تحميل رواية سهام الهوى بقلم نوره عبد الرحمن pdf
بقلم نوره عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين... اختبئت خلف والدتها برعب من أخيها الأكبر الذي يتطاير الشر من عينيه. لتقف والدته أمامه وهي تردد: "وانت مالك؟ أنا طلبت تنزل مع بنت عمها تجيب شوية حاجات." مصطفى بغضب: "أنا مش قولت مفيش خروج برة البيت، والا أنا كلامي مبيتسمعش." الأم: "كلامك مش هيمشي على كلامي أنا أمك." وقبل أن يقترب منها مهددًا إياها بالضرب، منعته أمه مرددة: "والله لو لمستها ليحرم عليا لساني يناطق لسانك." دخل في هذا الوقت الأب ليجد الأجواء مشحونة، ليتساءل: "في إيه." مصطفى الأخ الأكبر: "بنتك خرجت من الصبح ومرجعتش لبعد الظه...
رواية سهام الهوى الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نوره عبد الرحمن
سهام بصدمة: انت عرفت مكاني ازاي؟
سالم بهدوء: عشان انتي غبية.. المرة الجاية اعرفي تتخبي كويس.
سهام بغيظ: انت بتهزر ابعد عن ابني.
سالم برفعة حاجب: ده ابني برضو.. وعلى فكرة اللي المفروض يتعصب مين مش أنا.
سهام بتريقة وخنقة: وانت فاضي تتعصب مش عريس جايلنا أنا وابني ليه.
سالم باستغراب: عريس..؟!
سهام: أيوا فاكرني نايمة على وداني... صور كتب كتابكم وصلوني أنا وزينة.
سالم ابتسم وهو بيقول: ااااااه زينة.. مش قلت انتي غبية.
سهام: أيوا غبية جاي هنا ليه وبعدين عايزة أعرف ازاي عرفت مكاني.
سالم: بغمزة ده سر المهنة مينفعش أقول.
سهام بغيظ: سيبهولك السر ده. ولسه هتشيل ابنها مسك أيدها ومنعها وقال: مش المفروض نتكلم. مش طلبت منك تستني لحد ما أرجع ونتكلم.
سهام: نتكلم بأيه عااوز تقولي إنك عايز تتجوز اديني عرفت عايزني أعمل إيه.. أرقص في فرحك مثلا.
سالم بتريقة: هو انتي تعرفي ترقصي.. أخس عليكي كل الوقت ده ومهزتيش خصرك ليا. قال كلامه وهو بيحاوط خصرها.
زقته سهام بغيظ وهي بتقول: انت ليك نفس تهزر.
سالم بضحكة: وماليش ليه. مش عريس.
سهام: ابعد يا سالم سيبني سيبني متقربش مني. زعقت ودموعها كانت بتنزل زي الشلال على وجهها.
سالم لما شاف دموعها قرب منها وحاوط وشها ومسح دموعها وهو بيقول: بلاش تعيطي.
سهام بحرقة: عايز تتجوز جاي ورايا ليه.
سالم: انتي عبيطة واخده ابنك ونازلة القاهرة وحاجزة بالفندق ده ما ينفعش لا لحالتك ولا لحالة ابنك اللي لسه طفل بيرضع.
سهام بصت للأرض وقالت بشهقات: كنت عايزة أخليلَك الجو مع عروستك.
سالم بضيق: عروستي إيه هو أنا ملاحق عليكي عشان أتجوز التانية.. في حد بيشتري النكد.
سهام بصت: ليه.
سالم: مفيش من الكلام ده مفيش لا جواز ولا كتب كتاب.
سهام: انت كداب صوركم وصلة على موبايلي.
سالم: صور إيه بقولك مفيش من ده انتي مش مصدقاني.
سهام خدت فونها وورته الرسائل والصور.
سالم اتضايق جدا لكنه مبينش ليها وقال: كداب الصور دي واضحة جدا غباء صناعي.. زي دماغك دي. قال كلامه وهو بيخبط دماغها بخفة.
سهام بشك: انت بتكدب صح.
سالم: أيوا بكدب وجايلك هنا عشان تجيبيني تحضري الفرح.. متفكري شوية دي دماغ ولا جزمة.
سهام بصت ناحيته بشك.
سالم: متعصبنيش دلوقتي أنا على أخري منك سايبة كل حاجة وجاية المجهول أنا لو ما لحقت إشارة فونك كنتي هتتبهدلي انتي وابننا.. أقل حاجة كنت بلغتِ واحد من إخواتك الشباب.
سهام بصت عالأرض بندم وهي بتقول: معرفتش أعمل إيه واتصرف إزاي.
سالم: مش بقولك غبية.. يلا خلينا نمشي إخواتك زمانهم قالبين البلد عليكي.
سهام: انت بلغتهم.
سالم: اومال عايزاني أعمل إيه طول الليل انتي نائمة هنا وأنا بدور عليكي. أنا بعت رسالة لأحمد أخوكي إني عرفت مكانك وبعتله العنوان مش عارف هي وصلته ولا لأ.
سهام بخوف: مصطفى عرف.
سالم: متخفيش مش هيعرف يعملك حاجة وأنا معاكي.
سهام بس.
سالم حاوط وشها وقال: اللي عملتيه ده غلط... المفروض لما تزعلي مني تبلغيني وتقولي السبب مش تمشي كده أنا كنت هتجنن من خوفي عليكي.
سهام بخفوت: أنا آسفة.
سالم شدته جدا لما شافها قريبة منه كده وقرب وباسها ولسه هي هتبادله سمعوا صوت خبط على باب الأوضة.
سالم بغضب: مين ال***.
ابتسمت سهام بكسوف وراحت تعدل طرحتها بسرعة.
سالم فتح الباب وكان أحمد ومصطفى.
أحمد: هي كويسة.
مصطفى: هي فين.
سالم: اطمنوا هي بخير.
مصطفى بغضب: سهام.
وقف سالم قدامه وقال: مراتي أنا هتكلم معاها ياريت متتدخلش.
مصطفى: مراتك إيه دي كانت هتفضحنا في البلد.
سالم بتحذير: قلتلك مراتي وأنا هتصرف معاها ياريت يا أحمد تاخد أخوك وتمشوا.
أحمد بقلق: طب اطمن عليها بس.
خرجت سهام وكانت خايفة من مصطفى أول ما شافها أحمد جري ناحيتها بخوف: انتي كويسة. خضيتنا عليكي ليه تعملي كده.
سهام بندم: أنا آسفة.
مصطفى بغضب: آسفة دي تتصرف فينا.
سالم بص ناحيته.
مصطفى: وديني لو اتكررت تاني هد*بحك انت سامع.. معندناش بنات تهرب من بيتها.
سالم بغيظ: ياريت يا أحمد تاخد أخوك وتمشوا مش عايز أتخانق معاه.
أحمد فعلا اطمن على سهام وخد مصطفى بصعوبة ومشي.
سالم شافها بتعيط: انتي كويسة.
سهام هزت راسها.
سالم: متخفيش هو مشي. خلاص.
سهام: انت سامحتني يا سالم.. أنا والله مكنتش عايزة أتجوز زين بس أبويا هو اللي غصبني والفستان.. وال..
سالم: اشششش يعقوب قالي على كل حاجة.
سهام بخوف: عمي يعقوب قالك إيه.
سالم: قالي كل حاجة.. إنك في اليوم اللي اتقدملك زين كنت هتتجه*عي عشان أبوكي ضر*بك وانت لسه في الشهر السابع لولا ستر ربنا.
سهام: بس كده.
سالم:
مصطفى: اختك مش هترتاح لحد ما تعملنا فرجة للي يسوى واللي ما يسواش في البلد.
أحمد...
مصطفى: انت ساكت طبعاً سكوتك ده هو اللي يخليها تتمادى.
أحمد...
مصطفى: دي لازم تتربى. بتتحامى بال*** جوزها.
أحمد بنفاذ صبر: خلاص.. كفاية بدل ما نت واقف لأختك على الغلطة روح شوف مراتك.. اختك لو حاسة إن في رجالة هتحميها مكنتش اختارت تروح للشارع بدل ما تيجي على واحد فينا تشكيله همه.
مصطفى بغضب: انتي هتحطلها أعذار وبعدين مراتي مالها دي مراتي أشرف من الشرف.
أحمد بسخرية: تصدق إني هدمع روح شوف مراتك بتعمل إيه مع عشيقها يامصطفى.. هي طلبت الطلاق فجأة كده ليه مسألتش نفسك.
مصطفى ض*ربه بالقلم وهو بيقول: انت كداب.
أحمد اتصدم إن أخوه أول مرة يضربه ومش وسابه.
مصطفى: استنى عندك انت قصدك إيه انت عارف حاجة أنا مش عارفها.
رواية سهام الهوى الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نوره عبد الرحمن
أشواق بضيق: انت بتعمل ايه ابعد عني.
براق بكدب: بكون بعمل ايه بتسند عليكي عشان اوصل السرير.
أشواق بانزعاج: انت بتستعبط هما بيتسندو كدا برضه.
براق قعد عالسرير وشدها لحضنه وهو بيقول: اومال بيتسندو ازاي.
أشواق اتوترت وقالت بتلعثم: براق ممكن تبعد.
براق: وابعد ليه.
أشواق بتهرب: انت لسه تعبان.
براق: مين قالك كده.
أشواق بهمس: براق.
براق: عيون براق قال كده وقرب منها.
من ساعت ما بلغه اخوه أن مراته بتخونه وهو بيراقبها.
لكنها قررت فجأه انها ترجع لمصطفى وتعتذر منه.
وفعلا مصطفى رفضش رجعوها بالعكس رحب بيه جدا.
كل ده بيحصل وأحمد متغاظ من اخوه ازاي يرجعها تاني.
اما سالم وسهام رجعو متفاهمين وعلاقتهم بقت اقوى.
وكل أما تجي سهام تقوله عاللي حصل تخاف أنه يسيبوها.
وخاصه بعد ما يعقوب اترجاها انها متبلغش سالم باللي حصل من زين.
وفي يوم جت رساله على موبايل سالم من سنيه عشان عايزه تقابله.
وفعلا سالم راح عشان يقابلها.
في احد الكافيهات.
سالم: في ايه عايزاني بشكل مستعجل ليه.
سنيه: زين وسهام.
سالم قطب جبينه باستغراب وقال: مش فاهم.
سنيه: زين من زمان هو سهام على علاقه من قبل ما يسافر.
سالم بضحكه: عارفه انتي مشكلتك ايه انك شايفه كل الناس زي وساختك.
سنيه ضحكت بسخرية وقالت: مسألتش نفسك ليه جدك كان مصر على جوازك انت وسهام ومسألتش نفسك ليه وصاك ممنوع تطلقها.
وبرضه مسألتش نفسك هي رفضت تسلمك نفسها اول جوازكم ليه.
سالم بانزعاج: انتي ايه اللي عرفك بالكلام ده.
سنيه بخبث: عشان جدك في يوم دخل عليهم وكانوا في علاقه وهي كانت لسه صغيره يعني مراهقه تقريبا عندها 13 أو 12 سنه.
وجدك وقتها سفر زين برا البلد ورجع سهام لأهلها.
ممكن تسأل زين عن الحكايه ده.
هو انت مسألتش نفسك زين ليه مصر على سهام بالرغم انها مراتك.
سالم اتضايق وقال: جايه تبخي سمك في حياتنا عشان زين سابك.
سنيه: دي الحقيقه واسأل سهام والا اقولك دور في ماضي مراتك كويس.
وعايزه اسأل نفسك مصطفى بيكره اخته ليه.
هتعرف السبب لوحدك.
سالم: انتي فاكره كل الناس زيك بالضبط بس سهام مش كده.
سهام اشرف منك ومن كل اللي من عينتك.
ولسا هيمشي.
نادت وراه وقالت ياريت تدور كويس.
ورأى الحكايه دي وهتتأكد بنفسك.
سالم راح وسابها.
بالليل.
مصطفى خد تلفون سنيه بعد ما نامت و راح استرجع كل المحادثات اللي موجوده.
رجع البيت فضل يقرأ محادثاتها هي وزين كان مصدوم وهو بيقرأ كل حاجه مابينهم.
حتى أنه عرف ان زين هو اللي خطف سهام وهي صغيره عشان شافتهم مع بعض.
صحت سنيه وشافته ماسك تلفونه وبيدخن كتتير اترعبت اول ماشافت بصاته ليها.
قالت بصوت مهزوز وهي بتقف من السرير: في ايه ياحبيبي شكلك زعلان من حاجه.
كانت عينيها بتزغلل على فونها.
وقف وهو بيجري عليها وبيقول: بتخونيني يابنت ال****.
سنيه جرت منه بررا الأوضه ونزلت الدرج وهي بتصرخ عشان ايه حد يلحقها.
وهي نازله الدرج وقعت والعيله كلها شافتها وهي بتجري ووقعت من الدرج.
جريوا عليها واسعفوها.
مصطفى كان عاوزها تم*وت بس مش كده عاوز يشفي غله بيهت بقالها سنين بتخونه ازاي وهو على عماه.
لكنه فضل ماسك نفسه بالعافيه ولحقها بعربيته واحمد وهمسه اسعفوها.
وكان بيش*تمها طول الطريق.
زينه: في عالم هنا يمه معندهاش كرامه ولازقه بسالم وهو مش طايقها.
سهام: والله سالم جوزي. ابو ابني.
لكن اللي معندهاش كرامه اللي بتجري ورى راجل متجوز وعنده عيل وهو مش شايلها من ارضها.
زينه: انت بتقصدي مين بالكلام ده.
سهام وقفت عشان تدخل أوضتها وهي بتقول: والله كلامي جي عالجرح واللي زعل عارف مين المقصود بكلامي.
هروح اشوف ابني قبل ما يجي أبوه.
زينه اتعصبت ونزلت دموعها.
امها: بتعيطي ليه ياعيبطه دي عاوزه تحرق دمك.
زينه بدموع: وحرقت دمي يمه عايزاني اعمل ايه هي عندها حق.
ام زينه: وحياتك سالم هيبقى جوزك وهتشوف.
زينه بأمل: ازاي يمه ازاي.
كانت بتلاعب ابنها لما دخل سالم عليها وباين على وشه التعب.
سهام بابتسامه: رجعت ياحبيبي حمدالله بالسلامه.
عارف سالم الصغير من بدري بيدور عليك.
فعنيه استفقدك اوووي.
سالم خد ابنه بحضنه وقعد عالسرير وهو بيب*وسه ويلاعبه.
سهام بقلق: في ايه ياسالم وشك عامل كده ليه.
سالم: لو سألتك تقولي الحقيقه.
سهام: وانا امتى كدبت عليك.
سالم بضيق: في ايه بينك وبين زين.
سهام بغضب: انت بتقول ايه الحكايه دي مش هنخلص منها.
سالم حط ابنه عالسرير وقال: مش بسأل عن جوازتكم.
انا بسأل عن زمان انتو فضلتو مع بعض ايام لوحدكم.
سهام اترعش جسمها وقلبها وهي تفتكر اللي حصل.
لاحظ سالم حالتها وزاد شكه وهو بيقول: المفروض اعرف كل حاجه خاصة أن زين يبقى عمي.
سهام عيطت.
رواية سهام الهوى الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نوره عبد الرحمن
أحمد: مالك يا مصطفى بتفكر بإيه؟
مصطفى: ياسر ممكن يبقى مش ابني.
أحمد: انت بتخرف بتقول إيه؟
مصطفى: أنا عاوز أعمل تحليل.
أحمد: بلاش التفكير ده، ياسر ابنك ده نسخة عنك.
مصطفى: معدتش واثق من حاجة، بنت ال*** كانت بتخوني وهي في بيتي.
أحمد: بلاش تفتكرها يا مصطفى، دي متستحقش أي دقيقة من وقتك تفكر بيها.
مصطفى: بس أنا عاوز أتأكد إن ياسر ابني.
أحمد: حاضر هعملك تحليل والله، بس مش عايز أشوفك بالحالة دي يا مصطفى، الحياة لسه طويلة قدامنا، انت اخترت غلط، ممكن ترجع تختار الإنسانة الصح وتبدأ معاها.
مصطفى: مش عايز.. أنا صنف الستات ده كله معدتش بثق بيها.
أحمد سكت وهو بيبص لأخوه بحزن على حاله.
مصطفى: أنا عاوز أشوف سهام.
أحمد بقلق: ليه؟
مصطفى: عاوز أشوفها يا أحمد دلوقتي.
أحمد بتهرب: أنت لسه تعبان وهي مش عارفة إنك في المستشفى، ولو عرفت إنك اتخانقت انت وسالم عشان زين هتزعل.
مصطفى: روح هات ها، عاوز أتكلم معاها، ما تظنش سالم هيمنعها تقابل أخوها.
أحمد: حاضر، بس انت ارتاح دلوقتي.
***
سالم: أنت كويس؟
زين بتعب: لو مكنتش وصلت في الوقت المناسب كان ال*** موتني.
سالم: أنا نصحتك قبل كده وقلت لك الطريق اللي ماشي فيه مش هيجيلك منه خير.
زين: أنت اتخانقت مع مصطفى عشاني؟ مكنتش أتوقع إنك تعمل كده.
سالم: أنت هتفضل عمي وأنا مش هسمح لحد يأذيك بحاجة حتى لو كنت على غلط.
زين: متشكر، بس مراتك هتزعل لو عرفت إنك ضربت مصطفى وهو في المستشفى بسببي.
سالم بضيق وغيره: متفكرش بمراتي، ويا ريت متجيش سيرتها تاني.
زين سكت وحس إن سالم عنده علم بكل عمايله مع سهام.
سالم: بص يا زين، أنت رجعت وقلت إنك مش هطول وهترجع تسافر تاني.
زين: آه، بس...
سالم: عارف إنت عاوز نصيبك في الورث، وأنا هديدهولك، لكن في الأول هتتجوز.
زين: أتزوج إيه؟ أنا مش هتجوز دلوقتي.
سالم: جدي الله يرحمه كان حاطط شرط إنك تتجوز وبعد كده هتاخد ورثك، وأنا طلبت من عمتك أشواق تشوف لك بنت كويسة هتكتب عليها وتسافر معاها.
زين: عاوز تخلص مني؟ ومش عايز تشوفني تاني؟
سالم وقف وقرب منه وقال: أنا عاوز أدفن الماضي، عشان مش عايز أحاسبك على عمايلك زمان، عايزك تبدأ على نضافة، لكن بعيد عني وعن مراتي وحياتي.
زين ارتبك وقال: أنت عرفت.
سالم: أيوا عرفت، واللي حايشني عنك جدي الله يرحمه اللي حط ثقته فيا لأخر لحظة بحياته. هتتجوز يا زين وهتاخد ورثك وتسافر ومش عايز أشوفك، خاصة بالوقت ده. أسس حياتك بعيد عننا، ولو احتجت حاجة في يوم أنا هقف جمبك.
زين: سالم... أنا همشي دلوقتي وهرجع لك بكرة.
***
سهام بدموع: مصطفى، أنت كويس يا خوي؟
مصطفى نزلت دموعه بقهر، قهر بجد وحسرة على كل لحظة مكنش فيها الأخ الحقيقي لسهام، بالعكس كان ضدها وكان عقبة في كل مراحل حياتها.
سهام بخضة: أنت بتعيط ليه؟ أنت كويس؟ فيه حاجة وجعاك؟
مصطفى: سامحيني.. وسامحي أبويا يا سهام، أنا عرفت إني السبب في كل اللي عيشتيه.
سهام: متقولش كده.
مصطفى: سنية خلاص ماتت.
سهام: ربنا يرحمها.
مصطفى: ربنا يحرقها.. بنت**** هي وعشيقها كانوا السبب في كل اللي عملته فيكي، أنا كنت فاكر إني بحميكي بقسوتي عليكي، مكنتش عارف إني بظلمك.
سهام مسحت دموعها وقالت: متقولش كده، الحمد لله أنت كويس وبخير ودي أهم حاجة، عشان خاطري متفكرش بالماضي.
مصطفى: سامحيني.
سهام: مسمحاك والله ومش بفكر باللي فات يا حبيبي، أنا والله مسمحاكم.
مصطفى: وسامحي أبويا، أبويا والله بيحبك وكان بيخاف عليك.
سكتت سهام ونزلت دموعها وهي بتفتكر كل القسوة اللي شافتها من أبوها ومصطفى، وكل ده بسبب سنية وزين.
مسك كفها مصطفى وقال: سامحينا يا سهام، سامحينا.
سهام: ربنا يسامحكم يا مصطفى، ربنا يسامحكم.
***
رجعت سهام على بيتها وهي رايحة جاية مستنية سالم عشان تتخانق معاه، إزاي يضر*ب مصطفى ويدخله المستشفى، كل ده عشان سالم لما وصل وكان مصطفى ضرب زين بالس*كينة وأحمد بيحاول يبعده عنه مش عارف، فتخانق مع مصطفى. سمعت صوت عربيته ونزلت بسرعة ولكنها اتصدمت بيه شايل زينة فحضنه. نزلت دموعها ووقفت في وشه بصدمة وقالت: إيه ده؟
سالم بهدوء وخنقة: اطلعي أوضتك، هنتكلم بعدين.
سهام بانفعال وغيره: نتكلم إيه؟ أنت شايلها كده بتاع إيه؟
سالم بزعيق: بقولك اطلعي الز*فت أوضتك دلوقتي!
سهام وقفت مصدومة عشان هو أول مرة يزعق فيها.
رواية سهام الهوى الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نوره عبد الرحمن
دخل سالم أوضتهم وشافها دافن وشها وبتعيط.
خد نفس وقعد جنبها ونده عليها: سهام.
سهام.
سالم: إيه، مخصماني؟
سهام مردتش عليه وهي لسه بتعيط، بس شهقاتها زادت.
سالم: طب بصيلي، عاوز أقولك حاجة.
سهام بشهقات: مش عايزة أسمع حاجة منك، روح وسيبني في حالي.
سالم: لأ بقى، ده إحنا زعلانين بجد.
رفعت وشها المحمر ودموعها مغرقة وشها وقالت: عايزني أعمل إيه؟ آخدك في الحضن؟
سالم بابتسامة: يا ريت والله، عشان أنا محتاج حضنك أوي.
سهام بحرقة: روح لست زينة، مش من شوية كنت واخدها في حضنك؟
سالم اتضايق لما افتكر زينة واللي حصل لها، واتغيرت ملامحه، لكنه قال: إحنا هنفضل زي العيال كتير؟ أنا عايزك في ظهري دايماً، مش أي موقف تتقمصي وتيجي معيطة هنا لوحدك.
سهام مسحت دموعها بكمها وقالت: والله عايزني في ضهرك، مش كفاية زينة في حضنك.
اتخنق أكتر من عنادها وقال: لو سمحتي بلااش الأسلوب ده يا سهام، أنا على آخري، اليوم كان صعب أوي عليا.
سهام بغيره: طبعاً هيكون صعب، ما انت مقضيها مع ست زينة، ويعلم كنتوا فين.
سالم اتصدم من اتهامها وقال: إيه؟
سهام: بقول اللي سمعته.
سالم بغضب: إنتي بتتكلمي عليا كده؟ أنا سالم الدمنهوري اختلي ببنتي عمي؟ إيه التفكير المريض ده؟
سهام بعناد: ده اللي شفته بعنيا، محدش قالي.
وقفت وبدأت تحضر شنطتها وهي متعصبة وبتقول: هسيبكم البيت وأبقى خد راحتك معاها.
سالم فضل ساكت وهي بتحضر شنطتها، كان بيفكر بحاجة، وحتى أنه معترضش على أنها عايزة تسيب البيت.
سهام خدت ابنها وحاولت تشيل الشنطة بتاعتها معرفتش.
شالها سالم ونزلها.
وهي بنفس الوقت كانت مصدومة، إزاي سالم هيسخى بيها ويسيبها تروح من غير ما يمنعها؟ حست بغصة جواها، بس مش هتضعف ولا هتفضل معاه ثانية لو مفيش أي عذر يقنعها باللي حصل.
سهام بعناد: أنا هروح لوحدي، مفيش داعي توصلني، كتر خيرك.
سالم بنفاذ صبر: اطلعي العربية يا سهام، بلااش تعصبيني.
سهام: بقولك أنا هروح لوحدي.
سالم زعق فيها وهو بيقول: بقولك اطلعي الزفت.
سكتت ومعترضتش وفعلاً طلعت معاه العربية بصمت.
وقف قدام بيت أهلها، ولسا هتنزل مسك أيدها وقال: أنا هسيبك أسبوع تريحي وتبعدي عن البيت لحد ما أضبط الوضع هناك، في الوقت ده راجعي نفسك كويس، شوفي أنا إيه وإزاي تتهميني بتهمة زي دي. أنا هعديلك اللي حصل النهارده عشان مقدر اللي مريتي فيها، بس بنفس الوقت مش هعرف أتقبل اتهامك ليا بأني اختلي ببنت عمي، ولسه مش مستوعب نظرتك ليا، عامل كده ليه؟
سهام سكتت وحست إنها زعلته جداً عشان اتعصب عليها.
وحست برضو إنه عاوز يبعدها عن البيت بأي وسيلة، ليه مش عارفة.
خد ابنه في حضنه وباسه وهو بيقول: مش هتأخر يابني، وهجي آخدكم، بس يا ريت نعقل.
كان بيتكلم مع ابنه وعينيه على سهام.
نزلت سهام ودخلت بيت أهله، البيت اللي عاشت فيه أسوأ أيام حياتها، راجعة تتحامى بيه من أكتر شخص فهمها وحبها وحماها.
حست بالغربة والوحدة، بالرغم من استقبال أخواتها وهمسة ليها واهتمامهم بيها وببنها.
لكنها بمجرد ما شافت عربيته مشيت، حست إن روحها راحت معاه.
إزاي هتسيبه دلوقتي مع زينة وأمها، إزاي؟
سالم دخل القصر وكان متعصب جداً.
وراح أوضت زينة وهو بينده عليها: زينة.. زينة.
خرجت أم زينة تجري عليه وهي خايفة، وزينة استخبت في الحمام.
أم زينة: في إيه يا سالم؟
سالم: زينة فين؟
أم زينة: هي في الحمام دلوقتي.
سالم خبط الباب عليها بغضب وقال: افتحي يازينة.
زينة كانت مرعوبة إنها تخرج تكلمه.
أم زينة: استهدي بالله ياسالم عشان خاطري، البنت لسه صغيرة، غلطت وهتتعلم من غلطها.
سالم: غلطت؟ إنتي عارفة هي عملت إيه؟ وعارفة لو مكنتش وصلت في الوقت المناسب كان هيحصل إيه؟
أم زينة: عيلة وغلطت، بالله عليك متقولش ليعقوب حاجة، ده هيقت*لها لو عرف.
سالم خبط باب الحمام بغضب وزعيق: افتحي بقولك، اطلعي. مش هعملك حاجة. اطلعي يازينة.
زينة فتحت الباب بخوف وخرجت وهي بتعيط ووشها كله جروح.
وقفت قدامه بتترعش وهو بص لها بغضب وقال: أنا عايز أفهم ليه.. عملتي كل ده ليه؟
زينة عيطت.
رواية سهام الهوى الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نوره عبد الرحمن
سالم شافها بتعيط بحرقة وخوف وقال بهدوء: ليه عملتي كده؟ عارفة لو يعقوب عرف بده هيحصله إيه.
زينة عيطت أكتر وشهقاتها علت وأمها بتحاول تداري الحكاية.
سالم: اتكلمي. طلعتي مع اللي اتصل بيكي عربيته ليه؟ وإزاي يتجرأ يتحرش بيكي كده؟
أمها بكذب: قلتلك عيلة وغلطت.
زينة بحرقة: أنا مغلطتش.
سالم اتصدم وقال: إيه؟ بتقولي إيه دي؟
زينة: أنا مفيش بيني وبين الراجل ده أي حاجة. كانت بتتكلم وهي بتعيط.
سالم بانفعال: أومال طلعتي الزفت العربية معاه ليه؟
أم زينة بتهرب: متضغطش عليها يا سالم يا ابني.
زينة كملت كلامها: أمي طلبت مني أقابله في الكلية واتفق معاه على حاجة. مكنتش عارفة أنه هيستغل ده ويشغل العربية وياخدني مكان بعيد كده.
سالم بصدمة: انتي يا أم زينة؟
والدة زينة بتهرب: البنت بتكدب عشان هي خايفة منك.
زينة: مش بكدب.
سالم: وانتي إيه الشغل اللي بينك وبين راجل زي ده؟
زينة عيطت أكتر.
سالم: انطقي. أنا لو مكنش السواق شافك وانتي طالعة معاه العربية ولحقك واتصل بيا، عارفة كان هيحصل إيه.
زينة بشهقات: مكنتش أعرف إن ده هيحصل والله.
سالم: أومال عايزة إيه يحصل ها؟ إيه بنت زيك طالعة في عربية واحد غريب عنها وعايزة منه شغل سر؟ أكيد هيستفرد بيها. انتي عايشة فين؟ عايز أفهم.
زينة عيطت وهي بتصرخ وبتقول: عارفة خلاص والله خلاص.
سالم: لأ مش خلاص. إيه الشغل اللي بينك وبين واحد زي ده؟
زينة...
سالم: اتكلمي يا زينة. مش عايز أبلغ يعقوب باللي حصل.
أم زينة خافت وقالت: سيبها دلوقتي. هي مش مستوعبة الكلام اللي بتقوله.
زينة بصت لأمها بقهر.
سالم: مش هسيبها لحد ما أعرف كانت بتعمل إيه في عربية راجل غريب. انتي مش شفتيش اللي أنا شفته. أنا لو مك*نتش... ازاي العربية كانت بنتك خسرت أغلى حاجة عند البنت. وبتقولي أسيبها؟ مسك وش زينة وقال: بصي لوشها كده. بصي كويس. شايفه ال***** عامل فيها إيه؟
زينة دموعها مش بتوقف وسالم كمل كلامه: مش عارف أستوعب إنك طلبتي من بنتك تقابل راجل غريب عنها. أكيد هيطمع بيها. ويعلم إيه دي طلبت منه إيه عشان يتمادى معاها كده.
زينة كانت منهارة، قعدت على سريرها وسندت بكفيها وقالت بهدوء وندم: أنا كنت عايزة أطلب منه يتصل بسِهام. عايزة أوهمك إنها على علاقة براجل غيرك. ربنا انتقم مني وكنت هروح فيها.
أم زينة: اسكتي. انتي بتخرفي.
زينة بانفعال: مش بخرف. أنا بقول الحقيقة.
زينة كملت كلامها: من وأنا صغيرة وأنا شايفاك الرجال اللي هتبقى جوزي وانت مش شايفني. حتى لما اخترت تتجوز رحت واتجوزت سهام وانت لسه مش شايفني.
سالم: انتي بتقولي إيه؟... انتي أختي؟
زينة: مش أختك. انت مش أختي يا سالم.
يعقوب كان بيسمع كل الكلام ودخل وهو مصدوم ومتعصب: يابنت ال*****! وشدها من شعرها وضربها بالقلم. حاول سالم يمنعه لكنه كان متعصب جداً. وقال: يكون في علمك أول حد هيتقدم لك هتتجوزيه. مش هستنى تخلصي كليتك. وخرجهم وقفل الباب عليهم بالمفتاح.
أم زينة: اهدى يابوي. زينة اهدى.
يعقوب: اهدى! ما كله منك انتي. انتي السبب في كل ده. دمرتي بنتي بأفكارك السم دي. وشدها من ذراعها وطردها برا البيت وقالها: روحي وأنتي طالق.
سالم بالرغم من أنه كان متعصب من اللي عملته زينة وأمها، لكنه اتضايق عشان يعقوب طلقها. هي ست كبيرة ومينفعش يتصرف كده.
سالم: يعقوب اهدى. ده مش حل.
يعقوب بانفعال: متتدخلش يا سالم. أنا السبب. معرفتش أتحكم في بيتي ولا في تربية بنتي عشان كده طلعت كده.
سالم: يايعقوب.
يعقوب: خلاص. خلص الكلام لحد هنا وكفاية. قال كلامه وطلع أوضته وهو متعصب جداً.
***
همسة: يعني انتي شاكة أن سالم ممكن يتجوز زينة؟
سهام بدموع: معرفش. بس أنا مش هتحمل يحصل كده يا همسة. سالم بقى بالنسبة ليا كل حاجة. عوضني عن كل النقص اللي عشته. لو خسرته مش هعرف أكمل بالدنيا دي. مش هعرف. أنهت كلامها بالعياط وخدتها همسة فحضنها عشان تهديها. مكنتش واخدة بالها اللي كان بيسمع كلامها واتضايق عشانها جدا.
***
بعد مرور أسبوعين.
زين اتجوز وسافر بعد ما خد ورثه. أشواق وبراق علاقتهم بدأت هادية جداً ولذيذة. سهام لسه في بيت أهلها. مصطفى اتأكد أن ياسر ابنه. وسالم كان عايز يصلح علاقة يعقوب بزينة. لكن يعقوب لسه مسيطر عليه عناده ومنعها تخرج من البيت. حتى ممنوع تروح الكلية. ورافض يرجع مراته الست الكبيرة بالرغم من تدخل العيلة كلها.
في يوم.
سالم واقف في العربية قدام بيت أهل سهام. وهي نزلت وهي شايلة ابنها. نزل وخد ابنه فحضنه وباسه بشوق. وكان متجاهل سهام نهائي ولسه متعصب منها.
طلعت العربية معاه وروحوا البيت. كانت طول الطريق بتبصله وهو مش بيتكلم. مش عارفة تفهم هو بيفكر بإيه.
أول ما وصلوا البيت خد ابنه وراح مكتبه. وسهام طلعت أوضتها وهي متغاظة منه. إزاي متجاهلها كده.
كان البيت هادي على غير العادي. مفيش حد إلا الشغالين. بس لا زينة ولا أمها. قلقت سهام وحست أن في حاجة.
حطت حاجتها ونزلت تتكلم مع سالم. بعد ما عرفت من الشغالين أن يعقوب طلق مراته وزينة طول الوقت بأوضتها ومش بتخرج أبداً.
بعد ما حصلت خناقة كبيرة في البيت. وكان سالم بيلعب ابنه. وهو بيقول: أمك عاملة إيه؟ عارف إني مزودها بس عشان تتعلم متغلطش فيا. عارف إنك انت وأمك واحشني أوووي. بص عشانك هنتصالح بس خليها تعرف غلطها الأول وهنتصالح. انت عارف إن أمك مش بتهون علي.
سمع صوت خطواتها وسكت.
سهام دخلت المكتب: احم.
سالم بص ليها بضيق واتجاهلها.
سهام: هما فين؟ أقصد زينة ومرات يعقوب.
سالم: بتسألي ليه؟
سهام: انت بتتكلم معايا كده ليه؟
سالم: أتكلم إزاي؟ بتكلم عادي. آه.
سهام: لا مش عادي. انت زعلان بالوقت اللي المفروض أنا اللي أتعصب فيه منك.
سالم بصدمة: والله؟ تتعصبي مني ليه إن شاء الله؟ عملت إيه عشان تتعصبي حضرتك مني؟
سهام: انت ناسي عملت إيه؟
سالم بغضب: عملت إيه؟ انتي شايفاني مش راجل وعايزة تمشيني بمزاجك؟ كده مش هينفع. مش هينفع تبقى كده. مش هينفع مرات سالم تبقى كده.
سهام: والله عايزني أبقى إزاي وأنا شايفاك واخدها بحضنك وأسكت؟
سالم اتعصب جداً ووقف وقال بغضب: خلاص. اسكتي. خلاص مش عايز أسمعك تتكلمي في الحكاية دي تاني.
سهام باستفزاز: طبعاً انت هتدافع عنها.
سالم ساب ابنه ومسح وشه بخنقة وقال بتحذير: شيلي زينة من نفوخك يا سهام. هيكون أحسن وحياتنا هتبقى أحسن. أنا بحذرك.
سهام بغيره عشان بيدافع عنها: طبعاً انت هتدافع عنها. ويا عالم بعد ما رميتني عند أهلي حصل إيه مابينكم عشان تبقى بتدافع عنها كده؟ اتكلم. قولي حصل إيه مابينكم؟ ها؟ حصل إيه؟
سالم: انتي مريضة. مريضة.
سهام بغضب: أنا مش مريضة. أنا بتكلم وبقول اللي بيحصل. بنت عمك مش متربية و***** وسالم اخرس! قال كلامه بعصبية وضربها بالقلم. وهي اتصدمت وطلعت تجري على أوضتها. أول مرة سالم يعملها ويضربها.
***
دخل يعقوب على زينة اللي كانت ملامحها باهتة ووشها تعبان. قلبه كان واجعه على بنته الوحيدة. لكن بنفس الوقت مش عايزها ترخص نفسها قدام حد. حتى لو كان سالم ابن عمها.
يعقوب: جهزي نفسك. بكرة هيكون كتب كتابك.
ولسه هيخرج.
زينة دمعت عيونها ومسكت إيد أبوها وقالت برجاء: متعملش كده فيا يابوي.
يعقوب شد إيدها وخرج وسابها.
يتبع...
رواية سهام الهوى الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نوره عبد الرحمن
دخلت زينة غرفة أبيها وقالت بخنقة: أنا موافقة على الجوازة، لكن ترجع أمي على ذمتك الأول.
يعقوب: أمك مستحيل ترجع على ذمتي تاني، افهمي ده كويس.
زينة بكت وقالت: بالله عليك يا بوي عشان خاطري ترجع أمي، أمي ست كبيرة، ما تسيبش الناس تشمت بيها.
يعقوب: روحي أوضتك جهزي نفسك، جوزك على وصول، وسيبك من الكلام ده.
زينة: يا بوي.
يعقوب بزعيق: اطلعي أوضتك بقولك.
زينة جريت على أوضتها.
سالم سمع كلامها مع يعقوب، دخل عليه وقال: مينفعش تتعامل مع زينة كده، هي لسه صغيرة.
يعقوب: يا ريت ما تتدخلش بتربيتي لبنتي يا سالم، وخلاص بالليل هتروح بيت جوزها.
سالم اتصدم وقال: إيه جوزها؟ إمتى حصل كل ده ومين جوزها؟
يعقوب: مصطفى اتقدملها وأنا وافقت.
سالم: إيه مصطفى؟ مصطفى أكبر منها وعنده ولد، وأنت عارف طبعه صعب، برأيك بنتك هتعرف تتأقلم معاه؟
يعقوب: يا ريت ما تتدخلش يا سالم، بنتي وأنا أعر ف إيه اللي يصلح ليها أكتر من أي حد.
سالم: لكن...
يعقوب وقف وطلع السلم وهو بيقول: يا ريت تكون هنا بالليل وتحضر كتب الكتاب.
سالم...
بالليل دخلت أشواق وبدأت تساعد زينة عشان تجهيزها. زينة كانت بتبكي مش عارفة هتتجوز مين ولا عارفة هيكون مصير الجوازة دي إيه، وغير كده مش هيتعملها فرح زي أي بنت. لبست فستان أبيض بسيط وكانت جميلة جداً.
اتكتب الكتاب واتصدمت زينة لما عرفت أن جوزها يبقى مصطفى أخو سهام الكبير، وكانت متأكدة أن سهام هي السبب في الجوازة دي.
سهام اللي هي أساساً في الحقيقة رافضة تكون زينة مرات أخوها، وحاولت كتير إنها تمنع أخوها من الجوازة دي، لكن هو كان مصر.
زينة كانت منهارة بتبكي أول ما عرفت أنها اتجوزت مصطفى. طلعت معاه العربية، وهي مش عارفة توقف عياط. مصطفى كان هادي جداً، حتى أنه ما تكلمش معاها. وسابها تعيط براحتها من غير ما يسألها عن السبب. وخدها وطلعوا على فندق كان حاجز فيه قبل مدة.
كانت بتمشي وراها من غير روح، عارفة أن مصطفى هيعاملها أسوأ معاملة عشان هينتقم لأخته.
دخلت الجناح اللي كان حاجزه مصطفى. أول ما دخلت جريت على الحمام وقفلت على نفسها من غير ما تتكلم ولا تسمع منه أي كلمة.
مصطفى خد نفسه وقال: استعني عالشقى بالله.
خبط الباب عليها وقال: افتحي الباب، لو سمحتي.
زينة...
مصطفى: زينة افتحي الباب، بلاش حركات العيال دي.
زينة...
مصطفى: افتحي بقولك، مش هاكلك، يعني أنا جوزك.
زينة...
مصطفى بدأ بقلق أكتر، خاصة لما سمع صوت حاجة اتكسرت. قال بانزعاج: لو مفتحتيش هكسر الباب، مش عايز أعمل كده.
زينة...
مصطفى اتعصب جداً وفعلاً قال: براحتك، أنتِ اللي اخترتي. وكسر باب الحمام واتصدم بيها بتترعش وهي حاطة قطعة إزاز على ذراعها، وقالت بحرقة: لو قربت مني هموت روحي.
مصطفى...
زينة...
سالم كان بيدور الشغالة عشان تجيبله ابنه، لكنه معرفش هي فين. عشان كده راح يشوفها. هو من يوم ما اتخانق هو وسهام وهو بينام في المكتب ومش بيتكلم معاها خالص، خاصة أنه شك أنها هي السبب في جواز مصطفى وزينة عشان تخلص منها. وهي برضه بقت أعند منه وبدأت تبعد عنه. لكنه سمعها تتكلم في التلفون.
سهام: مصطفى مش عارفة أفهمه يا همسة، إيه اللي خلاه يختار زينة.
همسة...
سهام: أنا خايفة يكرهني فيا، انتي فاكرة مراته سنية عملت إيه وخلته يكرهني إزاي.
همسة...
سهام: عارفة أنه اتغير، بس ما كنتش حابة أنه يتجوز زينة، أي وحدة إلا زينة.
همسة...
سهام: ماشي يا همسة، هقفل دلوقتي أروح أشوف ابني. مع السلامة.
استخبى سالم وهو حاسس بالراحة عشان سهام مالهاش دعوى في جوازة أخوها وزينة.
سهام نزلت تدور على ابنها، وما كانش موجود بالبيت كله. وبدأت تنده الشغالة اللي دايماً بتوديه لسالم، لكنها ما كانتش موجودة بالبيت.
حست بالخوف وقلبها بدأ يضرب بقوة وهي بتصرخ: ابني.. ابني فين.. سالم.. سالم الحق ابني.
سالم أول ما سمع صراخها نزل بخضة: إيه فيه؟
سهام بعياط: ابني..
سالم بقلق: لا، أنا مش شفته من الصبح.
سهام بدأت تصرخ وهي بتقول: ابني راح، ابني، حتى المربية بتاعته مش موجودة. لكن فجأة وصلت رسالة على تلفونها، كانت صورة لابنها مكتوب عليها: عاوزك تودعي ابنك، قبل ما يم*وت.
أشواق عرفت أنها حامل وكانت حابة تفاجئ براق. دخلت تصحيه وهو نايم.
أشواق بدلال: براااق كفاية نوم، يلا بقى اصحى.
براق شدها لحضنه وقال: خمس دقائق بس.
أشواق بتذمر: يابراق بقى، انت بتعمل إيه؟
براق: خليكي كده، ريحتك وحشاني أوووي.
أشواق: براق.
براق: هممم.
أشواق: كنت عايزة أقولك إني...
ولسه هتتكلم سمعت حد يخبط عالباب.
براق وهو دافن وشه بشعرها: كملي، عايزة تقولي إيه؟
أشواق: أشوف مين عالباب الأول، سيبني.
براق: سيبك منهم، خليكي معايا.
أشواق: براق عشان خاطري سيبني، أكيد في حاجة مهمة.
براق بعد بضيق وقال: ماشي.
أشواق كانت مبسوطة أوي بحب براق ليها. حطت على شعرها وفتحت الباب. كانت بنت جميلة جداً واقفة عالباب وقالت: لو سمحتي، مش ده بيت الدكتور براق؟
أشواق بابتسامة: أيوا، أقوله مين؟
البنت بمياعة: قوليله مي مراته.
أشواق...
رواية سهام الهوى الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نوره عبد الرحمن
زينه دخلت أوضة أبوها وقالت بخنقة: أنا موافقة على الجوازة، بس ترجع أمي على ذمتك الأول.
يعقوب: أمك مستحيل ترجع على ذمتي تاني، افهمي ده كويس.
زينه عيطت وقالت: بالله عليك يابوي عشان خاطري ترجع أمي.. أمي ست كبيرة، متسبش الناس تشمت بيها.
يعقوب: روحي أوضتك جهزي نفسك، جوزك على وصول. وسيبك من الكلام ده.
زينه: يابوي.
يعقوب بزعيق: اطلعي أوضتك بقولك.
زينه جريت على أوضتها.
سالم سمع كلامها مع يعقوب، دخل عليه وقال: مينفعش تتعامل مع زينه كده، هي لسه صغيرة.
يعقوب: ياريت متدخلش بتربيتي لبنتي ياسالم وخلاص، بالليل هتروح بيت جوزها.
سالم اتصدم وقال: إيه؟ جوزها؟ إمتى حصل كل ده ومين جوزها؟
يعقوب: مصطفى اتقدملها وأنا وافقت.
سالم: إيه مصطفى؟ مصطفى أكبر منها وعنده ولد، وأنت عارف طبعه صعبة، برأيك بنتك هتعرف تتأقلم معاه؟
يعقوب: ياريت متدخلش ياسالم، بنتي وأنا أعرف إيه اللي يصلح ليها أكتر من أي حد.
سالم: لكن..
يعقوب وقف وطلع السلم وهو بيقول: ياريت تكون هنا بالليل وتحضر كتب الكتاب.
سالم.
بالليل دخلت اشواق وبدأت تساعد زينه عشان تجهيزها، وزينه بتعيط مش عارفة هتتجوز مين ولا عارفة هيكون مصير الجوازة دي إيه، وغير كده مش هيتعملها فرح زي أي بنت.
لبست فستان أبيض بسيط وكانت جميلة جدا.
اتكتب الكتاب واتصدمت زينه لما عرفت أن جوزها يبقى مصطفى أخو سهام الكبير، وكانت متأكدة أن سهام هي السبب في الجوازة دي.
سهام اللي هي أساساً في الحقيقة رافضة تكون زينه مرات أخوها، وحاولت كتير إنها تمنع أخوها من الجوازة دي، لكن هو كان مصر.
زينه كانت منهاره بتعيط أول ما عرفت إنها اتجوزت مصطفى، طلعت معاه العربية وهي مش عارفة توقف عياط.
مصطفى كان هادي جدا، حتى أنه متكلمش معاها.
وسابها تعيط براحتها من غير ما يسألها عن السبب.
وخدها وطلعوا على فندق كان حاجز فيه قبل مدة.
كانت بتمشي وراها من غير روح، عارفة إن مصطفى هيعاملها أسوأ معاملة عشان هينتقم لأخته.
دخلت الجناح اللي كان حاجز فيه مصطفى، أول ما دخلت جريت على الحمام وقفلت على نفسها من غير ما تتكلم ولا تسمع منه أي كلمة.
مصطفى خد نفسه وقال: استعنى عالشقى بالله.
خبط الباب عليها وقال: افتحي الباب، لو سمحتي.
زينه.
مصطفى: زينه افتحي الباب، بلاش حركات العيال دي.
زينه.
مصطفى: افتحي بقولك، مش هاكلك يعني أنا جوزك.
زينه.
مصطفى بدأ بقلق أكتر، خاصة لما سمع صوت حاجة اتكسرت. قال بانزعاج: لو مفتحتيش هكسر الباب، مش عايز أعمل كده.
زينه.
مصطفى اتعصب جدا وفعلا قال: براحتك، أنتِ اللي اخترتي. وكسر باب الحمام واتصدم بيها بتترعش وهي حاطة قطعة إزاز على ذراعها، وقالت بحرقة: لو قربت مني هموت روحي.
مصطفى.
زينه.
سالم كان بيدور الشغالة عشان تجيبله ابنه، لكنه معرفش هي فين، عشان كده راح يشوفها. هو من يوم ما اتخانق هو وسهام وهو بينام في المكتب ومش بيتكلم معاها خالص، خاصة أنه شك إنها هي السبب في جواز مصطفى وزينه عشان تخلص منها. وهي برضه بقت أعند منه وبدأت تبعد عنه.
لكنه سمعها تتكلم في التلفون.
سهام: مصطفى مش عارفة أفهمه يا همسة إيه اللي خلاه يختار زينه.
همسه.
سهام: أنا خايفة يكرهه فيا. إنتي فاكرة مراته سنية عملت إيه وخلته يكرهني إزاي.
همسه.
سهام: عارفة إنه اتغير، بس مكنتش حابة إنه يتجوز زينه، أي واحدة إلا زينه.
همسه.
سهام: ماشي يا همسة، هقفل دلوقتي أروح أشوف ابني. مع السلامة.
استخبى سالم وهو حاسس بالراحة عشان سهام مالهاش دعوة في جواز أخوها وزينه.
سهام نزلت تدور على ابنها، ومكنش موجود بالبيت كله، وبدأت تنده الشغالة اللي دايما بتوديه لسالم، لكنها مكنتش موجودة بالبيت.
حست بالخوف وقلبها بدأ يضرب بقوة وهي بتصرخ: ابني.. ابني فين.. سالم.. سالم الحق ابني.
سالم أول ما سمع صراخها نزل بخضة: إيه.
سهام بعياط: ابني.
سالم: ما..
سهام: مش كان معايا.
سالم بقلق: لا، أنا مشفتهوش من الصبح.
سهام بدأت تصرخ وهي بتقول: ابني راح، ابني، حتى المربية بتاعته مش موجودة.
لكن فجأة وصلت رسالة على تلفونها، كانت صورة لابنها مكتوب عليها: عاوزك تودعي ابنك، قبل ما يم*وت.
اشواق عرفت إنها حامل، وكانت حابة تفاجئ براق.
دخلت تصحيه وهو نايم.
اشواق بدلال: برااااق، كفاية نوم، يلا بقى اصحى.
براق شدها لحضنه وقال: خمس دقايق بس.
اشواق بتذمر: يابراق بقى، أنت بتعمل إيه.
براق: خليكي كده، ريحتك وحشاني أوووي.
اشواق: براق.
براق: همم.
اشواق: كنت عاوزة أقولك إن..
ولسه هتتكلم سمعت حد يخبط عالباب.
براق وهو دافن وشه بشعرها: كملي، عاوزة تقولي إيه.
اشواق: أشوف مين عالباب الأول، سيبني.
براق: سيبك منهم، خليكي معايا.
اشواق: براق عشان خاطري سيبني، أكيد في حاجة مهمة.
براق بعد بضيق وقال: ماشي.
اشواق كانت مبسوطة أوي بحب براق ليها، حطت على شعرها وفتحت الباب.
كانت بنت جميلة جدا واقفة عالباب وقالت: لو سمحتي، مش ده بيت الدكتور براق؟
اشواق بابتسامة: أيوا. أقوله مين؟
البنت بمياعة: قوليله مي، مراته.
اشواق.
رواية سهام الهوى الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نوره عبد الرحمن
مصطفى بخوف عليها: انتي بتعملي إيه؟ سيبي اللي في إيدك دي.
زينه بانفعال: متقربش مني، انت اتجوزتني ليه ها؟ عشان إيه؟ عشان تنتقم لأختك.
مصطفى بارتباك: انتي عبيطه، سيبي الزفت اللي بأيدك دي.
زينه بانهيار: بقولك متقربش مني.
مصطفى قرب منها بحذر وهو بيقول: اهدي.. بلاش تعملي كده.
زينه: عاوز مني إيه؟ اتجوزتني ليه؟
مصطفى: اتجوزتك ليه يعني؟
زينه: عشان تنتقم لأختك، مش كده؟
مصطفى: بلاش عبط، اهدي وسيبي اللي في إيدك دي.
زينه كانت منهارة، حطت الإزاز على ذراعها وهي بتترعش وهي بتقول: أنا هريحكم مني، هريح أبويا وأريحكم كلكم.
وقبل ما تق*طع ذراعها، مسكها مصطفى وخد الإزاز من إيدها اللي اتجرحت وبدأت تن*زف، وزينه مش حاسة بحاجة بس بتعيط.
مصطفى: غبية، عملتي إيه؟
زينه بصت لكفها اللي كانت ماسكة الإزاز وشافت الد*م واغمى عليها.
شالها مصطفى وحطها على السرير بسرعة واتصل بالدكتور.
***
سالم: المربية بتاعت ابني كانت متكتفة ومرمية في الحمام. فرغوا الكاميرات، عاوز أعرف مين دخل وخرج من البيت بسرعة، مفيش وقت.
كان ده كلام سالم لرجّالته، اللي فعلاً راحوا ينفذوا اللي طلبه منهم.
وسهام بتعيط ومنهارة.
سهام: المربية مشافتش اللي خدوه.
سالم: لا، قالت إن في حد ضربها وكتفها ومعرفتش مين عمل كده.
سهام: يعني إيه ابني مش هشوفه تاني؟
سالم خدها بحضنه عشان يهديها وقال: اهدي، وكل حاجة هتتحل.
سهام بعدت عنه بحرقة: أهدى إيه؟ ابني دلوقتي عامل إيه؟ أنا مش قادرة أتحمل بعده، مش عارفة أتخيل هما بيعملوا فيا كده ليه.
دخل واحد من رجالة سالم وقال بجدية: سالم باشا، ممكن ثواني.
سالم: في إيه؟
الراجل...
سالم خرج والراجل خرج وراه واتكلم، وسالم اتغيرت ملامحه. طلع عربيته وخرج مستعجل.
***
براق وهو بيغير هدومه قال: مين كان على الباب يا حبيبتي؟
أشواق كانت بتبص له وهي مخنوقة وشوية بتعيط وقالت: مراتك عاوزة تشوفك.
براق باستغراب: مراتي مين يا حبيبتي؟ سلامة نفوخك، بتتكلمي إيه؟
أشواق بقولك: مي مراتك عاوزاك.
براق اتغيرت ملامحه وخرج وهو متعصب.
مي وقفت بابتسامة وحضنته: حبيبي، وحشتني.
براق بانفعال وغيظ: انتي مش هتبطلي يامي؟
مي وهي بتحاوط وشه بكفيها: إيه ياحبيبي، عاوزني أبطل إيه؟
أشواق كانت هتتجن وقالت بحرقة: معلش بقى، أسيبكم براحتكم وأروح أشوف أخواتي.
براق: استني يا أشواق، أفهمي الأول.
مي باستفزاز: معلش، قبل ما تروحي بيتك، اعملي قهوة عشان أنا فايقة ومصدعة شوية.
براق بتحذير: مي...
مي: إيه ياحبيبي، بلاش تتعصب كده عشان بتبقى قمر.
أشواق.. براق.. مي...
***
سالم: انتي بتعملي كده ليه؟
*** اسأل نفسك ومراتك.
سالم: ابني فين؟
*** معرفش.
مسكها من رقبتها وقال بتحذير: عارفة لو ابني حصله حاجة هعمل فيكي إيه؟ همو*تك.
***
الطبيب: الجرح بسيط ومفيش منه خوف.
مصطفى: متشكر يادكتور.
الطبيب: بعد إذنك.
مصطفى ودع الدكتور ورجع عند زينه اللي رجعلها وعيها وبقت أحسن وهي بتبص للجرح الملفوف بالشاش.
مصطفى: بقيتي أحسن.
زينه: اتجوزتني ليه؟
مصطفى: ومش اتجوزك ليه؟
زينه: بلاش تستعبطني يامصطفى، غايتك إيه من الجوازة دي؟
مصطفى اتغيرت ملامحه وقال بحده: عاوز أدمر حياتك، عاوز أدوقك المر وأذلك وأهينك.
زينه عيطت وهي بتقول: كنت عارفة. واللهم...
مصطفى...
زينه...
رواية سهام الهوى الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نوره عبد الرحمن
مصطفى: مش ده اللي عاوزه تسمعيه. أنا بسمعك الكلام اللي انتي عايزاه.
زينة مسحت دموعها وبصت له.
مصطفى: بصي يا زينة، أنا اتجوزتك عشان شفتك كذا مرة لما كنت أجي أزور أختي وكنت معجب بيكي. واخترتك عشان تكوني مراتي وأم عيالي.
زينة: أنت بتقول أي كلام.
مصطفى: أنتِ غاوية نكد يا بنت. بقولك أنا مش حمل لا انتقام ولا مخططات، أنا راجل عايز أعيش بسلام. اخترتك أنتِ تبقي مراتي. وعلى فكرة أنا مبسوط قوي عشان أنتِ بقيتي على اسمي، بس أبوكي غشني بصراحة. عشان ما أقولش إنك غبية للدرجة دي.
زينة اتغاظت وقالت: أنا غبية.
مصطفى: وستين غبية في واحدة. ليلة فرحها تعمل كده. ده إحنا بدل ما نبقى مبسوطين ونفرح في ليلة زي دي، حضرتك قلبتيها نكد بنكد. روحي منك لله يا شيخة.
زينة غصب عنها ضحكت لما شافت أسلوب مصطفى الساخر وهو بيتكلم.
مصطفى: أيوه بقى اضحكي كده وفكي، بلاش أم البوز اللي مصدراه من ساعة ما كتبت عليكي. بس تصدقي بالله زي القمر وأنتِ بتضحكي.
زينة احمر وشها وبصت للأرض بكسوف.
براق: مي دي أختي الصغيرة وكانت مسافرة.
أشواق: مي: عشان تعرفي إزاي تتجوزي من غير ما تعزميني على الفرح.
أشواق بصدمة: دي أختك بجد؟
براق: والله أختي، بس هي ليها عمايل أعوذ بالله.
مي: سيبك منه، هو بكل حاجة ذوقه وحش، بس أقول الحق، عرف ينقي عروسة.
أشواق بحرج: طب أنتِ قولتي إنك مراته ليه؟
مي رفعت كتافها وقالت: عشان أنتقم منه. بقى بالذمة في حد يتجوز من غير ما يعزم أخته؟ قولي الحق.
براق بغيظ: منا ما اتزفتش وعملت فرح.
مي: حتى لو، المفروض أكون موجودة يا أخي. أقلها اتصل مكالمة وبلغني، مش أعرف زي أي واحدة غريبة.
براق: حقك عليا، ادي راسك أبوسها، أهي بس اعتقيني.
مي: ممممم ماشي، سامحتك، بس بشرط تعزمنا نتغدى أنا ومراتك.
أشواق كانت بتضحك على علاقة براق وأخته الجميلة، وتفتكر أخواتها واللي عملوه فيها.
براق: حاضر يا ستي، هدخل آخد شور وننزل نتغدى.
مي: طب حلو، فرصة أتعرف على أشواق أكتر. تعالي نقعد.
وشدت أشواق وقعدت في الصالة تتكلم بمرح وراحة، وكأنها تعرفها بقالها سنين.
سهام أول ما شافت سالم داخل وابنها معاه، جريت عليها وخدت ابنها في حضنها وهي بتبوسه وبتعيط بحرقة.
سهام: ابني كان فين؟
سالم سكت لما شاف يعقوب واقف جنبه.
سهام: بسألك ابني كان فين؟
سالم: المهم ابنك في حضنك دلوقتي.
سهام: يعني إيه مش عايزني أعرف مين اللي عايز يحرق قلبي على ابني؟
سالم خد ابنه وطلع أوضته. وسهام تمشي وراه وهي بتتخانق معاه: أنت دايماً تعمل كده، دايماً مش بتتكلم ولا بتقول الحقيقة. أنت بتحمي مين؟ مين اللي بقلبه كل الشر ده؟
سالم كان ساكت طول الوقت. دخل الأوضة وهي دخلت وراه، ولسه بتتخانق. حط ابنه على السرير وقفل الباب وهي بتمشي وراه وبتتخانق بانفعال.
محستش بيه إلا وهو محاوط خصرها وباسها.
زقته بغيظ وهو لسه محاوط خصرها. قالت: أنت بتعمل إيه؟
سالم بابتسامة مستفزة: شايفاني بعمل إيه يا عيني.
سهام: أوعى كده.
سالم: ولو ما بعدتش هتعملي إيه؟
سهام: سالم.
سالم: عيون سالم.
سهام: مش هتعرف تتهرب مني عشان تقولي مين اللي كان خاطف ابني.
سالم بعد شعرها عن وشها وقال: مش بتهرب، بس مينفعش أتكلم ويعقوب موجود.
سهام: ليه؟ عمي يعقوب ماله؟
سالم بعد عنها وقال: أم زينة هي اللي عملت كده.
سهام بصدمة: ليه؟ ليه تعمل كده؟ ابني لسه صغير، ليه عايزة تحرق قلبي عليه؟
سالم: هي شايفة جواز زينة ومصطفى كان بسببك عشان تخلصي من زينة.
سهام بصدمة: أنا؟ ده أنا ما كنتش عايزة الجوازة دي أساساً.
سالم بضيق: ليه؟ مش عايزة؟ مش شايفة إن زينة تناسب أخوك؟
سهام: عشان زينة، كلنا عارفين هي بتحب مين.
سالم: سيبك من الكلام ده.
سهام: طبعاً أنت مش بتتحمل عليها كلمة، ويمكن أنت كمان بتحبها.
سالم بغضب: بلاش عبط.
سهام: ده مش عبط، أنت ضربتني عشانها.
قالت كلامها وعيطت وهي بتقول: أنا مش هنسالك أبداً يا سالم، مش هنسالك.
سالم اتضايق، هو عارف إنه غلط، لكن بنفس الوقت ما كانش مستحمل إنها تتهم بنت عمه في شرفها وهو يسمعها عادي.
سالم: سهام، أنتِ وقتها استفزيتيني قوي.
سهام بدموع: آه استفزيتيني عشان كلامي كان عن زينة هانم، مش كده؟
سالم: زينة دلوقتي متجوزة وما فيش داعي للنقاش ده.
سهام: لا في، أنت ضربتني عشانها.
سالم حاوط وشها. قال: حقك عليا.
سهام زقته وقالت: يا سلام، خلاص قلت حقي عليك، يبقى خلاص أنسى؟
سالم: عايزني أعمل إيه يعني؟
سهام: ما تعملش، بس سيبني في حالي وما تحاولش تقرب مني تاني.
ولسه هتاخد ابنها وتمشي، مسك أيدها ومنعها وهو بيقول: أكيد مش هتعملي كده.
وما عملش ليه؟ بعدت أيدها عنه وخدت ابنها وراحت برا الأوضة.
رواية سهام الهوى الفصل الأربعون 40 - بقلم نوره عبد الرحمن
خدت شور ودخلت عشان تنام. كانت مبسوطة جداً إن مصطفى بياخدها ويفسحها كل يوم. أول مرة تشوف راجل غير سالم، لكن مش أي راجل. راجل شايفها وفرحان بيها، بيهتم بيها جداً وبيخاف عليها. بيسمعها كلام حب أول مرة تسمعه. لما تقارن حياتها قبل مصطفى وبعده، تعرف كويس إنه أضاف لحياتها حاجة مختلفة، كانت هي محتاجاها جداً.
بالرغم من رفضها إن مصطفى يقرب منها، إلا إنه لسه سايبها براحتها. دخلت سريرها وهو كان في البلكونة بيعمل مكالمة. عايزة تنام قبل ما يدخل عليها ومتعرفش تتهرب منه. هي مكسوفة منه، إلا إنها حبت اهتمامها بيها، حبت إزاي شايفها، حبت كلامه ليها. هي مش رافضة قربه، لكنها لسه مش مستوعبة جوازهم جه فجأة، ولسه مش جاهزة. كل ده غير خروجها من بيت أبوها بطريقة مش حلوة أبداً.
غمضت عينيها عايزة تنام، لكنها حست بيه جمبها، محاوط خصرها ودافن وشه في شعرها. وهمس ليها: "هتنامي؟"
ارتعشت بارتباك وحاولت تبعد، لكنه منعها ولفها.
"إيه؟"
"أنا... أنا... عايزة أنام." قالت كده وهي بتحاول تبعد إيديها اللي محاوطها.
لكنه همس ليها بخفوت: "لسه بدري."
ولفها ليه وهي مش عارفة تتهرب منه.
"مصطفى، أنا تعبانة وعايزة أنام."
"ماشي، هننام."
ولسه هتتكلم، باسها وووووو...
***
"يعني هي لسه متعصبة منك؟"
"دي حتى مش راضية تتكلم ولا تسمعني."
"بصراحة يا سالم، هي عندها حق. أنا مش عارفة إيه اللي جالك. أول مرة تعملها وتضرب ست، ولما تيجي تعملها تبقى مراتك وأم ابنك."
"أشواق، أنا مش ناقص والله. اللي فيا مكفيني. عارف إني غلطت، بس عايزك تساعديني."
"ماشي، هتكلم معاها. ولو هي أكيد لسه زعلانة مني عشان اللي حصل زمان."
***
"أشواق."
"أشواق، إنتِ جيتي إمتى؟"
"من شوية. عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
"بصي، أنا عارفة إنك لسه زعلانة مني، بس والله كنت مصدومة باللي حصل لسالم، ومكنتش مستوعبة إنك ممكن تتجوزي غيره. كنت قاسية معاكي جداً، عارفة، بس سامحيني. والله مكنتش أعرف إنك مغصوبة. حتى إنتي مبررتيش ولا اتكلمتي إنك اتغصبتي على الجوازة دي."
"حصل خير."
"أكيد يعني مش شايلة مني؟"
سهام ابتسمت وقالت: "أكيد، خلاص."
"طب، حيث كده، اديني الحلو ده أخده معايا النهارده. هبات هنا وعايزاه ينام في حضني."
"بس هيتعبك."
"يعني مش هتسيبيه معايا؟ يبقى لسه زعلانة؟"
"لا والله، خلاص. هيبات معاكي، لكن لو عذبك، اندهيلي."
أشواق خدت الصغير في حضنها وقالت: "عذابه على قلبي زي العسل. ارتاحي إنتي بس."
أول ما خرجت أشواق، شاورت لسالم ودخلت أوضتها تلاعب الصغير وتحاول تنيمه.
أول ما خرجت، دخل سالم.
"إنت جاي هنا ليه؟"
سالم اترمى على السرير وقال: "مش دي أوضة مراتي؟ أدخلها في الوقت اللي أنا عايزه."
"والله؟ طب هسيبهالك."
ولسه هتخرج، جري ناحيتها ومسكها وحاوط خصرها.
"على فين؟"
"سيبني."
"مش دلوقتي... مش هسيبك دلوقتي."
بصت ناحيته.
"مش بعد ما اتأكدت إنتي إيه بالنسبة ليا... مش بعد ما اتأكدت إن قلبي ده بينبض ليكي إنتي وبس."
"إنت بتقول الكلام ده بس عشان..."
وقبل ما تكمل كلامها، قاطعها ببوسة وسند جبينه على جبينها وقال، أنفاسه متسارعة: "بقولك الكلام ده عشان حاسس بيه أوي. إنتي غلطتي وأنا غلطت، بلاش نكبر الحكاية."
"أنا مغلطتش، إنت اللي غلطت عشان مدت إيديك عليا."
"ياستي، إن شاء الله تتكسر اليد اللي اتمدت عليكي."
"سهام..."
سالم ضحك وقال: "إيه؟ عايزها تتكسر؟"
"سيبني إنت ليك نفس تهزر؟"
"ليه؟ مش ليا نفس أهزر؟ مش حبيبتي في حضني؟"
"سالم، سيبني."
سالم باسها عشان تسكت. حاولت تبعده، مش عارفة. بعد عنها وهو بيقول: "كل أما تقولي سيبني، هقرب أكتر. قوليها تاني، سمعيني."
"سالم..."
سالم شالها وهي حاولت تنزله، لكنه باسها وووووو...
***
كانت أشواق بتنيم الصغير لما سمعت صوت حد بيخبط على أوضتها. استغربت الوقت كان متأخر. خدت سالم الصغير اللي كان نام وحطيته مكانه وفتحت باب الأوضة واتصدمت ببراق. خرجت رأسها وبصت يمين وشمال وقالت: "إنت إزاي دخلت هنا؟"
"بقى أنا بتسيبيني في البيت لوحدي وتيجي تباتي عند أخواتك؟"
"يابراق، أنا اتصلت بيك وبلغتك بده."
"وأنا مقولتش موافق."
"براق، طب امشي دلوقتي ونتكلم بعدين. أنا مش فاهم إزاي دخلت البيت."
"الشغالة فتحت لي الباب ودخلت، هكون دخلت إزاي."
"طب امشي بلاش تحرجني قدام يعقوب وسالم."
"و أحرجك ليه؟ مش جوزك؟"
قال كلامه ودخل الأوضة وهو بيقول: "ده لو عشيقك وجاي من الشباك، مش بتخافي كده."
"براق، بلاش أساليب العيال دي."
"إنتي عارفة إني بموت بأساليب العيال دي وأحبها. أي ده، سالم الصغير عندك؟"
"إششش، سيبه نايم وامشي."
"ما أنا مش همشي، هبات في حضن مراتي ومحدش ليه عندي حاجة."
"براق..."
"عيونها."
"أووف."
براق شدها بحضنه وهو بيقول: "بحبك وإنتي بتسمع الكلام."
أشواق مسكت قميصه وقالت: "تقعد شوية وتمشي."
"مممم، هفكر."
أشواق ضحكت على أسلوبه وجرأته وقالت: "هقولك خبر حلو لو مشيت دلوقتي."
"قولي، وحسب الخبر هقرر."
أشواق قربت شفايفها من ودنه وهمست ليه: "أنا حامل."
"إيه؟" قالها براق بفرحة وسعادة.
"إنتي حامل؟"
"يادين النبي! وعايزاني أمشي؟ لاااا، ده أنا المفروض أبَات هنا ومش هسيبك ثانية."
والنهاية... تمت بحمد الله.