الفصل 7 | من 43 فصل

رواية راما الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
760
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

حست راما بالخجل لما لقيت نفسها بتسأل عن حاجات خاصة بالعلاقة بين جين وآدم، وإن ده بيعني تلقائيًا إنها مهتمة بالموضوع وكادت إنها تتوقف. لكن راما إنسانة عملية وتعرف إنها مهتمة بالموضوع أصلًا وتحتاج لأجوبة ترضي فضولها على الأقل. رغم ذلك، صمتت لحظة تستجمع أنفاسها. "جين... " استخدمت راما نبرة صارمة وحازمة، نبرة كفيلة بقطع الخشب. "ليه عايزة آدم يتجوز؟ إيه السبب اللي يخلي واحدة بتحب جوزها تقدمه لغيرها على طبق من فضة؟ "جين...

" بهمس خجل، "أفهم من كده إنك مهتمة بالموضوع؟ "راما... " بدفاع، "لأ طبعًا، هو فضول مش أكتر." "جين بحزن... مقدرش أقولك حاجة طالما الموضوع مش في دماغك. ده كان اتفاقي مع آدم من أول لحظة شافك فيها." تنهدت راما بغضب، "طيب ليه أنا؟ ليه مش أي واحدة تانية؟ "جين... بنبرة مترددة، "معرفش، يمكن، لأن آدم أعجب بيكي وده كان السبب في البداية، لكن أنا كمان أعجبت بيكي." "جين: هو انتي ممكن توافقي يا دكتورة راما؟ "لأ...

" ردت راما بسرعة، وبعدين همست، "مش عارفة." "جين: يبقى فيه أمل يعني؟ أرجوكي فكري عشان خاطري." "راما، موضوعكم غريب وفيه أسرار كتير يا جين." "جين: لو وافقتي هتعرفي كل حاجة. حاجة، آدم هيقعد معاكي ويقولك الحقيقة كلها." "راما..... ليه مش دلوقتي يا جين؟ "جين.... هيبقى إيه الفايدة طالما انتي مش هتوافقي والموضوع مش في دماغك؟ "راما، عمليًا معاكي حق، لكن منطقيًا الموضوع يخوّف. انتو قاتلين حد وعايزين تلبسوني التهمة ولا إيه؟

" مزحت راما غصب عنها. "جين قبل ما تقفل... فكري يا راما، رقمي عندك، لو قبلتي الموضوع رني عليه هتعرفي كل حاجة." انتهت المكالمة وشعرت راما بالحيرة. اللي بيحصل معاها يشبه فيلم بوليسي غامض. شربت عصير فريش وعقلها شغال بيفكر، "أنا محدش يقدر يجبرني على الجواز دي." وقفت قدام المراية قارنت بينها وبين جين. متقدرش تقول إنها أجمل من جين أو أكتر إغراء وجاذبية منها. "طيب إيه السر؟

مررت إيدها في شعرها الطويل ومن غير تفكير حطت إصبعها فوق شفتيها. "متعودتش أفضل في الحيرة كتير كده؟ ثم بنظرة وابتسامة شريرة همست، "أنا هقبل، لازم أعرف السر." "وبعدها براحتي أقرر أقعد أو أرحل." رغم كده، استنت راما يومين قبل ما تقرر تكلم جين. لكن اللي رد آدم. همس بنبرة رقيقة، "مين؟ بخجل قالت، "أنا راما." "آدم، أهلاً دكتورة. لحظة واحدة أنادي جين... "راما.. لأ، أنا عايزة أتكلم معاك انت." "آدم بتردد... معاكي اتفضلي."

"راما.. لأ مش هنا، إحنا لازم نتكلم وش في وش." "آدم سأل؟ "راما.. دلوقتي حالًا." "آدم حاضر هغير هدومي وأقابلك." في المقهى كانت راما قاعدة في مكان منعزل عن الصوت. آدم حضر بقميص موف وسترة لبني وبنطال لبني، حذاء لامع. كان في منتهى الأناقة، فقد كان اختيار مميز. سلم آدم على راما، التقت يدين مرتعشتين على سطح الطاولة. بصت راما على آدم، "أنا فكرت في عرض جين وعرضك." "جين بتقول إن لو عايزاها تتطلق هتتطلق علشان الموضوع يتم."

"آدم، رفع وجه صارم جاد، "مش ممكن ده يحصل أبدًا." "راما.. بتحدي، "حتى لو كان ده شرطي عشان أوافق على عرضك؟ "آدم دون تفكير وهو يتأمل ملامح راما، "حتى لو كان ده شرطك يا دكتورة." وأدرك آدم إن الموضوع انتهى، راما ستتركه في مكانه وترحل غاضبة. لكن راما أطلقت ابتسامة بعد أن تجهم وجهها وهمست، "جميل." "تمسك بيها عجبني وخلاني أغير كتير من معتقداتي ناحيتك." "آدم يعني مش زعلانة مني؟ "راما، لأ مش زعلانة."

"آدم، كنت فاكرك هتزعلي وأبقى خسرتك إلى الأبد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...