تحميل رواية نور والحياة بقلم جوري محمد pdf
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بنت تبلغ من العمر 20 عام تتسم بوجه ملائكي، عيونها لا أحد يستطيع أن يميز لونها، فهي تتغير حسب حالاتها المزاجية، فدائماً يقولون عنها عيون القطط، أهي زرقاء أم خضراء أم عسلي؟ شعرها لونه أسود طويل يصل إلى ما بعد الركبة، فالجميع يشهد بجمالها، فكل من رآها أحب امتلاكها، ولكن لا أحد يقدر على الاقتراب بسبب أولاد عمها، فهي الجوهرة التي يتنافس عليها الجميع، وتقف عقبة أمام بنات عمها لأن كل من يأتي يرغب الزواج بها، تتسم أيضاً بجمال الروح وهذا يطفو على واجهة جمال آخر، ولنبدأ حكاية نور التي أصبح جمالها عقبة...
رواية نور والحياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم جوري محمد
ومشت نور وادم ومامته نحو الفيلا.
"أنا عايزك في موضوع مهم يا أدم."
"حاضر يا ماما، مش دلوقتي."
"لا، دلوقتي."
"طيب، أنا هطلع أنام وأشوف أمجد الأول."
"ماشي يا حبيبتي."
ومشي أدم ومامته على أوضة المكتب.
"بص، أنا شكيت إن أمل هي نور اللي بيحكوا عنها."
"إزاي يا ماما بس؟"
"نفس الأحداث يا ابني."
"لا مستحيل، أنا مش هسيبها تروح مني تاني."
"أنت كده كده ما كنتش بتحب أمل وأنا اللي خليتك تتجوزها."
"أنا مش بحب وشها، أنا بحب شخصيتها، روحها دي، أي كانت هي مين، هي جميلة من جوه. أنا ما حسيتش إني متجوز إلا لما هي دخلت حياتي، بالرغم من إننا كل واحد في أوضة. وجودها جنبي بيخليني أسعد واحد في الدنيا، ضحكتها بتحسسني كأني أنا اللي بضحك، بتخليني في قمة السعادة. كأنها نور دخلت حياتي، مستحيل أسيبها تخرج منها تاني."
"وربنا هتروح منه فين لو طلع حد متجوزها أو طلعت هي نور؟"
"أنا هأتأكد، ولو طلع مش جوزها أنا هتجوزها. وما تفتحيش الموضوع ده تاني، عشان خاطري يا ماما."
وادم سابها ومشي. طلع عنده نور، فتح الباب، نور كانت نامت.
نور صحيت لأول مرة، لقيت أدم نايم جنبها.
"أدم!"
"أدم اصحى، إيه ده؟ أنت نايم بهدومك؟"
"أنا باين نمت مكان لما كنت جاي أطمن عليكي."
دخل أدم الأوضة وقعد يبص على نور.
"عايزين يبعدوني عنك، ده أنت نور وأمل حياتي، مستحيل أسيبك لحد."
وأخذ نور في حضنه ونام. نور الدواء اللي بتاخذه بيخلي نومها تقيل.
"نور، أنت رحت فين؟"
"ما رحتش في مكان يا أحلى وأجمل أمل في حياتي. كل ده وهو ماسك إيدها وباسها."
"لو اتكلمت مش هقدر أعبر عن شعوري ناحيتك. أنت أحلى حاجة حصلت لي في حياتي بعد عمر طويل كنت نسيت فيه السعادة."
(ما هو أدم من سن أحمد يعني 46 سنة بس جسم رياضي ويهتم بصحته مع وسامة شكله).
"نور، يلا خد شاور عشان ننزل نفطر، وأنا هاروح عند أمجد أشوفه."
"ماشي يا حبيبتي."
وحضنها حضن جامد جداً.
"أدم، أنت بتوجعني كده."
"آسف يا قلبي، بس أعمل إيه؟ أنت بتوحشيني حتى وأنت واقفة قدامي."
"بس أنت غريب قوي النهارده، أنا من ساعة ما خرجت وعملت العملية أنت ما قلتش ولا أي حاجة من الكلام ده. شكل مصر أثرت على الرومانسية عندك."
"لا، على فكرة أنا رومانسي على طول، بس الظروف هي اللي كانت متلخبطة شوية."
"خلاص يا عم، مصدقك."
...
"على الفطار."
"ممكن يا أدم أروح النهارده عند طنط جميلة؟ ياسمين وحشتني قوي. مش عارفة من ساعة ما شلتها في حضني وأنا حاسة كأنها حتة مني."
أم أدم بتبص لأدم كأنها بتقول له: "إحساس الأمومة، البنت بنتها."
"طيب يا أمل، هشوف وهرد عليكي."
"بليز يا أدم، كده كده أنا حاسة بالسعادة وأنا معاهم. يمكن عشان هما مصريين زيي، مش عارفة."
"حاضر يا قلبي، هاخلي السواق يوديكي."
"هاخد معايا أمجد، ودادة تيجي معانا يا طنط؟"
"هاجي أعمل إيه يا بنتي؟ أنا والست بنتفاهم بصعوبة."
"خلاص مش هامشي."
"لا يا حبيبتي، امشي." (وتبتسم لنفسها) "يا رب يا بنتي تفتكري أي حاجة وأنت عنده."
"هسيبك لوحدك؟"
"ما أنا هقعد مع فاطمة."
"خلاص مش هتأخر."
أدم راح وصل نور ومشي على الشركة عشان يخلص أوراق الصفقة بينه وبين أحمد.
نور الصغيرة أول ما دخلت خبطت في نور الكبيرة.
"آسفة يا طنط."
نور الكبيرة حست إحساس غريب قوي.
"لا يا حبيبتي، ممكن أحضنك؟"
"ضحكتي. نعم حضرتك عايزة إيه؟"
"أصلك فكرتيني بنور بنتي."
احتضنتها أمل، ونور حسّت إن دي بنتها. ونور فرحت بس مش عارفة السبب. قالت في نفسها: "يمكن عشان هما مصريين زيي."
"أهلاً بأحلى أمولة، النهارده هتقعدي معانا اليوم كله."
ياسمين بتحبي وبتجري على أمل.
أمل تلقائياً سابت أمجد وشالت ياسمين.
"بتحبك يا أمولة."
"وأنا كمان بحبها."
"والولد العسل ده ابنكم؟"
"أيوه، هو أمجد."
أمجد كمان بيحبك ومشي ناحية نور كأنه بيقول لها: "سيبيها وشيلني أنا."
"اهو جاي يطالب بحقه اهو، بيقول لك سيبيها."
قعدوا يضحكوا عشان أمجد قعد يشد ياسمين، وياسمين ماسكة في نور مش عايزة تسيبها.
"عارفة، أنا حاسة إني جيت المكان ده قبل كده، مش عارفة ليه."
"يمكن عشان أنت مصرية."
"يمكن، أو يمكن كنت عايشة في مكان زيه."
"ليه يا حبيبتي؟"
"أصل أنا فاق..."
وقبل ما تكمل كلامها، دخل محمد.
فانسيو وهم كانوا بيتكلموا في إيه.
محمد جاء قعد يبص لنور.
"إزيك يا مدام أمل؟"
"إزيك يا حضرة الضابط؟"
"حضرة الضابط إيه بقى، أنا اسمي محمد."
نور سكتت، حاسة إن الاسم ده مربوط بيها في حاجة.
"إيه يا مدام أمل؟"
"لا لا، ما فيش حاجة."
"ياسمين... خلاص مسكت فيك، شكلها مش عايزة تسيبك."
"هي أمورة قوي."
"ما هي شبه مامتها." (الله، وراح ساكت).
"الله يرحمها."
"هي ماتت عشان تقولي كده؟"
"أنا آسفة، هما قالوا لي إن الله يرحمه."
"هما يقولوا اللي يقولوه. أنا حاسس إنها عايشة، والأيام دي بالذات حاسس إنها قريبة مني."
"للدرجة دي أنت بتحبها؟"
"نور حبي من طفولتي."
جميلة مستغربة جداً إن محمد خد عليها وبيتكلم معاها عادي.
جميلة بتبص لنور الكبيرة، ونور بتبصلها مستغربين. محمد اللي هو بيتكلم مع أمل عادي.
"أصلها إن جيت للحق، نفس روح نور، روح الحلوة الجميلة، تخلي أي حد يحبها على طول."
"يعني أنت حاسة زي ما أنا حاسة بالظبط؟"
"بس وشها، الحاجة الوحيدة المختلفة عن الله يرحمها. حتى شوفي ياسمين الصغيرة ماسكة فيها كأنها أمها بالظبط."
"طيب، أقوم أستأذن أنا عشان طنط لوحديها في الفيلا."
"طب استني، أنا هاجي أوصلك."
"لا أبداً، أنا هاشوف أدم، قال لي هاعدي علي. هاتصل بيه وأشوفه."
"أدم، أنت خلصت يا حبيبي؟ هتعدي علي؟"
محمد سامع وقلبه وجعه لما سمع كلمة "حبيبي".
(محمد لنفسه): "طيب أنا أتضايقت ليه؟ طبيعي إنها هتقول له حبيبي، جوزها. بس يا محمد، أنت شكلك اتجننت."
"خلاص يا حبيبي، لو مش فاضي، أستاذ محمد هيوصلني."
"خلاص، خليه يوصلك."
"ماشي يا حبيبي. ممكن يا أستاذ محمد توصلني؟"
"حاضر، يلا بينا."
ومشيت نور ومحمد وأمجد والدادة وصلوا الفيلا.
"والله أبداً، طنط هتزعل لو أنت ما دخلتش. طب اشرب القهوة."
فعلاً محمد وافق إنه يخش يشرب القهوة.
"أهلاً وسهلاً."
"أهلاً بيكي يا طنط."
"محمد وصلني عشان أدم مش فاضي."
"وماله يا حبيبتي."
"طيب، أنا هخلي ده فاطمة تعمل القهوة."
"ماشي يا أمل."
"عن إذنك يا أستاذ محمد."
"نور ده فاطمة، لو سمحتي اعملي فنجان قهوة مظبوط وفنجان سادة لماما."
وراحت فاطمة عملتهم.
"حاضر."
"وقدمت القهوة المظبوط لحضرتك يا فندم."
"مش تسألي الأول يا دادا فاطمة نوع القهوة؟"
"لا، ما هي مدام أمل قالت لي اعمليها مظبوط."
"فعلاً، أنا بشربها مظبوط."
أم أدم سكتت. "طيب، هي عرفت القهوة دي نوعها إزاي؟ يا ربي، قلبي حاسس إنها نور اللي بيتكلموا عنها."
"طب أستأذن أنا يا طنط."
"طب ما تقعد تتغدى معانا؟ أدم زمانه جاي."
"إيه يا أستاذ محمد، مش عايز تتغدى معانا؟ ده إحنا حتى عاملين أكل أنت بتحبه، ملوخية بالارانب."
أم أدم ساكتة خالص.
"فعلاً، أنا بحبها جداً. كانت أحلى حاجة بتعملها لي نور."
"..."
"لا يا ماما، ما تكمليش. يا أحسن أستاذ محمد، حاسس إن مدام نور لسه عايشة وبيزعل لما حد بيفكروا إنها يعني..."
"خلاص يا حبيبتي، مش هقول. اقعد بقى يا أستاذ محمد اتغدى معانا."
"لا، مش هينفع يا طنط، مرة تانية إن شاء الله."
ومشي محمد.
"أنا هطلع أريح فوق شوية يا نور."
"آسفة يا بنتي، شوية يا أمل."
"ماشي يا ماما، أول ما أدم يجي ها أصحيكي."
رواية نور والحياة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم جوري محمد
بعد ما محمد مشي، أم آدم قالت:
"أنا هطلع فوق، لما آدم يجي ابقي بعتي لي عشان عايزاه."
نور ردت:
"ماشي يا طنط، حاضر. وأنا هاروح أشوف أمجد."
نروح بقى عند آدم وأحمد، وخلصوا شغلهم.
آدم قال:
"إن شاء الله تبقى شركة كبيرة."
أحمد رد:
"إن شاء الله."
آدم أكمل:
"بس أنا والله يا أحمد زعلان عشان خاطر محمد."
أحمد قال:
"معلش بقى، نصيب كده."
آدم سأل:
"بس ليه هو مش مقتنع إنها ماتت؟"
أحمد رد:
"الحكاية إنه طلقها قبل ما تموت بثواني قليلة جدا."
آدم استغرب:
"إزاي يعني؟"
وأحمد حكى الحكاية كلها لآدم.
آدم قال:
"يااه، معقولة؟ دي حكاية ولا أفلام؟"
أحمد رد:
"أصلك إنت متعرفش نور دي عاملة إزاي، ملاك من السما نازل على الأرض."
آدم قال:
"كل اللي همه إن كده طلعت مطلقة، يعني ينفع يتجوزها. ربنا يعوض عليه."
أحمد رد:
"إن شاء الله يا آدم."
آدم قال:
"طيب أنا هامشي بقى. ما تيجي تتغدى معانا يا أحمد؟"
أحمد رد:
"لا، أنا لسه قدامي شغل."
وروح آدم على الفيلا وهو في قمة السعادة.
"أمل! أمل! إنت فين يا حبيبتي؟"
نور ردت:
"أنا هنا عند أمجد."
آدم قال:
"وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني."
نور ردت:
"إيه يا عم، كل ده؟"
أم آدم قالت:
"أيوة يا عم، وأنا رحت فين؟"
آدم رد:
"إنت يا ست الكل، كل دنيتي."
أم آدم سألت:
"إنت فرحان قوي النهارده ليه كده؟"
آدم رد:
"عشان مضيت العقد مع أحمد."
نور قالت:
"هاروح أخلي فاطمة تحضر الغداء."
آدم شكرها:
"شكراً ليكي يا حبيبتي."
أم آدم سألت:
"ها يا حبيبي، إنت فرحان ليه؟"
آدم قال:
"طلع مطلقها. أحمد اللي قال لي، طلقها قبل ما تموت. وحكى لها كل اللي أحمد قاله."
أم آدم قالت:
"كل ده حصل؟ طب يا ابني مش حرام عليك؟ هي مش فاكرة حاجة."
آدم قال:
"أنا هتجوزها، افتكرت؟ هاطلقها كده أبقى أنا محلل. كده كده محمد عشان يتجوزها محتاج محلل. ويمكن متفتكرش حاجة خالص. عشان خاطري يا ماما، أنا بحبها فعلاً."
أم آدم سكتت وقالت:
"ربنا يسامحني يا ابني. ماشي."
نور نادت:
"يلا يا طنط، الغداء جاهز."
آدم خدها في حضنه قوي.
نور قالت:
"آدم، طنط مينفعش كده."
آدم رد:
"ولا يهمك، ماما دي حبيبتي."
وتغدوا. وبعد الغداء، آدم قال:
"إحنا هنسافر النهاردة بالليل، هنرجع تركيا."
نور سألت:
"ليه؟ خلصت شغلك؟"
آدم رد:
"لا، في شوية ورق لازم أخلصهم بنفسي في تركيا، وبعد كده أبقى أرجع تاني. ماشي؟"
آدم قال:
"يلا، إحنا هنغيب يومين بس. حتى ماما ممكن تقعد هنا مع أمجد. ماشي يا ماما؟"
أم آدم ردت:
"ماشي يا حبيبي."
وسافر آدم ونور تركيا. أول ما وصلوا، آدم قال:
"أنا عايز أقول لك حاجة."
نور سألت:
"حاجة إيه يا حبيبي؟"
آدم قال:
"فعلاً يا أمل، أنا حبيبك."
نور ردت:
"أيوه، مش إنت جوزي وبتعمل لي الحاجات الحلوة، وأنا وإنت جايبين الولد العسل أمجد."
آدم قال:
"بس في حاجة حصلت قبل الحادثة. إحنا كنا متجوزين عرفي، ويوم الحادثة كنا رايحين للماذون عشان نخليه رسمي."
نور سألت:
"طب وليه اتجوزنا عرفي؟"
آدم قال:
"عشان حاجات كتير. المهم، أنا عايز نتجوز رسمي دلوقتي."
نور ردت:
"ماشي، يعني إنت عايز تتجوزيني؟"
آدم قال:
"ما إحنا متجوزين، إحنا هنخليه رسمي."
نور قالت:
"بس يلا بقى، هاتي المأذون."
وفعلاً اتجوزوا رسمي.
آدم قال:
"أنا فرحان قوي يا حبيبتي."
نور ردت:
"إنت بتحسسني اللي إحنا ما كناش متجوزين."
آدم قال:
"لا، أنا فرحان إننا اتجوزنا رسمي."
نور قالت:
"ماشي يا عم، وأنا كمان فرحانة."
آدم قال:
"أنا حجزت لنا في فندق عشان نقضي الليلة دي هناك."
نور ردت:
"ماشي، اللي يريحك."
وراحوا آدم ونور على الفندق. ونور حست إن المشهد بيتكرر، بس الأشكال بتاعت وشهم مش باينة.
آدم سأل:
"في حاجة يا أمل؟"
نور ردت:
"لا، مفيش."
ودخلوا الجناح، وآدم بيقرب منها وهي خايفة. مش عارفة ليه، بتقول لنفسها: "إنت خايفة ليه؟ يعني هي أول مرة؟ ده جوزك قبل كده وعندك بيبي."
آدم سأل:
"في إيه يا أمل؟ إنت سرحانة ليه؟"
نور ردت:
"لا أبداً، مفيش حاجة. يمكن بفكر في أمجد عشان بعيد عني."
آدم قال:
"لا، خليكي معايا النهارده."
نور ردت:
"ما أنا معاك أهو."
وهنا جه في عقلها محمد. وإحساس جواها إن محمد هو اللي لازم يكون معاها. وآدم بيقرب، ونور بتبعد.
"هاخد شاور الأول واغير هدومي."
آدم قال:
"ماشي يا أمل."
أخدت الشاور وطلعت.
نور قالت:
"ليه أنا حاسة إن في حاجة غلط؟ ليه خايفة؟ كأني وآدم أول مرة نجتمع في مكان زي ده."
آدم قال:
"مدهش. فرصة وراح يتم جوازهم."
لحظات عدت على أمل وهي بتفتكر مشهد ليلة الدخلة مع محمد. ولا حصل فيه، كأنه شريط متقطع. حاجات تفتكرها وحاجات لأ. بس افتكرت إن الشخص اللي كان معاها هو آدم، لأن الوشوش مش باينة. واتم آدم جوازه من نور وأصبحت مراته قدام ربنا.
آدم قال:
"أنا فرحان قوي يا أمل إنك جوه حياتي."
نور ردت:
"وأنا كمان."
آدم سأل:
"أنا ليه حاسس إنك مش فرحانة؟"
نور ردت:
"لا، فرحانة. وكان يوم جميل."
آدم قال:
"إيه يا أمل؟"
نور ردت:
"أنا افتكرت مشاهد كتير، بس الوشوش مش باينة."
آدم قال:
"حبيبتي، أنا وإنت هنعمل ذكريات جديدة تكون حلوة. عشان أنا بحبك بجنون يا أمل حياتي."
نور ضحكت:
"إيه يا عم الروقان ده؟"
آدم قال:
"هو إنت شفت حاجة؟ تعالى أوريك الروقان على حق."
ونسيبهم مع بعض.
عند أم آدم، يا ترى يا آدم إنت عملت إيه بالظبط؟ وراحت متصلة عليه. آدم ما ردش.
"أمه يبقى اللي أنا بشكك فيه صح. ربنا يسترها بقى."
بعد شوية، نور صحيت. لقيت آدم ماسك فيها كأنه خائف إنها تروح منهم، هو وأمجد.
نور بتكلم نفسها: "ليه أنا حاسة إن كل اللي حصل مش طبيعي؟ حاسة غريب عني، وكأني ما عشتش أي لحظات فيه قبل كده. وليه كان محمد في دماغي على طول؟ استغفر الله العظيم، أنا تعبت من التفكير."
نور قالت:
"آدم، اصحى بقى. إحنا مش هنروح مصر؟"
آدم سأل:
"إنتي مستعجلة ليه؟"
نور ردت:
"عشان ياسمين وأمجد وحشوني."
آدم قال:
"طب ده أنا كنت عايز أعمل شهر عسل جديد، يمكن نجيب نونو جديد."
نور ردت:
"على فكرة أمجد صغير، مش هينفع نجيب له أخت أو أخ جديد."
آدم قال:
"بصي، إحنا هنعمل اللي علينا. جت، جت. ما جتش، ما جتش."
نور سألت:
"إنت بتهزر؟"
آدم رد:
"لا، مش باهزر. عشان خاطري يا أموله."
نور قالت:
"إنت رجعت صغير تاني."
آدم رد:
"معاك إنت بس."
نور قالت:
"إنت بقيت مجنون على فكرة يا آدم."
آدم رد:
"وإنت جنوني. أموله، أنا بقيت مجنون بيكي. ولك. تعالى أقول لك كلمتين."
نور ردت:
"لا، كفاية كلام بقى. أنا والله جعانة."
آدم قال:
"طب ما أنا كمان جعان."
نور ردت:
"لا، مش جعان. الجوع بتاعك عايز أكل."
آدم قال:
"طب يا ستي خلاص. قومي خدي شاور. ولا أقول لك، تعالي أساعدك."
نور ردت:
"لا، النبي المساعدة بتاعتك دي متعبه. أنا هاخد شاور، وبعد كده إنت تاخد الشاور، وننزل ناكل تحت."
آدم قال:
"لا، هناكل هنا."
نور قالت:
"يعني إحنا مش هنخرج من هنا إلا وإحنا رايحين على المطار؟"
آدم قال:
"ممكن نخرج، بس هنقعد يومين كمان."
نور ردت:
"لا خلاص، أمجد واحشني فعلاً. إنت غلس."
آدم قال:
"وإنت قمر. هتاخد الشاور ولا إيه؟"
جريت نور على الحمام.
آدم قال:
"استني، هاجي أساعدك."
نور ردت:
"لا يا حبيبي، خليك."
وعدى اليومين ورجع آدم ونور في مصر.
نور قالت:
"الدواء ده طعمه مر جدا. أنا مش عارفة يا آدم إيه اللي خلاك تخلي الدكتور يغير لي نوع الدواء."
آدم رد:
"يا حبيبتي، عشان تفتكري على طول."
نور قالت:
"يا عم خلاص، أنا راضية."
آدم قال:
"معلش بقى يا نورا، شرب الدواء عشان خاطري يا حبيبتي. أصل إنت لما تعبت الدكتور قرر يغير الدواء."
رواية نور والحياة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم جوري محمد
وبعد رجوع نور وادم إلى مصر.
ادم: وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني يا ماما.
أم آدم: لو وحشتك ما كنت غبتِ ده كله.
آدم: خمسة أيام بس.
أم آدم: بس سبتيني في مكان ما أعرفش فيه حد، زهقت والله.
آدم: يا حبيبتي هعوضك والله.
نور: يا طنط، أنا قعدت أتحايل عليه عشان ننزل، لأنكم وحشتوني.
أم آدم: إنتِ وأمجد؟ هو فين يا حبيبتي؟
أم آدم: نايم فوق، بعد طبعًا ما غلبني أنا ودادة. الأستاذ ما بينامش إلا لما بنجيب هدومك ونحطها جنبه.
نور: طبعًا ولد، لازم يعمل كده. ولد مخلص لمامته ومش راضي يستبدلها بأي حد. أنا هطلع أشوفه.
أم آدم: طبعًا يا حبيبتي، هو في حد هيشوفك ومش هيحبك.
آدم: ماشي يا حبيبتي، اطلعي وأنا هقعد شوية مع ماما وهحصلك على فوق.
أم آدم: قولي لي عملت إيه.
آدم: اتجوزتها يا ماما، على سنة الله ورسوله.
أم آدم: طيب، وقلت لها إيه؟ ويا ترى اتجوزتها بأنهي اسم لها؟
آدم: حكى آدم لمامته كل اللي حصل. هي شكلها بقيت تحبني يا ماما.
أم آدم: هي مش فاكرة حاجة عشان تحبك يا ابني. حاول إنك ما تتعلقش بيها أوي، لأنها ممكن تروح منك في أي وقت.
آدم: مين قال لك كده؟ أنا مش هسيبها تروح.
أم آدم: مسيرها في يوم تفتكر.
آدم: أنا عارف إنك فاكراني أناني، بس غصب عني، حلم لقيته بيتحقق في إيدي. ما حلمتوش، وإنتِ عارفة كده. بس لما نور دخلت حياتي بالصدفة، غيرت كل تفاصيل حياتي. وهي بعيدة مش ببقى عايش. بقيت أستنى اللحظة اللي أرجع فيها البيت. حبيتها غصب عني.
أم آدم: يا ابني، حبك لها لعنة ليك، هتتعب بعد ما تسيبك.
آدم: يعني هتبقى موتة ولا أكتر؟ ما أنا قبلها كنت عايش ميت. ثم أنا قلت لك، اعتبريني محلل. هم هيحتاجوا لو رجعت لمحمد. أرجوك يا ماما، تسيبيني أعيش شوية سعادة، حتى لو نهايتها إنها في يوم تفتكر وتكرهني.
بدأت دموع آدم تنزل لا إرادية، كأنه طفل عايزين ياخذوا منه أمه.
أم آدم: أنا عارفة يا ابني إنك من صغرك وأنا كنت بائسة عليك عشان تبقى راجل، وإني حملتك مسؤولية بدري لما باباك مات، وكان لازم تسدد الديون بتاعته. وجوزتك.
آدم: جوزتيني أمل برغم إني ما بحبهاش، وطلبت مني إني أجيب حفيد لك منها. واستنيت لما هي اتعالجت سنين وسنين لحد ما جه أمجد.
أم آدم: أنا عملت كل ده عشان مصلحتك. أمل كانت بتحبك، وإنت كنت شايل شغل الشركة بتاعت باباها على دراعك، وإنت اللي اشتغلت وكافحت فيها. ليه كنت عايز في الآخر تسيب كل ده لواحد غريب؟
آدم: لأني كنت عايز أعيش، حتى لو هعيش إنسان عادي.
أم آدم: يعني انت هتفضل طول عمرك مش تسامحني على كل الحاجات دي؟
آدم: أنا عمري ما قلت لك حاجة، وكنت دايماً بقول لك حاضر. فخليكِ انتِ مرة واحدة وقولي حاضر على حاجة عايزها.
أم آدم: ربنا يسعدك يا ابني، بس يوم ما هتفتكر عمرها ما هتسامح.
آدم: يبقى ساعتها يحلها ألف حلال.
آدم لنفسه: مش لو افتكرت.
فلاش باك.
آدم بعد ما تمم جوازه على نور. نور قالت اسم محمد وهم في لحظاتهم الحميمة.
آدم: مش معقول، هتبدأ تفتكر.
وحاول يداري الموقف عشان يعدي، وما تحاولش تسأل هي ليه نطقت اسم محمد.
وثاني يوم، راح للدكتور وخلّاه يدي له علاج يخليها تفضل فاقدة الذاكرة، وهو أداها له على إنه هيساعد على رجوع الذاكرة.
عودة للواقع.
آدم: طب أنا هطلع فوق يا ماما.
أم آدم: روح يا ابني، ربنا يهديك ويغفر لي ويسامحني. أنا أم برضه، وده ابني، خايف أكون سبب هدم سعادته مرة تانية.
طلع آدم فوق.
آدم: فينك يا حبيبتي؟
نور: أنا هنا، عند أمجد.
دخل آدم وشاف أمل وهي حاضنة أمجد.
نور: شوف أمجد عسول خالص، مش طالع شبهي.
آدم: مين قال لك كده؟
نور: اومال هو جايب الجمال ده من مين؟
آدم: هو طالع لي. الولد لابوه، ودي حاجة معروفة.
نور: إنت روحي يا عم، بص في المرايا.
آدم: طب اسألي ميجو وهو يقول لك.
نور: أسأل مين؟ هو بيتكلم ده لسه يا روحي؟ كتير قوي إن عارف يقول بابا.
آدم: طيب يا حبيبتي، أنا هاروح آخد شاور عشان نتغدى، أحسن أنا ميت من الجوع.
نور: طب خلاص، هنزل أقول لهم يحضروا غدا.
آدم: لا لا.
نور: ليه؟ إنت مش جعان؟
آدم: أمل، أمجد نام، حطيه على السرير.
نور: حاضر.
حطيته على السرير. آدم شال نور ومشي.
نسيبهم بقى مع بعض.
محمد قاعد مع نفسه.
محمد: هي ليه اللي اسمها أمل دي مش راضية تروح من دماغي؟ ليه كل ما بشوفها بحسها نور. فين بس يا نور؟ خليتيني مش شايف حد غيرك. وحشتيني قوي يا حبيبتي.
محمد نام مكانه على ذكرى من ذكريات نور.
جميلة: عارف، أنا وحشتني قوي. أمل دي تخش في القلب على طول.
أم نور: والله وأنا كمان، مش عارفة، لما حضنتها حسستني إنها نور.
جميلة: إحنا شكلنا نور مخليانا مش عارفين نشوف حد غيرها.
أحمد ومصطفى الصغير.
أحمد: عارف يا مصطفى؟ أنا حبيت أمل دي قوي. شفت ياسمين بتتسكّت معها دي، لما بتشوفها بتحبي عليها.
مصطفى: وأنا كمان حبيتها، يا ريتها ما كانتش متجوزة.
أحمد: ليه يعني؟
مصطفى: كنا هنخليها تتجوز بابا، يا عبيط.
أحمد: لا، ناصح يا أخويا.
مصطفى: اومال أهبل زيك.
أحمد: اسكت يا مصطفى.
مصطفى: خلاص يا عم أحمد، سكت خالص أهو.
وبكده انتهى اليوم. ومع بداية يوم جديد.
محمد ومصطفى الكبير.
مصطفى: هاروح النهارده أشوف دار الأيتام، بقى لي يومين ما مشيتش هناك.
محمد: خدني معاك أنا كمان.
ومشوا راحوا هناك دار الأيتام.
محمد داخل خبط في بنت.
البنت: أنا آسفة والله يا عمو.
محمد: لا يا بنتي، ما فيش حاجة. هو إنتِ من هنا؟
نور: لا، أنا كنت معدية، شفت اللوحة قلت أخش أطمن على الأولاد.
مصطفى: ربنا يبارك لك يا بنتي.
مصطفى: جاء إيه ده؟ إزيك يا مدام أمل؟ عاملة إيه؟
نور: أنا كويسة، إنت عامل إيه؟
مصطفى: إنتِ جاية هنا ليه؟
نور: كنت معدية أنا وآدم، فقلت له هانزل آخد فكرة عن المكان. وحضرتك عارف بقى.
مصطفى: ربنا يبارك لك يا بنتي. آدم مستنيكي بره.
نور: أيوه، مستنيني بره. عن إذنكم.
محمد: مين دي؟
مصطفى: أيوه، ما إنت ما كنتش موجود معانا ساعة العشاء دي. مرات آدم.
محمد: أبو نور؟ سبحان الله، صوتها صوت نور بالظبط.
مصطفى: كلنا قلنا كده، ده كمان روحها روح نور بالظبط. يلا ربنا يرحمها إن شاء الله.
مشوا أحمد ومصطفى.
نور: تخيل يا آدم، شفت من جوه عم مصطفى. أبو أحمد ومحمد. بقول لك إيه، ممكن نعدي نشوف ياسمين؟
آدم: حاضر يا قلبي.
وراحوا.
نور: طب نتصل الأول.
آدم: أنا والله ما معايا رقم البيت.
نور: طيب، نخليها في يوم تاني.
نور: لا والنبي،حسن وحشاني قوي.
وفعلًا مشيوا.
آدم: طيب، خشي إنتِ وشوفي.
راحت أمل: عم إبراهيم؟ مدام جميلة جوه؟
عم إبراهيم: أيوه، جوا يا فندم. والاستاذ مصطفى وأحمد.
نور: طب، قولي لها أمل.
عم إبراهيم: حاضر يا فندم.
آدم: ها؟
نور: مدام جميلة لوحدها بس هي والأولاد؟
آدم: طب يا حبيبتي.
عم إبراهيم: اتفضلي يا فندم، هي مستنية حضرتك.
ولسه هتخش، مدام جميلة جت لها بنفسها.
جميلة: أهلاً أهلاً باللي راحت غابت عنا.
نور: إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟
جميلة: حلوة، الحمد لله. إزيك يا آدم؟ اتفضل تعال.
آدم: لا يا طنط، هاروح لأحمد في الشركة.
ماشي يا حبيبي.
ودخلت أمل: فين ياسمين؟
جميلة: ياسمين فوق في أوضتها.
نور: طب، ممكن أطلع لها؟
جميلة: اتفضلي يا حبيبتي.
طلعت نور.
في أوضة ياسمين.
ياسمين أول ما شفتها ضحكت وبتحب ناحيتها.
شالتها نور وهي فرحانة قوي. إحساس جميل حاسة بيه ناحية البنت.
دخل أحمد ومصطفى: إحنا عرفنا إنك هنا، جينا على طول. حتى جميلة الصغيرة كانت عايزة تشوفك من كتر ما حكينا عنك.
نور: وأنا كمان حبيتكم جدا.
فجأة نور حست إن محمد هنا.
نور: حبيبي، هو باباك هنا؟
أحمد: لا، مش هنا.
وفجأة الباب بيتفتح ودخل محمد منه.
محمد: مدام أمل، أهلاً وسهلاً.
نور: أهلاً بحضرتك، أستاذ محمد.
مصطفى: تصدق يا بابا، أمل كانت لسه بتقول انت هنا ولا لأ.
محمد: بجد والله؟
نور: لا أبداً، بس أنا سألت.
محمد بيقرب وبيشيل ياسمين، وياسمين مش راضية تروح له.
محمد: آه، أنا نسيت إن انت مع صاحبتك الجديدة. خلاص بقى يا مدام أمل، أنا ياسمين استغنيت عني بسببك.
نور: لا أبداً، ده هي تلاقيها عارفة إنك إنت موجود على طول، إنما أنا باجي وبمشي، عشان كده هي ماسكة في محمد.
محمد: لا، خلاص بقى.
ياسمين بتحضن في أمل وبتنام.
نور: طيب، أمشي أنا بقى. هي نامت.
محمد: لسه بدرى.
نور: لا، تلاقي أمجد بيعيط دلوقتي.
محمد: المرة الجاية ابقى هاتيه معك عشان تقعدي براحتك، وياسمين تقعد معاكِ أكبر وقت.
نور: إن شاء الله. طب أنا هامشي طيب.
محمد: هاجي أوصلك.
نور: لا، مش عايزة أتعبك، إنت لسه جاي من الشغل.
محمد: لا، تعبك راحة.
مصطفى وأحمد بيبصوا لبعض: إحنا هنيجي معك وانت بتوصلها عشان تاكلنا آيس كريم، وأمل هتيجي معانا.
أحمد: عيب يا مصطفى، ما تقولش كده.
مصطفى: هي صاحبتي، إنت مالكش دعوة يا أحمد.
نور: سيبه وهو يقول اللي هو عايزه، إحنا أصحاب.
مصطفى: بجد يا أموله؟
نور: بجد يا درش. إيه ده؟ إنت عرفتها؟ ماما كانت بتقولها. عارف، إحنا هنروح ناكل آيس كريم في المكان اللي ماما بتحبه، وبعد كده نوصلك.
نور: بس أمجد.
مصطفى: ما فيش بس، هو تلاقيه نايم دلوقتي ومعاه الدادة بتاعته.
نور: ماشي.
ومشوا ياكلوا آيس كريم. محمد طلب من غير ما يقول لها إنتِ عايزة إيه، وجاب الآيس كريم.
محمد: هو المحل صغير، بس نور كانت بتحبه جدا، عشان كده ما فيش ترابيزات جوه، فالناس بياكلوا على العربية.
نور: لا، المكان جميل جدا. عارف، حاسة إني جيت هنا قبل كده. وإنت عرفت منين إن أنا بحب النوع ده؟
محمد: إيه ده؟ أنا جبته من غير ما آخد بالي، لأن نور كانت بتحبه.
نور: أنا بموت في الآيس كريم كله، بس الفانيليا مع المانجا جميلة جدا.
محمد: بالهنا والشفاء.
مصطفى: عارفة يا أموله، إنتِ فيكِ حاجات كتير زي ماما، إلا حاجة واحدة، شكلك بس.
نور: يا حبيبي، عشان إنت حبتني حسيت إن أنا شبه ماما.
مصطفى: أنا بتكلم بجد.
محمد: خلاص بقى يا مصطفى.
مصطفى: خلاص يا بابا.
نور: ممكن بقى تروحوني، ونكمل الآيس كريم جوه عربية بابا.
مصطفى: ماشي يا أموله.
أحمد: يلا يا بابا.
وصلت أمل: يلا باي، مع السلامة.
لقيت آدم: إيه ده؟ أمل، إنتِ اتأخرتِ ليه؟
نور: ولما إنت خلصت ما رنيتش علي ليه عشان تيجي تاخدني؟
آدم: رنيت كذا مرة، مقفول.
نور: يا خبر! ده فصل شحن، وأنا ما أخدتش بالي.
نور: بالراحة على كده.
وحكت له اللي حصل.
آدم: طب وتخرجي معاهم يا أمل لوحدك؟
نور: معلش يا قلبي، آخر مرة، بس هم أولاد، وأنا ما حبتش أزعلهم، كانوا فرحانين قوي.
آدم: لا، أنا زعلان.
نور: لا ما تزعلش يا بيضة.
آدم: لازم تصالحيني.
نور: طيب، هصالحك، بس مش دلوقتي عشان أشوف أمجد، وحشني.
آدم: أنا مخاصمك.
وسابها ومشي. طلع فوق.
طلعت وراه نور: خلاص، هصالحك يا عم.
آدم: لا، أنا مخاصمك خالص.
نور: خلاص بقى يا دومي.
وهنا نور: إيه ده؟ هو أنا كنت بدلعك على طول دومي؟ ولا كان في حد تاني في حياتنا اسمه أدهم؟
آدم: وهو ده وقته؟ هقول لك بعد ما تصالحيني.
ونسيبهم مع بعض يتصالحوا براحتهم.
أم آدم: لا، إحنا لازم نشوف حل بقى. عمري ما شفت آدم بيعمل حركات الأطفال دي. ممكن يموت يوم ما هي تسيبه. لا، إحنا لازم نرجع تركيا. إنما أنا هفضل قاعدة كده، ضميري بيأنبني. أنا لازم أقول له يرجعنا، وهو عايز يفضل هنا لشغله. يفضّل.
رواية نور والحياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم جوري محمد
صحيت نور من النوم ولقيت آدم زي العادة ماسك فيها.
نور: آدم، يلا قومي.
آدم: لا.
نور: ما تسيبني، خليني أقوم.
آدم: هتقومي تروحي فين؟ خلينا كمان شوية.
نور: لا، أنا عايزة أروح أشوف أمجد.
آدم: ماشي يا ستي، امل روحي وأنا هكمل نوم.
نور: لا، أنت كسلان قوي.
آدم: ماشي يا ستي، خلاص.
وقامت نور، أخذت شاور وخرجت، لقيت آدم مستنيها.
آدم: اتفضلي يا امل، خذي الدواء.
نور: مر قوي.
آدم: معلش، طيب عشان خاطري يا حبيبتي، هو أنت مش عايزة تفتكري لحظاتنا الحلوة؟
نور: حبيبي، ما إحنا بنعمل لحظات حلوة دلوقتي، خلينا اللي فات.
آدم: خلاص، لا عشان تفتكري إحنا اتقابلنا إزاي.
نور: بجد؟ طيب، أنت احكي لي.
آدم: هازعل يا امل، أصل...
نور: أنا باخده بحس إني تعبانة قوي ودماغي بتوجعني جداً.
آدم: معلش يا حبيبتي، استحملي.
نور: ماشي، هات.
وشربت نور الدواء.
آدم: أنا هاخد شاور، لك عندي مفاجأة حلوة.
نور: ماشي يا آدم.
نزلت نور عند أمجد وقعدت بتلعب معاه.
مامت آدم: امل، يا حبيبتي، أنت كويسة؟
نور: الحمد لله، بس الدواء اللي بأخده ده صعب خالص.
أم آدم: معلش يا حبيبتي، عشان تفتكري.
نور: يا طنط، يعني هي هتفرق؟
أم آدم: مش هتفرق حاجة، بس برضه لما تفتكري هيبقى أحسن.
نور: ماشي يا حبيبتي.
نزل آدم.
آدم: صباح الخير يا ست الكلام.
نور: صباح النور.
آدم: أنا هروح مشوار كده الشركة عشان أخلص شوية أوراق.
مامت آدم: أنا عايزة أرجع تركيا يا آدم وهاخد امل وأمجد معايا.
آدم: طب ليه يا ماما؟
أم آدم: كده يا آدم، أنا مش واخده راحتي هنا.
آدم: ماشي يا حبيبتي.
أم آدم: احجز لنا أقرب وقت.
آدم: ماشي يا ماما.
نور: آدم، ممكن تاخدني في طريقك أشوف ياسمين وطنط قبل ما نسافر، ضروري بليز.
آدم: ماشي يا امل، أنا هاخد أمجد معايا عشان هم كانوا عايزين يشوفوه، وأنت يا طنط هتيجي؟
أم آدم: هاجي، بس أنت أخذت منهم معاد؟
نور: هاتصل بـ طنط جميلة وأقول لها.
اتصلت نور بـ جميلة.
جميلة: إيه ده، نور؟
نور: نور مين يا طنط؟ أنا امل.
جميلة: صوتك إنت وهي حتى في التليفون زي بعض.
نور: بجد يا طنط؟
جميلة: والله يا بنتي، أنا اتفاجئت بصوتك، المهم أنت عاملة إيه يا امل؟
نور: أنا حلوة الحمد لله، بس كنت بستأذن أجي أنا وطنط، أمجد.
جميلة: يا حبيبتي، ده إنت صاحبة بيت.
نور: شكراً يا طنط.
ومشوا عند جميلة.
دخلت نور و ياسمين، أول ما شفتها خطت أول خطوة ليها وتقع وتقوم لحد ما وصلت ليه.
نور حضنتها جامد جداً، بتقول لها: هتوحشيني قوي.
وأمجد الصغير بيبص كأنه بيعاتب نور إنها شايلة ياسمين وسايباه.
ونور نسيت نفسها خالص مع ياسمين، وبدأت بتلعب معاها، وآدم نسيته.
وبعد كده ياسمين نامت، وطلعت امل توديها أوضتها، وهنا اتقابلت هي ومحمد. فضلوا باصين لبعض كتير.
محمد: نور، إنت جيتي؟
نور وقفت وسكتت.
لحد قرب محمد منها وحضنها، ونور ساكتة خالص كأنها حاسة إنه من حقه، وباسها محمد.
نور فاقت: إنت عملت إيه؟
محمد: أنا آسف والله، أنا ما أعرفش عملت كده إزاي يا امل.
نور: لا، أنا اللي غلطانة، وسابته ومشيت. مش يلا بقى يا طنط عشان نمشي.
أم آدم: يلا يا حبيبتي، هاتي أمجد يلا.
جميلة: تمشوا فين؟ ده إنتوا هتتغدوا معانا هنا، وآدم هيجي.
آدم: لا، ما كناش عاملين حسابنا وكده والله.
جميلة: أبداً، خلاص، إحنا اتفقنا مع آدم وآدم جاي هو وأحمد.
أم آدم: خلاص، آدم موافق.
وكلهم قاعدين على الغداء، ونور مش قادرة ترفع عينيها علشان عارفة إن محمد بيبص عليها.
وانتهى اليوم، وكل روح على بيته.
محمد قاعد يكسر في الأوضة.
جميلة ومصطفى: إيه يا ابني، إنت بتعمل كده ليه؟
محمد: نور يا بابا ما بقتش تيجي تزورني، وأنا نائم، هي زعلانة مني، أنا كنت خلاص هنسى وهي زعلت مني.
مصطفى: يا ابني، إنت مجنون.
جميلة: إيه ده، إيه ده بس يا محمد.
محمد: أنا ليه بيحصل لي كل ده؟
مصطفى: إنت هتسأل ربنا، استغفر الله العظيم، هو إنت أول واحد يحصل معاك إيه ده بس؟
محمد: أنا خلاص تعبت.
جميلة: أهدى يا ابني، واحد الله، قومي اتوضي وصلي عشان ربنا يريح قلبك.
وقام محمد يتوضأ ويصلي.
عند نور: قاعدة مع نفسها، أنا زي ما سمعت لو يعمل كده، يعمل كده، بجد أنا غلطانة جداً، بس ليه حسيت الشعور ده وأنا في حضنه؟ ليه بحس معاه بالأمان؟ لا لا يا امل، الشيطان هيلعب في دماغك، ده حرام اللي انت بتقوليه ده.
ودخل آدم.
آدم: إيه يا حبيبتي، مالك؟
نور: ما فيش حاجة.
آدم: طب أخذتي العلاج؟
نور: أخذته طبعاً، أنا عايزة أفتكر أسرع مما يمكن، عايزة أرجع طبيعية تاني.
آدم: طب كويس يا حبيبتي، وأنا كمان مش عايزك تنسي العلاج خالص.
فلاش باك:
نور: أنا مش هاخد العلاج ده، أنا كده كده عايشة مرتاحة، مش مهم أفتكر حاجة، المهم اللي جاي.
وراحت ترمي البرشام في الحمام.
نور: أنا كل مرة هارمي اللي عليها الدور هنا وخلاص، لما آدم يسألني هقول له خدتها.
آدم: إيه يا امل، رحتي فين؟
نور: ما رحتش في حتة. طب يلا يا حبيبي عشان جه وقت المفاجأة.
نور: مفاجأة ليا أنا؟
آدم: لا، ليا أنا يا امل، طبعاً ليكي، البسي الفستان الجديد ده والعقد اللولي ده، وعايز أحلى عروسة النهارده علشان المفاجأة بره، أنا هامشي دلوقتي وهبعت لك السواق يجيبك.
نور: ماشي.
وبدأت تجهز نفسها، مكياج بسيط وتسريحة بسيطة مع الفستان الجميل، أصبحت ملاك بيمشي على الأرض.
يا ترى إيه المفاجأة اللي محضرها آدم لـ نور؟
وهل نور هتفتكر بعد ما بطلت تاخد العلاج اللي آدم كان بيديه لها ده اللي هنعرفه الفصل الجاي.
رواية نور والحياة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم جوري محمد
نور جهزت نفسها للمفاجأة وجاء السواق أخذها عند آدم.
"إيه ده؟" قالت نور. "احنا جبنا الفندق هنا ليه؟"
"الأستاذ آدم قال لي هو ده المكان، اتفضلي حضرتك وهو مستنينك جوه."
مشيت نور على الباب، ورود كثيرة مرمية في الأرض مرسوم فيها كلمة "أمل حياتي" والسهم بيشير ناحية المكان اللي بعد كده. وهي ماشية في طريقها ورود لحد ما دخلت صالة كبيرة مفروشة كلها ورود والأنوار معموله بشكل حلو، وآدم واقف آخر الصالة فتح إيده ومستنيها تيجي عنده.
"واقفة؟" سأل آدم. "عقلي بيقولي روحي وقلبي بيقولي لا. شعور هي بتحاول تقوم إن ده مش مكانها بس عقلي سيطر على الموقف ومشيت وراحت عنده."
آدم حضنها جامد وقعد على ركبته وطلع من جيبه خاتم وقال لها: "أمل حياتي، ممكن تفضلي على طول في حياتي؟ أنا بحبك يا أجمل من رأت عيني. سألوني متى أحببت قلت: عندما نزلت من السماء إلى الأرض فرايتها نجمة لامعة جوه القلب."
"نور، إيه ده يا آدم؟ انت بتقول شعر؟"
"دي أبسط حاجة تحصل لي بعد ما دخلت حياتي يا أمل."
"نور، بجد يا آدم أنت مبسوط إني دخلت حياتك؟"
"دي حاجة مش محتاجة سؤال، بصي في عيني وانت هتشوفي هم بيقولوا إيه."
نور في نفسها: "أنا ليه مش حاسة بسعادة؟ يمكن عشان مش فاكرة حاجة." بدأت تيجي خيالات إن الموقف ده حصل قبل كده بس جسم الشخص مختلف عن جسم آدم بس الوش مش باين. "أنا تعبت والله، أعمل إيه يا ربي."
"أمل، انت رحتي فين؟" سأل آدم.
"أنا فرحانة قوي باللي انت عامله ده كله، عشانك."
"بجد يا أمل بتحبيني؟"
"أيوه باحبك."
راح شاور بإيده، بدأت الموسيقى تشتغل وبدأوا يرقصوا سوا على نغمة الموسيقى.
"أمل في دنيا تانية،" قالت نور في نفسها. "جاء في دماغي محمد، ليه كل شوية بيجي في دماغي؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم."
تعشوا وبعد كده طلعوا كملوا السهرة في الجناح اللي حجزه آدم. خرجوا من الأسانسير وآدم بيشيل أمل.
"إيه ده يا آدم؟" قالت نور.
"إيه يا عروسة؟"
"آدم، أنا عروسة؟"
"وأحلى عروسة." ومشي بيها لغاية الجناح بتاعهم.
"غمضي عينيك قبل ما أفتح." قال آدم.
"ليه؟ لسه في مفاجأة تانية؟"
"لو على المفاجأة، انت أحلى مفاجأة دخلت حياتي، بس اللي جوه دي لك."
غمضت عينيها ولقيت الجناح كله أنوار وورود. "إيه ده؟ ده احنا عرسان جداد بقى!"
"أيوه طبعًا، ده احنا كنا لسه في شهر العسل."
"نور، وأمجد إيه؟"
"لا، أمجد إيه دلوقتي؟" نور قعدت تضحك.
ونسيبهم مع بعض شوية.
"إزيك يا جميلة؟" قال أحمد.
"يا ابني قول ماما."
"جميلة، طب والله يا ماما اللي يشوفك يقول إن انت بنتي."
"يا سلام."
"آه، على فكرة آدم ماشي بكرة هو وأهله راجعين تركيا تاني."
"محمد، انت بتقول إيه؟"
"في إيه يا محمد؟ بتزعق لي؟"
"لا، مفيش حاجة. بس انت بتقول أمل ماشية بكرة؟"
"آه، آدم ماشي بكرة هو والعيلة، هيسافروا بكرة الصبح."
محمد قام ماشي وخرج بره.
"هو ماله؟ في إيه؟" سأل أحمد.
"ما أعرفش يا ابني، زي ما انت شايف." قالت جميلة. "بيقول نور بطلت تيجي له في الحلم. ربنا يساعده."
عند محمد: "أنا بعمل ليه كده؟ طبيعي إن هتمشي." وماشي يكلم نفسه.
عند نور: صحيت فجأة. "إيه اللي بيحصل ده؟ وايه الحلم اللي أنا شوفته ده؟ ومين الشخص اللي بينادي علي ده؟" بصت لآدم. "مين ده؟" وبتغطي نفسها. "ايه الوضع اللي أنا فيه ده؟ أنا إيه اللي جابني؟" وراح مغمي عليها وراحت في دنيا تانية.
وآدم صحي لقى نور واقعة على الأرض. شالها وقعد يفوق فيها. "فوقي يا أمل، والنبي ما تسيبيني. أنا ما صدقت إنك دخلتي حياتي." وبيحاول إن يفوقها.
رواية نور والحياة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم جوري محمد
ادم فوقي والنبي يا أمل ما تسبيني.
امل: أسيبك أروح فين؟ إيه يا أدم في إيه؟ أنا نايمة، تصحيني بالراحة.
ادم: لا ما فيش، بس أنا قلقت لما لقيتك ما بترديش.
نور: هنمشي؟
ادم حضنها حضن جامد جداً.
نور: في إيه يا أدم؟ ليه دايماً محسسني إن هاسيبك وأمشي؟ أنا عمري ما هاسيبك.
ادم: خايف لتسبيني. هاموت يا أمل بعديها والله.
نور: طيب، أوعى خليني آخد شاور علشان نمشي.
ومشيت.
***
عند محمد.
محمد فضل ماشي لحد الصبح ما طلع، ولقى نفسه قدام بيت أمل وأدم. ولقى أمل نازلة من العربية هي وأدم، وأدم حاطط إيده على وسطها.
محمد حس بالغيرة.
نور حسّت إنه موجود حواليها، ولقيته فعلًا.
نور: أستاذ محمد، إزيك حضرتك؟
ادم: إيه ده؟ محمد جاي في حاجة حصلت؟
محمد: لا أبدًا، أنا كنت بتمشى وشوفتكم، قلت أسلم عليكم قبل ما تسافروا.
ادم: ده إحنا يا دوبك نلحق. تفضل افطر معنا.
محمد: لا، شكراً.
نور: طب تعال سلم على طنط قبل ما تمشي.
محمد: ماشي.
دخل محمد.
مامت أدم: إزيك يا محمد يا ابني؟
محمد: حلو يا طنط، الحمد لله. أنا جيت أسلم على حضرتك قبل ما تمشي.
مامت أدم: طب اقعد بقى افطر معانا وبعد كده تمشي. وأوعى تنسى تسلم لي على مدام جميل.
محمد: لا، أنا يا دوبك ألحق أمشي.
ادم: لا أبدًا، لازم تفطر معانا.
قدام ماما قالت، وقعدوا وفطروا.
ومحمد مشي، وادم وأمل كلهم راحوا على المطار وركبوا الطيارة.
نور في نفسها: اللي أنا حاساه ده ليه؟ حاسة إن اللي أنا بعمله ده غلط.
ادم: إيه يا أمل؟ رحت فين؟
نور: معلش يا أدم، أنا تعبانة شوية.
ادم: خلاص يا حبيبي.
***
وراحوا تركيا، والأيام بتعدي.
ونور الأحلام بقت تيجي في دماغها كتير، بس الوشوش مش باينة كويس.
نور: يا ترى مين الشخص اللي دايماً بشوفه؟ الجسم مش جسم أدم، وليه مش قادرة افتكر أنا اتعرفت على أدم إزاي؟ أنا شكلي هرجع آخد الدوا تاني. ولا أسكت؟ بس الأحلام دي رجعت لي لما بطلت آخد الدوا. أعمل إيه يا ربي؟
وقامت اتوضت وصلّت، وقعدت بتدعي لربنا. نامت مكانها وحلمت إنها بتقع من على الجبل، بس مين اللي بينادي عليها؟ محمد وأحمد. ومين اللي ماسك إيديها ده وبيوقع بها؟
فاقت من الحلم وهي بتقع.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إيه الحلم ده؟ وإيه اللي خلى أحمد ومحمد يبقوا فيه؟ ومن الشخص اللي كان ماسك إيدي ده؟
ادم رجع من الشركة.
ادم: إيه يا حبيبتي؟ كنتِ بتصلي ولا إيه؟
نور: أيوه، كنت بصلي ونمت مكاني.
ادم: طب قومي يا حبيبي نامي على السرير، وأنا هاخد شاور وهاجي أنام.
نور: مش هتتعشى؟
ادم: لا مش جعان، هنام أحسن.
نور: ماشي يا حبيبي.
ادم: انت رايحة فين يا أمل؟
نور: هاروح أشوف أمجد، لإن صليت العشاء ونمت مكاني. ما شفتهوش يا روح مامي.
ومشيت نور.
وبعدين رجعت تنام.
ادم بياخدها في حضنه.
نور: لا يا أدم، والنبي تعبانة.
ادم: ماشي يا حبيبتي، بس أنا كنت هاخدك في حضني بس عشان أعرف أنام. انت ليه تفكيرك قليل الأدب؟
نور: لا يا راجل، أوعى بقى.
ادم: زعلت يا جميل؟ لا لو زعلت أصالحك.
نور: لا يا عم، لا أصالحك ولا تصالحني. أنا دماغي وجعاني جداً.
ادم: ليه يا أمل؟ بتاخدي العلاج؟
نور: باخده.
ادم: انت كده هتخليني أديه لك بإيدي.
نور: يوه، باخده. يا سلام. أدم، خلاص بقى.
ادم: طيب يا ستي، يلا عشان ننام.
وناموا. ونور بتحلم وبتكلم بصوت عالي.
نور: محمد، أنا بحبك. خلي بالك من الأولاد.
ادم صحي: إيه ده؟ شكلي أمل ما بتاخدش الدوا؟ لا، أنا لازم أشوف حل.
ادم بيصحيها علشان ما تكملش الحلم.
نور: فيه إيه يا أدم؟
ادم: ما فيش حاجة يا حبيبتي.
نور: خلاص بقى، عايزة أنام.
ادم: لا، قومي يا أمل.
نور: إيه ده يا أدم؟ بقى؟
ادم: هاجيب لك كوباية ميه يا حبيبتي، عشان انت كنت عطشانة.
نور: ليه؟ أنا كنت باحلم بس مش فاكرة الحلم.
ادم: كنتِ قاعدة تقولي عايزة أشرب ميه.
نور: ماشي، هات يا عم.
ادم راح يجيب لها الميه وحط فيها الدوا.
ادم: لا، الميه هتبقى مرة. أجيب لها على عصير أحسن.
وفعلاً أدم حط لها الدوا في العصير.
نور: إيه يا أدم؟ انت قلت هتجيب ميه.
ادم: لا، أنا قلت العصير أحسن.
نور: ماشي، هات.
وشربت نور شوية.
ادم: لا، عشان خاطري، اشربيها كلها يا أمل.
نور: ماشي يا عم.
وشربتها نور.
ادم: رايحة فين؟
نور: رايحة أغسل سناني.
وياما راحت علشان تغسل سنانها، راحت مرجعة كل اللي في بطنها.
نور: إيه ده؟ أنا شكلي عندي برد ولا إيه؟ يلا مش مشكلة.
وغسلت سنانها وطلعت، وراحت تنام.
وثاني يوم الصبح صحيوا، ونزلوا تحت يفطروا.
ادم: أنا مسافر مصر النهارده يا ماما. هاروح أشوف الشركة هناك أخبارها إيه.
نور: خدنا معك بقى، عايزة أغير جو.
ادم: لا يا حبيبتي، خليك هنا، وأنا لما أرجع هنسافر فرنسا أنا وانت وماما وأمجد، عشان نغير جو كلنا.
نور: بس أنا عايزة أروح مصر.
ادم: بعدين بقى يا أمل.
نور: خلاص يا حبيبي، ماشي.
أم أدم في نفسها: يا حبيبتي يا بنتي، ما انت ما تعرفيش إيه اللي بيربطك في مصر؟ قلبك سايباه هناك، وجسمك هو اللي هنا. ربنا إن شاء الله يقدم اللي فيه الخير.
نور: انتِ بتقولي حاجة يا طنط؟
أم أدم: بقول ربنا يكملك بعقلك يا أمولة.
نور: على فكرة، انتِ بقيتي تعرفي تتكلمي مصري كويس.
أم أدم: عشان خاطر عيونك بس تعلمت، لما لقيتك خايبة في التركي.
نور: أنا بليدة؟ لا، أنا شطورة.
أم أدم: ده انتِ شطورة، ده انتِ بتقولي صباح الخير بالعافية.
نور: وأنا أعمل لكم إيه؟ التركي بتاعكم صعب قوي. وشكل لما نسيت، نسيت كل حاجة.
حضنتها أم أدم.
أم أدم: عارفة يا أمل؟ البيت ده ما كانش فيه حياة لما انت دخلتيه. الحياة دخلت معاكِ. ربنا يحفظك لنا. يلا بقى، أنا هفسحك فسحة النهارده خطيرة جداً، بما إنك مش فاكرة حاجة، أنا اللي هفسحك.
نور: ماشي يا قلبي.
ومشت نور ومامت أدم، وراحوا يتفسحوا. نهاية الفسحة تل العرائس، المكان اللي نور وقعت منه.
نور: إيه المكان ده يا طنط؟
أم أدم: ده بقى بيجي فيه الأحباب ياخدوا صور.
نور: بس أنا حاسة إني جيت هنا قبل كده.
أم أدم: أكيد يا بنتي، أكيد أدم جابك.
نور: لا، أنا حاسة إني جيت المكان ده مع حد تاني.
أم أدم: طب يلا نمشي.
نور: لا، استني يا طنط.
نور طلعت على الجبل، والحلم بدأ يجي في دماغها.
نور: إيه ده؟ ده المكان اللي كان فيه محمد وأحمد في الحلم. أنا خلاص مش قادرة، دماغي وجعتني جامد.
وراحت واقعة، فسندها واحد من اللي واقفين، وحاول يفوقوها.
واحدة من الواقفين: هي كانت واقفة مع ست كبيرة تحت.
وحد يتصل بالإسعاف.
وجاءت فعلاً الإسعاف، خدت نور ومشيت معاها مامت أدم.
واتصلت مامت أدم: الحقيني يا أدم. وحكيت له على اللي حصل.
ادم: ليه كده بس يا ماما؟ انتِ عارفة المكان ده اللي حصلت فيه الحادثة.
أم أدم: اهو اللي حصل بقى، واحنا مش عارفين اللي بيحصل. يمكن تفتكر وترجع لولادها في مصر، أو ترجع أمل تاني عادي.
ادم: أنا جاي.
وفعلاً حجز أدم ورجع تركيا.
ونور لسه ما فاقتش.
الدكتور: احنا مش عارفين هي مش راضية تفوق ليه. كل حاجة طبيعية عندها.
ادم: يعني إيه؟ فهمني.
الدكتور: يعني اللي فيه الخير يقدمه ربنا. مش كل حاجة العلمي بيعرفها.
مامت أدم: أهدا يا أدم يا ابني، إن شاء الله خير.
وعدت الأيام ونور حالتها زي ما هي.
ادم: أنا هاتصل بالدكتور من فرنسا يجي، أنا مش مرتاح لكم خالص.
الدكتور: حضرتك اعمل اللي يريحك، احنا عملنا اللي علينا.
رواية نور والحياة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم جوري محمد
الدكتور جاء من فرنسا.
آدم: الحالة هتفضل كده يا دكتور؟ أنا عايزها تفوق بأي شكل، اعمل أي حاجة.
الدكتور: ماشي، هتصرف، بس أعرف الحكاية بالضبط.
آدم حكى للدكتور الحكاية وأنها فاقدة الذاكرة.
الدكتور: طبيعي إنها تبقى مش قادرة تفوق. عقلها بيحاول يستوعب الوضع اللي هو فيه. بياخد وقت عقبال ما بيرتب الذكريات.
آدم: يعني يا دكتور هتفوق إمتى؟
الدكتور: أنا هبدأ معاها العلاج من اللحظة دي، وإن شاء الله هتفوق.
وفعلاً الدكتور بدأ معاها العلاج وهي بتستجيب لحد ما فاقت وادت إشارات.
آدم: طيب هي يا دكتور لما تفوق هترجع لها الذاكرة ولا إيه؟
الدكتور: هترجع لها الذاكرة، ده احتمال كبير جداً.
آدم: إنت بتقول إيه؟
الدكتور: أنا بقول لك الحقيقة. هي في الفترة اللي غابت فيها دي عقلها أكيد هيكون تفاعل مع ذكرياتها. بالتأكيد هتفتكر.
آدم: طيب يا دكتور.
آدم جاب اتنين من الحرس.
آدم: المدام لو حبت تخرج ما تخرجهاش، وتتصلوا بي على طول.
الحراس: حاضر يا باشا.
نور بدأت تفوق بالليل وبتحاول تفتكر: أنا إيه اللي جابني هنا؟ لازم أهرب من هنا قبل ما عاطف يجي.
نور: إيه ده؟ أنا آخر حاجة فاكرها إننا كنا فوق الجبل ومحمد وأحمد كانوا هنا. طب هما اللي جابوني هنا ولا إيه اللي حصل؟ أكيد في حد منهم بره.
بتفتح الباب.
الحارس: رايحة فين يا مدام؟ الباشا قال أول ما حضرتك تفوقي نتصل بيه على طول. اتفضلي حضرتك جوه.
نور: ماشي، أنا جوه.
بتكلم نفسها: يا ترى محمد ولا أحمد؟ أكيد عاطف في أوضة من أوض المستشفى هنا. يا رب ما يكونش جراله حاجة. يا رب سامحه. الحب مش بيدينا هو غلط، أيوه غصب عنه. ربنا يسامحه إن شاء الله.
وشوية ودخل آدم عندها.
نور: حضرتك مين؟
آدم: أنا مين يا أمل؟ أنا آدم.
نور: أمل مين؟ أنا نور.
آدم: إنت أمل مراتي وأم أمجد ابننا.
نور: فين محمد؟ أنا عايزة أخرج من هنا.
آدم: حاضر، حاضر، اهدي.
نور: أهدا إزاي وأنت بتقول لي أمل حبيبتي؟
آدم: شوفي وشك في المراية يمكن تفتكريني.
نور بتبص في المراية: مين دي؟ دي مش أنا.
آدم: حبيبتي، اهدي، اهدي.
نور: إزاي؟ أنا عايزة محمد وأولادي. أنا لازم أمشي من هنا. إنت أكيد عاطف اللي مخليك تعمل في كده.
الدكاترة جم: في إيه؟ المدام قاعدة تزعق ليه؟
الدكتور: هاتي حقنة بسرعة.
نور: أنا نور مش أمل. ادوها الحقنة، أنا نور مش أمل.
وغابت عن الوعي.
الدكتور: آدم باشا، إيه اللي حصل؟
آدم: ما حصلش حاجة. هي قامت، ما أعرفش جرالها إيه. بص يا دكتورة أنا عايزك تديها أي حاجة تخليها فاقدة الذاكرة بس.
الدكتور: هي رجعت لها خلاص.
آدم: اتصرف، اعمل أي حاجة.
الدكتور: أنا لا يمكن أخلف ضميري.
آدم: طب أنا متأسف يا دكتور، بس أنا عايزها ما تتعبش كده. غير كده الماضي فيه حاجات هتزعلها.
الدكتور: ممكن نساعدها تواجه ماضيها، إنما نديها حاجة تفقدها الذاكرة، لا. أنا آسف.
كان واقف دكتور تاني بيسمع الحوار.
ومشي الدكتور الفرنساوي.
الدكتور الثاني: أنا مستعد أعمل اللي انت عايزه يا آدم باشا، بس هيكلفك كتير.
آدم: شيك على بياض، بس المهم أشوف النتيجة.
الدكتور الثاني: هنعمل جلسات كهرباء وهي هتفضل ناسية خالص.
آدم: اعمل اللي تعمله، بس هي ما تتضرش.
وفعلاً الدكتور جهز لـ جلسة الكهرباء علشان تاخدها.
دخل الدكتور الفرنساوي: إيه دكتور عادل، إنت بتعمل إيه؟
الدكتور عادل: ما فيش حاجة يا دكتور، أنا كنت جاي أطمن عليها.
كانت معاهم ممرضة.
الدكتور: طيب.
دكتور عادل: أنا عايزك في موضوع مهم.
وساب الممرضة مع نور.
نور: أنا نور مش أمل.
الممرضة: بقول لك إيه، اتصرفي واهربي من هنا، أحسن شكلهم عايزين يدخلوك على السرير جلسات كهرباء.
نور: طب أهرب أروح فين؟ أنا من مصر مش من هنا.
الممرضة: طيب بصي، أنا هاجيب لك لبس ممرضة تخرجي بيه من هنا، وأنا هستناك على السلم وأساعدك، بس لو حد عرفك وما عرفتيش تيجي، ما تجيبيش سيرتي. أنا مصرية زيك، جيت هنا عشان لقمة العيش.
نور: ماشي، ماشي، ما تخافيش، بس يلا بسرعة.
وفعلاً الممرضة جابت لها اللبس وبدأت نور تلبس اليونيفورم.
الممرضة: بصي، أنا هخرج، وإنت بعد شوية بقى تعالي، ماشي؟ ماشي.
وسابتها الممرضة وخرجت.
وبعد شوية نور خرجت.
الحارس: إنتِ خارجة منين؟
نور: أنا كنت بدي للمريضة الحقنة.
الحارس: ماشي.
ومشت نور وقابلت الممرضة على السلم.
نور: يلا بقى بينا نمشي.
الممرضة: استني بس، خشي البسي النقاب ده، وأنا هلبس أنا التانية عشان ما حدش يعرف شكلنا واحنا خارجين. وربنا يسترها بقى.
ولبسوا النقاب وخرجوا من المستشفى.
وهي بتجري خبطت آدم.
نور: مش تحسبي.
ومشيت وسابته، وركبت هي والممرضة العربية ومشوا.
الممرضة: بصي بقى، إنتِ هتقعدي هنا لغاية ما أروح أشوف أحوالي في المستشفى. عندك أكل في الثلاجة؟ أنا قاعدة هنا لوحدي. ما تفتحيش لأحد خالص، ماشي؟
وفعلاً الممرضة رجعت المستشفى.
لقيت الدنيا مقلوبة.
الممرضة: يا رب استرها معايا يا رب، ده أنا غلبانة.
مدير المستشفى: آخر واحدة كانت في الأوضة معاها مين؟
الممرضة: الدكتور.
مدير المستشفى: الممرضة منى هي اللي متابعة الحالة معانا.
الممرضة: أيوه يا فندم؟ في حاجة؟
مدير المستشفى: شوفولي منى فين وخلوها تيجي دلوقتي.
الدكتور: إنتِ كنتِ فين؟
منى: أنا تعبت فجأة، فدخلت أوضة النبطشي، أخدت شاور عشان أفوق شوية، حضرتك أنا مطبق من امبارح.
الدكتور: ماشي، فيه مريضة اختفت من المستشفى.
منى: هتختفي إزاي حضرتك؟ هو حد يقدر يخرج أو يدخل من غير ما حد يشوفه؟ الكاميرات موجودة.
وفعلاً راحوا والكاميرات معرفوش حاجة.
آدم: خلاص، أنا هتصرف، بس ما تنسوش إني هحملكم المسؤولية لو جرى لها حاجة.
آدم اتصل: عايزك تراقبوا الممرضة اللي اسمها منى.
الحرس: ماشي يا باشا، حاضر.
ومنى خلصت الشغل وروحت، وهما وراها.
وشوية والباب خبط.
منى: على فكرة دي ناس غريبة، أنا حاسة إن هو الراجل اللي خطفك. بصي انزلي من الشباك ده هتلاقي نفسك في الشارع، وخلي الرقم ده معاك، وابقي اتصلي بي. خدي الفلوس دي كمان.
نور: ماشي.
ونزلت من الشباك وقعدت تجري.
راحت منى فتحت الباب بعد ما نور نزلت من الشباك.
آدم: هي فين؟ انطقي.
الممرضة: هي مين يا باشا؟
دخلوا دوروا في البيت.
الحرس: ما لقيناش حاجة يا باشا.
آدم لقى الشباك مفتوح ونزل يجري عشان يلحق نور.
رواية نور والحياة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم جوري محمد
نور بتجري وآدم ماسكها.
نور: حرام عليك سيبني خليني أمشي.
آدم: اهدّي يا أمل.
وراح حط المنديل المخدر عليها وشالها وركبها العربية وراح على البيت.
أم آدم: مالها أمل يا ابني؟
آدم: ما لهاش يا ماما بس هي تعبانة شوية، والدكتور هييجي يتابعها هنا.
أم آدم: ماشي يا حبيبي، ربنا يسمعنا خير عنها إن شاء الله وتخف وتفتكر وترجع لأولادها تاني.
آدم: يلا بسرعة هات الجهاز وتعال.
وفعلاً الدكتور جاء واداها أول جلسة.
آدم: انت كده خلصت؟
الدكتور: أيوه يا باشا خلصت، بس كده هنحتاج نديها لها كل 15 يوم في الأول وبعد كده خلاص هتمشي على علاج بس.
آدم: ماشي، اتفضل امشي.
ونور بدأت تفوق تاني ولقيت آدم قاعد جنبها.
نور: إيه ده يا آدم، انت جيت إمتى من السفر؟
آدم: أنا لسه جاي يا حبيبتي، انت عاملة إيه؟
نور: أنا حلوة الحمد لله، بس حاسة في حاجة غريبة قوي.
آدم: إيه يا حبيبتي؟
نور: كأني كنت بجري وحاسة إني تعبانة جامد.
آدم: لا يا حبيبتي، انت تفوقي كده عشان عايزك في كلمتين، قومي خدي حمام دافئ عقبال ما أخلص ورق معايا ونتكلم الكلمتين، هههههه.
نور: ماشي يا حبيبي.
ودخلت نور وهي بتخلع هدومها لقيت الورقة والفلوس معاها.
نور: إيه الورقة دي؟ ولما أنا كنت نايمة الفلوس دي معايا ليه؟ ده باين رقم تليفون، طب وده بتاع مين؟ أنا هشيله لغاية لما أعرف إيه حكايته.
ونور خرجت وقضت الليلة هي وآدم.
وتاني يوم الصبح آدم راح الشركة وهي جابت رقم التليفون وبتتصل.
أم آدم: صباح الفل يا أمل.
نور: صباح النور يا طنط.
أم آدم: عاملة إيه النهارده؟
نور: الحمد لله.
أم آدم: والله يا بنتي كنت قلقان عليك جامد، عارفة في الشهر اللي انت كنتِ في المستشفى كانت الفيلا وحشة من غيرك خالص.
نور: شهر؟ شهر إيه؟
أم آدم: إيه يا أمل انتِ ناسيه ولا إيه؟
وحكيت لها كل اللي حصل لغاية لما رجعت امبارح وآدم شالها.
نور: كل ده حصل وأنا نسيته؟ خلاص بقى يا طنط ننسى اللي فات.
نور: أنا هطلع أشوف أمجد.
نور طلعت أوضة أمجد.
"إيه الحكاية بقى؟ وليه هو قال لي إنه لسه جاي وأنا كنت حاسة إني تعبانة وبجري؟ وإيه الرقم اللي معايا ده؟"
نور اتصلت على الرقم ردت عليها منى.
نور: هو الرقم ده بتاع مين؟
منى: انتِ عايزة مين؟
نور: ما أنا لو أعرف ما كنتش سألت، الرقم ده لقيته معايا بس مش عارفة بتاع مين.
منى: طب بصي أنا هاقول لك بس بعد كده امسحي الرقم علشان ما حدش يؤذيكي.
نور: قولي وأنا أعمل زي ما انتِ قلت بالضبط، همسح الرقم.
ومنى حكت كل حاجة.
منى: أديني قلت لك كل حاجة حصلت من ساعة ما انتِ جيتي المستشفى، امسحي بقى رقمي علشان الراجل اللي انتِ معاه وصل وأنا جايه آكل لقمة عيش.
نور: حاضر حاضر خلاص، بس لو طلبت مساعدتك لو سمحت ساعديني.
منى: إن شاء الله لو هأقدر هساعدك.
نور راحت أوضتها بعد ما قفلت التليفون ومسحت رقم منى وخلت الورقة معاها لا تحتاجها.
قاعدة تدور في الأوضة لحد ما لقت الجهاز اللي منى قالت لها عليه.
"إيه ده؟ دي الحكاية بقى طلعت حقيقية."
نور: مين دي ومحمد وأحمد اللي بدور عليهم؟ يمكن يكون محمد وأحمد اللي قابلناهم في مصر؟ يبقى أنا نور؟ يبقى علشان كده آدم خايف إني أسيبه وأمشي؟ طيب إزاي هو اتجوزني وأنا يمكن أكون متجوزة؟ طيب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ ولو أنا نور هم مش عارفينّي ليه؟
وبدا الصداع يرجع لها تاني.
ودخل عليها آدم وجاي من ورا ظهرها وحضنها.
نور اتخضت.
آدم: في إيه يا أمل؟ مالك انتِ اتخضيت كده ليه؟
نور: ما فيش، أنا بس مش متوقعة إنك بتيجي دلوقتي.
آدم: حبيبي وحشني وقلت لازم آجي على طول.
نور بتبعد عنه: بس أنا جعانة قوي قوي النهارده، يلا عشان نتغدى.
آدم: طب يلا يا حبيبي.
ونزلت نور مع آدم.
أم آدم: تصدقي يا آدم...
نور: عارفة يا طنط أنا مش عارفة النهارده جعانة إزاي، عايزة آكل أكل كتير خالص وكمان نفسي رايحة أنا آكل سمك.
أم آدم: بس انتِ مش بتحبي السمك خالص يا أمل، لتكوني حامل يا حبيبتي.
نور: إيه ده؟ معقول يا طنط؟ لا لا ما أظنش.
أم آدم: ليه ما انتِ وآدم مخلفين قبل كده، وإيه يعني لما يحصل تاني؟ أصل انتِ لسه صغيرة يا أختي، يعني انتِ بتتتعبي في التربية لما يكبر أبقى علّميه والاثنين يبقوا مع بعض يلعبوا مع بعض، طب يا رب يا أمل تكوني حامل.
آدم: إن شاء الله يا ماما هتكون حامل.
وقعدوا بيضحكوا.
ونور فرحانة إنها قفلت على الكلام بتاع أم آدم.
"الحمد لله أنا فكرت في الحيلة دي لأنها لو كانت قالت له كان سيبهم وروح عند محمد في مصر."
اللي لقى نفسه بيدور على أخبار أمل بأي شكل.
وبالصدفة قابل واحد زميله كان راجع من مهمة في تركيا وجاءت سيرة آدم.
صاحب محمد: أيوه قصدك آدم.
محمد: وقال اسمه؟
صاحب محمد: دي مراته عملت حادثة.
محمد: عملتها إمتى؟
صاحب محمد: يا ابني دي عملتها من حوالي 6 أو 7 شهور وكانت مدمرة جداً، حتى ماتت.
محمد: ماتت إزاي؟ وانت جبت الأخبار دي منين؟
صاحب محمد: يا ابني أصل أنا كنت في المستشفى دي تعبان وبعد كده لقيت المستشفى كلها اتقلبت بسبب إن مرات آدم وده سياسي معروف هناك ماتت. بس شكلهم كانوا غلطانين لأن بعديها قالوا مماتتش دي ماتت واحدة تانية.
محمد: وانت عرفت الأخبار دي منين؟
صاحب محمد: عيب عليك، كنت مصاحب مديرة الممرضات هناك كانت مزة صحيح.
محمد: طيب يعني لو طلبت إنك تتأكد من الموضوع ده وتجيب لي تاريخ دخولها المستشفى بالضبط تقدر تساعدني في الحاجة دي؟
صاحب محمد: اطلب اللي انت عايزه وأنا تليفون صغير هي تجيب لي كل حاجة، ما تقلقش صاحبك مسيطر.
وعدى اليوم وما فيش جديد.
وآدم رجع بالليل.
راحت أمل عملت نفسها نايمة.
آدم: إيه ده يا أمل؟ يعني أول مرة تنامي وما تستنيش؟ شكلها يا ولد يا آدم حامل، يا خرابي هتجيب بنوتة عسل.
وراح عند أمل.
آدم: يا أمل اصحي.
نور: لا لا يا آدم سيبني نايمة.
آدم راح سابها وأخد شاور ودخل ينام هو التاني.
وأول ما راح في النوم راحت أمل قامت وقعدت في الحديقة بتحاول تفتكر حاجة بس مش عارفة تفتكر لحد ما النوم غلبها.
آدم بيدور عليها جنبه.
قام زي المجنون بيدور عليها ونادى على أمه.
أم آدم: في إيه يا آدم؟
آدم: أمل.. أمل يا ماما، باين افتكرت ومشيت.
أم آدم: انت بتقول إيه؟ هي افتكرت بجد؟
آدم: مش وقته، مش وقته، يلا ندور عليها.
وبخرج الجنينة بيلاقيها نايمة على الكرسي.
آدم بيشيلها.
نور اتخضت وما كملتش الكلمة.
آدم: في إيه؟ انتِ إيه اللي نايمة هنا؟
نور: اتمشيت، نمت مكاني.
آدم: أوكي، يلا نطلع فوق.
نور: ماشي.
يا ترى آدم سمعها وهي بتنده على محمد وهيحاول يزود الجرعات ولا هيخاف إنها هتبقى حامل؟ ده اللي هنعرفه في اللي جاي.
رواية نور والحياة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم جوري محمد
آدم: إيه ده، نائمة هنا ليه يا أمل؟
نور: كنت بتمشي ونمت مكاني، أنا آسفة يا حبيبي.
آدم: ماشي يا حبيبتي، خلاص يلا بقى نطلع فوق.
آدم: شكلها بدأت تفتكر ولا إيه؟ طب أعمل إيه؟ اتصلي بالدكتور يخليه يديها جلسة، بس خليها حامل، البيبي أكيد هيتأثر بالعلاج كده.
نور: إنت سرحان في إيه يا آدم؟
آدم: هكون سرحان في إيه يا حبيبتي، فيكي طبعًا. هههه.
نور: طب يلا عشان ننام بقى.
آدم: ماشي يا قلبي.
نور: وهي نائمة، اشمعنى محمد اللي جاي اسمه على لساني؟ يمكن عشان.. لأ دي صدفة. طب وأنا أشوفه في الحلم صدفة؟ نامي بقى يا أمل، ما تتعبيش نفسك.
أمل: ولا نور، والله ما أنا عارفة حاجة.
ونسيبهم ونروح عند محمد.
صاحب محمد: أيوه، أنا جبت لك اللي أنت عايزه وتاريخه وكل حاجة، هبعتها لك على التليفون دلوقتي.
محمد: شكرًا لك قوي يا صاحبي، بس يا ريت ما يكونش حد عرف إن طلبت المعلومات دي.
صاحب محمد: عيب عليك، إحنا شرطة. سلام بقى.
محمد فتح الملف اللي بعته له صاحبه، لقى إن مرات آدم دخلت في نفس اليوم اللي وقعت فيه نور من على الجبل.
محمد: إيه ده؟ بس دي سنها كبير، وأمل اللي إحنا شفناها سنها تقريبًا في سن نور. الحكاية إيه بالظبط؟ ولا أنا اللي بيتهيألي؟ أنا أحسن حاجة إني أسافر تركيا بنفسي في أقرب وقت عشان أحط حد لكل الأفكار اللي في دماغي دي، ما هي مش معقول كل حاجة زيها ما عدا وشها.
ونسيبه ونروح عند نور.
نور نامت لغاية العصر.
آدم رجع: إزيك يا ماما؟
أم آدم: إزيك يا آدم؟ إيه ده، أمل فين؟
آدم: تصدق نائمة من الصبح وفضلت نائمة، وأنا قلت سيبوه ده عايز ينام، شكلها يا آدم حامل.
آدم: يا رب يا ماما تكون حامل، عشان حتى لو افتكرت ماتسبناش.
أم آدم: تفتكر لو افتكرت هتسيب أربع عيال عشان عيل واحد؟ يلا اطلع شوف مراتك.
وآدم طلع لقى نور نايمة وبتحلم بكابوس، وشها مليان ميه.
آدم: أمل! يا حبيبتي، فوقي! يا أمل، فوقي!
نور: إيه ده؟ في إيه؟ أنا فين؟
آدم: إنتِ في بيتك يا حبيبتي.
نور: آه آه، إنتِ نايمة كل ده؟ ياه، ده أنا ما صليتش الظهر ولا الصبح ولا العصر.
آدم: معلش، خذي شاور وصلي وتعالي عشان نتغدى، وبعد كده هاخدك للدكتور.
نور: دكتور ليه بس؟ أنا كويسة، ما فيش حاجة.
آدم: حبيبتي، يا رب تكوني حامل، ماما بتقول الأعراض اللي عندك دي أعراض حمل.
نور: ماشي، خلاص اسبقني تحت وأنا هاجي.
دخلت نور وراحت متصلة على منى.
نور: إحنا هنيجي المستشفى، وعايز تجيبي لي تحليل إني حامل، وهاديك اللي أنتِ عايزاه.
منى: فهميني ليه؟ وأنا مش عايزة حاجة.
نور: عشان ما آخدش الدواء ويخاف على البيبي، وما آخدش جلسات الكهرباء، عشان أفتكر كل حاجة.
منى: ماشي يا حبيبتي، تعالي وأنا أجيب لك النتيجة.
نور: قبل ما نطلع، هاتصل عليكي.
منى: ماشي، والله أنا خايفة، بس هي صعبت عليّ. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
نور صلت ونزلت عشان تتغدى.
أم آدم: إن شاء الله تطلعي حامل يا أمل.
نور: إن شاء الله يا طنط.
آدم: راح فين؟
آدم: أنا هنا يا نور عيوني، وأمل حياتي وأم ولادي.
نور: أنا.. كل ده بالراحة عليّ يا عم آدم.
آدم: طب ما أنت كل ده وأكتر كمان.
نور: ماشي يا حبيبي.
آدم: سادة كده، ما فيش حتة سكرة؟
نور: آدم، ماما قاعدة.
آدم: بوسة أخوية يعني، دايماً ظنك قليل الأدب كده.
نور: يا أخويا، اقعد.
آدم: ما أنا قاعد أهو يا أمول.
نور: في نفسها، أنا مش عارفة أنت كويس ولا وحش ولا إيه حكايتك معايا بالضبط؟ يا رب ساعدني أعرف الحقيقة.
آدم: في حاجة يا أمل؟
نور: لا، ما فيش.
آدم: مش بتاكلي ليه طيب؟
نور: هاكل أهو، ده أنا حتى جعانة جدًا.
أم آدم: هي إن شاء الله حامل.
آدم: بعد الأكل هنروح المستشفى على طول.
ومشوا فعلاً المستشفى، وجت ممرضة تبع منى وخدت عينة الدم ومشيت للمعمل.
الدكتور: ممكن تتفضلي يا آدم باشا، ونتيجة التحليل هأبعتها لك على التليفون.
نور: لا لا، هنستنى وناخدها بنفسنا.
الدكتور: ماشي، اتفضلوا استنوا بره.
آدم: كنا روحنا يا أمل وخدناها على التليفون بدل القعدة دي.
نور: لا، عشان النتيجة تبقى حلوة ونفرح بها دلوقتي.
وشوية والممرضة جابت نتيجة التحليل الإيجابية.
الممرضة: عايزين الحلاوة يا آدم باشا، المدام حامل.
آدم: بجد؟ أمل حامل؟
الممرضة: يا باشا، هنضحك على حضرتك.
آدم طلع لها فلوس واداها ومشيت، هي وآدم.
منى قاعدة تتصل على نور.
نور: آدم هاروح الحمام.
آدم: أجي معاكي طيب؟
نور: لا يا حبيبي، ما أنا عارفة المكان، استناني هنا.
واتصلت على منى.
نور: إيه؟ في إيه؟
منى: أنا هأقول لك حاجة يا مدام أمل، إنتِ فعلاً حامل.
نور: يعني إيه؟ التقرير سليم؟
منى: يعني التقرير اللي معاكي سليم، يعني خافي على البيبي اللي في بطنك.
نور: إنتِ متأكدة؟
منى: متأكدة، يا ريت بقى تمسحي رقمي من عندك عشان أنا مش هأقدر أساعدك أكتر من كده.
نور: حاضر، سلام.
ومشيت وراحت عند آدم.
آدم: في إيه يا أمل؟ اتاخرت ليه؟
نور: يلا يلا عشان نمشي يا حبيبي، عايزة أروح المزار الديني.
آدم: ليه يا أمل؟
نور: ما ليش دعوة، عايزة أمشي وخلاص.
آدم: إحنا هنبدأ بقى مزاج الحمل.
نور: طيب، إنت عارف بقى، وديني وإنت ساكت.
آدم: ماشي يا ستي، أوامرك تتنفذ.
ودخلت نور، لقت شيخ قاعد في الزاوية.
نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: رد السلام.
نور: أنا عايزة أسألك سؤال.
الشيخ: تفضلي يا بنتي.
نور: أنا دلوقتي مش فاكرة حاجة، وعايشة مع إنسان بيقول إنه جوزي، وفيه إحساس بيقول إنه مش هو اللي جوزي، وأنا دلوقتي حامل، الطفل اللي في بطني ده، وأنا وضعي إيه عند ربنا؟
الشيخ: يعني مش فاكرة حاجة عن الماضي خالص؟
نور: هو تجوزني على سنة الله ورسوله، بس لو طلعت متجوزة واحد تاني.
الشيخ: بصي يا بنتي، إن الله غفور رحيم. على ما أظن إنك إنتِ مالكيش ذنب، يعني مش ربنا هيحاسب هو إنه استغل وضعك، والطفل مالهوش ذنب، يعني إن شاء الله لو افتكرتِ إنتِ أمه، مش هأقول لك أكتر من كده.
نور: يعني أنا ربنا هيسامحني؟
الشيخ: يا بنتي، إنتِ مالكيش دعوة لحد ما تفتكري، بس لو افتكرتِ واستمريتي هتتحاسبي، يعني حاولي تتأكدي.
آدم: يلا يا أمل.
نور: ماشي، جاية أهو.
ومشيت هي وآدم، وهي مرتاحة إن ربنا مش زعلان منها.
آدم: ماشي يا حبيبتي، ادخلي إنتِ، وأنا عندي مشوار كده وهاجي على طول.
أم آدم: طمنيني يا أمل.
نور: يا ماما، إنتِ محسساني إن إني ما خلفتش قبل كده.
أم آدم: المولود اللي جاي هيربط بينك وبين آدم على طول.
نور: على أساس إن أمجد؟
أم آدم: إنتِ هتقفي على الواحدة يا بنتي.
نور: لا يا ستي، نعدي لك كلام كتير، إنتِ تأمري، بس يا غالية.
أم آدم: طب نفسك في إيه وأنا أعمله لك؟
نور: أنا نفسي أنام.
أم آدم: لا، بقول لك إيه، لازم تأكلي كويس، فواكه وخضار عشان البيبي.
نور: بس أنا مش جعانة دلوقتي، هاطلع أنام، ولما آدم يجي ناكل.
أم آدم: ماشي يا حبيبتي.
نور: في نفسها، والله أنا حاسة إن طنط دي عارفة الحكاية، كلامها كده مش مطمني، يا رب دلني على الطريق الصحيح.
وراحت نامت مكانها، وهي قاعدة على السرير، وبدأت تحلم بمحمد وهو بيقول لها: تعالي، ومعه الأولاد: تعالي يا ماما نور، وحشتينا قوي.
آدم بيصحيها: إيه ده؟ أمل، إنتِ نمتِ بهدومك؟
نور: كنت تعبانة وما حسيتش بنفسي.
آدم: طب يا ستي، أخش آخد شاور.
نور: ماشي يا قلبي.
مسكت التليفون بتاعه وقعدت تدور في الأرقام لحد ما لقت رقم أحمد، خدته عندها في التليفون.
آدم خرج: إيه يا أمل، واقفة كده ليه؟
نور: مش عارفة، جيت أمشي كده، دوخت مرة واحدة.
آدم: طيب يا حبيبتي، خشي خدي شاور وغيري هدومك، انزلي تحت اقعدي معانا.
نور: ماشي يا قلبي.
ونازلة.
وآدم راحت متصلة على أحمد.
نور: الو.
أحمد: نور؟ معقول؟ إنتِ فين؟
نور: لا، أنا.. أنا أمل، ممكن تديني رقم محمد وما تقوليش لآدم إني اتصلت.
أحمد: ليه؟ هو فيه حاجة؟
نور: لأ، بس عايزاه لمشكلة واحدة صاحبتي في مصر، وأخلي محمد يحلها.
أحمد: حاضر.
اداها الرقم وقفلت معاه، ونزلت قعدت معاهم تحت، وطلعوا عشان يناموا.
آدم: إيه ده يا أمل؟ إنتِ هتنامي بهدومك؟
نور: أصل أنا تعبانة، هنام كده، سيبني على راحتي.
آدم: طيب، أقوم أغير لك أنا حبيبتي، أساعدك بدل ما تنامي كده.
نور: لا يا عم، أنا هنام كده.
آدم بيقرب منها وبياخدها في حضنه.
نور: لا، ابعد يا آدم، أحسن أنا مش قادرة.
آدم: أمل؟ فيه إيه؟ إنتِ تعبانة؟
نور: ريحة البرفان بتاعتك حاسة إنها هتعبتني.
آدم: خلاص يا حبيبتي، اللي يريحك، مش هأحطها تاني.
نور: طب شكراً. بص، أنا هاروح أنام مع أمجد أحسن.
آدم: ليه كده يا أمل؟
نور: عشان ريحة البرفان في الأوضة كلها.
آدم: طيب يا حبيبتي، النهارده وبس.
نور: ماشي يا حبيبي.
ومشيت نور وراحت اتصلت بالتليفون على محمد.
رواية نور والحياة الفصل الأربعون 40 - بقلم جوري محمد
ادم ماشي يا حبيبتي روحي نامي في أوضة أمجد، وأنا من بكرة مش هحط البرفان ده تاني. ويا ريت أعرف أنام النهارده.
نور: هتنامي يا حبيبي؟
ادم: طب ما بقول لك إيه، أخرج كل ازايز البرفان دلوقتي وأخش آخد شاور. تنامي هنا؟
نور: خلاص بقى يا حبيبي، الصبح نبقى نعملها.
ادم: ماشي يا ستي.
ومشيت نور وراحت تكلم محمد في التليفون.
تليفون محمد بيرن.
نور: الو.
محمد: نور! أنا كنت عارف إنك عايشة. أنتِ فين وأنا أجي آخدك.
نور: أنا مدام أمل.
محمد: أيوه، ازيك يا مدام أمل. افتكرتك نور.
نور: ازيك أنت يا أستاذ محمد؟ ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
محمد: اتفضلي.
نور: عايزة أعرف حكاية موت مراتك وإيه اللي جابها هنا تركيا.
محمد: طب وحضرتك بتسالي ليه؟
نور: احكي لي بس الأول، وبعد كده هقول لك ليه. ولو التليفون اتقفل، ما ترنش عليا. أنا هبقى أرن عليك تاني.
محمد: اوكي.
وبدأ محمد يحكي حكاية نور لحد ما وقعت من فوق الجبل، دي كلها حكايتها. حضرتك بقى بتسألي ليه؟
نور: راحت نور حكت له على كل حاجة، قالت لها عليها منى قبل ما تاخد الجلسة، يعني أنا مش متأكدة.
محمد: مش متأكدة إيه؟ أنتِ نور! أنا كنت حاسس إن فيه حاجة تربطنا سوا. وهي منى دي هتجيب الكلام ده منين؟ أكيد فعلاً أنتِ اللي حكيتيه لها لما كنتِ فايقة. يعني هو هيديك جلسات كهرباء ليه؟ عشان تنسي طبعاً.
نور: أنا نسيت أقول لك إني حامل دلوقتي.
محمد: الحيوان! إزاي يعمل كده؟
نور: أنت ناسي إنك طلقتني وهو اتجوزني على سنة الله ورسوله.
محمد: أنا من دلوقتي هطلع المطار أشوف أول طيارة طالعة وأجي آخدك ونمشي من هنا.
نور: ماشي، ماشي.
والباب خبط.
ادم: نور، أنتِ نمتِ؟
راحت نور قفلت التليفون.
نور: لا يا حبيبي.
ادم: طب يا حبيبتي، أنا أخدت شاور عشان ريحة البرفان وهنام معاكم في الأوضة.
نور: ماشي يا حبيبي.
ودخل ادم نام معاهم في الأوضة.
ونور حطت أمجد في النص.
ادم: إيه ده؟ طب ما تحطيه على السرير بتاعه.
نور: أصل عايزة آخده في حضني.
ادم: يا ستي خذيني أنا.
نور: يوه يا ادم بقى، ما تبقاش عامل زي الطفل.
ادم: أنا أخدت شاور وما رضيتش أحط البرفان اللي بحبه، وأنتِ هتسبيني وتاخدي الولد في حضنك.
نور: ماشي يا عم خلاص.
وحطت أمجد في سريره وبتكلم نفسها: ما هو مش حرام، ما أنا كده كده متطلقة ومتجوزة على سنة الله ورسوله.
وعدى اليوم عادي.
وتاني يوم الصبح، ادم بيحط إيده تحت المخدة، لقى التليفون بتاع نور. بيفتحه لقى آخر مكالمة لمصر.
ادم: يبقى أنتِ بدأتِ تفتكري يا نور. يبقى لازم أتصرف. ولا أتصرف ليه؟ هي مراتي وهي اللي ماضية موافقة ويجيبه إثبات إنها فاقدة الذاكرة. وحتى لو أثبت عادي، يبقى يوريني هيعرف ياخدها إزاي.
دخلت نور: ادم، أنت مش هتروح الشركة يا حبيبي؟
ادم: لا يا حبيبتي، هاكمل الشغل من هنا من البيت. ماشي عشان آخد بالي منك يا أمل.
نور: ماشي.
وعدى اليوم عادي لغاية محمد ما جه هو وأحمد.
أحمد: بص، أنا وافقت إنك تيجي معايا من مصر، بس ما تتهورش يا محمد. أنا عارف ادم كويس. ادم اتجوزها يبقى بيحبها.
محمد: أنت بتقول إيه يا أحمد؟
أحمد: بقول الحقيقة. اللي تحطها في دماغك غير كده. المكانة بتاعته هنا كبيرة جداً. غير كده، أنت مطلقة يعني ملكش حق فيها كتير. إن قولنا بنت عمنا وجايين نطمن عليها.
محمد: ماشي يا أحمد، همسك نفسي وربنا يسترها.
وراحوا عند ادم في الفيلا.
البودي جارد: أيوه حضرتك عايز مين؟
أحمد: بلغ ادم إن فيه اتنين من مصر اسمهم محمد وأحمد مصطفى عايزين يقابله.
أم ادم: أهلاً وسهلاً، تفضل يا أحمد يا ابني. وأنت يا محمد، مدام جميلة عاملة إيه؟
أحمد: كلهم كويسين الحمد لله. بس إحنا كنا جايين في شغلانة كده وقلنا نعدي على ادم نسلم عليه.
أم ادم: وماله يا ابني.
وادم نزل: إيه ده؟ وأنا أقول الفيلا منورة ليه؟ ازيك يا أبو حميد؟ وأنت يا محمد عامل إيه؟ دي أمل هتفرح جداً لما تعرف إنكم هنا.
أحمد: عامل إيه يا ادم؟
ادم: الحمد لله. هطلع أجيبها من فوق وأجي تسلم عليكم.
ادم: أمل حياتي.
أمل: أيوه يا ادم، فيه إيه؟
ادم: فيه مفاجأة أنا عاملها لكِ، بس عايزك تلبسي الفستان الحلو ده.
نور: ليه؟ هنروح فين؟
ادم: لا يا حبيبتي، ده إحنا عندنا ضيوف.
ولبست أمل وبقت أحلى حاجة.
وادم أخدها وحاطط إيده على وسطها، تقريباً في حضنه.
ادم: المفاجأة أهى يا أمولة. محمد وأحمد جايين هنا في شغل وجايين يسلموا علينا.
أحمد: ازيك يا مدام أمل.
محمد: ازيك يا مدام أمل.
أمل: الله يسلمكم. ماما جميلة عاملة إيه؟ والأولاد وماما نور.
أحمد: كلهم كويسين.
محمد بيبص على إيد ادم اللي لفها حوالين وسط أمل.
أمل: اتفضلوا واقفين ليه؟ طب أنا هاروح أقول لهم يجهزوا الغداء.
ادم: ماشي يا حبيبي.
أحمد: لا، ده إحنا هنمشي.
ادم: لا أبداً، أنتم هتقعدوا معانا الفترة دي. ولا إيه يا أمولة؟
مامت ادم: طبعاً، هو إحنا هننسى كرمكم في مصر؟ هتقعدوا معانا طبعاً.