تحميل رواية «صغيرتي البريئة» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ناعم، أنا باسل المنصوري، أتزوج طفلة. بابا، أنا وافقت أتزوج علشانك... لكن مش أتزوج طفلة بقى. باسل المنصوري يتزوج عيلة أصغر منه ب 14 سنة؟ ليه؟ من قلة البنات؟ حسين: وإيه المشكلة يا باسل بيه؟ أنا لما اتجوزت والدتك كانت أصغر مني ب 15 سنة. نيرة (مرات باسل) بخبث: يا أونكل باسل معاه حق، دي حتة عيلة صغيرة، إزاي يتزوجها؟ الناس هتقول إيه؟ باسل باشا اتزوج طفلة. حسين: طفلة إيه يا نيرة، دي بنت آنسة جميلة، مش طفلة ولا حاجة. ثم تابع بمكر: أنا بس عايز أشوف حفيد لعيلة المنصوري قبل ما أموت. باسل بحب: بعيد الشر عنك...
رواية صغيرتي البريئة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد
قمر بغيظ: ممكن متقولش كده تاني لو سمحت. باسل أنا بخاف وبغير وبحب، لكن لو سبتني هعيش لكن روحي هتكون معاك.
باسل: أنا آسف يا قمر، متزعليش مني. أوعدك عمري ما هكسرك أو أسيبك.
قمر: إحنا رايحين فين بقى؟ دا مش طريق البيت.
باسل: ما هو إحنا مش هنروح البيت.
قمر بطريقة طفولية: أومال هنروح فين؟
باسل بابتسامة: شقتي.
قمر ببراءة: ليه؟ دا هو أنت عندك شقة غير الفيللا؟
باسل: أنا عندي حاجات كتير، لكن الشقة دي مميزة أوي ليا.
قمر: ليه؟
باسل: عشان أنا صممت الشقة دي بنفسي. كنت واخد قرار إني لما أتزوج أعيش فيها مع مراتي. لكن بقى...
قمر بابتسامة وسعادة طفولية: يعني أنا أول واحدة أدخل الشقة دي؟
باسل وهو يقبل يديها بحنان: انتي أول واحدة وأغلى واحدة.
قمر اكتفت بابتسامة وسكتت وهي فرحانة جداً.
بعد نص ساعة تقريباً، الاتنين وصلوا الشقة. كانت شقة عادية مش كبيرة أوي، لكن مميزة بتصميمها وألوانها. دورين.
باسل مسك إيديها ودخل، وبدأ يشرحلها خطته إيه لكل ركن في البيت.
وقف قدام أوضة وفتحها.
باسل: دي بقي معنديش أي خطط ليها. كنت مستني شريكتي عشان تختارها سوا.
فتح الباب وكانت فاضية.
قمر: اشمعنى الأوضة دي؟
باسل: لأنها أوضة أول طفل لينا. بس عايز أعيش تفاصيلها.
ثم تابع بلهفة وسعادة: يعني مثلاً لو ولد هيبقى لون الدهان أزرق. لو بنت هيبقى وردي. عايز أدهن الجدران دي بنفسي. ههههه عارفة أنا نفسي في بنت. في الركن دا هحط سرير صغير للبيبي. وهنا دولاب لهدومه. وهو هنا هحط القطار والسكة. السقف هتبقى لونها أزرق وهتبقى بتلمع زي النجوم. لو بنت هيبقى كل الأوضة دي ألعاب وتسريحة عليها كل حاجة تحتاجها شيك ومنظمة. لو توأم بقى هتفتح الأوضة دي على التانية.
مسك إيديها وراح الأوضة التانية. كل دا وقمر بتعيط ببراءة من كتر الفرحة.
باسل بانتباه لقمر: إيه رأيك؟ انتي بتعيطي... أنا آسف خالص. انتي اللي هتختاري كل حاجة. أنا آسف.
مسك وشها ومسح دموعها: كفاية دموع يا قمري. القمر ملوش حق إنه يبكي.
قمر: أنا مكنتش متخيلة إني هحبك كدا بجدا. انتي أحسن إنسان أعرفه في حياتي كلها. خليك معايا.
باسل ابتسم وحضنها بتملك، وهي بتمسك في بدلته وبتعيط وبتضحك.
تاني يوم.
قمر صحيت وهي مبتسمة وبتفكر في يومها كله مع باسل. لكنها استغربت لما ملقتوش.
قامت أخدت شاور وطلعت لابسة فستان أبيض قصير. رفعت شعرها كحكة منظمة وحطت مكياج خفيف.
نزلت بهدوء وهي بتدور عليه. فتحت باب المكتب ولسه هتدخل، وقفت مصدومة. لأن كان فيه شخص مع باسل، وباين عليه إنه شخص له مكانة. واقفة مش قادرة تستوعب شكلها ولا المفروض تعمل إيه. متخشبة في مكانها وفتحة بوقها وبتتنفس ببطء.
باسل بص لمدير شركة التأمين، لقه بيبص لقمر بنظرات كلها إعجاب. بداية من عيونها الخضر لشكل الفستان عليها.
اتعصب وقام بسرعة مسك قمر من دراعها بعنف وخرج من المكتب وطلع لأوضته.
أول ما دخل زقها بعنف.
باسل بجنون وغيره وجحيم عصبيته متملك منه: إيه اللي انتي لابسة دا يا هانم؟ ااانننطططققيي!
قمر بأنفاس متسرعة وتلعثم: مكنتش أعرف إن فيه حد معاك. أنا آسفة.
فضلت تترعش وبتعيط بخوف ومش قادرة تتنفس.
باسل: قمر اهدي اهدي. خدي نفسك.
قمر فضلت تعيط ومش بتتنفس لحد ما فقدت الوعي.
باسل: قمر قومي يا حبيبتي.
شالها وحطها في السرير وكلم الدكتورة.
بعد شوية.
باسل: هي كويسة يا دكتور؟
الدكتورة: أيوه متقلقش. بس واضح إنها كانت متوترة عشان كدا مقدرتش تتنفس. المهم دلوقتي ترتاحي وبلاش تتعرض لأي ضغط عصبي. وخصوصاً لأنها في بداية الحمل.
باسل: حمل؟
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد
باسل: حمل؟
الدكتورة: واضح إن حضرتك متعرفش إن المدام حامل، وده بداية الحمل. طبعًا هُنَبِّه على حضرتك تاني، المدام جسمها ضعيف جدًا، وده مينفعش ليها هي والبيبي. لازم تتغدى كويس وتبعد عن أي ضغط عصبي لحد ما الحمل يثبت. ألف مبروك.
باسل بسرعة: طب قمر ليه مفقتش لحد دلوقتي؟
الدكتورة: متقلقش، دي حاجة عادية. أنا اديتها منوم عشان ترتاحي، وهتفضل كده لحد بليل. يا ريت يكون في حد جنبها.
باسل بسعادة: تمام يا دكتور، شكرًا.
الدكتورة: ألف مبروك، ويتربى في عزك.
باسل: الله يبارك فيكي.
الدكتورة استأذنت ومشيت.
باسل بابتسامة جانبية وسعادة عارمة: يارب قدرني وأقدر أسعدها وأخليها أسعد إنسانة على وش الأرض.
طبع قبلة على رأسها ثم انسحب.
توضأ ووقف يصلي ركعتين شكر لله ويدعيه إن ربنا يحفظهم له.
بعد مدة.
باسل كان واقف في المطبخ وبيحضر لها حاجة خفيفة عشان لما تصحى.
لكن موبايله رن.
نيرة: باسل، إنت فين؟ وليه مرجعتش من امبارح إنت والهانم؟
باسل: عايزة إيه يا نيرة؟
نيرة بزعيق: عايزة أعرف إنت فين وليه تاخد البني آدمة دي معاك؟
باسل بجمود وحدة: لو كنتي قدامي دلوقتي كنت دفنتك حية يا نيرة. وبقولهالك للمرة المليون، أوعي تعلي صوتك عليا عشان إنتِ عارفة غضبي عامل إزاي.
ثانيًا، قمر مراتي زيها زيك، ومش من حقك تتكلمي عنها بالطريقة دي. وإنتي اللي اخترتي إنك تفضلي عند الجواهرجية.
عصب وقفل في وشها.
عند نيرة.
نيرة: ماشي يا باسل، صدقني نهاية البت دي على إيدي، ولو فيها موتي.
عند باسل.
قمر صحيت وكانت حاسة بدوخة.
بقيت تسند على أي شيء يقابلها لحد ما نزلت الدور الأول.
دخلت المطبخ وهي بتعيط.
قمر بهزلان: أنا آسفة، ما كنتش أعرف إن في حد معاكو.
وقعت على الأرض.
باسل بسرعة قعد جنبها وهو بيرفع راسها بيسندها على صدره.
باسل: هششش، أنا آسف إني اتعصبت عليكي، بس مستحملتش نظراتها ليكي.
قمر: أنا حاسة بدوخة.
وبسرعة قامت وجرت على الحمام وقفلته وراها.
باسل: قمر، في إيه؟ افتحي لو سمحتي.
قمر وهي تتقيأ: معلش، خليك عندك.
باسل بخوف: لو سمحتي افتحي، إنتي كويسة؟
قمر بدموع: آه، باسل، تعبانة شوية.
باسل بعصبية: طب افتحي الباب بدل ما أكسره.
قمر: بلاش لو سمحت، هتتضايق.
باسل بزعيق: افتحي الباب بقولك، متعصبنيش.
قمر غسلت وشها وخرجت.
باسل شاف الذبول باين على ملامحها.
شالها وطلع أوضتهم.
قمر: على فكرة أنا كويسة، ممكن تسيبني.
باسل بعصبية: لأ، واسكتي بقى عشان متعصبنيش وتخليني أفتح نفوخك.
قمر بدموع: على فكرة أنا مكنتش أعرف إن في حد معاك، أنا آسفة والله.
باسل اتنهد بضيق وسابها ونزل جهز الأكل وطلع ليها تاني.
باسل بجدية: يالا عشان تاكلي.
قمر بضيق: مش عايزة، وامشي بقى، مش عايزة أكلمك.
باسل بابتسامة جميلة: والله؟
قمر بجدية وبتربع إيديها قدامها: آه، ويالا بقى، هوّينا عشان عايزة أنام.
باسل: لأ يا أختي، أنا مش همشي، ويالا الأكل هيبرد.
قمر: باسل، أنا بجد ماليش نفس.
باسل: معلش، لازم. الدكتورة قالت كذا مرة إن جسمك ضعيف ومحتاج تغذية. وبعدين عشان بنوتي الصغيرة تكون بخير.
قمر: قصدك إيه؟
باسل: يلهوي، نسيت من فرحتي إني أقولك.
قمر: إيه؟
باسل بابتسامة: بعد تسع شهور، أنا وإنتي هيبقى عندنا نونو صغير.
قمر: إيه؟ أنا حامل؟
باسل وهو يقبل يديها: ألف مبروك يا حبيبتي.
قمر بدموع: أنا... أنا حامل؟ معقول؟ ههههه، بجد؟
باسل: بعشقك، بموت فيكي، إنتي وهي هتكونوا كل عالمي، بحبك يا قمر.
قمر: أنا فرحانة أوي، أنا هكون ماما... باسل، إنت هتاخده مني وتسبني؟
باسل: عمري ما هسيبك، بنتنا أو ابننا، أنا وإنتي اللي هنربيه، متخافيش يا قمر، عمري ما هتخلي عنك.
قمر حضنته وهي مش مصدقة إن العوض جميل كده.
بعد أسبوع.
قمر ركبت جنب باسل في عربيته.
باسل: كويسة دلوقتي؟
قمر: آه الحمد لله، أنا كنت تعبانة أوي، الدكتورة أنقذتني بجد.
باسل: قمر، ممكن توعديني بحاجة؟
قمر: إيه؟
باسل: لو حصل أي حاجة ليا وبعدت عنك أو سيبتك إنتي وابننا، لازم تخلي بالك عليه وعلى نفسك، أرجوكي.
قمر: ليه بتقول كدا؟ إنت كويس، طمني.
باسل بابتسامة: أنا كويس والله، بس عايزك تهتمي بنفسك أكتر من كدا لو سمحت.
قمر: أوعدك، هخلي بالي عليه وأحميه من أي حد يحاول يأذيه، بس وانت جانبي، لأني مش هقدر أكمل لو إنت جوالك حاجة.
باسل: وصلنا البيت، يالا ادخلي، أنا لازم أروح الشغل.
قمر: هتتأخر؟
باسل: مش عارف، متقلقيش. بابا في الشركة، مفيش إلا إنتي ونيرة، بلاش يحصل بينكم اختلاط، ولو حصل أي حاجة كلميني.
قمر: حاضر، ربنا معاك.
نزلت من العربية ودخلت الفيلا وباسل خرج من الفيلا بسرعة.
قمر دخلت وبتقفل الباب وطلعت أوضتها، لكن استغربت الهدوء الموجود على غير عادة نيرة، وخصوصًا بعد الحمل.
فجأة، صرخت بكل قوتها بهستيرية وهي شايفة الدم في كل مكان.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دعاء احمد
بتصر"خ بقوه و هي شايفه الد"م في كل مكان
دخلت الاوضه لقيت نيره واقعه على الأرض ومطعو"نه بالسك"ينه
قمر بصرع:نيره نيره قومي في ايه
نيره بانفاس اخيره:ان ا ا سف ه
قمر:مين اللي عمل فيكي كدا اتكلمي
نيره بقيت تنز"ف بشده و النبض وقف وهي بتودع الحياه بكل أعمالها
قمر حسيت بوجع في بطنها وبدأت تصر"خ قامت راحت اوضتها وهي ماسكه بطنها وبتعيط مسكت الموبيل وكلمت باسل
قمر :اللحقنننننننيي انا انا
باسل :قمر في اي
سكتت فجأه لما شافت ايديها كلها د"م بقيت تصر"خ
باسل :قمرررررر اتكللمي
قمر سمعت صوت في القصر طلعت بسرعه لقيت البوليس موجود وكان في حد بلغه
بقيت ترجع لورا وبتعيط و مش قادره تتحمل الوجع
بعد ربع ساعه باسل كان وصل الفيلا... دخل وواقف مصدوم من شكل قمر وهدومها عليها د"م والكلبشات في ايديها
باسل جري عليها وهو مش فاهم في اي
باسل :قمر في اي؟ ايه الكلبشات دي؟
الظابط :مدام حضرتك متهمه بق"تل نيره رفعت وفي ادله على دا
باسل :ناااااااااااعم نيره!!! قمر انا مش فاهم حاجه
قمر بدوخه :انا مقت"لتهاش
وبتفقد الوعي
رواية صغيرتي البريئة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دعاء احمد
الظابط: مطلوب القبض على قمر متولي بتهمة قتل نيرة.
باسل بصدمة: نيرة!!!
قمر بدوخة وبصت لباسل: أنا ما قتلتهاش.
ثم وقعت على الأرض.
باسل: قمر قومي، أنا مصدقك ومتأكد إنك لا يمكن تعملي كدا.
شالها وطلع على أوضتهم.
الظابط: يا فندم دي مطلوب القبض عليها.
باسل بزعيق: مراتي حامل.
بعد مدة، كان واقف في أوضته مع نيرة.
كانت مرمية على الأرض والسكينة مطعونة فيها.
قعد على ركبته وهو بيبص لها بحزن. جايز كانت أنانية طماعة، لكن ما كانتش تستاهل القتل.
الظابط: متلمسش أي حاجة عشان البصمات.
باسل: ممكن أفهم ليه بتقول إن قمر مراتي هي اللي قتلت نيرة؟
الظابط: كل الأدلة هتبان في النيابة، وخصوصاً بعد البصمات وتفريغ الكاميرات.
باسل: لو سمحت، أنا مراتي حامل وحالتها صعبة. لو سبتها تمشي معاكم هبقى بكتب عليها الموت هي وابني. أنا بس عايزك تديني مهلة وأنا بنفسي هعرفك مين القاتل الحقيقي.
الظابط: يا فندم دي قضية قتل مش سرقة أو نصب. للأسف مينفعش، مدام حضرتك هتيجي معانا وهنبقى نحقق معاها وهتتعرض على النيابة. ولو الأدلة دي اتثبت إنها صحيحة هتوصل للمحكمة. ويا ريت تشوف لها محامي شاطر لأن فيه أدلة كتير ضدها.
في أوضة باسل وقمر.
باسل كان قاعد جنب قمر وهدومها عليها دم والدموع في عينيه.
بدأت تفوق وهي حاسة بوجع.
باسل: انتي كويسة دلوقتي؟
قمر: باسل صدقتني، أنا ما عملتش كدا. أنت مشيت وأنا دخلت، لكن استغربت الهدوء دا. فرحت أدور على نيرة، الباب كان مفتوح ولما دخلت لقيتها كدا. صدقني ما قتلتهاش.
باسل: هشششش. أنا مصدقك ومتأكد إنك بريئة. متخافيش، أوعدك هتنحرج منها. واثقة فيا وفي حبي ليكي؟
قمر بدموع: واثقة فيك. واثقة دي كلمة قليلة على اللي بحسه معاك.
باسل: يبقى خليكي واثقة إني مش هسيبك انتي وابننا، عشان عمري ما هتخلي عنكم. بس دلوقتي قومي خدي دش وغيري الهدوم دي عشان هتروحي معاهم.
قمر: أنا ما قتلتهاش.
باسل: متخافيش يا روح قلبي، أوعدك هتخرجي على طول.
قمر بصتله بدموع، لكن نظراته كانت بتطمنها.
باسل حضنها وهو بيرتب على شعرها بحنان.
بعد حوالي ساعة.
في قسم البوليس.
الظابط: افتح يا ابني المحضر. اسمك وسنك وعنوانك.
قمر: قمر متولي سليم. ١٩ سنة. عنواني.....
الظابط: قمر، إيه رأيك في ما هو منسوب إليكِ من تهمة قتل نيرة رفعت، ضرتك؟
قمر: محصلش. أنا ما عملتش كدا. أنا كنت لسه داخلة البيت. حتى أنا ما لمستش السكينة.
الظابط: والتسجيل اللي بينك وبين نيرة؟ شغل يا ابني التسجيل.
باسل: تسجيل إيه؟
الظابط: هتعرف.
(قمر: صدقيني هقتلك، لأن دا ابني أنا ومش هسيبك تاخديها مني. هقتلك لو حاولت تعملي كدا تاني.)
باسل بصدمة: دا صوتك.
قمر بانهيار: التسجيل دا مقطوع. أنا فعلا قلت كدا.
باسل: للييييه؟ أنا وعدتك إني مش هاخدها منك.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دعاء احمد
باسل بزعيق: ليه؟ أنا وعدتك إني مش هاخده منك؟ وأننا هنربيه سوا.
قمر بدموع نزلت تلقائياً: أنا بس... إنت مش فاهم حاجة. أنا غلطانة إني مقلتلكش نيرة حاولت تموت ابننا. كنت منفعلة وقلت كدا غصب عني. إنت ليه مش حاسس باللي أنا عايشة فيه؟ أنا مرضتش أقولك عشان مشغلكش وإنت أصلاً مشغول في تجديد المصانع.
الظابط: قمر اهدي واقعدي.
كانت بتتنفس بصعوبة وبتترعش.
باسل اتنهد بضيق على زعيقه ليها وهو عارف إنها مش بتستحمل. قام وبدون أي تفكير حضنها وهو بيسند راسها على صدره وبيطبطب عليها.
باسل: هششش خدي نفسك، اهدي. أنا آسف. خدي نفسك. متخافيش، أنا جنبك ومصدقك. بس ليه متحكيليش حاجة زي دي؟
الظابط: احم، أنا هخرج. حاول تهديها لأن لسه في تحقيقات كتير.
خرج وهو بيقفل الباب وراه.
باسل قعد وشد قمر قاعدة على رجليه وهو بيرفع النقاب وبيشوف ملامحها الباهتة والحزن متملك منه.
باسل: قمر بصيلي يا حبيبة قلبي.
قمر بتوسل وعيون كلها رجاء: إنت مصدقني صح؟
باسل وهو يحتضنها بقوة ويطمئنها: أنا مصدقك ومتاكد إنك بريئة وإنك متقدريش تأذي أي حد. بس دلوقتي لازم تحكيلي كل اللي حصل ومتخبيش حاجة.
قمر: من أسبوع تقريباً كنا أنا وإنت راجعين من الشقة. وقتها إنت روحت الشغل وأنا طلعت أخدت دش لأني كنت تعبانة. بعد ما خلصت كنت نازلة عشان أتغدى، لكن كان في زيت على السلم ولولا ستر ربنا كنت هقع. وقتها فاكر لما إنت رجعت لقيتني تعبانة؟ هو اليوم دا.
تاني يوم بعد ما إنت مشيت روحتلها وسألتها ليه بتعمل كدا، ماهو مفيش غيرها هتعمل كدا. ردت وقالت إنها معدتش عايزة الطفل. اتعصبت وقالت لها وإنتي مالك، دا ابني أنا، حتة مني أنا. قالت إني لو خلفت هاخد الطفل وأخليكي ترميني وتبعديني عنك وعنه. أنا كنت واثقة فيكِ، وقالت لي إنك بتحبني ومش هتسبني ولا هتتخلي عني. قالت إني لو الطفل دا جه على وش الأرض هقتله وأحرمني منه. إنك مكنتش قادرة أستحمل، والله العظيم.
وبدون ما أفكر هددتها إنها لو فكرت تأذيه هقتلها. بس دي كانت مشاعر واحدة خايفة على ابنها اللي لسه مجاش على وش الدنيا. ارجوك صدقني يا باسل، هي دي الحقيقة. معرفش إنها كانت بتسجل أو إن في حد سجل الكلام اللي بينا.
باسل بتفكير: فاكرة مين اللي كان معاكي في البيت؟
قمر بدموع: مش عارفة والله، ما فاكرة. أنا أصلاً كنت تعبانة.
باسل: في حد قاصد يجيبك هنا يا قمر. لازم تفتكري لو سمحتي. وحياة ابننا حاولي تفتكري. وأنا أوعدك هعمل كل اللي في إيدي عشان تخرجي في أسرع وقت. وأكيد البصمات اللي على السكينة هتثبت إنك بريئة.
قمر بصتله بأمل وسكتت.
بعد شوية.
باسل: لو سمحت مراتي لازم تخرج. مش هتستحمل تقعد في الحبس ساعة واحدة. باي طريقة، كفالة، ضمان إقامة، أي حاجة.
الظابط: أنا آسف يا باسل بيه، لكن المدام مش هتخرج من هنا إلا بعد رفع نتيجة البصمات وتفريغ الكاميرا والكشف الجنائي. وده هيحصل بكرة بالكتير. لازم مدام قمر تفضل معانا.
باسل بيأس وحزن: بس هي حامل وعندها مشاكل في التنفس وبتخاف من الضلمة ومبتعرفش تنام إلا لما أكون معاها. دي لا يمكن تقتل، صدقني يا حضرة الظابط.
الظابط: والله أنا مصدقك يا باسل بيه. أنا عدى عليا أشكال وألوان ويقدر يعرف البشر. لكن مش هقدر أعملها حاجة غير إنها ممكن تفضل في مكتب عماد صاحبي. هو واخد إجازة لأنه بيتجوز. ممكن تفضل فيها لحد الصبح وبعد كدا نحقق معاها.
باسل حط وشه بين إيديه وبيحاول يفكر. هو ناوي على إيه.
بعد مدة.
باسل وسمية وحسين رجعوا البيت وكل واحد فيه اللي يكفي إنه يهزه. وخصوصاً باسل اللي مقدرش يخرج حبيبته من موقف زي دا.
دخل مكتبه وكلم مروان.
باسل: عملت إيه؟
مروان: للأسف مفيش جديد. بس حصل حاجة كدا مش عارف مهمة ولا لأ.
باسل: إيه؟
مروان: خالد القصاص نزل مصر قبل الحادثة بيوم واحد.
باسل: خاااالد؟
مروان: أيوه. وفي معلومة كمان. مروان ونيرة اتقابلوا من مدة في شقة خالد القديمة.
باسل بعصبية وغضب: أصدق إيه؟
مروان: معتقدش إن اللي بتفكر فيه صح. نيرة مقعدتش غير حوالي عشر دقايق، ربع ساعة، وبعد كدا نزلت. إنما اتكلموا في إيه الله أعلم. وبعدها خالد سافر لندن ورجع من يومين.
باسل وهو بياخد مفاتيح عربيته: تمام يا مروان. عايزك تخلي بالك كويس.
مروان بشك: ناوي على إيه؟
باسل قفل من غير ما يرد وخرج من البيت وطلع على شركة خالد.
أول ما وصل اتجه ناحية المكتب.
السكرتيرة: في إيه يا فندم؟ مينفعش كدا.
خالد: اطلعي إنتي.
باسل راح ناحيته وضر"به باللكمة في وشه.
خالد زق باسل لكنه مسكه تاني وفضل يضر"ب فيه وهو شايف قمر وشكلها.
خالد زقه وضر"به بالبوكس: مش أنا. مش أنا اللي قت"لتها. أنا كنت بحبها حتى لو هي رفضتني واختارتك. أنا مش مجر"م عشان أقت"لها.
باسل: طول عمرك بتلف وتدور يا خالد. وأكيد إنت اللي عملت كدا عشان تاخد مني قمر قصاد نيرة. بس ورحمة أمي ما أنا سايبك.
خالد: متنساش إنك إنت اللي أخدت نيرة مني وإحنا كنا صحاب. إنت اللي خو"نت مش أنا. وأنا بقولهالك أنا مقت"لتش نيرة. كان عندي خطط كتير أوي عشان أد"مرك إنت ومراتك. لكن اشتريت نفسي أنا. مش وا"طي عشان أعمل كدا.
باسل: وإنت عمرك ما قلتلي إنك بتحب نيرة. فاكر يوم فرحي عليها جاي بكل بجاحة تقولي بحبها. إيه فاكرني هسيبها وهي بقت مراتي؟ إنت اللي غلطت في الأول. بس أوعدك لو قمر جرالها حاجة قسم بالله لأكون نسفك من على وش الأرض.
وسابها وخرج.
يزن صاحب خالد دخل.
يزن: بكرة يفهم إن ملكش ذنب.
خالد: ياريت يفهم. على الأقل يعرف مين اللي عايز يخلص منه هو ومراته.
رواية صغيرتي البريئة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دعاء احمد
باسل رجع البيت بعد وقت طويل وهو سايق العربية وبيلف كأنه مش قادر يرجع، وهو عارف إن حبيبته مش موجودة.
وصل لشقته واتنهد بحزن وهو بيبص لكل مكان وبيفتكر كل لحظة عاشوها هنا.
وأول مرة لما عرف إنها حامل... قلبه كان بيدق بسرعة جداً لدرجة إن قلبه وجعه.
قاعد على الانتريه وطلع موبايله وفضل يتفرج على الصور بتاعت قمر، وخصوصاً إنه كان دايماً يصورها من غير ما تاخد بالها.
صور كتير جداً وهي نايمة، وأول ما بتصحي، صور وهي بتجهز الأكل، صور وهي بتلف الخمار.
لحظات كتير جمعت بينهم...
من كتر الوجع بقى يبكي وهو مش قادر يتحمل إنه مش قادر يعملها حاجة هي وابنهم.
في بداية يوم جديد، باسل كان بيصلي فرضه وهو بينجي ربه إنه يقويه هو وقمر عشان يقدروا يعدوا من المحنة دي، لأنها اختبار صعب.
نزل من البيت وأخد عربيته وطلع على قسم البوليس.
لقى قمر واقفة قدام المكتب بتاع الظابط.
راح ناحيتها بسرعة وحضنها وهي فضلت تعيط بتعب.
قمر بدموع وبراءة وجعت قلبه:
"أنا خايفة أوي. والله العظيم أنا معملتش حاجة. متسبنيش أرجوك أنا خايفة."
باسل كان على وشك إنه يبكي وقلبه مفطور عليها وهو حتى مش فاهم حاجة. كل اللي عارفه إنهم في أصعب فترة ممكن يعدوا بيها.
العسكري:
"يالا الظابط مستنيكي. مش هنفضل هنا كتير يا سنيوريتا."
باسل بعصبية:
"اتكلم عدل يا روح أمك، عشان قسماً عظماً أعرفك حجمك."
العسكري بخوف:
"أنا آسف يا باشا. ياريت تفضلي معايا يا هانم عشان التحقيق."
قمر بصت لباسل برجاء وسابته ومشيت.
في المكتب، الظابط (فريد):
"نتيجة البصمات وصلت يا ابني."
العسكري:
"أيوة يا فندم. اتفضل."
فريد فتح الدوسي وبص فيه ورجع بص لقمر بيأس.
باسل كان موجود وحاسس إن في حاجة مش كويسة هتحصل.
باسل:
"في إيه يا فريد بيه؟"
فريد:
"قمر، البصمات دي بتاعتك. والوقت اللي حصل فيه الجريمة أنتِ كنتِ موجودة في البيت. وغير كده الكاميرات بتاع البيت كلها عطلانة. هيتم تحويلك على النيابة العامة، ولو محصلش جديد هيبقى بعد كده للمحكمة ومنها لفضيلة المفتي."
باسل قام بعصبية وهو بيخبط على المكتب:
"ده كذب! قمر مقتلتش نيرة. والبصمات دي أكيد متفبركة. ولو قمر مخططة إنها تقتل نيرة أكيد هتمسح بصماتها، مش تروح تعطل الكاميرات وتنسى تمسح البصمات."
فريد:
"والله يا باسل بيه أنا دلوقتي مش في إيدي أي حاجة. هيتم تحويلها على النيابة النهارده وهناك هيحبسوها أربع أيام على ذمة التحقيق. ولو استوفوا كل المعلومات هتتحول على المحكمة. أنا آسف."
قمر كانت بتسمع ومش قادرة تستوعب، حاسة إن الدنيا كتبت عليها الوجع وإنها مش لازم تفرح.
باسل:
"ممكن تسيبنا شوية نتكلم لو سمحت."
فريد:
"طبعاً اتفضلوا."
وسابهم وخرج.
باسل:
"اقعدي يا قمر."
قمر بصتله وهي بتعيط وقعدت ادامه.
باسل:
"إزاي بصماتك؟ قوليلي أنتِ استخدمت السكينة دي قريب؟ كان في حد معاكي؟"
قمر سكتت وبتفكر، لكن حاسة بالتشويش مش قادرة تفتكر أي حاجة.
باسل برجاء:
"معلش أنا بضغط عليكي بس لازم نعرف مين اللي بيعمل كده."
قمر:
"مش فاكرة والله ما فاكرة حاجة."
باسل:
"كده فيه تلات احتمالات.
إن حد من الخدم يكون متواطئ في الجريمة دي وهو اللي خد السكينة بعد ما استخدمتيها. وده احتمال مستبعد لأن كلهم معايا من زمان.
أو إن تحليل البصمات ده مزور. وده كمان مستبعد.
أو إن في حد مننا دخل القصر واستغل انشغالك وأخد السكينة عشان تكون سلاح ضدك. وهو نفسه اللي عطل كاميرات المراقبة. وفي نفس الوقت اللي أنتِ دخلتي فيه البيت هو كان عمل جريمته وهرب.
وده الاحتمال الأكيد."
قمر:
"صدقني مش قادرة افتكر أي حاجة. حاسة إن دماغي هتتنفجر."
باسل بحنان:
"خالص يا قلبي، اهدي. خلينا نفطر سوا قبل ما يرحلوكي على النيابة. بس خليكي واثقة إنك هتخرجي منها وأنا وانتِ وابننا هنكون سوا. صدقيني."
قمر بدموع:
"ممكن أطلب منك حاجة؟ لو أثبتوا عليا التهمة ابني أمانة في إيدك. عايزاك تربيه وتكبره ومتخليهوش يعيش زي ما أنا عشت. عايزة يتعلم وقرب منه واديله حبك وقوله دايماً إني بحبه أوي وكان نفسي أكون معاه."
باسل قام وراح قعد قدامها على ركبته وهو بيمسك إيديها وبصلها بابتسامة هادية:
"قمر، أوعدك هنربيه مع بعض ومش هتبعدي عننا. هتفضلي دايماً معانا. صدقيني. أنا عارف إنك خايفة لكن واثق إنك قوية. وحبك ليا مش لازم يبقى ضعف، خليه نقطة قوة ليكي عشان دايماً يكون عندك دافع إنك تخرجي من هنا. صدقيني."
قمر ابتسمت بهدوء رغم حزنها.
تم ترحيلها على النيابة وأمروا بحبسها أربع أيام على ذمة التحقيق.
رواية صغيرتي البريئة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد
قمر بصرخ وهستيريا: أربع أيام للللليييييهههه؟؟؟؟؟؟؟ أنا مقتلتهاش والله دا حراااااااااام.... باسل قول حاجة أرجوك أنت مصدق الهبل ده......
باسل بانهيار لكن بيحاول يكون واقف صلب عشانها: قمر أوعدك و المرة دي مش كلام إنك هتخرجي من هنا.....
حسين: ربنا مبيقبلش بالظلم يا بنتي استهدي بالله وهو هيحلها صدقيني.
سمية بدموع: أنا مش هسيبها حرام عليكم دي بنتي قمر يا حبيبتي أنا عارفة إنك بريئة والله العظيم عارفة.... أنا اللي غلطت لما جوزتك ليه في البداية.
باسل بص لها بحزن دفين وهو فعلاً حاسس إنه السبب في كل اللي بيحصل لها.
سمية بهستيريا: أنت هتطلقها أنت فاهم..... طلقها بقولك طلقهههههههاااا..... أنت السبب كنا عايشين حياة هادية.... كانت بتنضرب وبتتهان.... لكن مكنتش عايشة شوية في السما و بعدين ترزعها في سبع أرض.
باسل بص لقمر ونزل عينيه لبطنها ومقدرش يتحمل دموعه نزلت.
سمية: أوعي تكون فاكر إنك لو بكيت دم هنسى إن بنتي في المكان ده بسببك وبسبب حياتك أنت ومراتك...... قمر قوليله إنك عايزة تطلقي انطقي و إن شاء الله هتخرجي منها وابنك هتربيه وأنا زي ما ربيتك هربيه.
قمر بصرخ وبأعلى صوتها: اااااااااااااهههههههههههههههه كفاااااااااااايه كفاااااااااااايه بقى حرام عليكم اااه اهه..... ماما زمان أنتي اختاري عثمان غلط وعيشتي حياتك كلها ظلم لأنه كان اختيار غلط. إنما أنا حتى لو مت دلوقتي مش هزعل لأني بكل بساطة مع الإنسان اللي عمري ما كنت أتخيل حتى إني أعيش معاه دقيقة واحدة. أنا عرفت معنى إن يكون عندك أب بسببه أيوه كنت بحسه أبويا في حنانه وطيبته عليا... أنا عرفت معنى الحياة بسببه كفاية بقى لو سمحتي...... باسل أنا واثقة فيك وعارفة إنك مش هتقبل إن أي حاجة تحصل لي وهيجي يوم وأخرج منها.
قالتها وهي بتمد إيديها تمسح دموعه ابتسمت من وراء النقاب العسكري.
أخدها ونزل للحجز.
باسل: وأنا مش هسيبك هنا كتير.
قالها وهو بيخرج من النيابة وبيتجه نحو فيلاتهم هو ومروان.
مروان: إيه رأيك نخلي الحرس يجيبوا خالد المخزن وهنا ناخد منه المعلومات اللي عايزينه وأكيد هيعترف.
باسل: خالد مش هو اللي قتل نيرة.
مروان: عرفت ازاي؟
باسل: أنا عارف خالد كويس ومقابلتي معاه أكدت لي ده.....
مروان: طب ناوي على إيه.
باسل: كاميرات البيت كانت عطلانة في الأسبوع ده لكن الأسبوع اللي قبليه أكيد كانت شغالة وأكيد فيها حاجة تفيدنا.
مروان: إزاي يعني.
باسل: يعني أكيد القاتل كان بيفضل حوالين البيت.... لو حد نعرفه أكيد هيبقى حوالين قمر ونيرة.... أكيد هنعرف حاجة.
بعد مدة في القصر.
مروان وباسل في أوضة التحكم في الكاميرات وبيفرغوا الكاميرات سوا.
في الحجز.
قمر دخلت بخوف وقلبها مقبوض كل اللي قاعدين باين عليهم إنهم خطر. دخلت ببطء وقعدت في ركن بعيد لوحدها وفضلت تعيط وبتدعي ربنا إنه يقويها.
سيدة: أهلاً أهلاً يا هانم تصدقي إننا مستنينك من امبارح لا ومتوصي عليكي أوي أوي من برا.
قمر بخوف من شكلها: انتي عايزة إيه....
سيدة بتمثيل اللامبالاة: أنا ولا حاجة بس في ناس برا دافعين كتير أوي عشان نعملوا معاكي الواجب ولا إيه يا ستا.
قمر بخوف وبراءة حقيقية: أنا أنا معملتش حاجة.... أنا ممكن أديكوا كل اللي انتم عايزينه بس أرجوكم أنا حامل وحياة أغلى ما عندكم بلاش ابني.
سيدة: وإحنا خالص قبضنا يا عنيا ياله يا أختي انتي وهي علموها الأدب.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد
قمر بخوف: أنتم عايزين مني إيه؟
سيده بخبث: ولا حاجة يا مزة، هنتعلمك الأدب بس.
قمر بخوف، وهي تحاوط بطنها، ترجع للخلف وهم يقتربون منها. ضربوها لكنها فقدت الوعي بسرعة بسبب خوفها، ولم تكن تتنفس. بدأت تنزف بشدة، والنبض يتوقف.
الستات كلهم خافوا، وواحد فيهم قام بسرعة وجلس بجانب قمر.
: يخربيتكم، البت بتموت.
سيده بخوف: إحنا لسه عملنا فيها حاجة، نادي على العسكري يا بت.
العسكري فتح باب الحجز، شاف قمر واقعة على الأرض وبتنزف، خرج بسرعة.
بعد مدة، عربية الإسعاف تنقل قمر للمستشفى تبع الشرطة.
عند باسل.
باسل كان لسه بيفرغ الكاميرات هو ومروان.
مروان: أنا تعبت، بقالنا خمس ساعات وما فيش أي حاجة.
باسل بتركيز: وأنا مش هقوم من هنا إلا لما ألاقي أي دليل على براءة قمر. قوم أنت، امشي لو عايز تمشي.
مروان: أنا معاك، وبعدين أنا كلمت سارة وهي هتبات مع والدتها اليومين دول.
باسل ما ردش وهو بيقلب في اللابتوب، لكن فجأة وقف تشغيل الفيديو.
مروان: في إيه؟
باسل كان بيبص لحد واقف، لكن حاطط كاب ومخبي وشه تقريبًا. بدأ يشوف كذا صورة تانية. كان نفس الشخص، لكنه مخبي وشه من كل الكاميرات.
باسل: مين ده؟
مروان: مين؟ لا مش عارفه، بس شكله عارف مكان كل الكاميرات ومتجنبها. والدليل كل الصور متاخدة بزوايا.
باسل: هو ده... أكيد.
مروان: وهنعرفه إزاي؟
باسل بتفكير: الفيلا اللي قصادي أكيد فيها كاميرات، ممكن تكون الكاميرا جايبة شكله... لازم أتكلم مع صاحب الفيلا.
مروان: بس...
باسل بنغزة قوية جدًا، قام من مكانه وهو حاطط إيديه على قلبه.
مروان: مالك؟ أنت كويس؟
باسل بتعب حقيقي: لا.
مروان: طب اقعد لو سمحت، وأنا هجيب لك كوباية ميه.
باسل: مش عايز حاجة.
مسك موبيله وكلم فريد الظابط بتاع قسم البوليس.
فريد: آللو، أيوه يا باسل بيه.
باسل: أنا عايز أشوف قمر، أظن الزيارة متاحة.
فريد: للأسف لأ، هي دلوقتي في النيابة، لكن على العموم أنا هحاول أشوف لك الدنيا وأكلمك.
باسل بقلق: بسرعة لو سمحت.
مروان: في إيه يا باسل؟ مالك؟
باسل: مفيش يا مروان، أنت ممكن تروح تجيب مراتك وترجع بيتك، أنا كويس، وبعدين بابا هنا، مفيش حاجة يعني. وأنا لو احتاجتك هكلمك.
مروان: أنا معاك لحد ما نوصل لحل.
بعد دقايق.
باسل بلهفة: ممكن أشوفها.
فريد بأسف: باسل، في حاجة حصلت في الحجز.
باسل بحذر: حصل إيه؟
فريد: قمر في المستشفى.
وباسل أنت معايا.
باسل خرج من البيت بسرعة جداً وهو بيجري زي المجنون. مروان وراه.
ركب عربيته وهو ومروان معاه.
مروان: باسل، بطل جنون وهدي السرعة، هنعمل حادثة.
بعد حوالي نص ساعة.
بيدخل المستشفى وبيقابل أبوه في وشه.
باسل بهسترية: قمر كويسة؟
حسين: في العمليات، ومحدش فاهم حاجة. ادعي له يا ابني.
باسل بخوف ممزوج بوجع، مشاعر متلخبطة: هو ليه بيحصل معانا كدا؟ ليه؟ إحنا وحشين أوي كدا عشان نتوجع كدا؟ ليه فرحتنا مبتكملش؟ من أول ما قبلتها وإحنا في مشاكل. دي أرق من الملائكة، ليه بيحصل معاها كدا؟
حسين بابتسامة حزينة: دي أقدار يا ابني، ومحدش يقدر يغير قدره. لكن نقدر ندعي ونقول يارب لطفك. ادعي لها يا ابني. عرفت ليه أنا اخترت لك قمر بالذات من وسط كل البنات؟ فاكر لما قلت لك بكرة تفهم وتعرف.
باسل وهو بيحضنه وبيعيط: عرفت يا بابا، عرفت. ده كان قدرنا إننا نتلقى. ههههههه، آآآه، آآآه يا وجع قلبي.
حسين: أنا متعود عليك قوي، وبتعرف تتحمل، بلاش الضعف يا ابني، هي محتاجالك.
باسل بعد ومسح دموعه، وكان مفيش حاجة. ساب أبوه وخرج من المستشفى. راح مصلى صغير جنب المستشفى.
وفعلاً ده المكان اللي يستاهل أن كل دموعنا تنزل فيه. صلى وهو بيدعيلها هي وابنهم.
باسل وهو ساجد: يارب أنت كريم. فتحت لي أبواب خير كتير أوي. كانت ليا طاقة قدر وأنا حاولت أحافظ عليها ومبقاش مسرف فيها. أنا واثق إنك عارف كل اللي جوايا، بس بقولها لك بقلبي قبل لساني.
يارب أنا عمري ما حبيت ولا عرفت يعني إيه حب إلا لما هي دخلت حياتي. شفت في عيونها براءة طفلة صغيرة خايفة من الدنيا كلها. اتحامت فيا، لكن لما دخلت حضني كان ليها بيت. أنا كنت تايه، ملقتش نفسي إلا وهي معايا. حسيتها بنتي مش مراتي. حبيتها ووصل بي الحب لمرحلة إنها بقت حتة مني.
يارب أنت عالم إن الحب مش بأيد حد. لو بأيدي مكنتش دخلتها حياتي. أيوه، مكنتش دخلتها حياتي عشان الوجع اللي أنا حاسه دلوقتي أكبر بكتير من طاقتي. يارب أنت رحيم، بلاش توجع قلبي عليها يا رب.
بعد مدة.
لا أحد يعرف كم هي.
باسل: قمر كويسة؟
الدكتورة بحزن: هي الحمد لله كويسة، والجنين كمان بخير، لكن في مشكلة. حالتها الجسدية مش مطمئنة. هي هتفضل هنا معانا كم يوم لحد ما نطمن عليها، لأن في خطورة عليها جدًا.
سمية: يعني إيه يا بنتي؟ هي كويسة.
الدكتورة: آه الحمد لله، بس محتاجة رعاية، ومينفعش ترجع الحجز تاني إلا لما تتعافى. وبعدين دي جت مضروبة، ولولا ستر ربنا ما كنت فقدت البيبي.
باسل بجدية: على جثتي إنها ترجع هناك تاني. مروان، تعالي ورايا.
مروان: في إيه؟
باسل: عايزك تعرف لي إزاي ده حصل، ولو حد من اللي في الحجز دول كان لسه داخل الحجز وهيخرج النهارده أو بكرة.
مروان: قصدك إيه؟
باسل: لو حد عمل كدا في قمر عن قصد، أكيد كان داخل الحجز يومين تلاتة في حاجة تافهة وهيخرج تاني. يخرج، تفضل وراه، وتجيبه المخزن. هي أكيد واحدة من جوا الحجز اللي قمر كانت فيه.
مروان: تمام.
باسل: وعايزك كمان تكلم يوسف نصار جاري، وتعرف إذا كان في صور للواد اللي بيراقب البيت ده ولا لأ.
مروان: اعتبره حصل.
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فرجت، وكنت أظنها لا تفرج.
رواية صغيرتي البريئة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد
باسل اتنهد بعمق وهو بيفتح باب أوضة قمر وبيدخل. قلبه وجعه. بصّلها، لقاها نايمة، في عالم تاني. وشها كله دم، وباين عليها الإرهاق. قعد جانبها وفضل يبصلها.
"قريب أوي، صدقيني قريب أوي هنخرج من المحنة دي."
غمض عينيه وهو بيسند راسه على طرف السرير وبينام وهو ماسك إيديها، كأنه خايف إنها تهرب منه.
بعد ساعة تقريبًا، قمر بتفتح عينيها ببطء ووجع، حاسة بدوخة وتشويش. بصّت لباسل وابتسمت بسعادة، بتملس على وشه بحب لحد ما بيصحى.
باسل بخضة: "إنتي كويسة؟ أجيب الدكتورة... فيه حاجة وجعاكي؟"
قمر بدموع هزت راسها بلا، وهي بتحط إيديها على بطنها وبصوت واطي ضعيف: "ابننا؟"
باسل وهو بيطبع بوسة خفيفة على راسها: "ابننا بخير، متخافيش عليه."
قمر بهدوء: "ممكن أطلب منك طلب؟"
باسل: "أؤمري يا حبيبتي."
قمر: "ممكن تخليني أنام في حضنك النهارده... أنا خايفة."
باسل ابتسم بحزن على حالها. بعدت وهي نامت جنبه، وأخدها في حضنه. قمر كانت بتبكي بصمت وقلبها بيوجعها لحد ما نامت، وهو كمان.
بعد مدة، الممرضة دخلت، شافتهما نايمين، خرجت بهدوء. كان فيه عسكري واقف برا.
في نص الليل:
باسل: "قمر، لازم تاكلي، معلش مينفعش كده."
قمر: "ماليش نفس بجد."
باسل: "إنتي ما أكلتيش حاجة، ومينفعش تفضلي عايشة على المحاليل."
قمر بدموع: "إنت هتسيبهم ياخدوني تاني؟ هتمشي وتسبني هنا لوحدي؟"
باسل بعد الأكل ومسح دموعها: "أولًا، أنا مش هسيبك. أنا كلمت رئيس النيابة وفهمته الوضع. ثانيًا، إنتي مش هترجعي هناك تاني، أنا وإنتي هنخرج من هنا على البيت."
قمر بسعادة: "بجد؟"
باسل: "بجد يا روح قلبي. المهم تاكلي بقى."
قمر: "حاضر."
بدأ ياكلها وهو بيبصلها بتفكير.
باسل: "قمر، الستات اللي ضربوكي دول، ضربوكي ليه؟"
قمر بخوف: "مش عارفة، بس هما قالوا إن فيه حد برا دافع لهم فلوس عشان يعملوا معايا كده."
باسل بابتسامة جانبية: "وقعوا نفسهم بنفسهم. المهم، فيه حد من النيابة هيجي الصبح عشان يسألوكي عن اللي حصل ده. قوليله إن محدش قرب لكِ، وإنك تعبتي بس من الحمل، وأنا هفهم الدكتورة تقول إيه."
قمر بسرعة: "ليه؟ دول كده مش هيتحاسبوا؟"
باسل: "متخافيش، هيتحاسبوا حساب عسير. لكن مني أنا، ودول اللي هيدلونا على اللي قتل نيرة."
قمر: "يارب يارب... صحيح، إنتوا دفنتوا نيرة؟"
باسل: "لا، هي لسه. كل ده كانوا بيشرحوا الجثة. بكرة هندفنها إن شاء الله."
قمر بدموع: "ربنا يرحمها. نيرة مكنتش تستاهل إنها تموت بالبشاعة دي."
باسل بحزن: "ربنا يرحمها. المهم تكوني قوية، وصدقيني فاضل تكة على براءتك، أنا والله مش ساكت."
قمر بدون وعي وتلقائية: "على فكرة أنا بحبك أوي."
باسل بابتسامة جميلة: "وأنا بعشقك، ويعلم ربنا أنا حالي كان إزاي من غيركم. وخلي في علمك، كل ده يخلص، وآخدك ونسافر في مكان آخر."
المجهول: "إنتي غبية ومتخلفة، إزاي تعملي كده من غير ما ترجعيلي؟"
نوارة: "أعمل إيه؟ كنت بعملها الأدب، لكن برضه فلّتت، والستات ملحقوش يعملوا معاها حاجة."
المجهول: "يا غبية يا غبية، الستات دول لو خرجوا وبقوا معاه، أكيد هيعرف إنك اللي وراه."
نوارة بخوف: "طب، طب أعمل إيه؟"
المجهول: "اقفلي."
باسل اطمن على قمر وخرج من المستشفى.
باسل: "عرفت تجيب صور للواد اللي كان بيراقب الفيلا؟"
مروان: "آه، فيه صور ليه كتير، وباين وشه. شكله مكنش يعرف إنه لو هرب من كاميرات البيت، ممكن نجيبه من حتة تانية."
باسل: "تعرفي كل حاجة عنه، وتجيبي المخزن. صحيح، حد خرج من الحجز؟"
مروان: "بعت حد سأل، وقال إن فيه تلاتة هيخرجوا النهارده."
باسل: "أول ما يخرجوا تجيبهم. وخلي في بالك، أكيد القاتل هيحاول ياخدهم قبل ما توصل لهم. بسرعة يا مروان."
مروان: "وإنت؟"
باسل: "هستلم جثة نيرة، وهدفنها في مقابر العيلة."
مروان: "تمام، ربنا معاك."
عند قسم البوليس، بيخرج تلات ستات، ومنهم سيدة اللي اتهمت على قمر. بيكون فيه عربيتين، عربية تبع باسل، وعربية تبع المجهول.
رواية صغيرتي البريئة الفصل الثلاثون 30 - بقلم دعاء احمد
مروان شاف الستات خارجين من النيابة، ورائهم.
العربية بقيت تتحرك، وفي عربية تانية تبع نوّارة والمجهول.
بعد مدة، كلهم بعدوا عن النيابة.
مروان: اقطع طريقهم.
لسة العربية بتاعة مروان هتقطع عربية الأجرة اللي الستات راكبينها.
جت عربية المجهول ووقفتهم.
سيدة: في إيه يا باشا؟
الجارد: هنوديكم مكان بعيد، متخافوش.
مروان لنفسه: لو أخدوهم دلوقتي مش هنقدر نوصل لأي دليل على براءة قمر... وكمان لو خدّوهم منهم دلوقتي، القاتل الحقيقي هياخد حذره وهيخفي أي دليل على جريمته.
مروان بجدية: خليك وراء العربية.
فضلوا يراقبوا عربية المجهول من بعيد لحد ما وصلوا لمنطقة شعبية بعيدة جداً.
مروان بحذر: وقف هنا، متدخلش.
الجارد: بس هما لسه مكملين.
مروان: لو دخلنا بالعربية المنطقة دي هنتكشف. وقف وأخرج خالص.
الجارد: وحضرتك؟
مروان اتنهد وهو بياخد سلاحه المرخص وبيفتح باب العربية وبينزل.
عند باسل.
دفن نيرة وجهّز كل حاجة للعزاء وهو باله مشغول.
فتح موبايله وكلم سارة.
باسل: إزيك يا سارة؟
سارة: الحمد لله. البقية في حياتك، وإن شاء الله فترة وهتعدي وقمر هتخرج منه.
باسل: إن شاء الله. سارة، عايز منك خدمة.
سارة: اتفضل طبعاً.
باسل: قمر في المستشفى لوحدها، ممكن تروحي ليها وتفضلي معاها لحد بس ما أخلص العزاء، وأنا هاخد لك إذن دخول ليها.
سارة: طبعاً يا باسل، إحنا أخوات. وأنا أصلاً كنت مخططة أزورها النهارده، بس موضوع التصريح ده... كنت مكلمة مروان فيه، لكنه مشغول.
باسل: متقلقيش عليه، أنا مكلفه بحاجة كدا، يارب تظبط.
سارة: إن شاء الله هتظبط وقمر هتخرج منها. أنا هغير وأروحلها.
باسل: وخليكي وراها لحد ما تاكل وتاخد دواها، قمر بتنسى الحاجات دي.
سارة بابتسامة: شكلك بتحبها أوي؟ على العموم أنا هروحلها، متقلقش.
باسل قفل معاها ورجع الصوان.
بعد مدة، مروان كلم باسل.
باسل بسرعة: وصلت لحاجة؟
مروان: أيوه، بس... وحكاله اللي حصل.
باسل: يعني هما فين دلوقتي؟
مروان: في...
باسل: خالص، أنا جايلك. أوعى تدخل إلا لما الجارد يخرجوا ويسيبوهم، وإلا هنتكشف.
مروان: اوكي، مستنيك.
بعد ساعة تقريباً.
بينزل باسل من عربيته وبيلص للمكان حواليه بحذر.
دخل المنطقة ووصل للوكيشن اللي مروان بعتوله.
مروان: كويس إنك متأخرتش.
باسل: هما فين؟
مروان: في البيت اللي هناك ده، والجارد لسه خارجين.
باسل: ناوي على إيه؟
مروان: ناوي أثبت براءة قمر ولو تمنها حياتي.
وبعدين مشي في المنطقة وسط نظرات الناس اللي مستغربة شكله، وخصوصاً لأنها منطقة عشوائيات جداً.
وصل المدخل وطلع الدور الأول وخبط.
سيدة: مين؟
باسل وهو بيضغط على إيديه: أنا من الحرس اللي لسه كانوا عندك، نسيت حاجة مهمة عايز أقولهالك، افتحي.
سيدة فتحت الباب. باسل أول ما فتحت زقها وقعها على الأرض.
ونزل لمستواها ومسكها من شعرها.
باسل: عمري ما فكرت أمد إيدي على واحدة، بس لما تقرب من حد يخصني، قسماً بالله هخليكي تتمني الموت.
ضربها بالقلم بقوة وهو بيلف شعرها على إيديه: انطقي مين اللي وراكي يا بت.
سيدة بخوف: إنت مين يا باشا وتقصد إيه؟
باسل بعصبية وهو بيخنُقها: أنا اللي كنتي هتموتي مراته. أنا اللي بسببك ابني كان هيموت ومراتي في المستشفى. أنا باسل المنصوري اللي بإشارة منه الدنيا تتشال وتتحط. تيجي واحدة، تقرب من مراتي. انطقي بدل ما قسماً عظماً هخلص عليكي ومحدش هيعرف عنك حاجة.
سيدة بتحاول تزق إيديه، بس هو مش قادر.
مروان بعصبية: باسل، البت هتموتي في إيدك.
باسل بزعيق: ما انطقي يا روح أمك.
سيدة: هتكلم، والله هتكلم. اللي اتفق معايا...
هيفاجأ باسل سابها. صوت ضرب نار وقع مكانه وهو بينزف.
مروان بخضة: بااااااسل.
باسل كان واخد رصاصة في ضهره وبينزف.
سيدة استغلت ده وهربت.
باسل: الحقها.
مروان: باسل، قوم عشان قمر هي محتاجتك.
باسل بانفاس متقطعة: قمر لو جرالي، لازم تثبت براءتها وابني أمانة يا مروان.
مروان بدموع: باسل، قوم، إنت بتقول إيه.
باسل فقد الوعي وهو بيقول الشهادة.
مروان طلع موبايله وكلم الإسعاف وكلم الجارد يلحقوا سيدة.
بعد مدة.
الإسعاف كانوا وصلوا وأخدوا باسل اللي نزف كتير.
في المستشفى.
عند قمر.
قمر بقلق: هو باسل اتأخر ليه؟ مش قولتي إنه هييجي بعد العزاء؟ مش المفروض يجي بقاله؟
سارة: حبيبتي، متقلقيش، هو كويس وزمانه على وصول. معلش ثواني، موبايلي بيرن.
سارة: الألو... أيوه يا مروان، إنت فين؟
مروان: أنا في المستشفى. باسل انضرب بالنار.
سارة بخضة: إيه؟
بصت لقمر وخرجت من الأوضة.
سارة: إنت بتقول إيه؟ إزاي؟
مروان: مش عارفة، بس حالته صعبة أوي ومش فاهم حاجة. المهم، قمر مش لازم تعرف حاجة يا سارة.
سارة بدموع: بس دي هتتجنن عليه، من الصبح أقولها إيه بس؟ يارب يارب.
مروان: قولي ليها إنه سافر في شغل ضروري، أي حاجة، المهم متعرفش حاجة. وبعدين هي ممنوعة من الخروج، دي متهمة لسه في قضية القتل. أنا معايا دليل براءتها، بس مش عارف أتصرّف دلوقتي. هطمن على باسل الأول، وبعد كدا أكلمك.
عند المجهول.
الجارد: فعلاً اللي حضرتك قولته حصل، وباسل كان بيرقبنا وإحنا خارجين من القسم. ولما وصل البيت، إياهم نفذنا وضربته بالرصاص، وهو دلوقتي في المستشفى.
المجهول: كده قمر بقت صيدة سهلة، وبمجرد موته هنقدر نلف حبل المشنقة حوالين رقبتها. هههههههه، أخيراً.
في المستشفى.
الممرضة: الضغط واطي جداً. محتاجين نقل دم.
الدكتور بصدمة: النبض...