في فيلا أدهم .. كان الجميع يقفون ينظرون بصدمة لما يحدث من تلك الفتاة الذي يعرض عليها أدهم الشناوي الزواج بتلك الطريقة الرومانسية وتلك النظرات التي توحي بالعشق. كانت تقف سالي بغيظ شديد وهي تنظر إلى الجميع باخراج وضيق. أما ذلك العاشق فكان ينظر إليها وهو يشعر بنار تحرق قلبه من دموعها التي تسقط كالشلال. لتخرج أخيرًا كلماتها المليئة بالدموع وانهيار قلبها:
"شكراً يا أدهم بيه، أنا آسفة مش هقدر أبيع نفسي مرة تانية، كفاية أوي إني اتبعت قبل كده، كفاية." لتسرع إلى الداخل بدموع وقهر. لتلحقها شمس. لينظر أدهم إلى أثرها باستغراب: "ماذا فعل بها من غير قصد؟ سالي بعصبية: "أدهم، يا ريت ننتهي المهزلة دي بقى ونكتب الكتاب، كفاية فضايح." أدهم بغضب:
"أنا مش هكتب كتابي على حد، إحنا قولنا خطوبة، أنا محدش يعصي أمري، عايزة خطوبة، معنديش مانع، غير كده، انتي حرة، وخد بالك، أنا محدش يلوي دراعي، أنا أدهم الشناوي." كمال بحدة: "أدهم، كمل الخطوبة وخلصنا بقى من المهزلة دي." كان ينظر إليهم وهو لا يشعر بهم، بل قلبه يؤلمه على وردته. في غرفة وردة... كانت تبكي بقهر ووجع في أحضان شمس. شمس بدموع: "بس يا نور عيني، بس، إيه اللي حصل لكل ده؟ وردة بدموع وشهقات:
"بيلعب بيا، بيلعب بيا يا شمس، عايز يغيظها بيا، وأنا برضه أقول، هو ليه بيعمل معايا كل ده؟ علشان يستخدمي لحسابه، علشان أبقى لعبة في إيده، كسرني، كسرني أوي يا شمس." شمس وهي تحتضنها بحنان: "معاش اللي يكسرك يا وردة، أدهم بيحبك، أنا متأكدة من كده." وردة بعصبية: "إنتي بتقولي إيه؟ إيه ده؟ حب إيه اللي بسرعة دي؟ وبعدين جواز إيه اللي بيتكلم عنه ده؟
أنا لسه مطلقة الصبح، أنا دلوقتي فهمت لعبة الأغنياء والفقراء، الباشا عمل كل ده علشان يستخدمي لصالحه." أدهم بألم ووجع: "أقسم بالله، ما كان ده غرضي أبداً، إنتي مش عارفة إنتي إيه بالنسبة لي." شمس بابتسامة: "طيب، عن إذنكم." وردة بدموع وحرقة: "ليه عملت فيا كده يا أدهم بيه؟ ليه تعرني قدام الناس وتكسرني؟ أدهم بعشق قد تأكد منه: "بعد الشر عليكي من الكسرة يا ست البنات، صدقيني ده كان بجد، كنت عايزك تكوني ملكة الحفلة، كنت عايز
الناس تشاور عليكي وتقول: دي اللي ملكة قلب أدهم الشناوي." وردة بدموع وصراخ: "إزاي بس؟ وسالي هانم؟ أدهم بعصبية: "متقوليش عليها هانم، دي آخرها تشتغل خدامة تحت رجليكي، إنتي اللي هانم، مش هي." وردة باستغراب: "لو فعلاً أنا مهمة عندك، صارحني، إيه العلاقة الغريبة اللي بينك وبينها دي؟ لما إنت بتكرهها أوي كده، ليه عايز ترتبط بيها؟ أدهم بكره وغل دائم ودموع:
"هقولك يا وردة، هحكيلك عن السر اللي محدش غيري يعرفه لحد دلوقتي، إنتي أول واحدة تعرفيه، لأني بحس إنك مني، من أربع سنين كان عندي صاحب عمري، كان زي فارس بالظبط، ويمكن أغلى كمان، اضطريت أسافر فترة طويلة لندن علشان الشغل، اتعرف هو على سالي وحبها أوي، بس هي علشان واطية وزبالة، رهنت عليه أصحابها ودخلته معاهم في شلتهم الوسخة لحد ما أدمن ومات بجرعة زيادة من المخدرات، أول ما عرفت رجعت جري على مصر، كنت حاسس بنار جوايا، مفيش حاجة ممكن تطفيها، وبقى كل هدفي انتقم من البت دي، شاركت أبوها، خدت منه شركتين من أهم شركاته، وبعدها أعلن إفلاسه، كل ده مش أطفى غليلي، بس القاعدة اتقلبت، وبقيت هي اللي عايزة تنتقم مني،
قولت: وماله، كده كده أنا لسه مخلصتش انتقامي منها، سبتها تقرب وتفتكر إنها ضحكت عليا، علشان ضربتي الجاية ليها هتكون القاضية، لأن مفيش أي انتقام جه في بالي، شفي غليلي منها." وردة بدموع: "معقول فيه ناس بالجبروت ده؟ علشان رهن تضيع حياة إنسان؟ يا ساتر يا رب." أدهم بارتياح: "عرفتي إيه السبب يا وردة؟ قسماً بالله، أنا شايفك أغلى من الدنيا كلها، واللي عملته كان من حبي فيكي، اللي مش عارف كبر في قلبي كده إزاي بالسرعة دي."
وردة بابتسامة وارتياح: "حتى لو مينفعش نتخطب، ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: (ولا تعزموا عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) . صدق الله العظيم... يعني المفروض لحد العدة أكون خالية، شرع الله من حقه يرجعني في أي وقت." أدهم بجنون عاشق: "مش هيحصل يا وردة، أنا مصدق، لقيتك، إحنا الاتنين محتاجين لبعض، بنكمل بعض، وردة، أنا بحبك، بحبك أوي." وردة بابتسامة وسعادة:
"وأنا كمان بحبك يا أدهم، أوعدك بعد عدتي ما تخلص وأبقى حرة، هكون ليك، عمري ما هكون لغيرك." أدهم بابتسامة ساحرة: "وأنا هستنى، وهفضل عامل زي السور اللي بيحميكي من الدنيا بحالها." وردة بحب وحنان: "وأنا هفضل جنبك يا أدهم، إنت الراجل اللي طول عمري بتتمناه." في الأسفل.... كانت تجلس شمس وهي تطعم عمر. ليقاطعها فارس بابتسامته الساحرة. فارس بابتسامة: "أمال أدهم فين؟ شمس بابتسامة: "فوق مع وردة." فارس بابتسامة:
"أختك دي طلعت مش سهلة، وقعت قلب الأسد اللي مفيش واحدة قدرت عليه، أدهم بيحب وردة بجد يا شمس، أنا شفت ده في عينيه." شمس ببراءة: "وأنا كمان، بس نفسي إن كل الصعب اللي حواليهم يعدي والدنيا تهدأ." فارس بابتسامة: "هتهدأ، أظن خلاص الرسالة وصلت لسالي، واضح إن زي موضوع جوازهم ده مبدأ غريب وغامض، انتهى برضه بنفس الطريقة." شمس ببراءة وطفولة: "صح، ربنا قادر على كل شيء، ومحدش عارف النصيب فين." فارس وهو يقترب منها بحب وحنان:
"أنا كمان عرفت نصيبي، وخلاص آن الأوان إني آخده وأرتاح بقى." شمس بارتباك وهي تسرع إلى الأعلى: "ربنا يكرمك يارب وينولك اللي في بالك، تصبح على خير." فارس بتنهيدة: "شكلي أنا كمان هتجنن زي أخويا أدهم، وأخطفك يا شمس." في شقة حسن.. في غرفته... كان يحاول أن يغفو وعقله قد هلك من التفكير. ليستغرب بشدة من صوت الزغاريد التي تأتي من الخارج. ليسارع إلى الخارج. تفيدة بسعادة غامرة:
"حسن، بارك لأخوك، أخيراً الحلم اتحقق، ربنا عالم بينا." حسن بترقب: "حلم إيه اللي اتحقق؟ أنا مش فاهم حاجة." سندس بخبث وهي تضع يدها على بطنها: "أصللي حامل يا حسن، أخيراً حصل." رجب بسعادة تكفي العالم: "شوفت يا حسن، ربك كبير، أخيراً هكون أب." حسن بغيظ شديد وارتباك: "ألف مبروك يا أخويا." رجب بحماس شديد: "أنا هروح بقى يا أما الورشة اشتغل، ده أنا جيلي عيل لازم أأمن مستقبله." تفيدة بسخرية:
"بس يا موكوس، اللي هيأمن مستقبلنا صحيح، البضاعة الشحنة اللي جاية هتعيشنا ملوك، عايزين نجهز بقى يا عيال." سندس بخبث ومكر: "شوفوا انتوا بقى حالكم، أنا مش هقدر علشان اللي في بطني." رجب بسعادة: "ارتاحي إنتي خالص يا ست البنات، ده إنتي هتحبيلي ولي العهد، أنا همشي بقى أروح الورشة." تفيدة بجدية: "استنى يا واد يا رجب، خودني معاك السوق." حسن بغضب وهو يمسكها بحدة: "عملتيها يا بنت الكلب." سندس بغيظ وهي تندفع يده:
"عملناه سواء يا حبيبي، اوعى تنسى، فاهم." حسن بغضب: "اسمعي ياروح أمك، اللي في بطنك ده لازم ينزل." سندس بغضب: "مش هيحصل يا حسن، ده أمل عمري اللي فضلت أتمناه، إني أشيل جوايا حتة منك." حسن بغضب: "في الحرام؟ إنتي إيه يا شيخة؟ شيطانة؟ سندس بدموع وصراخ:
"أيوه شيطانة، من اللي شوفته، اللي شوفته بيخيلني، عايزة أولع في نفسي لما أشوفك وإنت بتتجوز واحد غيري، كانت النار بتحرق فيا، اسمع كلامي كويس أوي يا حسن، لو فكرت إنك تقول لرجب أو تعمل أي حاجة، مش هروح فيها لوحدي يا حبيبي، اديك شايف رجب فرحان إزاي، يعني أي حاجة هقولها هيصدقها." حسن بحدة: "أنا مش باقي على حاجة، وليمكن أقبل باللي بيحصل ده، قسماً بالله لو منزلتيه من سكات، لكون أوريك اللي عمرك ما شفته." سندس بحدة وغيظ:
"مش هنزله يا حسن، واللي عندك اعمله." في فيلا جاسر... كان يجلس جاسر وهو ينفخ سيجارته. ليقاطعه دخول تلك الغاضبة. جاسر بسخرية: "إيه؟ أقول صباحية مباركة يا عروسة ولا إيه؟ سالي بغيظ شديد: "صباحية مباركة على دماغنا، خلاص أنا حاسة إني انكشفت، كل الوقت ده بلعب عليه، واتارى كشفني." جاسر بجدية: "قصدك إيه؟ إنوا فاهم كل حاجة؟ سالي بغيظ:
"أيوه، لو مكنش كده، كان زمانه لم الموضوع، إنت كان عندك حق، أدهم مش سهل، وكله كوم، والخادمة اللي داير وراها كوم تاني، أظن اللعب دلوقتي بقى على المكشوف، ولازم نخلص منهم هما الاتنين." جاسر باستغراب: "قصدك إيه؟ سالي بغيظ وحقد: "أدهم ووردة، نلبسهم قضية زنا." جاسر بصدمة: "بتقولي إيه؟ من أمام الفيلا.... كان يسير فارس إلى سيارته. ليوقفه جمال بشر وانتقام. جمال بشر وانتقام: "أهلاً أهلاً يا فارس باشا." فارس بحدة:
"هو إنت إيه اللي جابك هنا؟ جمال وهو يشهر مطوته: "جاي آخد روحك." كان يجلس أدهم بجانب سالي بزفر، وعيناه تترقب وردة بابتسامة حالمة. ليصعق من ذلك المشهد، فكان يتجمع جميع الصحفيين، ويوجد المأذون أيضاً. أدهم بغضب شديد: "إيه ده؟ مين اللي قال لصحفيين والماذون ده بيعمل إيه هنا؟ أحد الصحفيين: "سالي هانم، على اللي عزمتنا على كتب كتابكم يا أدهم بيه، ألف مبروك." المأذون بابتسامة: "بالرفاء والبنين يا ابني." أدهم بغيظ شديد وهمس:
"بتلوي دراعي." سالي بدلال مصطنع: "إيه يروحي، بس دي فرصتي، ده أنا هموت عليك يا أدهم." ثروت بابتسامة: "يلا يا أدهم، خلينا نفرح بقى." أدهم باستفزاز وخبث: "طيب وماله، هنفرح يا عمي، بصراحة، أنا كنت محضر مفاجأة، بس بصراحة، كانوا هيبقوا خطوبتين، كده هيبقى كتب كتاب وخطوبة." ثروت باستغراب: "إزاي يعني؟ مش فاهم." سالي بقلق: "قصدك إيه يا أدهم؟ أدهم وهو يتجه أمام وردة، لينحني أمامها بابتسامة ساحرة: "وردة، تقبلي تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!