الفصل 3 | من 6 فصل

رواية نجمة الليل - سلمى عاطف (الجزء الثاني من نسمة الريان) الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى عاطف

المشاهدات
21
كلمة
802
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

جاء الطبيب بعد وقت وبدأ في فحص نسمة، والجميع حولها والقلق سيد الموقف، وخصوصًا ريان. انتهى الطبيب بعد بضع دقائق، فسأله ريان بلهفة وقال: "طمني يادكتور." الطبيب: "صدمة عصبية. أرجو البعد عن التوتر وأي حاجة تعصبها، وتوفروا لها الهدوء. وأهم حاجة النفسية. أنا اديت لها حقنة مهدئة، دلوقتي مش هتقوم غير بكرة بالشفاء إن شاء الله. عن إذنكم." أومأ مراد الطبيب وعاد إليهم. مراد: "هتعمل إيه ياريان؟ ريان:

"مش هسكت. هوصل للحيوان ده ومش هسيبه." مراد: "إن شاء الله. بس لازم تبقى جنب نسمة، هي محتاجاك دلوقتي." نظر إليها بحزن. لقد وُضع في موقف صعب، من جهة ابنته ومن جهة حبيبته التي تتدهور حالتها. يشعر أنه كالجبل الذي يقاوم الزلزال بكل ما به حتى لا ينهار ولا يبقى منه غير أثر. نظر له الجميع بحزن على حاله، فأعطوا له مساحة وتركوه كي يهدأ ويفكر. أمسك يديها وقبل جبينها وقال:

"أوعدك إن نجمة هتكون بينا قريب، ومش هسمح للحزن ده يظهر على وشك تاني." نظر أمامه وبدأ يفكر. من عدوه الجديد؟ أم أنه يعرفه من الأساس؟ ولكن للزمن دور في نسيان كهؤلاء الأشخاص. لكن من هو؟ على الجانب الآخر. نجمة بصراخ: "يانهار أسود!

وجدت الرصاصة اخترقت كتفيه. نظرت إليه بصدمة، ولكن ليس هناك وقت للصدمة، فهذا الوقت المناسب كي تهرب منه. رفعت السلاح وضربت على الباب واتجهت له وفتحته وخرجت. ولكنها توقفت حينما نظرت إليه، وجدته يقف وممسك يديه بألم، وجالس على الكرسي بإهمال. كان هناك صراع في عقلها حتى استجابت لواجبها المهني وذهبت لتساعده. اقتربت منه، ولكن في لمح البصر وجدته يمسكها من ذراعها بشدة، ودفش رأسها بالحائط بقوة، وبعدها فقدت الوعي. ثم قال بفصاحة:

"لسه متعرفنيش؟ هتندمي ندم كبير على اللي عملتيه." نظر إليها بتشفٍ وعقله يدبر لها شيئًا. وضع يديه على الجرح ثم خرج من الغرفة ليتدبر أمره. فهذه ليست المرة الأولى يتعرض لإصابة، فهو معتاد على ذلك ويعرف كيف يتصرف. ولكن كانت إصابتها عميقة. تشبه القطة الوديعة حينما تراها، ولكن عندما تغضب تحارب كالأسد. راقت له كثيرًا شراستها وبدأت تدلف إلى تفكيره. بعد ساعتين قامت نجمة وهي ممسكة رأسها بألم وشعرت بأن رأسها تنزف.

احتضنت ذاتها بضعف وقالت: "يارب ساعدني يارب." أما على الجانب الآخر. عامر: "هتعملي إيه يارجاء؟ رجاء: "هكشف الماضي وأدمرهم. بس لازم الأول نعوض الخسارة، لازم نستعطفهم عشان لو فضلنا كده هنفلش ودول مش هيجوا كده. فلازم نلعب على حبلين. من جهة تخلي جاسوسنا اللي فشل في الشركة ياخد الورق اللي محتاجينه، ومن جهة هحاول أكسبهم في صفي وخصوصًا سليم، عشان ده هو الحل." عامر:

"وأنا معاكي. المهم أعوض اللي عمله يونس فيا. خسرني نص أسهم الشركة وأنا مش هسكت إلا لما أربيه." ابتسمت بشر وقالت: "متخافش، هيحصل. ولما يعرف الحقيقة كمان هيدمر كليًا. خلينا احنا بس نفكر كويس عشان نعرف نوصل للي إحنا عاوزينه." عودة لريان ونسمة. عاد سليم وإياد وعلموا ما حدث، وكان جنونهم. وبدأوا أن يفكروا جيدًا حتى يتوصلوا لهذا الشخص. ريان: "خد بالك كويس يإياد. أكيد الشخص ده عامل فخ واحتمال كبير تكون في خطر. فتح عينك كويس."

إياد: "متقلقش يابابا. أنا هتصرف وإن شاء الله هوصل للحيوان ده." وأثناء حديثهم، دَق هاتف ريان. نظر إلى الهاتف وجده رقم مجهول. فتحه فسمع صوت ابنته. ريان بلهفة: "نجمة. نجمة. انتي كويسة؟ نجمة." لم تدم فرحته بسماع صوتها، ففجأة سمعها تصرخ عاليًا، وفجأة انقطع الخط. ريان بزعر: "نجمــــــــــــــــــــــااااااااااااااااااااه. بنتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...