الفصل 3 | من 10 فصل

رواية مقيده بماضيه الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى تامر

المشاهدات
23
كلمة
1,325
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

جوزك اغتصب اختي نور وهي بقيت مش بتتكلم ولا تتحرك من الصدمة. ولو مش مصدقاني تعالي العنوان اللي هبعتهولك وهتشوفي ده بنفسك. هدى لما شافت الرسالة دي اتجننت وحسيت إنها هتفقد وعيها في أي لحظة. وحاولت كتير تتصل بالرقم لحد ما أخيراً رد. "خليكي جريئة واتكلمي وبلاش الشغل المقرف ده." ردت عليها صوت بنت بنبرة حزينة:

"أنا مش هقدر أقولك هويتي، بس هديكي عنوان مستشفى المجانين اللي نور فيها. روحيها وهتشوفي حالة أختي عاملة إزاي وهتتأكدي من كلامي. وارجوكي متقوليش حاجة لوليد عشان ميأذيهاش." قفلت معاها وبعتتلها العنوان. وهدى حسيت إن رجليها مش شايلاها وبعدت عن المكان اللي كانت فيه. وبعدها قعدت على أقرب كرسي واتكلمت بهمس ودموع: "لأ يارب لأ، مش هستحمل إن وليد يطلع كده. مش هقدر، هيجرالي حاجة."

طلع من الحمام وفضل يدور عليها في المول لحد ما لقاها. واتكلم بعصبية: "هدى، انتِ رحتي فين؟ أنا قلبت الدنيا عليكي." لما مردتش عليها وشاف إن حالتها مش طبيعية، قرب منها بقلق وركع على ركبته قدامها وهو بيمسك إيديها اللي كانت متلجة: "هدى، فيه إيه... انتِ كويسة؟ يا بنتي ردي، حد ضايقك بحاجة طيب؟

بصتله وحاولت تلمح في عينيه أي نظرة شر أو خبث، لكن ملقتش ده. لاقت في عينيه نظرات قلق وحنان كبير، وحست إن لأول مرة وليد مهتم بأمرها. واترددت كتير تصارحه ولا لأ. لحد ما ضعفت ومسكت إيديه وبصت في عينيه بترجي: "وليد، أنا هسألك سؤال وعلشان خاطر أغلى حاجة عندك جاوبني من غير ما تكذب." وليد قلق جداً من نبرتها ونظراتها ليه واتكلم بتوتر: "فيه إيه يا هدى؟ متتكلمي." "أذيت حد قبل كده يا وليد؟

أو هسألك بطريقة مباشرة أكتر، أذيت بنت قبل كده؟ بعد إيديها عنه وقام وقف وسرح بنظراته بعيد عنها. وحست إنه بيقاوم حاجة أو متردد إنه يتكلم. علشان كده وقفت ومسكته من دراعه: "وليد اتكلم، لو ليا خاطر عندك انطق." أخد نفس وبص في عينيها: "لأ يا هدى." "متأكد يا وليد؟ "آه." "ممكن بقى نكمل اللي كنا بنعمله ونجيب الحاجات اللي ناقصة علشان خلاص الفرح بكرة."

هدى قفلت تليفونها وقررت إنها تصدقه وتريح نفسها وقلبها. وخمنت إن ممكن اللي بيحصل ده بسبب واحدة من اللي كان مرتبط بيهم وعايزة تنتقم منه عشان سابها. وإن لو كان فعلاً أذى أختها كان زمانه في السجن دلوقتي وكانت بلغت عليه. *** جه ميعاد الفرح وكان كريم وراوي، أصحاب وليد، قاعدين معاه. واتكلم راوي بمرح: "مين يصدق إن وليد اللي كان مدوخ نص بنات المدرسة والجامعة أخيراً هيتلم ويتجوز." ابتسم وليد واتكلم بشرود:

"أنا لحد دلوقتي أصلاً مش مصدق إن ده هيحصل. بس من أول ما قررت إني أستقر وأتجوز وأمي اقترحت عليا هدى، جارتنا القديمة، وأنا معترضتش. آه مكنتش حابب الموضوع في الأول، بس بعد ما اتكلمت معاها وعرفت شخصيتها، أنا لقيت نفسي بنجذب ليها وبتكبر كل يوم في نظري عن التاني وبتغير في تفكيري حاجات كتير. كنت الأول بفضل أقارنها مع البنات اللي كنت أعرفهم من ناحية طريقة الكلام والهيئة والشكل. لكن لما اتعاملت معاها عرفت إنها أحسن وأغلى وأكبر من إني أقارنها بالأشكال دي، وإنها جوهرة حقيقية وأجمل منهم من جوه كمان قبل بره."

"ياااه، ده أنت وقعت بقى يا ليد." وقالها راوي بفرحة حقيقية لصاحب عمره. ابتسم وليد بخجل واتكلم بحيرة: "مش عارف... بس مرتاح. حاسس إن هدى أحسن حاجة أنا اخترتها في حياتي. وبالنسبالي لما أبقى مرتاح مع حد أحسن بكتير من الحاجات دي." "طب يلا يا عريس علشان خلاص مفاضلش غير ساعة والفرح يبدأ." وليد جهز وكان شكله اليوم ده سعيد جداً ومبسوط. ووسامته بقت أضعاف. لاحظته والدته وابتسمت براحة وعنيها دمعت بحب.

بعد فترة وصل الأوتيل اللي كان فيه هدى. وكان واقف ماسك ليها بوكيه الورد وكان مستنيها تنزل مع والدها. طلعت من الأوضة اللي كانت بتجهز فيها وهي لابسة فستان أبيض منفوش وحجابها اللي فعلاً زادها جمال. وحطت ميكب بسيط جداً. وانبهر وليد بيها بشكل ملحوظ وحس بفخر إن مراته بالهيئة دي. خدت منه بوكيه الورد. وبعد ما والدها وصاه عليها، مسكت دراعه وقعدوا مع بعض في الكوشة واستقبلوا المباركات من كل الناس.

عدى اليوم بسلام وكان فرح جميل جداً. كل الناس كانوا بيتحاكوا بيه وقد إيه العريس وسيم والعروسة جميلة ومحترمة. بعد ما وصلوا بيتهم اللي كان مزيج بين اللونين البيج والبني والأثاث العصري. هدى غيرت هدومها ووليد غير في أوضة تانية. ولما غاب، خبط على باب أوضتهم: "هدى... أدخل." "ادخل يا وليد."

فتح الباب وشافها واتجمد من جمالها اللي سحره. كان شعرها طويل وأسود وناعم وبشرتها خمرية وعينيها بني ورموشها كثيفة. وكانت لابسة فستان بيتي خفيف باللون الأبيض. قرب منها واتكلم بنبرة مسحورة وهو بيتأملها: "مكنتش أعرف إنك بالجمال ده يا هدى... ليه كل ما ببصلك بتبهريني بالطريقة دي." ابتسمت بخجل وبصت في الأرض. لكن كانت حاسة بشعور مضايقها. لسه مترددة تثق فيه ثقة كاملة ولا لأ. وبسبب ده كان لسه هيقرب منها،

بعدت واتكلمت بإرتباك وهمس: "وليد... ممكن... ممكن لما نتعود على بعض أبقى كده مرتاحة أكتر." رغم ضيقه، احترم رغبتها واتكلم بتفهم: "تمام، معنديش مانع أكيد." وحاول يتكلم بمرح: "تاكلي؟ هزت دماغها بنفي واتكلمت بإرهاق: "لأ.. أنا تعبانة جداً لأن الفترة دي كانت مرهقة بالنسبالي ومحتاجة أنام." ابتسم بحنان وهز دماغه بموافقة ونام جنبها.

حاولت تنام بس كانت لسه مكسوفة من فكرة نومه جنبها. وهو لاحظ ده وابتسم بعبث وخبث. وقربها منه وهو بياخدها في حضنه واتكلم بتسلية: "معلش يادودو، أصل أنا كنت متعود في أوضتي أحضن المخدة بتاعتي ونسيت أجيبها، فهاستبدلك بيها أنتِ. مش غريبة." ضحكت بخفوت رغم خجلها منه وغمضت عينيها. وحست إنها مرتاحة جداً في حضنه وكل الشعور بالضيق اللي كان فيها اختفى. ومحستش بنفسها غير وهي بتحط إيديها على صدره. وبعدها راحت في النوم.

فضل يراقبها ويتأملها وهي نايمة. وبعدها ابتسم بحنان ونام. -صحيت بعد شوية بقلق وبصت لوليد. لقيته عرقان وجسمه كله بيترعش. وبعدها قام يصرخ بخضة: "نور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...