الفصل 3 | من 43 فصل

رواية راما الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
27
كلمة
737
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

وصلت دكتورة راما شقتها وكان عقلها لازال يفكر. أن ما حدث معها ليس أمرًا هينًا. على قدر الغرابة، فهي مندهشة. لقد بدا الشاب أنيقًا جدًا وواثقًا جدًا، وزوجته حتة قمر. ولا تعرف أي سبب قد يدفعهم لهذا الكلام المجنون. من عادت راما أن تلقي حقيبتها على الأريكة عند دخولها الشقة. لكن حقيبة كتفها مكنتش موجودة، واستغربت كيف ما أخذتش بالها. كلمت والدة منى صديقتها أكثر من مرة، لكن الست كانت مشغولة ولم تأخذ بالها.

"ياه، هرجع هناك وأشوف الأشخاص المقرفين دول تاني؟ وهي وسط تفكيرها، سمعت خبطًا على باب شقتها. فتحت الباب، وبحركة لا إرادية، جسمها رجع لورا. "إنت؟! إنت بتعمل إيه هنا وعايز إيه؟ " صرخت دكتورة راما في رعب. همس آدم وهو يمد يده بالشنطة: "متخفيش يا دكتورة." "اتفضلي." وترك الحقيبة معها ونزل درجات السلم. راما مصدقتش، فكرت إنه هيتهجم عليها. فتحت الشباك وبصت عليه. آدم وصل عربيته وركب جنب جين ومشى بالعربية بعيد عن العمارة.

"جين، ها حصل إيه يا آدم؟ آدم بابتسامة ميته: "محصلش حاجة يا حبيبتي." "رفعت جين حاجبها. اتكلمت معاها؟ آدم: "لا." "جين: كان لازم تتكلم معاها. أنا زعلانة." آدم: "آسف، متزعليش. غصب عني." "جين بدلال: لا، زعلانة!! آدم: "طيب وإيه يرضي حبيبتي عشان ترضى عني؟ جين: "إنك تحاول تتكلم معاها تاني، أرجوك." آدم: "حاضر، هحاول مرة تانية. ممكن بقا نغير الموضوع ده شوية؟ جين: "مفيش مانع."

بتوتر فتشت راما شنطتها تبحث عن سرقة أو رسالة. أصل مش معقول شخص سمج زي ده يجيب الشنطة من غير ما يسيب بصمته. مكنش فيها حاجة ناقصة، بس شمت ريحة عطر مميز. عطر آدم. أخذت راما حمام ساخن طويل وحاولت تنسى اللي حصل. حاولت تنسى آدم وجين الجميلة. قدامها يوم عمل طويل بكرة. الصبح راحت على الجامعة ودخلت المدرج وخلصت محاضراتها. وفي فترة الاستراحة وهي بتفتش في تليفونها. جه قدامها رقم منى صديقتها.

اتصلت بيها وبنوع من الفضول سألتها عن جين لو كانت تعرفها. منى: "فكرت شوية بعدين قالت الحقيقة: معرفش. يمكن تكون صديقة أختي. لو عايزة تعرفي عنها حاجة ممكن أسألها." حست راما بالخجل فقالت: "لا، خلاص. دا كان مجرد سؤال." وروحت شقتها عادي لتقضي يوم ممل آخر من نوعية الأيام اللي بتقضيها كل بنت.

وعدى أكتر من يومين من غير أي أحداث جديدة. وعلى غير توقعها، الشاب ده محاولش يتواصل معاها ولا جت لقيته واقف قدام الشقة ولا مستنيها تحت العمارة. ودا على عكس اهتمامه بيها في الحفلة. وظهر في عقلها الحوار كله من جديد. كلام آدم ومراته المريب. ووسط شرودها، وصلها اتصال من منى. وبعد السلامات المعتادة اللي بتمتد لربع ساعة، دخلت في الموضوع على طول.

"البنت اللي كانت بتسأل عنها راما، اسمها جين. موظفة في وزارة الخارجية، وزوجها اسمه آدم صاحب شركة صغيرة." "بس ليه كنت بتسألي عنها يا راما؟ راما: "مفيش، أصل شفتها صدفة واتكلمت معايا." وانتهت المكالمة بتمنيات متبادلة بالسعادة. وظلت راما وسط اندهاشها واستغرابها لأكثر من أسبوع. لحد ما كانت خارجة مع صديقتها تشتري حاجات، وهناك شافت جين مع آدم في المول.

آدم حاضن إيد جين وماشيين في انسجام، بيضحكوا بين المحلات. وقفت دقيقة مستغربة. لحد ما صديقتها أخذت بالها إنها بتبص عليهم فسألتها: "إنتي تعرفيهم؟ "لا." ردت راما بسرعة. "يلا بينا نمشي." "نمشي ليه يا راما؟ إحنا لسه مشتريناش حاجة." اختفى آدم وجين. وبعد ما تسوقت دكتورة راما وصديقتها. وهم نازلين على السلم، لقيت آدم وجين في وشها. ابتسم آدم وجين لراما. لكن راما أدتهم وش خشب ومشيت من جنبهم كأنها متعرفهمش.

اعترض آدم طريقها وبص في عين راما بتركيز، إلى كانت بتحاول تبص بعيد عنه. "طيب، حتى قولي شكرًا." راما: "أقول شكرًا على إيه حضرتك؟ آدم: "الشنطة." وشاور على كتفها. "آه، الشنطة. افتكرت. شكرًا لحضرتك. يلا بينا ميراج." ابتعدت راما وميراج. "جين باين عليها صعب قوي مش." آدم: "فعلاً." "طيب إيه، مش هتمشي وراها؟ أعمل أي حاجة يا أخي، متضيعش الوقت." آدم: "مش شايفة بتعاملني إزاي؟ "إحنا لازم نصرف نظر." جين بغضب: "نصرف نظر إزاي؟

ده أنا ما صدقت لقيت واحدة زيها. سيبني أنا أتصرف." آدم: "بلاش إنتي يا جين." جين بتحدي: "لما تتصرف إنت، لما أتصرف أنا." آدم: "حاضر، هتصرف." جين: "طيب، ومستني إيه؟ يلا روح وراها." آدم: "حاضر." قبل أن تركب دكتورة راما سيارة ميراج، سمعت صوت ينادي باسمها. "راما! استدارت راما لما سمعت اسمها، ولما شافت وش آدم جسمها تخدر. ثم بنبرة اندفاعية، همست: "عايز إيه؟ آدم: "عايز أتكلم معاكي بعد إذنك." راما: "عايز إيه؟

بص آدم ناحية ميراج. ميراج قالت: "أه، أنا هركن على العربية شوية لحد ما تخلصوا كلامكم." راما بغضب: "لو كنت هتستمر في كلام الهبل اللي قولته في الفرح، فأنا مش عايزة أسمع حاجة." ابتسم آدم: "إنتي عصبية جداً على فكرة." راما: "وإنت بارد جداً على فكرة." تنهد آدم وهمس: "المشكلة إنك عاجبة جين، وده نادر الحدوث جداً." راما: "أنا مالي يا جدع إنت بجين ولا غيرها. ممكن تبعد عني إنت ومراتك؟ أنا مش عايزة أشوف وشك ولا وش مراتك."

آدم: "من فضلك، أنا مسمحلكيش تغلطي في جين." وقبل ما راما تغضب، قال آدم: "ممكن تقبلي عزومتي أنا وجين ليكي في شقتنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...