الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ملجأي الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

بص في عيوني وقرب. "يعني أقصد مش هنتكلم دلوقتي في حاجة أهم." بعدت وقلت بابتسامة: "سيفو نصلي الأول ممكن؟ ابتسم: "طب يلا، خوشي وأنا هغير هدومي هنا وأتوضى ونصلي." ابتسمت وهزت رأسي، ودخلت الأوضة وأنا فرحة الدنيا مش سيعاني. قلعت فستاني وأخدت شاور، واتوضيت، ولبست الإسدال كان لونه نبيتي. طلعت له كان، بالله مقدرش أوصف جماله يا جماعة، كان لابس تيشرت أسود وبنطلون قطني أسود، بجد بجد يعني جامد. روحت له وأنا مبتسمة، وقولت:

"يلا أنا جاهزة." ابتسم هو كمان وفرشنا المصلى، وبدأنا صلاة. بدأنا حياة جديدة، وأنا بصلي بدعي، بدعي بكل ذرة فيا إن ربنا يديم الحياة دي، ومش مشكلة يحبني، حبي يكفينا إحنا الاتنين. والله بحمد ربنا على إنه بقى جوزي، جوزي قرة عيني القمر ده. خلصنا صلاة، وسلمنا، وبص لي وباسني من جبييني، وقال دعاء جميل قوي بصوته. بالله أنا دمعت من الفرحة. بعد عني وقال بابتسامة: "هاا؟ ابتسمت: "اممم ها إيه بالظبط؟

رفع حاجب بضيق، وقام. كنت بحسبه زعل، كنت لسه هقوم لقيته شالني، وقال بمرح: "أوريكِ هاا دي يعني إيه بالظبط." اتشعلقت في رقبته أكتر وابتسمت وبوسته من خده. ابتسم. *** كنت في حضنه وهو بيلعب في شعري. الصراحة الجراءة والشجاعة اللي كانوا معاه اختفوا، وبقى كسوف الدنيا كله فيا. بص لي وابتسم بمشاكسة، وقال وهو حط أنفه على أنفي: "مالك يا جميل؟ ابتسمت ابتسامة بسيطة قوي واتعدلت شوية وأنا بلعب في صوابع إيده: "مافيش." رفع حاجبه وقال:

"لو والله مالك في إيه؟ أنا ضايقتك في حاجة؟ نفيت بسرعة: "لا لا والله عادي مش كدا." اتعدل وقعد في مكانه وحط دراعه على كتفي وقال: "مالك يا نرمين في إيه؟ أكيد في حاجة." بصت له وابتسمت وقولت: "لا عادي. أ. أصل أصل يعني، أول مرة، وكمان معاك، ف اللي هو مكنتش مصدقة أصلاً إنه يحصل ما بينا كدا وأنا مراتك حلالك." بص لي شوية وابتسم، ومسك وشي بإيديه الاتنين وقال:

"نرمين أنا عايزك تنسي، مش عايز حاجة تكون حاجز ما بينا لمجرد ذكرى. بجد مش عايز. أنا عايز أعيش معاكي حياة عادية زي أي اتنين متجوزين، وأكمل باقي حياتي معاكي إنتي وبنتي." ابتسمت وقولت بتصحيح: "بنتنا." ابتسم: "بنتنا." افتكرت وقولت: "آه صح يا يوسف، أنا عايزة أشوف نيروز. كانت في الفرح مع مامتك، وشوفتها من بعيد كنت عايزة أشلها وأبوسها." قولت آخر جملة بقمص شوية. لقيته ابتسم قوي، وقرص خدودي وقال:

"متزعليش، أنا هخلي أمي النهاردة وهي جاية تجيبها، بس تروح معاها تاني ماشي؟ لأني عايز أقضي معاكي أسبوع على الأقل." فكرت شوية وقولت بابتسامة: "ماشي، المهم إني أشوفها النهاردة." ابتسم وخدني في حضنه تاني وقال: "ننام بقى شوية، لأننا طول الليل ما نمناش خالص." قال آخر جملة بمشاكسة وهو بيبص لي، وأنا وشي أحمر ودفنت وشي في حضنه وهو ضحك قوي وأنا ابتسمت لضحكته. ***

كانوا داخلين وأنا بسلم عليهم. أول ما لقيت نيروز حماتي شايلها، خدتها منها وفضلت أبوس فيها، وأحضن فيها. وكله عمال يبص لي ويضحكوا عليا، من ضمنهم يوسف اللي عمال يضحك وعيونه بتلمع لمعة أول مرة أشوفها. قعدنا وهي كانت على رجلي وحبتني قوي، وفضلت ماسكة فيا. كنت لسه هديها ليوسف عشان أقوم أجبلهم حاجة يشربوها، بس مسكت فيا وقالت بزعل طفولي: "اممم." ابتسمت وقمت وهي على إيدي. لقيت يوسف بيقولي: "طب أجي معاك أساعدك؟

مش هتعرفي تعملي حاجة وهي معاكي." ابتسمت وقولت: "لا يا حبيبي خليك مع عمو وطنط، وأنا متقلقش عليا، عيب عليك." غمزت له في آخر جملة، وهو ابتسم، وأنا سبتهم ودخلت المطبخ بيها. مامت يوسف بابتسامة: "مبسوط يا يوسف معاها؟ ابتسم وقال: "جداً، وكنت غبي قوي لما سبتها يا أمي." طبطبت على كتفه وقالت: "ده نصيب يابني، أكيد اللي حصل ده حكمة من عند ربك، ده محصلش صدفة أو كدا." ابتسمتلها وبصيت قدامي وعايز أعمل أي حاجة تكون مبسوطة منها.

في المطبخ. حطتها على التربيزة اللي في المطبخ، بس كانت عيني عليها. عطيتها شوكولاتة تاكلها. بصت لي وابتسمت بطفولة حلوة قوي. بوستها من خدودها وضحكت ضحكة جننتني. لقيت يوسف داخل وابتسم. ضحك أول ما شاف نيروز ملخبطة وشها بالشوكولاتة وإيديها كمان. شالها وراح عند الحوض يغسلها إيديها وشها. قال وهو لسه بيغسلها: "يعني أنا أسيبها لك خمس دقايق تاكليها شوكولاتة؟ هتهيبر دلوقتي اصبري عليها." ضحكت وقولت: "ليه بس؟

دي حتى الشوكولاتة حلوة." بص لي شوية وابتسم: "يا حبيبتي، دي لو كلت بسكوت مسكر، بتجنن عليا، أمال الشوكولاتة هتبقى عاملة إزاي." ضحكت ولعبت حواجبي: "اصبر عليا، ده أنا هخليها شعنونة في البيت، وأنا كمان هاكل معاها." بص لي وهو فاتح بوقه: "شكلي كده اتأبست في مصيبتين، بعد ما كانت مصيبة." ضحكت وقولت: "عندك مانع يا سيفو؟ قرب مني وهو شايل نيروز: "لا يا قلب سيفو، مانع إزاي وإنتي نرمين موجودة." ضحكت وكان بيقرب عليا،

لكن نيروز قالت بطفولة: "بابا، ماما حلوة." ضحك وقال: "ما أنا عارف يا قلب بابا، إن ماما حلوة." ابتسمت بكسوف، وخدت الصينية وطلعت وهو طلع ورايا بنيروز. حطيت الصينية وقدمتلهم، وكدا لقيت يوسف حط دراعه على كتفي ومحاوطني. محسيتش بحاجة غير وهو بيتأوه لما نيروز عضته في دراعه اللي حاطه على كتفي، بعد ما قامت من على رجله. بص على نيروز وهو ساكت بذهول وقال بصدمة: "يا بنت المجنونة يا نيروز." نيروز ضحكت بطفولة بعد ما قعدت على رجلي،

وأنا بصت له بضيق: "إنت بتشتمني يا يوسف؟ أنا مجنونة؟ مش عارف يتكلم يقول إيه: "آآ لا لا مش قصدي أنا بقول على... قاطعته: "مانت بتقول يا بنت المجنونة، يعني أنا مجنونة صح؟ طب إيه رأيك نيروز هتقعد معايا النهاردة وهنام أنا وياها في أوضته يلا بقى، وهنلعب كمان." بص لي ببرود وقال: "ده بعينك إنتي سامعة؟ قرب مني: "وبعدين وأنا كمان عايز ألعب معاكي، بس لعبي طبعاً غير نيروز. هنلعب عريس وعروسة."

الكل ضحك وأنا ارتبكت، وبصيت في الأرض بكسوف، ونيروز أول ما شافتهم بيضحكوا ضحكت وهي مش فاهمة حاجة. فضلنا نضحك ونهزر ونتكلم لحد ما قاموا عشان يمشوا. وطنط عايزة تاخد نيروز وهي ماسكة فيا وبتعيط ومش راضية تسيبني نهائي، وأنا عيوني دمعت من كدا. حضنتها وقولت: "لا يا يوسف معلش، مش هقدر، خليها خلاص بقى." رد عليا بضيق: "يا نرمين ما هي كدا كدا هتيجي بعد أسبوع، مش لازم دلوقتي."

بصتلها وهي متمسكة في حضني ودافنة وشها في رقبتي وكانت دموعها نازلة. هي للدرجة دي كانت محتاجة حنية الأم؟ مش هقدر أخليهم ياخدوها. "لا سيبوها وهي كدا كدا عندها أوضتها يا يوسف هتنام فيها، سيبوها لي بقى." بص لي شوية بعدين اتنهد وقال باستسلام: "ماشي يا نرمين، اللي إنتي عايزاه." مشيوا وأنا خدتها أوضتها وكانت نامت بس برضه ماسكة فيا مش راضية تسيبني. هي صاحية مش نايمة بس مغمضة عينيها ودموعها نازلة. هي إزاي طفلة كدا؟

اللي بتعمله ده كأنها فعلاً طفلة كبيرة. لقيت يوسف دخل الأوضة وابتسم وقعد جنبنا وهي في حضني. "نامت؟ قالها بهمس. روحت رديت عليه بصوت عادي: "لا، منمتش هي بس مغمضة عينيها ولسه بتعيط. يوسف هي روان كانت بتعمل فيها إيه؟ هي للدرجة دي كانت محتاجة حنية أم ومش لاقية، ولما لقيتني كأني طوق النجاة بتاعها؟ صعبت قوي عليا يا يوسف." بصلها وبص لي واتنهد في حزن وقال:

"مكنتش أم أساساً، دي كانت مرة عايزة تضربها بالحزام بس عشان كانت جعانة وبتعيط، ولما أعاتبها تقول لي هي بتعصبني وأنا خلقي ضيق. كانت لما ننزل عند أمي تسيبها قاعدة في الأرض لوحدها مش حتى تقعدها على رجلها، لا كانت بتسيبها وتفضل تضربها طول الوقت. كانت بتكرهها لأنها مني. أنا مش عارف كان عقلي فين لما فكرت أتجوزها." عيوني دمعت وبصيت لنيروز وقولت:

"عشان كدا اتعلقت بيا ومكنتش راضية تسيبني، يا حبيبتي أنا مامتك وهفضل طول عمري مامتك يا نن عيني." يوسف بص لي وابتسم وقال: "تعرفي إني أول مرة في حياتي آخد قرار صح." استغربت: "إيه هو؟ ابتسم أكتر ومدد جنبي على السرير وخدني في حضنه وقال بصوت حنين قوي: "إنتي. إنتي الحاجة الصح اللي في حياتي يا نيمو."

ابتسمت قوي. لقيت نيروز قامت من حضني بس لسه شايلها على إيدي ولقيت إيد يوسف على كتفي. كشرت وبعدت إيده. عاند معاها وحطها تاني. اتعصبت بطفولة، وبوقها رايح على إيده عرف إنها هتعضه. بعد إيده بسرعة، وأنا ضحكت وهي ضحكت معايا بطفولة. يوسف بص لها بغضب مصطنع وقال: "دانتي باردة بقى. إيه يا بت؟ إنتي مأخدتيش حاجة من أبوكي غير الرخامة." ضحكت قوي وهي طلعت له لسانها بطفولة قوي. مقدرش يمسك نفسه من شكلها. ضحك وقرب باسها من خدودها:

"حبيبة أبوكي إنتي يا ناس." يوسف حط إيده ورا ضهري ولسه في حضنه، بحيث هي متشوفش إيده، وهي نامت نهائي في حضني وأنا كمان كنت هنام. لقيت يوسف قال بضيق: "تصدقي أنا كنت عارف إنها مش هتخليني أقرب منك بعد ما تتعاملي معاها، لأنها هتغير عليكي مني." ضحكت وبوسته من خده وقولت: "حبيبي، والله هنام وشوية وهقوم لك بس والله عشان بجد عايزة أنام." بص لي وابتسم وباسني على شفايفي برقة وقال: "براحتك نامي يا حبيبتي."

ابتسمت وحضنت نيروز كويس وهي بيني أنا ويوسف، وفضلت أكرر الحمد لله، وأدعي إن حياتي دي تستمر وبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...