تحميل رواية «صغيرتي البريئة» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ناعم، أنا باسل المنصوري، أتزوج طفلة. بابا، أنا وافقت أتزوج علشانك... لكن مش أتزوج طفلة بقى. باسل المنصوري يتزوج عيلة أصغر منه ب 14 سنة؟ ليه؟ من قلة البنات؟ حسين: وإيه المشكلة يا باسل بيه؟ أنا لما اتجوزت والدتك كانت أصغر مني ب 15 سنة. نيرة (مرات باسل) بخبث: يا أونكل باسل معاه حق، دي حتة عيلة صغيرة، إزاي يتزوجها؟ الناس هتقول إيه؟ باسل باشا اتزوج طفلة. حسين: طفلة إيه يا نيرة، دي بنت آنسة جميلة، مش طفلة ولا حاجة. ثم تابع بمكر: أنا بس عايز أشوف حفيد لعيلة المنصوري قبل ما أموت. باسل بحب: بعيد الشر عنك...
رواية صغيرتي البريئة الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
ناعم، أنا باسل المنصوري، أتزوج طفلة.
بابا، أنا وافقت أتزوج علشانك... لكن مش أتزوج طفلة بقى.
باسل المنصوري يتزوج عيلة أصغر منه بـ 14 سنة؟ ليه؟ من قلة البنات؟
حسين: وإيه المشكلة يا باسل بيه؟ أنا لما اتجوزت والدتك كانت أصغر مني بـ 15 سنة.
نيرة (مرات باسل) بخبث: يا أونكل باسل معاه حق، دي حتة عيلة صغيرة، إزاي يتزوجها؟ الناس هتقول إيه؟ باسل باشا اتزوج طفلة.
حسين: طفلة إيه يا نيرة، دي بنت آنسة جميلة، مش طفلة ولا حاجة.
ثم تابع بمكر: أنا بس عايز أشوف حفيد لعيلة المنصوري قبل ما أموت.
باسل بحب: بعيد الشر عنك يا بابا، بس فكر فيها بالعقل، أنا أتزوج واحدة أصغر مني بـ 15 سنة ليه؟
ثم تابع باستنكار: وإيه اللي يخلي واحدة زي دي توافق إنها تتجوز واحد أكبر منها بالفرق دا كله؟
حسين: بكرة تفهم يا ابني أنا ليه اخترتلك دي.
باسل: وتبقى مين بقى واسمها إيه؟
حسين: قمر بنت عثمان السواق.
نيرة بفزع: لا لا لا، كله إلا البت دي، لا يمكن تتجوزها يا باسل.
باسل وهو يرفع حاجبه باستنكار: وإشمعنى بقى؟
نيرة لنفسها: البت دي بالذات مينفعش تتجوزها، دي ممكن تاخده مني وأنا عايزة دايماً، دا أنت بنك متنقل.
نيرة بخبث: لا أبداً، يعني أسمع عنها كلام مش كويس، وأنها بتحب الفلوس زي عينيها، وأي واحد غني تشوفه تدور حواليه.
حسين بغضب: اتقي ربنا يا نيرة، دا البنت دي الوحيدة اللي سمعتها زي الفل وفي حالها.
وبعدين انت خسران إيه يا باسل؟ هتجيب البت تخلف منها عيل، وبعد كدا اعمل اللي يمليه عليك ضميرك.
باسل: خالص يا بابا، أتفق معاك.
حسين بسعادة: خالص، يبقى كتب الكتاب في خلال شهر بالكتير أوي، وخلي في علمك البنت دي هتقعد معاك في جناحك الخاص.
نيرة: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآييههه! لا طبعاً! وبعدين انت عايز تحط راسي برأس بنت السواق؟ انت اتجننت؟
صفعة قوية تنزل على خدها، لترفع رأسها وهي تنظر لذلك الغاضب بشدة وعيونه اسودت من الغضب.
يجذبها من ذراعها بعنف وغضب: إزاي تتكلمي مع أبويا كدا؟ انتي اتجننت؟ شكلك عايزة تتربى.
حسين بخوف من غضب ابنه: باسل، هي أكيد متقصدش.
باسل مسك دراع نيرة وشدها وراه للجناح الخاص بيهم.
في أحد الأحياء الشعبية المتهالكة.
في شقة صغيرة متهالكة.
قمر بصرخة: ابعد عني، أبوس إيدك، اعتبرني زي بنتك، بلاش تعمل فيا كدا.
عثمان بـ شهوة: إيه؟ مش انت مش موافقة تتجوزي سعادة البيه؟ أنا بقى هخليكي تندمي يا بنت الـ****.
اقترب منها وجذبها من ذراعها بعنف، كاد أن يقـ ـبلها، ولكن توقف على صوتها الضعيف الباكي.
قمر: موافقة، أتزوجه، موافقة، بس والنبي ابعد عني.
ابتسم بشر وهو يلقيها أرضاً ويتجه نحو الباب، يفتحه، وإذ بامرأة تدخل بسرعة وهي تحتضن ابنتها.
سمية بدموع: أنا آسفة يا بنتي، والله آسفة، مكنتش أعرف إني هجيبلك جوز أم كدا... كنت فاكرة هيحمينا مش يحاول يغتـ ـصبك.
قمر بارتعاش: أنا موافقة أتزوجه، بس نمشي من هنا يا ماما، أنا مش عايزة فلوس، خليه هو ياخد كل الفلوس بتاعة البيعة دي، بس نمشي من البيت دا.
في قصر المنصوري.
فتح باب الأوضة بغضب وزق نيرة بعنف، كانت هتقع لولا إنها ساندت على السرير.
نظرت له برعب في حين إنه كان يتقدم نحوها ببطء بعد إغلاقه الباب خلفه بالمفتاح ويرتسم على وجهه معالم الغضب.
بدون سابق إنذار مسك شعرها بعنف وهو يجذبها إليه حتى كاد أن يقتلعـ ـه.
باسل بقسوة وبصوت كـ ـفحيح أفعى: أنا عديتلك كتير أوي يا نيرة... استحملت غباءك وبرودك وقلت عدي... مفيش حد قدر يستحملك وأنا عديت، لكن مش معنى كدا إنك تسوقي فيها وتغلطي في أبويا قدامي.
كنت بعشقك وانتي ببرودك خليتيني مش طايقك.
أقول كمان ولا كفاية كده؟ لأن غلطاتك مش من النهاردة بس لأ لأ دي من يوم جوازنا بس أنا اللي كنت بعدي بمزاجي، لكن من هنا ورايح المعاملة هتختلف تمام، ومفيش خروج من هنا ولا تشتري حاجة أونلاين، تفضلي قاعدة في الأوضة دي ومتخرجيش منها أبداً لحد ما أمر.
تركها بعنف متجهاً إلى الباب، يفتحه مغادراً بجمود دون أن يلتفت خلفه، صافق الباب بعنف وغضب.
قمر متولي: 19 سنة، طيبة جداً، حد السذاجة، تبكي لأتفه الأسباب.
صاحبة العيون الخضراء والشعر الناري الغجري، بشرتها بيضاء تتميز ببعض النمش.
باسل المنصوري: 33 سنة، جسده رياضي متناسق، صاحب العيون البنية والشعر الأسود، قاسي مع الجميع عدا والده.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
قمر بانهيار:
باعني يا بابا، باعني! آآآآآآآآآآآآه يا رب، يا رب. ليه كده، لييييييه؟ لدرجة دي بيكرهني؟ عايز يجوزني واحد أكبر مني بـ 14 سنة. أنا كنت متحملة قسوته وظلمه ليا عشان ماما اللي مالهاش غيري في الدنيا. بس لا، دا طلع بيكرهني بجد.
ثم تكمل ببكاء هستيري:
طب ليه حاول يغتصبني؟ يااااااااااارب، أنا تعبت.
في غرفة من ذلك المنزل:
منار:
كم قالت؟ خمسة مليون؟ دا أكيد مش بيته.
عثمان:
طبعًا يا بت، دا ابن حسين باشا، باسل باشا المنصوري.
منار بطمع:
ويكتب الكتاب امتى؟
عثمان:
كمان يومين.
منار:
شكله مستعجل.
عثمان:
أصل مستعجل. اللي عرفته إنه عايز حفيد، ومرات باسل باشا مش بتخلف، والبت قمر صغيرة وحلوة وتقدر تجيبه الحفيد ده.
منار بطمع:
بنت مراتك دي حظها من السما. مع إن نفسي في عريس زي دا لبنتنا نواره، مش لبنت مراتك.
عثمان:
واللي زي دا هتجوز نواره ليه؟ دي لا جمال ولا شكل. مش صحيح، البت قمر دي من دور بنتي، بس جامدة أوي.
منار:
ما تحترم نفسك يا راجل، أنا قاعدة.
عثمان:
بس شوفي، أول ما مثلت إني هعتدي عليها، خافت إزاي ووافقت.
منار:
ما أنا عارفة، عشان كدا قلتلك اعمل التمثيلية دي.
سريع الأحداث:
بعد يومين:
جاء يوم كتب الكتاب. باسل قاعد حاطط إيديه في إيد عثمان، جوز أم قمر، وبيكتبوا الكتاب.
بعد مدة:
عثمان مشي هو والماذون، وفضل حسين ونيرة وباسل.
باسل:
أنا هطلع، تصبح على خير يا بابا.
حسين:
وأنت من أهله يا حبيبي، ألف مبروك.
نيرة:
ألف مبروك يا حبيبي.
باسل بص لها باستنكار وطلع أوضته.
يدخل لجناحه وهو يبحث عنها بفضول، وجدها جالسة على طرف السرير وهي مخفضة رأسها، ولا تزال ترتدي جلبابها ونقابها. فيقترب منها بهدوء ثم يردف قائلاً:
باسل بهدوء:
بصي، إحنا لازم نتفق على كام حاجة من دلوقتي. أنتي عارفة أنا جايبك هنا ليه. يعني متنظريش مني مشاعر ولا حب، انتي فاهمة؟
تومئ له برأسها وهي صامتة.
باسل:
هتفضلي في الأوضة دي، انتي فاهمة؟ دي هتبقى أوضتنا، واللي أقوله يتنفذ.
تومئ له برأسها ليزداد غضباً. ودون مقدمات، تقدم نحوها يرفع ذلك النقاب عنها بغضب، ولكن تحول إلى صدمة.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
باسل اتعصب وبسرعة شال النقاب عن قمر، لكنه وقف مصدوم لما شاف قد إيه جميلة.
شفافها مكتنزة تشبه حبات الفراولة الناضجة. وجهها الأبيض اللي بيميزه شوية نمش وخدها وردي.
بدون وعي قرب منها وهو بيشد خمارها عشان ينسدل شعرها الناري على جسدها.
اتسمر مكانه وكأنه فقد النطق. أخذه جمالها لعالم تاني، مبقاش يعي إيه بيحصل وهو يتأملها بذهول، بداية من وجهها المدور لشعرها البني الناري.
اقترب منها وهو يشدها من خصرها وبدون وعي: "انتي إزاي جميلة كده؟ أنا عمري ما شفت جمال بالشكل ده."
قرب من شفايفها يقبلها، لكن قمر بعدت بخوف ودموع مغرقة وشها.
باسل بص لها واتضايق من نفسه وبجمود: "الحمام عندك هناك أهو، غيري."
قمر بتوتر ودموع: "حاضر."
سابته وجريت على الحمام.
أم باسل اتجهت لأوضة الملابس عشان تلبس برمودا قصيرة وتبقى عارية الصدر. راح نام على السرير وهو بيفكر في قمر.
بتخرج وهي لابسة بجامة قطنية بتتكون من بنطلون قطني وقميص كم قصير أظهر جمال ورشاقة جسدها.
باسل بجمود عكس اللي جواه: "الأكل عندك أهو، كلي لو جعانة. ولما تخلصي تعالي نامي."
قمر بخجل وهي لسه بتبص في الأرض: "شكراً، أنا مش جعانة."
باسل بحدة: "انتي بتبصي في الأرض ليه؟ على فكرة أنا جوزك دلوقتي."
قمر رفعت عينها لكن شهقت بخجل لما شافته كده.
توردت وجنتيها بحمرة الخجل، ليزيد ذلك من إعجاب باسل لها. فهو كرجل أعمال مشهور سافر لكل بلدان العالم، لكنه لم يرَ أي فتاة خجولة لهذا الحد.
قمر بتلعثم وتوتر وصل أقصاه ولمعة دموع: "مـ مـ ـكـ ـن تـ ـلـ ـبـ ـس حـ ـا جـ ـة لو سـ ـمـ ـحـ ـت."
باسل بانجذاب واستمتع برؤية خجلها المفرط: "لا، أنا بحب أنام كده. وتعالي نامي بقى، مش عايز وجع دماغ."
قمر بخجل ودموع: "هو مـ ـمـ ـكـ ـن أنام على الكنبة النهارده؟"
باسل اتضايق من دموعها، قام وراح ناحيتها ووقف قصادها: "بصي يا قمر، مش أنا الراجل اللي أغصب مراتي على حاجة، فاهمة؟"
قمر وهي بتبص في الأرض وبخوف وتوتر: "آسـ ـفـ ـة."
باسل حط إيديه تحت دقنها ورفع وشها له. بص لها وواااهه من تلك العينين الساحرتين المليئتين بالحزن.
باسل: "يالا عشان ننام يا قمر."
قمر هزت راسها، مكنتش عارفة تتكلم من وسط دموعها.
باسل مسك وشها الأحمر بإيديه، مسح دموعها وسابها وراح نام على السرير.
فضلت واقفة شوية لحد ما لاقته بيطفي نور الأباجورة. خافت من الضلمة وراحت تنام على الجانب التاني.
بعد مدة باسل قام، لقاها ضامة نفسها بطريقة غريبة وفي دموع في عينها. معرفش سببها، لكن حس إنه متضايق.
شدها لحضنه وقبلها بهدوء، غمض عينيه وراح في نوم عميق.
***
في صباح يوم جديد، بداية جديدة مع إشراق الشمس.
في قصر المنصوري، وتحديداً غرفة أبطالنا.
استيقظت قمر بتكاسل لتفتح عينيها ببطء وكسل وهي بتفرك عينيها زي الأطفال. لتقع عينها على وجه ذلك الوسيم وهي في حضنه وتتوسط صدره.
توردت وجنتيها من وضعيتها. حاولت الإبتعاد عنه لكنه كان يضمها له بقوة.
بعد عدة محاولات فاشلة، وجدته يفتح عينيه بتثاقل وهو ينظر لها.
كاد أن يبتسم، لكن كعادة الوسيم المغرور، لا مجال للابتسامة.
باسل بجمود: "في إيه؟"
قمر بتوتر وخجل: "ممكن تسيبني أقوم لو سمحت."
باسل سابها ودخل أخد شاور.
بعد مدة كان واقف في أوضة الملابس. يرتدي بدلته السوداء مع قميص أبيض أظهر عضلات بطنه السداسية. يضع ساعة رولكس فاخرة، ويضع عطره المميز.
خرج من غرفته لكن توقف وهو يرى ملاك من السماء يسجد لله.
كانت تصلي وهي ترتدي أيسدال الصلاة. وكم جميل هذا الوجه. ترفع يديها وهي تدعو الله بكلمات لم يسمعها، ولكن دموعها كانت تسبق كلماتها.
يراها تُسلم وتنهي صلاتها.
باسل: "تقبل الله."
قمر: "منا ومنكم."
باسل: "يالا غيري عشان ننزل نفطر."
قال كلمته وهو بيخرج من الأوضة.
قمر دخلت أوضة الملابس ووقفت قدام الدولاب بحيرة، يمكن لأن مفيش حاجة مناسبة.
في النهاية اختارت عباية بيتي لونها فيروزي، ولفّت الخمار ووقفت تظبط النقاب، وهي حاسة بدوخة لأنها ما أكلتش حاجة.
تقريباً بتنزل تلقيهم قاعدين على السفرة.
قمر بطيبة: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
حسين: "اقعدي يا بنتي جنب جوزك."
قمر بتوتر راحت قعدت على الكرسي اللي جنب باسل.
بتدخل نيرة بطريقة متعجرفة: "صباح الخير."
"صباح الخير."
باسل: "أنا لازم أروح الشركة، بعد إذنكم."
حسين: "وأنا هقوم أقعد في الجنينة شوية."
بعد مدة نيرة بغل: "أوعي تفكري إن هيكون ليكي مكان في قلبه. انتي هنا مجرد زوجة مؤقتة لحد ما تحملي، وبعد كده باسل بنفسه هيرميكي برا القصر."
قمر بدموع: "عارفة."
وسابته وقامت من على السفرة، وكانت طالعة على السلم لكن حسّت بدوخة وبتقع، لكن...
رواية صغيرتي البريئة الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
كانت قمر تتجه إلى غرفتها، لكنها شعرت بدوخة مفاجئة وكادت أن تسقط.
قبل قليل...
نسي باسل ملفًا مهمًا ودخل القصر، لكنه لمح قمر وهي تصعد الدرج متكئة عليه. فجأة، توقفت وسقطت بسرعة. جرى عليها بسرعة، وقبل أن تسقط، احتضنها وضَمَّها إليه.
نظرت إليه وهي تغمض عينيها.
بسرعة، حملها باسل وصعد إلى جناحهم واتصل بالطبيبة. ثم أحضر بسرعة عطرًا وبدأ يفيقها.
باسل: أنتِ كويسة؟
نظرت إليه قمر بتعب وتوتر، لأنه قريب جدًا منها.
قمر: آه، الحمد لله كويسة.
تضايق باسل من توترها كلما اقترب منها، لكنه عذرها.
نيرة (بغضب من الخارج): باسل! الطبيبة.
ذهب باسل وفتح الباب، ودخلت الطبيبة ونيرة.
كانت نيرة لديها فضول لرؤية قمر ومعرفة ما إذا كانت جميلة أم لا، لأنها لم ترها من قبل بدون نقاب، لكنها سمعت أنها جميلة جدًا.
وقفت مصدومة، تشعر بالغيرة من جمال قمر غير الطبيعي.
نظرت إليها بذهول تام، وغيرة منها.
نظرت إلى باسل الذي يركز على قمر وعيناه مليئتان باللهفة.
باسل (بجدية): في إيه يا دكتورة؟ هي كويسة؟
الطبيبة: مفيش داعي للقلق يا باسل بيه. المدام بس ضعيفة جدًا وجسمها ضعيف، وواضح إنها ما أكلتش حاجة بقالها يومين تلاتة. لازم تاكل حاجة، وأنا هكتبلها شوية أدوية لازم تاخدها.
نظر باسل إلى قمر بغضب وحدّة وضيق.
باسل: تمام يا دكتورة... نيرة، وصّلي الدكتورة وخذي الباب وراكِ.
نيرة (بتوتر): حاضر... اتفضلي يا دكتورة.
خرجت الاثنتان، وبقي باسل وقمر، التي بدت عليها علامات الخوف وفي عينيها لمعة دموع.
باسل (بحدة): إنتي عايزة توصلي لإيه يا بت انتي؟ ماهو الشغل الرخيص دا مش هيخلّي عليا... ما تاكليش فتتعبي، فأنا أفضل متدبس فيكي؟
قمر (بدموع وتلعثم بسبب خوفها وتوترها): أنا آسفة والله، ما كانش قصدي.
باسل (بتنهيدة عميقة): خالص، اهدي. أنا اللي آسف، بس إنتي تعصبي الواحد بطريقتك دي.
قمر (بدموع): آسفة.
جلس باسل بجانبها، وأمسك وجهها بيديه بحنان، وابتسم لأول مرة ومسح دموعها، وطبع قبلة سريعة على وجنتها.
وحرفيًا، وجهها كان سينفجر من كثرة التوتر والارتباك... ليدفن وجهه بين حنايا عنقها، وهو يستنشق أكبر قدر من رائحتها التي تشبه رائحة الأطفال... نقية وجميلة.
قمر (بصوت واطئ وكسوف): ممكن تبعد شوية؟
ظل باسل على وضعه، وهو يتجاهلها، لكنه ابتسم وهو يسمع صوت ضربات قلبه.
بعد دقائق، ابتعد عنها. وجدها تبكي بصمت، ووجهها كله أحمر.
(يالله، إن الحياء زينة البنات، فما أجمله)
باسل: طب ممكن أفهم ليه بتبكي؟
قمر: أصل... أصلي...
باسل: خالص، اهدي. هنزل أقولهم يحضرولك حاجة خفيفة تاكليها عشان تاخدي الدوا.
أنهى كلامه ونزل، وأجرى مكالمة، وألغى كل مواعيده.
بعد مدة، عاد ومعه إحدى الخادمات تحمل صينية عليها طعام.
باسل (بجدية مماثلة لشخصيته): حطي الصينية هنا واخرجي.
الخادمة (بطاعة): حاضر.
لكنها نظرت إلى قمر وظلت متنحة.
لاحظ باسل نظراتها.
باسل (بجدية): برااااا.
الخادمة (بانتباه): أنا آسفة.
وخرجت.
ذهب باسل وجلب الصينية وجلس بجانب قمر.
باسل (بجدية): يالا، هاكلك.
قمر (بحركة طفولية محببة لقلبه، فهي طفلة بالنسبة له): ممكن آكل لوحدي لو سمحت؟
باسل: لا، ويالا افتحي بوقك.
نظرت إليه قمر بشك، وفتحت بوقها. بدأ يأكلها.
بعد مدة، كانت نائمة وهو جالس على كرسي بجانب السرير.
باسل (لنفسه): ودي هتعامل معها إزاي بقى؟ ده أنا حاسس إنها بنتي مش مراتي. بس شكلها حلوة أوي، وكأنها طفلة.
بعد كم ساعة...
الخدامة (من الخارج): باسل بيه!
باسل: فيه إيه؟ مش قلت مش عايز إزعاج.
الخدامة: أنا آسفة، بس والدة مدام قمر تحت، جاية الصباحية.
باسل (بضيق): انزلي دلوقتي.
وبهدوء: قمر، يا قمر، قومي.
قمر (بنوم، وهي تفرك عينيها بظهر يديها): نعم؟
باسل: والدتك تحت.
بدون وعي، قامت بسرعة وكانت تفتح باب الغرفة، فجأة أمسكها من ذراعها، وبدا عليه الغضب.
قمر (بخوف): فيه إيه؟
باسل: هتنزلي كدا؟
نظرت قمر إلى نفسها، وكسفت جدًا لأنها كانت ترتدي بيجامة عارية الكتفين، ولنصف بطنها.
شهقت بخجل وتورد بحمرة الخجل، لتتركه بسرعة وهي تتجه نحو الحمام.
ابتسامة واسعة ارتسمت على وجه ذلك المغرور، فهو من بدل لها ملابسها وهي نائمة إلى تلك البيجامة.
بعد حوالي نصف ساعة...
خرجت قمر وهي ترتدي فستانًا أسود بسيطًا جدًا، وخمارًا أبيض منقوشًا، وعليه النقاب.
ظل باسل واقفًا يتأمل شكلها الهادئ والمميز بالنقاب.
قمر: أنا جهزت.
باسل: احم، طب يالا.
نزلا سويًا. أول ما رأت قمر والدتها، جرت عليها واحتضنتها وظلت تبكي.
قمر (بدموع هستيرية): ماما!
سمية (بخوف): اهدي يا حبيبتي، أرجوكي.
كان باسل نفسه يأخذها في حضنه ويجعلها تبكي في صدره.
بعد نصف ساعة...
كانوا جالسين سويًا. باسل خرج ليعمل مكالمة.
والدة قمر كانت خارجة، فجأة دخل عثمان، زوج أمها.
نظر حوله، فلم يجد أحدًا، لكنه شدها وحضنها.
شهقت برعب عندما شال النقاب عنها.
عثمان: وحشتيني أوي يا مزة. تصدقي إني ندمت إني جوزتك له، إنتي المفروض متتسابيش.
قمر لم تكن تعرف ماذا تفعل، ولا قادرة على الكلام. تبكي بانهيار، وتحاول أن تبعده.
فجأة...
رواية صغيرتي البريئة الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
وحشتني اوي يا مزه. تصدقي اني ندمان اني جوزتك له. انتي المفروض متتسابيش.
قمر كانت بتعيط وبتحاول تبعده. فجأة الباب اتفتح. باسل دخل لقى قمر بتعيط. بص لعثمان ورجع بص لها. وحس إن في حاجة غلط.
عثمان بسرعة:
أهلاً أهلاً يا باسل بيه.
باسل راح وقف جنب قمر وحط النقاب على وشها. واقف بيبص لعثمان بحدة.
باسل بجمود:
أهلاً.
عثمان:
أتمنى تكون مبسوط من البت قمر.
باسل بحدة:
اسمها مدام قمر المنصوري. حرمي.
عثمان بخوف:
طبعاً طبعاً.
قمر بخوف ونظرات رجاء:
أنا عايزة أمي لو سمحتي.
باسل بص لها وتأكد جواه شعور إن في حاجة غلط.
باسل بهدوء:
والدتك مع بابا في الجنينة.
قمر بصوت واطي:
ممكن أروح لها.
باسل:
اطلعي.
قمر طلعت وسابتهم.
باسل بجمود وقعد على كرسي وحط رجل على رجل:
عايز أسألك عن كام حاجة تخص بنتك قمر.
عثمان:
طبعاً يا باسل بيه.
باسل:
ليه قمر بتعيط؟ لأي سبب؟ يعني كانت ليه بتعيط قبل ما أدخل؟
عثمان بان عليه الارتباك ومعرفش يقول إيه.
عثمان بتوتر:
أصل.. أصل أمها وحشتها.
باسل حس إنه بيكدب لكن معلقش.
في الجنينة.
سمية:
مالك يا قمر؟
قمر بخوف:
يا ماما.. دا.. دا حاول يقرب مني وشال النقاب من على وشي. أنا فكرت إن لما أتـجوز هلاقي حد يحميني. لكن دا طلع لسه زي زمان. معندوش رحمة ولا أخلاق.
سمية وهي بتحضنها:
أنا آسفة والله العظيم آسفة يا قمر. أنا السبب. غلطت لما اتجوزت حيـ*ـوان زي دا.
قمر بدموع وحزن متملك من قلبها:
اطلقي منه يا ماما أبوس إيدك. كفاية لحد كدا.
سمية بدموع:
ولما أطلق أروح فين؟ أبات في الشارع؟ وبعدين باسل بيه بمجرد ما يخلف منك هيرميكي. ملناش مكان نروحله يا بنتي.
قمر انهارت وهي في حضنها لأن دي الحقيقة.
باسل فجأة كان موجود وجذبها من دراعها. وقفت جنبه.
باسل:
مالك؟
قمر بخوف:
مفيش. أنا كنت بكلم ماما.
سمية:
ألف مبروك يا باسل بيه.
باسل بهدوء:
الله يبارك فيكي يا حماتي.
عثمان:
يالا يا سمية عشان نرجع بيتنا.
سمية بصت لقمر بحزن وهي عارفة إنها راحة للجحيم برجليها مع ذلك الذي يدعي زوجها وتلك الشمطاء زوجته هي وابنتها نواره. سابتهم ومشيت معاه.
باسل:
كنتي بتعيطي ليه؟
قمر بتوتر:
مفيش حاجة. أنا بس ماما كانت وحشاني.
باسل بغموض:
أنا أكتر حاجة بكرهها هي الكدب. خليكي فاكرة الجملة دي. لأن لو اكتشفت إنك بتكدبي عليا وقتها صدقيني هحاسبك. وأنتي متعرفيش باسل المنصوري.
قمر بدموع:
أنا آسفة. عايزة أنام.
باسل:
تمام. وجهزي نفسك بليل عشان أهلي هييجوا يباركولنا.
قمر:
حاضر.
سابته ومشيت بخوف وطلعت أوضتهم ونامت نوم عميق. محستش بالوقت اللي عدى.
بعد كم ساعة.
بتصحي قمر على رنة تليفونها العالي جداً.
قمر بصت لقيت والدتها. بسرعة ردت.
قمر:
ماما.
فجأة سمعت صوت صر*اخ عالي.
قمر بفزع:
ماما! ماما ردي عليّ!
سمية:
حرام عليك. كفاية بقي.
قمر:
ماما ردي عليا لو سمحتي.
قامت بسرعة ولابست دريس أزرق طويل ولابست النقاب ونزلت من الفيلا وهي بتجري.
في شركة المنصوري.
مروان (صديق باسل):
دا الملف الخاص بيها.
باسل:
اقرأ.
مروان:
اسمها قمر متولي. عندها 19 سنة. كانت هي ووالدتها عايشين في شقة في الزمالك. لكن بعد وفاة أبوها متولي. سمية والدة مدام قمر اتجوزت عثمان بعد ما ضحك عليها وخلها تكتبله الشقة باسمه. لكنه باعها وخسر فلوسها. وأخد سمية تشتغل خدامة عند مراته ومعاها قمر هانم.
باسل بحدة:
يا ابن الـ***.
جاله اتصال من حرس الفيلا.
باسل:
في إيه؟
الجارد:
باسل بيه. مدام قمر خرجت دلوقتي من القصر.
مروان:
اطلع وراها وقولي هي وصلت لفين. وأنا جاي.
بعد مدة.
في بيت عثمان.
قمر طلعت السلم وهي بتجري وبتعيط وهي سامعة صر*اخ والدتها والناس متجمعين قدام البيت. لكن محدش بيتدخل.
قمر من برا:
افتحي يا ماما. يا ماما. افتحي. سيبها أرجوك.
فجأة الباب اتفتح وعثمان شدها من دراعها بعنف وقفل الباب. وكان شكله شارب حاجة. مش في حالته الطبيعية.
عثمان:
شرفتي يا قطة. تصدقي وحشتيني في الكم ساعة دول. وكويس الولية مراتي والبت نواره (بنته) مش موجودين. هنتسلى أوي.
سمية واقعة على الأرض وباين عليها أثر الضرب.
قمر بخوف وطفولة مهدورة:
أرجوك. أنا زي بنتك.
عثمان بخبث:
هنشوف الموضوع دا.
وشدها ودخل أوضة وهي بتحاول تفك إيديها من إيديه. لكنها أضعف بكتير منه. أول ما دخل قفل الباب وبصلها. وفجأة شال النقاب خالص ورماه على الأرض.
قمر حطت إيديها على وشها وبقت تعيط.
عثمان قرب منها.
قمر جت تطلع من الأوضة. شدها بقوة من دراعها.
قمر بخوف كالمعتاد:
أنا عايزة أمي والنبي.
عثمان بسكر:
تؤتؤ. تفتكري هسيبك تمشي؟
قمر اغمى عليها من كتر الخوف والتوتر. عثمان بيشيلها. لكنه بيسمع دوشة. فبيحطها على السرير. ولسه بيفتح الباب وقع على الأرض. والباب اتكسر.
باسل بصله بغضب. وفجأة مسكه من ياقة قميصه.
باسل بغضب وعصبية:
بقى أنت يا ابن الـ*** عايز تقرب من مراتي.
وفضل يضربوا بكل غضب لحد ما وقع على الأرض ووشه كله دم. تعلقت عينيه على ذلك الملاك الذي يتصبب عرقاً وشعرها الناري متناثر حولها وجسد*ها يرتجف.
شال الخمار من الأرض وحطه على شعرها وخرج من الأوضة. وهو بيدفن وشها في صدره كأنه بيخبيها من نظرات الناس.
باسل بامر:
مروان الـ*** عايزك تاخده المخزن وتسيبه هناك. محدش يقرب منهم.
مروان بخوف من غضب صاحبه:
طب أبلغ البوليس أفضل.
باسل بنظرة نارية حادة:
ومن إمتى باسل المنصوري بيلجأ للبوليس عشان يجيب حقه؟ اعمل اللي بقولك عليه. واطلب الإسعاف للست دي.
مروان:
حاضر.
باسل خرج من البيت وحط قمر في العربية وطلع على القصر.
رواية صغيرتي البريئة الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
باسل دخل القصر وهو شايل قمر اللي فقدت الوعي.
حسين جه بسرعة.
حسين: في إيه يا ابني؟ مراتك مالها؟
باسل بهدوء: معلش يا بابا، هطلع أفوقها وأرجع نتكلم.
نيرة: باسل! إيه، موحشتكش؟!
باسل بص لها باستنكار وطلع على جناحه.
نيرة لنفسها: اصبري عليا يا شحاتة انتي، والله لخليكي تعيشي أسوأ أيام حياتك.
عند باسل.
فتح الباب ودخل، حط قمر في السرير بهدوء وقعد جنبها وفضل يبص لها.
باسل بحيرة: ياترى ناوي تعملي فيا إيه؟
حاسك ملاك من السما، خايف أرجع زي زمان. فتكوني زي نيرة.
قام قفل الباب ودخل أوضة الملابس.
فتح الدولاب بتاع قمر وأخد بجامة وراح لقمر وبدلها هدومها.
طبع بوسة على خدها وخرج.
في المكتب.
حسين: احكيلي يا باسل، مالك؟
باسل بابتسامة: مالي يا بابا، أنا كويس.
حسين باستغراب: بتضحك؟ أكيد لازم أستغرب.
باسل بجدية: احم، مفيش حاجة يعني.
حسين بخبث: ااممم، تمام. بس إيه أخبار قمر؟
باسل بجدية: بابا، بلاش تلف وتدور. مفيش حاجة وقمر مش فارقة لي كتير، وإحنا بينا اتفاق. أنا بس عايز أرضيك.
حسين بخبث: وما له.
باسل: أنا هطلع أنام عشان تعبت النهارده، كان طويل. تصبح على خير.
أول ما دخل ابتسم وراح غير هدومه ولبس برمودا بس.
راح ينام، شدها لحضنه وغمض عينيه وراح في نوم عميق.
في صباح يوم جديد.
في قصر المنصوري.
يستيقظ باسل وهو يتململ في فراشه بتكاسل.
يفتح عينيه السوداء لتقع عينيه على ذلك الملاك النائم بجواره، بل وتتوسط صدره.
ظهر شبح الابتسامة على وجهه.
طبع قبلة على جبينها ثم يستقيم سريعا ويتجه نحو الحمام.
يبدأ روتينه اليومي.
يقف أمام المرآة يرتدي بدلته السوداء وقميص أبيض كالمعتاد، فيظهر في غاية الجاذبية.
يشعر بها تتلملم وهي تستيقظ بكسل.
تفتح عينيها بتثاقل وهي تفرك عينيها بيديها بحركة طفولية أسرت كل حواسه.
ابتسم دون وعي على تصرفاتها البريئة، فهي طفلة بالنسبة له، ليس إلا.
باسل بجدية لن يتنازل عنها: صباح الخير.
قمر بخجل وتوتر وهي منزلّة رأسها ودموع: صباح النور. هو إيه اللي حصل؟
باسل بجمود: متقلقيش، حصل خير. أنا جيت في الوقت المناسب. وبالنسبة لجوز أمك، متقلقيش، أنا هجيبلك حقك منه.
نظرت له بعين القطط تلك، والتمست في كلامه الصدق وشعرت بالأمان لأول مرة.
ثم اخفضت رأسها: شكراً.
باسل بضيق: أنا نازل، تقدري تنزلي براحتك.
قمر بسرعة: هي ماما فين؟
باسل بهدوء: متقلقيش، والدتك في الجناح اللي جنبنا. امبارح الدكتور أسعفها وأنا قررت أجيبها تعيش معانا.
قمر بسعادة طفولية وبتضرب إيديها في بعض: يعني ماما هتعيش معايا؟
باسل بابتسامة: أيوه.
قمر بتفكير وهدوء: شكراً.
بدون مقدمات، جذبها له وهو يدفن رأسه في عنقها يستنشق رائحتها الطفولية.
بعد دقائق، ابتعد عنها وخرج من جناحه دون أي مبررات.
أما هي، فتقف مصدومة ووجهها متورد.
أغمضت عينيها بقوة ثم جرت نحو الحمام.
في شركة خالد القصاص (العدو الأول لباسل المنصوري) (وصديقه السابق).
خالد بخبث: يعني اتجوز تاني على نيرة؟ ههههه، شكل اللعب بدأ يحلو.
يزن صديقه: ناوي على إيه؟
خالد: اااااممم، الموضوع محتاج تفكير.
يزن: انت لسه بتحب نيرة يا خالد؟
خالد بسخرية وخبث: نيرة أثبتت لي إنها واحدة رخيصة، متستهلش. المهم، تعرف لي كل حاجة عن مراته الجديدة.
شكل اللي عمله زمان هيترد له قريب، هههههههه.
يزن بشك: يعني ناوي على إيه؟
خالد: زي ما خد مني حاجة، هاخد منه حاجة قصادها.
يزن: مراته؟
خالد ابتسم بخبث: حتى لو اضطريت أستخدم نيرة.
يزن: ونيرة هتساعدك ليه؟
خالد بسخرية: أنا عارف نيرة كويس، أكيد هي دلوقتي بتفكر إزاي تخلص منها. بالرغم إنها مش بتحب باسل، بس لازم نستنى شوية نشوف العروسة الجديدة هتعمل فيه إيه.
في قصر المنصوري.
الخدمة وهي بتلطم: بسم الله الرحمن الرحيم، حضرتك قولتي إيه؟
نيرة بحده: زي ما سمعتي، تعبان يكون سمه قوي.
الخدامة: بس لو باسل عرف هيقطع عيشي ويوديني في داهية.
نيرة: هديكي اللي انتي عايزاه، بس اللي قالته يتنفذ.
في مخزن مصنع باسل.
بيدخل باسل وهو بيخلع جاكيت بدلته وبيديه لواحد من الحراس.
قعد على كرسي وحط رجل على رجل، وطلع سيجارة وبدأ يدخن.
باسل بهدوء مرعب: هاتهم.
مروان بص له بشك وأمر رجّالته إنهم يجيبوا عثمان.
بيجي الحارس وهو معاه عثمان اللي بيرتعش من الخوف.
عثمان وهو بيوطي على الأرض يبوس جزمته:
عثمان برجاء: أبوس رجليك، ارحمني يا باسل بيه. أنا مكنتش في وعي ومش عارف عملت كده إزاي.
باسل بجمود وهو بينفخ الدخان: حد قرب لها؟
مروان بجدية: لا، زي ما حضرتك أمرت.
باسل وهو بيرمي السيجارة وبيمسكه من ياقة قميصه: ولما محدش قرب لها، بتولول ليه يا **.
عثمان: أبوس رجليك، ارحمني.
باسل: مروان، هات الورق.
مروان: اتفضل.
باسل: امضي هنا.
عثمان: إيه ده؟
باسل بقسوة: ده تنازل عن الفلوس اللي خدتها مهر لقمر، يا ضايع.
عثمان بص له بخوف ومضى.
باسل: مروان، الفلوس دي تتحط في حساب قمر المنصوري.
مروان: أنت تؤمر.
باسل بغضب: دلوقتي جاية وقت حسابي معاك.
وفضل يضرب بكل غضب لحد ما فقد الوعي وبقي ينزف من كل جسمه.
رواية صغيرتي البريئة الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
الوقت كان متأخر.
باسل طلع على جناحه مع قمر، لكن وقف مصدوم أول ما فتح الباب.
قمر جريت عليه وحضنته بقوة وفضلت تعيط وبتترعش.
باسل استوعب الموقف وحضنها وبقي يرتب على شعرها بحنان.
قمر بخوف طفولي وتلعثم: أنا... خايفة... مش تسيبني... أنا بخاف من الضلمة.
باسل بمشاعر مكبوتة: هشش متخافيش يا قمري أنا معاكي.
قمر بدموع ونظرات بريئة: ممكن... مش تتأخر تاني لو سمحت أنا بخاف من الضلمة. أنا كنت مرعوبة.
باسل وهو بيحضنها: مش هتأخر أنا آسف إني اتأخرت عليكي.
قمر بصتله ببراءة وركزت في ملامحه لأول مرة. وبعدين غمضت عنيها وسندت راسها على صدره بدون وعي.
باسل بصلها باستغراب لأنها نامت بسرعة جدا.
ابتسم على طفولتها. هي حرفياً في كل حاجة طفلة. في دموعها، فرحتها اللي قليل ما عاشتها.
شالها بحنان وحطها في السرير وغطاها كويس. وراح أوضة الملابس غير هدومه لبنطلون رصاصي قطني وتيشرت أزرق بنص كم. كان في لبس رياضي وسيم جداً وخصوصاً إنه طويل ورياضي.
راح قعد جنبها وشدها بقوة لحضنه وفضل يتأمل جمالها الممزوج ببراءة الحياة. كأنها طفلة الدنيا مد.نستش قلبها. طفلة بكل معالم البراءة والحياء.
لكنه خاف من مشاعره ناحيتها. نفض كل الأفكار من دماغه وهو بيد.فن راسه في رقبتها وبيغمض ويروح في نوم عميق.
***
في بداية يوم جديد لحياة أبطالنا.
باسل قام أخد شاور وصلى فرضه.
ونزل لأوضة التمرين يتدرب شوية. بص لقمر بحب ونزل.
بعد مدة.
قمر بتصحي وهي بتـهـرش في شعرها. ملقتش باسل. اتوترت وافتكرت اللي عملته امبارح. وده كان خارج إرادتها بسبب خوفها.
فجأة وشها قلب ألوان وبقت هتعيط من كتر توترها وارتباكها. هو ممكن ياخد عنها فكرة سيئة.
قمر ببراءة: دلوقتي هيقول عليا إيه... بس أنا كنت خايفة... وهو أول حد أحس بالأمان معاه.
قامت وراحت تاخد شاور.
بعد دقايق خرجت من الحمام وهي لابسة دريس أبيض من الشيفون لحد ركبتها وكت. ماسكة فوطة صغيرة بتنشف شعرها بارتياح وهي عارفة إن باسل خرج فاكيد مش هيرجع بالسرعة دي.
اتفاجأت به يدخل الغرفة بدون ما يخبط الباب. تصنم مكان وهو يرى كتلة الجمال والأنوثة التي تقف أمامه فاتحة فمها بصدمة وزهول.
ليقترب كأنه مغيب عن الوعي. في حين أنها تراجعت بخوف. كادت أن تتعثر وتقع، لكن كان هو أسرع حيث أحاطتها يد قوية تلتف حول خصرها تمنعها من السقوط.
لتنظر له بخوف وارتباك ووجهها في حالة لا يرثى لها.
باسل بجمود عكس ما بداخله تماماً وهو يحاول التقاط أنفاسه: عشر ثواني لو ممشيتيش من قدامي متلومنيش على اللي هعمله.
لينحني لمستواها. ولكن فجأة ابتعدت هي واتجهت نحو الحمام بسرعة جدا.
أما صوت ضحكاته تعالت في المكان فهو تعمد أن يفعل ذلك ليرى خجلها المحبب لقلبه.
باسل بابتسامة واسعة وصوت مسموع مرح: أحبك يا فراولة.
***
بعد مدة.
قمر خرجت من الحمام لقيته بيلبس بدلته.
باسل: ياله جهزي نفسك.
قمر بهدوء وصوت واطي: ممكن أعرف ليه؟
باسل بابتسامة جانبية: هنخرج سوا. مزهقتيش من القعدة لوحدك.
قمر بسعادة: ثواني وأكون جهزت.
باسل ابتسم على سعادتها وخرج من الأوضة ونزل السلم وهو بيغني والسعادة باينة عليه.
حسين: ربنا يسعدك دايماً. بس إيه السرب.
باسل: احم مفيش حاجة عادي.
حسين بخبث: اه عادي. ربنا يسعدك دايماً.
نيرة: صباح الخير. .... صباح الخير.
قمر نزلت. باسل كان مركز معاها وهي نازلة بهدوء كأنها ملكة وخصوصاً جمالها بالنقاب.
قمر: صباح الخير.
بابتسامة: صباح الخير.
باسل بجدية: ياله افطري عشان نخرج.
نيرة بسرعة: هتروحوا فين؟
باسل: نيرة متدخليش في اللي مالكيش فيه. مش من حقك.
نيرة بغرور: لا حقي يا باسل بيه. إنت جوزي ومن حقي.
باسل بسخرية: دلوقتي افتكرتيني إني جوزك. لا والله مكنتش فاكر كدا يا شيخة بطلي بقى. إيه مزهقتيش من الكدب. اه صحيح كل تعاملاتك المادية عندي. وأنا معنديش مشكلة تصرفي زي ما إنتِ حابة. بس ياريتك كنتي فهمتي إنك متجوزة. وإني مش مجرد ماكينة ATM. وإن أبسط حقوقي كزوج إنتي مقدرتيش تقومي بيها.
وسابها بخنقة وقام من على السفرة وخرج.
باسل بحدة: قمر ورايا.
قمر بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لنيرة اللي عينيها بتطق شرار.
باسل اتنهد بضيق وراح مسك إيديها وخرج.
***
في عربية باسل.
قمر كانت قاعدة خايفة منه وبتفرك في إيديها وخصوصاً إنه كان عصبي جداً.
باسل كان شارد في أفكاره وبيفكر في نيرة وبيعمل مقارنة وبيحاول يعرف الأسباب اللي خلتها كدا. والنتيجة إنها مكنتش بتحبه من الأساس. ربع حبة ليها ولا دا كمان مكنش حب.
(الحياة قدر غريب بنفضل ندور حوالين شخص أو شي. ولما يبقى من نصيبنا نفقد الإحساس بالرغبة فيه. أو يجي القدر يحط أسبابه اللي تخلينا نفقد الشغف في الشي دا. عشان كدا بيعيش الإنسان في كبد).
فجأة فرمل العربية بسرعة جدا وبص لقمر ومسكها من دراعها وشدها له وهو بيبص في عيونها بقوة.
باسل بزعيق: انتي مش زيها صح. انطق. انطق.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
باسل بزعيق ومسكها من دراعها بعنف: انتي مش زيها صح انطقي.
انطقي.
قمر بقيت تعيط ومش عارفة تتكلم، وحرفيًا الخوف متملك قلبها.
قمر برعب: أنا.. آسفة. أنا عايزة.. أمشي.
باسل فاق لنفسه وغمض عينيه بقوة وهو بيسيبها.
وهدى: أنا آسف، معرفتش أتحكم في نفسي.
وبيمسح وشه بتعب.
قمر: أنت كويس؟
باسل بمنتهى الصراحة: لا، أنا تعبان.
فتح باب عربيته وخرج وهو بيحاول يهدي.
قمر بصتله بحزن ونزلت وراه. وراحت وقفت قدامه.
وبدون مقدمات حضنته.
باسل مكنش فاهم في إيه، لكنه ارتاح.
قمر بقيت تطبطب، وفجأة بعدت عنه وحطت إيديها على قلبه.
قمر ببراعة: ممكن أعرف دا موجوع ليه؟
باسل بصلها بدهشة وحيرة، لأنها بتقراه كأنه كتاب مفتوح قدامها هي وبس.
حط إيديه على إيديها اللي على قلبه: دا خايف يا قمر... تعبان.
قمر بسرعة بصت حواليها، ملقتش حد. شال النقاب بسرعة ووقفت على صوابعها وباسته من خده ووقفت قدامه مبتسمة.
باسل فتح بوقه وفجأة ضحك وهو شايفها بتضحك وبتحط إيديها على وشها بطريقة جميلة.
قمر بابتسامة: ممكن متزعلش، وأنا هفضل معاك. وممكن أتحمل معاك التعب.
واااه يا قلبي، اااه. تجعلنا نبتسم للحياة في عقدة مشاكلنا.
باسل حط النقاب على وشها ومسك إيديها وهي بتمشي وراه، وكأنها بنته لأنها قصيرة جداً.
باسل: يلا، اركبي.
ركبت وهو راح ركب.
ومسك موبايله وكلم مروان.
باسل: صباح الخير.
مروان: صباح النور، فينك يا برنس؟
باسل بجدية: مروان... أنا مش جاي الشركة النهاردة، عايزك تروح أنت. ولو في حاجة كلمني.
مروان بصدمة: نعم؟ مش جاي إزاي؟
باسل: وإيه المشكلة يعني؟
مروان: لا أبداً، مش عادتك. دا أنت دايماً بتكون أول واحد موجود في الشركة.
باسل بجدية: اعمل اللي بقولك عليه، سلام.
قفل معاه وبص لقمر.
باسل ساق عربيته وهي قمر ساكتة.
بعد مدة.
باسل وقف عربيته قدام أتيلييه باين عليه شيك جداً وكاجوال.
نزل وراح فتح باب العربية ومسك إيد قمر ونزلها من العربية، وكانت بتبص للمكان باستغراب. اتحول لخجل لما دخلت وبقت عايزة تطلع.
باسل ضحك بصوت عالي صاخب وهو شايفها بتوطي راسها وماشية ببطء.
مدام جيجي: أهلاً يا باسل بيه، أهلاً يا هانم. اتفضلوا، كل اللي حضرتك طلبته جاهز.
باسل: تمام، يلا يا قمر.
بعد مدة.
قمر واقفه قدام المراية مصدومة وهي بتبص لنفسها.
مدام جيجي: طالعة زي ملكة جمال. الفستان هيتاكل منك حتة.
قمر فضلت باصة في المراية، كانت لابسة فستان أبيض من الشيفون منفوش لحد ركبتها.
الدراع من الشيفون الخفيف اللي مديها مظهر أنيق جداً ورقيق.
قمر بصدمة: أنا دي؟
جيجي بمرح: على فكرة أنتِ حلوة أوي أوي، لولا إني ست كنت عكستك. يلا عشان نوري مستر باسل الفستان.
قمر بخجل وكسوف واضح: لا، مينفعش. مش هينفع.
جيجي باستغراب: بس دا جوز حضرتك، وبعدين هو اللي أمر إن أي حاجة اختارها لازم يشوفها عليكي الأول.
قمر ببراءة: يعني لو مشافوش مش هقدر آخده؟
جيجي: لازم يشوفه. اتفضلي معايا.
باسل كان بيشرب عصير وقاعد بيقلب في الفون. سمع صوت كعب.
رفع عينيه بقى مبهور. شايف ملاك، عيونها، شعرها الناري، انسدال الفستان عليها. فعلاً زي القمر، اسم على مسمى.
مدام جيجي: مستر باسل.
باسل بجدية: نعم.
جيجي: إيه رأي حضرتك؟
باسل بص لقمر اللي واقفه وباين فرحتها في عيونها، واللي مزود جمالها خجلها الواضح والملفت.
باسل: تمام يا جيجي، هناخد الفستان.
قمر ابتسمت وهي لسه باصة في الأرض.
باسل شاورلهم يمشوا.
جيجي والبنت اللي معاها مشيوا، وفضل قمر وباسل.
قمر بصتله لقيته حط إيديه في جيبه وبيقرب.
بقت تبعد هي وبترجع لورا بخوف وتوتر لحد ما خبطت في الحيطة.
حط إيديه على الحيطة، بقيت محاصرة بينه وبين الحيطة.
قمر بتلعثم بسبب توترها: م... مكن... تبعد... شوية.
باسل بخبث: توتو، تصدقي إن الفستان ده حلو أوي من هنا وأنا قريب منك.
قمر من كتر التوتر عيونها دمعت: بس... أنا... خالص... مش... عايزاه.
باسل حط إيديه تحت دقنها ورفع راسها: يخربيت خدودك الحمرا دي، أنا جوزك على فكرة.
قمر بتوهان وعذوبة: ها؟
باسل ضحك وبسرعة باستها.
بعد مدة.
باسل بخبث: تمام يا مدام جيجي، كدا كله تمام.
جيجي: تؤمرني بحاجة تانية يا باسل بيه؟
باسل: لا، متشكر. يلا يا قمر، غيري والبسيه عشان نمشي. مدام جيجي، خليهم يحطوا الحاجة في العربية.
جيجي: تمام.
قمر لنفسها وهي رايحة تغير: قليل الأدب.
باسل بخبث: سمعتك على فكرة.
قمر بصتله وحطت إيديها على بوقها وراحت غيرت.
رواية صغيرتي البريئة الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
في قصر المنصوري
يدخل باسل وقمر معه.
حسين بجدية: باسل تعالي ورايا.
باسل استغرب طريقة أبوه: قمر اطلعي دلوقتي.
قمر: حاضر.
تطلع أوضتها وهي مبسوطة جداً. دخلت الأوضة قلعت النقاب ومسكت صورة باسل وضحكت.
قمر برجاء: يارب أنا بحبك أوي... وعارفة إني هنا عشان حاجة معينة ولما تحصل احتمال هو اللي يطردني بنفسه..... يارب متعلقش قلبي بيه لو دا اللي هيحصل... أو ارزع حبي في قلبه.
حضنت الصورة وهي بتنام على السرير.
في المكتب.
باسل: نعم يا بابا اتفضل.
حسين بحدة: أنت عارف إني مرضاش بالظلم صح؟
باسل: قصدك إيه يا بابا؟
حسين: أنا لما قررت إنك تتجوز قمر كان عشان تخلف منها طفل، لكن مش معنى كدا تظلم نيرة معاك.
باسل: أنت عارف إني عمري ما ظلمتها وإنها هي اللي وصلتنا للمرحلة دي.
حسين: ولو يا باسل، أنت الراجل ودي مراتك وليها حقوق عليك وأنت فهمني كويس.
باسل ضغط على إيديه بغضب: إيه اللي يخليك تتكلم في الموضوع دا يا بابا؟
حسين: مراتك يا باسل بيه، نيرة البنت نفسيتها تعبت، حتى لو متكلمتش معاك فأنا أبوك ولازم أنصحك.... اعدل بينهم يا باسل.
باسل بجدية: تصبح على خير يا بابا.
طلع أوضته مع قمر.
لقاها نامت وهي حاضنة صورته. ابتسم وانحني لمستواها يطبع قبلة خفيفة على شفتيها المكتنزة. أخد الصورة منها وفك الخمار وحط إيديه في شعرها بيفكه وغطاها كويس وخرج من الأوضة.
في جناح باسل مع نيرة.
فتح الباب بغضب ودخل، لقى نيرة واقفة قدام المراية وبتحط عطرها لابسة فستان لونه أحمر قصير. أول ما شفته جريت عليه وحضنته.
نيرة: أنت وحشتني أوي يا باسل بقالك كتير أوي مش بتسأل فيا.. أنا مستنياك من زمان أوي.
باسل بص لها ببرود وسكت.
نيرة بدون مقدمات باست...
وبعد مدة.
باسل بياخد قميصه ويلبسه وهو بيبص لنيرة ببرود.
نيرة بدلع: ما تخليك معايا بقى يا باسل.
باسل بجمود: عايزة إيه يا نيرة؟ أظن دا كان اتفاقنا من زمان وإنتي اللي عملتي النظام دا استحملي بقى.
نيرة بسرعة بتقوم: أنا عارفة إني أنا اللي عملت نظام إن كل واحد ينام في أوضة، لكن خالص أنا آسفة بجد تعالي نلغي النظام دا.
باسل بابتسامة ساخرة: يا ريت عقلك الصغير دا كان فهم قبل كدا.
نيرة بغل: رايح عندها مش كده؟
باسل بغضب: مالكيش دخل باللي بيني أنا وقمر يا نيرة أحسن لك.
نيرة بهوس: أنا عايزة إيه اللي بينكم.... البت دي سحرتلك فهمني.... ضحكت عليك إزاي بنت ال....
قلم نزل على وشها، وقعت ومسكت وشها بغل.
باسل بعصبية: اسمها قمر المنصوري، ولما تتكلمي عنها تتكلمي باحترام.
نيرة بغل: بتضربني عشان دي... عشان حتة عيلة باعت نفسها وهتبيع ابنها بالفلوس دي واحدة زبالة رخيصة. أنت فاكر إيه، هي هتقبل تتجوز واحد قد أبوها ليه؟
باسل فكر في كلامها وبصلها بغضب وخرج من الجناح.
في جناح باسل مع قمر.
دخل لقى قمر نايمة زي الملاك، ابتسم بحزن ودخل أخد شاور ولابس بنطلون قطني وراح ينام. شد قمر لحضنه وهو بيفكر في كلام نيرة. نفض الأفكار من دماغه وشدها لحضنه أكتر وحضنها ونام.
رواية صغيرتي البريئة الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
حسيت بحركة في الأوضة، وقمت بخوف وقلبي بيدق بسرعة لأن النور كله مطفي.
"باسل.. مين..."
رحت أشوف إيه المشكلة، لكن فجأة حد قيدني. بقيت أضرب في الشخص ده وبحاول أبعده.
"ابعد عني، أنت مين؟"
وبصوت عالي: "باااااسل، الحقننننننييييي!"
فجأة حط إيده على بوقي. فضلت أتحرك وأبعد بخوف لحد ما النور اشتغل. كنت مغمضة عيني وبعيط بانهيار وهستيرية.
"اهدي، اهدي، ده أنا."
"أنت؟ إيه اللي حصل؟"
"مفيش.. الكهربا قطعت عن القصر، فكنت بشوف المشكلة مع البواب."
"وليه بتعمل كده؟ أنا كنت هموت من الرعب."
"أنا آسف خالص بقى، متزعليش وامسحي دموعك."
مسحت دموعي وبصتله.
"يالا روحي نامي ومتخافيش."
"وأنت مش هتنام؟"
"باسل في حاجة؟ سمعت صوت صراخ."
"لا يا بابا، مفيش حاجة، متقلقش يا حبيبي."
"ماشي يا ابني، تصبح على خير."
"وأنت من أهل الخير."
"أنت مش هتنام؟"
"لا، حاسس إني قلقان."
"طب هتعمل إيه؟"
"الا بذكر الله تطمئن القلوب. هصلي قيام الليل، وبعدين الفجر هيكون أذن."
"طب استني، اتوضى وأصلي معاك."
"ماشي يا قمري، ادخلي يالا."
بعد مدة طويلة، كنت بقرا في المصحف بصوت عذب جداً تستطيب له النفس، لدرجة إني بقيت أعيط من خشوع صوتك.
"صدق الله العظيم."
"صوتك حلو أوي... عمري ما تخيلت إنك حافظ القرآن الكريم."
"ليه بقى؟"
"يعني مش عارفة."
"أنا درست علوم إسلامية وشوية في الفقه والسنة، والحمد لله خاتم القرآن."
"أنت بجد جميل جداً."
ضحكت بهدوء وأنا ببص لك: "وأنتي طيبة أوي يا قمر... صحيح افتكرت."
"إيه؟"
مسكت إيدك وقمت، ورحت وقفت قدام المراية. طلعت سلسلة الكواكب لونها أزرق بتلمع.
"دي ليا أنا؟"
"طبعاً يا أميرتي."
ابتسمت وأنت لبستني السلسلة، وكانت جميلة جداً.
في صباح يوم جديد، سبتك نايمة وقمت اخدت شاور، لبست بدلتي ونزلت الشغل.
صحيت من النوم مبسوطة وأنا بفكر فيك وفي حياتنا سوا، وخصوصاً إنك شخص كويس. لسه جوايا قلق، لكن بحاول أتغاضى عنه. لبست هدومي ونزلت لقيت والدتي قاعدة مع حسين.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"عاملة إيه مع جوزك يا بنتي؟"
"الحمد لله يا عمي، كويسين."
"الحمد لله، ربنا يسعدكم يا بنتي.. أنا هطلع أقعد في الجنينة شوية."
"تعالي يا قلبي، عايزة أتكلم معاكي."
"اتفضلي يا ماما."
"منار ونوارة."
"مالهم دول كمان؟ مش خالص، خلصنا من عثمان؟"
"يا بنتي استنى بس عليا.... منار صحيح غلطت في حقنا أنا وأنتِ، لكن هي دلوقتي مترمطة في الشوارع وحالتها تصعب على الكافر."
"طب أنتي عايزاني أعمل إيه؟"
"قولي لباسل يشوف لهم أي مكان يعيشوا فيه، أو يشغل البت نوارة عنده، أهو نكون عملنا فيهم خير."
"باسل... اه تمام، هحاول يا ماما."
"وهي مستعدة تعتذر لك وتبوس راسك كمان، إن كان هي ولا نوارة."
"مالوش داعي يا ماما، أنا أصلاً نسيتهم."
"بصراحة، هما قالوا إنهم جايين كمان شوية."
"حاضر يا ماما، هستقبلهم."
بعد حوالي ساعتين، منار جاية من برا وبتعيط وهي بتحضنني. كنت متضايقة وأنا بفكر في الإهانة والضرب اللي عشته معاهم.
"قمر يا بنتي، أنا آسفة على كل اللي عملته فيكي، بس ربك مش بيرضي بالظلم...... أنا ظلمتك وربنا جاب لك حقك..... عثمان ال.... هو السبب، لا وكمان كان عايز يعتدي عليكي.... بس أنتِ ميرضيكيش إن أنا وأختك نترمي في الشارع، ماهي نوارة برضه في مقام أختك الكبيرة."
"طبعاً، هي أختين."
(حضنتني وفضلت تعيط بغل وحقد) "أنا آسفة على اللي كنت بعمله فيكي يا حبيبتي، بجد معرفتش قيمتك إلا لما اتبهدلت واتمرمطت في الشوارع."
"خالص يا نوارة، اهدي، وإن شاء الله هنلاقي لها حل."
"طبعاً يا بنتي، ممكن يفضلوا هنا لحد ما يلاقوا مكان يعيشوا فيه."
"أنا متشكرة جداً يا عمي."
"مش خايفة منهم يا قمر... دول اتنين اتسببوا في أذيتك، ودلوقتي بيلجوا لك بس عشان محتاجينك."
"أنا عارفة يا عمي، بس ربما اللي بعمله ده تكون بداية جديدة بينا... الدنيا رحلة قصيرة، وأنا قررت أسامح وأتغاضى عن أخطائهم."
"ربنا يديكي على قد نيتك يا بنتي."
بعد وقت طويل، كنت نايمة بهدوء. باب أوضتي اتفتح براحة جداً. دخلت وأنا شايلة سلة مقفولة. ابتسمت بشر أول ما شفتك نايمة، ورحت ناحية السرير وقعدت على ركبتي وفتحت السلة بهدوء. بخرج منها أفعى. بعدت بخوف وابتسمت بشر، وكان في السلة إزاز مكسور حطيته على الأرض. بصت لك بانتصار وخرجت بشويش من الأوضة، لكن اصطدمت بحد.
"أنتِ بتعملي إيه هنا؟"
"كده اسمه غباء، وممكن تخرج من الأوضة."
بصت لك بشك، وهي ابتسمت: "فين مفتاح الأوضة دي؟"
طلعت نسخة من المفتاح، وأخدته وقفلتي الأوضة بالمفتاح.
"واضح إن في أمور مشتركة بيننا."
"تقريباً كده."
الاتنين بعدوا عن الأوضة وسابوكي مع مصيرك المجهول.