الفصل 6 | من 43 فصل

رواية راما الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
792
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

شعرت راما بتوتر بعد رحيل لورين وآدم. "لو لورين تأخرت شوية كانت قدرت تفهم إيه المشكلة وليه جين عايز يتجوز." لكن! مجرد التفكير في الموضوع ده خلاها تشعر بالعصبية. "إلى هو إزاي أنا شاغلة نفسي عايز يتجوز ليه ومش عايز يتجوز ليه." ولما فكرت أكتر ولقيت الموضوع كله يتعلق بيها، وإنها كمان هتبقى زوجة ثانية، عصبيتها زادت جداً لدرجة إنها ألغت المحاضرة وروحت شقتها.

بالصدفة وهي بتكلم ميراج، قالت إنها قابلت آدم في الجامعة وإن أخت مراته بتدرس عندها في الكلية. ميراج ببرود: "ها، واتكلمتوا؟ راما بثقة: "أيوه اتكلمنا." ميراج: "انطقي، حصل إيه!؟ راما: "مفيش يا ستي، المجنون ده ومراته افتكروا إني ممكن أكون زوجة ثانية. بيقول إن مراته أعجبت بيا وإنها كانت فاكرتني." ميراج: "بس غريبة أوي يعني." راما: "غريبة إزاي؟ ميراج: "دول اتنين زي القمر وبيحبوا بعض، ليه مراته تطلب منه يجوز عليها؟

معقول الحب ممكن يوصل لكده." راما: "لأ طبعاً، أعتقد مراته مش بتخلف ومش عايزة تظلمه معاها." ميراج: "وارد برضه، بس أنا حاسة إن فيه سبب تاني. أصل اتنين بالتوافق ده، موضوع الخلفه مش هيفرق معاهم جامد." راما بتفكر: "تصدقي عندك حق، ناس كتير متجوزة ومفيش خلفة وعايشين زي الفل." ميراج همست بفضول: "تفتكري السبب إيه؟ راما: "وأنا مالي، الموضوع خلص خلاص." ميراج بخبث: "راما؟ هو إنتي ممكن تفكري إنك تتجوزي آدم؟

راما باندفاع: "طبعاً لأ، إزاي أجوز واحد متجوز؟ هي الرجالة قطعت خلاص؟ ميراج: "لكن آدم لذيذ، شاب أنيق ووسيم، تحسي إن فيه شيء مميز كده." راما: "طيب روحي اتجوزيه انتي طالما عاجبك." ميراج: "يا ريت، لو مكنتش متجوزة كنت وافقت." راما: "اسكتي بقى متعصبنيش، ليه تتجوزي واحد مجوز؟ ميراج: "لأنه مش بتاع لف ودوران ومكدبش عليكي وبيحب مراته. تصوري شخص يحبك الحب دا كله؟

راما: "لأ يا ستي يفتح الله، يلا سلام عشان انتي مجنونة يا ميراج وأنا مش ناقصة." لكن كلمة "شخص يحبك الحب دا كله" فضلت معلقة في دماغها. طالما اعتبرت راما الحب تفاهة، حتى بلغ عمرها العشرين. وبعد أن عُينت في الجامعة معيدة، كانت تعتبر الحب ديكور بيزين جدران البيت. لأن راما في الرابعة والعشرين، وبعد الليالي التي قضتها وحيدة، تعتقد أن الحب ضرورة. لطالما حلمت أن تحب وتحب، أن تعيش علاقة حب.

حتى أنها قرأت روايات العشق والغرام مثل مراهقة تافهة. وضعت راما الوسادة فوق رأسها، ربما يتوقف تفكيرها. كانت بملابس النوم الخفيفة. تتقلب على الفراش الصامت عندما وصلها صوت رقيق من خلال الهاتف. رقم غير مسجل في دفتر عناوينها. بعد لحظات عرفت راما المتصل، كانت جين زوجة آدم. قالت جين: "أنا بكلمك من ورا ضهر آدم، لأنه بعد اللي حصل في الجامعة آدم طلب مني أنسى موضوع جوازه منك." راما: "اتجوزه، إلى هو إزاي يعني؟ وليه؟

تنهدت جين: "آدم شخص كويس جداً والله، طيب وجدع وابن أصول." راما: "ربنا يهنيكي بيه، لكن أنا مالي؟ جين: "أنا بقول كده علشان أعرفك إن آدم إنسان كويس. ولو كنتي خايفة إني أشاركك فيه، أنا بعد الجواز هخرج من حياتك." راما بصدمة واستغراب: "وتعملي كده ليه أصلاً؟ دا جوزك وبيحبك وإنتي بتحبيه، ليه تبعدي عنه؟ جين بنبرة مكسورة حزينة: "أنا أفضل ما أتكلمش في الموضوع ده." وقبل ما راما تغضب وتتعصب، قالت جين: "دكتورة راما؟

أرجوكي فكري مرة تانية. أنا كلي أمل إنك ممكن تتجوزي آدم وأنا مش هكون عائق ما بينكم. لو عايزاني أطلق، هطلق، مفيش مشكلة." بخجل، همست راما: "هو السبب الخلفه؟ يعني انتي مش بتخلفي مثلاً؟ جين بضحكة: "لأ أبداً مش كده. آدم مش بيفكر بالطريقة دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...