الفصل 4 | من 43 فصل

رواية راما الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
728
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

دعوتك مرفوضة. ويا ريت بعد إذنك تتفضل وتسيبني في حالي، ممكن؟ آدم: مكمن؟ طبعاً اتفضلي، آسف لو كنت أزعجتك. راما: أنت فعلاً أزعجتني جداً والله، ويا ريت دي تكون آخر مرة أشوفك فيها. آدم: بخجل: للدرجة دي مش طايقاني؟ راما: بغموض: اعتبره كده. والقت بجسدها داخل السيارة، انطلقت ميراج وعلى لسانها سؤال واحد. ميراج: راما مين الشاب الموز ده؟ راما: سوقي من سكات، بلا موز بلا لوز. ميراج: لا بجد، ده حتة سكر. كان عايز منك إيه؟ راما:

بسخرية: كان بيعزمني على العشا في شقته هو ومراته. ميراج: وإنتي رفضتي؟ راما: أيوه رفضت. ميراج: ليه؟ راما: مش مستريحلهم خالص. ميراج: مفيش حق والله. راما: بغضب: لو حابة، ممكن تروحي إنتي مكاني. ميراج: بهزار: يا ريت. راما: طيب، وقفي العربية. ميراج: ليه يا مجنونة؟ راما: هخليكي تروحي مكاني طالما الأسرة السعيدة عجباكي للدرجة دي. ميراج: لا بجد، هما عايزين إيه منك؟ وتعرفيهم إزاي؟ حكت راما اللي حصل معاها، وميراج بتسمع بتركيز.

لما خلصت راما، ميراج قالت: غريبة فعلاً، الموضوع مريب. لكن ليه مفكرتيش تروحي هناك وتعرفي عايزين إيه؟ راما: مستحيل طبعاً. ميراج: ليه؟ هما هيخطفوكي يعني؟ يابنتي، إنتي دكتورة جامعية، خلي دماغك أكبر من كده شوية. أنا حاسة إن فيه سر في الموضوع، ولو اتعرف، كل الشكوك دي مش هيبقى ليها لازمة. راما: أروح فين يا بنتي؟ إنتي اتجننتي؟ إزاي أروح عند ناس معرفهمش؟ ميراج: فكري بس لحظة يا راما.

همست ميراج: لو الناس دي عايزة حاجة وحشة، كان زمانهم سكتوا لحد دلوقتي؟ دول اتكلموا معاكي قدام الدنيا بحالها. إنتي بس اللي مكبرة الموضوع. يحدث أحياناً أن يستطيع شخص إقناعك، لكنك لا تعترف. رغم أنك اقتنعت، رغم ذلك تبدو غير مقتنع. عاد إلى حصل مع راما، حتى أنها قررت أن تمنح ذلك الشخص. على اعتبار أنها لا تعرفه، ولا تعرف أن اسمه آدم واسم زوجته جين.

حسنًا، هذا الشخص إذا اعترض طريقها مرة ثانية، هتديه فرصة. ستسمع له، وإذا أقنعها، ربما تقبل دعوته. فقد كان داخلها فضول أن تتحدث مع مدام جين الجميلة وتفهم سبب اهتمامها به. لكن الأيام أثبتت العكس. مرت الأيام ولم يتعرض لها أحد. ما يزعج راما تحديداً ليس لقاء حدث صدفة ثم لم يتكرر، بل الغموض. السر الذي يدفعها للتفكير كل ليلة تقريبًا عن ما قد تحتاجه زوجة وزوج من فتاة، مجرد فتاة لا يعرفها.

ولما مضى أكثر من شهر دون لقاء، تأكدت دكتورة راما أن تلك العائلة لا تستقصدها بسوء ولا تسعى خلفها. كان يوم مشمس، رغم أن الوقت شتاء. نعم، كان السابع عشر من شهر يناير، والجو لطيف، مما دفع راما لارتداء تنورة وقميص وحذاء بياقة عنق طويلة، ونظارة شمس سوداء جعلت وجهها الأبيض يضوي مثل كريستالة. تعيش داخلها جنيات من الفراشات.

وكان في أذنها قرط بحلقات كبيرة. كان مظهرها مدهش لدرجة بعيدة. راما لم يكن ينقصها الجمال ولا الجاذبية ولا الأناقة. وصلت الجامعة ومرت على شؤون الطلبة. وفي أثناء تحركها نحو مكتبها، لمحت آدم داخل الجامعة. آدم كان ماشي وهو بيتكلم في سماعة إيربود، واضع يده في جيب بنطاله، ونظارة شمس فوق عيونه. كان يشبه بودي جارد بهيئته الرياضية، وبدت ملابسه ملائمة تمامًا للطقس الدافئ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...