تحميل رواية لا ترحلى بقلم لولو الصياد pdf
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ولد الإنسان ومصيره بين يدي الله. أحيانًا تجبرنا الظروف على أشياء قد تكون خطأ، وأحيانًا أخرى تكون صحيحة. الأمر اليقين أننا نتعلم من كل تجربة نمر بها. في بعض الأحيان نرى الأشياء من خارجها فنظنها سيئة وبشعة، ولكن العجيب أنه عندما نقترب منها نراها أجمل ما يكون. وكذلك هي العلاقات، لا تحكم على شخص قبل أن تعاشره. فصدق من قال: هل تعرف فلان؟ قال: نعم. قال له: هل عاصرته؟ قال: لا. قال له: إذن فأنت لا تعرف. لذلك لا تحكم على شخص بظواهر الأمور. في إحدى محافظات مصر، وبالتحديد محافظة الدقهلية، وفي إحدى قُرى مرا...
رواية لا ترحلى الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم لولو الصياد
في مطار القاهرة الدولي، كانت سمر تأخذ نفسًا عميقًا وهي تمسك بيد زوجها، وتحمد ربها على نجاتهم من تلك المحنة وأن زوجها أصبح على ما يرام وأن العملية تمت بنجاح، وها هم يقفون على أرض مصر الحبيبة. في الأيام الماضية، كان القلق ينهشها وتخشى على أن يصيب زوجها أي شيء، كان تمثل القوة أمامه ولكن بداخلها ترتجف وتخشى أن يصيبه مكروه، ولكن الله خلف ظنها ونجى. كانت تشكر ربها ليلاً ونهارًا وستظل تحمده في كل وقت وحين، فهو وحده القادر على كل شيء.
محمد، وهو يمسك بيدها، يبحث عن من جاء لاستقبالهم في المطار.
سمر بسعادة:
سعد أهو هو وأمل.
اقتربت سمر وزوجها منهم وهي تبتسم بسعادة لخروج سعد، فلم تنساه يومًا بدعائها. تبادلوا السلام وها هم يجلسون بالسيارة، سعد يتولى القيادة وإلى جانبه محمد، بينما تجلس سمر وأمل بالخلف.
سمر بلهفة:
ماما وخالتو وبابا ومروان وسلمى كلهم عاملين إيه؟ وبنوتي عاملة إيه؟
أمل بتوتر:
الحمد لله، كلهم كويسين.
محمد:
حمدًا لله على السلامة يا سعد، فرحت جدًا بخروجك.
سعد:
الله يسلمك يا محمد، تسلم يا غالي.
سمر وهي تلاحظ توترهم الغريب وابتسامتهم الشاحبة:
هو في حاجة أنتم مخبيينها؟ حد حصله حاجة؟
ردت أمل وهي تتردد:
أصل... أصل...
سمر بعصبية طفيفة:
في إيه يا جماعة؟ حد يفهمني، أنا بدأت أقلق.
محمد:
اهدي يا حبيبتي.
ونظر إلى سعد وهو يقول بجدية:
في إيه يا سعد؟
سعد وهو يتابع القيادة ويقول بجدية:
سلمى تعبانة شوية وفي المستشفى بقالها فترة.
سمر بفزع وخوف حقيقي:
ليه؟ في إيه اللي حصل؟
محمد:
خير، حصل إيه؟
سعد:
والله أنا ما عارف الحالة بالظبط، هي تعبانة ومروان حالته وحشة جدًا. بيمثل قدامنا إنه كويس، بس أنا عارف كويس إنه تعبان.
سمر:
ودينا المستشفى حالاً.
سعد:
بس أنتم ليه راجعين من السفر؟ ارتاحوا وبكرة روحوا لهم.
محمد:
لا معلش، إحنا تمام الحمد لله، خلينا نتوكل على الله ونروح نطمن عليه.
سعد:
ماشي.
كانت سمر تجلس بحزن وهي تتحدث إلى أمل.
سمر:
سبحان الله، كل ما أقول خلاص حياتهم استقرت، يحصل حاجة تاني.
أمل:
ربنا كبير، وإن شاء الله هتكون كويسة.
سمر:
يارب. وإنتي عاملة إيه؟
أمل:
الحمد لله كويسة، والدراسة ماشية، وأكتر حاجة حلوة حصلت معايا هي خروج سعد بالسلامة.
سمر:
فعلاً، أنا فرحت أوي له. ربنا يحفظكم ويسعدكم يا رب، ونفرح بيكم قريب. أنتم حددتوا الميعاد خلاص؟
أمل:
فعلاً، بس رجعنا تاني أجلنا بسبب حالة سلمى، مينفعش نعمل فرح وهي كده، فرحتنا مش هتكون كاملة.
سمر بحزن:
ربنا يقومها بالسلامة ويشفيها شفاء لا يغادر سقماً، ويحفظها.
أمل:
آمين يا رب العالمين.
...................
على الجانب الآخر،
كانت زوجة الأب على حالها، مقيدة لا تستطيع الحركة، حتى دخول المرحاض كان بإذن منه ويرافقها خوفًا من أن تهرب. كانت تبكي وهي تتذكر كيف كان يكرمها زوجها وكأنها ملكه، لم يرفع يده عليها يومًا، ولم تغفو يومًا وهي حزينة بسببه. كانت تتمرد عليه ودائمًا ما تنتقده، حتى بمرضه كانت تعامله أسوأ معاملة وتكيل له الكلمات القاسية الموجعة دون شفقة ولا رحمة. كانت دموعه تنهمر على وجهه من شدة قسوتها ومعاملتها له كأنه نكرة وحمل ثقيل عليها. كانت عيناه دائمًا ترى بها سؤال واحد: لماذا؟ نعم، هي امرأة قاسية، ولكن ليس ذنبها وحدها. كانت طفلة بريئة لا تدرك شيئًا بالحياة، كانت جميلة محط أنظار الجميع، كانت تنتظر بلهفة أن يتقدم لخطبتها أحدهم، ولكن نظرًا لظروف فقرهم لم يأتِ أحد لطلب يدها. وصلت إلى سن الثلاثين وأخذت لقب "عانس"، كانت ترى نظرات السخرية والشماتة في عيون الناس والحديث الساخر جعلها تريد الموت، أصبحت تكره كل شيء وتكره الخروج من المنزل، حتى جاء والد أمل لخطبتها وكان أكبر منها بسنوات. وافقت ليس حبًا به بل لتتخلص من لقب "عانس". تزوجته وكانت تكره لمسته، رائحته، كل شيء متعلق به، حتى أمل كانت تعاملها بقسوة. وبعد مرض زوجها تعرفت على المدعو سيد وكانت تتردد عليه وتخون زوجها حتى مات. لم تكن تعلم أن سيد هو عملها السيئ بتلك الحياة وعقابها عما فعلت بنفسها أولاً وبغيرها ثانيًا. الآن فقط تمنت أن يعود بها الزمن، تقسم أنها ستكون شخصًا آخر. بكت وبكت وهي تشعر بالاشمئزاز من نفسها، ولكن فات أوان الندم، فالوقت الذي يمضي لا يعود نهائيًا.
فاقت من شرودها على صوت سيد الذي أصبحت تكرهه وبشدة، فهو أبغض الأصوات إليها.
سيد وهو يجلس على كرسي وينظر لها بسخرية:
إيه؟ بتعيطي؟ خايفة من اللي هيحصل؟
لم ترد عليه ولا حتى نظرت إليه.
سيد:
إيه؟ القطة أكلت لسانك؟ عمومًا، أنا كنت جاي أقولك، كلها يومين اتنين وأخلص، وساعتها هفضالك.
وضحك بقوة وهو يخرج من الغرفة. حينها انفجرت في بكاء مرير وهي تردد: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
...................
كان مروان يجر قدميه وهو يتوجه إلى غرفتها، كانت تجلس صامتة وكأنها في عالم آخر. ذهب إلى الطبيب ليتحدث معه وأخبره أنها تحت تأثير الصدمة. كان يتألم من أجلها ولا يعلم ماذا يفعل. فتح باب الغرفة ودخل، وجدها تقف على كرسي تحت شرفة غرفتها وتنظر إليه. حينها انتفض قلبه بقوة وهو يتقدم إليها.
مروان بخوف:
سلمى، انتي واقفة كده ليه؟ هتوقعي يا حبيبتي، انزلي.
سلمى بصوت غريب وكأن من تتحدث ليست هي زوجته:
متقربش يا مروان.
وقف مكانه وهو يرتجف ويكاد يصاب بسكتة قلبية.
مروان:
طيب، أنا وقفت أهو، بس انزلي يا حبيبتي.
سلمى بحزن ودموعها تنهمر:
كنت تعبانة ومقلتش، مكنتش عارفة إن بسكوتي هموتك، بس سكت عشان أنا مش محتاجة شفقة منك. مبتتكلمش معايا، كنت مجبر تفضل معايا عشانه، وهو راح حتة مني ومنك. راحت يا مروان، فاضل إيه بينا؟
مروان بحزن:
فاضل حبي ليكي، وربنا قادر يعوضنا.
سلمى:
حبك ليا ولا شفقتك عليا؟ انت لسه زعلان حتى لما طلبت نتكلم قلت مش وقته. كان نفسي تطمني وتحبني، كان نفسي تضميني ليك، كنت جنبي بجسمك بس روحك بعيدة عني.
مروان بصدق:
والله العظيم من خوفي عليكي كنت حزين، أنتي أهم حد عندي، ولو حتى مخلفناش مش مهم، انتي عندي كفاية والله. كنت خايف تتعبي لو اتكلمنا، كنت قلقان عليكي. أنا محبتش ولا هحب حد غيرك، افهمي بقى.
سلمى:
بس أنا خلاص، معادش قادرة أستحمل.
مروان بتوتر:
تقصدي إيه؟
سلمى بحزن وبكاء:
أنا بحبك أكتر من نفسي، ومتزعلش مني.
وقفزت من تلك الشرفة وسط صراخه العالي.
مروان:
سلمممممممممي!
رواية لا ترحلى الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم لولو الصياد
رواية لا ترحلى الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لولو الصياد
كانت زوجه الأب تمشي وهي شاردة الذهن.
أيعقل ما حدث معها؟
كانت تتذكر كيف أهملت زوجها بل وعاملته بكل قسوة وجبروت.
لم ترحمه ولو مرة واحدة.
لم تشعر بالشفقة لدموع عينيه العاجزة.
ولكن إنتقام ربها كان جزاء فعلتها معه ومع إبنته.
فهي لم تكتفِ بالأب وإنما أرادت تدمير إبنته.
والآن ها هي بدون مأوى، وحيدة، مغتصبة على يد من ظنت أنه هو الحبيب والسند.
من فعلت من أجله أشياء لا تغتفر.
أقسمت أن ترد له الصاع صاعين وأن تنتقم منه وتجعله يندم على ذلك اليوم الذي رآها به.
ولكل قصة نهاية.
وصل سيد إلى الشقة ودخل مباشرة إلى غرفة النوم.
ليرى تلك المرأة التي تركها وهي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة دون أن يشعر ولو للحظة واحدة بأي إحساس بالذنب.
حين دخل وجد الغرفة فارغة لا أحد بها.
ووجد ملابسها الممزقة من اغتصابهم لها على الأرض.
بحث عنها بكل الشقة ولكن لا أثر لها.
كان بداخله بركان من الغضب.
أين ذهبت؟
وماذا سيفعل؟
هل ستذهب إلى ذلك الضابط وتخبره بكل شيء؟
لا لا بالتأكيد لن تفعلها وتورط نفسها معه.
ولكن من الممكن أن تفعلها انتقاماً منه ومما فعله هو ورفاقه معها.
كان يفكر ويفكر ورأسه يوشك على الإنفجار من شدة الغضب والتفكير.
وأخيراً اتخذ قراره بأن يعجل بخطته ويحاول أن يجدها بأي طريقة.
فتلك المرأة كالسكين بظهره.
خرج مسرعاً من تلك الشقة وهو يتصل باصدقاء السوء ويطلب منهم أن يجتمعوا سريعاً لأمر هام.
وصلت سلمي إلى منزلها مساءاً برفقة الجميع عدا سمر التي سبقتهم إلى الشقة من أجل تنظيفها.
دخلت سلمي غرفتها بمساعدة أمل وسمر.
أمل: ما شاء الله الشقة زي الفل.
سمر: المفروض تشكروني.
لسه جايه من السفر وسبت سيادتكم في المستشفى وجيت قابلت الست اللي بتساعدني ونضفنا الشقة قبل ما توصلوا.
سلمي: تسلمي بجد يا سمر مش عارفه أشكرك إزاي.
سمر: أقولك أنا.
لو جبتي بنت المرة الجاية سيادتك هتسميها سمر عشان تطلع حلوة وموزة ورقيقة لعمتها.
انفجر الجميع بالضحك على مداعبة سمر.
سلمي: غالي والطلب رخيص.
أمل: أنا بجد مش مصدقة إن الأمور بقت كويسة.
إنتم مش عارفين حالة مروان كانت عاملة إزاي.
سعد بيقولي إنه شافه قاعد في عربيته بيعيط وبيدعي لسلمي.
سلمي: عشان البيبي أكيد خايف عليه.
أمل: لا والله.
لما سعد دخل العربية وقعد معاه فكر كده بس مروان قاله إنه هو مش عاوز غيرك حتى لو كان التمن إنه ميبقاش أب أبداً.
سمر: بعد الشر الحمد لله ربنا حفظهم هما الاتنين.
المهم هنسيبك ترتاحي دلوقتي ونجيلك بكرة إن شاء الله.
سلمي: إن شاء الله.
جلست شاردة تفكر بحديث أمل وهي تشعر بسعادة.
هل يحبها لهذا الحد؟
ولكنها كانت تظن أنه غاضب منها واعتبرت لهفته واهتمامه بها من أجل طفلهم.
ولكن دائماً تظن به السوء وتكون الحقيقة عكس تفكيرها.
أفاقت من شرودها على صوته القريب منها وهو يهمس باسمها.
نظرت له وهي تبتسم.
ولكنه لم يتحدث وإنما إقترب منها وضمها إلى صدره يستنشق عبيرها ويضمها بقوة لدرجه أنها شعرت بصعوبة التنفس.
وجدته يقول بصوت متحشرج:
مروان: كنت خايف أرجع الشقة لوحدي وخايف تسبيني.
أنا مش قادر أتخيل حياتي من غيرك.
أنا غلطان في اللي حصل واسف إني خبيت عليكي موضوع أمل بس والله العظيم عمر ما في ست لفتت نظري ولا حبيت حد غيرك.
انتي كل حياتي.
وابتعد عنها وهو ينظر بعينيها ويمسك وجهها بين يديه.
مروان: مكنتش زعلان منك كنت خايف عليكي انتي حته مني.
كنت طول الوقت لما برجع من الشغل بفضل معاكي خايف يحصلك حاجه وانتي نايمة مكنتش بنام خايف أغفل عنك وتتعبي.
وقت ما بكون في الشغل كنت كل شوية بكلم مرات عمي والممرضة اطمن عليكي.
كنت ببص في التليفون طول الوقت خايف إني مسمعوش لو رن.
عمري في حياتي ما اتخيلت إني ممكن أخاف وأحب حد كدة بس أنا بحبك واكتر من نفسي.
سلمي وهي تضع يدها فوق يده ودموعها تنهمر على وجهها.
سلمي: زعلت لزعلك مش عشان زعلانه منك.
فكرت إنك معايا عشان البيبي لكن اتاكدت إنك بتحبني وده هو المهم عندي.
وأنا عمري ما هشك فيك تاني.
أنا بحبك يا مروان من زمان.
إنت حب عمري.
كلمه منك ممكن تموتني وكلمه ممكن تحيني.
بفرح لما تضحك.
بزعل لو شفتك مهموم.
بحس بالأمان في حضنك.
كنت كتير في المستشفى نفسي أقولك خدني في حضنك أنا خايفة بس مكنتش بقول لأن فكرتك زعلان.
مروان بإبتسامة: خلاص إنسى وبعدين إحنا فيها.
سلمي: مش فاهمة.
مروان: مش بتقولي حضني الأمان يا ستي أنا هفضل حضنك لحد ما تزهقي.
سلمي بحب: عمري ما ازهق منكم.
مروان: هقوم أغير هدومي واجي اخدك في حضني وننام لان هلكان من التعب.
سلمي بخجل: موافقه جداً.
على الجانب الآخر.
قام سعد بتوصيل سمر وزوجها وبعدها توجه إلى منزل خالته.
فقد نصح محمد وسمر أن يتركوا طفلتهم إلى الغد فهم في غاية التعب ووافقوا على ذلك.
وها هو بطريقه إلى منزل خالته ليوصل أمل.
ولكن وجدها شاردة الذهن.
سعد: أمل في إيه؟
لم ترد عليه وكانت تنظر أمامها بشرود وهي تقضم أظافرها بتوتر.
سعد بصوت عالي نسبياً: أمل.
انتفضت فزعا وهي تنظر إليه.
أمل: أيوة يا سعد.
سعد بتعجب: مالك بكلمك في دنيا تانية.
في إيه.
أمل: لا مفيش حاجه.
سعد: بجدية.
على أساس إني مش عارف مراتي ولا على أساس إني مش شايف حالتك وازاي متوترة واتغيرتي فجأة.
أمل والدموع تتجمع بعينيها: شفته.
سعد: شفتي مين.
أمل وهي تبكي بقوة فلم تعد تستطيع السيطرة على نفسها وحتى الكلام لا تستطيع أن تخرجه من شدة بكائها وتلك الغصة بحلقها.
سعد وهو يتوقف على جانب الطريق ويعطي إشارة الانتظار.
وبعدها أعطاها زجاجة من الماء تشرب منها وهو يحاول تهدئتها.
سعد: اهدي اهدي.
أنا بس عاوزك تفهميني إيه اللي مخوفك ومين دة.
أمل وهي تأخذ نفس عميق وتمسك بيده بقوة.
أمل: الراجل اللي كان مع مرات أبويا اللي صورني شفته يا سعد.
شفتة.
سعد: فين يا أمل.
أمل: قدام بيت مروان.
شفتة هناك ولما بصيت يمته هو خد باله إني شفته ولقيته بيضحك وخفت قوي.
سعد بحدة: مقولتيش ليا ليه.
أمل بخوف من لهجته: خفت معرفتش أتكلم خفت.
وانفجرت في بكاء يمزق القلب.
سعد: خلاص اهدي أنا أسف غصب عني.
بس هو ليه واقف قدام بيت مروان وبيتعمل إيه هناك.
أكيد مش صدفه خصوصاً انه شافك يعني عارف كويس انه بيته.
أمل: ماهو ده اللي بفكر فيه.
ده واحد مؤذي وخايفه يعمل لهم حاجه.
سعد: أنا هوصلك دلوقتي وهرجع عند مروان ومش عاوزك تنزلي من البيت لأي سبب مهما كان فاهمة.
ولا تفتحي لأي بني آدم غير لما تعرفوا هو مين وهسيب رحمه معاكم خلي بالك منها.
أمل: حاضر طيب وانت هتعمل إيه.
سعد: متقلقيش عليا أهم حاجه تنفذي كلامي.
قام سعد بتوصيلها إلى باب الشقة وبعد أن اطمئن عليها توجه مباشرة إلى منزل مروان.
فقد قام بالاتصال به ولكن لم يرد عليه.
لذلك توجه مباشرة إلى هناك.
دق سعد الباب بقوة وحين تأخر مروان بالرد كان القلق ينهشه من الداخل.
وأخيراً وجده يسأل من الطارق.
مروان: مين.
سعد: انا يا مروان افتح.
شعر مروان بالغرابة والتعجب وفتح الباب وهو ينظر إلى إبن خالته بدهشة.
مروان: في إيه حصل حاجه لحد.
سعد: اقفل الباب وتعالى نقعد ونتكلم.
دخل سعد وأغلق مروان الباب وجلس كل منهم مقابل الآخر.
حكى له سعد كلام أمل وما حدث.
مروان بغضب: إبن .... اقسم بالله ما هسيبه المرة دي.
سعد: سلمي لازم تروح بيت خالتي.
لازم نجمعهم كلهم في مكان واحد محدش عارف الكلب ده بيفكر في ايه.
واضح انه عاوزك إنت بالذات.
مروان: عندك حق وأنا أقسم بالله العظيم هخليه يتمنى الموت لو فكر بس يأذي حد يخصني.
سعد بداخله: حسابه معايا أنا مش مع حد غيري يقع في أيدي بس وانا هطلع عليه القديم والجديد والعين بالعين.
رواية لا ترحلى الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم لولو الصياد
دخل مروان سريعًا إلى الداخل، وجد سلمي تجلس على التخت وهي تنظر له بقلق.
سلمي: في إيه يا مروان؟ مين جاي دلوقتي؟
مروان وهو يقترب منها ويمسك بكف يدها ويقبل جبينها بهدوء:
ده سعد.
وأخذ نفسًا عميقًا وهو ينظر إليها.
مروان: سلمي، أنا هلم شوية حاجات لينا، وهنروح بيت بابا ومتسألنيش في الوقت الحالي ليه. أوعدك بعد كل حاجة ما تخلص هفهمك كل حاجة، بس في الوقت الحالي أنا لازم أكون مطمن عليكي، ولازم متكونيش لوحدك. عشان كده هنروح هناك. هما كام يوم بس وبعدها هترجع كل حاجة زي الأول.
سلمي بقلق: بس...
قاطعها مروان وهو يقول لها بجدية:
والله وعد. هفهمك كل حاجة بعدين. كل اللي طلبه منك دلوقتي تجهزي ومش عاوزك تقلقي خالص. أنا معاكي وجنبك.
سلمي بتنهيدة:
حاضر.
كان القلق ينهش قلب أمل وهي تجلس وحدها تمسك بصورة والدها وتبكي. هي السبب بكل ما يحدث معهم منذ أن دخلت إلى عائلتهم وكل شيء يسير عكس ما تريد. تجلب لهم المشاكل والآن أصبح الجميع في خطر. ولكن ما ذنبها؟
بكت كثيرًا.
وأخيرًا وجدت نفسها تجمع بعض متعلقاتها وتخرج من المنزل دون أن تنتظر عودته. لم تسمع كلمته ومنعه لها من الخروج. أرادت أن تبعد الخطر عنه بأي طريقة حتى ولو كان على حساب نفسها، فهذا ما تريده فقط، ألا يصيبه مكروه.
بمنزل محمد وسمر كانت تجلس إلى جانبه على التخت، ولكن بداخلها الكثير من التساؤلات.
محمد: مالك يا حبيبتي؟
سمر: مش عارفة يا محمد، بس أمل اتغيرت فجأة. وشفتها بتبص لواحد منظره مريحنيش، ومن بعدها وهي اتغيرت جدًا.
محمد: مين ده؟ تعرفيه؟
سمر بتوتر:
لأ، بس شكل أمل حسسني إن في حاجة غلط، وهو كان منظره مش مريح نهائي بالنسبة ليا.
محمد بتفكير:
يمكن بيبص معاكسة وهي اتضايقت لما بص ليها.
سمر:
لأ يا محمد مش كده خالص. افهمني. الراجل ده عينيه وطريقته ونظرته ليها كأنه بيخوفها، وهي فعلًا ظهر عليها الخوف والتوتر.
محمد بجدية:
يمكن تعرفه، أو مثلًا كانت بتكلمه وقت وجود سعد في السجن.
سمر بحدة:
لأ طبعًا أمل محترمة جدًا، وبتحب سعد. ثم أنا من يوم ما وقعت على دماغي حاسة إن في حاجة غلط. حتى مروان بيقلق عليها جدًا. في حاجة غامضة. حتى هي غلطت مرة وقالت لما اتضربت على دماغي مقلتش لما وقعت. فهمني.
محمد بجدية:
مش عارف. عمتا ربنا يستر وإن شاء الله خير.
سمر:
يارب.
وصل مروان وسعد وسلمى إلى منزل والده. رحبت لهم والدة مروان بشدة وطرحت الكثير من الأسئلة على سلمي لتطمئن على صحتها.
حتى قال مروان بجدية:
سلمي، نادي سمر من جوه.
توجهت سلمي فعليًا إلى الغرفة، بينما نظر مروان إلى والدته وقال بجدية:
ماما، سلمي أمانة عندك. أنا عندي قضية مهمة وخايف أسيبها هناك لوحدها في شقتنا. عشان كده عاوزك تاخدي بالك منها ومتخرجش نهائي. لإن أنا قلقان من القضية دي.
الأم بقلق:
في إيه يا ابني؟ وقضية إيه؟
سعد بجدية:
متقلقيش يا خالتي، كله هيكون تمام. أهم حاجة تاخدي بالك من أمل وسلمى وممنوع يخرجوا. دي مسؤوليتك.
الأم:
حاضر، عنيا.
عادت سلمي وعلى وجهها صدمة، وقلق، وخوف وتوتر.
سلمي:
أمل مش هنا، وكمان هدومها وسايبة ورقة بتقول متدوروش عليا.
سعد بعصبية:
إزاي ده؟ هي اتجننت؟ مش في عصمة راجل ولا أنا إيه؟
الأم:
اهدي يا ابني، المهم تلاقيها. روح بيتهم أكيد هناك.
مروان:
ماما بتكلم صح. هنروح نشوفها وإن شاء الله ترجعها. متقلقش.
ونظر إلى سلمي وقال:
سلمي، أنا مش هتأخر. وانتي ممنوع الحركة، ولا الخروج من باب الشقة. فاهمة؟
سلمي:
حاضر يا حبيبي.
خرج مروان يتبعه سعد وتوجهوا إلى منزل والد أمل. كان سعد يغلي من الغضب، كيف تفعل ذلك وبدون إذنه وبوقت متأخر؟ كيف تبتعد عنه وهو بأشد الحاجة إليها؟
أخيرًا وصلوا إلى المنزل وطرق مروان وسعد الباب كثيرًا، ولكن لا أحد يجيب عليهم. وأدرك كل منهم أنها لم تأتِ إلى هنا.
كان سعد يغلي من الغضب كأسد غاضب يريد الفتك بأحدهم. إلى أين ذهبت؟ لا يعلم.
فجأة سمع مروان يقول:
أمل.
التفت سعد ووجدها تقترب منهم وهي تحمل حقيبتها.
اقترب منها سريعًا بخطوات سريعة، بينما كانت هي تقف مصدومة من سرعة وصولهم إلى هنا. كانت تريد الدخول والاختباء بداخل المنزل ولن تفتح لأحد إطلاقًا، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
وقفت تنظر إليه بخوف وصدمة حتى وقف أمامها ورفع يده وصفعها بقوة على وجهها.
بكت بقوة من الألم والضغط النفسي عليها. رق قلبه من شدة بكائها فضمها إلى صدره، وبعدها توجه بها إلى السيارة وهو يجلس إلى جانبها بالخلف، بينما مروان يقود السيارة باتجاه منزل والديه.
سعد بهدوء وهو يضمها إليه:
ليه يا أمل؟
أمل ببكاء:
عشان كنت حاسة إني حمل تقيل عليك عشان كل ده بيحصل بسببي، وأنا خايفة عليكم كلكم. أنا السبب ولازم أبعد.
مروان:
انتي منا واحنا مستحيل نتخلى عنك. وتفكيرك ده مش صح يا أمل. إحنا سند لبعض.
بكت ولم ترد عليه، ولكن سعد قال بهدوء:
أنا جوزك يا أمل، يعني متتحركيش من غير إذني. إزاي تنزلي متأخر وتسيبي البيت؟ افرضي حصلك حاجة؟ ولا نسيتي اللي حصل لرحمة أختي الله يرحمها؟ أنا المرة دي اكتفيت بالقلم وهعديها، بس صدقيني المرة الجاية مش هتعدي نهائي.
وصل الجميع إلى المنزل وطلب مروان من والدته عدم السؤال عن أي شيء.
حينها دخلت أمل إلى غرفتها، بينما ذهب سعد إلى منزله.
مروان وهو يسأل والدته:
ماما، فين سلمي؟
الأم:
في أوضتك يا حبيبي، نايمة فيها.
مروان بابتسامة:
طيب، هروح أشوفها.
دخل مروان بهدوء وكانت الغرفة بها نور ضعيف، وحين وقف أمامها ابتسم.
سلمي:
بشم ريحتك، وبعرف إنك موجود بإحساسي حتى لو مغمضة.
مروان وهو يتمدد إلى جانبها بعد أن خلع حذاءه:
أيوه، انتي حساسة يا قلبي.
سلمي:
زمانك بتقول عليا مجنونة صح؟
مروان بابتسامة وهو يضمها إليه أكثر ويقبل خدها بحب:
حتى لو مجنونة، بحبك كلك على بعضك.
سلمي بحب:
وأنا بحب أي حاجة فيك، ومنك، وعندي استعداد أجي على نفسي لمجرد بس إني أشوفك بتضحك، لأني بحبك أكتر من نفسي.
مروان:
ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي.
سلمي بحب:
ولا منك يا قلبي.
وضمته إليها وسقط كل منهم في نوم عميق.
على الجانب الآخر.
بعد مرور يومان.
كانت زوجة والد أمل تجلس بداخل إحدى السيارات الأجرة وهي تبتسم. فالآن قد بدأ الانتقام. كانت تحدث نفسها وتقول:
جه الوقت اللي آخد حقي وهخليكم تندموا على اللي عملتوه فيا.
كانت تحاول بكل الطرق التركيز بما ستفعله وتخطط لكل منهم بشكل مختلف، لذا بدأت بالأول وهو حجازي، رجل في الأربعين تقريبًا من العمر، مسجل خطر، ومتزوج ولديه طفل.
فهي منذ خروجها من تلك الشقة وهي تجمع كل شيء عنهم لترد لهم، لترد الصاع صاعين وتنتقم.
كانت تقف على مقربة من منزل حجازي وكان الوقت تقريبًا الثانية أو الثالثة ظهراً.
وأخيرًا بعد انتظار طويل خرج طفل في الرابعة تقريبًا من العمر ليلعب أمام المنزل. نظرت حولها لتتأكد من خلو الشارع واقتربت من الطفل وهي تحمل بيدها حلوى.
وبعدها استدرجت الطفل عن طريق الحلوى وأخبرته أنها ستعطيه المزيد. فذهب معها الطفل على أمل الحصول على الحلوى.
جرت مسرعة وهي في قمة التوتر والقلق خوفًا أن يتم الإمساك بها. وأخيرًا وصلت إلى ضالتها وهو منزل والد أمل، فهو مكانها الوحيد، ليس لها مكان غيره. فتحت الباب بواسطة المفتاح الذي معها ولم تخبر أحد عنه.
دخلت وأغلقت الباب وتعاملت مع الطفل بهدوء، فليس له ذنب بما حدث معها. نام الطفل، بينما جلست هي تحاول ترتيب أفكارها.
مرت ساعات حتى فجر اليوم التالي، قررت الاتصال بحجازي وذلك بعد أن اشترت هاتف مستعمل وخط بعد أن قامت ببيع ثلاث غوايش كانت هدية من والد أمل، فلم يكن معها أموال وليس لديها حل سوي بيعهم.
أمسكت بالهاتف وقامت بالاتصال بحجازي وقد حصلت على رقمه من على التوكتوك الخاص به، الذي كان يقف أمام المنزل.
فتح حجازي الخط وتحدث بضيق.
حجازي: أيوه، مين؟
زوجة الأب بغل:
أنا إللي دمرتها.
حجازي بعد صمت دام لثواني:
انتي مين؟!
زوجة الأب بكره:
أنا عملك الأسود وإللي هخلص منك كل إللي عملته في حياتك.
حجازي بغضب فقد نفذ صبره:
انتي مين يا مرة انتي؟! أنا مش فايقلك.
زوجة الأب بهدوء وانتصار:
مش مهم أنا مين، المهم أنا معايا إيه؟
حجازي بصوت غريب من الصدمة:
ابني معاكي.
زوجة الأب:
عليك نور. أنا مش عاوزة الطفل، لأ أنا عاوزاك انت.
حجازي بحدة:
ابني لو جراله حاجة...
قطعت زوجة الأب حديثه وهي تقول له بقرف:
أنا مش هعمله حاجة، مش خوف منك لأ عشان ملوش ذنب إن أبوه راجل زيك.
حجازي بقلة حيلة وخوف على طفله الوحيد الذي جاء بعد سنوات طويلة.
حجازي: انتي عاوزة إيه؟
زوجة الأب:
مش عاوزة حد يعرف إني كلمتك. ده أولًا. ثانيًا، بكرة هكلمك وتيجي المكان اللي هحدده. وصدقني لو فكرت بس تلعب بديلك، ابنك هيكون التمن وهيكون بسببك.
حجازي بنفاذ صبر وحدة:
تمام. وأنا هستنى المكالمة ومش هتكلم، بس خافي مني، لإن لو مسكتك مش هرحمك.
زوجة الأب بسخرية:
لما نشوف.
وقامت بغلق الهاتف نهائيًا بعدها. جلست تنظر إلى ذلك الطفل البريء وكيف وهو بكل تلك البراءة يكون والده هذا الندل؟! الذي لم يشكر ربه بنعمته عليه بهذا الطفل. كيف يفعل كل ذلك ويكون وصمة عار له مستقبلاً؟! كانت الكثير من التساؤلات تدور في رأسها، ولكن الأهم لديها هو انتقامها الذي بدأ ولن تتراجع خطوة واحدة عنه مهما حدث.
رواية لا ترحلى الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم لولو الصياد
كانت تقف زوجه الأب بعيدا تراقب حجازي وهو يقترب من ذلك المكان المهجور وحده وتتابع تحركاته.
دون أن يدري اقتربت ببطء منه وقامت بضربه على رأسه من الخلف.
فسقط على إثر الضربة فاقدًا للوعي.
مر ما يقارب نصف ساعة وفتح عينيه ينظر أمامه برؤية ضعيفة وعقل مشتت.
لا يعلم ماذا حدث حتى وجدها أمامه تقف وبعينيها كره وغل لا يوصف.
كان مقيدًا بحبل لا يستطيع التحرك.
وقفت زوجه الأب تنظر له بقرف وهي تقول:
زوجه الأب: عملت لك إيه عشان تنهش جسمي زي الكلاب؟ متجوز وعندك عيل ليه تعمل فيا كده؟
رد حجازي وهو ما زال يشعر بالألم:
حجازي: لحظة شيطان وبعدين ما إنتِ مع سيد، اشمعنى إحنا؟
زوجه الأب بقهر:
زوجه الأب: كنت فاكرة إنه إنسان مش حيوان زيك، بس للأسف أنا اللي غلطانة. أنا اللي بعت الغالي بالرخيص، بس ده كله كوم واغتصابكم ليا كوم تاني. وحقه هاخده منكم واحد واحد.
حجازي بتوتر:
حجازي: قصدك إيه؟ وفين ابني؟
زوجه الأب:
زوجه الأب: ابنك خلاص وصل البيت، لأن أنا حسابي معاك وحقي هاخده منك إنت وبس.
حجازي بغضب:
حجازي: فكيني، إنتِ عاوزة إيه؟
زوجه الأب وهي تخرج تلك السكين من ملابسها:
زوجه الأب: عاوزة حقي، وأنا حقي روحك.
حجازي وهو يتحرك بغضب ويحاول تحرير نفسه:
حجازي: أنا ماليش دعوة، سيد السبب.
زوجه الأب وهي تقترب منه وتقف خلفه وهي تمسك بتلك السكين الحاد وتقترب من رأسه وتمسكها بقوة حتى لا يستطيع التحرك:
زوجه الأب: متحاولش، ومتقلقش، هيحصل لك على جهنم قريب أوي.
وقام بذبحه وكأنها تذبح طير بلا إحساس ولا شفقة. نار الانتقام قد تمكنت منها.
سقط أرضًا فاقد الروح ودمائه تملئ الأرض وتحولها للون أحمر قاتم.
نظرت له وهي تشعر بقليل من الراحة بداخلها، فقد نهش جسدها ويستحق ما حدث له.
دون شعور بالذنب رحلت ولم تنظر خلفها لجثته وهي تفكر في الشخص التالي ومن سيكون من هؤلاء الحيوانات.
على الجانب الآخر.
كانت تجلس سلمي بغرفتها ولكن هناك ألم ونغزة تصيبها على فترات متباعدة. لم تخبر أحدًا، فيكفي ما يحدث الآن.
طرقات على الباب أخرجتها من شرودها.
سمحت له بالدخول، لم يكن الطارق سوى رحمة، تلك الفتاة الصغيرة الرائعة.
ابتسمت إليها بحب.
سلمي: رحمة تعالي يا حبيبتي.
دخلت رحمة بخجل وجلست إلى جانبها وهل أسأل ببراءة:
رحمة: إنتِ هتجيبي نونو؟
سلمي بابتسامة:
سلمي: أيوه وهتكونوا إخوات وتلعبوا سوا.
رحمة: هييجي إمتى؟
سلمي: قريب.
رحمة: طيب يارب يجي بسرعة عشان نفسي أشوفه أوي.
سلمي: إن شاء الله.
ظلت سلمي تتسامر مع رحمة وأخبرتها رحمة بقصتها وسط حزن سلمي عليها. ولكن كان عوضها سعد، وكأن خروجه من السجن كان من أجل تلك الطفلة.
خرجت سلمي، وبعدها وجدت سلمي هاتف المنزل يرن، فقد كان بالقرب من التخت هاتف خاص بمروان بغرفته.
رفعت السماعة وهي تظن أنه مروان.
سلمي: الو.
المتصل: مدام سلمي معايا.
سلمي بقلق:
سلمي: أيوه مين حضرتك؟
المتصل: حضرتك إحنا مستشفى.... وأنا موظف الاستقبال. مروان بيه حصل معاه حادثة وبلغنا نكلم حضرتك تجيله، بس مش عاوز والدته ولا والده يعرف.
سلمي ببكاء:
سلمي: أنا جاية على طول، مسافة السكة.
وقفت سلمي سريعًا ترتدي ملابسها وذلك الألم يزداد عليها، ولكن كل ما يهمها الآن هو زوجها مروان وحده.
انطلقت من المنزل دون أن يراها أحد، أو كما تظن ذلك.
ولكن رحمة شاهدت خروجها.
والغريب أن تلك الطفلة خرجت بسرعة خلفها وهي تتابعها من بعيد.
وكان معها بعض الأموال قد أعطاها لها سعد.
انطلقت خلفها بتاكسي.
ولكن الغريب أن السيارة توقفت أمام إحدى المنازل ونزل السائق وهو يحمل سلمى بين يديه فاقدة الوعي.
طلبت رحمة من السائق أن يقوم بإرجاعها مرة ثانية إلى نفس العنوان.
كل شيء مر سريعًا.
كانت الطفلة خائفة وتنتظر قدوم سعد حتى تخبره.
تجلس بغرفتها وهي خائفة على سلمي.
ولكن كان الخوف والخجل وعدم اختلاطها مع باقي الأسرة هو سبب صمتها إلى أن يأتي سعد.
على الجانب الآخر.
قام سعد بالسفر إلى القاهرة لعمل بعض الأوراق الهامة والتي ستستغرق ثلاث أيام.
وكأن القدر يعاندهم.
بينما لاحظت أمل ما يحدث مع رحمة واكتشف الجميع عدم وجود سلمي وأصاب القلق الجميع.
وقاموا بالاتصال بمروان الذي كان في حالة انهيار تام وكأنه يحتضر.
وقام بالبحث عنها ليس وحده، بل ساعده بذلك جميع من بالقسم ليس خوفًا منه إنما حبًا له ولاحترامه ومعاملته الحسنة لهم.
بينما على الجانب الآخر كانت زوجه الأب تستعد للضحية الثالثة.
كانت تعرف هيثم وهو شاب في السادسة والعشرين من العمر وتعرف أنه مدمن للمخدرات وبالتحديد الهيروين.
وتعرف مكان منزله جيدًا.
كانت تتابعه وهي تنتظر اللحظة المناسبة لتأخذ بثأرها.
أخيرًا وجدته يخرج ويجلس خلف المنزل وهو يقوم بإخراج حقنة ليتعاطى المخدرات ظنًا منه أنه لا أحد يراه.
وبدون رحمة اقتربت منه وذبحته.
ولكن لم يكن في حالة طبيعية.
بل ظنت أنه من الأصل لم يشعر بنحرها له، فقد روحه وهو يتعاطى المخدرات.
واغتصبها وفعل الكثير من المحرمات.
وكأنه لم يدرك أن الموت قادم مهما تأخر وأن لقاء رب العالمين سيكون صعب عليه بكل تلك الذنوب.
لم يتبق سوى إسلام وهو شاب يعشق النساء.
قامت بالاتصال به وهي تتغزل به دون أن تخبره هويتها.
وكالعادة انطلق خلف شهوته وحبه للنساء.
أخبرته بمكان اللقاء وهو يكاد يحلق من السعادة.
فتلك المرأة أخبرته أنها تحبه بل وتريد لقائه.
بالطبع ذهب للقائها وهو يجلس بسيارته في أحد الأماكن الهادئة ينتظرها.
أخيرًا وجد امرأة منتقبة تقف إلى جانب سيارته وهي تطرق على زجاج السيارة حتى يفتح الباب.
فعلم أنها هي.
دخلت وبسرعة البرق قامت بسحب ذلك السكين وطعنته بقلبه بكل قوته.
شهق بقوة بينما رفعت هي النقاب وهي تخبره بكل كره:
زوجه الأب: حقي وباخده، وابقى سلم على هيثم وحجازي.
ومتقلقش سيد قريب جاي ليكم.
وفتحت باب السيارة وأغلقت بقوة بعد أن تأكدت من موته.
ابتسمت بنصر وهي تخلع النقاب وتتجه مباشرة إلى شقة سيد.
فحان وقت الانتقام منه.
كان مروان كالثور الهائج يجلس أمام والديه وأمه.
مروان: أنا هتجنن، راحت فين بس؟ أنا قلقان وبدور على الكلب اللي اسمه سيد، كأنه فص ملح وداب.
ده غير إن في كذا جريمة قتل وكلهم على علاقة بيه.
أنا مش فاهم إيه اللي خرجها بس.
أمل: متقلقش، إن شاء الله خير.
الأم بحزن:
الأم: عمك اتصل يسأل عليها. قلت له خرجت معاك تتفسحوا. مقدرتش أقوله حاجة.
الأب بحزن:
الأب: أحسن أخويا ممكن يموت فيها، دي بنته الوحيدة.
والدة سعد:
والدة سعد: هو سعد عرف؟
مروان: لأ مكلمتوش. ويعمل إيه؟ ما إحنا قالبين الدنيا بقالي يومين ومحدش وصل لحاجة. وهو جاي النهارده إن شاء الله.
أمل: إن شاء الله تلاقيها.
في ذلك الوقت رن جرس الباب وكان الطارق هو سعد.
فتحت أمل الباب وحين رؤيتها ابتسم لها بحب وهو يسلم عليها.
دخل سعد وألقى التحية عليهم.
رد الجميع ولكن بطريقة غريبة جعلته يدرك أنه هناك شيء.
سعد: في إيه يا جماعة؟ حصل إيه؟
حكى له مروان ما حدث واختفاء سلمي.
سعد: وبعدين هنفضل قاعدين كده؟
مروان بغضب:
مروان: حاسس إني متكتف.
سعد: والكلب ده محدش وصله؟
مروان: لا.
طرق الباب للمرة الثانية وكانت سمر وزوجها.
دخلت وهي تبكي، فاليوم علمت من والدتها ما حدث.
اقتربت من شقيقها تحتضنه وتبكي.
سمر: متقلقش، هتلاقيها. ربنا كبير وعمره ما يرضي بالظلم وهترجع، صدقني.
محمد: مفيش جديد.
مروان: لـ.
سعد: أمال فين رحمة؟
أمل: رحمة في الأوضة بقالها يومين متغيرة قوي وكل شوية تسأل عليك وكأن في حاجة حصلت ليه.
مروان: هي فين؟
أمل: جوه.
سعد: هاتيها يا أمل.
دخلت أمل وبعد لحظات وجدوا رحمة تخرج وهي تقترب من سعد بسرعة البرق وتحتضنه بقوة.
رحمة: أخيرا جيت.
سعد بابتسامة:
سعد: أيوه، إنتِ عاملة إيه؟
رحمة بحزن وبكاء:
رحمة: وحشة أوي. الراجل خد طنط سلمي والنونو.
حينها انتفض مروان واقفًا وهو يقترب من الطفلة ويقول بسرعة وسط انتباه الجميع:
مروان: راجل مين؟
سعد بهدوء لشعوره بتوتر رحمة:
سعد: استنى يا مروان، رحمة هتقول كل حاجة.
رحمة وهي تأخذ نفس عميق:
رحمة: طنط سلمي نزلت وأنا نزلت وراها وركبت تاكسي بالفلوس بتاعتي وروحت وراها عشان النونو أخويا. بس الراجل وقف ونزلها وهي نايمة وطلع بيها بيت. وأنا رجعت عمو بتاع التاكسي رجعني البيت وكنت مستنياك أقولك.
سعد: وإنتي تعرفي البيت؟
رحمة وقد عانت الكثير قبل أن يكفلها سعد وكانت طفلة ذكية للغاية:
رحمة: أيوه البيت. أعرف الطريق عشان أنا كنت بروح أبيع مناديل هنا.
مروان: طيب رحمة أنا عاوز منك توديني هناك.
رحمة: حاضر.
حمل سعد رحمة بين يديه ونزل بها خلف مروان ومحمد يتبعهم.
بينما جلست النساء يدعوا أن يرجع الجميع بسلامة ويحفظ سلمي وطفلها.
على الجانب الآخر كانت سلمي ليومين كاملين تعاني من الألم وعدم الأكل وأصبحت في حالة يرثى لها.
مقيدة لا تعلم ماذا يحدث وهي تدعوا بداخلها أن ينجدها زوجها.
كان ذلك الرجل يدخل عليها ويسب مروان أمامها ويخبرها أنه سينتقم منه.
لم يعطيها حتى ولو رشفة من الماء.
كانت تشعر بجفاف حلقها وضعف جسدها.
إلى متى ستتحمل لا تعلم.
كان سيد يجلس بالخارج وهو لا يعلم إلى الآن ما حدث من باقي أصدقائه.
كان يجلس وهو يشعر بتلذذ ومتعة الانتصار.
فهو يدرك الآن أن مروان في حالة يرثى لها ولم يتصل به حتى يجعله ينهار أكثر وأكثر.
فاق من شروده على صوت الباب وهو يدق ولم تكن سوى زوجة الأب.
نظر لها بتعجب ولكن وجدها تبكي وهي تقترب منه وتقبل يده.
زوجه الأب ببكاء:
زوجه الأب: أنا غلطانة واتمرمطت. ابوس إيدك رجعني اقعد معاك وأنا هبقى طرشة وعمية وخرسة.
سيد: ادخلي، نسوان.
دخلت زوجه الأب وهي تبتسم بانتصار فقد نجحت في خداعه.
سيد: مرات الظابط جوه، ادخلي شوفيها.
دخلت زوجه الأب ووجدت سلمي في حالة يرثى لها.
اقتربت منها وهي تنزع اللاصق عن فمها.
سلمي بضعف:
سلمي: عاوزة أشرب، ارجوكي.
انتفضت زوجه الأب وأحضرت لها زجاجة من الماء دون أن يراها سيد.
وقامت بروي ظمئها.
سلمي بضعف وألم:
سلمي: شكرا، ابوس إيدك ساعديني. أنا هموت أنا وابني.
زوجه الأب:
زوجه الأب: حاضر، اهدي بس.
خرجت زوجه الأب ودخلت إلى المطبخ لإعداد الطعام ووضعت به منومًا.
وبعدها قدمت إليه الطعام وانتظر حتى غاب عن الوعي.
وحين فقد وعيه قامت بربطه بذلك المقعد وجلست أمامه تنتظر أن يفيق.
وحين فتح عينيه وجدها تبتسم وهي تقول:
زوجه الأب: حلو يا سيد، صح؟ الربط حل.
سيد بغضب:
سيد: يا بنت...... مش هرحمك.
زوجه الأب:
زوجه الأب: مفيش رحمة ليا ولا ليك. ربطتني وبهدلتني وبعتني وكأني جارية عندك، بس أنا هاخد حقي منك.
سيد وهو يضحك بعصبية:
سيد: إنتِ اللي بعتي نفسك ليا مش أنا. إنتِ اللي بعتي جوزك، ولا كنتي فاكرة إني هتجوز واحدة زيك؟ إنتِ للمزاج بس، خدامة.
زوجه الأب وهي تقترب منه وتغرز سكين بفخذه فصرخ بقوة من شدة الألم وهو يسبها.
وبعدها طعنته في يده وظلت هكذا تمزق به وهو يصرخ بقوة.
وهي تنظر له بعيون وروح ميتة، أصابهم الانتقام يسيطر عليها شيطانها.
زوجه الأب وهي تقترب من أذنه وتقول له:
زوجه الأب: أنا قتلت إسلام وهيثم وحجازي ووعدتهم إنك هتحصلهم، وأنا مقدرش أخلف وعدي.
سيد بعصبية وخوف:
سيد: لالا، متتموتنيش. أنا مش عاوز أموت. فكيني وأنا هتجوزك ونعيش سوا، أنا غلطان ليكي، سامحيني.
زوجه الأب وهي تنفجر بالضحك بعصبية:
زوجه الأب: تتجوزني؟ ده كان زمان. أنا بكرهك وبقرف منك. ومعرفش إزاي في يوم كنت بحب كلب زيك. بس صدقني أنا مش ندمانة على اللي بعمله وهسلم نفسي بعد ما أموتك وأخليك تروح لأصحابك جهنم.
سيد بغضب هستيري:
سيد: سيبني، أنا مش عاوز أموت.
ولكنها اقتربت منه ووقفت خلفه ومسكت شعره بقوة وسحبت رأسه إلى الخلف وذبحته.
سقطت السكين من يدها ودخلت إلى سلمى.
بعدها فكت وثاقها وهي تقول لها:
زوجه الأب: سلمي، إنتِ كويسة؟
سلمي بتعب وهي تكاد تفقد الوعي:
سلمي: تعبانة أوي.
زوجه الأب:
زوجه الأب: قومي اسندي عليا وأنا هخرجك من هنا. يلا بينا.
وبالفعل كانت سلمي تستند عليه وخرجت من الغرفة.
ولكن في تلك اللحظة كسر باب الشقة ودخل مروان وسعد وخلفهم قوة من الشرطة.
سلمي بضعف:
سلمي: مروان.
اقترب منها مروان سريعًا وهي يضمها إليه.
مروان: حبيبتي، مالك؟ إنتِ كويسة؟
سلمي: أنا بموت. وديني مستشفى.
ونظرت إلى زوجه الأب:
سلمي: هي ساعدتني.
وجد مروان جثة سيد وقام بإبعاد زوجته حتى لا ترى هذا المنظر البشع.
بينما قالت زوجه الأب بقوة:
زوجه الأب: أنا اللي قتلته وقتلت هيثم وحجازي وإسلام. اغتصبوني وخدت حقي.
قامت قوات الشرطة بالقبض عليها.
بينما حمل مروان زوجته واتجه بها هو ومحمد إلى المشفى التي يعمل بها.
وذهب سعد إلى المنزل ليرجع رحمة ويعود إليه.
دخل محمد إلى غرفة الكشف معها وكان مروان ينتفض من الخوف عليها.
وبعد وقت مر كسنوات خرج إليه محمد.
مروان: ها يا محمد، هي كويسة؟
محمد: بصراحة الوضع صعب. ما أكلتش لأيام وضعيفة أوي، ده غير إن الجنين في وضع مش طبيعي ولازم تولد قيصري وبسرعة. وهي في الحالة دي مش هتتحمل.
مروان بعصبية:
مروان: قصدك إيه؟
محمد: متقلقش، أنا مش هسيبها وهعمل المناسب.
وصل سعد وأمل ومعهم سمر.
بينما كانت رحمة مع والديه وخالته بالمنزل.
الجميع في حالة توتر وقلق رهيب.
الكل ينتظر خروج محمد على أحر من الجمر.
ساعات مرت عليهم كالجحيم.
وأخيرًا وبعد طول انتظار خرج محمد وأخبره أن وضعها تحسن وسوف تدخل إلى العمليات.
أصبح القلق مضاعف.
كان يريد الدخول معها ولكن رفض محمد ذلك رفضًا قاطعًا.
نظر مروان أمامه والدموع تتجمر بعينه.
حتى اقترب منه سعد وهو يقول له:
سعد: تصدق يا مروان، طلع صدقة بنية شفاء مراتك.
مروان: حاضر.
خروج مروان لمدة ساعة كاملة وحين عودته وجد سعد بانتظاره وعلى وجهه ابتسامة واسعة.
مروان: عاملة إيه؟ طمني.
سعد: مبروك يا أبو حزومبي.
مروان: يا ابني بطل هزار، سلمي عاملة إيه؟
سعيد وهو ينفجر ضاحكًا:
سعيد: كويسة الحمد لله هي والمولود. ألف ألف مبروك.
مروان: ألف حمد وشكر ليك يا رب.
دخل مروان سريعًا إلى زوجته واقترب منها يقبل حبيبتها وهو يبتسم بحب لها ويقول:
مروان: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
سلمي بتعب:
سلمي: الله يسلمك.
مروان: وحشتيني أوي يا سلمى.
سلمي بتعب:
سلمي: وانت كمان.
سعد بمشاكسة:
سعد: خلاص يا عم الرومانسي، اعملوا حسابكم أنا فرحي كمان شهر. أي حد عنده أي حاجة ياجلها لبعد الجواز، فاهمين؟ وإلا أنا ساعتها هعيط، بس اديني حذرتكم.
انفجر حينها الجميع بالضحك على حديثه.
بينما شعرت أمل بالخجل الشديد.
قبل زفاف أمل بعدة أيام.
طلبت من سعد ومروان رؤية زوجة أبيها.
وها هي تنتظرها بغرفة مروان.
دخلت زوجه الأب وقد تغير حالها كثيرًا، أصبحت هشة ضعيفة منكسرة.
حين وجدت أمل أمامها بكت بشدة.
اقتربت منها أمل وضمتها إليها وهل تجلسها وتجلس أمامها.
بينما استأذن مروان وسعد بالخروج.
أمل: عاملة إيه؟
زوجه الأب دون النظر إليها:
زوجه الأب: كويسة.
أمل: أنا جيت أطمن عليكي وهزورك دايما، مش هسيبك لوحدك.
زوجه الأب بفرح:
زوجه الأب: بجد يا أمل؟
أمل: طبعًا بجد.
زوجه الأب:
زوجه الأب: كتر خيرك، أي حد غيرك بعد اللي عملته ميبصش في وشي.
أمل: أنا مسامحة. عارفة، أنا فرحي كمان كام يوم.
زوجه الأب بفرح:
زوجه الأب: ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك.
أمل: الله يبارك فيكِ.
زوجه الأب:
زوجه الأب: عندي ليكِ هدية جواز.
أمل: هدية إيه؟
زوجه الأب:
زوجه الأب: أبوكي كان موصيني أديكي دهب أمك الله يرحمها وأنا طمعت فيه، بس مبعتش ولا اتصرفت فيه. هتروحي البيت وتفتحي الكنبة اللي في أوضة أبوكي هتلاقي الدهب هناك في صندوق خشب. وإن شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك ويرزقك دايما بالخير وتكوني أحلى عروسة.
أمل وهي تقف وتضمها إليها:
أمل: أنا مش هسيبك. ومروان قال إن قال إنك كنتي بتدافعي عن نفسك، وإن شاء الله تاخدي حكم كويس.
زوجه الأب:
زوجه الأب: أنا مش خايفة يا أما، أنا توليت لربنا والحمد لله راضية بكل حاجة. خدي بالك من نفسك.
أمل: وانتي كمان.
مرت الأيام حتى جاء يوم زفاف سعد وأمل.
كانت سلمي تصرخ وتبكي في غرفة النوم.
خرج مروان واقترب منها يضمها إليه بحب.
مروان: مالك يا أميرتي؟
سلمي: أميرتي أنا، ابني مجنني مش عاوز يسكت ومش عارفة ألبس وهو بيعيط وبجد تعبت واتأخرت.
مروان: أنا هلبس في ثواني وبعدها آخده منك على ما تجهزي.
سلمي: طيب.
وبالفعل ها هي تدخل قاعة الزفاف إلى جانب زوجها.
وكان الجميع في حالة سعادة لا توصف والضحكة ترتسم على وجوههم.
ورحمة ترقص برفقة سعد وأمل.
بينما سمر تكاد تنهي على الطعام بهذا العرس.
كانت سلمي تقف إلى جانب صديقة لها من أيام الدراسة.
حتى اقتربت منها سيدة وتقول لها إن لديها ولد وتريد أن تزوجها إياه.
حينها ابتسمت سلمي بمكر وأشارت إلى مروان حتى يذهب ويحدث بالأمر.
دقائق وهي تتابع حتى وجدته يقترب منها وجهه يكاد ينفجر من الغيظ.
فهربت مسرعة ووقفت خلف والدها تحتمي به.
انتهى الزفاف وكل منهم ذهب إلى منزله.
وها هو سعد يدخل برفقة أمل إلى منزلهم.
دخل وحين أغلق الباب اقترب منها يقبل جبينها.
سعد: نورتي بيتك يا أحلى عروسة وأحلى أمل.
أمل بخجل:
أمل: ده نورك.
سعد: اتوضي عشان نصلي وأنا هجدد وضوئي.
أمل: حاضر.
بعد وقت قصير وضع سعد يده على جبينها وهو يردد دعاء الزواج.
وبعدها ضمها إليه بقوة.
سعد: إنتِ أمل حياتي والحلم اللي كنت حاسس إنه بعيد عني أوي، لكن ربنا كبير وحفظك ليا وحقق حلمي.
أمل: أنا بحبك يا سعد.
سعد: إنتِ قلب سعد وروحه وعمره.
أمل بخجل:
أمل: سعد.
سعد: هو أنا لسه عملت حاجة؟
وانفجر الاثنان بالضحك.
وحملها بين يديه ليبدأ ليلة زفافهم كأي زوجين.
لتصبح أمل ملك له وحده شرعًا وقانونًا.
في الحُب: كل المقاييس فَاشِلَة.. فليس العَين بالعين والسَّن بالسن.. والبَادي أَظلَم..!
فِي الحُب: العَين بالقلب، والسِّن بالشوق، والبَادي أجَمل.
على الجاني الآخر بمنزل محمد وسمر.
كان محمد يشعر برغبة كبيرة في النوم.
حين سمع سمر وهي تقول له:
سمر: محمد، أنا جعانة.
نظر لها محمد بصدمة وقال:
محمد: جعانة؟ سكر، إنتِ خلصتي على أكل الفرح؟
سمر بزعل:
سمر: إنت بتعد عليا.
محمد: لا والله، بس كده غلط عليكي يا حبيبتي، أنا خايف عليكي.
سمر: طيب أنا جعانة فعلاً، ممكن تجبلي طبق الفاكهة اللي جنبك ده؟
محمد بابتسامة:
محمد: حاضر، اتفضلي.
سمر وهي تقبل خده:
سمر: تسلم يا حبيبي، تاخد حتة.
محمد: ولا يا قلبي، شكراً. أنا عاوز أنام وبس. بس ابقي خدي بالك لاتاكلي دراعي ولا حاجة.
سمر وهي تضربه بغيظ:
سمر: رخمة، بس بحبك.
على الجانب الآخر كان مروان ينتظر أن تقوم بتنويم الصغير حتى ينفرد بها.
وأخيرًا قد نام.
اقترب منها مروان بغضب.
وهي تجري أمامه.
مروان: أنا تبعتي ليا الست تخطبك مني؟
سلمي وهي تمثل البراءة:
سلمي: الله، مش جوزي وولي أمري؟
مروان: وحياة طنط، ماشي يا سلمي.
واقترب منها كالفهد وأمسك بها بسرعة.
سلمي: وغلاوتي عندك ما تعمل حاجة، أنا كنت بهزر معاك.
مروان: آخر وأول مرة تهزري كده، فاهمة؟
سلمي: تمام يا باشا، أوامرك.
ابتسم مروان وقال:
مروان: اعمل إيه بحبك ومبقدرش أزعلك.
سلمي: حبيبي يا ميرو.
مروان: نعم.
سلمي: أقصد يا مروان بيه، إنت حبيبي.
مروان: أيوه كده، اتعدلي. ما تجيبي بوسة.
سلمي: تدفع كام؟
مروان: والله يا البوسة، يا إما هروح أصحى ابنك وأسيبك وأنام.
سلمي وهي تقبله في خده عدة قبلات سريعة:
سلمي: ستات تخاف.
سلمي وهي تضمه إليها:
سلمي: أنا بحبك يا مروان أوي.
مروان: وأنا بعشقك وبموت فيكي. أول يوم حسيت بحبك لما كنت مسافر. وقتها قلت ليكي كلمة واتمنيت تسمعيها.
سلمي: قلت إيه؟
مروان: لا ترحلي.
سلمي: عمري ما أرحل وأسيبك، إنت روحي يا مروان من غيرك أموت، صدقني.
مروان: بعد الشر عليكي. وأنا كـ.
كان بهم بإكمال حديثه حين سمع صوت بكاء طفلهم.
مروان: قومي لابنك يا سلمي وسيبيني أنام، قوني الله يسترك.
انفجر الاثنان بالضحك.
فالآن أصبح حياتهم كامله سعيدة لا يعكر صفوها شيء.
أنجبت سمر طفل وأطلقوا عليه اسم مروان.
بينما أنجبت أمل وسعد توأم وهم محمد ومحمود.
وها هي رحمة الآن في كلية الهندسة وأصبحت فتاة رائعة الجمال مدللة أبيها.
يعشقها حد الجنون وسعد أنها والمفضلة له.
بينما كانت سلمي ومروان دائمي المشاكسة وها هي حامل للمرة الثانية وترفض بقوة معرفة جنس المولود، ومن يقدر عليها؟
فأصبحت مسيطرة على مروان إلى حد كبير.
تمت بحمد الله تعالى.
الفصل السادس والثلاثون والأخير
رواية لا ترحلى البارت السادس والثلاثون 36 والأخير بقلم
رواية لا ترحلى الفصل السادس والثلاثون 36 والأخير
كل منا بداخله جزء من الشر لولا رحمه الله بنا لكان المجتمع كالغابة كل منا ينتقم كما يريد وهناك من لا يستطيع مقاومة الشيطان بداخله ويصبح الانتقام هو الوسيلة الوحيدة لأخذ الثأر والحق.
كانت تقف زوجه الأب بعيدا تراقب حجازي وهو يقترب من ذلك المكان المهجور وحده وتتابع تحركاته ودون أن يدري اقتربت ببطيء منه وقامت بضربه على رأسه من الخلف فسقط على إثر الضربة فاقدا للوعي.
مر ما يقارب النص ساعه وفتح عينيه ينظر أمامه برؤيه ضعيفه وعقل مشتت لا يعلم ماذا حدث حتى وجدها أمامه تقف وبعينيها كره وغل لا يوصف
كان مقيد بحبل لا يستطيع التحرك.
وقفت زوجه الأب تنظر له بقرف وهي تقول.
زوجه الأب.. عملتلك ايه عشان تنهش جسمي زي الكلاب متجوز وعندك عيل ليه تعمل فيا كده
رد حجازي وهو ما زال يشعر بالألم
حجازي.. لحظه شيطان وبعدين ما انتي مع سيد اشمعنا احنا
زوجه الأب.بقهر.. كنت فاكره انه انسان مش حيوان زيك بس للأسف انا اللي غلطانه انا اللي بعت الغالي بالرخيص بس ده كله كوم واغتصابكم ليا كوم تاني وحقه هاخده منكم واحد واحد
حجازي بتوتر... قصدك ايه وفين ابني.
زوجه الأب... ابنك خلاص وصل البيت لان انا حسابي معاك وحقي هاخده منك انت وبس
حجازي بغضب.. فكيني انتي عاوزه ايه
زوجه الأب وهي تخرج تلك السكين من ملابسها..
زوجه الأب... عاوزه حقي وانا حقي روحك
حجازي وهي يتحرك بغضب ويحاول تحرير نفسه
حجازي... انا ماليش دعوه سيد السبب
زوجه الأب وهي تقترب منه وتقف خلفه وهي تمسك بتلك السكين الحاد وتقترب من رأسه وتمسكها بقوة حتى لا يستطيع التحرك
زوجه الأب... متحاولش ومتقلقش هيحصولك على جهنم قريب اوي
وقام بذبحه وكأنها تذبح طير بلا احساس ولا شفقه نار الانتقام قد تمكنت منها سقط أرضا فاقد الروح
ودمائه تملئ الأرض وتحولها للون احمر قاتم نظرت له وهي تشعر بقليل من الراحه بداخلها فقد نهش جسدها ويستحق ما حدث له
دون شعور بالذنب رحلت ولم تنظر خلفها لجثته وهي تفكر في الشخص التالي ومن سيكون من هولاء الحيوانات.
............
على الجانب الآخر
كانت تجلس سلمي بغرفتها ولكن هناك ألم ونغزه تصيبها على فترات متباعدة لم تخبر أحدا فيكفي ما يحدث الآن
طرقات على الباب اخرجتها من شرودها
سمحت له بالدخول لم يكن الطارق سوى رحمة تلك الفتاة الصغيرة الرائعة
ابتسمت إليها بحب
سلمي.. رحمة تعالى يا حبيبتي
دخلت رحمة بخجل وجلست إلى جانبها وهل اسأل ببراءة
رحمة.. انتي هتجيبي نونو
سلمي بابتسامه.. ايوه وهتكونوا اخوات وتلعبوا سوا
رحمة.. هيجي امتي
سلمي.. قريب
رحمة... طيب يارب يجي بسرعة عشان نفسي اشوفه اوى
سلمي.. ان شاء الله
ظلت سلمي تتسامر مع رحمة واخبرتها رحمة بقصتها وسط حزن سلمي عليها ولكن كان عوضها سعد وكأن خروجه من السجن كان من أجل تلك الطفلة
خرجت سلمي بينما وبعدها وجدت سلمي هاتف المنزل يرن فقد كان بالقرب من التخت هاتف خاص بمروان بغرفته
رفعت السماعة وهي تظن أنه مروان
سلمي.. الو
المتصل... مدام سلمي معايا
سلمي بقلق.. ايوه مين حضرتك
المتصل.. حضرتك احنا مستشفى.... وانا موظف الاستقبال مروان بيه حصل معاه حادثه وبلغنا نكلم حضرتك تجيله بس مش عاوز والدته ولا والده يعرفو
سلمي..ببكاء... انا جايه على طول مسافة السكة
وقفت سلمي سريعا ترتدي ملابسها وذلك الألم يزداد عليها ولكن كل ما يهمها الان هو زوجها مروان وحده
انطلقت من المنزل دون أن يراها أحدا أو كما تظن ذلك ولكن رحمة شاهدت خروجها والغريب أن تلك الطفلة خرجت بسرعة خلفها وهي تتابعها من بعيد وكان معها بعض الاموال قد أعطاها لها سعد
انطلقت خلفها بتاكسي ولكن الغريب أن السيارة توقفت أمام إحدى المنازل ونزل السائق وهو يحمل سلمى بين يديه فاقده الوعي.
طلبت رحمه من السائق أن يقوم بارجاعها مره ثانيه إلى نفس العنوان
كل شيء مر سريعا كانت الطفلة خائفه وتنتظر قدوم سعد حتى تخبره
تجلس بغرفتها وهي خائفه على سلمي ولكن كان الخوف والخجل وعدم اختلاطها مع باقي الأسرة هو سبب صمتها الي أن يأتي سعد
...........
على الجانب الآخر
قام سعد بالسفر إلى القاهرة لعمل بعض الأوراق الهامة والتي ستستغرق ثلاث ايام وكأن القدر يعاندهم
بينما لاحظت امل ما يحدث مع رحمة واكتشف الجميع عدم وجود سلمي وأصاب القلق الجميع وقاموا بالاتصال بمروان الذي كان في حاله انهيار تام وكأنه يحتضر وقام بالبحث عنها ليس وحده بل ساعده بذلك جميع من بالقسم ليس خوفا منه إنما حبا له و لاحترامه ومعاملته الحسنة لهم
.......
بينما على الجانب الآخر كانت زوجه الأب تستعد الضحية الثالثة كانت تعرف هيثم وهو شاب في السادسه والعشرين من العمر وتعرف انه مدمن للمخدرات وبالتحديد الهيروين وتعرف مكان منزله جيدا
كانت تتابعه وهي تنتظر اللحظه المناسبة لتأخذ بثارها
اخيرا وجدته يخرج ويجلس خلف المنزل وهي يقوم بإخراج حقنه ليتعاطي المخدرات ظنا منه أنه لا أحد يراه وبدون رحمة اقتربت منه وذبحته ولكن لم يكن في حالة طبيعيه بل ظنت انه من الأصل لم يشعر بنحرها له
فقد روحه وهو يتعاطى المخدرات واغتصبها وفعل الكثير من المحرمات وكأنه لم يدرك أن الموت قادم مهما تأخر وان لقاء رب العالمين سيكون صعب عليه بكل تلك الذنوب.
لم يتبقى سوى اسلام وهو شاب يعشق النساء قامت بالاتصال به وهي تتغزل به دون أن تخبره هويتها وكالعادة انطلق خلف شهوته وحبه للنساء أخبرته بمكان اللقاء وهو يكاد يحلق من السعاده فتلك المرأه أخبرته انها تحبه بل وتريد لقائه بالطبع ذهب للقائها وهو يجلس بسيارته في احد الأماكن الهادئه
ينتظرها اخيرا وجد امرأه منتقبه تقف إلى جانب سيارته وهي تطرق على زجاج السياره حتى يفتح الباب فعلم انها هي
دخلت وبسرعه البرق قامت بسحب ذلك السكين وطعنته بقلبه بكل قوته شهق بقوه بينما رفعت هي النقاب وهي تخبره بكل كره
زوجه الأب... حقي وباخده وابقى سلم على هيثم وحجازي ومتقلقش سيد قريب جاي ليكم....
وفتحت باب السيارة واغلقته بقوة بعد أن تأكدت من موته ابتسمت بنصر وهي تخلع النقاب وتتجه مباشرة إلى شقة سيد فحان وقت الإنتقام منه
........
كان مروان كالثور الهائج يجلس أمام والديه وأمل
مروان... انا هتجنن راحت فين بس انا قلقان وبدور على الكلب اللي اسمه سيد كأنه فص ملح وداب ده غير ان في كذا جريمه قتل وكلهم على علاقه بيه
انا مش فاهم هي ايه اللي خرجها بس
امل... متقلقش ان شاء الله خير
الأم.. بحزن.. عمك اتصل يسأل عليها قلتله خرجت معاك تتفسحوا مقدرتش اقوله حاجه.
الأب..بحزن.. . احسن اخويا ممكن يموت فيها دي بنته الوحيدة
والدة سعد... هو سعد عرف
مروان.. لأ مكلمتوش ويعمل ايه ما احنا قالبين الدنيا بقالي يومين ومحدش وصل لحاجه وهو جاي انهارده أن شاء الله
امل... ان شاء الله تلاقيها
في ذلك الوقت رن جرس الباب وكان الطارق هو سعد
فتحت امل الباب وحين رؤيتها ابتسم لها بحب وهو يسلم عليها دخل سعد والقي التحية عليهم رد الجميع ولكن بطريقه غريبه جعلته يدرك أنه هناك شيء ما
سعد... في ايه يا جماعه حصل ايه؟!
حكي اه مروان ما حدث واختفاء سلمي
سعد... وبعدين هنفضل قاعدين كده؟
مروان بغضب... حاسس إني متكتف
سعد... والكلب ده محدش وصله؟
مروان... لا
طرق الباب للمرة الثانية وكانت سمر وزوجها
دخلت وهي تبكي فاليوم علمت من والدتها ما حدث
اقتربت من شقيقها تحتضنه وتبكي
سمر... متقلقش هتلاقيها ربنا كبير وعمره ما يرضي بالظلم وهترجع صدقني
محمد... مفيش جديد
مروان... لأ
سعد... امال فين رحمة
امل... رحمة في الاوضه بقالها يومين متغيرة قوي وكل شويه تسأل عليك وكأن في حاجه حصلت ليها
مروان... هي فين؟
امل.. جوه
سعد... هاتيها يا امل
دخلت امل وبعد لحظات وجدوا رحمة تخرج وهي تقترب من سعد بسرعه البرق وتحتضنه بقوه
رحمة... اخيرا جيت
سعد بابتسامة.. ايوه انتي عامله ايه؟
رحمة.. بحزن وبكاء.. وحشة اوي الراجل خد طنط سلمي والنونو
حينها انتفض مروان واقفا وهو يقترب من الطفله ويقول بسرعه وسط انتباه الجميع
مروان... راجل مين
سعد بهدوء لشعوره بتوتر رحمة
سعد وهو يغمز له.. استنى يا مروان رحمة هتقول كل حاجه
رحمة وهي تأخذ نفس عميق.. طنط سلمي نزلت وانا نزلت وراها وركبت تاكسي بالفلوس بتاعتي وروحت وراها عشان النونو اخويا بس الراجل وقف ونزلها وهي نايمه وطلع بيها بيت وانا رجعت عمو بتاع التاكسي رجعني البيت وكنت مستنياك اقولك
سعد.. وانتي تعرفي البيت
رحمة وقد عانت الكثير قبل أن يكفلها سعد وكانت طفلة ذكية للغاية
رحمة.. ايوة البيت عارفه اعرف الطريق عشان انا كنت بروح ابيع مناديل هناك
مروان... طيب رحمة انا عاوز منك توديني هناك
رحمة... حاضر
حمل سعد رحمة بين يديه ونزل بها خلف مروان ومحمد هم بينما جلست النساء تدعوا أن يرجع الجميع بسلامة ويحفظ سلمي وطفلها
.........
على الجانب الآخر كانت سلمي ليومين كاملين تعاني من الألم وعدم الاكل وأصبحت في حاله يرثي لها مقيدة لا تعلم ماذا يحدث وهي تدعوا بداخلها أن ينجدها زوجها كان ذلك الرجل يدخل عليها ويسب مروان أمامها ويخبرها انه سينتقم منه لم يعطيها حتى ولو رشفه من الماء كانت تشعر بجفاف حلقها وضعف جسدها إلى متى ستتحمل لا تعلم
كان سيد يجلس بالخارج وهو لا يعلم إلى الآن ما حدث من باقي أصدقائه
كان يجلس وهو يشعر بتلذذ ومتعة الانتصار فهو يدرك الان ان مروان في حالة يرثي لها ولم يتصل به حتى يجعله ينهار أكثر وأكثر
فاق من شروده على صوت الباب وهو يدق ولم تكن سوى زوجة الأب نظر لها بتعجب ولكن وجدها تبكي وهي تقترب منه وتقبل يده
زوجه الأب.. ببكاء.. انا غلطانه واتمرمطت ابوس ايدك رجعني اقعد معاك وانا هبقي طارشه وعاميه وخارسه
سيد... ادخلي نسوان هم
دخلت زوجه الأب وهي تبتسم بانتصار فقد نجحت في خداعه
سيد.. مرات الظابط جوه ادخلي شوفيها
دخلت زوجه الأب ووجدت سلمي في حاله يرثي لها اقتربت منها
وهي تنزع اللاصق عن فمها
سلمي.. بضعف.. عاوزه اشرب ارجوكي
انتفضت زوجه الأب واحضرت لها زجاجه من الماء دون أن يراها سيد
وقامت بروي ظمئها
سلمي..بضعف وألم... شكرا ابوس ايدك ساعديني انا هموت انا وابني
زوجه الأب... حاضر اهدي بس.
خرجت زوجه الأب ودخلت الي المطبخ لإعداد الطعام ووضعت به منوم
وبعدها قدمت إليه الطعام وانتظر حتى غاب عن الوعي
وحين فقد وعيه قامت بربطه بذلك المقعد وجلست امامه تنتظر أن يفيق وحين فتح عينيه
وجدها تبتسم وهي تقول... حلو يا سيد صح الربط حلو
سيد بغضب.. يا بنت...... مش هرحمك
زوجه الأب... مفيش رحمة لا ليا ولا ليك ربطتني وبهدلتني وبعتني وكأني جارية عندك بس انا هاخد حقي منك.
سيد وهي يضحك بعصبيه... انتي اللي بعتي نفسك ليا مش انا انتي اللي بعتي جوزك ولا كنتي فاكره أني هتجوز واحده زيك انتي للمزاج بس خدامه
زوجه الأب وهي تقترب منه وتغرز سكين بفخده فصرخ بقوه من شده الألم وهو يسبها وبعدها طعنته في يده وظلت هكذا تمزق به وهو يصرخ بقوه
وهي تنظر له بعيون وروح ميته أصابهم الانتقام يسيطر عليها شيطانها
زوجه الأب وهي تقترب من أذنه وتقول له
زوجه الأب... انا قتلت اسلام وهيثم وحجازي ووعدتهم انك هتحصلهم وانا مقدرش اخلف وعدي
سيد بعصبيه وخوف... لالا متموتنيش انا مش عاوز اموت فكيني وانا هتجوزك ونعيش سوا انا غلطان ليكي سامحيني
زوجه الأب وهي تنفجر بالضحك بعصبيه..
زوجه الأب... تتجوزني ده كان زمان انا بكرهك وبقرف منك ومعرفش ازاي في يوم كنت بحب كلب زيك بس صدقني انا مش ندمانه على اللي بعمله وهسلم نفسي بعد ما اموتك واخليك تروح لصحابك جهنم
سيد..بغضب هستيري . سيبيني انا مش عاوز اموت
ولكنها اقتربت منه ووقفت خلفه ومسكت شعره بقوه وسحبت رأسه الي الخلف وذبحته
سقطت السكين من يدها ودخلت الي سلمى بعدها فكت وثاقها وهي تقول لها
زوجه الأب... سلمي انتي كويسه
سلمي بتعب وهي تكاد تفقد الوعي...
سلمي... تعبانه اوي
زوجه الأب... قومي اسندي عليا وانا هخرجك يلا بينا
وبالفعل كانت سلمي تستند عليه وخرجت من الغرفة ولكن في تلك اللحظه كسر باب الشقه ودخل مروان وسعد وخلفهم قوه من الشرطه
سلمي بضعف.. مروان
اقترب منها مروان سريعا وهي يضمها إليه
مروان.. حبيبتي مالك انتي كويسه
سلمي.. انا بموت وديني مستشفى ونظرت الي زوجه الأب.. هي ساعدتني
وجد مروان جثه سيد وقام بإبعاد زوجته حتى لا ترى هذا المنظر البشع
بينما قالت زوجه الأب بقوه... انا اللي قتلته وقتلت هيثم وحجازي وإسلام اغتصبوني وخدت حقي
قامت قوات الشرطه بالقبض عليها بينما حمل مروان زوجته واتجه بها هو ومحمد إلى المشفى التي يعمل بها وذهب سعد إلى المنزل ليرجع رحمه ويعود إليهم
دخل محمد الي غرفه الكشف معها وكان مروان ينتفض من الخوف عليها
وبعد وقت مر كسنوات خرج إليه محمد
مروان... ها يا محمد هي كويسه
محمد... بصراحه الوضع صعب ماكلتش لأيام وضعيفه اوي ده غير ان الجنين في وضع مش طبيعي ولازم تولد قيصري وبسرعه وهي في الحاله دي مش هتتحمل
مروان بعصبيه... قصدك ايه
محمد.. متقلقش انا مش هسبها وهعمل المناسب
وصل سعد وأمل ومعهم سمر بينما كانت رحمة مع والديه وخالته بالمنزل
الجميع في حاله توتر وقلق رهيب الكل ينتظر خروج محمد علي أحر من الجمر ساعات مرت عليهم كالجحيم واخيرا وبعد طول انتظار
خرج محمد وأخبره أن وضعها تحسن وسوف تدخل إلى العمليات
أصبح القلق مضاعف كان يريد الدخول معها ولكن رفض محمد ذلك رفضا قاطعا
نظر مروان أمامه والدموع تتجحر بعينه حتي اقترب منه سعد وهو يقول له... تصدق يا مروان طلع صدقه بنيه شفاء مراتك
مروان.. حاضر..
خروج مروان لمده ساعه كامله وحين عودته وجد سعد بانتظاره وعلى وجهه ابتسامه واسعة
مروان... عامله ايه طمني
سعد... مبروك يا ابو حزومبل
مروان.. يا ابني بطل هزار سلمي عامله ايه
سعيد وهو ينفجر ضاحكا... كويسه الحمد لله هي والمولود الف الف مبروك
مروان.. الف حمد وشكر ليك يارب
دخل مروان سريعا إلى زوجته واقترب منها يقبل حبيتها وهو يبتسم بحب لها ويقول
مروان... حمد الله علي السلامه يا حبيبتي
سلمي بتعب... الله يسلمك
مروان... وحشتيني اوى يا سلمى اوي
سلمي بتعب... وانت كمان
سعد بمشاكسه... خلاص يا عم الرومانسي اعملوا حسابكم انا فرحي كمان شهر اي حد عنده اي حاجه ياجلها لبعد الجواز فاهمين والا انا ساعتها هعيط بس اديني حذرتكم
انفجر حينها الجميع بالضحك علي حديثه بينما شعرت امل بالخجل الشديد
...........
قبل زفاف امل بعدة ايام طلبت من يعد ومروان رؤية زوجه ابيها
وهاهي تنتظرها بغرفة مروان
دخلت زوجه الأب وقد تغير حالها كثيرا أصبحت هشة ضعيفه منكسرة
حين وجدت امل أمامها بكت بشدة اقتربت منها امل وضمتها إليها وهل تجلسها وتجلس أمامها بينما استأذن مروان وسعد بالخروج
امل... عامله ايه
زوجه الأب دون النظر إليها... كويسه
امل... انا جيت اطمن عليكي وهزورك دايما مش هسيبك لوحدكزوجه الأب بفرحه... بجد يا امل
امل... طبعا بجد
زوجه الأب.. كتر خيرك اي حد غيرك بعد اللى عملته ميبصش فى وشي
امل... انا مسامحه عارفه انا فرحي كمان كام يوم.
زوجه الأب بفرح... الف مبروك يا حبيبتي الف مبروك
امل... الله يبارك فيكي
زوجه الأب... عندي ليكى هديه جوازك
امل بتجب... هديه ايه
زوجه الأب... ابوكي كان موصيني اديكي دهب امك الله يرحمها وانا طمعت فيه بس مبعتش ولا اتصرفت فيه هتروحي البيت وتفتحي الكنبه اللي في اوضه ابوكي هتلاقي الدهب هناك في صندوق خشب وان شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك ويرزقك دايما بالخير وتكوني احلي عروسه
امل وهي تقف وتضمها إليها... انا مش هسيبك ومروان قال إن قال انك كنتي بتدافعي عن نفسك وان شاء الله تاخدي حكم كويس
زوجه الأب... انا مش خايفه يا اما انا تولت لربنا والحمد لله راضيه بكل حاجه خدي بالك من نفسك
امل.... وانتي كمان
..........
مرت الايام حتى جاء يوم زفاف سعد وأمل
كانت سلمي تصرخ وتبكي في غرفه النوم خرج مروان واقترب منها يضمها إليه بحب
مروان... مالك يا اميرتي
سلمي... اميرتك انا ابنك مجنني مش عاوز يسكت ومش عارفه البس وهو بيعيط وبجد تعبت واتاخرت
مروان.. انا هلبس في ثواني وبعدها واخده منك علي ما تجهزي
سلمى... طيب
وبالفعل هاهي تدخل قاعه الزفاف الي جانب زوجها وكان الجميع في حاله سعاده لا توصف والضحكة ترتسم علي وجوههم ورحمه ترقص برفقه سعد وأمل بينما سمر تكاد تنهي علي الطعام بهذا العرس
كانت سلمي تقف إلى جانب صديقه لها من ايام الدراسه حتي اقتربت منها تحدي السيدات وهي نخبرها انها لديها ولد وتريد أن تزوجها اياه
حينها ابتسمت سلمي بمكر وأشارت إلى مروان حتي تذهب وتحدث بالأمر
دقائق وهي تتابع حتى وجدته يقترب منها وجهه يكاد ينفجر من الغيظ فهربت مسرعه ووقفت خلف والدها تحتمي به
انتهي الزفاف وكل منهم ذهب إلى منزله وهاهو سعد يدخل برفقه امل الي منزلهم
دخل وحين أغلق الباب اقترب منها يقبل جبينها
سعد... نورتي بيتك يا احلي عروسه واحلى امل
امل بخجل... ده نورك
سعد... اتوضي عشان نصلي وانا هجدد وضوئي
امل.. حاضر
بعد وقت قصير وضع سعد يده على جبينها وهو يردد دعاء الزواج وبعدها ضمها إليه بقوة
سعد... انتي امل حياتي والحلم اللي كنت حاسس انه بعيد عني اوي لكن ربنا كبير وحفظك ليا وحقق حلمى
امل.. انا بحبك يا سعد
سعد.. انتي قلب سعد وروحه وعمره
امل بخجل.. سعد
سعد.. هو انا لسه عملت حاجه وانفجر الاثنان بالضحك
وحملها بين يديه ليبدأ ليله زفافهم كأي زوجين لتصبح امل ملك له وحده شرعا وقانونا......
.......
في الحُب: كل المقَاَيِيس فَاشِلَه .. فَلَيس العَين بالعيَن والسَّن بالسَّن .. و البَادي أَظَلَم ..! فِي الحُب: العَين بالقَلب ، والسِّن بالشَّوق ، والبَادي أجَمل.
...........
على الجاني الآخر بمنزل محمد وسمر
كان محمد يشعر برغبه كبيره في النوم حين سمع سمر وهي تقول له
سمر... محمد انا جعانه
نظر لها محمد بصدمة وقال.. جعانه سكر انتي خلصتي علي اكل الفرح
سمر بزعل... انت بتعد عليا
محمد.. لا والله بس كده غلط عليكي يا حبيبتي انا خايف عليكي
سمر.. طيب انا جعانه فعلا ممكن تجبلي طبق الفاكهه اللي جنبك ده
محمد بابتسامه... حاضر اتفضلي
سمر وهي تقبل خده... تسلم يا حبيبي تاخد حته
محمد... ولا يا قلبي شكرا انا عاوز انام وبس بس ابقي خدي بالك لاتاكلي دراعي ولا حاجه
سمر وهي تضربه بغيظ... رخم بس بحبك..
.............
علي الجانب الآخر كان مروان ينتظر أن تقوم بتويم الصغير حتي ينفرد بها واخيرا قد نام
اقترب منها مروان بغضب وهي تجري أمامه
مروان.. انا تبعتي ليا الست تخطبك مني.
سلمي وهي تمثل البراءة... الله مش جوزي وولي امري
مروان... وحياه طنط ماشي يا سلمى
واقترب منها كالفهد وامسك بها بسرعه
سلمي... وغلاوتي عندك ما تعمل حاجه انا كنت بهزر معاك.
مروان.. آخر وأول مرة تهزري كده فاهمة
سلمي.. تمام يا باشا اوامرك
ابتسم مروان وقال... اعمل ايه بحبك ومبقدرش ازعلك
سلمي... حبيبي يا ميرو.
مروان.. نعم
سلمي.. اقصد يا مروان بيه انت حبيبي
مروان.. ايوه كده اتعدلي ما تجيبي بوسه
سلمي... تدفع كام
مروان... والله يا البوسه يا اما هروح اصحى ابنك واسيبك وانام
سلمي وهي تقبل في خده عده قبلات سريعه
مروان... ستات تخاف
سلمي وهي تضمه إليها... انا بحبك يا مروان اوى.
مروان.... وانا بعشقك وبموت فيكي اول يوم حسيت بحبك لما كنت مسافر وقتها قلت ليكي كلمه واتمنيت تسمعيها
سلمي... قلت ايه.
مروان... لا ترحلي
سلمي... عمري ما ارحل واسيبك انت روحي يا مروان من غيرك اموت صدقني
مروان.. بعد الشر عليكي وانا ك..
كان بهم بإكمال حديثه حين سمع صوت بكاء طفلهم
مروان. قومي لابنك يا سلمي وسيبيني انام قوني الله يسترك
انفجر الاثنان بالضحك فالان اصبحب حياتهم كامله سعيدة لا يعكر صفوها شيئا......
........
انجبت سمر طفل وأطلقوا عليه اسم مروان
بينما انجبت امل وسعد توأم وهم محمد ومحمود
وهاهي رحمه الان في كليه الهندسه وأصبحت فتاه رائعه الجمال مدللة ابيها يعشقها حد الجنون وسند انها والمفضلة لها
بينما كانت سلمي ومروان دائمي المشاكسة وهاهي حامل للمرة الثانيه وترفض بقوه معرفه جنس المولود ومن يقدر عليها فاصبحت مسيطرة على مروان الي حد كبير
تعالى.. اقرا ايضا رواية مثلث برمودا كاملة عبر