تحميل رواية «رفيف قلبي» PDF
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"إياد، عم مراد هياخد نغم ويسافر." إياد انتفض من مكانه بذعر: "إيه ده؟ لا مستحيل، أنا لازم أوقفه حالاً." ركب عربيته وراح على فيلا آدم. كان بيخبط بعصبية وغضب. آدم فتح الباب بغضب: "إيه يا حيوان، في حد بيخبط كده؟" إياد زفر براحة: "فين نغم يا عمي؟ هي مسافرتش صح؟" مراد باستفزاز: "وأنت مالك؟ إيه اللي جابك أصلاً؟" إياد بغيظ: "أنت عارف إني مش هسمح لك تاخدها وتبعد عني، وزي ما عملت زمان هعمل دلوقتي." نزلت نغم على صوت إياد العالي. نغم: "بس دلوقتي أنا مش صغيرة ومش هسمح لك توقفني المرة دي يا إياد." إياد راح وق...
رواية رفيف قلبي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم شروق الحاوي
وفجأة إياد وقف مكانه بصدمة وهو شايف أبوه قدامه على التروللي غرقان في دمه وأمه من شوية كانت نفس الحالة.
من صدمته ماكنش قادر يقف على رجله ووقع على الأرض.
وسيلا من وقت ما شافت مامتها في الحالة دي والدم حواليها مبقتش قادرة تنطق وفضلت مكانها مصدومة.
آدم بزعيق: أنت هتفضل واقف تتفرج كده كتير؟
الدكتور برهبة: لا حضرتك.
وأخدوا آسر للعمليات.
آدم مسك إيد الدكتور قبل ما يدخل: وربي في سماه لو آسر حصل له حاجة مش هرحمك.
الدكتور برهبة من هيئته: حاضر.
نغم شدت إياد لحضنها.
وإياد كان بيبص قدامه بصدمة ومش مستوعب اللي بيحصل.
معقول أبوه وأمه.
نغم بدموع: هيبقوا كويسين يا حبيبي والله بس ادعيلهم.
كانت بتشدد على أحضانه.
وسيلا كانت بتبص على الأوضة اللي فيها رفيف.
سيلا لنفسها بصدمة: ماما هتسبني وتروح مني؟
أنا زعلتها.
لأ هي مش هتسبني.
كانت بتهز راسها بهستيريا وخوف.
هي غلطت في أمها كتير وزعلتها وقالت لها كلام جرحها.
وانهارت على الأرض بتعيط تصرخ وتشّد في شعرها بصراخ.
نغم سابت إياد وجريت عليها.
وآدم جرى عليها.
وإياد زي ما يكون في دنيا تانية ماكنش واعي.
كل اللي كان شايفه قدامه صورة أمه والدم حواليها.
وأبوه وهو غرقان في دمه.
كلهم كانوا بيحاولوا يهدوا سيلا بس سيلا ما كانتش بتهدى وحالتها بتسوء أكتر.
وكل اللي بتفكر فيه كلامها اللي قالته لأمها وجرحتها بيه.
سيلا بصراخ: مامااااا ماااامااااا لاااا ماما مستحيل تسبني أنا زعلتها هي زعلانة مني مامااااا زعلاانه منيييى.
آدم بصراخ: دكتووور هنا بسرعة.
أخدوا سيلا لأوضة خاصة وأدوها مهدئ ونامت وهي لسه دموعها على خدها وخايفة تخسر أمها.
حتى ما ركزتش وشافت حالة أبوها هو كمان.
نغم بدموع: بابا إياد شوفه علشان خاطري أنا خايفة عليه.
وخالتو رفيف كمان بقاله كتير في العمليات والدكتورة لسه مخرجتش لحد دلوقتي.
آدم بصدمة: رفيف! ليه إيه اللي حصلها هي كمان؟
نغم بدموع: عمو أحمد كان بيحكي لإياد عن حقيقة خالتو رفيف وفجأة! لقيناها في الأرض.
والدم حواليها.
ومن وقتها وهي في العمليات.
آدم راح عند إياد وقومه.
وفجأة! طلع الدكتور من عند آسر.
كلهم جريوا عليه بلهفة.
وإياد عيونه راحت عليه ومستني اللي هيقوله بفارغ الصبر.
الدكتور: متقلقوش يا جماعة هو كويس الحمد لله.
الحادث ماكنش خطير الحمد لله.
هو بس عنده شوية جروح في إيده اليمين وجرح في راسه بس الحمد لله مش خطير.
هو دلوقتي فاق تقدروا تدخلوا تشوفوه.
إياد جرى على جوه.
كان آسر راقد على السرير وعيونه مدمعة وكان بيفكر في رفيف وإزاي اتهمته اتهام زي ده.
وافتكر هو خارج علشان يدفع فلوس المستشفى وخرج يجيب أكل لرفيف علشان عارف إنها ما أكلتش حاجة من امبارح.
وجاب أكل وهو راجع شاف آدم وبعدها محسش بحاجة حواليه غير صوت آدم وهو بينادي عليه.
وشاف رفيف كانت واقفة بعيد وبتعيط بس كانت بتقوله حاجة وهو ماكنش سامع منها حاجة لأنها كانت بتبعد.
والغريب كانت بتمد إيدها له وهو كان بيحاول يمسكها بس كانت بتبعد وهو مش قادر يلحقها.
وفجأة! دخل إياد.
وجرى عليه وحضنه وهو على السرير ودموعه نازلة على خده بخوف من فقدهم.
آسر: حبيبي في إيه أنا كويس.
أنا عمري ما شفتك بتعيط بالشكل ده!
إياد بدموع: كنت خايف أخسركم.
أنا عرفت قيمتكم في حياتي يا بابا متسبوناش أبدا.
آسر اتعدل وشد ابنه لحضنه.
بس عيونه كانت على الباب كان مستني دخولها في أي لحظة.
هو حاسس بوجع في قلبه بس مش عارف السبب.
إياد حس بوالده ومحبش يقلقه أكتر على رفيف قلبه.
إياد بتوتر: بابا أنا هخرج بقى علشان الدكتور منع أي حد يدخلك دلوقتي حتى ماما معرفتش تدخل علشان الدكتور منعها.
وطبعًا حضرتك عارف ماما بتعيط على أي حاجة علشان كده الدكتور منعها.
آسر بلهفة: بجد يعني هي كانت عايزة تدخلي صح؟
إياد بتوتر: آه هي كانت هتتجنن عليك.
هطلع أنا أطمنها بقى.
آسر بقلق: إياد رفيف كويسة صح أنت متأكد من كلامك.
إياد بتوتر: أيوة طبعًا متأكد.
آسر حاول يقوم من على السرير: أنا هطلع أطمنها بنفسي.
إياد جرى عليه بلهفة رغم إن هو لسه تعبان وجروحه ملأمتش لسه.
إياد: بابا حبيبي أنت لازم ترتاح مينفعش.
وأنا شوية وهخليها تدخل تشوفك صدقني.
آسر: إياد رفيف فيها إيه أنا قلبي مش متطمن قول لي فيها إيه.
إياد اتوتر أكتر: هي كويسة يا بابا متقلقش.
وفجأة سمع صراخ أخته.
آسر بفزع: سيلا.
وجرى على بره لاقى سيلا وآدم بيحاول يشدها لحضنه.
جرى عليها وحضنها.
آسر بحنية: حبيبتي اهدى هششش مالك؟
سيلا بدموع: بابا.
حضنته جامد.
آسر بقى يمسح على شعرها بحنية: اهدى يا حبيبة بابا اهدى.
سيلا بدموع: بابا ماما هتبقى كويسة صح هى مش هتسبنى هى زعلانه منى علشان كدا عايزة تسبنى صح يابابا.
آسر ماكنش فاهم من كلامها حاجة بص لإياد بعدم فهم.
وإياد حط راسه في الأرض والدموع بتلمع في عينه.
آسر بعدم فهم: هي رفيف فين يا إياد أنت مش قولتلي هي برة.
إياد بحزن: بابا ماما في العمليات بقالها فترة.
آسر وقف بصدمة: مم مين.
وفي صدمته خرجت الدكتورة وباين على ملامحها الأسى.
الدكتورة بحزن: أنا آسفة إحنا عملنا اللي نقدر عليه علشان ننقذ المدام والجنين بس للأسف.
رواية رفيف قلبي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شروق الحاوي
الدكتورة بحزن: أنا آسفة، إحنا عملنا اللي نقدر عليه عشان ننقذ المدام والجنين، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين.
آسر كان واقف مصدوم، يعني حببته مش بخير؟ هو كان حاسس بيها، ابنه كان بيكدب عليه.
آسر بلهفة: مش مهم الجنين، أنا عايز مراتي، هي فين؟ هي كويسة صح؟
الدكتورة: هي محتاجة دعواتكم، لأن واضح إن حالتها النفسية مش أحسن حال، وكمان من الواضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية، وده أثر على حالتها النفسية زيادة، وخلاها رافضة تعيش. المدام مستسلمة خالص، حتى مفيش أي مقاومة منها.
آسر كان واقف وحاسس إن نفسه بيقل والدنيا بتضيق بيه. مش متخيل إن رفيف قلبه ممكن يحصلها حاجة، هي نبض قلبه، ولو حصلها حاجة ممكن يموت فيها، مش هيستحمل يعيش من غيرها دقيقة واحدة.
آسر وهو بينهج زي ما يكون كان بيجري لمسافات طويلة واتكلم بضياع: مراتي فين يا دكتورة؟
الدكتورة: أنا آسفة، بس مش هينفع حد يدخلها دلوقتي. هي في العناية ومش هينفع تدخلها.
آسر زي ما يكون مسمعش كلامها وراح على أوضة العناية، بس الدكتورة كانت بتحاول تمنعه وهو كأنه مش معاهم. هو دلوقتي حاسس إن روحه بعيد عنه، اللي قدامه عامل زي الإنسان الآلي، وكمل ومفيش حد قادر يمنعه.
آدم بهدوء: آسر، أنا مقدر حالتك دلوقتي، بس بإصرارك إنك تدخل هتأذيها.
آسر مهتمش لكلامه وبرضه كان داخل من غير حتى ما يرفع عيونه في حد فيهم ولا حتى ينطق بكلمة.
الدكتورة: يا أستاذ، باللي بتعمله ده، كده بتأذيها أكتر. كده مينفعش، هي دلوقتي مناعتها ضعيفة ومش هتستحمل أي حاجة.
آدم: آسر لو سمحت حاول تفهم، مش هينفع تدخل.
آسر بتوهان: رفيف قلبي جوه، هي مستنياني، أنا لازم أروحلها، هي بتنادي عليا.
الدكتورة بقلة حيلة: طيب ممكن تتفضل معايا تتعقم الأول وتدخلها؟
آسر مشي معاها من غير ولا كلمة، ولبس اللبس اللي جابتهوله الممرضة واتعقم ودخل عند رفيف قلبه.
أول ما شافها حس إن روحه اتسحبت منه ودموعه نزلت. كانت حالته صعبة، كان وشها شاحب، كانت متوصلة بأسلاك كتير ومحاليل وكان متوصلها دم. آسر كان شايف حالتها ودموعه نازلة بضعف، كان خايف يقرب منها، خايف تسيبه ويخسرها، وهو مش هيقدر يستحمل خسارتها. قرب منها.
وكان بيمشي إيده على وشها وقعد على الأرض وفضل يبوس إيدها بخوف من فقدانها.
آسر بدموع: انتِ زعلانه مني عشان مبقتش أقولك رفيف قلبي مش كده؟ طيب انتِ تعرفي إنك بقيتي كل دنيتي؟ تعرفي إن كل نفس بيخرج مني بينادي باسمك؟ تعرفي يا رفيف قلبي إن حياتي كلها بقت باسمك؟ أنا بقيت عايش بس عشان أقدر أسعدك.
انتِ فاكرة إن أنا أقدر أأذيكي أو حتى أحطلك حبوب منع الحمل زي ما بتقولي؟ لا، أنا مستحيل أعمل حاجة ممكن تأذيكي أبداً. أنا عندي الموت أهون ولا أشوفك بتتألمي قدامي، وانتِ عايزة تبعدي عني ببساطة.
انتِ زعلانة مني عشان حاجات كتير صح؟ وكمان زعلانه عشان خبيت عنك الحقيقة. أنا والله كنت خايف عليكي يا رفيف قلبي. قومي وأنا أوعدك مستحيل أخبي عنك أي حاجة تاني، بس انتِ متسبنيش.
أقولك سر: تعرفي أنا كان نفسي أجيب ولاد كتير أوي منك، بس لما الدكتور قالتلي إنك لازم تعملي عملية استئصال للرحم، وقتها أنا كنت خايف عليكي. ومكنتش خايف على الجنين، أنا حتى مشوفتهاش خالص إلا لما اتطنت عليكِ وخدتك في حضني قبلها. كان كل اللي يهمني هي حياتك وبس. أنا بحبك أوووي. أنا بقيت مهووس بيكي.
يلا بقا قومي عشان وحشتني عيونك اللي زي البحر دي.
عارف إن أحنا كبرنا، بس تعرفي كل ما أكبر حبك في قلبي بيزيد أضعاف. عارف إني عصبي ومبفكرش وبجرحك بالكلام، بس والله لما بروق ببقى نفسي أضربني بالجزمة عشان زعلتك بس.
آسر مسح دموعه وقام وباس جبينها.
آسر بحب: أوعدك هعرف الحقيقة واللي وصلنا للحالة دي مش هرحمه أبداً. عايز أرجع ألاقيكي مستنياني يا رفيف قلبي، أوعي تمشي وتسبيني. لو مشيتي متسبينيش، خوديني معاكي.
باس جبينها وخرج. كان بيدور على الدكتورة بتاعة رفيف اللي كانت مسئولة عن ولادتها لما ولدت سيلا.
آسر كلم آدم وخدوا وخرج وقاله يدور على الدكتورة، وكمان موضوع حبوب منع الحمل دي إزاي كانت بتاخدها. دماغه كانت واقفة عن التفكير، وفجأة! لمح سيلا بنته في حضن واحد.
سيلا ببكاء: أنا السبب في حالة ماما يا خالد. والله أنا كنت بحطلها الحبوب اللي كنت بتديهالي عشان تبقى كويسة.
خالد: انتِ بتحطيلي الحبوب دي على طول يا سيلا صح؟ إزاي بقت حامل؟
سيلا باستغراب: وأيه علاقة الحبوب دي بالحمل يا خالد؟
خالد بتوتر: ها، لا أبداً. ياحبيبتي أنا بس استغربت عشان الدكتورة كانت قايلة إن حالة مامتك مش كويسة، ولو كنت قولتي لباباكي كان هيزعل عشانها. عشان كدا قولتيلي انتِ.
سيلا حضنته بدموع وحب: أنا بحبك يا خالد، بس خايفة على ماما خالص. أنا والله كنت بحطلها الحبوب، ولما خلصت وأنت مجبتش نزلت أنا جبتها من الصيدلية.
آسر كان واقف وسمع كلام بنته بصدمة، ومكنش متوقع إن اللي قدامه دي مدللته، معقول و. و. و.
رواية رفيف قلبي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم شروق الحاوي
سيلا حضنتة بدموع وحب: أنا بحبك يا خالد. بس خايفة على ماما خالص. أنا والله كنت بحطلها الحبوب. ولما خلصت وأنت مجبتش نزلت أنا جبتها من الصيدلية.
آسر كان واقف وسمع كلام بنتة بصدمة. ومكنش متوقع إن اللى قدامة دي مدللته معقول هى بالسذاجة دي.
راح لها وشدها من إيدها بغضب. وإنهال على الشاب اللى معاها بالضرب. بس بسبب فرق السن الشاب دفع آسر وكان هيقع لو لا إيد أبنة اللى مسكتة. وبص للشاب بغضب.
وإنهال علية بالضرب وسيلا كانت تعيط وتصرخ. وتترحى إياد يسيبة. آسر كان واقف وحاسس بالكسرة. بس لما شاف إبنة ولما دافع عنة حس إنه مش وحيد وبقا لية عيلة. الشخص لما بيكبر فى السن بيعتبر ولاده هما سندة وعزوتة.
إياد بعد عن خالد وراح يطمن على باباه.
إياد بخوف: بابا أنت كويس.
آسر إبتسم بفخر: أنا كويس ياحبيبي. بس ميغركش السن أبوك جامد لسة.
إياد إبتسم وباس إيد باباه وراح عند أخته حضنها. وأتكلم بحنية.
إياد بحنية: مالك ياحببتى. إية اللى حصل. ولية الدموع دي.
آسر بصرامة: سيلا قدامى على العربية يلا.
سيلا بصت لباباها بخوف. وكانت بتبص على خالد اللى واقع فى الأرض فاقد الوعى. وسمعت كلام باباها وراحت ركبت العربية من سكات.
آسر بصرامة: إياد خلى بالك من رفيف ماشى.
إياد بستغراب: حاضر.
ركب آسر العربية وساقها وراح على الفيلا نزل وسيلا نزلت وراه ودخل على مكتبة وهى وراه.
آسر قعد على الكرسى بهدوء وسيلا قعدت قدامة بخوف.
آسر بهدوء: عايز تفسير للى شوفتة قدامى دا ومن غير كدب.
سيلا بخوف: هقول لحضرتك على كل حاجه بس ممكن متتعصبش.
آسر بهدوء ما قبل العاصفة: أنا هادى خالص أهو. ومستنى أسمع سيادتك.
سيلا بدأت تحكى لوالدها عن معرفتها بخالد.
سيلا: أنا أتعرفت علية من حوالى 5 سنين كنت رايحة الدرس وفى شباب كانوا بيضيقونى وهو ساعدنى. ومن وقتها وأحنا بنكلم بعض. حضرتك فاكر لما أدوية ماما خلصت. وقولت إنك هتأخد ماما عند الدكتورة بتاعتها كان بعد ما أتعرفنا على بعض أنا وخالد من شهر حضرتك لما روحت للدكتورة ورجعت بعدها خالد كلمنى وقالى إنا ماما حالتها مش كويسة. والدكتورة محبتش تقولك قدام ماما علشان حالتها مش تسؤ أكتر لما تعرف. خالد كلمنى وطلب نتقابل. وأنا روحتلة بعد الدرس وهو وقتها إدانى الدواء بتاع ماما. وكان علبة الدواء نفسها زى اللى حضرتك كنت بتديها لماما. وأنا أخدتها منة وبقيت بدى الحبوب لماما بشكل منتظم لحد من سنة بالظبط الدواء خلص وخالد نسى يجيب الدواء زى كل مرة. و وقتها أنا نزلت جبته من الصيدلية اللى تحت وبقيت بديه لماما على طول. وكنت بكلمة دايما فى التليفون وأحيانا كنت بقابلة بعد الدروس ولما روحت الجامعه مكنتش بقدر أقابلة كتير بسبب الحرس لكن كنت بكلمة فى التليفون على طول. والمرة دى أنا اللى كلمته. وطلبت منة يجى علشان كنت خايفة.
آسر كان مصدوم من كلامها. وإزاى بنتة بالسذاجة دى كلها يعنى لو حد قالها اى حاجة هتصدق. و دا غير إنها خانت ثقتة فيها.
آسر: إسمة اية كامل.
سيلا: أسمة خالد مراد الجمال.
آسر أتصدم من الآسم. جده زمان هو السبب فى إن رفيف قلبه بقت يتيمة وإبنة كمل من بعدة ودلوقتى جى حفيدة يدمر حياة بنته.
سيلا بدموع: بابا أنا آسفة. عارفة أنى غلط بس والله أنا قولتلة كتير يجى يتقدم لحضرتك لكن كان بيقول لما يكون نفسة. ويكون قدار بقف قدام حضرتك ويطلب إيدى.
آسر بهدوء: آنا مش هحاسبك دلوقتى. حسابك بعدين.
وسابها وخرج كلم آدم فى التليفون.
آسر: عملت اية. لا قيتها ولا لسة.
آدم: أيوة لاقيتها فى دلوقتى فى كافية سيلانترو أنا هدخل أجيبها وأقابلك عندى فى الفيلا وكلمت إياد أخد الكل وراح على الفيلا عندك ووكلت حراسة على باب المستشفى متقلقش.
آسر تمام أنا قريب من الفيلا أهو هستناك هناك. عايز كل حاجه تنتهى النهاردة.
بعد مرور نصف ساعة.
وصل آدم الڤيلا. و وجد آسر بإنتظارة.
الدكتورة بإستغراب. لأنها وجدت الفيلا فارغة: فين المريضة. تفاجاءت بظهور آسر أمامها.
الدكتورة بتوتر: آسر بية! أزاى حضرتك. ومدام رفيف أخبارها اية.
آسر بهدوء: بخير يادكتورة طالما شوفتك.
الدكتورة بتوتر: أومال المريضة فين.
آسر بغموض: مستعجلة على اية يادكتورة. دا حتى لسة يومنا طويل.
الدكتورة بتوتر: حضرتك تقصد اية.
آسر بغضب: أنت. هتستعبطى بروحمممك. ليية قولتيلى إن رفيف لازم تعمل إستئصال للرحم. و اية الأدوية اللى كنت بديهالها دى مش فيتامينات العلبة علبة فيتامينات لكن الحبوب نفسها لا. أنطق. سااااكتة لية.
الدكتورة بخوف: أنا والله مليش دعوة دكتور مراد هو اللى طلب منى أقول كدا وكمان الادوية دى كان هو اللى بيبعتها لحضرتك دايما مش المستشفى والله أنا مليش دعوة. مدام رفيف مفيهاش حاجة والادوية دى كانت بتأثر على الحمل. و البري*ود بتخليها غير منتظمة بس المدام رفيف منتظمتش على الادوية فى البداية ودا اللى عرفتة لما جت تكشف من خمس سنين بس والله الادوية دى كانت دكتور مراد هو اللى بيبعتها أنا مليش دخل.
آسر بغموض: ألاقى مراد دا فين دلوقتى.
الدكتورة برعب: ههو فى مستشفى ****
آسر بصدمة: ايييية.
رواية رفيف قلبي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شروق الحاوي
آسر بغموض: ألاقي مراد دا فين دلوقتي؟
الدكتورة برعب: هو في مستشفى ****.
قالت له على عنوان المستشفى اللي فيها رفيف.
آسر بصدمة: إيه؟
أخد مفاتيح العربية وطلب من آدم يتحفظ على الدكتورة لحد ما يرجع.
وراح عند رفيف في المستشفى.
عند رفيف كانت لسه نايمة ومتوصلة بالأجهزة.
حست بحد جنبها فتحت عيونها وشافته واقف.
رفيف بتعب: أنت مين؟ وبتعمل إيه هنا؟
مراد بشر: أنا موتك. أنا جاي أخلص عليك وأعلم جوزك درس هيفضل فاكره طول عمره. صحيح الدكتورة الغبية أنقذتك مرتين، بس المرة دي مش هسمح يحصل غلط زي كل مرة. المرة دي أنا اللي هنفذ بنفسي.
رفيف كانت بتحاول تقوم بس مش قادرة وحاسة بتعب في جسمها.
وما كانتش فاهمة حاجة من اللي بيقوله.
رفيف بتعب: أنت عايز مني إيه؟ أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه!
مراد بشر طلع حقنة هواء من جيبه وكان بيبص لرفيف وعيونه مليانة شر وحقد.
مراد: شوفي أنا هطلع كريم معاك وأسألك إيه آخر أمنية ليكي قبل ما تموتي.
رفيف بتعب: لو سمحت سبني وأبعد عني.
مراد: تؤ تؤ. طلبك مرفوض. تحبي تضيفي حاجة تانية قبل ما تموتي؟
رفيف بخوف: أنت مين؟ وليه عايز تقتلني؟
مراد ابتسم بشر: سؤالك عجبني ودخل في صميم قلبي. عشان كده هجاوبك. تحبي أبدأ منين؟
أنا أقولك. أنا هبدأ من أول ما جوزك حبسني عنده في المحزن وعذبني. ولما عرف إني معرفش حاجة عن أهلك، سلمني للبوليس.
أتحبست 7 سنين بسببه. خسرت سبع سنين من عمري في السجن. بس أنا كان لازم أنتقم منه على الحسبة دي. أنا كنت بريء ومأذيتوش في حاجة.
وحكت له على كل حاجة بس هو طلع ندل وحبسني. وأنا النهاردة هنا عشان أقتلك وهو هيموت بحسرته عليك.
وبقا بيضحك بهستريا. اللي يشوفه مستحيل يقول عليه بني آدم طبيعي.
أنت عارف أنا عملت إيه؟ أنا اللي قلت للدكتورة تقول لجوزك إنك عندك ورم في الرحم ولازم يتعمله عملية استئصال. وأنا اللي قلت للدكتورة تشيلك الرحم.
كمل بغضب وكسر كل الأدوية اللي على الكومودينو جنبها.
بس هي طلعت غبية ومنفذتش اللي طلبته منها. طلعت غبية! وكمان بدلت الأدوية فاكرة نفسها مش هتتكشف. بس أنت اللي غبية وكشفتي نفسك بخبر حملك. اكتشفت إنها كذبت عليا. زمانها دلوقتي مع الملائكة. وأنت كمان لازم تلحقيها.
رفيف بدموع: لا أرجوك بلاش تعمل فيا كده أرجوك.
مراد: تؤ تؤ. تعرفي إنك حلوة أوي. ده أنا كان نفسي أشوفك من زمان أوووووي.
بس يلا حظك تكوني مراته. وموتك يبقى على إيدي. وموت أهلك على إيد جد جوزك. ههههه.
وظل يبتسم بهستريا مرعبة وهم لغرز الحقنة داخل عنقها.
أوقفه آسر.
مسكه آسر من إيده في آخر لحظة ورمى الحقنة على الأرض.
وبقى يضرب فيه بغضب. واتجمع اللي في المستشفى على صوتهم. وقدروا يحرروا مراد من تحت إيد آسر. وكان يشبه الجثة الهامدة. وشه غرقان دم بسبب ضرب آسر ليه.
والممرضين خدوه عشان يشوفوه.
وفجأة دخلت روان جري وكانت بتعيط وبتتشحتف بخوف على ابنها.
روان مسكت إيد آسر وكانت بتبوسها. آسر شدها منها بعدم فهم.
آسر بغضب: إيه اللي بتعمليه ده! أنت نسيتي نفسك ولا إيه؟
روان بدموع: أرجوك يا آسر ابني خالد ابني في الحبس. أرجوك أنت لازم تطلعه.
افتكر آسر لما شاب وركب العربية مع بنته عشان يروح على البيت. كلم البوليس وبعت رسالة لابنه إنه يسلم خالد للبوليس.
آسر رد عليها ببرود: أنت جاية للشخص الغلط. وللأسف الشخص الصح مش موجود.
روان بدموع نزلت عند رجل آسر بخوف على ابنها: أبوس رجلك يا آسر وحياة رفيف بالله عليك بلاش ابني. ابني بيموت في الحبس. أرجوك يا آسر طلعه أرجوك. صدقني هو بيحب سيلا والله بيحبه. وعمره ما فكر يأذيها. والله كان بيعمل كده عشان بيحبها. وحياة رفيف طلعه يا آسر.
كانت بتبكي بطريقة تتقطع لها نياط القلوب ألماً عليها.
رفيف صعبت عليها روان بس ما كانتش قادرة تقوم. وبدأت تتعب زيادة وحست بتعب شديد في بطنها. نادت على آسر وهو راح لها بخوف.
آسر بخوف: رفيف قلبي حاسة بإيه؟
رفيف بتعب: آسر أرجوك طلع ابنها. هي مهما كان أم وأكيد خايفة على ابنه. بلاش تأذيه. هو مهما عمل أكيد هيتغفر بس والدته ما تتزلش بالطريقة دي. عشان خاطري بلاش. كفاية مشاكل في حياتنا لحد كده يا آسر. أنا تعبت من كل المشاكل دي. نفسي أعيش حياة طبيعية ونكون عيلة سعيدة. أرجوك أبعد المشاكل دي كلها عن حياتنا وكفاية لحد كده.
وضعت إيدها على بطنها بتعب وصرخت.
رفيف بتعب: آاااااه.
آسر بخوف: حبيبتي مالك في إيه؟
رفيف بتعب: آسر آه مش قادرة بطني بتتقطع.
آسر بخوف: مالك يا حبيبتي؟ آسر راح نادى الدكتورة. والدكتورة خرجتهم بره. آسر كان رافض يخرج بس لما شاف حالة رفيف وتعبها خرج. وكان واقف بره قلقان جداً ومرعوب عليها.
روان: متقلقش هتبقى كويسة.
آسر وهو بيحاول يقنع نفسه: إن شاء الله هتبقى كويسة. إن شاء الله.
بعد شوية خرجت الدكتورة.
آسر بلهفة راح عليها: طمنيني يادكتورة رفيف كويسة.
الدكتورة: متقلقش حضرتك. هي بس الحمل كان خطير عليها بسبب الأدوية اللي كانت بتاخدها. أحنا أخدنا عينة من دمها عشان نحلل الدم.
آسر: بس يادكتورة أنا وقفت الأدوية دي من فترة كبيرة!
الدكتورة: حضرتك الأدوية اللي كانت بتاخدها دي عاملة زي سم بطيء المفعول. بيعمل خمول في الجسم على مدار سنين. وكمان بيأثر على أعضاء الجسم. وبيدمر الرحم. بس إحنا لازم نتأكد من نسبة الأدوية دي في دمها.
آسر ساب الدكتورة وراح عند رفيف وباس جبهتها بخوف.
آسر: حاسة بإيه دلوقتي ياروحى؟
رفيف: أحسن شوية. آسر أنا عايزة أرجع البيت يلا نمشي.
آسر: هنمشي ياروحى. بس الأول نتطمن على صحتك وبعدها هنمشي على طول. أنا دلوقتي هخرج أشوف الدكتورة وأرجعلك ياعمري.
رفيف أومأت له برأسها وتركها آسر وغادر.
عند إياد كان قاعد ونغم قاعدة في حضنه وكانت بتطمنه إن مامته هتبقى كويسة.
إياد: حبيبي ممكن تشوف سيلا مالها وأنا هطلع آخد شاور عشان هروح المستشفى عند ماما تاني.
نغم بابتسامة باست إيده: عارف أنا بشكر عمو آسر على قرار جوازنا ده. من غيره كان لسه كل واحد فينا مكابر ومش عايز يعترف للتاني بمشاعره. أنا بحبك أوى. وأشوفه عشان حملتك سبب وفاة ماما وأخويا. أنا بحبك أوى.
إياد بحب: وأنا بعشقك يانغم. باس رأسها وحضنها. وبعدها دخلت عند سيلا أوضتها وإياد أخد شاور وغير وكلم نغم وراح على المستشفى تاني.
آسر خرج من عند رفيف وراح عند مراد اللي كان بيحاول يخرج بس الحرس بتوع آسر منعوه.
آسر بشر: على فين يا حلو؟ هو دخول الحمام زي خروجة ولا إيه؟
مراد كان بيرجع لورا بخوف. فبرغم كبر سن آسر لاكن مازال بيحتفظ بلياقته البدنية.
مراد بتوتر: عايز إيه يا آسر؟
آسر قرب منه وهو بيرفع كمام قميصه: ولا حاجة. أصل شكلك ما اكتفيتش باللي عملته فيك أول مرة. وبالرغم كبر سنك لسه زي ما أنت متغيرتش.
مراد: آسر ابعد أنت عايز إيه؟ طيب قولي عايز إيه وأنا هقولك كل حاجة.
آسر: من جهة هتقول فا أنت هتقول. بس حابب ألعب معاك شوية. إيه رأيك؟
وكان بيقرب منه ومراد بيرجع بخوف.
مراد بخوف: آسر ارجع أنت مش قدي.
آسر ضحك عليه بصوت: أنا فعلاً مش قدي عشان أنت كبير. بوس خ*تك.
آسر بغضب: انطق ليه عملت كده في مراتي؟
مراد: أنا والله الغضب أعمى. وكنت عايز أنتقم منك بأي طريقة. وكنت عارف مدى حبك لرفيف عشان كده كنت عايز أقتلها. عشان كنت عارف إن خسارتها صعبة عليك. بس كنت عايزك تتعذب بالتدريج. أنا كنت في السجن وكان ليا واحد حبيبي وكنا بنعمل مصالحنا مع بعض. هو كان بيراقب تحركاتكم دايما. واليوم اللي كانت رفيف بتولد فيه أنا هددت الدكتورة إنها تقتل الطفلة وتشيل الرحم لرفيف عشان ما أخليكش تهنى بعيالك.
بس الدكتورة لعبت عليا لعبة وقالتلي صعب أقولك البنت ماتت عشان أنت كنت معاها في العمليات. لكن موضوع الرحم كذبت عليا وقالت إنها شالته. وكنت ببعت كل فترة الأدوية لرفيف. الأدوية دي عاملة زي سم بس بطيء المفعول. مفعوله بياخد سنين بيدمر خلايا الجسم كلها. وهو اللي كان مؤثر على الحمل عندها طول الفترة دي بما أنها ما شالتش الرحم. بس جه الغبي ابني وكان بيديلها دواء بيفسد مفعوله عشان غبي وحب بنتك. وأنا كان لازم أتدخل. ومن فترة حوالى شهرين كانت بنتك نازلة تجيب الدواء وأنا اللي عطيتهولها وأديتها نفس الدواء بس قلتلها تزود الجرعة. وبنتك عشان ساذجة صدقت وكانت بتنفذ كل حاجة. بس وقتها كانت رفيف بقت حامل واكتشفت خدعة الدكتورة.
آسر: بس الدكتورة مقلتليش كده ليه؟
مراد: دي دكتورة غبية. لما بتتوتر تقول أي كلام. مش عارف أصلا دخلت طب إزاي.
آسر ساب مراد ومشي. بس المرة دي البوليس كان موجود وأخده واتحكم عليه بتهمة الشروع في القتل.
إياد وصل المستشفى لاقى باباه خلص الإجراءات عشان خروج رفيف. وكانوا خارجين.
إياد حضن رفيف ورفعها من على الأرض. وآسر بص له بغضب. إياد نزلها بخوف وراح وقف جنب أبوه. ورجعوا على البيت. وبعدها آسر سابهم وراح على القسم عشان يطلع خالد. وأتنازل عن الشكوى وخرجه.
خالد بحزن: أنا آسف والله مكنتش أقصد أعمل حاجة غلط. بس أنا حبيتها وكنت متأكد إن حضرتك مش هتوافق. عشان خاطر أبويا يعني.
آسر: أنا خرجتك عشان خاطر أمك. ما تستاهلش تتبهدل كده. وكمان عشان الموقف اللي عملته عشان تنقذ مراتي. بس أنا آسف. أنت وبنتي مستحيل تتجمعوا.
رواية رفيف قلبي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم شروق الحاوي
رجع آسر الفيلا كان الجميع متجمعين فيها.
دخل آسر وقعد جنب رفيف، وباس رأسها بحب.
آسر بحب: سامحيني يا رفيف قلبي، بس أنا خبيت عنك عشان مش عايز أشوفك مكسورة أو تحسي بالكسرة أبداً. أنا بعشقك وهفضل أعشقك الباقي من حياتي.
رفيف بحب: أنا آسفة لأني اتهمتك اتهام بالبشاعة دي، بس مكنتش مستوعبة. أنا عرفت كل حاجة، ومسمحاك. أنا أهلي الحقيقيين، أنا صحيح معرفهمش، ولا حتى أعرف عنهم أي حاجة. أهل اللي بجد فعلاً هو بابا محمد ربنا يرحمه. وخلاص العمر مبقاش فيه قد اللي راح عشان نعيش الباقي منه في حزن، ونفضل عايشين في الماضي.
آسر بابتسامة قبل يديها بحب.
آدم بمرح: ياااه، واخيراً خرجنا من أم المستشفى الف*قر دي. كنت حاسس إني هقضي الباقي من حياتي فيها.
ابتسم الجميع على حديثه.
حمحم أحمد بحرج: آسر أنا آسف، والله كنت فاكر رفيف عارفة كل حاجة. مكنتش عايز الأمور توصل للدرجة دي. أنا آسف.
آسر: خلاص يا أحمد، اللي حصل حصل، والحمد لله الأمور عدت على خير. وبالنسبة للي عرفته عن أهل رفيف، أنا كنت عارف كل حاجة. أنا مسبتش مراد وقتها غير لما عرفت كل حاجة، وفعلاً قدرت أوصلهم. وحاولت معاهم، بس اللي حصل إن جدها رفض يجي معايا، والموضوع اتقفل على كده.
رفيف كانت زعلانه بس مبينتش ده، وآسر كان حاسس بيها، وكان خايف من اليوم اللي هتعرف فيه الحقيقة.
أحمد بأسف: أنا آسف مرة تانية. أنا راجع المالديف تاني، وأوعدك مش هرجع مرة تانية. وتركهم وغادر.
رفيف بعتاب: ليه سبته يمشي يا آسر؟ هو مكانش يعرف.
آسر بهدوء: ده أحسن لينا يا حبيبتي. وبعدين متشليش هم أي حاجة، أنا بس عايزك تهتمي بصحتك الفترة دي. مش عايزك تشيلي هم حد تاني.
شالها وطلع بيها فوق، حطها على السرير، وفضل جنبها شوية لحد ما نامت من التعب، ونزل تحت تاني.
آدم ورنيم وإياد ونغم كانوا قاعدين تحت بيهزروا وفرحانين، وآدم اتقبل علاقة إياد بنغم بتاعته لما شاف سعادتها معاه.
آسر نزل، وابتسم لما شافهم فرحانين.
وفجأة! إياد وقف مرة واحدة: جماعة اسمعوني.
كلهم بصوا له حتى آسر.
إياد: أنا عارف إن الفترة اللي فاتت من حياتنا كانت صعبة شوية. عشان كده قررت أفاجئكم بحاجة كويسة نمحي بيها الحزن ده شوية.
كلهم في نفس واحد: إيه هي؟
إياد: أنا قررت أعمل الفرح بتاعي أنا ونغم يوم الجمعة، يعني بعد بكرة. إيه رأيكم؟
نغم باعتراض: لا طبعاً، مش موافقين.
آدم: وأنا مش موافق.
آسر بحزم: الفرح بعد بكرة، ابدأوا جهزوا يلا.
آدم بص له بغيظ: ده اللي هو إيه إن شاء الله يا أستاذ آسر.
آسر بمكر: إيه يا حبيبي مالك؟ عندك اعتراض ولا إيه؟
فهم آدم نظراته، وابتسم على عودة صديقه المرح مجدداً.
آدم بمرح: فاهم أنا البصة دي كويس. الفرح دلوقتي لو عايز كمان يا حبيبي.
ابتسم الجميع، وتركهم آسر وذهب لغرفة سيلا.
كانت سيلا قاعدة بتبص على صورة باباها ومامتها وهي وأخوها مع بعض وقد إيه كانوا عايشين مبسوطين. هي صحيح غلطت لما خبت عن باباها حبها لخالد، بس غصب عنها حبته. الحب لما بيدق بابنا مبيستأذنش.
آسر دخل عليها لقاها قاعدة بتتكلم مع الصورة، راح قعد قدامها بهدوء.
آسر بهدوء: ليه مقولتليش من البداية؟
سيلا الدموع بدأت تتجمع في عينها: والله يا بابا أنا كنت خايفة أقولك تبعدني عنه. أنا عارفة إني غلطت بس أنت عودتنا إن نعمل اللي شايفينه صح، وأنا مكنتش عارفة إيه الصح. كنت مفكرة إن اللي بنعمله ده صح وهو بيحبني وأنا بحبه، ده كفاية.
آسر بهدوء: أنا ولا همد إيدي عليكي، ولا هزعق ولا أي حاجة، بس طالما أنا قولتلك أعملوا اللي تشوفوه صح وحطيت ثقتي فيكم، ليه تعملي كده؟ يعني أنتِ كنتِ شايفة إنك تحبيه من ورا أهلك ده صح؟ كنتِ شايفة لما تكلميه وتبقى خايفة حد يسمعك ده صح؟ وأنتِ بتقابليه مكنتش بتبقى خايفة حد يشوفكم؟ ده بالنسبة لكِ صح يا سيلا؟ رودي ده بالنسبة لكِ صح.
سيلا حطت وشها في الأرض بخجل: حضرتك عندك حق يا بابا، بس حضرتك كنت دايماً مشغول في شغلك، وماما كانت في الفترة دي بتتعب على طول، مكنتش عارفة أتكلم، ولا أحكي مع مين.
آسر: متحطيش أعذار يا سيلا، واعترفي بغلطك. أنتِ ربنا سترها معاكِ، ومحصلكيش حاجة، ولسه زي ما أنتِ. لكن فيه بنات غيرك كتير لما بيحبوا بيسلموا نفسهم للي بيحبوهم، وبعد ما ياخدوا اللي عايزينه بيسبوهم. يبقى ليه نعمل كده وندمر نفسنا بإيدينا، ونخسر آخرتنا.
سيلا استوعبت حجم الغلطة: أنا آسفة يا بابا، أنا كنت طايشة مش فاهمة أنا بعمل إيه. كنت بقلد صحابي، كل واحدة عندها حبيب، وأنا كنت بحاول أكون زيهم. بس أنا حبيت خالد بجد يا بابا، بس اللي حضرتك هتقوله هو اللي هيتنفذ، وعد.
آسر: أنا واثق إن بنتي حبيبتي مستحيل تعمل غلط زي ده تاني، والحمد لله إنها جت على قد كده. أنا الموضوع ده اتخطيتُه المرة دي بمزاجي يا سيلا، وواثق إنه مش هيكون في مرة تانية، صح؟
سيلا: أوعدك يا بابا مستحيل أعمل حاجة تغضب ربنا أو تخون ثقتك فيا مرة تانية أبداً.
وحضنت باباها وشكرته على أنه اتفهمها، وقدر يحتويها، ويفهمها غلطها.
سيلا بحب: بجد أنت أحسن أب في الدنيا. كنت بشوف آباء لما بيعرفوا بموضوع زي ده وإن بنتهم حبت حد وكلمته بيضربوهم وبيحبسوهم، وأحياناً بيوصل الأمر للقت*ل. يا ما البنت تهرب من أهلها يا تتجوز اللي كان بيحبها يا إما تنتحر. بس حضرتك معملتش كده. حضرتك فهمتني، وقدرت تحتويني، وتفهمني الصح من الغلط. بجد شكراً يا أحسن أب في الكون.
آسر ابتسم: يلا عشان تساعدي أخوكي ومراته عشان فرحهم بعد بكرة.
سيلا بفرح: بجد إياد ونغم أخيراً. أنا هروح أبارك لهم.
جريت على تحت لاقتهم قاعدين بيهزروا ويضحكوا. بقت تضحك معاهم وتهزر، وآسر كان بيراقبهم من فوق. عدت الأيام، وجه يوم الفرح.
نغم كانت نازلة في إيد آدم. كانت جميلة جداً، مع فستانها الأبيض، وفاجأت إياد بالخمار، رغم إنها مكنتش محجبة من البداية. بس كانت نازلة في إيد والدها كانت زي الحوريات متزينة بالخمار. إياد أول ما شافها عيونه دمعت بفرحة. هو كان نفسه يشوفها بالحجاب وحاول معاها كتير بس كانت بترفض وتصدّه. بس المرة دي حاسس إنه حقق أعظم إنجاز في حياته، وأخيراً حب طفولته بقت ملكة وشايفها قدامه بالفستان الأبيض متوجه بالحجاب.
سلمها آدم لإياد، وطبعاً فضل يوصيه على بنته وحبيبته.
إياد قرب منها وباس رأسها بحب.
إياد بحب وعيونه مدمعة من الفرحة: بحبك يا أعظم انتصاراتي. بحبك يا نغمة قلبي. الخمار زاد نوره عليكي.
نغم بخجل: وأنا كمان بحبك يا إياد. كنت حابة أعملهالك مفاجأة.
إياد بحب: أحلى مفاجأة في الدنيا.
على الناحية التانية.
كانت سيلا لابسة فستان بيبلو على حجاب أبيض أوف وايت، من غير أي ميكب. كانت جميلة جداً. كانت فرحانة بالفستان لدرجة كانت بتتنطط زي الأطفال. ولم تنتبه لذلك الذي لم ينزل عينه من عليها منذ رؤيتها.
آسر كان فرحان وهو شايف عيلته سعيدة ورفيف قلبه في حضنه وكل حاجة كانت كويسة. وشاف خالد من بعيد وهو بيراقب حركات سيلا، وكان باين في عينيه حبه ليها. قام من جنب رفيف وقالها هيعمل حاجة ويرجع.
آسر راح له، وخالد اتوتر أول ما شافه.
خالد بتوتر: أنا آسف والله بس مقدرتش أمنع نفسي أني أحضر. ياريت تديني فرصة أصلح اللي عملته ومتاخدنيش بذ*نب والدي. أنا والله بحب سيلا من قلبي، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تبقى ليا. أرجوك أنا محتاج بس فرصة، وأنا أثبتلك إن مفيش غيري يستحقها.
آسر قدر يشوف حبه لبنته في عيونه: أثبتلي إنك راجل يُعتمد عليه، وقتها هديلك فرصة. بس لحد ما تثبتلي ده لو فكرت تقرب من بنتي أو تحاول تيجي جنبها بأي شكل من الأشكال هتندم، فاهم.
خالد بفرحة: أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها والله أنا بحبها، ومستحيل أفكر في أذيتها أبداً. وأنا أوعدك أول ما أقف على رجلي وأقدر أتحمل المسؤولية وأبني نفسي هرجعلك، وأنا عشان سيلا هعمل أي حاجة.
آسر: اعمل عشان نفسك الأول. ابنِ نفسك عشان تبقى راجل مش عيل، ولا عشان سيلا، فاهم.
خالد بفرحة حضن آسر. هو كان نفسه يكون عنده أب ويقدر يكلمه ويفهمه. بس وجود والدته في حياته محسسوش بأنه محتاج يعمل حاجة، ولا حتى يشتغل ويعتمد على نفسه. بس خلاص أخد قراره وقرر يعتمد على نفسه عشان يحصل على قلبه.
بعد مرور سنتين.
إياد ونغم كانوا عايشين حياتهم فرحانين جداً، وبقى عندهم بنوتة جميلة جداً اسمها إيلين.
خالد كان بيحاول يبني نفسه ومستقبله، ويعمل كل اللي يقدر عليه عشان خاطر يقدر يحصل على حب حياته. وأهو دلوقتي قاعد قدام آسر. كان حاسس إن هو قاعد بيقدم امتحان ثانوية عامة وخايف يغلط فيه. خالد خلال السنتين دول سافر، وقدر يؤسس شغل خاص بيه. قدر يعمل شركة صغيرة على قده بس ليها اسمها في السوق. واتعرف ذكائه. ومراد اتحكم عليه بالإعد*ام، لأنه كان بيحاول يهرب وقت*ل ظابط أثناء تأدية مهمته.
آسر: حاسس بإيه دلوقتي بعد ما بقيت شخص ناجح في حياتك؟
خالد: حاسس إني عايش. أيوا أنا كنت الأول شاب طايش مبيهوش أي حاجة لحد لما قابلت سيلا. حبيتها بجد. ولما قابلت حضرتك، اتمنيت يكون عندي أب زيك. أنا بشكرك جداً، لأن بسببك دلوقتي أنا بقيت قادر أعتمد على نفسي. بقيت قادر أتنفس براحة. أنا حاسس إني عملت إنجاز كبير في حياتي. بس أعظم إنجاز ممكن أحققه لما حضرتك توافق وتقبل إني أتجوز سيلا. وقتها هبقى أسعد بني آدم في الكون.
رفيف كانت قاعدة بتبصله بعيونها وبتقوله: وافق.
وسيلا كانت واقفة بعيد في مكان مكنش فيه حد شايفها، بس آسر كان شايفها، كان بيترجاها بعينه إنه يوافق.
آسر: وأخيراً. حسم قراره وكان بيبص على خالد اللي باين عليه التوتر: أنا موافق.
خالد بعدم تصديق: بالله بجد موافق؟
بقا يبتسم بعد تصديق وفرحة وهو مش مصدق إن رحلة عذابه خلاص هتنتهي وحبيبته هتبقى ليه.
آسر بتحذير: بس لو في يوم نزلت دمعة من عيون بنتي بسببك، هخليك تندم على اللحظة اللي فكرت تزعلها فيها.
خالد بلهفة: أنا مستحيل أفكر أزعلها في يوم. أنا بعد اللي عيشته السنتين اللي فاتوا عشان أقدر أوصل للي وصلتله دلوقتي، يخليني أعشق التراب اللي بتمشي عليه.
قرأوا الفاتحة، وكانوا سعداء جداً.
رفيف بحب: ياااه كبرنا وبقى لينا أحفاد يا آسر. العمر بيجري بسرعة أوي. تعرف كنت خايفة أوي ترفض خالد.
آسر بحب: كل بني آدم يستاهل فرصة في حياته. أنت سبق واديتيني الفرصة دي، وأنا اديتها لخالد.
رفيف بحب: بحبك يا آسورة.
آسر بحب: وأنا بعشقك يا قلب آسورة. العمر بيجري وحبي ليك بيكبر كل يوم عن اللي قبله. بحبك يا رفيف قلبي.