تحميل رواية قلب من حجر بقلم سارة بكر pdf
بقلم سارة بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري بفستان الفرح والدموع تنزل من عينيها. أنهار... ظلت تجري وهي لا تعرف إلى أين تذهب أو ما الذي ينتظرها. وقفت تأخذ نفسها ومسحت دموعها بيديها وتذكرت سبب هروبها من البيت. *** في الصباح استيقظت على صوت والدها. "قومي يا مليكة، قومي يا حبيبتي، في موضوع مهم جداً عايزك فيه." فتحت عينيها ونهضت وهي تقول: "خير يا بابا، في إيه؟" جلس أمامها وقال بابتسامة: "انهاردة فرحك يا عروسة." فتحت عينيها بصدمة: "فرح مين وعروسة مين يا بابا؟" وضع يديه على شعرها: "فرحك انتي يا عروستي." مليكة هزت رأسها بغضب: "بس أنا مش...
رواية قلب من حجر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سارة بكر
خرجوا من المستشفى واتجهت حور ومليكة إلى البيت، ويوسف خرج للعملية.
في مكان في الصحراء، كان العقرب ولوسفير ويوسف واقفين، وبدأ لوسفير يسلم المخدرات والسلاح. وبعد ما انتهى، أخرج العقرب سلاحه على يوسف. وكان يوجد عربية كبيرة فيها كثير من العساكر.
قال العقرب: "كده أنت وقعت يا لوسفير."
لوسفير بذهول: "إزاي؟"
يوسف: "أنت واقف قدام ظباط، وكل اتفاق كان بيحصل كان متسجل. والداخلية كلها كانت بتسمعه، يعني اللعبة خلصت يا لوسفير وانتهت."
أخذ لوسفير ورجالته العربية وفي طريقهم للقسم. وتبقي غيث ويوسف.
يوسف: "نروح بقي لسيادة اللواء ولا إيه؟"
غيث: "يلا بينا."
***
في النجع، كان عبدالله في الجنينة. وهي نظرت له وراحت جلست بجانبه.
هي: "كان نفسي تسأل عليا لما ترجع."
عبدالله: "متزعليش."
نغم: "مش زعلانه يا عبدالله، لاني بحبك. وعشان بحبك بطلب منك تطلقني."
نظر لها عبدالله وقال: "أنا مش هطلقك يا نغم. أنت مشوفتيش حد بيحب حد زي ما أنت بتحبيني، وأنا مينفعش أضيعك من إيدي ولا أسيبك."
ردت بحقد: "لأ هتسبها وهتسيب الدنيا كلها يا عبدالله."
ووجه علي في وجهه السلاح وضغط على الزناد، لكن نغم حضنت عبدالله بسرعة واستقرت الرصاصة في صدرها.
نغم: "أنا بحبك يا ع... عبدالله."
***
اتجه غيث ويوسف إلى أمن الدولة ووصلوا إلى مكتب اللواء ناصر.
دخل غيث وقال: "سيادة اللواء، النقيب يوسف الألفي."
ناصر له وأخذه في حضنه وقال: "وحشتني يا ابن أخويا."
***
في بيت سراج، كان سراج في الشغل. وتبقي فريدة وقمر في البيت. قامت قمر تأخذ شور، وبدأت فريدة خطتها.
***
عند سراج، كان سراج في الموقع. وصل له رسالة نصها “مراتك بتخونك يا بشمهندس وفي بيتك”.
جن جنون سراج وكلم فريدة: "الو، انتي فين؟"
فريدة: "إيه يا سراج؟ هكون فين؟ في شغلي."
سراج: "و...و..."
قمر: "فريدة."
فريدة: "أنا معرفش. سبتها كانت بتحب في التليفون ومستنياك."
سراج بصدمة: "أنا مكلمتش قمر."
فريدة باصطناع: "إيه؟ ازاي ده؟ أما هي كانت بتكلم مين؟ هيييييي، يالهوي."
قفل سراج الهاتف وركب سيارته ووصل العمارة بسرعة البرق. طلع وهو الغضب يخرج من عينيه. وجد الشقة هادئة. فتح غرفتها وجد شاب يجلس على السرير عاري الصدر ويدخن سيجار.
فتحت قمر باب الحمام وهي ترتدي البرنس وشعرها خلفها مبتل. واتصدمت بوجود سراج ووجود الشاب.
قمر: "انت مين؟"
أخرج سراج مسدسه وهو الشر يملا عينيه. وهي قالت بصريخ: "سراج متضربش. أنا والله معرفش مين دا، وإزاي دخل."
الشاب: "كدابة. هي اللي بتكلمني وطلبت مني إني أجي انهاردا."
فريدة: "لأ والله يا سراج. والله معرفوش."
سراج مسك الشاب ووجه له عدة لكمات ورقد تحت يديه جثة هامدة.
دخلت فريدة وقالت: "إيه اللي بيحصل؟ هاااا؟ مين دا يا قمر؟"
قمر بدموع: "أنا معرفش والله دا مين أو دخل إزاي."
شاله سراج وألقاه أمام باب الشقة. وقالت فريدة بغل: "دي واحدة سافلة وخاينة. طلقها يا سراج."
قمر: "اخرسي. أنا أشرف منك و.."
أسكتها صفعة سراج لها. وشدها من شعرها وقال بغل: "أنتي لسه ليكي عين تتكلمي؟ أنتِ؟ أنا مسمعش حرف واحد منك."
فريدة: "طلقها وارميها في الشارع يا حبيبي."
مسكها سراج من معصمها وقال بغل: "هيحصل بس بعد ما آخد ابني منها وأنتقم." وسحبها سراج خلفه للأوضة وألقاها على السرير وخلع حزامه: "بتخونيني أنا؟ أناااا؟"
قمر بخوف: "والله مخنتك يا سراج. والله معرف مين دا."
أقرب منها سراج وهي كانت تبكي وتبعد عنه وتقول: "سبني يا سراج والنبي متقربليش. أنا والله مظلومة."
وقف سراج وقال: "أنا أصلاً قرفان منك ومش هقدر أقربلك عشان قرفان منك. أنتِ طالق."
خرج سراج وهي قعدت تعيط.
***
عند فارس، كان فارس خائف من صوت الكلب فهو يخشي الكلاب بشدة. وكان الكلب يشد الحبل لكي يفكه. ونجح الكلب في قطع الحبل وقرب من فارس. وفارس كان يبعد للخلف بخوف. وقرب منه الكلب وهجم عليه. وصرخ فارس بالألم.
في الوقت دا، كان يوسف وصل القصر وسمع صوت صرخة فارس. ذهب بسرعة وفتح الباب. وجد فارس يمسك يديه وغرقانة دم. أخرج يوسف المسدس وأطلق رصاصة على جاك. وحمل أخوه وذهب به إلى المستشفى بسرعة.
***
في البيت، سمعت مليكة صوت الرصاصة. قامت بسرعة. نظرت من الشرفة، وجدت يوسف يحمل فارس ويذهب به بسرعة.
أما حور، كانت في غرفتها نايمة ودموعها تنزل على خدها. انهار وهي تتذكر فارس وهو يعتدي عليها. وصرخت بالألم وهي تتذكر.
أخرجها رنة هاتفها من ما كانت فيه. مسكت الهاتف ووجدته هيثم. فتحت وهو قال: "إيه يا حبيبتي؟ برن عليكي من بدري مش بتردي."
ردت بألم وقالت: "معلش مسمعتش التليفون."
هيثم بخوف: "مالك يا حوري؟ فيكي إيه؟"
حور: "مفيش بس تعبانة شوية."
هيثم: "لأ يا حور، أنتِ كنتي بتعيطي. في إيه؟"
حور: "تعبانة شوية بس هقفل دلوقتي هنام. ولما أصحى هكلمك. سلام."
قفلت حور وفكرت فيه: "بالطبع هيسيبها بعد اللي حصلها."
***
وصل لمليكة فيديو اغتصاب ميسون. ووصل بعدها فيديو يجمع يوسف بالشخص الذي قام باغتصاب ميسون. وكانوا يضحكوا سويا. وفهمت من الفيديو أن كل ما حدث مجرد خطة فقط.
***
في المستشفى، خرج الدكتور من عند فارس. ودخل يوسف. وجده يجلس ويديه مربوطة.
نظر فارس بشر ليوسف وقال بغضب: "حد يعمل في أخوه كده؟ ترميني للكلب يا يوسف؟"
يوسف بغضب أكتر: "تستاهل أكتر من كده. أنت مش عارف أنت عملت إيه؟"
فارس: "قلت لك مكنتش في وعي. غلطة. أعمل إيه تاني؟ أنا."
يوسف: "هتصلح الغلطة يا فارس وهتتجوزها."
***
في النجع، حمل عبدالله نغم وهو يبكي. وذهب للمستشفى.
دخلت نغم غرفة العناية المركزة. وظل عبدالله في الخارج يبكي. وبعد ساعة خرج الدكتور. ذهب له عبدالله بسرعة: "إيه يا دكتور؟ عاملة إيه؟"
الدكتور بأسف: "الحالة خطيرة جدا. والأحسن ليها الدعاء."
نزل عبدالله، توضأ وصلى. وظل يدعي لها والدموع تنزل من عيونه وهو ساجد.
***
قمر لمّت هدومها وهي تبكي. وقبل أن تخرج من الأوضة، سمعت صوت رسالة. نظرت إلى موبيلها لكن لم يكن هو. فتشت في الأوضة. ووجدت هاتف تحت السرير. ووجدت صورة الشاب عليه. حولت قمر تفتحه لكنه ببصمة. وقرأت الرسالة من الخارج. وكانت من فريدة نصها: “تسلم أوي على اللي عملته. ومعلش على ضرب سراج ليك بس متزعلش. وفلوسك هتوصلك وزيادة كمان. بحبك.”
نزلت دمعة قمر لكنها مسحتها بجمود. وخرجت من الأوضة. وجدت سراج واقف وفريدة بجانبه بتقول: "معلش يا حبيبي متزعلش. كويس إنك طلقتها. دي أصلاً واحدة مش محترمة وزبالة. كويس إنك خلصت منها."
قمر بجمود: "اخرسي. أنا اشرف منك يا حيوانة."
التفت سراج وقال بصرامة: "أنتي ليكي عين تتكلمي؟ أنتِ واحدة خاينة و..."
قطعته قمر: "اخرس. أنا أشرف من أي حد. ومخنتكش يا سراج. دي لعبة زبالة من الهانم مراتك." ومدت له الهاتف وقالت بحدي: "اتفضل. دا تليفون الشاب اللي هي مصاحبة عليه ومشية معاه. وهو نفس اللي اتفقت معاه إنه يجي ويعمل الفلم دا كله."
فريدة بخوف: "اخرسي. أنتي كدابة. امشي. اطلعي بره. متصدقهاش يا سراج. دي... دي كدابة."
سراج بذهول وهو يقرأ الرسالة. وبعدها ضربها بالقلم: "إيه دا؟ أنتي بتخونيني يا فريدة؟ أناااا؟"
فريدة وهو يمسكها من شعرها قالت بألم: "سامحني يا سراج. أنا آسفة. سامحني."
سحبها سراج من شعرها إلى خارج الشقة وقال بغضب: "أنتي طالق. أنتِ طالق بالتلاتة. مش عاوز أشوف وشك تاني."
قفل سراج الباب وجلس على الأرض وبكى. ذهبت له قمر وقالت بجمود: "ظلمتني وصدقتها يا سراج. أنت غبي. لو كنت فعلاً بتحبني، كنت على الأقل هتديني فرصة لو دقيقة أسمعني. لكن أنا معملتش كده وطلقتني. وأنا همشي."
قام سراج ووقف قدمها وهو يبكي وقال: "لأ يا قمر. متسبنيش. أنا محتاجك والله. خليكي معايا."
قمر بصريخ: "لأ لأ لأ يا سراج. أنت مش محتاجني ولا حاجة. ومش عاوزني معاك. عارف يا سراج؟ أنا همشي وأنا فرحانة باللي حصلك دا. عشان أنت ظلمتني كتير أوي أوي يا سراج. وأنا مستاهلش منك كده."
مسك سراج يديه وقال: "أنا آسف. مش هعمل كده تاني. ومش هشُك فيكي تاني. سامحيني."
سحبت قمر يديه منه بقوة وخرجت من الشقة.
***
رجع يوسف وفارس البيت. وكان معاهم المأذون.
نزلت مليكة وهي تنظر ليوسف بحقد. وكانت عيونها مليانة كلام. نظر لها يوسف واستغرب شكلها.
يوسف: "مالك يا مليكة؟"
مليكة بصرامة: "عايزة أتكلم معاك شوية."
يوسف: "حاضر يا حبيبتي. كتب الكتاب يخلص ونتكلم."
دخل يوسف غرفة حور. وجدها تبكي. ذهب لها وجلس وقال بهدوء: "أنا مش هتأسفلك. لأن مفيش حاجة هتصلح اللي حصل. بس أنا خدت قرار."
نظرت له حور وقالت وسط دموعها: "قرار إيه؟"
يوسف: "حور، أنتِ عارفة إني أنا أخوكي وهختارلك الصالح."
حور: "أكيد يا يوسف. قول."
يوسف: "في مأذون بره عشان يكتب كتابك أنتِ وفارس."
حور بكسرة: "آخرتها يا يوسف. أتجوز بالطريقة دي؟ وغصب عنه؟"
يوسف بغضب: "مش غصب عنه. دا برضا. وكمان دا الصح واللازم يحصل. وأنا عشان أخوكي الكبير بعملك الصح. يلا قومي اخرجي معايا."
وفعلاً قامت حور بالأسدال الصلاة التي كانت ترتديها وخرجت. نظرت لفارس الذي كان يجلس ينظر في الأرض. وجلست. وتم عقد قران فارس وحور. وبعد الانتهاء قام فارس وقال: "أنا هسيب البيت. قومي يا حور."
خرج فارس. وحور ظلت. قال لها يوسف: "حور، فارس زعلان مني بسبب إن الكلب عضّه بسببي. وقالي إنه هيسيب البيت. وأنتي دلوقتي مراته. روحي معاه."
احتضنته حور وبكت بشدة. وبعدها احتضنت مليكة وخرجت من البيت. وجدت هيثم. قرب منها هيثم وهو يقول: "مالك يا حبيبتي؟" وقبل أن يضع يديه عليها، مسكه فارس وقال: "إيدك جمبك يا هيثم. حور دلوقتي مراتي."
هيثم بصدمة: "مراتك؟ مراتك إزاي؟"
فارس: "زي الناس. وأنت متكلمهاش تاني."
هيثم بدهشة: "حور، الكلام دا صح؟"
هزت حور رأسها بنعم.
قال هيثم بغضب: "ليه؟ ليه تعملي كده؟ وأنتي عارفة إني أنا بحبك."
فارس: "خلاص خلصنا يا هيثم. ادخلي العربية."
هيثم قال بشر: "لأ مخلصناش. إحنا لسه هنبدأ. وأنتي يا حور، وحياة كسرة قلبي، هقتلكم."
مسكه فارس من ياقة قميصه: "أنا عايزك بس تقرب منها. وأنا همحيك من على وش الأرض."
لكمه هيثم وهو يقول: "صدقني هلبسك عليها أسود. بس مش دلوقتي. في الوقت المناسب. هحرق قلبك عليها أوي يا فارس. هحرق قلبك. وهخليك تحس بكسرتي دي."
***
في البيت، يوسف: "إيه يا حبيبتي؟ كنتي عايزة إيه؟"
مليكة نظرت له بغضب وقالت: "مبلاَش تمثيل بقى. اللعبة انكشفت وخلاص."
يوسف: "لعبة؟ لعبة إيه؟"
مليكة: "لعبتك يا حضرت الظابط."
يوسف: "اااااه. طيب. مليكة، أنتِ مش فاهمة حاجة."
مليكة: "مش فاهمة إيه؟ إنك إنسان حقير؟ ولا إنك ظالم؟ ولا إنك استغليت كل اللي حواليك عشان مصلحتك؟ أنا حقيقي مشفتش إنسان زيك. أنت مش إنسان أصلاً. أنت شيطان وظالم. ودمّرت كل اللي حواليك. حتى إخواتك مسلموش منك. وقعوا واحد ورا التاني بسببك. وليد مرمي في المستشفى بين الحياة والموت. وفارس قلبه اتكسر زي ميسون أختي اللي ملهاش ذنب في أي حاجة. أهئ أهئ. اتعصبت وجن جنونك أوي لما عرفت إن نجمة ياسر اغتصابها. أصل ربنا مبيسيبش يا يوسف. أنت اغتصبتني وأنت جوزي. وهو برضو اغتصب أختك وهو جوزها. أصل ياسر طلع كاتب عليها عرفي وهي مضت من غير متعرف إنها ورقة جوزهم."
مليكة بزعيق: "لأ فاهمة. فاهمة كويس. أنت إيه؟ أنت خراب على كل اللي حواليك. أنا بكرهك يا يوسف. أنت آذيتني كتير أوي. وأذيت أختي. حتى أقرب الناس ليك بتأذيهم. إحنا ذنبنا إيه ندخل خطتك لينا؟ كلنا نتاذى بسببك كده؟ حرام عليك."
وحملت شنطتها. وقبل أن تخرج، أوقفها وقال: "أنتي راحة فين؟"
مليكة: "أنا همشي. وأنت طلقني. أظن خطتك خلصت. يبقى تنساني خالص."
خرجت مليكة من القصر. وهو ظل يقف مكانه مذهول. وهي خرجت. وصلت الجنينة وجلست مكانها. بكت وتذكرت فرحتها الصباح عندما عملت اختبار حمل وعرفِت إنها حامل. ظلت مكانها تبكي حتى سمعت صوت انفجار. لف خلفها بسرعة. وجدت أن القصر بيفجر. وصرخت مليكة قائلة: "يوووووووووووووووسف."
رواية قلب من حجر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سارة بكر
كانت بتضحك وقالت وسط ضحكها:
"ماما هو بابا هيفضل مسافر كده؟ أنا عاوزه أشوفه بقى، عاوزه يبقى ليا بابا زي صحابي في الحضانه."
ابتسمت مليكه بحزن على حال بنتها:
"نور حبيبتي أنا قلتلك بابا هيقضي وقت طويل بره وهيرجع ومعاه حاجات حلوه كتير لنور حبيبتي."
البنت بفرح:
"هيجبلي مارشميلو كتير؟"
ضحكت مليكه وأخدتها في حضنها:
"كتير كتير كتير."
بعد وقت نامت نور، وكانت مليكه بتكلم حد:
"نور سألتني تاني عن أبوها."
الشخص:
"نور هتفضل تسألك يا مليكه، خلاص ما بقتش صغيرة وكل ما تكبر هتفضل تسأل أكتر. إنتي غلطتي."
مليكه بدموع:
"يعني عاوزني أعمل إيه؟ أقولها الحقيقة؟"
الشخص:
"من رأيي تقولي لها دلوقتي أحسن، تعرف هي لما تكبر و..."
مليكه:
"هتكرهني."
الشخص:
"مليكه عرفيها دلوقتي أحسن، تعرف هي لوحدها."
مليكه:
"لأ بنتي مش هتعرف حاجة، وأنا كده كده مش هرجع تاني، هفضل هنا."
الشخص:
"براحتك يا مليكه."
مليكه:
"طيب أنا هقفل دلوقتي، هكلمك تاني سلام."
_________________________________________________
وقف يوسف سمع كلام مليكه، ونظر لها وهي تخرج من القصر، وكان هيخرج وراها لكن رن هاتفه وكان غيث.
يوسف:
"غيث مش هعرف أكلمك دلوقتي، سلام."
غيث:
"اخرج من القصر حالًا يا يوسف، القصر هيتفجر بيك، اخرج أنت وأي حد يلا."
في الخارج، ظلت مليكه مكانها تبكي حتى سمعت صوت انفجار. لفت خلفها بسرعة فوجدت أن القصر بينفجر، وصرخت مليكه قائلة:
"يوووووووووووووووووسف!"
قامت مليكه بسرعة وكانت هتدخل البيت، لكن وقفت وشافت العقرب نازل من عربيته بسرعة وداخل القصر. استخبت مليكه ورا الشجرة ومشيت وراه.
دخل العقرب بسرعة وشاف يوسف واقع ورا القصر وبياخد نفسه:
"يوسف أنت كويس؟ حصلك حاجة؟"
يوسف وهو بينهج:
"آه الحمد لله لحقت أخرج على آخر لحظة، ومن قوة الانفجار اترفعْت ووقعت على الأرض بس الحمد لله."
العقرب:
"طيب في حد في القصر؟ فارس وحور ومليكه كويسين؟"
يوسف:
"فارس أخد حور ومشي، ومليكه عرفت الحقيقة وسابتني ومشت."
العقرب بزعيق:
"شوفت؟ قلتلك ملوش لازمة تدخل مليكه من الأول في الموضوع. عاجبك كده؟ رضيت غرورك وكبرياءك دلوقتي لما انتقمت من حسين عابد."
وقفت مليكه تكتم صوت عياطها بإيديها وجريت بره القصر وهي بتقول في نفسها:
"يعني إيه كل ده كان مجرد انتقام بس؟ حبه ليا كله لعبة؟ كل ده آهئ آهئ!"
مسحت دموعها بسرعة وقالت وهي بتحرك إيديها على بطنها:
"أنا لازم أمشي، وابني الجاي لازم أبعده عن دايرة الانتقام والدم دي. لازم يوسف ما يعرفش مكاني فين. لازم."
________________________________________________
وصل فارس شقته ونزل ونزلت حور ودخلوا الشقة.
فارس بحرج:
"ميسون أنا آسف بجد على اللي حصل، صدقيني أنا..."
قاطعته حور بكسرة:
"أنا حور يا فارس."
أدرك فارس ما قال:
"آآآه."
حور:
"مش مشكلة أنا داخلة عاوزة أنام."
دخلت حور واتفتحت في العياط:
"لسه شايفني هي بعد كل اللي حصل؟ لسه مش مستوعب إنه اتجوزني أنا مش هي؟ آهئ أنا مش قادرة أعترض على قضاءك يا رب بس أنا تعبانة، تعبانة بسببه، حبيبي سبب تعبي يا رب ارحمني."
كان واقف بره سامع صوت شهقاتها وحزين عليهم الاتنين.
_____________________________________
في المستشفى، كانت حنة واقفة مصدومة وهي شايفاه صاحي قدامها.
وليد بتعب:
"تتجوزيني يا حنة؟"
حنة بتوتر:
"آآآه أنت أنت صاحي؟"
وليد:
"الحمد لله الفضل ليكي. المهم دلوقتي تتجوزيني."
حنة:
"أستاذ وليد أنت بتقول إيه؟ ارتاح."
وليد:
"أنا مش بخرف يا حنة، أنا كويس وهخرج بعد يومين، عاوزك تقولي لمامتك إني هاجي أتقدملك يوم الخميس، ووافقي يا حنة، إنتي محتاجالي أكتر ما أنا محتاجلك."
خرجت حنة من عنده وهي في دماغها ألف حاجة وكأنها حرب في دماغها.
وصلت تحت البيت فوجدت مراد نازل. راح عندها ومسكها بغضب وقال:
"مبسوطة باللي حصل ده دلوقتي؟"
حنة بوجع:
"آه مش مهم أنا اتبسط، المهم حلم تكون مبسوطة."
قبض مراد عليها بغل أكتر:
"إنتي إزاي بتفكري كده؟ إزاي تكسري قلبي وقلبك بالشكل ده؟ هيكون قلبك في حالة إيه وإنتي شايفاني بتجوز أختك الأسبوع الجاي؟"
منعت حنة دموعها وقالت بجمود:
"هيكون في حالة كويسة لأني هتجوز أنا كمان الأسبوع الجاي يا مراد."
سابها مراد بصدمة وقال:
"إيه؟ هتتجوزي مين؟ وإزاي الأسبوع الجاي؟"
حنة بجمود أكتر:
"آه وليد الألفي هيجي يوم الخميس يتقدملي وهنتجوز معاكم الأسبوع الجاي."
مراد بصدمة أكبر:
"وليد بس وليد في..."
قاطعته حنة:
"وليد فاق واتحسن كتير، حتى هيخرج من المستشفى بكرة أو بعده بالكتير."
مراد:
"طيب إزاي وإنتي مش بتحبي ولا هو بيحبك؟"
ابتسمت حنة وقالت:
"معلومات غلط يا دكتور، بعد إذنك عشان أنت دلوقتي خطيب أختي ومينفعش وقفتنا دي."
__________________________________________________
فاقت مليكه من شرودها على صوت نور:
"ماما عاوزة أشرب."
مليكه:
"حاضر يا حبيبتي."
خرجت مليكه من الأوضة ودخلت المطبخ تجيب مياه، وهي خارجة لمحت صورة يوسف في مجلة وبجانبه بنت زي القمر ترتدي فستان قصير جداً وعاري يشبه اللانجيري. لفت نظرها إيد يوسف التي تحاوط البنت من خصرها.
نزلت دموع مليكه وقبضت على الكوباية بغل وهي تكتم صوت شهقاتها. يد نور الصغيرة وهي تطبطب على رجل مليكه طفت البركان الذي كان في قلب مليكه.
نور:
"مالك يا مامي؟ إنتي بتعيطي؟"
مليكه:
"لأ يا نوري بس في حاجة في عيني."
شاورت نور لها بأن تنزل لها وفعلاً نزلت مليكه لمستواها. ابتسمت نور لها وطبعت قبلة على عينيها.
حضنت مليكه نور وحملتها ودخلت عشان يناموا.
_________________________________________________
دخل يوسف القصر وهو يتمايل ويحضن فتاة.
خرج فارس على الصوت:
"تاني يا يوسف؟ أنت مش هتبطل بقى؟"
نظر يوسف للبنت وقال:
"ميري اطلعي إنتي استنيني فوق يلا."
طلعت البنت وهو قال لفارس:
"إيه يا عم فارس في إيه؟"
فارس بحزن:
"في إيه أنت يا يوسف؟ مش كفاية بقى بتضيع نفسك؟ اعمل حاجة صح."
يوسف بزعيق:
"عاوزني أعمل إيه تاني؟ إيه هو الصح من نظرك؟ إني أرجع شغلي اللي خسرني حياتي ومراتي؟"
رد وليد من خلفه:
"لأ يا يوسف تدور على مراتك."
يوسف بعصبية:
"مين قال إني ما دورتش؟ أنا بقالي خمس سنين بدور عليها في كل حتة، ما بعرفش أنام الليل، لفيت عليها الدنيا، عاوزني أعمل إيه تاني؟"
رد فارس:
"ما تستسلمش، أنت استسلمت بسرعة يا يوسف."
ضحك يوسف باستهزاء:
"بعد خمس سنين كده أنا استسلمت؟ ما هو محدش حاسس، كل واحد فيكم عايش مع مراته ومتهني، حطوا نفسكوا مكاني مرة بقى."
سابهم يوسف وطلع وهو الدموع في عيونه.
فارس بحزن على أخوه:
"يوسف عنده حق في كل كلمة، هو آه غلط بس مش للدرجة دي."
وليد:
"الاتنين غلطوا، يوسف لما دخل مليكه اللعبة دي من الأول، ومليكه لما بعدت كل البُعاد ده. خمس سنين حزن محدش شاف فيهم حاجة عدلة."
رد وليد:
"هيرجعوا الاتنين، نجمة هترجع أحسن من الأول ومليكه هترجع البيت تاني."
فارس:
"أنا هروح لنجمة بكرة أنا وحور المستشفى."
وليد:
"ماشي."
فارس:
"أنا نفسي يوسف يروح."
وليد:
"لأ، آخر مرة راح فيها حالته اتأخرت أوي، بلاش يوسف خالص، بلاش."
يتبع...
رواية قلب من حجر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة بكر
دخل فارس الأوضة بتاعته، وكان الحزن مرسوم على وشه. حور كانت في الحمام وخرجت لقته باصص في الأرض بحزن. قعدت جنبه وحطت يديها على ضهره:
مالك يا حبيبي فيك إيه؟
رد فارس بحزن:
في حزن يا حور، حزن كبير محاوطنا. الدنيا مش عاوزة تظبط، أنا مش عارف أعمل إيه.
حضنته حور لتخفف عنه:
فارس حبيبي، اللي إحنا فيه ده مجرد اختبار. هو آه طول شوية، بس اختبار. وربنا عشان بيحبنا حطنا فيه بيشوف إحنا هنستحمل ولا لأ. وزي ما في سلبي في إيجابي.
طلع فارس من حضنها وقال:
فين الإيجابي يا حور؟ مفيش غير السلبي، أهو عايشين فيه بقالنا خمس سنين.
حور حطت يديها على خده بهدوء وقالت بحب:
لا في إيجابي، زي مثلًا إني إنت حبتني وبقينا مع بعض في سعادة وحنة ووليد كمان ومراد وحلم وسراج وقمر وكمان ميسون وغيث. ده كله إيجابي من اللي عمله يوسف. والسلبي تعب نجمة واختفاء مليكة.
فارس:
يعني دول مش كفاية إننا نبقى حزنانين؟
حور:
كفاية، بس برضو ربنا مش بيدي كل حاجة. شوف إنت ووليد كان بقالكم كام سنة مش بتتكلموا، مش برضو كنتوا في حزن؟ لكن دلوقتي إنتوا إيد واحدة ومع بعض. اصبر يا فاروسي وكل حاجة هتبقى تمام.
ضحك فارس على دلعها له:
ربنا يخليكي ليا يا حوري يارب.
حور وهي الدموع في عيونها:
ويخليك ليا يا أجمل حاجة في حياتي.
حضنها فارس بحب.
______________________________________
دخل وليد أوضته لقي حنة نايمة. دخل ونام جنبها وقربها ليه وحضنها جامد.
صحيت حنة وبصت عليه وقالت بهدوء:
مالك يا حبيبي إنت تعبان؟
وليد وهو بيدفن راسه في رقبتها:
لا أنا كويس بس عاوز أنام في حضنك كده.
ابتسمت حنة وحضنته جامد لحد ما ناموا.
______________________________________
في أوضة يوسف.
دخل يوسف الأوضة وطرد البنت منها وقعد يعيط زي الأطفال وافتكر اللي حصل في الخمس سنين دول.
______________________________________
فلاش باك
____________
خرج يوسف من القصر بسرعة وركب العربية وبدأ يدور عليها طول اليوم لكن مفيش فايدة. رن تليفونه واتوقع تكون هي، رد بسرعة:
ألو.
الدكتور:
أستاذ يوسف الألفي.
يوسف:
أيوه أنا مين؟
الدكتور:
أنا الدكتور اللي بيشرف على حالة وليد.
يوسف بقلق:
ماله وليد حصل له حاجة؟
الدكتور:
لا لا متقلقش يا يوسف بيه. وليد بقى كويس جدًا وكمان هيخرج، بس المشكلة إنه عاوز يروح لوحدة ومش عاوز حد يجي ياخده.
يوسف وهو بيدور العربية:
مسافة السكة هكون عندك. حاول على قد ما تقدر تخليه لحد ما أجي سلام.
قفل يوسف معاه وطار على المستشفى. نزل بسرعة وطلع وقف قدام أوضة وليد واستعد ودخل.
وليد كان قاعد متعصب أول ولما شاف يوسف سند على عكازه:
أقدر أعرف منعتني ليه إني أخرج؟
زفر يوسف وقال:
أوف وليد، الخلافات الشخصية خليها على جنب، لكن إنت دلوقتي تعبان ومينفعش تخرج.
وليد بغضب:
مالكش دعوة بيا فاهم؟ سيبني أمشي متعملش فيها الأخ الكبير.
يوسف بهدوء:
وليد أنا أخوك فعلًا والكبير. حصل حاجات كتير إنت متعرفهاش، وعلى فكرة أنا مسبتش الداخلية دي كلها خطة.
وليد باستغراب:
خطة؟ خطة إيه؟
يوسف:
مش مهم دلوقتي، المهم إنك لو عاوز فعلًا تخرج تعالى ارجع معايا البيت.
______________________________________
في بيت إنعام.
حلم كانت فرحانة ومبسوطة جدًا. دخلت عليها إنعام:
ممكن أفهم تعرفي مراد ده منين؟
حلم:
من الشغل.
إنعام:
شغل إيه وإنتي واقفة في صيدلية ومراد مش صاحب الصيدلية؟
حلم:
روحت له مرة العيادة يا ماما وأعجبت بيه وبس.
إنعام بانفعال:
وإنتي مسألتيش هو معجب بمين؟ ومسألتيش نفسك هو بيحب مين؟
حلم:
بيحبني أنا يا ماما، وإلا إيه هيخليه يتقدملي؟
انفعلت إنعام أكتر:
إنتي مين قالك إنه اتقدملك إنتي ده...
حنة:
مامااااا!
كان ده صوت حنة. لفت إنعام وحلم على صوتها وقالت حلم:
تعالي يا حنة شوفي ماما دي شاكة في حب مراد ليا.
قربت حنة من حلم وحضنتها:
مبروك يا حبيبتي، أنا فرحانة أوي إن مراد طلع بيحبك بجد زي ما إنتي كمان بتحبيه.
حلم بفرح:
أنا هطير من الفرح بجد يا حنة، مش مصدقة أنا وحبيبي الأسبوع الجاي هنكون مع بعض في بيت واحد، الله مش مصدقة!
نزلت دمعة من حنة:
أنا مبسوطة أوي، بس عارفة مش هزعل إنك اتجوزتي أوي لأني أنا كمان هتجوز الأسبوع الجاي.
ولفت لأمها وقالت:
في واحد جاي يتقدملي يوم الخميس يا ماما اسمه وليد الألفي، هو شاب كويس ومعجب بيا وأنا كمان معجبة بيه.
حلم بفرح:
بجد كده هنبقى إحنا الاتنين في نفس اليوم؟ أنا مبسوطة أوي! يلا أنا هروح الصيدلية باي يا قلوبي.
وقفت إنعام وقالت لحنة بحزن:
ليه ليه يا حنة؟ ليه تحكمي على نفسك وعلى مراد بالإعدام؟ ومش هما بس، ووليد ده وحلم. مراد هيعيش عمره كله مع واحدة مش بيحبها وقلبه معاكي. وحلم هتعيش تحب مراد وهو مش طايق حتى يبص في وشها. وإنتي هتكرهي نفسك وعيشتك وإنتي مع شخص وبتفكري في شخص تاني وهتحسي إنك خاينة. ووليد ذنبه إيه يحصل فيه كده؟
ردت حنة وهي بتعيط جامد:
عشان حلم يا ماما. حلم بتعشق مراد، وأنا قولتلها لو حصل وحبينا نفس الشخص أنا هضحي ومش هرضى أبدًا قلبها يتكسر. هاااااا بس ده كان كلام يا ماما. أنا كنت واثقة إني مش هحب، ولما عرفت إني بحب مراد متخيلتش أبدًا إني حلم تكون بتحبه هي كمان، وخصوصًا لما عرفت إن مراد بيحبني.
ردت إنعام وهي حزينة على بنتها:
طيب هتعملي إيه دلوقتي يا بنتي؟
قالت وهي تمسح دموعها:
هتجوز وليد يا ماما.
______________________________________
رجع وليد مع يوسف القصر.
يوسف:
بص هتقعد في الأوضة اللي تحت دي عقبال ما تتحسن شوية وتطلع فوق.
وليد بعصبية:
أنا مش عاوز أقعد ومش عاوز أطلع، وبعدين فين نجمة وفارس ومليكة؟ ياريت تقولي يا يوسف وتعرفني إيه هي الخطة دي وإزاي إنت مسبتش الداخلية وإنت تاجر سلاح؟
تنهد يوسف وقال:
أنا معرفش كتير. أنا من زمان وأنا بكرهك إنت ونجمة لأن ماما فضلتكم عليا أنا وفارس وسابتنا ومشيت. وأنا اشتغلت ظابط وعشان أقبض على أكبر رجال المافيا لوسفير لازم أكون زيه. وقولت إني سيبت الداخلية أنا وغيث وعرفت إني أسجن دراع لوسفير اليمين اللي هو حسين عابد وأكون أنا دراع لوسفير، وواحدة واحدة اشتغلت بعيد عن لوسفير. وبسبب مرة كان حسين عاوز يقتلني، قولت هزله وأحرق قلبه واتجوزت مليكة طلقته اللي هو روحه فيها. وحصل حاجات كتير بعدها ودخلت ميسون ونجمة وفارس في الخطة بدون قصد بس خلاص حصل ودخلوا، وده سبب مشاكل كتير بس الحمد لله في الآخر قدرنا نقبض على لوسفير.
وليد:
مشاكل إيه اللي حصلت؟
يوسف بحزن:
زي جواز ميسون من غيث وكسر قلبها وقلب فارس، وجواز فارس من حور وكسر قلبها هي كمان. واللي حصل معاك إنت ومراد وسراج وإنكم كنتوا هتروحوا بسببي، واغتصاب نجمة وجوزها من ياسر.
قام وليد بلهفة:
نجمة مالها؟ ومين ياسر ده؟ وهي فين؟
رد يوسف وهو بيهدي:
إهدي يا وليد، أنا محتاجك تكون معايا كأخ نحط إيدينا وإيد بعض ونرجع نجمة وفارس ومليكة.
عقد وليد حاجبيه:
فين مليكة؟
رد بحزن باين في صوته:
سابتني ومشيت لما عرفت الحقيقة.
حس وليد بمشاعر أخوية أول مرة يحس بيها وقال بحب:
أنا هفضل معاك يا يوسف وهنحاول نرجع البيت ده زي الأول. ده عشان أنا محتاج كده، نفسي أحس إني ليا أخ بجد، كان نفسي في كده من زمان. ومن رغم كرهك ليا أنا عمري ما كرهتك يا يوسف، ولو كنت قبضت عليك زي ما كنت بحلم كنت هديك بدل الفرصة ألف إنك تهرب.
ابتسم يوسف:
عارف مين يا وليد اللي أنقذك من الموت؟ عارف مين دمه بيجري في عروقك دلوقتي؟ عارف مين مكنش بيعرف ينام الليل لأنه كان خايف عينه تغفل يحصلك حاجة؟ أنا. أنا اللي عملت كل ده وكنت فاكر إني بكرهك بس في الحقيقة لأ. إنت أخويا وعمري ما هنسى كلمة أخوات أبدًا.
حضنه وليد لأول مرة بحب وأخوة، وطلع من حضنه وهو بيقول له:
طيب سيبني أنا عشان أرتاح بقى عشان بعد بكرة هروح أتقدم لبنت كده وعاوزك معايا، ومتقلقش هنرجع البيت ده زي الأول وأحسن.
______________________________________
نرجع النجع.
كانت آخر الأخبار إن نغم علي ضربها بالنار وهو يقصد عبدالله، ولكن اتصابت نغم بدل عبدالله. وشالها عبدالله وطلع بيها على المستشفى.
______________________________________
وصل عبدالله المستشفى ودخل زي المجنون:
عاوز ترولي بسرعة! مراتي بتموت بسرعة تعالوا!
جروا كل من الدكاترة والممرضين ومعهم الترولي وخرجوا ورا عبدالله. شالها عبدالله وحطها على الترولي وقال لها بخوف:
متخافيش هتكوني كويسة صدقيني. مش هيحصلك حاجة ماشي؟ خليكي صاحية ماشي؟
ردت نغم بدموع وتعب:
هتوحشني يا عبدالله.
عبدالله صرخ فيها والدموع في عيونه:
متقوليش كده يا نغم! إنتي هتبقي كويسة متقوليش كده!
سابت نغم إيده ودخلت أوضة العمليات.
دخل أمجد المستشفى وراح عند عبدالله:
خير يا ابني إيه الجديد؟
عبدالله بدموع:
دخلت أوضة العمليات.
حاول أمجد أن يخفف عنه:
متجلقش هتبقى كويسة.
انفعل عبدالله:
لا نغم قبل ما تدخل قالتلي هتوحشني! أقسم بربي لو نغم حصلها حاجة هقتل علي ومش هيهمني حد.
______________________________________
في شقة فارس.
خرجت حور وهي لابسة بيجامة ستان بيج وقعدت تتفرج على التلفزيون.
دخل فارس الشقة وشافها. فكر شوية وراح عندها:
آآآآآه عاملة إيه دلوقتي يا حور؟
ردت حور بجمود:
كويسة.
حمحم فارس وقال:
طيب ممكن أقعد معاكي شوية؟
زفرت حور:
أوووف اتفضل.
قعد فارس وقال بحرج:
حور أنا آسف...
حدقت حور به، ولسه هتتكلم قال هو بسرعة:
"وعارف إني آسف لوحدها مش كفاية، بس أنا بجد مش عارف أعمل إيه. أنا عارف إني مهما أقول أنا غلطان، وتقريبًا اتعاقبت على غلطي ده أهو."
ابتسمت حور باستهزاء، وفهم هو معنى الابتسامة وقال بسرعة:
"أنا ما أقصدش بالعقاب إني اتجوزتك، لا أنا أقصد العقاب باللي حصل مع جاك، كفاية خوفي. وأعتقد يوسف اختار العقاب ده بالذات عشان أحس بيكي. إنتي كنتي شايفاني كلب وبآكل فيكي، وإنتي كنتي خايفة مني قوي، وأنا كمان كنت خايف قوي قوي وكان بياكل فيا هو كمان."
كانت لسه هتتكلم قاطعها تاني:
"أنا عارف إني في فرق كبير، وعارف إني اللي أنا حسيت بيه ما يجيش حاجة جنب اللي إنتي حسيتي بيه، بس والله والله ما كنتش في وعي. أنا فجأة حياتي اتلخبطت وشربت لحد ما كنت مش شايف قدامي. سامحيني يا حور وآسف على اللي أنا عملته فيكي."
ردت حور بحزن على حاله فهو مهما عمل حبيبها وقلبها رق:
"أنا مسامحاك يا فارس، وأنا عارفة إني أنت فعلًا ما كنتش في وعيك، بس اللي حصل صعب عليا قوي قوي يا فارس."
فرح فارس لأنها سامحته:
"أنا أوعدك إني هنسيكي اللي حصل ده. بصي إحنا كده كده اتجوزنا، ما فيش مفر، بس الأول نتعامل صحاب وحبة حبة هناخد على بعض."
ومد فارس يديه لها وقال وهو يبتسم:
"أهلًا، أنا فارس الألفي."
ضحكت حور وقالت وهي تسلم عليه:
"أهلًا، وأنا حور العدوي."
بعد ساعتين في أوضة العمليات خرج الدكتور واستقبله عبدالله بلهفة وقال:
"إيه يا دكتور؟ نغم عاملة إيه؟"
نظر لهم الدكتور بأسف وقال...
رواية قلب من حجر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة بكر
خرج الدكتور وقابله عبد الله بلهفة وقال:
"إيه يا دكتور نغم كويسة؟"
رد الدكتور بأسف:
"أنا مش عارف أقول لكوا إيه، هي حالتها متأخرة قوي، محل الرصاصة صعب جدًا، المطلوب إنها تعدي 48 ساعة الجايين دول بس بسلام، وإلا للأسف..."
وقف الكلام في حلق عبد الله وهو يقول بغضب:
"هتقوم وهتبقى كويسة وأحسن من الأول، نغم مش هتسيبني ومش هيحصلها حاجة فاهم!"
رد الدكتور بحزن على حالته:
"ادعي لها أحسن بعد إذنك."
قال عبد الله بغضب والدموع تنزل منه:
"والله لأقتله يا جدي، لأقتله مش هاسيب علي مش هاسيبه."
______________________________________
رجع غيث البيت وطلع غرفته، وجدها قاعدة بتعيط:
"ممكن كفاية عياط بقى يا ميسون."
ردت ميسون بانفعال:
"مالكش دعوة بيا سيبني في حالي أنت دمرت حياتي."
قال غيث بصرامة:
"ميسون اطلعي من الدور بقى أنتِ بتحبيني."
عقدت حاجبيها وقالت:
"إيه الكلام الفارغ ده؟ حب إيه وقرف إيه؟ إيه الكلام الفارغ ده!"
مسكها غيث وقال بزعيق:
"لا يا ميسون ده مش كلام فارغ يا ميسون، دي الحقيقة اللي أنتِ بتهربي منها من أول يوم شوفتيني فيه، ولما لقيتي إنك مش هتشوفيني تاني وافقتي على فارس وأنتِ بتحبيني أنا يا ميسون، أنتِ كنتِ بتفكري فيا ديما."
شدت ميسون يديها منه بقوة وبعدته عنها:
"حتى لو أنا آه مش جبانة عشان أتهرب وأقول لك إني فعلًا مش بحبك، لا كنت بحبك، كنت غبية لأني أعجبت بواحد وحبيته لمجرد أنقذني بس ما كنتش أعرف إنك هتدمر لي حياتي."
غيث بانفعال:
"أنتِ اللي حصل معاكي ده كان فعلًا هيحصل مع أختك، كانت هتكون هي مكانك، وجودك حاجة كويسة قوي والخطه مشيت صح."
قالت ميسون بغل وزعيق:
"وليه أدخل أنا وأختي الخطه دي من الأول؟ ذنبنا إيه فهمني؟ ليه يحصل فينا كده؟ ليه؟ ليه أنت تعمل فيا كده؟ قول لي تصورني وأنت آهئ آهئ حرام عليك أنا بأكرهك بأكرهك امشي اطلع بره مش عايزة أشوف وشك امشيييييي مش عايزة أشوووووفك بأكرهك بأكرهك."
خرج غيث من الأوضة بحزن وسمع صوتها وهي بتقول:
"أنا بأكرهك يا غيث بأكرهك آهئ ابعد عني أنا بأكرهك وبأكره نفسي."
خرج غيث من الفيلا وكلم ريان:
"تعالى حالًا يا ريان عايزك."
ريان رد بتوتر:
"آآآآآ حاضر حاضر."
قفل ريان وأخذ الأكياس من الكاشير وركب العربية وراح عند العقرب، نزل وبلع ريقه ودخل له:
"إيه يا غيث في إيه؟"
غيث رد بغل:
"مش عارف أعمل إيه يا ريان، يوسف حطني وحطنا كلنا في موقف زي الزفت وأنا مش عارف أعيش."
ريان باحترام:
"طيب يا غيث باشا ممكن..."
قطعه غيث:
"من غير ألقاب يا ريان وباشا ولا بيه اخلص."
ريان:
"يعني لو الموضوع على ميسون إيه يا غيث؟ مش هتعرف تسايسها شوية وتجيبها تحت جناحك؟"
ابتسم غيث:
"أسايسها بقى؟ ميسون دي تتسايس يا ريان؟ أنت والله غلبان قوي، وبعدين أنت بقى لك أسبوعين فين؟"
ريان بارتباك:
"أصل أصل آآآآآ."
غيث وهو يضيق عينيه:
"قول يا ريان كنت فين اخلص."
ريان:
"البنت الدكتورة أنا كنت حابسها هنا وتعبت وخوفت أروح بيها المستشفى وروحت بيتي عشان أطمن عليها."
غيث وهو يغمض عينيه:
"وهي فين دلوقتي يا حنين؟"
رد ريان بهدوء:
"عندي في البيت."
حدق به غيث وقال بغضب:
"ليه يا جميل بقى لها أسبوعين بتتعافى من إيه؟ وأصلًا أنت إزاي تعمل كده وتأخذها عندك؟ لا وكمان عامل لي فيها أمها ورايح تجيب حاجات من السوبر ماركت!"
ريان:
"عشان تعمل الغدا يا غيث ما فيش حاجة في البيت."
غيث بغضب أكبر:
"إيه يا بارد هي مراتك؟ أنت ما تعرفش هي بنت مين وأبوها هيعمل فيك إيه؟"
ريان بهدوء:
"عااارف يا غيث عاارف، وأصلًا خلاص هرجعها النهار ده وهي قالت لي إنها مش هتقول لأبوها."
غيث:
"أنا ماليش دعوة امشي يا ريان."
______________________________________
رجعت قمر النجع ودخلت البيت بس ما كانش حد فيه، دخلت أوضتها وأخذت دش وخرجت نزلت لقت سراج جه، قالت له بصرامة:
"أنت إيه اللي جابك هنا يا سراج؟"
سراج اتقدم لها ووقف قدامها:
"أنا مش هأعرف أعيش من غيرك يا قمر، تعالى ارجعي معايا تاني ونبدأ من جديد."
قمر بدموع:
"ليه عشان تشك فيا تاني؟ أنا لو عملت كده ورجعت هأعيش عمري كله معاك مش في أمان لأن أنت مش واثق فيا."
سراج بدموع:
"أنا كنت غبي يا قمر والله."
نظرت قمر بخوف وقالت:
"جدي في إيه مالك؟"
اتفاجأ الجد بوجود قمر وسراج وتوتر لأنه ما يعرفش يقول إيه لقمر:
"آآآ إيه يا ولاد إيه اللي جابكوا دلوقتِ في حاجة؟"
قالت قمر بعد تفكير:
"لا لا ما فيش حاجة خالص أنا بس نغم وحشتني وااا كنت عايزة أجي أشوفها هي فين بأدور عليها مش لاقياها."
دمع الجد وقال:
"نغم في المستشفى لأن علي ضرب عبد الله بالرصاص وهي خدت الضربة مكانه."
وقعت قمر من صدمتها لكن إيد سراج لحقتها قبل ما تلمس الأرض وقال لها بهدوء:
"ما تقلقيش هتكون كويسة."
نظرت في عيونه وقالت:
"أنا عايزة أروح أشوف أختي يا سراج دلوقتي يلا."
خرجت قمر مع سراج وفي طريقهم للمستشفى.
______________________________________
نرجع للواقع
فاق يوسف من تفكيره على صوت رنة موبايله:
"إيه يا ناصر بيه؟"
_ "مش كفاية كده يا يوسف؟ انقطاع عن شغلك أنت بتدمر نفسك ليه؟"
رد يوسف بعصبية:
"أنا مش منقطع أنا استقلت مش هأكمل شغل في الداخلية."
_ "يوسف أنت ظابط شاطر جدًا، وأنا مش عايز في لحظة تهور تخسر شغلك، كفاية اللي أنت خسرته."
زعق يوسف وقال:
"شغلي كان السبب إني أخسر حياتي، شغلي هو السبب إني مراتي تضيع مني، شغلي كان السبب إني أفضّل خمس سنين في حزن ومرار، شغلي اللي كان روحي فيه كان هو السبب إني روحي تطلع، أنا مش راجع يا عمي غير لما ألاقي روحي تاني."
_ "ماشي يا يوسف أنت حر سلام."
قفل يوسف ورجع مرة تانية لأفكاره.
______________________________________
نرجع للماضي
مر يومين ويوسف لسه بيدور عليها، رجع البيت ورمى نفسه على الكنبة:
"أوووف أنا تعبت خلاص هتكون راحت فين؟"
رد وليد:
"أممممم فكر مين أقرب حد ليها؟ مين اللي ممكن هي أول ما تقع في مشكلة فورًا بترفح عنده؟ فكر يا يوسف."
رد يوسف بخيبة أمل:
"أنا لفيت عليها في كل حتة ممكن تكون فيها ومش موجودة، أنا خايف يكون لوسفير عمل فيها حاجة."
وليد:
"إزاي يعني وهو في السجن؟"
يوسف:
"هو في السجن ياسر، لا ياسر صديق لوسفير وبيشتغل معاه وده مخوفني على مليكة ونجمة."
وليد:
"طيب إحنا لازم نأخذ نجمة منه."
رد يوسف بحزن:
"فص ملح وداب عشان كده حاسس إن مليكة معاه."
وليد:
"طيب هنعمل إيه؟"
اتوتر وليد فهو بيعرف كل حاجة عن مراد وحبه لحنة:
"هو هو مراد هيروح يخطب النهاردة."
هز يوسف رأسه بنعم بشك.
______________________________________
عند فارس
فتحت حور عينيها وحدقت به وبسرعة رفعت الملاية على نفسها وقالت بخوف:
"آآآ أنت أنت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا إزاي؟"
لف هيثم وشه ليها وابتسم بمكر.
______________________________________
في النجع
رجع سراج البيت استقبلته قمر:
"إيه يا سراج رجعت ليه وقلت لي ما أجيش ليه النهاردة؟"
دخل عبد الله البيت وهو ينظر في الأرض والدموع تنزل من عيونه.
صرخت قمر قائلة:
"نغاااااااااااااااااام!"
رواية قلب من حجر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سارة بكر
رجع سراج البيت، استقبلته قمر:
"إيه يا سراج، رجعت ليه وقولتلي مجيش ليه انهارده؟"
دخل عبد الله البيت وهو ينظر في الأرض والدموع تنزل من عيونه.
صرخت قمر قائلة:
"نغاااااااااااااااااام!"
جرى سراج عليها وأخذها في حضنه، وهي مسكت فيه وقالت بصريخ:
"لاااااااااا لاااااااااا يا سرااج، نغم لاااااااااا آهئ، ماتت وهي عروسة يا سراج، نغم ملحقتش تفرح آهئ، آآآآآآآآآه اختييييييييييييي آآآآآآآآآه آهئ آهئ نغممممممم!"
دفن سراج وجهها في صدره وقال وهو بيعيط:
"ادعي لها يا قمر، ادعي، هي محتاجة الدعاء."
جلس أمجد على الكرسي وقال والدموع تنزل من عيونه:
"يلا نروح نجيبها من المستشفى، يلا يا سراج."
قامت قمر وقالت:
"أنا عايزة أروح معاكم، عايزة أشوفها."
مسح أمجد دموعه وقال لها بصرامة:
"لا اقعدي هنا، إحنا هنروح نجيبها ونيجي، يلا يا عبد الله، يلا يا سراج."
عبد الله كان واقف والدموع تنزل من عيونه وكان في عالم تاني.
وقف سراج ووجه الكلام لجده:
"لا يا جدي بلاش عبد الله، سيبه هو دلوقتي تحت تأثير الصدمة، أنت متعرفش عمل إيه هناك لما عرف."
أمجد بخوف:
"وأنا مش هينفع أسيبه هنا، ممكن يقتل علي، هو قالي جده."
سراج بص على عبد الله لقى إنه زي ما هو، مش معاهم في الدنيا، بص على جده مرة تانية وقال له:
"بص هو مش معانا أصلاً، إحنا نخرج ونقفل الباب عليهم ونبلغ الغفر إن محدش يخرج من البيت."
أمجد:
"ماشي يا ولدي، يلا."
فعلاً خرجوا ووصلوا المستشفى وتم نقل نغم إلى البيت.
دخل أمجد البيت وهو شايل نغم، قامت قمر وجريت عليها بلهفة:
"قومي يا نغم، قومي، أنا عارفة إنك مش هتسبيني، قومي يا أختي قومي، دول بيقولوا عليكي كلام غلط، أنا عارفة إنك مش هتسيبيني، طيب أنا، أنا أحكي لمين وجعي وحزني، أحكي لمين فرحي، متسبنيش يا نغم، هتسيبيني لوحدي ليه!"
قرب منها سراج وبعدها عن نغم وحضنها جامد وهي فضلت تصوت وتعيط في حضنه.
طلع أمجد ودخلها أوضتها وقعد يعيط جنبها.
وصلت المغسلة وبدأت في تغسيل نغم، وبعد ما خلصت حطوها في خشبة الموتى واتجهوا للجامع.
كل ده حصل وعبد الله في عالم تاني صامت والدموع تنزل من عيونه بهدوء.
______________________________________
عند فارس:
فتحت حور عينيها وحدقت به وبسرعة رفعت الملاية على نفسها وقالت بخوف:
"آآآ أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟ ودخلت هنا إزاي؟"
لف هيثم وشه ليها وابتسم بمكر وقال:
"وحشتيني."
قالت حور بخوف:
"أنت دخلت هنا إزاي وعايز مني إيه؟"
هيثم ببرود:
"دخلت من الباب، وعشان أسهل عليكي، جوزك هو المدخلني، وعارف إني هنا، وكمان عارف أنا جاي أعمل فيكي إيه وهو موافق عادي، ما هو كده كده مش بيحبك."
حور قالت بدموع:
"أنت أنت كداب، ففارس استحالة يعمل كده!"
رد هيثم بغل:
"لااااا عمل! وأنتي غبية عشان مش مصدقة، وغبية عشان بتحبيه وهو مش بيحبك، سبتيني عشانه وأنا كنت عايزك بالحلال، ودلوقتي هتبقي معايا وفي الحرام."
حور وهي تهز دماغها يمين ويسار:
"لا لا يا هيثم الله يخليك سيبني في حالي، أنا مش عايزة كده يا فااارس، الحقني يا فاااارس!"
اتعصب هيثم وكسر الفازة:
"لسه مفكرة إنه هيجي ويلحقك؟ مش بقولك غبية؟ بقولك هو المسلمك ليا، جوزك عارف إني هاجي هنا وإنك هنا لوحدك يا حور وهو وافق!"
حور ردت بغضب:
"لا لا لا أنت كداب، هو ميعملش كده فيا لا!"
قرب منها هيثم بهدوء وهو يخلع جاكته وقال ببرود:
"بس فرحت يا قلبي لما عرفت إنك بتنامي في أوضة وهو في أوضة، هتكوني بتاعتي قبله."
قرب منها وحاول إنه يعتدي عليها بس حور بسرعة مسكت المقص ودخلته في عينيه.
قامت حور من على السرير بسرعة وهو كان بيصرخ من الوجع.
هيثم:
"آآآآآآآآه عيني آآآآآآآآه!"
دخل فارس الأوضة عليها وهو ماسك دماغه وعلى هدومه دم.
حور حست بأمان وحضنت فارس:
"الحمد لله إنك هنا، أنا كنت عارفة إنه بيكدب، كنت عارفة إنك استحالة تسيبني."
قام هيثم وهو يضع يديه على عينيه وقال لهم بشر:
"مش هتكون آخر مقابلة بينا، وأنتي هتندمي يا حور، والله هندمك على اللي أنتي عملتيه ده، مش هسيبك!"
فارس وقف حور خلفه ومسك هيثم من ياقة قميصه وانهال عليه باللكمات وتركه تحت يديه جثة هامدة، وفي الأخير مسكه من ياقة القميص وخرجه بره الشقة بقرف.
وقفت حور وكانت بتعيط، وعندما وجدت فارس دخل الشقة تاني جريت عليه وحضنته:
"آهئ أنا كنت خايفة أوي، مقدرتش أصدق إنك تعمل فيا كده، كان عقلي رافض يصدق، كنت خايفة أوي يا فارس أوي!"
كان فارس واقف ثابت ولم يلف يديه حولها، ورفع يديه بهدوء ووضعها على شعرها وقال بتعب:
"متخفيش أنا هنا مفيش حاجة متخ..."
سكت فارس وغاب عن الوعي وارتمت يديه وكان هيقع لكن يد حور لحقته وسندته ودخلت به غرفته.
______________________________________
في قصر الألفي:
نزل وليد وكان لابس قميص وبنطلون كلاسيك وكان وسيم جداً:
"يلا يا يوسف اتأخرت كده ليه؟"
رن جرس الباب وفتح وليد واتصدم لأنه كان مراد هو الواقف:
"أهلاً يا مراد."
ابتسم مراد بحزن:
"حمد لله على سلامتك يا وليد."
رد وليد بأدب:
"الله يسلمك وألف مبروك."
اجتمعت الدموع في عين مراد وقال بكسرة:
"على إيه؟"
استغرب وليد ورد وهو يعقد حاجبيه:
"على خطوبتك يا ابني."
هز مراد رأسه ورد بصوت يملأه الحزن:
"وأنت كمان."
نزل يوسف وراح عندهم:
"ألف مبروك ليكم أنتم الاتنين، يلا نمشي."
ركب وليد ويوسف عربية يوسف ومراد ركب عربيته.
نزل يوسف وراح عند مراد:
"تعالى معانا ونكون كلنا سوى كده أحسن."
هز مراد رأسه له وفعلاً نزل وركب جنب وليد وراه ويوسف كان هو اللي بيسوق:
"أي خدمة سواق أبوك منك لي أنا أهو."
رد وليد ببرود:
"ده شرف ليك وبعدين اقف عند محل مجوهرات عشان ننزل نجيب خاتمين حلوين كده، مش كفاية رايحين من غير حتة كيلو حلويات."
ضحك يوسف وفعلاً وقف عند محل مجوهرات ونزلوا.
عجب وليد خاتم رقيق جداً، ومراد أخد أي خاتم وخلاص حتى مش هو اللي اختاره.
وهما خارجين لفت نظر يوسف سلسلة جميلة ورقيقة جداً عليها حرف الـ M وتخيلها وهي تحضن رقبة مليكة واشتراها فوراً.
خرجوا من المحل ووصلوا عند البيت.
_______________
في البيت:
كانت حلم مبسوطة أوي وترتدي فستان زهري ستان وحنة كانت حزينة والدموع في عيونها.
لفت حلم وهي تضع آخر لمساتها:
"إيه يا حينو مش هتلبسي بقى؟"
انتبهت حنة لها:
"ما أنا لابسة أهو."
نظرت لها حلم بقرف، فهي كانت ترتدي بنطلون قماش أسود وشميز أسود وتضع نظارتها الطبية:
"إيه يا حنة ده؟ في بنت تتخطب باللبس ده أصلاً ومن غير ميكاب؟"
حنة بزهق:
"أنتي عارفة إني مش بحب كده، أنا دلوقتي مرتاحة."
حلم بزهق أكتر:
"وأنا قولت لا، هتلبسي الفستان ده يلا."
وفعلاً أخدتها حلم ولبستها فستان يشبه فستانها بس لونه زيتي ووضعت لها مساحيق تجميل وبدلت النظارة بعدسات طبية:
"أووووو بس كده أنتي زي القمر."
نظرت حنة لنفسها في المراية وقالت داخلها بحزن:
"كان نفسي أعمل كده بس للشخص اللي بحبه بجد."
رن الجرس وراحت أنعام تفتح.
فتحت الباب وكان يوسف واقف في الأول وهي حدقت به وابتسمت والدموع تنزل من عيونها:
"آآآآآهلاً اتفضلوا."
عقد يوسف حاجبيه عندما لاحظ دموعها ودخلوا.
خرجت حنة وحلم وفي يديهم الحلويات والعصير وقعدوا.
خطفت حنة الأنظار لأنها أول مرة تلبس كده وكانت جميلة جداً لدرجة إن وليد مشالش عينه من عليها.
أما حلم كانت حلوة أوي وكانت تنظر إلى مراد بحب وفرح، ف أخيراً اتحقق حلمها وخطبها حبيبها.
قام وليد وأخرج من جيبه الخاتم ومسك يد حنة وألبسها إياه، في اللحظة دي نزلت دموع مراد.
ولاحظته أنعام وذهبت وقفت بجانبه:
"على فكرة هي مكسورة زيك بالظبط."
لف مراد لها ومسح دموعه:
"لا حضرتك أنتي فاهمة غلط، أناا..."
قطع كلامه صوت يوسف:
"يلا يا مراد لبس خطيبتك الخاتم يلا."
وقف مراد قدام حلم ولبسها الخاتم وقال لها بغضب:
"مبروووك يا حلم."
وقف يوسف وقال بسرعة:
"لازم نروح النجع بسرعة."
وليد بخضة:
"ليه في إيه يا يوسف؟"
يوسف بقلق:
"أنا مش عارف، سراج بعتلي بيقولي نروح بسرعة، أكيد هو في خطر."
كانت أنعام خارجة من المطبخ وفي يديها أطباق الجاتوه، ولما سمعت الكلام ده رمت الأطباق وقالت بخضة:
"ابنييييي!"
رواية قلب من حجر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سارة بكر
نرجع للواقع.
مسح يوسف دموعه و نام، ومع شمس اليوم التاني قام بسرعة ودخل أخد شاور وركب العربية ومشي. نزل ووصل عند بيت غيث، دق الجرس.
خرج غيث من الأوضة وفتح الباب بسرعة: إيه يا بني شيل إيدك من على الجرس.
دخل يوسف بعصبية: مليكه فين يا غيث؟
عقد غيث حاجبيه: وأنا أعرف منين فين مليكه؟
ابتسم يوسف وقال بسخرية: أنا مش غبي عشان أصدق إن ميسون متعرفش أختها فين.
ميسون: أنا لو أعرف هي فين كنت ريحتك يا يوسف وريحت نفسي، أنا مش هستفيد حاجة لما أخبي عليك زي ما أنت قلبك محروق عليها، أنا كمان قلبي محروق أكتر، دي أختي.
لف يوسف لها وقال: مش قادر أصدق، بس ماشي يا ميسون.
ربت غيث على كتفه وقال: اهدى يا يوسف، لو حد يعرف هي فين هيقولك على طول.
بص يوسف في عينه: أنا واثق فيكم، يا رب ما تكسروش الثقة دي يا غيث، سلام.
وقفت ميسون ونظرت إلى غيث بخوف وقالت: أنا خايفة يوسف لو لقى مليكه يعمل فيها حاجة.
رد غيث بهدوء: ما تقلقيش، نعرف مكانها فين وصدقيني مش هيعمل فيها حاجة.
كان يوسف واقف وبيسمعهم واتأكد إنهم فعلًا ما يعرفوش مكانها فين.
______________________________________
عند مليكه.
نور: ماما، أنتي عندك أمير أحلام زي سندريلا وسنو وايت؟
ابتسمت مليكه بحزن: لا يا نور مش عندي، بس عندي أحلى وأجمل أميرة في الدنيا وهي أنتي.
حضنتها نور وقالت لها: أنا بقى عندي أمير وجميل أوي أوي أوي.
ضحكت مليكه: امممممم، عندك أمير معاكي في الحضانة؟
ردت نور بحزن: لا مش معايا في الحضانة، بس أنا بشوفه على طول.
ضحكت مليكه أكتر: طيب يا ستي، أنا كمان عايزة أشوفه.
ضحكت نور وقالت لها: لا مش دلوقتي خالص، أحسن يحبك أنتي.
شالتها مليكه ولفت بيها: لا لا، مش هيقدر، سيبك أنتي خالص، هو يطول... رن تليفون مليكه وهي دخلت الأوضة التانية عشان ترد.
مليكه: ألو.
المتصل: هترجعي أمتى يا مليكه؟
مليكه بهدوء وصوت واطي: إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وقلت إني مش هرجع.
المتصل: حرام يا مليكه، خمس سنين كتير، أنتي مش عارفة يوسف عايش إزاي؟
ردت بغيرة: لا عارفة، كل يوم مع واحدة شكل وعايش حياته بالطول والعرض ومش همه حاجة.
المتصل: أنتي مين اللي قالك الكلام ده؟
مسكت مليكه المجلة: مش محتاجة حد يقول، كفاية صور المجلات والجرايد.
المتصل: دي كلها شكليات، أنتي مش عارفة إيه بيحصل في الحقيقة.
ردت بغضب: ومش عايزة أعرف، كل اللي أنا عارفاه إني مش ندمانة على اللي أنا عملته وهو يستاهل ده وأكتر، لأن حياتي وحياة أختي وكتير من إخواته مش لعبة في إيده، يوسف دمر كل واحد فينا، ولو هما مسامحين أنا مش هسامح أبدًا، لأن يوسف آذاني جامد وخلاص قررت إني مش هرجع.
المتصل: يوسف ما عرفش ينام كويس من خمس سنين، دايمًا حاسس بالذنب وإنه ضيعك، يوسف بيحبك يا مليكه، أنتي متعرفيش بيعمل إيه عشانك، يوسف غلط وأنتي عاقبتي عقاب مش هين، أنتي بعدتي خمس سنين، كفاية يا مليكه وارجعي.
مليكه بجمود: مش هرجع وهو يستاهل.
المتصل: طيب بلاش ترجعي عشانه، ارجعي عشان أختك.
مليكه ردت بخوف: مالها ميسون؟ حصلها حاجة؟
المتصل: لا هي بخير، بس هتحتاجك أوي الفترة الجاية دي لأنها حامل.
ضحكت مليكه وقالت بفرح: أنت بتهزر؟ ميسون حامل بجد؟
المتصل: آه والله، في الشهر التالت كمان، وأنتي عارفة إنها كانت فقدت الأمل إنها تخلف بس ربنا كرمها أهو، وهي محتاجاكي، محتاجة تعيش معاكي تفاصيل، وغير كده الحمل تقيل عليها أوي وهي تعبانة وممكن الحمل ده ما يكملش أصلًا، عشان كده هي محتاجاك.
نزلت دمعة مليكه وا...
______________________________________
في قصر الألفي.
كانت حلم بتصوت: أنتي يا زفت، يووووو، يا يزااااااااااااااااااااااااان، تعالى كل يلا.
جه مراد من وراها ومسكها من وسطها ولفها ليه: هو أنتي عاملة دوشة ليه؟
اتخضت حلم وقالت: هااا، يعني هو أنا مجنونة؟ شوف ابنك هيموتني، زهقت من شقاوته، شقي أوي.
قرب منها وغمز لها وقال: طالع لأبوه.
ضربته حلم في كتفه: مش شقي اللي في دماغك يا قذر.
ضحك مراد: أنا ما قلتش حاجة، أنا بقول طالع لأبوه، أنا كنت شقي زيه كده برضه.
حلم بإحراج: آآآه ماشي.
قرصها مراد من خدها وقال: عرفتي مين فينا القذر؟ اسلكي شوية.
حلم نزلت إيديه من على وسطها وقالت: طيب هسلك بس أوعى أنت كده.
شدد مراد عليها أكتر وهو بيقرب منها: طيب ما تيجي نتشاقى إحنا كمان.
بعدت حلم عنه وقالت بصوت عالي: شفت، شفت إن أنا كان معايا حق، أنا فاهمك كويس، مش موضع سلكان بقى.
مراد فتح باب الأوضة: لا اخرجي قولي في نص القصر يلا، أصل الجنيني لسه ما سمعش إحنا بنقول إيه.
بتقولوا إيه؟ كان ده صوت يزن.
بص مراد له وقال: ماما هتقولك يا حبيبي كنا بنقول إيه.
جرى يزن عليها وحضنها: ماما، أنتوا بتقولوا إيه؟
بصت حلم له وبربشت، وبعدين بصت لمراد وقالت: مراااد، أقول إيه؟
ضحك مراد: كنا بنقول لو يزن أكل الأكل كله هنخرج نتفسح، إيه رأيك يا يزن بيه؟
ضحك يزن وقال ببراءة: هنروح عند الحيوانات أنا وأنت وزين كمان.
قرب مراد منه: لو أكلت أنت وزين الأكل كله هنروح.
حضنه يزن وقال بسعادة: ماشي يا بابا، هاكل كل الأكل.
حضنه مراد هو وحلم، وبعدين أخد يزن ونزل عشان ياكل هو وزين.
وحلم كانت مبسوطة أوي وقالت: ياااه يا مراد، ما كنتش مصدقة إنك تحبني كده بعد كل اللي حصل بينا...
فلاش باك بقى شوية.
______________________________________
وقف يوسف وقال بسرعة: لازم نروح النجع بسرعة.
وليد بخضة: ليه؟ في إيه يا يوسف؟
يوسف بقلق: أنا مش عارف، سراج بعت لي بيقولي نروح بسرعة، أكيد هو في خطر.
كانت أنعام خارجة من المطبخ وفي إيديها أطباق الجاتوه، ولما سمعت الكلام ده رمت الأطباق وقالت بخضة: ابنييييي، ووقعت مغشي عليها.
وقفوا كلهم مصدومين، وجريت حنة على أمها وقالت لهم: طيب امشوا أنتوا شوفوا في إيه، وأبقى طمنونا.
نزلوا كلهم وفي اتجاههم للنجع، وحلم كانت واقفة مش فاهمة حاجة: أنا عايزة أفهم إيه اللي أمك قالته ده، ابنها إزاي؟
حنة بجمود: مش وقته الكلام ده يا حلم، نطمن على ماما الأول ونفهم.
حلم مسكتها بغل: أنتي باردة كده ليه؟ أنتي كنتي عارفة حاجة؟
شدت منها حنة إيديها وقالت بعصبية: حلم، قلتلك مش وقته الكلام ده، خلاص انزلي هاتي دكتور لماما يلا.
______________________________________
وصلوا النجع.
نزل يوسف وبص حواليه على المكان اللي سابه من زمان وقرر ما يرجعش تاني.
وليد: أنا مش فاهم حاجة، في إيه وإحنا إيه اللي جابنا هنا أصلًا؟
مراد رد عليه بتوتر: طبيعي مش هتفهم حاجة، لأنك كنت بعيد، نعرف بس في إيه ويوسف يبقى يقولك.
نزل يوسف ومراد ووليد ودخلوا البيت واتفاجئوا بوجود عزاء ويقف على أوله سراج، جرى مراد ويوسف بسرعة لأن أول حاجة جت في دماغهم إن العزاء لجدّهم، لكن وقفوا عندما وجدوا جدّهم يقف بجانب سراج.
مراد بلهفة وهو يدور على أخوه: في إيه يا سراج؟ مين مات وفين عبدالله؟
رد سراج بحزن: عبدالله فوق في الأوضة بتاعته، رافض ينزل العزاء.
يوسف: هو عزاء مين ده أصلًا؟
رد سراج بحزن أكبر: ده عزاء نغم مرات عبدالله.
يوسف بغضب: حصل إزاي ده وأمتى؟
أمجد بصرامة: مش وقته الكلام ده، أوقفوا معانا في العزاء ولما ندخل نتكلم.
بص يوسف لجدّه بكره ووقف جنب سراج ووقفوا أحفاد أمجد ياخدوا عزاء حفيدته الصغيرة.
في البيت.
كانت قمر تجلس بجانب عبدالله: ما خرجتش تقف في عزاها ليه؟ يعني ما وقفتش معاها وهي عايشة ورافض تقف في عزاها وهي ميتة؟
سمع عبدالله الكلام وكأنه خنجر مسموم يغرس في قلبه واكتفى بس للنظر لها.
وقفت قمر وقالت له: حرام عليك يا عبدالله اللي عملته وبتعمله فيها ده، هي ما تستاهلش منك كده، أنت إيه؟
قام عبدالله بهدوء ومسكها من معصمها وأخرجها بره الأوضة وقفل الباب في صمت.
وقفت قمر وبكت بشدة: عارفة إنك مش مستحمل كلام بس غصب عني، أنا خايفة عليك وعايزاك تتكلم.
______________________________________
اتنقلت أنعام على المستشفى ووقفت حلم بره وكانت حنة معاها.
حنة: خير يا دكتور.
الدكتور: هي عندها عضلة القلب ضعيفة واتعرضت لضغط وزعل شديد، هتحتاج تقعد معانا هنا يومين.
خرج الدكتور وخرجت حنة، جلست بره ووضعت إيديها على رأسها بحزن. قربت منها حلم: أنا عايزة أفهم كل حاجة، مين ابنها ده؟
حنة بتعب: أيوه يا حلم، إحنا لينا أخ أكبر مننا بس تقريبًا ماما وبابا الله يرحمه كانوا منفصلين وهو أخد سراج وهي ما جابتش سيرة.
حلم بعصبية: أنتي عارفة كده من أمتى بقى إن شاء الله؟
حنة بهدوء: لما ماما دخلت المستشفى المرة اللي فاتت كانت بتخترف باسمه وعرفت إنه لينا أخ.
حلم: طيب وباقي الحوار؟
حنة بزهق: واضحة يعني يا حلم مش محتاجة حد يقول.
______________________________________
عند فارس.
فاق فارس على رن هاتفه وحس بتقل على صدره. فتح عينه وجدها حور هي اللي نايمة وبتحضنه جامد. ابتسم على شكلها تلقائي ورد على التليفون بتعب: ألو، مين؟
يوسف: أنا يوسف يا فارس، طبعًا رديت عشان مش رقمي.
فارس رد بعصبية: آآآه وهقفل لما عرفت إنه أنت.
يوسف بزعيق: اسمع يلا، أنت تقوم وتلبس وتيجي دلوقتي النجع في مصيبة، مسافة السكة وتكون هنا... قفل يوسف ولم يسمع رد فارس.
______________________________________
دخل المستشفى بهيبته وسأل على غرفتها ودخل لها.
فتحت أنعام عينيها براحة وجدته يقف أمامها، حدقت به وقالت: أنت؟
ابتسم ناصر وقال لها: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
رواية قلب من حجر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سارة بكر
دخل المستشفى بهيبته وسأل على غرفتها ودخل لها.
فتحت أنعام عينيها براحة، وجدته يقف أمامها، حدّقت به وقالت:
"أنت!"
ابتسم ناصر وقال لها:
"حمد لله على سلامتك يا حبيبتي."
اعتدلت أنعام وقالت بانفعال:
"حبيبتك؟! بعد إيه؟ بعد ما سيبتني وأنا محتاجاك؟ بعد ما أخدت ابني مني وبعدته عني وخلتني أعيش عمري كله ببكي بدل الدموع دم على فراقه؟ بعد ما بناتي عاشوا كل ده من غير أب أو أخ يحسوا بالأمان لأنه موجود؟ لا يا ناصر أنا مش حبيبتك ولا أنت حبيبي."
نزلت من ناصر دمعة وقال لها بحزن:
"والله كان غصب عني، أبويا كان ضاغط عليا قوي."
نزلت دموع أنعام وقالت بحرقة:
"أنا مالي؟ إيه ذنبي أنا وعيالي؟ ابني يعيش عمره من غير أم ولا أب لأنك عملت لعبة الوفاة، وبناتي يعيشوا من غير أب ولا أخ يحميهم، وأنا أبكي دم على فراق ابني وفراقك أنت كمان! هااااه؟ أهئ كنت عارفة إنك الهوا اللي أنا بتنفسه، كنت عارفة إنك بفراقك ده بتموتني ومهتمتش وموتني. أنا كنت واثقة إنك عايش ورفضت أصدق إنك ميت عشان كنت بحس إنك معايا وكنت مستنية اليوم اللي ترجع فيه، بس أنت اتأخرت قوي قوي مبقتش محتاجاك خلاص يا ناصر."
"بس احنا محتاجينه يا ماما."
لف ناصر فوجد حلم وحنة واقفين ويديهما في يد بعض. دخلت حنة وبصت على أمها وقالت بأدب:
"أنا آسفة بس احنا فعلًا عايزين بابا، عايزينه معانا وفي حياتنا وخصوصًا الفترة الجاية."
قربت منها حلم:
"ماما، أنتِ أعظم أم في الدنيا، أنتِ شيلتي كتير قوي ووقفتي جنبنا، بس فعلًا كفاية عليكي كده، ماينفعش احنا نكون أنانيين زي ما احنا محتاجين بابا أنتِ كمان محتاجة."
قرب ناصر منهم ونزلت دموعه:
"وأنا كمان محتاجك يا أنعام ومحتاج البنات، أنا عايزكم معايا وجنبي."
***
فارس بسرعة البرق لبس هو وحور وفي طريقهم للنجع.
في النجع كان العزاء خلص ودخلوا البيت.
يوسف:
"أنا عاوز أفهم إيه اللي حصل؟"
سراج:
"نغم أخت قمر الصغيرة وهي بنت عمنا، وهي كانت بتحب عبدالله قوي، لكن عبدالله كان بيحب قمر، وجدي طلب مني أنا أتجوز قمر وعبدالله يتجوز نغم، وفعلًا ده حصل بس علي ابن خالة نغم وقمر كان بيحب نغم قوي وهو اللي ضرب عليا نار يوم فرحي واتهم عبدالله، وفعلًا عبدالله اتحبس، ولما عبدالله خرج علي اتحبس مكانه، ومن بعدها قرر علي يخلص من عبدالله خالص، وفعلًا هرب من السجن وجه هنا وضرب على عبدالله نار بس نغم خدت الرصاصة مكانه ودخلت المستشفى وماتت وهي في أوضة العمليات."
قمر استغربت وقالت:
"لا هي فضلت في المستشفى يومين، إزاي كانت ميتة؟"
فلاش باك:
خرج الدكتور.
سراج:
"هي عاملة إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"أنا مش عاوز أخبي عليك، هي دلوقتي في مكان أحسن، ادعوا لها."
عقد سراج حاجبيه:
"لا عبدالله قال إنها كويسة."
الدكتور:
"بصراحة احنا ما قدرناش نقول لأستاذ عبدالله لأنه هددنا كلنا، فاحنا حاطينها على الأجهزة كده بس يا ريت حاولوا إنكم تعرفوه، بعد إذنك."
مر يوم وعبدالله وسراج راحوا المستشفى.
عبدالله بلهفة:
"أنا عاوز أدخل أشوفها ممكن؟"
الدكتور بص على سراج بحزن وسراج هز رأسه له لكي يوافق.
دخل عبدالله ووقف بعيد حسب أوامر الدكتور ونزلت دمعة منه وقال:
"نغم أنا عارف إنك سمعاني وحاسة بيا، أنا عاوز أقولك إني آسف قوي على كل حاجة عملتها معاكي، آسف إنك تعبتي بسببي كتير ونزلت دموعك بسببي، آسف أنا بجد عرفت إني ولا حاجة من غيرك، أنا بحبك يا نغم، وأوعدك إني هعوضك عن كل حاجة صدقيني بس قومي، بس قومي..."
نزلت منه دموع لكنه مسحها بسرعة عندما وجد ممرضة داخلة.
دخلت الممرضة وفصلت الأجهزة عن نغم وغطت وشها.
وقف عبدالله مصدومًا من فعلتها وقال لها بزعيق:
"هو أنتِ بتعملي إيه؟ أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ اتجننتي؟"
وقفت الممرضة وقالت:
"حضرتك أنا بعمل شغلي، الحالة ماتت."
نزع عبدالله عن نغم الغطاء وقال بزعيق:
"لا لا لا ما تقوليش كده، نغم هتقوم، نغم عايشة، قومي يا نغم، قومي قومي يا نغم، مش هتسيبيني لا أنا محتاجك، مش هتسيبيني يا نغم."
حاولت الممرضة تبعده لكنه زقها ووقعت على الأرض. خرجت بسرعة ودخل الدكتور وسراج. مسكه سراج وبعده عنها:
"خلاص يا عبدالله ادعي لها، هي في مكان أحسن دلوقتي."
عبدالله بجنون:
"لا يا سراج لا ما تقولش كده، نغم مش هتسيبني، مش هتسيبني."
باك
كمل سراج بحزن:
"ورجعنا هنا ومن بعدها عبدالله ما اتكلمش ولا حتى حضر العزاء."
نزل عبدالله بهدوء لقي مراد في وشه. ارتمى عبدالله في حضن سراج وأخيرًا اتكلم:
"كنت محتاجك جنبي يا مراد، كنت محتاج أحس إني ليا أخ وضهر، أنا حاسس إني ماليش حد من بعد نغم، كانت بتحبني قوي يا مراد وبتقدم لي كل حاجة، وفي المقابل أنا كنت بقدّم لها الحزن والوجع."
نزلت دموع مراد:
"آسف إني ماكنتش معاك، سامحني."
قرب منه يوسف:
"احنا كلنا معاك يا عبدالله، كلنا إخواتك ومعاك، إيه اللي يريحك؟"
خرج عبدالله من حضن مراد ومسح دموعه وقال بغل:
"أقتل علي."
دخل فارس وحور البيت في الوقت ده.
كمل عبدالله وقال:
"أنا عاوز أقتل وآخد حق مراتي اللي هو حرمني منها، أنا عاوز أحس إني عملت لها حاجة صح بقى."
سراج:
"ده قرار مش صح يا عبدالله خالص."
نظر له عبدالله وقال بانفعال:
"لو كانت قمر هي مكان نغم كنت هتفكر زي كل اللي هيعمل فيها حكيم علشان النصيبة بعيد عنه، لكن لو أي حد كان مكاني هيفكر وهيعمل اللي أنا هعمله، وعلى العموم أنا قولت اللي عندي بعد إذنكم."
قعد أمجد على الكرسي وقال بحزن:
"ليه بيحصل في ولادي كده؟"
نظر له يوسف بكره وقال بغضب:
"إزاي مش عارف ليه وأنت السبب؟ آه أنت السبب يا أمجد بيه، فرقت عيالك زمان عن بعض وقررت تكسر قلوبهم لما حكمت على أبويا يطلق أمي وأنا اتحرمت منها وطلعت عمري كله بحقد على أخويا وأختي لأني كنت مفكر إنها اختارتهم هما وسابتني أنا وفارس، وزي ما فرقت أمي وأبويا فرقت عمي ومرات عمي، ذنبه إيه سراج وأنا وفارس نعيش من غير أم؟ ذنبه إيه سراج يقعد طول عمره يدور على أمه وإخواته؟ وأنت السبب في موت نغم برضه لأنك لو ماكنتش غصبت سراج وعبدالله إنهم يتجوزوا قمر ونغم ما كانش كل ده حصل."
ابتسم أمجد:
"يااااه كل الكره ده فيك ليا يا يوسف؟"
يوسف بدموع:
"وأكتر بكتير، أنت حكمت على أمي ومرات عمي إنهم مش كويسين وطول ما أنا كنت عايش معاك هنا كنت بتقولي أمك مش كويسة وقولتلي إني نجمة مش من أبويا، كرهتني فيها لحد ما أنا قررت أمشي من هنا ومرجعش تاني، أنا بكرهك يا أمجد الألفي، بكرهك."
ضحك أمجد:
"ما كنتش جيت جري لما حسيت إنه العزاء ليا."
مسح يوسف دموعه وقال:
"معلوماتك غلط، أنا جيت لأني فكرت سراج في خطر، لكن أوعدك إني حتى في عزاك مش هقف فيه ولا هفكر إني آجي، أنا اللي بيربطني بيك هو اسمك اللي بعد اسمي في البطاقة وبس."
خرج يوسف من البيت وفارس ووليد خرجوا وراه.
فارس:
"استنى أنت رايح فين؟"
يوسف:
"ما تقلقش هلف شوية وأرجع."
وليد:
"ما ينفعش اللي أنت قولته لجدي جوه ده."
يوسف انفعل:
"ما حدش فيكم سمع الكلام اللي كنت بسمعه يبقى ما حدش يحكم عليا."
مشي يوسف وسابهم. أخذ وليد نفس:
"ما حدش يقدر يفهمكم يا ولاد الألفي بسهولة."
فارس:
"ولا هتفهم يا وليد، أنا طول عمري مش فاهم، عارف في قصص كتير وحقايق مستخبية وكل واحد في جواه حاجة ولسه بدري قوي عقبال ما الحقايق دي تبان."
***
مر يومين والأحوال زي ما هي.
مراد نزل بلهفة:
"الحقني يا يوسف أنا مش لاقي عبدالله."
يوسف:
"يعني إيه؟ هيكون راح فين؟"
مراد بخوف:
"مش عارف وخايف فعلًا يعمل حاجة لعلي."
رن موبايل يوسف:
"ألو إيه يا أدهم بيه؟ سلم نفسه إزاي؟... طيب طيب سلام."
قفل يوسف وقال لمراد:
"علي سلم نفسه."
عبدالله بغل:
"على أساس كده إني مش هقتله."
وقف يوسف قدامه:
"خلاص سلم نفسه وهياخد جزاءه، ما لكش دعوة أنت فاهم."
مر يومين وجه يوم محكمة علي.
القاضي:
"حكمت المحكمة على المتهم علي محمود حافظ بالإعدام شنقًا."
علي:
"ممكن أقول حاجة؟"
القاضي:
"اتفضل."
علي:
"أنا طول عمري بحب نغم بنت خالتي وكنت بتمنى اليوم اللي أنا وهي نكون مع بعض بس نغم كانت بتحب عبدالله، وأنا آه ضربت على سراج نار عشان اتهم عبدالله، ولما هو خرج كنت عاوز أقتله عشان نغم حبيبتي تحبني أنا لأن أنا اللي كنت بحبها من زمان، بس هي برضه كانت بتحبه حتى أخدت الضربة مكانه، هههههههه بس في الآخر طلع إنها بتحبني أنا لأنها قالت لي تعالى عندي بسرعة، أيوه هي جت وقالت كده وأنا جيت سلمت نفسي عشان أموت وأروح عندها، بس والله أنا ماكنتش عايزها هي تموت، كان المفروض عبدالله هو اللي يموت لأنه ما يستاهلهاش ولا يستاهل حبها، بس ملحوقة أنا هروحلها لأنها مش بتحب تكون لوحدها وأنا هروح أقعد معاها، ما تخافيش يا حبي أنا جايلك، هاجي أهو، ما تخافيش."
القاضي:
"يعني أنت مذنب ولا مش مذنب؟"
ابتسم علي:
"لا مذنب."
القاضي:
"يتم تنفيذ الحكم غدًا، رفعت الجلسة."
مر أسبوع وتم إعدام علي والأوضاع في النجع استقرت ورجعوا مصر تاني.
***
رن جرس الباب وفتحت أنعام.
وقف سراج ينظر لها بابتسامة وهي ابتسمت والدموع في عينيها.
خرج ناصر وهو بيقول:
"مين حبيبتي اللي رن الجرس؟"
عقد سراج حاجبيه ونظر له.
رواية قلب من حجر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة بكر
رن جرس الباب وفتحت انعام.
وقف سراج ينظر لها بابتسامة، وهي ابتسمت والدموع في عينيها.
خرج ناصر وهو يقول:
مين حبيبتي الرن الجرس؟
عقد سراج حاجبيه ونظر له ودخل البيت:
هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
ابتسم ناصر وقرب من سراج لكي يحضنه، لكن سراج بعد عنه وقال بغضب:
أنا عاوز أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟
دخل يوسف البيت بسرعة:
سراج استنى وهتفهم.
لف سراج واستغرب بوجود يوسف:
يوسف أنت عارف إن أبويا عايش وجيت هنا إزاي؟ استنى أنت كمان عارف إن أمي هنا؟
زعق سراج وقال:
يا ترى عارف إيه تاني يا يوسف ومخبي؟
اتكلم ناصر بهدوء:
اهدأ يا سراج وأنت هتفهم.
زعق سراج:
أفهم إيه؟ أفهم إنك خدعتني عشرين سنة بإنك ميت، ولا أفهم إنك حرمتني من أمي وإخواتي، ولا أفهم إني عايش عشرين سنة يتيم وأمي وأبويا عايشين؟ وأنت يا يوسف عارف إن أبويا عايش وكنت عارف مكان أمي وإخواتي وكنت سايبني دايخ عليهم. كل ده أنت تعمل فيا كده يا أخويا وصاحب عمري؟
قربت انعام منه وأخذته في حضنها:
بس ما تفكرش في حاجة، اهرب من تفكيرك ده في حضني يا ابني.
دمع سراج وهو يحضنها:
حتى حضنك ده يا ماما، أبويا وأخويا حرموني منه.
دمع يوسف على دموع أخوه وصديق عمره ونزل من البيت.
خرج سراج من حضن أمه وارتمى في حضن أبوه:
أنا كنت محتاجك جنبي، كنت محتاجك معايا، ليه عملت فيا كده؟ أنا أستاهل منك كده؟
حضنه ناصر وقال:
إيه العياط ده يا واد؟ أنا ما عنديش رجالة بتعيط.
دخلت حنة وحلم مع بعض ووقفوا مستغربين.
قربت منهم انعام وقالت:
ده سراج أخوكم يا بنات.
خرج سراج من حضن أبوه وبص لحنة وحلم وقال:
طيب إحنا من حقنا نفهم كل حاجة.
جلسوا كلهم وبدأ ناصر في الكلام:
أنا ومحمد أخويا كنا شغالين هنا، وأبويا كان عاوز إننا نرجع ونتجوز بنات عمي عشان هو مش بيحب بنات مصر لأن تربيتهم غير تربيتنا، بس الحب مش بإيد حد. وأنا قابلت انعام وحبيتها أوي أوي، عشقتها واتجوزتها وخلفناك يا سراج. ومحمد قابل أنجي بنت اللواء وحبها واتجوزها وخلف يوسف. ورجعنا النجع كنا فاكرين إن أبويا غير رأيه، وإنه لما يشوفك أنت ويوسف هينسى كل حاجة، لكن لا، كنا غلطانين. وأبويا حكم حكم قاسي وهو إننا نسيبكم تعيشوا في النجع عشان نعرف نرجع إحنا كمان ونشوفه. بس محمد كان عنيد ورفض، وأبويا طرده من البيت وحكم عليه ما يحضرش عزاه. وعلشان أمك أصيلة رفضت إن يحصل فيا زي ما حصل في أخويا ووافقت على طلب أبويا وسيبناك وأنت عندك سبع شهور. وكانت أمك بتشوفك مرة أو مرتين في الشهر. وفضل الحال كده خمس سنين. وبعد الخمس سنين دول عمك محمد ساب الشغل في الداخلية واشتغل مع واحد تاجر سلاح وبقى يخون أنجي. ولما هي عرفت ضربها وهددها بالقتل، وأخذ يوسف وفارس ورجعهم النجع وساب وليد لأن كان عنده الصفراء وخاف يعدي فارس. وغير كده يوسف كان متعلق بأبوه أوي، وفارس ابن يوسف، لكن وليد كان مع أمه على طول. ورجعوا هما النجع، ورجع محمد لشغله الزفت اللي هو كان شغال فيه، وبعد فترة اتقتل. ده نص الحكاية الأولاني. النص التاني مع يوسف. ونص الحكاية التانية إني كنت متكلف إني أقبض على المافيا اللي أخويا شغال معاهم، وكان لازم أشيع إني ميت، وقررت أبعد عن انعام بس ما قدرتش أطلقها. سيبتها وهي حامل وأخذتك ورجعتك النجع عشان تعيش هناك مع يوسف وفارس. وبعد لما رجعت مصر بأسبوع شاع إني موت، وبعد ما قبضنا عليهم فعلًا، خلاص قررت إني أظهر، بس أنا كنت دايمًا بطمن عليكم وعليك يا سراج، صدقوني.
سراج باهتمام:
كمل يا بابا، إيه اللي حصل تاني؟ قول لي باقي الحكاية.
ناصر:
آسف، بقيتها مع يوسف، مش هقدر إني أتكلم في حاجة تخصه.
سراج بعصبية:
يا بابا أنا زهقت من الألغاز دي، فهمني.
ناصر:
هيجي وقت ويوسف هو اللي هيتكلم.
حمحت حلم:
منور يا برو.
لف سراج لها:
أنا قابلتك قبل كده؟
ابتسمت حنة وقالت:
لا يا سراج دي أنا.
ضحك سراج:
ما شاء الله أنتم شبه بعض أوي.
حلم بضحك:
مش ناقصة غباء يا اسطى، إحنا توأم.
ضحك سراج على كلام حلم:
البت دي شكلها لمضة أوي.
قرصتها حنة من خدها:
أوي أوي أوي.
قام سراج وحضن أخواته:
أخيرًا لقيتكم وبقيتوا معايا.
خرجت حلم من حضنه:
كده حلو عشان تحضر فرحنا.
فتح سراج عينيه بفرح:
فرحكم أنتم الاثنين؟ الله، أمتى؟
حلم:
بعد بكرة.
سراج وهو يشاور عليهم:
أنتم الاثنين؟
هزت حلم رأسها:
آه، وهتتفاجئ لما تعرف مين اللي هنتجوزهم.
ضحك سراج ونظر لحنة:
أكيد مراد طبعًا.
هزت حلم رأسها ورفعت يديها ويد حنة:
آه مراد خطيبي ووليد خطيب حنة.
اختفت ابتسامة سراج ونظر لحنة بعدم فهم.
______________________________________
رجع يوسف البيت وجلس على السرير:
حياتي باظت، أنا زهقت من اللي أنا فيه، محتاجك معايا يا مليكة، يا ترى أنت فين؟
طلع تليفونه وكلم فارس:
إيه يا فارس؟
فارس بقرف:
عاوز إيه يا يوسف؟
يوسف:
عاوزك تيجي القصر يا فارس محتاجك.
رد فارس بحزن:
وأنا مش هرجع يا يوسف، مش هرجع.
زعق يوسف:
هترجع ومش بمزاجك، عشان أقسم بالله لو جيت لك هجيبك من قفاك. أوعى تكون مفكر يا ولا إني ما أعرفش مكانك، أنا عارف إنك في شقة المهندسين، شقة الشقاوة.
زعق فارس:
أنا مش هسمع كلامك يا يوسف، أنت فاهم؟ اللي بينا انتهى.
رد يوسف بزعيق وغضب:
هو أنت مراتي؟ اخلص يلا، أحسن والله هاجي أجيبك.
قفل فارس ومسك دماغه من الوجع. قامت حور وحطت يديها على دماغه:
ما تزعقش يا فارس أنت مفتوح، أنت نسيت؟
نظر فارس لها:
خايفة عليا يا حور؟
اتكسفت حور وشالت يديها بسرعة:
أحم، فارس لو سمحت تعالى نرجع القصر، أنا بصراحة يوسف ومليكة وحشوني.
قام فارس وهو يعدل قميصه:
لا ما هو إحنا هنرجع القصر مش بمزاجي، أحسن يوسف يجي فعلًا.
ضحكت حور جامد:
مدام بتخاف منه كده، عنيد ليه؟
فارس وهو يمشي يديه على قفاه:
لا أصل أنت ما تعرفيش إيد يوسف تقيلة إزاي.
ضحكت حور أكثر:
لا باين.
ابتسم فارس:
ضحكتك حلوة أوي يا حور.
اتكسفت حور وقامت:
طيب أنا هدخل أحضر الشنط بقى قبل ما يوسف يجي.
______________________________________
في بيت العقرب.
دخل غيث عندها، كانت بتاكل، قعد جنبها وقال:
حضري نفسك يا ميسون، في مأذون جاي بليل عشان نتجوز.
ردت وهي بتاكل:
مش إحنا المفروض متجوزين ولا إيه؟
أخذ نفس وقال بهدوء:
بعيدًا عن البرود اللي أنت بتتكلمي بيه، إحنا جوازنا ده مش صح، يعتبر عرفي، لازم نتجوز رسمي.
اتكلمت ببرود أكثر:
واو، العقرب اللي بيسم ويقتل فجأة كده بقى كويس وحنين.
اتعصب غيث:
ميسون أنا مش وحش زي ما أنت متصورة.
ردت بجمود:
أنت أوحش مما أتصور يا عقرب.
بلع غيث ريقه وقال بهدوء:
المرة دي مش هكون وحش، هكتب عليكي وهطلقك بعدها بيوم عشان تكوني مطلقة بدل ما أنت كده، ولا متجوزة ولا مطلقة، ومحدش هيرضى يتجوزك بسهولة.
نزلت دمعة من ميسون وقالت بكسرة:
أنا صعبانة عليك؟
رد غيث ببرود:
آه، وعشان صعبانة عليا هعمل كده، وهكتب عليكي وأكسب فيك ثواب، وأوعدك إني هطلقك عشان ما بقتش أحبك ولا مستحملك. هعمل معاك كده عشان أصلح الغلطة اللي أنت وقعت فيها من غير قصد وبس.
نزلت دموع ميسون أكثر وقالت بكسرة:
كتر خيرك والله، بعد إذنك عشان نفسي اتسدت.
______________________________________
في بيت ريان.
قامت ندى وخرجت لقت ريان واقف:
في إيه يا ريان؟
اتكلم ريان بهدوء:
ندى أنت الحمد لله دلوقتي بقيتي كويسة وتقدري ترجعي بيتك، وزي ما اتفقنا ما تعرفيش أبوك حاجة.
قالت ندى بحزن:
يعني كده خلاص يا ريان مش هشوفك تاني؟
ريان بحزن:
يلا يا ندى عشان تمشي.
خرج ريان ونزلت دموع ندى ودخلت لمت شنطتها وخرجت ركبت العربية.
نظر لها ريان وقال في نفسه:
نفسي ما تمشيش، عاوزك معايا وجنبي، أنا حسيت إني إنسان بوجودك معايا.
اتكلمت ندى وقالت في نفسها:
اتكلم يا ريان وقول إنك مش عاوزني أمشي، قول إنك عاوزني جنبك يا ريان، اتكلم.
وصل ريان عند بيت ندى وهي نزلت ودخلت حضنت أبوها:
وحشتني أوي يا بابي.
اللواء كامل:
وأنت كمان يا روحي.
قرب منها طارق وحضنها:
وحشتيني يا عمري.
نزلت دمعة ريان ومشي.
بعدت ندى عنه:
إيه يا طارق ده؟ من أمتى بتعمل كده؟ وما اتكسفتش من بابا حتى؟
طارق:
يا ندى أنت خطيبتي وكمان بنت عمي، وغير كده أنا اتفقت مع عمي إننا نتجوز الشهر الجاي.
طلعت ندى جري على أوضتها وارتمت على السرير وكانت بتعيط.
طارق استغرب من فعلتها فاهي المفروض بتحبه واستأذن من عمه ومشي وطلع أبوها أوضتها.
كامل:
ممكن أعرف إيه سبب عياطك ده يا حبيبتي؟
ندى حضنت أبوها جامد:
مش عاوزة أتجوز طارق يا بابا، مش عاوزة.
كامل:
يا حبيبتي مش أنت بتحبيه برضه؟ أنا وافقت على الخطوبة عشان عارف إنك بتحبيه.
ندى قالت وهي بتعيط:
لا يا بابا، أنا وطارق صحاب من زمان، ووافقت على الخطوبة عشان أنت بتحبه ومربيه.
حزن كامل على حزن بنته الوحيدة:
قولي عاوزة إيه يا بنتي وأنا هعمله.
خرجت ندى من حضن أبوها:
أنا بحب واحد تاني يا بابا.
______________________________________
وصل فارس البيت ونزلت حور ودخلت القصر بسرعة البرق.
وقف فارس:
أنت يا بت، خدي يا أوزعة، مين هيشيل معايا الشنط دي؟
فتحت حور الباب:
أنا يوسف وحشني، هتهم أنت.
دخلت حور لقت يوسف واقف، جريت عليه وارتمت في حضنه:
وحشتني يا جو، وحشتني أوي.
بدلها يوسف الحضن:
وأنت كمان يا حور وحشتيني أوي.
خرجت حور من حضنه وسلمت على وليد:
إزيك يا وليد؟
وليد بضحك:
إيه ده؟ وأنا مش هتحضنيني؟
ضحكت حور:
يوسف أخويا اللي مربيني، لكن أنت أنا معرفكش، يلا سلام.
كانت حور داخلة أوضتها بس صوت فارس وقفها:
اطلعي أوضتي يا حور.
فعلًا حور طلعت ودخل فارس جلس بجانب وليد.
قام يوسف وقال بترياق:
جيت أهو، أمال كنت عامل فيها شجيع السيما ليه؟
اتعدل فارس:
أحم، لا ده حور هي اللي زنت عليا عشان أجي، أنا ما كنتش جاي أصلًا.
يوسف وقف وقال:
المهم إنك جيت. بصوا إحنا أخوات من دم واحد، لازم نقف جنب بعض ونكون مع بعض، لأن إحنا أخوات. نقف جنب وليد ومراد لحد ما يتجوزوا، ونقف مع بعض عشان نرجع نجمة وأنا ألقى مليكة.
______________________________________
في مكان بعيد فتحت نجمة عينيها ووجدته واقف قدامها وبيبتسم:
أنا فين؟
رد ياسر بهدوء:
أنت معايا.
رواية قلب من حجر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم سارة بكر
في مكان بعيد، فتحت نجمة عينيها، فوجدته واقفًا أمامها يبتسم.
"أنا فين؟"
رد ياسر بهدوء: "أنتِ معايا".
قامت نجمة ومسكت رأسها.
"آآآه، معاك فين؟ وأنا دماغي بتوجعني. كل اللي أنا فاكراه إنك جيت أخذتني من القصر."
جلس ياسر بجانبها ووضع الفطار على السرير.
"طيب أنا هحكيلك بس تفطري."
قرب منها كوباية اللبن وهي رمتها على الأرض بغضب.
"أنا مش عاوزة حاجة، أنا عاوزة أفهم أنا جيت هنا إزاي؟ شكلنا مش في مصر."
قام ياسر وبدأ يتكلم.
"إحنا فعلًا مش في مصر، إحنا في أمريكا."
قامت نجمة وكانت هتقع وهو لحقها. ابتعدت عنه وقعدت على السرير ومسكت دماغها.
"إزاي، إزاي أنا جيت هنا؟ أنا مش فاكرة حاجة، مش فاكرة! وأصلًا أنا متجوزاك إزاي؟"
قلق ياسر عليها.
"طيب اهدي عشان خاطري وأنا هفهمك. بصي، لما كنتي بتذاكريلي شوفتك وإنتِ بتكتبي اسمك، وبعد اللي حصل بينا ده أنا خوفت يوسف يمنعني إني أشوفك، فقررت إنك تكوني معايا ويوسف ميقدرش ياخدك مني، فزوّرت توقيعك، وزوّرت ورقة جواز شرعي، وروحت القسم وفهمتهم إني جوزك وإني أخوكي منعني إني أخدك. ولما جيت القصر أنا والظباط أخدتك واديتك منوّم جامد خلاكي تنامي يومين، وأنا ظبطت الدنيا هنا وبس."
دمعت نجمة وقالت: "وإنتَ ليه تعمل كل ده؟ كفاية بقى لحد كده."
جلس ياسر بجانبها وقال: "عشان بحبك يا نجمة. أنا منكرش إني الأول كنت بنتقم من فارس فيكي، بس والله حبيتك. وعلى فكرة أول مرة بس اللي كانت اغتصاب، لكن بعد كده كنتي مراتي."
ابتسمت وقالت: "إنتَ بتضحك على نفسك؟ ده إنتَ لسه قايل بلسانك إنك مزوّر ورقة الجواز."
ياسر: "طيب إحنا ممكن نعتبرها حقيقة. وافقي إنك تعيشي معايا، وأنا والله بحبك أوي."
نجمة باستهزاء: "وأنا المفروض أوافق عشان هبلة؟ وبالمرة الرواية تمشي زي أي رواية بتقرأها صح؟ بس إحنا هنا يا ياسر، إحنا في دنيا، في حقيقة مش رواية. واللي إنتَ عملته اسمه اغتصاب، واللي إنتَ عاوزني أكمل فيه ونعمله اسمه زنى، وأنا مش كده. وبعدين إزاي عاوزني أبقى عادي كده وأوافق؟ إنتَ بجد مش متوقع ردي هيبقي إيه؟ أعيش إزاي معاك بعيد عن أهلي وإخواتي ميعرفوش مكاني؟ وغير كل ده أعيش إزاي معاك بعد اللي إنتَ عملته؟"
ياسر: "أنا بحبك يا نجمة، حقيقي بحبك أوي ومش متخيل حياتي من غيرك. وإنتِ مع إخواتك مش في أمان، فكري يا نجمة. شوفتي اللي حصل لوليد وفارس ومراد وسراج بسبب يوسف، واللي حصل كتير لمليكة قبل كده إنتِ متعرفيهوش. مليكة اتضربت بالنار وهي في حضن يوسف. صدقيني أنا الوحيد اللي هعرف أحميكي. أنا دخلت وأخدتك من وسط قصره وهو معملش حاجة."
نجمة: "هو مكنش موجود، لو كان موجود كان مش هيخليك تاخدني أبدًا."
ياسر ضحك: "إنتِ مصدقة نفسك؟ افهمي يا نجمة، يوسف مش هيقدر يحميكي. يوسف عايش عمره كله ومفكر إن أمه خانت أبوه وجابتك في الحرام."
فتحت نجمة عينيها بصدمة، وكمل هو بغل: "مسألتيش نفسك ليه يوسف بيكرهك إنتِ ووليد وإنتِ بالذات؟ صدقيني يوسف بيكرهك أوي يا نجمة ومش هيدور عليكي، والدليل إنك بقالك يومين وهو مدورش عليكي."
هزت رأسها بالنفي: "أكيد لا، أكيد لا، لا مكنش عمل كل ده عشاني."
رد ياسر بزعيق: "هو إيه اللي لا؟ بقولك مفكرك بنت حرام. ده واحد مريض شك في أمه وبيكره أخته الوحيدة. وعلى فكرة عمل معاكي كده لما عرف إني أنا اللي عملت كده، لأن يوسف بيكرهني لأني كنت منافسه في الشغل. وإنتِ كده كده مش هتخرجي من هنا، إنتِ هنا في أمان. وعشان أكون صادق معاكي وتعرفي إني بحبك بجد هنتجوز رسمي."
نجمة: "إزاي؟ لازم يكون ليا وكيل."
ابتسم ياسر: "عشان تتأكدي إني صادق معاكي، وكيلك هو أخوكي الكبير يا نجمة."
فتحت نجمة عينيها بصدمة أكبر.
______________________________________
عند العقرب
جاء المأذون وطلع غيث يجيب ميسون.
دخل لقاها قاعدة ولابسة فستان أبيض ستان رقيق أوي وبتكلم نفسها.
"دي آخرتها يا ميسون؟ تتجوزي بالطريقة دي؟ من غير فرح، من غير معازيم، من غير حتى أختك ولا ولي أمرك؟"
سمع غيث كلام ميسون واعتصر قلبه على حالها وحمحم وقال: "أحم، إنتِ جاهزة؟"
مسحت ميسون دموعها بسرعة وقالت: "آه، يلا ننزل."
أخذها غيث من يديها ونزل بيها.
كان يوسف جالس بجانب المأذون وريان وفارس في الجهة الأخرى.
جلست ميسون بجانب غيث وقال غيث ليوسف: "طيب يوسف، إنتَ جوز أخت ميسون، إنتَ ابقى الوكيل بتاعها، وفارس وريان يشهدوا على الجواز."
نظرت ميسون على فارس فوجدته ينظر لها والدموع في عيونه.
المأذون: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير."
نزلت دموعهما الاثنين في نفس الوقت، ميسون على حالها، وفارس وهو ينظر لها.
بعد الانتهاء قام ريان: "طيب لازم ننزل شوية صور كده على الفيس عشان الدنيا كلها تعرف إنك اتجوزت يا كبير، والبنات اللي بتجري وراك دي تتهد وتقعد."
ضحكت ميسون باستهزاء وقالت بصوت واطي: "على إيه ده؟ شكل حد يبصله أصلًا."
سمعها غيث وقرب عند ودنها وقال: "إنتِ بصيتي للشكل ده يا ميسون ولا نسيتي؟"
نظرت له بقرف وانتبهت لصوت ريان اللي كان بيقول: "يلا اضحكوا بقى، يلا."
فعلًا، أخذ لهم ريان صور كتير ونزلها على مواقع التواصل الاجتماعي.
______________________________________
نزل فارس ويوسف، وركبوا العربية.
لاحظ يوسف شرود فارس: "مالك يا فارس؟"
فارس انفعل وقال بدموع: "أنا عاوز أفهم إنتَ جبتني معاك ليه؟"
بص يوسف في عيونه: "عشان أشوف نظرتك دي. أنا جبتك مش قصدي إني أكسرك والله، أنا جبتك عشان تنساها وتفكر في اللي معاك. غيث خلاص اتجوزها رسمي وإنتَ متجوز حور. أنا جبتك عشان تشوف كده بعينك وتركز في حياتك مع حور."
نزلت دموع فارس وقال بعياط: "مش قادر أركز في حياتي وميسون مش فيها. أنا من أول ما شوفتها حبيتها يا يوسف ومش عارف أعيش من غيرها. أنا مفيش جوايا شعراية بتتحرك في اتجاه حور خالص."
يوسف رد بتفكير: "امسح دموعك يا فارس. وإنتَ مفيش مشاعر جواك لحور عشان مش مدي نفسك فرصة إنك تفكر فيها وتخلي مشاعرك تتحرك في اتجاهها."
مسح فارس دموعه وقال: "أعمل إيه؟"
يوسف بهدوء: "اعتبرها صديقتك يا فارس مش مراتك، واتكلم معاها وافتح قلبك ليها هتلاقي نفسك واحدة واحدة حبيتها."
فارس سكت وبص قدامه ويوسف مشي.
______________________________________
عند ريان
وصل ريان عند بيتها رن عليها: "ندى بعد إذنك ممكن تنزلي قدام البيت؟"
قامت ندى من على السرير بسرعة وبصت لنفسها في المراية ولبست شال على البيجامة اللي هي لابساها ونزلت وقلبها طار قبلها. خرجت لقته قاعد على العربية.
ندى: "إيه يا ريان، إيه اللي جابك دلوقتي؟"
ريان: "معرفتش أنام غير لما أسألك سؤال."
"سؤال إيه المخليك مش عارف تنام ده؟"
"لما أنا كنت واقف هنا مستنيكي تدخلي، في واحد جه وحضنك، ده مين؟"
"آآآآآآآآه، ده ده ده طارق ابن عمي."
"ابن عمك بس ولا خطيبك كمان؟"
بصت ندى في الأرض وفهم ريان وكان هيمشي بس هي مسكت يديه: "استنى يا ريان متمشيش."
نزلت دموع ندى: "أنا بحبك يا ريان."
ندااااااااااا.
لفت ندى وفتحت عينيها بصدمة.
______________________________________
رجع يوسف وفارس القصر.
طلع فارس الأوضة بسرعة.
وليد: "إيه يا ابني، ماله فارس؟"
يوسف: "هو تعبان وزعلان شوية."
وليد: "طيب أنا هطلع أشوفه."
يوسف: "لا خليك إنتَ، حور اطلعي إنتِ تشوفيه."
ابتسم وليد: "إنتَ قاصد إنها هي اللي تطلع صح؟"
يوسف: "فارس محتاج حور، هي اللي تكون معاه الفترة دي."
وليد: "ماشي يا عم، إيه بكره كتب الكتاب زي ما هو ولا إيه؟"
يوسف وهو بيضربه في كتفه: "متقلقش يا أخويا، زي ما هو."
_______________
طلعت حور لقاته واقف في البلكونة. قربت منه وحطت يديها على كتفه: "فارس."
لف فارس وهو بيعيط وارتمى في حضنها.
رواية قلب من حجر الفصل الأربعون 40 - بقلم سارة بكر
في بيت أنعام، كانت واقفة في البلكونة وتنظر إلى السماء، ونزلت منها دمعة، لكن يد مسحت تلك الدمعة من على خدها. اتخضت حنة ولفت لقت سراج واقف قدامها.
سراج: متخافيش، دا أنا.
ابتسمت له حنة: في إيه يا سراج؟ عاوز حاجة؟
جلس سراج ونظر في عيونها وقال باهتمام: عاوز أتكلم معاكي شوية في موضوع مهم.
حست حنة إنه هيتكلم في موضوع الجواز واتوترت: آآآآ، طيب إيه هو؟
نظر لها سراج بشك: الموضوع اللي جه في دماغك إزاي؟ حلم هي اللي هتتجوز مراد مش أنتي.
حنة ردت بسرعة: لإنه هو بيحبها وهي بتحبه.
سراج اتعصب: حنة، مراد أخويا وصاحبي، وأنا عارف إنه بيحبك أنتي، واللي كان باين يوم الحفلة يوم ما شوفتك أول مرة إنك أنتي كمان بتحبيه، إيه مكنتش أنتي؟
افتكرت حنة فعلًا لما شافت سراج أول مرة في قصر يوسف.
فلاش باك:
في الحفلة وقف يوسف يتكلم مع مراد، حنة سابتهم واقفين مع بعض ومشيت، لكنها اصطدمت بشخص ووقعت على الأرض: آآآه، ما هي ناقصة.
سراج: أنا آسف جدًا والله مش قصدي، قومي أساعدك.
مد سراج يديه لها وهي نظرت له وقامت وقالت: أنت، أنت اسمك إيه؟
عقد سراج حاجبيه وقال: سراج الألفي.
أومأت حنة له برأسها ومشيت من قدامه.
باك:
ردت حنة بجمود: كنت أنا يا سراج، وأنا اللي قالك عليا مراد إنه بيحبني بس مينفعش نكون مع بعض.
سراج بحزن: ليه يا حنة؟ ليه تكسري كده؟
حنة بكت: عشان حلم بتحبه ومش هقدر أكسر أختي.
سراج استغرب من كلامها: مش قادرة تكسري حلم لمجرد إنها بتحبه وهو مش بيحبها، لكن عادي قادرة تكسري نفسك وتكسري راجل؟ أنتي عارفة وجع كسرة الراجل إيه؟
حنة مسحت دموعها وقالت بجمود: أنا قررت خلاص يا سراج.
سابها سراج وقال لها قبل ما يدخل: براحتك يا حنة، بس أنتي كده بتكسري حلم وبتكسري نفسك وبتكسري مراد ووليد كمان.
بعد ما دخل سراج قالت حنة لنفسها: عارفة إني كلنا هنتعب في الأول، بس في الآخر كلنا هنرتاح.
______________________________________
في قصر الألفي، طلعت حور لقيته واقف في البلكونة، قربت منه وحطت يديها على كتفه: فارس.
لف فارس وهو بيعيط وارتَمَى في حضنها، حور متوقعتش عملته وطبطبت على ضهره بخفة وقالت بهدوء: مالك يا فارس؟ اتكلم واخرج من اللي أنت فيه، إيه اللي حصل؟
كان فارس بيعيط بصوت زي الأطفال وقال وسط عياطه: أنا مش عارف عملت إيه في حياتي عشان أتعاقب العقاب دا، أنا، أنا شوفتها وهي بتتجوز، أنا كنت شاهد على عقد جوازها.
نزلت دموع حور وقالت له بهدوء: ربنا مش بيعاقبك يا فارس، ربنا عارف إن ميسون مش خير ليك وإنك مش خير ليها، واللي حصل دا ابتلاء، ارضى وربنا هيراضيك.
شدد فارس على حضنها وهي فضلت تطبطب عليه.
______________________________________
عند العقرب، طلعت ميسون الأوضة وغيرت فستانها ولبست بيجامة بينك وخرجت من الحمام لقت غيث قاعد على السرير، رفعت حاجبها وعقدت يديها أمام صدرها وقالت: هو الباشا بيعمل إيه هنا إن شاء الله؟
رد غيث بنفس نبرة صوتها: الباشا هيبات هنا إن شاء الله.
أتكلمت ميسون بصرامة: نعم، ودا من إمتى دا؟
رد غيث بزعيق: من انهارده أنا جوزك، مينفعش أنام بعيد عن هنا، ولا هتمنعيني أنام في سريرك؟ متعرفيش إن دا حرام؟
أتكلمت ميسون باستهزاء: وأنت بقى تعرف إيه هو الحرام صح؟
قرب منها غيث وهي رجعت للخلف بخوف: مدام بتخافي كده، مطولة لسانك ليه؟
بصت ميسون في عيونه وقالت بجمود: مين قالك إني بخاف؟ أنا بس بكره قربك مني دا، وإحنا كان في بينا اتفاق رجالة، يا ريت تطلع راجل مرة في حياتك وتنفذه.
احمرت عيون غيث وصوت نفسه بدأ يعلى ورفع يديه وضرب الحيطة بقوة مما أدى إلى نزيف في يديه، اتخضت ميسون وغمضت عيونها بسرعة وصرخت: أنت مجنون!
فتحت ميسون عيونها بهدوء وجدت إنه ضرب الحيطة ويديه بتنزف، مسكت يديه بلهفة: إيدك بتنزف يا غيث.
شد غيث يديه منها وقال لها بغضب: متعمليش فيها إنسانة وبتحس زي الناس، أنتي مش بتحسي، وأنا آه هطلع راجل المرة دي وهنفذ كلامي معاكي متقلقيش، بس بمزاجي، أنتي هتقعدي هنا شوية وأوعدك إني مش هدخل أوضتك خالص.
خرج غيث والغضب والنار اللي في قلبه يشعل بركان، وميسون قفلت على نفسها الباب وقعدت تعيط.
______________________________________
مر اليوم وجه اليوم التاني.
في الصباح كانت حنة وحلم في الكوافير، ووليد ومراد عند يوسف في القصر.
دخل يوسف عليهم الأوضة: مش مصدق إنك هتتجوز يا مراد.
رد مراد بحزن: هتجوز آه، تصدق ولا أنا كمان مصدق.
نظر له وليد بحزن ولاحظ فارس حزن وليد: إيه يا ليدو، زعلان ليه كده؟
وليد: لا أبدًا، مفيش حاجة.
فارس بإصرار: لا أكيد في حاجة أنا متأكد.
وليد قام خرج وفارس خرج وراه: لا أنا كده متأكد إن في حاجة، في إيه؟
وليد بزهق: بص هو في بس مش هقولك دلوقتي.
فارس بمشاكسة: كده كده هتخبي على شقك يا فواز، دا إحنا نازلين من حتة واحدة.
وليد: لا بص يا عم محمد هنيدي أنا مش فايقلك، أفوق بس وهبقى أقولك.
فارس: ماشي يا عريس بس مش هحلك على فكرة.
ضربه وليد في كتفه: يلا ياض امشي من هنا يلا.
______________________________________
رجع سراج شقته لقى قمر في المطبخ، دخل لها ووقف على باب المطبخ: إيه يا قمري، عاملة إيه؟
ردت قمر بهدوء: كويسة.
قرب منها سراج ولف وشها ليه: بصي أنا آسف إني غبت عنك امبارح، بس حصل اللي كنت نفسي يحصل من زمان.
بصت له قمر بفرحة وقالت: بجد؟
ضحك سراج وقال بسعادة: آه يا قمر، أنا لقيت أمي وإخواتي.
ابتسمت قمر وحضنت سراج: حقيقي أنا فرحت أوي.
فرح سراج بحضن قمر ليه وشدد هو الآخر على حضنها، لاحظت هي ما فعلته وخرجت من حضنه وقالت بكسوف وهي تنظر في الأرض: أنا آسفة.
مسك سراج دقنها ورفعها ليه وقال: أنا جوزك متتأسفيش.
سابته قمر ولفت تكمل الأكل، حمحم هو وقال بحرج: قمر في حاجة كنت عاوز أقولك عليها بس متزعليش.
لفت له مرة تانية وقالت: حاجة إيه؟
ابتسم سراج وقال: طيب هتيجي معايا؟
هزت قمر رأسها بالموافقة.
______________________________________
جه الليل واتحركوا العرسان على مكان البيوتي سنتر ونزل كل عريس عروسة وركبها العربية، كان حنة ووليد مع سراج وقمر في العربية، ومراد وحلم مع فارس وحور في العربية، وناصر وإنعام مع يوسف في العربية.
وصلوا مكان السيشن ونزلوا، كان المأذون قاعد مستنيهم.
نزلوا كلهم من العربية وطلبت حنة من وليد إنه يسبقها لإنها دخلت الحمام.
خرجت حنة من الحمام وكانت هتمشي بس إيد مراد وقفتها ولف وشها في اتجاهه وقال: حنة، يلا نهرب، أنا جهزت كل حاجة، هنهرب ونتجوز.
فتحت حنة عيونها بصدمة واتصدمت أكتر من اللي كان واقف ورا مراد.