الفصل 6 | من 10 فصل

رواية وردة حياتي الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,074
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في فيلا أدهم. كانت تنظر إليه بفزع وهو يمسك خصلاتها بين يديه بحدة وغضب، وعيناه توحي بالتوعد. لينظر إلى ذلك الذي تضع يدها على خدها بدموع. فقد شعر بنار تحرق قلبه ليزداد صراخ الأخرى من قبضته. سالي بـ ألم وضيق: إيه اللي بتعمله ده يا أدهم؟ أدهم بحدة وغيظ: إيه اتوجعتي أوي عشان تحسي بالغلـبانة دي اللي إيدك الـقـزرة دي جرحت خدها. سالي بصدمة وانفعال: أنت بتضربني يا أدهم على حتة الخدامة دي!

أدهم بحدة وتحذير: متقوليش عليها خدامة، فاهمة؟ وردة المساعدة بتاعتي وبتاعة بابا، يعني زيها زي أي حد هنا. وردة بدموع وقلق: خلاص يا أدهم بيه، محصلش حاجة. أدهم بغضب: لأ حصل يا وردة، وكـرامتك هـردها لك حالا. سالي باستغراب: قصدك إيه يا أدهم؟ أدهم بحدة وأمر: حالا هتعتذري لها. وردة بارتباك: لا مش لدرجة دي يا أدهم بيه، المسامح كريم. أدهم بصراخ أفزع الجميع: قـلت لك اسـكتي خالص، يلا يا سالي.

سالي بحدة وغيظ: لأ طبعًا مش هيحصل، مش على آخر الزمن سالي ثروت تعتذر لـ دي. أدهم وهو يهمس في أذنها بغل: أظن إنك مش أحسن منها، بالعكس هي أحسن منك بكتير أوي وأشرف وأنضف منك بكتير، فلمي الموضوع واعتذري بدل ما أبعتر كرامتك أكتر من كده. سالي بارتباك شديد وهي تشعر بغل وحقد لتلك الفتاة التي لا تعلم لما كل ذلك الاهتمام بها، لتضغط على يدها بغضب لتخرج كلماتها بحقد كبير: أنا آسفة، متزعليش مني.

وردة بسعادة بداخلها، ولا ولأول مرة ترد كرامتها إليها بذلك الشكل، لتتحدث ببراءة: أنا مش زعلانة يا ست هانم، عن إذنكم. كانت تنظر إليه بغل وغيظ وهي تراه عيناه تلاحقها باهتمام، لتشعر بخطر يضرب حصونها، لتتحدث بضيق: ممكن أفهم مين البنت دي وليه مهتم بيها أوي كده؟ أدهم بحدة: أولاً أنا قـلت لك إن هي مساعدة بابا، ثانيًا اهتمامي بيها عادي جداً لأنها مسؤولة مني ومش هقبل أن حد يتعرض لها، أظن كلامي واضح.

سالي بغيظ وحقد: طيب مش هتفضل اليوم كله نتكلم عن البنت دي، أنت ناسي إن النهاردة خطوبتنا؟ أدهم بزهق: لأ طبعاً مش ناسي، وكل حاجة جاهزة. سالي بضيق: بالنسبة لك، لكن أنا لأ. المفروض إننا ننزل نشتري فستان الخطوبة والبدلة مع بعض. أدهم بزهق: أولاً أنا عندي بدل كتير أوي، وثانياً مش فاضي، تقدري تروحي أنتِ الأتيليه اللي تختـاريه وتختاري الفستان اللي يعجبك. سالي وهي تسير للخارج بغضب شديد: ماشي يا أدهم، ماشي.

أدهم باستفزاز: على فكرة أنا مش هدفع ولا مليم. لتخرج بغضب جحيمي، ليبتسم هو بخبث ومكر: ماشي يا بنت ثروت، مش أدهم الشناوي اللي يتلعب بيه. في شقة حسن. في غرفته. كان يضع رأسه بين يديه بألم شديد، فماذا يفعل؟ فقد وقعت به تلك الشيطـانة في فخ عميق، يعلم جيداً عشقها الجنوني له، يعلم أنها ستنفذ تهديدها مهما كانت العواقب، فسيتدمر هو وأخيه، ليقاطعه دخول رجب. رجب باستغراب: إيه يا حسن، بقالنا ساعة بننده عشان الفطار.

حسن بنبرة وجع: جاي يا رجب، جاي. رجب بانتباه: أول مرة أحس بنبرة يأس كده في صوتك، طول عمرك قوي وميهمكش، بس الواضح إن الحكاية أكبر من كده. حسن باستغراب وقلق: حكاية إيه؟ قصدك إيه؟ رجب بجدية: إنك بتحب وردة يا حسن، مش زي ما كنا فاكرين إنها مش فارقة معاك. حسن بارتباك: بيتهـيالك، أنا مشغول بحاجة تانية خالص، كده كده البت دي هرجعها بالذوق أو بالعافية، متنساش ابني.

رجب بتنهيدة: اللي يريحك اعمله، بس متنساش تجيب الدواء بتاعي، صابر قالي إنه جه. حسن بجدية: مش كفاية بقا يا رجب، الدواء ده كتره مش حلو. رجب بـ وجع وكسرة: عـايزني أعمل إيه يا حسن؟ أهو بصبر نفسي إني أتعالج وأخلف زي كل الناس، البت سندس صعبة عليا أوي، نفسها تبقى أم. حسن بغضب وغيظ وهو يحدث ذاته: آه يا رجب، لو تعرف إنها حية، متستاهلش أي حاجة تعملها عشانها. رجب بجدية: أنا هروح أفطر وتعال متأخرش. حسن بجدية: حاضر يا رجب، حاضر.

في الحارة. في منزل جمال. كان يقف وهو يمسك سلاحه بيده (المطوة) ، وهو ينظر إلى ذاته ولما حدث له على يد فارس، من ضرب على يده، عساكره قد أضاعوا هيبته، كان يتذكر جميع الناس الذي كانوا ينظرون إليه بشماتة من هيئته، فجمال الذي كان ينشر عليهم قوته ليجعلهم يرتعبون منه، أصبح لا قيمة له، ليضغط على سلاحه بحدة وغيظ وتوعد: ماشي يا فارس باشا، نهايتك هتكون على إيدي. في فيلا أدهم. في غرفة وردة.

كانت تجلس بسعادة ورضا وهي تتذكر دفاعه عنها، ماذا فعل بخطيبته من أجلها؟ كان قلبها يؤد الإخفاق بشدة، لكن كانت توقفه سريعاً، بماذا تحلم بذلك المسكينة؟ هل من المعقول أن يأتي الوقت الذي تصبح هي زوجته؟ هل يعقل؟ ولما لا، فلا يوجد شيء مستحيل. شمس بصراخ: وردة! يـا وردة! وردة بفزع: إيه يا شيخة، حرام عليكي، خضيتيني. شمس بغيظ: لأ يا شيخة، ده أنا بقالي ساعة بنـده عليكِ وأنتي مش هنا خالص.

وردة بسعادة: كنت في حلم جميل عمره ماهيتحقق. شمس بغيظ: طب يلا يا أختي، مش وقت الأحلام دي، ورانا شغل كتير أوي النهاردة. وردة بابتسامة: يلا يا ستي. شمس باستغراب: ده مين اللي بيخبط؟ اتفضل. أدهم بابتسامة ساحرة: صباح الخير. شمس بابتسامة: صباح النور يا أدهم بيه، طيب وردة متتأخريش بقا، عن إذنكم. أدهم بابتسامة وحنان: أنا آسف على اللي حصل تحت.

وردة بابتسامة: أظن حضرتك كفاية أوي اللي عملته، حضرتك رديت لي كرامتي، بس أنا مكنتش عايزة حضرتك تزعل سالي هانم بسببي، أي أن كان دي هتكون مرات حضرتك. أدهم وهو ينظر إلى عيناها بحنان وهو يشعر أنها هي من تستحق ذلك اللقب: مش دايماً يا وردة، فيه حاجات كتير الدنيا بتفرضها عليك، مش لازم تكون مبسوط بيها وعايزها. وردة بارتباك: ربنا يسعدكم يا رب ويوفقكم يا رب.

أدهم بانتباه: على فكرة اللي طلبتيه حصل، المحامي بتاعي رفع دعوة طلاق على حسن، وشوية الإعلان هيكون عنده. وردة بفزع وخوف: إيه؟ علطول كده؟ ربنا يستر. أدهم بابتسامة: أوعي تخافي، وأنا جنبك، فاهمة؟ هيطلقك ورجله فوق رقبته، متخافيش. وردة بارتياح واطمئنان: ربنا يستر، أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه. أدهم بعشق بدأ يتخلل في قلبه: متقوليش حاجة يا وردة، أنا كل اللي يهمني سعادتك وراحتك، عن إذنك.

وردة بابتسامة: مع السلامة يا أدهم بيه. ياه يابنت يـا وردة، معقول خلاص هتخلصي من الشيطان ده وأهله وأرتاح أنا وابني؟ يا أما أنت كريم يا رب. في الخارج. كانت تقف شمس في المطبخ وهي تعد الطعام، لتنفزع على صوته: صباح الخير. شمس بفزع: صباح النور، معلش أصل محسيتش بحضرتك وأنا واقفة. فارس بابتسامة: ولا يهمك، أنا بس كنت عايز فنجان قهوة. شمس بطفولة وبراءة: مش هينفع، لما تاكل الأول، كده معدتك هتتعب. فارس بإعجاب

بتلك الطفلة البريئة: حاضر يا ماما، وهشرب اللبن كمان قبل النوم. شمس بضحكة بريئة خطفت قلبه: ههههه، شطورة، امسك الساندوتشات لحد ما أعمل القهوة. فارس وهو يمسك يدها بحنان: بس أنا مبعرفش أفطر لوحدي، اقعدي كلي معايا عشان تفتحي نفسي. شمس بابتسامة وسعادة: حاضر، من عنيا، اتفضل. في فيلا ثروت. كانت تجلس سالي بغيظ شديد وغل. ثروت باستغراب وتفكير: ماظنش إن البنت دي حاجة عادية بالنسبة له، بعد اللي قولتي.

سالي بغيظ وحقد: وأنا برضه بقول كده يا بابا، أنت مشفتش كان عامل عليها إزاي. ثروت بغيظ: طب وبعدين يا سالي؟ البنت دي لو بنفكر فيه صح هتبقى خطر علينا. سالي بتفكير: البنت دي شكلها غلبانة على الآخر، متأكدة إن وراها حاجة، ولو مش وراها، يبقى إحنا نخلي وراها بطريقتنا، المهم أنا لازم أتـجوز أدهم النهارده، مش هينفع، بس خطوبة، لازم أكون في بيت الشناوي في أسرع وقت. ثروت بتفكير: ودي هنعملها إزاي؟ أنتِ عارفة أدهم.

سالي بجدية: أنت عارف كويس أوي إن أدهم بيخاف على سمعته أكتر من أي حاجة، عشان كده هحطه قدام الأمر الواقع، بابا كلم لي كل الصحافيين، وأنا هقول لك تقلهم إيه. جاسر بغيظ وحدة: مساء الخير. ثروت بغيظ: أنت إيه اللي جابك هنا يا ولد أنت؟ جاسر بضيق: إيه مينفعش أدخل بيت عمي ولا إيه؟ سالي بجدية: بابا روح اعمل اللي قـلت لك عليه. ثروت بغيظ: طيب. سالي بغيظ: مالك يا جاسر؟ فيك إيه؟ جاسر بحدة: أنتِ فعلاً هتـتجوزي أدهم الشناوي؟

سالي بجدية: أيوه، وأنت عارف كده من الأول، إيه الجديد؟ جاسر بغضب جحيمي: الجديد إني مش عارف إزاي وافقتِ على كده، وهستحمل إنك تكوني معاه في أوضة واحدة. سالي بغيظ: وطّي صوتك، أنت عارف كويس أوي إنك حب عمري، وجوازي من أدهم عشان أنتقم من أبوه عشان اللي عمله في أبويا، جاسر، أنت عارف كويس أوي أنت إيه بالنسبة لي، أرجوك خليك جنبي. جاسر بـ وجع وألم: سالي، كل ما بفكر إنه ممكن يلمس منك شعرة واحدة بموت، أنا مش هستحمل.

سالي بجدية: روح، سالي، مفيش راجل لمسني قبلك، ومفيش بعدك، فاهم؟ أدهم الشناوي ده انتقامي اللي هفضل وراه، وهفضل ليك أنت لوحدك يا حبيبي، أنت روحي يا جاسر. في شقة حسن. كان يجلس بتعب وضيق، ليقاطعه طرقات الباب، ليفتح لينصدم بذلك المحضر. المحضر: أنت حسن السيد؟ حسن بقلق: أيوه أنا، خير؟ المحضر: امضي على الدعوة دي. حسن باستغراب: دعوة إيه دي؟ المحضر: دعوة طلاق من وردة جمال الصياد. حسن بصراخ وغضب: إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...