تحميل رواية نور والحياة بقلم جوري محمد pdf
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بنت تبلغ من العمر 20 عام تتسم بوجه ملائكي، عيونها لا أحد يستطيع أن يميز لونها، فهي تتغير حسب حالاتها المزاجية، فدائماً يقولون عنها عيون القطط، أهي زرقاء أم خضراء أم عسلي؟ شعرها لونه أسود طويل يصل إلى ما بعد الركبة، فالجميع يشهد بجمالها، فكل من رآها أحب امتلاكها، ولكن لا أحد يقدر على الاقتراب بسبب أولاد عمها، فهي الجوهرة التي يتنافس عليها الجميع، وتقف عقبة أمام بنات عمها لأن كل من يأتي يرغب الزواج بها، تتسم أيضاً بجمال الروح وهذا يطفو على واجهة جمال آخر، ولنبدأ حكاية نور التي أصبح جمالها عقبة...
رواية نور والحياة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جوري محمد
بعد لحظات السعادة التي عاشتها نور مع محمد، ناما.
صاحت نور: بالليل؟ يا خبر! نامت؟ ده كله؟
جاءت لتنهض، ما استطاعت وبدأت تتألم.
صحي محمد: أنا آسف قوي يا نور.
نور: بس أنا عايزة أشرب.
محمد ذهب ليحضر لها ما تشرب، وقال لها: ثواني وجاي.
دخل الحمام وحضر البانيو بالماء الساخن.
راح شال نور ووضعها في البانيو.
محمد: دلوقتي هتبقي كويسة.
نور: شكراً يا محمد.
محمد: شكراً إيه بس يا نور، أنا اللي أشكرك على السعادة اللي أنا حاسس بها وأنتِ معي. أسيبك بقى وأروح أحضر لك حاجة تاكليها.
مشي محمد.
نور استرخت في الماء الدافئ، جسمها بدأ يرتاح.
محمد رجع يخبط على نور: خلصتِ شاور؟
نور: أيوة، خارجة أهو.
لقت محمد محضر لها الأكل اللي هي بتحبه.
نور: أنت كل ده بتعمل بسرعة إزاي؟
محمد: كل حاجة كنت محضر لها، يعني مش جاية بالصدفة. بس بقول لك إيه، أنا عايزك في موضوع مهم قوي.
نور: إيه؟ خير. حصل إيه؟
محمد: أكلتي وصلّيتي؟
نور: أيوة الحمد لله.
محمد: طب أقول لك الموضوع؟ ونسيبهم مع بعض شوية ونبقى نرجع لهم تاني.
نروح عند أحمد.
أحمد اتصل على مامته: إيه؟ ما فيش أخبار عن نور؟ أحسن أنا برن على تليفون محمد مقفول وهي تليفونها مقفول.
جميلة: طب ما تتصل يا ابني على الفندق وشوفهم.
اتصل أحمد على الفندق، قالوا إنهم دفعوا الحساب ومشوا.
أحمد: ماشي، شكراً.
رجع اتصل على مامته: دفعوا الحساب ومشي.
جميلة: طب يا ابني ما تقلقش، يعني هيروحوا فين؟
أحمد: أنا خايف على نور، يحسن يعمل حاجة فيها المتخلف ده.
جميلة: يا ابني والله محمد بيحبها، وتلاقي اللي حصل ده غصب عنه.
أحمد: طب لما يكلموك كلميني.
جميلة: ماشي يا أحمد.
نرجع عند نور ومحمد.
نور: يا خبر! ده إحنا قافلين التليفونات، زمانهم دلوقتي اتصلوا علينا كتير.
محمد: يا ستي سيبك منها، ما هم عارفين إننا عرسان جداد.
نور: بس عارفين اللي حصل، أكيد دلوقتي جميلة قلقانة. أوعى، خلينا نتصل بيهم ونطمنهم.
وفعلاً فتحوا التليفونات، لقوهم متصلين كتير جداً.
نور: يا خبر! كان المفروض نقول لهم.
محمد: خلاص، اتصلي انتِ بجميلة، وأنا هاتصل بأحمد.
وفعلاً نور اتصلت بجميلة.
جميلة: أيوة يا حبيبتي، طمنيني، عمل فيكِ حاجة الحيوان ده؟
نور: لا يا جميلة، كله تمام الحمد لله.
جميلة: يعني انتِ كويسة؟
نور: أيوة والله.
جميلة: طب أنتم فين؟
نور: في الفيلا بتاعت محمد.
جميلة: طب أنا جايلك.
محمد: بيشوي! لا تقول لها لا، خليكِ لبكرة.
نور: تعالي يا جميلة، أنا مستنياكِ.
محمد بيستحلف لها.
ماشي يا نور.
نور قعدت تضحك.
محمد اتصل بأحمد.
أحمد: أنت فين يا ابني؟
محمد: إيه يا أحمد، أنا في الفيلا.
أحمد: طب وإيه اللي خلاك سبت الفندق؟
محمد: نور كويسة دلوقتي، مش تعبانة، وإحنا الحمد لله كويسين.
محمد: يعني إيه؟ أنا تصالحت أنا ونور، وهي أدتني فرصة ثانية.
أحمد: طب ألف مبروك يا حبيبي، خلي بالك منها. طب اديها لي أطمئن عليها.
محمد: لا، ما هي مش قاعدة هنا، أصلها فوق.
ونور بتبص له.
بلاش كذب.
وهو بيقول لها: اسكتي.
وقفل التليفون.
نور قالت له: ليه كده بقى؟ أنت عارف أبيه أحمد بالنسبة لي إيه.
محمد: وأنتي عارفة أنا بغير عليكِ قد إيه.
نور: يعني إيه؟ مش هاكلمه ثاني؟
محمد: لا هتكلميه، بس يعني مش كتير.
نور: لا، أنت رخيم كده يا محمد.
محمد: رخيم عشان باحبك.
نور: لا، بس أنا ما أقدرش أبعد عن الناس كلها كده.
محمد: وأنا عايزك قلبك يجمد شوية كده. ماشي؟ بصي يا ستي، أنا من النهارده أبوك، وأخوك، وابن عمك، وحبيبك، وجوزك.
نور: إيه ده؟ أنا متجوزة كل دول؟
محمد: يا بنت، إحنا هنستهبل؟
نور: بهزر يا رمضان! ما بتهزرش؟
محمد: لا، هازري يا أختي.
وراح ضربها على راسها.
وقعدوا يضحكوا.
محمد: طب باقول لك إيه، ما تيجي أقول لك كلمتين.
نور: لا يا عم، جميلة زمانها جاية.
محمد: طب ما تخليها تيجي. هترن، ما حدش هيفتح، هاتمشي.
نور: بس هي وحشاني.
محمد: دي لسه سايباك امبارح.
نور: اقعد يا محمد وتلم.
محمد: ماشي يا ستي.
وجميلة جاءت.
جميلة: فين نور يا طور؟
محمد: يا ستي، ده أنا ابنك برده. ما فيش صباحية مباركة أي حاجة؟
جميلة: اسكت يا حيوان.
محمد: نور فين؟ اندهالها ولا أطلع لها؟
محمد: أهي جاءت أهي.
جميلة قربت عليها: الحيوان ده عمل لك حاجة؟
نور بصت في الأرض وسكتت.
جميلة فهمتاه: يا حيوان، يا زبالة، يا ابني الهبلة، وأنا ما عرفتش أربيك خالص. الدكتورة مش منبهة!
محمد: يا ستي، هو انتِ أما بتصدقي تشتميني؟ عيب برده، ده أنا ظابط في الشرطة، ده العساكر بيخافوا مني.
جميلة: العساكر يا روح أمك، مش أمك. قل يا ابني.
محمد: باقول لك إيه يا ماما، كله برضاها. ما أسمعش كلام تاني منك. اقعدي بقى، خليه يجيب لك حاجة ساقعة تشربيها.
جميلة: لا يا أخويا، مش عايزة حاجة.
محمد: يعني هتقومي تمشي؟
جميلة: مش باقول لك حيوان؟ عايزني أمشي وأنا لسه جاية؟
محمد: طب يعني هتقعدي ليه؟
جميلة: زمان درش دلوقتي مستنيك. أمشي له، حتى قبل ما الدنيا تليل.
بقلم جوري محمد.
جميلة: يعني أنت يا حبيبي مش هتيجي توصلني؟ هه؟
محمد: باقول لك إيه، خليكِ بايته معنا أحسن.
جميلة: عادي، بتضحك. لا، واطي، واطي. لا، أنا هامشي والسواق معي بره.
محمد: لا، خليكِ يا ماما.
جميلة: خليكِ؟ لا يا روح أمك، ماشية. خلي بالك من نفسك يا نور، وأنت يا حيوان، اتلم.
محمد: تاني يا ماما؟
جميلة: يا ولد، ده أنا بدلعكم.
محمد: يا شيخة، تصدقي، كنت فاكرك بتهزقيني.
جميلة: هو مين ده؟ علي ده؟
جميلة: هابعت لكم الأكل مع السواق وشوية حاجات من اللي نور بتحبها.
محمد: طب وأنا ما فيش حاجة؟
جميلة: لا، ما فيش.
قعدوا يضحكوا.
جميلة: أنا ماشية بقى.
مشيت جميلة.
ومحمد شال نور وجيري على فوق.
محمد: اسكتي خالص، هتتقطعي دلوقتي، وبطلي ضحك.
ونسيبهم مع بعض شوية.
وعدت الأيام وعدى شهرين.
ونورا كانت عند جميلة في البيت، وجميلة بتعمل لها الأكلة اللي بتحبها.
نور: مش طايقة راحتها. جميلة، خلاص، أنا مش عارفة، بطني بتوجعني الأيام دي.
جميلة: قولي يا بنت، عايزة حاجة من اللي انتِ ما بتحبيهاش؟ طب نفسك في حاجة؟
نور: أشم ريحة المانجة على طول.
جميلة: يا شيخة! يلا بينا.
نور: نروح فين يا جميلة؟
جميلة: هنروح مكان هاجيب لك منه المانجة.
ومشوا.
عند الدكتور.
الدكتور عمل تحليل لنور، ونور طلعت حامل.
جميلة فرحانة قوي.
ونور الفرحة مش مخلياها عارفة تتكلم.
جميلة: أوعى يا نور، تقولي لحد.
نور: ليه بقى؟ أنا فرحانة.
جميلة: اعملي زي ما باقول لك، بس ما فيش حد هيعرف. عشان خاطري يا نور، اسمعي الكلام.
نور: ماشي يا جميلة.
وفعلاً جميلة جابت لها المانجة.
جميلة: قولي على قد ما تشبعي، يا يحسن البيبي يطلع لونه منجاوي. انتِ لما تروحي، ابقي قولي لمحمد، وامشي على تعليمات الدكتور.
نور روحت بعد ما السواق وصلها.
ومحمد رجع الفيلا، قعد ينادي على نور.
نور ما بتردش.
في إيه؟
ده طلع على فوق، لقاها قاعدة تعيط.
محمد: في إيه يا نورا؟ انتِ تعبانة؟
نور: لا.
محمد: طب في حد زعلك؟ قولي لي، ما لكِ؟ في إيه طيب؟
نور: أصل أنا حامل.
محمد: نعم يا أختي؟ طب والحامل بتعيط؟
نور: أصل أنا خايفة.
محمد: خايفة من إيه يا نور؟
نور: لاحسن أبقى أم وحشة.
محمد: يعني انتِ حلوة مع كله، هتيجي على ابنك هتبقي وحشة؟ ولا الهرمونات هتشتغل معاكي من دلوقتي؟ وأنا يا حبيبتي معاكي، يعني هنتعلم في البيبي الأولاني، وبعد كده هتبقى العملية سهلة.
نور: نعم؟ هو إحنا جايبينه عشان نتعلم فيه؟
محمد: سيبك، سيبك. بس أنا هاخد شاور وجاي لك.
محمد خذ الشاور وطلع، لقى نور ماسكة المانجة وقاعدة تاكل فيها.
محمد: إيه ده؟ انتِ أكلتِ كل ده؟
نور: مش عارفة ليه، جعانة قوي.
محمد: ده انتِ كنا بنتحايل عليكِ عشان تاكلي، ولما تفتحي، تفتحي بالمنظر ده. ربنا يستر، ده انتِ هـتـزيدِ 20 كيلو عقبال ما تولدي.
نور: يعني هيبقى شكلي وحش؟
محمد: لا يا حبيبتي، انتِ على طول قمر، وأنا هبدأ أشيل أوزان أكتر.
نور: ههه، رخيم والله.
محمد: طب امسحي وشك من المانجة.
نور: بس أنا لسه ما شبعتش.
محمد: نور، إحنا هنشوف حل. الولد ده يطلع مفجوع.
وقعدوا يضحكوا الاثنين.
بقلم جوري محمد.
وجميلة اتصلت على محمد وقالت له: ما تقولش لحد إن نور حامل، وهي كده رفيعة وبتلبس واسع، يعني محدش هياخد باله.
محمد: لو فضلت بتاكل الأكل ده كله، هتبقى فلة. يا ماما، بتاكل أكل كتير قوي.
جميلة: يا أخويا، سيبه ياكل، ولما تولد، يبقى يروح عند دكتور التغذية. هم الشهرين الأولين بس، وبعد كده هترجع طبيعية ثاني.
عدى الشهر الأول والثاني، ونور بقت حامل في أربع شهور، تعبانة من الحمل وقاعدة ترجع.
نور: آه يا بطني.
محمد: طيب، الدكتور مش مديكِ حاجة توقف الترجيع ده؟
نور: أيوه مديني، بس هو قال فترة وهتمشي.
محمد: بس انتِ خسيتِ قوي قوي.
نور: مش طايقة الأكل خالص.
محمد: طب ما انتِ يا حبيبتي لازم تاكلي. طيب، الحتة الصغيرة.
نور: طيب، ابعدها عني، مش طايقاها.
بعد شهرين كمان، ونور بقت في السادس.
وثريا وفاكهة: يا أختي، هي نور ما بقتش تبين ليه؟ حتى ما بتجيش لما بنتجمع كلنا مع بعض. شكل محمد كده مخلي حياتها هباب، ولا مخرب لها وشها. ما هو الشيخ محروس قال لي كده، وقال إنها لا هتحمل ولا تشوف حمل.
يسمع من بقك ربنا. خليه يتجوز عليها ويذله.
وقعدوا يضحكوا، وهم مصدقين كلام الشيخ بتاعهم الدجال، هو مش شيخ.
ياترى هيحصل إيه يخلي فكيها وثريا يعرفوا إن نور حامل.
رواية نور والحياة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جوري محمد
عدت الأيام والشهور، ونور بقت في أواخر الثامن. تعبت قوي.
محمد اتصل بجميلة: "الحقيني يا ماما، نور شكلها بتولد."
جميلة: "بتولد يا أهبل، دي لسه في أول الثامن."
محمد: "مش عارف، هي تعبانة قوي."
جميلة: "طب أنا جايه لك حالا عشان نوديها للدكتور."
جميلة: "يا مصطفى، قوم قوم وديني عند محمد."
مصطفى: "ليه بقى دلوقتي؟"
جميلة: "نور تعبانة قوي."
مصطفى: "يا خبر! يلا بينا."
ومشوا وراحوا عند محمد.
مصطفى: "اهدأ يا ابني."
وفي الفيلا، نور كانت لابسة عباية بيتي ضيقة، بطنها كبيرة.
مصطفى بيستغرب: "المهم، يلا خلي نروح نوديها عند الدكتورة."
ودوها للدكتورة، وقالت لهم إنها مش بتولد. عايزة ترتاح عشان الجنين هيبدأ يتحرك ويتعدل، حاجات كده يعني.
وكتبت لهم على علاج.
محمد ومصطفى واقفين بره.
محمد: "أنا خائف قوي يا بابا."
مصطفى: "يا عم، دول شوية برد ولا حاجة، ولا أكلة تقيلة تعبت معدتها. أنا حتى حاسس إن بطنها كبيرة شوية. هي تخنت ولا أنا متهيأ لي؟"
محمد: "يا بابا، نور حامل وفي الشهر الثامن."
مصطفى: "نعم! حامل؟ وأنا آخر من يعلم؟"
محمد: "بس أصل كنا خايفين الحمل ما يثبت، فقلنا نقول لك لما الحمل يثبت."
مصطفى: "بس يا محمد، اسكت. أنا عارف مين اللي قال لكم كده، بس لما تخرجي..."
محمد: "ماما، ما ليش دعوة."
مصطفى: "انت قلت ماما، يعني مراتي. وأنا عرفاها. على العموم، ربنا يتمم لها على خير. وأنا عارف أمك خايفة من إيه."
جميلة: "الحمد لله، هي كويسة بس لازم ترتاح. أنا بأقول تقعد معانا اليومين دول."
محمد: "اللي انت شايفاه يا ماما. المهم نور تقوم بالسلامة."
وفعلاً راحوا وقعدوا عند جميلة.
مصطفى: "تعالى يا جميلة، انت ما قلتليش ليه بقى؟"
جميلة: "بس كنت خايفة تقع بلسانك. والله خفت عليها."
مصطفى: "بس تخبي عليّ أنا؟"
جميلة: "خلاص بقى يادرش، المولود الجاي مش هخبي عليك."
مصطفى: "ماشي يا ستي، سماح المرة دي."
وعدى كم يوم والأحوال مستقرة، لحد ما في يوم فاكهة وثريا راحوا زيارة عند جميلة.
جميلة: "أهلاً وسهلاً بكم."
فاكهة: "إيه ده؟ هي نور هنا؟"
جميلة: "أيوه، تعبانة شوية."
ثريا: "طب ما تندهيها عشان نشوفها نسلم عليها."
جميلة: "لأ، أصل هي نايمة دلوقتي."
وقعدوا وأخذوا وقعدتهم.
ونور خرجت وهي لابسة ترنج.
ثريا وفاكهة: "الاثنين في بق بعض! إيه ده؟ نور حامل؟"
جميلة: "إيه انت وهي؟ امسكوا الخشب، تحسدوا البنت."
ثريا: "لأ نحسدها إيه؟ وانت في الشهر الكم يا نور؟"
جميلة: "ما نحسبش، سايبينها على الله."
فاكهة: "طيب، نقوم نمشي إحنا بقى."
جميلة: "مع السلامة."
فاكهة: "شايف البنت حامل وما قالوش؟ ولا الشيخ النصاب اللي بياخد منا فلوس؟ بس لما أشوفه..."
ثريا: "هتشوفيها يا أختي. هنروح نفضح نفسينا لو حد عرف إننا كنا بنعمل عمل لنور، هنطلق فيها."
فاكهة: "طب خلاص، اسكتي بقى. يلا، يمكن تموت وهي بتولد."
وعدت الأيام وجاء ميعاد ولادة نور.
وولدت نور وجابت توأم حلو قوي، سميتهم أحمد ومصطفى.
كان نفسها تسمي محمد، بس طبعاً كان النونو هيبقى اسمه محمد محمد، وهو ما ينفعش.
المهم، قامت نور بالسلامة وعملوا سبوع وذبحوا الذبايح، طبعاً في البيت الكبير حسب رغبة الجد.
وكانوا فرحانين بالوالدين.
أحمد اتصل عليهم.
نسيت أقول لكم، أحمد اختار يبعد عشان ما يفكرش في نور، لأن الوضع الحالي ما ينفعش يفكر فيها. حتى الاتصال كان بيطمئن عليها وهي قاعدة مع محمد. بس أحمد سافر الإمارات وأسس شركة جديدة، فرع من فروع الشركة في مصر، وسافر هو وعمه محمد. وأخذ معاه مروة والأولاد جودي ومحمد وإبراهيم.
وكان محمد عرف إن نور حامل، وكان عارف ميعاد ولادتها. اتصل بهم في السبوع وشاف التوأم وشاف نور وكان فرحان بيهم.
أحمد: "ربنا يبارك لك فيهم يا محمد يا أخويا."
وعدى السبوع، والأولاد بدأوا يكبروا، وبقى عندهم سنة. وبرضه ثريا وفاكهة لسه يدبروا كل يوم مكيدة شكل، ولكن ربنا بينجي نور منها.
يا ترى إيه المكيدة الكبيرة اللي هيعملوها؟
رواية نور والحياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جوري محمد
كبروا أولاد نور ومحمد، ولسه الحقد مالي قلب ثريا وفاكهة. لحد ما في يوم فكروا يخلوا نور تسيب محمد، أو إنه يتجوز ندى بنت فاكهة، لأنها بتحبه من زمان.
فاكهة: إحنا عايزين نعمل إن ندى تعبت في الشارع وراحت شقة عند واحدة صاحبتها، وهتتصل بمحمد عشان ييجي ياخدها من هناك. وبعد كده نحط له منوم ونعمل عقد عرفي بيني وبينها، وتيجي نور تضبطهم مع بعض، ونشوفها ساعتها تعمل إيه.
ثريا: يا بنت دي بنتك، خليه ما رضيش يتجوزها.
فاكهة: محمد جدع، مش هيفضحها. غير كده هو مش هيعمل لها حاجة. إحنا بس هنومه وندخله في الأوضة، وهي هتقعد في الصالة بقميص نوم، ونور هتشوف المنظر ده وهتفهم اللي إحنا عايزين نوصل لها من غير كلام.
ثريا: يا خرابي، ده انتي عقلك سم.
فاكهة: يا أختي اقعدي.
وفعلاً بدأوا في تنفيذ الخطّة. راحوا أجروا شقة، أدوا البواب فلوس كتير عشان ما ياخدش منهم أي ورق. طبعاً فرح البواب بالفلوس، قدامهم مفتاح الشقة. وطبعاً اللي راح أجر واحد غريب خالص عشان ما حدش يعرفه.
وجاء اليوم اللي اتفقوا عليه، وفهموا ندى هتعمل إيه بالظبط.
ندى راحت الشقة، وثريا وفاكهة راحوا معاها. ومحمد كان في البيت مع نور والأولاد، وفجأة تليفونه رن، رد.
"أنا صاحبة ندى، وهي عندي في البيت وتعبانة جداً، وما لقيتش اللي انت اللي تليفونك مفتوح. مامتها تليفونها مقفول هي وباباها."
"طيب، حضرتك العنوان إيه؟"
قالت له العنوان. محمد بيغير هدومه.
"نور، انت لابس رايح فين؟"
"أنا رايح مشوار وجاي على طول."
ومشي. نور قعدت تلعب مع الأولاد. محمد وصل العمارة وطلع الشقة اللي قالوا له عليها. فتحت له بنت.
"دخل، ندى فين؟ البنت جوه، الدكتور كان لسه هنا ومشّيها. أخش أصحّيها لحضرتك."
وخرجت ست عجوزة.
"ازيك يا ابني، جايبه معاها كوباية عصير."
"أهلاً وسهلاً يا حاجة."
"اتفضل اشرب العصير."
"ما لوش لزوم."
"لا والله، لازم تشرب."
محمد شربها بعد إصرار الست الكبيرة، وبعد كده نام مكانه.
"يلا شيله دخّله جوه."
"والله أنا خايفة من الموضوع ده."
الراجل شاله ودخّلوه الأوضة جوه. وخلعوا هدومه وغطوه بعد ما حطوه على السرير.
"يلا يا بنتي اتصّلي بنور."
"حاضر."
واتصلت.
"حضرتك مدام نور."
"أيوة."
"روحي العنوان ده، هتلاقي جوزك هناك مع مراته أو عشيقته، مش متأكدة بالظبط."
"إنتي بتقولي إيه؟"
"على فكرة لو اتصلت هتلاقي تليفوني مقفول، أصل هو مش فاضي ومش عايز حد يزعجه. ههههه."
وفعلاً نور اتصلت على تليفون محمد مقفول. عدى ساعة ومحمد ما رجعش.
نور راحت وده الأولاد عند جميلة.
"هاروح أشتري حاجة يا طنط، وجاية خلي الأولاد معاك."
"ماشي يا حبيبتي."
ومشت نور هي والسواق عم عبده.
"ممكن تيجي معي فوق، بس خليك بره، استناني، بس لو تأخرت عليك اتصرّف. يبقى أنا في مشكلة."
"ماشي يا بنتي."
وطلعت هي وعم عبده السواق.
"استناني بقى انت هنا."
ورنّت الجرس، وفتحت لها ندى بقميص اللي باين منه أكتر من اللي متداري.
"إيه ده، انتي بتعملي إيه هنا؟"
"إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟"
"محمد فين؟"
دخلت تدور في الشقة، لحد ما فتحت باب الأوضة، ولقيته نايم على السرير. شافته بالمنظر ده، جابت كوباية ميه وده لقيتها عليه.
"إيه ده، نور، إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
"بصي لنفسك، وانت هتعرف أنا إيه اللي جابني هنا."
محمد بصّ لنفسه، وبص لندى اللي واقفة على باب الأوضة.
"ما تقولي لها يا محمد، إحنا بنعمل إيه هنا."
"إنتي بتقولي إيه؟ مش كفاية بقى تمثيل، أنا ما أعرفش إيه اللي حصل."
"آخرسي خالص، بلاش كذب بقى."
محمد جاء يقوم افتكر إنه من غير هدوم، قعد مكانه تاني.
"طلقني يا محمد."
سابته ومشيت.
"استني يا نور."
لفّ نفسه بالملاية، حاول يمسكها قبل باب الشقة، ملحقهاش.
"فين هدومي يا غبية؟"
"مرمية عندك في الأرض."
"حسابك معايا بعدين يا ندى."
ودخل يلبس هدومه عشان يلحق نور.
نور نازلة تجري.
عم عبده السواق بيجري وراها.
"استني يا بنتي، بس استني."
نور بتجري في الشارع، راحت عربية نقل جاية وعملت حادثة.
الناس بتتلم عليها، ونور غرقانة في دمها. للمرة التانية عم عبده كان ماشي وراها بالعربية، فشاف الحادثة، وشالها حطها في العربية، وجري بيها على المستشفى.
وقعد يتصل على محمد ما بيردش.
"في إيه يا عم عبده؟ نور جرالها حاجة؟"
"نور في المستشفى، الحقيني يا مدام جميلة."
بتتصل على جوزها مصطفى، وعلى محمد عشان يروحوا المستشفى لنور.
"وخليك مع الأولاد يا دادة، وأنا رايحة المستشفى وجاية."
ونور في العمليات، مش عارفين نتيجة العملية إيه.
ومحمد في حالة انهيار.
"دي قالت لي هاروح أجيب حاجة وجاية على طول، يا ريتني ما سبتها. قولي لي بس إيه اللي حصل يا عم عبده."
"حكى لهم على اللي حصل، بس أنا ما عرفش إنها كانت طالعة الشقة لمين، ولا إيه اللي حصل، هو ده اللي أعرفه والله."
"خلاص يا عم عبده."
"محمد ابني، هتبقى بخير يا ماما."
"ما تخافش يا حبيبي، إن شاء الله هتبقى بخير."
الدكتور خرج من العمليات.
"للأسف، المدام كانت حامل والبيبي نزل، وكان عندها نزيف شديد. ودماغها مفتوحة جامد، وخايفين يكون قلة الدم له تأثيره على المخ."
"يعني إيه؟"
"أملنا في ربنا كبير."
ودخلت نور في غيبوبة، وما حدش عارف هتصحى منها إمتى، أو هتبقى حالتها إزاي.
وكل اللي حصل لها هي ما لهاش ذنب فيه، مجرد إنها جميلة، يعني ربنا أكرم عليها بنعمة. كانت هي سبب سجنها داخل دايرة الحقد. مش عارفين المرة دي النتيجة هتبقى إيه.
رواية نور والحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جوري محمد
مرت الأيام، ونور ما زالت في غيبوبة.
الدكتور: أنا بستغرب، الحالة دي غريبة جداً. كل الأجهزة طبيعية، بس هي ما عندهاش الرغبة إنها ترجع للحياة تاني.
جميلة: يعني مفيش أمل يا دكتور؟
الدكتور: الأمل موجود، في طريقة إن اللي يدخل عندها يكلمها، يمكن يديها سبب يرجعها للحياة تاني.
جميلة: إحنا هنعمل أي حاجة، بس المهم ترجع تاني في وسطنا. عيالها محتاجين لها.
الدكتور: إن شاء الله خير.
وفعلاً، جميلة بتقعد معاها فترة الصبح تكلمها كأنها واعية، ومحمد بيقعد في الليل يكلمها عن مشاعره تجاهها.
محمد: والله يا نور، أنا عمري ما خنتك. فوقي، بس انتي وأنا هثبت لك برائتي. أنا تعبان من غيرك. يا نور، ميت وأنا عايش.
نور سمعاه، لأنها بدأت تفوق، بس عايزاه يخلص كل اللي جواه. محمد قعد يعيط زي الطفل الصغير اللي محتاج أمه. لحد ما نام.
ونور فتحت عينيها.
نور: مش قادرة أصدق. أنا شفتك بعيني. يعني هتكون ضابط وضحكوا عليك؟ كنت بس عايز تمتلك الجوهرة اللي كل الناس عايزاها. مش بتحبني. لو بتحبني ما كنتش عملت كده فيا.
وفضلت مكانها عشان محدش يعرف إنها فاقت من الغيبوبة.
تاني يوم، الدكتور جاء يكشف على نور، لقاها فاقت.
الدكتور: مدام نور، حمدلله على السلامة.
نور: أنا فين؟
الدكتور: انتي في المستشفى.
نور: ليه؟
الدكتور: عملتي حادثة وجابوكي هنا. انتي مش فاكرة حاجة؟
نور: لا، مش فاكرة.
الدكتور: طب انتي عارفة انتي مين؟
نور: لا، مش عارفة.
الدكتور: طب ارتاحي خالص.
كانت جميلة جاءت.
جميلة: إيه يا دكتورة نور عاملة إيه النهارده؟
الدكتور: مش عارف أقول لك إيه يا مدام جميلة. نور حصل لها... فقدت الذاكرة.
جميلة قعدت على أول كرسي.
جميلة: يا ولادي، أقول لهم إيه عليهم؟ لا إله إلا الله. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه.
وقامت جميلة دخلت عندها.
نور: حضرتكِ مين؟
جميلة: نسيتيني يا نور؟ أنا ماما جميلة.
نور ماسكة نفسها بالعافية.
نور: أنا مش فاكرة حاجة خالص. أنا مش فاكرة أنا حتى اسمي إيه.
جميلة: طب ارتاحي يا بنتي، ارتاحي. انتي اسمك نور، ومتجوزة محمد ابني، وأنا مرات عمك اللي ربيتك. وعندك أحمد ومصطفى.
نور: مش فاكرة هم دول كمان؟
جميلة: دول ولادك يا حبيبتي.
نور: أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
جميلة: ماشي يا حبيبتي، أسيبك ترتاحي.
وراحت جميلة اتصلت بمحمد وقالت له.
محمد: طب يا ماما، أنا جاي.
محمد روح الفيلا ولقى الأولاد بيلعبوا. قعد جنبهم وطلب من الدادة.
محمد: ممكن تغيري لهم وتلبسيهم عشان نروح لنور؟
الدادة: بجد يا ابني؟ هي فاقت؟ والله البيت وحش من غيرها.
محمد: إن شاء الله خير يا دادة.
محمد أخذ الأولاد وراح على المستشفى. دخل بالأولاد عنده.
نور ماسكة نفسها بالعافية إنها ما تجري عليهم.
جميلة: شفتي يا نور، أولادك حلوين إزاي؟ أحمد ومصطفى. وده محمد جوزك.
نور: أنا مش فاكرة حاجة. ممكن تسيبوني لوحدي؟
جميلة: يا بنتي، طب حاولي.
الدكتور دخل.
الدكتور: سيبوها براحتها دلوقتي. هي لازم تتقبل الوضع اللي هي فيه. ناس هيخشوا حياتها وهي مش فاكرة عنهم حاجة. سيبوا أولادها معاها، يمكن يساعدوها إنها تفتكر، أو على الأقل تتقبل الوضع الجديد.
أحمد وحسين بيروحوا ناحية نور، وهي بتاخدهم في حضنها وبتلعب معاهم. قعدت كتير معاهم لحد ما الأولاد ناموا.
دخل محمد.
محمد: افتكرتي يا نور؟
نور: لو سمحت، سيبني أعيش مع الوضع الجديد دلوقتي. أنا هقعد مع ناس مش فاكراهم، فياريت تسبني لوحدي. افتكري، وإلا هبعد خالص.
محمد: لا، براحتك يا نور. الدكتور كتب لك على خروج، وإحنا هنخرج دلوقتي نروح بيتنا، وهنتابع معاكِ الدكتور.
جميلة: يلا يا حبيبتي.
ونور مشيت معاهم.
جاء محمد ينام معاها في الأوضة.
نور: لا، لو سمحت. مش هأرتاح إنك تنام معايا في نفس الأوضة، حتى لو في الوقت الحالي.
محمد: براحتك يا نور. أنا هنام في الأوضة التانية. ولو احتاجتي حاجة، اندهي عليا.
نور: ماشي، خلاص. هي فين أوضة الأولاد؟
محمد: تعالي ورايا. أوضة الأولاد دي بتاعتهم.
نور قعدت مع الأولاد.
نور: سامحوني إني بعدت عنكم الفترة اللي فاتت دي. فينك يا أبيه أحمد؟ كان زمانك خدتني في حضنك وتطبطب علي.
عند جميلة، أحمد بيتصل.
أحمد: يا ماما، أنا بقى لي شهر. كل مرة تقولي لي حلوة، كويسة. نور فيها إيه بالظبط؟ أنا حاسس إن فيها حاجة مش كويسة. لولا عمي محمد في المستشفى، كنت جيت، بس مستني يخف وهاجي أنا وهو. هو الثاني مش عايز يكلم نور عشان هي ما تعرفش إنه عيان. بس الغريبة إنها ما حاولت تتصل بيه، عشان كده أنا قلقان. نور فيها إيه؟
جميلة: يا ابني، عملت حادثة، دخلت غيبوبة، وفقت منها. فاقدة الذاكرة، حتى أولادها مش عارفاهم.
أحمد: كل ده حصل وانتِ ما تقوليش! أنا هاجي بكرة وأرجع تاني.
جميلة: يا ابني، بقول لك مش فاكرة حد.
أحمد: أنا هاجي خلاص.
وفعلاً أحمد حجز وجاء مصر. وراح على الفيلا اللي فيها محمد. بس محمد كان بره. دخل ونور قاعدة بتلعب مع الأولاد. نور أول ما شافته، وقفت مكانه.
نور راحت بصت لقيته. أحمد جريت عليه من غير ما تعمل حساب إنها فاقدة الذاكرة.
نور: كنت عارفة إنك بخير. إنك بتعملي ده.
أحمد: أنا تعبانة قوي يا أبيه. محمد خاين وراح اتجوز عليا. وعارف مين ندى. أنا شفته وهو نائم في السرير.
أحمد بيحضنها ويمسح دموعها.
نور: كل ما أفتكر شكله وهو نائم، قلبي بيوجعني. الخيانة صعبة قوي، بتجرح قوي يا أبيه.
أحمد: خلاص، ما تعيطيش يا عيون أبيه.
نور: انت كمان بعت وسبتني. يمكن لو كنت جنبي، ما كانش عمل كده فيا.
أحمد بيقول لنفسه: كان لازم أبعد يا نور. ما كنتش هأعرف أكمل وأنتِ مع محمد. ربنا يسامحني. الحب مش بيدوم.
نور: أبيه، انت رحت فين؟
أحمد: سامعك يا نور، قولي.
نور: اخترت إني أعمل كده أحسن ما أسمع كلمة "معلش".
أحمد: طب وهتفضلي كده لحد امتى؟
نور: لحد ما نفسيتي ترتاح وأشوف أنا هعمل إيه.
أحمد: طب والرقم اللي اتصل بك، رقم مين؟
نور: ما اعرفش. رقم غريب.
أحمد: بس فين التليفون؟
نور: ضاع يوم الحادثة. ما يمكن ندى اللي اتصلت عشان تعرفني إنه اتجوزها.
أحمد: خلاص، اهدي أنتِ بس، وأنا هاشوف حل لمشكلتك.
نور: بس مش عايزة أعرف حد إن فاكرة حاجة. بابا عامل إيه؟
أحمد: حلو، بس هو قلق لما ما رديتيش عليه، فقال لي أجي أطمئن عليكِ. أنا...
نور: هتسافر تاني وتسيبني؟
أحمد: هسافر بكرة. هاتصل بك من هناك.
ودخل محمد. نور قاعدة هي وأحمد.
محمد: إيه ده يا أحمد؟ انت جئت امتى؟
أحمد: أنا لسه جاي دلوقتي. جيت أطمئن على نور لما عرفت إيه اللي حصل.
محمد: ونور افتكرتك؟
أحمد: ما افتكرتنيش. ما صدقتش إلا لما الدادة قالت لها إني أخوك. تعالي معايا أوضة المكتب عايزك. إيه اللي ماما حكته لي ده؟
محمد: أنا والله يا أحمد ما أعرف حاجة. ندى تقول لي: "إحنا متجوزين"، وجايبة ورقة أنا ماضي عليها.
أحمد: انتوا إزاي؟
محمد وحكى له كل اللي حصل بالضبط.
أحمد: طب ما تعرفش مين الست اللي قابلتك؟
محمد: أنا بدور عليه في كل مكان، والبواب ما يعرفش حاجة. بس أنا مش هأسكت إلا أما أعرف الحقيقة.
أحمد: وندى فين دلوقتي؟
محمد: في البيت عند أهلها.
أحمد: وأهلها يعرفوا؟
محمد: ما يعرفوش حاجة.
أحمد: ما أظنش. بنتي فاهمة زيها. أكيد في سر في الموضوع. المهم، أنت ما تتعبش نور، وسيبها لوحدها تفتكر كل حاجة.
محمد: أنا سايبها يا أحمد، بس نفسي تفتكر. وأنا هجيب الحقيقة وأبرئ نفسي قدامها.
أحمد: طب أنا ماشي دلوقتي يا محمد.
محمد: طب اقعد اتعشى معنا.
أحمد: لا، هاتعشى مع ماما في البيت.
ومش أحمد. قعد محمد ونور اتعشوا، والأولاد ناموا.
نور: أنا طالعة أنام.
محمد: طب خليكِ قاعدة شوية.
نور: لا، تعبانة وعايزة أنام.
محمد: يا نور، أنا محمد.
نور: لو سمحت.
وسابته ومشيت، وطلعت فوق الأوضة بتاعتها. أخذت شاور، وهي خارجة ولفّة فوطة كبيرة حواليها، وفوتة على شعرها. سمعت الأولاد بيعيطوا، فراحت تشوفهم بيعيطوا ليه، من غير ما تاخد بالها إنها لسه بورنس الحمام. وراحت أوضة الأولاد وسكتتهم. وخرجت من الأوضة قبلت محمد. فضلوا بصين على بعض. محمد بيقرب منها يحضنها قوي.
محمد: وحشتيني قوي يا نور.
نور حسيت إنها هتضعف. راحت بعدت عنه.
نور: مش هينفع. أنا مش حاسة تجاهك بأي حاجة. فياريت ما تحاولش تقرب مني تاني، لاما هاروح أقعد عند جميلة لحد ما أفتكر.
محمد: يا نور، أنا بحبك. طب نبدأ مع بعض من جديد.
نور: مش هينفع جديد إلا لما أفتكر القديم.
وسابته ومشيت.
ومحمد كسر ألفاظه.
محمد: والله يا ندى، هتشوفي العذاب مني ألوان.
رواية نور والحياة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جوري محمد
نور قاعدة في الغرفة ومحمد دخل.
"يا نور مش هينفع كده، إحنا عمرنا ما هنرجع زي الأول لو مقربناش لبعض. إنت مش مدياني فرصة أقرب منك، وكل ما أنا أحاول أقرب إنت بتبعدي. الحل إيه؟"
"إنك تسبني عشان أنام، وكفاية لحد كده."
"طب بصي، إحنا هنام في أوضة واحدة بس زي المخطوبين."
"يا سلام، وهم المخطوبين بيناموا في أوضة واحدة؟"
"على فكرة إحنا عملناه في بداية جوازنا."
"يا سلام، وعايزني أصدق بقى؟"
"طب يا ستي، جربيني والنبي يا نور."
"إحنا هنشحت بقى خلاص. نام على طرف السرير ده وأنا هنام على الطرف التاني، وهنحط بيننا مخدات."
"لا والله! في المرة الأولانية ما كنتش كده."
"ما كانش في مخدات، المرة دي فيه. عاجبك ولا مش عاجبك؟"
"لا يا ستي، عاجبني أحسن من ما فيش."
"طب يلا بقى نام."
وفعلاً ناموا، وبعد ما محمد اتأكد إن نور نامت، قرب منها وأخذها في حضنه وقعد يشم ريحتها اللي كانت وحشاه جداً. نورا كانت حاسة بكل حاجة، وهي التانية كان واحشها الأمان اللي بتحسه معاه وهي نايمة بين أحضانه.
وصحى محمد قبليها وقال لها:
"قومي يا ستي، شفتي بقى إنت اللي وقعت المخدات في الأرض؟"
"لا يا راجل بقى، أنا!"
"أيوه إنتي، ويا عالم تحرشت بي وأنا نايم."
"يا سلام! محمد."
"أنا كذاب يعني؟"
"إنت عمرك ما تكذب. قوم يا محمد."
"أقوم أروح فين؟ إنت بتتلكك ولا إيه؟"
"قوم روح القسم بتاعك."
"طب ما فيش حاجة تحت الحساب؟"
"وإحنا كنا فتحنا حساب؟"
"طب ما تيجي نفتحه."
"ما فيش حساب، ولا ألغي الاتفاق خالص."
"لا يا ستي خلاص، أنا قايم."
ضحكت.
"عارفة يا نور، وحشتني ضحكتك قوي."
"على فكرة يا محمد، أنا عايزاك تعزم العيلة كلها هنا بكرة."
"ليه يا حبيبتي؟ إنت لسه تعبانة؟"
"أنا عايزاهم كلهم بكرة، عايزة أتعرف عليهم كلهم."
"ماشي يا قلبي."
وفعلاً محمد اتصل عليهم كلهم واتفقوا إنهم هيتغدوا بكرة عند محمد، حتى أحمد وأبو نور جم.
تاني يوم الجميع موجودين واتغدوا، والكل عينه على نور.
"شوفي البنت حلوة إزاي، ولا كأنها عيانة."
"فاكهة والنبي لو المرض بيحلى، كنا عينا كلنا."
"إنت فاكراني يا نور؟ أنا جيمي، كنت دايماً بتقولي لي كده."
"وأنا تيفا، عطوف يعني. عاطف ابن عمك."
"أهلاً وسهلاً. والأختين الحلوين، الكلام متوجه لي ثريا وفاكهة. إزيك يا ندى؟"
"اشمعنى دول اللي عرفتيهم؟"
"اسكتوا، أنا ما قلتلكمش. مش ندى تبقى ضرتي؟"
الكل بص وسكت.
"نور، إنت فاكرة؟"
"أنا ما نسيتش، أنا ذاكرتي سليمة. جاء دلوقتي وقت الحساب."
"حساب إيه؟"
"حساب اللي إنتوا عملتوه فيا. يا ترى نبدأ بمين؟ بيك إنت يا جدو؟ أنا بأقول كده برضه."
"طب أنا عملتلك إيه يا نور؟"
"هأقول لك. أمي ماتت وما ماتش، إنت مش عايزها في حياتي. خليت بابا طلقها ورجعها فرنسا، ما فكرتش في طفلة عندها سنتين؟ مامتها سابتها، وعلشان إيه؟ معجبتكش ذنبها إنها حلوة؟ فقلت لا، هي ممكن تخلي رجالة العيلة يكرهوا بابا. قلت أخليها بعيد. طيب ما سبتنيش معاها ليه؟ كده كده إنت خلتني بعيدة عنكم. مشيت مع عمي بسبب إني حلوة؟ السبب إن بنات العيلة اعترضوا إنهم ما فيش حد راضي يتجوزهم من ولاد عمي. أنا ذنبي إيه؟ ما حتى الجامعة دخلتوني انتساب علشان خايفين عليا. من إيه؟ بقيت عاملة زي المساجين من غير ذنب. كل ده وبابا ساكت، ما عملش حاجة. أكمل يا جدي؟ إحساسك إيه وأنت فرقت بين أم وطفلة عندها سنتين؟ طيب كنت استنى لما حتى أعمل ذكرى واحدة معاها. عارف، لما كنت بحب أفتكرها ببص لصورها قبل ما أنام عشان أحلم بيها. في الآخر تطلع عايشة. حتى لما جيت اتجوزت من غير حب، علشان إيه؟ عشان ما تزعلش ابن ابنك؟ ما هو غلط، بس ما قدرتش أبلغ عنهم."
"نور، أنا عملت كده عشان بحبك."
"الحب مش امتلاك. وأنا دلوقتي باحبك والله، بس الألم اللي أنا حسيته ساعة جوازنا كان صعب عليا. نيجي للأختين الحلوين اللي كانوا دايماً بيحبوني، ثريا هانم وفاكهة هانم. فاكرين يوم ما جيتوا في المستشفى؟ قعدت إنتوا الاتنين تتكلموا وفرحانين إنكم سبب في الغيبوبة بتاعتي. هأقول ولا إنتوا عارفين اللي إنتوا قلته؟"
"إحنا قولنا إيه يا بنت؟"
"أقول لكم. ادخلي يا نادية."
"أيوه يا نور هانم."
"ابدئي احكي اللي هما اتفقوا عليه."
رواية نور والحياة الفصل السادس عشر 16 - بقلم جوري محمد
دخلت نادية وقعدت تحكي اللي حصل.
***
**فلاش باك**
اكريا هي وفاكهة في المستشفى عند نور بيكلموا بعض في اوضة نور.
ثريا: أنا مش عارفة السواق ما عرفش يخلص عليها بعد ما أخذ فلوس قد كده.
فاكهة: هي اللي عمرها طويل، كل ما ندبّر لها حاجة عشان تموت تقوم زي الحصان.
ثريا: ولا موضوع ندى اللي ما نفعش.
فاكهة: والله خايفة أبوها يعرف.
ثريا: ما قلت لك نجيب بنت من الشارع، أنت اللي قلت لا ندى عشان يتجوزها وما يتجوزهاش.
فاكهة: هنعمل إيه؟ ما هو بيحب المنيلة دي.
ثريا: ربنا يأخذها، والله الواحد هاين عليه يمسك مخدة ويكتم وينزل عليها لحد ما تموت.
فاكهة: فكرة! وفعلاً فاكهة مسكت المخدة ورايحة عند نور.
دخلت الممرضة.
الممرضة: أنا آسفة يا فندم، بس الزيارة انتهت.
ثريا: طب سيبني قاعدين معاها شوية.
الممرضة: أصل وقت العلاج والحقنة ولازم نبدّل هدومها. ممكن حضراتكم تجولها بكرة.
ثريا: ماشي.
ومشوا، بس في حاجة، الممرضة كانت ناسيه التليفون في الأوضة وهو بايظ، بيفتح على الحاجات على بعضها، هههه. المهم، بالصدفة سجل الحوار، والممرضة غيرت لنور وديتها لعلاج وقاعدة تلعب في الموبايل، فبالصدفة فتحت التسجيل.
الممرضة: سمعت كل حاجة. يا خراي! كانوا عايزين يموتوه. معقولة الملاك اللي نائمة تكون آذيتهم في حاجة؟ والله ما أصدق. أيوه، أنا شفت أشكال وألوان بس ما شفتش حد بيكره حد بالطريقة دي، سبحان الله.
وفي نفس الوقت بدأت نور تفوق من الغيبوبة.
الممرضة: حمد لله على السلامة. أنا هاروح أجيب الدكتور.
والدكتور جاء.
الدكتور: حمد لله على السلامة يا مدام نور.
نور بتهز راسها إنها فائقة.
الدكتور: اديها حقنة وقال لي الممرضة خليك معاها لو فائقة اندهيلي.
نور.
الممرضة: نائمه. صحيت على صوت نور.
الممرضة: أنت بتعيطي؟ أنت حاجة بتوجعك؟
نور بتعيط.
الممرضة: طب أنادي للدكتور.
نور: لا، أنا كويسة.
الممرضة: أومال بتعيطي ليه؟ ده أنت يا ستي عندك جوزك ما شاء الله عليه بيحبك قوي، ده كان كل يوم يفضل قاعد يتكلم معاك وكل ما أخُش ألاقيه بيعيط. حسدتك.
نور: تحسديني على إيه؟ هو متجوز على.
الممرضة: أنت بتقولي كده؟ خايفة إني أحسدك؟ حد يتجوز على القمر ده؟ طب ده أنا لو راجل و متجوزك ما هاسيبك. ده لو متي أموت معاك.
نور بتضحك.
الممرضة: يا أختي اضحكي. استني استني، اسمها إيه؟ ندى. صح؟
نور: أنت عرفتي منين؟ هي جاءت هنا؟
الممرضة: لا ما جاءتش هنا، بس بصي هاسمعك. والله أنا ارتحت لك كده لله في لله.
وفعلاً نادية سمعتها التسجيل.
نور: يعني محمد مش خاين؟
الممرضة: ما هو باين أهو، دي حكاية وهم مفبركينها، كانوا عايزين يموتوك. بصي بقى، والله يا نور هانم أنا حبيتك وهاعمل اللي أنت عايزاه.
نور: بلاش هانم دي وخليها نور.
الممرضة: لا، إزاي؟ العين ما تعلاش عن الحاجب.
نور: لا، عندنا عادي، ما فيش مشكلة.
الممرضة: بصي، أنت اعملي نفسك إنك مش فاكرة حاجة حتى قدام الدكتور، والعلاج اللي هيديهولك مش هتاخديه، وأنا هاخلي الولد خطيبي هو غلبان كده، بس زي اللهلوبة، أخليه يراقبهم لكِ ويجيب لك أخبارهم.
المهم، حصل اللي حصل، وعرفت نور كل حاجة بيعملوها لحد الوقت اللي هي واقفة فيه.
***
**عودة**
الممرضة: وده يا باشا، والله التسجيل. أمشي أنا بقى. عايزة حاجة مني يا نور هانم؟
نور: شكراً لك يا نادية.
ومشت نادية.
نادية: ها، هتقولي حاجة يا مرات عمي؟ ها تنكري الكلام اللي أنت قايليه؟ ولا خلاص؟ وأنت يا ندى، أنا عملت معاك إيه؟
ندى: أخذت اللي بحبه مني.
نور: بس هو ما حبكش، يعني أنا ما ليش ذنب.
جميلة: أنا من زمان وأنا مستحملة قرفكم، وقلت لكم إلا نور، وأنتم ما فيش فايدة. أنتم وهي فاكرين من زمان عن اللي عملتوه؟
جميلة: بعد ما أم نور مشيت، أنا سمعتكم وأنتم بتتكلموا على اللي أنتم عملتوه عشان تخلو عمي يمشيها وجوزها يطلقها. يوميها أنا عرفت الحقيقة، وقلت لمحمد، بس هي ما رضيتش ترجع لأنها كرهت هنا وما استحملتش إن جوزها يشك فيها.
الجد: لا، احكي لي يا جميلة، أنا عايز أعرف الحقيقة.
***
**فلاش باك**
في اليوم ده نور عيانة جداً، وأنا رحت أجيب لها الدواء والمية، وأنا والولد ماشيين، سمعت ثريا وفاكهة بيتكلموا.
ثريا: يا أختي، الولد عايز فلوس تاني، أحسن يفضحنا.
فاكهة: يا ريتني ما كنت مشيت وراك يا ثريا، كان زماني دلوقتي مرتاحة البال بدل ما أنا خايفة.
ثريا: يا أختي، ما إحنا كنا لازم نعمل كده، ما إحنا ما كناش هنعرف نجيب الإيميل، وهو كان عارف يفتحه وعملنا المراسلات والرسائل وخلينا جوزها يشوفها، لولا كده وهو عمره ما كان هيصدق عليه حاجة وحشة.
واحدة بتحبه الحب ده كله، سبت الدنيا كلها عشانِه، ما هو كان لازم نعمل كده عشان عمي يضغط عليه ويتجوز سهير أختي.
فاكهة: ماشي يا أختي، أهو الولد طلع مسجل لنا. اتفقنا معاه عشان أجيب منه بقى التسجيلات دي، عايز فلوس كتير.
ثريا: هنتصرف، هتصرف، ما تقلقيش.
جميلة: وأنا سمعتهم، بس ما قدرتش أعمل حاجة غير إني أروح لمحمد.
محمد راح لها وهي ما رضيتش ترجع، حاول يمسكها من إيديها اللي بتوجعها، إنها كده مش هتعرف تشوف نور، وهي بردك موافقتش ترجع، وإنها قالت هتفضل طول عمرها ما تتجوز تاني عشان هي بتحبه، بس مش هتقدر تنسى اللي عملوه فيها.
محمد رجع وكان حزين.
جميلة: بشرني، وافقت ترجع معاك؟
محمد: خلاص، ما فيش فايدة، مش هترجع. يبقى بلاش أهد بيوت إخواتي، كفاية أنا.
الجد: كل ده يطلع منكم يا أولاد الحسب والنسب.
والباقيين مش عارفين يردوا، وهم مش قادرين يتكلموا، كل واحد مصدوم في أمه ولا في مراته، كل واحد بيتوجع بطريقة مختلفة.
رواية نور والحياة الفصل السابع عشر 17 - بقلم جوري محمد
تجمّع أعمام نور وتكلموا.
نور: استنوا، أنا لسه ما خلصتش كلامي.
نور الكبيرة: يا نور، يا نور، أهلاً بيكِ. يا نور، صحبتي على فيسبوك، بنتكلم مع بعض.
نور المسلمة: أنا فرنسية الأصل. قعدت أنا وأنتِ نتكلم بقالنا تسع سنين، عمرك ما حسيتي بأي وجع وأنا باحكي لك عن حياتي، عن أمي اللي ماتت وأنا ما عنديش ذكرى واحدة ليها. كنتِ بتتكلمي عادي خالص.
نور الكبيرة: طيب، اديني فرصة أفسر لك.
نور الصغيرة: ما تستاهليش تبقي أم. الأم بتحس بوجع أولادها من غير ما يتكلموا. إنما أنتِ كنتِ بتسمعيني وتشوفيني وأنا بعيط. أنتِ الوحيدة اللي فتحت لك باب روحي وعقلي. يا ريتك كنتِ ميتة، لأن الوجع اللي أنا حاسة بيه دلوقتي كبير.
جدها: طب، إنتِ عرفتي منين يا نور؟
نور: هاقول لكم عرفت إزاي.
(فلاش باك)
نور: أنا لما رجعت من المستشفى، كانوا بيعملوني إني مش فاكر حاجة. وفي يوم، جميلة بتكلم نور الكبيرة وشفتهم.
نور: هي مين دي يا جميلة؟
جميلة: واحدة صاحبتي، أنتِ ما تعرفيهاش.
نور: سلمت عليها، كأني ما أعرفهاش، وهي كمان زيك. ولأن حضراتكم ما خلتوش صورة لي أنا وماما واضحة عشان ما أعرفش شكلها. فشكيت في الموضوع. طب، هي ليه ما قالتش إنها عارفاني؟ وفعلاً بدأت أبحث بمساعدة نادية الممرضة، وخطيبها عارف يجيب صورة مامتي من على قسيمة الجواز لأنها متسجلة في السفارة. وبالفلوس، كل حاجة بتمشي.
(عودة للواقع)
نور: عرفت بقى يا جدي أنا عرفت منين.
جميلة بتبص لها.
نور: أنا مش زعلانة منك يا جميلة، عارفة ليه؟ لأنك كنتِ موجودة وأنا تعبانة وأنا زعلانة وأنا فرحانة، يعني في كل حالاتي كنتِ أول صدر أرمي فيه، وأسند عليه راسي. أنتِ وعمي مصطفى، النور اللي كان جوه حياتي.
أما أنت يا بيه، مش عارفة أوصف لك حبي لك. أنت أبويا وأخويا وصديقي، يعني أنت أهم ركن في حياتي.
نور بتعيط وفي حالة انهيار. ولأول مرة في حياتها تلجأ لحضن محمد. دخلت جوه حضنه زي طفلة بتستخبى من شيء بيخوفها. ومحمد ضمها لحضنه قوي، كان خايف إن يكون حلم إنها رجعت لحضنه، وإنه بقى الملجأ لها.
أحمد في الوقت ده حاسس إنه خلاص ما بقاش له دور في حياة نور، وإنها لقت البديل له. فمشي من غير ما حد يحس بيه، لأن الألم اللي جواه كتير وممكن يبان عليه. حبه لها كان مستحيل بسبب السن، ودلوقتي بقى مستحيل بسبب إنها مرات أخوه. حتى أبسط جزء في حياتها ما بقاش له. لقيت غيره يبقى سند لها، يبقى أخوها وأبوها، وهو محمد أخوه.
نرجع عند نور تاني.
محمد: اهدى بقى يا نور، أنت كده هتتعبّي.
نور: بالعكس يا محمد، أنا ارتحت. كنت محتاجة أطلع اللي جوايا.
جميلة: طب، ارتاحي يا نور، اطلعي نامي فوق.
نور: والله يا ماما جميلة، أنا ارتحت وحسيت إن قلبي ارتاح.
جدها: طب، مش هتسامحي دومي؟ أنا ما كنتش أعرف الحقيقة. مش هتجي في حضني جدك حبيبك؟
نور بتروح عنده، بتعيط في حضنه.
جمال وعاطف أولاد عمها: إحنا مش عارفين نقول إيه يا نور، والله ما نعرف إن أمهاتنا عملوا كده. ولو عرفنا، كنا وقفناهم.
أعمام نور: اطمني يا نور، هما مش هيعيشوا معانا بعد كده.
نور: ما تقولش كده. لو لي خاطر عندكم، سامحوهم.
جميلة: أنتِ بتقولي إيه؟ عايزاهم يسامحوهم؟
نور: أيوه يا جميلة.
جميلة: بعد اللي عملوه فيكِ يا بنتي، كانوا هيموتوكِ.
نور: ما يمكن لو أنا مكانهم، كنت عملت كده.
جميلة: يا نور! أنتِ هتفضلي لحد إمتى كده؟
نور: لحد ما يتحول الكره لحب. ساعتها بس هتعرفي أنا باعمل كده ليه. أنا حكيت اللي عرفته مش عشان حد يتعاقب. أنا حكيته عشان أقول لكم إني مش ضعيفة ولا سهل يضحك عليّ. حبيت أعرفكم إني أنا أعرف الحقيقة.
مامت نور: يعني أنتِ سامحتيني؟
نور: أيوه سامحتك. هي في بنت بتزعل من أمها؟
مامتها: طب، ما تيجي في حضني يا نور. والله يا بنتي نفسي من زمان آخدك فيه. وياما اتحايلت عليكِ إننا نتقابل، وأنتِ تقولي لا. كان نفسي قوي ساعتها آخدك في حضني، حتى لو كان حضن أصحاب.
نور بتاخد مامتها في حضنها، بتقول لها: بس بشرط، أنتِ وبابا هترجعوا لبعض تاني. موافقة ولا أرجع في كلامي؟
مامتها: لا يا حبيبتي، اللي أنتِ عايزاه.
نور: محمد يا كبير، تعال يلا خد نور الكبيرة عشان نبعت نجيب المأذون. وأنت يا عمي إبراهيم، ما تزعلش من ثريا. وأنت يا فاكهة، روحي لجوزك. أنا صاحبة القضية وتنازلت عنها، يعني القاضي هيحكم بالبراءة.
جميلة: أنتِ فعلاً نور يا نور. إيه يا بنتي قلبك كده، ما فيهوش نقطة سوداء؟
نور: مين اللي قال كده؟ أنا بكرة البنت الرخمة اللي هناك دي، اللي كانت عايزة تفرق بيني وبين محمد.
ندى بتعيط: يعني مش هتسامحيني يا نور؟
نور: أفكر.
وقعدوا يضحكوا.
نور: يا بنت يا هبلة، ده أنتِ أختي وكلنا بنغلط.
اليوم عدى، ونور أول مرة ما تدورش على أحمد في وسط لمة العيلة.
نور: إحنا هناخد صورة عائلية لنا كلنا.
وفعلاً اتصوروا.
محمد: أحمد راح فين يا ماما؟
جميلة: تلاقيه مشي وإحنا ما أخدناش بالنا.
محمد: أنا هابعت له الصورة، وهو يشوفها.
وفعلاً محمد بعت له الصورة من غير ما يعرف إنه هيزود ألمه.
وأحمد فتح الصورة، ولقاهم مجتمعين، ونور معاهم.
أحمد: آه يا نور، للدرجة دي ما بقتش أي حاجة في حياتك.
نروح عند نور. العيلة مشيت، وفضل محمد ونور، والأولاد ناموا، والدادة معاهم.
نور جاءت تتكلم.
محمد: اسكتي، مش عايز أسمع صوتك، لأنك هتتعبي من كثر العقاب. أنتِ شايفاني عامل إزاي؟
نور: لا يا محمد، كل ما أجي تقولي لي مش فاكرة. طب والله هافكرك بطريقتي بقى.
وما أدهاش فرصة ترد. شالها وجرى على أوضتهم.
نور: والله أنت قليل.
محمد: أنا أساسًا مش متربي، وهاوريك بقى قلة الأدب.
نسيبهم مع بعض بقى، ونعرف بقية الحكاية في الفصل اللي جاي.
رواية نور والحياة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جوري محمد
نور صحيت لقت محمد بيبص عليها.
نور: انت بتبص كده ليه؟
محمد: ولا حاجة، بس أنا صحيت وما حبيتش أصحيك، قلت أسيبها لما تصحى لوحدها.
نور: يا سلام، طيب أقوم آخد شاور وأنزل للأولاد.
محمد: إحنا جايبين الدادة للأولاد، طيب انتي هتنزلي ليه؟
نور: إيه؟ هافضل قاعدة هنا؟
محمد: هو أنا ما قلتلكيش؟
نور: لا، ما قلتش.
محمد: انتي عندك حكم بأسبوع في الأوضة دي.
نور: يا سلام.
محمد: أيوه، والأولاد هابقى أجيبهم يلعبوا معاكي شوية ساعة في اليوم، وأنا هالعب معاكي بقيت اليوم.
نور ضحكت.
محمد: بتضحكي ليه؟ هو أنا ما قلتلكيش؟
نور: لا، ما قلتش.
محمد: أنا أخذت أسبوع إجازة، وإحنا عايزين مش نطلع من الأسبوع ده إن شاء الله، ده معنى بيبي صغير.
نور: انت بتهزر بجد؟
محمد: أنا مش باهزر، إحنا هنرمي الأساس والأعمدة طول التسع شهور.
وقعدوا يضحكوا مع بعض.
نور: والله قليل الأدب.
محمد: ما قلتلكيش أنا بموت في قلة الأدب.
نسيبهم بقى مع نفسهم.
نروح عند محمد الكبير ونور الكبير.
نورا الكبيرة: أنا جعانة قوي.
محمد أبو نور: وأنا كمان جعان.
نور الكبيرة: طب يلا خلينا نروح نفطر.
محمد: طب ما إحنا هنفطر، بس أنا اللي هاكل الأول، وبعدين انتي فطرتي؟
نور الكبيرة: ليه بقى؟ أنا كنت دايماً أقول إن المصريين مجتمع ذكوري.
محمد: ما هو عشان ذكوري.
وما ادهاش فرصة ترد وطفي النور.
ونسيبهم مع بعض.
نروح عند ثريا وفاكهة.
ثريا: طب انتي عارفة يا فاكهة، أول مرة أحس إني وحشة خالص، أنا كنت باكرها وأتعمد أذيها، وهي بردك بتسامحني، عمرها ما عملت معايا حاجة وحشة.
فاكهة: طب انتي عارفة لو أنا مكانها، طب والله كنت سجنتها.
ثريا: والله معاكي حق، أنا مش عارفة ما شفتش طيبتها دي ليه.
فاكهة: علشان إحنا كنا وحشين.
ثريا: ربنا يسامحنا بقى، أنا هخلي إبراهيم يطلعني عمره، يمكن ربنا يسامحني.
فاكهة: وأنا كمان.
وكل واحدة منهم راحت على شقتها.
ثريا: أنا آسفة والله يا حاجة، أنا مش عارفة أبص في وشه أولادي، والله مكسوفة من نفسي.
إبراهيم: والمطلوب إيه بقى دلوقتي إن إحنا نسامحك؟ إحنا مش ملائكة. أنا بس هخليكي تقعدي هنا عشان خاطر أولادك، في الأول وفي الآخر عشان خاطر نور.
وسابها ومشي.
وجمال ابنها مش عايز يكلمها ولا حتى بناتها، كلهم مش متخيلين أمهم تعمل كده.
عند فاكهة نفس الحوار، الفرق إن ندى انضمت مع فاكهة.
ندى: أنا مش عارفة سمعت كلامك إزاي يا ماما.
فاكهة: الشيطان يا بنتي، بس والله نور إنسانة كويسة، إحنا كنا بنكرها من غير سبب، ربنا يسامحنا.
أحمد عدت عليه الأيام كأنها سنين، إن نورا إزاي ما تدورش عليه ولا سألت، هو ما بيسألش ليه.
من الشغل للجامع للبيت، ودائماً يدعي ربنا إنه يشيل حبها من قلبه، لأنه ذنب كبير.
وعدت الأيام والأمور كما هي.
نور كل يوم يعدي عليها يبقى أحلى من الأول، في وسط مامتها وباباها وأولادها وجوزها.
وفي يوم نور تعبت وراحت للدكتور، قال لها انتي حامل.
نور فرحت إنها هتبقى أم للمرة الثانية.
راحت قالت لمحمد.
ومحمد فرح جداً.
محمد: يا بنتي، قلت لك 9 شهور، إن شاء الله البيبي هيوصل، ثقة في الله نجاح.
نور ضحكت: لا نجاح بجد.
وقالت لمامتها وباباها.
مامتها فرحت إنها تعيش معاها مراحل حملها المرة دي.
وباباها فرحان جداً، حتى المرة دي كل العيلة فرحانة.
حتى ثريا وفاكهة.
شكل المولود ده هيبقى حلو، لأنه جه في وقت العيلة كلها محتاجة تفرح.
وكل ده وأحمد بدأ يتأقلم على بعد نور ورجع يفرح لها، فرحت أخ و أب مش حبيب.
صدق من قال إن الحب في بعض الأحيان ابتلاء يصيب القلوب، فـ يتغلب عليه الإنسان بالقرآن والتقرب لله، وده اللي عمله أحمد.
وعدت الأيام وجاء ميعاد ولادة نور.
ونور جابت بنت قمر تشبه مامتها.
وقالوا هنسميها ياسمين، لأنها تشبه لونه الجميل ورائحتها الزكية.
رواية نور والحياة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جوري محمد
خرجت نور من المستشفى هي وابنتها الجميلة ياسمين.
"نور شايفه ابنك يا جميلة إزاي سيبني أخرج من المستشفى لوحدي؟ فالح بس بحبك، بحبك وييجي للتنفيذ يسبني؟"
"جميلة: يا بنتي أنا معاكي."
"نور: اسكتي والنبي يا جميلة، ما أنتِ أمّه، مين يشهد للعروسة؟"
"جميلة: لأ يا حبيبتي، ابني راجل، مين يشهد للعريس!"
"نور: يا أختي، هو ده اللي فارق معاكي؟"
"جميلة: يا بنت هاتي حفيدتي العسل."
ودخلوا الفيلا.
"نور: إيه ده؟ أهي كملت!"
"جميلة: خش، ده أنتِ بقيتي بيئة خالص يا أختي، يلا يا بنت."
وفجأة الورد بينزل على نور.
"والنور ينور والكل واقف يرحب بنور وياسمين القمر الجديد."
"محمد: حبيبتي."
"نور راحت ناحيته وبتضحك."
"راح هو ناحية ياسمين الصغيرة عند جميلة."
"نور: أنتِ يا ولد؟ 🥺🥺"
"محمد بيضحك: قمري الصغير 🤣🤣"
"نور: يا سلام، راحت على القمر الكبير."
ومحمد قاعد بيضحك على نور وحركاتها الطفولية.
"نور: ماشي ماشي، أنا ما ليش غير بابا حبيبي."
"أبوها بيضحك: تعالي يا حبيبتي."
وراح عند ياسمين الصغيرة.
"نور: لأ والله، كده حرام، أنا لي عمي حبيبي."
"عمها: لأ، أنا ما ليش فيه، جوزك بيقعد يتكلم، أنا جدو، أنا هاروح لحفيدتي الجديدة."
"نور: ماشي، أنا زعلانة وطلعة فوق."
ولقت أحمد واقف وجريت عليه.
"نور: وحشتني قوي يا بيّه."
وأحمد بيحاول يسلم عليها باليد، ولكن هي متعودة إنها تدخل جوه أحضانه.
"أحمد: وأنتِ كمان يا نور."
"نور: شفت الف الف... وفي الآخر أرجع لحضنك يا بيّه، مش أنت بابا الروحي؟"
ضحكوا كلهم.
وطلعت نور تلبس الفستان اللي محمد جابه ونزلت تكمل الحفلة معاهم.
"وأحمد مش قادر يقعد أكتر من كده: أنا هامشي بقى يا جماعة، ألف مبروك ليكي يا نور أنتِ ومحمد."
"أحمد: يلا يا مروة."
"جميلة: سيبوا الأولاد معايا النهارده."
"أحمد: خلاص يا ماما، خليهم، يلا يا مروة."
ومشي أحمد ومروة في العربية.
"مروة: إيه، مش مستحمل إنك تشوف حبيبتي القلب؟"
"أحمد: أنتِ بتقولي إيه؟"
"مروة: باين عليك."
"أحمد: يا مروة، اسكتي."
"مروة: لأ مش هاسكت، وآدم، أنت بقى مش لي، مش هتكون لحد تاني."
وراحت دايسة على البنزين جامد.
"راحت أمراض امراءة أحمد العربية مقلوبة كذا مرة وعملوا حادثة بعد ما دخلوا في عمود النور والاسعاف ديّتهم المستشفى."
"دخلوا على العمليات وما نعرفش مين هيعيش ومين هيموت."
"نروح عند محمد، الكل فرحان وقاموا علشان يمشوا."
"جميلة: أنا هامشي بقى يا نور، الأولاد معايا."
"نور: هتستحمليهم كلهم؟"
"جميلة: أولادي وأولاد أحمد."
"جميلة: أعز الولد ولد الولد."
"مامت نور: يعملوا اللي هم عايزين، أنا مع جميلة."
"سلام بقى."
ودادا أخذت جوري وطلعت على أوضتهم.
"ونور أهم."
"محمد: في إيه؟ نور، حاجة وجعاكي؟"
"نور: أنا تعبانة."
"محمد: إيه؟ اتصل بالدكتور."
"نور: شيلني وطلعني فوق أرتاح."
"محمد: عيوني."
ومحمد شالها وطلعها لغاية فوق.
"محمد: أي خدمة؟"
"نور: لأ، ما فيش، كوباية ميه."
محمد نزل يجيب الميه.
"شربت."
"نور: نسيت، معلش يا ميدو."
"محمد: أنتِ إيه حكايتك؟"
"نور: عايزة كوباية العصير المانجا اللي بحبه."
نزل محمد جاب كوباية العصير.
"محمد: أي حاجة تاني يا نور عيوني؟"
"نور: لما أنا نور عيونك، سبتني ورحت لياسمين؟"
"محمد: نور، أنتِ هتغيري من ياسمين؟"
"نور: من أي حد، أنت لي لوحدك."
"محمد: لو أعرف إن خلّفت البنات هتعمل كده، كنت دعيت إننا نجيب بنات على طول، إيه ده يا نور؟ شكلك بتغيري عليا."
"نور: إيه يا ميدو؟ حرام عليك، هو أنا عملت حاجة؟"
وضحكت.
"محمد: هي الدكتورة قالت إيه؟"
"نور: لأ، أنت بتحلم، قدامك 40 يوم."
"محمد: بجد والله؟"
"نور: روح نام يا محمد."
"محمد: ما كان من شوية ميدو؟"
"نور: غيرت رأيي."
وضحكت.
ورن تليفون محمد من تليفون أحمد.
"أحمد: الو، صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي."
"محمد: مستشفى إيه؟"
قالوا الاسم بتاع المستشفى.
"محمد: أنا جاي."
"نور: في حاجة يا محمد؟"
"محمد: لأ، ما فيش، بس عايزين في الشغل."
"نور: دلوقتي؟"
"محمد: أيوه حبيبتي، هاروح وأجي على طول."
"نور: ماشي."
ومحمد مشي وراح المستشفى وقابل الشخص اللي اتصل عليه ولقى أحمد في أوضة العمليات ومروة ماتت.
"محمد: كان مع مراته، هي عاملة إيه يا دكتور؟"
"الدكتور: شد حيلك، البقاء لله."
"محمد: طب وأحمد؟"
"الدكتور: ادعي له، هو في أوضة العمليات، بخيط الجرح وهيّتنقل غرفة عادية."
والعملية خلصت وخرج أحمد وراح أوضة عادية.
وهو تحت تأثير البنج بيتكلم ومحمد معاه في الأوضة.
"يا ترى أحمد هيقول إيه؟"
ومحمد قاعد جنب أحمد.
"وأحمد بدأ يتكلم وهو تحت تأثير البنج."
"حبيبتي يا نور، وحشتني ضحكتك، ليه نسيتيني؟ مش فاكرة إلا محمد، أنا اللي ربيتك ومسحت دموعك بيدي، كان نفسي انتِ تبقي لي، باحبك قوي، بس هما بعدوك عني، أنا قلت لماما وهي قالت لي: صغيرة، لما تكبر هاتحب غيرك، هي بتحبك زي بابا، بعدوني عنك يا نور عيوني، بعدت، بس قلبي بيقرب، سامحني يا رب، أنا عارف إن حبي لها معصية، بس أنا حبيتها وهي لسه صغيرة، قبلهم كلهم، سامحني يا محمد."
وأول مرة محمد يشوف دموع أحمد وهي بتنزل وهو في البنج.
محمد مش عارف يعمل إيه.
أخ بيحب مراته ومش قادر ينسى الوجع اللي حاسه من كلام أخوه.
مش عارف يصعب عليه نفسه ولا أخوه.
الدكتور دخل وبدأ يكشف.
"إن شاء الله خير وهيقوم بالسلامة."
"الدكتور: الأدوية دي كل ساعتين تديها له، ممكن أنت تروح وبكرة تيجي، هو مش هيفوق إلا على بكرة الظهر."
محمد مشي وروح البيت عند نور.
"نور: أنت جئت يا حبيبي؟"
محمد ضمها قوي.
"محمد: بحبك قوي يا نور."
"نور: وأنا كمان، في إيه مالكم؟"
"محمد: أحمد عمل حادثة، مروة ماتت."
"نور: أنت بتقول إيه؟ هنقول لإيه جميلة إيه؟"
"محمد: أنا مش عارف أقول لهم إزاي."
"نور: ومروة، أولادها هيعملوا إيه؟"
محمد اتصل على جميلة وعلى أبوه.
"والصبح والكل اتوجه على المستشفى."
"أحمد: مروة حصل لها حاجة؟"
"جميلة: ربنا افتكرها يا ابني، ما تزعلش."
"أحمد: قال ونعم بالله."
أحمد مش عايز يقول لهم إنها هي السبب في الحادثة.
"محمد: حمد لله على السلامة يا أحمد."
"نور: حمد لله على السلامة."
"أحمد: الله يسلمك يا نور، طب وأنتِ جيتِ ليه؟"
"نور: عايزني أعرف إنك في المستشفى وما جيتش؟ أنت غالي علي قوي يا بيّه."
محمد بيضم نور إليه كأنه بيقول له: دي بتاعتي أنا، ما لكش الحق إنك تتمنى منها أي شيء.
محمد قرر إنه ينسى اللي حصل والكلام اللي سمعه من أحمد، بس هيحط حاجز بينه وبين نور، يعني هيخلي أحمد يبعد عن نور بمزاجه أو غصب عنه.
وده اللي هنعرفه الفصل الجاي.
رواية نور والحياة الفصل العشرون 20 - بقلم جوري محمد
نور مامت مروة عرفت يا جميلة؟
جميلة: مش قادرة يا بنتي أقول لها. أنا قلت لأبوها وإخواتها.
نور: طب الأولاد فين؟
جميلة: في البيت عندي.
نور: أنا هروح آخد هم عندي في الفيلا.
جميلة: ماشي يا حبيبتي روحي.
نور: محمد هتجيني توديني ولا آخد السواق؟
محمد كان في عالم تاني. كل ما يفتكر كلام أحمد قلبه يوجعه. إنه ما حاسس بحال أخوه قبل ما يتجوز نور.
نور: محمد، إيه؟ ما ترد عليا.
محمد: أيوه يا نور.
نور: بقول لك أنت اللي هتوديني ولا آخد السواق؟
محمد: لا يا حبيبتي، السواق اللي هيوديك ويبقى يرجع هنا تاني.
مشت نور وراحت عند أولاد مروة وخدتهم عندها البيت.
الأولاد: ماما مروة فيها حاجة يا طنط؟
نور: حبايبي، لا، حلوة بس هي هتسافر شوية وترجع.
الأولاد: قولي لنا يا طنط، إحنا مش صغيرين. إحنا سمعنا جميلة وهي بتتكلم بس ما فهمناش.
نور بتعيط: ماما راحت مكان حلو قوي.
الأولاد: عرفنا خلاص المكان اللي ماما فيه. ممكن لو سمحتي نروح نشوفها للمرة الأخيرة؟
نور: ماشي يا حبايبي.
نور اتصلت بمحمد وقالت له: تعال خد الأولاد، عايزين يشوفوا مروة للمرة الأخيرة.
محمد: مش هيستحملوا يا نور. ربنا يوفقك.
نور: حبيبي، هما عارفين ومحتاجين يشوفوه.
محمد جاء واخد العيال وشافوا مروة. وبعد كده:
الأولاد: بابا، إحنا كده من غير أم.
أحمد: حبايبي، طب وأنا رحت فين؟ أنا هبقى مامتكم وبابا كم. ربنا عايز كده وأنتم كبار.
الأولاد: بس هي هتوحشنا.
أحمد: هتيجي لكم في المنام وهي هتشوفكم.
الأولاد: بجد يا بابا؟
أحمد: إن شاء الله يا حبايبي.
وبعد الدفن، أحمد وصل بيته عند جميلة.
جميلة: أنت هتقعد معانا هنا عشان الأولاد.
أحمد: ماشي يا حبيبتي.
جميلة الصغيرة: بابا حبيبي، أنا عايزة أروح أقعد عند ماما نور.
أحمد: ليه يا حبيبتي؟ مش ماما جميلة؟
جميلة الصغيرة: لا، جميلة تيتا، إنما نور أنا بحبها أوي. والنبي يا بابا أنا هروح.
أحمد: طب بكرة أوديك.
جميلة الصغيرة: حاضر.
وعدت الأيام ومحمد ما نسي كلام أحمد خالص. أصبح بيغير على نور من حتى السلام بتاع أحمد.
وفي يوم، نور راحت عند جميلة هي والأولاد وأحمد كان هناك.
قعدوا يضحكوا ويلعبوا مع الأولاد.
ومحمد دخل لقاهم قاعدين جنب بعض وبيضحكوا.
محمد: نور! (بصوت عالٍ)
نور: في إيه يا محمد؟ بتزعق ليه؟
محمد: ماما فين؟
نور: دخلت تنيم ياسمين جوه في الأوضة.
محمد: طب وأنت؟
نور: أنا إيه؟
محمد: رحت فين؟
نور: حبيبي، هي قالت هاتي أنا هنامها.
محمد: ماشي خلاص.
نور: إيه يا حبيبي؟ في حاجة مضايقاك؟
محمد: لا أبداً، شوية مشاكل في الشغل.
أحمد: إيه يا عم محمد؟ مش هتسلم؟
محمد: لا، إزاي بس؟ تعبان شوية.
أحمد: محمد، يعني أنت رجعت من الشغل بدري؟ خير إن شاء الله.
أحمد: لا والله، لما جميلة قالت لي نور هنا والأولاد، حبيت أقعد معاهم شوية.
محمد: طب يا حبيبي خلاص.
جميلة: محمد، يعني ما سألتش على الأكل زي كل مرة؟
محمد: مش جعان يا ماما.
نور: لا، إزاي طيب؟ أنا عاملة الكيكة الحلوة لمين؟
أحمد قام ودخل الأوضة.
ومحمد حس بيه وقلبه وجعه عليه وعلى حاله هو كمان.
جميلة: محمد، عايزاك في حكاية. تعال ندخل المكتب.
دخل محمد مع جميلة.
جميلة: في إيه؟ أنت واخد جنب من أحمد وكل ما تشوفه تحضن نور قدامه كأنك بتقول له إنها بتاعتك؟
محمد: إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟
جميلة: أنت ابني وأنت عارف أنا بفهمك من عينك. قولي لي في إيه؟
محمد حكى لمامته كلام أحمد وهو في البنج: ماما، أنت كنتي عارفة ليه خليتيه يتجوز مروة؟ كنت سبت نور تختار.
جميلة: كانت صغيرة ومرتبطة بأحمد. بس حبها ليه حب بنت لأبوها. كانت لما تكبر وتفهم مش هتحبه خلاص.
محمد: يا ماما، اقفلي على الموضوع ده. اللي حصل حصل.
وخرج محمد: حضري نفسك يا نور عشان نمشي.
ودخل عند أحمد: عايز حاجة يا أبو حميد؟
أحمد: لا يا محمد، عايز سلامتك. طب أنتم ماشيين ليه دلوقتي؟
محمد: والله تعبان.
أحمد: لا، سلامتك يا حبيبي.
وجميلة الصغيرة: والنبي يا طنط نور، خديني معاكي.
نور: ماشي يا حبيبتي، يلا نخش نقول لبابا ونمشي على طول.
محمد: استنى أنت يا نور، أنا هخش أقول لأحمد.
نور: طب يا حبيبي.
وقال محمد لأحمد.
وأحمد: خلاص، وأنا هبقى آجي أخده.
محمد: لا، ما تجيش. أنا هبقى أجيبها لما تزهق. ماشي. سلام يا أحمد.
وأحمد أدمن الشغل وبقى قليل إن جاء البيت.
وعدت الأيام والوضع كما هو عليه لحد ما في يوم محمد طلع مأمورية في الشغل.
محمد: أنا همشي يا نور. ما تروحيش عند جميلة إلا لما أنا آجي.
نور: ليه؟
محمد: اسمعي الكلام يا نور، ولا عايزاني أزعل؟
نور: لا يا حبيبي، تروح وترجع بالسلامة.
محمد: ماشي يا نوري.
وسلم عليها وعلى الأولاد ومشي.
نور نايمة وصحت من النوم على كابوس إن محمد بيموت.
أستغفر الله العظيم. وشربت ميه. أنا قلبي وجعني كده ليه يا رب؟ يا محمد تكون بخير.
وقامت وتوضت وصلت وقعدت تقول يا رب.
وعدى يوم واثنين وما فيش أخبار عن محمد. يا ترى إيه اللي هيحصل؟ محمد هيموت ولا يعيش؟