الفصل 3 | من 10 فصل

رواية صعيدي ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
29
كلمة
2,123
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

انصدمت أميرة عندما وجدتهم هكذا، ثم نزلت بسرعة إلى شقتها. أما عند حياة، فدفعت أسير بغضب مردفة: "إنت مجنون! إيه اللي بتعمله ده؟ أنا مرت أخوك، إنت إيه؟ خلاص مبقاش فيه أخلاق عندك؟ أسير بضيق: "أنا بحبك وعارف إني اللي بعمله ده غلط، بس مش عارف أعمل إيه." حياة بعصبية: "متعملش حاجة، امشي وبس. وأنا أصلاً مش ناويّة أفضل هنا كتير، أنا لازم أمشي، العيشة هنا مستحيلة." أسير بحدة: "تمشي تروحي فين؟ حياة بغضب: "وإنت مالك؟

ملكش صالح بأي حاجة تخصني، واتفضل امشي من هنا دلوقتي، يلا! ومش عايزّاك تقرب مني تاني مهما حصل." نظر أسير إليها بحزن وضيق، ثم خرج من الشقة. في الأسفل، جلست أميرة تبكي بشدة وهي تتكدس مردفة: "لأ... أكيد في حاجة غلط." وتوقفت أميرة فجأة عندما تذكرت شيئًا، ففتحت الخزانة وظلت تبحث عن هاتف أسير الآخر، حتى وجدته. فحاولت أكثر من مرة أن تفتحه، حتى نجحت في الأخير. وفتحت ملف الصور، وظلت تبحث فيها، وانصدمت عندما وجدت صورًا لحياة.

تذكرت... فلاش باك. كانت أميرة تتصل بأحد أقاربها من هاتف أسير، ثم جاءت لتغلقه، ولكن بالصدفة ظهرت صور لفتاة أمامها. فصرخت بغضب وتحدثت مردفة: "أسير، هي دي بقى اللي إنت كنت بتكلمها عليا؟ نظر أسير إلى الصور بضيق، ثم أخذ الهاتف بغضب وتحدث مردفًا: "أيوه هي اللي كنت بكلمها، حضرتك كنتِ عند أهلك زعلانة من غير سبب." أميرة بعصبية: "من غير سبب إيه؟ لأ، كان فيه سبب." أسير بغضب:

"لأ، مكنش فيه أسباب. لما تبقي عايزة أكتب لك شغل أهلي كله باسمك عشان تضمني مستقبلك، يبقى من غير سبب. وإنتي طماعة. وأنا مرضيتش أطلقك عشان خاطر أهلي قالوا مفيش طلاق. وعلى العموم، خلاص الموضوع انتهى. وأنا مش بكلمها نهائي، فانسى بقى وبلاش نفتحها." فلاش باك. فاقت أميرة من شرودها وتحدثت بدموع وصدمة مردفة: "يعني إيه؟! "هما لسه مع بعض؟ واتجوزت تميم عشان تفضل جنبه للدرجادي؟ هما خاينين؟

وأسير اللي مستعد يموت عشان خاطر أخوه يعمل كده؟ يضحك عليه ويخونه مع مراته؟ لأ، أنا مش هسكت. أنا هخرب الدنيا فوق دماغهم الاتنين، وهعرف تميم كل حاجة. أنا هخرب بيتهم كلهم." ولم تكمل أميرة كلماتها، وفجأة قاطعها صوتها الحاد مردفًا: "لأ، إنتي مش هتخربي بيت حد غير نفسك." نظرت أميرة بصدمة، ووجدت أخت أسير تقف بضيق مردفة:

"أنا عارفة كل حاجة، وإن مرت تميم هي البنت اللي أخويا أسير كان بيحبها. واحب أقولك إنك مش هتخسري حاجة غير بيتك، وإن محدش منهم كان يعرف. وأسير وحياة اتصدموا لما شافوا بعض." أميرة بعصبية: "واه واه! للدرجادي أنا اللي الكل بيلعب بيا ويستغفلني؟ وكمان جاية تضحكي عليا؟ مريم بحدة:

"أنا مش بضحك على حد يا أميرة، وإنتي عارفة كده زين، وعمري ما كدبت. أصلاً وجودهم مع بعض في نفس المكان غلط، فاهدي على نفسك لحد ما نشوف حل بهدوء. الجوازة دي كده كده مش نافعة، مع إن البنت والله ما شافت منا غير الذل والمرمطة، كفاية اللي أخويا عمله فيها، ولما جالها العوض طلع إنه أخو الشخص اللي دمر حياتها." أميرة بغضب: "بس أنا مش هسكت، أنا هعرف تميم." مريم بعصبية:

"وأنا هقوله إنك كدابة وغيرانة منها، وأخويا هيصدقني أنا وهيكدبك، وهيطلع منظرك وحش قوي قدام الكل. أنا مش ضدك، بلاش تخربي البيت، والموضوع ده هيتحل، وأنا هتكلم مع حياة عشان تمشي." أميرة بقهره وغضب: "ماشي، وأنا هستنى، بس مش هصبر كتير. ومن هنا لحد اليوم اللي هتمشي فيه، هفضل ساكتة، بس أنا مش هسكت كتير." نظرت مريم إليها بضيق، ثم ذهبت. عند أسير، تحدث معاذ بغضب مردفًا:

"لأ، لازم تفوق شوية من اللي إنت فيه. اللي إنت بتعمله غلط، دي مرت أخوك، يعني حرام، فاهم يعني إيه حرام؟ البنت دي محرمة عليك، وهي فعلاً الجوازة دي مش هتنفع، هي لازم تمشي. ولحد ما ده يحصل، إنت لازم تبعد عنها نهائي." أسير بحدة: "أبعد عنها إزاي؟ دي معايا في نفس البيت، وتمشي تروح فين؟ عي دلوقتي ملهاش حد." معاذ بضيق:

"ملكش صالح، أخوك يتصرف. إنت ملكش دعوة بيها ولا بأي حاجة تخصها. أسير، حياة دلوقتي بقت مرت أخوك، استوعب بقى وكفاية لحد هنا، عشان أنا حاسس إن الموضوع ده مش هيعدي على خير." عند حياة، كانت جالسة مع مريم التي تحدثت بابتسامة مردفة: "إنتي دمك خفيف قوي. حياة، لازم نتكلم." حياة: "أكيد طبعًا، اتفضلي." تنهدت مريم بضيق، ثم تحدثت مردفة: "أنا عارفة كل حاجة كانت بينك وبين أسير." تبدلت معالم وجه حياة للخوف والتوتر الشديد،

فأكملت مريم مردفة: "وعارفة إنه ظلمك كتير قوي، وإنك مكنتيش تعرفي إن تميم أخوه. حياة، إنتي وجودك في البيت ده غلط كبير قوي." حياة بتوتر: "عارفة، وعارفة كمان إني لازم أمشي، وبرتب نفسي عشان أمشي من هنا. واحدة صاحبتي قالتلي إنها بتدورلي على شغل، وأول ما ألاقي شغل والله همشي، بس هو أسبوع بالكتير." مريم بحزن: "أنا مش بقول أكده عشان حاجة والله، بس أنا خايفة على أهلي، ومش عايزة بيتنا يتخرب، ولا إخواتي يمسكوا في بعض."

حياة بدموع: "عارفة، وإنتي صح. أنا هتكلم مع تميم وأقوله إني مش مرتاحة وإني عايزة أطلق وهمشي من هنا." أخرجت مريم من حقيبتها بعض النقود، ثم تحدثت مردفة: "دول 10 آلاف جنيه، تقدري تأجري شقة وتمشي حالك بيهم شوية لحد ما تلاقي شغل." حياة بضيق: "لأ والله مش هاخد حاجة، أنا معايا فلوس وهتصرف." مريم: "يا حياة، اسمعي الكلام." حياة: "والله ما هاخد حاجة، معلش، بس بلاش تضغطي عليا."

في المساء، في شقة حياة، دخل تميم وتحدث بابتسامة مردفًا: "حياة، يلا ننزل عشان ناكل." حياة بحزن: "تميم، لازم نتكلم الأول." جلس تميم بجانبها، ثم تحدث مردفًا: "تتكلمي في إيه؟ مالك يا حياة؟ حياة بدموع: "أنا عارفة إنك عملت كتير قوي علشاني، بس أنا مش عايزة أفضل هنا، خلينا نتطلق." وقعت الكلمة على تميم كالصاعقة، مع أنه كان متوقعًا أن يحدث هذا الشيء. فزواجهم كان بغرض حمايتها فقط، ولكنه شعر بالحزن الشديد وتحدث مردفًا:

"هتروحي فين؟ حياة بدموع: "هقعد مع سهر شوية، وهي هتشوفلي شغل، وبعدها هاجر شقة وأقعد فيها، بس مش هقول لماما غير بعدين إني اتطلقت عشان مترجعش لأبويا تاني." تميم بتوتر وحزن شديد: "طيب، أنا هشوفلك شغل وهشوفلك شقة في مكان آمن، وبعدها نتطلق." حياة: "كفاية اللي عملته علشاني يا تميم، مش عايزة أتعبك." تميم بابتسامة حزن: "تعبك راحة. يلا بقى انزلي حضري معاهم الأكل عشان أنا جعان، وامسحي دموعك دي."

في الأسفل، كانت أميرة في الطبخ تحضر الطعام بعدما طلبت من فاطمة أن ترتاح. فأخذت كوب ماء كبير، وقامت بعصر جزء كبير من الليمون، ثم وضعت ملحًا، وتركته ليذوب. ودخلت حياة وتحدثت مردفة: "أميرة، تحبي أساعدك في إيه؟ أميرة بخبث: "طبعًا، بالله عليكي حمّري إنتي السمك، موجود على النار، بس خلي بالك من الزيت." ذهبت حياة وبدأت في تحمير السمك حتى انتهت. فتحدثت أميرة مردفة:

"حياة، معلش، خدي الطاسة اللي عملتي فيها السمك، وريني الزيت اللي فيها، واغسليها." أومأت حياة رأسها بالموافقة. وعندما حملت الطاسة، وقعت على قدميها بسبب الكسر الموجود في اليد. فصرخت حياة، وأخذت أميرة الكوب الذي أعدته وتحدثت بلهفة مردفة: "لازم نحط عليها ميه." ألقت أميرة كلماتها ووضعت الماء بالليمون والملح على قدميها، فصرخت حياة بشدة، ودخل الجميع على أثر صوتها. وتحدث تميم بلهفة مردفًا: "حياة، رجلك اتحرقت إزاي؟

حياة ببكاء شديد: "تميم... رجلي، حاسة إن فيها نار... أسير بلهفة: "خلينا نروح للحكيم بسرعة." نظرت أميرة إليه بضيق، فتحدثت حياة ببكاء مردفة: "مش عايزة أروح للحكيم... رجلي يا تميم." اقترب تميم منها أكثر، وأعطته مريم ماء مثلج. فمسك قدميها وسط نظرات أسير الخائفة والغاضبة أيضًا من غيرته عليها، ووضع الماء على قدميها. فصرخت حياة بشدة واحتضنته. فخرج أسير من المطبخ ووقف على الباب يشتعل غضبًا.

ثم وضع تميم الكريم على قدميها، وطلبت منه أن يجلسوا على العشاء، وأنها بحالة جيدة. في المطبخ، كانت مريم تغسل يديها، ووجدت الكوب الذي أعدته أميرة وبعض الملح في أسفله. فأخذته واشتمت رائحته. وجاءت أنيرة لتخرج، ولكنها مسكت يديها وتحدثت بحدة مردفة: "إيه ده؟ حطيتي ده على رجليها المحروقة؟ والطاسة دي إيه أصلًا اللي كسرها كده؟ أميرة بتوتر: "هو إيه حاجة هتحصل بعد كده هتتهميني أنا؟ معملتش حاجة ومعرفش."

ألقت أميرة كلماتها وأخذت باقي الطعام وذهبت بسرعة إلى الخارج. فتحدثت مريم بغضب مردفة: "آه يا بنت الجزمة! بقى تحطي على رجليها المحروقة ميه بليمون وملح؟ لأ، دا إنتي يتخاف منك للدرجادي! مفيش عندك قلب." في الخارج، كان الجميع على مائدة الطعام، وكان تميم يضع قطع السمك على طبق حياة. فتحدثت فاطمة بابتسامة: "شفتي ابنك يا عزيز بيقشر لمراته السمك، وهو نفسه كان عايز اللي يقشر له."

نظر أسير إليه بضيق، ثم وجه نظره إلى حياة التي كانت تهرب من نظراته فورًا. فتحدث تميم بإحراج وابتسامة مردفًا: "هي مش بتعرف تقشره، ولو معملتش كده مش هتعرف تاكل وهتخس أكتر ما هي خاسة." أسير بهمس: "استغفر الله العظيم." عزيز بابتسامة: "بس بقى يا فاطمة، هو حر مع مرته، بلاش تكسفيه." ضحكت فاطمة وأكملوا الاثنين طعامهم. وعندما انتهوا، تحدث تميم مردفًا: "هتقدري تقومي ولا أقومك أنا؟ أسير بحدة: "ما خلاص يا عم المحن!

هي اتشلّت يعني؟ ما هي كويسة وزي الفل أهو، هتقومها إنت إزاي؟ أخذ تميم كلماته أخيه كمزحة وتحدث مردفًا: "بحبها ومرتي، محدش ليه صالح." أنهى تميم كلماته، ثم قبلها على رأسها. فأقترب أسير منه بغضب ولكمه بقوة وسط صدمة الجميع، وهو يتحدث بغضب مردفًا: "أوعى تحاول تلمسها تاني، فاهم؟ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...