارس:
(لا، أنا مليش. أنتِ اللي فيكِ حاجة. متغيره. احكي لي.)
نظرت له وقالت باستغراب:
(وأنا أحكيلك بمناسبة إيه إن شاء الله؟)
رد فارس بزعيق:
(بمناسبة إني أخوكي إن شاء الله. ولا متعرفيش؟)
ضحكت بسخرية.
(هههه، أخويا؟ آآه، أنت لسه فاكر دلوقتي إنك أخويا؟ يا أخي، إحنا مع بعض في الكلية بقالنا سنتين ولا مرة كلمتني ولا كأنك تعرفني أصلاً.)
رد بزعيق:
(مش شرط عشان مش شايفني أبقى مليش علاقة بيكي. لا، أنا أخوكي يا نجمة، وأخوكي الكبير كمان. ولما تعملي حاجة غلط لازم تيجي تعرفيني أحسن أعرفها من بره.)
ردت نجمة بجمود:
(وأنا مبعملش حاجة غلط. في حاجة تاني؟)
زفر فارس بعصبية.
(طيب عشان نوفر الكلام على بعض، كنتِ قاعدة مع ياسر ليه؟)
توترت نجمة وقالت بتلعثم:
(ي، ي، ي، ياسر مين؟ أنا معرفوش.)
رد بنرفزة:
(كدابة، والدليل توترك ده. قولي لي يا نجمة، ياسر إيه اللي بينك وبينه؟ الواد ده بيكرهني ونفسه يؤذيني. بلاش يؤذيني فيكي أنتِ.)
نظرت له نجمة والدموع في عيونها.
(عايز يؤذيك إزاي ولي؟)
أخذ فارس نفس وقال بهدوء:
(كان بيحب ميسون صاحبتك وسابوا بعض وبقى يرخم عليها. وأنا بحب ميسون. ولما شوفته مرة بيرخم كده ضربته وكسرت دراعه، وبسبب الكسر ده مبقاش يلعب بوكس زي الأول وده مضايقه طبعاً. كان بياخد بطولات، بس أنا مكنش قصدي ده يحصل. أنا كنت بعلمه الأدب بس. ومن ساعتها وهو بيحاول يؤذيني وبيدور على إيدي اللي بتوجعني. بلاش يا نجمة تكوني أنتِ إيدي اللي بتوجعني دي.)
لم تتفوه نجمة وقامت والدموع تنزل من عيونها وتكلم نفسها:
(أنا فهمت دلوقتي لي ياسر يعمل فيا كده. طب أنا أي ذنبي لي؟ لي الناس قلبها حجر كده؟ لي ينتقم منه فيا أنا بالشكل ده؟ طيب أنا أي ذنبي لي؟ لي؟)
كانت ماشية ودموعها تنزل من عيونها ولم تنتبه لصوت كلاكسات العربية القادمة، وكادت أن تصدمها. لكنه أوقفها وهي أغمضت عيونها على أمل أن يصدمها ويريحها من عذابها هذا.
نزل لها هو بعصبية.
(أنتِ أي مش واخدة بالك من كل الكلاكسات دي؟ لو كنت موتّك دلوقتي!)
فتحت نجمة عيونها التي كانت تملأها الدموع، وجدته هو. قالت له بحرقة:
(يا ريت كنت خبطني وموت بقى.)
نظر ياسر إلى الدموع التي تملأ وجهها وإلى عيونها المتورمة وقال ببرود:
(وفري الدموع دي لبليل يا قلبي.)
نظرت له نجمة بقرف وتركته وذهبت من الكلية.
نرجع تاني لفارس في الكافتيريا.
كان يجلس يفكر في أمر نجمة ويقول لنفسه:
(لو هي فعلاً متعرفوش لي اتوترت كده؟ طب لي بان في عيونها الدموع دي؟ لو هي متعرفوش لي قامت ومتكلمتش... آه، أنا ونجمة مش قريبين بس برضه دي أختي، حتى لو متربتش معايا هتفضل أختي.)
فاق على صوت تحريك الكرسي أمامه. جلست أمامه وقالت:
(مالك يا باشا؟)
ابتسم في وجهها.
(مفيش. أنتِ جاية ليه؟)
عقد حاجبها.
(أقوم ولا إيه؟)
ابتسم.
(لا طبعاً يا ينسون، متقوليش كده.)
نظرت إلى هاتفها.
(لا يا عم، أنا كده كده هقوم.)
مسك يديها وقال لها:
(لي، راحة فين؟)
نظرت ميسون إلى يديه وهو تركها وقالت:
(هجيب هدية وهروح الدار عشان الولاد تيجي معايا.)
نظر لها.
(اممم، اجي بس أجيب هدايا أنا كمان.)
ابتسمت ميسون.
(اتفقنا، يلا.)
ارتجف قلب مليكة عندما سمعت كلام يوسف. ظنت أنه سيفعل بها مثل الأمس، لكنه مسكها بقوة من يديها وجرها خلفه ونزل بها إلى الأسفل.
كانت حور في المطبخ تحضر الفطار. وجدت يوسف ينزل بسرعة ومليكة خلفه تبكي. خرجت حور بسرعة.
(في إيه يا يوسف؟)
رد يوسف بعصبية:
(ادخلي أنتِ جوه يا حور.)
حاولت حور توقيفه.
(في إيه بس يا يوسف؟ استني.)
دفعها يوسف.
(قلت لكِ ادخلي أنتِ جوه.)
خرج يوسف خارج القصر ودخل بها غرفة تشبه حديقة الحيوان، كان بها حوض كبير مثل حوض السمك لكن به ثعابين ضخمة، وحوض آخر به تماسيح، وقفص به كلب ضخم أسود، وداخل الغرفة غرفة أخرى صغيرة مظلمة بها بعض الزواحف والفئران.
مسكت مليكة يد يوسف ودموعها نزلت.
(أنت مش هتعمل كده صح؟ ي ي يو يوسف، أنت جايبني هنا ليه؟)
نظر لها يوسف بجمود وقال لها:
(مش أنا أسوأ من حسين عابد؟ لازم أعرفك أنا أسوأ إزاي بجد... ودفعها يوسف داخل الغرفة المظلمة.)
نظرت مليكة له بخوف، وعندما دفعها صرخت وقالت بصوت عالٍ:
(لا لا لا يا يوسف متعملش كده، متسبنيش يا يوسف! لا، أنا آسفة مش هعمل كده تاني، مش هقول حاجة تاني.)
نظر لها قبل أن يغلق الغرفة وقال لها ببرود:
(أنا عايزك بقى وأنتِ قاعدة في الضلمة مع الفئران والتعبان وباقي الحشرات تفكري مين الأسوأ، أنا ولا حسين.)
هزت رأسها يمين ويسار.
(لا يا يوسف متسبنيش هنا، مش هعمل كده تاني، بس متسبنيش هنا. آسفة.)
قفل يوسف عليها الغرفة وهو يسمع صراخها وخرج وتركها.
دخل يوسف القصر وجد حور تقف أمامه.
(عملت إيه في مليكة يا يوسف؟ ودتها فين؟)
نظر لها وقال:
(في أوضة الزواحف.)
وسعت عيون حور.
(إيه؟ لي لي يا يوسف؟ عملت فيها كده لي؟ حرام عليك.)
رد بزعيق:
(حرام عليا؟ آآه، حرام عليا. هو كده بقى عشان يبقى حرام عليا بجد.)
ردت بزعيق هي الأخرى:
(لي يا يوسف؟ لي؟ حرام عليك، لي مصمم توريها الوحش اللي جواك؟ لي؟)
رد بزعيق أكتر:
(عشان أنا وحش فعلاً يا حور. أنا وحش، وهي قالت إني أسوأ من حسين عابد، يبقى أنا وحش، وأنا بأكد لها إني فعلاً وحش. ولو فتحتلها يا حور متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه، فاهمة؟)
نظرت حور في الأرض بحزن.
قرر لها مرة أخرى:
(فاااهمة؟)
ردت بحزن:
(فاهمة.)
في عيادة مراد.
بعد خروج آخر مريضة من العيادة جلس مراد ومسك هاتفه وجد رسائل منها كثيراً.
(آي يا دكتور فينك؟)
(عامل إيه دلوقتي؟)
(طيب فطرت ولا لا؟)
(مراااااد.)
(معقول مشغول؟)
(ولا مش عايز ترد عليا؟)
(طيب براحتك، أنا هقفل ولما تفتح كلمني بقى.)
ابتسم مراد على تلك المجهولة الغريبة وبعث لها:
(= كنت بشتغل. أنتِ عاملة إيه؟)
بمجرد أنه بعث رسالة ردت بسرعة وكأنها تنتظره.
(= طيب خلصت شغل؟)
(= آه خلصت، بس إيه الجنان ده؟ كل دي رسائل.)
(= أنا مجنونة؟)
(= مرسي.)
(= عشان بحبك؟ صح؟)
(= هههه، ممكن آه.)
(= ماشي. هقفل أنا بقى عشان قدامي شغل أهو.)
(= ما.)
بمجرد أنه قفل دخلت له مريضة أخرى. استغرب مراد.
(هي بتقولي قدامي شغل، وفي مريضة دخلت؟)
نظر إلى المريضة وقال لها:
(لو سمحتي يا بنات قبل ما تدخلي، البنت اللي بره كانت بتعمل إيه؟)
ردت المريضة وقالت:
(كانت ماسكة التليفون، تقريباً كانت بتكلم حد.)
نظر مراد في الفراغ قليلاً ثم كشف على المريضة.
في النجع.
دخل سراج وفريدة البيت.
فريدة: (واو، البيت جامد أوي أوي.)
الجد: (حمد الله على السلامة.)
قرب منه سراج وطبع قبلة على يد جده.
(الله يسلمك يا حبيبي... ثم وجه الكلام إلى فريدة: تعالي يا فريدة، بصي إيد جدي.)
نظرت له فريدة باشمئزاز وقربت منه، ولسا هتمسك يديه لكنه بعد يديه عنها وقال لها الجد:
(ملوش داعي يا بنتي، منورة بس. مش غريبة شوية إنك تيجي تحضري عرس جوزك؟)
رواية قلب من حجر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة بكر
فريده واقفه ومش مصدقه اللي بتسمعه، وقالت بذهول:
(نعم، انت بتقول إيه؟)
رد سراج بقوة:
(فرحي يا فريده، انتي هنا عشان تحضري فرحي.)
اتها صوت ناعم يقول:
(مش لو كانت العروسة موافقة الأول يا سراج بيه.)
لف سراج وجه لمصدر الصوت، وجد بنت جميلة تقف على السلم وترتدي فستان أزرق جميل وحجاب، كانت بريئة وجميلة.
نزلت البنت بهدوء وقالت:
(مفيش عرس، مدام العروسة مش موافقة.)
نظر سراج إلى جده، وجد ملامح الحزن بانت عليه، ثم نظر لها، وجد في عينيها نظرة شجاعة وقوة، وقال بصرامة:
(ميهمش موافقة العروسة.)
قالت بزعيق:
(ليه فاكر نفسك بتاخد بقرة؟ لأ، انت بتاخد بني آدمة ومن حقها إنها تقول مش عاوزاك.)
مسكها جدها من يديها بقوة وقال بزعيق:
(اكسر حجك، انتي ملكيش حج يا جمر، واللي أنا قولته هيتنفذ، فاهمة؟ وأوعي صوتك ده يعلى تاني.)
نظر سراج لها بذهول، ما كان يتوقع إنها تكون دي قمر، قمر الرقيقة الهادية، دمعتها قريبة، كانت على أي حاجة بتعيط، إزاي جدي دلوقتي ماسكها من درعها كده وبيكلمها كده وهي متهزتش ولا دمعة نزلت حتى.
سبها جدها ونظر إلى سراج:
(جاهز نعمل العرس امتى؟)
من هنا اتكلمت فريده:
(بس بس بقي، كفاية، إيه عاملين تتكلموا وأنا زي الأطرش في الزفة؟ الكلام ده مش هيتم، سراج مش هيتجوز البتاعة دي، وانت يا أستاذ سراج جايبني عشان أحضر فرحك؟ لأ يا حبيبي، الكلام ده على جثتي.)
رد الجد:
(اسمعي يا بنت مصر، انتي سراج ده ابني، أنا المربي، وأنا برضه الغلطان إني سبته يتجوز واحدة من مصر أصلاً، وساب بنت عمه.)
ردت فريده:
(إيه هي عشان مش لاقية حد يتجوزها تلبسوها لجوزي؟ لأ مش هيتجوزها.)
نظر الجد إلى سراج:
(طلقها يا ولدي.)
رد سراج:
(جدي، أنا آسف على أي حاجة، بس فريده معذورة برضه، وأنا جبتها معايا عشان أقولك إني موافق أتجوز قمر زي ما قولت، لكن مش هقدر أبعد عن فريده.)
قالت فريده بدموع:
(سراج، انت هتتجوز عليا؟ انت بتقول إيه؟)
نظر سراج إلى دموعها وسحبها في حضنه.
كانت قمر واقفة وتتابع الحوار بجمود، لكن عندما ضم سراج فريده شعرت بتمزق في قلبها، وجرت إلى غرفتها.
دخلت الغرفة وجلست تبكي وتقول:
(آه، مهما بينت إني جامدة، أنا ضعيفة، ضعيفة أوي ومن جوايا بموت، أهئ أهئ.)
نرجع للأسفلت.
تشبثت فريده به وقالت وهي تبكي:
(لأ يا سراج، لأ، متتجوزش عليا.)
ربت سراج على ظهرها بحنان وقال بصوت منخفض حتى لا يسمعه جده:
(أعمل إيه يا حبيبتي؟ جدي غصبني، وكمان أنا نفسي أخلف، وانتي مش عاوزة تخلفي، ومش عاوز أبعد عنك.)
توقفت فريده عن البكاء وقالت له بصوت منخفض هي الأخرى، لكن بعد تفكير:
(ماشي، أنا موافقة تتجوزها، ولما تخلف طلقها.)
بعد عنها سراج ونظر لها بدهشة.
كان متوقع إنها هتقول خلاص أنا هخلف لك، لكن متتتجوزش عليا، لكنه صعق من ردها المحطم، ونظر إلى جده وقال:
(شهر يا جدي ونتجوز.)
رد الجد وقال:
(مليح، شهر ويبقي الفرح فرحين، نغم وعبدالله، وانت وجمر.)
عند فارس وميسون.
اشترى فارس لعب كثيرة للأولاد وذهب مع ميسون.
نظرت له ميسون وقالت:
(أنا والشباب عملنا الجمعية دي، ودورنا على دار أيتام لسه مفتتحه ومحتاجة دعم، وقررنا إننا نسعدها ونساهم في دعمها ده، وبقينا أعضاء أساسيين في المؤسسة وبنروح للأولاد كل شهر بالألعاب وبنقضي اليوم كله معاهم.)
كانت فارس ينظر لها بحب وإعجاب وقال:
(بحبك وإنتي بتتكلمي عن نفسك كده، بتشبهي نجمة بتلمع.)
ابتسمت ميسون بخجل وتذكرت:
(نجمة، نجمة، صح! نجمة مجتش انهارده، هي معانا في المؤسسة دي.)
قال فارس:
(أحم، انتي تعرفي إني أنا ونجمة أخوات.)
ابتسمت ميسون:
(انت فارس الألفي وهي نجمة الألفي، أكيد هاخد بالي إنكم أخوات، بس الغريب إنكم ولا كإنكم تعرفوا بعض.)
قال لها فارس:
(عادي، إحنا كده، مش يلا بقي عشان منتأخرش.)
ذهب معها إلى الدار.
كانت ميسون تضحك وتلعب مع الأطفال وكأنها طفلة مثلهم، وكان شعرها يتطاير بسبب الهواء، وكان هناك من يقف وينظر لها بحب ويضحك على ابتسامتها، وخارج الدار كان يقف الآخر وينظر لها هو الآخر ويضحك، وعندما أتت عيناها في عيونه ذهب عنها بسرعة.
وقفت ميسون وذهبت عند الباب ونظرت في الخارج والداخل ويمين ويسار، لكن لم تجده، وكأنه تبخر.
أت لها فارس:
(مالك؟ بتدوري على إيه؟)
قالت ميسون وهي مازالت تنظر:
(كان فيه حد واقف هنا، كنت عاوزة أشوفه.)
نظر فارس يمين ويسار وقال لها:
(لأ، مفيش حد، يلا ندخل.)
في مكان بعيد على جزيرة كان يجلس لوسفير ينتظرهم.
دخل يوسف بأناقة وجلس أمامه بكل ثقة:
(عاوز إيه يا لوسفير؟)
ابتسم له لوسفير وقال:
(مش قبل ما ييجي العقرب، يا جوو، أهدي شوية.)
نظر له يوسف بضيق وجلس ينتظره.
أما عند مليكة.
كانت تضم جسدها وتبكي بشدة وتردد:
(أنا آسفة يا يوسف، مش هعمل كده تاني، بس خرجني، أنا آسفة، متسبنيش، آسفة، أهئ، أنا بخاف من الضلمة والحشرات، ليه تعمل فيا كده يا يوسف؟ هااا، أهئ، أنا آسفة.)
أما حور كانت تقف خارج الغرفة، وعندما تسمع صوت الكلب تبكي:
(سامحيني يا مليكة، مش هقدر أساعدك، أنا بخاف من الكلاب، وكمان يوسف قافل الباب... لحظة، فيه حد واحد هو اللي هيقدر يدخل ويخرجها.)
عند مراد.
خلص اليوم، خرج إلى حنة، وجدها تمسك الهاتف:
(انتي بتعملي إيه بالتليفون كل دا؟)
نظرت له ورفعت حاجبها:
(انت مالك؟)
ردها ضايق مراد:
(انتي إزاي تردي عليا كده؟)
ردت حنة بجمود:
(إزاي زي الناس، وأنا حرة، المهم إني أعمل شغلي.)
قرب منها مراد خطوات:
(انتي عاملة كده ليه وبتتكلمي كده ليه؟)
نظرت له حنة بخوف وبعدت:
(آآآ، انت بتقرب كده ليه؟ ابعد.)
كان مراد بيقرب حتى أصبح أمامها:
(انتي خايفة ليه؟)
نظرت له حنة وجمعت قوتها وقالت:
(أنا مبخافش، ولو سمحت ابعد.)
نظر مراد إلى عينيها:
(مش عاوزة تقوليلي حاجة يا حنة؟)
كانت حنة تنظر له بخوف وقالت بتوتر:
(آآآ، أنا، أنا...)
نظر إلى عينيها:
(قولي يا حنة.)
زقته حنة بقوة وهي تقول:
(أنا مبحبش حد يقرب مني كده، انت فاهم؟ دي آخر مرة.)
خرجت حنة من العيادة، وهو ظل ينظر لها بإعجاب.
أغلقت حلم الصيدلية وخرجت منها على عجل وهي تمسك في يديها الهاتف وتمسك في اليد الأخرى عصير، وكانت تنظر إلى الهاتف ولم تنتبه للطريق، وهي لم تشعر أصبحت في حضن شخص.
مل يوسف من الانتظار وقام من جلسته وهو يقول بعصبية:
(كفايا كده، مش يوسف الألفي اللي يقعد ويستنى كل دا يا لوسفير، واستنى مين...)
قطع كلام يوسف صوت من خلفه:
(العقرب.)
وأتى ووقف أمامه وهو يقول:
(يوسف الألفي يقعد ويستنى العقرب ولا إيه؟)
نظر له يوسف بتحدي:
(هههه، مين قالك إني يوسف الألفي هقعد وأستناك يا عقرب.)
ابتسم العقرب باستفزاز وقال:
(أنا اللي بقول يا يوسف، انت ناسي إنك واحد من رجالتنا.)
رد يوسف بسرعة:
(كنت واحد من رجالتك، لكن دلوقتي خلاص، أنا راسي براسك، وإلا مكنش لوسفير يطلبنا إحنا الاتنين.)
ضرب لوسفير طلقة في الهواء وقال:
(الطلقة الجاية هتكون في صدر واحد فيكم، أنا جايبكم عشان الشغل، اقعدوا يلا.)
نظروا الاتنين لبعض بكره وغل وجلسوا.
عند فارس وميسون.
وصل فارس ميسون لشقته، واتفق معاها إنه هيشارك في المؤسسة بتاعتها هي وزميلها، وبعدها خرج مع أصحابه.
كان جالس مع صديقه هيثم:
(الحوار بين هيثم وفارس)
(متعرفش ياسر بيعمل إيه اليومين دول؟)
(ياسر جه الكلية الصبح وبعدها اختفى، معرفش راح فين، بس فيه حاجة غريبة.)
(إيه الغريب يا هيثم؟)
(أحم، الغريب إن نجمة بتقابله كتير أوي، معرفش ليه.)
(نجمة؟ وأنا لما...)
قطع كلام فارس رنين هاتفه، نظر إلى هاتفه وقال:
(دي حور، استنى أشوفها عاوزة إيه.)
(هيثم قلبه دق لما سمع اسم حور.)
(لما سمع فارس صوت حور قام من جلسته)
(اهدي، اهدي، بتعيطي ليه؟... إيه؟ طب أنا جاي حالا.)
(قال هيثم بلهفة: مالها حور؟ كويسة؟)
(إن شاء الله، أنا ماشي، سلام.)
في القصر.
دخلت حور القصر بسرعة لكي تدور على هاتفها، وعندما وجدته رنت بسرعة عليه:
(الو، الحقني يوسف، حابس مليكة في أوضة الزواحف وأنا مش عارفة أعمل إيه.)
بعد شوية أتى فارس ووجد حور في الجنينة بجانب الغرفة تبكي:
(حور، إيه اللي حصل؟)
قالت حور ببكاء:
(أنا معرفش حاجة، خرجها يا فارس.)
فتح فارس الباب لكن اتصدم عندما وجد الكلب خارج القفص، وصرخت حور:
(آآآه، اقفل يا فارس، اقفل، اقفل.)
قفل فارس الباب بسرعة وقال بزعيق:
(يوسف اتجنن ولا إيه؟ إيه اللي عمله دا؟)
أخرج فارس هاتفه ورن عليه:
(لو مجتش حالا يا يوسف هقتلك، إنت أي اللي عملته دا؟ انت اتجننت؟ تعالي حالا، والله هقتلك.)
نرجع قدام الصيدلية.
نظر لها وقال بعصبية:
(انتي أي اتعميتي مش شايفة؟)
بعدت عنه وقالت بزعيق:
(احترم نفسك يا حيوان انت.)
رد عليه بزعيق:
(أنا محترم يا أختي، احترمي نفسك انتي.)
وضعت يديها في خصرها وقالت:
(ليه إن شاء الله؟ شايفة إني مش محترمة؟ لأ يا حبيبي، أنا محترمة غصب عنك، كتك الارف، أوعى من وشي.)
نظر لها وعيناه تخرج منها نار:
(انتي مش عارفة بتكلمي مين؟ أنا ظابط، انتي عبيطة.)
ضحكت حلم بصوت وقالت:
(على نفسك يا عسل، وبلاش أقولك العبيطة دي تبقى مين، وسع بقي.)
مشت حلم من أمامه، وهو وقف ينظر لها.
أما فوق في الشقة كانت تجلس في غرفتها تبكي كالعادة، ووصلت لها رسالة من ياسر: "إيه الساعة بقت 7، مش ناوية تيجي."
شافت الرسالة ومردتش.
بعت لها رسالة أخرى: "طيب انتي لو مجتيش الفيديو الجامد ده هبعته لأخوكي، إيه رأيك؟"
قفلت نجمة هاتفها وزاد البكاء أكتر، ومبقتش عارفة تعمل إيه.
في قصر الألفي.
وصل يوسف القصر، وجد حور وفارس في استقباله.
فارس بعصبية: (انت اتجننت يا يوسف؟ إيه اللي انت عملته دا؟)
لم يتفوه يوسف ودخل الغرفة الكبيرة، ومنها دخل الغرفة اللي بيها مليكة، لكن صعق عندما وجدها.
رواية قلب من حجر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة بكر
جلست نجمه تبكي.
(أنا خلاص مش عارفة أعمل إيه، وخايفة. طيب أنا ذنبي إيه يا رب في كل اللي بيحصل ده؟ أنا معملتش حاجة عشان ياسر يعمل فيا كده. يا رب، يا رب اقف جنبي، يا رب واحمني منه، يا رب احميني.)
***
في قنا.
خرجت فريدة من البيت وهي تقول له:
(اسمع يا سراج، أنا وافقت على الجوازة دي عشان خاطرك بس، وعشان أنت عاوز تخلف.)
ابتسم سراج بحزن.
(وكان نفسي إني أخلف منك أنتِ.)
وضعت فريدة يديها عليه وقالت بحنية:
(حبيبي، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده واتفقنا، ولا إيه؟ وحوار الخلفه ده مش هيزود حبي ليك عشان أنا بحبك من غير حاجة.)
تنهد سراج.
(طيب، أنتِ خارجة ليه؟ تعالي ندخل جوه.)
ردت فريدة:
(لا، مهو أنا مش هستنى هنا، أنا هرجع مصر أكيد. مش هستنى شهر هنا، وشغلي يعني.)
لف سراج وقال بجمود:
(اعملي اللي أنتِ عاوزاه، براحتك. ما أنتِ شغلك أهم من أي حاجة.)
رجعت فريدة مصر، وظل سراج في قنا.
***
في المساء، كانوا متجمعين على طاولة العشاء.
الجد: (جهزي نفسك يا جمر، قدامك شهر وتتجوزي.)
نظر سراج إلى قمر التي كانت تجلس بكل جمود وتنظر في طبقها.
بعد انصراف الجد، ذهب كل من كان يجلس، وتبقت قمر وسراج.
نظر سراج إلى قمر.
(عاملة إيه يا قمر؟)
قالت قمر بجمود:
(راجع لي يا سراج؟ مش آخر مرة قولتلي إنك مش هترجع تاني؟ جيت ليه؟)
رد عليها بنفس النبرة:
(أنا مرجعتش بمزاجي، وأنتِ عارفة كده. أنا مغصوب.)
ردت بزعيق:
(وأنت بنت عشان يغصبوك، أو صغير؟ أنت تقدر تقول لأ.)
رد عليها بعصبية:
(أنتِ عارفة إني مقدرش أقول لأ.)
***
أتى صوت من غرفة جدهم.
(لا لا لا، أنا مش موافق، مش موافق.)
رد الجد بزعيق:
(أنت م تقولش لأ، أنت فاهم.)
رد عبدالله بزعيق:
(هقول لأ ألف مرة، أنا مش هتجوز واحدة مبحسش من ناحيتها بشعور غير شعور الصداقة والأخوة.)
رد عليه:
(وأنا قولت هتتجوز نغم يعني هتتجوزها.)
(إيه حرام الانت...)
كتم سراج صوت عبدالله بيديه وقال له:
(بس يا عبدالله، أنت اتجننت؟ إزاي تكلم جدك كده؟)
رد عبدالله بسخرية:
(هههه، طبعاً أنت لازم تقول كده عشان تبان إنك الأحسن، مش كده.)
حدق سراج به باستغراب.
(إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أبين الأحسن إيه؟ إيه اللي حصل؟)
لم يهتم له عبدالله ووجه الكلام لجده:
(أنا مش هتجوز نغم، وده آخر كلام عندي.)
كان صوتهم عالي أوي، ونزلت نغم على الصوت ودخلت غرفة جدها وسمعت كلام عبدالله وهي قلبها يتمزق.
رد الجد:
(أنا قولتها كلمة، كتب كتابك على نغم يوم عرس سراج وجمّر. انتهى.)
رد عبدالله بحزن قبل أن يذهب:
(حرام عليك بقي، بتعمل فيا كده ليه؟ تحرمني من حبي الوحيد وتخسرني صديقة عمري؟ حرام عليك.)
خرج عبدالله من الغرفة وكانت دموعه على وشك الهبوط، وطلع غرفته.
تبقي في الغرفة قمر ونغم وسراج.
استأذن سراج وطلع خلف عبدالله.
وخرجت كلًا من قمر ونغم خارج الغرفة.
وقالت نغم بدموع وكسرة:
(عرفتي يا قمر إني حاسة بيكي؟ عشان ببساطة وجعي نفس وجعك. بحب واحد أنا مش في دماغه أصلًا، والنصيبة إنه كان بيحكيلي قد إيه بيحب التانية.)
أنهت نغم كلامها بشهقة وطلعت غرفتها تبكي وحدها.
***
في شقة الست أنعام.
كانوا بيتعشوا، لحين سمعوا صوت رسايل المسنجر وقاموا الاتنين على عجل ودخلوا غرفة.
نظرت لهم الأم:
(على فكرة أنا مش هغسل المواعين تاني يا حلم، هااا. ارمي الزفت اللي أنتِ قومتي جري عليه ده، وأنتي يا خلتي حنّة ارمي أنتِ كمان الزفت ده وتعالي لمي الغسيل يلا.)
لم يوجد رد من الاثنين.
نظرت أنعام لهم بغل وسحبت فيشة اللوّتر.
(كده حلو صح؟ يلا اعملوا اللي أنا قولته. ولما تخلصوا هحط الفيشة تاني.)
نظر الاثنين لها بزعل، وسرعان ما واحدة دخلت البلكونة والتانية دخلت المطبخ.
أما أنعام دخلت غرفتها وهي تضحك عليهم وجلست على سريرها.
ثم قامت قفلت على نفسها الغرفة جيدًا ورجعت مرة أخرى، لكن في هذه المرة جلست بجانب السرير وأخرجت من أسفله علبة خشب وأخرجت منها عدة صور وظلت تنظر لهم والدموع تنزل من عيونها.
***
نرجع بقي لقصر الألفي.
فتح يوسف الغرفة وصعق عندما وجد مليكة مغشي عليها.
حملها يوسف بسرعة وخرج بها من الغرفة ودخل القصر وكان خلفه فارس وحور.
طلع يوسف بها الغرفة وأخذ برفان وحاول إيقاظها ولم ينجح.
خرج من الغرفة وقال لفارس:
(اطلب الدكتور بسرعة يا فارس، جسمها تلج ومش بتفوق.)
نزل فارس بسرعة البرق وخرج.
وبعد قليل جلب معه الدكتور.
دخل الدكتور لها وبعد الفحص قال بدهشة:
(دي حالة تسمم، لازم تروح مستشفى حالا عشان كده هي متأخرة.)
استمع يوسف للكلمة وحمل مليكة ونزل بسرعة وقاد سيارته إلى المستشفى.
ودخلت مليكة الغرفة، وهو ظل يقف بره مع فارس.
نظر له فارس بقرف:
(أنت اتجننت يا يوسف؟ حد يعمل كده.)
رد يوسف بتعب:
(فارس، أنا مش ناقص كلام خالص.)
رد فارس بزعيق:
(هو إيه اللي مش ناقص؟ هي حياة الناس لعبة في إيدك ولا إيه؟ دي إنسانة.)
رد يوسف بزعيق هو الآخر:
(إيه من امتى الحنية دي يا حنين؟ ولا عشان تبين لميسون إنك كويس؟ إحنا دفنينه سوى يا فارس.)
رد عليه بغضب:
(دفنين إيه يا يوسف؟ أنا ولا تاجر سلاح ولا تاجر مخدرات ولا بلعب بحياة الناس زيك. بمعنى أصح، يا يوسف موصلتش لـ...)
أسكت فارس كف قوي من يوسف.
نظر له فارس بدهشة، أول مرة يوسف يمد إيده عليه.
نزلت دمعة فارس وخرج من المستشفى.
وظل يوسف واقف ينتظر خروج الدكتور.
وعندما خرج ذهب له يوسف:
(خير يا دكتور، هي مالها؟)
رد الدكتور:
(دي كانت هتموت، بس الحمد لله قدرنا نلحقها.)
رد يوسف:
(طيب تقدر تروح ولا إيه؟)
رد الدكتور:
(لا، تقدر تروح بكرة إن شاء الله.)
نظر يوسف إليها داخل الغرفة وقال:
(طيب أقدر أدخلها؟)
أومأ له الدكتور برأسه لكي يدخل.
فعلاً دخل يوسف ونظر لها وهي ترقد على السرير زي الملاك وقال بجمود:
(شوفتي يا مليكة، أنتِ اتمنيتي قد إيه إنك تموتي؟ ولما تيجي الفرصة ليكي إنك تموتي، ما متتيش وترجعي ليا تاني. وده معناه إنك لسه هتفضلي في جحيمي، جحيم الألفي، يا ملاكي.)
خرج يوسف من الغرفة ثم من المستشفى.
أكملها وذهب إلى شقة المهندسين وأخرج هاتفه وحكى مع فتاة لكي تأتي وتقضي معه الليلة.
***
وقل فارس القصر، وكان الغضب يسيطر عليه.
طلع غرفته وبدأ يكسر فيها بغضب.
استمعت حور لصوت التكسير وطلعت له الغرفة.
(في إيه يا فارس؟ مالك؟)
نظر لها فارس بغضب:
(ليه ليه يحصل فينا كده؟ إحنا مكنش كده يا حور، مكنش كدههههه.)
نزلت دموع حور على حال حبيبها.
(مالك بس يا فارس؟ قولي فيك إيه؟)
وقف فارس وفي يديه كأس زجاج يقبض عليه بقوة وقال بدموع:
(يوسف ضربني يا حور، أخويا وأبويا وصاحب عمري ضربني يا حور.)
كان يقبض على الكأس بقوة حتى اتكسر في يديه ونزفت يديه دم.
نظرت حور إلى يديه ودخلت الغرفة بسرعة ومسكت يديه وهي تبكي.
(أنت مش واخد بالك؟ شوفت عملت في إيدك إيه... وبعدين نظرت له وقالت: اقعد وأنا هنضف الجرح ده. اقعد.)
جلس فارس على طرف السرير وهي ذهبت جلبت علبة الإسعافات وجاءت جلست بجانبه وبدأت تنضف جرحه وتنفخ فيه بهدوء وهي تقول:
(متزعلش من يوسف يا فارس، يوسف بيحبك أكتر من نفسه، صدقني متزعلش منه وحسسه إنك جنبه يا فارس، بلاش تحسسه إنك أنت كمان ضده.)
قامت حور لكي ترجع العلبه مكانها، لكنه مسكها من يديها وشدها لحضنه وهو يقول:
(شكرًا إنك معايا وجنبي.)
تفاجأت حور من فعلت فارس، لكنها كانت سعيدة.
ثم بعدت عنه بهدوء ورجعت العلبه مكانها وخرجت من الغرفة.
***
في قنا.
طلع سراج غرفته، عبدالله دخل وقال له:
(ممكن أتكلم معاك شوية؟)
نظر له عبدالله والدموع في عيونه.
(ليه يا سراج؟ ليه تعمل فيا كده؟)
استغرب سراج:
(ليه إيه؟ أنا عملت فيك إيه؟)
رد عليه بحزن شديد:
(هتعمل نفسك مش عارف.)
رد سراج بعدم فهم:
(أنا فعلًا مش فاهم.)
رد عبدالله بزعيق:
(مش فاهم إني بحب قمر.)
***
أما عند نجمه.
لبست ملابسها وخرجت من غرفتها، لكنها اتصدمت بوليد أمامها.
(رايحة فين يا نجمه؟)
اتوترت نجمه.
(آآآ مش أنت قولتلي إنك نوبطشيا النهارده.)
عقد وليد حاجبيه.
(لا مش النهارده، أنتِ خارجة؟ رايحة فين؟)
زاد توتر نجمه.
(آآآ مممم ميسون رنت عليا وعاوزاني أروح أقعد معاها شوية.)
رد وليد:
(نعم؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟ مفيش خروج.)
دخلت نجمه الغرفة.
وبعد ساعة نظرت نجمه إلى الهاتف وجدت رسالة من ياسر:
"عملتي اللي في دماغك ومجتيش تستقبلي بقي؟ أنا مش هبعت الفيديو لأخوكي، لا هنزله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أقولك أبعته لأخوكي الأول؟"
في الخارج كان جالس وليد في يديه هاتفه لحين أتاه فيديو وفتحه وهو ينظر له.
رواية قلب من حجر الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة بكر
صعق سراج عندما سمع كلام عبد الله وقال له بذهول:
(انت انت بتقول إيه؟)
رد عليه بدموع:
(آه يا سراج، أنا بحب قمر. بحبها من صغري وكنت بتمنى إنها تكون ليا، بس كنت بموت من جوايا عشان عارف إنها بتحبك إنت وعمرها ما هتحبني. ولما إنت سافرت، قلت خلاص الطريق بقى قدامي خالي، بس إنت رجعت يا سراج)
نزلت دمعة وقال بكسرة قبل أن يخرج:
(يا ريتك ما كنت رجعت يا سراج)
خرج عبد الله من الأوضة ودموعه تنزل منه أنهار. نظرت له نغم وهو خارج، نزلت خلفه هي الأخرى وأوقفاته:
(استنى يا عبد الله، إنت رايح؟)
مسح عبد الله دموعه بيديه ونظر لها وقال بحزن:
(مش هقدر أمشي الجوازة دي يا نغم، مش هقدر)
شعرت نغم بألم في قلبها وقالت وهي تبتلع ريقها وتبتسم:
(متقلقش، الجوازة دي مش هتم أبداً. متشلش هم)
ابتسم عبد الله وقال لها:
(متشكر أوي يا نغم)
كتمت نغم دموعها بداخلها وقالت:
(إحنا أخوات وأصحاب يا عبد الله، بس أنا مش عايزة إني قمر هتكون ليك. قمر هتتجوز سراج، متنساش إنه حب عمرها)
نظر عبد الله إلى السماء وقال:
(مفيش حاجة بعيدة عن ربنا يا نغم)
نظرت له نغم وتركته وذهبت إلى البيت وبداخلها ألف صرخة وألف من الدموع والألم.
***
في شقة نجمة
هبط إلى وليد فيديو على هاتفه. خرجت نجمة على صوت الرسالة، وجدت وليد فتحه وينظر له. سحبت نجمة الهاتف من يديه بسرعة قبل أن ينظر له وقالت بتوتر:
(إيه ده؟ إنت إنت بتعمل إيه يا وليد؟)
استغرب وليد من سحبها للهاتف وقال لها:
(مفيش، واحد صاحبي بعتلي فيديو تدريبي. إنت مالك، في إيه؟ شديتي التليفون كده ليه؟)
عقدت نجمة حاجبيها ونظرت إلى الهاتف، وجدت أنه فيديو تدريبي حقيقي. ابتلعت نجمة ريقها وقالت في سرها:
(ألف حمد وشكر ليك يا رب، ألف حمد وشكر ليك)
سحب وليد منها الهاتف:
(ينفع يا أوزعة متتدخليش في اللي ميخصكيش تاني)
ابتسمت نجمة وقالت:
(ماشي، أنا هدخل أنام بقى. تصبح على خير)
دخلت نجمة الغرفة وهي تشعر بقليل من الراحة ونامت وهي تدعو الله أن يكون بجانبها.
***
مر اليوم، وأبطالنا نام منهم من ينام من التعب ولا يشعر بمن حوله، ومن ينام وهو يبكي بسبب ألم الحب، ومن ينام وقلبه يدعو أن يجمعه الله مع حب عمره. كل منهم كان في دنيا مليئة بالتعب والحزن، لكن جميعهم تغلب عليهم شخص واحد وهو السلطان (النوم).
***
أتى صباح جديد.
في المستشفى
استيقظت مليكة ووجدته أمامها. عقدت حاجبيها وقالت باستغراب:
(إنت هنا ليه؟)
جلس أمامها بهدوء وقال:
(أنا كنت جاي عايزك في كلمتين وخلاص. تسمحي لي ولا إيه؟)
أشارت له مليكة لكي يجلس وقالت:
(اتفضل، قول عايز إيه)
***
في القصر
استيقظ فارس وارتدى ملابسه ونزل لكي يذهب إلى مليكة، لكنه صدم عندما نزل ووجد ميسون تجلس بالأسفل. نظر له فارس وقال بتوتر:
(أهلاً ميسون)
ردت عليه:
(إزيك يا فارس؟)
رد فارس وهو ينظر إلى حور التي كانت تقف:
(أنا الحمد لله. إنتِ في حاجة ولا إيه؟ جاية بدري كده؟)
ابتسمت ميسون وقالت:
(إنهاردة عيد ميلاد مليكة. حبيت أجي وأخدها نخرج أنا وهي شوية نشتري حاجات، بس هي فين؟ منزلتش ليه؟)
زاد توتر فارس خصوصاً بعد معرفته أن عيد ميلادها النهاردة، وقال بهدوء:
(بصراحة، مليكة في المستشفى، بس هي كويسة)
قامت ميسون من جلستها بلهفة وقالت:
(إيه؟ مستشفى إيه؟ وليه؟ إيه اللي حصل لها؟)
حاولت حور أن تهدئها:
(متقلقيش، هي كويسة)
ردت ميسون بزعيق:
(مقلّقش إيه؟ بتقوليلي أختي في المستشفى ومقلّقش؟ إيه اللي حصل لها؟)
رد فارس:
(حالة تسمم ونقلناها المستشفى)
نظرت له ميسون بجمود وقالت بشر:
(فين يوسف؟)
رد فارس بغضب عندما استمع اسمه:
(معرفش فين، مجاش من امبارح. على العموم، أنا كنت رايح لها دلوقتي. تيجي معايا؟)
ردت ميسون بسرعة:
(طبعاً، إنت بتاخد رأي؟ يلا)
خرج كل من ميسون وفارس وفي طريقهما إلى المستشفى.
***
في المستشفى
قبل أن يخرج عدل من هيئته وهو يقول لها:
(إحنا كده متفقين يا مليكة)
هزت رأسها وهي تقول:
(متفقين)
خرج من عندها وهي رجعت مرة أخرى إلى النوم. وبعد قليل فاقت على صوت، سحبت الكرسي، نظرت إلى مصدر الصوت بغضب، وعندما وجدته قالت:
(إنت... إنت إيه اللي جابك؟)
رد عليها ببرود:
(مش جوزك؟ المفروض أجي أطمّن عليكي)
قالت بصرامة:
(تقتل القتيل وتمشي في جنازته، يعني؟)
رد يوسف ببرود أكثر:
(تؤ تؤ تؤ، لسه ما قتلتش)
ردت مليكة بغضب من بروده:
(لو كنت استنيت أكتر، كان زمانك قاتلت)
يوسف ببرود أكثر وأكثر:
(ومستنتش، والدليل إنك عايشة قدامي أهو)
نزلت من مليكة دموع وقالت:
(معلش، المرة الجاية أرميني من البلكونة عشان ترتاح)
عندما وجد يوسف دموعها، قام من جلسته وذهب لها وجلس بجانبها وبدأ يمسح دموعها بيديه وهو يقول بحنان:
(مين قالك يا مليكة إني راحتي في موتك؟)
نظرت مليكة بعينيها الباكيتين في عينيه وقالت كالأطفال:
(تصرفاتك هي اللي قالت إنك عايز تموتني وإني راحتك في موتي)
رد يوسف بحنان:
(لا يا مليكة، راحتي مش في موتك، بل العكس، راحتي في وجودك وفي حياتك)
ثم تحولت نبرة صوته من الحنان إلى الشر وقال:
(طول ما إنتِ عايشة، هقدر أعذب فيكي براحتي، وراحتي في عذابك)
نظرت في عينيه وقالت:
(بتعمل معايا كده ليه؟ أنا مش وحشة أوي كده... ومسكت يديه وأكملت، يوسف، أنا مش ذنبي حاجة في أي حاجة بتحصل، متظلمنيش يا يوسف، ومتخلينيش أكرهك. أنا حاسة إنك كويس ومش عايزة أكرهك، بلاش تخليني أكرهك)
دق قلب يوسف ونظر في الجهة الأخرى وسحب منها يديه وهو يقول:
(اكرهيني يا مليكة، اكرهيني)
بعد ما قال كلمته الأخيرة، خرج وتركها خلفه تبكي.
***
وصل فارس وميسون إلى المستشفى. وجد فارس يوسف يقف مع الدكتور يتحدثان سوياً. دخل ومر من جانبه ولم ينظر له أو يتحدث إليه حتى. دخلت ميسون وذهبت إلى يوسف وقالت له بعصبية:
(عملت إيه في مليكة يا يوسف؟)
نظر لها ببرود وقال:
(أنا معملتش في أختك حاجة)
رفعت ميسون حاجبها وقالت:
(والله؟ أمال هي هتسمم من إيه لوحدها كده؟)
رد يوسف بعصبية:
(بقولك إيه، إنتِ ملكيش دعوة بيها أصلاً. هي مراتي وأنا حر فيها، ماشي؟)
سحب فارس ميسون من يديها ودخلوا غرفة مليكة. بعد خروج يوسف من الغرفة، بكت مليكة في صمت ثم قامت وارتدت ملابسها وظلت في انتظار يوسف، لكنها اتفاجأت بدخول ميسون وفارس. عندما دخلت ميسون الغرفة، ذهبت وارتمت مليكة في حضنها وبكت وكانت ميسون تربت على ظهرها:
(خلاص يا حبيبتي، خلاص. أنا معاكي أهو، معاكي)
دخل يوسف الغرفة وجدهم على هذه الحالة، وعندما شعرت به مليكة، خرجت من حضن ميسون ومسحت دموعها بظهر يديها كالأطفال وقالت لها:
(متسبنيش يا ميسون، متسبنيش)
نظرت ميسون ليوسف بشر وقالت لها:
(متخافيش يا كوكي، إنتي هتروحي معايا البيت)
ضحك يوسف وقال بسخرية:
(ههههههه، في المشمش. يلا يا كوكي عشان تروحي معايا البيت)
***
في عيادة مراد
ذهبت كعادتها إلى العيادة في الصباح الباكر وقامت بتنظيفها وجلست تنتظره. دخل مراد العيادة وجدها تجلس وترتدي نظارتها الطبية الكبيرة وشعرها القصير، خصلة منه نازلة على النظارة، وكانت مشغولة بالهاتف. قرب منها بهدوء ونظر في الهاتف دون أن تشعر هي ووجدها تفتح حسابه وتنظُر إلى صورته. شعر بسعادة في داخله لكن أخفاها وقال بصرامة:
(عاجباكي الصورة أوي كده؟)
سمعت حنة صوته وارتجفت بداخلها وشعرت بتوتر شديد، لكنها أخفت ذلك وقالت بجمود:
(متاخدش مقلب في نفسك يا حضرة)
رفع مراد أحد حاجبيه وقال:
(تقدري تقوليلي فتحة صورتي ليه؟)
توترت حنة قليلاً لكنها تشجعت وقالت:
(عادي يعني، الحساب جه قصادي فتحته. فيها إيه؟ حب استطلاع؟)
قال مراد بسخرية:
(حب استطلاع، ماشي. هعديها بمزاجي ومش هقول إنك كنتي فاتحة صورتي تتأملي جمالي مثلاً؟)
ضحكت وقالت:
(إيه يا عم شاروخان؟ أهدي كده على نفسك)
قرب مراد منها وقال بهدوء:
(تنكري إني أنا أحلى من شاروخان؟)
نظرت حنة إلى وجهه الذي أصبح على بعد سنتيمترات من وجهها، ونظرت إلى عينيه البني التي تزينهما رموشه السوداء الثقيلة، وإلى شعره الأسود الناعم الذي تنزل خصلة منه على جبهته، وإلى طابع الحسن الذي يزين ذقنه ومعهم لحيته الخفيفة، وقالت بداخلها:
(كلنا عارفين إنك أحسن من شاروخان، بس عمرنا ما نروح نقول)
شعر مراد بانتصار بسبب سكوتها وقال:
(سكوتك بيأكد لي معنى كلامي يا حنة)
ثم ضربها ضربة خفيفة على جبهتها وقال:
(تاني مرة متفتحيش صوري، أو قولي لي أعملك تابلوه)
حينما دخل مراد غرفته، كتبت حنة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك):
(دق قلبي رغماً عني، لما تدق يا قلبي اصمت. هل أحببت المعنى؟ أو تكون تفتقد الأحزان؟ اصمت ولا ترجع لأحزانك القديمة، أرجوك)
***
أمام المستشفى
نزل فارس وميسون ومليكة، ونزل خلفهم يوسف.
قال يوسف:
(اركب يا مليكة)
ردت ميسون:
(لا، مليكة هتركب معايا عربية فارس عشان نروح)
رد يوسف:
(وأنا قلت مليكة هتروح معايا أنا)
ووجه لها الكلام وقال بصوت عالٍ:
(اركب يا مليكة)
انتفضت مليكة من صوته وركبت معه السيارة، وركبت ميسون هي الأخرى. ثم قال لفارس:
(اركب إنت كمان، وواحد من الحرس يرجع عربيتك)
لم يرد عليه فارس ولم يعطِ اهتمام، وركب سيارته وذهب، وهذا جعل يوسف يشعر بالحزن والندم على ضربه لأخيه. ثم ركب هو الآخر سيارته وذهب.
في العربية
كانت ميسون تجلس وبجانبها مليكة. قالت لها بضحك:
(مكنتش متوقعة يا مليكة إني هيحصل كده النهاردة. إنتِ إيه؟ كل عيد ميلاد يحصلك حاجة؟)
ضحكت مليكة وهي تقول:
(آه، النهاردة عيد ميلادي. تصدقي فعلاً لازم يحصلي حاجة. غريب إن النهاردة وحصلت أهو، اتسممت)
قالت لها ميسون:
(وأنا كنت جاية وقلت هخلي يوم مميز)
ابتسمت مليكة بسخرية من القدر وقالت:
(وأنا كمان كان نفسي إنه يكون يوم مميز، بس يلا بقى)
كان يوسف يتابع الحوار في صمت.
***
في مكان آخر
بعد خروجها من الكلية، ذهبت وفي طريقها إلى البيت، لكن وقفت أمامها سيارة وخرج منها رجل وذهب لها وقال:
(نجمة هانم، ياسر بيه عايزك)
قالت له نجمة بقرف:
(أنا مش هانم، وياسر الزفت ده أنا معرفوش، ماشي)
كانت ستمشي لكنه منع عنها الطريق:
(يا هانم، عندي أوامر لو مجتيش، هاخدك بالعافية)
قالت بعصبية:
(إيه؟ إنت اتجننت؟ إنت وهو بتتحكموا في الناس؟ بإمارة إيه؟ أنا مش رايحة في حتة)
وكانت ستمشي مرة أخرى لكن الرجل حملها في لحظة ووضعها في السيارة وذهب.
***
في الصيدلية
كانت حلم تجلس وأمامها الهاتف عليه صورته:
(آه لو تعرف إني بحبك قد إيه من أول مرة شوفتك فيها، سحرتني ومقدرتش أنساك)
رفعت حلم الهاتف وقبلته وأنزلته مرة أخرى. وإذا بصورة مراد تملأ شاشة هاتفها، ثم فتحت الحساب الذي عملته جديد وكلمته:
(إيه يا دكتور؟ عامل إيه؟)
***
عند مراد
كان يجلس بعد خروج آخر كشف كان أمامه، وكان يسيطر على عقله صورة حنة أمامه. أفاق من تفكيره صوت الرسالة، رد وهو يفكر أنها هي حنة.
***
رجعوا القصر وطلعت مليكة لكي ترتاح قليلاً. ونزلت ميسون واتفقت مع فارس وحور على تزيين المكان للاحتفال بعيد ميلاد مليكة الـ 23. وفعلاً القصر اتزين بالكامل، وذهبت ميسون وأحضرت لها فستان وطلعت غرفتها وأيقظتها لكي ترتدي وتركته ونزلت.
***
عند نجمة
أنزلها الحارس أمام الفيلا وسحبها إلى داخلها وقال لها:
(دي أوضة ياسر بيه، ادخلي له)
ردت بجمود:
(وأنا قلت لك مش هدخله)
رد عليها بزعيق:
(وأنا بقولك هو عايزك)
خرج ياسر على صوت زعيق الحارس وقال له بزعيق:
(إنت إزاي تزعق لها كده؟ إنت اتجننت؟)
رد الحارس وهو ينظر في الأرض:
(آسف يا ياسر بيه، بس هي مش بتسمع الكلام)
رد عليه بزعيق:
(مرة تانية تكلم الهانم كده، ها أموت، فاهم؟ اتفضل)
نظر إلى نجمة:
(أخيراً جيتي لي)
ردت بجمود:
(اسمع يا ياسر، أنا جايه هنا غصب وهمشي. إنت فاهم؟)
قرب منها وقال:
(بس أنا عايزك، تعالي)
دخل بها إلى الغرفة تحت اعتراضها، لكنها اتفاجأت بالتي رأته.
***
في غرفة مليكة
كانت تضع لمستها الأخيرة، لكنها سمعت صوت في البلكونة. ذهبت لكي تراه. ظهر أمامها رجل يرتدي أسود، ضربها على رأسها وخرج بها ونزل من الباب الخلفي.
طلعت ميسون لكي تراها، لكنها لم تجدها. نزلت بسرعة وقالت لفارس. حاول فارس أن يخرج، لكن ظهر أن هناك من قفل عليهم باب القصر.
رواية قلب من حجر الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة بكر
عند ياسر و نجمه
دخل بها الي الغرفه تحت اعتراضها لكنها اتفاجات بالتي راته… وجدت نجمه الغرفه بها كتب و المكتب يوجد عليه العديد من الكتب.. نظرة نجمه له بستغراب و قالت (هو انت جيبني هنا لي و عاوز مني اي ) __ دخل ياسر و جلس علي المكتب و قال لها:(بصي انا مش عارف اذاكر وفي نفس الوقت عندي امتحان بكره و مش عارف اعمل اي ) __ ردت نجمه بعصبيه:(و جيبني انا هنا لي انا ماالي ) __ رد ياسر:(عاوزك تذاكري معايا ذاكريلي ) __ رفعت نجمه احد حاجبيها و قالت:(نعم اذاكرلك ازاي وانت اكبر مني و الحاجات العندك انا معرفهاش) __ رد ببرود:(ميخصنيش انتي لازام تذاكري معايا ) __ قالت نجمه بجمود:(لا انا همشي وانت شوف حد تاني يذاكرلك ) __ نظر ياسر الي السرير ثم نظر لها و في لحظه سحبها بقوه و اصبح في علي السرير و هو فوقها:(اقولك بلاش مذاكره و يولع الامتحان و اقضي اليوم معاكي مش دا الانتي عوزاه ).. و بدأ ياسر يقرب منها لكن نجمه بعدته بقوه بعيد عنها و قالت (خلاص خلااص هقعد و هحاول اذاكرلك )
ابتسم ياسر و جلس علي المكتب و هي جلست امامه و بدأت تقراء ف الكتب
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في عياده مراد
كان جالس و يمسك هاتفه و وجد البوست التي نشرته و اصبح في حيره و يدور في عقله العديد من الاسئله، ابرزهم ما هي احزنها القديمه.!؟
بعد انتهاء اليوم خرج مراد وجدها ما زالت تجلس نظر لها و قال: (مش هتمشي ولا اي ) ___ قالت له: (لا ازاي اكيد همشي )
مراد باهتمام: طيب تحبي اوصلك
حنه بحدي: لا طبعاً توصلني اي انت
رد مراد بابتسامه: يا بنتي و فيها اي يعني اعتبريني تاكسي
ردت حنه: لا طبعاً ولا اعتبرك ولا معتبركش مش ناقصة سلام
خرجت حنه من العياده و تركتة بها وهو ظل قليلا و بعدين ذهب
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في النجع
خرج سراج الجنينه وجدها تجلس ذهب لها و القي السلام:(السلام عليكم)
رفعت قمر راسها و قالت:(و عليكم السلام) .. و كانت هتمشي لكنه اوقفها (انتي راحه فين انا جاي اقعد معاكي شويه ) ___ رفعت قمر حاجبهت و قالت بصرام:(و تقعد معايا بتاع اي ) __ اتفاجا سراج من ردها:(مالك يا قمر انتي مكنتيش كده ) __ ردت قمر بجمود:(مفيش حاجه بتفضل علي حالها بعد اذنك ) __ مسكها سراج من يديها:(بتكلميني كده لي يا قمر انا سراج سراج حبي..) __ قطعته قمر بجمود:(ابن عمي انت سراج ابن عمي جوز فريده هانم مش كده ) __ انزل سراج يديه من علي يديها و نظر في الارض و هي اكملت بصرامه:(انت كنت مفكر انك بعد ما اتجوزت هفضل زي منا او حتي هفضل احبك لا يا سراج من يوم ما فكرت انك تسافر مصر وانا قفلت باب حبك و قررت اني مفتحوش تاني ) __ رد سراج:(انا كان لازم ارجع يا قمر دول امانه ) __ ردت قمر بستهزاء:(و عملت اي يا سراج لقتهم ) __ لم يتفوه سراج و اكملت هي:(انت ملقتش حاجه يا سراج غير نفسك انت نستني اصلا و ياريتك نستني انا بس انت نسيت الكنت مسافر تدور عليه يا سراج مر سبع سنين وانا قافله علي قلبي و مستنياك و يوم مترجعلي ترجع ب مراتك.، عوزني اعمل اي اخدك بالحضن و اقولك وحشتني يا حبيبي و يلا نتجوز، لا يا سراج مش هيحصل و إن حصل تاكد اني هعيش حياتي كلها تعيسه معاك ) ___ نظر لها سراج و قال بكسره:(انا اسف ) __ ضحكت قمر و قالت:(لا انت فاهم غلط دا قلبي الدست عليخ مش رجلي ) .. و تركته قمر و طلعت غرفتها وهي بتبكي و تتذكر طفولتها مع سراج
فلاااااااش بااااك
بنت ضغيره في الجنينه تجلس و تضع وجهها بين كفوف يديها و تبكي بحرقه فقدان ابيها
ذخب سراج و جلس بجانبها:(خلاص يا قمر احنا المفروض ندعيله اني ربنا يرحمه ) ___ رفعت قمر وجهها التي تملاءه الدموع:(بابا مات يا سراج خلاص مبقاش معايا اهئ اهئ الأب ضهر و حمايه و سند وانا ضهري اتكسر و قلبي ملاه الرعب و معنديش سند اهئ اهئ ) __ اتفاجاء سراج من كلامها رغم ضغر سنها لكنها تتكلم زي الكبار اتكلم سراج لكي يطمنها:(انا معاكي يا قمر انا ضهرك و سندك و امانك مش هسيبك يا قمر متخفيش انا معاكي اوعدك )
باااك
بكت قمر و قالت بصريخ: (خلفت بوعدك يا سراج خلفت بي اهئ اهئ رجعت لي اهئ رجعت اهئ هااا )
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
نرجع بقي عند مليكه
فاقت مليكه وجدت نفسها في مكان مظلم و لم يوجد بجانبها أحد.. نظرة يميا و يسارا ولم يوجد احد قالت بصوت مرتفع:(مين الجابني هناااا يا ناااس محدش هنااا ) __ اتاها صوت يقول بهدوء:(كل سنه وانتي طيبه يا مليكه ) __ عقدة مليكه حاجبيها:(انت مين تعالي هنا ) __ قرب منها و وقف لكن لم يبان وجهه بسبب القناع التي كان يرتدي لكنها عرفته و قالت له بزعر:(انت عاوز اي و جيبني هنا لي ) __ انزل القناع من علي وجه و اذا بهو يوسف قرب منها و قال بهدوء:(انهارده عيد ميلادك وانا حبيت اني انهارده افضي معاكي اليوم ) __ ردت مليكه بخوف وهي تبعد:(بس انا مش عوزه اقضي اليوم معاك) __ ضغط يوسف علي زرار في ريموت كان في يديه و فجاه المكان التي كان مظلم اصبح يشع ضوء من جميع الجهات.. ، لفت مليكه وجهها بانبهار و اتضح ان المكان حديقه ملاهي ، تقدمت مليكه وجدت تورته كبير عليها صورتها ابتسمت مليكه و قالت:(المكان دا ليا ) __ رد يوسف بحزن:(المكان دا كان ليكي عشان انتي مش عوزه تقضي اليوم معايا ) __ مسكت مليكه يديه و قالت:(لا يا يوسف عوزه افضل هقضي اليوم معاك ارجوك سبني ) __ ابتسم يوسف و سحبها من يديها و ذهب بها لكي يلعبوا سوياً
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القصر
جلس فارس بتعب بعد فشل محاولاته لفتح الباب
قالت ميسون بصرامه:(اكيد يوسف هو العمل كده محدش يقدر يعمل كده غيره) __ ردت عليها حور بحدي:(ازاي يعني في حد يخطف مراتوا ) __ قالت ميسون:(وانتي اتحمقتي كده لي انا بفكر و اقطع دراعي لو مكنش يوسف هو الخطف مليكه ) __ قال فارس بصوت عالي اخرسهم الاتنين:(بس اسكتوا انتو الاتنين مش عاوز اسمع صوت واحده فيكوا )
اتفتح باب القصر و دخل حارس يوسف الشخصي
قام فارس و قرب منه ومسكه من ياقتة:(انتو فين يا بهايم محدش بيرد مليكه هانم اتخطفت ) __ رد الحارس وهو ينظر الي الارض:(مليكه هانم متخطفتش ولا حاجه مليكه هانم مع يوسف بيه ) __ ردت ميسون بزعيق:(كنت عارفه انها مع يوسف من الاول بس والخالق الخلق لو اختي حصلها حاجه مش هيلوم غير نفسه )
خرجت ميسون من القصر بزعر و ذهبت
وقف فارس و قال بزعيق:(انا مش عارف يوسف عاوز اي ) __ ردت حور:(هيكون عاوز اي واحد و مراتوا انتو مالكوا ) __ قال فارس بسخريه:(انتي متعرفيش يوسف يا حور دا شيطان ) __ ردت حور بحزن:(لا يا فارس انت المتعرفش يوسف ) __ قال لها بزعيق:(معرفوش ازاي انا اكتر واحد عارف يوسف انا اخوه) __ قالت له بسخريه:(اخوه اه بس متعرفوش انت زيك زي الناس واخد بالظاهر يا فارس و مفكرتش مره تشوف اخوك بجد ) ..
تركته حور و دخلت غرفتها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
نروح ل نجمه و ياسر
الوقت اتاخر و نجمه مازالت مع ياسر هو كان يدرس وهي كانت نايمه علي المكتب
قفل ياسر الكتاب بتعب وهو يقول لها:(انا كده خلاص تعبت يا نجمه ) .. نظر لها وجدها تنام علي الكتاب التي كان في يديها زي الملاك و شعرها يغطي وجهها.، مد يديه لم شعرها و نظر لها و قال:(حاسس انك غير اي بنت عرفتها فيكي حاجه مختلفه اي هي مش عارف ) .. قرب منها ياسر و طبع قبله علي خديها نتيجتها فاقت نجمه
قامت نجمه و قالت بخضه:(الوقت اتاخر انا لازم امشي ) __ مسك ياسر يديها و قال:(انا مقولتلكيش تمشي انتي هتفضلي معايا ) __ قالت نجمه بخوف:(ياسر انت كنت عوزني اذاكر معاك و خلصت ارجوك سبني امشي كفايا العملتوا ) __ رد ياسر ببرود:(تؤ تؤ مش هتمشي هتفضلي معايا ) __ سحبت نجمه يديها بقوه و بعدت وهي تقول:(قولتلك لا انا عوزه امشي ) __ قام ياسر و مسكها بقوه من ذراعيها و قال بصوت جهوري:(وانا قولتلك لا يا نجمه هتفضلي هنا ) ..
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
عند مليكه و يوسف
كانت مليكه بتلعب و تضحك و تجري مع يوسف. كانت دي اول مره يكون يوسف معاها و لم تكن خائفه بل كانت تضحك و صوت ضحكها يملاء المكان، وقفت مليكه و قالت له:(شكراً يا يوسف انهارده احلي يوم قضيته في حياتي كلها اول مره عيد ميلادي يبقي يوم مميز فعلا و انت السبب في داا ) __ وضع يوسف يديه علي راسها و قال لها:(متشكرنيش انتي تستهلي اكتر من كده يا مليكه ) __ قربت مليكه منه بشجاعه و قبله علي خديه و قالت بكسوف:(دي عشان انت كنت السبب في فرحتي انهارده ) __ نظر لها يوسف و الي وجهها التي اصبح لونه احمر اثر الكسوف و قربها منه و التهم شفاتيها في قبله تحمل حب و شوق و عشق، و استجابت مليكه لقبلته و كانت هذه اول مره تستجيب معه مليكه مما شجع يوسف ان يمرر يدية علي جسدها لكن بعد عنها بسرعه عندما وجد…
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية قلب من حجر ) اسم الرواية
رواية قلب من حجر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة بكر
مرر يوسف يديه على جسم مليكة لكن توقف بفزع عندما شعر بماء دافئ يسيل عليها. نظر إلى مليكة التي كانت في حضنه ووجدها تغمض عيناها ووجهها شاحب ومغشي عليها. حملها يوسف وهو ينظر يميناً ويساراً وينظر لها بخوف. خرج بسرعة ووضعها في السيارة وذهب بها بسرعة البرق نحو المستشفى.
في منزل ياسر.
قام ياسر من جانبها وتركها تبكي وقال: "انتي المفروض تكوني اتعودتي، مش كل مرة تعيطي وتقرفيني".
نظرت له بقرف وقالت: "اتعود على إيه، حرام عليك، أنت أي معندكش قلب مش بتحس، تقدر تقولي أنا ذنبي في كل اللي بيحصل لي دا؟ شوفت مني أي حاجة وحشة قبل كده، عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده يا أخي؟"
نظر ياسر في الفراغ وقال: "انتي آه معملتيش حاجة، لكن أخوكي عملني تريقة الكلية كلها، وغير كده أخد مني حبيبتي وضربني قدامها".
قالت له بزعيق: "وهي الرجولة إنك لو معرفتش تاخد حقك منه تاخده مني، أنت كده راجل بقي؟"
مسكها ياسر بقوة من شعرها وقال: "لا يا روح أمك أنا راجل، ومكنتش عاوز أعمل كده، بس أخوكي هو اللي لعب معايا اللعبة الوسخة دي، وربنا بيقول العين بالعين والسن بالسن".
نظرت له نجمة والدموع تملأ عيونها: "ربنا، أنت اللي ميعرفش ربنا، أنت شيطان".
ألقاها ياسر بقوة وقال: "آه يا نجمة أنا شيطان، وانتي هتفضلي تحت رحمة الشيطان كده، وهتعيشي في ناره".
خرج ياسر من الغرفة وجلس في ضيق وتركها ترتدي ملابسها وظل في ضيقه وكلامها ودموعها لم تفارقه.
خرجت نجمة من الغرفة وقالت له: "مكناش في قلبي ذرة كره لحد يا ياسر ولا لأي مخلوق على وجه الأرض، كنت مسالمة متصالحة مع أي حد، لكن بسببك أنا كرهت كل الناس، من أول أخويا اللي أنا بدفع تمن غلطته لحدك أنت يا ياسر، أنا بكرهك".
وتركته نجمة وهي ينزل منها شلال دموع.
وصل يوسف ودخل بها بسرعة وظل واقف خارج الغرفة يخبط بيديه على الحيطة ويفكر بشر. عندما خرج الدكتور من الغرفة ذهب له بسرعة: "خير يا دكتور، عاملة إيه؟"
أجاب الدكتور: "الحمد لله، هي كويسة، الرصاصة مخترقتش جسمها أوي".
أخذ يوسف نفسًا وقال: "طيب، أقدر آخدها معايا البيت؟"
أجاب الدكتور بابتسامة: "أوي أوي يا يوسف بيه، بس هتحتاج إنك تغيرلها على الجرح بس".
دخل يوسف الغرفة ووجدها نائمة، طبع قبلة على جبينها. فتحت مليكة عيونها وقالت له: "مش حاسس بالذنب يا يوسف؟"
مسك يوسف يديها وساعدها على النهوض وقال لها ببرود: "فقدت الإحساس يا مليكة، خلاص".
نظرت له مليكة بغضب وقالت بتعب: "بكرة هتفقد حاجات كتير يا يوسف، وساعتها غصب عنك هتحس بالذنب يا يوسف، لما تلاقي نفسك ظلمت ناس كتير ملهاش ذنب، وأول الناس دي هتكون أقرب الناس ليك يا يوسف".
ترك يوسف يديها بغضب وخرج من الغرفة وبلغ الحرس أنهم يرجعوها البيت.
نزل يوسف من المستشفى وأخرج هاتفه لكي يكلم حور: "حور، مليكة هتيجي البيت مع خطاب، غيرلها على الجرح بتاعها واعمليلها أكل، وأنا مش هاجي دلوقتي".
حور: "ماشي يا يوسف، بس متتأخرش عشان عاوزاك".
عند حنة وحلم.
كان كل من حنة وحلم جالسين على السرير ويشغل بالهم نفس الشخص. قطع الصمت كلام حلم.
حلم: "تفتكري يا حنة ممكن أنا وانتي نحب نفس الشخص؟"
حنة: "معتقدش يا حلم، بس لو حصل فعلاً هنعمل إيه؟"
ردت حلم بضحك: "لا يا أختي، أنا لو بحبه مش هسيبه، سيبي انتي ها؟"
ضحكت حنة على كلام حلم وقالت: "متقلقيش، أوعدك يوم ما يحصل هاجي على نفسي عشان تكوني انتي مبسوطة بـ حلم".
احتضنت حلم حنة وقالت لها: "أنا مشوفتش أخت زيك يا حنة ولا هشوف، ربنا يخليكي ليا".
نرجع عند نجمة.
نزلت نجمة من بيت ياسر وظلت تمشي وهي تبكي، لكن توقفت عند جامع. نظرت وجدته خالياً ولم يوجد به سوى الشيخ. دخلت نجمة الجامع وجلست خلف الستار الفاصل بين الرجال والنساء وبدأت تحكي له كل حاجة حصلت معاها وهي تبكي بحرقة: "هااا، أنا فكرت أموت نفسي، عاوزة أرتاح من اللي بيحصل لي دا".
رد الشيخ: "بصي يا بنتي، لما تفكري في إنك تموتي نفسك أصلاً حرام، روحك مش ملكك عشان تتصرفي فيها".
ردت بعياط: "طيب أعمل إيه؟ أنا تعبت يا حضرت الشيخ، تعبت".
رد عليها بهدوء: "روحي لأخوكي الكبير يا بنتي، وهو هيجيب لك حقك".
ردت بحزن: "أخويا، تفتكر هيساعدني؟"
رد عليها بطمأنان: "أخوكي هيجيب لك حقك يا بنتي، أخوكي بيحبك وأوي كمان، بس أنا عاوزك تهوني على نفسك بقي، وقربي من ربنا أكتر يا بنتي".
قامت نجمة وقالت له: "ربنا يبارك في حضرتك، السلام عليكم".
خرجت نجمة من الجامع وذهبت إلى البيت وهي بتفكر تقول لمين، وليد ولا لفارس ولا ليوسف نفسه.
دخل يوسف المكان المتعودين يتقابلوا فيه وقال بزعيق: "لأ تاني مرة لوسفير يلعب من ورا ضهري يا غيث".
رد غيث ببرود: "اهدي بس كده يا يوسف، مش لوسفير اللي عمل كده".
رد يوسف باستخفاف: "مهو أكيد مش العقرب يعني".
رد غيث بضحك: "ولا العقرب اللي عمل كده يا يوسف، المتيم بـ مليكة حسين عابد، وأصلاً مكنش عاوز مليكة هي اللي تموت، كان قصده أنت يا يوسف عشان خطفت مليكة".
نظر يوسف في الفراغ وخرج وهو الشر يخرج من عيونه ويتوعد لـ حسين عابد.
حاول يوسف يعرف مكان حسين عابد، لكن معرفش. رجع البيت وطلع غرفته وجد مليكة نائمة. ذهب وجلس بجانبها ونظر لها وقال بغيرة: "معقولة بيحبك أوي كده يا مليكة؟ يعمل عشانك كل ده".
ردت مليكة عليه: "ميعمليش حاجة، الحب ده يا يوسف كان بيأذيني زيك كده، بس بصراحة أنت بتأذيني أكتر".
ساعد يوسف مليكة في النهوض وجلس خلفها وضمها، قربها منه بعنف وهي تصرخ: "آه، حتى قربك ليا يا يوسف بيوجعني".
مرر يوسف يديه بحنان على ظهرها ووضع يديها على أمام بيجامتها وفتح زراير البيجامة وهي شهقت بكسوف: "هاااااا، يوسف أنت بتعمل إيه؟"
لم يهتم يوسف لكلامها ومرر يديه على جرحها وبدأ في تغييره، وبعد ما خلص طبع قبلة رقيقة على الجرح وضمه بحنان وهدوء.
مرت الليلة بسلام وأمان، لكن النهار الآتي أتى بضرب النار والرصاص في قصر الألفي.
رواية قلب من حجر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة بكر
في النجعاتي الصباح و استيقظ سراج و هو ينوي ان يعرف الحقيقه بالكامل و لماذا من بعد ما كان احب الناس لها اصبح العدو الوحيد.
نزل سراج من غرفتة وجدهم يجلسوا عدا هي.
سأل نغم عليها وهو يقول:
صباح الخير… نغم احم هي فين قمر؟
نظرة له نغم بابتسامة خفيفه و قالت:
قمر بره بتحب تقعد الصبح كده في الجنينه.
اوم لها سراج برأسه و خرج من البيت و دور عليها.
عندما وقعت عينه عليها ذهب لها وهو يبتسم:
صباح الخير يا قمر.
كانت قمر جالسه و ترتدي جلبيه زيتي واسعه و حجاب نحاسي و كانت تقرأ كتاب.
عندما استمعت له قفلت الكتاب و قامت من مكنها وكانت هتمشي.
لكن هو مسك يديها لكي يقفها و قال:
انتي لي مش بتقعدي معايا في مكان واحد؟
سحبت قمر يديها بقوه وهي تقول بغضب:
وانا اقعد معاك في مكان واحد لي اصلا؟
استغرب سراج منها كثيره و قال:
غريبه يا قمر انتي الكنتي بتحبي تيجي و تقعدي معايا و مكنتيش بتسبيني غير عشان ننام انتي دلوقتي بتعملي معايا كده اي الغيرك يا قمر انتي كنتي هاديه و رقيقه و غير دا كلو كنتي بتحبني.
ابتسمت قمر بسخريه:
كنت هبله و عبيطه لما كنت بعمل و الهدوء و الرقه عبط هما كمان و غير دا كلوا كنت فعلا هبله لما حبيتك و فكرت انك ممكن تحبني.
وضع سراج يديه علي يديها بهدوء و حنان و قال براحه:
قمر انا فعلاً كنت بحبك.
سحبت قمر يديها مره اخري و اتجمعت الدموع في عيونها و قالت:
كنت يا سراج كنت بتحبني و نستني زي منسيت اخواتك الانت كنت مسافر عشانهم اصلاً و افتكرت نفسك بس يا سراج.
دخلت قمر البيت بعد نزول الدموع من عيونها لكنها اتصدمت ب عبد الله.
في شقه مراد
استيقظ مراد كالعاده علي صوت رن هاتفه و كانت هي حنان.
استغرب مراد منها لان دي كانت اول مره ترن عليه.
مسك مراد الهاتف بسرعه و فتحه بلهفه وهو يقول:
الو.
ردت هي بخجل:
دكتور مراد.
عندما استمع مراد ل صوتها اتاكد من شكوكه و قال:
اه انا بس اي الحصل عشان ترني عليا يعني.
ردت بخجل اكتر:
بعتلك رسايل كتير وانت مردتش و بصراحه خوفت احسن تتأخر علي شغلك.
رد مراد بضحك:
لا فيكي الخير والله تسلمي.
قالت هي:
طيب فوق كده و روح شغلك سلام.
قفل معاها مراد و ابتسم و قال:
اكبر غلط عملتي انك كلمتيني صوت كده أنا اتاكدت انك حنه يا حنان ههههههه.
نرجع في قصر الألفي
استيقظ من في القصر علي صوت ضرب الرصاص.
قام يوسف مفزوع علي الصوت و مليكه تشبثت في دراعه من الخوف:
يوسف هو في اي؟
وضع يوسف يديه علي يديها و قال بحنان:
مفيش حاجه متخافيش و مهما حصل خليكي في الاوضه و متخرجيش فاهمه.
تشبثت به مليكه اكتر و قالت بدموع:
لا يا يوسف متسبنيش انا خايفه.
ضمها يوسف ليبث فيها الأمان و قام ارتدي قميصه و اخذ مسدسه من الدرج و قال لها تاني:
زي مقولتلك يا مليكه مهما حصل متنزليش فاهمه.
قالتله مليكه بدموع:
خد بالك من نفسك.
نزل يوسف براحه وجد رجالته مكتفين العصابه و وجد فارس يحلس في الاسفل.
قام فارس من مجلسه و قال ل يوسف بعصبيه:
مين دول يا يوسف؟
رد يوسف بنرفزه:
انا لسه نازل اهو معرفش هما مين.
قال فارس بعصبيه:
انا مش عارف المره الجايه هتعمل فينا اي القصر هيولع بينا.
لم يرد عليه يوسف و وجه كلامه للحارس:
خطااب خدهم و ارميهم في الاوضه الفي الجنينه.
نظر يوسف الي فارس و اخد نفس عميق و خرجه بصوت و قال:
انا اسف يا فارس متزعلش مني بس مكنتش مستني منك كلمه زي دي انت ابني يا فارس و الضربه بتوجع اوي لما تيجي من اقرب الناس ليك.
عيون فارس امتلات بالدموع و قال:
انا برضو مكنتش متوقع انك في يوم تمد ايدك عليا يا يوسف.
قرب منه يوسف و ضمه:
خلاص يا فارس متزعلش مني بقي.
ابتعد فارس عنه وهو يقول:
مليكه عامله اي دلوقتي احسن؟
رد يوسف:
الحمدلله بقت احسن…. هي فين حور؟
لف فارس يميناً و يساراً و قال:
مش عارف معقول نايمه و مش دريانه ب حاجه.
يوسف:
طيب شوفها كده يا فارس وانا هعمل تليفون.
دخل فارس لكي يراها لكن اتفاجا عندما وجدها.
عبد الله: مالك يا قمر في اي؟
مسحت قمر دموعها بسرعه و قالت:
مفيش يا عبدالله انا كويسه.
عبد الله اتعصب من كذبها:
كويسه ازاي يا قمر مش شايفه دموعك العلي خدك مالك سراج سبب دموعك دي صح.
قمر جريت من قدامه بسرعه و طلعت غرفتها.
لكن عبدالله خرج ل سراج في الجنينه وهو يشبط:
انت عاوز اي من قمر تاني يا سراج؟
سراج بدون فهم:
مالك يا عبدالله خارج بزعبيبك كده و بعدين مالها قمر.
اتكلم عبدالله بناره:
انا الجاي اسالك مالها قمر عاوو منها اي يا سراج سبها في حالها بقي اي الجابك أرجع مكان ما كنت يا أخي.
اتعصب سراج و قال:
انا مش جاي هنا بمزاجي يا عبدالله و لو مكنش جدي هو الطلب مني انا مكنتش رجعت و بعدين انت مالك و مال قمر.
نظر له عبدالله و قال ببرود:
بحبها يا سراج و هتجوزها.
شعر سراج بنار تحرق قلبه لكن بين عكس ذالك و قال ببرود:
دا الهو ازاي يا عبدالله هو انت متعرفش اننا هنتجوز و اني انت هنتجوز نغم.
قال عبدالله بزعيق:
مش هيحصل يا سراج انت فاهم.
قال عبدالله كلامه و خرج من البيت و ترك سراج خلفه يدور في عقله ميت سؤال و قمر بس هي العندها الاجوبه.
كانت ماشيه في الشارع و مش واخده بالها من الطريق لكنها في لحظه ارتمت علي الارض نتيجه صدمتها من السياره.
قالت حلم بتوجع:
اااه اههه اي يا حيوانات مش واخدين بالكم من الناس اي عشان ركبين الزفته دي تدوسه علي الناس يا بهايم.
رد عليها بعصبيه:
انت قليلت الادب و معندكيش ذوق.
رفعت حلم رأسها و اتصدمت عندما وجدته مراد و وضعت يديها علي بوقها:
هاااااا ان ان انت.
عقد مراد حاجبيه عندما وجدها هي و قال بستغراب:
حنه هو انتي.
قامت حلم من علي الارض بسرعه و قالت له:
انا انا آسفه مش قصدي.
ابتسم مراد علي هيئتها الطفوليه و قال:
هههه لا عادي ولا يهمك بس انتي…
قطعت حلم كلامه و قالت:
انا اسفه انا لازم امشي سلام.
نظر لها مراد وهي تمشي و قال قبل ان يركب سيارته:
هي غيرت شكلها كده لي.
ركب مراد سيارته و ذهب الي العياده.
في قصر الألفي
دخل يوسف مكتبه و قال بزعيق:
احنا فينا من كده يا عقرب تبعتلي عصابه قصري.
رد العقرب:
اهدي يا يوسف كده و خد نفسك مالك داخل سخن علينا كده لي.
رد يوسف:
اي عوزني اكلمك ازاي إن شاء الله و بعدين احنا مش في بينا اتفاق.
رد العقرب:
انا مبتفقش مع حد يا يوسف بس انا لو عاوز اموتك مش هبعت عصابه انا هاجي بنفسي لكن انا معملتش كده مش عشان الاتفاق تؤتؤ عشان انا مليش مزاج اموتك دلوقتي مش اكتر.
رد يوسف:
مهو لو مش انت هيبقي مين لوسفير.
رد العقرب ببرود و استفزاز:
تؤتؤ التجوبك علي سؤالك دا الهانم اسالها و قولها مين مستعد يدمر لعالم كله عشان خاطر عيونها.
خلص العقرب كلامه و قفل الفون و ساب يوسف دماغه تفكر.
نرجع عند فارس
دخل فارس المطبخ و اتصدمت عندما وجد حور ملقي علي الارض.
ذهب لها بسرعه و حملها علي يديها و خرج بها و وضعها علي الكنبه و ذهب بسرعه الي المطبخ و احضر كوبايه بها ماء و وضع منها علي وجهها لكي تفي.
فارس بلهفه:
حور حور فوقي انتي كويسه.
خرج يوسف من مكتبه وجد فارس يحاول ايفاق حور ذهب لهم بسرعه:
يوسف: في اي يا فارس مالها حور.
رد فارس وهو ينظر لها بخوف:
مش عارف يا يوسف لقتها كده.
فاقت حور أخيراً و نظرة لهم و بالاخص الي فارس التي كان يبدو علي وجه الخوف.
قال فارس بلهفه:
مالك يا حور انتي كويسه اي الحصل.
قالت حور:
وانا واقفه بعمل الفطار سمعت صوت جاي من ناحيه باب المطبخ روحت اشوفه لقيت راجل جريت و كنت هصوت لكن هو ضربني علي دماغي و بعدها محستش بحاجه.
قال يوسف باسف:
انا اسف علي الحصل يا حور انا مش عارف ازاي دا حصل اصلا.
ردت حور:
ولا يهمك يا يوسف اطلع انت شوف مليكه.
فعلا طلع يوسف و تبقي فارس و حور.
قال لها فارس:
انتي كويسه دلوقتي طيب.
قالت حور وهي تنظر في الارض:
ماشي شكراً يا فارس.
خرج فارس من غرفتها و بعدها خرج من القصر اكمله.
في اوضه يوسف
دخل يوسف وجدها مازالت تجلس علي السرير بخوف و عندنا وجدته معها وقامت و وقفت امامه.
مليكه: اي الحصل يا يوسف؟
رد يوسف: عصابه حد بعتهم يموتنا او يموتوني.
عقدت مليكه حاحبيها و قالت:
هيكون مين يعني يا يوسف؟
مسك يوسف شعرها بعصبيه و قال:
لما سالت قالولي اسال مراتك مين اليدمر الدنيا عشانها ف حبيت اعرف منك انتي.
قالت مليكه بتوجع:
اااه سيب شعري يا يوسف انت بتتكلم عن مين.
القاها يوسف علي السرير و قال:
قوليلي مين اليضحي بالدنيا عشانك كده عرفيتي.
عندما القي بها يوسف علي السرير الجرح المها:
ااااااه صدقني انا معرفش قصدك اي اااه الحقني يا يوسف ضهري بيوحعني اااه.
رد يوسف:
هسيبك تتوجعي كده لحد متقوليلي مين البيحبك للدرجه دي يا مليكة.
اتا صوت من خلف يوسف يقول:
انا.
رواية قلب من حجر الفصل العشرون 20 - بقلم سارة بكر
وصل مراد العيادة ودخل، وجد حنة لكنها بشكلٍ آخر تمامًا. عقد حاجبيه وقال بدون فهم:
"إيه دا! إنتِ لحقتي يا بنتي؟"
كانت حنة جالسة ولم تنتبه له من البداية، واتخضت من صوته:
"إيه يا مستر مراد؟ في إيه؟ خوّضتني!"
قرب منها مراد ونظر في وجهها وقال:
"خوّضتِك إيه؟ إنتِ اللي بتخوّضي؟ لحقتي يا بنتي تغيري كل دا؟"
نظرت له حنة وفهمت أنه يقصد "حلم" وليس هي، وضحكت وكملت وكأنها لم تعلم شيئًا:
"آه، أنا سريعة وبقدر أعمل أي حاجة عادي. إنت مفكر إيه؟"
قرب منها أكثر وقال بابتسامة:
"طيب، مدام إنتِ بقي جامدة كده وبتقدري على كل حاجة، تقدري بكرة نخرج نتغدى في أي مكان عشان عاوز أعرف منك حاجة كده."
شعرت حنة بسعادة، لكنها أظهرت عكس ذلك:
"لأ طبعًا، أنا مقدرش أخرج معاك كده. إنت تعرفني، أنا أعرفك إيه اللزقة دي؟"
بعد ما حنة قالت كلمتها، لفت وجهها وضحكت قوي، وكانت هتدخل الغرفة، لكن مراد مسك يديها وقال:
"طيب يا ستي، تعالي نخرج مع بعض، وهنعرف بعض، ولو ضايقتك متخرجيش معايا تاني."
حنة لما مسك يديها اتعصبت أوي، ولفّت وجهها وقالت بغضب:
"لو سمحت، إيدك متلمسش إيدي. إنت بتتكلم بلسانك بس، وأنا برد بلساني. في بينا حدود، والمفروض متعديهاش، إنت فاهم؟"
مراد اتعصب من طريقة كلامها:
"إيه! أنا مقصدش حاجة، مالك بتتكلمي كده ليه؟ إيه طريقتك دي؟ أنا معملتش حاجة لكل دا!"
كان مراد بيتكلم وبيزعق، ودي أكتر حاجة حنة بتخاف منها، ودموعها نزلت وقالت له:
"إنت ملكش الحق إنك تزعق لي كده، وأنا مش هشتغل معاك تاني."
اتفاجأ مراد من شكلها وطريقتها اللي اتغيرت فجأة وقال:
"أنا مقصدش إني أزعق، حنة استني!"
خرجت حنة من العيادة وكانت بتعيط، رغم قسوتها وشكلها، لكن ما زال جواها طفلة تبكي بسرعة لمجرد إن حد زعقلها. ظلت تمشي ولم تنتبه للي أتى من خلفها وأخذ منها الشنط وجري.
***
في النجع، نغم كانت تجلس في غرفتها لحين دق الباب. وعندما أذنت للطارق بالدخول، دخل علي بابتسامة:
"نغم القمر قاعدة هنا لوحدها ليه؟"
ابتسمت نغم عندما رأته وقامت لكي تسلم عليه:
"إزيك يا علي؟ عامل إيه؟ إنت فين يا ابني؟ كل ما أروح عند خالتي إنت مش بتكون موجود."
نظر لها علي بحب:
"بكون في الشغل، بس تصدقي حظي وحش إني مش بشوفك يا نغم."
فهمت نغم نظرة علي لها وأنها نظرة حب، وقالت له:
"طيب تعالي ننزل يلا نقعد في الجنينة، ولا إيه؟"
أما عند قمر، كانت في المطبخ بتحضر الأكل، وجدته يقف خلفها:
"أنا ممكن أساعدك."
ردت عليه وهي تعطي ظهرها:
"متشكرة، مش بحب حد يساعدني."
رد سراج بعصبية:
"أنا زهقت من طريقة كلامك دي، أنا مش شايف إني عملت جريمة إني سافرت أدور على أهلي."
لفت له وقالت بجمود:
"أنا مقولتش إنك عملت جريمة لما سافرت تدور على أهلك، دا حقك طبعًا، بس أنا كمان كان ليا حق. كلام بحبك اللي قولته قبل ما أمشي دي وعد، وأنا حافظت على الوعد ده. المفروض إنت لقيت نفسك إنك مش هتكون قد كلامك وإنك هتخلف بوعدك ليا، كنت تعرفني ليه؟ أنا استنيت خمس سنين من عمري على وعود كدابة."
كلام قمر جرح سراج وقال لها:
"طيب يا قمر، أنا مش هغصبك على حاجة. مش عاوزة تتجوزيني، أنا مش هعترض. أنا أصلًا مكنتش ناوي أرجع، بس جدي..."
ردت قمر بصرامة:
"وعشان أنا أصيلة يا سراج، مش هقبل إني جدي يطردك. لو إنت موافقتش إنك تتجوزني، أنا موافقة، بس إنت مش هتلمسني وهنفضل ملناش علاقة ببعض، وشوية وتطلقني وخلاص."
خرج سراج من المطبخ، وهي نظرت له وبكت:
"كان نفسي تقولي لسه بحبك، كان نفسي حتى تحسسني بكده."
***
نرجع لقصر الألفي.
رد يوسف:
"هسيبك تتوجعي كده لحد ما تقوليلي مين اللي بيحبك للدرجة دي يا مليكة."
أتى صوت من خلفه يقول:
"أنا."
لف يوسف وجهه وقال له:
"ياااه! إنت قلبك جامد، جاي لحد أوضة نومي؟"
أخرج حسين المسدس ووجهه في وجه يوسف:
"أه، قلبي جامد. وإنت دلوقتي هتطلق مليكة."
ضحك يوسف بصوت وقال ببرود:
"إنت عبيط؟ إنت فاكر إني يوسف الألفي هسيب حاجة ملكي ولا إيه؟"
رد حسين بغضب:
"وأنا مليكة بتاعتي، إنت فاهم؟ بتاعتي أنا!"
اتعصب يوسف من كلامه وضربة، وظلوا الاتنين يضربوا بعض، لكن نظراً لفرق السن، يوسف انتصر وكان هيموته، لكن مليكة مسكت يديه:
"خلاص خلاص، حرام! هيموت بقي، إنت إيه؟"
بعدها يوسف بقوة وقال لها:
"متتدخليش، إنتي حسابك معايا بعدين."
صوب يوسف المسدس على رجل حسين وضرب طلقة وقال له:
"الطلقة دي عشان تحرم تقرب مني حاجة تخصني، ولو مرة جبت سيرة مراتي على لسانك هقطعها لك."
وكلم يوسف الحارس ليأخذ حسين ويرميه خارج القصر.
قالت له مليكة بدموع:
"حرام عليك، مكنش لي لازمة إنك تضربه بالنار."
قرب منها ووضع يديه على وجهها:
"إيه للدرجة دي بتحبي؟"
بعدت مليكة وجهها وقالت له:
"مش بحبه، بس حرام. هو بيعمل كده عشان خاطر بيحبني مش أكتر."
اتعصب يوسف:
"ملوش حق إنه يحبك، إنتي مراتي أنا، إنتي فاهمة؟ ولو حد بس بص لك، أطلع عينه الاتنين بإيدي."
قالت له:
"افهم إن ده حب ولا تملك؟"
رد يوسف:
"يوسف الألفي مبيحبش حد، إنتي فاهمة؟"
ابتسمت مليكة بحزن:
"طيب، أنا عاوزة حور عشان تغيرلي على الجرح."
رد يوسف:
"حور تعبانة شوية، هغيرلك أنا."
جلست مليكة على السرير، وهو جلس خلفها وبدأ يوسف في تنضيف جرحها، وهو يقول:
"حسين بيحبك أوي كده؟"
ردت مليكة:
"آه جدًا، أنا لو كنت أطلب نجمة من السما كان هيجبهالي، حقيقي. أنا مشوفتش حد ممكن يكون بيحب حد كده."
ضغط يوسف على جرحها وهي تألمت تحت يديه وقال:
"مدام كان بيحبك أوي كده، خلعتي ليه؟"
لفت مليكة وجهها ونظرت له وقالت:
"عشان كان بيضربني، ورغم الضرب كان بيفهم، ومكنش بياخد مرة غصب. عارف يا يوسف، عيبه إنه مكنش بيفصل بين شغله وحياته، لما كان بيحصله مشكلة في الشغل وأنا أتكلم أو أعمل حاجة، كان بيطلع كل حاجة فيا."
اتعصب يوسف من كلامها ومسكها من كتفها وقال:
"مالك كده؟ حاسك زعلانة؟ إيه؟ كنتي عاوزة تفضلي معاه؟"
ردت مليكة:
"والله يا ريت كان ينفع. عارف لو تيجي الفرصة إني أرجعله، هر..."
... قطع يوسف كلامها بقبلة عنيفة أخرج فيها غضبه.
***
في الكلية.
دخل فارس، وعندما وجدها ذهب لها:
"عاملة إيه يا نجمة؟"
رفعت نجمة عيونها به وقالت:
"الحمد لله. خير، في حاجة؟"
جلس أمامها فارس:
"نجمة، إنتِ ليه بتكلميني كده؟"
ردت نجمة بصرامة:
"أنا بتعامل مع أي حد غريب كده."
قال فارس:
"أنا مش غريب، أنا أخوكي."
ردت نجمة بسرعة:
"بلاش تقول كده، بس عشان إنت لو تعرف أنا حصلي إيه بسببك، هتموت نفسك."
لم يفهم فارس شيئًا:
"أنا مش فاهم قصدك إيه."
قامت نجمة وهي تقول:
"ولا حاجة، عن إذنك."
مشيت نجمة وهو ظل جالس لحين أتت ميسون وجلست أمامه:
"مالك قاعد كده ليه؟"
أجاب فارس بضيق:
"أنا مش عارف نجمة بتتعامل كده ليه."
عقدت ميسون حاجبيها:
"إنت تعرف نجمة منين؟"
فارس: "نجمة أختي، بس مش عارف هي مالها، حاسس فيها حاجة."
ميسون بدون فهم:
"اسألها هي، مش أختك؟"
فارس بضيق:
"ميسون، أنا وهي أخوات بس منفصلين، مش بنعرف بعض."
ميسون نظرت له بعدم فهم.
زفر فارس وهو يقول:
"أوووف، بصي هو موضوع كبير هشرحهولك بعدين، بس إنتي قوليلي هي مالها؟ مش إنتِ صاحبتها؟"
ميسون: "إحنا آه صحاب، بس هي فعلاً بقالها فترة متغيرة. فيها حاجة ودايمًا سرحانة وبتتخض من أقل حاجة. وسألتها قالتلي بسبب إنها لوحدها في البيت وخايفة على وليد من المأموريات اللي بيروحها."
ضيق فارس عيناه:
"طيب تعرفي في حاجة بينها وبين ياسر ولا لا؟"
استغربت ميسون:
"ياسر؟ لأ معرفش، وكمان أعتقد نجمة مش بتقبل ياسر أصلًا، وكمان مش من النوع اللي بتحب يكون بينها وبين ولد أي علاقة حتى لو سطحية. هي في حالها خالص، ومتفاجئة صراحة إنك أخوها."
فارس بضحكة رجولية:
"هههههههه، شوفي الصدف بقى، ما هي البطن قلابة."
***
عند حنة.
أتى شاب من خلفها وسرق شنطتها وجري، وهي وقفت تصوت:
"الحقوني! حرامي! حرامي! سرق شنطتي! أهئ، هو أنا ناقصة؟"
أتت ست كبيرة من خلفها:
"معلش يا بنتي، يعوض عليكي ربنا."
زعقت حنة:
"يعوض عليا إيه؟ الشنطة فيها البطاقة والفيزا والقبض وكل حاجة ليا، أعمل إيه؟"
ربتت الست على كتفها:
"معلش يا بنتي، ادخلي دلوقتي اعملي محضر عشان البطاقة اللي اتسرقت دي، بس ربنا يعوض عليكي في الفلوس."
مسحت حنة دموعها وفعلاً ذهبت تعمل محضر.
***
في قصر الألفي.
بعد يوسف عنها عندما شعر بحاجتها للهواء، ونظرت مليكة في عينيه مباشرة وقالت:
"بتكابر ليه يا يوسف؟ قول إنك بتحبني."
ضحك يوسف بصوت:
"هههههههههه، عشان تكوني نقطة ضعفي زي ما إنتي نقطة ضعف حسين."
نظرت مليكة له بدون فهم.
أكمل يوسف وهو يحرك يديه عليها ببطء:
"أنا اتجوزتك بس عشان إنتي كنتي مرات حسين عابد، وعشان برضه عارف إنك الهوا اللي هو بيتنفسه، وعشان عارف إنك نقطة ضعفه. وحبيت أشفي غليلي منه، عشان كده اتجوزتك. لكن حب؟ تؤ تؤ، لأ يا شاطرة، أنا مش أهبل زي حسين عابد عشان أحب وتكوني سبب ضعفي."
نزلت دمعة مليكة وهي تقول:
"ليه؟ ليه بتفرحوا بعذابي؟ طب ليه يحصل فيها كده؟"
مسح يوسف دموعها وهو يقول:
"قدرك بقى ونصيبك إن يحصل فيكي كده."
نظرت مليكة إلى المسدس الذي كان بجانبه على السرير، وبسرعة أخذته ورفعته في وجه يوسف.
***
وصلت حنة إلى القسم ودخلت، طلبت مقابلة الضابط وأذن لها. دخلت المكتب وكانت على آخرها وقالت بنرفزة:
"لو سمحت، أنا عاوزة أعمل محضر دلوقتي."
رفع الضابط عينه بها وقال:
"هو إنتِ أهلاً؟"
عقدت حاجبيها:
"إيه أهلاً دي؟ هو إنت جوز خالتي؟ بقولك عاوزة أعمل محضر، شنطتي اتسرقت وأنا عاوزاها دلوقتي وعاوزة أشوف المجرم واقف في القفص ده."
رد عليها الضابط بصرامة:
"جوز خالتك أه، وعاوزة تشوفي المجرم في القفص ده؟ لأ، ده إنتِ هتشوفي نفسك."
... وبصوت عالٍ نادى على العسكري وقال له:
"خد الآنسة حطها في الحبس لحد ما أروق كده وأظبط، و أبقى أشوفها عاوزة إيه على رواقة، وبالمرة تتعلم الأدب. اتفضل."
قرب العسكري من حنة ومسكها من قفاها وجرها وراه على الحبس، وهي كانت تصرخ وتقول:
"إيه دا! سبني! أنا الشنطة بتاعتي اتسرقت! سبني! أنا المسروقة!"
نظر لها وليد بشر وقال:
"أحسن عشان تتعلمي الأدب."