تحميل رواية سهام الهوى بقلم نوره عبد الرحمن pdf
بقلم نوره عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين... اختبئت خلف والدتها برعب من أخيها الأكبر الذي يتطاير الشر من عينيه. لتقف والدته أمامه وهي تردد: "وانت مالك؟ أنا طلبت تنزل مع بنت عمها تجيب شوية حاجات." مصطفى بغضب: "أنا مش قولت مفيش خروج برة البيت، والا أنا كلامي مبيتسمعش." الأم: "كلامك مش هيمشي على كلامي أنا أمك." وقبل أن يقترب منها مهددًا إياها بالضرب، منعته أمه مرددة: "والله لو لمستها ليحرم عليا لساني يناطق لسانك." دخل في هذا الوقت الأب ليجد الأجواء مشحونة، ليتساءل: "في إيه." مصطفى الأخ الأكبر: "بنتك خرجت من الصبح ومرجعتش لبعد الظه...
رواية سهام الهوى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نوره عبد الرحمن
طول الطريق كان ساكت وهي بتبص ناحيته مستغربة هدوئه.
وقف العربية ونزلوا وهو بيسندها ويساعدها لحد ما دخلت أوضتها وقعدت على السرير.
هي مستغربة سكوته وهدوئه ده، مش متعودة عليه.
لف وشه عاوز يمشي، لكنها ندهت عليه.
سهام: سالم.
سالم: ارتاحي دلوقتي هنتكلم بعدين.
ومشي وسابها.
كان حاسس إنه مخنوق ومش فاهم اللي بيحصل معاه.
قصة جوازه دي كلها متلخبطة من ساعة إصرار جده على جوازه منها وقسوة أهلها عليها ووصية جده بيها أنه ميطلقهاش مهما حصل.
لحد النهارده، هو دخل بيها من شوية، إزاي بقت حامل؟
أصلًا هما بقالهم أكتر من شهرين متجوزين ومن فترة كان عندها عذر شرعي.
إيه اللخبطة دي؟ دماغه بتلف بيه.
إيه اللي بيحصل؟ البنت دي وراها حاجات كتير غامضة.
وإيه علاقة جده بيها؟
كان بيمشي على البحر بيحاول يفهم اللي بيحصل.
رجع وكان الوقت متأخر.
كانت مستنياه ومش نايمة لسة.
سهام: انت رجعت. اتأخرت أوووي.
سالم: بقيتي أحسن؟
سهام بتوتر: أيوا. هي الدكتورة قالتلك إيه؟
سالم: بتسألي ليه؟
سهام بارتباك: مفيش يعني، بس بسأل.
سالم بص ناحيتها وفضل مركز في ملامحها وقال: مبروك. قالت إنك حامل.
سهام اتصدمت ومكنتش مصدقة اللي سمعته.
سهام: انت بتهزر صح؟
سالم: والحاجات دي فيها هزار؟
سهام: حامل إزاي؟ دي كدابة. أنا أصلًا عملت نفسي تعبانة عشان تصالحني.
سالم...
سهام: انت مصدق كلامها؟
سالم...
سهام: بص ليّ، انت مصدق كلامها.
سالم...
سهام: دلوقتي هتاخدني ليها ياسالم، دلوقتي. دي كدابة وربنا كدابة.
سالم: اهدي.
سهام: انت بتبص ليّ كده ليه؟ انت مصدقها بجد؟
سالم مسح وشه وقال: بقولك اهدي، والصباح رباح.
سهام عيطت وقالت: أنا عملت كده عشان كنت بتدلع عليك، كنت عايزك تصالحني. والله. أصلًا مكنتش تعبانة ولا حاجة.
سالم حاوط وشها: طيب اهدي، بتعيطي ليه دلوقتي؟
بصت له بدموع وشهقات وقالت: انت مصدقني مش كده؟ مش مصدقها؟
سالم: كل اللي أعرفه إنك لحد من كم ساعة كنتي لسة بنت، فعشان كده مش هصدق أي كلام تاني.
سهام عيطت.
سالم حضنها وهي دفنت وشها في صدره وقالت: والله كدب، أنا محدش لمسني غيرك. والله ياسالم.
سالم: عارف. وبكرة من الصبح هنروح نكشف عشان أطمن عليكي.
رفعت وشها ليه وقالت: انت كويس؟ شكلك تعبان.
سالم بابتسامة باهتة: بصراحة عايز أنام. دلعك ده طلع عيني النهارده.
سهام بعدت عنه، كانت حاسة إن فيه حاجة غلط. سالم شكله متغير من ناحيتها، بيحاول يبعد عنها. عشان كده قالت بحرج: طيب انت نام وارتاح، أنا تعبتك أوووي النهارده.
سالم قلع الجاكيت بتاعه وقال: تصبحي على خير.
ونام من غير ما يقول أي كلمة تانية، أو حتى أنه معرفش ينام، بس مغمض عينيه عشان يهرب منها.
سهام طول الليل كانت سهرانه بتعد الدقائق عشان يطلع الصبح.
الصبح في عيادة أشهر دكتورة في مصر.
كان سالم مستني برا أوضة الكشف.
كان في دماغه سيناريوهات كتيرة ومش عارف فين الحقيقة.
خرجت سهام مع الدكتورة.
وقف سالم وهو على نار بيبص لهم بقلق.
سالم: طمنينا يادكتورة.
الدكتورة: الحمدلله، الوضع كله تمام. بس محتاجة أكتبلها شوية أدوية عشان هي لسة عروسة جديدة.
سالم هديت ملامحه وقال: يعني مفيش حاجة غير كده؟
الدكتورة: حاجة زي إيه؟ المدام زي الفل.
سهام بصت لسالم.
سهام كملت بدموع حاولت تداريها وقالت: أصل امبارح تعبت شوية ورحنا مستشفى والدكتورة هناك قالت إني حامل.
الدكتورة: حامل إزاي معلش؟
سهام معرفتش تسيطر على نفسها وعيطت.
الدكتورة حركت نظارتها بعملية وقالت: عشان يبين الحمل المفروض يعدي أكتر من أسبوعين أو تلاتة عشان نتأكد منه. وحضرتك غشاء البكارة اتفض من تقريبًا كده حوالي 48 ساعة أو أقل. دكتورة إيه اللي هتعرف الحمل بالمده دي، إلا لو كانت تعلم الغيب مثلًا.
سالم بحرج: متشكر، تعبناكي معانا. يلا يا حبيبتي.
سالم وصل سهام الشاليه وطلع مباشرة على المستشفى عشان يشوف الدكتورة، لكنها مكنتش موجودة وعرف إنها استقالت.
واتأكد إن فيه حد مش من مصلحته جوازه من سهام يستمر.
رجع الشاليه وكانت سهام محضرة حاجتها كلها.
سالم: على فين. العزم إن شاء الله.
سهام بسخرية: مش خلاص كده، انت اتأكدت إنك مش مخدوع، نرجع بقى.
سالم: نرجع فين؟ إحنا هنا عشان نتبسط ونغير جو ونتفسح.
سهام بحرقة: اتبسطنا خلاص. بص، حتى أنا هموت من الانبساط.
سالم: انتي بتعملي كده ليه؟
سهام: عشان أنا تعبت. تعبت ياسالم. خلاص جبت أخري. أنا هفضل لحد إمتى محل شك عندك؟
سالم: أنا مكنتش شاكك بيكي على فكرة.
سهام: عشان كده ودتني دكتورة تكشف عليا؟
سالم...
سهام: ياريتني ما اتجوزتك ياسالم، ياريتني ما حبيتك ولا اتعرفت عليك. ياريتني فضلت بعيدة عنك.
سالم: انتي بكده بتظلميني. وأي راجل مكاني كان هيشك ومش بس كده، كان هيتصرف بطريقة تانية.
سهام: طريقة تانية إزاي؟ هتضربني يعني. اضربني. اضربني ياسالم عشان أنا حامل. مش ده اللي كنت بتفكر بيه؟
سالم شدها ليه بيحاول يهديها: اهدي يا حبيبتي.
سهام وقتها بدموع: ابعد عني، متقربش مني، متلمسنيش.
لكنه شدها لحضنه وهي حاولت تمنعه، لكنه كان أقوى منها لحد ما هديت بحضنه، بس صوت شهقاتها مسموعة لحد ما سمعت صوته قال...
رواية سهام الهوى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوره عبد الرحمن
لفها ليه وحاوط وشها وقال:
أنا مستحيل أتخلى عنك. عارفة ليه؟ عشان انتي مراتي وحبيبتي. هتبقي أم عيالي. آه، فيه حاجات وحشة حصلت من ساعة ما اتجوزنا، بس ليه ما تشوفيش إن دي اختبارات من ربنا عشان يعرف احنا نستاهل بعض أول لأ؟ نقف لبعض عالغلطة ولا لأ؟ بصي، أنا رغم كل حاجة سمعتها وعرفتها، كنت واثق بيكي. بس انتي من أول مشكلة بينا عايزة تمشي وتسيبيني. هو ينفع كده؟
سهام بصت له وقالت بدموع:
انت كنت فاكر إني...
سالم:
مكنتش فاكر حاجة. كل دي أوهام من دماغك. أنا كل اللي كنت فيه مجرد صدمة، عدم استيعاب. إنما شكيت فيكي؟ لأ طبعاً. إزاي أشك فيكي وإنتي من شوية كنتي بين إيديا ومتأكد إني أول حد المسك.
سهام:
انت بجد مكنتش...
قاطعها بوضع يده على شفتيها مردداً:
شششش. خلينا ننسى اللي حصل ونتبسط في الإجازة بتاعتنا. وإلا انتي بتحبي النكد؟
سهام بصت للأرض. رفع وشها ليه وقال:
التكشيرة دي مش لاقية عليكي. إفردي وشك بقى. يلا. يعني هتفضلي كده مقموصة؟
سهام لفت وشها وصرخت لما شالها وقال:
أنا هعرف إزاي أ صالحك.
سهام:
نزلت ياسالم نزل...
قاطعها ببوسها ومفيش ثواني إلا كانت هي تبادله.
مرت الأيام من غير مشاكل بين سالم وسهام. بالعكس، كانت إجازة جميلة وقربوا من بعض أكتر. لحد ما في يوم فاق سالم الصبح بدري على صوت فونّه، وكان عمه يعقوب.
سالم بنعاس:
أيوا يعقوب، في إيه؟
يعقوب:
الحق، أشواق مش بالبيت.
سالم انتفض من سريره بصدمة وقال:
انت بتقول إيه؟ هتكون راحت فين؟
يعقوب بقلق:
معرفش. انت لازم ترجع فوراً بدل ما تبقى فضيحتنا بجلاجل.
وفعلاً نزل سالم البلد فوراً ومعاه سهام. وصلها البيت ومشي من غير ما يتكلم مع حد. وراح عند قبر جده، المكان الوحيد اللي ممكن عمته أشواق تروحه. كانت ساندة عالقبر ونايمة. اتنهد براحة أول ما شافها. ابتسم وقرب ليها وقال:
كده تخضينا عليكي يا أشواق. عملتي كده ليه؟
رفعت وشها وكان مليان دموع ووشها مليان بقع زرقاء وباين إنها مضروبة. أشواق اللي كانت بتتحكم بالبيت كله، مين اللي يتجرأ ويعمل فيها كده؟
سالم اتصدم من اللي شافه وقال:
مين اللي عمل في وشك كده؟
أشواق بحرقة:
مات أبويا يا سالم، ومعدش ليا حد أستند عليه.
سالم كان مصدوم. مين يتجرأ ويعمل كده في أشواق؟ ولسه هيسأل، وصل براق اللي اتجنن أول ما شاف وشها كده، لكنه فضل ساكت.
سالم:
مين عمل فيكي كده؟ اتكلمي. بلاش تخوفيني عليكي.
أشواق بتعيط:
يعقوب... يعقوب عايزني أتجوّز أخو مراته بالغصب، وناسي إن أبويا لسه تربته منشفتش.
براق أول ما سمع إن يعقوب هو اللي عمل فيها كده، طلع عربيته ومشي بسرعة جنونية.
وبعد شوية، وصل سالم ومعاه أشواق. وأول ما شافتهم سهام جريت عليهم. وقالت:
الحق، عمك وبراق بيتخانقوا.
شاور لها تيجي تسند أشواق وطلع يشوف إيه اللي بيحصل. وشافهم مقطعين بعض ضرب. وبصعوبة عرف يبعدهم عن بعض.
يعقوب بانفعال:
الـ*** ده آخر مرة يدخل بيتنا. انت فاهم ياسالم؟
براق:
بتضرب أشواق؟ بتستقوى عليها عشان محدش هيقفلك؟ لكن لأ، أنا اللي هقفلك يايعقوب. أنا... وأقسم بالله لو فكرت تمس شعرة منها لأقتلك.
يعقوب:
انت مالك؟ أشواق أختي. إن شاء الله أقتلها. مالكش فيه.
براق عاوز يوصله يقطعه بسنانه. مكنش مستوعب إن اللي بعمله ده غلط. هو أساساً إيه دخله؟ بينا أخت وأخوها.
صرخ بيه وقال:
انت مش راجل عشان بتستقوى على أختك.
كفاية بقى خلاص. كان ده صوت سالم اللي اتعصب وجاب آخره منهم. وقال بغضب:
امشي يابراق دلوقتي.
براق بص لسالم وقال:
هتسيبه يضربها كده عادي؟
يعقوب بغضب:
قلتلك متدخلش. دي اختي وده بيتي.
سالم بانفعال:
ده بيتي أنا. وطول ما أنا عايش، محدش فيكم يزعل أشواق بكلمة. هي كانت وهتفضل كبيرة البيت ده، والكلمة كلمتها. واللي مش عاجبه يمشي وينسى إنه ياخد مليم واحدة من ورث جدي اللي يرحمه.
يعقوب بص ناحيته بصدمة:
انت بتطردني من بيتي؟
سالم:
ده بيتي أنا وبيت أشواق. وكل حاجة هتكون زي ما كان جدي عايش. إنما تعمل كده وتضرب اشواق وتهينيها عشان ماشي ورا كلام حرمة. يبقى أنا هامشي بوصية جدي ومش هعمل اللي كنت ناوي عليه إني أدّي كل حد فيكم حقه. عشان جدي الله يرحمه شكله كان عارف إنه مخلفش رجالة تعرف تستر لحمه من بعده.
يعقوب اتجنن وقال:
ماشي ياسالم، ماشي.
وخرج وسابهم. براق لما سمع كلام سالم وشافه متعصب انسحب هو كمان. وكانت سهام بتراقبه وخايفة من شكله وهو متعصب. اتخضت لما حست بحد بيحسس على خصرها. ولفت وشها واتصدمت بي...
رواية سهام الهوى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوره عبد الرحمن
اتصدمت لما شافت شاب في أواخر التلاتين بيبص ليها بصات مش كويسة.
سهام بتوتر وخوف: انت مين.. وازاي تتجرء تلمسني كده.
= انتي مرات سالم ده انتي كبرتي واحلويتي.
قالها وهو يحرك لسانه على شفتيه بقذارة.
سهام لفت طرحتها كويس ولسة هتمشي.
وقف في وشها وقال: انا ابقى زين عم سالم ولسة راجع من السفر النهارده.
سهام اتوترت من بصاته وكملت مشيها.
سمعته بيقول: شكلي همدد اجازتي اكتر شكل الاجازه هتبقى عسل زيك يا عسل.
مكنتش فاهمة من كلامه حاجة الا انه بيتحرش بيها بوقاحة ومن غير خوف.
هربت منه بسرعة هي اساسا مش ناقصة.
***
سالم: كويس أن زين رجع من السفر ولو أن رجوعه متأخر حتى جدي الله يرحمه معرفش يشوفه قبل ما يموت.
زين دون مبالاة: ابويا هو اللي سفرني ومكنش عايزني ارجع اساسا لكن انا رجعت عشان اخد حقي.
سالم ابتسم وقال: حقك في ايه معلش.
زين: في الورث احنا كلنا هنا لينا حق حتى نصيبنا احنا التلاته هيكون اكتر من نصيبك. والا ايه.
سالم: هو انت مش عارف ان جدي كتبلي كل حاجة في اسمي بيع وشراء.
زين بصدمة: انت بتقول ايه.
سالم: والله ده اللي حصل.
زين: وانت هتقبل بده انت عارفه أنه ظلم.
سالم باستفزاز: ابقى روح لجدي وقوله الكلام ده.
زين: يعني ايه.
سالم: يعني ده اللي عندي. ومن النهارده عاوزكم تعرفوا كل حاجة هتفضل زي ماهي قبل موت جدي الله يرحمه. شغلك يايعقوب تنزله عادي وتكمل زي ماكنت. وانت يازين هيجيلك المصروف اللي كان بيبعتهولك جدا كل شهر ده اللي اعرف اقدمهولكم.
زين: انت هتمن علينا بحقنا.
سالم ببرود: حقكم منين دي فلوسي انا واصرفها زي منا عاوز واللي مش عاجبه يمشي.
قال كلامه ومشي وسابهم بيبصوله بغل.
***
سالم: الجميل قاعد سراحان لوحده ليه.
سهام: انت بتعمل كده ليه ياسالم ادي لكل واحد حقه ومشيهم. مش ده عدل ربنا.
سالم: متشغليش بالك انتي بالحاجات دي.
سهام: بس انا خايفة عليك منهم عشان خاطري بلاش تعمل كده ياسالم بلاش تحط نفسك في وسط النار. انت مشفتش بصاتهم ليك كلها كره وحقد ازاي.
سالم: قلتلك الورده اللي زيك مينفعش تفكر بحاجات زي دي انتي ليكي بجوزك وراحته وبس إنما غير كده متعكريش مزاجك بيه.
سهام بقلق: بس انا خايفة عليكي.
سالم: بموت في الحنين انا.
قال كلامه ليتقرب منها محيط خصرها بتملك.
سهام أمسكت بقميصه لتقول: انا مش هستحمل حد يأذيك ابدا.
قبل جانب شفتيها مرددا: قلتلك متشغليش بالك انتي.
سهام بهمس: سالم.
سالم شالها ودفن وشه برقبته وقال: اشششش سيبك منهم وخليكي معايا.
و.
***
في وقت متأخرا من الليل استيقظ سالم ودخل مكتبه في القصر لينهي بعض الأعمال.
عندما سمع صوت الباب يفتح وكانت زينه.
سالم: انتي لسة سهرانه للوقت ده.
زينه: مش عارفه انام.
سالم: ليه في حاجة مضيقاكي. حد مزعلك بحاجه.
زينه عيطت.
سالم اتخض لما شافها بتعيط ووقف من ورا مكتبه وقرب منها بقلق.
سالم: في ايه بلاش تقلقني عليكي كده.
زينه بحرقة: انا مخنوقه ياسالم.
سالم: اهدي وكل حاجة وليها حل اتكلمي وقولي في ايه.
زينه عيطت اكتر.
سالم: طب اهدي اهدي تعالي هنا.
قعدها ولسة بيهديها اترمت بحضنه وقالت: انا محتجالك ياسالم.
سالم لسة هيبعدها دخلت سهام واتصدمت بزينه بحضنه وقالت بحرقة: انتو بتعملوا ايه. سالم... زينه...
***
في أوضت زين كان بيكلم حد في التلفون.
زين: البنت بقت حته كنافه.
زين بضحكه: لا طبعا انتي الأصل. انتي الكنافه كلها.
زين: بقولك دي حته كنافه وانا نفسي ادوق بصراحه هو حلال على سالم وحرام عليا.
زين: يابنتي بقولك انتي هتبقي مراتي إنما دي مجرد ما اقضي معاهم شوية وقت هرميها.
زين: لا من الناحيه دي متشيلش هم. انا الحديد يلين بين ايديا مابالك في بنت زي دي.
زين: لا اكيد انتي متتنسيش ياروحي. انا بس بحاول اخد حقي وهنكون مع بعض.
زين: انتي هتقارني نفسك بيها طبعا لا بس انا عاوز اكسر عينيها بس واكسر عين سالم.
زين: عشانك. ياروحي.
زين: بلاش قمصان بقى. انا عاوز اشوفك. ووحشتني طيب عاوز نبقى لوحدنا. ماشي ضبطي امورك وانا هستناكي. بحبك.
قفل الفون وبص ليه وغمض عنيه وهو بيقول.
زين: البنت مش راضيه تروح من دماغي دي مزه. مزه. لازم اعرف اجيبها لازم.
رواية سهام الهوى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نوره عبد الرحمن
سالم: تعالي يا سهام.
سهام: أجي فين؟ عاوزني أقطع خلوتكم؟ كملوا كملوا. إنت كنت بتحضنها ها؟ وبعدين هتعملوا إيه؟ هتبوسها؟ هتعمل إيه تاني؟ قولي.
قالت كلماتها بانفعال.
سالم: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟
سهام: بخرف؟ مش ده اللي بيحصل؟ عاوزاني أكذب عينيا؟
سالم بغيظ: بس اسكتي خلاص.
زينة مشيت بسرعة وهي بتعيط.
سالم بص لها بغيظ وقال: ينفع كده؟
سهام: أومال إيه اللي ينفع؟ عايزني أشوفها في حضنك وأسكت؟
سالم بيحاول يهدى: هي جاية تتكلم بس.
سهام: أبوها فين؟ أمها فين؟ بتتكلم معاك في الوقت ده؟ بتاع إيه؟ ومش بس كده، دي حاطة برفان وشعرها كله خارج من الطرحة. قولي كلام إيه في الوقت ده؟
سالم: لا، إنتي بجد مش طبيعية. إيه الأسلوب ده؟ البنت خرجت بتعيط.
سهام بغيرة: فداهية.
سالم بتحذير: سهام. بلاش تخليني أفقد أعصابي.
سهام عيطت وقالت: طيب، روح لها. حصلها، راضيها بحضن تاني.
سالم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وخرج من المكتب.
مسكت أيده تمنعه وقالت بدموع: متروحالهاش يا سالم.
سالم مسح دموعها وقال: خليكي واثقة فيا.
سهام: ماشي.
سالم: ماشي.
سهام بشهقات: ماشي، بس متروحش وراها.
سالم: يا سهام... البنت باين واقع.
قاطعته ببوسة، وخبّت وشها في حضنه بكسوف من جرأتها وقالت: متسيبنيش يا سالم.
سالم ابتسم عشان أول مرة تتجرأ وتعملها، وشالها وطلع بيها أوضتهم.
زينة: عبيطة! مش قلتلك توقعيه؟ فضحتِ نفسك من أول دقيقة.
زينة: واعمل إيه؟ دي طبّت علينا زي القضاء.
أم زينة: اسكتي اسكتي! هتفضلي خيبة طول عمرك. إنتي معرفتيش توقعيه بيكي لما كان لسه مش متجوز، هتعرفي توقيعي والعقربة دي على ذمته؟
زينة عطّيته وراحت أوضتها.
الصبح.
فاق سالم على صوت سهام وهي بتنشف شعرها عالمرايا وبتدندن بسعادة. ابتسم غصب عنه لما شافها مبسوطة وقال: إيه الروقان ده؟
سهام بفرحة: إنت صحيت؟ أنا النهاردة مبسوطة أوووي.
سالم وهو بيبص لها بحب: أبسطيني معايا.
قربت منه وقعدت جنبه عالسرير وقالت: اصل النهاردة فرح أحمد وهمسة.
سالم: كل الانبساط ده عشان فرح أخوكي؟
سهام بحب: اومال إيه؟ إنت مش عارف أحمد عمل إيه عشاني؟ هو دخل كلية مش بيحبها بس عشان أكمل تعليمي، وكان دايماً سند وضهر ليا. هو مش بس أخويا، أخويا وأبويا وكل حاجة. مش عايزني أفرح وأنا شيفاه خلاص هيتجوز اللي يحبها وتكون مراته.
سالم: لا، كده أنا هبدأ أغار من أحمد. كل الحب ده وأنا إيه؟
سهام وقفت بكسوف ولسه هتبعد، شدها ووقعت عالسرير جنبه وقال: إنتي عارفة يوم الفرح بيعملوا إيه؟
سهام بكسوف: سالم...
سالم: هس. أنا بس هفكرك عشان تعرفي.
ودفن وشه في عنقها وسط تذمرها و...
دخلت سهام الفرح وكان باين من وشها إنها مبسوطة جداً، ماسكة في إيد سالم كأنها طفلة صغيرة متعلقة في أبوها. سلّم سالم على والد سهام اللي كان مستغرب الانسجام بينهم جداً، لكنه بنفس الوقت كان مرتاح ومبسوط عشان خلاص معدش شايل همها. اتجاهل سالم مصطفى وكمل طريقه عشان يبارك لأحمد اللي خده في الحضن.
سالم: ألف مبروك يا أحمد.
أحمد: الله يبارك فيك.
حضنته سهام ودمعت غصب عنها: ألف مبروك يا حبيبي، وأخيراً جه اليوم اللي هفرح بيك.
مسح دموعها وقال: إنتي عارفة إني مش بحب أشوف دموعك. باس جبينها وقال: شفتي همسة؟
سهام: لا، أنا لسه واصلة.
أحمد بتوتر: طب روحي شوفيها عشان مش راضية تنزل.
سهام: حاضر يا حبيبي، رايحة أهو. تلاقيها مكسوفة.
دخلت عشان تشوف همسة، لكنها اتفاجأت بسنية واقفة في وشها، مرات أخوها مصطفى، وقالت: على فين يا اخت جوزي؟
سهام حاولت تتجاهلها وتكمل طريقها، لكنها وقفت في وشها وقالت: عرفتي تضحكي على جوزك إزاي؟ إنتي غبتي تلات أيام عن بيت أبوكي وكنتي في حضن راجل غريب، أكيد مكنتوش بتبصوا في وش بعض. عرفتي تلبسيه العمة وتفهميه إنك لسه بنت بنوت إزاي؟
سهام بصدمة: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟
سنية بخبث: بقول اللي حصل زمان، وإن كنتي ناسيه أفكرك. الأوليلي، كنتي تعملي إيه معاه؟ ده إنتي حتى رجعتي وهدومك متقطعة وشبه عريانة.
صفعتها سهام مرددة بغضب: اخرسي! إنتي كدابة.
سنية بانفعال: إنتي بتضربيني يا ****؟ والله وطلعت عينك بعد ما اتجوزتي، بس على مين؟ ده أنا هربيكي.
ولسة هتضربه...
دخل مصطفى واتعصب لما شافهم ماسكين في بعض.
مصطفى: إيه؟ إنتي وهي؟
سهام اتخضت وعرفت إنها هتتضرب النهارده. مكنتش فاهمة كره أخوها ليها إيه سببه، ومش بس كده، دي مراته مش بتطيقها برضه. رجعت ورا لما اتكلمت سنية وقالت: اختك بتضربني يا مصطفى وبتقولي مصطفى معدش ليه كلمة عليا، ولو هيمد إيده عليا تاني جوزي هيكسرهاله.
سهام...
مصطفى...
زين: بصي يا اشواق، إنتي مينفعش تفضلي كده من غير جواز.
اشواق: مش فاهمة؟ هتغصبيني زي أخوكي ولا إيه؟
زين: لا، أنا بس حابب إنك تعرفي إن قعادك كده معدش ينفع، والمفروض تتجوزي.
اشواق: ليه؟ أنا بقيت تقيلة عليكم للدرجة دي؟
زين: أنا بتكلم عشان مصلحتك.
اشواق: وأنا مش عايزكم تفكروا بمصلحتي. بعد إذنك.
ومشيت وسابتهم وهي حاسة إنها مخنوقة.
يعقوب بغيظ: مش قلت لك اختك مش هتمشي من البيت ده؟
زين بتفكير: متشغلش بالك، أنا هتصرف.
يعقوب: هتعمل إيه؟
زين: إحنا عاوزينها تتجوز وتسيب البيت، وأنا اللي هقنع سالم يجوزها بنفسه.
يعقوب: إزاي؟
زين: قلت لك متسألش وسيب كل حاجة لوقتها.
وخد فوطة واتصل بـ...
أم زينة: بصي، هتعملي إيه؟ أول ما هيرجع سهام وسالم، وتخليها بأي طريقة تشرب من العصير ده، وبعدها سيبي كل حاجة عليا.
زينة: هتعملي إيه يا أمي؟
أم زينة: متسأليش، واعملي زي ما بقولك. مش إنتي عايزة سالم يبقى ليكي؟
زينة: حاضر.
رواية سهام الهوى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نوره عبد الرحمن
رجع ورى بخوف لما شاف أخوها مصطفى متعصب وبيقرّب منها عشان يضر*بها. لكنها اتصدمت لأول مرة بأبوها واقف في وشه وبيِدافع عنها.
"هتعمل إيه؟" الأب.
"إنت مسمعتش بنتك بتقول عني إيه؟" مصطفى بغضب.
"وأنت سمعت." الأب.
"مصطفى..."
"والله مقولتش حاجة يا بوي، والله سنية كدابة." سهام بدموع وارتجافة.
"أنا كدابة؟ ربنا يسامحك يا سهام." سنية.
سهام عيطت أكتر وتدارت بأبوها اللي وقف في وش مصطفى.
"عايز تضر*بها يا مصطفى؟"
"بنتي بتغلط فيا وأنا أخوها الكبير."
"بسألك عايز تضر*بها."
مصطفى سكت، مكنش عارف أبوه عايز يوصل لحد فين. أول مرة يشوف أبوه بيدافع عنها.
الأب لف وشه وبص لسهام وقال: "روحي شوفي همسة."
سهام مصدقتش قالها تمشي وراحت جري.
بص الأب لسنية وقال بأمر: "وإنتي روحي شوفي الضيوف."
"حاضر يا عمي." سنية بتوتر، وخرجت وسابتهم.
الأب مسك مصطفى من قميصه وشده ليه وقال: "كنت شايفك في اللي كنت بتعمله في أختك زمان، إنك بتحاول تحميها وتحافظ عليها. إنما شكلك اتعودت على ذل*ها وإه*انتها... هتفضل كده لحد امتى؟"
"يابوي دي..."
"اخرس. أنا عايزك تبقى سندها. عايزها لما الدنيا تحور عليها تجري عليك. زمان لما كنت بقف جنبك كنت شايف إنك بتحافظ على شرفنا وسمعتنا. إنما دلوقتي إيه عذرك؟ عايز تض*ربها بس عشان مراتك قالتلك كلمتين. لو جرالي حاجة أختك مين هيقف جنبها؟ مش أنت أخوها الكبير؟ انطق."
"يابوي دي بتكر*هني وغلطت عليا."
"سمعتها قالت الكلام ده؟"
"مصطفى..."
"آخر مرة تسمع كلام مرة. الست لو تحب تفرق بين الأب وابنه فبلاش ترمي ودنك لمراتك."
"مصطفى..."
سالم بقلق: "إنتي كويسة؟"
سهام كانت ساكتة طول الطريق. ولما دخلت الأوضة غيرت ودخلت سريرها عشان تنام من غير ما تنطق ولا كلمة. حست بيه بيمسح شعرها.
"عاوزة أنام." سهام بتعب.
"في حاجة حصلت في الفرح؟ شكلك متضايقة."
سهام معرفتش تقول إيه. غمضت عينها بخنقة وقالت: "ممكن تسيبني؟ أنا تعبت في الفرح النهارده."
"لو في حاجة مضايقاكي اتكلمي، أنا بسمعك."
"لأ مفيش. تصبحي على خير."
باس شعرها وقال: "تصبحي على خير." وسابها ونزل مكتبه.
لكنه اتفاجأ بزين خارج بيتسحب من البيت وهو بيبص حواليه. وقرر إنه يشوف هيروح فين. وفعلا، حصله. وقف زين قدام سيارة أجرة. واتصدم سالم لما شاف سنية مرات مصطفى نازلة وحضنته وهو باسها. وطلعت معاه في العربية وراحوا شقة مفروشة.
اليوم التالي.
سالم معرفش ينام طول الليل. زين بيعمل إيه في وقت متأخر مع مرات مصطفى في شقة مفروشة؟ فضل مستني زين لتاني يوم الظهر. ولما وصل، وقف في وشه: "كنت فين؟"
"بتسأل ليه؟ أو إوعى تفتكر إنك بجد بقيت مسؤول عننا وخدت مكان أبويا يا سالم." زين بسخرية.
"إنت بتعك يا زين والمفروض ترجع مكان ما جيت. أنا دلوقتي فهمت جدي ليه أصر إنك تسافر ومترجعش."
"والله؟ طب تؤمر بحاجة تانية يا بوي؟" قالها بسخرية.
"أنا مش بهزر. من بكرة هترجع تسافر يا زين، وده آخر كلام عندي."
ولسة زين هيرد عليه بغضب.
تلفون سالم رن، وكانت نمرة أشواق. رد عليها.
"أيوا يا أشواق."
ليأتيه صوت رجولي ساخر: "هي المزه صاحبة الفون اسمها أشواق؟"
"إنت مين؟" سالم باستغراب.
"طب واللي معاها اسمها إيه؟ أصلهم لسه نايمين."
"إنت مين وإيه اللي بتقوله ده؟" سالم بانفعال.
"استنى هبعتلك صورهم عشان تطمن عليهم. بس يكون في علمك مش هيفضلوا بخير لو ما نفذتش طلباتي."
وصلت صور لأشواق وسهام وهما مربوطين ومغمى عليهم.
اتجنن سالم وقال: "إنتي مين يا..."
"تؤ تؤ تؤ، بلاش تش*تم عشان متعصبش. وأنا لو اتعصبت هكلمك فيديو كول وهما الاتنين بحضني."
"هقت*لك، وعزت جلال الله لاقتلك لو لمست شعرة منهم."
"زين، في إيه؟"
"سالم..."
رواية سهام الهوى الفصل السادس عشر 16 - بقلم نوره عبد الرحمن
زين: انت رايح فين؟
سالم: أشواق وسهام اتخطفوا.
زين: إيه؟
سالم ساب زين وطلع في عربيته بسرعة.
زين عمل مكالمة واتصل بالخاطف.
زين بغضب: يابني آدم أنا قلت لك اخطف أشواق لوحدها. إزاي تخطف مراته؟
الراجل: يازين باشا أعمل إيه؟ كانت معاها وبدأت تصرخ، اضطرينا نخطفها معاها.
زين بغضب: اقفل يازفت. وكمل في الخطه. لكن والله لو عرفت إنك قربت من أشواق أختي أو عملتلها حاجة هكون دفنك بإيديا.
الرجل بخبث: وبالنسبة للمزة اللي معاها؟
زين: المزة اللي معاها دي سالم هيفرمك لو جيت ناحيتها.
قال كده وقفل السكة في وشه واتصل ببراق اللي كان خارج من العمليات وتعبان وبلغه باللي حصل.
كان زين مبسوط، كل حاجة ماشية زي ما هو كان مخطط لها.
عند الخاطف.
فتحت سهام عينيها بتعب وقالت: أنا فين؟
سمعت خطوات بتمشي ناحيتها.
الخاطف: وأخيراً فقتي يا مزة.
سهام بخوف: أنت مين وجايبني هنا ليه؟
أشواق لفت وشها وكانت أشواق مربوطة ولسه مغمى عليها.
الراجل بقذارة: صاحبتك لسة نايمة. أنا شايف إننا نتبسط شوية لحد ما تصحى.
ولسة هيلمسها لفت وشها بتخبط وهي بتقول: صدقني هيموتك لو فكرت تقرب مني.
الراجل: مش مهم فداكي يا قمر.
ولسة هيلمسها فون أشواق رن.
رد عليه بملل: أيوا يا سالم بيه.
سالم: عايز إيه مقابل إنك تسيبهم؟
الراجل: مليون جنيه. مش كتير على شرفك. وبصراحة أنا ماسك نفسي بالعافية، أصلهم الاتنين واحدة أجمد من التانية.
سالم بغضب: لو فكرت تمس شعرة منهم هجيبك لو كنت تحت سابع أرض وهتموت موتة مش هتتمناها لعدوك.
الخاطف: والله مش هوعدك. المهم الفلوس هتجيلي إمتى؟
سالم بثقة وسخرية: جهز نفسك دلوقتي.
الخاطف: طيب اقفل دلوقتي وهشوف نتقابل فين.
قفل السكة وبص لسهام اللي بتبص له نظرات حاولت تبين أنها قوية.
الخاطف: شكلنا معندناش وقت كتير نتبسط فيه.
ولسة هيقرب منها صرخت وقالت: لو قربت مني هقتلك. أنت مش عايز فلوس.
أشواق فتحت عينيها. وكان بيحاول يقرب من سهام اللي غمضت عينيها بخوف وهي بتستنجد بأي حد وبتفتكر حاجات غريبة زي كابوس كانت محبوسة فيه.
صرخت أشواق: متقربش منها ياكلب.
الراجل باستفزاز: إيه ده؟ الجميل التاني صحي. قرب منها ومسك شعرها الحريري وقال: تصدقي حتى أجمد منها. تحبي أبدأ معاكي الأول.
وقرب منها لكن جتاله رسالة. أول ما قرأها اتغيرت ملامحه واترعب وأمر رجالاته يتجمعوا ويهربوا.
ما عدى وقت كبير إلا وسالم وبراق وزين ويعقوب وصلوا.
سهام أول ما فكها سالم وقعت وأغمى عليها. اليوم كان صعب بالنسبة لها. حاجات كتير في دماغها وذكريات مش مفهومة.
جرى براق عليها وقاس ضغطها وقال نبضها ضعيف جدا، لازم تتنقل المستشفى بسرعة.
كل ده وبراق عينيها على أشواق قلقان عليها. هي بخير؟ إيه اللي جرالها؟ واللي خطفوها كانوا عايزين منها إيه؟
في المستشفى.
سالم راح يطمن على سهام وطلب من أعمامه يروحوا. بعد ما اطمن على أشواق.
أما أشواق في أوضة الطوارئ مغمضة عينيها بتفكر. هي اتخطفت ليه؟ ولو أبوها كان عايش هيحصلها كده.
حست بحد قاعد جنبها. فتحت عينيها وكان براق.
أشواق: أنت هنا.
براق: أنتِ كويسة؟ مش كدها.
أشواق اتعدلت وقالت بابتسامة: مش أنت الحكيم المفروض تطمني.
براق: أنا مش بسأل عن صحتك. أنا بسأل عن ده كويس. وشاور على قلبه.
أشواق بضياع: مش عارفة. أنا بعد موت أبويا ده معدش زي زمان.
براق: بس أنا موجود.
أشواق: براق كفاياك نعيد ونزيد بحكاية زمان.
براق: وليه منعيدش؟ أنا رايدك بالحلال يا أشواق.
أشواق: هملني بحالي يابراق. القلب ده اتحكم عليه ما يدقش لحد أبداً.
براق: وأنا ذنبي إيه باللي عيشتيه زمان؟ أنا رايدك يا أشواق وهصبر عليكي. المهم تديني أمل. وأواعدك.
قاطعته بمرارة: بكفياك يابراق.
براق: هفضل مستني لحد ما قلبك الحجر يلين. أنا جنبك صابر وراضي. بس اللي متأكد منه إنك في الآخر هتكوني ليا يا أشواق وهتبقي حلالي.
دخل سالم أوضة سهام وكانت نايمة. قرب منها وباس جبينها بحب.
فتحت عينيها بتململ وقالت بصوت واهن: سالم.
سالم بسعادة: عيون سالم. قلب سالم.
سهام: كنت خايفة قوي. اتأخرت عليا ليه؟
سالم: حقك على عيني. لحد ما عرفت مكانك وجيت لك.
سهام بضيق: أنت بتضحك كده ليه؟ مبسوط عشان اتخطفت؟ ألا إيه؟
سالم حاوط خصرها بدراعه وقال: مبسوط عشان النهاردة سمعت خبر في مليون جنيه. هيجينا عيل يملى علينا البيت.
سهام.
مرات يعقوب: حامل! العقربة طلعت حامل.
يعقوب: أهو ده اللي ناقص. ما كناش هنخلص من سالم ييجي ابنه.
زينة عيطت وراحت أوضتها.
مرات يعقوب: لاااا يا يعقوب. الحمل ده مش هيتم وإلا البت دي هتكوش على كل حاجة.
يعقوب: هتعملي إيه يعني؟ البنت طلعت حامل وخلاص.
مرات يعقوب: ده أنا هعمل وأعمل.
زين بغضب: فلوس إيه اللي عايزها ياكلب.
الراجل: حقي. أنا خطفتها زي ما أنت طلبت.
زين: أنت تحمد ربك لو ما عرفت إن سالم عرف مكانكم كان زمانك مدفون تحت التراب. كل ده من غبائك. بتتكلمه من فون أشواق وعرف مكانك عن طريقه.
الراجل: ماليش فيه. عندك مهلة أسبوع بالكتير. لو مجبتش الفلوس هروح أقول لسالم كل حاجة.
زين.
رواية سهام الهوى الفصل السابع عشر 17 - بقلم نوره عبد الرحمن
رواية سهام الهوى الفصل السابع عشر 17 - بقلم نوره عبد الرحمن
سالم : خير في ايه تاني
زين : في أن اشواق المفروض تتجوز بإسرع وقت
سالم : وليه بقى..
يعقوب : الناس بدأت تتكلم في عرضنا وكلام الناس مش بيرحم .. عمتك اتخطفت واحنا معرفناش نعمل حاجه .
سالم : اهااا وانت عاوز تجوزها لأخو مراتك يا يعقوب عاوز تضربها تاني عشان تغصبها عليه
لسه يعقوب هيتعصب مسك دارعه زين وقال : مش ضروري تتجوز ده بالذات .. لكن المهم اشواق تتجوز الناس كلت وشنا وانت مترضاش الكلام على عرضك
سالم : حريمنا اشرف من الشرف واللي هيقول كلمه هقطع لسانه ..
زين :. بس اشواق لو سمعت بالكلام اللي بيتقال عليها تفتكر هتتستحمل..
سالم ...
***********
سنيه بغل : اختك مكفاهاش فضيحتها زمان امبارح هربت من البيت وبيقول أنها اتخطفت ..
مصطفى بصدمه وغضب : انت بتقولي ايه
سنيه : انت متعصب ليه انا مالي الناس كلها تتكلم عن فضيحتها وهو انا اللي اتخطفت وانا بصراحه بدأت أشك يكون عندها عشيق تهرب معاه كل مده.
شدها مصطفى من شعرها وقال : اقسم بالله لو كلامك ده طلع كدب لأكون داف*نك بالحيا وزقها وخرج وهو متعصب....
***********
سالم : انتي كويسه .. يا اشواق
اشواق : زي الفل بس انت شكلك مش تمام في حاجه..
سالم : اه بصراحه في حد متقدملك و
اشواق وقفت وقالت بملل : مش هنخلص من الحكايه دي ياسالم .. انتو من ساعت ما توفى ابويا وانتو عايزين تخصلو مني ...
سالم : انا مقولتش كده بس انا عاوز اطمن عليكي .. وعاوز اشواف عيالك يا اشواق انتي مش عمتي انتي اختي انا ولدت يتيم واتربيت معاكي .. جدي الله يرحمه ربانا مع بعض...
اشواق: لو بتحبني بجد بلاش تجيبلي السيره دي
سالم بتعقل : الحياه يا اشواق مش هتواقف لو مات خطيبك قبل الفرح باسبوع ادي لنفسك فرصه تانيه .. بلاش تدفني نفسك بالحيا..كده انتي لسة صغيره...
اشواق عيطت وقالت: ده اخر كلام عندي الا لو قعادي معاكم بدأ يتقل عليكم .. قالت كلامها وطلعت على أوضتها // اشواق كانت مخطوبه لشخص واتعلقت بيه جدا .. لكنه قبل الفرح باسبوع عمل حادثه ومات وهي محمله نفسها ذنب موته عشان اصرت عليه يسافر ويجي يحضر العيد الكبير معاهم لكن أرادت ربنا فوق كل حاجه //
*************
كان سالم هيخرج من البيت لكنه شاف مصطفى نازل من عربيته والشر بعنيه ...
سالم: اهلا اهلا يابو نسب
مصطفى : لا اهلا ولا سهلا سهام فين
سالم بتريقه : ايه ندمان وجاي تصالح اختك وتعتذر منها...
مصطفى : ندمان ايوا ندمان عشان جوزتها لواحد زيك معرفش يحافظ عليها... سهام ياسهام.. انزلي تعالي هنا .
سهام اترعبت اول ماسمعت صوته .. حست بجسمها كله بيترعش. نزلت وكان سالم واقف قدامه يمنعه يطلع أوضتها وقاله : عاوز ايه من مراتي
مصطفى: لما تعرف تحميها وتحافظ عليها هبقى اعترف انها مراتك.. ورفع وشه وشافها نازله من الدرج..
راح ناحيتها ومسك دراعها وقال طلاقها يوصلها يا سالم باشا . ولسة بيشدها رفضت تمشي معاه..
مصطفى : ايه.مالك
سهام اول مره تقف في وش اخوها قالت : أنا مش هسيب بيت جوزي .
مصطفى : انتي بتقولي ايه..
سهام كررت كلامها: بيت جوزي مش هسيبه يا مصطفى وبعدت أيده عنه وبصت ليه بتحدي..
مصطفى اتعصب جدا وقال بغضب : والله بقى ليكي لسان وبتردي عليا يا ***ورفع أيده عشان يض*ربها لكن...
***********
زين عاوز سالم يغيب عن البيت شهر واحد بس اكون ضبطت كل الامور..
سنيه : هتعملها ازاي دي..
زين : بفكر بحاجه... اول حاجه اشواق المفروض تخرج من البيت وتتجوز عشان هي اللي واقفه يظهر سالم وتأني حاجه نخلص من إلحمل اللي طلعنا فجأه .. وبعد كده كل حاجه هتتضبط..
سنيه : هي البت سهام طلعت حامل بجد ..
زين : تصدقي اه
سنيه : زين انا شايفه انك بتفكر بسهام اكتر متفكر بينا وبمستقبلنا ...
زين بكذب : سهام مين اللي بفكر فيها انا قلتلك عاوز اكسر عينيها بس . وتبقى تحت رجلي دائما. وصدقيني هتبقى خد*امه عندك...
سنيه : طب وانا ايه . مش استنيتك طول السنين دي. انا مش طايقه مصطفى ولا البيت عندهم .. عاوزه اكون جمبك. دائما
زين : .محنا مع بعض دائما..
سنيه : بس عاوزه اكون مراتك أتعبت من الدررى
زين : انتي سيبيني اخد حقي بالورث وبعد كده هيحصل كل حاجه زي منتي عايزه
سنيه : بس
زين : اشششش بقولك ايه مش عايزين كلام كتتير وانتي كلها نص ساعه وتمشي وهنقضيها كلام وانتي وحشاني..والا انا مش وحشك..
سنيه بدلع ق*ذر: الا وحشني ثواني وادخل البس حاجه تعجبك. وأخرج..
زين : ايوا كده دلعيني ....
يتبع....
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية سهام الهوى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نوره عبد الرحمن
جذبها سالم لتختبئ خلفه.
سالم: شكلك ناسي إنها مراتي. ويدك دي لو اتمدت عليها هقطعهالك.
تشبثت سهام بثيابه من الخلف هامسة بخوف: عشان خاطري متتخانقش معاه ياسالم.
مصطفى: والله. طب وريني كده.
ولسا هيمد يده يشدها من وراه، مسك سالم هدومه وقاله بتحذير: اخزي شيطاني يامصطفى وامشي من هنا.
مصطفى: مش همشي إلا وهي في إيدي.
سهام برجاء: سيبه ياسالم عشان خاطري.
سالم بغضب: اطلعي أوضتك ياسهام.
سهام بدموع: أرجوك يامصطفى أرجوك. كفاية.
لكنهما كانا بيضربوا بعضهم بغل لحد ما اتصدموا بسهام على الأرض واغمى عليها.
جري عليها سالم حاول يفوقها مش بترد. شاله وطلعها أوضتها. مصطفى حس بالقلق وطلع معاه. مكنش عارف يتصرف أو يعمل إيه.
مصطفى بقلق: خلينا نوديها المستشفى.
سالم بص ناحيته بغيض وقال: مفيش داعي ده كله من التوتر وهي أصلا مش ناقصة بعد الحمل.
مصطفى بصدمة: سهام حامل.
سالم: لو سمحت كفاية لحد كده. أنا مش عايز أزعلها أكتر. خد خدك وامشي يامصطفى. ويا ريت متجيش هنا لحد ما تفوق لنفسك.
مصطفى كان مصدوم إزاي هي حامل وخرج من البيت وهو تايه.
أما سالم... قعد جنب سهام عالسرير وقال بابتسامة: خلاص مشي. كفاية تمثيل.
سهام فتحت عينيها وقالت بكسوف: هو أنا مفضوحة لدرجة دي.
سالم بضحكة على شكلها: اطمني. أخوكي محسش بحاجة. بس ياريت بلاش تعملي كده عشان أنا كنت أصدق. واتخض عليكي بجد.
اتعدلت وقعدت عالسرير وقالت بضيق: أعمل إيه. انتوا مسكتوا في بعض ومكنتوش بتردوا عليا. اضطريت أعمل كده. عشان انت كنت متعصب جدا.
مسح وشها بكفه وقال: أتعصب عالناس كلها إلا عليكي انتي.
عضت شفتيها بخجل لتقول بهمس: مش عايزة تتخانق مع مصطفى تاني عشان خاطري. هو والله طيب بس بيسمع لمراته وهي مش بتحبني. مش عارفة ليه.
سالم بتوجس: أيوا صحيح. أنا كنت هسألك. هي مرات مصطفى بتقربلكم.
سهام: أيوا تبقى بنت خالي. لكن هي مش شبه خالي. أبداً.
سالم: طيب هما اتجوزوا إزاي وامتى.
سهام: مش فاكرة. أنا كان عندي ١٢ سنة بس وكنت مشغولة باللعب والمدرسة.
سالم: هممم.
سهام: انت بتسأل ليه.
سالم بابتسامة وتهرب: كده بس فضول. هو أخوكي مش مخلف.
سهام: عنده. ياسر عنده خمس سنين. فضلو عشر سنين مخلفوش. لكن ربنا مكسرش في خاطر مصطفى ورزقه ياسر.
سالم: مممم.
سهام: مالك بتفكر في إيه.
سالم: متشغليش بالك انتي ياحبيبتي. المهم تكوني بخير ومتفكريش بأي حاجة تانية.
سندت رأسها بحضنه وقالت: ربنا يخليك ليا. بس أنا عندي طلب.
سالم: طلب واحد بس. إنتي تؤمري.
سهام: عايزة أزور أمي. هي وحشاني. وأكيد مصطفى هيبلغها باللي حصل.
سالم: معنديش مشكلة. لكن مصطفى مش هيمسك فيكي.
سهام: متشيليش هم. أنا هروح الصبح وهو هيكون في شغله.
سالم: ماشي ياروحي. هوصلك. تفضلي هناك ساعتين وارجع نروح سوا.
حضنته بحب: ربنا يخليك ليا يارب.
باس عينها وقال: وميحرمنيش منك.
***
تاني يوم وصلها سالم بيت أبوها.
أول ماشافتها أمها حضنتها: أنا كنت هجي عليكي ياحبيبتي. ألف ألف مبروك. ياضناي.
سهام: الله يبارك فيكي. وحشتيني يمه.
الأم: وانتي أكتر. من شوية كنت بقول لأحمد يوصلنا أنا وهمسة عندك. عاملة إيه في الحمل.
سهام: الحمدلله.
سكتت شوية وقالت: يمه.
الأم: قلب أمك. عايزة إيه في حاجة نفسك فيها. أكلة حاجة تشربيها.
سهام: لا. بس أنا كنت عايزة أعرف أبويا عرف إني حامل.
الأم بحب: أيوا وفرح قوي. حتى إنه هو اللي قالي تروحي تشوفيها لو محتاجة حاجة. يمكن تكون مكسوفة من جوزها.
سهام بسعادة: أول مرة أبويا يهتم بيها كده. بجد يمه.
الأم: أه والله. انتي استني هيجي وهتشوفي بعينك.
في الوقت ده نزلت همسة مرات أحمد. بنت جميلة عندها 21 سنة. اتجوزت أحمد بعد حب دام سنين. لكن من غير ما يتكلموا مع بعض. حب في العيون بس.
همسة بعتاب: كده اتصل بيكي كل يوم. متقوليش إنك حامل.
سهام: معلش ياهمسة. انشغلت والله.
همسة: أحمد من أول ماعرف وهو مبسوط عشان هيبقى خال.
سهام: يا حبيبي يا أحمد. والله وحشني. أووي.
أحمد: وانتي وحشاني أكتر.
ده كان صوت أحمد اللي باس راسها وبارك ليها. وقرب من همسة باس أيدها وقال: حبيبتي. من إيديكي الحلوة دي عايزك تعمليلنا كوبايتين شاي. يعدلوا المزاج.
همسة بحب: عنيا. ثواني و هيكون جاهز.
قعد أحمد. لما مشيت همسة قدام سهام وقال: احكيلي يا سهام. إيه حكاية الخطف اللي بيقول عليها مصطفى.
سهام اتكلمت وقالت كل حاجة حصلت معاهم وأنهم كانوا عايزين فلوس. وأشواق كانت مخطوفة معاها. وأنهم هربوا قبل مايوصل سالم عليهم.
الأم: يا حبيبتي يابنتي. الحمدلله إنك إنتي وابنك لسة بخير.
أحمد: انتي معرفتيش حد فيهم.
سهام: لا والله. هو واحد أول مرة أشوفه. لكن كان وشه باين.
أحمد: لو هتشوفيه هتعرفيه.
سهام: أيوا يا أحمد. بتسأل ليه.
أحمد: لا مفيش. بسأل بس. الحمدلله إنك بخير.
همسة بابتسامة: الشاي وصل.
أحمد: تسلم إيدك ياست البنات.
همسة بزعل: إيه ده. انت طلبت الشاي وهتمشي.
أحمد بتهرب: معلش. جتلي مكالمة مستعجلة ياروحي. بالهنا.
همسة بانزعاج: انت كل مرة يطلعلك شغل. أنا مش عارفة أقعد معاك دقيقتين على بعضهم يا أحمد. عجبك كده ياسهام.
سهام: إيه ده. انت لحقت تزعلها يا أحمد.
أحمد: وأنا أقدر. دي بس بتتدلع.
سهام بابتسامة: إن كان دلع يطلعها.
أحمد: احم. تعالي ياهمسة عايزك.
طلعت همسة معاه عالباب بزعل: عايز إيه.
أحمد بعد شعرها: يعني ينفع تقلبي وشك فيا وأنا جوزك وحبيبك كده.
همسة بدلال: بس انت هتمشي وهتسبني. وأنا من ساعة ما اتجوزتك مش عارفة أقعد معاك ساعتين على بعضهم.
أحمد حاوط خصرها وقال بحب: منا الليل كله في حضنك مش كفاية.
همسة لعبت في زراير قميصه بدلال: لأ مش كفاية عشان انت بتوحشني.
أحمد: لا لا لا. أنا مش حمل دلعك ده يابنت عمي.
ولسة هيبوسها خرجت سنية من وراهم بضيق وقالت: مفيش أوضة تلمكم ولا إيه. فاكرين نفسكم عايشين لوحدكم بالبيت ده.
همسة بعدت بسرعة واحمر وشها. وهربت وهي بتقول: أنا هروح أشوف سهام.
أحمد بص ليها بضيق وخرج وسابها. وهو بيقول: يارب الصبر من عندك يارب.
***
زين: حا*دثة عربية مش عايز أقوم منها عايش. لكن عايزها تبان حادثة عادية.
الراجل: حاضر يا باشا. لكن المهم الفلوس تكون عندي.
زين: ماشي. هديك نصهم. وبعد ما تنفذ هديك الباقي. ديل.
الراجل: ديل. قولي المكان والزمان واعتبر اللي طلبته هيكون.
***
سهام بعد مارجعت البيت دخلت عليها والدته زينة. زوجة يعقوب.
زينة: عاملة إيه ياسهام. والحمل عامل معاكي إيه.
سهام: كويسة الحمدلله. لكن بتعب شوية. عشان نفسي بتغم عليا كل شوية.
زوجة يعقوب: دي بسيطة. أنا عندي وصفة هتستعمليها. هتبقي زي الفل بعدها.
سهام ببرائة: بجد. ياريت والله. عشان والله يتضايق أووي من الأعراض دي.
زوجة يعقوب: استنى هقول للبنت زينة تعملنا. أنا وانتي منها ننزل الجنينة ونشربها هنا.
سهام: ماشي. هغير بس وأحصلك.
زوجة يعقوب: متتأخريش.
فعلاً نزلت سهام عشان تاخد من العشبة اللي وصفتها مرات يعقوب. نزلت الجنينة وقعدت معاهم وكانوا بيهزروا وبيضحكوا.
لكن فجأة حست سهام بمغص شديد وبدأت تتوجع.
***
في الشقة اللي بيتقابل فيها زين وسنية. كان سالم قاعد مستني حد. دخلت سنية وووو.
رواية سهام الهوى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نوره عبد الرحمن
صدمت سنيه لما شافت سالم مستنيها في الشقه.
سالم بص في الساعه في يده وقال: كويس والله، عالموعد متأخرتيش.
سنيه بخوف وارتباك: انت بتعمل ايه هنا؟
سالم بابتسامه بارده: صدمتك مش كده يا سنيه.
سالم: للاسف الرساله اللي وصلتك انا اللي بعتهالك من موبايل زين.
سنيه بتهرب: زين مين؟
سالم ضحك وقال: شكلك لسة حابه تلفي وتدوري.
سنيه: انا همشي.
سالم بتحذير: استني عندك... انا جايبك هنا أقول كلمتين وامشي.
سنيه وقفت وهي حاسه جسمها كله بيترعش من الخوف.
سالم: لو حابه تكملي في القذ*اره اللي انتي فيها.. انا مش هسكت.
سنيه: انت بتتكلم على ايه مش فاهمه؟
سالم وقف وقرب منها وقال: حكايتك مع زين مش هتطلع من الشقه دي صدقيني. زين مش هيشوفك الا الست الرخي*صه اللي سلمت نفسها ليه وهي على ذمته راجل تاني.
سنيه حست بالاهانه وخرجت وهي بتعيط.
سالم بص بأثرها وهو بيقول: اتمنى تكوني فهمتي ومجبرنيش اتصرف تصرف هيزعل الكل.
في الوقت ده جاله اتصال من أشواق بلغته ان سهام في المستشفى ونزل بسرعه ليطمئن عليها.
وصل المستشفى وكانت سهام بتستند على اشواق عاوزه تخرج من المستشفى.
سالم بقلق: انتي كويسه؟ ايه اللي حصل؟ انا سبتك زي الفل.
سهام بتعب: مش عارفه اتعبت فجأه.
سالم: طب انتي مخرجاها فين ياشواق؟ سيبيها ترتاح.
اشواق: هي رافضه تفضل هنا والحمدلله مفيش خطر عليها ولا على الجنين اطمن.
سالم: الحمدلله بس ولو انتي لازم تباتي هنا والصبح نخرجك.
سهام: مش هعرف ابات هنا عشان خاطري ياسالم عاوزه أخرج.
سالم بقلة حيله: ماشي بس اتكلم مع الدكتوره واطمن عليكي الاول. استني هنا. خدي بالك منها يااشواق.
اشواق: في عنيا ياحبيبي.
زين بيحاول يتصل بسنيه وهي مش بترد عليه.
اتعصب اكتر خاصة لما عرف انها قابلة راجل تاني في الشقه بتاعته من البواب بتاع العماره.
وبعتلها رساله بيقول فيها: ردي يا سنيه مين اللي جيباه الشقه في غيابي؟
اول ماقرأت الرساله ردت على مكالمته وقالت بغضب: انت قصدك ايه؟
زين بغضب: مين ال*** اللي قابلتيه في الشقه؟ انطقي.
سنيه: انا المفروض اسألك ازاي تسمح لسالم يبعتلي رساله من تلفونك ويهزقني كده.
زين: انتي بتقولي ايه؟
سنيه: وجاي تتتعصب عليا. انت ايه؟
زين حاول يهدي نفسه وهو اساسا اتصدم وقال: احنا لازم نتقابل مينفعش نتكلم في التلفون.
سنيه: على جث*تي. اجي الشقه دي تاني.
زين بشك: ليه حصل ايه؟
سنيه: اسأل ابن اخوك.
زين: اهدي وانا هتصرف. في الاول خلينا نتقابل هحجز اوضة في فندق بعيد عن هنا هنتقابل هناك. ماشي.
سنيه.
زين: هبعتلك العنوان واستناكي متتأخريش. ماشي.
سنيه.
زين: مش بتردي ليه؟
سنيه: ماشي بس مش هتأخر.
زين بابتسامه: هنتكلم بعدين في الحكايه دي. سلام.
سالم: في ايه يا اشواق بعتي عشان نتكلم لوحدنا ليه؟
اشواق: سهام فين؟
سالم: نايمه تعبت اوووي النهارده.
اشواق: مراتك مش هتكون بخير لو فضلت هنا.
سالم: قصدك ايه؟
اشواق: بص يا سالم ابوي غلط لما جبرك تقف في وش عياله. وهما دلوقتي كلهم شايلين منك. وانا عاوزه منك تدي لكل حد نصيبه وتسيبهم يمشو.
سالم: انتي عارفه اني مش طمعان في حاجه يااشواق وانا بعمل في وصيته جدي بس.
اشواق: عارفه ياحبيبي وفاهمه ده كويس بس انت بكده بتضحي بنفسك وبمراتك وابنك اللي جاي.
سالم: مش فاهم.
اشواق: هقولك بس متتعصبش.
سالم: اتكلمي يا اشواق في ايه.
اشواق: مرات عمك يعقوب غلطت عشبه ال**** وهي عارفه كويس انها تجهض الحامل. ومحدش بلغني بده لولا ستر ربنا ونزلت بالصدفه على صراخ سهام كنت لامسح الله هتخسر ابنك.
سالم وقف بغضب: انتي بتقولي ايه؟
اشواق: اهدي ياسالم انا بقولك كده عشان تتصرف أنت مش هتفضل جمب مراتك على طول شوف هتعمل ايه. رجع لكل واحد فيهم نصيبه وخليهم يمشوا.
سالم: انتي مش فاهمه حاجه. جدي كتب في الوصيه حجات المفروض تحصل عشان ادي كل حد فيهم نصيبه. وانا مش هكسر كلمة جدي وهو في قبره.
اشواق: انت عاوز تخسر مراتك والا ايه؟
سالم: مش عارف يااشواق مش عارف اعمل ايه. سيبيني افكر. هتصرف ازاي انا لو بعتها لأهلها مش هتسلم من اخوها ومراته. ولو سفرتها مش هعرف اتحمل بعدها عني تسع شهور.
اشواق: ربنا يعينك ياحبيبي فكر بكلامي. وشوف هتعمل ايه.
سالم: أن شاء الله.
ولسة هتمشي.
سالم: استني يا اشواق.
اشواق: في ايه؟
سالم: عاوز البطاقه بتاعتك.
اشواق: ليه عاوزها في ايه؟
سالم: محتاجها ضروري عشان امشي شوية اوراق.
اشواق: حاضر الصبح هدهالك. تصبح على خير.
سالم: تلاقي خير.
خلص مع اشواق وطلع أوضته كانت سهام نايمه ووشها اصفر بص ناحيتها كتتير اتنهد بتعب وطلع الشرفه قعد هناك غمض عنيه ورجع راسه ورى بيفكر. هيتصرف ازاي في وصية جده.
سمع صوت جده بينده عليه فز وقال: جدي وحشني ياحج.
الجد بزعل: بتفكر في أيه ياسالم؟
سالم: ياحج انا تعبت الحمل بقى تقيل عليا عاوز اعيش زي الناس. عاوز ادي لكل حد حقه ويتصرف بيه زي ماهو عاوز.
الجد بعتاب: وتنسى وصيتي ياسالم. لحقت تنسى اللي عملته عشانك مش عارف تتحمل وانا اللي اتحملت المر عشان تبقى راجل طول بعرض.
سالم: ياجدي انا تعبت والله تعبت.
الجد بغضب: تبقى مش ابني اللي تعبت عليه لو ماعملتش. زي ما قلتلك تعمل.
قال كلامه ومشي.
سالم: ياجدي ياجدي استنى.
فاق من نومه على لمسات سهام اللي باين انها مخضوضه عليه: بسم الله عليك. بسم الله عليك ياحبيبي انت كويس.
سالم مسح وشه اللي بيتصبب عرق وقال: كويس كويس. وسابها ودخل الحمام غسل وشه وقلبه بيضرب جامد مش عارف يعمل ايه بس خلاص خد قراره.
فضلت سهام تخبط عليه الباب لحد ما فتح الباب: في ايه يا سهام؟
سهام بقلق: انت كويس خضتني عليك ياحبيبي. شكلك شفت كابوس.
سالم: متشغليش بالك انتي عامله ايه؟
سهام: الحمدلله.
سالم بعد شعرها عن وشها ولمس بطنها: سهام حبيبتي خدي بالك من نفسك ومن ابننا بلاش تخضيني عليكي تاني.
سهام: حاضر ياحبيبي. بس انت شكلك تعبان اوووي.
سالم: اه بصراحه كنت عاوز اكلمك بحاجه.
سهام بقلق: في ايه؟
سالم: عاوزك تلمي حاجتك عشان هتمشي من البيت خالص.
سهام: مش فاهمه.
سالم: مبقتش عايزك هنا بالبيت تاني.
سهام دموعها نزلت و.
سنيه بغضب: ابن اخوك بيهددني. وبيقول عني رخي*صه.
زين بغضب: هو عرف أننا بنتقابل منين؟
سنيه: ده اللي همك. بقولك بيقولي انتي وحده رخي*صه.
زين حضنها: اهدي ياروحي اهدي.
سنيه زقته بدموع وقالت: انا عملت كل ده عشان بحبك وعايزاك تبقى ليا للابد. انا هطلب الطلاق من مصطفى وهتتجوزني انت ومعنديش غير الكلام ده.
زين بانفعال: اي التخريف ده انا لسة مضبطتش أموري.
سنيه: يبقى هتعمل زي ما قال سالم مش هتكمل معايا.
زين: ياحبيبتي سالم ده عاوز يفرقنا مش اكتر. انتي مش واثقه بي؟
سنيه بضعف: عاوزه نتجوز انت وعدتني. يازين.
زين: هنتجوز. وحياتك هنتجوز بس انتي بلاش تتعصبي ياروحي.
وقرب منها و.
رواية سهام الهوى الفصل العشرون 20 - بقلم نوره عبد الرحمن
سهام بسعادة: إحنا جينا هنا ليه مش فاهمة.
سالم حاوط خصرها بحب وقال: ليه؟ هو البيت هنا مش عاجبك؟
سهام رفعت عينيها ليه بفرحة وقالت: لا والله البيت جميل جدا، بس بسأل بس.
خلل أصابعه بشعرها وجذبها إليه بخفة وقال بهمس: عاوز نكون لوحدنا أنا وانتي وبس. مفيش حد يعكنن علينا.
سهام دفنت وشها بحضنه بحب.
***
بعد مرور أسبوع.
زين: عاوز إيه يا سالم؟
سالم: بص، أنا هجبهالك من الآخر. أنا ماسك نفسي بالعافية. ابعد عن مرات مصطفى عشان لو هو عرف مش هيحصل كويس معاك، وأنا مش هعرف أدافع عنك. ابعد عن الحرام وأنا مستعد أجوزك اللي إنت تشاور عليها.
زين بانفعال: مش إنت اللي تيجي تقول أعمل إيه ومعملش إيه.
سالم بجدية: بص يا زين، إنت لو فعلاً اتجوزت واستقريت مع مراتك، أنا مستعد أرجعلك ورثك.
زين ضحك بسخرية وقال: ورثي هيرجعلي عشان حقي. وصدقني وقتها هتجوز الست اللي دخلت نفوخي وقلبي وتبقى حلال.
سالم بعجلة: هي؟ مني؟ شاور عليها أنا بس وأنا هخطبهالك من بكرة.
زين: متتعبش نفسك وقتها. يحلها حلال.
سالم: يا زين عشان خاطري ابعد عن مرات مصطفى. ابعد عن الحرام. وكل حاجة إنت عاوزها هتجيلك. صدقني. لو إنت بتحبها يا أخي قولها تتطلق وتتجوزها.
زين: مرات مصطفى بقضي معاها شوية وقت لطيف مش أكتر. أنا مش هنكر إني زمان كنت بحبها أوي. أساسًا أنا سافرت عشان هي اتجوزت وأنا مستحملتش أشوفها مع حد تاني. لكن بعد ما سلمتني نفسها بالحرام مش هعرف أمنها على بيتي وعيالي.
سالم براحة: حلو، يبقى انهي العلاقة دي خالص.
زين: ممممم. سيبها لوقتها. لما هرتبط بالبنت اللي أنا عايزها وقتها هقطع علاقتي بيها.
سالم وقف وقال: ياريت تستعجل بحكاية جوازك يا زين وتنهي علاقتك بسنية بسرعة.
زين بخبث: صدقني، إنت هتخرج من هنا ومن بكرة علاقتي مع سنية هتنتهي.
***
بعد مدة.
سالم في العربية بتاعته راجع على بيته. وفجأة خبطت عربيته شاحنة كبيرة. وعملوا حادثة.
في الوقت ده كانت سهام عاملة الأكل ومستنياه على نار. وهو اتأخر على غير العادة. فضلت تتصل بيه لحد ما تليفونه فصل، والوقت بقى نص الليل. غيرت هدومها وكانت هتنزل تشوفه اتأخر ليه بعد ما اتصلت بأخوها الصغير أحمد يجيلها.
وفعلاً سمعت صوت الباب بيخبط. طلعت تجري بسرعة وفتحت الباب حاسة بقلبها مقبوض أوي.
سهام: اتأخرت يا أحمد. مالك وشك عامل كده ليه؟
أحمد بحزن: خلينا نتكلم جوه.
سهام بقلق: نتكلم بإيه؟ إحنا نروح نشوف سالم اتأخر أوي.
أحمد يحاول يهديها: ادخلي الأول يا حبيبتي.
سهام: في إيه يا أحمد؟ مالك؟ وكملت بخضة: سالم كويس؟ جراله حاجة؟
أحمد نزل رأسه تحت وقال: البقاء لله. سالم عمل حادثة واتوفى.
سهام مستوعبتش اللي سمعته ووقعت من طولها واغمى عليها.