تحميل رواية «رفيف قلبي» PDF
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"إياد، عم مراد هياخد نغم ويسافر." إياد انتفض من مكانه بذعر: "إيه ده؟ لا مستحيل، أنا لازم أوقفه حالاً." ركب عربيته وراح على فيلا آدم. كان بيخبط بعصبية وغضب. آدم فتح الباب بغضب: "إيه يا حيوان، في حد بيخبط كده؟" إياد زفر براحة: "فين نغم يا عمي؟ هي مسافرتش صح؟" مراد باستفزاز: "وأنت مالك؟ إيه اللي جابك أصلاً؟" إياد بغيظ: "أنت عارف إني مش هسمح لك تاخدها وتبعد عني، وزي ما عملت زمان هعمل دلوقتي." نزلت نغم على صوت إياد العالي. نغم: "بس دلوقتي أنا مش صغيرة ومش هسمح لك توقفني المرة دي يا إياد." إياد راح وق...
رواية رفيف قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شروق الحاوي
رواية رفيف قلبي الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم شروق الحاوي
رواية رفيف قلبي الفصل الواحد والعشرون 21
أحمد بخبث : تعالى معايا يلا وانا هرجعلك حقك منهم وآسر هيعرف يعنى اى حب لو جيتى معايا هتخلى آسر يوقف الفرح
رفيف بغباء وتهور : يعنى لو جيت معاك آسر مش هيتجوز وران صح
أحمد بإبتسامة مقدرش يخفيها: اه طبعا لو جيتى معايا آسر مش هيتجوز روان ابدا
رفيف بتوتر: بس انا خايفة
أحمد بخبث: تعالى معايا ومتخافيش وصدقينى آسر اللى هيجى لحد عندك يطلب منك ترجعيلة تانى
رفيف بتردد: م موافقة هاجى معاك يلا نمشى من هنا
خرجت رفيف مع أحمد وهى متوترة ومش عارفة اللى هي بتعملة دا صح ولا غلط وفجاءة سمعت صوت آسر بينادى عليها فى الفيلا عيونها دمعت وافتكرت معاملته معاها ولما عايرها بباباها افتكرت كل قسوتة عليها وكل مرة كانت بتسامحة بس المرة دى قررت انها هتروح مش هترجعله
رفيف بجمود خرجت من الفيلا وركبت مع أحمد عربيتة
أحمد ساق لفترة طويلة اكتر من 3 او 4 ساعات
رفيف بملل وتعب: أحمد أحنا ريحين على فين
أحمد بإبتسامه خبيثة ونظرات مرعبه: هنبعد عنهم كلهم وهتبقى ملكى ليا انا وبس
رفيف اول دا شافتة كدا انتفضت من مكانها بصدمة وبخوف: أحمد اقف انت رايح فيين احممممد اقفف
أحمد مردش عليها وفضل سايق وهى كانت بتصرخ والشوارع زى ميكون فاضية والباب بتاع العربية مقفول
لحد موصل مكان رفيف مقدرتش تعرف المكان دا فين زي ميكون فى غابة
رفيف نزلت من العربية وبقت تجرى منه بخوف ورعب وفجاءة صرخت لما لاقيته قدامها
رفيف بصراخ: اااااااه ابعد عنيييي عايييز منى اى
احمد قرب منها وشالها على كتفة
رفيف بقت بتخبط على ضهره بإيدها علشان يسيبة
لحد موصل عند العربية وطلع حقنة غرزها فى رقبتها وقتها غابت عن الوعى
عند آسر
اول ما رجع الفيلا وملقاش رفيف كان هيتجنن ووقف الفرح فعلا عدى أسبوع وهو قالب عليها الدنيا وبقا يدور عليها فى المستشفيات والمطارات ومحطات القطارات
مسبش حاجة حرفيا إلا لما دور عليها
آسر بغضب وبصراخ: أحممممممممممد مششششش هرحمممك يأااااااااااحممممممد
وفجاءة تليفونة رن مسكه بلهفة كان فاكر ان دى مكالمه منها بس لاقى مكالمة من نغم
نغم بخوف وبتتكلم بسرعة آسر مقدرش يفهم من كلامها غير : آسر تعالى بسرعة بابا بيموت بسرعة الله يخليك
آسر اتصدم وجرى ركب عربيتة وراح على المستشفى اللى فيها والده لاقى كل العيلة عنده دخل عند والده بلهفة وخوف
آسر بخوف: بابا حاسس بإية ياحببيبى هتبقى كويس والله هتبقى كويس
عامر (والد آسر) بضعف وصوت واضح فية التعب: انا كويس يابنى كويس بس عايزك توعدنى إنك هتخلى بالك من نغم ورنيم وكمان مراتك هى متستاهلش كل اللى بيحصلها
خليك جمبها ودور على أهلها قبل متقولها الحقيقة
كان واقف محمد ابو رفيف ومش فاهم حاجه اهل اى اللى بيتكلم عنهم
عند رفيف وأحمد
أحمد كان قاعد بيحاول يأكلها بس هى رافضه وبقالها أسبوع على الحال دا
أحمد بغضب رمى الاكل على الارض: دى بقت عيشة تقرف
وخرج وقفل الباب وراه كويس
عدا ساعتين
ورجع أحمد لاقى رفيف بتحاول تهرب كعادتها من أسبوع
أحمد بسخرية: كنتى قولتيلى إنك عايزة تهربى أسهل ورمى قدامها تذاكر
وغمز لها بس انا محضرلك هروبه تجنن هنروح المالديف ونعيش حياتنا هناك
وقام وقف وحط إيده على بطنها والطفل دا هيبقا ليا وابنى انا وانتى خلاص بقيتى بتاعتى مفيش قوة على الارض هتقدر تاخدك منى
فى المستشفى
محمد كان واقف ومش فاهم لية هامر بيتكلم كدا واهل رفيف اى وحقيقة اى هو مش فاهم حاجة وبص على ثريا لاقاها بتهرب من نظراتها منه
محمد بستغراب: انا مش فاهم انتوا بتتكلموا على اى واى حقيقة دى اللى تخص بنتى
آسر قام وحسم آمرة ان خلاص مفيش هرب من الموضوع وكل حاجه لازم تنتهى هنا
آسر أخد نفس طويل واتكلم: بصراحة ياعمى رفيف مش بنت ثريا هانم ولاختى بنتك و......
رواية رفيف قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق الحاوي
آسر أخد نفس طويل واتكلم:
بصراحة ياعمى رفيف مش بنت ثريا هانم ولاحتى بنتكم.
محمد ابتسم بسخرية:
اى دا بقا مقلب جديد دا ولا اى.
آسر بحزن:
ياريت كان مقلب بس دى الحقيقة وخلى ثريا هانم تكدب كلامى.
محمد بغضب:
انتو اتجننتوا ولا اى رفيف بنتى.
ثريا بندم وحاطة راسها فى الارض:
رفيف مش بنتنا يامحمد بنتنا ماتت ماتت من زمان.
محمد بغضب:
انتى كمان انتى بتهببى اى.
ثريا بدأت تبكى:
انت كنت عارف ان رفيف مولودة وكان عندها مشاكل فى القلب وكانت محجوزة فى المستشفى من اول ما اتولدت وبعد اسبوع من ولادتها ماتت ولما روحنا علشان ناخدها من المستشفى وقتها حصل لخبطة وادونا البنت الغلط انا وقتها والله العظيم مكنتش اعرف ان هى مش بنتى معرفتش الحقيقة غير لما كان عمرها 4 سنين وقتها كنت رايحة المستشفى علشان رفيف كانت تعبانه شوية وقتها كان فى ممرضة بتنده عليا وعرفت وقتها ان هى اللى كانت مسئولة عن حالة بنتى وهى نفسها اللى لخبطت بينها وبين البنت اللى معانا انا وقتها كنت مصدومة ومكنتش قادرة استوعب وروحت لبابا ووقتها هو قالى على موضوع الورث وانا وافقتة هو مهددنيش بحاجة انا اللى غلطت اللى المسئولة عن كل حاجه انا اللى مكنتش قادرة اتقبلها وكل حاجه كانت من حق ابنى لوحده.
محمد كان مصدوم ومش مستوعب كل الكلام اللى بيتقال دا.
محمد بضياع:
علشان مش بنتك أخدت آدم معاكى وسبتيها مش كدا.
ثريا بصت فى الارض بندم ومقدرتش ترد.
محمد بأسى:
انتى المفروض تعيشى مدى حياتك راسك فى الارض ياثريا انتى طالق.
وطلع من الاوضة وخرج من المستشفى كلها.
آسر بحزن:
انتى متستاهليش حتى كلمة ماما اللى كنت بقولهالك انتى متستاهليش تكونى أم اصلا اللى زيك عار على الامهات.
أسر خرج برة المستشفى علشان يكمل تدوير على رفيف قلبة.
عدى 5 سنين.
5 سنين آسر كان بيتعذب كل ثانية وكل دقيقة فى بعد رفيف قلبة عنه.
فى ال 5 سنين دول آسر ميأسش ولا مرة ولسة بيدور عليها.
عند رفيف.
سافرت مع أحمد للمالديف.
كانت قاعدة بتلعب ابنها اللى بقا عنده 5 سنين.
وفجاءة دخل أحمد.
رفيف وقفت بغضب:
انت اى اللى جابك هنا يلا اخرج برررة.
أحمد راح قعد وبكل برود:
دا بيتى ياقطة متنسيش.
وغمز وبعدين شال الولد وكمان ابنى.
رفيف بغضب:
بيت اى يابو بيت انت لو عندك رجولة وكرامة رجعنى مصر انت حابسنى هنا ليية.
أحمد قرب منها ونفخ على وشها فوق النقاب:
الباب مفتوح ياحلوة عايزة تمشى مع الف سلامة والقلب دعيلك لكن ابنى مش هيروح فى اى مكان.
رفيف بدموع ورجاء:
أحمد رجوك خلينى ارجع لجوزى وعيلتى ارجوك.
أحمد بحنية:
طب وانا هتسبينى لوحدى انا بحبك.
رفيف ببكاء:
احمد انت مش بتحبنى انت بس واخدها تحدى ارجوك بقالنا 5 سنين هنا ارجوك ي أحمد رجعنا مصر ارجوك.
وقعت على الارض وهى بتعيط وبتترجاه.
أحمد حس بندم من منظرها وحس بشفقه على حالتها.
وحس بغيرة من آسر وازاى فضلت كل السنين دى بتحبة وهو بعيد عنها.
أحمد بهدوء قرب منها وقومها عن الارض:
أهدى ومسح دموعك انا موافق ارجعك مصر بس بشرط.
رفيف بدون تردد:
موافقة والله موافقة بس رجعنا.
أحمد بجمود:
اسمعى الاول الشرط هيكون ********.
رفيف فى البداية اتصدمت وفكرت فى نفسها وردت:
انا موافقة يأحمد.
أحمد بجمود:
جهزى نفسك هننزل مصر النهاردة.
وسابها وخرج واخد عهد على نفسة ومش هيرتاح إلا لما ينفذة.
عدى ساعتين ورجع أحمد.
لاقى رفيف جاهزة.
أحمد:
الطيارة الساعة 5 يادوب نخرج دلوقتى علشان نلحق.
بعد مرور 9 ساعات.
وصلت الطائرة الى مطار القاهرة.
رفيف اول منزلت عيونها دمعت وبدأت تفتكر آسر وباباها.
وفجاءة ضربات قلبها زادات ونطقت بصوت يكاد يكون مسموع:
آسر.
وبصت وراها وفجاءة شهقت بصدمة.
رفيف بصدمة:
ا ااآسر.
رواية رفيف قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شروق الحاوي
رفيف بصدمة وصوت مسموع: آسر
آسر كان واقف قدامه بس مديها ضهره وأول ما سمع اسمه لف وانصدم أول ما شافها هي نفسها معذبة قلبه رفيف قلبه وأخيراً واقفة قدامه.
آسر جرى عليها بفرحة: انتي رفيف صح؟ أيوا انتي قلبي بقولي كدا.
وشدها لحضنه.
وبدموع: وحشتيني وحشتيني يارفيف قلبي مش مصدق إنك في حضني.
آسر بعد ومسك وشها من فوق النقاب ودموعه نازلة: أنا عارف إن أحمد كان خاطفك سامحيني مقدرتش أحميكي ياعمري.
وشدها لحضنه تاني.
وغمض عيونه وبيشم ريحتها اللي كانت إدمان بالنسبة له. قد إيه كانت وحشاه.
وفجأة ظهر أحمد وهو شايل ابن آسر أياد.
أحمد بغموض: ابعد عنها يآسر هي خلاص مبقتش ملكك.
رفيف بعدت عن آسر وعيونها دمعت من تحت النقاب وأخدت ابنها وكانت هتمشي بس آسر مسك إيدها وبنظرات رجاء: دا ابني صح؟ ابني.
رفيف بعيونها بقت تبص ناحية أحمد وترجع تبص لآسر.
أحمد رحمها من الحيرة: أيوه دا ابنك.
آسر بلهفة شده من إيد رفيف وشاله وبقى يبوس فيه بلهفة وبيحضن فيه.
آياد وهو بيمسح خدة: عمو سبني متبوسنيش كدا.
وكان بيزقه وآسر نزله على الأرض وآياد جرى على رفيف.
آياد كان بيشد رفيف من الفستان بتاعها: ماما ماما مين دا.
أحمد نزل لمستواه وبحنية: تعالى ياحبيبي.
آياد جرى عليه: بابا هو مين عمو دا.
أحمد وهو بيبوس خد آياد وبغموض: دا صاحب بابا ياحبيبي.
آسر اتصدم وبيبص لرفيف بصدمة ورفيف مش قادرة تبص في عيونه.
آسر بتوهان وعيونه مليانة رجاء: انتي ساكتة لييه؟ هو كان خاطفك صح؟ ردي يارفيف قلبي هو كان خاطفك صح.
رفيف هزت رأسها بلا واستجمعت قوتها: لا يآسر أنا اللي روحت معاه بإرادتي.
آسر قرب منها ومسك دراعها وبقى يهزها بغضب: روووحتيييي معاااه بإراااتك ليييية؟ أنا قصررررت معاكى فى ايييى؟ انطقييي ساااكتة لييية؟
لا وأنا الغبي اللي كنت بدور عليكي طول الفترة دي وبألوم نفسي إن مقدرتش أحافظ عليكي بس لاااا.
وقرب منها وبصوت أشبه بالهمس: هخليكي تعيشي كل العذاب اللي عشتة طول الخمس سنين دي وأدفعك تمن حرمان من ابني.
رفيف زقته بغضب: يعنيييى كنت عااايزني اعمل اى؟ أشوفك وانت بتتجوز قدام عيني؟ أشوفك وانت مع واحدة تانية وفى سر...
مكملتش كلامها ولاقت روان جاية وفي إيدها شنط سفر.
آسر استغرب سكوتها بص مكان ما بتبص شاف روان. هو كان جاي المطار عشان يستقبلها.
روان جريت على حضنه: حبيبي وحشتني وكنت متأكدة إنك هتيجي تستقبلني.
وشافت رفيف.
روان بدلع وخبث: أووه رفيف ظهرت؟ تصدقي كنتي وحشاني بس كويس إنك رجعتي عشان نعمل الفرح أنا وآسر.
أصل أنا قولت مش هنعمل الفرح إلا لما ترجعي.
آسر بغضب: روان لمي الدور ويلا قدامي.
ووطى شال ابنه وشد رفيف من إيدها ومشي.
أحمد كان واقف متكلمش ولا حتى فكر يمنعه.
رفيف كانت مستغربة منه وإزاي محاولش حتى يمنع آسر.
وكمان الشرط مكنش كدا. ولاقت أحمد بيبتسم وبيحرك راسه ونظرة عيونه كانت بتقولها متفكريش كتير.
وصل آسر قدام العمارة اللي ساكن فيها وقف تاكسي لروان وهو شد رفيف اللي ماسكة ابنها في إيدها وخايفة من اللي هيحصل وطلع لشقتهم.
آسر بهدوء وحنية لابنه: تعالى ياحبيبي متخافش.
آياد بص لرفيف ورجع بص لآسر وراحله.
آياد بطفولة: أنا مبخافش بابا قالي إن مفيش حد يقدر يزعلني طول ما هو عايش.
آسر بحب: وهو عنده حق. بس إيه رأيك تدخل الأوضة دي فيها لعب وحاجات كتير أوي؟ تعالى أفرجك عليها.
دخل آسر الأوضة كان محضرها لابنه. هو مكانش يعرف طفل ولد ولا بنت بس الأوضة كانت مليانة ألعاب بنات وأولاد.
آياد كان فرحان بيهم وقعد يلعب.
آسر خرج وقفل الباب.
آسر راح لرفيف: ها كنا بنقول إيه بقا.
وقرب شد من عليها النقاب وتاه في جمالها.
يا الله شكلها كل يوم بيزيد جمال. وحشاني بطريقة مش معقولة.
آسر بجمود وبيحاول يمسك نفسه ومش ياخدها في حضنه ويلتهم شفتيها المغرية: كنتي بتقولي إيه واحنا في المطار.
رفيف بتوتر من قربه: أنا هو يعني... ابعد شوية.
آسر كان بيبصلها برغبة وفجأة شدها ليه والتهم شفتيها بقسوة وعنف حتى أدمت وكأنه يعاقبها عما تفوهت به منذ قليل.
ابتعد عنها عندما أحس بحاجتها للهواء.
رفيف وهي بتاخد نفسها بالعافية وبدموع: آسر ابعد أرجوك.
آسر مكنش سامع منها وكأنه كان في دنيا تانية.
وقرب منها و.
رواية رفيف قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شروق الحاوي
رفيف كانت بتحاول تبعده مش قادرة، ودموعها نزلت.
آسر أول ما حس بدموعها بعد، وسند جبينه على جبينها.
وبابتسامة، مشى صوابعه على شفايفها: وحشونى أوي.
رفيف زقته بغضب ودموع: ابعد عني بقا، أنت عورتني.
آسر طلع منديل وقرب منها، وبقى يمسحلها شفايفها.
رفيف بدموع حضنته: ليه عملت كده؟ أنا حبيتك أوي ولسه بحبك. خمس سنين عدوا، خمس سنين يا آسر. كنت بموت في اليوم ألف موتة وأنا بعيدة عندك.
آسر بعد عنها بهدوء: ليه روحتِ معاه؟ أنتِ اللي اخترتي العذاب من البداية.
رفيف بدموع نزلت عيونها في الأرض: كنت غبية، كنت فاكرة إنك هتوقف الفرح وتيجي تدور عليا و...
رفيف بتذكر: أنت هتتجوز روان بعد ما رجعت؟ هتتجوزها بجد؟
آسر بغيظ: تعرفي إنك غبية؟ أنا لو عايز أتتجوز روان كنت اتجوزتها من خمس سنين.
رفيف: طيب ليه هي قالت لي كده؟
آسر قعد وشدها على رجله، وبقى يشم شعرها ويدفن وشه في ثنايا عنقها.
آسر بحب وتهرب من الموضوع: أنتِ وحشتيني أوي، بس اديني سبب يخليكي تعاقبيني طول المدة دي كلها.
رفيف بصتله بحزن: أنا هحكيلك كل حاجة.
أنا يوم جوازي من روان جالي أحمد، وأنا وافقت أروح معاه، بس واحنا في الطريق كان بيتكلم بطريقة غريبة جداً. أنا خفت، وقولت له عايزة أرجع، بس للأسف كان مهووس، وأخذني غصب عني. وسافرنا المالديف، كل يوم كنت بموت علشان بس أشوفك، لحد ما أخيراً وافق إن أرجع لك، بس الغريب شرطه اللي قاله، ولما وصلنا معرفش إيه اللي حصل.
آسر بتركيز: لحظة، سافرتي إزاي؟ أنا دورت في كل مكان، مسبتش مكان مدورتش فيه، وكمان في المطارات والأقسام.
رفيف: أحمد كان عامل حسابه، ومجهز باسبوورتات بأسماء تانية.
آسر: قولتيلي شرط إيه ده؟
رفيف بتوتر: هااه، لا ولا حاجة، أنا هقوم أشوف إياد.
آسر شدها وقعدها على رجله: قالك إيه يا رفيف؟
***
عند آدم
كان سرحان في كل اللي حصل في الخمس سنين اللي فاتوا، ومعاملة آسر المتغيرة معاه.
وافتكر اليوم اللي اختفت فيه رفيف، وبعدها بسنة اتجوز نغم، حياته، وخلف منها ولد وبنت، ملوا عليه حياته.
قاطع تفكيره دخول نغم.
نغم بحب: حبيبي، سرحان في إيه؟ مالك؟
آدم بحيرة: مش عارف، قلقان، وكمان معاملة آسر مش مستوعب إزاي كان، ما كانش بطيق يسمع اسمي بعد اللي حصل، ودلوقتي بقى يتعامل معايا زي ما كان معايا من البداية، صاحبي وأخويا.
نغم اتوترت: هااه، ما يمكن هو عرف الحقيقة.
آدم: مالك اتوترتي ليه كده؟
نغم قعدت جنبه ومسكت إيده بحب: متوترتش يا حبيبي، بس الفكرة إن آسر عاقل، وهو عارف بيعمل إيه، وهو يمكن ندم وحاسس إنه غلطان في حقك.
آدم بحيرة: مش عارف، وبرضو قرر يعلن جوازه على روان الفترة دي. أخوكي بقى غامض جداً، ومبقتش قادرة أفهمه.
نغم بتوتر: آدم، أنا عايزة أعترف لك على حاجة.
آدم بص لها بإنتباه.
نغم بتوتر: بصراحة، أنا وآسر مش أخوات، وعندي كمان أخت توأم.
آدم بص لها شوية، وفجأة...
***
عند آسر
آسر: ساكتة ليه؟ أحمد قالك إيه علشان يرجعك؟
رفيف بتوتر: هو بصراحة، قالي علشان أرجع مصر، أفضل معاه لمدة لحد ما ينفذ حاجة في دماغه، وبعدها هيسبني، وكمان ابني هيفضل باسمه.
وقالي إن أقولك إن ابنك مات، وإن إياد ابنه هو.
آسر ابتسم: وطبعاً في المطار غير كل حاجة؟
رفيف باستغراب: هو أنا قولت حاجة تضحك؟
آسر ضحك: لا خالص، تعالي معايا هوريكي حاجة.
وخدها ونزل تحت في بيت رفيف اللي كانت ساكنة فيه هي وباباها.
دخلت لاقت أحمد موجود، وكمان في واحد بينزف مرمي على الأرض وشكله مضروب جامد.
أحمد لف فجأة واتصدم لما شاف رفيف واقفة ومعاها آسر.
أحمد بصدمة: آسر، أنت...
آسر قرب منه وحضنه، وهمس في ودنه بكلمة، أحمد مقدرش يفهمها: هيرجع.
ومسك رفيف وطلع تاني على شقته.
رفيف كانت مصدومة من اللي حصل تحت.
رفيف بصدمة: وهو إيه اللي حصل ده؟ أنت وأحمد إزاي؟
آسر غمزلها بضحك: لا دي بعدين، بس دلوقتي في كلام أهم و...
رواية رفيف قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شروق الحاوي
آسر غمزلها بضحك: لا دي بعدين بس دلوقتي في كلام أهم.
وقرب لها.
رفيف زقته وجربت بعيد عنه وبتحذير: بقولك إيه ابعد علشان إنت بقيت قليل الأدب.
وفجأة خرج آياد.
آياد بطفولة: ماما إنتي وشك أحمر ليه وفين النقاب؟ ليه قلعتيه؟
آسر ضحك بقهقهة على الصغير وقرب شاله وباسه من خده: قوليلي خدوده حمرا ليه يا رفيف قلبي؟ سكتي ليه؟
آياد بتعجب: ماما إنتي بتبرقي لعمو ليه كده؟
رفيف وهي بتتوعد لآسر: مفيش يا حبيبي، تعالي يلا علشان تنام.
وشدته من آسر.
آياد بنوم: أنا مش عارف أنام، أنا عايز أنام مع بابا.
رفيف تلقائي عيونها راحت على آسر اللي بص لها بغضب.
آسر قعد على ركبته قصاد ابنه: أنا بابا يا حبيبي، إيه رأيك تنام في حضني؟
آياد بنفي: لا، إنت مش بابا، أنا عايز بابا أحمد.
رفيف قعدت قصاد ابنها: بس دا بابا يا حبيبي، مش أنا قولتلك إن عمو أحمد ده مش بابا وإن بابا اسمه آسر.
آياد: آه، بس أنا بحب بابا أحمد وعايز أروحه، مش عايز أقعد هنا.
آسر: طيب إيه رأيك يا بطل تنام دلوقتي والصبح أنا هوديك لبابا.
آياد مد إصبعه الصغير له: توعدني؟
آسر ابتسم بحب وحزن دفين: أوعدك.
آياد بفرحة: أنا هروح أنام في الأوضة اللي فيها اللعب دي علشان نروح الصبح عند بابا.
وسابهم ومشي.
رفيف بحزن: آسر أنا...
قاطعها آسر.
آسر بجمود: مش عايز أسمع منك ولا كلمة، إنتي السبب في كل ده.
وسابها ونزل.
رفيف كانت بتحاول توقفه بس مفيش فايدة.
وراح عند أحمد تحت كان لسه موجود.
آسر أول ما شافه بقى يضرب فيه بغضب: بقا تعمل فيا كده يا ابن الـ... كنت عايز تسرق مراتي وابني مني؟
أحمد كان بيرد له كل الضربات: أنا لو عليا مش هرجعها لك طول عمري، إنت متستاهلش حتى ضفرها.
آسر كان هيتجنن وبقى يضرب فيه زيادة وأحمد بيرد له الضربات.
لحد ما وقعوا في الأرض هما الاتنين وهما بينهجوا من التعب.
أحمد وهو بيبص لآسر: أول ما عرفت إنك ابن عمي مكنتش مصدق، لا ما لقيت الورق ده.
ومد إيده لآسر بورق ملفوف في بعضه بطريقة غريبة.
آسر مسك الورق وفتحه، كان فيه كلام مكتوب بخط الإيد.
فاروق كان كاتب رسالة لابنه لو حصل له أي حاجة يوصل الورق ده لآسر.
آسر فتح الورق وبدأ يقرأه.
فاروق كان بيتكلم عن طفولته هو وأخوه عامر لحد ما وصل لما خطفه.
فاروق كان كاتب: أنا النهاردة أسوأ واحد في الدنيا، بس أنا مكنش بإيدي، الدنيا هي اللي وصلتنا لكده. الأخ بقى بيكره أخوه علشان الفلوس، الابن بيكره أبوه.
كمل قراءة لحد ما وصل لنقطة صعقته.
كان كاتب: أنا عارف إن الورق ده هيوصلك يا آسر، بس السر اللي هتعرفه ده مش لازم حد يعرفه.
السر: *******
آسر دموعه نزلت.
أحمد طبطب عليه: أنا عارف إن الحقيقة صعبة، وعارف إني غلطت لما بعدتك عن رفيف، بس صدقني أنا عمري ما قصرت معاها ولا آذيتها، حتى آياد كنت بعامله كأنه ابني، ربنا يعلم.
آسر طبطب على رجله وطلع عند رفيف فوق.
عند آدم.
آدم بهدوء: عارف.
نغم بصدمة: عارف إزاي؟
آدم: عارف من أول ما آسر نطق اسمك في المستشفى رنيم. أنا وآسر كنا واحد، كنت عارف كل حاجة.
وعرفت كمان إنك اخت أحمد، بس اللي مقدرتش أعرفه هي رنيم فين وإزاي لسه مظهرتش لحد دلوقتي، مع إن آسر المفروض لقاها مع باباه.
نغم: رنيم مع عمو عامر، آسر سفرهم بره، بس معرفش ليه، أكيد في حاجة في دماغه.
آدم: إيه السر اللي قولتي لآسر عليه؟ مينفعش بتعرف؟
نغم توترت: سر؟ سر إيه؟ وبعدين إنت عرفت إزاي؟
آدم: يمكن سمعتكوا مثلاً.
نغم: أنا هقولك بس توعدني مفيش حد يعرف أبداً.
آدم: ..........
عند آسر.
أول ما طلع رفيف جريت عليه بدموع وحضنته.
رفيف بدموع: آسر حبيبي، كنت فين؟ والله أنا...
قاطعها.
آسر بجمود: شش، جهزي نفسك علشان هنروح الفيلا.
الصبح.
رفيف: الفيلا ليه؟
آسر بجمود: أنا كلمت المأذون يخلص كل الإجراءات.
رفيف بستغراب: مأذون إيه؟
آسر بجمود: مش هقبل أخلي على ذمتي واحدة مش واثقة فيا.
رفيف بصدمة: هتطلقني؟ يا آسر معقول؟
آسر بجمود: إنتي اللي اخترتي. جهزي نفسك علشان بكرة هعلن جوازي على روان وطلاقي منك.
رفيف اتصدمت و...
رواية رفيف قلبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شروق الحاوي
آسر بجمود: انتى اللى اخترتى. جهزى نفسك علشان بكرة هعلن جوازى على روان وطلاقى منك.
رفيف اتصدمت: لية؟
آسر وهو لسة على حالة الجمود: مش دا اللى كنتى عايزاه؟ بسيطة، انا هتجوز واطلقك.
رفيف بدموع: لا، انت مش هتعمل كدا. قولى مش هتعمل كدا صح؟
آسر ببرود: اى اللى يمنعنى انى اعمل كدا؟
رفيف بدموع: حبك ليا هيمنعك وحبى ليك. آسر، انا بحبك وعملت كدا من حبى ليك.
آسر: جهزى نفسك.
وسابها ودخل الاوضة. واخد هدوم ودخل الحمام. اول ما قفل باب الحمام وقع على الارض وبقا يعيط.
بدموع: ليية دايما بيحصل معايا كدا؟ لية بيستكتروا عليا اعيش مرتاح؟ ليية مصممين يدمرونى؟ اااااه يارفيف قلبييى. اااه، كلهم مستكترينك عليييا.
وافتكر كلام عمة: السر دا مكنش لازم يتعرف وكان هيموت معايا. بس للاسف، فى شخص تانى يعرف السر دا. انا صحيح كنت بخطط علشان اكشفة زمان، بس اكتشفت غلطى وان احنا مش لازم ندفع تمن غلطة غلطها ابونا.
ودلوقتى السر دا امانة عندك، بس لو اتكشف انت اول واحد هتنضر منه. جدك هو اللى قت*ل اهل مراتك. اللى هما اصلا ناس على قد حالهم، بس سبب قتلهم اتدفن معاه. ايوا، ابويا هو اللى قت*لهم. انا عارف ان رفيف مش بنت ثريا ومحمد. وكمان بنت محمد هو اللى قت*لها. دفع فلوس لموظف فى المستشفى وشال عنها الاجهزة والطفلة للأسف ماتت. والاخطر ان كل حاجه بتملكها عيلة الجيار هى ملك لمحمد ابو رفيف. مش الفيلا ولا الشركة والكام مصنوع دول، لا، كل حاجه. كل حاجه.
جدك كان بواب عمارة بسيط جدا وفى يوم اتعرفت على محمد وبقينا صحاب. وطبعا محمد بطيبتة صعبنا علية وكلم ابوه لينا وشغلنا عنده فى الشركة انا وعامر، وحتى جدك اشتغل معانا. وصاحب ابو محمد لحد ما فى يوم لاقيناه جاى ومعاه اوراق ملكية وكان لفيلا وكانت حلوة اوووى ونقلنا فيها. وشوية شوية كانت الاملاك بتكتر فى ايد جدك. لحد مكتشفنا انه بيخلى ابو محمد يشرب مخد*رات وميكونش واعى وبيمضية على أملاكة واحده واحده. علشان ميتشكش فية.
وفى يوم كان عندى شغل متأخر وكنت رايح لمكتب ابو محمد لاقيت جدك وهو بيخنقة. مش سابة الا لما مات. ايو، قت*له. ومش بس كدا، كان بيتفنن فى كل الطرق علشان يذل محمد بيها، حتى ان هو كان السبب ان محمد يشتغل بواب. هتسأل ازاى معرفوش سبب موتة؟ لانهم اكتشفوا ان المخد*رات اللى كان بياخدها هى السبب.
أنا دلوقتى قولتلك كل حاجه. بس لو السر دا اتكشف كل حاجه هتدمر.
آسر قام فتح الدش والمية اختلطت بدموعة. افتكر كام مرة عاير رفيف بأبوها. كان بيفتكر كل حاجة حرفيا عملها معاها قبل ميتجوزوا.
رفيف كانت قلقانة علية، كانت بتخبط على الباب جامد ومفيش رد. كانت بتترجاه يرد. وفجاءة فتح الباب وخرج. كان لابس برمودة وحاطط الفوطة على رقبتة وعيونة حمرة أثر الدموع.
رفيف اتطمنت وزفرت براحة: الحمدلله، خضتنى.
وقربت منه وبقلق: آسر مالك؟ انت كويس؟
آسر كان باصص لها: اى اكتر حاجه ممكن تخليكى تكرهينى وتبعدى عنى؟
رفيف ابتسمت: آسر، انا سامحتك يمكن كتيير. لما عايرتنى بأبويا....
قاطعها آسر.
آسر دموعه بدأت تظهر: انا مش عارف عملت كدا ازاى. بس قولتلك. انا قولت الكلام دا علشان مش تتعلقى بيا وانا كنت متدمر بسبب...
قاطعته رفيف وحطت ايدها على بوقة: متبررش. انا عارفة علشان كدا سامحتك. بس الخيانة صعبة يآسر. صعبة اووى.
آسر: بس انا عمرى مخونتك ولا عمرى هفكر ابدا. انا اصلا مش هتجو.....
سكت فجاءة واتكلم بجمود: يلا غيرى هدومك علشان هنمشى دلوقتى. الساعة بقت 7 الصبح.
واتجه جهة الدولاب.
رفيف بإبتسامة: آسر.
آسر بصلها.
رفيف كملت: انا واثقة فيك ومتأكدة انك مش هتخذلنى وحبى مش هيهون عليك.
آسر قرب وحضنها جامد: اوعدك يارفيف قلبي. كل حاجه هتمشى زى ما احنا عايزين. اوعدك وعمرى ما هكسر ثقتك دى.
عند آدم.
نغم بتوتر: انا هقولك بس توعدنى مفيش حد يعرف ابدا.
آدم: قولى.
نغم بتوتر: بصراحة يعنى، هو بص يا آدم مش هينفع اقولك. لان هى حاجه خاصة بآسر وصدقنى مش هينفع.
آدم ابتسم على برائتها: تعرفى إنى بحبك اكتر من اى حاجه فى الكون وميهمنيش اى حاجة تانية.
وخدها فى حضنه.
آدم بغمزة: تعالى اقولك كلمة سر قبل ما العيال يصحوا.
عند آسر.
آسر لبس ورفيف لبس هى كمان. وآسر شال اياد ونزل وبص على الباب بتاع باب البيت بتاع محمد.
رفيف: آسر، هو مين اللى كان هنا دا؟ واى علاقتك بأحمد؟
آسر: أحمد فهم غلطة خلاص. هو صحيح كان بيعمل كدا علشان يأخدك منى، بس دلوقتى متخافيش منه. وبالنسبة للراجل دا، فا لسة حسابة مخلصش.
واخده وراح على الفيلا وهناك شاف الترتيبات اللى بتتجهز. رفيف بصتلة وهو بصلها.
آسر: خليكى واثقة فيا. وانا اوعدك مش هخذلك ابدا.
رفيف: بتمنى.
فى المساء كان كل العيلة موجودة. حتى ثريا وابو آسر ورنييم ونغم وآدم ومحمد وأحمد. كلهم كانوا موجودين. والمأذؤن كان موجود.
رفيف نزلت كانت بتقدم رجل وبتأخر رجل. وراحلها آسر ومسك إيدها وباسها قدام الكل. وراح وقف بينهم. وفجاءة النور طفى واشتغلت الشاشة وكان فى فيديو لروان ووو.
رواية رفيف قلبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شروق الحاوي
رفيف نزلت، كانت بتقدم رجل وبتأخر رجل.
راح لها آسر ومسك إيدها وباسها قدام الكل.
راح وقف بينهم وفجأة النور طفى.
اشتغلت الشاشة وكان فيه فيديو لروان وآدم.
كان محتوى الفيديو:
آدم كان قاعد على الكنبة ودموعه نازلة، وكأنه كان في دنيا تانية.
كان تايه وبيقول: "أنا اللي قتلت حبيبتي، أنا قتلتها."
روان قربت منه بهدوء وكانت ماسكة كوباية عصير.
"آدم، اهدى ومينفعش اللي بتعمله ده. ادعيلها ربنا يرحمها. خد اشرب العصير ده وهتبقى كويس."
آدم كان تايه ومش مركز في حاجة.
كل اللي شايفه هو منظر حبيته وهي غرقانة في دمها وآسر شايلها.
روان وهي بتنفخ من الزهق: "آدم، خد اشرب."
آدم بص لها وزق إيدها بالعصير.
روان بخبث واستغلال لحالته: "طيب علشان خاطر نغم اشربه. صدقني نغم زعلانة منك وهي شايفاك كده. اشرب ده يلا يا آدم وهتبقى كويس."
آدم أخد الكوباية وشربها مرة واحدة وقام وقف.
"أنا هروح لحبيبتي."
روان كانت بتحاول توقفه: "آدم، اهدى بس استنى."
آدم كان دايخ ومش قادر يقف.
قعد وحط رأسه بين إيده.
روان ابتسمت بخبث: "آدم، أنت شكلك تعبان. تعالى معايا ارتاح شوية وبعدها هنروح لنغم."
آدم كان خلاص بيفقد وعيه تدريجي.
روان سندته وهو كان بيحاول يفضل فايق بس مش عارف.
روان دخلته الأوضة وقعدته على السرير.
معداش ثواني وكان آدم فاقد وعيه.
روان بدأت تقلعه هدومه وكانت بتقلع هدومها.
وفجأة الفيديو فصل.
آدم كان واقف مصدوم من اللي شافه.
هو مكنش فاكر أي حاجة حصلت في اليوم ده.
وعيونه راحت على نغم، لقاها بتعيط.
وفجأة جريت عليه حضنته.
وآسر طبطب على كتفه: "أنا آسف يا صاحبي، سامحني."
"أنا عرفت الحقيقة قبل رفيف ما تختفي بيوم وكنت ناوي أكشفها وألغي الفرح. بس رفيف وقتها اختفت."
"وبعدها بإسبوع روان كانت طريقتها غريبة في الكلام، دايماً بتكلم حد. ولما أسألها كانت بتتوتر."
وكمل وهو بيلف حوالين روان:
"بصراحة ده خلاني أشك فيها وبدأت أراقبها لحد لما طلبت تسافر من سنتين. دا خلاني شكيت فيها أكتر. ولأني كنت مشغول في التدوير على رفيف، بعت وراها واحد. وللأسف مقدرتش أمسك عليها حاجة."
"وفي اليوم اللي شفت فيه رفيف في المطار، أنا كنت رايح أقابل روان وكنت ناوي أنهي كل حاجة. وساعدني أكتر لما لقيت حبيبتي، دا شجعني أكتر إني أنهي كل حاجة."
وفجأة دخل عمر ومعاه نفس الشخص اللي كان محبوس في بيت روان.
روان أول ما شافته اتوترت وبتبلع ريقها بصعوبة.
آسر بص لها بخبث: "أيوه يا رورو، مش عارفاه ولا إيه؟"
روان بتوتر: "مين ده؟ أنا معرفوش."
آسر ضحك جامد وراح ماسك الولد من شعره وبغضب: "مش ده حبيب القلب اللي حامل منه يا واطية!"
ورماه على الأرض وكان بيقرب منها.
روان برعب من نبرة صوته وهي بترجع لورا وبتهز راسها بنفي: "لا لا، أنت فاهم غلط. أنا حامل منك أنت."
"وحتى اللي شوفته في الفيديو أحمد اللي كان بيخليني أعمل كدا. أيوه أحمد هو اللي كان بيخليني أعمل كدا. صدقني."
أحمد اتصدم من كلامها: "أنتي مجنونة يا بت، أنتِ. هو أنا عمري كلمتك أصلاً؟"
أحمد بص لآسر: "آسر، أنت عارف أنا حكيتلك على الموضوع ده؟ أيوه. أنا اللي بعتلك رسايل علشان تشوفهم وأفرق بينك وبين آدم. وبعترف بكدا. بس مقولتلهاش تعمل كدا. هي اللي واطية وكانت واخداك وسيلة علشان توصل لآدم."
"وحتى الواد ده أنا مكنتش أعرف علاقته بيها. أنا كنت جايبه علشان أعرف أهل رفي..."
آسر برقلة وسكت.
آسر بص لروان بغضب ومسكها من شعرها: "بقى يا واطية أنا تستعمليني كوبري؟"
ومسكها من رقبتها. روان مكنتش قادرة تتنفس.
رفيف قربت منه وبعدته عن روان.
رفيف وهي بتشد إيده: "آسر، ابعد عنها. هتموت في إيدك."
"آسر، سيبها."
آسر بعد عنها.
وفجأة روان وقعت في الأرض و...
رواية رفيف قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شروق الحاوي
رفيف وهى بتشد إيد آسر: آسر ابعد عنها هتموت فى إيدك.
آسر، سيبها.
آسر بعد عنها وهى مكانتش قادرة تتنفس، وفجأة روان وقعت فى الأرض.
رفيف جريت عليها، روان كانت بتتنفس بالعافية.
رفيف بخوف: اهدى اهدى، حاولى تتنفسى.
آسر اطلب الإسعاف.
مفيش حد رد عليها.
رفيف بزعيق: حد يررررد، هتموووت يلااااا، حد يطلب الإسعاف.
آسر طلب الإسعاف بسررعة، مستنى أى.
روان حطت إيدها على بطنها وقالت بدموع وهى مش قادرة تتنفس: ابنى ارجوكى مش عايزاه يجراله حاجة.
روان وهى بتتنفس بالعافية: آسر أنا هعترف بكل حاجة بس ارجوك ساعدنى.
انت معاك حق فعلاً، من خمس سنين أنا مكنتش حامل أصلاً وكله كان كدب علشان أرجعك ليا من تانى.
ولما انت عرفت إن أنا مش حامل قولتلك إن أنا أجهضت الطفل علشان كنت خايفة عليه.
وطبعًا دفعت للدكتور علشان تصدقنى.
أنا كنت بعمل كل دا علشان الفلوس، بس آدم أنا والله حبيته بجد.
وبالنسبة لى مراد، وشاورت على الشخص اللى كان مضروب، هو الوحيد اللى ساعدنى.
أنا لما سافرت من سنتين كنت مسافرة علشان كان عندى مشكلة فى الرحم وعملت العملية، هو اللى كان واقف جمبى وقتها.
ولما رجعت من 3 شهور، اتفاجأت بيه جه ورايا، ووقتها سلمته نفسى.
ولما انت جيتيلى الشقة وقتها وفضلت قاعد، أنا وقتها حطيتلك مخدر فى العصير علشان أقدر أخرج مراد من الشقة.
ووهمتك إنك لمستنى، لما اكتشفت حملى علشان كدا سافرت تانى.
بس اليوم اللى رجعت فيه مكنتش أعرف إن هو نفس اليوم اللى هتظهر فيه رفيف، والله كله كان صدفة.
عارفة إنى عملت ذ*نب كبير مستاهلش ربنا يسامحنى عليه، بس ارجوك أنا مش عايزة أموت.
روان كانت بتتكلم كل دا وهى بتنهج وبتاخد نفسها بالعافية.
وفى الوقت ده وصلت الإسعاف وأخدوها.
بس مراحتش المستشفى، عملولها تنفس صناعى عن طريق أنابيب الأكسجين اللى فى سيارة الإسعاف.
بعد ما فاقت وبقت كويسة، راحت عند رفيف وبقت تعيط وتطلب منها تسامحها.
ورفيف من طيبتها حضنتها.
رفيف بابتسامة: أهم حاجة إنك عرفتى غلطك ياحبيبتى.
وقربى من ربنا، صدقينى ربنا غفور رحيم وهيسامحك.
روان بدموع: تفتكرى ربنا ممكن يسامحنى على الغلطات اللى عملتها دي كلها؟
رفيف بابتسامة: قال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}.
انت بس قربى، ما عليكى غير إنك تقربى من ربنا وشوفى كرمه وجبره، قد إيه ربنا عظيم.
روان بدموع وخجل: شكراً يارفيف بجد شكراً، أنا آسفة على طريقتي معاكى وكلامي، انتى طيبة أووى وتستاهلى كل خير.
وراحت عند آسر.
روان بدموع وندم: أنا آسفة على كل حاجة عملتها، أوعدك مش هتشوفى وشي تاني بعد النهاردة، طلقني يآسر.
آسر: إنتى طالق بالتلاتة، وشك لو لمحتُه فى حياتنا تاني صدقيني هوريكى وش مش هيعجبك.
أنا المرة دي سبتك بس عشان خاطر رفيف، يلااا غورى من وشي.
روان كانت رايحة تسند مراد وتقومه علشان يمشى معاها.
آسر بصوت عالى: لا دا لسه حسابه طويل.
روان: بس هوو......
قاطعها آسر.
آسر بصرامة: خده يأحمد، عايزك تفضل تروقه كده لحد ما أفضاله.
وفعلاً روان مشيت.
بس قبل ما تمشى، آسر وقفها وتمت إجراءات الطلاق مع المأذون ومشى المأذون.
وروان مشيت.
مشيت وهى حاطة راسها فى الأرض نتيجة طمعها وجشعها، يمكن لو حد تانى مكان رفيف مكنش فكر حتى يساعدها، لكن رفيف بطيبة قلبها وبرائتها سامحتها.
وروان خسرت كل حاجة، لا الفلوس نفعتها ولا حتى أعمالها اللى آذتهم بيها.
رفيف ابتسمت لآسر اللى شدها وحضنها.
آسر بحب: انتى وثقتى فيا وأنا مستحيل أخليكى تندمى على الثقة دي، بحبك يارفيف قلبي.
رفيف بعدت عنه بخجل: آسر ابعد عيب كده، وزقته وبتبص، شافت الكل بيبص عليهم، وأولهم ثريا اللى عيونها مدمعة ونفسها تقرب من رفيف وتحضنها.
رفيف راحت حضنت باباها وأخوها ونغم، وشافت بنت شبه نغم واقفة بعيد وفى راجل كبير فى السن واقف جنبها.
رفيف باستغراب: هما مين دول؟
وشاورت على والد آسر: حضرتك بابا آسر صح؟
عامر بابتسامة: أيوه يابنتي، تعالي في حضني.
رفيف كانت رايحة تحضنه بس وقفها آسر بتذمر.
آسر: إيه، عمالة تحضني في الكل ومش عاملة ليا أي حساب، ليه كده؟
عامر بضحك: انت غيران من أبوك؟
آسر بغيظ: أنا بغير من أبوها بس، حكم القوى بقى هنعمل إيه.
طيب بالمناسبة، كنت عايزة أقول حاجة مهمة.
آسر راح عند رنيم ووداها عند أحمد.
أحمد ميعرفش أصلاً إن هما أخواته، ميعرفش غير نغم بس.
آسر بتوتر: رفيف أنا كنت عايز أعترفلك بحاجة مهمة، بس أوعديني تسمعينى للأخر.
رفيف استغربت طريقتة: في إيه يآسر مالك؟
آسر: رفيف، انتي بتكوني......
رواية رفيف قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شروق الحاوي
آسر قرب من رفيف وحاوط وشها بين إيده: رفيف إنتي بتكوني مراتي وأم ابني بس محتاج منك وعد.
رفيف بستغراب: وعد إيه؟
آسر: اوعديني يا رفيف قلبي إن الماضي مهما كان صعب ومؤلم مستحيل يأثر على علاقتنا ببعض.
رفيف بحب حطت إيدها على إيده اللي على وشها: أنا بحبك ومستحيل اسمح لأي حاجة مهما كانت تفرقنا.
آسر: اعتبره وعد يعني مهما حصل وإنكم عرفتني أو اكتشفتي مش هنبعد صح؟
رفيف بستغراب: آسر مالك في إيه وليه بتتكلم بغرابة كدا؟
آسر باس إيدها وركع على ركبته.
آسر بحب وحزن خفي: عارف إن أنا آذيتك وجرحتك كتير وإنتي كل مرة بتسامحيني قلبك أبيض وبيسامح الكل عايزك تفضلي كدا ومتسمحيش للدنيا وغدرها يغيرك مهما كان حجم الأذية وأنا أوعدك هفضل جنبك وهنواجه كل حاجة مع بعض.
ومد إيده في جيبه وطلع علبة باللون البنفسجي لون رفيف المفضل وطلع منها خاتم على شكل ما لا نهاية وفيه فص في النص بلون عيونها كان جميل جدا.
آسر: تقبلي تتجوزيني يا رفيف قلبي بس المرة دي قدام الدنيا والعالم كله بحبك يا أجمل وأرق رفيف في حياتي.
رفيف دمعت وهزت راسها بـ آه وطبعاً علشان لابسة نقاب مفيش حد لاحظ دموعها غير آسر.
آسر لبسها الخاتم وشالها ولف بيها وكان بيضحك زي الطفل اللي أمه كانت بعيدة عنه ورجعتله من تاني.
رفيف بخجل: آسر نزلني.
آسر: عيب كدا كلهم واقفين.
آسر نزلها وهي دفنت وشها في صدره من الخجل وفجأة جه آياد.
آياد بطفولة: ماما إنتي بتحضني عمو دا ليه؟ إنتي تحضنيني أنا بس.
وحضنها من رجليها ورفيف نزلت لمستواه وحضنتها وهي بتضحك وآسر كان مبسوط إن عيلته وآخيرا جنبه.
فجأة اتدخلت ثريا.
ثريا بدموع: طيب مش ناوية تسامحي أمك؟ إنتي سامحتي الكل طب وأنا؟
رفيف: لأن اللي أنا عيشته بسببك مستحيل يتسامح عليه بس سيبى الأيام تحكم ما بينا إنتي دلوقتي أبوكي رجعلك وآدم في حضنك عايزة إيه تاني؟ أنا مش مهمة عندك.
محمد قرب من رفيف: إنتي عارفة يا قلب أبوكي إني بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا وإني أحلى حاجة حصلت في حياتي بس عايزك تسامحيني ومتزعليش مني لأن كل اللي حصل دا كان غصب عني.
رفيف: بابا حبيبي أنا مش فاهمة إنت وآسر بتتكلموا بطريقة غريبة وأسامح حضرتك على إيه؟
محمد بإبتسامة باس رأسها: مفيش يا قلب أبوكي أهم حاجة إنك مبسوطة ودا كل اللي يهمني.
آسر راح لأحمد اللي دمع لكمية الحب اللي جواهم لبعض.
آسر طبطب على كتفه وشد نغم.
ونغم وقف قدام أحمد.
وكانت متوترة ورنيم مكنتش فاهمة أي حاجة من اللي بتحصل.
آسر فهم تخبطها وعدم فهمها: تعالي يا رنيم قربي.
رنيم قربت منه وسألته: آسر إنت ليه سفرتني أنا وعمو عامر وكمان قولتلي إنك تعرف عيلتي فهمني بقا علشان مبقتش فاهمة حاجة.
آسر: أنا هفهمك كل حاجة.
في اليوم اللي سفرتك فيه إنتي وبابا دا علشان كنت خايف عليكم وكمان مكنتش فاهم عمي ليه كان خاطفكم؟ أنا كنت فاكر وراه حاجة من الموضوع ده وعلشان كدا سفرتكم علشان أحميكم من أي أذى.
صحيح الفترة طولت بس علشان مكنتش مركز شوية بس أنا آسف على كل اللي حصلكم.
وحط إيده على كتف أحمد: ودا أحمد أخوكم.
نغم طبعاً كانت فاهمة كل حاجة ورنيم وأحمد مكنوش فاهمين حاجة.
فا آسر حكالهم كل حاجة.
أحمد بصدمة: يعني نغم ورنيم أخواتي؟ بس إزاي؟ بابا كان خاطفهم وكمان أبوك اللي هو المفروض عمي؟ أنا فهمت إن كان خاطف أبوك علشان خاطر الفلوس بس بناتك ليه يعمل فيهم كدا؟
آسر: للأسف مش عارف بس ادعيله ربنا يرحمه وأهم حاجة إنكم مع بعض ودا كفاية.
نغم بمرح: يا جماعة إنتو بتدوروا على أي حاجة علشان تعيطوا وخلاص وبعدين خبطت أحمد في كتفه يلا مش المفروض إحنا أخوات وكدا يعني حضن حتى ولا أي حاجة.
فجأة لاقت آدم ماسكها من قفاها: نعم يا روح ممممك؟ حضن إيه دا؟ إنت هتستعبطي؟
نغم وعى بتشد نفسها: يآدم بقا يآدم برستيجي وبعدين دا حضن أخوي بريء كدا كان نفسي أجربه من زمان.
نغم كانت بتتكلم بمرح بس آدم حس بوجعها لما نطقت "كان نفسي أجربه من زمان".
وحضنت آدم ودمعة نزلت من عيونها مسحتها قبل ما حد يشوفها لكن آدم شافها ورنيم كانت بتعيط.
أحمد راحلها: أنا آسف على كل الوجع اللي عيشتيه في حياتك تعرفي كان نفسي يكون ليا أخ أو أخت ونلعب مع بعض بس كنت دايما لوحدي بس بعد ما لقيتكم أوعدكم هعوضكم عن كل حاجة.
وفتح لها إيده ورنيم جريت على حضنه وكانت بتعيط.
ثريا راحت لمحمد وهي بتعيط وندمانة على اللي عملته: محمد أنا آسفة عارفة إن غلطي كبير بس علشان خاطر ولادنا سامحني.
محمد بسخرية: ولادنا؟ إنتي خليكي فيها ولادنا أنا بسببك خسرت بنتي بس ربنا عوضني إحنا خلاص يا ثريا حكايتنا انتهت أنا طلقتك كدا حكايتنا خلاص فركش.
رفيف بعدم فهم: طلقتها وخسرت بنتك؟ مين؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص إنتو مالكم النهاردة بتتكلموا بالألغاز كدا ليه؟
آسر: رفيف إنتي وعدتيني إن مفيش حاجة هتأثر على علاقتنا أنا هحكيلك كل حاجة رفيف إنتي يتيمة و.....
رواية رفيف قلبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم شروق الحاوي
آسر: رفيف انتي يتيمة. عمي محمد مش والدك الحقيقي.
رفيف ضحكت على كلامه: إيه اللي انت بتقوله دا يا آسر؟ كنت بقول برضه إن هو لاقيني على باب جامع مش كده؟
محمد بغضب: آسر إيه الكلام اللي بتقوله لبنتي دا؟ انت اتجننت ولا إيه؟
آسر: ياعمي هي لازم...
قاطعه محمد بغضب وصوت عالي: بنتي خط أحمر. مش معنى إني سيبتهالك يبقى هسمحلك تأذيها أو تزعلها، فاهم؟ بنتي لو زعلت في يوم أو دمعة نزلت من عيونها مش هيكفيني حياتك، فاهم؟
رفيف تدخلت: بابا حبيبي اهدى. هو بس آسر كان بيهزر مش أكتر، صح يا حبيبي؟
آسر بقلة حيلة هز رأسه بمعنى نعم: أنا آسف. أنا فعلاً كنت بهزر علشان أقولها إن هي كل دنيتي وهتبقى مراتي وبنتي وصحبتي وكل حاجة ليا. مكنتش أقصد المعنى اللي حضرتك فهمته يا عمي.
رفيف: شفت يابابا؟ آسر كان بيهزر وأنا متأكدة إنه كان بيهزر. يلا بقا اضحك ياحمادة خلي الدنيا تنور.
محمد ابتسم وغصب عنه نزلت دمعة من عيونه. مسحها بس لاحظها آسر.
آسر بحب شد رفيف من إيدها: تسمحيلنا يا سمو الأميرة نخلص بقا شغلنا علشان الفرح.
رفيف باستغراب: فرح مين؟
آسر باس رأسها بحب: فرحنا يا أميرتي ورفيف قلبي.
رفيف الفرحة مكنتش سيعاها. هي كانت بتتمنى اليوم اللي تلبس فيه الفستان الأبيض بس فرحتها مكتملتش في الأول. دلوقتي حبيبها هيحقق لها أمنيتها.
آسر خدها من إيدها وطلع فوق. كان في بنات مستنينها فوق.
رفيف: إيه دا مين دول؟
آسر: دول النهاردة كلهم تحت خدمة أميرتي أنا وبس. يلا علشان تجهزي. وباس إيدها ونزل.
محمد بغضب مسك آسر من هدومه: إيه اللي عملته دا؟ انت كنت عايز تقولها إزاي؟
آسر شال إيد محمد من على هدومه وحطها جنبه: عمي بنتك مصيرها في يوم هتعرف. يبقى ليه نخبي؟ ليه منقولش الحقيقة ونسيبها هي تختار.
محمد سمح لدموعه تنزل: أنا مش هسمح إن الحقيقة دي توصلها. رفيف بنتي وهتفضلي بنتي لآخر يوم في عمري.
آسر صعب عليه حاله محمد.
حط إيده على كتفه: عمي أنا حاسس بيك ومتأكد إن حتى لو رفيف عرفت مستحيل تسيبك.
محمد بإصرار: لأ هي مش لازم تعرف. مفيش حد هيقولها حاجة.
آسر طبطب على كتف محمد بقلة حيلة وسابه وخرج.
آسر أول ما خرج رن على أحمد وأحمد خرج له على طول.
أحمد: ليه بترنلي؟ إحنا مش كنا مع بعض جوه يا ابني.
آسر: فين الواد؟
أحمد شارو على أوضة في آخر الفيلا، وآسر دخل ووراه.
كان مراد بيحاول يفتح الباب علشان يهرب. آسر مسكه وبقى يضرب فيه بغضب: بقا عايز تهرب يابن ال***؟ وبقى يضرب فيه زيادة.
أحمد وهو بيحاول يمنع آسر عنه: آسر اهدى هيموت في إيدك.
يا آسر ابعددد بقااا.
آسر بعد وهو بينهج ورجع مسكه من هدومه: انطق يلا. انت تعرف إبراهيم الجيار (جده)؟ يلااا انطق. انت هتصورني ياروحمممك؟
مراد بخوف وحاطط إيده على وشه: أيوه أعرفه. أعرفه ياباشا.
آسر: شطور كدا. قوللي بقا إيه علاقتك بيه؟ احكيلي من البداية.
مراد بخوف بدأ يحكي: أنا عارف إبراهيم بيه من زمان. من وقت كان عندي 11 سنة. شوفتُه مرة مع أبويا وهو بيكلمه على حد كان عايز يخطف بنته. أنا وقتها ركزت في الموضوع لأنه ادى لأبويا فلوس كتييير أوي. خلانى اتشديت للموضوع وعرفت إن البنت اللي هيقت*لها دي بنت بنتُه بس مش عارف السبب. ووقتها أبويا نفذ كل اللي طلبه إبراهيم بيه بس مقت*لش البنت الصغيرة. هو كان خارج بيها وفجأة دخلت عليه ممرضة وهو من لخبطتها حطها في مكان غير مكانها والممرضة حطت بنت تانية مكانها. بس بعد فترة جه تاني المستشفى واخد أبويا معاه وخرج. وطبعًا أنا بروح معاه دايمًا. فـ كان متعصب جامد وبيزعق. وروحنا مكان زي ما يكون مهجور. بس لفت انتباهي. كان فيه راجل وست مرميين على الأرض والست كانت بتعيط وتقول هاتولي بنتي. وبدأت تصرخ وهو ضربها بالنار. أنا وقتها خوفت ووقعت في الأرض وأغمى عليا. ولما فقت كنت في بيتنا بس مقدرتش أسأل أبويا على حاجة. والراجل دا أبويا كان بيروح له على طول. ولما كبرت الراجل دا هو اللي دخلني طب. دخلت طب خاص بس كان عنده شرط علشان أدخل. كان إني أشتغل لصالحه وأنَفذ كل اللي محتاجه. وأنا وافقت ودخلت طب. وفي مرة جاب لي شخص كان ميت وطلب مني أشرحه علشان يتاجر بأعضائه. أنا وقتها كنت ضعيف وأول مطلب مني كدا خوفت وقولت له إني مش هقدر وكمان لسه مش عارفة في الحاجات دي. هو كان بيسايرني على طول معرفش السبب ليه. وفي مرة طلب مني أخطف بنت من الملجأ. كان من حوالي 7 سنين. وأنا كنت رايح علشان أنفذ. وكنت عارف إن البنت في الوقت دا كانت خارجة من الملجأ. بس اللي حصل إن البنت اتخطفت قدام عيوني. بس الغريب إن كانوا بنتين نفس الشكل. كانوا تؤام. ولما رجعت علشان أقول لإبراهيم بيه الخبر لاقيتُه مات. بس والله دا كل اللي أعرفه صدقني. معرفش أكتر من كدا.
آسر كان مصدوم من كل اللي سمعه: أنت بعد كل اللي قلته ولسه فيه تاني؟ وكلامك بيثبت إن عمي فاروق خطف بناته علشان يحميهم من جدي.
مراد: ارجوك بقا سبني أمشي.
آسر: أه ما أنا هسيبك تمشي.
آسر كان بيسجل كل كلام مراد. وادي التسجيل لأحمد.
آسر: الواد دا مسؤليتك. ثلاث دقايق والشرطة هتوصل. متتحركش قبل ما يوصلوا ياخدوه، فاهم؟
آسر خرج وقال لنغم ورنيم عن السبب اللي خلى أبوهم يخطفهم.
نغم: يعني هو عمل كدا علشان يحمينا؟
آسر: أيوه.
نغم: طيب ليه عمره محسسنا إنه خايف علينا؟ إحنا حتى عمرنا ما شفناه غير في اليوم اللي جه أخد رنيم وخرجها بره. ولما كان بيتكلم مع ابنه أنا قمت مكانها. ودي كانت أول مرة نشوفه فيها. ليه مظهرش؟ ليه محسناش بحنيته؟ ليه مات من قبل ما نقول له يابابا؟ عارف يا آسر لو كان عايش كنت سامحته والله كنت هسامحه.
عامر قرب منها وحضنها. هو ظلمهم هو كمان. وكان عارف إنهم بنتين بس أخد واحدة بس يربيها وساب التانية. هو نفسه ميعرفش ليه عمل كدا. ليه كان بالقسوة دي كلها. ومد إيده التانية لرنيم اللي استغربته.
عامر: تعالي في حضني متخافيش. وأتمنى تسامحيني.
رنيم لما صدقت سمعت كلمة "تعالي في حضني" وجريت حضنته. كانت أول مرة تحس بالشعور دا وبقت تعيط. وعامر عيط على ظلمه ليهم وإنه فرقهم عن بعض.
آسر راح عند محمد وسلمه الأوراق اللي بتثبت حقه في كل الأملاك. وإن كل حاجة بتمتلكها عيلة الجيار هي ملكه. ومحمد حضنه وكانوا فرحانين. بس آسر كان خايف من المستقبل وإن السر يتكشف وتتكشف كل أعمال جده المخزية.
في المساء كان الكل فرحان وبيجهزوا للفرح. كلهم بيجهزوا للفرح بحب وخلصوا كل حاجة. وآسر كان مجهز من قبلها وعامل حسابه. الحفلة كانت في جنينة الڤيلا على البسين. والمنظر كان زي تحفة فنية حرفيًا. المنظر كان يخطف القلب. البسين كان متزين بالورد الأبيض والمكان كان مليان ورود. وطبعًا آسر منسيش الورد البنفسجي المفضل عند رفيف قلبه.
آسر جهز وراح الأوضة اللي رفيف بتجهز فيها. رفيف كانت جميلة جدًا. كانت عاملة زي أميرات ديزني ومتزينة بخمارها ونقابها. وكانت لابسة تاج. كان شكلها جميل جدًا.
آسر أول ما شافها دمع مش مصدق إنه أخيرًا هيعيش مع حبيبته من غير مشاكل من غير قيود ولا أي حاجة تمنع ارتباطهم. وشده لحضنه وبقى يلف بيها من شدة فرحته ودموعه نازلة وبيحمد ربنا على وجودها في حياته. أخدها ونزل تحت.
رفيف انبهرت بالمنظر والورود اللي بتحبها مالية المكان. وكانت كل حاجة زي ما كانت بتحلم بيها بالظبط. وفجأة جه أحمد وهو شايل آياد.
أحمد في ودن آياد: شوف يابطل بابا طلع أحسن من إزاي.
آياد نزل وبص لرفيف: الله ياماما إنتي حلوة أوي.
آسر كان زعلان إن ابنه مش متقبله وعايز أحمد جنبه في كل حاجة. كان هيروح يشوف باباه ...... بس قاطعه كلام آياد.
آياد: وبابا كمان حلو أوي. وراح لآسر: انت حلو أوي يابابا.
آسر مكنش مصدق إن ابنه قاله "يابابا". الفرحة مكنتش سيعاه وشال ابنه وبقى يبوس فيه وهو مش مصدق. وأخيرًا الفرحة دخلت حياته.
آسر ورفيف احتفلوا باليوم ده. كان اليوم مميز بكل تفاصيله.
آدم قرب من رفيف وحضنها. والفرحة مكنتش سيعاه. اتجوز حبيبته وحلم حياته وخلف كمان. نغم وآسر وأخته فرحانة في حياتها. هيحتاج إيه أكتر من كدا؟ وكلهم حضنوها إلا ثريا. وللمرة التانية خايفة تاخد خطوة وتعبر فيها عن غلطها.
رفيف كانت موجوعة منها ومش قادرة تتخطى وتنسى كل الوجع اللي عاشته من صغرها. بس قررت هي اللي تاخد الخطوة وتسامح. ما هي اللي دايماً بتبدأ. وقربت من ثريا.
رفيف: ينفع أحضنك؟
ثريا ابتسمت وعيونها اتملت بالدموع وحضنت رفيف وكانت بتعيط بصوت عالي.
آسر قرب منها وشد رفيف لحضنه. وثريا لأول مرة تحس يعني فرحة وبنتها بتتجوز قدامه. مهلاً هي قالت بنتها؟ أيوه بنتي بنتي حبيبتي. وقربت وباست رأسها وإيدها وخرجت من الحفلة. هي ملهاش مكان وسطهم. هي متستحقش تعيش معاهم. هما نضاف لكن هي طمعها عماها. وقبلت تمشي ورا أبوها وكله علشان الفلوس.
آدم خرج وراها.
آدم: ماما استني هتروحي فين؟
ثريا بصتله بدموع: خلاص حكايتي خلصت.
آدم: ماما رفيف سامحتك. معقول هتقدري تبعدي بعد ما خلاص انتهت كل المشاكل؟
ثريا دمعت وحضنت ابنها: مش هقدر. مش هقدر.
آدم أخدها ودخل الحفلة تاني. وفجأة وقف مكانه بصدمة. لقى آياد ماسك بنته وبيبوّسها.
آدم بغضب: أنت يلااا بتعمل إيه؟ ومسكه من هدومه ورفعه: بتعمل إيه يلا؟
آياد: ياعم نزل إيدك كدا. وبعدين دي هتبقى مراتي. إحنا خلاص اتفقنا هنتجوز لما نكبر.
آدم بغضب: آسر تعالى شيل ابنك بدل والله أموته في إيدي. ونزله في الأرض وشال بنته لحضنه.
بس آياد كان له رأي تاني.
آياد بغضب طفولي: أنت إزاي تشيلها؟ دي هتبقى مراتي أنا. يلا نزلها دلوقتي.
آسر كان بيضحك على ابنه وغيرته اللي مش مناسبة سنه أبدًا.
آدم بغيظ: أنت واقف تتفرج ياعم؟ شيل ابنك دا عني.
آسر بضحك: ابني ويعمل اللي هو عايزه يا عم براحته.
نغم بطفولة: بابي إحنا هنتجوز أنا وآياد. هو قالي وهنجيب بيبي كدا زيك إنت ومامي.
آدم بص لبنته بصدمة وحطها في الأرض ومسك آياد من هدومه: أنت قلت إيه لبنتي يلا؟
آياد: ياعم سيبني. بوظت بريستيجي. وبعدين أنت لو موافقتش تجوزهالي هخطفها. سهلة أهي.
آياد قرب من نغم: صح يا نغمومة؟ مش إنتي هتبقي حبيبتي ومراتى؟
آسر لرفيف: شايفة قصة الحب العظيمة دي؟
رفيف ابتسمت: بس نخلص من قصتنا الأول وبعدين ندخل في واحدة تانية. متيجي نتصور كلنا صورة للذكرى.
وفعلاً اتصوروا كلهم وعاشوا حياتهم في سعادة. وطبعًا الحياة لا تخلو من خناقاتهم اللي بتزيد المحبة ما بينهم. وبكدا نقول فركش. رغم كل حاجة حصلت وكل المشاكل اللي واجهتهم حبهم انتصر في الآخر. وآسر كان بيسعى علشان يراضي حبيبته بأي شكل. وهي كمان بطيبة قلبها كانت بتسامح.
تمت. النهاية.