الفصل 9 | من 43 فصل

رواية راما الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
538
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

مالك يا بنتي شارده كده وبالك مشغول ودي مش عوايدك؟ قالت ميراج وهي بتربت على كتف راما. رفعت راما عينيها تعبها السهر والتفكير. مش عارفة!! مش قادرة أفكر. أنا في حالة من عدم الاتزان. ميراج بضحك. بقا القمر الجميل ده يدخل في حالة من عدم الاتزان؟ ده اللي يزعلك أنا أدبحه!! ترغي المرأة بما لا تعنيه ونصف كلامها يحتمل التأويل. ميراج... هو الموضوع نفسه صح؟ راما بهدوء..... آه هو. مش قادرة آخد قرار. ميراج.....

انتي قولتي إنك صرفتي نظر. إيه اللي حصل جديد؟ راما، أنا قابلت آدم واتكلمت معاه وتقريباً كده قدر يقنعني. طيب فين المشكلة؟ المشكلة إني خايفة يا ميراج، خايفة ومرعوبة. دي أول مرة أتحط في اختبار زي كده. ميراج... بصي يا راما أنا صديقتك من زمان وأعرفك كويس. شايفة إن عندك قبول لآدم والتجربة كلها. توكلي على الله ولو مرتحتيش افسخي الخطوبة. بعد ليلة قضتها في نوم قلق. ولما بصت راما في المراية اللي في وشها لما صحيت من النوم.

اكتشفت راما مقدار الفوضى اللي حلت بشعرها. يشبه شعرها كائن بحري ضخم يثير الرعب بهروبه من سباته الطويل لتمتد مجساته في كل الاتجاهات، مقوضاً الواقع، باحثاً عن حياة العذارى ومطالباً بالتضحية بمائة زجاجة من مرطبات الشعر باهظة الثمن. أطلقت دكتورة راما آهة طويلة.

ربما على الرجال أن يطالبوا باختبار الوجه الحقيقي لأي امرأة عندما تفتح عينيها وتستيقظ من النوم. هذا الدمار الهائل الذي يحل بذلك الكائن الضخم الذي يقبع فوق رأسها مستعد لالتهام كل من يقترب منه. مسحت راما شعرها وأخضعته لعقوبة الفرشاة. غسلت أسنانها وتجرعت شفطة ماء. كان التليفون مرمي على الطاولة قدامها. قضت راما ليلة طويلة من التفكير العميق حتى توصلت لقرار. بمعدة فارغة قبضت راما على هاتفها وبعد دقيقة كان هاتف جين يرن.

أنا موافقة. كانت هذه الكلمة التي استطاعت راما أن تنطقها. ثم اعتذرت وأنهت المكالمة. صرخت جين. آدم، راما وافقت. آدم...... من المطبخ. بجد؟ جين... أيوه بجد. أنا لسه مخلصة معاها. آدم... طيب كويس. جين... على فكرة لو قلتها بنفسي مش هزعل منك. أنا عارفة إنك عايزها. آدم.... أنا ما كنتش عايز في حياتي غيرك يا جين. لكن إني كنتي مصرة إني أتجوز. جين.... أوعى تقول كده قدام راما. أنا ما صدقت إنها وافقت. آدم....

مش بإيدي يا حبيبتي. دي حاجات خارجة عن إرادتي. جين..... لا. لازم تمسك نفسك. عايزك تعاملني ببرود مش عايزة راما تزعل. آدم..... أعاملك ببرود إزاي يعني؟ جين..... يعني بلاش تقولي حبيبتي وروحي قدامها. وبلاش تقول إنك ما تقدرش تستغنى عني. بلاش تكسر بخاطرها. آدم..... صعب يا جين أعمل كده. جين... بحنان ودلال. عشان خاطري يا آدم. ومضت يديها إلى صدرها في وضعية سندريلا. لا يحتاج الرجل مبرر لخيانة حب المرأة. فلا تعتقدي أنك مميزة.

همس آدم وهو يجذب جين إلى حضنه. دا أمر في غاية الصعوبة. لكن هتعلمه عشانك. ثم واصل بدلال. مش هتبقى زعلانة لو عملت كده؟ جين المغمورة بالحنان... لا. آدم... حتى لو زودتها شوية مش هتزعلي؟ جين.... مش هزعل. لكن هتزودها إزاي يعني؟ آدم.... يعني ممكن أكلمها بلطافة. وممكن أكلمك ببرود عشان تقتنع. جين... مفيش مشكلة. أنا حافظاك يا حب. ربما كانت تعرف جين أن آدم مضطر. ربما كانت تعرف أنه ملزم بعمل ذلك حتى لو كان غصب عنه.

لكنها شعرت بغصة في قلبها. شوكة تحت ظفر يدك وأنت تعمل في المطبخ. جين بنبرة خافتة. آدم اتصل على راما. الذوق بيقول إنك تكلمها وتتفق معاها هتعملوا إيه. آدم... مش عايز. جين.... عشان خاطري. آدم... حاضر. تحدث آدم مع راما اللي كانت خجولة أكتر من اللازم. اتفق معاها يعملوا خطوبة في أي مكان تحبه. لكن راما أصرت الخطوبة تكون في شقة آدم وجين. عرض عليها آدم. نادي. قاعة أفراح. بس راما كانت أخدت قرارها. شقة آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...