الفصل 17 | من 43 فصل

رواية راما الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
671
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

لم ترغب جين في إجراء تلك المحادثة الآن بالذات، وشعرت أنها تُدفع دفعًا نحو المنطقة الغامقة. "إذا أنتِ راما تستنكرين أخذ دش في شقتي وتلمحين إلى أنني تعمدت ذلك لإثارة إعجاب آدم؟ سأكون واضحة يا راما، سأتحدث معك باللغة التي تفهمينها."

"أنا من أقنعت آدم يتزوجني عشان ظروفي، يعني كان ممكن تكون أي واحدة غيرك، وكان فيه فعلاً أكتر من واحدة قبلك. لكن الأمور تعطلت لتفاصيل صغيرة لأن بعضهم كان له تحفظات ومطالب لم نقبلها أنا ولا آدم." ثم أطلقت جين ابتسامة، وابتسامة جين جميلة مثل وجهها.

"لحد ما ظهرتي أنتِ يا راما، ومن حسن حظنا مكنش ليكي أي مطالب. أنا زوجة آدم زيك، وأنا اللي جبتك هنا، وليكي حقوق زيك. دي شقتي زي ما هي شقتك، فبطلي شغل العيال بتاعك ده اللي لا يليق بدكتورة جامعية."

"عشان بس أكون واضحة، أنا بحب حريتي في شقتي، ألبس براحتي، أقلع براحتي، وأقعد براحتي، والمفروض ده ميضايقش حد. أنا قلت إنك دكتورة وعقلك كبير وهتكوني متفهمة طبيعة الموقف والعلاقة اللي بينا. لكن واضح إنك مش بتفهمي غير لغة المواجهة. أي كلمة منك يا راما على سلوكي أو لبسي هتلاقي رد مش هيعجبك!

"وبعدين يعني عشان أريحك، أنتِ بتعيّريني بمرضي وإني مش بخلف، وإنه مفيش علاقة بيني وبين آدم. أحب أقولك إن كل ده ممكن يتغير، أنا لسه بتعالج. وحتى لو محصلش نصيب، فآدم جابك عشان تخلفي له وريث، مش عشان بيحبك. وأعتقد آدم كان واضح في النقطة وقالك إنه بيحبني." "من النهاردة كل واحدة فينا هيكون ليها جزء في شغل البيت والطبخ، وأنا أفضل إن أيام الأسبوع تتقسم بينا لأني بصراحة مش عايزة أشارك معاكي في أي حاجة."

ظلت راما صامتة مثل الأباجورة التي تضيء فوق رأسها. احتقن وجهها وشعرت بغضب عارم. قصدت جين غرفتها، "يلا يا راما، اجري على آدم، روحي ابكي واشتكي، أظهري معدنك الأصلي." داخل غرفتها، لم تكن جين مسرورة من كلامها. كانت مجبورة أن تدافع عن حقوقها وتضع الحدود أمام راما التي تعمدت جرحها أكثر من مرة.

انطفأت الحماسة في عيون راما، لا تعرف ما يحدث معها. لم ترغب في كسر جين أو هزيمتها، لكن طبيعتها النرجسية المتحكمة سطت عليها، لكنها تشعر الآن بالهزيمة. جين رغم مأساتها تبدو صامدة وهي التي تشعر بالقهر. "مالك؟ " همس آدم. "مفيش يا آدم، مفيش." "إزاي مفيش؟ أنتِ كنتِ خارجة من هنا وشك منور وراجعة زي ما يكون ميت ليكي ميت؟ "اتخانقت مع جين يا آدم." "ليه؟ جين مش بتحب المشاكل." "يعني تقصد إن أنا اللي اخترعت المشكلة؟

أنت شفت بعينك قبل كده كيف جين وجهت لي الإهانة قدام عينك! "آدم! " همست راما. قاطعها آدم، "راما، أنا مش هتخلى عن جين، دي أول حب في حياتي." "راما بغضب، وأنا إيه إن شاء الله؟ "آدم ربت على كتفها، أنتِ الحب اللي دخل حياتي فجأة يا راما، أنتِ الحاجة الحلوة اللي كنت بانتظرها وحصلت." "يعني أنت بتحب يا آدم؟ "طبعاً يا راما، بحبك." "وبتحب جين؟ "أيوه، بحبها." "ده مستحيل يا آدم، إزاي بتحبونا إحنا الاتنين في وقت واحد؟

تنهد آدم، "راما، جين ليها ظروفها الخاصة وعمرها ما هتقدر تشاركني فيكي. هو ده مش كافي ليكي يا راما؟ "جين مش هينفع تبقى في حضني، أرجوكي متستكتريش عليها شوية حب." "مهما صدر من جين أو عملت، هتفضلي أنتِ اللي في حضني يا راما. مش شايف أي حاجة تخليكي تغيري من جين أو تعتبريها عدوة محتملة." "وأغير منها ليه يا آدم؟ هي أحلى مني مثلاً؟

"أهو أنتِ قلتي بنفسك يا راما، جين مش أحلى منك، بلاش تحطيها في معادلة معاكي. أنتِ شخص مميز وجميل، خليكي كده على طول." "بتحب يا آدم؟ "يوه! " همس آدم وهو يطبع قبلة فوق وجه راما، "إحنا هنضيع اليوم كله في الكلام، تعالي بقى." استقرت الأوضاع داخل الشقة. كانت راما بتروح الجامعة، وآدم بيروح شغله، وجين في الشقة تمارس حياتها المملة. بعد أن ابتعدت عنها راما، شعرت براحة. توقفت عن إزعاجها، وإن كانت عيونها بتقول حاجة مختلفة.

كان على راما أن تؤدي خدماتها داخل الشقة ثلاثة أيام في الأسبوع، وكانت تفتقد آدم ثلاثة أيام في الأسبوع. أحيانًا كانت راما تطلب مساعدة جين في الطبخ، وكانت جين تقدم لها المساعدة بصدر رحب. الحقيقة، جين مكنتش رافضة فكرة إنها تهتم بالشقة طوال أيام الأسبوع، لكن بداية راما كانت خاطئة. كان يوم سبت، وكانت راما محشورة داخل المطبخ تقطع البصل وتطبخ الأرز وتجهز الخضروات، عندما بدرت منها صرخة ألم وسقطت في المطبخ.

سمعت جين الصرخة، ركضت على المطبخ وجدت راما واقعة على الأرض. "مالك يا راما؟ "دايخة يا جين وعايزة أرجع." "ارتج قلب جين! أنتِ حامل! "معرفش يا جين." ساعدت جين راما على تبديل ملابسها ورافقتها إلى الطبيب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...