هدى كانت نايمة لكن قامت بقلق لما حسّت بحركة غريبة جنبها. بصّت على جوزها لقيته عرقان وجسمه كله بيترعش، وبعدها قام يصرخ بخضّة. "نور! رجعت بذاكرتها لورا وافتكرت إن نور دي هي البنت اللي متهم باغتصابها. حطّت إيديها على بقها بصدمة والشك ناحيته كبر جواها. بصّتله بترقّب. "مين نور دي يا وليد؟ وإيه حكايتك معاها؟ بصلها وكأنه لسه آخد باله منها واتكلم بتوتر. "ده مجرد كابوس. أنا... أنا معرفش حد بالاسم ده."
هدى قامت من جنبه بغضب واتكلمت بصراخ. "لأ بقى! منا مش هفضل في الدوامة دي كتير. أنا لازم أعرف إيه الحكاية." انزعج من صوتها العالي وقام وقف قدامها بحِدة. "إنتِ بتعلي صوتك عليا كده ليه! حتى لو كنت أعرفها، وإنتِ مالك بحياتي اللي فاتت. ده ماضي وأنا قفلته ومش عايز أفتحه تاني." "الكلام ده لو مكنش الماضي بتاعك مأثر على حياتنا دلوقتي." "مأثر إزاي يعني؟ مش فاهم."
هدى قررت إنها تصارحه ومسكت تليفونها وورّته الرسايل اللي كانت بتجيلها. اتجمّد للحظات وكأنه كان بيفكر في حاجة، وبعدها بصّ لهدى بجمود. "ملكيش دعوة بالحوار ده. وأنا هتصرف." "مش قبل ما تفهمني إنت إيه علاقتك بالبنت دي." نفخ بضيق واتكلم بنفاد صبر. "أنا هسيبلك أم البيت وأمشي عشان أصحى إنّي مش هخلص من الزهق ده النهاردة." غير هدومه ومشى.
وهدى فضلت طول الليل تعيط من طريقة كلامه وتفكر في كل اللي بيحصل. ولأول مرة تندم على جوازها من وليد رغم حبها ليه. منامتش واستنت لما الصبح طلع وقررت إنها تروح العنوان اللي اتبعتلها. بعد ساعتين كانت واقفة قدام المستشفى. وبعد شوية إجراءات دخلت الأوضة اللي نور فيها. ولقيتها بنت جميلة جداً بملامح طفولية. لكن وقفت مكانها بصدمة واستخبت بسرعة لما لقت وليد قاعد قدامها وماسك إيديها وبيتكلم بنبرة حنونة وعيون مدمعة.
"أنا مش مصدق إني شايفك قدامي وإنك لسه عايشة. أنا مكنتش بعرف أنام طول الليل من الذنب. علشان خاطري يا نور ارجعي زي ما كنتِ. لو حبتيني في يوم من الأيام ارجعي تاني وأنا أقسم بالله هعمل أي حاجة علشان أعوضك بس متدمرّيش نفسك كده." سكت شوية وبعد كده قال. "نور أنا بحبك." هدى حسّت بنغزة في قلبها ودموعها نزلت وهي بتسمع اعترافه بحبه لبنت تانية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!