تحميل رواية سهام الهوى بقلم نوره عبد الرحمن pdf
بقلم نوره عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين... اختبئت خلف والدتها برعب من أخيها الأكبر الذي يتطاير الشر من عينيه. لتقف والدته أمامه وهي تردد: "وانت مالك؟ أنا طلبت تنزل مع بنت عمها تجيب شوية حاجات." مصطفى بغضب: "أنا مش قولت مفيش خروج برة البيت، والا أنا كلامي مبيتسمعش." الأم: "كلامك مش هيمشي على كلامي أنا أمك." وقبل أن يقترب منها مهددًا إياها بالضرب، منعته أمه مرددة: "والله لو لمستها ليحرم عليا لساني يناطق لسانك." دخل في هذا الوقت الأب ليجد الأجواء مشحونة، ليتساءل: "في إيه." مصطفى الأخ الأكبر: "بنتك خرجت من الصبح ومرجعتش لبعد الظه...
رواية سهام الهوى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نوره عبد الرحمن
بعد مرور مدة، احتلت سهام بيت أبوها وفضلت هناك تعيش أسوأ أيام حياتها بعد موت جوزها سالم.
أما اشواق، بدأت تحس بالوحدة خلاص، مبقاش في حد يحميها من إخوتها. حتى إنهم رفضوا يسيبوها تزور سهام أو تتطمن عليها، وخدوا الموبايل منها. وكأنها عايشة بسجن. مرات يعقوب بدأت تتحكم بيها بعد ما كانت متعرفش تتكلم معاها.
وفي يوم، دخل عليها يعقوب وهي كانت ماسكة صورة أبوها مع سالم وبتعيط على فراقهم.
يعقوب اتجاهل اللي هي فيه وقال:
"جهزي نفسك، النهارده كتب كتابك."
كانت مصدومة مش مصدقة اللي بتسمعه. قالت:
"كتب كتاب مين؟"
يعقوب:
"إيه طرشتي، هيكون كتب كتاب مين؟ كتب كتابك انتي على أخو مراتي."
اشواق بانفعال:
"انت مش طبيعي، عاوز تجوزني الاهبل ده."
يعقوب:
"اهبل إيه ده، راجل ملو هدومه."
اشواق برجاء:
"يعقوب متعملش فيا كده، أنا أختك الوحيدة، عاوز تجوزني لراجل أكبر مني ومتجوز اتنين. لدرجادي أنا رخيصة عندك؟"
في الوقت ده، دخلت مرات يعقوب وقالت:
"يطلعلك ترفضي، أخويا احمدي ربك أنه قبل يتجوزك. انتي مين هيبص ليكي وانتِ بايرة؟ كده أخوي مش عايز يكسر بخاطرك عشان كده اتقدملك."
نزلت دموعها وبصت ليعقوب، عاوزاه يدافع عنها، لكنه اتهرب من نظراتها وقال:
"جهزي نفسك، بالليل هييجي ونكتب الكتاب، قعادك في البيت طول أوي."
قال كلامه وخرج بعد ما نده لامرأته تحصله. أما هي، اترمت على سريرها، عيطت وحاسة أن قلبها واجعها.
***
زين:
"إزيك يا حج عبد العال؟"
عبد العال والد سهام:
"أهلاً زين باشا."
زين:
"أنا عارف أن الموضوع ده مش وقته، لكن أنا عرفت أن سهام هتولد قريب، عشان كده قلت أتكلم معاك دلوقتي، أنسب وقت."
عبد العال:
"في إيه يا زين باشا، اتكلم."
زين:
"إحنا بصراحة ما يهونش علينا ابننا يتربى بره العيلة."
عبد العال بمقاطعة:
"بس بنتي مش هتسيب بيت أبوها إلا على بيت جوزها، هي لسة صغيرة ومش هتدفن روحها بالحيا عشان ابنها."
زين بخبث:
"أنا جايلك عشان كده. أنا مايهونش عليا ابننا يربيه راجل غريب، عشان كده أنا بطلب يد بنتك على سنة الله ورسوله، أول ما تخلف هنكتب الكتاب، إلا لو انت مش موافق."
عبد العال:
"مش موافق إيه، هو حد يطول يناسبك يا زين باشا؟"
زين ابتسم برضى وقال:
"مش هتسأل سهام؟"
عبد العال:
"مالوش لازمة، هي هتوافق أكيد، هتفكر بابنها."
زين:
"طيب، استأذن أنا."
عبد العال:
"مع السلامة."
***
اشواق مش راضية تخرج تقابل العريس والمأذون مستنيها تخرج وهي مش راضية. وسمعوا صوتها بتقول:
"على جثتي أتجوز ده."
وكان هيستأذن المأذون ويعقوب منعه، وراح ضرب اشواق وأجبرها إنها تخرج وتوافق على الجوازة. ولسة المأذون بيتكلم، سمعوا صوت بيقول:
"كتب كتاب مين اللي يتكتب يا شيخنا، الجوازة دي مش هتتم."
يعقوب بصدمة. اشواق...
***
لأول مرة تصرخ اشواق ويخرج صوتها المكبوت منذ سنوات:
"جواز إيه اللي هتجوزهولي يمه؟"
الأم:
"اسكتي، أبوكي هيسمع وتبقى فضيحة."
بالوقت ده، دخلت سنية وقالت باستغراب:
"في إيه؟"
لكن محدش رد عليها.
سهام بدموع وحرقة:
"أنا يهون عليا أندفن بالحيا ومحدش يلمسني غير سالم. يمه."
الأم:
"سالم الله يرحمه ينتي."
سهام بتأثر:
"هعيش على ذكراه يمه. ههرب له ابنه عشان من ريحه يمه. يمه اللي عيشني ياه سالم، محدش يعرف يعيشني فيه. سالم عوضني عن أبويا وإخواتي وحنانهم. مفيش راجل هياخد مكانه. مفيش."
سنية بضحكة:
"إيه ده، انتي متقدملك عريس؟ ياختي انتي وش فقر، تتجوزي يختي؟ مش تحمدي ربنا أن في حد عبرك؟ ده انتي حتى أرملة وحامل، ويكون وركي عيل."
سهام بصت لمرات أخوها بكره وقالت:
"اخفي من وشي ياسنية، أنا مش طايقة روحي."
وبصت لأمها وقالت:
"وانتي يمه، قولي لجوزك بنتك مش هتتجوز، لو هتقطعوها."
في الوقت ده، دخل عبد العال ومعاه مصطفى:
"في إيه، صوتكم جايب لآخر البلد."
الأم بخوف:
"لا، مفيش يا حج، اطلع ارتاح انت."
سهام بتعيط وخافت لما شافت أبوها وحاطة إيدها على بطنها وكأنها بتحمي ابنها.
سنية بخبث:
"أصل يا عمي، سهام رافضة العريس اللي اتقدم لها ومش راضية تسمع كلامك."
قرب منها أبوها، وهي رجعت واتخبت ورا أمها لما سمعته قال:
"انتي ترفضي زين الدمنهوري يابنت عبد العال؟"
سنية أول ما سمعت اسم زين، قلبها وقع بين رجليها وعيونها دمعت وبقت في عالم تاني.
سهام بخوف:
"مش عايزة أتوز يابوي، أنا هعيش لابني وبس."
الأب بانفعال:
"هتتجوزي غصب عنك."
سهام بدموع وصراخ:
"مش هتجوز، مش هتغصبوني، مش..."
وقبل ما تكمل كلامها، حست بصفعة قوية لفت بيها الدنيا، وقعت على الأرض. جريت عليها أمها حاولت تساعدها تقف، وأمها بتعيط على حال بنتها.
الأب:
"هتخلفي وهتتجوزي زين، وإلا هدبحك بيدي، سامعة."
خلص كلامه ولسه هيمشي، سمع صراخ أمها:
"الحق يا حج، البنت بتنزف."
رواية سهام الهوى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نوره عبد الرحمن
اقتحم براق بيت أشواق وقال: كتب كتاب مين اللي هيتكتب يا شيخنا؟ هو في شرع ربنا في ست تتجوز مرتين؟
يعقوب بصدمة: إيه التخريف ده؟
براق: التخريف اللي بتعملوه ده. أنا مكتوب كتابي على أشواق بقالنا أكتر من شهر، جوازنا متثبت بالمحكمة. وعشان ميحصلش قلق أنا جاي معايا البوليس وعايز مراتي، شرعاً وقانوناً.
يعقوب بص لأشواق بغل وقال: إيه اللي بتقوليه ده يا ***؟
أشواق اترعبت ومش مستوعبة اللي بتسمعه، وقالت: كذب والله، كذب. أنا ماتجوزتش حد.
براق بص للضابط جنبه وقال: معلش أهلها مخوفينها. أنت شفت قسيمة الجواز وابن أخوها سالم الله يرحمه كان وكيلها، وشوفت توقيعها بعينيك، ولا إيه؟
أشواق عيطت. براق قلبه اتكسر أول ما شاف دموعها، لكن مش وقت يضعف قدامها دلوقتي. أتكلم بجدية: يلا يا أشواق، لمي حاجتك بسرعة خلينا نمشي.
يعقوب بانفعال: تمشي تروح فين؟ على جثتي.
ولسه هيقرب من براق يتخانق معاه، وقف زين في وشه وقال: اطلعي يا أشواق، لمي حاجتك وروحي مع جوزك.
أشواق: بس أنا مش...
زين بانفعال: اعملي زي ما بقولك.
طلعت أشواق بسرعة وروحت مع براق.
أما يعقوب اللي كان هيتجنن من برود أعصاب أخوه، قال: عجبك كده؟ فضيحتنا هتبقى بجلاجل.
زين: أنت مش كنت عايزها تتجوز وتخرج من البيت؟
يعقوب: أيوا بس...
زين: بس إيه؟ المهم إنها اتجوزت وخلاص، معدش حد يحاسبنا على الرايحة والجايه. وشكل سالم هو اللي مخطط لده كله، كان فاكر إنه هيفضل عايش للوقت ده.
يعقوب اتغاظ وطلع أوضته وهو مش عارف يقول إيه لمراته اللي خرج أخوها متعصب من عندهم.
***
ولادة مبكرة، ودلوقتي المدام بقت كويسة الحمد لله، لكن الطفل هيفضل في الحضانة يومين لحد ما نتأكد إنه كويس.
كان ده كلام الدكتورة اللي أسعفت سهام.
الأم بدموع: ممكن أشوفها أطمن عليها؟
الدكتورة: أيوا، بس هننقلها أوضة عادية وبعد كده تقدري تطمني عليها. بعد إذنكم.
الأم بصت لجوزها وقالت: ينفع اللي أبوها يعمل في بنتك كده؟ ده أنت أبوها! خيلت إيه للغريب؟
عبد العال بتحذير: بصي، بنتك بقت كويسة وهتقنعيها تتجوز زين، وإلا أقسم بالله هاخد ابنها وأرميه لأهله، ولا هتشوفها في كل حياتها.
الأم بدموع: حرام عليك تعمل كده، والله حرام.
عبد العال: ده اللي عندي. تروحي تفهميها الكلام ده، فاهمة؟
قال كلامه وخرج من المستشفى كلها. وكان مصطفى مع أمه.
الأم: ينفع اللي أبوك يعمله في أختك ده يا مصطفى؟
مصطفى: أبويا خايف عليها وعايز مصلحتها يا يمه. تتجوز وتربي ابنها في بيت أبوها أحسن ما تتجوز راجل غريب.
الأم: البنت مش عايزة تتجوز، هتغصبوها؟
مصطفى: يعني إيه هتفضل كده؟ عيشة تربي حتة عيال وهي لسه ما كملتش 25 سنة. يا يمه، عايزة الناس تاكل وشنا؟
الأم: الناس، الناس، الناس! مش شايف كلام الناس وصلنا لحد فين؟
***
سنية هتغدر بيا يا زين؟ هتتجوز سهام بعد كل اللي عملته عشانك؟
زين بكذب: يا حبيبتي، أنتِ عبيطة؟ أنتِ الأصل، لكن أنا عاوز أتزوجها عشان ورث ابنها يبقى ليا وليكي وننعم بيه.
سنية بغيرة: أنت خد ورثك، كفاية علينا. مش عايزين حاجة تانية.
زين بتلاعب: بلاش الكلام ده. أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، وأنا بعمل كل ده عشانك. وحياة عينيكِ هخليها تبقى خدامة تحت رجليكي، بس أنتِ اصبري عليها. اتجوزها وبعدها بمده تتطلقي ونتجوز...
سنية بشك: أنت بتقول إيه؟ كلام...
زين: وحياة عينيكي، ده مش أي كلام. متفكيها بقى، يلا اضحكي، بلاش تكشري كده.
وووو...
***
براق بتبصيلي كده ليه؟
أشواق: عاوزة أفهم إزاي أنا مراتك؟
براق: أنتِ اتأكدتي من الأوراق، مش كده؟
أشواق بضيق: براق، أنا بسألك إزاي ده حصل.
براق: دي مش البطاقة بتاعتك.
أشواق خدت بطاقتها وقالت: أيوا، دي وصلت ليك إزاي؟
هقولك: سالم كان حاسس إن أعمامه مش هيسيبوه في حاله، وكان خايف عليكي. وهو عارف أنا بحبك قد إيه، وقرر إنه يكتب كتابنا عشان عارف إن مرات يعقوب مش هتسيبك في حالك.
أشواق: ليه يعمل كده فيا؟ ليه؟
براق: هو بيفكر فيكي، مش عايز حد يعمل فيكي زي ما يعقوب عمل دلوقتي. لكن وحياة عينيكي، تمن ضربة ليكي ده مش هعديهاله.
قال كده وهو بيحسس على وشها اللي باين عليها علامات الضرب، ولسة هيقرب منها عشان يبوسها... زقته و...
رواية سهام الهوى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نوره عبد الرحمن
اشواق زقته وصرخت بيه: انت بتعمل ايه.
براق: اكون بعمل ايه يعني انتي بقيتي مراتي.
اشواق: مراتك إيه انت مصدق الكلام اللي بتقوله ده.
براق سكت ومردش وهو شايفها لسة منفعلة ومش مستوعبة اللي بيحصل.
اشواق: أنا هفضل معاك يابراق لحد وقت معين، لكن متحاولش تستغل اللي أنا فيه ده.
براق كان متعصب من نفورها منه، لكنه برضو مش عايز يضغط عليها أكتر. وهي لسة هتتكلم، شاور ليها بإيده وقال: كفاية، أنا فهمت اللي انتي عايزاه. أنا هروح المستشفى عندي مناوبة. لو عاوزة حاجة اتصلي بيا. عندك التلفون الأرضي، وبكرة هجيبلك فون وخط جديد. بعد إذنك.
خلص كلامه ومشي وهو حاسس أنه مخنوق أكتر. يعمل إيه عشان تحس أنه بيحبها.
لاحظت اشواق إنها زودتها عليه لما شافت ملامحه اتغيرت، بس حتى ولو مينفعش يعمل كده.
تاني يوم.
سهام بجدية: أنا موافقة أتجوز زين، بس متحرمينيش من ابني.
الأم بفرحة: ربنا يكملك بعقلك ياحبيبتي. أنا هروح أفرح أبوكي.
سهام: استني يمه عشان خاطري، خليهم يجيبولي ابني عاوزة أشوفه.
الأم: هو لسه بالحاضنة ياحبيبتي.
سهام: عاوزة أشوفه إن شاء الله من بعيد، المهم أشوفه.
الأم: حاضر يابنتي، هروح أنده لمصطفى يجي يساعدك، نوديكي تشوفيه.
براق خبط على الأوضة اللي اشواق نايمة فيها، ونده عليها. سمع صوتها بتقول: شوية وهطلع يابراق.
وفعلاً خرجت وهي مغطية شعرها وكأنه راجل غريب.
براق كان حامل معاه موبايل جديد وحاجات تانية. اتكلم من غير ما يبص ناحيتها: ده الفون ليكي وفيه خط جديد، وسيفت رقمي عندك لو احتجتي حاجة اتصلي بيا فوراً، هكون عندك.
وخرج علبة كبيرة وقال: دي شبكتك عشان ملحقناش نعمل حاجة.
اشواق: بس أنا مش عاوزة حاجة.
براق: ده حقك زيك زي أي عروسة.
ولسة هتعترض، قاطعها وقال: في ست هتجي تعمل شغل البيت كمان شوية، بعد إذنك.
خلص كلامه وخرج بسرعة، كان عنده أمل إنها تلين من ناحيتها ويعرف يتقرب منها لما يبقوا في بيت واحد، إنما هي حتى مش مدياه مجال بالتعامل معاه كأنه غريب.
سهام: أول ماشافت ابنها من ورا الزجاج، كانت هتقع وهي بتعيط عشان افتكرت سالم. سندها أخوها مصطفى وقال: اهدي متخافيش، هو كويس، بس عشان يطمنوا عليه أكتر.
سهام بصت لمصطفى وقالت بدموع: عاوزة أخده بحضني، عاوزة أشم ريحته ياخوي، عشان خاطري خليهم يجبوه ليا.
مصطفى: النهاردة آخر يوم ليه في الحاضنة، انتي مش عاوزاه يبقى كويس؟ سيبه لبكرة يجبوه ليكي. يلا عشان أوصلك أوضتك، أبوكي لو شافك كده هيتعصب.
كانت سهام مستسلمة لكل اللي بيحصل معاها، مستقبله قدرها باستسلام تام وهدوء غريب. كل اللي بتعمله ده عشان متخسرش ابنها.
اتصلت بيها اشواق عشان تتطمن عليها، واتصدمت لما بلغتها إنها هتتجوز زين. اتخانقت معاها اشواق وسمعتها كلام زي السم، وقفلت في وشها وهي بتقول: خاينة كدابة غدارة، متستاهليش حب سالم ليكي.
براق وصل البيت بعد ما اتصلت بيه الشغالة وبلغته إن أخوات اشواق اتخانقوا معاها. دخل البيت وهو بيدور عليها بعيون كلها قلق ورعب عليها، هيكونوا عملوا فيها إيه.
استقبلته الشغالة واتكلمت بتهتها: حضرتك الست اشواق ضربها أخوها وهي قافلة الباب على روحها ومش بترد.
خبط الباب ونده عليها مفيش صوت.
كسر الباب ودخل واتصدم بيها.
رواية سهام الهوى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نوره عبد الرحمن
اشواق كانت بتعيط ومكسرة كل حاجة في الأوضة. قاعدة على الأرض وضامة ركبتيها على صدرها وبتعيط بحرقة.
جري ناحيتها بخوف وهلع: "اشواق انتي كويسة؟ حصل ايه؟"
اشواق رفعت وشها اللي مليان دموع: "سالم مات وكلهم نسوه... حتى مراته ام ابنه عاوزة تروحي تتجوزي عمه زين. انا بكرهه وبكرههم كلهم."
اتصدم براق من كلامها ومكنش مستوعب أن سهام ممكن تتجوز زين. حاول يستوعب كلام اشواق اللي هي أساسا كانت منهارة.
اشواق برجاء: "براق. وديني قبر سالم. عاوزة ازوره. عاوزة احكيله عن اللي حصل. من بعده... عاوزة اشتكيله."
حاوط وشها بحنان ومسح دموعها وقال: "اششش اهدي... اهدي الأول وكل حاجة عاوزاها هتحصل."
اشواق عيطت ودفنت وشها في حضنه. كانت في أضعف حالاتها.
خرجها براق من حضنه ولاحظ كدمات على وشها. غمض عينيه بغضب وقال: "مين اللي عمل في وشك كده؟"
اشواق حسست مكان ضرب اخوها يعقوب وسكتت.
براق وقف وساعدها تقف وقعدها على السرير. قعد قدامها وقال: "صدقيني ايده اللي اتمدت عليكي هكسرهاله وحياة عينيكي... عشان ميفكرش يكررها تاني."
ولسة هيمشي، مسكت أيده تمنعه.
اشواق: "استنى يابراق عشان خاطري متتخانقش معاه."
براق بغضب: "ده ضربك؟ هتدافعي عنه؟"
اشواق بدموع: "متسبنيش لوحدي بالوقت ده. انا محتاجالك."
براق مكنش مصدق أنه بيسمع الكلام ده منها. قعد جنبها وخدها بحضنه وهو بيقول: "أنا جنبك ومش هسيبك أبدا..."
أشواق بالوقت ده معترضتش، بالعكس فضلت في حضنه ودفنت نفسها زي الطفل الصغير. براق كان مبسوط أوي. أول مرة اشواق تكون قريبة منه كده.
***
عند زين ويعقوب.
زين بغضب: "مش هتبطل ايدك تسبق لسانك كده."
يعقوب: "مش شايفها اتصلت تشخط فينا كأننا عيال صغيرين. قال إيه مش هتتم جوازتك من سهام. احنا ناقصنا حريم يتدخلوا بشغلنا."
زين: "ماشي انت عندك حق بس مش بالضرب كده. كل حاجة ممكن تتحل بكلمتين بالهداوة. وبعدها هتشوف اختك اشواق هي اللي هتقوم بالفرح."
يعقوب بضيق: "أنا مش بعرف ألف وأدور. اتصرف أنت معاها."
زين: "ماشي بس انت متدخلش تاني، ماشي؟"
يعقوب: "ماشي. المهم نخلص من تقسيم الورث بسرعة."
زين: "حاضر. اكتب كتابي على سهام وكل حاجة هتتحل."
***
بعد مرور تلاتة أشهر. يوم فرح زين وسهام.
سهام كانت واخده ابنها اللي سمته سالم فحضنها بتلاعبه. وامها مصرة انها تهتم بنفسها عشان هي عروس. وفعلا أدّت ابنها لامها واهتموا بيها هناك. لبست فستان فرح غصب عنها وبقلبها غصة مش هتنساها أبدا.
راحت سهام لبيت سالم مرة تانية كعروسة لعمه زين. لكن في بيت سالم حصلت حاجة قلبت كل الموازين.
قبل كتب الكتاب في نص ساعة دخلت عليهم اشواق وكانت بتزغرد بفرحة. وكان الكل مصدوم من فرحتها الكبيرة دي وهي اللي فضلت معارضة الجوازة دي.
مرات يعقوب بخبث: "إيه يااشواق؟ واخيرا قبلتي بالجوازة دي وقررتي تقفي جمب أخوكي في يوم فرحه؟"
بصت ناحيتها اشواق بكره وغل وقالت: "لا يا مرات أخويا انتي فاهمة غلط. أنا راجعة وفرحانة كده عشان راجل البيت اللي البيت كله قائم عليه رجع من تاني. رجع من الموت. سالم فاق من الغيبوبة اللي كان فيه وهو دلوقتي عند الرجالة بيستقبلوه. لا مراته هتتجوز غيره ولا ابنه هيتربى بحضن حد تاني."
أنهت كلامها الصادم للجميع. ونظرت إلى الباب ليدخل سالم بحلته نفسها. لقد عاد من الموت. وكان براق يخفيه طوال هذا الوقت خوفا عليه.
وقفت سهام وتسمرت بمكانها عندما رأته. يديها ترتعش وجسدها ينتفض وقلبه يكاد يخرج من مكانه. عاد حبيبها. حبها الأول زوجها ووالد طفلها. ذرفت الدموع واسرعت تقف أمامه تنظر إليه بشوق وحب وعشق. لم تعلم مالذي ينتظرها منه. هامسة بشوق: "سالم..."
لكنها صدمت عندما...
رواية سهام الهوى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نوره عبد الرحمن
بصت سهام بشوق.
همسة باسمه: سالم... كنت فين كل ده؟
بص ناحيتها بصمت، عينيه بتطلع نار وهو شايفها لابسه فستان فرح ومتزينة لراجل غيره، ومش أي راجل، ده عمه.
وافقت تتجوز عمه؟ إزاي تعمل كده؟ متحملتش تصبر من غير راجل سنة واحدة بس؟ و كانت هتتجوز عمه!
لف وشه بعيد أول ما سمع صوت عياط طفل صغير، وكان ابنه. وكأن قلبه قاله إن ده ابنك.
أشواق راحت عند الشغالة اللي شيلاها وقالت: اديهولي، أبوة عاوز يشوفه.
بالوقت ده، زين طلب من الناس كلها تمشي، وفعلاً مكنش في حد إلا العيلة.
شال سالم ابنه في حضنه وباسه وشم ريحته بلهفة وهو بيقول: حقك عليا يابني، معرفتش أكون معاك أول ما فتحت عينيك عالدنيا.
كانت سهام بتبص ناحيته بفرحة بدموع، مش مصدقة إنه وصل في الوقت المناسب قبل ما تتجوز زين.
خد ابنه وطلع أوضته، وهي حصلته وهي ماسكة فستانها بإيديها وتنده وراه وهو مش بيرد عليها.
دخل أوضته، ولسه هتدخل معاه، وقف قدامها وقال: انتي رايحة فين؟
سهام: سالم... أنا...
سالم بتريقة: انتي إيه يا عروسة؟ معلش، مكملتش فرحتك وجيت في الوقت الغلط.
نزلت دموعها وقالت: انت بتقول إيه؟
سالم: بقول إيه؟ اهو انتي في فستان فرحك، عاوزاني أقولك إيه؟ معلش، انتي كنتي هتتجوزي عمي، تعالي أخِك في حضني أطبطب عليكي عشان جوزتك مكملتش.
سهام بصوت مهزوز: سالم، أنا كان غصب عني.
سالم بغضب: غصب عنك؟ فستان الفرح ده إيه؟ وشك اللي متزينة ده إيه؟ كل ده غصب عنك؟ كنتي من شوية هتسلمي نفسك لراجل غيري، ده غصب عنك؟
سهام بضعف: اسمعني أرجوك.
سالم: أسمعك؟ عاوزة تقولي إيه؟ فهميني، أنا اهو سامعك. قولي أي عذرك اللي يخليكي تتجوزي عمي وأنا لسة مكملتش سنة.
سهام عيطت أكتر وشفايفها بدأت تترعش وهي بتتهته وتقول: هددوني ياخدوا ابني. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه.
ضحك بسخرية: تقوم تلبسي فستان زي ده؟ وتتجهزي زي أي عروسة؟ ده مش شكل وحدة مغصوبة ع الجواز. ده شكل وحدة مصدقت تتجوز.
قال كلامه وبص للأوضة اللي جنبه وقال: عشان ابني بس، هخليكي في البيت ده. هتباتي في الأوضة اللي جنبي دي لو ابني احتاج حاجة. غير كده، ملكيش عندي حاجة، وكتر خيري إني هسيبك مع ابنك.
خلص كلامه وقفل الباب في وشه وابنه في حضنه.
خبطت عليه، مفتحش الباب، فضلت قاعدة ع الأرض قدام الباب وهي بتقول: افتح ياسالم، افتح. والله كل اللي حصل كان غصب عني. بلاش تظلمني انت كمان، أرجوك عشان خاطري.
كانت أشواق بتبص ليها بكره وقالت: دي آخرت الخيانة ياسهام. أنا اتصلت بيكي واترجيتك متتجوزيش زين، بس انتي مكنتيش بتردي. الطمع عمى عنيك.
براق همس لها بضيق: أشواق. كفاية.
أشواق: إيه؟ صعبت عليك؟
وقفت سهام وراحت الأوضة وهي حاسة بتعب حقيقي، روحها بتتتسحب منها. هي فعلاً اتحوقت، ضعفت، كانت مستسلمة لكل حاجة بتحصل في حياتها، وكأنها لعبة في إيديهم.
سالم الوحيد اللي حسسها إنها بشر وليها قيمة، لكنها ضيعته وضيعت حبه ليها وحبها ليه.
دفنت وشها وفضلت تعيط كتير وهي حاسة بالذنب. لكنها مش هتسيبه، هتخليه يسامحها، حتى لو عملت إيه.
عند سالم.
براق: مش شايف إنك ظلمتها ياسالم؟
سالم: أنا عمري ما هظلم حد، ومكنتش ناوي أعمل كده. لكن انت شفت هي كانت لابسة إيه ومتزينة إزاي، وكأنها عروسة بجد ومش ست مغصوبة ع الجواز. جوه صدري أدت نار لما شفتها كده. أنا راجل يابراق، مش هتحمل اللي شفته ولا اللي كان هيحصل لو ما كنت جيت في الوقت الصح.
براق: لكن...
أشواق بانفعال: لكن إيه؟ كفاية. هو بيفكر بالناس، سيبه يفكر بنفسه شوية. وأنا وربنا هجوزك ست ستها. وأنا من رأيي وجودها هنا غلط. انت ترجعها بيت أبوها، انت مش محتاجها. وابنها هيربي مابينا وهحطه في عينيا.
براق بانزعاج: يرجعها فين؟ انتي ناسيه إنها مراته.
أشواق: يطلقها. دي مش تستاهل تكون مرات سالم الدمنهوري.
براق: أشواق، كفاية بقى. انتي شايفة الوقت ده مناسب للكلام ده؟
أشواق بصت ناحيته بغيظ ولسه هتتكلم.
ابنه بدأ يعيط.
سالم: بيعيط ليه؟ ياقلب أبوك.
براق: محتاج أمه لسه. الطفل مكملش الأربع شهور. أنا من رأي توديه لأمه ياسالم.
سالم أدى الطفل لأشواق عشان توديه لإسهام، وهو حاسس إنه تايه. مش عارف يتصرف إزاي. لسة صورتها وهي لابسة فستان الفرح متعلقة في عقله، مش قادر يتخطاها.
الكل لعب عليه. استغله، حتى مراته طمعت في المال وراحت تتجوز عمه زين.
تاني يوم الصبح بدري، فاق من نومه وكانت هي مستنياه يصحى.
سالم أول ما فتح عينيه شافها واقفة مستنية. وباين إنها معيطة وعينيها حمرا. قال بانزعاج: بتعملي إيه؟
سهام: انت لازم تسمعني. مش المفروض تسمع مني الأول، تعرف اللي حصل معايا إيه، اللي وصلني لكده.
وقف من سريره وقال: إحنا اتكلمنا امبارح وقلتي كل اللي عندك. ولف وشه عاوز يدخل الحمام.
مسكت دراعه وقالت بخنقة: مش حرام تحكم عليا كده من غير ما تسمعني؟ أنا بحبك انت. في غيابك كنت بموت ألف مرة كل ما افتكر إني خلاص مش هشوفك تاني. متعملش كده فيا ارجوك ياسالم. انت واحشني أوي والله واحشني.
قالت كلامها واترمت في حضنه، وهو ضعف قدامها. هي أساسًا وحشاة. وحرك إيدها على كتفها وشالها و..
•
رواية سهام الهوى الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نوره عبد الرحمن
فتحت عينيها براحة بعد ما كانت في حضنه... ومعاه.
كل تفكيرها أنه خلاص سامحها ومعدش شايل في قلبه ناحيتها حاجة.
حاسة إنها طايرة من الفرح.
كل حاجة هترجع زي زمان، حبه ليها وحضنه هيكون الأمان ليها.
اتململت بنعاس لما شافته خرج من الحمام بينشف شعره قدام المراية.
وقفت من سريرها وجريت عليه وحضنته من ورا وهي بتقول: بحبك.
سالم ببرود: لو خلصتي اللي كنتي جاية عشانه ارجعي أوضتك.
سهام بعدت عنه مش فاهمة هو بيقول إيه.
سهام بهمس: سالم.
سالم وهو بينشف شعره قدام المراية: همممم. عاوزه حاجة تانية؟ تحبي نكرر اللي حصل من شوية.
سهام بصت ليه بضياع وتهتت: انت بتقول إيه؟ انت لسه زعلان مني؟ طب اللي حصل من شوية ده إيه؟
سالم: اللي حصل من شوية حصل بإرادتك انتي. كنتي محتاجة كده وأنا بما إني جوزك وانتي لسه على اسمي الفروض بيلك... رغباتك... وأكفيك.
سهام بدموع: انت بتقول إيه؟
سالم بسخرية: معلش أصلك صعبتي عليا بالليل. كنتي عروسة وفرحك اتفركش بسببي وأنا المفروض أعوضك.
خلص كلامه ولف وشه عشان يمشي.
مسكته ولفته ليها ودموعها مغرقة وشها: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أنا سهام بتتكلم على كده؟ انت واعي مستوعب لكلامك؟
سالم بعد إيدها عنه وقال: للأسف مكنتش واعي زي اليوم ده عشان عرفت الصاحب من العدو.
سهام: انت شايفني بالرخص ده؟
سالم: أنا مقولتش حاجة. بعد إذنك، وروح أوضتك. ولما تبقي عاوزة ليلة زي امبارح تعالي. أنا مش هرفض أديكي حقك.
سهام من غير ما تحس ضربته بقبضة إيديها على صدره وهي بتقول: انت بتقول إيه؟ أنا مراتك... مراتك... انت شايفني بالرخص ده؟ طلقني. طلقني يا سالم طلقني. أنا مش هتحمل أشوفني كده.
سالم مسك إيدها اللي بتضربه وقال ببرود: عاوزة تتطلقي؟
سهام مسحت دموعها وقالت: طلقني عشان أنا مش هتحمل البصة دي في عينيك.
سالم بجدية: حاضر هطلقك... لكن ابني هيفضل معايا. أنا أصلاً مستحملك بس عشان خاطره. بس.
***
براق شافها بتلم حاجتها: بتعملي إيه يا أشواق؟
أشواق: كتر خيرك يا براق اتحملتني كل الوقت ده. لكن بعد رجوع سالم أنا هرجع بيت أبويا.
براق: لكن انتي مش هينفع ترجعي بالوقت ده أبداً.
أشواق باستغراب: مش هينفع ليه؟
براق بحرج: عشان أمي هتجي تقعد أسبوع معانا ومش هينفع تحرجيني قدامها وأنا بلغتها إننا اتجوزنا.
أشواق: قوليها أطلقني هيحصل إيه يعني؟
براق بتوتر: أكيد مش هتحطني بالموقف ده يعني.
أشواق بضيق: مش عارفة أقولك إيه.
براق: قولي إنك هتتحملي الأسبوع ده وبعد كده كل حاجة انتي عاوزاها هتحصل.
***
سنية: طلقني يا مصطفى.
مصطفى باستغراب: بتهزري صح؟
سنية: بهزر إيه؟ خلاص أنا مش هتحمل العيشة دي تاني. طلقني يا مصطفى.
مصطفى: أطلقك إيه؟ وابننا وبيتنا اللي هيتخرب؟
سنية بجدية: أنا عاوزة أطلق.
مصطفى باحتواء: طب أهدي وقولي أي اللي حصل. أنا زعلتك بإيه؟
سنية: انت معملتش حاجة. بس أنا عاوزة أطلق يا أخي. طلقني وخلاص.
مصطفى: أكيد في سبب. قولي السبب. وكل حاجة وليها حل. أهدي وتعالي نتكلم.
سنية زقت إيده عنها وقالت: مش عاوزة أتكلم. أنا مش طايقاك ولا طايقة تلمسني. طلقني بقولك طلقني يا مصطفى. أنا بقيت بقرف منك ومن لمستك.
مصطفى من غير ما يحس ضربها بالقلم. حس بالإهانة إزاي تقول كلام زي ده.
وشدها من شعرها و...
بالوقت ده كان أحمد أخوه الصغير خارج من أوضته هو ومراته همسة. ولسه هيدخل أوضتهم. يتدخل منعته همسة وقالت: سيبهم يا أحمد. الأحسن ليهم ينفصلوا.
أحمد: إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ عاوزة بيت أخويا يتخرب؟
همسة سكتت وبصت للأرض.
أحمد بشك: انتي تعرفي حاجة؟ احنا مش عارفين ها؟
همسة سكتت ومتكلمتش.
أحمد مسك دراعها ورجع دخل أوضتهم وقال: انتي مخبية عني إيه؟
همسة بتوتر: هكون مخبية إيه يعني.
أحمد: همسة.
أحمد: انطقي. لو عرفت إنك مخبية حاجة صدقيني هتزعلي جداً.
همسة بارتباك: هو كلام مش بيتقال.
وعليه قطع لسان أحمد بغيظ: اتكلمي. في إيه؟ قولي اللي عندك.
همسة برجاء: توعدني متتصرفش إلا لما تفكر كويس.
أحمد بغضب: انطقي بقى. بلاش تعصبيني.
همسة: مرات أخوك بتكلم راجل تاني وعايشة معاه. علاقتها...
أحمد بصدمة: إيه؟ انت كدابة.
رواية سهام الهوى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نوره عبد الرحمن
اشواق: انت بتعمل ايه هتبات في الأوضه معايا
براق: اومال هبات فين انتي عارفه امي هنا واكيد مش هتحرجيني قدامها
اشواق بضيق: لكن يابراق
براق قرب منها وقال: اي خايفه مني
اشواق اتوترت من قربه وبعدت وهي بتقول: واخاف من ايه
براق بتريقه: يعني حاسك الفتره دي بتتهربي مني كتتير مش عارف ليه
اشواق بضيق: لا متحسش تاني
وسابته ودخلت الحمام وهي حاسه بارتباك ازاي هيبات معاها بنفس الأوضه.
اما براق كان مبسوط جدا عشان هيكون قريب منها كده.
بعد مده
سنيه راحة لأهلها وسهام فضلت في بيت سالم لكنها معدتش تحاول تقرب منه قررت تهتم بابنها وبس يمكن مع الوقت سالم يرجع زي زمان.
مصطفى رافض يطلق مراته.
سالم مركز في شغله وفي وصية جده.
اشواق مهما حاول براق يقرب منها تمنعه وعامله حدود ما بينهما.
اضطر سالم يسافر عشان شغل مهم وكانت سهام لوحدها مبتخرجش من اوضتها ابدا الا وقت الحاجه كرست كل أيامها لابنها الصغير وبتصلي وبتدعي ربنا انه يحنن قلب سالم عليها.
لحد ما في يوم سفر سالم بالليل كانت سهام سهرانه في اوضتها بتبص لابنها بضياع هتفضل عالحال ده لحد امتى.
سالم مش بيصدقها هو اساسا عنده حق ازاي تعمل فيه كده.
امها وهمسة مرات اخوها أجبروها تتزين وتلبس فستان فرح هي كل همها كان ابنها وأنها تعرف تربيه فحضنها.
لكن سالم غيرته عمياه.
هي عارفه انه عنده حق هي لو كانت مكانه كانت هتتجنن لو شافته مع وحده تانيه.
سمعت باب اوضتها يتفتح سألت: مين
واتفاجأت بزين دخل عليها.
وقفت بسرعه وقالت: انت بتعمل ايه هنا... امشي اطلع برا
زين: اهدي هنتكلم بس
سهام بصراخ: بقولك اطلع بررا احسن اصرخ والم عليك البيت كله
زين: مفيش حد بالبيت فأهدي كده وخلينا نتكلم
سهام: نتكلم بأيه .. احنا مفيش بينا كللام . اطلع بررا
مش عايز تخرج انا هخجر
ولسه هتشيل ابنها مسك ذراعها وشدها ليه وقال: بقولك اتهدي هنتكلم
سهام: انت اتجننت ازاي تمسكني كده سيب أيدي
لازقها زين عالحيط وقال: اتجننت لو سبتك كده انا حاسس بيكي.
سالم هاجرك ومش سائل عنك ولا عن ابنك.. انا بحبك وشاريكي.. أنما سالم بيجهز عشان يتجوز بنت عمه زينه وانتي على عماكي.
سهام دموعها نزلت بحرقه وزقته وقالت: بقولك ابعد عني انت كداب امشي اطلع برا
زين: انا شاريكي.. وهكون جمبك وابنك هيكون فحضنك.. استهدي كده وطاوعيني
سهام ضربته بالقلم على وشه بغضب: بقولك اطلع برررا انت مجنون مش فوعيكي
زين مسك ذراعها بغضب: بتضربيني يابنت *** جتلك بالهداوه مش ماشي معاكي شكلك عاوزه علقه
سهام بضعف: سيب أيدي
زين: لااااا ده بعدك ده انا مش هسيبك واللي كنت هاخده منك في الحلال هاخد منك دلوقتي .. كنت عاوز اقدرك بس شكلك فقريه وبتحبي الغصب
وزقها عالسرير وابنها بيعيطي.
********
احمد: مصطفى عاوز نتكلم
مصطفى: في ايه
احمد: انت وسنيه انا شايف انكم تتطلقوا احسن .. هي مش عايزه تكمل انت مش هتجبرها يعني
مصطفى مسح وشه بضيق وقال: هي بتتدلع بس انت مش هتعرفها اكتر مني
احمد: مصطفى اخويا الحياه مش هتوقف على سنيه بس انت ممكن تتجوز ست سته
مصطفى: دي مراتي ام ابني .. احنا عشر سنين متجوزيني بتقولي طلقها كده عاديا
احمد: يامصطفى الست مش عايزه تكمل معاك سيبه وصدقني هتعرف قيمتك بعدين
مصطفى: بلاش اسمع منك الكلام ده تاني سنيه بتتدلع بس وانا هروح بكرى اكلمها وان شاء الله خير
احمد: لكن
قاطعهم دخول همسه وهي بتصرخ: الحق مرات عمي وعمي عملوا حادثه
احمد ومصطفى: ايه
********
فتحت اشواق عينيها بنعاس واتصدمت لما شافت براق واخدها بحضنه ودافن وشه بشعرها.
فزت بضيق وهي بتزعق: انت بتعمل ايه
براق
اشواق
********
زينه: يعني سالم هيقبل يتجوزني يمه
مرات يعقوب: يطلعله وحده زيك ويقول لأ .. بعدين انتي شايفه هو ومراته مش تمام.. وانا جايباكي هنا في بيت خالك عشان نتكلم براحتنا وعمتك اشواق هي اللي هتمشي بالجوازه دي وانتي عارفه سالم مش بيرفض لأشواق طلب
زينه: يارب يمه يارب
********
سالم بتعب: النهارده هبات في القاهره عشان لسه عندي شغل كتتير.. احجزلي في فندق يكون كويس
موظف عنده: حاضر يا باشا
رواية سهام الهوى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نوره عبد الرحمن
كانت بتحاول تقاوم، مش عارفه. كتف أديها عند رأسها وصوتها بيطلع بحرقة وقهر، وهو دافن وشه برقبتها. حست روحها بتتسحب منها.
ذكريات قديمة بدأت ترجع. تفتكرها. صراخها بقى يوجع قلب أي حد يسمعه، وهو مكمل في اللي بيعمله. بعد عنها بانتصار لما حس إنها خلاص مبقتش قادرة تقاوم، ولسه هيقرب يبوسها، وهي بتترجاه يبعد عنها ويسيبها.
حس بإيد بتشده من فوقها وبتضربه بالقلم. وكأن الضربة دي فوتته من اللي بيعمله ده. ولسه هيزعق ويتعصب، اتصدم بأخوه يعقوب بيبص له بقرف. وقبل ما يستجمع شتاته، قرب منه يعقوب ومسك دراعه بغضب وشده وخرجه برا الأوضة وهو بيقول: "اطلع برا يا**** بتنهش في شرف ابن أخوك يا****".
زين مكنش عارف يقول إيه، ولا مستوعب اللي بيحصل. هو كان متأكد إن يعقوب راح مع مراته وبنته بيت أخوها. يعقوب شده وقاله: "مش عايز أشوفك في البيت هنا، تروح دلوقتي شقتك وأنا هاجيلك، وإلا أقسم بالله هبلغ سالم في اللي حصل ده".
قال كلامه ودخل على سهام اللي كانت بتغطي جسمها في الملاية بتترعش. ابنها بيعيط ومش عارفة تحمله. يعقوب أشفق عليها، خد كوباية الميه اللي جمب السرير واداها لها وقال: "اهدي يا بنتي، خلاص مشي ومش هيعملك حاجة تاني".
سهام بتهتهة وخوف: "هو، هو نفسه... هو."
يعقوب خد ابنها الصغير وحاول يهديه وقال: "اهدي يا بنتي عشان ابنك، اهدي. هو غار ومش هيجي ناحيتك تاني. اشربي الميه عشان تهدي".
خدت الميه وأديها بتتترعش وهي بتفتكر حاجات كتيرة كانت نسيتها. هو زين نفسه اللي خطفها وهي لسه صغيرة. هو زين نفسه الراجل اللي يجي لها كل يوم في كوابيسها بيجري وراها وهي بتحاول تهرب منه. هي إزاي نسيت كل ده؟ إزاي؟ إزاي مكنتش فاكرة كل اللي حصل معاها زمان؟ واشمعنى افتكرت دلوقتي؟
يعقوب كان خايف إن سهام تبلغ أهلها أو سالم وتبقى مشكلة. بالنسبة لأخوه، هو عارف إن أخوه غلط، لكنه عاوز يداري الفضيحة. اتكلم بجدية: "ارتاحي، وأنا هاخد الصغير أوديه للشغالة تحت تهتم بيه".
مردتش، مكنتش واعية لكل اللي بيقوله. خرج يعقوب وهو شايف حالتها الصعبة ومكنش عارف يقولها إيه. خد الصغير ونزل بيه تحت.
***
"إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟"
"في إيه؟ خضيتيني."
"إنت إيه اللي جابك في السرير بتاعي؟ مش كنت نايم هناك؟" وهي بتشاور عالكنبة.
"اكيد مش هنام عالكنبة، أمي ممكن تدخل علينا فجأة. أقولها إيه؟"
"مش ملاحظ إنك بتتغابي كتير؟"
"مش ملاحظة إنك مكبرة الحكاية؟"
"إيه البرود اللي إنت فيه ده؟"
"برود إيه؟ إنتي مراتي وفيها إيه لما آخدك في حضني؟"
ولسه هيقرب منها، زقته بغضب وقالت: "أوعى تقرب مني، إنت فاهم؟ إنت هتطلقني، كفاية لعب عيال."
"كارهة قربي منك لدرجة دي؟"
اشواق وقفت ولسة هتبعد عن السرير، شدها بسرعة وبأسها بالغصب، وهي بتحاول تمنعه. واتصدم لما ضربته و...
***
توفى والد سهام. وأمها راحت سهام عند أهلها. خسرت أمها سندها بالدنيا دي. وأبوها صح كان قاسي عليها، لكنه في ذات الوقت كانت بتتحامى بيه. ده غير الكوابيس اللي بتذكرها بالماضي اللي عاشته وكانت ناسياه.
فجأة دخل عليها مصطفى وقال: "جوزك برا، عاوزك."
وشها كان باهت، والحزن مالي ملامحها. بصت لمصطفى واتكلمت بدموع: "مش عايزة أرجع معاه."
"ميصحش تقولي كده. جوزك بقاله أسبوع مش بيشوفك ولا بيشوف ابنه. جهزي نفسك عشان هو مستنيكي تحت. أنا هروحله دلوقتي."
سهام بتعيط: "إنت وأبويا بتكرهوني عشان كنت مخطوفة وأنا صغيرة."
مصطفى بصدمة: "إنتي افتكرتي؟"
سهام مسحت دموعها وقالت: "أنا ذنبي إيه في اللي حصل؟ كنتوا بتكرهوني ليه؟"
مصطفى بجنون: "مين اللي خطفك؟ إنتي فاكرة شكله؟ اسمه؟ وداكي فين؟ عمل معاكي إيه؟ سهام..."
مصطفى...
رواية سهام الهوى الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نوره عبد الرحمن
كان خايف عليها، رايح جاي وهو في الصالة مستني تخرج عشان ياخدها ويمشي. كان عارف إن مصطفى مش هيسيبها في حالها لو فضلت عنده في البيت.
لحد لما سمع صوت مصطفى وكان متعصب. مكنش عارف يمنع نفسه إنه يروحلها لما سمع صوت عياطها. طلع السلم بسرعة ودخل الأوضة اللي هي فيها.
كان مصطفى ماسك دراعها وهو بيزعق فيها، إنما هي بتعيط، بتعيط بحرقة وقهر. قرب بسرعة وزقه بعيد عنه وقال: "انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟"
مصطفى: "وانت مالك؟ وايه اللي دخلك هنا؟"
سالم بص لسهام وقال بتجاهل: "لو جاهزة خلينا نمشي."
مصطفى: "تمشي فين؟ أنا هتكلم مع أختي."
سالم وقف في وشه وقال: "لما تعرف تتكلم بالعقل ابقى عدي عليها في بيتها واتكلم هناك برحتك. يلا يا سهام."
وشدها من أيدها وخرج وهو بيقول: "ابني."
سهام مش بترد لحد ما خرجت. همسة وهي حاملة الطفل، خده منها ونزل وهي كانت ماشية قدامه. ساكتة طول الطريق مش بتتكلم. وسالم محاولش يكلمها. يمكن حس إنها محتاجة وقت، محتاجة للسكوت ده.
لكنها فجأة اتكلمت بهدوء: "مش عايزة أرجع البيت."
سالم مردش عليها لحد ما رجعت. قالت نفس كلامها: "أنا عارفة إنك شايل مني، بس وغلاوة ابننا مش عايزة أرجع البيت تاني."
وقف العربية فجأة وبص ناحيتها وقال: "ليه؟ مش عايزة ترجعي ليه؟"
مسحت دموعها وقالت: "مش عايزة أرجع البيت وخلاص. أنا بحس روحي مخنوقة فيه."
سالم شغل العربية بهدوء وهي فضلت تتكرر كلامها: "سالم ارجوك بالله عليك مش عايزة أرجع بيت العيلة ارجوك."
هزت راسها وقال: "ماشي يا سهام، ماشي."
حست روحها هديت، نفسها ارتاحت لما وقفت العربية قدام فندق وحجز فيه لمدة تلات أيام. دخلت الجناح اللي حجزه وهو دخل شنطتها معاها. وقرب منها وقال: "انتي خليكي هنا وأنا هرجع مش هتأخر عشان في موضوع مهم هنتكلم بيه. عشان أنا زهقت من المشاكل اللي بينا وعايز ننهيها خالص."
سهام هزت راسها بهدوء وهي بتفكر بحاجات كتيرة. سالم سابها مع ابنها ونزل بعجالة بعد ما جاله تليفون مستعجل وبلغوه إن براق عمل حادثة.
***
بعد مدة.
سالم خبط على بيت براق. فتحت أشواق بعد ما سألت مين وقالها: "أنا سالم."
أشواق: "سالم إيه اللي جابك في الوقت ده؟"
سالم: "جوزك فين؟"
أشواق: "براق راح يوصل أمه ويرجع."
سالم دخل وهو بيقول: "كويس، ابعدي عشان نتكلم."
أشواق باستغراب: "في إيه؟"
سالم: "انتي حابة تكملي في الجوازة دي أو لأ؟"
أشواق اتوترت وقالت: "إحنا اتفقنا ننطلق أما يرجع."
سالم: "أنا بسألك سؤال، حابة تكملي في الجوازة دي أو لأ؟"
أشواق بكدب: "لأ طبعاً، أنا اتجوزت براق غصب عني."
سالم: "ماشي. هتتطلقوا، ادخلي حضري حاجتك."
أشواق بتوتر: "بس لحد ما يرجع براق."
سالم: "أنا عرفت منه إنكم متخانقين، وإنه بقاله أربع أيام بينام في المستشفى."
أشواق بارتباك: "أيوا إحنا. إحنا."
سالم: "مسألتش عن السبب. أنا بثق في براق عشان كده اخترته يكون جوزك، لكن باين إنك مش هتتقبليه أبداً، عشان كده ادخلي حضري حاجتك."
أشواق: "حاضر."
ولسة هتدخل جتلها مكالمة إن براق وهو راجع من السفر عمل حادثة وحالته حرجة. عيطت أشواق وهي بتقول: "ببراق... الحق ببراق يا سالم."
***
كانت في الفندق بتفكر هتعمل إيه وقررت تتكلم وتقول لسالم على كل حاجة، مش هتفضل مخبية عليه، هو من حقه يعرف.
لكن فجأة جاتلها رسالة ببطاقة فيها دعوة فرح باسم سالم وزينة. وصورة لزينة وهي في حضن سالم ومكتوب عليها: "حبيبتي، تعرفي قبل أي حد، النهاردة اتكتب كتابنا أنا وسالم. ياريت مترجعيش معاه، وتفضلي عند أهلك يكون أحسن ليكي عشان سالم مش ممكن يسامحك أبداً."
سهام عيطت أول ما شافته في الصور ماسك أيدها وكانوا مبسوطين جداً.
حست إنها خلاص فضلت لوحدها في الدنيا دي، من غير أي تفكير، وكانت نفسيتها تعبانة جداً وحاسة بضغط كبير عليها. خدت ابنها ومشيت من الفندق وهي مش عارفة هي رايحة فين. كل اللي عارفاه إن قلبها اتكسر وخلاص مفضلش ليها حد أبداً إلا ابنها، حتى سالم جا عليها وظلمها.
رواية سهام الهوى الفصل الثلاثون 30 - بقلم نوره عبد الرحمن
سنية: أنا حامل
زين: مبروك، جايه تبلغيني أنا ليه؟ متقولي لجوزك.
سنية بدموع: أنا حامل منك، جوزي مقربش مني من ساعة ما رجعت.
زين بسخرية: آآآه، جايه تعمليهم عليا الشويتين بتوعك دول، بس أحب أقولك مش عليا يا حلوة.
سنية بصدمة: أنت بتقول إيه؟
زين: زي ما سمعتي.
سنية: والله مصطفى مقربش مني من ساعة ما رجعت، أنت.
زين: ماشي، هصدقك، بس إيه اللي يضمنلي إن مفيش حد غيري قرب منك؟
سنية بصدمة: أنت، إيه الكلام ده؟
زين بقرف: امشي، طلعي بررررا، بلا قرف.
سنية برجاء: زين، أنا سنية، يازين، بتقولي الكلام ده؟
زين مسكها من ذراعها وخرجها برا الشقة وقال: بلا سنية بلا بتاعي، وحسك عينك أشوفك مهوبة ناحية الشقة دي.
سنية بحرقة: أنا سلمتك نفسي وسبت جوزي.
زين: هو ده انتي؟ جوزك أبو ابنك معرفتيش تحافظي على شرفه، إزاي هتحافظي على شرفي أنا؟ لما هفكر أتجوز، أتجوز واحدة تخاف على سمعتها وتحافظ عليا في غيابي قبل حضوري، يلااا بررررا.
سنية: بس أنت كنت بتحبني.
زين: كنت، كنت زمان، إنما خلاص، أنا خدت اللي عايزه لحد ما زهقت، غوري.
خلص كلامه وزقها وقفل الباب، وهي فضلت تخبط عليه وهو مش بيفتح.
دخلت أوضة براق في المستشفى وهي بتعيط ومنهارة، وجريت على السرير وهي بتنده اسمه: براق، أنت كويس؟
براق بألم: آآه، كويس، كويس، بالراحة، بالراحة.
أشواق: آسفة، آسفة، أنت عامل إيه؟
براق بحب: خايفة عليا ولا بتطمني بس؟
أشواق: أنت فيه إيه؟
دخل سالم وقال: حمدالله بالسلامة.
براق: الله يسلمك.
سالم: خضتني عليك.
براق وهو بيبص لأشواق: كنت عاوز أعرف غلاوتي.
سالم بضحكة: وأنت بتعرف غلاوتك، كنت هتروح فيها، خد بالك مرة تانية.
براق كانت عينه على أشواق، وأشواق بتبص عليه مش مصدقة إنه بخير.
سالم جتله مكالمة وخرج مستعجل.
أشواق: أنت كويس بجد؟ وشك كله جروح.
براق: كويس، بس القلم لسه بيرن في ودني، عارفة الحادثة كلها كوم، القلم اللي اديتهولي كوم.
أشواق بخجل: أنا آسفة.
براق بابتسامة: هسامحك، ماشي، بس متتكررش.
أشواق بصت الأرض بضيق.
براق رفع وشها بإيده وقال: وحشتيني.
أشواق.
براق.
خدت تاكسي ونزلت القاهرة، وصلت الصبح، فضلت تمشي بشوارعها وهي مش عارفة هتروح فين ولا ليها حد تروح عليه. هتعمل إيه هي لوحدها؟
دورت على أقرب فندق وحجزت فيه، وخدت ابنها في حضنها ونامت. فضلت نايمة من التعب ومحستش بالوقت.
فاقت من نومها على صوت ابنها بيضحك وبيلعب.
فتحت عينيها بنعاس وشافت حد بيلعب مع ابنها، اتخضت، وقفت من سريرها ولسة هتزعق، اتصدمت بـ.