تحميل رواية «صغيرتي البريئة» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ناعم، أنا باسل المنصوري، أتزوج طفلة. بابا، أنا وافقت أتزوج علشانك... لكن مش أتزوج طفلة بقى. باسل المنصوري يتزوج عيلة أصغر منه ب 14 سنة؟ ليه؟ من قلة البنات؟ حسين: وإيه المشكلة يا باسل بيه؟ أنا لما اتجوزت والدتك كانت أصغر مني ب 15 سنة. نيرة (مرات باسل) بخبث: يا أونكل باسل معاه حق، دي حتة عيلة صغيرة، إزاي يتزوجها؟ الناس هتقول إيه؟ باسل باشا اتزوج طفلة. حسين: طفلة إيه يا نيرة، دي بنت آنسة جميلة، مش طفلة ولا حاجة. ثم تابع بمكر: أنا بس عايز أشوف حفيد لعيلة المنصوري قبل ما أموت. باسل بحب: بعيد الشر عنك...
رواية صغيرتي البريئة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد
قمر كانت نايمة والتعبان بيتحرك في الأوضة.
قمر قامت وبتتاوب، مكنتش فاية. قامت دخلت الحمام وأخدت شاور.
في نفس الوقت، باسل دخل الفيلا بتعب من الشغل.
سمية: ازيك يا ابني؟
باسل بابتسامة: الحمد لله. أخبار حضرتك إيه؟
سمية: أنا الحمد لله بخير، بس عايزة أكلمك في موضوع، ممكن؟
باسل: طبعاً اتفضلي، نتكلم في المكتب.
دخلوا مكتبه، وهو قلع جاكيت وحطه على الكرسي وقعد قدامها.
باسل: اتفضلي يا أمي.
سمية: نوّارة ومنار.
باسل بجدية: مش دي مرات عثمان وبنته؟
سمية: أيوة، شوف يا ابني... منار ورّت قمر النجوم في عز الضهر. ض*رب وإهانة، وأنا للأسف كنت ضعيفة مقدرتش أحميها منه. لكن قمر قلبها لسه أبيض ونضيف، ومنار لما طلبت منها المساعدة هي ما رفضتش.
باسل: قصدك إيه؟
سمية: منار هي ونوّارة قاعدين فوق. منار الشارع بهدلها وطلبت النجدة من قمر، وهي وافقت تساعدها وطلبت من والدك إنه يخليها تعيش معانا يومين كدا لحد ما تلقى مكان تفضل فيه. وأنا بستسمحك إنك تلقى لنوّارة أي شغل معاك.
باسل بتفكير: خالص يا حماتي، هدور لها على أي شغلانة، بس مينفعش تفضل هنا كتير.
لكن فجأة سمعوا صوت ص*راخ قمر عالي.
باسل قلبه اتنفض، وبسرعة طلع من المكتب وهو بيجري ويطلع لأوضتهم، لقى الباب مقفول. كسر الباب بدون تفكير.
دخل لقى قمر واقعة على الأرض وبتنز*ف من رجليها بشدة، وفي إزاز على الأرض.
بسرعة شالها وحطها في السرير وهي بتعيط بوجع.
باسل بخضة: قمر، اهدي لو سمحتي.
طلع موبايله وكلم مروان.
مروان: يا نعم، مش لسه مخلصين شغل، ولا في حاجة تانية؟
باسل بغضب: هات دكتورة وتعالى بسرعة يا ح*يوان.
مروان: في إيه؟
باسل: انجز.
لكن فجأة وقف مصدوم لما شاف التعبان بيطلع على فرش السرير.
قمر بصتله بصدمة، وبسرعة باسل شالها ووقعها على الأنتريه، وأخد نفس عميق وهو بيمسك فوطة صغيرة ويرميها عليه... وبسرعة مسكه من راسه.
قمر شافته، كانت حاسة إنه هيغمي عليه، وهو خرج من الأوضة والفيلا كله.
بعد مدة.
الدكتورة: تمام يا باسل بيه، هي كدا محتاجة راحة ومتمشيش على رجليها لحد ما الجرح يلم.
باسل بتفكير وشك: تمام يا دكتور.
الخدامة دخلت نضفت الأوضة من الإزاز وخرجت، مفضلش غير باسل وقمر اللي سرحان.
قمر بصوت واطي: باسل.
فاق من شروده على صوتها الهادي.
باسل بابتسامة: نعم يا قمر.
قمر بشك: إنت كويس؟
باسل: أنا اللي مفروض أسألك، إنتي كويسة؟
قمر: أه الحمد لله، أحسن دلوقتي. بس هو إزاي التعبان دخل الأوضة؟
باسل بشك: ما تفكريش كتير يا قمر، ونامي دلوقتي.
قمر بهدوء وخوف: ممكن أطلب منك طلب؟
باسل: اتفضلي.
قمر: ممكن تفضل معايا؟ أنا بس خايفة.
باسل وهو بيعدلها المخدة: طبعاً، يالا نامي يا حبيبتي، ما تخافيش.
قمر لنفسها: يارب، هو حنين أوي... أنا خايفة من الإحساس اللي جوايا، خايفة لأني عارفة النهاية والمص*ير اللي هروحله برجليا... ياترى ليه بتزرع حبة في قلبي، ليه؟ ليه قلبي بيوجعني أوي وأنا شايفه حنيته؟
باسل لنفسه: حسابك تقل أوي يا نيرة، وهتتدفعي التمن غالي عشان تفكري ألف مرة إنك تلعبي معايا..... ياترى القدر مخبي لنا إيه يا قمر؟
بص ليها، لقها نامت، حط إيديه على وشها بحنان وهو بيحفظ ملامحها جواه.
تاني يوم.
نيرة ونوّارة ومنار وسمية وحسين قاعدين على السفرة.
بينزل باسل وهو شايل قمر.
نيرة بصتلهم بغل وحقد دفين.
حسين بابتسامة: أخبارك إيه يا بنتي دلوقتي؟
قمر: كويسة الحمد لله يا عمي.
نوّارة بحب مزيف: حمدلله على سلامتك يا قمر، إن شاء الله أنا...
قمر بطيبة: بعيد الشر عنك.
حسين: باسل، شوف انت تاخد قمر وتطلعوا شاليه الساحل تقعدولكم كام يوم كدا، وما ترجعوش إلا لما أقول إن هبقى جد. أنا عايز حفيد صغير كدا.
باسل بخبث: ومينفعش يا بابا، تسع شهور ويكون بينا.
قمر عينيها دمعت وهي عارفة إنها مش هتكون موجودة معاهم، وإنه ممكن ياخد منها ابنها ويسيبها.
بعد أسبوع.
قمر واقفة قدام المراية بحزن وهي بتحط النقاب على وشها.
باسل: خلاص جهزت يا قمر؟
قمر بسرحان: أه.
باسل شدها من دراعها وشال النقاب وشاف الحزن اللي في عيونها: مالك؟
قمر: مفيش، أنا كويسة، بس تعبانة شوية.
باسل بحنان: تحبي أطلب الدكتورة؟
قمر بهدوء: إنت إزاي كدا؟
باسل استغرب: إزاي إيه؟
قمر متكلمتش وحضنته وفضلت تعيط.
باسل: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا قمر؟
قمر بحزن: أنا بس عايزة أفضل كدا لو سمحت.
باسل حط إيديه على دماغها وبدأ يقرأ قرآن.
عند نيرة.
كانت قاعدة بتتفكر تعمل إيه عشان تخلص من قمر.
لقت موبايلها بيرن من نمرة مجهولة.
نيرة: مين؟
خالد: أنا.
نيرة بتوتر: خالد القصاص.
خالد بابتسامة ساخرة: أهلاً مدام نيرة المنصوري.
نيرة: خالد، أنا...
خالد: هششش، إنتي خ*اينة وكدابة وطماعة. سبتي واحد بيعشقك عشان واحد معاه فلوس. تخيلي يا نيرة، أنا بسببك بقيت غني أوي، أه، دلوقتي اسم القصاص بيرن في كل مكان.
نيرة: أنا... أنا مغلطش يا خالد، أنا حبيت باسل.
خالد: كدابة وخا*ينة. إنتي اللي زيك ميعرفش يعني إيه حب يا نيرة، لأنك وحشة أوي من جوه.
نيرة: إنت عايز إيه دلوقتي؟
خالد: قمر.
نيرة: إيه؟
خالد: تعاليلي في المكان دا لو حابة تخلصي منها.
نيرة: وإنت هتستفاد إيه؟
خالد: مالكيش دخل.
وقفل معاها.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد
في عربية باسل:
تجلس قمر بجواره وهي شارده في مصيرها المجهول. ربما لأنها بدأت تتعلق به.
أما باسل فيفكر فيها كأم لأولاده وزوجته للأبد، لا يعرف لماذا، ولكن يكفي أن تكون بجواره.
فهو لم يعترف بأنه بدأ يعشقها، أو لنكون أدق، لم يختبر مشاعره حتى الآن.
باسل بمشاكسة:
القمر سرحان في إيه؟
قمر:
جعانة.
باسل:
طب أول ما نقف عند أي ماركت هنزل أجيب لك اللي انتي عايزاه.
قمر بابتسامة:
شكراً.
باسل:
قولي لي بقى مالك؟ بقالك مدة سرحانة وتايهة. إيه بتحبي جديد؟
نظرت له ووجهها احمر من الخجل.
كاد قلبها أن ينشق من صدرها ليخرج ويقول بأعلى صوت:
ماذا فعلت بي؟ جعلتني متيمة بعشقك.
اخفضت رأسها وهي تبتسم تلك الابتسامة الجميلة.
باسل:
نزلي النقاب.
قمر:
ليه؟
فتح سقف العربية والهواء كان بارد، نسماته خفيفة.
قمر ابتسمت وقامت وقفت.
لم يكن في أحد موجود. رفعت النقاب لتتلمس نسمات الهواء مع وجهها، لتبدو فرحتها كفرحة طفلة بالعيد.
بعد مدة طويلة، يصلان الساحل الشمالي.
البواب يفتح بوابة الفيلا، وباسل يدخل بالعربية.
وقف السيارة وبص لقمر، لقها نامت.
نزل فتح الباب، شالها بهدوء ودخل الفيلا.
يحطها في سريرها، ينزل يعمل كام حاجة ويطلع ياخد شاور.
قمر بتصحي وهي بتتاوب، قامت بدون وعي وهي بتفرك في شعرها وعينيها.
لكن بدون إدراك اصطدمت به.
قمر بنعاس:
آسفة.
باسل يقرب منها وهي بترجع لورا بخوف.
قمر:
في إيه؟
باسل متجاهل الرد عليها ويقرب منها بخبث لحد ما اصطدمت بازاز البلكونة.
باسل وهو يحاوطها وبغرور:
اممم مش عارف ليه حاسس إنك بتكوني قصده، أصل مش كل دي صدف.
قمر بتوتر وخجل وبلا إدراك:
لا والله أنا مش ببقى قصدي إني أكون قريبة منك، أنا بس بلقيك قدامي في كل حتة بس مش عارفة إزاي، كأنك قدامي.
باسل بابتسامة جانبية وهو يحاوط خصرها:
طب ما دي حقيقة، ولا عندك شك؟
قمر بتوتر:
لا طبعاً، بس بس افتكرت، أنا عايزة أتفرج على الشاليه ممكن؟
باسل بخبث:
تؤتؤ مش دلوقتي.
قمر بغيظ وهي بتربع إيديها قدامها بطفولية:
ليه بقى؟
باسل بخبث:
مزاجي كده.
قمر:
ليه هو انت اشتريتني؟
فجأة سكتت وهي بتبتسم بسخرية.
قمر:
انت فعلاً اشتريتني.
باسل بصلها بضيق وسابها ودخل أوضة الملابس.
قمر اتضايقت منه ودخلت اخدت شاور.
بعد مدة خرجت وكانت لابسة دريس صيفي قماش لونها أزرق منقوش بورد لونه أخضر، ورافعة شعرها ديل حصان.
لقيت باسل قاعد على السرير وسرحان.
قمر:
احم احم.
بسرعة شدها من دراعها وقعدها جنبه.
قمر:
في إيه؟
باسل بحده:
ممكن أنا اللي أفهم في إيه؟
قمر:
أنا فعلاً مش فاهمة، اصدق.
باسل:
بصي يا قمر، انتي مراتي وحكاية شاريكي دي وهم في دماغك.
قمر بغيظ:
اصدق إن أنا مجنونة.
باسل:
أيوه مجنونة وستين مجنونة كمان، ما هو مفيش بنوتة عاقلة تقول لجوزها انت شاريني بفلوسك.
كان ممكن تقولي كده لو أنا جايبك من الشارع وهتسلى معاكي يومين، مش أتزوجك وأختارك أم لعيالي.
قمر:
بس انت مختارتنيش، وانجبرت علي.
باسل:
لا والله تفتكري إن واحد عنده 33 سنة كبير وعاقل في حد ممكن يجبره على حاجة؟ يمكن متختارتكيش، لكن لما اتجوزت اعتبرتك مراتي، مش واحدة هتسلى معاها.
قمر:
تمام، أنا عايزة أتفرج على المكان.
باسل بخبث:
مكان إيه بقى؟ بقولك أم عيالي، مش ملاحظة حاجة؟
قمر بتوتر وبسرعة زقته وقامت:
أنا بقول ننزل نتمشى أفضل.
باسل بغمزة:
مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة.
قمر بمرح:
بيئة أوي.
باسل بضحكة وسيمة:
فعلاً. ياله بينا.
قمر:
هنزل كده.
باسل:
متقلقيش، مفيش حد في المنطقة، حتى البواب مش موجود. ياله بينا.
قمر:
ياله.
بينزلوا سوا، بتكون قمر فرحانة جداً معاه.
باسل:
ياله ننزل نعوم شوية.
قمر:
بس أنا مش بعرف أعوم.
باسل بابتسامة وهو بيشدها من خصرها ليجذبها لصدره العاري:
هعلمك، متخافيش.
قمر بخوف:
باسل أنا بجد بخاف من الماية.
باسل وهو يحاوطها بتملك:
مش واثقة فيا؟
قمر بسرعة:
بالعكس، أنا واثقة فيك أكتر من روحي.
ابتسامة واسعة ارتسمت على وجهه ليزداد وسامة، ليطبع قبلة خفيفة على وجنتها.
خالص متخافيش، خليكي واثقة فيا وصدقيني مش هتندمي.
هزت رأسها بخوف وحذر وهي تنظر لحمام السباحة بتوتر.
بعد قليل، كانت تضحك بمرح وهي تنفذ تعليماته حتى أصبحت تسبح بطريقة أفضل.
ضحكت بطريقة طفولية بينما هو يلف يديه حول خصرها ويثبتها أمامه.
باسل:
خدي نفس واحبسيه جواكي. واحد... اتنين... تلاتة.
ما هي إلا ثواني وسحبها لأسفل لمدة قصيرة، ثم رفعها مرة أخرى وهو ينظر لها بسعادة.
باسل بسعادة:
مش صعبة قوي.
قمر:
دي جميلة أوي. ممكن نفضل شوية.
باسل بضحك:
من شوية كنتي رافضة، مفيش مكافأة ليا بقى؟
قمر ببراءة:
هعملك كب كيك بالشكولاتة.
هز رأسه بنفي وهو بيضحك:
طلعتي بتحبي الماية، طب استحملي بقى.
بصت له بشك وهو بسرعة شدها تحت الماية.
في فيلا بجوار شاليه باسل:
شاب واقف وماسك كاميرا وبيتفرج على قمر وباسل، ومركز مع قمر.
دخل الأوضة ولقى صحابه مشغولين.
سيف:
خد يا عم سيجارة إنما إيه... عنب. شوف أنا اللي لفتهالك بنفسي.
عز:
أنتم قاعدين هنا وسيبين الصاروخ قاعد برا.
سليم:
صاروخ إيه؟ في الهوا دا؟ دا إحنا في مكان مقطوع يا ابني.
عز:
في الشاليه اللي جنبنا، بس معاها واحد.
سيف:
طب هات الكاميرا دي كدا.
وأخدها وطلع شاف باسل وقمر سوا.
سيف:
أوبا، هي دي مصرية؟
سليم:
أنتم مجانين؟ أنتم عارفين دا مين؟ ادخلوا بسرعة.
كلهم دخلوا.
عز:
في إيه يا جدع؟
سليم:
أنتم عارفين دا مين؟ دا باسل المنصوري، وأكيد دي مراته. دا لو عرف إنك قلت كلمة على مراته هينسفك من على وش الأرض.
سيف:
بس مراته مزة أوي، يا بخته يا جدع.
سليم:
بصراحة آه، هو دايماً بيقع واقفه.
سليم بخبث:
عشان كدا لازم نعمل حاجة تخليني نتسلى بدون ما نتأذى منه.
سيف:
هو دا الكلام.
في القاهرة:
وصلت نيرة لشقة في مكان معزول خاص بخالد.
أول ما خبطت لقيت خالد قدامها.
خالد بسخرية:
أهلاً يا مدام نيرة.
نيرة:
إزيك يا خالد.
خالد وهو بيصب له كاس:
اممم كويس جداً، أتمنى تكوني مبسوطة مع باسل.
نيرة بسرعة حضنته:
أنا آسفة يا خالد، والله العظيم أنا محبيت غيرك، بس باسل كان الأقوى، وأنا مكنش عندي استعداد أعيش في الغلب دا للابد.
خالد بسخرية:
مبقتيش تفرقيلي يا نيرة.
نيرة:
يعني إيه؟
خالد:
ههههههه تفتكري لما باسل بيه يعرف إن مراته معايا في بيتي.
ثم تابع وهو ينظر بسخرية:
تفتكري هيكون رد فعله إيه؟
نيرة:
خالد أنا بحبك ومستعدة أطلق منه ونتجوز هو خالص، اتجوز واحدة غيره.
لسه هتقرب تبوسه، قلم نزل على وشها بقوة.
خالد بحده:
طلعتي رخيسة، بس أنا مش رخيص عشان أخون واحد كنت صاحبه في يوم من الأيام. برااا اطلعي برا.
نيرة اتملكها الغضب ومشيت.
خالد أخد موبايله وكلم يزن.
خالد بضيق:
احجز لي تذكرة على ألمانيا، أنا زهقت.
يزن:
أعتقد إن الأبيض اللي جواك، خليك ما ترتكبش غلطة تفضل تندم عليها. عاش يا صاحبي.
بليل عند باسل وقمر:
واقفه قدام المراية وهي لابسة دريس أبيض لبعد الركبة منقوش بورد أحمر والدراع من الشيفون الناعم.
فاردة شعرها الناري وحاطة مكياج خفيف جدا وملمع شفاه.
باسل دخل الأوضة ووقف يتفرج عليها.
بصت له وابتسمت.
باسل:
متجوز ملاك يا اخواتي.
قمر بابتسامة ساحرة:
شكراً.
باسل كان لابس تيشرت أزرق نص كم وبنطلون أبيض.
مسك إيديها ونزلوا.
خرج من الشاليه.
باسل بشياكة فتح باب العربية:
اتفضلي يا أميرتي.
قمر بحركة مسرحية:
شكراً يا مولاي.
ركبت وهو ركب جانبها.
كانت عربية من النوع الفيراري المكشوفة.
الهواء كان بيلمس وشها برقة وهو بيطير شعرها في وسط كلامهم المرح.
بعد مدة وقف العربية ونزلوا.
قمر نزلت ووقفت جانبه وهو مسك إيديها.
وبقي يمشي في ممر طويل متعلق فيه أنوار صغيرة ومتزين بالورد.
والبحر على الجانبين والموج هادي بينشر رذاذه عليهم وسط انبهار قمر وسعادة باسل.
وقف أمام يخت كبير ساعد قمر أنها تطلع.
وقفت على اليخت وفجأة أنوار انتشرت في السما.
قمر وقفت مبتسمة وفجأة الموسيقى اشتغلت.
جذاب قوي، هموت عليه.
هيجنني بضحكته.
آه يا أنا من كلامه وابتسامته، يا أنا.
عليه عيون لكن مدوخاني.
بدوب وبنسى اسمي لو ناداني.
وبنسى نفسي من سلام إيديه.
هما اتقال في حبيبي كلام، هو مالي مركزه.
لو كان واقف وسط كام لو، بينفع بيميزه.
من خوفي عليه من الأيام، بدعي الله يحفظه.
لو في الدنيا منه اتنين، كانت اتغيرت.
الاثنين فضلوا يرقصوا بطريقة جميلة جداً وهما على سطح اليخت.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد
في بداية يوم جديد، باسل كان بيلبس بدلته وهو بيبص لقمر اللي نايمة بعمق. راح ناحيتها وابتسم بخبث وهو بيميل لمستواها.
باسل: قمر قومي يا حبيبتي.
قمر: صباح الخير.
باسل بخبث: ااامم قومي ياله عشان نفطر سوا.
قمر بنعاس: ممكن تسيبني أنام شوية.
باسل: تؤتؤ ياله قومي بقى بطلي كسل.
قامت بضيق وهي بتفرك في عينيها بظهر إيدها.
باسل وهو بيطبع بو"سة خفيفة على خدها: صباح الخير.
قمر: احم ص صباح النور... هو انت خار"ج؟
باسل: اه هنفطر سوا و اخرج عندي شغل هنا هروح اخلصه بسرعة وارجعلك محضرلك مفاجأة حلوة.
قمر بحماس: ايه هي؟
باسل: تؤتؤ مش دلوقتي لما ارجع ياله خدي شاور وتعالي نفطر.
قمر: هو...
بعد قليل، كانوا بيحضروا الفطار سوا في جو مرح.
باسل: خالص ياله تعالي بقى.
قمر: البيض يلهووووي.
فجأة سمعت صوت حاجة بتتكسر. باسل بص لها وهي بتعيط وبتطفي البوتجاز.
باسل بسرعة شدها وهو مستغرب دموعها: خالص حصل خير يا قمر بيض انحر"ق مش حكاية يعني.
قمر بطفولية ودموع: كنت عايزة أكل بيض مسلوق ااهه.
باسل انفجر من الضحك.
قمر بغيظ وبتضر"به في صدره: بتضحك على أحزاني.
باسل: تعالي يا أم أحزان مش عارفة تسلقي بيض، تن"ق"م"ت" عليا ربنا.
قمر بغيظ: على فكرة بعرف بس انت مو"ت"ر"ني أصلًا.
باسل: والله.
قمر: تصدق انك رخم، نور كداب.
بعد دقائق.
باسل: أنا لازم أمشي دلوقتي.
قمر بخوف: هتسيبني لوحدي؟
باسل: ههه"ش" متخافيش أنا كلمت البواب والحرس وزمانهم جاين متخافيش.
قمر بسرعة: بس أنا عايز"ا"ك انت.
باسل بابتسامة: متقلقيش أنا بس عندي صفقة مهمة هتم النهارده في الشركة هنا لازم اخلصها الأول وهرجعلك على طول متخافيش وأنا هفضل معاكي مكالمات لو حصل أي حاجة كلميني فورًا.
قمر وقلبها مقبوض: حاضر بس مش تتأخر ممكن.
باسل وهو بيبو"س راسها: مش هتأخر.. خلي بالك على نفسك.
قمر بخوف وابتسامة هادية: حاضر.
باسل خرج وسابها وهو بيكلم الحرس واطمن إنهم على وصول.
عند الحرس.
واحد: في إيه وقفت ليه؟
التاني: العربية فضيت بنزين.
الاول: وهتجيب منين هنا، مفولتهاش من بدري ليه؟
التاني: كنت مفولها لكن مش عارف إيه اللي حصل، التنك بيسرب.
الاول: يا غبي لازم نكون عند الشاليه دلوقتي لو باسل بيه عرف إننا اتاخرنا هتكون كارثة.
التانية: استنى يا أخي هدور على أي محطة بنزين قريبة.
عند قمر.
الباب خبط وهي استغربت واتملكها الخوف.
واحد بيتكلم من بره: افتحي يا مدام أنا زميل مستر باسل وهو نسي ملف مهم في درج المكتب ومحتاجه ضروري.
قمر بخوف: ومجاش هو ياخده ليه؟ غريبة.
الشاب: لاني كنت قريب من الشاليه وهو عنده اجتماع فبعتني عشان اخده.
قمر بخوف أكتر: طب ثواني.
طلعت بسرعة لبست الخمار والنقاب ونزلت تاني بتكلم باسل لكن بيرن ومش بيرد. دخلت المكتب وفعلاً كان فيه ملف في الدرج أخدته وطلعت.
قمر بجدية مزيفة برغم خوفها من رؤية تلات شباب: اتفضل الورق اهوه.
سليم بخبث: ورق إيه بس، سيبك انتي يا مزة.
قمر بزعر وهي بترجع لورا: انتو مين؟
سيف بوقا"حة: سيبك مننا وتعالي نتعرف وبعدين شيلي النقاب دا مفيش داعي له.
عز بسرعة شال النقاب عن قمر ورمه على الأرض.
قمر بصر"اخ: اطلعوا برااا لو ممشيتوش هبلغ البوليس.
سليم بجرأة: أنا عن نفسي مش همشي، وانتم يا باشا.
قمر حاولت تطلعهم وتقفل الباب لكنهم زقوا الباب ودخلوا وقفلوه وراهم بالمفتاح.
قمر ببكاء وضعف: اخرجوا براا.
وبسرعة جريت على الموبيل اللي على الانتريه عشان تكلم باسل. عز أخد منها الموبيل ورماه بعنف اتكسر.
قمر مبقتش على أعصابها وجسمها بيتنفض برعب، وهنا افتكرت عثمان لما كان بيحاول يقرب منها. قمر حاولت تجري أو تصرخ مكنتش قادرة وهي شايفاهم بيقربوا، بقيت ترجع لورا. خبطت في التربيزة ووقعت على الأرض، لكن بتقوم بسرعة وتطلع تجري ودخلت أوضتها وحاولت تقفل الباب لكنهم زقوه واتكسر. كانت بتحاول تكلم باسل على الأرضي لكن سيف أخد السماعة منها وقفلها. بقوا يقربوا منها وقطعوا الدريس بتاعها وهي بقيت تصر"خ. وفجأة مسكت الفازة وضر"بت سليم على دماغه. كلهم اتخضوا وهي استغلت ده. بسرعة فتحت البلكونة.
قمر بدموع: لو قربتوا مني هرمي نفسي.
عز بضحكة ساخرة وبيقرب: تعالي يا مزة بطلي لعب عيال.
قمر بزعيق: بقولك ابعد.
سيف: ورينا شطارتك.
وبيقولوا التلاتة منها، لكن قمر بدون تفكير رمت نفسها.
عند باسل.
قاعد مركز في الشغل وهو قلبه مقبوض، بيرن على قمر تليفونها مغلق. كلم الجارد محدش بيرد. قام بسرعة وطلع من الشركة وهو في طريقه للشاليه. وصل باسل الشاليه وكان في زحمة وفي حركة غريبة ولقى الإسعاف موجودة. وفجأة وقف مصدوم لما شاف الإسعاف خارجين ب قمر ووشها كله د"م وبتنز"ف. حطوها في عربية الإسعاف.
باسل بصدمة: قمر.
زق الظباط بالقوة ودخل.
باسل بدموع هستيرية: قمر قمر قومي يا حبيبتي.
الظابط: انت مين؟
باسل: دي مراتي.
التمرجي: لازم نوصل المستشفى دلوقتي حالًا.
باسل ركب معاها والأسعاف أخدوها على المستشفى وهي بتنز"ف بشدة.
بعد مدة طويلة.
في المستشفى. باسل قاعد قدام العمليات وبيبكي وهو بيلوم نفسه على اللي حصل ليها. الدكتور خرج بأسف.
باسل بسرعة: إيه اللي حصل؟
الدكتور: للأسف واضح من الكشف المبدئي إن دي حالة اغت"صاب.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد
باسل بصراخ: اغتصاب؟؟؟
الدكتور بخوف: البنت جت هدومها متقطعة بشكل كبير وفي خدوش وجروح كتير نتيجة مقاومتها.
باسل بانهيار: يعني هي دلوقتي حالتها إيه؟
الدكتور: هنستنى الكشف التفصيلي لحالتها وهبلغ حضرتك.
باسل وقع على الأرض وهو بيلعن نفسه على أنه سابها لوحدها بالرغم ترجيها له إنه يفضل، كأن قلبها كان حاسس.
بعد ساعتين.
باسل: أرجوك طمني.
الدكتور: الحالة بتعاني من ارتجاج في المخ ادى لغيبوبة وكسر في دراعها اليمين وجروح خفيفة وكدمات. حظها كويس إنها وقعت من الدور التاني. انت المسؤول عن الحالة؟
باسل: أيوه أنا جوزها.
الدكتور: مستحيل! انت بتكذب!
باسل: بكذب إزاي؟ أنا جوزها.
الدكتور: الحالة اللي وصلت لا يمكن تكون أصلاً متزوجة. اتفضل شوفها، أكيد بتتكلم عن حالة تانية.
باسل راح مع الدكتور وبص عليها من شباك زجاجي. لقي قمر فاقدة الوعي ومتركب لها أجهزة ومحاليل. بدأ يبكي بحرقة زي الأطفال: قمر إيه اللي حصلك؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ نفسي تسمعيني! نفسي تعرفي قد إيه بحبك. بحبك أكتر من نفسي.
بدأ الدكتور يهديه.
الدكتور: توقعنا في البداية إنها حالة اغتصاب وإن الجاني رماها بقصد القتل. لكن بعد الكشف اكتشفنا إنها كانت محاولة اغتصاب، لكن واضح إنها قاومته. ولما يأست إنها تتخلص منه، رمت نفسها من البلكونة. استأذنك.
مشى الدكتور وباسل لسه على حاله.
باسل بغضب جحيمي وبيكّور إيديه: لو أعرف مين ابن ال... اللي عمل فيكي كده!!!
دخل باسل على الكرسي جنب قمر يبص لها ودموعه مش بتقف.
مستحيل تبقي هي دي النهاية! يا رب انت عالم قد إيه أنا وهي اتعذبنا في حياتنا وانت جمعتنا بقدرتك عشان نبقى سبب سعادة بعض. أنا وعدتها إني هبقى سبب سعادتها وهي كمان. مجرد وجودها في حياتي بيسعدني. يا رب اشفيها وماتحرمنيش منها.
اتوضى وصلى ولسانه ما وقفش عن الدعاء ليها.
قرب باسل منها: قمر أنا مش هقدر أكمل حياتي من غيرك. انتي اللي خليتي لها معنى. عمري ما كنت بصدق بوجود الحب من الأساس. كل حياتي أن أفضل ثابت وأبقى رقم واحد في شغلي وحياتي. كنت فاكر إني بحب نيرة، لكن اكتشفت إني عمري ما حبيت غير لما دخلتي حياتي. ما كنتش عارف إن البنت الصغيرة دي جواها طيبة وحنية تكفي العالم. جواها براءة تاخد عقل وقلب أي حد. خدت قلبي وعقلي. بقت روحي. أول مرة أضحك من قلبي كان معاها. أول مرة أحب الناس والدنيا كان بسببها. ينفع تمشي وتسيبني كده؟!!!
واتخنق في الدموع. ماتسبنيش يا قمر أرجوكي. أنا بحبك.
تاني يوم.
الدكتور: كنا قلقانين من احتمال وجود نزيف في المخ، لكن الأشعة بينت إن مفيش نزيف والموضوع وقتي وهتبدأ تستعيد وعيها.
باسل: الحمدلله. الحمدلله.
وفعلاً بعد يومين بدأت قمر تستعيد وعيها. أول ما شافه وهو بيفتح عيونها، رمى نفسه على الأرض ساجد لله ومش بيتكلم، بس دموعه بتسيل.
باسل بلهفة: قمر انتي سامعاني يا حبيبتي.
بصتله لكن مقدرتش تتكلم.
قمر بدموع وهستيرية: ابعدددواا عني. أنا تعبت. متلمسنيش.
باسل: اهدى. دا أنا باسل. اهدى أرجوكي.
قمر بوعي حضنته بقوة: أنا خايفة. متسبنيش أرجوك يا باسل. أرجوك. دول دول كانوا... حاولت أكلمك لكن انت مردتش. كنت لوحدي.
باسل بدموع نزلت من إحساسه بالقهر: أنا اللي آسف. والله العظيم آسف. أنا السبب. مكنش ينفع أسيبك.
ثم تابع بغل: قمر مين دول؟ مين اللي عمل كدا؟
قمر ببكاء: معرفش. والله ما أعرف.
باسل بغضب مكتوم: هدفعهم التمن غالي أوي صدقيني.
قمر بانهيار: أنا مش عايزة حاجة. أنا عايزك تفضل معايا.
باسل بحب: هششش. أنا معاكي وهفضل جنبك. نامي يا قمر. متخافيش. أنا جنبك.
بعد ساعتين.
في جراج المستشفى.
باسل ماسك الحارس من ياقة قميصه وضر"به بقوة.
باسل بغضب حارق: كلمتك قلتلك تكون في الفيلا وقلت إن قدامك عشر دقايق وتوصل. كنت فين؟ مراتي بسببكم موجودة هنا دلوقتي.
ثم ضربه بكل قوته.
لكن مروان دخل بسرعة وبعد باسل عن الحارس.
مروان: اهدى يا باسل. اهدى.
باسل: حسابكم بعدين. أعرف الأول مين ولاد ال... اللي عملوا في مراتي كدا.
ثم تابع بجدية وغرور: عرفت مين العيال دي؟
مروان بحذر: أيوه.
باسل: اتكلم يا مروان. متعصبنيش.
مروان: ابن نائب في المجلس اللي في الشاليه اللي جنبك هو وشلة صحابه. لكن الولاد دول عملوا حادثة وهما بيهربوا بعد ما خافوا. سابوا قمر غرقانة في دمها وهربوا.
باسل: ربنا جاب لها حقها قبل حتى ما نفكر.
عدى أسبوعين على أبطالنا وباسل جنب قمر ومش بيسيبها لحد ما بقت كويسة.
بيدخل الشاليه وهو شايلها وهي نايمة، طلع أوضته ونامها وقعد جنبها وهو بيحضنها بتملك و بيدفن وشه في حنايا عنقها وبيبكي.
قمر صحت وهي حاسة بأنفاسه الساخنة بتلمس عنقها، ولكنه يبكي بوجع.
قمر بصتله وحطت إيديها على وشه وابتسمت: أنا كويسة دلوقتي.
باسل: أنا آسف. أنا السبب.
قمر بحب: تؤتؤ. مش انت. دا قدري والحمد لله ربنا جاب لي حقي في نفس اليوم.
باسل ابتسم وحضنها بقوة ونام.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء احمد
في صباح يوم جديد،
قمر استيقظت وجدت باسل نائمًا في حضنها كأنه طفل يحتضنها بتملك.
ابتسمت تلقائيًا وقربت منه، طبعت قبلة على رأسه.
باسل ابتسم وشدها أكثر وهو لا يزال مغمض العينين.
قمر بتوتر: باسل، أنت صاحي؟
باسل: تؤتؤ، لسه نايم.
قمر: بطل رخامة بقى.
باسل وهو يفتح عينيه وينظر إليها ويغمز: صاحي يا ستي، قوليلي بقى كنتي بتعملي إيه؟
قمر هزت كتفها متظاهرة باللامبالاة: معملتش حاجة.
باسل بضحكة صاخبة: والله؟
قمر بتوتر: آه بجد، كنت...
باسل بخبث: أنا بقى عايز أعرف كنتِ إيه؟
قمر بضحكة وهي تقوم بسرعة: ابقى قابلني.
باسل فضل يبص عليها وهو مبتسم.
قام وأخذ هاتفه وكلم مروان.
باسل بجدية: أنت فين يا زفت؟
مروان: أعوذ بالله، عايز إيه يا أخي؟ مش كفاية سيبني في الشغل ده كله لوحدي... مش ناوي ترجع بقى؟
باسل: لا، انشف كدا شوية، أنا مش هرجع دلوقتي خالص، أنا مسافر.
مروان: على فين؟ هو في شغل أنت هتعمله؟
باسل بخبث: لا، أنا مش مسافر عشان شغل، المهم ظبط كل حاجة عندك، مش عايز غلط يا مروان، فاهم؟
مروان بابتسامة خبيثة: هو أنت هتاخد قمر معاك؟
باسل: وأنت مالك ياض، خليك في الشغل، سلام.
مروان بسعادة: سلام يا أبو الصحاب.
عند قمر، أخذت شاور ولبست فستان أحمر طويل.
كانت تقف أمام المرآة وماسكة الاستشوار وبتجفف شعرها.
فجأة، تركت الجهاز ووضعت يديها على أذنها.
باسل دخل الغرفة وجدها لا تعرف تستخدمه، ابتسم.
باسل: هو أنتِ فاشلة في كل حاجة كدا؟
قمر بضيق: تعرف إزاي أستخدمه؟
باسل أمسك يديها وراح قعد على الأنتريه وحط مخدة على الأرض وهي قعدت أمامه.
بدأ يجفف لها شعرها بطريقة سهلة جدًا وهو يبعد عن وجهها وأذنيها بطريقة متقنة.
قمر كانت مبتسمة وهي ترى معاملته كأنها طفلته.
باسل: خلصت.
قمر وهي تقوم: شكرًا.
باسل برفعة حاجب: والله؟
قمر بهدوء: في إيه؟
باسل هز رأسه وشدها من ذراعها وباسها.
قمر قامت بسرعة: على فكرة قليل الأدب.
باسل بخبث: هنشوف الموضوع ده في ألمانيا.
قمر بصدمة: ألمانيا؟
باسل: آه، يلا هنسافر النهارده.
قمر بسرعة حضنته وباسّته من خده: ثواني وأكون جاهزة.
باسل وهو يشدها لحضنه: ها، رايحة فين؟
قمر: احم، هغير وأجهز الشنط.
باسل وهو يرجع شعرها وراء أذنيها: تؤتؤ، مش هناخد حاجة معانا، هناك كل حاجة...
قمر: آه، تمام.
باسل بهمس: همس.
قمر: ها، مين دي؟
باسل بخبث: بنتنا.
قمر بكسوف ووشها أحمر: آه، بنتنا إيه؟ أنا بقول أروح أغير، وأنت كمان.
باسل: اهربي، اهربي، بس وماله، ليكي يوم.
بعد ساعتين.
قمر ببكاء: لا، أنا مش هسافر.
باسل: ليه بس؟
قمر بطفولية: أنا بخاف من الطيارة، والنبي مش عايزة أركبها.
باسل حط إيديه تحت ذقنها ورفع وجهها، وكان باين عينيها بس من النقاب.
باسل: مش أنتِ قلتي إنك واثقة فيا؟
قمر وهي سرحانة في سواد عينيه اللي شبه سواد الليل: آه.
باسل بغمزة: عارف إني قمر وكاريزما، بس إحنا في المطار يا هبلة.
قمر: آه، أنا آسفة، وبعدين بطل توترني.
باسل: طب يلا، وما تخافيش، وأنا معاك.
ركبوا الطيارة وهي ماسكة في ذراعه بقوة ومغمضة عينيها بخوف.
باسل حضنها، فهدأت وهي ماسكة في قميصه.
باسل: قمر، متخافيش، الطيارة خالص، بقيت في الجو.
قمر فتحت نص عينها وبقت تطلع من حضنه وهي لسه ماسكة في ذراعه.
بقيت قاعدة بجانبه ساكتة لحد ما نامت.
بعد كم ساعة.
بيوصلوا مطار ألمانيا، بيكون في عربية في انتظارهم، بياخدوهم لمكان الشلالات، وبعد كده بتمشي العربية.
قمر ابتسمت بسعادة وهي بتبص للشلالات وإد إيه المنظر جميل.
قمر: المكان حلو قوي قوي.
باسل: لسه الجمال قدام.
مسك إيديها، وكان في جسر طويل وآخره كوخ على جزيرة صغيرة.
الكوخ كان حواليه الشجر والورد، الفراشات كانت بتطير على الورد، والمنظر كان يخطف العقل.
الجسر لوحده متزين بطريقة شيك جدًا.
بدأت تعدي الجسر وهي بتبص للنهر من تحته.
باسل مسك إيديها، وبدأت تمشي وراه وهي بتتفرج على المكان بانبهار.
بيدخلوا الكوخ، وتقف قمر منبهرة من جماله.
المكان من جوه تقليدي بطريقة مبهرة جدًا، الأثاث وكل حاجة موجودة بشياكة.
باسل وهو بيحضنها وبيسند راسه على كتفها: إيه رأيك؟
قمر: ده... ده جميل قوي بجد.
باسل: مش ربع جمالك.
قمر ابتسمت وهو سابها تتفرج على المكان.
بعد شوية.
باسل: يلا نخرج.
قمر: ممكن أعرف هنروح فين؟
باسل: هنقعد عند الشلال شوية، المكان هناك تحفة.
قمر: يلا.
بعد شوية.
باسل قاعد وهو حاضن قمر وساند راسه على كتفها، وبيشوفوا الشلال.
باسل بحب: قمر.
قمر: نعم؟
باسل: احكيلي حكايتك.
قمر بحزن: بس أنا حكايتي مش أفضل حاجة.
باسل: بس أنا عايز أسمعك.
قمر بدموع: طب اسمع.
أنا قمر متولي، أبويا الله يرحمه كان موظف، كان عندنا شقة جميلة وعيلة هادية، أم وأب، كنت بحس بالدفء وسطهم وبحس إن ليا ضهر.
لكن جه اليوم اللي دمر كل حاجة.
أبويا توفى، وأنا وأمي مكنش لينا حد.
عثمان دخل حياتنا غصب عننا.
فضل وراء ماما لحد ما خلاها توافق تتجوزه وتكتبه البيت باسمه.
كان دايماً يدخل أوضتي وأنا نايمة، كنت ببقى نايمة وراء الباب قافلاه بالمفتاح عشان كنت ببقى خايفة أصحى في يوم ألاقي نفسي خسرت عرضي.
بعد كده أخدنا بيته واشتغلني خدامة عند مراته وبنته، ولما كنت برفض كان بيضرب أمي ويهينها.
كنت شاطرة في المدرسة، لكن خرجت وأنا في أولى إعدادي.
عيشت أسود أيام عمري، ضرب وإهانة ووجع، وخوف كل يوم من اللي ممكن يحصل.
لحد ما جه اليوم اللي عثمان قالي فيه على موضوع الجواز.
منكرش إني وفقت، لكن مش عشان الفلوس، عشان ألاقي حد يحميني منه.
كانت بتتكلم وهي بتعيط ومنهارة، وباسل حضنها بقوة.
باسل: أوعدك أعوضك عن كل اللي استيه يا قمر.
قمر سندت راسها على صدره وغمضت عينيها باطمئنان.
لكن من جواها قلقانة من مشاعرها.
بعد مدة.
في الكوخ.
قمر: هعمل إيه دلوقتي؟ بقى منك لله يا باسل، نسيت آخد هدومي.
أوووف.
قمر بحذر: باسل.
تنهدت بضيق وهي بتقفل البرنس بخوف وخرجت بحذر.
لكن بسرعة كان شدها من خصرها.
قمر بخجل: مـ... ممكن تسيبني لو سمحت.
باسل بخبث وهو يجذبها له: تؤتؤ، مش هسيبك ومش هبعد.
قمر بتوتر وصل لأقصاه: باسل.
باسل: هشش.
قبلها برقة ليرى استجابة خجولة منها.
ليبتسم بخبث... وو لتصبح زوجته شرعًا وقانونًا.
لسه الحكاية منتهتش.
رواية صغيرتي البريئة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد
باسل صحي من النوم لقى قمر لسه نايمه. ابتسم وهو بيعدل شعرها وبيرجعه وراء ودنها.
باسل لنفسه: اخيرا بقيتي ليا. بحبك يا قمر.
فضل يلعب في خصلات شعرها.
قمر بنوم: بس بقى يا باسل، عايزه انام.
باسل: يا كسلانه، قومي ياله.
قمر: شويه صغيره.
باسل اتنهد وباس راسها وقام ياخد شاور ويصلي فرضه.
بعد شويه، كان واقف قدام المرايه افتكر موبيله. مسكه واستغرب جدا. لأنه لقى اكتر من اربعين مكالمه من مروان ومكالمات من ابوه. وكذا مكالمه من ناس أمن في المصانع بتاعته وموظفين معاها.
اخد الموبيل وطلع برا الكوخ وكلم مروان.
باسل بجديه: في ايه؟
مروان وواضح انه بينهج: اللحقي يا باسل، في مصايب بتحصل هنا. انت لازم ترجع مصر فوراً.
باسل بقلق: بابا كويس؟
مروان: لا لا عمي كويس، لكن في تلات مصانع اتحرقوا وفي كوارث بتحصل هنا. وبتوع الضرايب قلبين الشركات. لازم ترجع فوراً.
باسل بتفكير: مين اللي بيدورا ورايا. انا كم ساعه وكون عندك. كلم رؤساء مجلس الإدارة، عايزه اجتماع. وبتوع الضرايب مفيش منهم خوف، لان احنا معندناش اي مخالفات. بس دا معنه ان في حد قاصد على المشاكل دي كلها. وشركات التأمين عايزه تحددلي معاد معاهم.
مروان بتوتر: في مشكله، احنا ورق التأمين فات من شهر واحد.
باسل بصدمه وغضب جامح: نااااااااعم! انت بتقول ايه. مش انت المسئول عن شغل التأمين. انت بتهزر اكيد بتهزر. تلات مصانع.
وبثبات رغم الد"مار اللي جواه، لان دا شغل عمره هو واجداده: انا جايلك يا مروان، بس خالي في علمك انك اول واحد هتتحاسب على التقصير ده.
مروان: باسل، انا مش عارف دا حصل ازاي، انا بجد.
باسل بحده: هشش، متعتذرش يا مروان بيه، لان الحساب هيطول.
قفل معه ودخل وهو مش شايفه قدامه.
باسل بحده وجمود: قمر، قمر قومي.
قمر بخوف: في اي.
باسل وعيونه احمرت من الغضب والثوره اللي جواه: انجزي قومي، هنرجع مصر دلوقت.
قمر: هو ممكن نفضل يومين هنا، احنا لسه واصلين امبارح.
باسل مسكها من دراعها بعنف: انا قلت كلمه. ايه مبتفهميش. انجزي.
قمر دموعها اتجمعت بخوف وهزت راسها بمعنى اه. وهو سابها. دخلت تأخد شاور وخرج وهو بيشد شعره بغضب. وبقي يخبط ايديه في تربزين الجسر المعلق وهو بيل"عن نفسه ومروان.
باسل بدموع متجمعه في عنيه ورافضه النزول: يارب انت عارف انا تعبت ازاي لحد ما وصلت للي انا عملته ده. يارب. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وقف يعمل كم مكالمه.
عند قمر. واقفه قدام المرايه وهي بتعيط. مكنتش متخيله ان دا هيحصل بعد ما بقيت مراته.
قمر بدموع وقهر: ليه. ليه يعني. هو كان بيضحك عليا عشان اللي حصل بينا. اااهههههه.
قالتها بنبره قهر ووجع وهي بتعيط بشهقات عاليه. لكن مسحت دموعها بسرعه لما حسيت بحد ولقيت باسل دخل.
قمر بجمود رغم الغصه اللي حاسه بيها: ثواني واكون جاهزه.
باسل كان لسه هيتكلم لقاها دخلت الحمام.
باسل: غبي، غبي.
بعد دقايق بتطلع وهي جاهزه. بتحط النقاب على وشها ومش بيبان غير عيونها اللي ورمت من العياط.
قمر: انا جهزت.
قالتها وهي متجاهله النظر له. باسل كان جهز نفسه واخد الباسبور بتاعهم. مسك ايديها وطلع من الكوخ. كان في عربيه في انتظارهم. وصل للمطار. وطول الوقت كان بيعمل مكالمات بيحاول يتناقش مع شركات التأمين ويحاول يعرف حجم الخساير. كل ده متجاهله قمر. لكن غصب عنه. دا تعب عمره كله.
بينزل مطار القاهره. اول ما بينزل بيتجي عربيه. بياخد قمر و بيروح ناحيه العربيه.
باسل: اركبي.
قمر بغصه وقهر حقيقي: وانت؟
باسل بجمود وهو ماسك موبيله وبيبعت ايميلات: انا هروح الشركه مش فاضي. الحارس هيوصلك لحد الفيلا. انا لازم اروح الشركه دلوقتي.
قمر بدموع مكبوته وهي مش فاهمه حاجه: حاضر.
ركبت العربيه وسندت على الشباك وفضلت تعيط وهي بتتخيل ازاي كان نفسها تعيش اليوم ده معاه. مسحت دموعها وهي بتضحك بسخريه.
بعد مده، وصلت الفيلا. دخلت ملقتش غير والدتها اللي قاعده.
سميه بحب: قمر. حمدالله على السلامه يا قلبي.
قمر بابتسامه باهته: الله يسلمك يا ماما.
سميه: انت بتعيطي يا بنتي؟
قمر: لا طبعا، انا بس الطريق كان طويل وكنت فاتحه الشباك. العفره دخلت في عيني. انا هطلع ارتاح شويه بعد اذنك.
سميه: طب اعملك حاجه تاكليها او اي حاجه تشربيها؟
قمر: لا يا ماما، انا بس عايزه انام. كان يوم طويل.
وفعلا سأبتها وطلعت. لسه بتفتح الباب لقيت نيره واقفه.
نيره: صباحيه مباركه يا عروسه.
قمر بطيبه: الله يبارك فيكي. وبكسوف: انتي عرفتي ازاي؟
نيره بخبث: مش مهم. بس مش حاجه غريبه ان العريس يسيبك يوم الصباحيه. اكيد معجبتوش. وكمان خالص اخد اللي عايزه وقريب هتبقى حامل وهيرميكي.
قمر بصلها بجمود مزيف ودخلت اوضتها وقفلت بالمفتاح. وانهار في دوامه العياط لحد ما فقدت الوعي.
في شركه باسل.
باسل بزعيق: عايز افهم ازاي دا حصل.
وليد: النتيجه طلعت ان حصل ماس كهربا اد للحريق ده.
باسل بغضب: للليه. فاكرني عيل صغير عشان أصدق الكلام ده. ماس يحصل في التلات مصانع في نفس الوقت. لازم اعرف اللي وراء الحر"يقه دي.
المحامي: انا شايف ان شركة التأمين ممكن نقعد معهم ونشوف حل وسط. ندفع مقابل غرامه على التاخير والخساير تبقى بالنص على الاقل.
باسل بهدوء: عايز تفريغ كاميرات المراقبه.
مسئول الأمن: في مشكله.
باسل بصله بحده وهو فاهم قصده: ايه؟
مسئول الامن: الساعه اللي قبل حريق المصانع كل الكاميرات عطلت. ولما حاولنا نشوف العيب فين رجعت تاني وبعدها بثواني الحريق حصل.
باسل بسخريه: ماس كهربا. دا واحد مغلول وذكي او له عيون في الشركه. امشوا انتم وانا هتصرف. مروان استنى عايزك.
الكل خرج وفضل مروان اللي لسه بقميصه اللي باين عليه انه اتبهدل في الحريق ووشه باهت وعيونه حمراء.
باسل: ليه؟ من أمتي واحنا بنقصر في الشغل؟
مروان بدموع: انا اسف بجد. انا السبب في كل ده.
باسل: لا يا مروان، دا واحد قاصد يدمر كل شغلنا. بس من أمتي وانت بتنسي حاجه مهمه زي التأمين؟
مروان وهو بيحط وشه بين ايديه: انا وساره اتطلقنا من شهر يا باسل.
باسل بصدمه: ايه؟ ازاي؟ دا انتم بتعشقوا بعض؟
مروان: انا طلقتها. انا عندي مشكله تمنع موضوع الخلفه ومستحملتش لهفتها انها تكون ام وانا مقدرش اعملها ده. فطلقتها. انا بس كنت مضغوط الفتره اللي فاتت، كان لازم ابان عادي.
باسل: وحد الله. وان شاء الله ليها حل. دلوقتي لازم نلقى حل للي بيحصل ده. ومحدش هيمشي من هنا الا لما نوصل لحل.
غمض عينيه وهو بيفتكر معاملته لقمر. احساس بالندم مسيطر عليه. لكن مش وقته.
ياتري باسل غلط؟ مين اللي عمل الحر"يق دا؟ وايه اللي هيحصل لقمر؟
رواية صغيرتي البريئة الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد
عند قمر.
أمها دخلت تطمن عليها، لقيتها نايمة.
سمية: قمر قومي يا حبيبتي عشان تاكلي حاجة، مينفعش كده.
لم تجد منها ردًا، فتملك الخوف قلبها.
سمية: قمر قمر قومي يالا.
لم ترد.
سمية: بنتي قومي يا حبيبتي، في إيه؟
وقفت متصنمة وهي ترى وجه ابنتها الشاحب كشحوب الأموات.
سمية بدموع ورعب: قمر قومي، قومي يا حبيبتي، في إيه؟
بسرعة نزلت لمكتب حسين وقلت له، وهو طلب دكتورة.
عند باسل.
رمى القلم من إيديه بتعب وهو بيقفل الملف اللي قدامه، ومسك الموبايل يكلم أبوه، لكنه مش بيرد.
استغرب وفضل يرن لحد ما فتح.
باسل: في إيه يا بابا؟ رنيت عليك كذا مرة... انت كويس؟
حسين بتوتر: أه أنا كويس، قولي عملت إيه.
باسل بشك: بابا في إيه؟
حسين بتنهيدة: قمر.
باسل بفزع: مالها؟
حسين: متقلقش، هي كويسة بس تعبت شوية، وأنا جيتلها الدكتورة، متقلقش.
باسل طلع من الشركة بسرعة وأخد عربيته وطلع على الفيلا.
حسين: إيه اللي جابك؟ انت قلتلك بقيت كويسة.
باسل: معلش يا بابا، كويسة.
حسين: الدكتورة عنده.
باسل طلع أوضته، لقها نايمة وهي شبه فاقدة الوعي.
باسل بلهفة وهو بيقعد جنبها: حالتها إيه يا دكتور؟
الدكتورة بأسف: عندها انهيار عصبي، واضح إنها مش بتاكل وجسمها ضعيف جدًا. وأنا سبق وبلغت حضرتك بكده، ياريت تلتزم بالأدوية دي وتتغذى كويس. بعد إذنكم.
الكل خرج وفضل باسل وقمر.
باسل بجدية وزعيق: ممكن أفهم انتي بتعملي كدا ليه؟ حرام عليكي يا شيخة.
قمر اتصدمت من رد فعله، وافتكرت كلام نيرة إنها بمجرد ما تخلف منه هيرميها. دموعها نزلت بشدة.
قمر بجمود: أنا آسفة إني مسببة لك كل المشاكل دي، أنا فعلًا آسفة. نسيت نفسي. أنا مجرد... آآآه... أنا عايزة أنام بعد إذنك.
باسل بزعيق: مفيش نوم إلا لما أعرف في إيه؟ قمر أنا عندي مشاكل كفيلة إنها تهدني، مش عايز يكون في مشكلة جديدة. في إيه؟
قمر بانهيار وغضب مكتوم: في إنك استغلتني، انت فعلًا كل اللي يهمك إنك تخلف مني. شوف معاملتك اتغيرت معايا إزاي يا باسل بيه، أنا بس تعبت. أنا الخوف بينه في قلبي. أنا أنا بتزفت أحبك. أنا عارفة إن ده غلط وعارفة إن جوازنا مؤقت، بس مش بيدي الحب. أنا بجد مش بدي.
كانت بتتكلم وهي بتعيط ومنهارة.
باسل ابتسم بالرغم كل المشاكل اللي هو فيها، إلا إن البنت دي بعفويتها عندها قدرة عجيبة إنها تخليه فرحان.
باسل بابتسامة جانبية: طب ما أنا أتحب... بس انتي تتعشقي.
قمر وهو بيمسح دموعها بعدم فهم: هاه؟
باسل بابتسامة جميلة: بعشقك يا قمر. واوعي تفكري إني ممكن أتخلى عنك في يوم. منكرش إن في البداية مكنتيش تهميني، لكن من يوم ما شفتك... وشفت برائتك قلبي اتخطف لك.
قمر: يعني مش هتطلقني؟
باسل: حد قالك إني غبي عشان أسيبك أصلاً. ربنا يحفظك ليا يا قمر. عارفة أنا تعبت أوي، عندي مشاكل كتير متراكمة على بعضها. حاسس إني هخسر كل حاجة.
قمر بأمل: متخافش، مش هتخسر حاجة. ولو خسرت هتقوم وتكمل، انت قدها صدقني.
باسل: إن شاء الله.
قمر بغمزة: طلعت عاشق ولهان.
ضحك على برائتها وهو يحتضنها بقوة وتملك عجيب.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد
قمر قاعدة في البلكونة بدون النقاب وشعرها مفرود. بتضحك بخفوت، ونسمات الهوا رقيقة جداً.
باسل واقف ماسك الفوطة بينشف شعره. شافها سرحانة، ضحك بخفة.
وبسرعة كان وراها ولف الكرسي وانحنى لمستواها.
قمر بتوتر: في إيه؟
باسل بخبث: إيه؟
قمر بتوتر من طريقته: في إيه بجد؟
باسل بغمزة: قومي خدي شاور يالا.
قمر بتوتر: حـ حاضر.
بتخرج بعد شوية وهي لابسة فستان أزرق لحد الركبة كت.
باسل واقف حاطط إيديه في جيبه بخبث.
باسل بابتسامة جانبية: متجوز قمر؟ يلهوي على الجمال! يخربيت جمال أمك.
قمر بتوتر وارتباك: ممكن تبطل لو سمحت.
باسل بخبث وهو يجذبها من خصرها: تؤتؤ مش هبطل.
في شركة باسل.
السكرتيرة: مروان بيه.
مروان: نعم.
السكرتيرة: مدام سارة برة عايزة تدخل لحضرتك.
مروان بتنهيدة: طبعاً خليها تدخل.
بتدخل بنت جميلة جداً، قصيرة.
مروان للسكرتيرة: اخرجي انتي دلوقتي.
بتخرج وبتفضل سارة ومروان.
سارة بدموع: انت أناني! أنا بكر**هـ...
مروان بتاثر وحاول ما يبينش: فعلاً أنا أناني. عايزة إيه بقى؟ جاية ليه؟
سارة: ليه طلقتني يا مروان؟ من حقي أعرف.
مروان بجمود: سارة انتي جيتي ليه؟ مش قلتلك في آخر مرة مش عايز أشوفك تاني.
سارة: عشان بحبك وعايزاك ومش فاهمة إزاي تتخلى عني بسهولة كدا يا أخي.
مروان: سارة إحنا اتطلقنا. يا ريت تمشي من هنا لأن وجودك مالوش لازمة.
سارة: أنا روحت للدكتور وعرفت السبب اللي خلاك تطلقني.
مروان: طب دا كويس. عايزة إيه دلوقتي؟
سارة: انت رخـم على فكرة. مين قالك إني عايزة أطفال؟
مروان بابتسامة ساخرة: عيونك يا بنت قلبي. لهفتك كل ما تشوفي طفل... ودا طبيعي، لازم تكوني أم في يوم من الأيام.
سارة: لو هكون أم، يبقى أكون أم ولادك يا مروان.
مروان: مدام روحتي للدكتور، أكيد هو فهمك الموضوع وعرفتي إني مش هخلف.
سارة: على فكرة دا غباء. مين قالك كدا؟ الدكتور قال إن دا محتاج علاج مش أكتر، وأنا معاك ومش هسيبك.
مروان: ولو محصلش؟
سارة: مالكش دعوة، دي حاجة تخصني أنا. وأنا بحبك ومتمسكة بيك. زي ما أنا عارفة إن لو أنا اللي عندي مشكلة، هتفضل معايا وجانبي. مش أنا بنت قلبك؟
مروان بابتسامة جميلة: وحشتني لمضتك يا أوزعة.
سارة بغيظ: متقولش أوزعة بس.
مروان: والله أوزعة. وحشتيني يا بنوتة.
سارة: يبقى تردني يا مروان. صدقني لو كنت قلتلي من البداية، مكنش زمانا وصلنا للنقطة دي. لازم تعرف إن بحبك أوي وإني عمرك كله. وعايزة حفلة نعزم فيها صحابنا، بقالنا كتير مفرحناش. إيه رأيك نعمل حفلة على قدنا؟
مروان وهو يحتضنها: وحشتني أوي.
سارة: وانت كمان يا حبيبي.
بعد يومين.
عند باسل.
قمر كانت قاعدة بتـهـري في نفسها لأن دا يوم نيرة، وباسل معاها.
قمر: ما هي مراته برضه، إنتي زعلانة كدا ليه يا بت؟ اهدي. كفاية إن قلبه ملكك.
سمعت موبايلها بيعلن عن وصول رسالة.
مسكته لقيت باسل بيراسلها ماسنجر.
ضحكت ومسكت الموبايل بحماس.
في الدردشة:
باسل: بنوتي عاملة إيه؟
قمر: كويسة أوي. انت كويس؟
باسل: اه كويس.
قمر: طب ليه بتكلمني ماسنجر؟ على فكرة أنا في الجناح اللي جنبك.
باسل بخبث: أصل نيرة تعبانة شوية، مينفعش أسيبها لوحدها.
قمر بغيرة: آه تمام. بتكلمني ليه دلوقتي؟ اقفل و خليك معاها.
باسل بابتسامة وحماس: فعلاً. تصبحي على خير.
قفل موبايله وهو مبسوط على غيرتها. بص لنيرة كانت نايمة.
باسل لنفسه: يارب أنا عارف إني مهتم بقمر. ونيرة مبديهاش نفس الاهتمام. وأنا ونيرة حياتنا مالهاش معنى دلوقتي.
عقله: يعني هتعمل إيه؟
باسل: أنا بحب قمر ومش هقدر أكون زوج الاتنين. وإلا هبقى بظلم نيرة.
عقله: نيرة هي اللي سابتك وأهملتك في البداية. ولحد دلوقتي كل همها الخروجات والمجوهرات والاسم مش أكتر.
باسل: يبقى الحل إن كل واحد يروح لحاله. لكن هأمنلها مستقبلها. لأن أنا مقدرش أكمل معاها وأنا قلبي مع قمر.
عند قمر.
بتتمشى في الأوضة رايحة جاية والغيرة بتتملكها.
قمر بغيرة: خايف عليها أوي! خليها تنفعك يا بت، مالك!
قلبها: ما هو مستفز أوي.
عقلها: دي مراته على فكرة.
قلبها: بس هو قال إنه بيحبني أنا.
عقلها: ومين قالك إنه بيحبك لوحدك. ممكن يكون بيحبها.
قلبها: بس أنا بغير عليه. مش ذنبي.
يعد يومين وقمر بتحاول تتجنب باسل. اللي بيعمل نيرة بطريقة كويسة عشان ميحسش إنه بيظلمها.
قمر الغيرة بتتملكها ومش بتقدر تسيطر على نفسها.
على السفرة.
باسل: صحيح يا بابا، مروان هيرد سارة وعامل حفلة صغيرة كده. عزمني فيها.
نيرة: طبعاً هنروح. بس أنا محتاجة كذا حاجة. عايزة أشتري فستان يليق بالحفلة دي وكمان مجوهرات.
باسل بلا مبالاة: تمام. الجوهرجي موجود، تقدري تشتري اللي انتي عايزاه.
ثم نظر بخبث لتلك التي تستشيط غضباً: وانتي يا قمر؟
قمر بضيق: مش عايزة حاجة شكراً. ومش هاجي معاك الحفلة.
باسل بخبث: تمام. هنروح أنا ونيرة ونقضي الليلة دي في الفندق.
قمر بصتله بغيظ وقامت من على السفرة. وهو ابتسم بخبث وهو شايف غيرتها.
بليل قمر كانت نايمة. قامت بضيق وهي فاكرة إن باسل خرج هو ونيرة.
لكن سمعت موبايلها بيرن.
قمر بنوم: الو مين؟
باسل ضحك على طفولتها المجنونة: دا أنا.
قمر بسعادة وبدون إدراك: باسل! وحشتني أوي. انت فين؟ مش هتيجي؟ انت وحشتني.
باسل بخبث: لا مش هاجي. أنا مع نيرة.
قمر بغيرة قاتلة: خليها تنفعك يا بيه.
باسل بحده وصوت غاضب: انتي بتعلي صوتك عليا! اتجننت؟
قمر بخوف حقيقي ودموع من غيرتها: أنا آسفة. مش قصدي.
باسل: قومي صلي يالا. ولما تخلصي كلميني.
قمر ببراءة: حاضر. بس لما أكلمك ترد على طول.
باسل بابتسامة: حاضر يا بنوتة.
قفلت معه ومسحت دموعها ودخلت اتوضت وصـلت المغرب.
بعد شوية.
قمر: ها بقى في إيه؟
باسل: روحي أوضة الهدوم وافتحي الدولاب بتاعي.
قمر استغربت وعملت زي ما قالها.
باسل: في دريس عندك، طلعيه والبسي ومعاه النقاب. مش عايز شعرة واحدة تبان، فاهمة؟
ثم تابع بابتسامة: وأنا ربع ساعة وهكون عندك.
قمر: واقفة مش فاهمة في إيه وهي ماسكة شنطة فيها دريس.
باسل: قمر انجزي، مش وقت ذهول.
قمر: حاضر.
قفلت معه ومسكت الشنطة فتحتها ووقفت مبهورة. دريس أسود طويل شيك جداً، والدراع من الشيفون الناعم وتحتيه طبقة تانية عشان متبينش أي حاجة من دراعها. في خمار أبيض هادي جداً.
بعد دقايق.
واقفة قدام المراية بتضحك مش مصدقة قد إيه الدريس لايق عليها. الألوان متناسقة جداً. قررت تحط مكياج خفيف بما إنها كده كده لابسة النقاب، محدش هيشوفه غير شخص واحد بس.
خلصت وكانت ملكة جمال.
لقيت موبايلها بيرن.
قمر: مجتش ليه؟
باسل: أنا تحت. انزلي يالا.
قمر: حاضر.
رواية صغيرتي البريئة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد
قمر: مجتش ليه؟
باسل: أنا تحت، انزلي ياله.
قمر: حاضر.
نزلت قمر وكان باسل واقف تحت، بيفضل يبصلها وهو مبتسم. شايف ملكه مش ملكه جمال، لكن ملكه قلبه. كان واقف لابس بدلة سوداء شيك جداً وقميص أبيض. قمر كان نفسها تجري عليه وتحضنه وتقوله قد إيه وحشها، لكن فضلت إنها تسكت.
باسل مسك إيدها وباسها. قمر بتسحب إيدها بضيق، لكن مبسوطة جداً من جواها ونفسها تدخل لحضنه.
باسل بخبث: مالك؟
قمر بضيق: مالي؟
باسل: والله.
قمر: إنت عايز إيه؟ وفين ست نيرة؟ معقول تسيبها لوحدها... قدرت على بُعدها.
باسل وهو يجذبها من خصرها وينظر لها بإعجاب: غيرانة؟
قمر بلا مبالاة: لا طبعاً، وهغير ليه ومن مين؟ أنا عارفة نفسي كويس، مفيش واحدة تستاهل إنّي أغير منها.
باسل بغمزة: يا واد يا جامد... بس موضوع الغيرة دا خليه على جنب، نبقى نتكلم فيه بعدين. ياله عشان هنتاخر.
قمر: طب مش هتجيب نيرة؟
باسل: شيليها من دماغك عشان ترتاحي... نيرة مش هتيجي الحفلة.
ثم تابع بسخرية: الجوهرجي جايب تشكيلة جديدة، حبت تكون أول واحدة تشتريها، فاعتذرت.
باسل وهو يقبل عينيها: ياله بينا عشان منتأخرش.
ثم تابع بخبث: ولا تحبي نكمل كلامنا بتاع امبارح؟
قمر بتوتر ووشها أحمر: لا لا تعالي نروح الحفلة.
باسل كان كاتم ضحكته وبهمس: بطلي كسوف يا هبلة.
قمر بتهرب: آه آه، ياله بينا.
بعد مدة، بيدخل باسل ووراه قمر. بيجي مروان ومعه سارة اللي لابسة فستان أبيض بسيط جداً ومكياج مبهج.
مروان: اتأخرت ليه يا عم...
باسل بص لقمر بخبث: أنا مكنتش جاي أصلاً.
مروان بص لسارة وبغمزة: أنا كمان عايز أخلع.
سارة: ااااااععاااااا بطل يا أخي بقى رخامة.
مروان وهو يجذبها من خصرها: ما خالص بقى.
كلهم دخلوا، ومروان وسارة كانوا بيرقصوا ومعاهم صحابهم. وباسل وقمر قاعدين سوا.
جت بنت بتقدم العصير وبصت لباسل وابتسمت.
قمر بغيظ: في إيه؟
البنت: أم سوري، مفيش حاجة. أستاذ باسل نورت الحفلة ومبسوطة بوجودك.
قمر بصت لباسل بغيرة وهي على وشك تعيط: مبسوطة إنها شافتك.
باسل حب يشوف غيرتها: وأكيد أنا مبسوط يا ديما.
ديما: ووااوو، حضرتك لسه فاكر اسمي.
باسل بابتسامة جانبية: طبعاً، هو أنا ممكن أنساكي.
قمر: لااا والله بقى كدا، طب خدي.
ومسكت كاسة العصير ور"متها في وش البنت.
باسل: عملتي إيه يا مجنونة؟
قمر وهي ماسكة الكاسة التانية وبتشربها بلا مبالاة: عملت إيه... بشرب عصير، لكن مش قد كده. أعتقد لازم تهتموا بالشغل الأول أكتر من الش"قط.
ديما: شق"ط.
باسل: ديما روحي انتي دلوقتي.
ديما بمياعة: حاضر.
باسل: ممكن أفهم إيه اللي حصل دلوقتي؟
قمر بزعيق وصوت عالي: فيه إن البت المسهوكة دي بتعاكسك قدامي، وإنت عاجبك الموضوع أوي.
باسل بخبث: طب وأنا مالي... وبعدين اتظبطي يا قمر.
قمر بدموع: ماشي يا باسل، أنا عايزة أمشي.
باسل بزعيق: مفيش ز"فت مشيان، وياريت تتعدلي، لإن مش حابب أربيكي من أول وجديد.
قمر بصتله وسكتت.
مروان بهمس: في إيه يا باسل؟ ياعم ما تهدي شوية.
باسل بابتسامة: سيبك مننا، ألف مبروك. كان أغبي قرار إنك تطلقها من الأول.
مروان: عندك حق. صحيح عايزين نتكلم في موضوع المصانع، تقريبا أنا عرفت مين اللي وراها، بس مش هينفع الكلام هنا.
باسل: تمام، هنتكلم بعدين.
مروان: طب أستأذن أنا أشوف المجنونة دي.
باسل بص لقمر وهي كانت كاتمة دموعها.
باسل بهدوء: ممكن أعرف البنوتة القمر دي بتعيط ليه دلوقتي؟
قمر بطفولية: متكلمنيش، أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي عشان بتخليني أتعصب وبترجع تزعقلي.
باسل: خالص يا ستي، أنا آسف، بس إنت عصبتيني.
قمر: وانت مش مراعي وجودي أصلاً.
باسل: وأنا مش فاهم إنتي عايزة إيه؟
قمر بعصبية وتهور: أنا بغير، بغير، افهم بقى ليه البت دي تكلمك كدا... ليه تبصلك... ليه إنت تكلمها كدا...
باسل حاسس إن الدنيا مش سايعة من الفرحة وهو شايف جنانها الطفولي.
باسل بحده مزيفة وهو ينظر لها بإعجاب: صوتك ميعلاش، إنتي فاهمة، ولا تحبي تشوفي مني الوش اللي عمرك ما شفتيه......
ثم تابع بهمس: على فكرة إنتي مجنونة، بس بعشقك. أنا بحبك إنتي وبس، افهمي بقى يا غبية.
قمر بحزن: أنا غبية.
باسل: آه غبية وهبلة كمان، اسكتي بقى.
قمر: ياريت إنت متكلمنيش تاني.
باسل: والله دا إنتي بتلككي عشان أكلمك أصلاً.
قمر: طب مش هكلمك تاني.
باسل: متكلمنيش.
قمر وهي بتربع إيديها بغيظ: مش هكلمك، رخمة أصلاً.
باسل ابتسم وسكت هو كمان.
فجأة باسل قام ومسك إيد قمر وخرج من المكان.
قمر بهدوء: هنروح فين؟
باسل: اصبري وهتعرفي.
مسك قطعة قماش وغطى عينيها.
قمر بخوف: باسل أنا بخاف.
باسل بابتسامة وهو يقبل رأسها: متخافيش، طول ما أنا معاكي.
مسك إيديها وبقي يمشي وهي وراه لحد ما وقف.
قمر: خالص كدا.
باسل وقف وراها وشال الغطا من على عينيها، وكان قدامه حمام السباحة.
قمر استغربت وبصتله وهو ساند راسه على كتفها مبتسم.
قمر: في إيه.
باسل: تلاته... اتنين... واحد.
قمر بصت قدامها، وكان فيه انعكاس لضوء على الماية، بترفع راسها شافت الأضواء مالية السما.
بحبك يا ملاكي.
قمر عيطت من الفرحة وحاسة إنها مش قادرة تستوعب كل ده مرة واحدة.
باسل: هههش، كفاية دموع لو سمحتي.
قمر: وأنا بعشقك، ربنا وحده يعلم.
بعد مدة، كانت قاعدة في العربية جنبه وهو بيسوق، لكن في طريق غير طريق البيت.
قمر: هو إحنا رايحين فين؟
باسل: عند المأذون.
قمر: ليه كتب كتاب حد تاني من صحابك؟
باسل: لا، عشانا أنا وانتي.
قمر بابتسامة: ليه هنتجوز من تاني؟
باسل بجدية: لا هنتطلق.
قمر بانهيار... نتطلق!!
رواية صغيرتي البريئة الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء احمد
باسل: لا دا عشان
قمر: احنا ليه هنتجوز تاني؟
باسل: لا، هنطلق.
قمر بصدمة ودموع صادقة: نطلق؟ أنت بتهزر مش كده؟ ... آه، قول إن ده هزار.
باسل بجمود: وأنا من امتى بهزر يا قمر؟
قمر بدموع: باسل، لا، أرجوك. أنت سامع نفسك بتقول إيه؟ ... فاهم معنى كلامك إيه؟ ... أنا بحبك.
باسل فجأة وقف العربية وضحك على شكلها وهو بيرفع النقاب: صدقتي إنك هبلة؟ يعني من شوية كنت بقولك إني بعشقك ودلوقتي هتطلقك؟ أنا بس حبيت أكد لكِ إنك مجنونة.
قمر بعياط وصوت شهقاتها عالي: أنت إيه يا أخي؟ حرام عليك. أنا بكرهك.
باسل بابتسامة: كدابة، ودموعك دي شاهدة على حبك ليّا يا بنوتي.
قمر فتحت باب العربية وخرجت وبقت واقفة بتعيط وفجأة صرخت بكل قوتها بهستيرية.
باسل اتخض عليها ونزل وراها بسرعة وهي بتصرخ بأعلى صوتها.
قمر بزعيق: أنت إيه؟ حرام عليك. أنت بتلعب بمشاعري ليه؟ ... أنا بحبك. دي اسمها أنانية، إزاي تعمل كدا؟ ... ليه كلكم بتستمتعوا بدموعي؟ لليييييه؟ ... زمان كنت بستحمل عشان عارفة إن محدش بيحبني غير ماما. لكن أنا دلوقتي بحبك، افهم لو سمحت، أنا مش طفلة عشان تلعب بيها وتتسلى. أنت إيه يا أخي؟ حرام عليك.
باسل: اهدي يا حبيبتي، أنا أسف.
قمر بتعب: دا ظلم، أنت فاهم؟ دا ظلم. ليا أنا، بني آدمة من لحم ودم.
باسل بسرعة حضنها بقوة وهي بتحاول تزقه وتبعد، لكنه كان بيقرب أكتر. حاولت تقاومه لكن معرفتش واستسلمت.
باسل: أنا آسف، والله العظيم آسف. اهدي، اهدي.
قمر: متسبنيش، أنت الوحيد اللي بسببه حبيت الحياة، أنت الوحيد اللي ادتني أمل إني أعيش. بلاش تظلمني لو سمحت.
باسل: خالص يا قمر، أنا مكنتش أقصد، صدقيني. أنتِ أكتر حد في حياتي كلها بحبه.
قمر ببراءة طفلة: وأنا كمان بحبك أوي يا باسل، عندي استعداد أضحي بحياتي بس أنت تكون كويس. أنا معرفتش معنى الأمان غير معاك.
باسل: أوعدك هتفضلي طول عمرك تحسي بالأمان ده، ودايماً هكون في ضهرك.
فضلوا واقفين دقايق محسوش بيها وهي بتحاول تهدأ وهو اتأكد إنه متجوز بنت بعقلية طفلة صغيرة بريئة.
باسل: كويسة دلوقتي؟
قمر بتوتر وهي بتبعد: آه.
باسل: طب يلا بينا عشان مينفعش وقفتنا في الشارع دي.
قمر: حاضر.
في مكان مجهول.
نواره: أنتم مين وعايزين مني إيه؟
مجهول: مش عايزين حاجة، متخافيش كدا. إحنا بينا مصالح مشتركة.
نواره: مصالح إيه؟ أنتم مين أصلاً؟
المجهول: اللي بينا باسل المنصوري ومراته.
نواره بكرة: ودول عايزين منهم إيه؟ وأنا ليه هنا؟
المجهول: الشقة اللي أنتِ وأمك قاعدين فيها دي باسم باسل، يعني في أي وقت ممكن يرميكم في الشارع. لكن لو اتعاونتي هتكوني صاحبة أملاكي.
نواره: أفهم عايزين إيه الأول.
المجهول: ............ والمقابل فيلا ورصيد في البنك وشغل محترم.
نواره بصدمة: قتل؟
المجهول: متخافيش كدا، أنتِ مش هيبقى لكِ دخل في الموضوع، أنتِ بس هتعملي اللي هقولك عليه.
نواره بابتسامة غل: موافقة.
المجهول: كدا تقدري تقومي تمشي، وفي الوقت المناسب هقولك المطلوب.