الفصل 14 | من 43 فصل

رواية راما الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
414
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رفعت جين حاجبها باستنكار: "انتي عايزةني أعتذر يا آدم؟ جلس آدم تحت مقعد جين، ومسك حضن إيديها بإيديه. "جين، انتي متغيره ليه؟ إحنا كنا متفقين مع بعض، وانتي كنتي متحمسة أكتر مني، إيه اللي جرى؟ ارتعش جسد جين، كان داخلها أشياء ترغب بقولها، أن تصرخ بها، لكن كبرياؤها منعها. عندما تكون راما هنا، لن يكتفي آدم بحضنها مثلما يفعل معها. تعرف ذلك. ربما يحملها نحو غرفتها، وربما وربما.

الكثير من ربما، وهي جالسة في غرفتها تسمع ضحكاتهما. إن ما تسعى له سيحطمها. سيجعل موتها أقرب مما تعتقد. كانت شارده، وآدم يداعب يديها الناعمة. "عايزني أعتذر يا آدم؟ "أيوه يا جين، راما مش هترجع غير لو اعتذرتي، راما مستنية اعتذارك." همست راما: "عارفة إني أنا اللي ضغطت عليك تخطبها، أنا اللي طلبت تتجوز. لكن كل ما أشوفها معاك بحس بنار في صدري، عارف ليه يا آدم؟ "ليه يا جين؟ "لأنها هتديك حاجة مش هقدر أديهالك يا آدم."

"متزعليش نفسك يا جين." جلس آدم على الأرض. "خلاص أنا مش عايزها." "لأ! " همست جين. "مت'قولش كده. أنا مش هظلمك معايا. مش هخلي حياتك تبقى جحيم بسبب رغباتي. لكن يا آدم هقولك حاجة. لو شفتك بتضحك معاها قدامي، هقتلك." "حاضر يا جين." "ومتقربش منها خالص." "حاضر يا جين." كانت تعرف أن ما تقوله مجرد هراء وجنون، لكنها ودت بشدة أن تقوله، أن تشعر به. ودت أن تسمع آدم يقول ذلك.

"خلاص أنا هكلمها عشانك وأعتذر، لكن انت كمان غلطت ولازم تصحح غلطك." "غلطت في إيه يا جين؟ "انتي اديتها مفاتيح شقتي يا آدم من غير إذني، انت جرحتني أوي. وحتى لو كانت هتبقى مراتك، فـ "فدا" لسه ما حصلش. راما مش هتدخل الشقة غير لما تتجوزني يا آدم، دا شرطي. حد منها المفتاح يا آدم، مش عايزة أشوفها هنا غير بفستان الفرح." تردد آدم. شعر بحجم الورطة اللي وقع نفسه فيها، لكنه قال: "حاضر." "اتفقنا."

مسكت جين تليفونها وكلمت راما. تعمدت أن تكون باردة بلا مشاعر. اعتذرت لراما عن حدتها، ووضحت لها أنها تحبها وأن ما حدث كان سوء فهم. أغلقت جين الهاتف وبصت على آدم. "يلا دورك جه. خد المفتاح منها." "راما مش هتدخل الشقة غير وهي على ذمتك، دا كان شرطي." همس آدم: "حاضر يا جين." "هنفذ وعدي، راما مش هتدخل الشقة غير وهي على ذمتي." "يلا طيب مستني إيه؟ روح هات المفتاح منها، ولا مكسوف؟ "ماشي. هروح يا جين. هريحك."

غادر آدم الشقة. اتصل براما. اعترف أنه مشتاق لرؤيتها. وأنه ينتظرها تحت العمارة. وهو ينتظرها، راح يفكر في الطريقة اللي يستطيع بها أن يخبرها بطلبه، دون أن يسير حنقها، دون أن يجرح كرامتها. نزلت راما في فستان بسيط وجميل. وأول ما آدم شافها، أدرك أنه يحتاجها. يحتاجها بشدة أكتر مما يتخيل. كانت الساعة تعدت منتصف الليل عندما طرق آدم باب الشقة. جين الملهوفة فتحت باب الشقة بسرعة. ووجدت آدم وفي حضنه راما يقفان في مواجهتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...