الفصل 5 | من 43 فصل

رواية راما الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كان ادم يمشى غير مبالٍ بالطلبة أو الطالبات، رغم أن بعضهم تمتعوا بالجمال والأناقة. على عكس تقدير راما، التي اعتقدت أن شخصاً بعين زايغة لا يمانع في وقت معاكسة فتاة جميلة. ترددت راما لحظة وكان ادم قريباً منها، ثم مشت تجاه مكتبها القريب. لو كان ادم وصل يدور عليها، أكيد سيصل عندها. وقبل أن تصل لمكتبها، كان ادم قد ابتعد بعيداً عنها ناحية مكتب رئيس الجامعة.

من باب الفضول، تابعت دكتورة راما دخول ادم وخروجه بحماس. ثم انشغلت مع طالبة كانت تسألها عن بعض النقاط في مادتها. ولم تدرِ إلا وادم يقف بالقرب منها، وكان يتحدث في هاتفه بصوت صارم، كأنه يطمئن شخصاً بعيداً عنه. سمعته يهمس: "يا بنتي تعالي خلاص. آه، أنا خلصت كل حاجة. لا متقلقيش، أنا هشرب حاجة في الكافتيريا واستناكي." ثم مشى تجاه الكافتيريا وجلس يلعب في هاتفه ينتظر القهوة.

أنهت راما محاضرتها، ولما خرجت، رأت ادم ماشياً مع بنت جميلة جداً. لكن ما أثار انتباهها أن البنت دي تشبه جين، نسخة مصغرة منها. ولما ركزت راما، اكتشفت أن البنت دي طالبة عندها في السكشن. البنت اللي لما شافت دكتورة راما ماشية، ابتسمت ومشيت ناحيتها مع ادم. "دكتورة راما…" همست البنت وهي تشاور. وقفت راما، ولما ادم وصل، وقف بخجل من غير ما يفتح بقه. همست البنت: "أنا لورين، طالبة عند حضرتك."

"راما: فعلاً، أنا فاكرة شكلك. أهلاً لورين." "لورين: أعرفك بآدم، جوز أختي." "راما (بتردد) : ازيك أستاذ ادم! "ادم (بخجل وعينيه في الأرض) : ازيك دكتورة راما." "لورين (باستغراب) : انتوا تعرفوا بعض؟ "ادم (بكسوف) : اتقابلنا صدفة قبل كده." "راما: آه، كان هو ومراته، أعتقد إنها أختك، صح؟ "لورين: آه، جين أختي." "لورين: طيب يا أستاذ ادم، طالما الموضوع كده، وصي دكتورة راما عليه شوية؟ "راما (بابتسامة)

: انتي مش عايزة توصية يا لورين، طالما من طرف ادم وجين، أكيد هحطك في عيني." رفع ادم وجهه الخمري الحاد والجميل وحدق في وش راما باندهاش، إلى هو إزاي يعني بتقولي كده وإنتي مش طايقاني. ثم أطلق ابتسامة رائعة سحرت راما وهمس: "متشكر دكتورة راما." "بالمناسبة دي، اسمح لي أعزمك على فنجان قهوة يا أستاذ ادم، طالما أنت في جامعتي." ادم بتردد، بيحاول يعرف راما بتتكلم بجد ولا بتسخر منها.

اكتست وجه راما بالجدية، مما دفع ادم أنه يمشي وراها. بينما ذهبت لورين إلى المحاضرة. كانت راما مذهلة عندما عاينها ادم. جلست بأناقة وطلبت فنجاني قهوة. وبصت في عيون ادم: "اتفضل، اتكلم، أنا قدامك أه." انصدم ادم من جدية راما وتمنى لو كانت جين معاه، خاف يبوظ الدنيا كلها. "اسمي ادم." "راما (همست) : عارفة، وأنا اسمي راما." "تبارك آدم: أنا شفتك في الفرح لأول مرة." ثم صمت دقيقة يزن كلماته. "راما: ها، كمل." "ادم: واعجبت بيكي."

"راما (في سرها) : صبرني يا رب، إزاي يقول معجب بيكي وهو متجوز؟ "كمل ادم: وفرحت جداً لما جين أعجبت بيكي." وقبل ما راما ما تغضب أو تصرخ في وشه، همس: "أنا كنت بفكر إني اتجوزك يا دكتورة راما…" فتحت راما بقها في صدمة: "تتجوزني مرة واحدة؟ "ادم: أيوه. وقبل ما دماغك ما تروح لبعيد وتظني في ظنون وحشة، أنا بحب جين جداً. جين حب عمري. لكن فيه ظروف تدفعني إني اتجوز عليها، ومكنتش ممكن أعمل كده لولا إصرار جين."

"أنا مكنتش أعرف إنك دكتورة جامعية، ومكنتش مهتم بشغلك. لكن بعد ما عرفت إنك دكتورة جامعية، صرفت نظر. إنتي دكتورة وجميلة ومش مضطرة ترتبط بواحد زيي. عشان كده حاولت أكتر من مرة أعتذر لك، لكن جين كانت مصرة." "والحمد لله إني قابلتك هنا عشان أعتذرلك. أنا هبلغ جين إنك رفضتي العرض، وبكده أكون خلصتك وخلصت نفسي من الإحراج." "راما (بتردد) : كويس. لكن ممكن أعرف جين عايزك تتجوز ليه؟ "همس

ادم: مش مهم يا دكتورة، لأني عارف ردك هيكون إيه." وصلت لورين محاضرتها، اتلغت، إلى خلى ادم يوقف كلامه. وبعد شوية، استأذن ومشى ورحل مع لورين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...