الفصل 4 | من 10 فصل

رواية صعيدي ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
30
كلمة
1,826
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

فاق أسير من شروده على صوت أميرة وهي تتحدث مردفة: مالك يا حبيبي سرحت في أي؟ نظر أسير إليها بصدمة ثم إلى تميم، ووجدَه يتحدث مع حياة ووالدته، فأغمض عينيه بارتياح وتحدث في نفسه مردفاً: الحمد لله إني كنت بتخيل... لو كنت ضربته بجد كنت هبص لنفسي إزاي بعد أكده، أو إخوي وأهلي كانوا هيقولوا لي إيه. أميرة باستغراب: مالك يا أسير شكلك تعبان. أسير بضيق: أيوه فعلاً أنا تعبان، همشي شوية. تميم: طيب خليك يا أخوي، اطلع ارتاح أحسن.

أسير وهو يذهب: لأ، لما أمشي هاجي كويس. ألقى أسير كلماته ثم ذهب، وبعد فترة صعد كل شخص إلى شقته، فتحدثت مريم بعصبية مردفة: إنتي قولتي هتستني لما يمشي صح؟ إيه لازمة الحركات دي؟ هو إنتي للدرجادي معندكيش رحمة؟ أميرة بتوتر: قولتلَك أنا معملتش حاجة ومليش ذنب في اللي حصل. مريم بحدة: خلاص أنا هقول لأسير كل حاجة. أميرة بارتباك:

أنا معملتش حاجة يا مريم، ومفيش داعي أسير يعرف اللي بيحصل ده، خلينا ساكتين لحد ما البنت دي تمشي من هنا وننهي الموضوع ده كله. مريم بضيق: ماشي يا أميرة، بس لو عملتي حاجة تانية أنا مش هسكت. ألقت مريم كلماتها ثم ذهبت، أما عند أسير، تحدث معاذ بضيق مردفاً: هتقول له إيه؟ إنت مجنون... حياة لازم تمشي من هنا، وكده يبقى الموضوع انتهى. أسير بحدة: أنا مش عايزها تمشي، أنا بحبها وعايزها. معاذ بعصبية: أسير كفااااية بقى!

اللي إنت بتقوله ده حرام، دلوقتي عشان هي محرمة عليك، دي مرات أخوك، ومجرد تفكيرك فيها إنت مش بس بتخون مراتك، إنت كمان بتخون أغلى شخص عندك وهو تميم، طلع الموضوع ده من دماغك عشان أنا حاسس إن نهايته وحشة قوي. في صباح اليوم التالي، بعدما استيقظت حياة وحضرت الفطور في شقتها، جلست هي وتميم الذي تحدث مردفاً: يعني متأكدة إن رجلك مش محتاجة حكيم؟ حياة بابتسامة: لأ والله، شكراً يا تميم. تميم: أنا شوفت لك شغل كويس خالص ومش متعب.

حياة بسعادة: بجد والله؟ فين ده؟ تميم: بصي، الشغل عند عم واحد صاحبي، هو عنده مكتب هندسة كبير وكان محتاج محاسب، وإنتي متخرجة من كلية تجارة، يعني الشغل سهل عليكي. حياة بلهفة: أيوه، هعرف أشتغل إن شاء الله. تميم: المرتب هيجي 2000 جنيه، أنا عارف إنه مرتب صغير، بس هو قال إنه لو شغلك طلع كويس هيزودك، ولو جالك أنا هساعدك. حياة بابتسامة: أكتر من كده مساعدة؟ تميم:

أنا لو لفيت الدنيا كلها مستحيل أشوف شخص زيك، إنت كفاية عليكي قوي كده، وأنا بقى لازم أعتمد على نفسي. تميم بحزن: أنا مش هسيبك يا حياة، دايماً كل ما تحتاجييني هتلاقيني معاكي، إنتي ممكن تبدأي الشغل من النهارده إن شاء الله لحد ما ندور على شقة تكون مناسبة. حياة: طيب، وأهلك هيقولوا إيه؟ تنهد تميم بضيق ثم تحدث مردفاً: غيري هدومك وأنا هنزل أتكلم معاهم، تكوني خلصتي ونروح أعرفك على شغلك.

ابتسمت حياة ثم شكرته ودخلت لتبدل ملابسها، أما في الأسفل، تحدث أسير بضيق مردفاً: تميم فين؟ أميرة بخبث: مع مرته، قال إنه هو وحياة هيفطروا مع بعض لوحدهم النهاردة. نظر أسير إلى الأعلى بغضب وضيق شديد، حتى وجد تميم ينزل، فتحدث عزيز مردفاً: صباح الخير، أمال فين حياة؟ تميم: صباح النور... بتحضر نفسها عشان هنمشي. أسير بحدة: على فين؟ إحنا عندنا شغل مهم. تنهد تميم بضيق وتوتر ثم تحدث مردفاً:

حياة هتبدأ شغل من النهارده في مكتب الهندسة بتاع عم معاذ صاحبك يا أسير. عزيز بحدة: ليه إن شاء الله؟ هي البنت محتاجة حاجة؟ شوف هي عايزة إيه ويكون عندها، لكن تشتغل ليه وتمرمط نفسها؟ أسير بعصبية: إنت أصلاً إزاي تسمحلها إنها تشتغل؟ ومعاذ معرفنيش ليه؟ تميم بضيق: أنا قولتلُه بعد الفجر يا أسير، وهو أكيد هيقول لك، لسه مشافكش أو كلمك. فاطمة بضيق: تميم يا ابني، ملوش لازمة الشغل ده. مريم بحدة: ليه بقى؟ الكل معترض على شغلها؟

أنا شايفه إنها طموحة وكويس إنها تشتغل، إيه المشكلة مادام أخويا موافق وهي مش هتقصر في حاجة. أسير بعصبية: ومن امتى وفيه بنات عندنا في عيلتنا بتشتغل يا ست مريم؟ مريم بضيق: يبقى نغير نظام عيلتنا ده بقى يا أخوي، والبنت اللي عايزة تشتغل تروح، مدام شغلانة محترمة. عزيز بحدة: بس إنتوا الاتنين اسكتوا.... تميم، هي عايزة تشتغل ليه؟ تميم بضيق:

بابا، حياة حالتها كانت صعبة قوي، كفاية اللي كان بيحصلها من أبوها، غير المشاكل التانية، وهي لسه متأثرة نفسياً بكل ده، والشغل هو اللي هيشغلها ويحسن حالتها النفسية. عزيز: خلاص يا أسير، أخوك هو جوزها وهو حر معاها ويعرف مصلحتها زين، ومدام بتشتغل في مكان محترم مفيش مشكلة. تنهد أسير بغضب وجاء ليتحدث ولكن قاطعته نزول حياة وهي تتحدث بابتسامة مردفة: شكراً يا عمي. عزيز: قولي لي يا بابا، عمي إيه دي؟

وتعالي اهني في حضني، عايزك ترفعي راسنا في الشغل، أصل الواد معاذ ده بيحب يتريق على الناس وعمه أعقل منه، أنا عارف. حياة بابتسامة: حاضر، متخافش عليا. فاطمة بابتسامة: ربنا معاكي يا حياة يا بنتي يارب. ابتسمت حياة لهم ثم ذهبت مع تميم، وسط نظرات أسير الغاضبة، فتحدثت أميرة بحدة مردفة: لسه مكملتش أسبوع عندنا، ونظام العيلة كلها اتغير بسببها. مريم بضيق: إيه نظام ده اللي اتغير؟ فاطمة:

البنت تعبانة يا أميرة، ومدام بقت واحدة مننا يبقى لازم نساعدها تطلع من الأزمة اللي هي فيها. أميرة بحدة: طيب وأنا محدش منكم مهتم ليه؟ ولا إنتي بس بتهتمي بأي حد غيري أنا؟ عشان إنتي كرهاني من وقت مشكلة الفلوس بتحقدي عليا انتي كمان. ولم تكمل أميرة كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من أسير، الذي تحدث بغضب مردفاً: إنتي إزاي تتكلمي مع أمي بالطريقة دي؟ فاكرة نفسك مين؟

إنتي ولا حاجة، ملكيش أي ستين لازمة في أي حاجة، بتتأمري على إيه؟ ده حتى الخلف مش نافع فيها، حقد إيه ده؟ أمي كبيرة البيت، هتحقدوا عليكي؟ إنتي حتة عيلة فاشلة وطماعة وأنانية ومش متربية. أميرة بدموع: إنت بتعايرني بعدم الخلف يا أسير؟! أسير بغضب: إنتي اللي هلتيني أعمل أكده، فاكرة نفسك إيه؟ إنك مميزة وفيكي كل حاجة حلوة؟ أنا أصلاً غلطت أمي اتجوزت واحدة زيك، اعتذري دلوقتي حالا من أمي، بدل ما أقسم بالله العظيم لهتبقى طالق.

انصدمت أميرة ونظرت إليه بدموع، ثم اقتربت من فاطمة وتحدثت مردفة: أنا آسفة يا ماما، مكنش قصدي أقولك كده. فاطمة بضيق: حصل خير. أسير بحدة: اسمعي بقى، أنا هفضل معاكي وماشيين على العلاج شهرين كمان، لو مبقتيش حامل يبقى هتجوز واحدة تانية. فاطمة بضيق: إنت بتقول إيه يا أسير؟ جواز إيه تاني يا ابني؟ عزيز بضيق: أسير، بلاش كلام دلوقتي في المواضيع دي. أسير بحدة:

لأ يا بابا، فيه كلام وكل حاجة لازم تبقى على نور، يا تكوني حامل يا هتتجوز، أنا صبرت كتير قوي وكفاية كده. ألقى أسير كلماته ثم ذهب، فصعدت أميرة إلى شقتها وهي تبكي بشدة، ونظر عزيز إلى فاطمة ثم تحدث مردفاً: ابنك مش طبيعي يا فاطمة، فيه حاجة غريبة فيه. نظرت مريم إليهم بتوتر ثم ذهبت، أما عند تميم، تحدث سالم بابتسامة مردفاً: ده إنت تؤمر، أنا أقدر أرفض لطلب لحد من ولاد عزيز. معاذ بتذمر:

ولا كأني ابن أخوك، مش لسه كنت بتقولي أنا مقدرش أرفضلك طلب برده؟ سالم بضحك: إنتوا كلكم مينفعش أرفضكم طلباتكم، مع إنها أوقات بتكتر، بس يلا.... حياة، عرفتي طبيعة شغلك؟ هتبدأي الساعة 10 الصبح وتخلصي 5، ومش هاخرك عن كده إن شاء الله. حياة بابتسامة: شكراً جداً لحضرتك. تميم بابتسامة: أنا همشي أنا بقى وهبجي آخدك إن شاء الله الساعة خمسة. حياة: ماشي، خلي بالك من نفسك.

ابتسم تميم ثم ذهب مع معاذ، واستقلوا السيارة، فتحدث معاذ بضيق مردفاً: تميم، إنت بتحبها؟ تميم بتوتر: طبعاً، مش مراتي، لازم أحبها. معاذ: لأ، مش لازم، هو أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض؟ قولي بصراحة، إنت فعلًا بتحبها صح؟ تميم بابتسامة: أيوه، بحبها قوي كمان، ومستعد أموت عشانها لو وصل الأمر لكده، بس أوعى تقول لأسير. معاذ بابتسامة ضيق: طبعاً يا حبيبي، متخافش، ربنا يسعدكم يا رب.

ابتسم تميم وجاء ليتحدث، ولكن جاءته رسالة على هاتفه، ففتحها وانصدم عندما وجد صور لحياة مع أسير ورسائل لهم وإسكرينات، ومن شدة الصدمة لم يستطع السيطرة على السيارة، فصرخ معاذ بلهفة، وفجأة اصطدمت السيارة ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...