الفصل 15 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,482
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ظل مراد يرسل الرسائل لسوزان، وكانت سوزان تتجاهله، وفي النهاية أغلقت هاتفها لتكمل حديثها برفقة ساجد دون أن يشتت انتباهها أحد. كان ظاهرًا على مراد الغيرة، ولاحظت فجر تلك الغيرة، وقررت الانسحاب برفقة مراد حتى لا تنمو مشاعر الغيرة داخله. مراد أنا عايزة أمشي كده هتأخر. حاضر، الويتر لما يجي هحاسب ونمشي. طيب هو واقف عند الترابيزة اللي قاعدة عليها السكرتيرة بتاعتك، ناديه عشان نلحق.

انتهز مراد تلك الفرصة وذهب للنادل ليتحدث مع سوزان ويعرف من ذلك الذي تجلس برفقته. اتجه مباشرة إلى الطاولة التي تجلس عليها سوزان، ووقف أمامها، وأشار للنادل أن يأتي له بفاتورة الطاولة الخاصة به، ذهب النادل وظل مراد واقفًا أمام الطاولة فاستغرب منه ساجد ونظر له. خير، في حاجة؟ لا أبداً كنت ببلغ الجرسون يجيب لي الفاتورة. ثم نظر لسوزان. إيه ده سوزان! أنتوا تعرفوا بعض؟ آه أنا مراد السيد مدير فيروزة. ومد يده ليسلم عليه.

قاطعت سوزان الحديث قبل أن يعرف ساجد نفسه لمراد. ده يا ساجد أستاذ مراد صاحب الشركة اللي أنا بشتغل فيها. ثم جذبت حقيبتها من على الطاولة. عن إذن حضرتك يا أستاذ مراد لأني متأخرة، يلا يا ساجد عشان ما نتأخرش. تمام يلا بينا. خرج ساجد برفقة سوزان تحت نظرات مراد المسلطة عليهم، إلى أن أتى النادل وأعطاه الفاتورة، قام مراد بدفع الحساب وأخذ فجر وقام بتوصيلها للمنزل وذهب بعد ذلك لمنزله هو وسوزان.

دلف من باب المنزل وظل يبحث عنها إلى أن وجدها تقف في المطبخ وتقوم بصنع فنجان من القهوة. وقف مراد خلفها وجذبها بشدة من يدها مما جعلها تتأوه من الألم. نظرت له سوزان بعصبية وتحدثت بعنف. أوعى إيدي، ماسكني كده ليه؟ مين اللي كنتي معاه انهارده ده؟ وأنت مالك؟ مالي طبعًا، عايز أعرف مين ده، أنتِ ناسيه إني جوزك. قالها مراد بعصبية.

أولاً: وطّي صوتك وأنت بتكلمني، ثانيًا: زعلان ليه ما أنا بكده بساعدك تتجوز فجر وتتأكد إن مفيش بينا حاجة. أنا ما قولتلكيش تروحي تعرفي حد غيري، أنتِ اتجننتي إزاي تعملي كده، وعايز أعرف حالاً عرفتيه إمتى وإزاي؟ مش هقولك يا مراد أي حاجة، انسى إني أقولك. ابتعد عنها مراد وبصلها بسخرية.

يبقى أنتِ بقى قاصدة إنك تعملي كده عشان تخليني أغير، بس قدرتي تنجحي في ده يا سوزان، ومرة تانية اللي حصل انهارده ده ما يحصلش تاني، وحالاً عايزك تقوليلي مين بقى اللي كنتي قاعدة معاه ده. مش هقولك حاجة يا مراد طول ما أنت مصمم على اللي في دماغك ده، مش هقولك حاجة، قالتها سوزان بتحدي. اقترب منها مراد وقبلها بقوة وعنف كان يريد أن يثبت لها أنها ملكه.

ظلت سوزان صامتة لم تبادله القبلة ولم تعد تتأثر بها كما كان في الماضي، مما جعل مراد يبتعد عنها ونظر لها بقلق أن تكون حقًا قررت أن تنسحب من حياته. لا، لن يعطيها الفرصة فسوزان ملكه هو فقط. سيعيدها إليه بأي شكل ومهما كلفه الأمر. قام مراد بمسك يدها وقربها منه ووضع جبينه على جبينها. مالك يا سوزان ليه بتبعدي عني؟ أنت اللي بتبعدني عنك بتصرفاتك يا مراد. لا أنا عايز أكبر ولما أكبر أنتِ هتكبري معايا.

وقتها هتبقى فجر؛ لأنها مراتك قدام الناس، ولو الناس عرفت علاقتك بيا بعدها هبقى أنا الشريرة خرابة البيوت. لا عاش ولا كان اللي يقول كده. هيقولوا أنت هتخليهم يقولوا. ما تقلقيش بعد طلاقي من فجر هعلن إنك مراتي. ما أنت ممكن تعلن دلوقتي من غير ما تتجوزها ووقتها هسامحك يا مراد ونبدأ من جديد.

ابتعد مراد عنها يفكر في حديثها، هل يتخلى عن شراكته من أجل زواجه من سوزان التي هي بالفعل تكون زوجته. أم يتزوج من فجر لفترة ويعود مرة أخرى لسوزان. عاد بنظره مرة أخرى لسوزان ثم خرج من المنزل، نظرت له سوزان بقلة حيلة وقررت إذا تم مراد زواجه من فجر ستنفذ ما فكرت به وترحل وتتركه. *****

في الفيلا عند فؤاد وسلطانة، كانوا يجلسون في حديقة المنزل يحتسون فنجانًا من القهوة ويتحدثون عن مستقبل أبنائهم، وأثناء حديثهم أتى إليهم مسؤول الأمن وأبلغهم بوجود فريدة بالخارج، نظر فؤاد لسلطانة باستغراب من وجود فريدة في وقت كهذا وهي تعلم وجودهم في المنزل. معقول يا سلطانة تكون فريدة بالبجاحة دي؟ ثم نظر للأمن. روح اطردها دلوقتي وأوعى تدخل. لا استنى، دخلها يا عبده. نظر لها فؤاد متعجبًا.

إزاي تسمحي لها تدخل مش إحنا اتفقنا إننا هنتجاهلها؟ هي جاية عشان تشمت فينا، وأكيد فاكرة إننا اتخانقنا عشانها، ويمكن كمان جاية تساومك على قرشين. طيب ليه ندخلها، مشيها بقى. لم يكمل فؤاد حديثه ودلفت إليهم فريدة، نظر لها فؤاد بغيظ من وجودها. خير يا فريدة جاية هنا ليه؟ عشان أقولك مش هتيجي تشوف ابنك وتطمن عليه؟

أنتِ بجحة بجد مش مكسوفة من نفسك وأنتِ عاملة حاجة حرام وجاية تتباهي بيها، أنا مش عارف إزاي في يوم فكرت أرتبط بواحدة زيك. عادي ممكن تخلص مني بسهولة. وإيه المطلوب بقى عشان تبعدي عني؟ مليون جنيه وهنسى إنك كنت تعرفني. ولو ما دفعتش؟

هطلع أفضحك على النت ونسيب المحاكم تاخد وقتها، وعلى ما الحقيقة تبان شوف وقتها بقى هتكون خسرت قد إيه، إنما لو إديتني الفلوس دي كلنا هنبقى كسبانين، أنا أخدت مقابل الوقت اللي كنت معاك فيه وكنت سبب برجوع علاقتك بمراتك تاني، ها قولت إيه؟ أظن عرض هايل أهو. اقتربت منها سلطانة بسخرية. بصراحة مش عارفة أقولك إيه على العرض الفاشل اللي شبهك ده. معنى كلامك إنكم مش موافقين على عرضي؟

لا وأنا عايزاكي بقى تطلعي على النت وتقولي كل اللي نفسك فيه. طيب إحنا ممكن نتساوم في المبلغ؟ ممكن أكرمش لك عشرين جنيه في إيدك تمن الأتوبيس اللي جئتِ بيه وده كرم مني كمان. تمام يبقى أنتوا اللي جبتوه لنفسكم. خرجت بعدها فريدة بغضب فهي ظنت أن فؤاد سيعطيها المبلغ حتى يتخلص منها. قامت بعد ذلك بالاتصال بالهاتف وأجابها الطرف الآخر. ألو وليد، عايزاك تقابلني حالاً. حصل إيه؟ رحت لفؤاد وسلطانة زي ما اتفقنا. وبعدين؟

نتقابل وهحكيلك كل حاجة. عشر دقايق وهقابلك في كافتيريا ****. ******** في منزل مراد، ظل يفكر في حديث سوزان وهل هي تفعل ذلك من أجل إثارة غيرته أم أنها قررت خروجه من حياتها، وهل لو ترك فجر ستعود كما كانت في السابق. أثناء تفكيره قاطعه صوت رنين الهاتف. أجاب مراد مسرعًا فتلك المكالمة ستكون الفيصل في قراره. ألو إيه يا محمد، عرفت مين داخل المناقصة؟ آه شركة الوالي وشركة المجد وشركة فؤاد.

تمام، قدم ورقتنا واعرف منهم المعاد وكل التفاصيل. أغلق مراد الهاتف وقرر تسريع قرار زواجه من فجر. بعد قليل جلست فريدة منتظرة وليد (الدكتور اللي اشتركت معاه وأخدوا من فؤاد الـ 35 ألف) خير يا فريدة حصل إيه؟ رحت للفيلا بتاعة فؤاد وقابلته هو وسلطانة مراته وقولت لهم اللي أنت قولته لي. وعملوا إيه؟ رفضوا وطردوني وقالوا لي اطلعي واعملي كل اللي أنتِ عايزاه.

يبقى هتطلعي بث مباشر بالورق اللي يثبت إنك حامل وتوريه للناس، وعشان يتأكدوا نزلي كذا صورة ليكي أنتِ وهو. وتفتكر وقتها هيدينا الفلوس؟ طبعًا وممكن يتصل بيكي وأنتِ في البث عشان ما تكمليش. طيب أعمل كده إمتى؟ استني يومين تلاتة كده اديله فرصة يفكر، أنا سمعت إنه داخل صفقة مع الصين لمنتج أول مرة ينزل مصر، وعشان حد ينزله بعده هياخد وقت طويل، وقتها هيكون عمله مبلغ كبير فمش من مصلحته نهائي إن تكون في شوشرة حواليه. تصدق عندك حق.

أهم حاجة حافظي على اللي في بطنك عشان ده الكارت الربحان. في اليوم التالي اتصل مراد على والد فجر وطلب أن يقابله، ووافق والد فجر على مقابلته. جلس مراد في الصالون برفقته هو ووالدة فجر وبدأ في الحديث. دلوقتي يا عمي كل حاجة جاهزة والشقة كاملة وبكرة ممكن نشوفها، إيه اللي هيأخر جوازنا؟ إحنا يا ابني لسه بنجهز نفسنا. ما فيش حاجة ناقصة في الشقة، ولو على لبسها ننزل انهارده نشتريه.

تحدث وليد مستغربًا من طلب مراد في رغبته من الزواج بتلك السرعة من فجر. طيب أنت مستعجل ليه كده؟ أنا فكرت كتير لقيت ما فيش سبب للتأخير. تحدثت والدة فجر مؤيدة حديث مراد فهي بزواج فجر منه مستفادة من كل الجهات. عنده حق يا وليد وخير البر عاجله. ثم اقتربت من أذن زوجها وحدثته بهدوء. ما تنساش إنهم كل يوم في وش بعض في المكتب، والله أعلم ممكن يحصل إيه، جوزهم أحسن. دخل إليهم حمادة وحضر باقي الحديث.

بس إحنا لسه ما تعرفناش كويس عليك يا أستاذ مراد. مش هنكر إن حياتي قبل ما أتعرف على فجر كانت متلخبطة وكنت تايه، بس دلوقتي من ساعة ما ارتبطت بيها وكل حاجة اتغيرت، تقدر تسأل براحتك. طيب أنا عندي حل وسط، إيه رأيك نقسم البلد نصين؟ إزاي؟ نكتب الكتاب وبعديها يحلها ربنا. أنا موافق، ومن بكرة فجر إجازة عشان تلحق تخلص والأسبوع الجاي نكتب، ولما أرجع من السفر عشان عندي سفرية شغل مهم نعمل الفرح.

حمادة: أستاذ مراد ده جواز والسرعة دي مش حلوة. يا حمادة أنا واحد جاهز، وعشان أبقى صريح معاك بحب أختك يبقى ليه نتأخر؟ تحدثت والدتها متلاعبة بالحديث. يا مراد يا ابني حتى اللبس عايز شوية وشويات مش هنلحق نجيب كله، نستنى شهرين كده تكون فجر قبضت وأنا عملت لها جمعية ونجيب لها حاجات حلوة. مش مستاهلة جمعية، بكرة هبعتلك فيزا فيها مبلغ كبير تصرف منه زي ما هي عايزة. شعرت فجر بانتصار فهذا ما تريده. أوقفه حمادة قبل إكمال حديثه.

بس أنا مش موافق طول ما أختي لسه في بيت أبوها تبقى ملزمة مننا. والحاجات اللي بتشتريها دي ليه؟ أنا لبعد الجواز وكل الرجالة في كل الدول بتعمل كده، بلدنا إحنا بس اللي بيشيلوا الجهاز مع العريس. مراد عنده حق يا حمادة، بكرة لما تتجوز اعمل زيه. نظر لهم حمادة بكره ودخل غرفته واتصل على سلطانة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...