كانت جين جالسة في الصالة عندما خرجت راما من غرفة النوم، مرتدية قميص النوم وروب أحمر قصير. وكان وجهها متوردًا مثل زهرة في مطلع الشمس. راما: صباح الخير جين. جين: صباح النور راما. راما: عاملة إيه؟ جين: هعمل إيه، عادي يعني. تخلت راما عن فكرة الذهاب إلى الحمام، وجلست على المقعد في مواجهة جين. جين: همست جين، راما إياكي أن تبدئي، سأتقبل الأمر بمفردي ولا أحتاج لشفقتك أو توضيحاتك.
ربما كانت راما صادقة في نيتها، أرادت أن تخفف عن جين، أن تطلب منها أن لا تحزن ولا تغضب نفسها وأنها مثل أختها، وهذا الكلام الفارغ. لكن اعتراضات جين فتحت أمامها بابًا آخر أشعرها بالحماس والسعادة. راما: أنا مش جايه أشفق عليكي ولا حاجة يا جين. آدم دلوقتي جوزي زي ما هو كمان جوزك! رفعت جين وجهًا باهتًا مخطوفًا وهزت رأسها تستفهم.
راما: أنا ست حقانية ومش ممكن أجي على حقك. بعد ما شهر العسل ما يخلص، آدم هيقسم الأيام بيني وبينك. أربع أيام عندي وتلاتة عندك. بدت جين مندهشة، ليس من فكرة راما، على كل حال كان لابد أن يحدث هذا الكلام، أن يقسم آدم أيام الأسبوع بينها وبين راما. لكن نبرة راما المستفزة وإصرارها على إغضابها بدا لها غير مفهوم. تمالكت جين أعصابها. جين: ليه أنا تلات أيام وإنتي أربعة يا راما؟ فتحت راما فمها بابتسامة. راما: دي عايزة سؤال يا جين؟
واردفت بسخرية، أنا مراته الحقيقية، أنا اللي هيخلف مني وريثة وأعتقد من حقي يوم زيادة. وبعدين إنتي زعلانة ليه يا جين؟ هو هيعمل إيه عندك؟ على حسب معرفتي، آدم مش بيقرب منك من يوم جوازكم. ربنا يشفيكي طبعًا، أنا مش شمتانة والله، لكن عايزة تكوني منطقية، وفي النهاية إحنا كل اللي يهمنا سعادة آدم. شعرت جين أن ساطورًا صدئًا شق جسمها نصفين.
طلبت من آدم أن يحتفظ بهذا السر بينه وبينها. أن يخبر راما أنها فقط لا تنجب، عميقة لأنه من غير المهم أن تتعرف راما على أسرارها. جين: همست بضعف وجسدها كله يتصدع، هو قالك كده؟ راما: أيوه. آدم حبيبي مش بيخبى عليه حاجة من أول يوم! ثم إنتي زعلانة ليه؟ هو المرض الناس بتتكسف منه؟ جين: لا، مش بنتكسف منه، الحمد لله على كل شيء. بس مستغربة إن آدم قالك على أسرارنا الخاصة؟ راما: بسخرية، أسرار إيه بس يا جين؟
تلاقي الدنيا كلها عارفة مرضك! أرادت جين أن تصرخ، أن تحطم رأس راما، ربما هذا رد الفعل الطبيعي لما كانت تشعر به. لكن جين وجدت نفسها مهزومة من داخلها، نعم كانت مثل جندي أسير في يد جيش العدو يتلقى الصفعات والإهانات بصمت. نهضت جين، وركضت نحو غرفتها، لم ترغب أن ترى راما انهيارها. عندما وصلت باب غرفتها، خرج آدم ورأى جين تدخل غرفتها راكضة وتصفع الباب خلفها. آدم: فيه إيه؟ حصلت حاجة؟ راما: وهي بتحط رجل على رجل، لا مفيش حاجة.
آدم: أمال جين بتجري ليه ناحية غرفتها بالشكل الغريب ده؟ راما: ودي عايزة كلام يا آدم يا حبيبي. آدم: تقصدي إيه؟ راما: مينفعش أقول. آدم: بقلق، قوللي من فضلك. راما: هقول، لكن متفهمش جين غلط من فضلك. آدم: ها. راما: دي الغيرة يا آدم، مش سهل الست تشوف واحدة تانية في حضن جوزها. واحدة تقدر تديله اللي هي متقدرش تديهوله. أنا مشفقة عليها بجد، آدم حبيبي ادخل اقعد معاها شوية عشان خاطري. آدم: هاخد حمام وادخلها.
ابتسمت راما: هتاخد حمام لوحدك؟ وضع آدم يده على فم راما، تغيرت ملامحها التعيسة وأشرق وجهه. آدم: ادخلي قدامي بالسكوت. انهمرت الدموع من عيون جين، لقد عايرتها راما بمرضها. إنها تفهم جيدًا حجم السخرية في نبرتها. "بقى كده يا آدم؟ حتى أسراري الشخصية قلتها لراما؟ كانت دموع راما غرقت الوسادة. لما دخل آدم، قرب منها. آدم: مالك يا حبيبتي؟ ووضع يده على كتف جين. جين: ابعد إيدك عني لو سمحت، أنا عايزة أقعد مع نفسي شوية.
آدم: جين، أنا آدم حبيبك، لو فيه حاجة ضايقتك قوليلي. فكرت جين أن تخبر آدم عن كلام راما. لكن كانت عارفة كويس إن آدم مش هيصدقها، هيقول إن راما مكنتش تقصد حاجة. وفرت على نفسها الكلام ومسحت دموعها. جين: أنا تعبانة شوية مش أكتر. اخرج اقعد مع مراتك يا عريس ميصحش تسيبها تقعد لوحدها. همس آدم: جين. صدته جين: اخرج يا آدم، اخرج واقفل الباب وراك.
بعد الظهر، لقيت جين الشقة فاضية، آدم وراما كانوا في غرفتهم، كان واضح إنهم نايمين. انتهزت جين الفرصة، دخلت استحمت وخرجت من الحمام تروح غرفتها، كان لابسة قميص ولافة الفوطة على شعرها. مشيت ناحية غرفتها بسرعة. لكن باب غرفة انفتح وخرجت منه راما. أطلقت راما ابتسامة شعرتها جين تذبحها. راما: إيه اللي إنتي عملاه ده يا جين؟ جين: من غير ما تبص عليها، عاملة إيه يعني؟ كنت بستحم. راما: بسخرية، كنتي بتستحم؟
ها ها. جين خليكي واضحة، عايزة تثبتي إيه باللبس ده؟ عايزة تغري آدم؟ حست جين بقها عاجز عن الكلام، وجدت صعوبة في نطق الكلام. جين: إنتي ليه بتعملي كده يا راما؟ ليه بتتعمدي تضايقيني؟ راما: بالعكس جين، اسألي إنتي نفسك ليه اللف والدوران ده؟ بطلي يا جين شغل الحيات ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!