دخل أسير البيت بضيق وهو ينظر إلى شقة أخيه في الأعلى. جاء ليصعد إلى شقته ولكن وجد ضوء المطبخ، فدخل ليغلقه. انصدم عندما وجد أمامه حياة على الأرض ويديها تنزف بشدة. اقترب منها ومسك يديها وخلع قميصه وربطها بسرعة. ثم حملها وصرخ بغضب شديد مردفاً: "تميم.... تميم" استيقظ الجميع على صوت أسير ونزل تميم ووجده يحمل حياة. وضعها بسرعة في سيارته وذهب، لم ينتظر أحد. أخذ تميم سيارته وذهب هو ووالده ووالدته خلفه.
في المستشفى، وقف أسير يشعر بالخوف الشديد وهو يتحدث مردفاً: "يارب... يارب بلاش يحصلها حاجة، خليها كويسة يارب" وصل تميم ووالده ووالدته إلى المستشفى وتحدث تميم بلهفة مردفاً: "أسير فين؟ حياة إيه اللي حصل؟ أسير بحدة وقلق: "انتحرت، كانت في المطبخ" فاطمة بفزع: "واه واه انتحرت؟! انتحرت إزاي يا ابني وليه؟ تميم بخوف: "هي حالتها إيه... هينقذوها صح؟ مش هيحصلها حاجة؟ وصل معاذ إلى المستشفى بعدما اتصل به أسير وأخبره.
فتحدثت فاطمة مردفة: "إيه يا تميم مالها يا ابني؟ مراتك هي وصلت للانتحار؟ لأ أخوك شكله كان صح في الجوازة دي" نظر معاذ إلى أسير بضيق، الذي كان يبدو عليه علامات الخوف واللهفة. بعد فترة من الوقت خرج الطبيب، فتحدث أسير بلهفة مردفاً: "يا دكتور، هي كويسة؟ مسك معاذ يد أسير حتى يهدأ قليلاً ويحذره من الانفعال الزائد. فصمت. تحدث الطبيب مردفاً:
"حالتها مستقرة الحمد لله، لحقناها في آخر لحظة. ممكن تفضل هنا النهاردة وتاخدوها كمان يومين. وخلوا بالكم منها عشان حالتها النفسية مش كويسة" تميم بحزن: "شكراً يا دكتور، بس أنا عايز آخدها من المستشفى النهاردة، مينفعش تفضل هنا" عزيز بضيق: "سيبها يا ابني زي ما الدكتور قال" تميم: "لأ مينفعش تفضل في المستشفى، لازم آخدها" الطبيب: "ماشي، بس خلي بالك منها وهي لسه فاقدة الوعي" تميم بضيق: "حاضر، شكراً"
ذهب الطبيب. أنهى تميم إجراءات الخروج، ثم ذهبوا من المستشفى ووصلوا إلى البيت. وضعها على الفراش وخرج من الغرفة. تحدثت فاطمة بحدة مردفة: "قولي إيه الموضوع؟ عروسة لسه مكملتش ساعتين في بيت جوزها تنتحر ليه؟ أخوك كان معاه حق، البنت دي إحنا منعرفش عنها حاجة" أسير بضيق: "خلاص يا ماما، دا مش وقتها. هي تعبانة ومفيش داعي كمان نضغط على تميم" فاطمة بحدة: "لأ لازم أعرف إيه اللي حصل... يعني إيه عروسة تنتحر يوم دخلتها فيه؟ عزيز بضيق:
"خلاص يا فاطمة، مش وقته نتكلم في كل دا. البنت تعبانة وجوزها لازم يبقى جنبها" فاطمة بعصبية: "جوزها دا يبقى ابني وأنا خايفة عليه. كلنا وقفنا قصاد أسير لما عارض الجوازة، بس شكله كان صح" صرخ تميم في وجهها بغضب مردفاً: "لأ بس كفاااية! محدش له علاقة يتدخل بيني وبين مرتي. أنا موافق على أي حاجة منها... أنا هستحمل أي حاجة، كل اللي يهمني بس هي هتكون كويسة. مش عايز حد يسألني" تنهد أسير بضيق ثم ذهب من الشقة.
تحدثت والدته بحزن مردفة: "ماشي يا ابني، شكراً" ذهبت فاطمة من الشقة. عند أسير، كان يجلس في شقته وبيده سيجارته يتذكر. *** حياة بدموع: "بس أنا بحبك يا أسير... أنا معملتش أي حاجة غلط معاك" أسير بضيق: "أنا متجوز يا حياة، ومينفعش أسيب مراتي" حياة بعصبية وبكاء: "طيب كنت عرفني... مجولتش ليه إنك متنيل متجوز... اتعرفت عليا ليه أصلاً؟ أسير بضيق: "كنت مضغوط في الفترة دي ومحتاج حد جنبي" حياة بسخرية: "وأنا كنت التسلية بتاعتك صح؟
أسير مصطنع الحِدة: "ملوش لازمة الكلام دا دلوقتي يا حياة، لازم ننهي علاقتنا. أنا مش عايز أظلمك أكتر من كده ولا أظلمها" *** فاق أسير من شروده على صوت أميرة التي تحدثت مردفة: "البنت دي وراها سر كبير قوي، وأخوك مش راضي يقوله" أسير بحدة: "وإحنا مالنا؟ هما أحرار مع بعض" أميرة: "إزاي يعني يا أسير؟ مش دي هتعيش معانا هنا؟ وكمان أنا حاسة إني شفتها قبل كده" أسير بعصبية: "مليش صالح بحاجة، وبس بقى كفاية!
أنا عايز أنام عشان عندي شغل بدري" ذهب أسير لينام. في الصباح، فتحت حياة عينيها بتعب فوجدت تميم ينظر إليها بابتسامة مردفاً: "صباح الخير على أجمل عيون في الدنيا" نظرت حياة إليه باستغراب ثم اعتدلت في جلستها وتحدثت مردفة: "صباح النور... إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة" اقترب تميم منها ثم مسك يديها وتحدث مردفاً: "مش لازم تفتكري، بس في كلام مهم لازم أقوله....
حياة، إنسي كل حاجة. إنسي أبوكي اللي مينفعش يكون أب، إنسي الشخص اللي بتحبيه وسابك، إنسي حياتك كلها اللي فاتت وابدئي من جديد. اعتبري إن حياتك بدأت من النهاردة... إحنا أيوه جوازنا كان عشان أحميكي من أبوكي وأنا وعدتك هكون جنبك دايماً، بس مهما كان سبب جوازنا، إنتي دلوقتي مرتي وأنا مش هسمح لحد يأذيكي تاني. عيشي حياتك وبلاش فكرة الانتحار دي تاني، عشان خاطري" حياة بدموع: "حاضر" تميم بابتسامة:
"امسحي دموعك دي بقى وتعالي نفطر تحت معاهم عشان الكل خايف عليكي" حياة بتوتر: "حاضر" في الأسفل، كان الجميع يأكل على الفطور. أسير عيونه فقط على شقة أخيه. تحدث عزيز بضيق مردفاً: "ما خلاص بقى يا فاطمة، افطري. هتفضلي زعلانة كده؟ فاطمة بحزن: "ابني أول مرة يرفع صوته عليا عشان مراته اللي جاية" جاءت أميرة لتتحدث، ولكن قاطعها صوت تميم وهو يسند حياة. نظر أسير إليهم بضيق ثم وجه نظره إلى الطعام. تحدث عزيز بابتسامة مردفاً:
"حمد لله على سلامتك يا بنتي" حياة بضيق: "الله يسلم حضرتك" نظرت إلى فاطمة وتحدثت مردفة: "أنا آسفة إني لخبطت الدنيا كده وإن حضرتك اتخانقتي مع تميم بسببي. إن شاء الله مش هتتكرر تاني" فاطمة بضيق: "لأ، أنا زعلانة ومن حقي أخاف بعد اللي حصل امبارح" جاء تميم ليتحدث، ولكن قاطعته حياة مردفة: "فعلاً حضرتك من حقك تعرفي كل حاجة، وكل الموجود هنا من حقه يعرف"
أنهت حياة كلماتها ثم كشفت عن يديها قليلاً وعن جزء بسيط من عنقها. فانصدم الجميع عندما وجدوا جروح شديدة جداً. نظر أسير بصدمة ثم تحدث بلهفة مردفاً: "مين اللي عمل فيكي كده؟ نظرت حياة إليه بتوتر وغضب، فأنتبه إلى تهوره. تحدثت فاطمة مردفة: "من إيه دا كله يا بنتي؟ حياة بضيق: "دي آثار ضرب بابا...
أنا أبويا صعب قوي وأمي كانت عايشة معاه بس علشاني. وقالت اليوم اللي أنا هاتجوز فيه هتطلق وتروح تعيش مع خالتي عشان تكون اطمنت عليا. هي كانت فاكرة إن الأب هو السند، وأي حد هيتقدملي مش هيوافق بيا لو أبويا وأمي اتطلقوا. فعلشان كده صبرت لحد ما اتجوزت. وأنا نفسيتي كانت تعبانة جامد الفترة دي، فآسفة على اللي عملته" فاطمة بحزن وهي تحتضنها: "لا حول ولا قوة إلا بالله. إنتي صغيرة قوي يا بنتي على كل دا...
بصي، اعتبريني زي أمك والحج زي أبوكي بالظبط، وأسير أخوكي وأميرة كمان. إحنا كلنا معاكي" حياة بابتسامة: "شكراً، إنتوا فعلاً أهلي" عزيز بحزن: "تعالي يا حبيبتي اجعدي افطري معانا يلا" جلست حياة بجانب تميم ونظرت إلى أسير بضيق، الذي نهض من على الطعام وصعد إلى غرفته وهو يتذكر منظر يد وعنق حياة. تحدث مردفاً: "يا غبي، إزاي مكنتش بلاحظ كل اللي بيحصل معاها ده؟ إزاي مكنتش بعرف هي بتمر بإيه؟
وكمان بعد كل اللي بيحصلها ده أنا زودت عليها وسيبتها ودمرت حياتها أكتر ما هي متدمرة. أنا إزاي عملت كده؟ دخلت أميرة على صوته وتحدثت مردفة: "عملت إيه؟ أسير بضيق: "فين تميم؟ أميرة: "راح هو وبابا على الشغل وبيقولك متتأخرش عشان تميم هيروح بدري النهاردة عشان ما يسيبش حياة ولسه عريس" تنهد أسير بضيق ثم جاء لينزل ولكنه صعد إلى الأعلى وطرق الباب. فتحت حياة. عندما وجدته أمامها تحدثت بتوتر مردفة: "تميم مش هنا"
دخل أسير وترك الباب مفتوحاً ثم تحدث مردفاً: "أنا معايا مفتاح بس محبيتش أدخل كده عشان مبقاش ينفع... حياة، خلينا نتكلم" حياة بحدة: "أوعى تتكلم... مش عايزة أسمع أي كلمة منك. مش عايزة أسمعك خالص، فاهم؟ اقترب أسير منها أكثر ثم تحدث بحزن مردفاً: "والله ما عرفت أنساكي... ومعرفتش إني بحبك قوي كده غير لما بعدتي عني. ومينفعش أقولك الكلام ده عشان حرام عليا دلوقتي. إنتي مرات أخويا وهحاول أبعد عنك، بس مش هعرف" حياة بحدة:
"متخافش، أنا شوية وهمشي من هنا. مش هينفع أكمل في مكان إنت موجود فيه. ولا أخداع الشخص الوحيد اللي وقف جنبي في أصعب ظروفي" أسير باستغراب: "تروحي فين؟ إنتي بتقولي أبوكي زفت وأمك عند خالتك، ومينفعش تقعدي هناك. هتروحي فين؟ حياة بعصبية: "دي حاجة متخصكش وملكش صالح... اتفضل امشي من هنا لو سمحت" اقترب أسير منها أكثر ثم مسك يديها فجأة وسحبها إلى أحضانه. وفجأة دخلت أميرة إلى الشقة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!