تحميل رواية شكب بقلم صفاء حسني pdf
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تظهر فتاة مبتسمة تحمل هاتف وتصور الطريق. "مساء الخير على أصحابي الحلوين ومتابعيني. بيوصلني رسايل كتيرة بيسألوني انتي بتصيفين فين في الصيف. ولما بيعرفوا إني عايشة في إسكندرية، بيردوا يقولوا لي: واو يابختك! بس هصدمكم، أنا في الإجازة بحب أروح على مرسى مطروح عشان بعتبرها جنة على أرض مصر. وبيعتبر مصيف لمعظم أهلي الإسكندرية في وقت الصيف عشان مطروح تلاقي الهدوء والماء والهواء الصافي وكمان الفنادق أسعاره جميلة جداً. أنا راكبة دلوقتي المشروع اللي طالع على مرسى مطروح وهتشوفوا معايا الطريق." "هقولكم نبذة ص...
رواية شكب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صفاء حسني
انصدم عمار ومروان وبدأ يشكّون في أن هناك من ينقل أخبارهم لشمس، وأكيد لا يوجد غير شغف.
نظر عمار لمروان، ووقتها فهم مروان ما يريد قوله، لكنه أشار له بالانتظار حتى يكونا لوحدهما ويفكرا.
اقترب عمار من شكب يهدئها وقال:
- ده مش دليل إنك قتلتيه. أولاً، الغبي لعب عليكي والفيديو ده كله فوتوشوب. أنا مهندس وأعرف أثبت إن ده مفبرك. يعني عاوزك تطمني إنك في أمان ومش هيقدر يعمل حاجة.
كمل مروان وقال:
- عمار عنده حق، شمس مش قوية زي ما انتي متخيلة. إحنا اللي أقوى منه وممسوك عليه شغل كتير غلط. يعني قضيتك هتفتح النار على شمس، عشان كده كان خايف إنك تهربي من تحت إيده، وخصوصاً عمك مات وشغف موجودة معانا.
نظرت لهم شكب وهي تشعر براحة بعض الشيء وسألتهم:
- أنتم متأكدين إني بريئة؟ أنا كان كل همي أهرب من عذابه، مكنش عندي أي طموح أثبت أنا مين. كل اللي كان همي أهرب لأبعد مكان. ولما افتكرت الممرضة وإنها عايشة في بورسعيد، قلت أروح عندها، أكيد هتساعدني. لكن القدر وقعني في إيد الدكتور يوسف وزوجته، وكان أول مكافأة ليا. وكنت عندي استعداد أشتغل طول عمري هناك بس ميلقنش.
ولما سكتت، نظرت لها عمار وقال:
- تقصدي لما شفتيني عند الدكتور يوسف، يعني اتعرفتي عليا وقتها؟
تنهدت شكب وقالت:
- اتعرفت عليكي على طول، وكنت فرحانة إن المكان اللي بنتي هتعيش فيه يكون معاكم، حتى لو كان مصيري الموت هتكون في أمان.
رد عمار سريعاً:
- بعد الشر، أوعي تقولي كده.
وبدأ يسألها عمار:
- طيب، ليه مقولتيش إنك شكب من أول لقاء؟
تنهدت شكب وهي متوترة وقالت:
- محدش كان هيصدقني، ومكنتش عاوزة أخرب عليكي حياتك وبيتكم.
نظر لها عمار بحيرة وسألها:
- تخربي عليا إيه؟ مش فاهم.
خفضت رأسها شكب وقالت:
- أنا عارفة إنك اتجوزت من 10 سنين بعد ما خلصت الامتحان الثانوي. كنت جاية عشان أقدم شهادة في القضية. عشان وقتها عمي كان زي اللي ساجني، كنت ممنوعة أخرج من البيت. كان كل الدروس في البيت أنا وشغف سنة كاملة، وكان رافض أشهد. ولما جت الامتحانات انتهزت الفرصة عشان أجي أشهد واجبي حق أبويا وأمي. لكن لقيت عمي ركب معايا الأتوبيس وقالي جاي معاك. واستغربت بس فرحت إنه وافق.
بلعت شكب ريقها ومسحت عرقها وكملت:
- وقتها حد وقف الأتوبيس وخطفني أنا وعمي. وركبني عربية كبيرة جداً وبدأ يهددني بـ جدي وجدتي. وبعد كده فتح فيديو وإنت خارج مع عروستك من الكوافير. ووقتها فهمت إنك بدأت حياتك. ورغم كده كنت عاوزة أشهد. وضحكت عليهم وقلت حاضر. ونزلت وركبت عربية. وصلنا للمحطة بس مركبتش وطلعت جري ركبت تاكسي على مطروح ودخلت القسم وقلت شهادة.
لاحظ عمار الخوف فيها وسألها:
- مالك؟ سكتي ليه؟
كملي.
كرش شكب ما بين نفسها بخوف وقالت:
- دخلني الظابط أوطي ظلمي واتهمني إني إرهابية عشان منقبة. ومفهمتش وقتها ليه فضلت 24 ساعة محبوسة في الأوضة دي.
انصدم عمار وقال:
- عشان كده لما دورت عليكي وسألت كل الميكروباصات معرفتش أوصل ليكي.
وقتها، رفعت شكب رأسها وقالت:
- إنت سبت فرحك ودورت عليا؟
وزي ما عرفت الظابط قال.
تنهد عمار وقال:
- ده مش فرحي، ده فرح أخويا. ووقتها الكوافير الزفت صممت الأخ الكبير للعريس هو اللي يستلم العروسة من الكوافير علشان أخويا كان هربان من الفرح.
ضحكت شكب في وسط حزنها، وكان قاصد عمار يضحكها، وقالت:
- العريس هرب ليه؟ هو أنتم كنتم مغصبينه؟
ابتسم عمار على ضحكتها وقال:
- حاجة زي كده، هبقى أحكيلك الحكاية بس. معلش، كملي. خرجتي من السجن إزاي؟
بلعت ريقها وقالت:
- بعد 15 يوم صحيت من النوم لقيت نفسي على السرير. وكنت هتجنن، إمتى حصل ده وإزاي؟ ولما سألت جدتي قالتلي إن لما رجعت تعبت وكنت في حالة صعبة وفقدت النطق. وقتها أنا استغربت لدرجة صدقتهم. والدكتورة قالت إن احتمال إني انصدمت وعشان كده كنت في حالة شبه غيبوبة، عقلي في مكان بس أنا فاتحة عيني.
انصدم عمار من الكلام اللي سمعوه ده وقال:
- بس انتي كنتي متأكدة إنك في السجن مش في البيت، صح؟
تنهدت شكب وقالت:
- أنا صدقتهم عشان الكل قال ليا كده. لكن بعد ما انخطفت بعدها بـ 3 سنين اتقرار معايا كذا مرة إني أغيب عن الوعي، فصدقت. لكن قبل ما أهرب، كنت وقتها قررت أتعامل مع شمس كويس عشان ميشكش فيا، وهو مكنش مصدق. وضحك وقالي: صدقيني لو روحتي آخر الدنيا أعرف أجيبك. وزي ما عرفت أزرع واحدة بدل منك مع جدك وجدتك وأنتي مسجونة، أعرف أزرع أي واحدة تشبهك أقدمها لعمار وأرجعك ليا، ووقتها محدش هيصدق.
انصدم عمار وقال:
- نعم؟ زرع واحدة إزاي؟ وكمان شكلك! وإزاي جدك وجدتك محسوش وقتها؟
تنهدت شكب وقالت:
- أنا انصدمت وقتها لدرجة زي ما عقلك شك دلوقتي، أنا شكيت في نفسي.
اعتذر عمار إنه وصل إحساسه إنه شك فيها وقال:
- أنا مش شكيت فيكي، ممكن أه متعرفتش عليكي عشان شكلك، لكن أنا محستش براحة اللي لما دخلت حياتي.
تنهدت شكب ومسكت في صوابع إيديها اللي بتترعش من تذكرها كل حاجة وحشة عاشتها، وقالت:
- بس إنت بلغت إنه هنا عشان يرجع شكب.
مسك إيديها عمار وقال:
- والله العظيم ما بلغته. أه منكرش هددتك عشان تعترفي، عشان كل حاجة فيكي كانت بدل إنك إنتِ. صوتك، نظرة عيونك، صوابع إيديك، وتوترك. ومتاكد إن شعرك زي ما هو. الملحوظات، أسئلتك الكتيرة واحنا في المزرعة، فرحتك بالفواكه، كل حاجة كانت بتأكد إنك إنتِ.
تنهدت شكب وقالت:
- بس هو عرف يوصل ليا وإنت شكيت إني مش هي، ولو لقوا التحليل كان ممكن يضحك عليك زي ما قال لي. وبعتلك نسخة تانية والكل كان يصدقها، وكنت سلمتني لسجنه وأخوك أنقذني وهو هدفه كده برضه إنه يلوّي دراع شمس.
انتبه مروان وقال:
- نسخة تانية منك إزاي؟ مش فاهم. إنتِ محسسيني إنك روبوت يقدر يعمل منك كذا نسخة. وإزاي أهلك ما اكتشفوش إن اللي كانت في البيت مش إنتِ؟ على ما أتذكر كان فيه جرح في وشك وقتها.
تنهدت شكب بسخرية وقالت:
- عندك حق متصدقش، لكن متنساش. إحنا في عصر كل تطور وتركيب الوشوش عادي. أنا اللي مبقتش فاهمة. أنا كل اللي عاوزه أهرب من شمس وأعيش مع بنتي في أمان. ومش فارق معايا مين يصدقني ومين لأ. واللي عيشته أقدر ما كان صعب عليا، أقدر اتعلمت أتوقع الغدر من أي حد.
تدخل عمار وقال:
- مروان ميقصدش يشكك في اللي إنتِ بتقوليه. كل الحكاية إزاي شمس كان بالحرف إنه يحبسك الفترة اللي إحنا بندور عليكي وإنتي جانبي ويبعد واحدة تانية محدش يقدر يشك فيها. ده شيطان.
تنهدت شكب وقالت:
- عارفة، عشان كده أنا خايفة أخطو أي خطوة وأنا مش عارفة هو مرتب إيه بكرة.
بدأ يطمئنها عمار وطلب منها وقال:
- طيب، ممكن ترجعي معايا وهنفكر ونرتب كل حاجة. والأهم، عايز أقول ليكي إن سنين عذابك انتهت من يوم ما رجعت ليا. وأي حاجة يفكر فيها شمس هنكون بالمرصاد.
قدمها اعتذرت شكب وقطعت كلامه وقالت:
- أنا آسفة، بس مش هرجع. أولاً، رجوعي هيخلي شمس يعمل أي خطة عشان يرجعني. ومادام وصل لأوضي وكمان عرف يدخل المزرعة، ممكن يقدر ياخدني.
اتعصب عمار ومروان وقالوا:
- بدأ عمار: استحالة. ممكن في الأول عرف يدخل عشان محدش فينا كان عارف إنك شكب، بس من النهارده كل المزارعة هتقوم عليه.
كمل مروان وقال:
- إنتِ مع رجالة مش شرب خوري، فاهمة؟ وأنا ظابط وهعرف أوصل لكل اللي حصل زمان بالتفاصيل. من يوم فرح عماد والصور وسجنك، كل حاجة وخطفك من الجامعة. صدقيني، أنا هقدر أمحيه من على وش الدنيا، بس الصبر حلو.
طلب عمار منها ترجع ومتخافش، إحنا معاكي.
قطعت حديثهم دخول أم حور وهي بتعيط وقالت:
- الحقني يا ابني، البنت اتخطفت. كنا بنشتري عيش وفجأة ملقيتهاش.
انصدمت الكل وانهزت شكب وصرخت وقالت:
- مش قولت لكم أنا مش في أمان ومش هيسبني.
جرت أم حور وهي بتصرخ:
- الحقوني، البنت اختفت.
انصدم عمار وسأل:
- إزاي؟ مش كانت معاكي؟
نزلت دموعها وقالت:
- والله يا ابني أنا مش عارفة أقولك. كنت بجيب عيش من الفرنة اللي جنب مصنع الملح بتاع العامل، وبدي لمحمد بتاع العيش الفلوس وباخد العيش. بتلفت ملقيتهوش. قعدت أدور عليها.
فص ملح وداب. شهقت شكب وصوتها مكنش طالع:
- بنتي؟ نوفال؟
وكان شريط حياتها بيدور قدام عيونها من يوم ما عرفت إنها حامل لحد ما شالتها على إيدها بعد الولادة. جريت على الشارع زي المجنون وهي بتدور عليها وتنادي:
- نوفال حبيبتي، إنتي روحتي فين؟ نوفو!
وكان عمار بيلحقها وبيدور عليها وندمان إنه وثق في أم حور. وافتكر كلام شكب إنها عمرها ما هتلاقي الأمان في وسطنا ويوصلها. أما مروان، عمل اتصالاته وبدأ البحث في كل مكان.
كانت شكب بتشهق وبدموع:
- أنا السبب في ضياع بنتي. أنا مكنتش عاوزاها وهي في بطني، دعيت إنها متجيش. ولم اتولدت بنت انهارت. وكنت خايفة عليها منه. حاولت أحميها منه، لكن معرفتش. أنا أم مهملة، أنا فاشلة، وأستاهل العقاب.
ضمها عمار وهي ماشية وبتعيط ما بين أطلعه وقال:
- إنتِ أعظم أم، متقوليش كده. وهنلاقيها، صدقني ده وعدي. بنتك هترجع لحضنك وهتنسي كل حاجة.
نظرت له شكب وقالت:
- وعد؟ بنتي بتخاف من الظالم وهو دايماً بيحبسها عشان يكسرني بيها. ارجوك، أنا هموت لو عمل لبنتي حاجة.
وفجأة.
رواية شكب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم صفاء حسني
كانت شكب حزينة ومنهارة وتجرى تبحث عن ابنتها، وهي تقول:
"كنت أتمنى أن ينتهي عذابي وعقابي. يوم أنا قدرت أهرب منه، ولكن ليس مكتوب عليا أن ينتهي. وفجأة لم أستطع الوقوف ورجلي لم تحملني فوقعت على الأرض بين الأعشاب وهي لا تستطيع الحركة. قوتي انتهت وسجدت على الأرض وهي تقول:
"يا الله، أنا عبدك ابن عبدك. لو الحياة خير لي، فكون خليف فيها. ولو الحياة شر، خذني منها يا رب. رضيت بحكمك وقضاءك. إن كان هذا ابتلاء كتبته لي وليس له نهاية، ولم يأت اليوم أن تعفو عني أو تعاقب. ولم يأت الوقت أن أتحرر من هذا الوحش؟ وهل سوف أعود من جديد له؟ يارب، أنا خايفة. ليكون هو اللي خطف بنتي ويجبرني أرجع له. يارب، أنا كل طلبي منك أن تديني القوة، عشان بجد أنا مش هقدر. أرجع يارب. أنت من تخرج الحب من النواة وتنزل المطر من السماء وتخرج الزرع من الأرض. أنت من خلقت في السماء الشمس لكي تعطيني الشعاع والفيتامينات وليس لتحرقني. وخلقت القمر لكي ينور طريقنا ليلاً في الظلام. يارب، لا تحرقني بالشمس ولا تطفئ قمري ليلاً."
اقترب عمار وربط على كتفها بعنف وهو يهزها وقال:
"يعني لو شمس ورا خطف بنتك، عندك استعداد ترجعي؟ ردي عليا. مش أنتِ شكب اللي أعرفها القوية اللي منطلقة حرة؟ البنت اللي كانت في عمر 15 سنة فتحت قناة على اليوتيوب والفيس عشان تساعد بنات الحارة إنهم يكملوا تعليمهم. والكل حتى أبوكي كان فاكر إنك مهووسة وبتتكلمي في تافه. فوقي يا شكب، لازم تكوني قوية وتحاربي الكون كله عشان حقك، مش تستسلمي من أول ضربة. عايز أحس إن عندك استعداد للحرب معايا."
قطعت حديثهم نوفال وهي تصرخ وتقول:
"انت ليه بتضرب ماما؟ ابعد عن ماما."
وسحبت يد عمار من على كتف شكب.
كانت شكب فاكرة أنها تتخيل ابنتها. أغمضت عينيها ولم تستوعب ما يحدث. لحد ما اترمت في حضنها ومسحت دموعها وقالت:
"أنا جنبك. محدش يضربك تاني أو يمد إيده عليكي. أنا أحميكي منهم."
فاقت شكب وحضنتها ابنتها بفرحة وسعادة:
"نوفو، كنتي فين؟ كنت هموت عليكِ."
ردت نوفو وأعطتها الورد وقالت:
"أنا آسفة يا ماما. خدي الوردة دي."
قطع حديثها بائع زهور وقال:
"مهندس عمار، أنا آسف. أنا ما كنتش عارف إنها تبعكم. أنا جاي أقابل النقيب مروان عشان أسلمها للشرطة."
كان عمار مش مستوعب، لكن تنهد أنها رجعت بالسلامة. وسألها:
"إنت لقيتها فين؟"
رد البائع وقال:
"إنت عارف إني عندي مشتل زهور وكنت بجمع الزهور عشان أروح أبيعها في البر التاني. وركبت التروسيكل شفت واحد ماسك البنت وهي بتصرخ وبتستنجد بأي شخص. وقتها استغربت وكنت همشي، لكن تذكرت إني شفتها بتلعب مع ملك ومالك. فجريت بسرعة وخبطت الشخص بالتروسيكل وأخدت البنت وركبتها معايا وخرجت البر التانية ووزعت الزهور على المحلات. وكنت هسلمه للشرطة، لكن خفت إنهم يفتكروا إني أنا اللي خطفتها. فجيت أسأل النقيب أعمل إيه. لكن وأنا داخل، لاقيت البنت بتجري أول ما شافتكم."
تنهد عمار وربت على كتفه وطلع فلوس وإدها ليه وقال:
"مش عارف أشكرك إزاي. انت أنقذت بنتي. أنا كنت هموت."
انصدم البايع وقال:
"حضرتك والله ما كنت أعرف. الحمد لله إن شفتها."
فكر عمار ورد:
"آه دي بنتي نوفو، وده مراتي وحبيبتي."
في البداية، افتكر البايع إن عمار بدأ يخرف تاني، لكن ابتسم وأخذه عند عقله ورد:
"آه ده حبيبتك شكب اللي كانت مسافرة. حمد الله على السلامة يا مدام."
كانت شكب في حالة ذهول وقامت وحملت ابنتها وقالت:
"مرات مين؟ وبنت مين؟"
قطع حديثها عمار بقبلة أمام الجميع، وكان عارف إن في حد بيصوره. خرجت شكب من بين إيده وهي مصدومة، أما نوفال كانت بتضحك.
ربط على كتفهم وطلع ورقة جواز وقال:
"الكل كان فاكر إني مجنون أو مهووس لما كنت بقول للكل إني متجوز. لكن ده قسيمة جوازي على شكب أيمن السيد. واللي كان وكيلها أبوها. انكتب كتابي وعمي أخدها بعد موت أهلها وسافر بيها. وضحك عليا وقال إنها ماتت. ورجعت ليا هي وبنتي بعد 6 سنين."
كان كل المزرعة متجمعين، إن كان عمال أو مزارعين. والكل كان بيتكلم ومستغربين. لكن في الآخر الكل قال:
"حمد الله على السلامة."
وبدأ ينسحب الجميع، والكل بيتكلم، واللي يعرف قال للي ما يعرفش.
رجعت شكب مع عمار وهي في حالة ذهول. وكان عمار حامل نوفال وهي مبتسمة وقالت:
"يعني انت هتكون بابا من النهارده؟ وهتوديني البحر وهتوديني المول والملاهي وهتوديني المدرسة، صح؟"
ابتسم عمار وقال:
"صح، وألف صح. وكل حاجة بتحلمي فيها إنتي وماما، أنا أحققها لكِ."
نظرت له شكب بغيظ وطلبت من نوفال تدخل على الأوضة وقالت:
"ممكن يا قلبي تدخلي الأوضة لحد ما أتكلم مع عمو عمار في موضوع."
أففت نوفال وقالت:
"انتوا حيرتوني. عمو ولا بابا؟ ارسوا على بر."
ضحك عمار وقال:
"شكب الصغيرة بالظبط. والله عندك حق تحتاري."
كانت شكب حاسة بدوار ومش قادرة تقف ومش عارفة السبب. ممكن التوتر وكمان مش فاهمة هو عمل كده ليه. فمسكت إيده وسحبته للخارج وسألته:
"إنت مين؟"
ضحك عمار من سؤالها ورد:
"إنتي لسه بتسألي أنا مين؟ إنتي فقدتي الذاكرة؟"
اتعصبت شكب وطلبت منه يرد وقالت:
"لو سمحت رد عليا. إنت مين؟ البشمهندس عمار الديب العاقل الصارم؟ ولا زي ما بيقولوا عمار الرسام المجنون؟"
ابتسم عمار برقة وقال:
"إنتي عايزة أكون مين؟"
تنهدت شكب وصرخت فيه وقالت:
"أنا مش عايزة حاجة. أنا ما عنديش استعداد أهرب من مجنون لمجنون تاني. إيه اللي إنت قلته ده؟ مراتي وبنتي وكلام كتير ميخرجش من عاقل. فاهم؟ الحكم هيكون عليا تعدد الزوج يعني إيه؟ اللي إنت عملته مش ذكاء. ده استفزاز لشمس."
اتغيرت ملامح عمار وظهرت الغيرة عليه ومسك إيدها وقال:
"وإنتي زعلانة أوي عليه؟ وليه دلوقتي جبتي سيرته وخايفة على زعله؟"
دفعته شكب وقالت:
"هو ده بالظبط اللي بتكلم فيه. وعشان كده سألتك إنت مين. أنا مش خايفة على زفت حد فيكم. وعمري ما أحب حد. وما عنديش استعداد أخرج من مهووس ومريض لـ مجنون عايش في خياله إنه يرجع الطفلة اللي شافها في إجازة صيف ووقع في حبها. عشان أنا مش هي. فاهم؟"
"وترمت على الأرض وقالت:
"أنا مش نفع أتجوز أو أعيش حياة طبيعية. أو أسمح لرجالة تاني تلمسني وتتحكم في. ما عنديش استعداد أخرج من سجن شمس لسجن عمار. أنا عايزة أقف على رجلي وأقدر أعيش وأربي بنتي من غير ما أعتمد على رجالة. ممكن في لحظة خيالي خيّل إن فعلاً بنتي هتكون في أمان معاك، لكن كان خيال مش حقيقة. إنت بتدور على شكب مش أنا. ومش هقدر أرجع الشخصية دي تاني. أنا كل يوم كنت بتتكسر. أنا دخلت في أحشاء جرثومة دمرت شرفي وكياني عشان مهووس وعايز يسرق. حبيبتي ابن صاحب أبوه ويعمل زيه. ودلوقتي إنت كمان في لحظة اتلقبت لـ مجنون وبتقول كلام لا يدخل عقل ولا شرع ولا دين. وكمان تزور قسيمة جواز."
ربط عمار إيده في بعدهم وسألها:
"خلصتي ولا لسه المحاضرة شغالة؟"
نظرت له شكب بعصبية وقالت:
"بتتمسخري عليا تمام. براحتك يا عمار باشا."
وجي تقوم مقدرتش وحست إنها عاوزة ترجع. وفعلاً فضلت تستفرغ كتير لحد ما أغمى عليها.
انصدم عمار وزي المجنون جري وحملها واتصل بأخوه عماد يجي بالعربية:
"الو عماد، تعالي بسرعة عند بيت الشيخ."
رد عماد:
"حاضر يا أخي، بس فهمني إيه الكلام اللي بيتقال ده."
صرخ فيه وقال:
"بقولك تعالي بسرعة. في غمضة عين تكون قدامي."
هز رأسه عماد وأغلق الهاتف وخرج من المصنع وركب العربية واتجه نحو بيت الشيخ محمد.
كان عمار حزين وبيحاول يفوق شكب ومسك إيديها:
"شكب، ارجوكِ فوقي. وأنا هشرحلك عملت كده ليه. أو إوعي تزعلي مني. آه، أنا مجنون بحبك، لكن عمري ما أكسرك زي الحيوان ده. ولا عايز منك أي حاجة."
أول ما شاف عماد سيارته وفتح الباب وحمل شكب ونامها على الكرسي اللي في الخلف. وصرخ بصوت عالي:
"اطلع بسرعة يا عماد. أنا خايف لتكون اتسممت."
بالفعل ساق عماد بأقصى قوته وخرجوا من المزرعة. وبعد نص ساعة كانوا وصلوا للمعدي. وهو كان مرعوب وعايز يوصل المستشفى بسرعة. وكان حاسس إن الوقت مش بيعدي ومتوتر. وافتكر نوفال. طلب من عماد يتصل بـ مروان يلحق نوفال لـ شمس يخطفها مرة تانية. وبالفعل اتصل بيه وطلب يفتح الإسبيكر وقال:
"مروان، هو إيه الكلام اللي بيتقال في المزرعة دي؟"
صرخ عمار:
"سيبك من الكلام وروح جري هات نوفال من عند الشيخ أحمد وتكون تحت عيونك، متسبهاش مع حد مهما كان."
تنهد مروان وقال:
"أنتوا لقيتوها؟ طب كويس. طب إنت رايح فين؟ أوعى هتعمل شهر العسل زي ما بيقولوا؟"
صرخ فيه:
"نفذ اللي بقولك عليه من غير تهريج. شكب اتسممت وممكن تروح من إيدي. اقفل والحق نوفال أمانة في إيدك."
وبالفعل المعدي اتحركت بالعربية ووصلوا للبر التاني. وشوية إجراءات، لكن كان مروان اتصل بالأمن يعدي أخوه. بالفعل عدى. وبعد شوية كان وصلوا المستشفى وكان منتظرهم تمريض. وتم نقلها غرفة غسيل معدة. لكن لما شافتها الدكتورة قالت:
"محدش يعمل أي غسيل إلا لما نعملها تحليل."
صرخ عمار وهو مش فاهم وقال:
"ليه؟ إن شاء الله! أنا شفتها وهي بتاكل فاكهة من على الشجر. وشك إن جالها تسمم."
ابتسمت الدكتورة وبهدوء وسألتها:
"أكلته إمتى؟"
تنهد عمار وبعصبية وقال:
"إمبارح. وهي من بعدها وشها شاحب ومش مظبوط. والنهاردة رجعت."
تكلمت الدكتورة بهدوء وقالت:
"إنت عارف الترجيع ليه كام سبب غير التسمم؟"
هدى عمار شوية وسألها:
"يعني ممكن ميكنش تسمم؟ طيب ليه مفقتش؟"
طمأنته الدكتورة وقالت:
"إنتوا متجوزين قريب صح؟ واضح كده عشان لهفتك عليها. هو أنا مش ينفع أجزم بحاجة قبل التحاليل. لكن احتمال تكون."
قطعت حديثهم الممرضة وقالت:
"تم أخذ تحليل وعلقن ليه محلول."
ردت الدكتورة:
"تمام. وصي التحاليل تكون سريعة عشان تطمنيني قبل ما نتجه لـ غسل المعدة."
اتلخبط عمار وصرخ:
"فين الدكتور يوسف؟ أنا مع دكتورة فاشلة متعرفش إن كانت تسمم أو حاجة تانية. وإنتي ليه مردتيش عليا؟ إيه اللي ممكن يعمل الأعراض ده غير التسمم؟"
تنهدت الدكتورة وقالت:
"احتمال تكون حامل يا فندم."
نزل الخبر على عمار كأنه إعصار. وما كانش عارف يتكلم. وافتكر كلام شكب عن وحشية شمس معاها وهتك أنوثتها وإجبارها. وكان يتجنن وخايف عليها من الصدمة. وإيه اللي هيحصل لو فعلاً طلعت حامل في طفل تاني منه. قطع شروده اتصال مروان وقال:
"نوفال معايا. طمني شكب بخير؟ لحقتوها؟"
وفي اللحظة ذاتها، جات نتيجة التحليل.
رواية شكب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم صفاء حسني
يظهر رجل يتوكأ على رجله وهو واقف ويبرر نفسه أمام شمس بعد ما ضربه بالقلم على وجهه مرتين ويقول:
"ياباشا والله العظيم أنا عملت كل اللي أنت قلت لي عليه، لكن صاحب التروسكيل الغبي هو اللي خبطني ووقعني وحصلت مشكلة في رجلي."
يصرخ شمس بصوت جوهري وهو متعصب ويكسر كل شيء حوله ويقول:
"أنا غبي اللي اعتمدت على حيوانات زيكم! خايفة على رجلك؟ طيب خذ!"
ويضرب رصاصة، وقبل أن تأتي في رجل الرجل، يدخل شخص ويدفع الرجل. فجاءت الرصاصة في برواز صورة لـ "شكب" فوقعت وتحطمت.
تحول شمس لطفل صغير وجرى على الصورة التي وقعت على الأرض، ويده تتجرح من الزجاج، وأخذ الصورة وحضنها بكل حب وشوق.
اقترب منه الشخص وقال:
"يا صديقي اهدأ، وكل شيء سيعود أحسن من الأول."
يصرخ شمس:
"يعود زي الأول إزاي؟ أنت مش سامع الغبي بيقول إيه؟ مقدرش يجيب "نوفو"، لو كان جابها كانت هتيجي وهي راكعة!"
يكمل الرجل:
"يا باشا، أنا مكملتش لك اللي حصل، ممكن يفيدك. أنا فضلت أتابع أمها، ولم رجعت البنت، فوجئت إن عمار اتجنن وقال للكل إنها مراته وإن البنت بنته. وكنت فعلاً هخطفها تاني بعد ما الأم تعبت وأغمى عليها، لكن فجأة وأنا بدخل من شباك أوضة الشيخ أحمد، جيه النقيب مروان وأخذ البنت وملزمها طول الوقت."
تركز شمس في آخر كلمة أن "شكب" أغمي عليها، وصرخ وقال:
"نسمتي مالها؟ وأنت ساكت من الصبح يا حيوان؟ أنا هموتك في إيدي! غور اعرف نِقلت في أنهي مستشفى."
بدأ صديقه يهدئه وقال:
"هتكون بخير وهترجع، والبنت هنجيبها بالمحكمة مش بالخطف، ده بنتك أنت فاهم؟ لكن اللي عايز أفهمه صحة الكلام اللي بيدور في البلد بخصوص إن "شكب" مرات عمار والقسيمة اللي معه."
يصرخ شمس وقال:
"هو كان متجوز "شكب" مش نسمة، فاهم؟ ده نسمة أنا، ومش يعرف يثبت غير كده."
انصدم الصديق والمحامي الخاص بشمس، وقال:
"أنا مش مستوعب أنت قولت إيه؟ هو متجوز "شكب" إزاي؟"
أمسك شمس المسدس وبعصبية ضرب نار على بلور زجاج وقال:
"وإنت فاكر أنا ليه كنت حاجزها؟ وغيرت ملامحها واسمها ليه؟ عشان عرفت بالمصيبة دي يوم الجامعة من مرت أبويا وابنها الحيلة وهو بيعترف ليها في الوقت اللي كان شمس بيحكي اللي سمعه."
سأل عمار الدكتورة:
"النتيجة إيه؟"
تنهدت الدكتورة وقالت:
"النتيجة إيجابية والمدام حامل، لكن للأسف مع الكشف اكتشفنا إن تم العنف معها، وإن تم استخدام جهاز يهيج النشوة عندها وأثر على خلية الرحم عندها، وأصبح الجدار ضعيف واحتمال لا يستطيع تحمل الطفل. وكمان حصل لها تسقيط كذا مرة خلال السنتين الآخرين. الدكتور يوسف وراني التحليل والأشعة، وكده هي ممكن تتعرض لتسقيط مرة تالتة وممكن بعدها تتحرم تحمل تاني."
تنهد عمار وسألها:
"طيب، إيه الحل في نظرك؟"
تنهدت الدكتورة:
"المفروض كان الرحم أخذ راحة على الأقل سنة قبل الحمل مرة ثانية، وواضح أوي في الأشعة العنف اللي اتعرضته."
كان عمار منهار ومش عارف يقرر، ولا عايز يسمع إن مراته تم هتكها وتدميرها بسبب سر. فتشه في لحظة وهو ما كانش متوقع كل النتيجة دي، وبدأ يتذكر ما حدث.
فلاش باك:
شعرت نهال بحزن عمار وسألته:
"إنت ليه دايماً حزين؟ كان ضايع منك حاجة مهمة، هي غالية عليك أوي كده؟"
تنهد عمار وغلطت عمره إنه اعترف بالسر، ما كانش يعرف إن في شخص يتجسس عليه، وقال:
"أكيد غالية عليا، والمشكلة إني ما حفظتش على وعد أبوها إني أحميها. أنا منتظر تكمل 21 سنة وأخذها من عمها، ولو حطيتها في حضني. والحمد لله بلغت واحد ووعدني خلال أيام يوصلها، ووقتها عمها مش هيقدر يخبيها عني."
استغربت نهال وسألته:
"إيه اللي مخليك واثق إن يسمح لك تاخدها؟"
ابتسم عمار وقال:
"عشان "شكب" مراتي على سنة الله ورسوله."
صدمت نهال وسألته:
"نعم؟ طيب ليه ما عملتش الخطوة دي من بدري؟"
تنهد عمار وقال:
"عشان وعدي أبوها إني مش هقولها حاجة إلا لما تخلص تعليمها."
اللي حصل في يوم سمع أبوها وأمها بيتكلموا عن سر أحلامها وكوابيسها، فدخلت في يوم واتسحبت ودخلت غرفتها، ومش عارف وقتها عملت كده ليه. حبنا فيها أم شفقة؟ لكن أبوها دخل يطمني عليها، شافني ماسك إيديها ونايم على الأرض، فابتسم وقال لي: "أنا مش عارف أكون فرحان إني شفت إن في واحد يخاف على بنتي زي أنا وجدها، ولا أزعل إني شفت شاب غريب في غرفة بنتي." وجيت أعتذر، طلب مني.
اخرج معه واتكلم معايا بكل صراحة.
اسألني: انت يرضيك يحصل كده مع اختك؟
رديت وقولت: لا. بس أنا بالفعل كنت سامعها بتقع وصعبت عليا فدخلت حملتها ونيمتها على السرير.
رد عليا وقال: شوف يا ابني، أنا موافق على عرضك إن أشتغل في شركتك، بس شرطي إنك تكتب كتابك على بنتيفي.
في الوقت ده استغربت وسألته: بس هي صغيرة، ينفع عادي؟
أتنهد الأب وقال: أه عادي، هي كملت 16 سنة ومطلعة بطاقة. بس أنا أكتب كتابها بدون علمها ولا علم أي حد. وطلب منك لو كنت وقتها على قيد الحياة هتطلب إيدها رسمي لما تنهي دراستها. أما لو كنت مت، اطلب بيها من أبوي وأخوي عشان أنا عارف أخوي ممكن يجوزها لأي شخص مقابل الفلوس ومش يفرق معاه موافقة ولا لأ. أوعدني أحمي بنتيباك.
فاق عمار وهو منهار وقال: معرفتش أحميها. وكل اللي كنت حاسس بيه حصل. والحيوان شمس لما عرف إن الورق اللي كتبه عمها لما ياخذ بيه عمل خطة الموت وغير اسمها وملامحها عشان تكون ليه. مريض نفسي، لازم تكون قوي.
أنا عارف لو عرفتي باللي حصل مش هتسمحيني وتحسي إني كنت رجل عاجز.
رجل مقدرش يحميك، رجل عقله وقف يوم ما عرف إنك مت.
رجل كان دايماً يسمع صريخك في كل لحظة ويصحى يدور عليك.
أنا عاجز ومش عارف أقدم حاجة غير الانتظار. بس من النهارده هحميك حتى لو رافضتني من حياتك، حتى لو مصدقتنيش. إن كنت بعمل كل ما وسعي عشان ألقيك، لكن خصمي كان أقوى مني. واللي اتعمل مع أبويا اتعمل معايا في غمضة عين. وأنا موهوم وعايش في حالة من الرفض إنك تكون مت. كنت حاسس إنك عايشة.
كانت الدكتورة دخلت تطمن على شكب بعد ما تركت عمار وهو شارد. ولما شافتها فاقت، جات وقربت منها ومسكت إيديها.
فتحت شكب عيونها وهي بتسأل عن نوفال: "أنا فين وفين بنتي؟"
أتنهد الدكتورة وسألتها: "أنتي عندك بنت عمرها قد إيه؟"
ردت شكب وقالت: "6 سنوات، هي بخير."
أتنهدت الدكتورة وطمنتها وقالت: "نعم بخير. لكن يؤسفني إن أقولك إنك حامل، وإن الرحم عندك في مشكلة. ومن الفحص والأشعة اتضح إن كان يتم ممارسة الجنس عن طريق الاغتصاب. وأيضاً تم وضع شيء سبب تلف في جدار الرحم. أنتي لازم ترفعي قضية على الشخص اللي عمل فيكي كده، متسكتيش."
أول ما سمعت شكب إنها حامل، صرخت وضربت بطنها وهي بتصرخ: "مش عاوزة حد تاني، مش عاوزة عذاب تاني، مش عاوزة اللي بيحصل معايا كده. اشمعنى أنا يا رب؟ أموت."
رجل مقدرش يحميك، رجل عقله وقف يوم ما عرف إنك مت.
رجل كان دايماً يسمع صريخك في كل لحظة ويصحى يدور عليك.
أنا عاجز ومش عارف أقدم حاجة غير الانتظار. بس من النهارده هحميك حتى لو رافضتني من حياتك، حتى لو مصدقتنيش. إن كنت بعمل كل ما وسعي عشان ألقيك، لكن خصمي كان أقوى مني. واللي اتعمل مع أبويا اتعمل معايا في غمضة عين. وأنا موهوم وعايش في حالة من الرفض إنك تكون مت. كنت حاسس إنك عايشة.
كانت الدكتورة دخلت تطمن على شكب بعد ما تركت عمار وهو شارد. ولما شافتها فاقت، جات وقربت منها ومسكت إيديها.
فتحت شكب عيونها وهي بتسأل عن نوفال: "أنا فين وفين بنتي؟"
أتنهد الدكتورة وسألتها: "أنتي عندك بنت عمرها قد إيه؟"
ردت شكب وقالت: "6 سنوات، هي بخير."
أتنهد الدكتورة وطمنتها وقالت: "نعم بخير. لكن يؤسفني إن أقولك إنك حامل، وإن الرحم عندك حدث فيه تلف في الرحم بسبب إن شخص قام باغتصابك ومارس معاكي الجنس بطريقة بشعة، واستخدمت آلات وأشياء أثرت عليه، غير إنك تم تسقيط كذا مرة."
عندما سمعت شكب إنها حامل، فضلت تصرخ وتضرب في بطنها وهي بترفض وتصرخ: "أنا مش عاوزة أتعذب تاني، حرام."
رجل مقدرش يحميك، رجل عقله وقف يوم ما عرف إنك مت.
رجل كان دايماً يسمع صريخك في كل لحظة ويصحى يدور عليك.
أنا عاجز ومش عارف أقدم حاجة غير الانتظار. بس من النهارده هحميك حتى لو رافضتني من حياتك، حتى لو مصدقتنيش. إن كنت بعمل كل ما وسعي عشان ألقيك، لكن خصمي كان أقوى مني. واللي اتعمل مع أبويا اتعمل معايا في غمضة عين. وأنا موهوم وعايش في حالة من الرفض إنك تكون مت. كنت حاسس إنك عايشة.
كانت الدكتورة دخلت تطمن على شكب بعد ما تركت عمار وهو شارد. ولما شافتها فاقت، جات وقربت منها ومسكت إيديها.
فتحت شكب عيونها وهي بتسأل عن نوفال: "أنا فين وفين بنتي؟"
أتنهد الدكتورة وسألتها: "أنتي عندك بنت عمرها قد إيه؟"
ردت شكب وقالت: "6 سنوات، هي بخير."
أتنهد الدكتورة وطمنتها وقالت: "نعم بخير. لكن يؤسفني إن أقولك إنك حامل، وإن الرحم عندك في مشكلة. ومن الفحص والأشعة اتضح إن كان يتم ممارسة الجنس عن طريق الاغتصاب. وأيضاً تم وضع شيء سبب تلف في جدار الرحم. أنتي لازم ترفعي قضية على الشخص اللي عمل فيكي كده، متسكتيش."
أول ما سمعت شكب إنها حامل، صرخت وضربت بطنها وهي بتصرخ: "مش عاوزة حد تاني، مش عاوزة عذاب تاني، مش عاوزة اللي بيحصل معايا كده. اشمعنى أنا يا رب؟ أموت."
رجل مقدرش يحميك، رجل عقله وقف يوم ما عرف إنك مت.
رجل كان دايماً يسمع صريخك في كل لحظة ويصحى يدور عليك.
أنا عاجز ومش عارف أقدم حاجة غير الانتظار. بس من النهارده هحميك حتى لو رافضتني من حياتك، حتى لو مصدقتنيش. إن كنت بعمل كل ما وسعي عشان ألقيك، لكن خصمي كان أقوى مني. واللي اتعمل مع أبويا اتعمل معايا في غمضة عين. وأنا موهوم وعايش في حالة من الرفض إنك تكون مت. كنت حاسس إنك عايشة.
كانت الدكتورة دخلت تطمن على شكب بعد ما تركت عمار وهو شارد. ولما شافتها فاقت، جات وقربت منها ومسكت إيديها.
فتحت شكب عيونها وهي بتسأل عن نوفال: "أنا فين وفين بنتي؟"
أتنهد الدكتورة وسألتها: "أنتي عندك بنت عمرها قد إيه؟"
ردت شكب وقالت: "6 سنوات، هي بخير."
أتنهد الدكتورة وطمنتها وقالت: "نعم بخير. لكن يؤسفني إن أقولك إنك حامل، وإن الرحم عندك حدث فيه تلف في الرحم بسبب إن شخص قام باغتصابك ومارس معاكي الجنس بطريقة بشعة، واستخدمت آلات وأشياء أثرت عليه، غير إنك تم تسقيط كذا مرة."
عندما سمعت شكب إنها حامل، فضلت تصرخ وتضرب في بطنها وهي بترفض وتصرخ: "أنا مش عاوزة أتعذب تاني، حرام."
دخل عمار وهو بيتقطع عشانها وقال: "شكب حبيبتي، أرجوك أوعي تعيطي أو تعملي في نفسك كده. كل حاجة هتكون بخير، صدقني. كل حاجة هتنتهي، كلنا معاكي وهتكون بخير."
اترمت شكب في حضن عمار وهي بتعيط وقالت: "أنا تعبت، أنا مش عاوزة أولاد تاني. واترمي في الغرفة الظالمة وأصرخ ومحدش يسمعني. تعبت، جسمي مبقاش يتحمل. أرجوك، أنا حاسة إني المرة دي أموت. أرجوك اعتبر بنتي بنتك، أوعي ترجعها للوحوش ده، أرجوك."
وبعد كده نامت.
صرخ عمار: "شكب، شكب ردي علي."
ربط على كتفه يوسف وقال: "عمار، عمار متقلقش، شكب بخير."
سأله عمار بلهفة: "هي مالها مش بترد علي ليه؟"
رد يوسف: "أخدت مهدئ والفترة دي لازم تشتغل في كذا محور. إنك تهتم بيها، وإنك ترفع قضية على الحيوان ده، لازم تفوق شكب وتقدر تعدي المرحلة الخطر، إنك تكون جبت حقها."
أتنهد عمار وقاله: "هو ده اللي أعمله، لازم أجيب حق مراتي من الشخص اللي خطفها وعذبها. ومن بكرة أبدأ في القضية."
رد يوسف: "وده رقم محامي، واثق فيها. لازم قضية زوجتك تكون رأي عام عشان مش كل مجنون يحب واحد يخطفها أو يقتلها. لازم يكون في قانون صارم للموضوع ده. لازم كل مغتصب أو خاطف أو قاتل ياخد عقاب شديد."
هز عمار رأسه وقال: "عندك حق، لازم أجيب حقها عشان تقدر تعيش حياتها."
وقام من كرسيه وخرج وقابل المحامية وعرض عليها القضية وقسيمة الجواز وتقارير الاغتصاب وتقارير تغيير ملامحها. بعد ما تم التواصل مع الطبيب.
وفي نفس الوقت كان صديق شمس سجل كلامه واعترف عن خطف شكب بالاتفاق مع مروان. وبالفعل كان شمس اعترف إنه هو اللي قتل أبوه بالغلط، وإنه تم حجز مرات أبوه في مصحة في إيطاليا، وإنه تم تغيير ملامح شكب واسمها.
وبالفعل تم القبض على شمس وتم الحكم بالاعتراف باسم شكب.
أما شكب من قدرة الصدمة دخلت في غيبوبة. القلب شغال وكل عضو كويس، لكن عقلها رافض للظلم.
وجه يوم حملها وعقلها كان رافض إنها ترجع. وتم توليدها قيصري ووضع الابن في الحضانة.
بعد يومين حصلت معجزة وجيه أبو عمار بصحبة نوفال لزيارة شكب. وجلس بجوار شكب وهو يتحدث وقال: "فاكرة يا بنتي يوم ما قابلتني في المستشفى وقولت إن معاك ابن خيرت الشباب وساعده عشان يقدر يساعدك، لكن انتي نسيتي إنك أخذت عقله وقلبه معاكي. وأنا بقيت كويس لما انتي رجعتي. عرفت إن حبيبتي عمري كانت بريئة. ظهورك مرة ثانية غير كل حاجة."
دخلت نوفال ولمست إيد شكب وقالت: "أنتي جبتيلي أخ يا ماما ألعب معه. شكراً يا ماما. أنا دخلت المدرسة، عمو عمار قدملي وأنا دلوقتي في سنة أولى. اصحي يا ماما بسرعة انتي وأخويا عشان ألعب معه. كل يوم أشوفه في الحضانة، أنا وملك ومالك بنروح مع بعض. عاوزة أوريك صور كتيرة اتصورتها عشان أوريهالك."
وفي اللحظة دي بدأت تفتح عيونها شكب وهي بتسأل: "أنا فين؟"
الكل فرح وجري عليها ودخل الدكتور وتم الكشف عليها وس
رواية شكب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم صفاء حسني
اسمي شكب ايمن محمود
ابتسم الدكتور وقال
عندك كام سنه وتعرف مين هنا
ردت شكب وقالت
انا عندي 16 سنه معرفش حد هنا
انتهي الجزء الأول انتظروني في الجزء الثاني