تحميل رواية «رفيف قلبي» PDF
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"إياد، عم مراد هياخد نغم ويسافر." إياد انتفض من مكانه بذعر: "إيه ده؟ لا مستحيل، أنا لازم أوقفه حالاً." ركب عربيته وراح على فيلا آدم. كان بيخبط بعصبية وغضب. آدم فتح الباب بغضب: "إيه يا حيوان، في حد بيخبط كده؟" إياد زفر براحة: "فين نغم يا عمي؟ هي مسافرتش صح؟" مراد باستفزاز: "وأنت مالك؟ إيه اللي جابك أصلاً؟" إياد بغيظ: "أنت عارف إني مش هسمح لك تاخدها وتبعد عني، وزي ما عملت زمان هعمل دلوقتي." نزلت نغم على صوت إياد العالي. نغم: "بس دلوقتي أنا مش صغيرة ومش هسمح لك توقفني المرة دي يا إياد." إياد راح وق...
رواية رفيف قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق الحاوي
وفجأة إياد وقف مكانه بصدمة وهو شايف أبوه قدامه على الترولي غرقان في دمه، وأمه من شوية كانت نفس الحالة.
من صدمته مكنش قادر يقف على رجله ووقع على الأرض.
وسيلا من وقت ما شافت مامتها في الحالة دي والدم حواليها مبقتش قادرة تنطق وفضلت مكانها مصدومة.
آدم بزعيق: أنت هتفضل واقف تتفرج كدا كتير؟
الدكتور برهبة: لا حضرتك.
وأخدوا آسر للعمليات.
آدم مسك إيد الدكتور قبل ما يدخل: وربنا في سماه لو آسر حصل له حاجة مش هرحمك.
الدكتور برهبة من هيئته: حاضر.
نغم شدت إياد لحضنها.
وإياد كان بيبص قدامه بصدمة ومش مستوعب اللي بيحصل، معقول أبوه وأمه.
نغم بدموع: هيبقوا كويسين يا حبيبي والله بس ادعيلهم.
كانت بتشدد على أحضانه.
وسيلا كانت بتبص على الأوضة اللي فيها رفيف.
سيلا لنفسها بصدمة: ماما هتسبني وتروح مني، أنا زعلتها، لا هي مش هتسبني.
كانت بتهز راسها بهستيريا وخوف.
هي غلطت في أمها كتير وزعلتها وقالت لها كلام جرحها.
وأنهارت على الأرض بتعيط تصرخ وتشّد في شعرها بصراخ.
نغم سابت إياد وجريت عليها.
وآدم جرى عليها.
وإياد زي ما يكون في دنيا تانية مكانش واعي.
كل اللي كان شايفه قدامه صورة أمه والدم حواليها، وأبوه وهو غرقان في دمه.
كلهم كانوا بيحاولوا يهدوا سيلا بس سيلا مكانتش بتهدى وحالتها بتسوء أكتر.
وكل اللي بتفكر فيه كلامها اللي قالته لأمها وجرحتها بيه.
سيلا بصراخ: مامااااا ماااامااااا لاااا ماما مستحيل تسبني أنا زعلتها هي زعلانة مني مامااااا زعلاانه مني.
آدم بصراخ: دكتووور هنا بسرعة.
أخدوا سيلا لأوضة خاصة وأدوها مهدئ ونامت وهي لسه دموعها على خدها وخايفة تخسر أمها.
حتى مركزتش وشافت حالة أبوها هو كمان.
نغم بدموع: بابا إياد شوفه علشان خاطري أنا خايفة عليه، وخالتو رفيف كمان بقاله كتير في العمليات والدكتورة لسه مخرجتش لحد دلوقتي.
آدم بصدمة: رفيف! ليه إيه اللي حصل لها هي كمان؟
نغم بدموع: عمو أحمد كان بيحكي لإياد عن حقيقة خالتو رفيف وفجأة! لقيناها في الأرض، والدم حواليها، ومن وقتها وهي في العمليات.
آدم راح عند إياد وقومه.
وفجأة! طلع الدكتور من عند آسر.
كلهم جريوا عليه بلهفة.
وإياد عيونه راحت عليه ومستني اللي هيقوله بفارغ الصبر.
الدكتور: متقلقوش يا جماعة هو كويس الحمد لله.
الحادث مكنش خطير الحمد لله، هو بس عنده شوية جروح في إيده اليمين وجرح في راسه بس الحمد لله مش خطير.
هو دلوقتي فاق تقدروا تدخلوا تشوفوه.
إياد جرى على جوه.
كان آسر راقد على السرير وعيونه مدمعة.
وكان بيفكر في رفيف وإزاي اتهمته اتهام زي ده.
وافتكر هو خارج علشان يدفع فلوس المستشفى وخرج يجيب أكل لرفيف علشان عارف إنها مكلتش حاجة من امبارح.
وجاب أكل وهو راجع شاف آدم وبعدها محسش بحاجة حواليه غير صوت آدم وهو بينادي عليه.
وشاف رفيف كانت واقفة بعيد وبتعيط بس كانت بتقوله حاجة وهو مكنش سامع منها حاجة لأنها كانت بتبعد.
والغريب كانت بتمد إيدها ليه وهو كان بيحاول يمسكها بس كانت بتبعد وهو مش قادر يلحقها.
وفجأة! دخل إياد.
وجرى عليه وحضنه وهو على السرير ودموعه نازلة على خده بخوف من فقدانهم.
آسر: حبيبي في إيه أنا كويس.
أنا عمري ما شفتك بتعيط بالشكل ده!
إياد بدموع: كنت خايف أخسركم، أنا عرفت قيمتكم في حياتي يا بابا متسبوناش أبداً.
آسر اتعدل وشد ابنه لحضنه.
بس عيونه كانت على الباب كان مستني دخولها في أي لحظة.
هو حاسس بوجع في قلبه بس مش عارف السبب.
إياد حس بوالده ومحبش يقلقه أكتر على رفيف.
قلبه إياد بتوتر: بابا أنا هخرج بقى علشان الدكتور منع أي حد يدخلك دلوقتي حتى ماما معرفتش تدخل علشان الدكتور منعها.
وطبعاً حضرتك عارف ماما بتعيط على أي حاجة علشان كدا الدكتور منعها.
آسر بلهفة: بجد يعني هي كانت عايزة تدخلي صح؟
إياد بتوتر: آه هي كانت هتتجنن عليك.
هطلع أنا أطمنها بقى.
آسر بقلق: إياد رفيف كويسة صح أنت متأكد من كلامك.
إياد بتوتر: أيوة طبعاً متأكد.
آسر حاول يقوم من على السرير: أنا هطلع أطمنها بنفسي.
إياد جرى عليه بلهفة رغم إنه لسه تعبان وجروحه ملأمتش لسه.
إياد: بابا حبيبي أنت لازم ترتاح مينفعش.
وأنا شوية وهخليها تدخل تشوفك صدقني.
آسر: إياد رفيف فيها إيه أنا قلبي مش متطمن قول لي فيها إيه.
إياد اتوتر أكتر: هي كويسة يا بابا متقلقش.
وفجأة سمع صراخ أخته.
آسر بفزع: سيلا.
وجرى على بره.
لأى سيلا وآدم بيحاول يشدها لحضنه.
جرى عليها وحضنها آسر بحنية: حبيبتي أهدي هششش في مالك؟
سيلا بدموع: بابا.
حضنته جامد.
آسر بقى يمسح على شعرها بحنية: أهدي يا حبيبة بابا أهدي.
سيلا بدموع: بابا ماما هتبقى كويسة صح هى مش هتسبنى هى زعلانه منى علشان كدا عايزة تسبنى صح يابابا.
آسر مكنش فاهم من كلامها حاجة.
بص لإياد بعدم فهم.
وإياد حط راسه في الأرض والدموع بتلمع في عينه.
آسر بعدم فهم: هي رفيف فين يا إياد أنت مش قولتلي هي بره.
إياد بحزن: بابا ماما في العمليات بقالها فترة.
آسر وقف بصدمة: مين.
وفي صدمته خرجت الدكتورة وباين على ملامحها الأسى.
الدكتورة بحزن: أنا أسفة إحنا عملنا اللي نقدر عليه علشان ننقذ المدام والجنين بس للأسف.
رواية رفيف قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق الحاوي
الدكتورة بحزن: أنا آسفة، إحنا عملنا اللي نقدر عليه علشان ننقذ المدام والجنين، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين.
آسر كان واقف مصدوم، يعني حببته مش بخير، هو كان حاسس بيها، ابنه كان بيكدب عليه.
آسر بلهفة: مش مهم الجنين، أنا عايز مراتي، هي فين، هي كويسة صح؟
الدكتورة: هي محتاجة دعواتكم، لأن واضح إن حالتها النفسية مش أحسن حال، وكمان من الواضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية، وده أثر على حالتها النفسية زيادة، وخلاها رافضة تعيش. المدام مستسلمة خالص، حتى مفيش أي مقاومة منها.
آسر كان واقف وحاسس إن نفسه بيقل والدنيا بتضيق بيه، مش متخيل إن رفيف قلبه ممكن يحصلها حاجة، هي نبض قلبه، ولو حصلها حاجة ممكن يموت فيها، مش هيستحمل يعيش من غيرها دقيقة واحدة.
آسر وهو بينهج زي ما يكون كان بيجري لمسافات طويلة واتكلم بضياع: مراتي فين يا دكتورة؟
الدكتورة: أنا آسفة، بس مش هينفع حد يدخلها دلوقتي، هي في العناية ومش هينفع تدخلها.
آسر زي ما يكون مسمعش كلامها وراح على أوضة العناية، بس الدكتورة كانت بتحاول تمنعه وهو كأنه مش معاهم، هو دلوقتي حاسس إن روحه بعيد عنه، اللي قدامه عامل زي الإنسان الآلي.
وكمل ومفيش حد قادر يمنعه.
آدم بهدوء: آسر، أنا مقدر حالتك دلوقتي، بس بإصرارك إنك تدخل هتأذيها.
آسر مهتمش لكلامه وبرضه كان داخل من غير حتى ما يرفع عيونه في حد فيهم ولا حتى ينطق بكلمة.
الدكتورة: يا أستاذ، باللي بتعمله ده، كدا بتأذيها أكتر، كدا مينفعش، هي دلوقتي مناعتها ضعيفة ومش هتستحمل أي حاجة.
آدم: آسر، لو سمحت حاول تفهم، مش هينفع تدخل.
آسر بتوهان: رفيف قلبي جوا، هي مستنياني، أنا لازم أروحلها، هي بتنادي عليا.
الدكتورة بقلة حيلة: طيب ممكن تتفضل معايا تتعقم الأول وتدخلها؟
آسر مشي معاها من غير ولا كلمة ولبس اللبس اللي جابتهوله الممرضة واتعقم ودخل عند رفيف قلبه.
أول ما شافها حس إن روحه اتسحبت منه ودموعه نزلت، كانت حالته صعبة، كان وشها شاحب، كانت متوصلة بأسلاك كتير ومحاليل وكان متوصلها دم، آسر كان شايف حالتها ودموعه نازلة بضعف، كان خايف يقرب منها، خايف تسيبه ويخسرها، وهو مش هيقدر يستحمل خسارتها.
قرب منها وكان بيمشي إيده على وشها وقعد على الأرض وفضل يبوس إيدها بخوف من فقدانها.
آسر بدموع: إنتِ زعلانة مني علشان مبقتش أقولك رفيف قلبي، مش كدا؟ طيب إنتِ تعرفي إنك بقيتي كل دنيتي، تعرفي إن كل نفس بيخرج مني بينادي باسمك، تعرفي يا رفيف قلبي إن حياتي كلها بقت باسمك، أنا بقيت عايش بس علشان أقدر أسعدك.
إنتِ فاكرة إن أنا أقدر آذيكي أو حتى أحطلك حبوب منع الحمل زي ما بتقولي، لا، أنا مستحيل أعمل حاجة ممكن تأذيكي أبداً، أنا عندي الموت أهون ولا أشوفك بتتألمي قدامي، وإنتِ عايزة تبعدي عني ببساطة.
إنتِ زعلانة مني علشان حاجات كتير صح، وكمان زعلانة علشان خبيت عنك الحقيقة، أنا والله كنت خايف عليكي يا رفيف قلبي، قومي وأنا أوعدك مستحيل أخبى عنك أي حاجة تاني، بس إنتِ متسبنيش.
أقولك سر: تعرفي أنا كان نفسي أجيب أولاد كتير أوي منك، بس لما الدكتور قالتلي إنك لازم تعملي عملية استئصال للرحم، وقتها أنا كنت خايف عليكي، ومكنتش خايف على الجنين، أنا حتى مشوفتهاش خالص إلا لما اتطنت عليكي وخدتك في حضني قبلها، كان كل اللي يهمني هي حياتك وبس، أنا بحبك أوووي، أنا بقيت مهووس بيكي.
يلا بقا قومي علشان وحشتني عيونك اللي زي البحر دي.
عارف إن أحنا كبرنا، بس تعرفي كل ما أكبر حبك في قلبي بيزيد أضعاف، عارف إني عصبي ومبفكرش وبجرحك بالكلام، بس والله لما بروق ببقى نفسي أضربني بالجزمة علشان زعلتك بس.
آسر مسح دموعه وقام وباس جبينها.
آسر بحب: أوعدك هعرف الحقيقة واللي وصلنا للحالة دي مش هرحمه أبداً. عايز أرجع ألاقيكي مستنياني يا رفيف قلبي، أوعي تمشي وتسبيني، لو مشيتي متسبينيش، خوديني معاكي.
باس جبينها وخرج، كان بيدور على الدكتورة بتاعة رفيف اللي كانت مسئولة عن ولادتها لما ولدت سيلا.
آسر كلم آدم وخرجه وقاله يدور على الدكتورة، وكمان موضوع حبوب منع الحمل دي إزاي كانت بتاخدها، دماغه كانت واقفة عن التفكير.
وفجأة! لمح سيلا بنته في حضن واحد.
سيلا ببكاء: أنا السبب في حالة ماما يا خالد، والله أنا كنت بحطلها الحبوب اللي كنت بتديهالي علشان تبقى كويسة.
خالد: إنتِ بتحطي لها الحبوب دي على طول يا سيلا صح؟ إزاي بقت حامل؟
سيلا باستغراب: وإيه علاقة الحبوب دي بالحمل يا خالد؟
خالد بتوتر: ها، لا أبداً يا حبيبتي، أنا بس استغربت علشان الدكتورة كانت قايلة إن حالة مامتك مش كويسة. ولو كنت قلت لباباكي كان هيزعل علشانها، علشان كدا قلتلك إنتِ.
سيلا حضنته بدموع وحب: أنا بحبك يا خالد، بس خايفة على ماما خالص، أنا والله كنت بحطلها الحبوب، ولما خلصت وإنت مجبتش نزلت أنا جبتها من الصيدلية.
آسر كان واقف وسمع كلام بنته بصدمة، ومكنش متوقع إن اللي قدامه دي مدللته، معقول و. و. و.
رواية رفيف قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق الحاوي
سيلا حضنتة بدموع وحب: أنا بحبك ياخالد، بس خايفة على ماما خالص، أنا والله كنت بحطلها الحبوب، ولما خلصت وأنت مجبتش نزلت أنا جبتها من الصيدلية.
آسر كان واقف وسمع كلام بنتة بصدمة، ومكنش متوقع إن اللى قدامة دى مدللته معقول هى بالسذاجة دى. راح لها وشدها من إيدها بغضب، وإنهال على الشاب اللى معاها بالضرب، بس بسبب فرق السن الشاب دفع آسر وكان هيقع لو لا إيد أبنة اللى مسكتة، وبص للشاب بغضب وإنهال علية بالضرب وسيلا كانت تعيط وتصرخ، و تترحى إياد يسيبة، آسر كان واقف وحاسس بالكسرة، بس لما شاف إبنة ولما دافع عنة حس إنه مش وحيد وبقا لية عيلة، الشخص لما بيكبر فى السن بيعتبر ولاده هما سندة وعزوتة.
إياد بعد عن خالد وراح يطمن على باباه.
إياد بخوف: بابا أنت كويس؟
آسر إبتسم بفخر: أنا كويس ياحبيبي، بس ميغركش السن أبوك جامد لسة.
إياد إبتسم وباس إيد باباه وراح عند أخته حضنها، وأتكلم بحنية.
إياد بحنية: مالك ياحببتى؟ إية اللى حصل؟ ولية الدموع دى؟
آسر بصرامة: سيلا قدامى على العربية يلا.
سيلا بصت لباباها بخوف، وكانت بتبص على خالد اللى واقع فى الأرض فاقد الوعى، وسمعت كلام باباها وراحت ركبت العربية من سكات.
آسر بصرامة: إياد خلى بالك من رفيف ماشى.
إياد بستغراب: حاضر.
آسر ركب العربية وساقها وراح على الفيلا نزل وسيلا نزلت وراه ودخل على مكتبة وهى وراه.
آسر قعد على الكرسى بهدوء وسيلا قعدت قدامة بخوف.
آسر بهدوء: عايز تفسير للى شوفتة قدامى دا ومن غير كدب.
سيلا بخوف: هقول لحضرتك على كل حاجه بس ممكن متتعصبش.
آسر بهدوء ما قبل العاصفة: أنا هادى خالص أهو، ومستنى أسمع سيادتك.
سيلا بدأت تحكى لوالدها عن معرفتها بخالد.
سيلا: أنا أتعرفت علية من حوالى 5 سنين كنت رايحة الدرس وفى شباب كانوا بيضيقونى وهو ساعدنى، ومن وقتها وأحنا بنكلم بعض، حضرتك فاكر لما أدوية ماما خلصت، وقولت إنك هتأخد ماما عند الدكتورة بتاعتها كان بعد ما أتعرفنا على بعض أنا وخالد من شهر حضرتك لما روحت للدكتورة ورجعت بعدها خالد كلمنى وقالى إنا ماما حالتها مش كويسة، والدكتورة محبتش تقولك قدام ماما علشان حالتها مش تسؤ أكتر لما تعرف، خالد كلمنى وطلب نتقابل، وأنا روحتلة بعد الدرس وهو وقتها إدانى الدواء بتاع ماما، وكان علبة الدواء نفسها زى اللى حضرتك كنت بتديها لماما، وأنا أخدتها منة وبقيت بدى الحبوب لماما بشكل منتظم لحد من سنة بالظبط الدواء خلص وخالد نسى يجيب الدواء زى كل مرة، و وقتها أنا نزلت جبته من الصيدلية اللى تحت وبقيت بديه لماما على طول، وكنت بكلمة دايما فى التليفون وأحيانا كنت بقابلة بعد الدروس ولما روحت الجامعه مكنتش بقدر أقابلة كتير بسبب الحرس لكن كنت بكلمة فى التليفون على طول، والمرة دى أنا اللى كلمته، وطلبت منة يجى علشان كنت خايفة.
آسر كان مصدوم من كلامها، وإزاى بنتة بالسذاجة دى كلها يعنى لو حد قالها اى حاجة هتصدق، و دا غير إنها خانت ثقتة فيها.
آسر: إسمة اية كامل.
سيلا: أسمة خالد مراد الجمال.
آسر أتصدم من الآسم، جده زمان هو السبب فى إن رفيف قلبه بقت يتيمة وإبنة كمل من بعدة ودلوقتى جى حفيدة يدمر حياة بنته.
سيلا بدموع: بابا أنا آسفة، عارفة أنى غلط بس والله أنا قولتلة كتير يجى يتقدم لحضرتك لكن كان بيقول لما يكون نفسة، ويكون قدار بقف قدام حضرتك ويطلب إيدى.
آسر بهدوء: آنا مش هحاسبك دلوقتى، حسابك بعدين وسابها وخرج كلم آدم فى التليفون.
آسر: عملت اية، لا قيتها ولا لسة؟
آدم: أيوة لاقيتها فى دلوقتى فى كافية سيلانترو أنا هدخل أجيبها وأقابلك عندى فى الفيلا وكلمت إياد أخد الكل وراح على الفيلا عندك ووكلت حراسة على باب المستشفى متقلقش.
آسر: تمام أنا قريب من الفيلا أهو هستناك هناك، عايز كل حاجه تنتهى النهاردة.
بعد مرور نصف ساعة وصل آدم الفيلا، و وجد آسر بإنتظارة.
الدكتورة بإستغراب، لأنها وجدت الفيلا فارغة: فين المريضة؟
ت فاجأت بظهور آسر أمامها.
الدكتورة بتوتر: آسر بية! أزاى حضرتك، ومدام رفيف أخبارها اية؟
آسر بهدوء: بخير يادكتورة طالما شوفتك.
الدكتورة بتوتر: أومال المريضة فين.
آسر بغموض: مستعجلة على اية يادكتورة، دا حتى لسة يومنا طويل.
الدكتورة بتوتر: حضرتك تقصد اية؟
آسر بغضب: أنتِ هتستعبطى بروحمممك، ليية قولتيلى إن رفيف لازم تعمل إستئصال للرحم، و اية الأدوية اللى كنت بديهالها دى مش فيتامينات العلبة علبة فيتامينات لكن الحبوب نفسها لا، أنطقِ سااااكتة لية.
الدكتورة بخوف: أنا والله مليش دعوة دكتور مراد هو اللى طلب منى أقول كدا وكمان الادوية دى كان هو اللى بيبعتها لحضرتك دايما مش المستشفى والله أنا مليش دعوة، مدام رفيف مفيهاش حاجة والادوية دى كانت بتأثر على الحمل، و البري*ود بتخليها غير منتظمة بس المدام رفيف منتظمتش على الادوية فى البداية ودا اللى عرفتة لما جت تكشف من خمس سنين بس والله الادوية دى كانت دكتور مراد هو اللى بيبعتها أنا مليش دخل.
آسر بغموض: ألاقى مراد دا فين دلوقتى؟
الدكتورة برعب: ههو فى مستشفى ****
آسر بصدمة: ايييية
رواية رفيف قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق الحاوي
آسر بغموض: ألاقي مراد ده فين دلوقتي؟
الدكتورة برعب: هو في مستشفى... قالت له على عنوان المستشفى اللي فيها رفيف.
آسر بصدمة: إيه! أخد مفاتيح العربية وطلب من آدم يتحفظ على الدكتورة لحد ما يرجع، وراح عند رفيف في المستشفى.
عند رفيف كانت لسه نايمة، ومتوصلة بالأجهزة. حست بحد جنبها، فتحت عيونها وشافته واقف.
رفيف بتعب: أنت مين، وبتعمل إيه هنا؟
مراد بشر: أنا موتك. أنا جاي أخلص عليكي، وأعلم جوزك درس هيفضل فاكره طول عمره. صحيح الدكتورة الغبية أنقذتك مرتين، بس المرة دي مش هسمح يحصل غلط زي كل مرة. المرة دي أنا اللي هنفذ بنفسي.
رفيف كانت بتحاول تقوم بس مش قادرة، وحاسة بتعب في جسمها، ومكانتش فاهمة حاجة من اللي بيقولها.
رفيف بتعب: أنت عايز مني إيه؟ أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه!
مراد بشر طلع حقنة هواء من جيبه، وكان بيبص لرفيف وعيونه مليانة شر وحقد.
مراد: شوفي أنا هطلع كريم معاكي وأسألك إيه آخر أمنية ليكي قبل ما تموتي؟
رفيف بتعب: لو سمحت سيبني، وابعد عني.
مراد: تؤ تؤ، طلبك مرفوض. تحبي تضيفي حاجة تانية قبل ما تموتي؟
رفيف بخوف: أنت مين؟ وليه عايز تقتلني؟
مراد ابتسم بشر: سؤالك عجبني، ودخل في صميم قلبي. عشان كده هجاوبك. تحبي أبدأ منين؟ أنا أقولك أنا هبدأ من أول ما جوزك حبسني عنده في المحزن وعذبني، ولما عرف إني معرفش حاجة عن أهلك سلمني للبوليس. اتحبست 7 سنين. بسببه خسرت سبع سنين من عمري في السجن. بس أنا كان لازم أنتقم منه على الحبس ده. أنا كنت بريء ومأذيتوش في حاجة، وحكيت له على كل حاجة بس هو طلع ندل وحبسني. وأنا النهاردة هنا عشان أقتلك. وهو هيموت بحسرته عليكي. وبدأ يضحك بهستيريا. اللي يشوفه مستحيل يقول عليه بني آدم طبيعي.
أنتِ عارفة أنا عملت إيه؟ أنا اللي قلت للدكتورة تقول لجوزك إن عندك ورم في الرحم ولازم يتعمل له عملية استئصال. وأنا اللي قلت للدكتورة تشيل لك الرحم.
وكمل بغضب وكسر كل الأدوية اللي على الكومودينو جنبها.
بس هي طلعت غبية ومنفذتش اللي طلبته منها، طلعت غبيييية! وكمان بدلت الأدوية فاكرة نفسها مش هتتكشف. بس أنتِ اللي غبية وكشفتي نفسك بخبر حملك. اكتشفت إنها كذبت عليا. زمانها دلوقتي مع الملائكة، وأنتِ كمان لازم تلحقيها.
رفيف بدموع: لا أرجوك بلاش تعمل فيا كده، أرجوك.
مراد: تؤ تؤ. تعرفي إنك حلوة قوي. ده أنا كان نفسي أشوفك من زمان أووووي، بس يلا حظك تكوني مراته. وموتك يبقى على إيدي، وموت أهلك على إيد جد جوزك، ههههه.
وظل يبتسم بهستيريا مرعبة وهم لغرز الحقنة داخل عنقها. أوقفه آسر. مسكه آسر من إيده في آخر لحظة، ورمى الحقنة على الأرض. وبقى يضربه فيه بغضب. واتجمع اللي في المستشفى على صوتهم، وقدروا يحرروا مراد من تحت إيد آسر. وكان يشبه الجثة الهامدة. وشه كان غرقان دم بسبب ضرب آسر ليه. والممرضين خدوه عشان يشوفوه. وفجأة دخلت روان جري وكانت بتعيط وبتتشحتف بخوف على ابنها.
روان مسكت إيد آسر وكانت بتبوسها. آسر شدها منها بعدم فهم.
آسر بغضب: إيه اللي عاملة ده! أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟
روان بدموع: أرجوك يا آسر، ابني خالد ابني في الحبس. أرجوك أنت لازم تطلعه.
افتكر آسر لما شابة وركب العربية مع بنته عشان يروح على البيت. كلم الشرطة وبعت رسالة لابنه إنه يسلم خالد للشرطة.
آسر رد عليها ببرود: أنتِ جاية للشخص الغلط، وللأسف الشخص الصح مش موجود.
روان بدموع نزلت عند رجل آسر بخوف على ابنها: أبوس رجلك يا آسر، وحياة رفيف بالله عليك بلاش ابني. ابني بيموت في الحبس. أرجوك يا آسر طلعه، أرجوك. صدقني هو بيحب سيلا والله بيحبها. وعمره ما فكر يأذيها. والله كان بيعمل كده عشان بيحبها. وحياة رفيف طلعه يا آسر. وكانت بتبكي بطريقة تتقطع لها نياط القلوب ألماً عليها.
رفيف صعبت عليها روان، بس مكنتش قادرة تقوم، وبدأت تتعب زيادة وحست بتعب شديد في بطنها. نادت على آسر وهو راح لها بخوف.
آسر بخوف: رفيف قلبي، حاسة بإيه؟
رفيف بتعب: آسر أرجوك طلع ابنها. هي مهما كان أم وأكيد خايفة على ابنه. بلاش تأذيه. هو مهما عمل أكيد هيتغفر، بس والدته متتذلش بالطريقة دي. عشان خاطري بلاش. كفاية مشاكل في حياتنا لحد كده يا آسر. أنا تعبت من كل المشاكل دي. نفسي أعيش حياة طبيعية، ونكون عيلة سعيدة. أرجوك أبعد المشاكل دي كلها عن حياتنا وكفاية لحد كده.
وضعت إيدها على بطنها بتعب وصرخت.
رفيف بتعب: آاااااه.
آسر بخوف: حبيبتي مالك في إيه؟
رفيف بتعب: آسر آه، مش قادرة بطني بتتقطع.
آسر بخوف: مالك ياحبيبتي؟
آسر راح نادى الدكتورة، والدكتورة خرجتهم برة. آسر كان رافض يخرج، بس لما شاف حالة رفيف وتعبها خرج. وكان واقف برة قلقان جداً ومرعوب عليها.
روان: متقلقش هتبقى كويسة.
آسر وهو بيحاول يقنع نفسه: إن شاء الله هتبقى كويسة. إن شاء الله.
بعد شوية خرجت الدكتورة. آسر بلهفة راح عليها: طمنيني يادكتورة، رفيف كويسة؟
الدكتورة: متقلقش حضرتك، هي بس الحمل كان خطير عليها بسبب الأدوية اللي كانت بتاخدها. أحنا أخدنا عينة من دمها عشان نحلل الدم.
آسر: بس يادكتورة، أنا وقفت الأدوية دي من فترة كبيرة!
الدكتورة: حضرتك الأدوية اللي كانت بتاخدها دي عاملة زي سم بطيء المفعول. بتعمل خمول في الجسم على مدار سنين، وكمان بتأثر على أعضاء الجسم، وبيدمر الرحم. بس إحنا لازم نتأكد من نسبة الأدوية دي في دمها.
آسر ساب الدكتورة وراح عند رفيف وباس جبهتها بخوف.
آسر: حاسة بإيه دلوقتي ياروحى؟
رفيف: أحسن شوية. آسر أنا عايزة أرجع البيت يلا نمشي.
آسر: هنمشي ياروحى، بس الأول نتطمن على صحتك وبعدها هنمشي على طول. أنا دلوقتي هخرج أشوف الدكتورة وأرجعلك ياعمري.
رفيف أومأت له برأسها وتركها آسر وغادر.
عند إياد كان قاعد ونغم قاعدة في حضنه وكانت بتطمنه إن مامته هتبقى كويسة.
إياد: حبيبي ممكن تشوف لي سيلا مالها وأنا هطلع آخد شاور عشان هروح المستشفى عند ماما تاني.
نغم بابتسامة باست إيده: عارف أنا بشكر عمو آسر على قرار جوازنا ده، من غيره كان لسه كل واحد فينا مكابر ومش عايز يعترف للتاني بمشاعره. أنا بحبك أوى. وأشوفه عشان حملتك سبب وفاة ماما وأخويا. أنا بحبك أوى.
إياد بحب: وأنا بعشقك يانغم. باس رأسها، وحضنها. وبعدها دخلت عند سيلا أوضتها، وإياد أخد شاور وغير وكلم نغم وراح على المستشفى تاني.
آسر خرج من عند رفيف، وراح عند مراد اللي كان بيحاول يخرج بس الحرس بتوع آسر منعوه.
آسر بشر: على فين ياحلو؟ هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟
مراد كان بيرجع لورا بخوف. فبرغم كبر سن آسر، إلا إنه لسه بيحتفظ بلياقته البدنية.
مراد بتوتر: عايز إيه يا آسر؟
آسر قرب منه وهو بيرفع كمام قميصه: ولا حاجة. أصل شكلك مكتفيتش باللي عملته فيك أول مرة. وبالرغم كبر سنك لسه زي ما أنت متغيرتش.
مراد: آسر ابعد، أنت عايز إيه؟ طيب قول لي عايز إيه وأنا هقول لك كل حاجة؟
آسر: من جهة هتقول، فانت هتقول. بس حابب ألعب معاك شوية. إيه رأيك؟ وكان بيقرب منه ومراد بيرجع بخوف.
مراد بخوف: آسر ارجع، أنت مش قدي.
آسر ضحك عليه بصوت: أنا فعلاً مش قدي، عشان أنت كبير. بو*سا*ختك.
آسر بغضب: انطق، ليه عملت كده في مراتي؟
مراد: أنا والله الغضب أعمى. وكنت عايز أنتقم منك بأي طريقة. وكنت عارف مدى حبك لرفيف عشان كده كنت عايز أقت*لها، عشان كنت عارف إن خسارتها صعبة عليك. بس كنت عايزك تتعذب بالتدريج. أنا كنت في السجن وكان ليا واحد حبيبي وكنا بنعمل مصالحنا مع بعض. هو كان بيراقب تحركاتكم دايمًا. واليوم اللي كانت رفيف بتولد فيه أنا هددت الدكتورة أنها تقتل الطفلة وتشيل الرحم لرفيف عشان مخليكش تتهنى بعيالك. بس الدكتورة لعبت عليا لعبة وقالت لي صعب أقول لك البنت ماتت عشان أنت كنت معاها في العمليات. لكن موضوع الرحم كذبت عليا وقالت إنها شالته. وكنت ببعت كل فترة الأدوية لرفيف. الأدوية دي عاملة زي سم بس بطيء المفعول. مفعوله بياخد سنين بيدمر خلايا الجسم كلها وهو اللي كان مأثر على الحمل عندها طول الفترة دي بما إنها مشالتش الرحم. بس جه الغبي ابني وكان بيدي لها دواء بيفسد مفعوله عشان غبي وحب بنتك. وأنا كان لازم أتدخل. ومن فترة حوالي شهرين كانت بنتك نازلة تجيب الدواء وأنا اللي عطيتها لها وأديتها نفس الدواء بس قلت لها تزود الجرعة. وبنتك عشان ساذجة صدقت وكانت بتنفذ كل حاجة. بس وقتها كانت رفيف بقت حامل واكتشفت خدعة الدكتورة.
آسر: بس الدكتورة مقلتليش كده ليه؟
مراد: دي دكتورة غبية. لما بتتوتر تقول أي كلام. مش عارف أصلاً دخلت طب إزاي.
آسر ساب مراد ومشي. بس المرة دي البوليس كان موجود وأخده واتحكم عليه بتهمة الشروع في القتل.
إياد وصل المستشفى لاقى باباه خلص الإجراءات عشان خروج رفيف، وكانوا خارجين.
إياد حضن رفيف ورفعها من على الأرض. وآسر بص له بغضب. إياد نزلها بخوف وراح وقف جنب أبوه. ورجعوا على البيت. وبعدها آسر سابهم وراح على القسم عشان يطلع خالد. وأتنازل عن الشكوى وخرجه.
خالد بحزن: أنا آسف والله مكنتش أقصد أعمل حاجة غلط، بس أنا حبيتها وكنت متأكد إن حضرتك مش هتوافق عشان خاطر أبويا يعني.
آسر: أنا خرجتك عشان خاطر أمك متستاهلش تتبهدل كده وكمان عشان الموقف اللي عملته عشان تنقذ مراتي. بس أنا آسف. أنت وبنتي مستحيل تتجمعوا.
رواية رفيف قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق الحاوي
رجع آسر الفيلا، كان الجميع متجمعين فيها.
دخل آسر وراح قعد جنب رفيف، وباس رأسها بحب.
آسر بحب: سامحيني يارفيف قلبي، بس أنا خبيت عنك، عشان مش عايز أشوفك مكسورة أو تحسي بالكسرة أبداً. أنا بعشقك وهفضل أعشقك الباقي من حياتي.
رفيف بحب: أنا آسفة لأني اتهمتك اتهام بالبشاعة دي، بس مكنتش مستوعبة. أنا عرفت كل حاجة، ومسمحاك. أنا أهلي الحقيقيين أنا صحيح معرفهمش، ولا حتى أعرف عنهم أي حاجة. أهل اللي بجد فعلاً هو بابا محمد ربنا يرحمه. وخلاص العمر مبقاش فيه قد اللي راح عشان نعيش الباقي منه في حزن، ونفضل عايشين في الماضي.
آسر بابتسامة قبل يديها بحب.
آدم بمرح: ياااه وأخيراً خرجنا من أم المستشفى الف*قر دي. كنت حاسس إني هقضي الباقي من حياتي فيها.
ابتسم الجميع على حديثه.
حمحم أحمد بحرج: آسر أنا آسف، والله كنت فاكر رفيف عارفة كل حاجة. مكنتش عايز الأمور توصل للدرجة دي، أنا آسف.
آسر: خلاص يا أحمد اللي حصل حصل، والحمد لله الأمور عدت على خير. وبالنسبة للي عرفته عن أهل رفيف، أنا كنت عارف كل حاجة. أنا مسبتش مراد وقتها غير لما عرفت كل حاجة، وفعلاً قدرت أوصلهم، وحاولت معاهم، بس اللي حصل إن جدها رفض يجي معايا، والموضوع اتقفل على كدا.
رفيف كانت زعلانة بس مبينتش ده، وآسر كان حاسس بيها، وكان خايف من اليوم اللي هتعرف فيه الحقيقة.
أحمد بأسف: أنا آسف مرة تانية. أنا راجع المالديف تاني، وأوعدك مش هرجع مرة تانية. وتركهم وغادر.
رفيف بعتاب: ليه سبته يمشي يا آسر؟ هو مكانش يعرف.
آسر بهدوء: ده أحسن لينا يا حبيبتي. وبعدين متشليش هم أي حاجة، أنا بس عايزك تهتمي بصحتك الفترة دي، مش عايزك تشيلي هم حد تاني.
شالها وطلع بيها فوق، حطها على السرير، وفضل جنبها شوية لحد ما نامت من التعب، ونزل تحت تاني.
آدم ورنيم وإياد ونغم كانوا قاعدين تحت بيهزروا وفرحانين، وآدم اتقبل علاقة إياد بنغم بنته لما شاف سعاتها معاه.
آسر نزل، وابتسم لما شافهم فرحانين.
وفجأة! إياد وقف مرة واحدة.
إياد: جماعة اسمعوني.
كلهم بصوا له حتى آسر.
إياد: أنا عارف إن الفترة اللي فاتت من حياتنا كانت صعبة شوية، عشان كدا قررت أفاجئكم بحاجة كويسة نمحي بيها الحزن ده شوية.
كلهم في نفس واحد: إيه هي؟
إياد: أنا قررت أعمل الفرح بتاعي أنا ونغم يوم الجمعة يعني بعد بكرة، إيه رأيكم؟
نغم باعتراض: لا طبعاً مش موافقين.
آدم: وأنا مش موافق.
آسر بحزم: الفرح بعد بكرة. ابدأوا جهزوا يلا.
آدم بص له بغيظ: ده اللي هو إيه إن شاء الله يا أستاذ آسر.
آسر بمكر: إيه يا حبيبي مالك، عندك اعتراض ولا إيه؟
فهم آدم نظراته، وابتسم على عودة صديقه المرح مجدداً.
آدم بمرح: فاهم أنا البصة دي كويس. الفرح دلوقتي لو عايز كمان يا حبيبي.
ابتسم الجميع، وتركهم آسر وذهب لغرفة سيلا.
كانت سيلا قاعدة بتبص على صورة باباها ومامتها وهي وأخوها مع بعض وقد إيه كانوا عايشين مبسوطين. هي صحيح غلطت لما خبت عن باباها حبها لخالد، بس غصب عنها حبته. الحب لما بيدق بابنا مبيستأذنش.
آسر دخل عليها لقاها قاعدة بتتكلم مع الصورة، راح قعد قدامها بهدوء.
آسر بهدوء: ليه مقولتيش من البداية؟
سيلا الدموع بدأت تتجمع في عينها: والله يا بابا أنا كنت خايفة أقولك تبعدني عنه. أنا عارفة إني غلطت بس أنت عودتنا إن نعمل اللي شايفينه صح، وأنا مكنتش عارفة إيه الصح. كنت مفكرة إن اللي بنعمله ده صح وهو بيحبني وأنا بحبه، ده كفاية.
آسر بهدوء: أنا ولا همد إيدي عليكي ولا هزعق ولا أي حاجة. بس طالما أنا قولتلك اعملوا اللي تشوفوه صح وحطيت ثقتي فيكم، ليه تعملي كدا؟ يعني أنتِ كنتي شايفة إنك تحبيه من ورا أهلك ده صح؟ كنتي شايفة لما تكلميه وتبقى خايفة حد يسمعك ده صح؟ وأنتِ بتقابليه مكنتيش بتبقي خايفة حد يشوفكم، ده بالنسبة ليكي صح يا سيلا؟ رودي ده بالنسبة ليكي صح؟
سيلا حطت وشها في الأرض بخجل: حضرتك عندك حق يا بابا، بس حضرتك كنت دايماً مشغول في شغلك، وماما كانت في الفترة دي بتتعب على طول. مكنتش عارفة أتكلم، ولا أحكي مع مين.
آسر: متحطيش أعذار يا سيلا، واعترفي بغلطك. أنتِ ربنا سترها معاكي ومحصلكيش حاجة، ولسة زيك ما أنتِ. لكن فيه بنات غيرك كتير لما بيحبوا بيسلموا نفسهم للي بيحبوهم، وبعد ما ياخدوا اللي عايزينه بيسبوهم. يبقى ليه نعمل كدا، وندمر نفسنا بإيدينا، ونخسر آخرتنا.
سيلا استوعبت حجم الغلطة: أنا آسفة يا بابا، أنا كنت طايشة مش فاهمة أنا بعمل إيه. كنت بقلد صحابي، كل واحدة عندها حبيب، وأنا كنت بحاول أكون زيهم. بس أنا حبيت خالد بجد يا بابا. بس اللي حضرتك هتقوله هو اللي هيتنفذ، وعد.
آسر: أنا واثق إن بنتي حبيبتي مستحيل تعمل غلط زي ده تاني، والحمد لله أنها جت على قد كدا. أنا الموضوع ده اتخطيتُه المرة دي بمزاجي يا سيلا، وواثق أنه مش هيكون في مرة تانية، صح؟
سيلا: أوعدك يا بابا مستحيل أعمل حاجة تغضب ربنا أو تخون ثقتك فيا مرة تانية أبداً.
وحضنت باباها وشكرته على أنه اتفهمها، وقدر يحتويها، ويفهمها غلطها.
سيلا بحب: بجد أنت أحسن أب في الدنيا. كنت بشوف آباء لما بيعرفوا بموضوع زي ده وإن بنتهم حبت حد وكلمته بيضربوهم ويحبسوهم، وأحياناً بيوصل الأمر للقتل. يا ما البنت تهرب من أهلها يا تتجوز اللي كان بيحبها يا إما تنتحر. بس حضرتك معملتش كدا، حضرتك فهمتني، وقدرت تحتويني، وتفهمني الصح من الغلط. بجد شكراً يا أحسن أب في الكون.
آسر ابتسم: يلا عشان تساعدي أخوكي ومراته عشان فرحهم بعد بكرة.
سيلا بفرح: بجد إياد ونغم أخيراً! أنا هروح أباركلهم.
جريت على تحت لاقتهم قاعدين بيهزروا ويضحكوا، بقت تضحك معاهم وتهزر. وآسر كان بيراقبهم من فوق. عدت الأيام، وجه يوم الفرح.
نغم كانت نازلة في إيد آدم، كانت جميلة جداً، مع فستانها الأبيض وفاجأت إياد بالخمار، رغم إنها مكنتش محجبة من البداية، بس كانت نازلة في إيد والدها كانت زي الحوريات متزينة بالخمار. إياد أول ما شافها عيونه دمعت بفرحة. هو كان نفسه يشوفها بالحجاب وحاول معاها كتير بس كانت بترفض وتصده، بس المرة دي حاسس إنه حقق أعظم إنجاز في حياته وأخيراً حب طفولته بقت ملكة وشايفها قدامه بالفستان الأبيض متوجة بالحجاب.
سلمها آدم لإياد، وطبعاً فضل يوصيه على بنته وحبيبته.
إياد قرب منها وباس رأسها بحب.
إياد بحب وعيونه مدمعة من الفرحة: بحبك يا أعظم انتصاراتي. بحبك يا نغمة قلبي. الخمار زاد نوره عليكي.
نغم بخجل: وأنا كمان بحبك يا إياد. كنت حابة أعملهالك مفاجأة.
إياد بحب: أحلى مفاجأة في الدنيا.
على الناحية التانية.
كانت سيلا لابسة فستان بيبي بلو على حجاب أبيض أوف وايت، من غير أي ميكب، كانت جميلة جداً. كانت فرحانة بالفستان لدرجة كانت بتتنطط زي الأطفال. ولم تنتبه لذلك الذي لم ينزل عينه من عليها منذ رؤيتها.
آسر كان فرحان وهو شايف عيلته سعيدة ورفيف قلبه في حضنه وكل حاجة كانت كويسة. وشاف خالد من بعيد وهو بيراقب حركات سيلا، وكان باين في عينيه حبه ليها. قام من جنب رفيف وقالها هيعمل حاجة وهيرجع.
آسر راح له، وخالد اتوتر أول ما شافه.
خالد بتوتر: أنا آسف والله بس مقدرتش أمنع نفسي أني أحضر. ياريت تديني فرصة أصلح اللي عملته ومتاخدنيش بذنب والدي. أنا والله بحب سيلا من قلبي، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تبقى ليا. أرجوك أنا محتاج بس فرصة، وأنا أثبتلك إن مفيش غير يستحقها.
آسر قدر يشوف حبه لبنته في عيونه: اثبتلي إنك راجل يُعتمد عليه، وقتها هديلك فرصة. بس لحد ما تثبتلي ده لو فكرت تقرب من بنتي أو تحاول تيجي جمبها بأي شكل من الأشكال هتندم، فاهم.
خالد بفرحة: أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها والله أنا بحبها، ومستحيل أفكر في أذيتها أبداً. وأنا أوعدك أول ما أقف على رجلي وأقدر أتحمل المسؤولية وأبني نفسي هرجعلك، وأنا عشان سيلا هعمل أي حاجة.
آسر: اعمل عشان نفسك الأول. ابني نفسك عشان تبقى راجل مش عيل، ولا عشان سيلا، فاهم.
خالد بفرحة حضن آسر. هو كان نفسه يكون عنده أب ويقدر يكلمه ويفهمه. بس وجود والدته في حياته محسسوش بأنه محتاج يعمل حاجة، ولا حتى يشتغل ويعتمد على نفسه، بس خلاص أخد قراره وقرر يعتمد على نفسه عشان يحصل على قلبه.
بعد مرور سنتين.
إياد ونغم كانوا عايشين حياتهم فرحانين جداً وبقى عندهم بنوتة جميلة جداً اسمها إيلين.
خالد كان بيحاول يبني نفسه ومستقبله، ويعمل كل اللي يقدر عليه عشان خاطر يقدر يحصل على حب حياته. وأهو دلوقتي قاعد قدام آسر. كان حاسس إنه قاعد بيقدم امتحان ثانوية عامة وخايف يغلط فيه. خالد خلال السنتين دول سافر، وقدر يؤسس شغل خاص بيه. قدر يعمل شركة صغيرة على قده بس ليها اسمها في السوق، واتعرف ذكاؤه. ومراد اتحكم عليه بالإعدام، لأنه كان بيحاول يهرب وقتل ظابط أثناء تأدية مهمته.
آسر: حاسس بإيه دلوقتي بعد ما بقيت شخص ناجح في حياتك؟
خالد: حاسس إني عايش. أيوا أنا كنت الأول شاب طايش مبيهمهوش أي حاجة لحد لما قابلت سيلا. حبيتها بجد. ولما قابلت حضرتك، اتمنيت يكون عندي أب زيك. أنا بشكرك جداً لأن بسببك دلوقتي أنا بقيت قادر أعتمد على نفسي، بقيت قادر أتنفس براحة. أنا حاسس إني عملت إنجاز كبير في حياتي. بس أعظم إنجاز ممكن أحققه لما حضرتك توافق وتقبل إني أتجوز سيلا. وقتها هبقى أسعد بني آدم في الكون.
رفيف كانت قاعدة بتبص له بعيونها وبتقوله وافق. وسيلا كانت واقفة بعيد في مكان مكنش فيه حد شايفها بس آسر كان شايفها. كانت بتترجاه بعينها أنه يوافق.
آسر وأخيراً حسم قراره وكان بيبص على خالد اللي باين عليه التوتر: أنا موافق.
خالد بعدم تصديق: بالله بجد موافق بقا؟ يبتسم بعد تصديق وفرحة وهو مش مصدق إن رحلة عذابه خلاص هتنتهي وحبيبته هتبقى له.
آسر بتحذير: بس لو في يوم نزلت دمعة من عيون بنتي بسببك هخليك تندم على اللحظة اللي فكرت تزعلها فيها.
خالد بلهفة: أنا مستحيل أفكر أزعلها في يوم. أنا بعد اللي عشته السنتين اللي فاتوا عشان أقدر أوصل للي وصلتله دلوقتي، يخليني أعشق التراب اللي بتمشي عليه.
قرأوا الفاتحة، وكانوا سعداء جداً.
رفيف بحب: ياااه كبرنا وبقى لينا أحفاد يا آسر. العمر بيجري بسرعة أوي. تعرف كنت خايفة أوي ترفض خالد.
آسر بحب: كل بني آدم يستاهل فرصة في حياته. أنتِ سبق واديتيني الفرصة دي، وأنا اديتها لخالد.
رفيف بحب: بحبك يا آسورة.
آسر بحب: وأنا بعشقك يا قلب آسورة. العمر بيجري وحبي ليكِ بيكبر كل يوم عن اللي قبله، بحبك يا رفيف قلبي.
رواية رفيف قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق الحاوي
فجأة البنت لفت وبقت تبص لآسر بدموع.
آسر بص لها بصدمة: رنيم.
البنت قربت منه ودموعها نازلة وبتشاور على نفسها: نغم. أنا نغم يا آسر.
آدم بستغراب: مين رنيم؟
آسر بتوتر: هااا، لا. أنا كان قصدي نغم مش رنيم.
رفيف بصت لآسر بشك بس متكلمتش. والآغرب من كدا إن آسر حتى مقربش من أخته أو حضنها. هي بالنسبة لهم راجعة من الموت. اكتفى بالدموع والنظر ليها وبس.
أحمد كان ساكت وبيتردد في ودانه اسم رنيم. هو حاسس إنه سمع الاسم دا قبل كدا بس مش فاكر فين.
أحمد بتوهان ولنفسه: رنيم ونغم. معقول هما. لا أكيد. بس إزاي. أنا لازم أتأكد من الموضوع دا.
أخرجهم من تلك الدوامة حديث رفيف.
رفيف قربت من نغم وحضنتها واتكلمت بمرح: إيه أي يا جماعة مالكم. إنتو مش فرحانين إن نغم عايشة ولا إيه.
نغم بصت لها وحابسة الدموع في عينها: إنتي مين؟
رفيف بمرح وهمس: شايفة الوالد الحليوة اللي واقف هناك دا.
كانت بتشاور على آسر. يبقى جوزي وأنا مراته.
نغم ابتسمت لها: يعني إنتي مرات آسر؟
آسر قاطعها.
آسر ببرود: أيوه مراتي. وبعدين إحنا في مستشفى مش مكان للتعارف. يلا علشان نشوف عمي.
(رفيف وآسر كانوا أصدقاء بس رفيف مكنتش تعرف أي حد من عيلة آسر. هي تعرف أسماءهم بس)
ومسك إيد رفيف وراح على أوضة باباها في المستشفى.
رفيف جريت على باباها.
رفيف بدموع: بابا حبيبي لييه تعمل كدا.
محمد بتعب: أنا آسف يا بنتي على كل اللي عملته. سامحيني.
رفيف بحب: أنا مش زعلانة منك يا حبيبي. كفاية بس إنك جمبي. ودا عندي بالدنيا. ربنا ميحرمني منك أبدا.
آسر بود: حمدلله على سلامتك يا عمي.
محمد بتعب ظاهر: الله يسلمك يا ابني. فين آدم؟
دخل آدم.
آدم بجمود: أنا هنا يا بابا.
محمد مد إيده لآدم: تعالي يا ابني عايزك.
آدم قرب منه ومسك إيده. وقعد قدامه على الأرض وبصله نظرات مبهمة وقال بصوت حزين باكي: لييه يا بابا. لييه بعدت عني وسبتني.
محمد بدموع ورفع إيده التانية وبقى يمسح له دموعه: إنت كنت صغير وكنت متعلق بمامتك. مقدرتش أخليها تبقى معايا ولا قدرت أخليك معايا. سامحني يا ابني.
وشاور لنغم ومشي إيده على وشها وكأنه بيحفر ملامحها جواه.
محمد بدموع: تعرفي إنك شبهها أوي. يمكن مقدرتش أحافظ عليها. أنا وعدتها هحافظ عليها زي أختي. بس للأسف مقدرتش أحافظ عليها ولا على حب حياتي. بس أوعدك يا بنتي هشيلك في عيوني.
آسر لتغيير الموضوع: يلا يا جماعة نسيبه يرتاح. مينفعش كدا. هو لسه تعبان.
خرج آسر ورفيف في إيده وكلهم خرجوا وراه.
آسر لنغم: تعالي معايا شوية عايزك.
أحمد بنفي مسك إيدها: لا. نغم مش هتمشي من هنا.
آسر بص له بنظرات خلته يتراجع فورا. وآسر شد نغم من إيدها ونزل تحت.
آسر بغضب: إنتي إيه اللي رجعك وعرفتي عيلتنا إزاي. أنا مش هسمحلك تدمريني. والسر اللي عندك هيفضل عندك. إنتي فاهمة. أنا مش هخسر حبيبتي بسببكم.
نغم بدموع: آسر إنت لييه بتكلمني كدا.
آسر بدموع: رنيم أو نغم. أي كان. أنا عندي ليكي رجاء. بلاش تدمرى العيلة. أرجوكي.
نغم: أنا مستحيل أدمر عيلتي. لو كنت عايزة أدمرها كنت قولت لهم الحقيقة. فوق. أنا عشت في بيتكم 25 سنة على أساس إن أنا أختك. وبعدها اكتشفت إني مش أختك. وإن ليا أخت توأم. ودا كله لييه. علشان عمك عيونه زايغة اغت*صب أمي بكل وحشية. وحتى رفض يعترف بينا. وأمي ماتت بحسرتها. واترمينا في الملجأ 4 سنين. لولا باباك عرف الحقيقة. بس للأسف البنتين تقال عليه. فأخد واحدة وساب التانية للدنيا ترميها يمين وشمال وتمشيها زي ما هي عايزة. أنا عارفة إن أمي كانت شغالة عندكم. وإنتو ربيتوني. ودا جميل مش هنساه. بس حق أختي وأمي هرجعه. حتى لو هموت.
كانت ماشية بس آسر وقفها.
آسر: استنى. إنتي تعرفي مكان رنيم؟
نغم بحزن: عمك حابسها هي ووالدك عنده في المستودع.
آسر بصدمة: أبويااا!
نغم: أه. أبوك مامتش غرقان زي ما قالوا. أبوك اتخطف. واللي خطفه عمك فاروق.
آسر بصدمة: إنتي إزاي عارفة كل دا؟
نغم بسخرية: هو بعتني مع ابنه. فاكرني غبية وهنفذ اللي خططه. بس أنا لا. هدمره هو. أنا هكون دمارة.
آسر: وأنا أوعدك هساعدك في كل خطوة. وممكن تعتبريني أخوكي. بس أي السر اللي هيخليكي تدمرى العيلة؟
نغم بحزن: صدقني مش هينفع. والأحسن إن السر دا يفضل مستخبي ومش لازم يتعرف.
آسر: ماشي. وأنا أوعدك هساعدك للأخر. هيجي اليوم اللي يتعرف فيه.
بعد مرور يومين.
كانت الأمور ماشية زي ما آسر ونغم خططوا.
وأحمد كان لسه بيدور في أمور نغم ورنيم. ونسى نغم اللي معاهم.
عند رفيف وآسر.
رفيف بدلع وهي بتربط الكرافتة لآسر: آسورة حبيبي. كنت عايزة أطلب منك طلب.
آسر ضم حاجبيه: آسورة وطلب. قولي يا آخرة صبري.
رفيف بدلع اتعلقت في رقبته: كنت عايزة أنا وحبيبي نخرج النهاردة ونتعشى عشاء رومانسي مع بعض.
آسر بحب: حبيبتي تأمر وأنا أنفذ. عندي مشوار بعد الجامعة هروحه وأخرجك أحلى خروجة.
قبل جبينه وطبع قبلة حانية على شفتيها وابتسم على خجلها وخرج.
في المساء.
آسر رجع البيت. ودخل. رفيف أول مشافته اتخضت وجريت عليه بخضة.
رفيف بقلق: حبيبي مالك. في إيه.
آسر بضياع ودموع محبوسة: ماتت. ماتت.
رفيف بقلق حضنته وبقت تطبطب على ضهره: مين يا حبيبي. اهدى.
آسر وهو بيحاول يمنع دموعه: عمي ووو.
رواية رفيف قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق الحاوي
رفيف بقلق: حبيبي مالك في أي؟
آسر بضياع ودموع محبوسة: مات. مات.
رفيف بقلق حضنته وبقت تطبطب على ضهره: مين يا حبيبي؟ اهدى.
آسر وهو بيحاول يمنع دموعه: عمي فاروق.
رفيف بحزن: البقاء لله. حبيبي اهدى يا روحي. اهدى. وبقت تمسح على شعره.
آسر بصوت باكي: بعد كل اللي كان بيعمله عمري ما كرهته أبداً ولا عرفت أكرهه. مش عارف هو كان بيعمل كدا ليه. تعرف إن هو كان مغير اسمه لفاروق الشهاوي علشان محدش يعرفه. مستعر من اسم العيلة ليه يا رفيف قلبي. ليه.
رفيف بزعل وهي لسة حضناه: هدي نفسك يا روحي. علشان خاطري. وادعيله بالرحمة.
آسر باكي: ربنا يرحمه يا رب. أنا زعلان على أولاده اللي حاقدين عليه. مات وساب أولاده كارهينه يا رفيف قلبي. صعبان عليا. بس مقدرش أقول ربنا يرحمه.
رفيف مكنتش فاهمة، بس سألت ببراءة.
رفيف ببراءة: طيب وأحمد عامل إيه؟
آسر بغضب طلعها من حضنه وبصوت عالي: رفيييف. اتعدلي. انتي مالك بيه.
رفيف بخوف بعدت عنه: حبيبي اهدى. مش أحمد دا المفروض ابن عمك وباباه اتوفى. كنت بطمن عليه بس.
آسر بغضب: يتحرق ابن عمي ولا يولع. انتي مالك. اسمه ما يجيش على لسااانك تاااني مفهوم. مسمعش اسم راجل غريب على لسانك تاني يا رفيف. مفهوم ولا لااااا.
رفيف بزعل: بس رفيف يعني مش رفيف قلبك.
آسر استغرب منها ومن طفولتها. بس رد بجمود: أيوه. ويلا علشان هنروح نعزي.
رفيف بغيظ: طيب.
بعد مرور بعض الوقت وصل آسر ورفيف بيت فاروق الشهاوي.
أحمد استقبلهم على الباب بغضب: جاااى هنا لييية يا آسر. جى تشمت مش كدا.
آسر: مش أنا اللي أشمت في موت عمي. أنا جيت أعزي. وقرب من ودنه وقاله: لو عايز تعرف حقيقته. قابلني بعد يومين في ****. وكمل العزاء ومشي.
في العربية.
رفيف: آسر حبيبي. ممكن نوقف على الكورنيش شوية. علشان خاطري.
آسر مردش وكمل سواقة. ورفيف اتغاظت منه.
آسر وصل البيت.
آسر بجمود: يلا انزلي.
رفيف نزلت بتذمر وجريت على فوق. غيرت هدومها ونامت. وآسر طلع بعدها بشوية. أخدها في حضنه ونام.
بعد يومين.
رفيف كانت لابسة فستان أحمر ناري فوق الركبة بحمالات رفيعة. وفردت شعرها كان مغطي نص ضهرها. وكانت عاملة عشاء رومانسي ومضلمة الشقة.
دخل آسر أول ما دخل.
آسر باستغراب: مفيش حد ولا إيه... وشغل النور.
وفجأة ظهرت قدامه تلك الحورية بهيئتها الساحرة.
أول ما شافها اتصدم. كل مرة بيشوفها كأنها أول مرة. قد إيه هي جميلة.
آسر بتوهان قرب منها: هتعملي فيا إيه تاني يا رفيف قلبي.
رفيف قربت منه بحب وحضنته: وحشتني يا حبيبي.
آسر اتصدم منها وبقى يحط إيده على راسها: هو انتي رفيف بجد. ولا أنا دخلت مكان غلط.
رفيف باستغراب: ليه.
آسر بخبث: أصل قولتي وحشتني وحبيبي في جملة واحدة. وما جريتيش يعني.
رفيف ضربته على كتفه بغيظ: على فكرة انت رخم أووي. وأنا مخصمك.
آسر بضحك: كله إلا كدا. وشالها. هصالحك حالا يا روحي. وتوجه بها إلى غرفتهم. وبدأ يعلمها قوانين عشقه الخاصة. وفجأة..
رواية رفيف قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق الحاوي
أول ما شافها اتصدم. كل مرة بيشوفها كأنها أول مرة. قد إيه هي جميلة.
آسر بتوهان قرب منها: هتعملي فيا إيه تاني يا رفيف قلبي؟
رفيف قربت منه بحب وحضنته: وحشتني يا حبيبي.
آسر اتصدم منها وبدأ يحط إيده على راسها: هو انتي رفيف بجد ولا أنا دخلت مكان غلط؟ انتي سخنة يا حبيبتي.
رفيف باستغراب: ليه؟
آسر بخبث: أصل قلتي وحشتني وحبيبي في جملة واحدة ومجرتيش يعني.
رفيف ضربته على كتفه بغيظ: على فكرة انت رخ**م أوي وأنا مخصماك.
آسر بضحك: كله إلا كده. وشالها: هصالحك حالا يا روحي. وتوجه بها لغرفتهم.
وبدأ يعلمها قوانين عشقه الخاصة.
آسر بحب: بحبك يا رفيف قلبي. بحبك أوي. ومستحيل اسمح لأي حاجة في الدنيا تفرقنا أبداً.
رفيف دفنت نفسها في صدره بخجل.
رفيف بفضول: حبيبي.
آسر: نعم يا روحي.
رفيف: هو فضول وبصراحة هيقتلني. فا لازم أسأل.
آسر: اسألي.
رفيف بتساؤل: أنا أول مرة أعرف إن ليك عم. بصراحة وفجأة عرفت إنه مات. وأحمد كان بيقولك إنك السبب في موته. ليه كان بيقول كده؟
آسر اتنهد: عمي كان دايماً بيكره جدي وأبويا. ودايماً كان بيقول إن جدي بيفضل أبويا عنهم هو وإخواتها. وأنا كبرت على الحقيقة دي. عمي فاروق بيكره العيلة وكان بيعمل أي حاجة عشان تدمرنا. وكان فيه خلافات كتير بينه وبين أبويا ومشاكل الورث اللي هو أصلاً مش حقهم وحقك انتي وأبوكي.
رفيف: طيب إزاي انت السبب في موته؟
آسر بحزن: أنا مش السبب. أنا روحتله البيت عشان أرجع أبويا. وقولتله إني عرفت الحقيقة وعارف إن أبويا معاه. هو رفض. أنا اتخانقت معاه. وفجأة وقع في الأرض. وطلبتله الدكتور. كان مات لأنه كان مريض قلب. ودا كل اللي حصل.
رفيف: طيب وباباك مش هو تقريباً مات غرقان على حسب معرفتي منك؟
آسر: دا اللي نعرفه. لكن في الحقيقة عمي كان حابسه طول الفترة دي كلها عنده. وكفاية أسئلة. ويلا ننام عشان اليوم بكرة طويل. شدها لحضنه ونام.
في صباح اليوم التالي.
صحى آسر وباس جبين رفيف قلبه. وقام وأخد شاور وأدى فرضه وغير هدومه.
رفيف صحيت بملل: حبيبي صباح الخير.
آسر قرب منها وطبع بوسة على شفايفها: صباح الخير بيبقى كدا.
رفيف ابتسمت بخجل.
آسر بضحك: هو حضرتك نسيتي الجامعة ولا إيه يا كسلانة هانم؟
رفيف بخضة خبطت على راسها: ينهار أسوووح. دا أنا نسيتها خااالص. وقامت جرى على الحمام.
بعد نص ساعة.
خرجت رفيف وكانت جميلة كعادتها. وكان يزينها نقابها الذي زادها جمالاً وستراً فوق جمالها.
نزلت مع آسر وراحوا الجامعة.
رفيف كانت خايفة من الكلام اللي هيتقال عليها. وكمان مكانتش بتروح الجامعة من بعد الصور اللي اتنشرت.
رفيف كانت بتقدم رجل وتأخر رجل وخايفة تدخل من البوابة. ولاقت آسر ضاممها من ورا.
آسر بحب: أنا معاكي. متخافيش. يلا.
رفيف بخوف: مش عايزة أدخل. هيقولوا عليا إيه؟ وأنا يعني... وحطت راسها في الأرض.
آسر رفع راسها بإيده: حبيبتي. انتي مراتي. يعني مبنعملش حاجة حرام. خلي راسك دايماً مرفوع. يلا خلصي محاضراتك وهنروح مع بعض. عندي ليكي مفاجأة.
رفيف مشيت من قدامه بتوتر وخوف.
راحت المدرج وأخدت محاضراتها. واليوم عدى على خير. واستغربت إزاي كدا؟ هي كل مرة بتتعرض للتنمر. حتى من بعد ما لبست النقاب كانوا بيتنمروا عليها وبيقولوا عليها بتداري وشها المنح**وس بالنقاب.
خرجت لاقت آسر مستنيها. ركبت معاه.
رفيف بحماس: قولي بقا مفاجأة إيه اللي محضرهالي؟
آسر بضحك: المفاجأة هتعجبك. متقلقيش. يلا وصلنا.
رفيف أول ما شافت المكان بصت لآسر بضيق.
رفيف بضيق: ليه جينا هنا؟ أنا مبحبش البيت ده.
آسر مسك إيدها وشدها: تعالي بس. عندي ليكي مفاجأة هتعجبك وهتخليكي تتمني تقعدي في فيلا الجيار كل حياتك.
أول ما دخل من الباب رفيف. وقفت مكانها من الصدمة وعيونها دمعت. وبقت تبص لآسر بصدمة.
رفيف بصدمة: روان.
رواية رفيف قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق الحاوي
رفيف بصدمة: روان.
روان قربت منها بخبث: أي رأيك في المفاجأة دي يا روفا؟ تجنن مش كده؟
رفيف كانت بتبص لآسر، وهو كان واقف بصدمة وتوتر.
آسر بتوتر: روان، إنتي إيه اللي جابك هنا؟
روان قربت منه بدلع، حاوطت رقبته: عجبتك مفاجأتي يا بيبى؟
آسر نزل إيدها بهدوء: روان، مينفعش اللي بتعمليه ده. أنا فهمتك كل حاجة. إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟
روان حاوطت رقبته للمرة التانية: أصلك وحشتني أوي أنا وابنك اللي ببطني، وقولت لازم نطمن عليك.
رفيف كانت بصه عليها بغضب من وقاحتها، كان نفسها تروح تجيبها من شعرها، بس صدمتها كانت في آسر كبيرة.
آسر نزل إيدها بغضب طفيف: روان، بطلي اللي بتعمليه ده. كفاية كده، يلا على فوق.
وهمس في ودانها: حسابك معايا تقل أوي، صدقيني هتندمي على اللي عملتيه دلوقتي ده.
روان بصت لآسر بغيظ.
ووجهة نظرها لرفيف بانتصار.
وطلعت على فوق.
رفيف كانت بتبص لآسر بمعنى: إيه اللي بيحصل؟ وهل دي مفاجأتك؟
آسر بسرعة: والله ما كنت أعرف إنها هتيجي، صدقيني.
رفيف ابتسمت بسخرية: مصدقاك طبعًا، مصدقاك. بعد إذنك.
كانت ماشية.
مسك إيدها وقفها.
آسر: استني، رايحة فين؟
رفيف كانت بتشد إيدها منه: سيب إيدي يا آسر لو سمحت.
رفيف بغضب: مش فاااهمة إيه تاااني؟ قوللي مش فاااهمة إيه تااني؟ ما أنا طول عمري مش فااهمة، طول عمري يا آسر. بس حابة أشكرك على مفاجأتك. بصراحة، فعلاً تجنن.
وشدت إيدها منه وخرجت.
كانت بتجري ودموعها نازلة زي الشلال، وبتكلم نفسها:
معقول محبنيش؟ اااااه يا وجع قلبيي اااه.
ليية حبيتة هو؟ لييية دايما القلب بيختار عذاب صاحبة؟ لييية؟
وقعدت عند شجرة كبيرة على ركبها، وبقت تخبط على قلبها:
ليية حبيتة هووو؟ لييية؟ دايما بتختار الأذية؟ لية مفيش حد جنبي؟ لييية ياقلبيي؟ لييية؟
عند آسر.
كان هيجري وراها، بس وقفه صوت روان.
روان بدلع: رايح فين يا حبيبي؟
قربت منه وبصوابعها، وبقت تحركها على خدوده، وبسخرية:
تؤ تؤ، مشيت من غير ما تسمعك، مش كده؟ ههههههه.
وضحكت بسخرية.
تعيش وتأكل غيرها يا بيبى. يلا تشاو.
آسر شدها من شعرها بغضب: ورحمة أمي يا روان، لادفعك تمن اللي عملتيه ده غالي. بس الصبر. ولو رفيف حصلها حاجة، صدقيني مش هسمحلك تعيشي يوم واحد.
روان بخبث نزلت إيده من على شعرها، وحاوطت خدوده بين إيدها:
تؤ تؤ، مش أنا اللي أتهدد يابيبى. افتكر لو السر اتعرف، إيه اللي هيحصل لحبيبة القلب؟ وأنا طبعًا بحبها موت، ومش هقولك هبقا فرحانة قد إيه وأنا شايفةها بتدمر قدامي.
ومشيت.
آسر بغضب ضرب إيده في الحيط: لاااااا.
طلع على صوته ثريا ومحمد وآدم.
ثريا بستغراب: آسر، إنت لوحدك؟ اومال فين رفيف؟ المفروض إنك كنت هتجيبها هنا عشان نحتفل بعيد ميلادها مع بعض.
آسر بغضب: إنتي بالذات متتكلميش. كل اللي بيحصل معانا ده من وراكي.
وسابهم ومشي.
ولحقه آدم.
آدم: آسر، استنى.
آسر بسخرية: إيه، جاي تشمت مش كده؟
آدم بنظرات عتاب: أنا عمري ما أشمت فيك يا صاحبي. أنا آسف إني جيتلك.
كان ماشي.
آسر بتردد: استنى، كنت جاى ليه؟
آدم: كنت قلقان عليك. وبالصدفة عرفت موضوع بابا، وإنه في المستشفى. واللي كان حابسه فاروق الشهاوي، اللي مستغرب موته لحد دلوقتي.
آسر بأسى: ده عمي فاروق الجيار مش الشهاوي. وفي نفس الوقت اللي مات فيه، أنا اللي كنت معاه. ولحسن الحظ، نغم كانت عارفة مكان المخبأ. كانوا في المستودع بتاع الشركة بتاعتنا القديم.
آدم بغموض: أنا عرفت كل حاجة من نغم. حتى موضوع رنيم. بس دلوقتي، في موضوع أحمد.
آسر بسرحان: أحمد ده حكايته حكاية. وبعدين.
وملامحه اتغيرت كأنه افتكر حاجة، وقال بصدمة: رفيف.
وطلع يجري على عربيته، وآدم وراه.
عند رفيف.
كانت قاعدة وساندة ضهرها على الشجرة.
وفجأة لاقت أحمد قدامه، بس كانت هيئته غريبة. شعره متبهدل ولبسه مش مظبوط. كانت حالته لا يرثى لها.
رفيف اتعدلت بخوف: أحمد، إنت عايز إيه؟
أحمد بصدق: متخافيش مني. أنا جاي عشان أخلصك منهم ومن أذاهم اللي مبيخلصش.
ومد لها إيده: تعالي معايا ومش هتندمي. صدقيني مش هتندمي.
رفيف كانت مستغربة طريقة المتغيرة وأسلوبه في الكلام، واستغربت نفسها أكتر لما مدت إيدها له.
وفجأة محستش بنفسها، ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
وعلى الناحية الأخرى.
آسر وصل البيت وملقاش رفيف. كان هيتجنن، وعمال يتصل عليها. تليفونها مغلق. مش عارف يعمل إيه.
آسر رمى التليفون كسره، وبغضب: مش هسمحلهم يأذوها، مستحيل.
ونزل تحت، لقى آدم مستنيه تحت.
آسر بسرعة: هات تليفونك كدا.
آدم بدون تردد طلع تليفونه: خد، بس فيه إيه؟ ومال شكلك كدا؟ حصل حاجة؟
آسر بغضب بقا يضرب رجله في الكاوتش: أنا غبي، غبييي. هجيب رقمه منين دلوقتي؟
آدم بستغراب: فهمني، فيه إيه؟ ورقم مين؟
آسر: عندك رقم أحمد؟
آدم مسك التليفون وطلع الرقم وأداه لآسر.
آسر رن عليه، أول مرة مفيش رد. تاني مرة رد.
أحمد بنهجان وكأنه كان في سباق جرى: الو.
آسر بغضب: ورحمة أمي، لو مراتي حصلها حاجة، لا....
قاطعه أحمد.
أحمد وهو لسة بينهج: مراتك في مستشفى *****.
آسر اتصدم، والتليفون وقع من إيده، ووو....
رواية رفيف قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم شروق الحاوي
آسر بصدمة جرى وركب عربيتة وآدم جمبة، وراح المستشفى بأقصى سرعة.
أول ما وصل كان أحمد واقف مستنيه في الاستقبال. آسر جرى عليه ومسكه من هدومه: "مراتي فين يابن*** انطق عملتلها إيه؟"
أحمد بهدوء نزل إيده: "مراتك عندك فوق، أنا لسه معملتش بس صدقني اللي هعمله فيك هيخليك تتمنى الموت ولا تطوله." سابه ومشي.
آدم طبطب على كتفه: "تعالى، سألت عليها في الاستقبال، هي فوق أوضة 308."
آسر سابه وطلع بسرعة. وصل عند الأوضة وقف متردد وخايف يفتح الباب.
آدم من وراه طبطب على كتفه: "متقلقش، هتفهمك. ادخلها يلا مستني إيه؟"
آسر بقلق: "هتسمعني صح ومش هتبعد عني؟"
آدم ابتسم له ابتسامة مطمئنة ودخل. آسر دخل إليها وجدها مستلقاه على السرير موصلة بيدها العديد من المحاليل ولا تعي لما يحدث حولها. جرى آسر عليها وكان بيبوس كل إنش من وجهها ومسك إيدها وبقا يبوسها بهستريا ودموعه نزلت غصب عنه على حبيبته ورفيف قلبه.
آسر بدموع: "أنا آسف يارفيف قلبي سامحيني بس لازم أعمل كده علشان أحميكي، انتي عندي أهم من أي حاجة في الدنيا. أنا عارف إني غبي وحمار وكل شوية بأذيك بس والله غصب عني يا عمري غصب عني صدقيني هعوضك بس استحمليني شوية بس مش طالب غير شوية وقت."
وسابها وخرج وهو بيمسح دموعه.
آسر بصوت متحشرج أثر البكاء لآدم: "خليك هنا وأنا هشوف الدكتور وأرجع."
سأل آسر عن الدكتور المسئول عن حالة رفيف قلبه وذهب إليه. وصل إلى مكتبه وخبط على الباب. أذن له الدكتور بالدخول.
آسر بحمحمة: "حضرتك المسئول عن الحالة رقم 308؟"
الدكتور بعملية: "حضرتك جوزها مش كده؟"
آسر بإيماءة بسيطة: "أيوه، هي حالتها إيه دلوقتي؟"
الدكتور: "متقلقش، اللي هي فيه ده شيء عادي أثر الحمل."
آسر بغباء: "حمل إيه؟ هي مين اللي حامل؟"
الدكتور بستغراب: "مرات حضرتك هي اللي حامل."
آسر الصدمة مسيطرة عليه وبغباء أكتر: "مراتي مين اللي حامل؟"
الدكتور بستغراب: "هو أنت متجوز كام واحدة؟"
آسر وأخيرا استوعب: "أنت بتتكلم جد؟ رفيف قلبي حامل؟"
وضحك بفرحة وقرب من الدكتور حضنه وبقا بيضحك بعدم تصديق. وخرج.
راح عند آدم وجرى عليه وحضنه وهو مش مصدق.
آسر بفرحة وضحك: "أنا هبقى بابا يآدم هبقا بابا من رفيف قلبي. أنا مش مصدق." كان بيصفق بإيده زي الأطفال من فرحته.
آدم كان واقف مصدوم ومش مصدق أن آسر حضنه وشاركه فرحته. هو كان نفسه في اللحظة دي من زمان. وبدون أي مقدمات قرب منه تاني وحضنه.
ودمع آدم والدموع بتلمع في عيونه: "مبروك يا صاحبي ألف مبروك."
آسر بعد وبفرحة: "بص خلي بالك، أنا هروح أجيب لها هدية وأرجع علشان أ صالحها. أنا مش مصدق إن هبقى أب ومن حبيبتي ورفيف قلبي....." وخرج.
بعد مرور بعض الوقت. رجع آسر كان شايل بوكيه ورد مميز جدا يجمع بين اللون البنفسج والأبيض وكان فيه وردة باللون الأحمر في النص. وكان معاه بوكس مليان شوكولاتة كتير جدا بكل الأنواع اللي بتحبها رفيف قلبه.
دخل عندها والفرحة مش سيعاه. لاقاها قاعدة في حضن آدم ودموعها على خدها.
رفيف بدموع: "أنا عايزة أمشي من هنا، خدني معاك متسبنيش معاه. أنا مش عايزة أبقى معاه، عشان خاطري يآدم."
آدم بحب: "أهدي ياقلب آدم، انتي عارفة آسر بيحبك قد إيه بس هو محتاج شوية وقت وكل حاجة هتبقى كويسة."
رفيف بغضب قامت من حضنه: "أنا مستحيل أفضل معاه بعد اللي شوفته."
آسر بحزن قاطعها: "هتقدري تعيشي بعيد عني يارفيف قلبي؟"
رفيف بصتله بعتاب وسألته بجمود: "آسر روان لسه مراتك؟"
آسر بتهرب قرب منها: "أنا عايزك تعرفي إني بحبك ومحبتش ولا هحب قدك." واداها البوكيه والبوكس.
رفيف أول ما شافته انبهرت من جماله والألوان اللي بتحبها بس مبينتش ولفّت وشها الجهة التانية.
آسر بخبث: "يعني معجبكيش خلاص؟ هأخدهم أرجعهم. أنا أصلا دافع فيهم دم قلبي. ولا أقولك هخليهم هنا يمكن تغيري رأيك." وغمز لها وخرج.
رفيف أول ما خرج مسكت البوكيه وبقت تشم فيه وشافت الوردة الحمراء ومسكتها بس مكنتش مجرد وردة، كانت عبارة عن بوكس صغير على شكل وردة. فتحته كان فيها خاتم جميل جدا من الألماس كان شكله يجنن. بقت تبوس في الخاتم وضَمّته لقلبها. وفتحت البوكس لاقت فيه شوكولاتات كتير هي بتحبها. بقت تأكل فيها ومخدتش بالها من اللي واقف بيراقب حركاتها وفرحتها بالهدية زي الأطفال. وما كان سوى آسر.
آسر بحب: "هتفضلي طفلتي البريئة دايما يارفيف قلبي. يا رب ساعدني يارب مش عايز أكسر قلبها وأجرحها أكتر من كده." وبقا بيتفرج عليها.
رفيف كانت فرحانة بالهدية جدا وحطت إيدها على بطنها: "شفتي ياحبيبي بابا بيحبنا إزاي؟ تعرف وأنا كمان بحبه أوووي بس زعلانه منه. هو ضحك عليا وخلى روان الوحشة دي تبقى لسه مراته. بس أنا مش هصالحه أبدا أبدا غير لما يبقى ليا لوحدي."
آسر ابتسم على برائتها: "أوعدك ياروحى، كل اللي انتي عايزاه هو اللي هيحصل وبس." ودخل عندها وهو ينوي فعل شيء. عزم على تنفيذه لإنهاء تلك المهزلة.
آسر بجمود مصطنع: "رفيف، إحنا لازم نتكلم."
رفيف استغربت طريقته وبصتله بفضول.
آسر: "رفيف، أنا قررت أعلن جوازي على روان الأسبوع الجاي."
رفيف اتصدمت: "إيه؟"
آسر بجمود: "اللي سمعتيه، هو ده اللي هيحصل."
رفيف بصدمة: "طب وأنا؟"
آسر قرب منها بحنية وحط إيده على بطنها: "أنتي حبيبتي وأم عيالي ودنيتي كلها. بس هي برضوا حقها."
رفيف بكبرياء: "تمام، اعمل اللي تعمله. بس تنسى إنك كنت تعرف واحدة اسمها رفيف في كل حياتك."
آسر بتوجس: "يعني إيه؟"
رفيف ودّت وشها الناحية التانية ونامت وشدّت الغطاء على وشها.
بعد مرور عدة أيام وبالتحديد يوم الخميس. رفيف كانت واقفة بتبص على التجهيزات اللي بتتم للفرح. هتشوف حبيبها النهاردة ملك واحدة غيرها. هو حقها هي وبس ملكها هي مش ملك لغيرها.
رفيف بدموع: "أنا مش هستحمل أشوفك مع حد غيري يآسر." وفجأة لاقت أحمد قدامها. متعرفش ظهر منين.
رفيف بخضة: "أحمد! انت بتعمل إيه هنا؟"
أحمد بخبث: "حسيت إنك محتاجاني فجيتلك. يلا مفيش وقت لازم نمشي من هنا."
رفيف بتسغراب: "نمشي فين؟ أنا مش همشي من هنا."
أحمد بخبث: "وهتقدري تشوفي حبيبك مع واحدة تانية؟ هتستحملي تشوفيه مع غيرك؟ هيكون الليلة ملك لغيرك وهيكون معاها في نفس الأوضة ونفس ال..."
رفيف بغضب حطت إيدها على ودنها: "بسسس بسسس كفاااية بقا. انتو إييييه؟ حرااام عليكوا."
أحمد: "تعالى معايا يلا وأنا هرجعلك حقك منهم. وآسر هيعرف يعني إيه حب. لو جيتي معايا هتخلي آسر يوقف الفرح."
رفيف: "****"