الفصل 6 | من 10 فصل

رواية صعيدي ولكن الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
26
كلمة
1,438
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

انصدم الجميع عندما اختفت حياة فجأة، فتحدثت مريم بفزع مردفة: "هي راحت فين عاد؟ نظر تميم حوله بتوهان ثم تحدث مردفاً: "سابتني؟ مش هشوفها تاني؟ عزيز بضيق: "هندور عليها يا تميم." فاطمة بحده: "ما تسيبها يا حج، هي حرة تروح مكان ما تروح." لم ينتظر أسير أن يسمع أي مناقشات من أحد وذهب بسرعة ليبحث عنها، ولحقه تميم الذي استقل سيارته وذهب. فتحدثت فاطمة مردفة: "البنت دي هتدمر لنا البيت." مريم بعصبية:

"لأ يو ماما، مش هي اللي هتدمر البيت، اللي هيخرب البيت هي ست أميرة اللي فاكرة نفسها أكتر واحدة بتفهم في الدنيا، واللي كسرت إيد الطاسة عشان توقع على حياة، ومش بس كده، هي كمان حطت على الخرق مايه بملح وليمون، وزودي كمان إن هي اللي بعتت الصور لتميم وعمل حادثة وكان هيموت بسببها." نظرت أميرة بتوتر وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة تلقت صفعة قوية من فاطمة التي تحدثت بغضب مردفة:

"يعني مستحملة طمعك وسوء تربيتك كمان، عايزة تقتلي ابني، ومن جبروتك بتحطي مايه بلمون وملح على حرق واحدة.. دي لو كلبة في الشارع كان هيكون عندك قلب أكتر من كده، وعايزة تفرقي كمان ولادي عن بعض... اسمعي يا بنت، إنتي أنا أيوه طيبة، بس لحد ولادي، وجسمًا بالله العظيم هاكلك بسناني." أما عند حياة، كانت تجلس تبكي بشدة في إحدى الغرف، وسهر بجانبها تتحدث بحزن مردفة:

"دي عمتي يا حياة، ومعندهاش مانع تقعدي معاها، هي أصلاً عايشة لوحدها، لحد ما نشوف حل." حياة ببكاء شديد: "أنا مش عارفة هعمل إيه في حياتي يا سهر، حتى الشغل مبقاش ينفع أروحه عشان ده أول مكان هيدوروا عليا فيه." سهر بحزن: "هنشوف حل، المهم خليكي انتي بس هنا، وإن شاء الله كل حاجة هتتحسن، وأوعي تروحي لأمك يا حياة عشان أبوكي بيدور عليكي وعايز فلوس." حياة بقلق ودموع: "منه لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيه." سهر:

"أنا هقوم أروح عشان انتي عارفة أهلي، مينفعش أبَيت بره، هاخد عربية وأمشي، وهتصل بيكي أول ما أروح، خلي بالك من نفسك." ألقت سهر كلماتها ثم احتضنت حياة وذهبت. أما عند أسير، في السيارة كان يتحدث مع معاذ مردفاً: "مش عارف ممكن تروح فين، دورت عليها في كل مكان ممكن تكون فيه.. حتى سهر صاحبتها تليفونها مقفول." معاذ بحده: "انت السبب في كل اللي بيحصل ده يا أسير، مبسوط دلوقتي؟ أسير بعصبية:

"أعمل إيه يعني، ده اللي حصل بقى، أنا عارف إني غلطان، وأول ما ألاقيها هعوضها عن كل اللي شافته ده." صرخ معاذ في وجهه بغضب مردفاً: "تعوضها بصفتك إيه؟ قولت مليون مرة حياة مرت تميم.. مرت أخوك تميم.. وهي مبقتش تحبك." أسير بحده: "مين قال إنها مبقتش تحبني... مين؟ معاذ بعصبية: "هي اللي قالت إنها مبقتش تحبك ولا عايزاك، وإنها كرهتك في الأول، بس دلوقتي وجودك أو عدمه بالنسبة لها ملوش أي لازمة."

أما في مكان آخر وبالتحديد في إحدى الشقق الصغيرة، كانت مريم تتحدث بحده مردفة: "يا ابني جولتلك عندنا مشاكل جامدة قوي في البيت وحياة مش عارفين راحت فين." ظهر هذا الشاب من خلفها ثم تحدث بضيق مردفاً: "وأنا مالي، انتي مراتي والمفروض تكوني معايا، أنا أصلاً هنا." مريم باستهزاء:

"لأ الكلام ده لما تيجي تتقدملي رسمي، لكن الجواز العرفي اللي بينا ده، إخواتي وأبويا لو علموا بيه هيقتلوني.. مش إحنا اتفقنا إنك هتيجي الشهر ده لأهلي، إيه اللي حصل يا حمادة؟ حمادة بتوتر: "طبعًا يا حبيبتي هاجي، انتي بس عارفة ظروفي، أنا مش معايا جنيه في جيبي حتى." تنهدت مريم بضيق ثم أخرجت من حقيبتها بعض النقود وتحدثت مردفة: "دول 700 جنيه اللي معايا." حمادة وهو يأخذ النقود:

"700 جنيه بس، دول مش هيكفوا الهدية اللي هجيبهالك وأنا جاي أتقدملك." مريم بضيق: "طيب هجيبلك فلوس تانية النهارده، بس لازم أمشي دلوقتي قبل ما إخواتي يوصلوا." ألقت مريم كلماتها ثم ذهبت. وفي الصباح وصل أسير إلى البيت، فتحدثت فاطمة بلهفة مردفة: "أخوك فين يا ابني، وعرفتوا مكان حياة ولا لأ؟ معاذ بضيق: "تميم لسه بيدور عليها يا خالتي."

جلس أسير على الكرسي بحزن وتعب، فأقتربت منه والدته وهمست في أذنيها ثم أخذت منها بعض النقود وجاءت لتذهب، ولكن انتبه أسير إليها وتحدث مردفاً: "رايحة فين وفلوس إيه دي؟ مريم بتوتر: "دي فلوس هشتري بيها شنطة وكوتشي يا أخويا." أسير بحده: "و 1000 جنيه اللي أخدتيهم مني أول امبارح مش كانوا بتوع شنطة وجزمة برضه؟ و 800 جنيه اللي خدتيهم من تميم الأسبوع اللي فات دول بتوع إيه؟

سحب أسير الفلوس من يديها ووجدهم 1500 جنيه، فتحدث بعصبية مردفاً: "في أسبوع ونص صرفتي 1800 جنيه وعايزة كمان تاخدي من أمك 1500 يعني 3300 جنيه لييييه إن شاء الله؟ ده انتي لو بتشربي مخدرات مش هتاخدي كل ده، بتودي الفلوس فين وفين الشنطة والكوتشي اللي خدتي تمنهم 3 مرات دول؟ مريم بتوتر ودموع: "أنا... أنا بصرف الفلوس مع أصحابي يا أخويا، بناكل بره ونروح كافيه." أسير بعصبية:

"لأ كافيهات ولا زفت على دماغك، غوري اطلعي على أوضتك يلا." صعدت مريم بسرعة إلى غرفتها وهي تشعر بالخوف الشديد، فتحدثت فاطمة مردفة: "أسير اهدى يا ابني واطلع لمراتك، لازم تاكل وترتاح شوية." أسير بحده: "مرات مين دي، أنا هطلقها، مش عايزها." جاءت فاطمة لتتحدث، ولكن قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "امال عايز إيه يا أسير؟ نظر أسير إلى والده بضيق ثم تشجع وتحدث مردفاً: "عايز أتجوّز حياة يا حج."

لم ينتهي أسير من كلاماته وفجأة صفعه بقوة على وجهه، فانصدم الجميع عندما شاهدوا هذا، فهذه المرة الأولى الذي يرفع فيها عزيز يده على أسير، وتحدثت فاطمة بلهفة مردفة: "إيه يا حج اللي انت عملته ده... ده ابنك الكبير وانت عمرك ما رفعت إيدك عليه." عزيز بغضب: "عملت الصح، ابنك قليل الأدب، إحنا شكلنا معرفناش نربيه للدرجادي، هو بقى زبالة قوي كده، لسه ليه عين يقول إنه عايز يتجوز مرات أخوه." أسير بضيق:

"علشان دي الحقيقة يا حج، وانت علمتني إن عمري ما أكذب عليك." صرخ عزيز في وجهه بغضب مردفاً: "وعلمتك كمان إنك مينفعش تكون بجح وقليل الأدب وعديم الاحترام، جسمًا بالله لو اللي قولته ده اتعاد تاني، لا هتكون ابني ولا أعرفك."

نظرت فاطمة إليه وجاءت لتتحدث، ولكنها انصدمت عندما وجدت تميم يدخل إلى البيت وهو يحمل حياة وملابسه ملطخة بالدماء، فأقترب أسير منه وحملوا حياة ووضعوها على الفراش، ووجدوا يد تميم تنزف بشدة وهناك أيضًا جروح في وجهه، فتحدث عزيز بلهفة مردفاً: "إيه اللي حصلكم يا ابني، في إيه؟ نظر تميم إلى حياة ثم إلى والده وشعر بدوار شديد في رأسه، وفجأة وقع على الأرض وسط صراخ الجميع وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...